ديوان الراقين - Diwan Raqeen
3.23K subscribers
2 photos
الإنسان أسمى من المادية عندما يواجه الحاجة إلى فعل سلوك عظيم، ولا يمكننا أن نتصور أي قوة خارجية من أي طبيعة كانت لا تتفوق عليها القوة الروحية @ohshitsky
Download Telegram
وحق الهوى لو نلت من فيك رشفة
لكان بها سعدي وكان شفائيا
ولو مسحت كفاك قلباً فقدته
لعاد طروباً للحياة مناجيا
ولو نلت من ريّاك ريحاً أشمّها
لأمسى بها الجثمان أخضر ناميا
ولو سمعت أذني لصوتك نغمة
لما طربت يوماً لصوت شدا ليا
ما أطيبَ السَّمَ طعما
شَرِبْتُهُ مرّتين
فزادني أُقّتين
دماً .. ولحماً .. وعظما
لمّي لهاتيك لمّا
وقرّبي المعبَدَيْن
أترعت أكوابي من خمرة
حسبتها شعشاعة صافيه
لا كانت الخمر ولا دنها
قد خمت الخمرة في الآنيه
عودي إلى الأقذار مشبوهة
عودي إليها جيفة باليه
يا سوء حظِّ دُميً مرقَّصةٍ
يُلهى بها وتُداسُ بالقَدَمِ
لَمْ تدَعْ مِنِّي إِلَّا رُمقًا وَفِدَاءًا لكَ حَتَّىٰ رُمُقِي
بالمنايا تَغْتال أَشْهى أَمانيَّ
وتُذوي محاجري وشِفاهي
ألا والضُّحى والعَصرِ إنّي لَفِي خُسْرِ
على حليف سقام ذابَ مِن زَفَراتِه يَكفيهِ منكَ سَلام يشفيهِ مِن عِلّاته
وعضّت عَلَى الذاتِ فِي يَمِينهَا بِذِي أُشُرٍ غَذْبِ المذاقة أشنب
ضمّنت سِكْري وحريقي الألى
هُم للحريق الدهر أو للسكورْ
للكحل والغُمرة في وجهها
والجُلَّجوناتِ شهادات زورْ
أعضاؤها تدعو إلى قطعِها
كأنها مخلوقة من بُظور
لعبت طويلا بنار الزنا
فهل قد زللت إلى أن زنيت
وتطلق عيناك مستمتعا
وتزني بعينيك حتى ارتويت
طرقت دروب السفول هوى
وجبت إباحية ما استحيت
وروجت لما تكن حاذرا
وبالعاريات خسئت انتشيت
فخل الدموع وكف الجوى
وأفصح وصرح بما قد هويت
وعنفت من قد أتى واعظا
ونص الكتاب الكريم لويت
وسقت المعاذير مستلئما
وبعض الأباطيل كنت امتريت
إلى أن علتك سياط اللظى
بأيدي الصحاب الذين اجتبيت
يطالون عرضك في نهمة
وأنت الذي يا سفيه بديت
زويت لهم غادة جردت
فواحسرتاه على من زويت
ألا أنت أهل لكل الشقا
لأنك لما فجرت انتهيت
فلا تلم الربع كن منصفا
فأنت الذي بالنساء التهيت
وتقول من حرق الجوى
والنار فيها حاميه
ويد التلاقي عاصيه
أو إنها متعاصيه
إني ضربت وليتها
كانت علي القاضيه
بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحي
وَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا
تَموتُ وَما أَموتُ عَلَيكَ حُزناً
وَحَقَّ هَواكَ خُنتُكَ في هَواكا
وَلا زالَ السَلامُ عَلَيكَ مِنّي
يَرُفُ مَعَ النَسيمِ عَلى ذُراكا
ويطفر للجبين دم ويعروني
دوار منه تصطكّ النواجذ خوف بحّار
يطل فيبصر التيّار يزفر مثل تنين
ويصرخ آدم المدفون فيّ رضيت بالعار
بطردي من جنان الخلد أركض إثر حوّاء
أريدك يا سرابا في خيالي ليس يسقيني
أريدك
ذاهِبَ اللُبِّ إِلَيها
مُعلِناً بِالزَفَراتِ
فَإِذا قُمتُ أُصَلّي
عَرَضَت لي في صَلاتي
فَاِشفِني بِالصَبرِ مِنها
يا مُجيبَ الدَعَواتِ
أَو أَذِقها يَومَ عَنّي
كُربَةً مِن كُرُباتي
جانبتُ شيئًا أُحب رؤيتهُ للّٰه درّي أهوىٰ واجتنِبُ
أنا يا مَنْ رُحتَ تجهلُني
عبدُ مكذوبٍ من الهِمَمِ
أسحقُ النيرانَ يَغْمُرُني
نورُها القدسيُ بالقَدَم
وأَصُبَّ الْجُرحَ منتغِراً
فوقَ جُرْحٍ غيرِ ملتئم
وأَحُطَّ الروحَ رافضةً
كبرياءً قِمّةَ الهَرَمِ
لِمُسِفّاتٍ موزعةٍ
كمُشاشِ العظم في الوضم
تَتَحداني زواحفُها
تَفْضَحُ المنفوشَ من ورمي
ندمٌ في إثره ندمٌ
عَظُمتْ كفَّارةُ الندمِ
يا حبيبي والمنى قِسَمٌ
بينَ مَرْجوٍ ومغتَنَمِ
جاجةٌ رِيمَتْ فما امتنعت
عِشتُ منها أَتفهَ القِسَم
وحويجاتٌ هتفتُ بها
فسددن السمع بالصَّمَم
وانْزَوت في النفس ثالثةٌ
بَعُدَتْ شأواً فلم تُرَم
قُتِلَ الطَّمَّاحُ من ثَمِلٍ
بجدارِ الوهمِ مرتطمِ
مرج البحرين دمعي لؤلؤاً يلتقيان
على يديّ دم و في أذنيّ وهوهة الدماء
وبمقلتيّ دم و للدم في فمي طعم كريه
أثقل ضميرك بالآثام فلا يحاسبك الضمير
وانس الجريمة بالجريمة و الضحية بالضحايا
لا تمسح الدم عن يديك فلا تراه و تستطير
لفرط رعبك أو لفرط أساك و احتضن الخطايا
بأشدّ ما وسع احتضان تنج من وخز الخطايا
قوتي و قوت بني لحم آدمي أو عظام
فليحقدن علي كالحمم المستعرّة الأنام
كي لا يكونوا إخوة لي آنذاك و لا أكون
وريث قابيل اللعين سيسألون
عن القتيل فلا أقول
أأنا الموكل و يلكم بأخي فإن المخبرين
بالآخرين موكّلون
سحقا لهذا الكون أجمع و ليحلّ به الدمار
مالي و مالي و ما للناس لست ابا لكل الجائعين
وأريد أو أروى و أشيع من طوى كالآخرين
فليترلوا بي ما استطاعوا من سباب و احتقار
لي حفنة القمح التي بيدي و دانية السنين
خمس و أكثر و أو أقل هي الربيع من الحياه
فليحلموا هم بالغد الموهوم يبعث في الفلاة
روح النماء و بالبيادر و انتصار الكادحين
فليحملوا إن كانت الأحلام تشبع من يجوع
إني سأحيا رجاء و لا اشتياق و لا نزوع
لا شيء غير الرعب و القلق الممض على المصير
ساء المصير
ربّاه إن الموت أهون من ترقّبه المرير
ساء المصير
لم كنت أحقر ما يكون عليه إنسان حقير
غزَتْ مُهجتي حتَّى ألانَتْ صَفاتَها
ولاثَتْ دمي حتى أضَرَّتْ بطابَعي
رَبتْ في فؤادٍ بالتشاحُنِ غارِقٍ
مليءٍ، وفي سمَّ الحزازاتِ ناقع
كوامِنُ مِنْ حِقْدٍ وإثمٍ ونِقْمَةٍ
تَقَمَّصْنَني يَرْقُبْنَ يومَ التراجُع
وُقْلتُ لها يا فاجراتِ المَخادِع
تَزَيَّيْنَ زِيَّ المُحصَناتِ الخواشع
وقَرْنَ بصدْرٍ كالمقابر مُوحشٍ
ولُحْنَ بوجهٍ كالأثافيِّ سافِع
وكُنَّ بريقاً في عُيوني، وهِزَّةً
بجسمي، وبُقْيا رَجفَةٍ في أصابعي