أؤمنُ بما وراء الكلمات، لا بالكلماتِ ذاتِها، وبما يختبئ خلفَ الحقائقِ أكثرَ ممّا يُعلَنُ منها. لطالما شعرتُ أنَّ وراءَ الابتساماتِ نوايا بارعةً في التخفّي، وأنَّ الحقيقةَ كثيرًا ما ترتدي قناعًا يُربكُ العقولَ العابرة. لذلك، تروقُ لي التفاصيلُ المُكدَّسةُ في الظلّ، تلكَ التي لا تُرى إلّا بالملاحظة الواعية.
لا وقتَ لدينا للتفكير،
أعصابي ليست من خشبٍ،
وشفاهُكِ ليست من قصدير.
يدُكِ المطمورةُ تحتَ يدي
منديلٌ مشغولٌ بحرير،
ومفاتنُ جسمكِ لا تُحصى،
والعمرُ قصير.
لا وقتَ لدينا للتفكير،
فأنا أتعاطى الشِّعر،
ولا أتعاطى، سيِّدتي، التفكير.
أعصابي ليست من خشبٍ،
وشفاهُكِ ليست من قصدير.
يدُكِ المطمورةُ تحتَ يدي
منديلٌ مشغولٌ بحرير،
ومفاتنُ جسمكِ لا تُحصى،
والعمرُ قصير.
لا وقتَ لدينا للتفكير،
فأنا أتعاطى الشِّعر،
ولا أتعاطى، سيِّدتي، التفكير.
أن تلهثَ دونَ أن يتحرّكَ جسدُك،
أن يُنهكَكَ رأسُك أكثرَ من الطريق،
ذلكَ ما يمكنُ أن نُسمّيهِ تعبًا حقيقيًّا.
أن يُنهكَكَ رأسُك أكثرَ من الطريق،
ذلكَ ما يمكنُ أن نُسمّيهِ تعبًا حقيقيًّا.
ليسَ عندي قصيدةٌ ذات شأنٍ
لم تضع رأسَها على رُكبتيكِ.
أنتِ أصلُ الأشياءِ،
فهل ثَمّةَ شعرٌ جيّدٌ
لم يمرَّ بينَ يديكِ؟
لم تضع رأسَها على رُكبتيكِ.
أنتِ أصلُ الأشياءِ،
فهل ثَمّةَ شعرٌ جيّدٌ
لم يمرَّ بينَ يديكِ؟
دعيني أترجمُ بعضَ كلامِ المقاعدِ وهي تُرحِّبُ بكِ،
ودعيني أُعبِّرُ عمّا يدورُ في بالِ الفناجينِ
وهي تُفكِّرُ في شفتيكِ،
وفي بالِ الملاعقِ وصحونِ السُّكَّرِ.
دعيني أُضيفُكِ حرفًا جديدًا
إلى أحرفِ الأبجديّةِ،
ودعيني أُناقضُ نفسي قليلًا،
فأجمعُ في الحبِّ بين الحضارةِ والبربريّة.
ودعيني أُعبِّرُ عمّا يدورُ في بالِ الفناجينِ
وهي تُفكِّرُ في شفتيكِ،
وفي بالِ الملاعقِ وصحونِ السُّكَّرِ.
دعيني أُضيفُكِ حرفًا جديدًا
إلى أحرفِ الأبجديّةِ،
ودعيني أُناقضُ نفسي قليلًا،
فأجمعُ في الحبِّ بين الحضارةِ والبربريّة.
وأجملُ ما فيكِ، أنَّكِ من قارئاتي؛
أنتِ لا تقرئينَ شعري فقط، بل تُكملينه.
فكلُّ استعارةٍ ناقصةٍ
تصبحُ كاملةً حينَ تتخيّلينها،
وكلُّ قصيدةٍ باردةٍ تشتعلُ
حينَ تلمسينها بعينيكِ.
أنتِ لا تقرئينَ شعري فقط، بل تُكملينه.
فكلُّ استعارةٍ ناقصةٍ
تصبحُ كاملةً حينَ تتخيّلينها،
وكلُّ قصيدةٍ باردةٍ تشتعلُ
حينَ تلمسينها بعينيكِ.
شفتيها خُلِقَتا
لخطيئتي الأولى،
وتقبيلُهما الذنبُ الوحيدُ
الذي أرتكبهُ بكاملِ يقيني.
لخطيئتي الأولى،
وتقبيلُهما الذنبُ الوحيدُ
الذي أرتكبهُ بكاملِ يقيني.
أيُّها الناس، أنا الأوّلُ،
والأعدلُ،
والأجملُ
من بينِ جميعِ الحاكمين.
وأنا بدرُ الدُّجى، وبياضُ الياسمين،
وأنا مخترعُ المشنقةِ الأولى،
وخيرُ المُرسَلين.
والأعدلُ،
والأجملُ
من بينِ جميعِ الحاكمين.
وأنا بدرُ الدُّجى، وبياضُ الياسمين،
وأنا مخترعُ المشنقةِ الأولى،
وخيرُ المُرسَلين.
اعتقلوني حينما وجدوا
بصماتِ أصابعي على خصرِكِ،
ولفَّقوا لي تُهمةَ قطفِ الوردِ من أماكنَ محظورةٍ،
وقالوا: إنَّ رجلًا بهذا الارتباكِ
لا بُدَّ أنَّهُ خبَّأ قبلةً في مكانٍ
لا يليقُ بالبريئاتِ.
أخذوا عيِّنةً من صوتي ليحلِّلوه،
إن كان مغروسًا بذاكرتِكِ.
بصماتِ أصابعي على خصرِكِ،
ولفَّقوا لي تُهمةَ قطفِ الوردِ من أماكنَ محظورةٍ،
وقالوا: إنَّ رجلًا بهذا الارتباكِ
لا بُدَّ أنَّهُ خبَّأ قبلةً في مكانٍ
لا يليقُ بالبريئاتِ.
أخذوا عيِّنةً من صوتي ليحلِّلوه،
إن كان مغروسًا بذاكرتِكِ.
معكِ، لا وجودَ لطقسٍ معتدلٍ،
ولا لهدنةٍ طويلةٍ،
ولا لحيادٍ مطلقٍ.
فالحيادُ مع امرأةٍ مثلكِ
ترفٌ ثقافيٌّ لا أقدرُ عليهِ،
وتنازلٌ سخيفٌ عن صهيلِ رجولتي.
ولا لهدنةٍ طويلةٍ،
ولا لحيادٍ مطلقٍ.
فالحيادُ مع امرأةٍ مثلكِ
ترفٌ ثقافيٌّ لا أقدرُ عليهِ،
وتنازلٌ سخيفٌ عن صهيلِ رجولتي.
معكِ يولدُ الرجلُ بالمصادفة، ويموتُ بالمصادفة.
معكِ تتداخلُ الأزمنةُ ببعضِها،
والأمكنةُ ببعضِها،
ونصوصُ الشعرِ ببعضِها؛
فلا أعرفُ من أين، ولا أعرفُ إلى أين.
ولا يعنيني أبدًا أن أستشيرَ النجوم،
أو أن أقرأَ الخرائط؛
فالعاشقُ الكبيرُ هو الذي
يرمي نفسَه في بحرِ العشق،
بلا بوصلة، ولا خريطة، ولا شهادةِ تأمين.
معكِ تتداخلُ الأزمنةُ ببعضِها،
والأمكنةُ ببعضِها،
ونصوصُ الشعرِ ببعضِها؛
فلا أعرفُ من أين، ولا أعرفُ إلى أين.
ولا يعنيني أبدًا أن أستشيرَ النجوم،
أو أن أقرأَ الخرائط؛
فالعاشقُ الكبيرُ هو الذي
يرمي نفسَه في بحرِ العشق،
بلا بوصلة، ولا خريطة، ولا شهادةِ تأمين.
أنا الَّذي نامَ الزَّمانُ على صَدَى أوتاري
وأنا مفاتيحُ القصيدةِ في يدي،
وأنا جعلتُ الشِّعرَ خُبزًا ساخنًا
وجعلتُهُ ثمرًا على الأشجارِ
سافرتُ في بحرِ النِّساءِ ولم أزل
من يومِها مقطوعةً أخباري.
وأنا مفاتيحُ القصيدةِ في يدي،
وأنا جعلتُ الشِّعرَ خُبزًا ساخنًا
وجعلتُهُ ثمرًا على الأشجارِ
سافرتُ في بحرِ النِّساءِ ولم أزل
من يومِها مقطوعةً أخباري.
لا تُشغِل بالك...
أحلمُ بأن تُقالَ لي هذه العبارةُ يومًا.
أحلمُ
بأن يُضيفَ أحدُهم، وهو يُربّتُ على يأسِي:
"اذهبْ أنت.. وسأُكمِلُ أنا بقيّةَ حياتك."
أحلمُ بأن تُقالَ لي هذه العبارةُ يومًا.
أحلمُ
بأن يُضيفَ أحدُهم، وهو يُربّتُ على يأسِي:
"اذهبْ أنت.. وسأُكمِلُ أنا بقيّةَ حياتك."