وتكتشف فجأة بعد رحلة طويلة ، أنك لا تريد أن تكون الأفضل في هذه الحياة ، كل ما تريده أن تجلس هادئ البال معتدل المزاج ، لا تأبه لأي شيء ...
أحمد خالد توفيق
أحمد خالد توفيق
صلاة الفجر... مقياس الالتزام
صلاة الفجر في وقتها، ذلك المؤشر الكبير على التدين والالتزام، باتت شبه مهجورة لدى أسرٍ مسلمة كثيرة، وهذا ليس أمرًا مؤسفًا فحسب، بل هو محزن ومروّع.
لا بد من تنظيم أوقات السهر والاستيقاظ بما يضمن أداء صلاة الفجر في وقتها، فذلك ذو أهمية بالغة. وقد قال أحد الفقهاء: «إذا قضى مسلم ليله في تلاوة القرآن، وغلب على ظنه أن سهره في التلاوة سيجعله ينام عن صلاة الفجر، فقراءته للقرآن حرام».
والقاعدة التي يذكرها العلماء في هذا الباب: لا تُؤدّى النافلة على حساب الفريضة، ولا يُتقرّب إلى الله تعالى بما يؤدي إلى تضييع ما أوجب.
د. عبد الكريم بكار
صلاة الفجر في وقتها، ذلك المؤشر الكبير على التدين والالتزام، باتت شبه مهجورة لدى أسرٍ مسلمة كثيرة، وهذا ليس أمرًا مؤسفًا فحسب، بل هو محزن ومروّع.
لا بد من تنظيم أوقات السهر والاستيقاظ بما يضمن أداء صلاة الفجر في وقتها، فذلك ذو أهمية بالغة. وقد قال أحد الفقهاء: «إذا قضى مسلم ليله في تلاوة القرآن، وغلب على ظنه أن سهره في التلاوة سيجعله ينام عن صلاة الفجر، فقراءته للقرآن حرام».
والقاعدة التي يذكرها العلماء في هذا الباب: لا تُؤدّى النافلة على حساب الفريضة، ولا يُتقرّب إلى الله تعالى بما يؤدي إلى تضييع ما أوجب.
د. عبد الكريم بكار
ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضى ...
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب
من أخطر ما يصنعه الذكاء الاصطناعي أنه قد يمنح الجاهل هيئة العالم، والعاجز عن التفكير مظهر المفكر، ومن لم يقرأ مظهر واسع الاطلاع.
يكفي أن يطلب أحدهم مقالًا رصينًا، أو تحليلًا عميقًا، أو تأملات فكرية، ثم ينشرها باسمه؛ ليبدو أمام الناس صاحب علم وثقافة، مع أنه قد لا يكون فهم ما نشره، وربما لم يقرأه كاملًا أصلًا.
الخطر لا يقف عند حدود الخداع الشخصي؛ فحين يتصدر هؤلاء المشهد، قد يثق الناس بأفكار لم يمتحن أصحابها صحتها، ويتلقون تحليلات لا يستطيع ناشروها الدفاع عنها، وتُبنى المكانة الاجتماعية على صورة مصطنعة من المعرفة.
فكيف نتجنب هذا؟
بأن نتعلم التمييز بين من يستخدم الذكاء الاصطناعي أداةً لتوسيع معرفته، ومن يستخدمه قناعًا يخفي به جهله؛ وألا نجعل جودة الصياغة دليلًا على عمق الفهم، ولا كثرة المنشورات معيارًا للعلم.
وعلى الكاتب أن يقرأ ما ينشر، ويتحقق مما يقول، ويكون قادرًا على مناقشة أفكاره والدفاع عنها. فليس العيب أن يستعين الإنسان بأداة ذكية، وإنما العيب أن ينسب إلى نفسه معرفةً لم يكتسبها، وفهمًا لم يصل إليه.
فالذكاء الاصطناعي قد ينتج نصًّا يشبه كلام العلماء، لكنه لا يمنح صاحبه علمهم، ولا تجربتهم، ولا قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ.
د. عبد الكريم بكار
يكفي أن يطلب أحدهم مقالًا رصينًا، أو تحليلًا عميقًا، أو تأملات فكرية، ثم ينشرها باسمه؛ ليبدو أمام الناس صاحب علم وثقافة، مع أنه قد لا يكون فهم ما نشره، وربما لم يقرأه كاملًا أصلًا.
الخطر لا يقف عند حدود الخداع الشخصي؛ فحين يتصدر هؤلاء المشهد، قد يثق الناس بأفكار لم يمتحن أصحابها صحتها، ويتلقون تحليلات لا يستطيع ناشروها الدفاع عنها، وتُبنى المكانة الاجتماعية على صورة مصطنعة من المعرفة.
فكيف نتجنب هذا؟
بأن نتعلم التمييز بين من يستخدم الذكاء الاصطناعي أداةً لتوسيع معرفته، ومن يستخدمه قناعًا يخفي به جهله؛ وألا نجعل جودة الصياغة دليلًا على عمق الفهم، ولا كثرة المنشورات معيارًا للعلم.
وعلى الكاتب أن يقرأ ما ينشر، ويتحقق مما يقول، ويكون قادرًا على مناقشة أفكاره والدفاع عنها. فليس العيب أن يستعين الإنسان بأداة ذكية، وإنما العيب أن ينسب إلى نفسه معرفةً لم يكتسبها، وفهمًا لم يصل إليه.
فالذكاء الاصطناعي قد ينتج نصًّا يشبه كلام العلماء، لكنه لا يمنح صاحبه علمهم، ولا تجربتهم، ولا قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ.
د. عبد الكريم بكار
لا تصحب في السفر غنيا فإنك إن ساويته في الإنفاق أضر بك، وإن تفضل عليك استذلك ...
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب
شيء أساسي في حياتكم، أبنائي وبناتي، أن تعرفوا عدوكم الأكبر وخصمكم اللدود، حتى توجهوا كل جهودكم من أجل مقاومته دون هوادة. أتعرفون ما هو؟ إنه القصور الذاتي والضعف الشخصي.
وقد تقولون لي: ما معنى القصور الذاتي؟ وأقول لكم: إني أعني بالقصور الذاتي هنا عدم كفاية القدرات الذاتية للمرء، أو عدم استثمارها على النحو الأمثل، كما أعني به ضعف إدارته على صعيد مقاومة رغباته، وعلى صعيد قيامه بمسؤولياته.
من السهل دائمًا أن يجد كل واحد منا شخصًا أو جهة أو حادثة أو ظرفًا... يدّعي أنه هو السبب في إخفاقه ومشكلاته، لكن ذلك كثيرًا ما يكون غير موضوعي وغير مفيد أيضًا.
حين هُزم المسلمون في غزوة أُحد، وقال بعضهم: كيف نُهزم ونحن جند الله؟ نزل قوله تعالى:
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: 165].
كونوا على ثقة، يا بناتي وأبنائي، أنه لا يستطيع أحد أن يؤذي أيًّا منكم من غير إذنه، وكونوا على ثقة كذلك بأن المرء يظل قادرًا على الإساءة إلى نفسه أكثر من أي شخص آخر. وهذا الكلام ينطبق على الجماعات والشعوب والأمم.
القصور الذاتي يتجلى في العديد من الأمور، منها الآتي:
1 ـ عدم وضوح الأهداف التي يسعى إليها المرء
حيث إن كثيرًا من الشباب والشابات لا يعرفون ماذا يريدون، ولا يعرفون الشيء الذي سيشكل الفرق بين ما هم عليه اليوم، وبين ما سيكونون عليه بعد ثلاثين عامًا. هناك أمنيات وطموحات وأحلام وتطلعات، لكن ليس هناك أهداف.
إن الهدف حين لا يكون واضحًا ومحددًا، فإنه لا يحفز صاحبه على العمل والعطاء وبذل الجهد، وهذا ما يعاني منه كثيرون منا، رجالًا ونساءً، وشيبًا وشبابًا.
2 ـ الكسل وفتور الهمة
يسبب الكسل فتور الدوافع والمحرضات على العمل. وقد قال أحد الحكماء: إن الإنسان ليس ضئيلًا ولا عاجزًا، لكنه كسول إلى حد بعيد.
إن من المهم أن ندرك أن للأعمال المضاعفة نتائج مضاعفة، وإن لتضييع الأوقات سُدًى، ولأداء الأعمال ببطء وخمول، نتائجهما الرديئة التي لا تخفى.
3 ـ الفوضى
تسهم الفوضى بحظ وافر في القصور الذاتي، ولا سيما في هذه الأيام. فنحن، كما تعرفون، نعيش في عصر شديد التعقيد، كثير المتطلبات، والفرص فيه عظيمة؛ ولذلك فلا بد من تنظيم الشأن الشخصي وترتيب الأولويات.
ألزموا أنفسكم بأداء شيء جيد على نحو يومي، مثل قراءة جزء من القرآن، والمحافظة على صلاة الجماعة، والقراءة في كتاب جيد، والوصول إلى مكان العمل في الوقت المحدد، وأداء خدمة تطوعية صغيرة... فهذا يحد من الفوضى في حياتكم الشخصية.
4 ـ التسويف
التسويف عدو كبير لأصحاب النفوس الكبيرة والهمم العالية. ونحن سمعنا وقرأنا الكثير عن مساوئ التسويف، ومع هذا فإن كثيرين منا يعملون وفق المقولة التالية: «كل شيء تستطيع إنجازه غدًا فلا تنجزه اليوم»!
إن التسويف نوع من العطالة والبطالة، ونوع من التهرب من أداء الواجبات، وعواقبه كثيرًا ما تتجلى في فوات بعض الخير ووقوع بعض الخسائر.
إن الزمان لا ينتظر أحدًا، ومن كان عاجزًا عن أداء واجبات اليوم، فسيكون أشد عجزًا إذا اجتمعت واجبات اليوم والأمس.
أوقدوا شعلة الإيمان في صدوركم، واتركوا نورها يضيء كل جوانب حياتكم. تخلصوا من العجز والكسل والتسويف والغموض والفوضى، مستعينين برب كريم رحيم ودود معين.
د. عبد الكريم بكار
وقد تقولون لي: ما معنى القصور الذاتي؟ وأقول لكم: إني أعني بالقصور الذاتي هنا عدم كفاية القدرات الذاتية للمرء، أو عدم استثمارها على النحو الأمثل، كما أعني به ضعف إدارته على صعيد مقاومة رغباته، وعلى صعيد قيامه بمسؤولياته.
من السهل دائمًا أن يجد كل واحد منا شخصًا أو جهة أو حادثة أو ظرفًا... يدّعي أنه هو السبب في إخفاقه ومشكلاته، لكن ذلك كثيرًا ما يكون غير موضوعي وغير مفيد أيضًا.
حين هُزم المسلمون في غزوة أُحد، وقال بعضهم: كيف نُهزم ونحن جند الله؟ نزل قوله تعالى:
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: 165].
كونوا على ثقة، يا بناتي وأبنائي، أنه لا يستطيع أحد أن يؤذي أيًّا منكم من غير إذنه، وكونوا على ثقة كذلك بأن المرء يظل قادرًا على الإساءة إلى نفسه أكثر من أي شخص آخر. وهذا الكلام ينطبق على الجماعات والشعوب والأمم.
القصور الذاتي يتجلى في العديد من الأمور، منها الآتي:
1 ـ عدم وضوح الأهداف التي يسعى إليها المرء
حيث إن كثيرًا من الشباب والشابات لا يعرفون ماذا يريدون، ولا يعرفون الشيء الذي سيشكل الفرق بين ما هم عليه اليوم، وبين ما سيكونون عليه بعد ثلاثين عامًا. هناك أمنيات وطموحات وأحلام وتطلعات، لكن ليس هناك أهداف.
إن الهدف حين لا يكون واضحًا ومحددًا، فإنه لا يحفز صاحبه على العمل والعطاء وبذل الجهد، وهذا ما يعاني منه كثيرون منا، رجالًا ونساءً، وشيبًا وشبابًا.
2 ـ الكسل وفتور الهمة
يسبب الكسل فتور الدوافع والمحرضات على العمل. وقد قال أحد الحكماء: إن الإنسان ليس ضئيلًا ولا عاجزًا، لكنه كسول إلى حد بعيد.
إن من المهم أن ندرك أن للأعمال المضاعفة نتائج مضاعفة، وإن لتضييع الأوقات سُدًى، ولأداء الأعمال ببطء وخمول، نتائجهما الرديئة التي لا تخفى.
3 ـ الفوضى
تسهم الفوضى بحظ وافر في القصور الذاتي، ولا سيما في هذه الأيام. فنحن، كما تعرفون، نعيش في عصر شديد التعقيد، كثير المتطلبات، والفرص فيه عظيمة؛ ولذلك فلا بد من تنظيم الشأن الشخصي وترتيب الأولويات.
ألزموا أنفسكم بأداء شيء جيد على نحو يومي، مثل قراءة جزء من القرآن، والمحافظة على صلاة الجماعة، والقراءة في كتاب جيد، والوصول إلى مكان العمل في الوقت المحدد، وأداء خدمة تطوعية صغيرة... فهذا يحد من الفوضى في حياتكم الشخصية.
4 ـ التسويف
التسويف عدو كبير لأصحاب النفوس الكبيرة والهمم العالية. ونحن سمعنا وقرأنا الكثير عن مساوئ التسويف، ومع هذا فإن كثيرين منا يعملون وفق المقولة التالية: «كل شيء تستطيع إنجازه غدًا فلا تنجزه اليوم»!
إن التسويف نوع من العطالة والبطالة، ونوع من التهرب من أداء الواجبات، وعواقبه كثيرًا ما تتجلى في فوات بعض الخير ووقوع بعض الخسائر.
إن الزمان لا ينتظر أحدًا، ومن كان عاجزًا عن أداء واجبات اليوم، فسيكون أشد عجزًا إذا اجتمعت واجبات اليوم والأمس.
أوقدوا شعلة الإيمان في صدوركم، واتركوا نورها يضيء كل جوانب حياتكم. تخلصوا من العجز والكسل والتسويف والغموض والفوضى، مستعينين برب كريم رحيم ودود معين.
د. عبد الكريم بكار
جيل يريد نتائج الكبار بجهد المبتدئين
يرى الشاب اليوم صاحب المشروع الناجح، والكاتب الذي له جمهوره، والمختص الذي يتقاضى دخلًا مرتفعًا، فيظن أن المسافة بينه وبينهم يمكن اختصارها بدورة أو فكرة أو حيلة جديدة.
لكنه يرى الثمرة ولا يرى الشجرة.
يرى الطبيب المتمرس وهو يشخّص المرض في دقائق، ولا يرى سنوات الدراسة والتدريب التي صنعت هذه الخبرة. ويرى الكاتب يكتب صفحة جميلة، ولا يرى السنوات التي قرأ فيها وكتب وأخطأ وأعاد المحاولة.
وهذا يفسر شيئًا من تشتت بعض الشباب؛ يبدأ في البرمجة، ثم ينتقل إلى التسويق، ثم التجارة، ثم صناعة المحتوى، لأنه يريد ثمرة سريعة، فلا يمنح أي طريق الوقت الكافي حتى تتراكم فيه خبرته.
والتراكم لا يبدو مثيرًا في بدايته؛ ساعة قراءة اليوم، ومهارة يتدرب عليها، ومشروع صغير يعمل عليه، قد لا تصنع فرقًا ظاهرًا، لكنها بعد سنوات تصنع إنسانًا مختلفًا.
ليس المطلوب أن يبقى الإنسان في طريق لا يناسبه، وإنما أن يفرّق بين تغيير الطريق بعد اكتشاف خطئه، وبين تركه لمجرد أن ثماره تأخرت.
إن بعض الناس يريد خبرة العشرين سنة، وهو لم يصبر على التعلم سنتين. الحياة لا تبخل علينا دائمًا، لكننا أحيانًا نطلب منها نتائج لم ندفع ثمنها بعد.
د. عبد الكريم بكار
يرى الشاب اليوم صاحب المشروع الناجح، والكاتب الذي له جمهوره، والمختص الذي يتقاضى دخلًا مرتفعًا، فيظن أن المسافة بينه وبينهم يمكن اختصارها بدورة أو فكرة أو حيلة جديدة.
لكنه يرى الثمرة ولا يرى الشجرة.
يرى الطبيب المتمرس وهو يشخّص المرض في دقائق، ولا يرى سنوات الدراسة والتدريب التي صنعت هذه الخبرة. ويرى الكاتب يكتب صفحة جميلة، ولا يرى السنوات التي قرأ فيها وكتب وأخطأ وأعاد المحاولة.
وهذا يفسر شيئًا من تشتت بعض الشباب؛ يبدأ في البرمجة، ثم ينتقل إلى التسويق، ثم التجارة، ثم صناعة المحتوى، لأنه يريد ثمرة سريعة، فلا يمنح أي طريق الوقت الكافي حتى تتراكم فيه خبرته.
والتراكم لا يبدو مثيرًا في بدايته؛ ساعة قراءة اليوم، ومهارة يتدرب عليها، ومشروع صغير يعمل عليه، قد لا تصنع فرقًا ظاهرًا، لكنها بعد سنوات تصنع إنسانًا مختلفًا.
ليس المطلوب أن يبقى الإنسان في طريق لا يناسبه، وإنما أن يفرّق بين تغيير الطريق بعد اكتشاف خطئه، وبين تركه لمجرد أن ثماره تأخرت.
إن بعض الناس يريد خبرة العشرين سنة، وهو لم يصبر على التعلم سنتين. الحياة لا تبخل علينا دائمًا، لكننا أحيانًا نطلب منها نتائج لم ندفع ثمنها بعد.
د. عبد الكريم بكار
لا تستح من إعطاء القليل، فإن الحرمان أقل منه ...
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب
في الحياة، لا يصل دائمًا الأكثر ذكاءً،
كما لا يتأخر دائمًا الأقل ذكاءً.
فقد يكون أحدهم سريع الفهم، واسع الخيال، كثير الأفكار، لكنه لا ينجز منها إلا القليل. وفي المقابل، قد يكون آخر بقدرات عادية، لكنه أكثر التزامًا بالعمل، وأطول نفسًا في التعلم، وأكثر صبرًا على الطريق؛ فيحقق ما لم يحققه الأول.
فالذكاء يمنح الإنسان قدرة، لكنه لا يحولها وحده إلى إنجاز.
وقد تكون الفكرة عظيمة، لكن قيمتها تظل محدودة ما لم تجد من يعمل عليها. وقد تكون الموهبة واضحة، لكنها تذبل إذا لم تجد التدريب والممارسة والانضباط.
ولهذا لا يكون الفارق دائمًا في مقدار ما يملكه الإنسان من قدرات، وإنما في مقدار ما يبذله لتحويلها إلى واقع.
فالذكاء قد يختصر الطريق، لكن المجهود هو الذي يقطعه.
د. عبد الكريم بكار
كما لا يتأخر دائمًا الأقل ذكاءً.
فقد يكون أحدهم سريع الفهم، واسع الخيال، كثير الأفكار، لكنه لا ينجز منها إلا القليل. وفي المقابل، قد يكون آخر بقدرات عادية، لكنه أكثر التزامًا بالعمل، وأطول نفسًا في التعلم، وأكثر صبرًا على الطريق؛ فيحقق ما لم يحققه الأول.
فالذكاء يمنح الإنسان قدرة، لكنه لا يحولها وحده إلى إنجاز.
وقد تكون الفكرة عظيمة، لكن قيمتها تظل محدودة ما لم تجد من يعمل عليها. وقد تكون الموهبة واضحة، لكنها تذبل إذا لم تجد التدريب والممارسة والانضباط.
ولهذا لا يكون الفارق دائمًا في مقدار ما يملكه الإنسان من قدرات، وإنما في مقدار ما يبذله لتحويلها إلى واقع.
فالذكاء قد يختصر الطريق، لكن المجهود هو الذي يقطعه.
د. عبد الكريم بكار
من أراد أن ينصف الناس من نفسه فليحب لهم ما يحب لنفسه ...
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب
في سنوات التدريس الجامعي، لاحظت طالبًا ذكيًّا؛ يقرأ الكتب الثقيلة، ويحصل على درجات عالية، لكن حين تناقشه في فكرة، تجده يكرر ما قرأه. لا تفكير أصيل، ولا سؤال حقيقي، ولا رؤية خاصة به.
سألته يومًا: لماذا لا تعترض على هذه الفكرة؟
قال: لأن الكاتب معروف.
هنا أدركت أن المشكلة الحقيقية ليست في القراءة، وإنما في كيفية القراءة.
فالطالب يقرأ لكي ينقل، لا لكي يفهم. ويقرأ لكي يحفظ، لا لكي يفكر.
وهذا ليس خاصًّا بطالب واحد؛ فقد رأيت هذا النمط يتكرر على مدى سنوات، وفي أماكن مختلفة: في الجامعة والمدرسة.
الفكر الإنساني يمرض حين نفقد القدرة على التفكير الأصيل.
د. عبد الكريم بكار
سألته يومًا: لماذا لا تعترض على هذه الفكرة؟
قال: لأن الكاتب معروف.
هنا أدركت أن المشكلة الحقيقية ليست في القراءة، وإنما في كيفية القراءة.
فالطالب يقرأ لكي ينقل، لا لكي يفهم. ويقرأ لكي يحفظ، لا لكي يفكر.
وهذا ليس خاصًّا بطالب واحد؛ فقد رأيت هذا النمط يتكرر على مدى سنوات، وفي أماكن مختلفة: في الجامعة والمدرسة.
الفكر الإنساني يمرض حين نفقد القدرة على التفكير الأصيل.
د. عبد الكريم بكار
التقوى هو الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل ...
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب
أكثر ما يرهق الشاب أن يشعر أنه لا يعرف إلى أين يمضي
هناك مرحلة في حياة الشاب يبدو فيها كل شيء مفتوحًا أمامه، ومع ذلك يشعر أن حياته مغلقة.
ينظر حوله، فيرى أصدقاء بدأوا حياتهم المهنية، وآخرين سافروا، وآخرين تزوجوا، وآخرين وجدوا مجالًا أبدعوا فيه، ثم يعود إلى نفسه فيجد أنه ما زال يبحث عن مكانه.
وهنا يبدأ القلق.
هل اخترت التخصص المناسب؟
هل أضعت سنوات من عمري؟
هل أستطيع أن أجد عملًا جيدًا؟
هل أبدأ مشروعًا أو أتعلم مهارة جديدة؟
ماذا لو وصلت إلى الثلاثين وأنا ما زلت في المكان نفسه؟
ومع كثرة هذه الأسئلة قد يحدث شيء أخطر من الفشل نفسه: أن يتعب الإنسان من البحث، فيتوقف عن المحاولة.
لكن الحياة لا تطلب من الإنسان أن يعرف طريقه كله منذ البداية. يكفي أحيانًا أن يعرف الخطوة الصحيحة التالية.
قد لا يعرف الشاب أين سيكون بعد خمس سنوات، لكنه يستطيع أن يعرف ماذا ينبغي أن يتعلم هذا العام. وقد لا يعرف العمل الذي سيستقر فيه، لكنه يستطيع أن يكتسب مهارة تفتح له أبوابًا جديدة. وقد لا يكون قد وجد المجال الذي يحب، لكنه يستطيع أن يعمل بجد فيما بين يديه حتى تأتيه فرصة أفضل.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث في سنوات الشباب أن تتحول الحيرة إلى إقامة دائمة.
فالحيرة طبيعية في بداية الطريق، أما الاستسلام لها فليس كذلك.
والذين يصنعون حياتهم ليسوا دائمًا أولئك الذين عرفوا الطريق مبكرًا، وإنما كثيرًا ما يكونون أولئك الذين واصلوا السير، وتعلموا من أخطائهم، وعدّلوا اتجاههم كلما اكتشفوا أنهم يسيرون في الطريق الخطأ.
ليس مطلوبًا أن يعرف الإنسان مستقبله كله؛ المطلوب ألا يترك حاضره يضيع وهو ينتظر أن يعرف المستقبل.
د. عبد الكريم بكار
هناك مرحلة في حياة الشاب يبدو فيها كل شيء مفتوحًا أمامه، ومع ذلك يشعر أن حياته مغلقة.
ينظر حوله، فيرى أصدقاء بدأوا حياتهم المهنية، وآخرين سافروا، وآخرين تزوجوا، وآخرين وجدوا مجالًا أبدعوا فيه، ثم يعود إلى نفسه فيجد أنه ما زال يبحث عن مكانه.
وهنا يبدأ القلق.
هل اخترت التخصص المناسب؟
هل أضعت سنوات من عمري؟
هل أستطيع أن أجد عملًا جيدًا؟
هل أبدأ مشروعًا أو أتعلم مهارة جديدة؟
ماذا لو وصلت إلى الثلاثين وأنا ما زلت في المكان نفسه؟
ومع كثرة هذه الأسئلة قد يحدث شيء أخطر من الفشل نفسه: أن يتعب الإنسان من البحث، فيتوقف عن المحاولة.
لكن الحياة لا تطلب من الإنسان أن يعرف طريقه كله منذ البداية. يكفي أحيانًا أن يعرف الخطوة الصحيحة التالية.
قد لا يعرف الشاب أين سيكون بعد خمس سنوات، لكنه يستطيع أن يعرف ماذا ينبغي أن يتعلم هذا العام. وقد لا يعرف العمل الذي سيستقر فيه، لكنه يستطيع أن يكتسب مهارة تفتح له أبوابًا جديدة. وقد لا يكون قد وجد المجال الذي يحب، لكنه يستطيع أن يعمل بجد فيما بين يديه حتى تأتيه فرصة أفضل.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث في سنوات الشباب أن تتحول الحيرة إلى إقامة دائمة.
فالحيرة طبيعية في بداية الطريق، أما الاستسلام لها فليس كذلك.
والذين يصنعون حياتهم ليسوا دائمًا أولئك الذين عرفوا الطريق مبكرًا، وإنما كثيرًا ما يكونون أولئك الذين واصلوا السير، وتعلموا من أخطائهم، وعدّلوا اتجاههم كلما اكتشفوا أنهم يسيرون في الطريق الخطأ.
ليس مطلوبًا أن يعرف الإنسان مستقبله كله؛ المطلوب ألا يترك حاضره يضيع وهو ينتظر أن يعرف المستقبل.
د. عبد الكريم بكار
العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى ...
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب
وصايا للشباب
أبنائي وبناتي، إن بناء الحياة الناجحة يبدأ بإصلاح الإنسان لنفسه، وحسن استثمار قدراته، وتحمل مسؤوليته، وتقوية صلته بالله تعالى. وهذه وصايا تعين على السير في طريق النمو والإصلاح:
أولًا: اختيار البيئة الصالحة
كل ما يحيط بنا يؤثر فينا، بدرجة أو بأخرى؛ ولهذا من المهم أن نجتهد في اختيار الصديق والزميل الصالح، والإيجابي، والمحفّز.
ثانيًا: تحمّل المسؤولية الشخصية
في مجتمعاتنا أشخاص وجهات يتحملون مسؤولية أكبر من غيرهم عن الواقع الذي نعيشه، لكن انتظار محاسبتهم أو انتظار إصلاح الأمور من جانبهم لا يفيدنا، بل قد يجعل أعمارنا تضيع سُدًى.
على المرء أن يدبّر شؤونه الشخصية كما لو كان المسؤول الوحيد عنها.
ثالثًا: استثمار الإمكانات
لقد زوّدنا الخالق الجليل بإمكانات عقلية ومهارية هائلة، لكننا لم نستفد إلا من جزء يسير منها. ومن صور استثمارها: تعلّم لغة ثانية، أو اكتساب مهنة، أو البدء بمشروع صغير جدًّا.
رابعًا: المبادرة إلى العمل النافع
علينا أن نعتمد في حياتنا السؤال الآتي: «ما العمل الجيد الذي أستطيع القيام به الآن، لكنني لا أقوم به؟».
ثم نسعى إلى تحويل الإجابة إلى فعلٍ عملي.
خامسًا: التخطيط لليوم
لا ينبغي أن تطلع شمس يومٍ جديد وليس لدى الإنسان خطة واضحة للاستفادة منه على نحو حسن، في أمر من أمور الدنيا أو الدين.
سادسًا: الجمع بين الطموح والتدرّج
انظر إلى المستقبل البعيد، ولتكن لك طموحات واسعة، لكن احذر أن تبدأ بالتفكير في المشروعات الكبيرة قبل تحديد الخطوات الأولى؛ فقد تشعر بالارتباك والعجز.
لقد كانت بدايات معظم عظماء العالم صغيرة.
سابعًا: مقاومة عوامل الفشل
الكسل، والفوضى، واستعجال الثمار، من أشد عوامل الفشل في الحياة، وهي تحتاج إلى مقاومة جادّة وحازمة.
ثامنًا: القراءة الواعية
اقرأ، ثم اقرأ، ثم اقرأ دون ملل، لكن دقّق في اختيار ما تقرأ؛ فقراءة بعض الكتب قد تكون مضيعةً للوقت، ولا تُثمر معرفةً نافعة.
تاسعًا: استشارة أهل الخبرة
لا تتكبّر عن استشارة أهل الخبرة؛ فربّ مشورة ساعدتك على اختصار سنوات من الطريق، وربّ مشورة جنّبتك ورطاتٍ مهلكة.
عاشرًا: تقوية الصلة بالله تعالى
الصلة القلبية بالله تعالى غنًى، وأُنس، وقُربة، وطمأنينة تُضفي على الحياة سكينةً، مهما كانت صعبةً وشاقّة.
د. عبد الكريم بكار
أبنائي وبناتي، إن بناء الحياة الناجحة يبدأ بإصلاح الإنسان لنفسه، وحسن استثمار قدراته، وتحمل مسؤوليته، وتقوية صلته بالله تعالى. وهذه وصايا تعين على السير في طريق النمو والإصلاح:
أولًا: اختيار البيئة الصالحة
كل ما يحيط بنا يؤثر فينا، بدرجة أو بأخرى؛ ولهذا من المهم أن نجتهد في اختيار الصديق والزميل الصالح، والإيجابي، والمحفّز.
ثانيًا: تحمّل المسؤولية الشخصية
في مجتمعاتنا أشخاص وجهات يتحملون مسؤولية أكبر من غيرهم عن الواقع الذي نعيشه، لكن انتظار محاسبتهم أو انتظار إصلاح الأمور من جانبهم لا يفيدنا، بل قد يجعل أعمارنا تضيع سُدًى.
على المرء أن يدبّر شؤونه الشخصية كما لو كان المسؤول الوحيد عنها.
ثالثًا: استثمار الإمكانات
لقد زوّدنا الخالق الجليل بإمكانات عقلية ومهارية هائلة، لكننا لم نستفد إلا من جزء يسير منها. ومن صور استثمارها: تعلّم لغة ثانية، أو اكتساب مهنة، أو البدء بمشروع صغير جدًّا.
رابعًا: المبادرة إلى العمل النافع
علينا أن نعتمد في حياتنا السؤال الآتي: «ما العمل الجيد الذي أستطيع القيام به الآن، لكنني لا أقوم به؟».
ثم نسعى إلى تحويل الإجابة إلى فعلٍ عملي.
خامسًا: التخطيط لليوم
لا ينبغي أن تطلع شمس يومٍ جديد وليس لدى الإنسان خطة واضحة للاستفادة منه على نحو حسن، في أمر من أمور الدنيا أو الدين.
سادسًا: الجمع بين الطموح والتدرّج
انظر إلى المستقبل البعيد، ولتكن لك طموحات واسعة، لكن احذر أن تبدأ بالتفكير في المشروعات الكبيرة قبل تحديد الخطوات الأولى؛ فقد تشعر بالارتباك والعجز.
لقد كانت بدايات معظم عظماء العالم صغيرة.
سابعًا: مقاومة عوامل الفشل
الكسل، والفوضى، واستعجال الثمار، من أشد عوامل الفشل في الحياة، وهي تحتاج إلى مقاومة جادّة وحازمة.
ثامنًا: القراءة الواعية
اقرأ، ثم اقرأ، ثم اقرأ دون ملل، لكن دقّق في اختيار ما تقرأ؛ فقراءة بعض الكتب قد تكون مضيعةً للوقت، ولا تُثمر معرفةً نافعة.
تاسعًا: استشارة أهل الخبرة
لا تتكبّر عن استشارة أهل الخبرة؛ فربّ مشورة ساعدتك على اختصار سنوات من الطريق، وربّ مشورة جنّبتك ورطاتٍ مهلكة.
عاشرًا: تقوية الصلة بالله تعالى
الصلة القلبية بالله تعالى غنًى، وأُنس، وقُربة، وطمأنينة تُضفي على الحياة سكينةً، مهما كانت صعبةً وشاقّة.
د. عبد الكريم بكار
جَاهَدْ نَفْسَّكَ وَحَاسَبْهّا مُحَاسَبَةِ الشَّرِيِّك شَرِيكَة، وَطَالبْهّا بِحُقُوقِ اللَّهِ مُطَالَبَةِ الْخَصْمِ خَصْمِه، فَإِن أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ اُنْتُدبَ لمُحَاسَبَة نَفْسِه ...
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب
كان من وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل في حديث طويل: (واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله تعالى حجاب)
دعوة المظلوم وإن كان كافراً أو فاجراً مجابة، وهذا من عظيم عدله سبحانه وتعالى.
في السجون والمعتقلات مظلومون كثيرون وبسببهم ينزل على الظالمين الكثير من البلاء دون أن يعرفوا سببه، ولكن العذاب الأليم هناك يوم تقام موازين الحساب حيث لا سلطة ولا قوة ولا مال...
اللهم يا ناصر المستضعفين كن لإخواننا في الأرض المباركة ناصراً ومعيناً، وانتقم ممن يظلمهم عاجلاً غير آجل يارب العالمين!
د. عبد الكريم بكار
دعوة المظلوم وإن كان كافراً أو فاجراً مجابة، وهذا من عظيم عدله سبحانه وتعالى.
في السجون والمعتقلات مظلومون كثيرون وبسببهم ينزل على الظالمين الكثير من البلاء دون أن يعرفوا سببه، ولكن العذاب الأليم هناك يوم تقام موازين الحساب حيث لا سلطة ولا قوة ولا مال...
اللهم يا ناصر المستضعفين كن لإخواننا في الأرض المباركة ناصراً ومعيناً، وانتقم ممن يظلمهم عاجلاً غير آجل يارب العالمين!
د. عبد الكريم بكار
الشهادة بداية لمسار التعلم، وليست إعلانًا بانتهائه؛ فالعقل الذي يتوقف عن التعلم يبدأ بالتراجع ولو بقيت الشهادة معلّقة على الجدار.
د. عبد الكريم بكار
د. عبد الكريم بكار
من أحب أن يعلو شأنه، فليرتقِ باهتماماته؛ إذ من العسير أن نرى عظيمًا صاحب اهتمامات صغيرة!
صباح الطموح والعمل الدؤوب.
د. عبد الكريم بكار
صباح الطموح والعمل الدؤوب.
د. عبد الكريم بكار