Muhammad Jebril
✔
3.05K subscribers
639 photos
675 videos
6 files
448 links
( إذا قارنت حياتك المادية بالأغنياء ، فقارن دينك بالأتقياء ، وكن مع القرآن تسعد فى الدارين )
Download Telegram
❤3👍2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دولة التلاوة – الموسم الثاني (5)
استكمال معايير التنافس –
فرع الأطفال وفرع الكبار

ثانياً: فرع الكبار

بعد أن كان الحديث في فرع الأطفال عن مشروع يتشكل،
نحن هنا أمام قارئ يُفترض أنه قد تشكل بالفعل. ولهذا، فالمعايير أقل عدداً لكنها تزداد أهمية وثِقلاً، لأنها لا تختبر البداية، بل ما استقر وثبت.

1) الاستقرار قبل الظهور… رغم ضغط السن
المسابقات غالباً ما تضع حدوداً عمرية، فيشعر القارئ أن الزمن يطارده، فيُسارع بالظهور قبل أن يستوي تماماً.
وهنا تكمن الإشكالية: فلا تتقدم لأن ( السن يسمح)، بل تقدم لأن المستوى يستحق.
فإن لم تكن على يقين أن مستواك يؤهلك للمنافسة على المراكز الأولى، فالأولى أن تتريث. لأن الظهور يعقبه غياب، أو استبعاد، لا يكون في صالحك مستقبلاً، وقد يُرسّخ في أذهان الناس صورة لا تعكس حقيقتك الكاملة.

2) لا تدخل لتُجرب… بل لتنافس
المسابقة ليست ساحة اختبار أولي، بل منصة يُفترض أن تصعد إليها وأنت تحمل مشروعاً ناضجاً. أما من لا يزال في طور التشكل، فالأجدر به أن يبني نفسه بعيداً عن ضجيج المنافسة.

3) قدّم لجمهورك… لا للجنة فقط
إن كنت صاحب موهبة حقيقية، وصوت متقن، وأداء ناضج، وإضافة واضحة، فباب الجمهور مفتوح دائماً. يمكنك أن تبني اسمك ومسارك خارج إطار المسابقات، حتى تبلغ مرحلة يصبح فيها التنافس تأكيدًا لمكانتك، لا محاولة لإثباتها.

4) الصدق في الحضور لا تكلف القبول.
لا تجتهد في صناعة حضورٍ مصطنع، ولا في تصنع القبول.
فبعض القراء مع جودة أصواتهم يُثقلون أداءهم بمحاولات إظهار الهيبة، أو افتعال الوقار، أو تقليد ملامح غيرهم في الوقوف والتعبير، فيخرج الأداء متكلفاً، ويصل إلى السامع ببرود، بل وقد ينفره. فالحضور الحقيقي لا يُصنع… بل يظهر. وما كان صادقاً في طبيعته، كان أبلغ أثراً، وأبقى قبولاً. فكن على سجيتك، ودع صوتك يعبر عنك… لا عن صورة تحاول أن تبدو عليها. وأصدق الشخصيات أثراً، هي تلك التي لم تُجهد نفسها في أن تكون شيئاً… غير ما هي عليه.

- وبطبيعة الحال، فهذه المعايير لا تنفصل عن المعايير الفنية الخاصة بالأداء، والتي سبق تفصيلها في منشورات فرعي الترتيل والتجويد.
ونحن هنا نناقش ما يتصل بجانب التكوين والمسار،
أما الأداء نفسه، فله ميزانه المعروف، ومن أبرز معاييره: التجديد لا التقليد، والبصمة المستقلة، والإضافة التي تُعبر عن شخصية القارئ دون خروج عن أصول الفن.

ختاماً… إن كنا نريد موسماً مختلفاً، فعلينا أن نعيد تعريف المتسابق نفسه: فليس كل من أحسن الصوت يصلح للمنافسة، ولا كل من حفظ القرآن جاهز للظهور. ولا نبحث عن بدايةٍ جديدة، بل عن اكتمال يُرى أثره في الأداء.
فالمعيار هنا ليس ما يمكن أن يكون، بل ما هو كائن بالفعل.
المسابقة ليست بداية الطريق، بل اختبار لمن قطع شوطاً منه.

اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا
وزدنا علما ، سبحانك لاعلم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم

يتبع…
في المنشور القادم ننتقل إلى بعض معايير التحكيم وكيف تُقاس هذه المستويات على أرض الواقع.
وإن رأيتم أن هناك معياراً مهماً أو ملحّاً يستحق الوقوف عنده قبل الانتقال، فاكتبوه في التعليقات… ولنؤجل الانتقال لنناقشه معاً.
👍2❤1
❤6🥰2👍1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
( صلوا على خير خلق الله وسلموا تسليما )
❤8
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللهم احفظنا كما حفظت كتابك الكريم
❤3🥰2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دولة التلاوة – الموسم الثاني (6)
معايير التحكيم… ضبط الأدوار قبل إصدار الأحكام

أظهر الموسم الأول جهداً واضحاً في تنوع لجنة التحكيم، وهو ما يمنح التجربة ثراءً مهماً.
ومع هذا التنوع تبرز أهمية أدق: وضوح الاختصاص، بحيث يضيف كل عضو من زاويته دون تداخل.
لدينا محكم للتجويد، ومحكم للأداء الصوتي والمقامي، وقارئ قرآن داخل اللجنة.
وهنا، تتعاظم القيمة حين يكون دور القارئ مهنياً تطبيقياً لا تكراراً لما سبق، فيتناول ما لا تلتقطه المعايير النظرية وحدها، مثل:
• بناء الجملة القرآنية وإدارتها.
• اختيار المواضع المناسبة للصوت.
• إدارة النفس وسلاسة أخذه دون قطع المعنى.
• الجلسة والحضور والحركة وأثرها على التحكم.
• التعامل العملي مع المقامات.
• إدارة اللحظة عند الخطأ واستعادة التوازن.
• جاهزية الصوت وتحمله.
• الانتقال بين الطبقات وتوظيف الإمكانات.

بهذا، يكون القارئ زاوية تكامل، لا نسخة ثالثة من نفس الحكم.

- وضوح معايير التقييم
التقييم المهني يقوم على درجاتٍ مفصّلة: لكل قسم وزنه، ولكل عنصر معياره.
إعلان رقمٍ إجمالي دون بيان مكوّناته يُضعف دلالته، بينما التفصيل يحقق الشفافية ويوجه المتسابقين بدقة.

- تعدد المحكمين داخل التخصص
وجود أكثر من محكم للتجويد أو للأداء يمنح التقييم عمقاً وتوازناً، ويحد من تأثير الزاوية الفردية.

- دور ضيوف الشرف
حضور ضيوف الشرف يضيف بُعداً معنوياً مهماً، لكن امتداد دورهم إلى التقييم قد يؤثر على دقته.
فالتقييم الفني يحتاج إلى أدوات تخصصية، ومن ثم فإن حصر دورهم في الإطار التقديري مع إبقاء الحسم للمختصين يحقق توازناً أفضل.

- تصويت الجمهور… وضبط مجاله
مشاركة الجمهور تضيف تفاعلاً مهماً، لكن التلاوة علمٌ له أصوله الدقيقة، ولا يُحسن تقديرها إلا المتخصصون.
ومن ثم، فإن ترك الحسم الفني لتصويت عام قد يعكس الانطباع أكثر من الإتقان. والأقرب للتوازن هو توجيه دور الجمهور إلى التشجيع والدعم، مع بقاء التقييم الفني في إطاره العلمي.

- آلية إعلان النتائج… البعد الإنساني
طريقة إعلان النتائج تحتاج إلى قدر أعلى من المراعاة،
فالمتسابق يمر بلحظة حساسة لا تقف عند التقييم الفني فقط.

ومن البدائل:
• إعلان النتائج والمتسابقون في أماكن جلوسهم.
• الفصل بين إعلان الدرجات ولحظة المغادرة.
• أو تأجيل الإعلان التفصيلي للحلقة التالية.

المقصود ليس تغيير النتيجة، بل تحسين طريقة تقديمها بما يحفظ كرامة المتسابق.

الخلاصة التحكيم ليس إعلان نتيجة، بل منظومة:
وضوح في المعايير، تكامل في الأدوار، وتوازن في الزوايا.
وكلما انضبطت هذه العناصر، اقتربت النتيجة من العدالة وارتقت التجربة.

ويتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

يتبع… في المنشور القادم: المقامات بين اللغط والمنهج… ضبط المفهوم علميًا، وبيان الحكم الفقهي، وتفكيك الخلط الشائع بين المقامات الصوتية والموسيقى والغناء.
🥰4
❤11🥰3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دولة التلاوة – الموسم الثاني (7)
المقامات بين الحكم الفقهي، والخلط الشائع، والاستخدام الموزون

من أكثر القضايا التي يكثر حولها الخلط كلما ذُكر الأداء القرآني: قضية المقامات.
فبعض الناس يتعامل معها وكأنها مرادف للغناء، وبعضهم يرفعها فوق قدرها، وكلا الطرفين يبتعد عن محل المسألة الحقيقي.

فالمقام – في سياق التلاوة – ليس آلة، ولا عزفًا، ولا غناءً، بل توصيف لحركة الصوت ودرجاته. وكل قارئ يتحرك داخل نسق صوتي ما، سواء سمّى ذلك أو لم يسمّه.

ولهذا فالسؤال ليس: هل المقامات موجودة أو غير موجودة؟
بل: كيف تُفهم؟ وكيف تُستخدم؟ ومتى تخدم المعنى، ومتى تطغى عليه؟

وهنا يقع الخلط الشائع:
بعض الناس ينتقل من لفظ “مقام” إلى “موسيقى”، ثم من الموسيقى إلى الآلات، ثم من الآلات إلى التحريم، ويبني حكمًا كاملًا على هذا التداعي، دون تحرير للمحل أصلًا.

مع أن كثيرًا منهم يقبل الحقيقة ويرفض اسمها.
فإذا قيل: اقرأ بنبرة حزينة، أو ارفع هنا واخفض هنا، قبِل.
لكن إذا سُمِّي ذلك توصيفًا فنيًا اضطرب.

وهذا يدل أحيانًا أن الإشكال في المصطلح لا في الحقيقة.

ومع ذلك، فالتنبيه على الإفراط مشروع.
فالخلل يقع حين تتحول المقامات إلى استعراض يزاحم المعنى، كما يقع الخلل أيضًا حين تُجرَّد التلاوة من كل حس أدائي وكأنها ألفاظ جامدة.

والميزان الصحيح بين الإفراط والتفريط:
أن يبقى المقام خادمًا للمعنى، لا متسلطًا عليه.

ولهذا، في سياق المسابقة، لا يكون النظر إلى كثرة التنقل بين المقامات، بل إلى حسن التوظيف:
هل خدم الأداء الآية؟
هل كانت النقلات طبيعية؟
هل بقيت الأحكام أصل البناء؟
هل ظلت الصنعة ذائبة في التلاوة لا ظاهرة فوقها؟

فالقارئ المتزن ليس من يلفت السامع إلى مهارته، بل من يوصله إلى المعنى.

كما ينبغي أن يكون واضحًا أن الكلام عن المقامات ليس دعوة لتحويل التلاوة إلى ما يشبه العزف، ولا إلى تلقي هذا الباب من غير أهله، ولا إلى إذابة الفاصل بين الترتيل وبين أي ممارسة أخرى.

فالقرآن ليس مجال استعراض.

وأيضًا ليس من الإنصاف أن يتصدر للحكم على هذا الباب من لا يملك أدواته أصلًا، ثم يحاكمه بالشعارات.

فالجهل بالمجال لا يصلح وصاية عليه.

والخلاصة:

المقامات ليست غاية، ولا تهمة.
هي أداة، تصح بقدر، وتفسد بقدر.

فإن خدمت المعنى، وانضبطت بالأحكام، وبقيت في حدودها، فهي من الوسائل.
وإن طغت، أو تكلفت، أو شغلت بالصنعة عن النص، فهنا يبدأ الخلل.

ولذلك فالسؤال الصحيح ليس:
مع المقامات أم ضدها؟

بل:
كيف نضبط الأداء… بلا إفراط، ولا تفريط.

والله من وراء القصد
اللهم اجعل القرآن شاهدا لنا لاعلينا ، آمين
👍3❤2
❤7👍2🥰2
صَلّ على الحبيب
قلبك يطيب

صلوات ربى وسلامه عليه
فهو جلاء الأبصار ونور البصائر ، وبهجت القلوب وراحة الأرواح ، وقرة العيون ومسك المجالس ، وطيبة الحيلة وزكاة العمر ، وجمال الأيام وذهاب الهموم وطرد الأحزان

وهى الجالبة للسرور وانشراح الصدور ، وتكامل الحبور وتعاظم النور ،

وبالصلاة عليه أيضا يطيب السمر
ويحلوا الحديث ، ويحل الأنس
وتحصل البركة وتنزل السكينة ،

وهى علامة الحب وشاهد المتابعة ، وبرهان الموالاة ودليل الصلاح وطريق الفلاح

صلوا على رسول البشرية ومنقذها وسلموا تسليما

اللهم صل وسلم وبارك وأنعم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم اجعلنا بالصلاة عليه من الفائزين
وعلى حوضه من الواردين ، آمين
❤5👍1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدّا )
❤6🥰2
❤2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دولة التلاوة – الموسم الثاني (8)
خاتمة السلسلة

على امتداد هذه السلسلة كان المقصود في النهاية واحدًا: أن يرتقي هذا الباب، وأن تظل تلاوة القرآن مجالًا يُحسن فيه الاختيار، ويُتقن فيه الميزان، ويُطلب فيه الأكمل ما أمكن.

فكل ما طُرح في هذه السلسلة من التفريع ومعايير التنافس، إلى التحكيم، إلى المقامات ، يجمعه سؤال واحد:
كيف يكون الأداء أصدق، والتحكيم أعدل، والتجربة أرفع؟

ولعل ما يحتاجه هذا المشهد دائمًا،
ليس كثرة الجدل، بل ثقافة مراجعة، وروح تطوير، وحوارٌ يطلب الأصلح.

وأن يبقى النظر إلى هذا الباب نظر بناءٍ لا اصطفاف، ونظر ترشيدٍ لا ردود أفعال، وأن يُطلب فيه الإتقان بوصفه عبادةً قبل أن يكون مهارة.

فالغاية ليست تحسين صورة مشهدٍ عابر، بل الإسهام ولو بقدر في ترسيخ معايير، إذا استقرت… أثمرت قارئًا أرسخ، ومشهدًا أنضج، وأثرًا أبقى.

فالرجاء أن نرى قارئًا يُحسن، ومعيارًا يزن، ومشهدًا يزداد نضجًا موسمًا بعد موسم.

وبهذا تُختَم هذه السلسلة في مرحلتها الحالية إلى حين تبدأ تصفيات الموسم الثاني ونشاهدها، ونستمع إلى المتسابقين، ونقف على التجربة الجديدة عمليًا.
فإن ظهر ما يستحق التعليق أو الوقوف عنده، كان لنا بإذن الله حديثٌ جديد.

والله من وراء القصد.

اللهم لاتحرمنا حب كتابك ومرضاتك ، آمين
❤3👍3
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
القرآن خير جليس لايمل حديثُهُ
وترداده يزداد فيه تجملاً
❤8
( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}

أي ميزان هذا الذي انقلب في صدور الناس، حتى صار صراخهم لمباراةٍ أبلغ من صراخهم لد/م يُـرااق؟!!
أي قلب هذا الذي يشتعل حميّةً لفريق، ثم يخمد حين تُباد أمّة؟!!

ترى الرجل يعلو صوته، ويشتد غضبه، ويضيق صدره… لا لظلم وقع، ولا لحق سُلب، بل لأن كرة عبرت خطأً، أو لم تعبر!
ثم هو ذاته، إن ذُكر له طفل تحت الركـ.ام، أو أم تُنتزع من بين صغارها، أو أسير يُقهر ويُقـ.تل، هزّ كتفيه، ومضى كأن الأمر لا يعنيه!!!

أهكذا تُقاس القيم؟
أهكذا تُرتب الأولويات؟
أصار الدين الذي يُسب لأجل هدف، لا يُغار له حين تُنـ.تهك حرماته؟!!
أوصار الأخ الذي يُخاصم لأجل مباراة، لا يُذكر حين يُبـ.اد ويُهجَّر ويُستضعف؟!!

في بلاد المسلمين ، صـ.رخات لم تجد آذاناً، ووجوه أطفال كأنها تسألنا: أين كنتم؟!
مـ.آسٍ تتكرر، وقلوب تُكسر، وأرواح تُزهق، بينما انشغلنا نحن بجدالٍ عقيم، وغضب زائف، ونزاع على ما لا يملك روحاً ولا قيمة.

ما أشد هذا التناقض!
نغضب لما لا يستحق الغضب، ونبرد لما يستحق أن تقوم له القلوب قبل الأجساد!
نخاصم الأحياء لأجل لعبة، وننسى الأموات الذين كان أولى بنا أن نبـ.كيهم وننصرهم ونذكرهم!

إنها ليست كرة تُلعب، بل عقول تُستلب، وقلوب تُفرَّغ من معانيها حتى لم يعد يؤلـ.مها إلا ما لا يستحق الألم.

فيا ويح قلب استثارته مباراة، ولم تُحركه آلام الثكالى !
ويا حسرة على زمن صار فيه الصخب أعلى من الحق، والانفعال أسبق من الوعي، والهوى أغلب من الضمير.

وليس هذا القول تزكية للنفس ولا استعلاءً على أحد، ولا ادّعاءً لبراءة من تقصير، فكلنا في هذا الخلل سواء، وكلنا يعتريه ما يعتري البشر من غفلة وضعف. إنما هي كلمة تذكير قبل أن تكون نقداً، وصيحة إفاقة قبل أن تكون إدانة، نُخاطب بها أنفسنا قبل غيرنا، لعل القلوب تستيقظ، ولعل ما خمد فيها من معاني الحق يعود فيحيا من جديد.

وأذكركم ونفسى بكلام سيد المرسلين

( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" (متفق عليه ).

ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم
❤8👍3
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
( اللهم ردنا إليك ردا جميلا )
❤6👍3
( ثمرة العلم )

ماطلب الله الزيادة لرسوله إلا من طلب العلم فقال العليم الحكيم جل فى علاه
( وقل رب زدنى علما )

فبالعلم تبنى الأمم وتزدهر والامثلة كثيرة فى حياتنا

ولاخير فى العلم إذا لم يورث عالما عابدا صالحا مصلحا ،
ولاأثر لمعرفة الإنسان إذا لم ينتج على تصرفاته سلوكا وأخلاقا

وإذا لم يكن العلم نافعا لصاحبه فلن يكون نافعا لغيره وهو من الصدقات الجارية إن كان نافعا للإسلام والمسلمين

ومن أقوال السلف
علم الذي لا يُعمل به لا ينفع صاحبه بل يكون حجة عليه يوم القيامة، حيث يسأل الله العبد عن علمه ماذا فعل به.

ووُصف بأنه "شجرة بلا ثمر"، أو "سحاب بلا مطر".
: قال علي بن أبي طالب: "يهتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل".
وقال ابن المعتز: "علم بلا عمل كشجرة بلا ثمرة".

وخطورة كتمان العلم: زكاة العلم نشره، ومن كتمه أو تعلمه ولم يعمل به، كمثل من يكنز الكنز فلا ينفق منه.

وجوهر العلم:العلم الحقيقي هو الذي يثمر خشيةً في القلب، وعملاً صالحاً في الواقع، ويُقرب الإنسان من خالقه.

فاللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا
وزدنا علما سبحانك لاعلم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم

وصلوا وسلموا على من علمه ربه
( وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
❤4👍1
❤8🥰2
( حين يضج العالم . أين يهدأ القلب ويسكن)

بين ضجيج الحروب وثِقل المشاهد,
بين جوع يطرق الأبواب، وغلاء يُرهق الأنفاس، بين وباء يُقلق الأبدان، وتدفق من الأخبار يُثقل القلوب،
نقف نحن… لا في منتصف الطريق، بل في منتصف القلق.

نُحصي اضطراب العالم كأنه شأننا وحدنا، ونخاف من الغد كأنه قادم ليحاسبنا، ونحمل أبناءنا في صدورنا كأنهم سؤال مفتوح على المجهول، ثم نسأل: أين المخرج؟

والحقيقة مهما ازدحمت حولها المخاوف ثابتة:
أن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته، وأن الأبواب التي تُغلق في وجوهنا، لا تُفتح إلا بمفتاح القرب منه.

قال تعالى:
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3]
وكأنها لا تعد برزق فقط، بل بوعد خفي بالسكينة وسط الفوضى.

وقال النبي ﷺ:
«تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» حديث صحيح

وقال بعض السلف:
“إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وزوجتي”
وهو قول مشهور عن الحسن البصري رحمه الله.

نركض خلف الحلول حتى تُتعبنا، ونُكثر من الأسباب حتى تُثقلنا، ثم نكتشف متأخرين أن القلب إذا لم يستقم، لن تُقيمه الدنيا ولو اجتمعت.

ليست المشكلة أن الدنيا قاسية… بل أن القلوب حين تبتعد، تفقد طريق الطمأنينة.

فإذا ضاقت بك السبل، فلا تُكثر الالتفات، بل عُد…

عُد إلى الباب الذي لا يُغلق، إلى رب إذا قصدته صدقاً، جعل لك من كل ضيق سعة، ومن كل خوف أماناً، ومن كل اضطراب سكوناً.

هناك فقط…يهدأ العالم كله، ولو لم يتغير شيء.

وصدق ربنا جل فى علاه

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل:97).

اللهم إنا نسألك الأمن والأمان فى الدارين
والستر والسعادة فى الدارين ،، آمين
❤7🥰2👍1