إن من أبرز إشكاليات هذا العالم الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي التي تحتفظ بكل شيء .. أنها تُفسد نقاء التوبة وتهدد بقتل الإنسان (المشهور قليلًا) مهنيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا بمجرد أن يقترف خطأ أو يرتكب ذنبًا ويتم كشفُه.
بمنشور صغير من بضعة كلمات وصورة مُلتقطة بخلسة أو تسجيل صوتي أو فيديو .. يمكن أن يتم القضاء على مستقبل أحدهم كليًا والطعن بسمعته للأبد وإغلاق الطريق عليه لفتح صفحة جديدة مع الله والناس .. إنها قادرة على فعل هذا كله .. دون ترك أي بصمات يمكن أن تقود إلى الفاعل!
إن وسائل التواصل الاجتماعي تحتفظ بسمعة الذنب والخطيئة وتترك ندوبًا لا تُمحى .. ندوبًا وآثارًا .. يجعلها الناس لا تزول أبدًا ..
هذا (الفيس بوك الأزرق) مُخيفٌ أكثر مما نعتقد؛ إن رصاصته مسمومة وتقتل لا محالة.
#محمد_ديرانية
بمنشور صغير من بضعة كلمات وصورة مُلتقطة بخلسة أو تسجيل صوتي أو فيديو .. يمكن أن يتم القضاء على مستقبل أحدهم كليًا والطعن بسمعته للأبد وإغلاق الطريق عليه لفتح صفحة جديدة مع الله والناس .. إنها قادرة على فعل هذا كله .. دون ترك أي بصمات يمكن أن تقود إلى الفاعل!
إن وسائل التواصل الاجتماعي تحتفظ بسمعة الذنب والخطيئة وتترك ندوبًا لا تُمحى .. ندوبًا وآثارًا .. يجعلها الناس لا تزول أبدًا ..
هذا (الفيس بوك الأزرق) مُخيفٌ أكثر مما نعتقد؛ إن رصاصته مسمومة وتقتل لا محالة.
#محمد_ديرانية
(إنجاز شعبي مهم) - تثبيت نقاط زمنية للاحتشاد
- خلال الأسبوع الفائت مرت علينا ثلاث تواريخ هي نقاط فارقة في الذاكرة السورية:
1. موت حافظ ونقل السلطة لبشار كأول توريث عربي للسلطة في نظام جمهوري.
2. انشقاق المقدم حسين الهرموش.
3. استشهاد عبد الباسط ساروت.
- سيخبرنا بهذا حالة الاحتشاد والأيقونية التي صنعها الشعب لها وجعلها نقطة زمنية سنوية للعن الأول ورثاء البطلين الشهيدين؛ أجدها فرصة لأخبركم بأننا نتحرك في الاتجاه الصحيح؛ وبأن هذا يمثلُ إنجازًا شعبيًا خالصًا يستحق شكرا لا ينتهي.
- إن قضايا الشعوب الكفاحية التي تحفظ تاريخ نكباتها، ذاكرة ندوبها وثأرها، وتحتفل بسنويتها وتحولها إلى حالة أيقونية تعيد بها الاحتشاد خلف مبادئها وأحلامها الأولى تعبر بها عن تبرّمها من سراب بزوغ القمة كل حين؛ هي قضايا مكتوبٌ لها أن تبقى وتحتفلَ يومًا بانتزاع ثأرها والانتصار لمبادئها ولو طال جيلُ الظلم.
- سؤالٌ في البال؛ هل نحن من يمر على تلك التواريخ أم العكس ؟
تجيبنا وصايا الشهداء ، بأننا لسنا نحن من يمر على التواريخ وذكريات نكباتنا سنويًا؛ بل هي من يرجع مع بلوغ الحول ليختبرَ العزائم؛ وحدّة الاحتقان لنيل الثأر والانتصاف لقضايانا العادلة؛ وأمانتنا على وصايا الشهداء، وحجم التمسك بالأحلام والتطلعات الأولى.
لدينا رصيد وافر من ذكريات التحرير والتهجير ورحيل قيادات وأسماء؛ سؤالان إضافيان يلوحان في البال:
1. هل من مقترحات إضافية لمناسبات سنوية؟
2. هل يمكن لوفرة ذكريات الشعب السوري .. أن تقلل من الاحتشاد الشعبي حولها بمرور الوقت؟
#محمد_ديرانية
- خلال الأسبوع الفائت مرت علينا ثلاث تواريخ هي نقاط فارقة في الذاكرة السورية:
1. موت حافظ ونقل السلطة لبشار كأول توريث عربي للسلطة في نظام جمهوري.
2. انشقاق المقدم حسين الهرموش.
3. استشهاد عبد الباسط ساروت.
- سيخبرنا بهذا حالة الاحتشاد والأيقونية التي صنعها الشعب لها وجعلها نقطة زمنية سنوية للعن الأول ورثاء البطلين الشهيدين؛ أجدها فرصة لأخبركم بأننا نتحرك في الاتجاه الصحيح؛ وبأن هذا يمثلُ إنجازًا شعبيًا خالصًا يستحق شكرا لا ينتهي.
- إن قضايا الشعوب الكفاحية التي تحفظ تاريخ نكباتها، ذاكرة ندوبها وثأرها، وتحتفل بسنويتها وتحولها إلى حالة أيقونية تعيد بها الاحتشاد خلف مبادئها وأحلامها الأولى تعبر بها عن تبرّمها من سراب بزوغ القمة كل حين؛ هي قضايا مكتوبٌ لها أن تبقى وتحتفلَ يومًا بانتزاع ثأرها والانتصار لمبادئها ولو طال جيلُ الظلم.
- سؤالٌ في البال؛ هل نحن من يمر على تلك التواريخ أم العكس ؟
تجيبنا وصايا الشهداء ، بأننا لسنا نحن من يمر على التواريخ وذكريات نكباتنا سنويًا؛ بل هي من يرجع مع بلوغ الحول ليختبرَ العزائم؛ وحدّة الاحتقان لنيل الثأر والانتصاف لقضايانا العادلة؛ وأمانتنا على وصايا الشهداء، وحجم التمسك بالأحلام والتطلعات الأولى.
لدينا رصيد وافر من ذكريات التحرير والتهجير ورحيل قيادات وأسماء؛ سؤالان إضافيان يلوحان في البال:
1. هل من مقترحات إضافية لمناسبات سنوية؟
2. هل يمكن لوفرة ذكريات الشعب السوري .. أن تقلل من الاحتشاد الشعبي حولها بمرور الوقت؟
#محمد_ديرانية
بردًا وسلامًا يا عفرين ..
لم يكونوا يحلمون بأكثر من العافية على أسرّة المشفى التي جاملتهم بلونها الأبيض، لكن السماء كانت أوسع وأقرب لهم من أرض ضاقت بدمائهم وأحلامهم، 15 شهيد حصلوا على عافيتهم في سماء عفرين.
أعداء يزدادون، وهيبة مخذولة وأسماء تتنصلُ وثأرٌ يكبرُ يا عفرين.
#قصف_مشفى_عفرين
لم يكونوا يحلمون بأكثر من العافية على أسرّة المشفى التي جاملتهم بلونها الأبيض، لكن السماء كانت أوسع وأقرب لهم من أرض ضاقت بدمائهم وأحلامهم، 15 شهيد حصلوا على عافيتهم في سماء عفرين.
أعداء يزدادون، وهيبة مخذولة وأسماء تتنصلُ وثأرٌ يكبرُ يا عفرين.
#قصف_مشفى_عفرين
(الروتين جائزة دماغية، الروتين السلبي & الذكي)
(1)
- يشتكي العديد من أن نمط حياتهم وشكل يومياتهم بات يسير بشكل روتيني؛ وبأن كثيرا من أوقاتهم باتت تضيع وأن إنتاجيتهم قد قلت بفعل ذلك، ولذا فهم يبحثون عن طرق لمعالجة مشكلة الروتين؛ لقد وردني منذ فترة سؤال على موقع Ask يستفسر عن كيفية التغلب على الروتين، وسأعيد تلخيص الإجابة هنا:
- علينا أن نعرف في البداية إن جزءًا واسعًا من الروتين لا يمثلُ مشكلة بالفعل؛ فالروتين هو أحد تمثّلات عمل الخوارزميات العصبية الدماغية؛ وجزء أصيل من هوية الدماغ وتطوره ونضوجه المطلوب ليكون بمقدوره مجاراة تراكم الوظائف والالتزامات على الإنسان بمرور الوقت.
- يعمل الدماغ وفق سلم الأولويات؛ فيحشدُ إمكاناته لتأدية الوظائف التي تحتاجُ إلى تركيز بالغ؛ بينما يبذل جهدًا ضئيلًا للغاية لتأدية المهام (البديهية) والتي هي في حقيقتها قد كانت في وقتٍ سابق تحتاجُ إلى تركيز وجهد عالٍ منه؛ لكنه؛ ومع التدريب المتواصل؛ فقد حولها إلى عادات (روتين) يقوم بتأديتها، بكيفيات وأوقات معينة، دون حاجة إلى جهد يُذكر؛ وحتى دون تفكير؛ مثال (المهام المنزلية اليومية - مهام النظافة الشخصية - قيادة السيارة - إلخ).
إذًا .. ما هو الروتين؟
" هو آلية عصبية ثابتة تساعد الإنسان في تأدية مهام دون بذل جهد ذهني، وتتشكل تلك الآليات العصبية بفعل الممارسة الطويلة والتكرار المستمر لتلك العادات والتدرب المستمر عليها، حيث تتحول كثير منها إلى مهارات".
- إن للروتين وجهًا إيجابيًا وآخر سلبيًا، فإما أن يرسخ عندنا عادات سلبية أو إيجابية، وإما أن يزيد من إتناجيتنا أو يقلل منها، ويتحدد ذلك بحسب كيفية توظيفنا له.
- وكما يمكن للروتين أن يرسخ عادات سلبية لدينا، فإنه يمثلُ سلاحًا فعالًا لترسيخ مجموعة من العادات والقيم الحية والمهام اليومية الرسالية المفيدة والنافعة؛ كالاستيقاظ المبكر والنوم المبكر والنظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة والقراءة وهوايات وعادات معينة، بينما يكونُ الوجه السلبي للروتين هو ذلك المتعلق بتكرار وترسيخ عادات وقيم خاطئة موجودة بالأساس، إن تكرار هذه العادات السيئة وإسكانها ضمن روتين اعتيادي هو ما يمكن تسميته بالروتين السلبي الاستنزافي والذي يجب على صاحبه التحرر منه؛ بينما تكرار العادات الإيجابية باستمرار وبشكل منظم هو روتين إيجابي مفيدٌ للغاية.
#محمد_ديرانية
(1)
- يشتكي العديد من أن نمط حياتهم وشكل يومياتهم بات يسير بشكل روتيني؛ وبأن كثيرا من أوقاتهم باتت تضيع وأن إنتاجيتهم قد قلت بفعل ذلك، ولذا فهم يبحثون عن طرق لمعالجة مشكلة الروتين؛ لقد وردني منذ فترة سؤال على موقع Ask يستفسر عن كيفية التغلب على الروتين، وسأعيد تلخيص الإجابة هنا:
- علينا أن نعرف في البداية إن جزءًا واسعًا من الروتين لا يمثلُ مشكلة بالفعل؛ فالروتين هو أحد تمثّلات عمل الخوارزميات العصبية الدماغية؛ وجزء أصيل من هوية الدماغ وتطوره ونضوجه المطلوب ليكون بمقدوره مجاراة تراكم الوظائف والالتزامات على الإنسان بمرور الوقت.
- يعمل الدماغ وفق سلم الأولويات؛ فيحشدُ إمكاناته لتأدية الوظائف التي تحتاجُ إلى تركيز بالغ؛ بينما يبذل جهدًا ضئيلًا للغاية لتأدية المهام (البديهية) والتي هي في حقيقتها قد كانت في وقتٍ سابق تحتاجُ إلى تركيز وجهد عالٍ منه؛ لكنه؛ ومع التدريب المتواصل؛ فقد حولها إلى عادات (روتين) يقوم بتأديتها، بكيفيات وأوقات معينة، دون حاجة إلى جهد يُذكر؛ وحتى دون تفكير؛ مثال (المهام المنزلية اليومية - مهام النظافة الشخصية - قيادة السيارة - إلخ).
إذًا .. ما هو الروتين؟
" هو آلية عصبية ثابتة تساعد الإنسان في تأدية مهام دون بذل جهد ذهني، وتتشكل تلك الآليات العصبية بفعل الممارسة الطويلة والتكرار المستمر لتلك العادات والتدرب المستمر عليها، حيث تتحول كثير منها إلى مهارات".
- إن للروتين وجهًا إيجابيًا وآخر سلبيًا، فإما أن يرسخ عندنا عادات سلبية أو إيجابية، وإما أن يزيد من إتناجيتنا أو يقلل منها، ويتحدد ذلك بحسب كيفية توظيفنا له.
- وكما يمكن للروتين أن يرسخ عادات سلبية لدينا، فإنه يمثلُ سلاحًا فعالًا لترسيخ مجموعة من العادات والقيم الحية والمهام اليومية الرسالية المفيدة والنافعة؛ كالاستيقاظ المبكر والنوم المبكر والنظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة والقراءة وهوايات وعادات معينة، بينما يكونُ الوجه السلبي للروتين هو ذلك المتعلق بتكرار وترسيخ عادات وقيم خاطئة موجودة بالأساس، إن تكرار هذه العادات السيئة وإسكانها ضمن روتين اعتيادي هو ما يمكن تسميته بالروتين السلبي الاستنزافي والذي يجب على صاحبه التحرر منه؛ بينما تكرار العادات الإيجابية باستمرار وبشكل منظم هو روتين إيجابي مفيدٌ للغاية.
#محمد_ديرانية
(2)
ما هو مفتاح الحل؟
يجب في البداية حل عقد الروتين السلبي، ثم البدء بالتغيير، عبر:
1. فهم سيكولوجية العادات بشكل أفضل والتعرف على كيفية التأثير بها.
2. الانخراط في تجارب شعورية جديدة وتجارب اجتماعية روحية مختلفة، والانفصال الروحي والشعوري والسلوكي عن البيئة الحالية؛ بما يساهمُ في كسر حلقة العادة والتكرار واستنساخ اليوميات.
3. توسيع دائرة أصدقائك مفيدٌ للغاية؛ نحنُ نعلمُ أن أصدقاءنا يساهمون بشكل كبير في صناعة أفكارنا وطبعِنا بسلوكيات وردود أفعال معينة بشكل يومي؛ هذا يعني أنّنا لسنا بحاجة إلى الانتقاء الجيد فقط؛ بل والتنويع والتوسيع أيضًا.
4. الانخراط في أنشطة ومشاريع تستلزمُ منك وترغمك على إعادة تشكيل يومياتك على أساسات ومواقيت مختلفة.
- إن تغيير العادات وكسر الروتين السلبي مهارة تكتسبها بمرور الوقت؛ ولأن المهارة تقوم في الأساس على فهم سيكولوجية العادات وكيفية تغييرها أولًا ثم تنميتها بالتدريب ثانية، فإنني أقترح أن تقرؤوا كتاب "قوة العادات" لتشارلز دويج، كتاب يفيد لحد كبير في تنقية روتيننا اليومي من العادات السيئة، ويساعد القارئ في تصميم روتين ذكي يساعد في ترسيخ مجموعة من العادات والقيم اليومية المفيدة.
#محمد_ديرانية
ما هو مفتاح الحل؟
يجب في البداية حل عقد الروتين السلبي، ثم البدء بالتغيير، عبر:
1. فهم سيكولوجية العادات بشكل أفضل والتعرف على كيفية التأثير بها.
2. الانخراط في تجارب شعورية جديدة وتجارب اجتماعية روحية مختلفة، والانفصال الروحي والشعوري والسلوكي عن البيئة الحالية؛ بما يساهمُ في كسر حلقة العادة والتكرار واستنساخ اليوميات.
3. توسيع دائرة أصدقائك مفيدٌ للغاية؛ نحنُ نعلمُ أن أصدقاءنا يساهمون بشكل كبير في صناعة أفكارنا وطبعِنا بسلوكيات وردود أفعال معينة بشكل يومي؛ هذا يعني أنّنا لسنا بحاجة إلى الانتقاء الجيد فقط؛ بل والتنويع والتوسيع أيضًا.
4. الانخراط في أنشطة ومشاريع تستلزمُ منك وترغمك على إعادة تشكيل يومياتك على أساسات ومواقيت مختلفة.
- إن تغيير العادات وكسر الروتين السلبي مهارة تكتسبها بمرور الوقت؛ ولأن المهارة تقوم في الأساس على فهم سيكولوجية العادات وكيفية تغييرها أولًا ثم تنميتها بالتدريب ثانية، فإنني أقترح أن تقرؤوا كتاب "قوة العادات" لتشارلز دويج، كتاب يفيد لحد كبير في تنقية روتيننا اليومي من العادات السيئة، ويساعد القارئ في تصميم روتين ذكي يساعد في ترسيخ مجموعة من العادات والقيم اليومية المفيدة.
#محمد_ديرانية
(العمل الرسالي الناقص) -1
- يقع الكثير من الشباب (فتية وفتيات) بفخ الترتيب العكسي في الأولويات، خاصة وهم في مرحلة "الاستقلالية" عن الأهل وبداية الانخراط في الشأن العام، فينشغلون بالمشاريع الشبابية والفكرية المجتمعية ويمنحونها الحصة الأكبر من أوقاتهم وتركيزهم على حساب التقصير في الاهتمام بالحلقة الضيقة من عائلتهم (أب - أم - أشقاء)، وبأقاربهم بالدرجة الثانية ثم أصدقائهم المقربين.
- يتخيلُ كثيرٌ من الشباب بأن انشغالهم في الشأن الحركي العام يبرر لهم التقصير تجاه الأسرة والأقارب وفي بالهم أن المشروع الحركي أوسع أثرا وأكثر وزنًا من البرّ بالأهل وأداء الواجب تجاههم وصلة الأقارب.
- إن أي مشروع حركي أو اجتماعي أو ثقافي أو شرعي؛ من أي نوع كان؛ إنما يريد أن يتوصلَ في النهاية إلى تصحيح وإصلاح وتحسين الجوانب الأخلاقية والاجتماعية والفكرية وللأفراد، ومساعدتهم أيضا ليكونوا أشخاص مؤثرين في مجتمعاتهم .. وبناء أسر على أسس سليمة وأخلاقية حسنة تعين الأولاد على البر؛ والسؤال الذي يلوح هنا بجدية تامة:
👇🏻
"إذا كان ثمن الاشتراك بهذه المشاريع .. أن يقصر العاملون فيها بحق أسرتهم (الأب والأم والأشقاء) والتي يمثل إصلاحها جوهر مشاريعهم .. فما جدوى الاستمرار في ذلك؟"
- وما ينطبق على الابن تجاه أبويه وأسرته ينطبق أيضًا على الزوج الذي يهمل زوجته وأولاده مقابل اهتمامه بالشأن العام وإنفاق وقته الأكبر على المشاركة في برامج ومشاريع فكرية و اجتماعية؛ والأمر ينطبق على الزوجة التي تهملُ منزلها وزوجها وأولادها أو تقصر في حقهم لأنها تنفق الحصة الأكبر من وقتها واهتمامها على المشاركة في برامج ومشاريع اجتماعية وشبابية وثقافية.
#محمد_ديرانية
- يقع الكثير من الشباب (فتية وفتيات) بفخ الترتيب العكسي في الأولويات، خاصة وهم في مرحلة "الاستقلالية" عن الأهل وبداية الانخراط في الشأن العام، فينشغلون بالمشاريع الشبابية والفكرية المجتمعية ويمنحونها الحصة الأكبر من أوقاتهم وتركيزهم على حساب التقصير في الاهتمام بالحلقة الضيقة من عائلتهم (أب - أم - أشقاء)، وبأقاربهم بالدرجة الثانية ثم أصدقائهم المقربين.
- يتخيلُ كثيرٌ من الشباب بأن انشغالهم في الشأن الحركي العام يبرر لهم التقصير تجاه الأسرة والأقارب وفي بالهم أن المشروع الحركي أوسع أثرا وأكثر وزنًا من البرّ بالأهل وأداء الواجب تجاههم وصلة الأقارب.
- إن أي مشروع حركي أو اجتماعي أو ثقافي أو شرعي؛ من أي نوع كان؛ إنما يريد أن يتوصلَ في النهاية إلى تصحيح وإصلاح وتحسين الجوانب الأخلاقية والاجتماعية والفكرية وللأفراد، ومساعدتهم أيضا ليكونوا أشخاص مؤثرين في مجتمعاتهم .. وبناء أسر على أسس سليمة وأخلاقية حسنة تعين الأولاد على البر؛ والسؤال الذي يلوح هنا بجدية تامة:
👇🏻
"إذا كان ثمن الاشتراك بهذه المشاريع .. أن يقصر العاملون فيها بحق أسرتهم (الأب والأم والأشقاء) والتي يمثل إصلاحها جوهر مشاريعهم .. فما جدوى الاستمرار في ذلك؟"
- وما ينطبق على الابن تجاه أبويه وأسرته ينطبق أيضًا على الزوج الذي يهمل زوجته وأولاده مقابل اهتمامه بالشأن العام وإنفاق وقته الأكبر على المشاركة في برامج ومشاريع فكرية و اجتماعية؛ والأمر ينطبق على الزوجة التي تهملُ منزلها وزوجها وأولادها أو تقصر في حقهم لأنها تنفق الحصة الأكبر من وقتها واهتمامها على المشاركة في برامج ومشاريع اجتماعية وشبابية وثقافية.
#محمد_ديرانية
(العمل الرسالي الناقص) - 2
لقد علمنا الله ورسولُه أن الجهاد فعلٌ متكامل؛ يُكمّل بعضُه بعضًا؛ ولا يتوجبُ أن تكون فيه خاصرة رخوة، والجهاد المتكامل هو الذي يقوم على هذه الأسس الستة:
1. جهاد النفس (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
2. جهاد الطاعة (وما يلقاها إلا الصابرون)
3. جهاد ببر الوالدين (قال عليه السلام: لك أبوان ؟ (فأجاب: نعم) قال: ففيهما فجاهد).
4. جهاد بتربية الأولاد (يوصيكم الله في أولادكم).
5. جهاد بالنفس والمال (وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم).
6. جهاد باللسان والإصلاح الفكري (وجاهدهم به جهادًا كبيرًا).
- إن المطلوب هو التكامل؛ وألا نسمح لأي واجب بأن يصرفنا عن أداء واجب آخر أو يشعرنا بالكفاية والامتلاء؛ إن الجهاد المطلوب هو الجهاد الذي لا يقتطع فيه الاهتمام بالشأن العام من الحقوق الخاصة الأوجب؛ وهي حقوق الله سبحانه (الفرائض)؛ وحقوق الأسرة (الوالدين والأبناء والأشقاء)، وحقوق الأقارب (صلة الرحم والاطمئنان عليهم بالحد الأدنى)، ويُقدّر أمرُ (الأصدقاء المقربين) بقدره.
👇🏻👇🏻
- نصيحتي للفتية والفتيات؛ وأخصُّ منهم من تقع أعمارهم بين الـ 16 و الـ 26 سنة، كونها الأعلى نسبة في المشاركة في المشاريع الاجتماعية والفكرية تقريبًا .. بأن ينتبهوا لئلا يقعوا في هذا الخطأ المنتشر بين غالبية من أعرف؛ وأن يجلسوا مع أنفسهم ويعيدوا ترتيب أولوياتهم وحساباتهم وتشكيلها على نحو صحيح.
#محمد_ديرانية
لقد علمنا الله ورسولُه أن الجهاد فعلٌ متكامل؛ يُكمّل بعضُه بعضًا؛ ولا يتوجبُ أن تكون فيه خاصرة رخوة، والجهاد المتكامل هو الذي يقوم على هذه الأسس الستة:
1. جهاد النفس (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
2. جهاد الطاعة (وما يلقاها إلا الصابرون)
3. جهاد ببر الوالدين (قال عليه السلام: لك أبوان ؟ (فأجاب: نعم) قال: ففيهما فجاهد).
4. جهاد بتربية الأولاد (يوصيكم الله في أولادكم).
5. جهاد بالنفس والمال (وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم).
6. جهاد باللسان والإصلاح الفكري (وجاهدهم به جهادًا كبيرًا).
- إن المطلوب هو التكامل؛ وألا نسمح لأي واجب بأن يصرفنا عن أداء واجب آخر أو يشعرنا بالكفاية والامتلاء؛ إن الجهاد المطلوب هو الجهاد الذي لا يقتطع فيه الاهتمام بالشأن العام من الحقوق الخاصة الأوجب؛ وهي حقوق الله سبحانه (الفرائض)؛ وحقوق الأسرة (الوالدين والأبناء والأشقاء)، وحقوق الأقارب (صلة الرحم والاطمئنان عليهم بالحد الأدنى)، ويُقدّر أمرُ (الأصدقاء المقربين) بقدره.
👇🏻👇🏻
- نصيحتي للفتية والفتيات؛ وأخصُّ منهم من تقع أعمارهم بين الـ 16 و الـ 26 سنة، كونها الأعلى نسبة في المشاركة في المشاريع الاجتماعية والفكرية تقريبًا .. بأن ينتبهوا لئلا يقعوا في هذا الخطأ المنتشر بين غالبية من أعرف؛ وأن يجلسوا مع أنفسهم ويعيدوا ترتيب أولوياتهم وحساباتهم وتشكيلها على نحو صحيح.
#محمد_ديرانية
(قبل فترة وجيزة)
بعد دعوتي للمشاركة بالمؤتمر السنوي للمجلس الأوروبي للطب النفسي لأجل أن أعرض تجربة برنامج "الحمية الرقمية" .. تلقيتُ دعوة دولية ثانية مؤخرًا للمشاركة في بعثة (تطوعية) طبية ستتوجه إلى أفريقيا وستستغرق فترة هناك في إطار مساعٍ تبذلها منظمات (طبية) أممية لتحسين وترميم وإنشاء بنية تحتية كاملة في (الطب النفسي) و (العلاج النفسي) في القارة السمراء.
بحسب التصور والاطلاع الأولي؛ ستكون الرحلة فرصة استثنائية لأتعرّف وأرافق عن قرب وأتعلم من مجموعة من ألمع الشخصيات الأوروبية وأكثرها تميزُا في (مجال الطب النفسي والعلاج النفسي والأبحاث النفسية السريرية).
وبرغم أن ردي المبدئي حيالها كان الاعتذار بسبب توقيتها غير الملائم حيث أتعامل مع ضغوط والتزامات حادة، إلا أنها ومثيلاتها فيما لو تكررت .. إنما هي خطوة إضافية أخرى تجاه الهدف؛ وسيكون عقلي في أي واحدة منها هناك يتعلم ويُراكم خبرته ويبني إمكاناته .. بينما العيون على سوريا تتأملُ في مستقبل (قريب أو بعيد) أن أتشرف بالمشاركة كجندي مع خبراء ومختصين في بناء بنية تحتية "في الطب والعلاج والاستشارات النفسية" لنا نحن من نحتاجُ لتشييد ذلك، دعواتكم يا كرام.
#محمد_ديرانية
بعد دعوتي للمشاركة بالمؤتمر السنوي للمجلس الأوروبي للطب النفسي لأجل أن أعرض تجربة برنامج "الحمية الرقمية" .. تلقيتُ دعوة دولية ثانية مؤخرًا للمشاركة في بعثة (تطوعية) طبية ستتوجه إلى أفريقيا وستستغرق فترة هناك في إطار مساعٍ تبذلها منظمات (طبية) أممية لتحسين وترميم وإنشاء بنية تحتية كاملة في (الطب النفسي) و (العلاج النفسي) في القارة السمراء.
بحسب التصور والاطلاع الأولي؛ ستكون الرحلة فرصة استثنائية لأتعرّف وأرافق عن قرب وأتعلم من مجموعة من ألمع الشخصيات الأوروبية وأكثرها تميزُا في (مجال الطب النفسي والعلاج النفسي والأبحاث النفسية السريرية).
وبرغم أن ردي المبدئي حيالها كان الاعتذار بسبب توقيتها غير الملائم حيث أتعامل مع ضغوط والتزامات حادة، إلا أنها ومثيلاتها فيما لو تكررت .. إنما هي خطوة إضافية أخرى تجاه الهدف؛ وسيكون عقلي في أي واحدة منها هناك يتعلم ويُراكم خبرته ويبني إمكاناته .. بينما العيون على سوريا تتأملُ في مستقبل (قريب أو بعيد) أن أتشرف بالمشاركة كجندي مع خبراء ومختصين في بناء بنية تحتية "في الطب والعلاج والاستشارات النفسية" لنا نحن من نحتاجُ لتشييد ذلك، دعواتكم يا كرام.
#محمد_ديرانية
(لا يتفهم والداي اهتماماتي .. لماذا يحدث ذلك ؟ وماذا أفعل ؟ ) -1
يتناقل العديد من الشباب (فتية وفتيات) الشكاوى بأن الأبوين لا يتفهمون اهتماماتهم و طريقتهم في إمضاء أوقاتهم، وأنهم يضغطون عليهم باستمرار لأجل التخفف منها، وقد يخبرونهم بأنه ليس هنالك أي جدوى منها وأن عليهم أن يكونوا عمليين وجادين أكثر في إمضاء أوقاتهم؛ حسنًا بعيدًا عن الحالات الخاصة التي ربما يكون فيها الشباب يهدرون أوقاتهم على أشياء غير مفيدة، أو الحالات التي يحاول فيها الأهل أن يستنسخوا أولادهم واهتماماتهم بشكل خاطئ؛ ولكن كِلا الطرفين، الآباء والأولاد .. عليهم أن يضعوا في اعتبارهم مجموعة من الأسس الاجتماعية والتربوية والنفسية الثابتة، وأن استيعابها مهم للغاية وسيساعد كثيرًا في صياغة علاقة واعية صحية بينهما.
في البدء لا بد من البوح باعتراف أدين به للآباء والأبناء، لقد أصبح شكل العلاقة بينكم مادة للدراسة في "علم الاجتماع الرقمي" منذ فترة طويلة؛ وأخبركم بأن لدى هذا العلم ما يقوله حيال العلاقة بين آخر ثلاثة أجيال ومقدار التفاهم المحتمل بينهم؛ وأن عليهم أن يمنحوا ما سيقوله فرصة للتفكير لا لشيء إلا لأجل أن يتساعدوا مع أبناءهم في رفع مستوى التفاهم وأن يعين الآباء أبناءهم على برّهم، ويبرّ الأبناء بآبائهم، ونحصل على علاقة بناءة سليمة.
- علينا أن نعرف أن هنالك فجوة تقليدية بين أي جيلين، وتكون الفجوة صغيرة كلما تشابه الجيلان في نمط الحياة وشكلها وقيمها وتتسع الفجوة كلما قل ذلك التشابه وزاد الاختلاف؛ ويتأثر الاختلاف والتشابه بنوعية وحجم التطورات والتغيرات التي تطرأ على نمط الحياة.
- يقسّم علم الاجتماع الرقمي الأجيال إلى ثلاثة:
1.Digital Immigrant Individuals
2.Digital Native Individuals
3.Digital Pure individuals
1. المواطنين الرقميين المهاجرين.
2. المواطنين الرقميين الأصليين.
3. المواطنيين الرقميين كليًا.
ما المقصود بكل جيل ؟
1. جيل المهاجرين الرقميين :
ويعني أولئك الأشخاص الذي عاشوا القسم الأكبر من حياتهم قبل ظهور العالم الرقمي ثم دخل ذلك العالم على عالمهم وحياتهم بشكل طارئ بعد سن الأربعين، وهم "جيل الآباء" حاليًا؛ ويتصف ذلك الجيل بأنه يواجه صعوبة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والعالم الرقمي، ولا يزال ينظر إليه بتوجس وريبة، يتلعثم باستمرار وهو يتعامل معه، ويلجأ إلى أبنائه لمساعدته في استخدامه، وينتابه القلق من أن يخطفَ هذا العالم أولاده منه.
2 - جيل المواطنين الرقميين الأصليين:
هم أولئك الأشخاص الذين ترعرعوا في طفولتهم على حياة لا وجود للعالم الرقمي فيها ثم انخرطوا به في بداية مرحلة مراهقتهم واستكشافهم لذواتهم، وساهم العالم الرقمي بتشكيل جزءٍ من هويتهم النفسية والعقلية والقيمية والسلوكية؛ وهذا الجيل يحتفظُ بذاكرة الحياة وشكلها قبل دخول العالم الرقمي.
3. المواطنين الرقميين الأنقياء:
وأما هذا الجيل فهم أولاد جيل المواطنين الرقميين الأصليين، حيث سيولدون ويترعرعون داخل بيئة رقمية كليًا سيكون العالم الرقمي فيها من يصنع قيم الأفراد وأنماط حياتهم وأفكارهم وسلوكاتهم وأهدافهم وشكل تدينهم وعلاقتهم بمن حولهم بشكل شبه كامل، ولن يكون لديهم أي ذاكرة ولا تصورٌ لشكل الحياة والعالم قبل هيمنة الانترنت والهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي؛ سيكون هذا الجيلُ صناعة رقمية خالصة؛ أليس هذا مُخيفًا ؟
إن لم تشعر بالخوف والقلق .. فإنني أدعوك لذلك.
لماذا أخبركم بهذا التقسيم ؟
- يتميز كل من هذه الأجيال الثلاثة بمجموعة من الخصائص والصفات يتشارك بعضها مع الجيل الآخر ويختلف ببعضها الآخر كليًا عن الجيل الذي يليه أو يسبقه، فالذي تشكلت شخصيته وهويته النفسية والسلوكية والقيمية والعقلية وخبراته المتراكمة الحية قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي التي تخلق عالمًا وهميًا يُحاكي العالم الواقعي ويصدر صورة مُزيفة عن شكل الحياة، ستختلف اهتماماته وطريقة قراءته للأمور لحد كبير عن ذلك الذي عاش جزءًا يسيرًا من الحياة قبل ظهور العالم الرقمي ثم هو الآن يستكمل تشكيل قيمه وأفكاره وعقليته وتلقي الدروس على يد العالم الرقمي.
وهذا ينطبق أيضا على الصعوبة التي سيواجهها "جيل المواطنين الأصليين" مع أبنائهم (جيل المواطنين الأنقياء) وهي صعوبة لن تُقارن أبدًا بالصعوبة التي سيواجهها جيلُ "المهاجرين" مع جيل "الأنقياء" ، أي الأجداد مع الأحفاد؛ وأنا هنا لا أتحدث عن الأحفاد الحاليين، بل عن أولئك الذين سيأتون إلى العالم بدءًا من عام 2025.
- إلى أي جيل ننتمي حاليًا ؟
1- المواطنين المهاجرين: بدءًا من 1950 فما بعد.
2. المواطنين الأصليين : بدءًا من 1985 فما بعد.
3. المواطنين الأنقياء: بدءًا من 2025 فما بعد.
@Mddirania
#محمد_ديرانية
يتناقل العديد من الشباب (فتية وفتيات) الشكاوى بأن الأبوين لا يتفهمون اهتماماتهم و طريقتهم في إمضاء أوقاتهم، وأنهم يضغطون عليهم باستمرار لأجل التخفف منها، وقد يخبرونهم بأنه ليس هنالك أي جدوى منها وأن عليهم أن يكونوا عمليين وجادين أكثر في إمضاء أوقاتهم؛ حسنًا بعيدًا عن الحالات الخاصة التي ربما يكون فيها الشباب يهدرون أوقاتهم على أشياء غير مفيدة، أو الحالات التي يحاول فيها الأهل أن يستنسخوا أولادهم واهتماماتهم بشكل خاطئ؛ ولكن كِلا الطرفين، الآباء والأولاد .. عليهم أن يضعوا في اعتبارهم مجموعة من الأسس الاجتماعية والتربوية والنفسية الثابتة، وأن استيعابها مهم للغاية وسيساعد كثيرًا في صياغة علاقة واعية صحية بينهما.
في البدء لا بد من البوح باعتراف أدين به للآباء والأبناء، لقد أصبح شكل العلاقة بينكم مادة للدراسة في "علم الاجتماع الرقمي" منذ فترة طويلة؛ وأخبركم بأن لدى هذا العلم ما يقوله حيال العلاقة بين آخر ثلاثة أجيال ومقدار التفاهم المحتمل بينهم؛ وأن عليهم أن يمنحوا ما سيقوله فرصة للتفكير لا لشيء إلا لأجل أن يتساعدوا مع أبناءهم في رفع مستوى التفاهم وأن يعين الآباء أبناءهم على برّهم، ويبرّ الأبناء بآبائهم، ونحصل على علاقة بناءة سليمة.
- علينا أن نعرف أن هنالك فجوة تقليدية بين أي جيلين، وتكون الفجوة صغيرة كلما تشابه الجيلان في نمط الحياة وشكلها وقيمها وتتسع الفجوة كلما قل ذلك التشابه وزاد الاختلاف؛ ويتأثر الاختلاف والتشابه بنوعية وحجم التطورات والتغيرات التي تطرأ على نمط الحياة.
- يقسّم علم الاجتماع الرقمي الأجيال إلى ثلاثة:
1.Digital Immigrant Individuals
2.Digital Native Individuals
3.Digital Pure individuals
1. المواطنين الرقميين المهاجرين.
2. المواطنين الرقميين الأصليين.
3. المواطنيين الرقميين كليًا.
ما المقصود بكل جيل ؟
1. جيل المهاجرين الرقميين :
ويعني أولئك الأشخاص الذي عاشوا القسم الأكبر من حياتهم قبل ظهور العالم الرقمي ثم دخل ذلك العالم على عالمهم وحياتهم بشكل طارئ بعد سن الأربعين، وهم "جيل الآباء" حاليًا؛ ويتصف ذلك الجيل بأنه يواجه صعوبة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والعالم الرقمي، ولا يزال ينظر إليه بتوجس وريبة، يتلعثم باستمرار وهو يتعامل معه، ويلجأ إلى أبنائه لمساعدته في استخدامه، وينتابه القلق من أن يخطفَ هذا العالم أولاده منه.
2 - جيل المواطنين الرقميين الأصليين:
هم أولئك الأشخاص الذين ترعرعوا في طفولتهم على حياة لا وجود للعالم الرقمي فيها ثم انخرطوا به في بداية مرحلة مراهقتهم واستكشافهم لذواتهم، وساهم العالم الرقمي بتشكيل جزءٍ من هويتهم النفسية والعقلية والقيمية والسلوكية؛ وهذا الجيل يحتفظُ بذاكرة الحياة وشكلها قبل دخول العالم الرقمي.
3. المواطنين الرقميين الأنقياء:
وأما هذا الجيل فهم أولاد جيل المواطنين الرقميين الأصليين، حيث سيولدون ويترعرعون داخل بيئة رقمية كليًا سيكون العالم الرقمي فيها من يصنع قيم الأفراد وأنماط حياتهم وأفكارهم وسلوكاتهم وأهدافهم وشكل تدينهم وعلاقتهم بمن حولهم بشكل شبه كامل، ولن يكون لديهم أي ذاكرة ولا تصورٌ لشكل الحياة والعالم قبل هيمنة الانترنت والهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي؛ سيكون هذا الجيلُ صناعة رقمية خالصة؛ أليس هذا مُخيفًا ؟
إن لم تشعر بالخوف والقلق .. فإنني أدعوك لذلك.
لماذا أخبركم بهذا التقسيم ؟
- يتميز كل من هذه الأجيال الثلاثة بمجموعة من الخصائص والصفات يتشارك بعضها مع الجيل الآخر ويختلف ببعضها الآخر كليًا عن الجيل الذي يليه أو يسبقه، فالذي تشكلت شخصيته وهويته النفسية والسلوكية والقيمية والعقلية وخبراته المتراكمة الحية قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي التي تخلق عالمًا وهميًا يُحاكي العالم الواقعي ويصدر صورة مُزيفة عن شكل الحياة، ستختلف اهتماماته وطريقة قراءته للأمور لحد كبير عن ذلك الذي عاش جزءًا يسيرًا من الحياة قبل ظهور العالم الرقمي ثم هو الآن يستكمل تشكيل قيمه وأفكاره وعقليته وتلقي الدروس على يد العالم الرقمي.
وهذا ينطبق أيضا على الصعوبة التي سيواجهها "جيل المواطنين الأصليين" مع أبنائهم (جيل المواطنين الأنقياء) وهي صعوبة لن تُقارن أبدًا بالصعوبة التي سيواجهها جيلُ "المهاجرين" مع جيل "الأنقياء" ، أي الأجداد مع الأحفاد؛ وأنا هنا لا أتحدث عن الأحفاد الحاليين، بل عن أولئك الذين سيأتون إلى العالم بدءًا من عام 2025.
- إلى أي جيل ننتمي حاليًا ؟
1- المواطنين المهاجرين: بدءًا من 1950 فما بعد.
2. المواطنين الأصليين : بدءًا من 1985 فما بعد.
3. المواطنين الأنقياء: بدءًا من 2025 فما بعد.
@Mddirania
#محمد_ديرانية
(لا يتفهم والداي اهتماماتي .. لماذا يحدث ذلك ؟ وماذا أفعل ؟ ) -2
- نغبطُ جيل الآباء حقًا، لقد حصل على فرصة لأن يعيش أكثر من 40 سنة من حياته في عالم جميل بسيط نقي لا تشوبه الشوائب، ونتمنى لجيل الأحفاد أن يسلم وينجو وأن يوفقنا الله سبحانه لنربيه أحسن تربية، تربية تُحصّنه وتوصله بالله سبحانه.
- ماذا عن جيلنا ؟
أما أنا وأنت .. فنحن ننتمي في الغالب لجيل "المواطنين الأصليين"، ونحن محظوظون للغاية كوننا نعيش في المنتصف، نعيش المرحلة الانتقالية، نحن الآن على الجسر بين الضفّتين .. ولدينا ذاكرة نفسية وعقلية قوية تقربنا من "جيل الآباء" وقيمه وأفكاره ورزانته، وهو ما يعني وجود لغة مشتركة وهامش تفاهم عريض وكبير بيننا وبين سلفنا يتوجب علينا استثماره من أجل الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم ودروسهم في الحياة، بالإضافة إلى قدرتنا الكبيرة على التأثير بالجيل القادم من الأنقياء والتأثير بهم والحفاظ على خط الأجداد من حيث القيم والأخلاق والدروس والرزانة.
👇🏻👇🏻
- وصيتي للشباب الذين أنتمي إليهم (فتية وفتيات):
لا بد من إرسال رسائل طمأنينة للأهل والوالدين باستمرار؛ إن جلباب الوالدين كبير ولا يجب تجاهلُ الخبرة التي اكتسبوها على طول حياتهم وتجاربهم.
لعله من الصحيح فعلًا أن طبيعة التحديات ونمط الحياة التي بات يعيشُ فيه الأبناء يختلفُ لحد كبير عن ذلك الذي ترعرع عليه الآباء وعاينوه؛ لكن الذي يجب أن يُؤخذ بالحسبان وربما لم ينتبه له "الفتية والفتيات" هو أهمية الحكمة التي اكتسبها الأبوان في المآل كخلاصة تجاربهم المكثفة وأنه وبرغم اختلاف أنماط الحياة بين كلا الجيلين لكن الإنسان لا يزال هو نفسه، منطقه وعقليته .. ونزعات الخير والشر فيه، وفاؤه وتحايله، تهوُّره وتأنّيه، وأن سيرورة الحياة لا تزال باتجاه واحد، وأن هنالك مجموعة من المحطات التي لا بد أن يمر بها كل إنسان، ومجموعة ثابتة من المطبات التي يواجهها كل شخص وتكون بوابته إلى النضوج، فضلًا عن وجود مجموعة ثابتة من التساؤلات يطرحها كل فتى أو فتاة على نفسه في مراحل عمرية محددة بصرف النظر عن نمط الحياة الذي يعيشُ فيه .. وأن لدى الأبوين ما يكفي من البصيرة والفراسة والخبرة التي تكونت على طول عقود من التجارب .. ليستبقوا أسئلة أولادهم بأجوبة وتأسيس صحيح، ويساعدوهم على إدارة محطات حياتهم بحكمة، بأن ينقلوا لأولادهم خبراتهم الحياتية ويغرسوا لديهم القيم العالية النبيلة، وأن يزودونهم بنصائح وتوجيهات تساعدهم على اكتشاف ذواتهم واهتماماتهم واختيار أصدقائهم وإدارة علاقاتهم واتخاذ بعض قراراتهم الحياتية المهمة، وأن يشجعونهم على ملئ مواقعهم وأن لا يكونوا صفرًا أو على الهوامش.
👇🏻
- يُحزنني للغاية أن أرى أن كثيرًا من الشباب (فتية وفتيات) بات يعتقد بأن جيل آبائه قد فقد الصلاحية لتوجيهه أو تقديم النصائح المفيدة له؛ وألفتُ الانتباه هنا إلى أن كثيرًا من الشباب والفتيات عندما يتزوجون ويستقلون عن عوائلهم يتخيلون أنهم باتوا يمتلكون تجربة تُغنيهم عن استشارة أبويهم؛ أو أنهم يعتقدون أن استشارة الزوج لزوجته، أو الزوجة لزوجها تُغني عن استشارة الأبوين، وهذا خطأ، فاستشارة الأزواج بعضهم لبعض تكون في الأمور المتعلقة بشكل حياتهم المشتركة وهذه مما ينبغي الاحتفاظ بها داخل بيت الزوجية، ولكن المساحات الأخرى كالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والدراسية والسلوكية غير المتعلقة بالخصوصية الزوجية بشكل مباشر .. فإن لديهم هامشًا عريضًا لاستشارتهم بها؛ وهذا لا يلغي أن الأمور تُقدّرُ بقدرها.
👇🏻
- برغم أن عائلتي الصغيرة موزعة على ثلاث دول، لكنني لطالما تواصلتُ مع والدي (رحمه الله) ووالدتي (أطال الله في عمرها وعافيتها) لأستشيرهم في العديد من القرارات الحياتية التي ترتبط بتحديات وظروف مختلفة كلية عن الظروف التي عاشوا أو يعيشون بها الآن؛ ولطالما تفاجأتُ بعمق الحكمة والبصيرة التي أمدهم الله بها حيث كانوا يروون لي تجارب ومواقف مشابهة سبق وأن اختبروها قبل عقود وكيف تصرفوا حينها؛ وقد جرت العادة أن أدوّن من خلف والدي (رحمه الله) في كل مكالمة كنا نجريها؛ ولطالما وجدتُ الحكمة فيما قاله أو نصحَ به.
- بدل أن نعتبر الأبوين عائقًا أمام التطور والانطلاق، أخبركم يا شباب أن نصائح الوالدين وخبراتهم فرصة لا عائق، ونعمة تقتضي ملاحقتها والشكر عليها لا التهرب والتبرم منها.
@Mddirania
#محمد_ديرانية
- نغبطُ جيل الآباء حقًا، لقد حصل على فرصة لأن يعيش أكثر من 40 سنة من حياته في عالم جميل بسيط نقي لا تشوبه الشوائب، ونتمنى لجيل الأحفاد أن يسلم وينجو وأن يوفقنا الله سبحانه لنربيه أحسن تربية، تربية تُحصّنه وتوصله بالله سبحانه.
- ماذا عن جيلنا ؟
أما أنا وأنت .. فنحن ننتمي في الغالب لجيل "المواطنين الأصليين"، ونحن محظوظون للغاية كوننا نعيش في المنتصف، نعيش المرحلة الانتقالية، نحن الآن على الجسر بين الضفّتين .. ولدينا ذاكرة نفسية وعقلية قوية تقربنا من "جيل الآباء" وقيمه وأفكاره ورزانته، وهو ما يعني وجود لغة مشتركة وهامش تفاهم عريض وكبير بيننا وبين سلفنا يتوجب علينا استثماره من أجل الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم ودروسهم في الحياة، بالإضافة إلى قدرتنا الكبيرة على التأثير بالجيل القادم من الأنقياء والتأثير بهم والحفاظ على خط الأجداد من حيث القيم والأخلاق والدروس والرزانة.
👇🏻👇🏻
- وصيتي للشباب الذين أنتمي إليهم (فتية وفتيات):
لا بد من إرسال رسائل طمأنينة للأهل والوالدين باستمرار؛ إن جلباب الوالدين كبير ولا يجب تجاهلُ الخبرة التي اكتسبوها على طول حياتهم وتجاربهم.
لعله من الصحيح فعلًا أن طبيعة التحديات ونمط الحياة التي بات يعيشُ فيه الأبناء يختلفُ لحد كبير عن ذلك الذي ترعرع عليه الآباء وعاينوه؛ لكن الذي يجب أن يُؤخذ بالحسبان وربما لم ينتبه له "الفتية والفتيات" هو أهمية الحكمة التي اكتسبها الأبوان في المآل كخلاصة تجاربهم المكثفة وأنه وبرغم اختلاف أنماط الحياة بين كلا الجيلين لكن الإنسان لا يزال هو نفسه، منطقه وعقليته .. ونزعات الخير والشر فيه، وفاؤه وتحايله، تهوُّره وتأنّيه، وأن سيرورة الحياة لا تزال باتجاه واحد، وأن هنالك مجموعة من المحطات التي لا بد أن يمر بها كل إنسان، ومجموعة ثابتة من المطبات التي يواجهها كل شخص وتكون بوابته إلى النضوج، فضلًا عن وجود مجموعة ثابتة من التساؤلات يطرحها كل فتى أو فتاة على نفسه في مراحل عمرية محددة بصرف النظر عن نمط الحياة الذي يعيشُ فيه .. وأن لدى الأبوين ما يكفي من البصيرة والفراسة والخبرة التي تكونت على طول عقود من التجارب .. ليستبقوا أسئلة أولادهم بأجوبة وتأسيس صحيح، ويساعدوهم على إدارة محطات حياتهم بحكمة، بأن ينقلوا لأولادهم خبراتهم الحياتية ويغرسوا لديهم القيم العالية النبيلة، وأن يزودونهم بنصائح وتوجيهات تساعدهم على اكتشاف ذواتهم واهتماماتهم واختيار أصدقائهم وإدارة علاقاتهم واتخاذ بعض قراراتهم الحياتية المهمة، وأن يشجعونهم على ملئ مواقعهم وأن لا يكونوا صفرًا أو على الهوامش.
👇🏻
- يُحزنني للغاية أن أرى أن كثيرًا من الشباب (فتية وفتيات) بات يعتقد بأن جيل آبائه قد فقد الصلاحية لتوجيهه أو تقديم النصائح المفيدة له؛ وألفتُ الانتباه هنا إلى أن كثيرًا من الشباب والفتيات عندما يتزوجون ويستقلون عن عوائلهم يتخيلون أنهم باتوا يمتلكون تجربة تُغنيهم عن استشارة أبويهم؛ أو أنهم يعتقدون أن استشارة الزوج لزوجته، أو الزوجة لزوجها تُغني عن استشارة الأبوين، وهذا خطأ، فاستشارة الأزواج بعضهم لبعض تكون في الأمور المتعلقة بشكل حياتهم المشتركة وهذه مما ينبغي الاحتفاظ بها داخل بيت الزوجية، ولكن المساحات الأخرى كالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والدراسية والسلوكية غير المتعلقة بالخصوصية الزوجية بشكل مباشر .. فإن لديهم هامشًا عريضًا لاستشارتهم بها؛ وهذا لا يلغي أن الأمور تُقدّرُ بقدرها.
👇🏻
- برغم أن عائلتي الصغيرة موزعة على ثلاث دول، لكنني لطالما تواصلتُ مع والدي (رحمه الله) ووالدتي (أطال الله في عمرها وعافيتها) لأستشيرهم في العديد من القرارات الحياتية التي ترتبط بتحديات وظروف مختلفة كلية عن الظروف التي عاشوا أو يعيشون بها الآن؛ ولطالما تفاجأتُ بعمق الحكمة والبصيرة التي أمدهم الله بها حيث كانوا يروون لي تجارب ومواقف مشابهة سبق وأن اختبروها قبل عقود وكيف تصرفوا حينها؛ وقد جرت العادة أن أدوّن من خلف والدي (رحمه الله) في كل مكالمة كنا نجريها؛ ولطالما وجدتُ الحكمة فيما قاله أو نصحَ به.
- بدل أن نعتبر الأبوين عائقًا أمام التطور والانطلاق، أخبركم يا شباب أن نصائح الوالدين وخبراتهم فرصة لا عائق، ونعمة تقتضي ملاحقتها والشكر عليها لا التهرب والتبرم منها.
@Mddirania
#محمد_ديرانية
المقال القادم (لا) التالي:
(أواجه صعوبة في فهم اهتمامات أولادي، ولا يتفهم أولادي حرصي عليهم .. لمَ يحدث ذلك؟ وماذا أفعل؟ )
وخلاله ستصغون إلى ما يقوله "علم النفس الاجتماعي" حيال ذلك .. وبتمام المقالين أكون قد أتممت ما فتحه الله سبحانه عليّ من توظيف لعِلمَي (النفس والاجتماع) في فهم وإدارة سيكولوجية العلاقة القلقة بين الآباء والأبناء، وترجمة ذلك إلى شروحات بسيطة يستوعبها كلا الطرفين مُستكملًا بذلك أمانة التخصص، ومتأملا بأن يستفيدوا منها، وداعيًا بالقَبول، وسأكون موجودًا للإجابة عن أي سؤال يتعلق بأحد المقالين.
- بإتمام المقال الثاني، أُخلِي مسؤوليتي من أي معارك مسائية محتملة قد تجري بين الطرفين بعد ذلك :)
@Mddirania
#محمد_ديرانية
(أواجه صعوبة في فهم اهتمامات أولادي، ولا يتفهم أولادي حرصي عليهم .. لمَ يحدث ذلك؟ وماذا أفعل؟ )
وخلاله ستصغون إلى ما يقوله "علم النفس الاجتماعي" حيال ذلك .. وبتمام المقالين أكون قد أتممت ما فتحه الله سبحانه عليّ من توظيف لعِلمَي (النفس والاجتماع) في فهم وإدارة سيكولوجية العلاقة القلقة بين الآباء والأبناء، وترجمة ذلك إلى شروحات بسيطة يستوعبها كلا الطرفين مُستكملًا بذلك أمانة التخصص، ومتأملا بأن يستفيدوا منها، وداعيًا بالقَبول، وسأكون موجودًا للإجابة عن أي سؤال يتعلق بأحد المقالين.
- بإتمام المقال الثاني، أُخلِي مسؤوليتي من أي معارك مسائية محتملة قد تجري بين الطرفين بعد ذلك :)
@Mddirania
#محمد_ديرانية
من مؤشرات تطور وعي المجتمعات ونضوجها هو أن تبدأ شرائح المجتمع باستساغة اختلاق وتأليف النكات التي تسخر من طريقة تفكيرهم أو نمط حياتهم القديم، وأن تستهون تداولها دون الشعور بالإهانة؛ إن هذا تحول مهم للغاية، وهو انقلاب صريح وقطع لسائر الأحبال الموصلة للذات القديمة؛ وبالطبع ..لا يجب أن نفهم بأن ظهور هذه السلوكات في مجتمع ما تعني أنه يتحرك بالاتجاه الصحيح بالضرورة؛ لا، إن ذروة ما قد تعنيه بالحد الأدنى أن شخصيته لا تزال حية، وأن المُسلمات والقيم والبديهيات التي كانت تسكنُ طبقاته العميقة .. قد اهتزّت؛ وأصبح كثيرٌ منها موضع المساءلة؛ وبالرغم .. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن المجتمع (يتحسن) بل يتطور فقط .. وأما اتجاه هذا التطور .. فهو يستلزم تدخلًا بشريًا لإدارته وتغذيته بما يلزمه من الأفكار والقيم، وشق الطريق أمامه ومدّ السكك، والدفع بعربة التحرك.
#محمد_ديرانية
#محمد_ديرانية
إن سموّ الأهداف والغاية، يُلهي ويصرفُ النفس عن الغواية.
#محمد_ديرانية
#محمد_ديرانية
" لا تغرق .. والحمية هي الحل والحركة بعثٌ للروح"
إن أحد طباعنا الإنسانية الأصيلة هو "الغرق والاستغراق" وفقدان الانتباه، نحن نغرق في سكرة التجربة وسكرة الشعور وجمال الأشياء والبيئات الجديدة ونشوة العادات الجديدة وحتى الصداقات؛ وقد يُشوّشُ ذلك على إحساسنا وانتباهنا الذي نحتاجُه ويجعلنا نتساءلُ مع الوقت عن الشخصية التي كُنا عليها قبل وقوعنا في تلك السكرة.
سيكولوجيًا:
إن التوازن في الاستغراق في ذلك الشعور وتلك السكرة يجعلنا ننمو تجاه الداخل وفي نفوسنا بشكل أكبر، ويساعدنا على النضوج نفسيا وروحيا واجتماعيا وعاطفيا بشكل أفضل؛ ويزداد شعورنا برحمة الله سبحانه ونزداد اتصالًا به، ولكن المشكلة تبدأ عندما يبدأ الإسراف يا أصدقاء، الإسراف وحده هو ما يجعلنا ننزلقُ إلى أطراف الحياة، والخروج عن السكة والتقصير في الواجبات الأخرى واختزالِنا داخليًا.
ومن هنا تكمن أهمية الاحتماء عن بعض الأشياء، لفترة من الوقت، وبشكل متوازن، إن الاحتماء يساعدنا في استرداد انتباهنا دون قطع شعورنا بسعادة التجربة.
ولعله نستحضر هنا قول الله سبحانه:
"قل سيروا في الأرض فانظروا"
" فامشوا في مناكبها"
"أفلم يسيروا في الأرض فينظروا "
"وأن أرضي واسعة"
إن الله سبحانه يدعونا للسير والحركة والحيوية الدائمة، وألا نتوقف عند أفق أو حد أو تجربة، وأن نواصل الحركة لنواصل الانتباه، وعندما نبلغُ أي أفق أن لا نكتفي به .. بل ننظر إلى أفق أبعد.
إن في الحركة إنعاشًا للروح، وبعثًا للهمة، وتجديدًا للعزيمة، وولادةً تتجدد كل يوم؛ فلا تفرطوا بها.
(استيقاظ مبكر، وخطط يومية، وطاعات وشعائر مُقدَّمَة، وأولويات أسرية، وعلاقات متوازنة، وعمل نبيل، وعمل مستمر، واجتهاد لترك بصمة وأثر، واستخارة عند مفاصل الطرق، و استشارات لا تنقطع، ورضًى للأقدار التي لا مفر منها، ودفعٌ لقدر الله بقدر الله في شؤون الدنيا، وتسليمٌ لحكمة من الله سبحانه قد تخفَى عن أنظارنا المحدودة).
#محمد_ديرانية
إن أحد طباعنا الإنسانية الأصيلة هو "الغرق والاستغراق" وفقدان الانتباه، نحن نغرق في سكرة التجربة وسكرة الشعور وجمال الأشياء والبيئات الجديدة ونشوة العادات الجديدة وحتى الصداقات؛ وقد يُشوّشُ ذلك على إحساسنا وانتباهنا الذي نحتاجُه ويجعلنا نتساءلُ مع الوقت عن الشخصية التي كُنا عليها قبل وقوعنا في تلك السكرة.
سيكولوجيًا:
إن التوازن في الاستغراق في ذلك الشعور وتلك السكرة يجعلنا ننمو تجاه الداخل وفي نفوسنا بشكل أكبر، ويساعدنا على النضوج نفسيا وروحيا واجتماعيا وعاطفيا بشكل أفضل؛ ويزداد شعورنا برحمة الله سبحانه ونزداد اتصالًا به، ولكن المشكلة تبدأ عندما يبدأ الإسراف يا أصدقاء، الإسراف وحده هو ما يجعلنا ننزلقُ إلى أطراف الحياة، والخروج عن السكة والتقصير في الواجبات الأخرى واختزالِنا داخليًا.
ومن هنا تكمن أهمية الاحتماء عن بعض الأشياء، لفترة من الوقت، وبشكل متوازن، إن الاحتماء يساعدنا في استرداد انتباهنا دون قطع شعورنا بسعادة التجربة.
ولعله نستحضر هنا قول الله سبحانه:
"قل سيروا في الأرض فانظروا"
" فامشوا في مناكبها"
"أفلم يسيروا في الأرض فينظروا "
"وأن أرضي واسعة"
إن الله سبحانه يدعونا للسير والحركة والحيوية الدائمة، وألا نتوقف عند أفق أو حد أو تجربة، وأن نواصل الحركة لنواصل الانتباه، وعندما نبلغُ أي أفق أن لا نكتفي به .. بل ننظر إلى أفق أبعد.
إن في الحركة إنعاشًا للروح، وبعثًا للهمة، وتجديدًا للعزيمة، وولادةً تتجدد كل يوم؛ فلا تفرطوا بها.
(استيقاظ مبكر، وخطط يومية، وطاعات وشعائر مُقدَّمَة، وأولويات أسرية، وعلاقات متوازنة، وعمل نبيل، وعمل مستمر، واجتهاد لترك بصمة وأثر، واستخارة عند مفاصل الطرق، و استشارات لا تنقطع، ورضًى للأقدار التي لا مفر منها، ودفعٌ لقدر الله بقدر الله في شؤون الدنيا، وتسليمٌ لحكمة من الله سبحانه قد تخفَى عن أنظارنا المحدودة).
#محمد_ديرانية
بانتهاء الامتحانات وتجاوزي ذروة الضغوط، آتي إلى المهام المُسوفة والمؤجلة، ولا يفوتني شكر سائر من تواصل معي خلال الفترة السابقة، يطمئنُّ أو يستأخرُ مقالًا؛ أخبركُم أن الحملَ الأكبر صار وراء الظهر الآن؛ وسيكون القادم كالآتي:
👇🏻👇🏻
1. بمرور الذكرى الـ 47 لمجزرة "سجن تدمر" في سوريا، ووفاءً لدين الأسرى المُغيّبين في القبور أو الأقبية السحيقة، سأعيد نشر قطوفٍ من سلسلة (من داخل الجحيم) لما عاينتُه واختبرتُه في السجن، لن يُخرجَ هذا المعتقلين من قبرهم الأسود السحيق ولكنه سيُخبر العالم عن عدوّهم الأبدي؛ ويجدد لديهم ميثاق الثأر.
2. العمل الرسالي الناقص (2) - (سَكْرة العمل في الشأن العام؛ والدقائق الأخيرة من حياة أبي بكر الصديق)
3. سلسلة "التغيير" - المستوى الثاني ( التغيير من القاعدة إلى القمة).
4. ( أواجه صعوبة في فهم اهتمامات أولادي، ولا يتفهم أولادي حرصي عليهم .. لمَ يحدث ذلك؟ وماذا أفعل؟)
وسأخبركم كيف تجيب علوم الاجتماع والنفس عن هذه الأسئلة.
5. (متاهة وتكرار الذات .. وغرفة الصدى المُغلقة .. والشخصية التي لا تتطور)
6. (أولويات الشاب غير المُرتبة، وحِمية المهام).
7. (الجامعات على الأبواب؛ ولا زلتُ حائرًا حيال اختيار التخصص الجامعي، وقد سمعتُ وحضرتُ عشرات الورش والفيديوهات عن كيفية اختيار التخصص الجامعي؛ مُختصر الأمر .. أنا مُشوَّش، هل لدى علوم النفس والاجتماع ما تقوله حيال ذلك ؟ هل لدى "محمد ديرانية" ما يقوله ؟
8. القصة الكاملة (الفصائل الفلسطينية .. وإيران، العلاقة الحائرة).
9. أنا شاب سوري، أعيش داخل أو خارج سوريا، وأنتمي للثورة السورية المخطوفة، والأفقُ السياسي مسدود .. فكيف أخدمُ قضيَّتي السورية اليوم ؟
(دعواتكم الطيبة)
👇🏻👇🏻
1. بمرور الذكرى الـ 47 لمجزرة "سجن تدمر" في سوريا، ووفاءً لدين الأسرى المُغيّبين في القبور أو الأقبية السحيقة، سأعيد نشر قطوفٍ من سلسلة (من داخل الجحيم) لما عاينتُه واختبرتُه في السجن، لن يُخرجَ هذا المعتقلين من قبرهم الأسود السحيق ولكنه سيُخبر العالم عن عدوّهم الأبدي؛ ويجدد لديهم ميثاق الثأر.
2. العمل الرسالي الناقص (2) - (سَكْرة العمل في الشأن العام؛ والدقائق الأخيرة من حياة أبي بكر الصديق)
3. سلسلة "التغيير" - المستوى الثاني ( التغيير من القاعدة إلى القمة).
4. ( أواجه صعوبة في فهم اهتمامات أولادي، ولا يتفهم أولادي حرصي عليهم .. لمَ يحدث ذلك؟ وماذا أفعل؟)
وسأخبركم كيف تجيب علوم الاجتماع والنفس عن هذه الأسئلة.
5. (متاهة وتكرار الذات .. وغرفة الصدى المُغلقة .. والشخصية التي لا تتطور)
6. (أولويات الشاب غير المُرتبة، وحِمية المهام).
7. (الجامعات على الأبواب؛ ولا زلتُ حائرًا حيال اختيار التخصص الجامعي، وقد سمعتُ وحضرتُ عشرات الورش والفيديوهات عن كيفية اختيار التخصص الجامعي؛ مُختصر الأمر .. أنا مُشوَّش، هل لدى علوم النفس والاجتماع ما تقوله حيال ذلك ؟ هل لدى "محمد ديرانية" ما يقوله ؟
8. القصة الكاملة (الفصائل الفلسطينية .. وإيران، العلاقة الحائرة).
9. أنا شاب سوري، أعيش داخل أو خارج سوريا، وأنتمي للثورة السورية المخطوفة، والأفقُ السياسي مسدود .. فكيف أخدمُ قضيَّتي السورية اليوم ؟
(دعواتكم الطيبة)
👍1
(منشور مفتوح للأسئلة والتعليقات، في المجالات الفكرية أو السوسيولوجية أو السايكولوجية أو أخرى قريبة تدور في نفس الفلك وترغبون بأن أتطرق لها بمقال علاجي صغير بعد استكمال السلسلة السابقة)
(داخل الجحيم - 2 - عندما أصبحت الجريدة حبلي للحياة)
في أيام مشابهة لهذه، وقبل تسع سنوات، وفي مكان سحيق من هذا العالم، وبعد مضي أول ٤٠٠ يوم في أقبية مخابرات الأسد، وبطريقة ما، وقعت عيناي على قصاصة صغيرة مهترئة من ورق الجرائد التالفة، تسللت إلى زنزانة لا تتسع إلا للهواء ورائحة الموتى فقط.
لم أصدّق عينيّ، قبضتُ عليها بكلتي يدي، وضممتها إلى صدري بشدّة كدينار في يد فقير معدم، تلفتُّ يمنى ويسرى لأتأكد أنّه لم يراني أحد؛ ورحت اقرأ ما فيها من حروف مُمزَّقة بشراهة وتوحُّش.
كانت المرة الأولى التي أرى فيها حروفًا وكلمات منذ ٤٠٠ يوم، والشيء الوحيد الذي حاول في يأس أن يقنعني باحتمالية وجود عالم آخر يستيقظ فيه الناس على ضوء الشمس، ويعيشون في سلام ودفء مع عوائلهم وأسرهم، عالٍم غير القبر السحيق الذي كنتُ مسجونًا فيه.
#محمد_ديرانية
في أيام مشابهة لهذه، وقبل تسع سنوات، وفي مكان سحيق من هذا العالم، وبعد مضي أول ٤٠٠ يوم في أقبية مخابرات الأسد، وبطريقة ما، وقعت عيناي على قصاصة صغيرة مهترئة من ورق الجرائد التالفة، تسللت إلى زنزانة لا تتسع إلا للهواء ورائحة الموتى فقط.
لم أصدّق عينيّ، قبضتُ عليها بكلتي يدي، وضممتها إلى صدري بشدّة كدينار في يد فقير معدم، تلفتُّ يمنى ويسرى لأتأكد أنّه لم يراني أحد؛ ورحت اقرأ ما فيها من حروف مُمزَّقة بشراهة وتوحُّش.
كانت المرة الأولى التي أرى فيها حروفًا وكلمات منذ ٤٠٠ يوم، والشيء الوحيد الذي حاول في يأس أن يقنعني باحتمالية وجود عالم آخر يستيقظ فيه الناس على ضوء الشمس، ويعيشون في سلام ودفء مع عوائلهم وأسرهم، عالٍم غير القبر السحيق الذي كنتُ مسجونًا فيه.
#محمد_ديرانية
(داخل الجحيم - تفجير خلية الأزمة ) - 1
الزمان: أواخر يوليو / تموز 2012
المكان: المخابرات الجوية - فرع التحقيق - البناء الرمادي
استيقظنا صباحًا على صوت صُراخ مرعب وغاضب لأحد السجانين يشتم المعتقلين ويتوعدهم بالحرق وتمزيق أشلائهم، وطلب من المعتقلين في كل الزنازين والمهاجع داخل الفرع الوقوف والتجهز لعذاب جماعي.
مرت ساعة دون حدوث أي شيء، وغاب خلالها السجان تاركًا أكثر من ٣٥٠ معتقلا في مختلف المهاجع بأعصاب وأرواح منهارة، وهم يتخيلون وينتظرون شكل وميعاد عذابهم القادم في أية لحظة.
فجأة، وفي غمرة غليان المشاعر والترقب المشحون والصمت المطبق الذي لم يكن يكسره إلا صراخ معتقل قادم من ساحة التحقيق بين حين وآخر؛ خفق قلبنا بشدة، وقد تناهى إلى مسامعنا أصوات أحذية عسكرية كثيرة تقرع أرضية الفرع وتتوزع في الممرات، فهمنا من إيقاع أصوات الأحذية أنه تم تخصيص مجموعة من العساكر لكل زنزانة، وبغضون ثوان معدودة، فتح العساكر الأبواب جميعها، واقتحموها، واختلطت أصوات الكفر والشتم بآهات وصرخات المعتقلين وأصوات الكبلات الكهربائية وهي تحفر في الأجساد فتمزق العظم واللحم.
استمر عذاب الجحيم 45 دقيقة، وغادر الشياطين بعدها دون أن نعرف سبب هجمتهم الانتقامية المسعورة.
بعد ثلاثة أيام فقط، نقلوا إلى مهجعنا معتقلا جديدا من (الشاغور) كان قد اعتُقِلَ قبل يومين فقط، ولما سألناه عن أخبار الثورة في الخارج، نقل لنا خبر مقتل أفراد خلية الأزمة قبل اعتقاله بيومين.
#محمد_ديرانية
الزمان: أواخر يوليو / تموز 2012
المكان: المخابرات الجوية - فرع التحقيق - البناء الرمادي
استيقظنا صباحًا على صوت صُراخ مرعب وغاضب لأحد السجانين يشتم المعتقلين ويتوعدهم بالحرق وتمزيق أشلائهم، وطلب من المعتقلين في كل الزنازين والمهاجع داخل الفرع الوقوف والتجهز لعذاب جماعي.
مرت ساعة دون حدوث أي شيء، وغاب خلالها السجان تاركًا أكثر من ٣٥٠ معتقلا في مختلف المهاجع بأعصاب وأرواح منهارة، وهم يتخيلون وينتظرون شكل وميعاد عذابهم القادم في أية لحظة.
فجأة، وفي غمرة غليان المشاعر والترقب المشحون والصمت المطبق الذي لم يكن يكسره إلا صراخ معتقل قادم من ساحة التحقيق بين حين وآخر؛ خفق قلبنا بشدة، وقد تناهى إلى مسامعنا أصوات أحذية عسكرية كثيرة تقرع أرضية الفرع وتتوزع في الممرات، فهمنا من إيقاع أصوات الأحذية أنه تم تخصيص مجموعة من العساكر لكل زنزانة، وبغضون ثوان معدودة، فتح العساكر الأبواب جميعها، واقتحموها، واختلطت أصوات الكفر والشتم بآهات وصرخات المعتقلين وأصوات الكبلات الكهربائية وهي تحفر في الأجساد فتمزق العظم واللحم.
استمر عذاب الجحيم 45 دقيقة، وغادر الشياطين بعدها دون أن نعرف سبب هجمتهم الانتقامية المسعورة.
بعد ثلاثة أيام فقط، نقلوا إلى مهجعنا معتقلا جديدا من (الشاغور) كان قد اعتُقِلَ قبل يومين فقط، ولما سألناه عن أخبار الثورة في الخارج، نقل لنا خبر مقتل أفراد خلية الأزمة قبل اعتقاله بيومين.
#محمد_ديرانية
👍1
(داخل الجحيم - برمجة الجسم ) - 3
لثلاث سنوات على التوالي، بعد خروجي من السجن، كنتُ أتركُ السرير فارغًا، وأنام على الأرض؛ بلا وسادة؛ وأستيقظُ في السادسة صباحًا بدون منبه، كنتُ أمضي ساعات على السرير ولا أستطيعُ النوم؛ وبمجرد الاستلقاء على الأرض؛ وبلا وسادة، كنت أغفو بسرعة؛ أحتاج الأمرُ ثلاث سنوات حتى أتجاوز ذلك.
#محمد_ديرانية
لثلاث سنوات على التوالي، بعد خروجي من السجن، كنتُ أتركُ السرير فارغًا، وأنام على الأرض؛ بلا وسادة؛ وأستيقظُ في السادسة صباحًا بدون منبه، كنتُ أمضي ساعات على السرير ولا أستطيعُ النوم؛ وبمجرد الاستلقاء على الأرض؛ وبلا وسادة، كنت أغفو بسرعة؛ أحتاج الأمرُ ثلاث سنوات حتى أتجاوز ذلك.
#محمد_ديرانية
(داخل الجحيم - 4 - الجرأة على التنبؤ)
داخل السِّجن، في ذلك الجَحيم الأسود، مطلع كُلِّ صباح، كنا نتأنَّق جميعنا للموت ليُخلّصنا من ذلك الجحيم، لكنه كان يأتي كُلَّ يوم، يختارُ بعضَنا، يقطفُهم، ثم يذهبُ بهم، لم نكُ نعرفُ كيف يختارُ ضحاياه، كان يُخالفُ توقعاتنا دائمًا، فالعديد ممن كان يختارُهم كانوا شبابًا، أو ممن لم تكُ تبدو على وجوههم أو أجسادهم أعراضُ المٌقبلين على المُوت.
وكأنّ الموت كان يختبرُ قدرتنا على الحدس والتوقع؛ وبرغم إخفاقنا في كل مرة لكننا كنا نواصل التخمين؛ عديدون هنالك وضعوا توقعاتهم وتخميناتهم في المساء واستسلموا للنوم، وفي الصباح .. استيقظَ الجميع .. جميع الأسرى .. ولكن وحدهم هم .. من حاول أن يتنبأ .. لم يستيقظوا، لقد اختارهم الموت لتجرئهم على التنبؤ.
داخل ذلك الجحيم؛ ومطلع كل صباح جديد، كنا نتأنّق للموت جميعَنا كما لو أنّه لم يُخيّبنا البارحة، وظلّ هو لغزًا غامضًا يُخيبُ توقعاتنا في اختيار ضحاياه، وبقينا وبقي هكذا حتى الساعات الأخيرة من مكوثنا في ذلك القبر السحيق.
#محمد_ديرانية
داخل السِّجن، في ذلك الجَحيم الأسود، مطلع كُلِّ صباح، كنا نتأنَّق جميعنا للموت ليُخلّصنا من ذلك الجحيم، لكنه كان يأتي كُلَّ يوم، يختارُ بعضَنا، يقطفُهم، ثم يذهبُ بهم، لم نكُ نعرفُ كيف يختارُ ضحاياه، كان يُخالفُ توقعاتنا دائمًا، فالعديد ممن كان يختارُهم كانوا شبابًا، أو ممن لم تكُ تبدو على وجوههم أو أجسادهم أعراضُ المٌقبلين على المُوت.
وكأنّ الموت كان يختبرُ قدرتنا على الحدس والتوقع؛ وبرغم إخفاقنا في كل مرة لكننا كنا نواصل التخمين؛ عديدون هنالك وضعوا توقعاتهم وتخميناتهم في المساء واستسلموا للنوم، وفي الصباح .. استيقظَ الجميع .. جميع الأسرى .. ولكن وحدهم هم .. من حاول أن يتنبأ .. لم يستيقظوا، لقد اختارهم الموت لتجرئهم على التنبؤ.
داخل ذلك الجحيم؛ ومطلع كل صباح جديد، كنا نتأنّق للموت جميعَنا كما لو أنّه لم يُخيّبنا البارحة، وظلّ هو لغزًا غامضًا يُخيبُ توقعاتنا في اختيار ضحاياه، وبقينا وبقي هكذا حتى الساعات الأخيرة من مكوثنا في ذلك القبر السحيق.
#محمد_ديرانية