- يَا لَشَقَاء الكَائِنِ المُرتَهَنِ لِأُلفَةِ قَلبِهِ؛ يُرَوِّضُ أَورِدَتَهُ عَلَى الِاستِئنَاسِ كَأَنَّهُ الخُلُودُ، فَمَا إِن يَستَقِرَّ نَبضُ الطُّمَأنِينَةِ حَتَّى تَبتَلِعَهُ مُبَاغَتَةُ الغِيَابِ؛ مُفرَغاً حَتَّى مِن تَرَفِ الوَدَاعِ، أَو صِيَاغَةِ خَاتِمَةٍ تَلِيقُ بِوَقَارِ الِانكسَارِ.
- سَلَامٌ عَلَى العَدَمِ، أَو لَستُ أَدرِي أَيُّ تَرتِيلةٍ تُلقَى فِي حَضرَةِ التِّيه، غَيرَ أَنَّنِي لُفِظتُ أَخِيرًا إِلَى الضَّفَّةِ المَنسِيَّةِ..
- لَمْ أَنسَى
جَفت عَينَاي
وَجِرَاحِي مَا زالت سَحَابَةٌ
تصِبُ عَليّ الذكريَاتَ كُلّمَا طَرق النسيَانُ بَابِي!
ضَي الزُبَيدي
جَفت عَينَاي
وَجِرَاحِي مَا زالت سَحَابَةٌ
تصِبُ عَليّ الذكريَاتَ كُلّمَا طَرق النسيَانُ بَابِي!
ضَي الزُبَيدي
‐ مُؤْسِفٌ وَمَهِيبٌ، أَنَّهُ مَهْمَا عَزَّتْ عَلَيْكَ النِّهَايَةُ سَتَأْلَفُهَا..
- أَرجُو أَن تَشفَعَ لِي يَومَ القِيَامَة رِقَّةُ قَلبِي، وَسَعيِي الحَثِيثُ لِزِرَاعَةِ الرَّحمَة؛ فَلَا أُوذِي وَإِن أُوذِيتُ، وَلَا أَقسُو وَإِن قُسِيَ عَلَيَّ، وَأَكُفَّ إِسَاءَتِي حَتَّى عَمَّن أَسَاءَ إِلَيَّ. اللَّهُمَّ اجعَل عَفوِي هَذَا حَائِلًا بَينِي وَبَينَ عَذَابِكَ، وَسَبِيلًا يُورِثُنِي فَسِيحَ رَحمَتِك.
- يُرعِبُنِي أَن أَلتَفِتَ يَومًا إِلَىٰ تِلكَ الأَشيَاءِ الَّتِي أَودَعتُهَا أَثمَنَ مَشَاعِرِي، فَأَجِدَنِي أَنظُرُ إِلَيهَا كَغَرِيبٍ لَا أَعرِفُهُ؛ بَعدَ أَن غَيَّرَتِ المَلَامِحَ الجَمِيلَةَ فِيهَا قَسوَةُ الأَيَّامِ وَتَرَاكُمُ الخَيبَات.
- كُلُّ الطُّرُقِ الَّتِي عَبَرتُهَا أَعَادَت تَرتِيبَ خُطَايَ نَحوِي، لِأُدرِكَ فِي النِّهَايَة أَنَّ المَنَافِيَ كُلَّهَا تَبدَأُ حِينَ نَبحَثُ عَن الأَوطَان خَارِجَ ذَوَاتِنَا.
‐ لَا شَأْنَ لَنَا بِالْمَوَاسِمِ وَالْفُصُولِ، يَحِلُّ الرَّبِيعُ فِي قَلْبِ الْمَرْءِ حِينَ يَحْظَى بِالْأَشْيَاءِ الَّتِي يُحِبُّهَا.
- لَطَالَمَا كُنتُ قَوِيَّةً أَمَامَ الخَسَارَاتِ،
أَعُدُّهَا، أَدفِنُهَا، وَأُكمِلُ..
لَكِن بَكَيتُ حِينَ نَظَرتُ لِلمِرْآةِ،
وَلَم أَجِدنِي هُنَاكَ.
هَذِهِ كَانَتْ خَسَارَتِي الأَعظَمَ؛
خَسَارَةٌ تَسْتَحِقُّ التَّعَازِيَ وَالبُكَاءَ.
ضَيُّ الزُّبَيدِيِّ.
أَعُدُّهَا، أَدفِنُهَا، وَأُكمِلُ..
لَكِن بَكَيتُ حِينَ نَظَرتُ لِلمِرْآةِ،
وَلَم أَجِدنِي هُنَاكَ.
هَذِهِ كَانَتْ خَسَارَتِي الأَعظَمَ؛
خَسَارَةٌ تَسْتَحِقُّ التَّعَازِيَ وَالبُكَاءَ.
ضَيُّ الزُّبَيدِيِّ.
‐ عَلَيْنَا أَنْ نَرَى بَعْضَنَا كَمَا لَوْ كُنَّا سَنَمُوتُ غَدًا، فَمَا يَقْتُلُنَا هُوَ الِاعْتِقَادُ بِأَنَّ الزَّمَنَ لَا يَزَالُ بِمَا يَكْفِي أَمَامَنَا.
- مِن لَذَائِذِ الدُّنيَا مُجَالَسَتُكَ مَعَ رُوحٍ تُوَدُّهَا وَتَأْلَفُهَا، وَتَتَّفِقُ مَعَهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الأُمُور؛ فَلَا تَضطَرُّ عِندَ الحَدِيثِ إِلَى تَرتِيبِ الأَفكَارِ، وَكَثرَةِ الِاستِثنَاءَاتِ وَالِاستِطرَادَاتِ كَي لَا يُسَاءَ بِكَ الظَّنُّ، بَل إِلَى تَبَارِيحَ يُلقِيهَا الفُؤَادُ كَيفَمَا جَاءَت وَحَلَّت.. رُوحٌ تَثِقُ فِي مُرُوءَتِهَا بِأَنَّهَا لَن تَسقِيَكَ يَومًا مِن بِئْرِ أَحزَانِكَ.
- رَبَّ اجعَلنِي مِن عِبَادِك الَّذِينَ إِذَا أَرَادُوا أَمرًا فَتَحتَ لَهُمُ الأَبوَابَ، وَهَيَّأتَ لَهُمُ الأَسبَابَ، بِعِزَّتِكَ الَّتِي لا تُغلَبُ، وَقُدرَتِك الَّتِي لا تُرَدُّ.
- بُطُولَةُ الإِنسَانِ فِي هَذِهِ المَرحَلَةِ أَن يَبقَى حَيًّا، وَشَرِيفًا، وَأَلَّا يَفقِدَ عَقلَهُ.
لـ عَبدُ الرَّحمَنِ مُنِيفٌ.
لـ عَبدُ الرَّحمَنِ مُنِيفٌ.
- بَلَغتُ مِنَ الوَعيِ مَا جَعَلَنِي أُدرِكُ أَنَّ الحِكمَةَ لَيسَت فِي خَوضِ كُلَّ المَعَارِك، بَل فِي التَّميِيزِ بَينَ مَا يَستَحِقُّ أَن نَستَنزِفَ أَروَحَنَا لِأَجلِهِ، وَمَا يَكُونُ الاِنسِحَابُ مِنهُ انتِصَارًا لَا هَزِيمَة.