اضبة حينها وكانت الكلمات تخرج من تلقاء نفسها ..
- وكيف استطعت مسامحتي بهذه السرعة ؟؟ أنا أشعر بأنك تكذبين ..
هزت رأسها نافية وقالت : لا مطلقاً ، فقد استطعت التنفيس عن غضبي ، ولم يعد في داخلي أي كراهية أو حقد ..
إرتسمت على شفتي إبتسامة راحة بعد أن إلتمست الصدق في كلماتها ، ثم قلت : أتمنى لو كان العالم بأجمعه يمتلكون نفس طيبة قلبك لكنا الآن نعيش بسلام ..
ضحكت جوليا ضحكة قصيرة وقالت : أنت تمتدحني كثيراً يا سيد كازوما ، سأصاب بالغرور على هذا المنوال ، على أي حال لا تطل البقاء في دورة المياه ، ويجب عليك مقابلة الآنسة يومي عاجلاً أو آجلاً ، التهرب لن يفيدك ثم لا تنسى أنها ستلحظ طفليك لتعلم أنك موجود ..
شهقت بقوة وقد تذكرت أمر التوأم للتو ، قلت بسرعة : أرجوك يا جوليا إذهبي وأحضريهما إلي ..
رفعت حاجبها الأيمن مستنكرة : أتنوي الإختباء حتى مغادرتها ؟؟ لا تستطيع ذلك مطلقاً ، قم بمواجهتها وكف عن التصرف بجبن ..
تجاهلت ما قالته ، وعدت لآخذ طفلاي وأخبئهما معي ، لكن ولأعود للغرفة التي كنت فيها كان يجب أن أمر على المدخل ، وعندها تقابلنا لألعن نفسي على غبائي ..
***
~ يومي ~
على الرغم من أنني كان يجب أن أذهب إلى منزل جوليا في االساعة السابعة ، إلا أن هناك أموراً أشغلتني ، فلم أستطع القدوم إلا في الثامنة والنصف ..
إعتذرت لوالديها على تأخري وقد تفهما وضعي ، وبعد أن هممت بدخول المنزل كانت المفاجئة هنا ..
تجمد هو بمكانه وأنا الأخرى لم أستطع أن أبعد نظري عنه لثواني، لكن عندما استعدت السيطرة إلتفت لأهم بالخروج وأنا أقول بهدوء : المعذرة لكنني سأغادر الآن ..
أمسكتني السيدة كينور بسرعة وقالت : ولماذا ؟؟ أهناك شيء أزعجك ؟؟
شددت على حقيبتي مجيبة : لا ، كل ما في الأمر أنني تذكرت أن لدي عمل يجب أن أقوم به الآن ..
تصرفاتي المريبة لن تجعلها تصدقني حتماً ، وهذا ما حصل بالتحديد ، فهي لم تدع يدي ، وبقيت ممسكة بي حتى الآن ..
حينها تحدث السيد روك : آنسة يومي أفضل أن تبقي فهناك شيء مهم سأقوله يتعلق بقضية الإختطاف ..
وددت لو أبقى حقاً ، لكن إذا كان ذلك الأناني موجوداً فأنا لن أبقى ، إما أنا وإما هو ، أحدنا يجب أن يغادر ..
تحقق ما كنت أريده حين سمعته يقول بصوته الرجولي الذي لا يستحقه : سيد روك أنا آسف لكنني مضطر إلى المغادرة الآن ، تلقيت إتصالاً من أحدهم للتو وهو يطلب مساعدتي ، لذا لا أستطيع البقاء ..
أصدر السيد روك تنهيدة طويلة ، أتبعها بكلامه : أنتما توقفا عن التصرف بطريقة طفولية ، أدرك أن كلاكما لا يرغب في رؤية الآخر ، لكن إذا استمريتما في الهرب هكذا فلن تحل الأمور بينكما ..
لم أستطع تمالك نفسي أكثر ، فالتفت إليه وقلت مشيرة بسبابتي إلى السافل كازوما : سيد روك أنت تقول هذا لأنك لم تمر بما مررت به ، هذا اللعين قام بجلدي دون أدنى رحمة ، وكل هذا من أجل طفليه ، إنه شخص قاسي وأناني، ولازلت مصرة على أنه يستحق أن يُعاقب على فعلته ، بمجرد أن أغمض عيني تعود إلي تلك الذكرى وأشعر بالحرقة في ظهري ، والشعور المؤلم والمخيف لا يغيب عن ذاكرتي ، يجب أن يعاني كما عانيت ..
انهيت عبارتي ودموعي الغبية بدأت بالهطول ، أنا لم أرد البكاء أمامه ولا إظهار ضعفي كذلك ، لكن الكلمات وحدها لم تكن كافية لتعبر عن ما أشعر به ، لتبدأ دموعي بمؤازرة كلماتي ..
خيم الصمت على المكان وصوت شهقاتي المتقطعة هي وحدها التي تُسمع ، لم يتفوه أحد بكلمة ، ولم يكن هناك شيء يمكن أن يخفف عني ذلك الألم الذي عانيته ..
ظل الوضع على ما هو عليه لدقائق قليلة ، لتقاطعنا جوليا بنبرة متحمسة : آنسة يومي لقد أتيت ، سعدت حقاً برؤيتك ..
صمتت حين انتبهت إلى الأجواء المشحونة بيننا ، لذا قالت بإستغراب : ما بكم جميعاً ؟؟ ولماذا الآنسة يومي تبكي ؟؟
استدرت مرة أخرى وهممت بالمغادرة من جديد ، لا أنوي البقاء هنا مجدداً ، لكن من أوقفتني هذه المرة هي جوليا التي قالت : آنسة يومي لن تخرجي من المنزل إلا بعد أن تحل الأمور بينك أنت والسيد كازوما ..
تفاجأت حين سمعت هذا ، لاشك أنها كانت تعلم ماكان يدور بيننا قبل دقائق ، لكنها كانت تتصنع الغباء ..
لم أجد الوقت الكافي لأجيبها ، فقد سحبتني جوليا من معصمي وأدخلتني المنزل رغماً عني ، وعندما مررنا من عند السافل أمسكت يده بيدها الحرة وبدأت تجرنا نحن الإثنين حتى وصلنا إلى غرفة كبيرة نوعاً ما كان فيها مجموعة من الأشخاص ..
قالت وهي تقف أمام الباب فاردة ذراعيها : لن تخطيا خطوة إلى خارج المنزل حتى تسوى الأمور بينكما ..
أشحت بوجهي بعيداً عنهما فلا نية لي برؤية وجهه وقلت بصوت مختنق : جوليا لو طلبت منك مسامحة ساي فهل ستفعلين ذلك ؟؟
- ولماذا تسألين هذا الآن ؟؟
- أجيبيني وحسب ..
- لا أعلم ، سأفكر بالأمر أولاً ثم أقرر ..
لم أستطع أن أتمالك أعصابي أكثر ، فالتفت إليها وصرخت بحنق : لا تتصرفي وكأنك الفتاة المثالية طيبة القلب ، أدرك أنك ستجيبين على سؤالي بالنفي أ
- وكيف استطعت مسامحتي بهذه السرعة ؟؟ أنا أشعر بأنك تكذبين ..
هزت رأسها نافية وقالت : لا مطلقاً ، فقد استطعت التنفيس عن غضبي ، ولم يعد في داخلي أي كراهية أو حقد ..
إرتسمت على شفتي إبتسامة راحة بعد أن إلتمست الصدق في كلماتها ، ثم قلت : أتمنى لو كان العالم بأجمعه يمتلكون نفس طيبة قلبك لكنا الآن نعيش بسلام ..
ضحكت جوليا ضحكة قصيرة وقالت : أنت تمتدحني كثيراً يا سيد كازوما ، سأصاب بالغرور على هذا المنوال ، على أي حال لا تطل البقاء في دورة المياه ، ويجب عليك مقابلة الآنسة يومي عاجلاً أو آجلاً ، التهرب لن يفيدك ثم لا تنسى أنها ستلحظ طفليك لتعلم أنك موجود ..
شهقت بقوة وقد تذكرت أمر التوأم للتو ، قلت بسرعة : أرجوك يا جوليا إذهبي وأحضريهما إلي ..
رفعت حاجبها الأيمن مستنكرة : أتنوي الإختباء حتى مغادرتها ؟؟ لا تستطيع ذلك مطلقاً ، قم بمواجهتها وكف عن التصرف بجبن ..
تجاهلت ما قالته ، وعدت لآخذ طفلاي وأخبئهما معي ، لكن ولأعود للغرفة التي كنت فيها كان يجب أن أمر على المدخل ، وعندها تقابلنا لألعن نفسي على غبائي ..
***
~ يومي ~
على الرغم من أنني كان يجب أن أذهب إلى منزل جوليا في االساعة السابعة ، إلا أن هناك أموراً أشغلتني ، فلم أستطع القدوم إلا في الثامنة والنصف ..
إعتذرت لوالديها على تأخري وقد تفهما وضعي ، وبعد أن هممت بدخول المنزل كانت المفاجئة هنا ..
تجمد هو بمكانه وأنا الأخرى لم أستطع أن أبعد نظري عنه لثواني، لكن عندما استعدت السيطرة إلتفت لأهم بالخروج وأنا أقول بهدوء : المعذرة لكنني سأغادر الآن ..
أمسكتني السيدة كينور بسرعة وقالت : ولماذا ؟؟ أهناك شيء أزعجك ؟؟
شددت على حقيبتي مجيبة : لا ، كل ما في الأمر أنني تذكرت أن لدي عمل يجب أن أقوم به الآن ..
تصرفاتي المريبة لن تجعلها تصدقني حتماً ، وهذا ما حصل بالتحديد ، فهي لم تدع يدي ، وبقيت ممسكة بي حتى الآن ..
حينها تحدث السيد روك : آنسة يومي أفضل أن تبقي فهناك شيء مهم سأقوله يتعلق بقضية الإختطاف ..
وددت لو أبقى حقاً ، لكن إذا كان ذلك الأناني موجوداً فأنا لن أبقى ، إما أنا وإما هو ، أحدنا يجب أن يغادر ..
تحقق ما كنت أريده حين سمعته يقول بصوته الرجولي الذي لا يستحقه : سيد روك أنا آسف لكنني مضطر إلى المغادرة الآن ، تلقيت إتصالاً من أحدهم للتو وهو يطلب مساعدتي ، لذا لا أستطيع البقاء ..
أصدر السيد روك تنهيدة طويلة ، أتبعها بكلامه : أنتما توقفا عن التصرف بطريقة طفولية ، أدرك أن كلاكما لا يرغب في رؤية الآخر ، لكن إذا استمريتما في الهرب هكذا فلن تحل الأمور بينكما ..
لم أستطع تمالك نفسي أكثر ، فالتفت إليه وقلت مشيرة بسبابتي إلى السافل كازوما : سيد روك أنت تقول هذا لأنك لم تمر بما مررت به ، هذا اللعين قام بجلدي دون أدنى رحمة ، وكل هذا من أجل طفليه ، إنه شخص قاسي وأناني، ولازلت مصرة على أنه يستحق أن يُعاقب على فعلته ، بمجرد أن أغمض عيني تعود إلي تلك الذكرى وأشعر بالحرقة في ظهري ، والشعور المؤلم والمخيف لا يغيب عن ذاكرتي ، يجب أن يعاني كما عانيت ..
انهيت عبارتي ودموعي الغبية بدأت بالهطول ، أنا لم أرد البكاء أمامه ولا إظهار ضعفي كذلك ، لكن الكلمات وحدها لم تكن كافية لتعبر عن ما أشعر به ، لتبدأ دموعي بمؤازرة كلماتي ..
خيم الصمت على المكان وصوت شهقاتي المتقطعة هي وحدها التي تُسمع ، لم يتفوه أحد بكلمة ، ولم يكن هناك شيء يمكن أن يخفف عني ذلك الألم الذي عانيته ..
ظل الوضع على ما هو عليه لدقائق قليلة ، لتقاطعنا جوليا بنبرة متحمسة : آنسة يومي لقد أتيت ، سعدت حقاً برؤيتك ..
صمتت حين انتبهت إلى الأجواء المشحونة بيننا ، لذا قالت بإستغراب : ما بكم جميعاً ؟؟ ولماذا الآنسة يومي تبكي ؟؟
استدرت مرة أخرى وهممت بالمغادرة من جديد ، لا أنوي البقاء هنا مجدداً ، لكن من أوقفتني هذه المرة هي جوليا التي قالت : آنسة يومي لن تخرجي من المنزل إلا بعد أن تحل الأمور بينك أنت والسيد كازوما ..
تفاجأت حين سمعت هذا ، لاشك أنها كانت تعلم ماكان يدور بيننا قبل دقائق ، لكنها كانت تتصنع الغباء ..
لم أجد الوقت الكافي لأجيبها ، فقد سحبتني جوليا من معصمي وأدخلتني المنزل رغماً عني ، وعندما مررنا من عند السافل أمسكت يده بيدها الحرة وبدأت تجرنا نحن الإثنين حتى وصلنا إلى غرفة كبيرة نوعاً ما كان فيها مجموعة من الأشخاص ..
قالت وهي تقف أمام الباب فاردة ذراعيها : لن تخطيا خطوة إلى خارج المنزل حتى تسوى الأمور بينكما ..
أشحت بوجهي بعيداً عنهما فلا نية لي برؤية وجهه وقلت بصوت مختنق : جوليا لو طلبت منك مسامحة ساي فهل ستفعلين ذلك ؟؟
- ولماذا تسألين هذا الآن ؟؟
- أجيبيني وحسب ..
- لا أعلم ، سأفكر بالأمر أولاً ثم أقرر ..
لم أستطع أن أتمالك أعصابي أكثر ، فالتفت إليها وصرخت بحنق : لا تتصرفي وكأنك الفتاة المثالية طيبة القلب ، أدرك أنك ستجيبين على سؤالي بالنفي أ
ول لزوجته : إنها جودي ، يبدو أن جوليا سئمت البقاء خارجاً ..
لتقول زوجته : رد عليها علها تريد شيئاً مهماً ..
أجاب السيد روك على هاتفه ، وتركيزي منصب نحوه لأعرف ما يدور في الإتصال ، لكن سوبارو ناداني وبدأ يتحدث معي ، فلم أستطع سماع ما كان يقوله السيد روك ..
عندما أنهى السيد روك إتصاله ، قال بتذمر : جودي لم تستطع منع جوليا من العودة ، هم في طريقهم إلى المنزل الآن ..
قالت السيدة كينور : ولماذا أنت منزعج من هذا ؟؟
- هناك ضيفة لم تأتي بعد ، لا أعلم ما الذي يؤخرها ..
- لا بأس من حضورها في منتصف الحفل ، المهم لنجهز المفرقعات استعداداً لدخولها ..
أطفؤوا المصابيح وغرق المكان في الظلام ، والجميع يترقب دخول جوليا ، وعندما سمعنا صوت مقبض الباب يُدار ويُفتح أطلقنا جميعاً المفرقعات للتراجع جوليا إلى الوراء قليلاً قائلة : ما الذي يحصل هنا ؟؟ لا أظن أن اليوم عيد مولدي ..
تقدمت والدتها وقالت بعد أن أعادوا إضاءة المكان : إنها حفلة بمناسبة عودتك إلى المنزل سالمة ..
دخلت جوليا إلى االمنزل ومن خلفها روز وأختها الصغرى جودي ، وفجأة قفز التوأمان بإتجاهها بحماس وهما يصرخان في آن واحد : فتاة الحلوى لقد اشتقنا إليك ..
احتضنتهما جوليا وقالت بإبتسامة : وأنا كذلك أيضاً ، لم أتوقع وجودكما ..
تقدمت إليها وقلت بتردد : لقد أتيا مع والدهما ، ألديك إعتراض في هذا ؟؟
نظرت إلي جوليا لثواني بينما تصلبت في مكاني ، وشعرت بصعوبة في التنفس ، وبدأت أتصبب عرقاً على الرغم من برودة الجو ..
تفاجأت حين ابتسمت إبتسامة عريضة وقالت : لا مطلقاً ، أنا سعيدة حقاً بحضورك أيها المدير ..
شعرت براحة كبيرة حين رأيت إبتسامتها ، هل يعقل بأنها قد عفت عني ؟؟
لا لحظة ، جوليا بارعة في تزوير الإبتسامات ، وربما فعلت ذلك لأنها أمام والديها فقط ..
شعرت حينها بإحباط شديد ، ثم عدت أنظر إليها لأجد ياماتو يتقرب منها بخطوات مترددة ، ويقول بصوت مرتبك : مرحباً بعودتك يا جوليا ، سعيد لأنك بخير ..
تهلل وجهها حين رؤيته وبدى عليها السعادة حقاً ، عكس مظهرها حين رأتني ..
قالت بصوت متحمس : ياماتو لقد اشتقت إليك كثيراً ، لم أتوقع حضورك ، أنا سعيدة حقاً برؤيتك ، أشعر وكأنني لم أرك لسنوات ، أنا ممتنة لك جداً وآسفة لأنني سببت لك وللبقية الإزعاج ..
- لا مطلقاً لم تسببي أي إزعاج ، بل أنا من يجب أن يعتذر لأنني لم أستطع مساعدتك بشكل جيد سعيد لأنك بخير ..
لترد جوليا بإبتسامة : لقد فعلت كل ما تستطيع فعله ، بالمناسبة آسفة على ما فعلته جودي الغبية ..
ثم رمقت جودي بنظرة جعلتها تتقدم من ياماتو وتقول بطريقة مجبرة : آسفة لأنني طردتك بالأمس ..
أخذوا يتحدثون بسعادة وروز معهم ، لكن سوبارو كان يقف على بعد مسافة منهم موجها نظراته إلى ياماتو..
جر سوبارو ياماتو وهمس في أذنه ببضع كلمات ، جعلت ملامح وجهه تتغية مئة وثمانين درجة بعدها لاحظت أنه لم يعد كما كان ، ويكتفي بجمل قصيرة ثم يعاود الصمت ، أما سوبارو فلم تخف علي إبتسامته الخبيثة ..
انتابني الفضول لمعرفة ما قاله ، لذا اقتربت منه وقلت : أيها الماكر ما الذي قلته لياماتو لتجعله ينقلب هكذا ؟؟
نظر إلي بطرف عينه متمتماً : لا شأن لك ..
- أنت وقح ، كيف تقول هذا لمدير مدرستك ؟؟
- أنت هنا مجرد رجل عادي ، لا أهتم إن كنت مديراً أو رئيسا ..
همست بنبرة مقصودة : حسناً سأريك ما بإمكان الرجل العادي أن يقوم به ..
قلت بصوت جهوري حتى ألفت الأنظار إلي : اسمعوني جميعاً ما رأيكم بأن نجعل سوبارو يغني لنا ؟؟
انفجرت حينها روز بالضحك لتشاركها جودي الضحك كذلك ، وقالت جودي وسط ضحكها : وهل جننا لنوافق على ذلك ؟؟ أخشى أن يكون ......
بترت عبارتها حين داست جوليا على قدمها ، وجعلتها تخرس تماماً ..
حين صمتت جودي كتمت روز ضحكتها رغماً عنها ، بينما قال السيد روك معتذراً : جودي البلهاء لا تعرف كيف تختار ألفاظها ، أرجوا أن تعذروها ..
بينما قالت السيدة كينور بصرامة : إعتذري يا جودي حالاً ، وأنت كذلك يا روز ، ماكان يجب عليكما أن تضحكا بهذه الطريقة المخزية ..
تبادلت الفتاتان النظرات ، ويبدو أنه لا رغبة لهما في الإعتذار ، ليقول سوبارو حينها بلا مبالاة : لا بأس لم أغضب مطلقاً ..
ثم نظر إلي متابعاً : وإن كان هناك من يجب أن أغضب عليه فهو الشخص الذي اقترح هذه الفكرة الغبية ..
قاطعنا جميعاً صوت جرس الباب ، لأصيب بالتوتر من جديد ، هذه المرة ستكون الآنسة يومي من تدق الجرس بالتأكيد ..
وقفت من مكاني وقلت : أريد الذهاب إلى دورة المياه ، هلا دللتموني عليه ..
وقفت جوليا وقالت : سأرافقك اتبعني ..
سرت خلفها مبتعدين عن الجميع ، وبعد أن غبنا عن أنظارهم إلتفتت إلي جوليا وقالت : لماذا أنت مرتبك هكذا سيد كازوما ؟؟
بلعت ريقي وقلت : ولماذا أنت مرتاحة جداً ؟؟
إبتسمت بهدوء : وكيف لا أكون كذلك والجميع من حولي سعداء ؟؟ بالمناسبة أنا آسفة على تلك الكلمات القاسية التي وجهتها إليك ، كنت غ
لتقول زوجته : رد عليها علها تريد شيئاً مهماً ..
أجاب السيد روك على هاتفه ، وتركيزي منصب نحوه لأعرف ما يدور في الإتصال ، لكن سوبارو ناداني وبدأ يتحدث معي ، فلم أستطع سماع ما كان يقوله السيد روك ..
عندما أنهى السيد روك إتصاله ، قال بتذمر : جودي لم تستطع منع جوليا من العودة ، هم في طريقهم إلى المنزل الآن ..
قالت السيدة كينور : ولماذا أنت منزعج من هذا ؟؟
- هناك ضيفة لم تأتي بعد ، لا أعلم ما الذي يؤخرها ..
- لا بأس من حضورها في منتصف الحفل ، المهم لنجهز المفرقعات استعداداً لدخولها ..
أطفؤوا المصابيح وغرق المكان في الظلام ، والجميع يترقب دخول جوليا ، وعندما سمعنا صوت مقبض الباب يُدار ويُفتح أطلقنا جميعاً المفرقعات للتراجع جوليا إلى الوراء قليلاً قائلة : ما الذي يحصل هنا ؟؟ لا أظن أن اليوم عيد مولدي ..
تقدمت والدتها وقالت بعد أن أعادوا إضاءة المكان : إنها حفلة بمناسبة عودتك إلى المنزل سالمة ..
دخلت جوليا إلى االمنزل ومن خلفها روز وأختها الصغرى جودي ، وفجأة قفز التوأمان بإتجاهها بحماس وهما يصرخان في آن واحد : فتاة الحلوى لقد اشتقنا إليك ..
احتضنتهما جوليا وقالت بإبتسامة : وأنا كذلك أيضاً ، لم أتوقع وجودكما ..
تقدمت إليها وقلت بتردد : لقد أتيا مع والدهما ، ألديك إعتراض في هذا ؟؟
نظرت إلي جوليا لثواني بينما تصلبت في مكاني ، وشعرت بصعوبة في التنفس ، وبدأت أتصبب عرقاً على الرغم من برودة الجو ..
تفاجأت حين ابتسمت إبتسامة عريضة وقالت : لا مطلقاً ، أنا سعيدة حقاً بحضورك أيها المدير ..
شعرت براحة كبيرة حين رأيت إبتسامتها ، هل يعقل بأنها قد عفت عني ؟؟
لا لحظة ، جوليا بارعة في تزوير الإبتسامات ، وربما فعلت ذلك لأنها أمام والديها فقط ..
شعرت حينها بإحباط شديد ، ثم عدت أنظر إليها لأجد ياماتو يتقرب منها بخطوات مترددة ، ويقول بصوت مرتبك : مرحباً بعودتك يا جوليا ، سعيد لأنك بخير ..
تهلل وجهها حين رؤيته وبدى عليها السعادة حقاً ، عكس مظهرها حين رأتني ..
قالت بصوت متحمس : ياماتو لقد اشتقت إليك كثيراً ، لم أتوقع حضورك ، أنا سعيدة حقاً برؤيتك ، أشعر وكأنني لم أرك لسنوات ، أنا ممتنة لك جداً وآسفة لأنني سببت لك وللبقية الإزعاج ..
- لا مطلقاً لم تسببي أي إزعاج ، بل أنا من يجب أن يعتذر لأنني لم أستطع مساعدتك بشكل جيد سعيد لأنك بخير ..
لترد جوليا بإبتسامة : لقد فعلت كل ما تستطيع فعله ، بالمناسبة آسفة على ما فعلته جودي الغبية ..
ثم رمقت جودي بنظرة جعلتها تتقدم من ياماتو وتقول بطريقة مجبرة : آسفة لأنني طردتك بالأمس ..
أخذوا يتحدثون بسعادة وروز معهم ، لكن سوبارو كان يقف على بعد مسافة منهم موجها نظراته إلى ياماتو..
جر سوبارو ياماتو وهمس في أذنه ببضع كلمات ، جعلت ملامح وجهه تتغية مئة وثمانين درجة بعدها لاحظت أنه لم يعد كما كان ، ويكتفي بجمل قصيرة ثم يعاود الصمت ، أما سوبارو فلم تخف علي إبتسامته الخبيثة ..
انتابني الفضول لمعرفة ما قاله ، لذا اقتربت منه وقلت : أيها الماكر ما الذي قلته لياماتو لتجعله ينقلب هكذا ؟؟
نظر إلي بطرف عينه متمتماً : لا شأن لك ..
- أنت وقح ، كيف تقول هذا لمدير مدرستك ؟؟
- أنت هنا مجرد رجل عادي ، لا أهتم إن كنت مديراً أو رئيسا ..
همست بنبرة مقصودة : حسناً سأريك ما بإمكان الرجل العادي أن يقوم به ..
قلت بصوت جهوري حتى ألفت الأنظار إلي : اسمعوني جميعاً ما رأيكم بأن نجعل سوبارو يغني لنا ؟؟
انفجرت حينها روز بالضحك لتشاركها جودي الضحك كذلك ، وقالت جودي وسط ضحكها : وهل جننا لنوافق على ذلك ؟؟ أخشى أن يكون ......
بترت عبارتها حين داست جوليا على قدمها ، وجعلتها تخرس تماماً ..
حين صمتت جودي كتمت روز ضحكتها رغماً عنها ، بينما قال السيد روك معتذراً : جودي البلهاء لا تعرف كيف تختار ألفاظها ، أرجوا أن تعذروها ..
بينما قالت السيدة كينور بصرامة : إعتذري يا جودي حالاً ، وأنت كذلك يا روز ، ماكان يجب عليكما أن تضحكا بهذه الطريقة المخزية ..
تبادلت الفتاتان النظرات ، ويبدو أنه لا رغبة لهما في الإعتذار ، ليقول سوبارو حينها بلا مبالاة : لا بأس لم أغضب مطلقاً ..
ثم نظر إلي متابعاً : وإن كان هناك من يجب أن أغضب عليه فهو الشخص الذي اقترح هذه الفكرة الغبية ..
قاطعنا جميعاً صوت جرس الباب ، لأصيب بالتوتر من جديد ، هذه المرة ستكون الآنسة يومي من تدق الجرس بالتأكيد ..
وقفت من مكاني وقلت : أريد الذهاب إلى دورة المياه ، هلا دللتموني عليه ..
وقفت جوليا وقالت : سأرافقك اتبعني ..
سرت خلفها مبتعدين عن الجميع ، وبعد أن غبنا عن أنظارهم إلتفتت إلي جوليا وقالت : لماذا أنت مرتبك هكذا سيد كازوما ؟؟
بلعت ريقي وقلت : ولماذا أنت مرتاحة جداً ؟؟
إبتسمت بهدوء : وكيف لا أكون كذلك والجميع من حولي سعداء ؟؟ بالمناسبة أنا آسفة على تلك الكلمات القاسية التي وجهتها إليك ، كنت غ
ي تردد ، فهو قد آذاك كثيراً بشكل نفسي وجسدي ، ولكن ولأن كازوما لم يجلدك فقد استطعت مسامحته بكل يسر وسهولة ، أما أنا فلن أستطيع ذلك مطلقاً فهو قد آذاني بشدة ، وأنت رأيت ما حل بي بعد جلده لي. ..
أمسكت جوليا كلتا كفاي وقالت وهي تنظر إلى عيني : أتظنين أنك وحدك من عانى ؟؟ إذا كنت تظنين ذلك فأنت مخطئة تماماً ، فروز وسوبارو وياماتو وحتى السيد كازوما وطفليه وأسرتي جميعهم عانوا مثلك ، لذا جميعنا نفهم معاناة بعضنا ، ويجب عليك أن تعذريه فهو وأنت لم تكونا سوى ضحايا ، وأنا واثقة من أن السيد كازوما يشعر بالذنب ومسامحتك له سيستغرق الوقت الكثير ، ولكن و إلى ذلك الوقت حاولي ألا تزيدي عليه بكلماتك القاسية ..
لم استطع أن أرد عليها بشيء ، كلامها ألجمني وجعلني أعجز عن التفوه بكلمة ..
لتتركني جوليا وهي تقول بإبتسامة : صمتك يعني موافقتك ، هذا جيد ، وأنت يا سيد كازوما إعتذر لها مجدداً أرجوك ..
سمعته يقول بهدوء : لقد اعتذرت لها مسبقاً ..
- لن تخسر شيئاً إذا اعتذرت لها مجدداً ..
زفر بضيق وقال : آنسة يومي أنا آسف على ما فعلته ..
شددت على يدي محاولة تهدئة نفسي ، يبدو وكأن إعتذاره ليس صادقاً مطلقاً ..
سرت بسرعة نحو إحدى الأرائك وألقيت بثقلي عليه ، سيكون من الحكمة أن أتجاهله وحسب ، انتبهت لوجود شخص بجواري ، رفعت رأسي لأرى وجهه وحينها أصدرت شهقة قوية جعل الجميع يلتفت إلي ..
ابتعدت عنه وأنا أقول بتوتر : أهذا أنت ؟؟
نطقت روز : مابك متوترة هكذا ؟؟ هل فعل ياماتو لك شيئاً ..
قلت بإرتباك وأنا أنظر إليه : أمم أنا آسفة على ما فعلته سابقاً ..
نظر إلي ياماتو بإستفسار : وما الذي فعلته ؟؟
- لقد صفعتك ذات مرة ألا تذكر ؟؟
توسعت حدقتا عينيه وقال : أووه صحيح ..
ثم أردف مبتساماً : لا بأس ، فأنت لم تؤلمينني حتى أنني نسيت أمر الصفعة..
ضحك ضحكة قصيرة مختتما جملته وأنا أنظر إليه بإعجاب ، إنه فعلاً شاب رائع فعلى الرغم من أنني سمعت بأنه من عائلة ثرية إلا أنه يبدو متواضع جداً ، لم أظن أن هناك شبان في مثل مكانته الإجتماعية بهذا التواضع ، ظننت أن هذا النوع من الشبان قد انقرضوا ..
بقينا نتحدث مع بعضنا وأنا أتجنب السيد كازوما بصورة واضحة ، وهو لم يحاول أن يتحدث معي ..
بعد قليل أخبرتنا السيدة كينور أن العشاء جاهز ، وكانت قد أعدت مجموعة من الأصناف المختلفة من الطعام ..
***
~ سوبارو ~
بعد أن انتهينا من تناول العشاء عاد الجميع يثرثرون في أمور غبية ، وأنا أنظر إلى السيد روك منتظراً منه أن يفتتح الموضوع الذي جمعنا بشأنه ، لكنه كان منشغلاً بالثرثرة مع السيد كازوما ..
تنحنحت ليصمت الجميع منتظرين ما سأقوله : سيد روك ألم تستدعنا لهدف آخر غير الإحتفال ؟؟
- أوه صحيح لقد تذكرت ، لقد كنت أنوي وضع النقاط على الحروف حتى تكونوا جميعاً على بينة لما يحصل ، فأنا متيقن أنكم جميعاً ترغبون في معرفة أدق التفاصيل المتعلقة بالقضية ، لنبدأ معك يا كازوما ، أخبرنا كيف انضممت إليهم ؟؟
تحدث السيد كازوما : لقد أتيت إلى المدرسة في وقت مبكر كما أفعل دائماً ، وكنت أدور في ممرات المدرسة ، لمحت الآنسة راي تدخل صف روز وسوبارو ، وكنت أعلم بموضوع إختفاء جوليا ، انتابني الفضول فاختلست النظر إليها ولاحظتها حين وضعت شيئاً في درجهما ، شككت في أمرها لكنني لم أردها أن تراني ، فتصرفت وكأن شيئاً لم يكن ، ولم أكن أعلم بأنهم قد ثبتوا كاميرات مراقبة في المدرسة كلها من أجل مراقبة تحركات روز وسوبارو ، وقد رآني ساي وأنا أختلس النظر إلى راي حينها تصرف بسرعة ، وكان من سوء حظي أن المعلمة التي في الروضة التي فيها طفلاي كانت من ضمن العصابة ، فأمرها ساي بأن تربطهما وتلتقط صورة لهما بذلك الشكل حتى يهددني بهما ، في نفس اليوم وصلت لي رسالة على هاتفي المحمول عندما كنت في مكتبي ، وكان فيها صورة طفلاي المربطان ، وقد كُتب فيها أن حياتهما ستكون في خطر إذا أخبرت أحداً بما رأيت صباح هذا اليوم ، وأتتني المعلمة راي في الوقت ذاته وأظهرت لي حقيقتها ، حينها لم أكن أعلم كيف سأتصرف ، لكنني حين علمت أن جوليا في قبضتهم رغبت في رؤيتها لحمايتها منهم .........
قاطعته الآنسة يومي بإستنكار : ماذا !! حمايتها ؟؟ كفاك كذباً فأنت لم تفعل شيئاً لها......
قاطعتها جوليا بهدوء : آنسة يومي إهدئي قليلاً حتى نسمع بقية القصة ..
صمتت الآنسة يومي رغماً عنها ، ويبدو أنها غاضبة حقاً فهي لم تكف عن طرق الأرض بقدمها بشكل متواصل ، بينما أكمل السيد كازوما : كانوا ينوون أخذي وقتلي حتى يسكتوني ، لكن لم تكن لديهم خطة مناسبة لذلك ، فأخبرتهم برغبتي في الإنضمام إليهم ووعدتهم بخدمتهم بولاء ، وفعلت كل هذا من .....
- من أجل أن تنقذ حياتك ، أليس كذلك أيها الأناني ؟؟
لم يخف علي غضب السيد كازوما حينها على الآنسة يومي لأنها قاطعته للمرة الثانية ، بينما تدخل السيد روك هذه المرة وقال بصرامة : آنسة يومي أرجوا أن تلتزمي الصمت ، إنها المرة الثانية التي تقاطعي
أمسكت جوليا كلتا كفاي وقالت وهي تنظر إلى عيني : أتظنين أنك وحدك من عانى ؟؟ إذا كنت تظنين ذلك فأنت مخطئة تماماً ، فروز وسوبارو وياماتو وحتى السيد كازوما وطفليه وأسرتي جميعهم عانوا مثلك ، لذا جميعنا نفهم معاناة بعضنا ، ويجب عليك أن تعذريه فهو وأنت لم تكونا سوى ضحايا ، وأنا واثقة من أن السيد كازوما يشعر بالذنب ومسامحتك له سيستغرق الوقت الكثير ، ولكن و إلى ذلك الوقت حاولي ألا تزيدي عليه بكلماتك القاسية ..
لم استطع أن أرد عليها بشيء ، كلامها ألجمني وجعلني أعجز عن التفوه بكلمة ..
لتتركني جوليا وهي تقول بإبتسامة : صمتك يعني موافقتك ، هذا جيد ، وأنت يا سيد كازوما إعتذر لها مجدداً أرجوك ..
سمعته يقول بهدوء : لقد اعتذرت لها مسبقاً ..
- لن تخسر شيئاً إذا اعتذرت لها مجدداً ..
زفر بضيق وقال : آنسة يومي أنا آسف على ما فعلته ..
شددت على يدي محاولة تهدئة نفسي ، يبدو وكأن إعتذاره ليس صادقاً مطلقاً ..
سرت بسرعة نحو إحدى الأرائك وألقيت بثقلي عليه ، سيكون من الحكمة أن أتجاهله وحسب ، انتبهت لوجود شخص بجواري ، رفعت رأسي لأرى وجهه وحينها أصدرت شهقة قوية جعل الجميع يلتفت إلي ..
ابتعدت عنه وأنا أقول بتوتر : أهذا أنت ؟؟
نطقت روز : مابك متوترة هكذا ؟؟ هل فعل ياماتو لك شيئاً ..
قلت بإرتباك وأنا أنظر إليه : أمم أنا آسفة على ما فعلته سابقاً ..
نظر إلي ياماتو بإستفسار : وما الذي فعلته ؟؟
- لقد صفعتك ذات مرة ألا تذكر ؟؟
توسعت حدقتا عينيه وقال : أووه صحيح ..
ثم أردف مبتساماً : لا بأس ، فأنت لم تؤلمينني حتى أنني نسيت أمر الصفعة..
ضحك ضحكة قصيرة مختتما جملته وأنا أنظر إليه بإعجاب ، إنه فعلاً شاب رائع فعلى الرغم من أنني سمعت بأنه من عائلة ثرية إلا أنه يبدو متواضع جداً ، لم أظن أن هناك شبان في مثل مكانته الإجتماعية بهذا التواضع ، ظننت أن هذا النوع من الشبان قد انقرضوا ..
بقينا نتحدث مع بعضنا وأنا أتجنب السيد كازوما بصورة واضحة ، وهو لم يحاول أن يتحدث معي ..
بعد قليل أخبرتنا السيدة كينور أن العشاء جاهز ، وكانت قد أعدت مجموعة من الأصناف المختلفة من الطعام ..
***
~ سوبارو ~
بعد أن انتهينا من تناول العشاء عاد الجميع يثرثرون في أمور غبية ، وأنا أنظر إلى السيد روك منتظراً منه أن يفتتح الموضوع الذي جمعنا بشأنه ، لكنه كان منشغلاً بالثرثرة مع السيد كازوما ..
تنحنحت ليصمت الجميع منتظرين ما سأقوله : سيد روك ألم تستدعنا لهدف آخر غير الإحتفال ؟؟
- أوه صحيح لقد تذكرت ، لقد كنت أنوي وضع النقاط على الحروف حتى تكونوا جميعاً على بينة لما يحصل ، فأنا متيقن أنكم جميعاً ترغبون في معرفة أدق التفاصيل المتعلقة بالقضية ، لنبدأ معك يا كازوما ، أخبرنا كيف انضممت إليهم ؟؟
تحدث السيد كازوما : لقد أتيت إلى المدرسة في وقت مبكر كما أفعل دائماً ، وكنت أدور في ممرات المدرسة ، لمحت الآنسة راي تدخل صف روز وسوبارو ، وكنت أعلم بموضوع إختفاء جوليا ، انتابني الفضول فاختلست النظر إليها ولاحظتها حين وضعت شيئاً في درجهما ، شككت في أمرها لكنني لم أردها أن تراني ، فتصرفت وكأن شيئاً لم يكن ، ولم أكن أعلم بأنهم قد ثبتوا كاميرات مراقبة في المدرسة كلها من أجل مراقبة تحركات روز وسوبارو ، وقد رآني ساي وأنا أختلس النظر إلى راي حينها تصرف بسرعة ، وكان من سوء حظي أن المعلمة التي في الروضة التي فيها طفلاي كانت من ضمن العصابة ، فأمرها ساي بأن تربطهما وتلتقط صورة لهما بذلك الشكل حتى يهددني بهما ، في نفس اليوم وصلت لي رسالة على هاتفي المحمول عندما كنت في مكتبي ، وكان فيها صورة طفلاي المربطان ، وقد كُتب فيها أن حياتهما ستكون في خطر إذا أخبرت أحداً بما رأيت صباح هذا اليوم ، وأتتني المعلمة راي في الوقت ذاته وأظهرت لي حقيقتها ، حينها لم أكن أعلم كيف سأتصرف ، لكنني حين علمت أن جوليا في قبضتهم رغبت في رؤيتها لحمايتها منهم .........
قاطعته الآنسة يومي بإستنكار : ماذا !! حمايتها ؟؟ كفاك كذباً فأنت لم تفعل شيئاً لها......
قاطعتها جوليا بهدوء : آنسة يومي إهدئي قليلاً حتى نسمع بقية القصة ..
صمتت الآنسة يومي رغماً عنها ، ويبدو أنها غاضبة حقاً فهي لم تكف عن طرق الأرض بقدمها بشكل متواصل ، بينما أكمل السيد كازوما : كانوا ينوون أخذي وقتلي حتى يسكتوني ، لكن لم تكن لديهم خطة مناسبة لذلك ، فأخبرتهم برغبتي في الإنضمام إليهم ووعدتهم بخدمتهم بولاء ، وفعلت كل هذا من .....
- من أجل أن تنقذ حياتك ، أليس كذلك أيها الأناني ؟؟
لم يخف علي غضب السيد كازوما حينها على الآنسة يومي لأنها قاطعته للمرة الثانية ، بينما تدخل السيد روك هذه المرة وقال بصرامة : آنسة يومي أرجوا أن تلتزمي الصمت ، إنها المرة الثانية التي تقاطعي
نه فيها ..
أشاحت الآنسة يومي بوجهها بغضب ، بينما كان يتمتم السيد كازوما بشيء في نفسه وهو يرمقها بنظرات نارية ، ولكن ما قالته روز جعله ينتبه على نفسه : سيد كازوما أكمل أرجوك ..
- كنت أدرك أنه لو تم حبسي فلن يستفيد أحد ، وأنا أحببت أن أنضم إليهم حتى أكتشف مخططاتهم الإجرامية وأحاول تسريبها إلى رجال الشرطة ، ظننت أن الحصول على موافقتهم لن يكون بالأمر السهل ، لكنني تفاجأت حين وافق ساي على هذا بسرعة ، عندما أنضممت إليهم ظننت أنهم سيطلقون سراح طفلاي لكنهم لم يفعلوا ذلك ، بل استخدماهما كوسيلة لتهديدي إذا فكرت في خيانتهم ، لم يكن ساي يثق بي مطلقاً ولهذا كان يضع جهاز تنصت على ملابسي ويراقب كل تحركاتي ، لم أستطع أن أفعل ما خططته فقد كان ساي ذكياً حقاً ، عندما تم تعذيب جوليا للمرة ......
قاطعه هذه المرة شهقة قوية كانت والدة جوليا من أصدرتها ، لتتبع الشهقة بقولها : تعذيب ؟؟ أي تعذيب ؟؟
ثم نظرت إلى جوليا : ألم تقولي بأنهم لم يقربوا منك إطلاقاً ؟؟
اندهشت حين أدركت أنها لم تخبر والدتها بشأن ما مرت به ، يبدو أنها لم ترغب في أن تقلق والدتها ، نظرت إليها لأرى ما ستقوله وكيف ستتدارك الأمر ..
قالت جوليا بإبتسامة هادئة : لم أرد أن أخبرك يا أمي لكنهم منعوني عن الطعام مرة ليوم كامل ، وكنت آن ذاك أتضور جوعاً ، وكان هذا هو طريقتهم في التعذيب ..
ردت جودي وهي تضيق عينيها : أنت تكذبين بالتأكيد أليس كذلك ؟؟
رمقتها جوليا بنظرة حادة جعلها تسكت مباشرة ، وأما السيدة كينور فيبدو أنها قد صدقت ما قالته جوليا ..
بينما أكمل السيد كازوما : عندما منعوها عن الطعام لم أكن آن ذاك معهم ولهذا لم أستطع أن أمنعهم ، لكن عندما انضممت إليهم وكانوا يرغبون في منعها من الطعام مجدداً فبدأت أحاول أن أقترح عليهم فكرة أقل شراً ، لكنهم لم ينصتوا لي ، و أجبرت على مطاوعتهم في ذلك ، ولهذا أنا آسف حقاً يا جوليا ، لم أكن ذا أهمية عندهم ولهذا لم يكن ساي ينصت إلى ما أقول ، لم أعد قادراً على السكوت أكثر ، فخطر في ذهني فجأة أن أوصل رسالة مبهمة إلى سوبارو حتى يوصلها إلى ياماتو ، فقد علمت بأن ياماتو غير مراقب من قبلهم وكان يستطيع أن يتصرف بحرية وهو الوحيد الذي كان يستطيع الذهاب إلى مخفر الشرطة ، وكنت أرغب من رجال الشرطة أن يتتبعوا تحركاتي بعد أن يخبرهم ياماتو بأن الرسالة كانت مني ، و ظللت أتعمد زيارة منزل ساي بشكل دائم حتى يراقبوا منزله ويدركوا بأن جوليا محبوسة هناك ، ولكن الشك قد انتاب ساي فجأة ، وإذا قتلني قبل أن تلاحظ الشرطة تصرفاتي فستضيع كل مخططاتي سداً ، فأُجبرت حينها على تأكيد ولائي بجلدي للآنسة يومي ، لكنني أقسم بأنني كنت أتقطع في داخلي مع كل صرخة كانت تصرخها ، وأنا نادم أشد الندم على ما فعلته لها ، لكن لم يكن أمامي خيار آخر ، ولهذا أرجوا أن تتفهمني ..
انتهى السيد كازوما من سرد قصته ، وبقي على السيد روك أن يروي لنا كيف ألقى بالقبض عليهم ، ويبدو أنه قد فهم نظراتي ، ولهذا قال : أنا ممتن كثيراً على ما فعله السيد كازوما ، فلولا رسالته تلك لبقيت عاجزاً عن إيجادكم حتى الآن ، لقد أحسن كثيراً حين اندمج مع المجرمين من أجل أن يتجسس عليهم ، وبفضله استطعنا إنقاذ جوليا والآنسة يومي وروز وسوبارو ، ولو لم يكن موجوداً لما توصلنا إلى مكانكم ، بعد أن أتاني ياماتو وأخبرني بكل شيء بدأت أراقب المدرسة ، وأنا لازلت حتى الآن لا أعلم من أين علم سوبارو بشأن ياماتو الغير مراقب ، وكان لابد لي من أن أتوصل إليه حتى أراقبه فهو بلا شك كان سيقودنا إلى وكر العصابة ، في يوم من الأيام دار بين ياماتو وسوبارو حوار مبهم في إحدى المقاهي ، وكنت قد أمرت أحد رجالي بملازمتهم وكان قد سمع حينها ما دار بينهم وسجل حوارهما ، وعندما ذكر كازوما مدير مدرسته أدركت أنه هو من أوصل الرسالة ، فبدأت بمراقبته ، وكما قال فقد لاحظت بأنه يرتاد منزل ساي بكثرة ومجموعة من الأشخاص يأتون كذلك من وقت لآخر ، وكانت تصرفاتهم مريبة جداً ، من ضمن الأشخاص الذين كانوا يرتادون منزل ساي كان هناك شخص مغطى بالضماد بسبب تشوه في وجهه سببها زيت حار سُكب عليه ، كان الشخص الأنسب ليحل محله أحد رجالي بما أن ملامحه ليست واضحة ، وأي شخص يمكن أن يمثل دوره ، ألقينا بالقبض على ذلك الشخص في إحدى الليالي ، وحل محله أحد رجال الشرطة البارعين في تقليد الأصوات ، فأخذنا نستجوبه ، في بداية الأمر لم يستجب لنا ، ولكنه بدأ يجيب عن أسئلتنا بعد استعمالنا لأساليب التعذيب معه ، وأفصح لنا عن كل ما فعلوه ، وبين مهمته لنا والتي كانت حراسة السجينتين في المساء ، وأخبرنا بأسماء جميع من في العصابة ليتعرف عليهم الشرطي الذي سيحل محله ، تنكر الشرطي على هيئته واندمج معهم وفي اليوم الذي قرروا فيه قتلها أخبرته بأن يقترح عليهم فكرة لعبة الصائد والفريسة في إحدى المناطق المهجورة حتى نلقي بالقبض عليهم بسهولة وطلب منهم أن يتكفل هو بقتلهم وحده ، لكنهم رفضوا وقرروا المشاركة جميعاً ، وأن
أشاحت الآنسة يومي بوجهها بغضب ، بينما كان يتمتم السيد كازوما بشيء في نفسه وهو يرمقها بنظرات نارية ، ولكن ما قالته روز جعله ينتبه على نفسه : سيد كازوما أكمل أرجوك ..
- كنت أدرك أنه لو تم حبسي فلن يستفيد أحد ، وأنا أحببت أن أنضم إليهم حتى أكتشف مخططاتهم الإجرامية وأحاول تسريبها إلى رجال الشرطة ، ظننت أن الحصول على موافقتهم لن يكون بالأمر السهل ، لكنني تفاجأت حين وافق ساي على هذا بسرعة ، عندما أنضممت إليهم ظننت أنهم سيطلقون سراح طفلاي لكنهم لم يفعلوا ذلك ، بل استخدماهما كوسيلة لتهديدي إذا فكرت في خيانتهم ، لم يكن ساي يثق بي مطلقاً ولهذا كان يضع جهاز تنصت على ملابسي ويراقب كل تحركاتي ، لم أستطع أن أفعل ما خططته فقد كان ساي ذكياً حقاً ، عندما تم تعذيب جوليا للمرة ......
قاطعه هذه المرة شهقة قوية كانت والدة جوليا من أصدرتها ، لتتبع الشهقة بقولها : تعذيب ؟؟ أي تعذيب ؟؟
ثم نظرت إلى جوليا : ألم تقولي بأنهم لم يقربوا منك إطلاقاً ؟؟
اندهشت حين أدركت أنها لم تخبر والدتها بشأن ما مرت به ، يبدو أنها لم ترغب في أن تقلق والدتها ، نظرت إليها لأرى ما ستقوله وكيف ستتدارك الأمر ..
قالت جوليا بإبتسامة هادئة : لم أرد أن أخبرك يا أمي لكنهم منعوني عن الطعام مرة ليوم كامل ، وكنت آن ذاك أتضور جوعاً ، وكان هذا هو طريقتهم في التعذيب ..
ردت جودي وهي تضيق عينيها : أنت تكذبين بالتأكيد أليس كذلك ؟؟
رمقتها جوليا بنظرة حادة جعلها تسكت مباشرة ، وأما السيدة كينور فيبدو أنها قد صدقت ما قالته جوليا ..
بينما أكمل السيد كازوما : عندما منعوها عن الطعام لم أكن آن ذاك معهم ولهذا لم أستطع أن أمنعهم ، لكن عندما انضممت إليهم وكانوا يرغبون في منعها من الطعام مجدداً فبدأت أحاول أن أقترح عليهم فكرة أقل شراً ، لكنهم لم ينصتوا لي ، و أجبرت على مطاوعتهم في ذلك ، ولهذا أنا آسف حقاً يا جوليا ، لم أكن ذا أهمية عندهم ولهذا لم يكن ساي ينصت إلى ما أقول ، لم أعد قادراً على السكوت أكثر ، فخطر في ذهني فجأة أن أوصل رسالة مبهمة إلى سوبارو حتى يوصلها إلى ياماتو ، فقد علمت بأن ياماتو غير مراقب من قبلهم وكان يستطيع أن يتصرف بحرية وهو الوحيد الذي كان يستطيع الذهاب إلى مخفر الشرطة ، وكنت أرغب من رجال الشرطة أن يتتبعوا تحركاتي بعد أن يخبرهم ياماتو بأن الرسالة كانت مني ، و ظللت أتعمد زيارة منزل ساي بشكل دائم حتى يراقبوا منزله ويدركوا بأن جوليا محبوسة هناك ، ولكن الشك قد انتاب ساي فجأة ، وإذا قتلني قبل أن تلاحظ الشرطة تصرفاتي فستضيع كل مخططاتي سداً ، فأُجبرت حينها على تأكيد ولائي بجلدي للآنسة يومي ، لكنني أقسم بأنني كنت أتقطع في داخلي مع كل صرخة كانت تصرخها ، وأنا نادم أشد الندم على ما فعلته لها ، لكن لم يكن أمامي خيار آخر ، ولهذا أرجوا أن تتفهمني ..
انتهى السيد كازوما من سرد قصته ، وبقي على السيد روك أن يروي لنا كيف ألقى بالقبض عليهم ، ويبدو أنه قد فهم نظراتي ، ولهذا قال : أنا ممتن كثيراً على ما فعله السيد كازوما ، فلولا رسالته تلك لبقيت عاجزاً عن إيجادكم حتى الآن ، لقد أحسن كثيراً حين اندمج مع المجرمين من أجل أن يتجسس عليهم ، وبفضله استطعنا إنقاذ جوليا والآنسة يومي وروز وسوبارو ، ولو لم يكن موجوداً لما توصلنا إلى مكانكم ، بعد أن أتاني ياماتو وأخبرني بكل شيء بدأت أراقب المدرسة ، وأنا لازلت حتى الآن لا أعلم من أين علم سوبارو بشأن ياماتو الغير مراقب ، وكان لابد لي من أن أتوصل إليه حتى أراقبه فهو بلا شك كان سيقودنا إلى وكر العصابة ، في يوم من الأيام دار بين ياماتو وسوبارو حوار مبهم في إحدى المقاهي ، وكنت قد أمرت أحد رجالي بملازمتهم وكان قد سمع حينها ما دار بينهم وسجل حوارهما ، وعندما ذكر كازوما مدير مدرسته أدركت أنه هو من أوصل الرسالة ، فبدأت بمراقبته ، وكما قال فقد لاحظت بأنه يرتاد منزل ساي بكثرة ومجموعة من الأشخاص يأتون كذلك من وقت لآخر ، وكانت تصرفاتهم مريبة جداً ، من ضمن الأشخاص الذين كانوا يرتادون منزل ساي كان هناك شخص مغطى بالضماد بسبب تشوه في وجهه سببها زيت حار سُكب عليه ، كان الشخص الأنسب ليحل محله أحد رجالي بما أن ملامحه ليست واضحة ، وأي شخص يمكن أن يمثل دوره ، ألقينا بالقبض على ذلك الشخص في إحدى الليالي ، وحل محله أحد رجال الشرطة البارعين في تقليد الأصوات ، فأخذنا نستجوبه ، في بداية الأمر لم يستجب لنا ، ولكنه بدأ يجيب عن أسئلتنا بعد استعمالنا لأساليب التعذيب معه ، وأفصح لنا عن كل ما فعلوه ، وبين مهمته لنا والتي كانت حراسة السجينتين في المساء ، وأخبرنا بأسماء جميع من في العصابة ليتعرف عليهم الشرطي الذي سيحل محله ، تنكر الشرطي على هيئته واندمج معهم وفي اليوم الذي قرروا فيه قتلها أخبرته بأن يقترح عليهم فكرة لعبة الصائد والفريسة في إحدى المناطق المهجورة حتى نلقي بالقبض عليهم بسهولة وطلب منهم أن يتكفل هو بقتلهم وحده ، لكنهم رفضوا وقرروا المشاركة جميعاً ، وأن
ا حسبت حساباً لذلك ، فقبل ذلك اتفقت مع صاحب المنزل المجاور أن يختلق كذبة السرقة التي حصلت معه ، حتى لا يرتابوا من وجود رجال الشرطة القريبين من المنزل ، وحين بدؤوا اللعبة ذهب الشرطي إلى يوما وصعقه حتى أغمي عليه ، وقلد صوت يوما وأخبر الجميع بأن يجتمعوا معاً فهناك أمر طارئ ، صدق المغفلون ذلك واجتمعوا حينها اقتحمنا المكان وألقينا بالقبض على الجميع ، وهذا كل ما حصل ..
نظرت إليه بإعجاب ، لم أظن أن السيد روك ذكي إلى هذه الدرجة ، لقد حسب حساباً لكل شيء ، وحتى أنه وضع خططاً ثانوية ، فلو كان أحد آخر غير السيد روك لربما فقط جهز للقبض عليهم في ذلك الحي المهجور ، ولكن السيد روك وضع في ذهنه أنهم سيرفضون الفكرة ، فجهز خطة أخرى ..
قلت بإبتسامة : فعلاً أنت مذهل سيد روك ..
- شكراً لك على إطرائك ، لكنني أرى بأن المذهل هنا هو السيد كازوما وأنت ، فالطريقة التي ابتكرها السيد كازوما لإيصال المعلومة كانت فعلاً عبقرية ، وأنت أحسنت حين فهمت رسالته ..
قفزت جودي فجأة وقالت : أريد أن أرى الطريقة المبتكرة التي تمتدحها يا أبي ، أنا بالتأكيد سأستطيع فهمها فأنا ذكية كما تعلم ..
حك السيد روك رأسه وقال : ليس لدي نسخة من تلك الورقة ولا أتذكر ما كان مكتوباً ، لكن بما أن كازوما كاتبها فهو يتذكر بلا شك ..
تحدث كازوما : آسف لكنني لا أتذكر فعلاً ..
بان على وجه جودي الإحباط ، لأقول بهدوء : أحضري قلماً وورقة وسأكتب ما كتبه ، فأنا لازلت أتذكر ترهاته التي كتبها ..
خرجت جودي من الغرفة بحماس لتحضر ما طلبته وما هي إلا ثواني حتى عادت ، أمسكت الورقة والقلم وكتبت ما كتبه كازوما ، بعد أن انتهيت ناولتها الورقة ، قال السيد كازوما : كيف لك أن تتذكر يا سوبارو ؟؟ يبدو أنك تمتلك ذاكرة قوية حقاً..
- لقد قرأت ما كتبته ملايين المرات حتى أفهم ما كنت تريد إيصاله لي ، كيف لي أن أنساه بعد هذه المرات ..
قالت روز التي كانت تنظر إلى الورقة : سيدي المدير أنت سيء حقاً في تأليف الأشعار ..
ضحك السيد كازوما بإحراج وقال : أعرف ذلك لاداعي لأن تخبريني بذلك ..
كانت روز وجودي والآنسة يومي يحاولون فهم الرسالة ، أما جوليا وياماتو فجالسين في مكانيهما بهدوء ..
قلت محاولاً إستفزاز ياماتو : ياماتو لماذا لا تلقي نظرة على الورقة أيضاً ، أم أنك تشك في ذكائك ولا ترغب في إحراج نفسك عندما تعجز عن فهمها ..
قال ياماتو بهدوء على غير العادة : حسناً أروني الورقة سأحاول فهم ما كتب فيه ، ولكنني لست واثقاً من مقدرتي على ذلك ..
- نعم فأنت غبي في نهاية الأمر ..
لم تخف علي نظرات جوليا المتفحصة ، يبدو أنها أدركت أن هناك شيء بيننا ، وليست هي الوحيدة التي شعرت بذلك ، فحتى السيد كازوما لم ينزل نظره عني ، حسناً أنا لا أهتم حتى لو اكتشف العالم كله بأنني أكره ياماتو ..
أطالت جوليا النظر إلي وأنا أتظاهر بأنني لم ألاحظ ، لكن عندما سئمت من نظراتها ، رفعت بصري بإتجاهها ، لتتقابل أعيننا لثواني ثم تشيح بوجهها بعيداً ، وتقف متوجه نحو المجموعة التي لازالت تفكر ...
أمسكت الورقة وبدأت تتأملها لثواني ، بعدها أخذت تتحدث مع من حولها بصوت خافت وما هي إلا دقائق حتى صاح الجميع عدا جوليا : لقد فهمناها أخيراً ..
ابتسم السيد روك وقال : إذاً لتشرحوا لي كيف استطعتم إيجاد الرسالة المقصودة ..
تكفلت روز وجودي بشرح الأمر بحماس كما لو أنهما من حلاها حقاً ، مع أنني واثق كل الثقة أن جوليا من استطاعت ذلك وقد شرحت لهم الأمر ..
صفق السيد كازوما بعد أن أنهت الفتاتان شرح الأمر وقال : أحسنتم حقاً ، أنا أقر بذكائكم جميعاً ..
إبتسمت بسخرية حين ظهر على وجهيهما ملامح الفخر والغرور ، فعلاً إنهما متشابهتين تماماً ..
تحولت تعابير السيد روك إلى تعابير جادة ، وقال بصرامة : روز أليس لديك نية في معرفة مكان السيد كيداي ؟؟
شهقت روز حينها : صحيح كنت أرغب في رؤيته منذ مدة ، لكنني لا أعلم إلى أين ذهب ..
نظر السيد روك إليها لمدة ، ثم نطق أخيراً : اسمعيني روز ، أنا لم أشأ إخبارك بذلك ، لكن مثل هذا الأمر لا يجب إخفائه عنك ، هل تعلمين من تسبب بمقتل والدتك وماركو ؟؟
طريقته في الحديث جعلها مرتبكة ، وهذا كان واضحاً من إبتسامتها المصطنعة عندما أجابت : أليس ساي ورجاله المسؤولون عن هذا ؟؟
أومأ السيد روك برأسه متمتماً : نعم صحيح ، لكن الشخص الذي نفذ هذه الخطة هو كيداي أحد رجال ساي ..
قفزت روز من مكانها قائلة بإعتراض : هذا غير صحيح ..
كان وجهها محتقناً بالإحمرار ، وحاجبيها معقودتان ، ويبدو أنها لا تنوي التصديق ..
حتى أنا كنت أشك في أمره ، فعندما أتت إلي روز وأخبرتني بأن زوج والدتها هو من أشار إليها بالهرب بدأت أشك بشأنه ، هو تعمد فعل ذلك لإلصاق التهمة بها أكثر ، ووسائل الإعلان نشرت بأن عائلتها كانوا يسيئون معاملتها ، ولم يكن لأحد ليعرف ذلك فقد كانت روز تتكتم الأمر ، إذا الشخص الذي يعيش معهم هو من أخبرهم بهذا ليكون سبباً لإدانتها ..
كل
نظرت إليه بإعجاب ، لم أظن أن السيد روك ذكي إلى هذه الدرجة ، لقد حسب حساباً لكل شيء ، وحتى أنه وضع خططاً ثانوية ، فلو كان أحد آخر غير السيد روك لربما فقط جهز للقبض عليهم في ذلك الحي المهجور ، ولكن السيد روك وضع في ذهنه أنهم سيرفضون الفكرة ، فجهز خطة أخرى ..
قلت بإبتسامة : فعلاً أنت مذهل سيد روك ..
- شكراً لك على إطرائك ، لكنني أرى بأن المذهل هنا هو السيد كازوما وأنت ، فالطريقة التي ابتكرها السيد كازوما لإيصال المعلومة كانت فعلاً عبقرية ، وأنت أحسنت حين فهمت رسالته ..
قفزت جودي فجأة وقالت : أريد أن أرى الطريقة المبتكرة التي تمتدحها يا أبي ، أنا بالتأكيد سأستطيع فهمها فأنا ذكية كما تعلم ..
حك السيد روك رأسه وقال : ليس لدي نسخة من تلك الورقة ولا أتذكر ما كان مكتوباً ، لكن بما أن كازوما كاتبها فهو يتذكر بلا شك ..
تحدث كازوما : آسف لكنني لا أتذكر فعلاً ..
بان على وجه جودي الإحباط ، لأقول بهدوء : أحضري قلماً وورقة وسأكتب ما كتبه ، فأنا لازلت أتذكر ترهاته التي كتبها ..
خرجت جودي من الغرفة بحماس لتحضر ما طلبته وما هي إلا ثواني حتى عادت ، أمسكت الورقة والقلم وكتبت ما كتبه كازوما ، بعد أن انتهيت ناولتها الورقة ، قال السيد كازوما : كيف لك أن تتذكر يا سوبارو ؟؟ يبدو أنك تمتلك ذاكرة قوية حقاً..
- لقد قرأت ما كتبته ملايين المرات حتى أفهم ما كنت تريد إيصاله لي ، كيف لي أن أنساه بعد هذه المرات ..
قالت روز التي كانت تنظر إلى الورقة : سيدي المدير أنت سيء حقاً في تأليف الأشعار ..
ضحك السيد كازوما بإحراج وقال : أعرف ذلك لاداعي لأن تخبريني بذلك ..
كانت روز وجودي والآنسة يومي يحاولون فهم الرسالة ، أما جوليا وياماتو فجالسين في مكانيهما بهدوء ..
قلت محاولاً إستفزاز ياماتو : ياماتو لماذا لا تلقي نظرة على الورقة أيضاً ، أم أنك تشك في ذكائك ولا ترغب في إحراج نفسك عندما تعجز عن فهمها ..
قال ياماتو بهدوء على غير العادة : حسناً أروني الورقة سأحاول فهم ما كتب فيه ، ولكنني لست واثقاً من مقدرتي على ذلك ..
- نعم فأنت غبي في نهاية الأمر ..
لم تخف علي نظرات جوليا المتفحصة ، يبدو أنها أدركت أن هناك شيء بيننا ، وليست هي الوحيدة التي شعرت بذلك ، فحتى السيد كازوما لم ينزل نظره عني ، حسناً أنا لا أهتم حتى لو اكتشف العالم كله بأنني أكره ياماتو ..
أطالت جوليا النظر إلي وأنا أتظاهر بأنني لم ألاحظ ، لكن عندما سئمت من نظراتها ، رفعت بصري بإتجاهها ، لتتقابل أعيننا لثواني ثم تشيح بوجهها بعيداً ، وتقف متوجه نحو المجموعة التي لازالت تفكر ...
أمسكت الورقة وبدأت تتأملها لثواني ، بعدها أخذت تتحدث مع من حولها بصوت خافت وما هي إلا دقائق حتى صاح الجميع عدا جوليا : لقد فهمناها أخيراً ..
ابتسم السيد روك وقال : إذاً لتشرحوا لي كيف استطعتم إيجاد الرسالة المقصودة ..
تكفلت روز وجودي بشرح الأمر بحماس كما لو أنهما من حلاها حقاً ، مع أنني واثق كل الثقة أن جوليا من استطاعت ذلك وقد شرحت لهم الأمر ..
صفق السيد كازوما بعد أن أنهت الفتاتان شرح الأمر وقال : أحسنتم حقاً ، أنا أقر بذكائكم جميعاً ..
إبتسمت بسخرية حين ظهر على وجهيهما ملامح الفخر والغرور ، فعلاً إنهما متشابهتين تماماً ..
تحولت تعابير السيد روك إلى تعابير جادة ، وقال بصرامة : روز أليس لديك نية في معرفة مكان السيد كيداي ؟؟
شهقت روز حينها : صحيح كنت أرغب في رؤيته منذ مدة ، لكنني لا أعلم إلى أين ذهب ..
نظر السيد روك إليها لمدة ، ثم نطق أخيراً : اسمعيني روز ، أنا لم أشأ إخبارك بذلك ، لكن مثل هذا الأمر لا يجب إخفائه عنك ، هل تعلمين من تسبب بمقتل والدتك وماركو ؟؟
طريقته في الحديث جعلها مرتبكة ، وهذا كان واضحاً من إبتسامتها المصطنعة عندما أجابت : أليس ساي ورجاله المسؤولون عن هذا ؟؟
أومأ السيد روك برأسه متمتماً : نعم صحيح ، لكن الشخص الذي نفذ هذه الخطة هو كيداي أحد رجال ساي ..
قفزت روز من مكانها قائلة بإعتراض : هذا غير صحيح ..
كان وجهها محتقناً بالإحمرار ، وحاجبيها معقودتان ، ويبدو أنها لا تنوي التصديق ..
حتى أنا كنت أشك في أمره ، فعندما أتت إلي روز وأخبرتني بأن زوج والدتها هو من أشار إليها بالهرب بدأت أشك بشأنه ، هو تعمد فعل ذلك لإلصاق التهمة بها أكثر ، ووسائل الإعلان نشرت بأن عائلتها كانوا يسيئون معاملتها ، ولم يكن لأحد ليعرف ذلك فقد كانت روز تتكتم الأمر ، إذا الشخص الذي يعيش معهم هو من أخبرهم بهذا ليكون سبباً لإدانتها ..
كل
الأدلة كانت تدل على ذلك ، لكن يبدو بأن روز البلهاء لم تستوعب الأمر بعد ..
قال السيد روك بهدوء : مهما حاولت تكذيب الأمر فهذا لن يجدي ، فكيداي محبوس الآن ، وقد شهد المجرمون على ذلك ..
غطت روز أذنيها رافضة سماع ما يقوله السيد روك ، وهي تهز رأسها بالنفي بشكل جنوني ، ثم صرخت عالياً : أنا أثق بالسيد كيداي ، أنتم مخطئون بلا شك ، السيد كيداي طيب جداً ، لم يعذبني كما فعل والد ماركو ، يستحيل له قتل أحد ، لا شك بأنه ضحية من ضحايا ساي ورجاله ..
الجميع كانوا يرمقونها بنظرة شفقة ، إنها تضع ثقتها عند شخص لا يستحقها مطلقاً ، وقفت جوليا من مكانها وأمسكت بيديها لتبعدهما عن أذنيها ثم ابتسمت في وجهها بهدوء قائلة : مهما كانت الحقيقة مرة فيجب عليك تقبلها ، فالتكذيب لن ينفي الحقيقة وسيتسبب لك بالألم فحسب ..
دفعتها روز بقوة لترتد إلى الخلف وقالت بعينين ممتلئتين بالدموع : أنت لن تفهميني مطلقاً يا جوليا ، فأنت تعيشين وسط عائلة تحيطك بالحب والحنان ، أما أنا فلم أشعر بذلك إلا مع السيد كيداي ولهذا أنا لن أصدقكم مطلقاً ، وأنا متيقنة كل اليقين أنه بريء من هذه الإتهامات الباطلة ..
ثم تابعت بعد أن سُكب دموعها بصمت : لقد عمل جاهداً لكسب المال من أجل أن يتمكن من الزواج بأمي ليقف بجواري ويساندني ، فهو صديق والدي المقرب ولهذا يراني كإبنته تماماً ، ومن المستحيل أن يتسبب في قتل أحد ..
تحدث السيد روك مجدداً : يبدو أنك لم تعرفي حقيقة العلاقة التي بين والدك وبين كيداي ، هما ليسا كما تقولين مطلقاً ، من الواضح أن كيداي استطاع خداعك بكذبة حقيرة ، ولم يفصح عن نواياه الحقيقية ..
صاحت بغضب : لماذا أنت مصر على إظهاره بمظهر الكاذب ؟؟
- لأنها الحقيقة التي يجب عليك معرفتها وتقبلها يا روز ..
نطق السيد كازوما بهدوء : أكره قول ذلك لكن كيداي أحد رجال ساي ، وهو المتسبب في قتل والدتك وأخوك ، حتى أنه اعترف لي بذلك وكان يقولها بفخر دون أي ندم ..
انهارت روز على الأرض بعد أن خارت قواها ، وتفاجأنا حين بدأت بالضحك وسط دموعها ، بدت كالمجنونة حينها ، حتى أن جوليا أصبحت قلقة عليها : روز لا تتصرفي بهذه الطريقة ، أنت ترعبينني
..
رفعت روز رأسها وعلى شفتيها إبتسامة عريضة يشق دموعها : طوال السبعة عشر عاماً الماضية وأنا أعيش حياة خالية من السعادة ، ودائماً أتفاجأ بجميع من حولي وأكتشف أنهم مجموعة من الحثالة لا يستحقون ثقتي ولا محبتي ، يبدو أنه قد كتب على حياتي التعاسة المؤبدة ..
ثم وقفت متابعة حديثها وهي تشير إلينا جميعاً بسبابتها : حتى أنتم ستظهرون على حقيقتكم قريباً ، ستحاولوني خداعي لكسب ثقتي ثم تطعنونني في الظهر كما فعل السيد كيداي ووالد ماركو من قبله ، ولهذا وقبل أن يحصل ذلك أنصحكم بالإبتعاد عني ، ولن أقع في فخكم مطلقاً ..
قطبت جوليا جبينها وتحدثت بذات نبرتها الهادئة : أي فخ تتحدثين عنه ؟؟ روز لا تجعلي المدعوا كيداي سبباً لفقدانك الثقة بمن حولك ..
صفعتها روز حينها صفعة جعل الجميع يتفاجؤون من تصرفها هذا ، لتتبعها بقولها : أنت آخر من أريد أن أسمع هذا منها ، تقولين بأننا أصدقاء إلا أننا أبعد ما نكون عن ذلك ، دائما تخفين عني الكثير من الأمور ولا تفصحي عن أي شيء مطلقاً ، تسمينني صديقة وأنت لم تشاركيني أسرارك يوماً ، ولم تأتي لتشكي لي همومك ولو مرة ، أنا متأكدة من أنك تهدفين إلى شيء ، وهذا هو سبب بقائك معي حتى الآن ..
أنهت روز جملتها لتتفاجأ بصفعة قوية على وجهها جعلها تسقط أرضاً ، وصوت صراخ جودي التي صفعتها تبعت صوت سقوطها : من أنت لتمدي يدك على جوليا ؟؟ بدل من أن تكوني ممتنة لها لبقائها مع فتاة مثلك تتهمينها بأمور باطلة ؟؟ جوليا .....
قاطعها صوت جوليا الصارم : جودي عودي لمكانك ..
إلتفتت جودي إليها قائلة بحنق : هل تسكتين عليها بعد كل ما قالته هذه الهوجاء ؟؟ دعيني آخذ حقك يا جوليا بما أنك لا تقدرين على ذلك ..
اقتربت جوليا منها ، وأمسكت يدها التي صفعت روز ، ثم ضربتها بخفة قائلة : ضربتك أشبه بضربة مصارع أيتها البلهاء ، لا ترفعيها على أحد مجدداً هل فهمت ؟؟
- لكن ...
- هل فهمت يا جودي ؟؟
توترت جودي من نبرة جوليا التهديدية فأومأت برأسها وعادت إلى مكانها ، بينما نقلت جوليا نظرها إلى روز التي لازالت على الأرض ، مدت يدها لتحثها على الإمساك بها ، لكن روز أشاحت بوجهها وانفجرت بالبكاء من جديد ، و صوت نحيبها كان أعلى من السابق ..
جلست جوليا بجوارها ثم بدأت تتحدث بصوت يغمره الحنان : أنا لست غاضبة مطلقاً منك يا روز ، فأنت كنت غاضبة جداً ولهذا تفوهت بأمور لا تعنينها مطلقاً ، أنا أفعل هذا أيضاً لأنني عندما أكون غاضبة أقوم بجرح الأشخاص الذي من حولي دون قصد وفي النهاية أشعر بالندم وأنا أدرك أنك ستشعرين بهذا أيضاً عندما تهدئين ..
ثم وضعت يدها على رأس روز وتابعت : جميعنا يا روز مررنا بمواقف صعبة ، جميعنا تجرع المرارة واليأس ، لكن الشيء الذي يجعلنا نكمل مسيرنا هو وجود أشخاص حولنا يدعم
قال السيد روك بهدوء : مهما حاولت تكذيب الأمر فهذا لن يجدي ، فكيداي محبوس الآن ، وقد شهد المجرمون على ذلك ..
غطت روز أذنيها رافضة سماع ما يقوله السيد روك ، وهي تهز رأسها بالنفي بشكل جنوني ، ثم صرخت عالياً : أنا أثق بالسيد كيداي ، أنتم مخطئون بلا شك ، السيد كيداي طيب جداً ، لم يعذبني كما فعل والد ماركو ، يستحيل له قتل أحد ، لا شك بأنه ضحية من ضحايا ساي ورجاله ..
الجميع كانوا يرمقونها بنظرة شفقة ، إنها تضع ثقتها عند شخص لا يستحقها مطلقاً ، وقفت جوليا من مكانها وأمسكت بيديها لتبعدهما عن أذنيها ثم ابتسمت في وجهها بهدوء قائلة : مهما كانت الحقيقة مرة فيجب عليك تقبلها ، فالتكذيب لن ينفي الحقيقة وسيتسبب لك بالألم فحسب ..
دفعتها روز بقوة لترتد إلى الخلف وقالت بعينين ممتلئتين بالدموع : أنت لن تفهميني مطلقاً يا جوليا ، فأنت تعيشين وسط عائلة تحيطك بالحب والحنان ، أما أنا فلم أشعر بذلك إلا مع السيد كيداي ولهذا أنا لن أصدقكم مطلقاً ، وأنا متيقنة كل اليقين أنه بريء من هذه الإتهامات الباطلة ..
ثم تابعت بعد أن سُكب دموعها بصمت : لقد عمل جاهداً لكسب المال من أجل أن يتمكن من الزواج بأمي ليقف بجواري ويساندني ، فهو صديق والدي المقرب ولهذا يراني كإبنته تماماً ، ومن المستحيل أن يتسبب في قتل أحد ..
تحدث السيد روك مجدداً : يبدو أنك لم تعرفي حقيقة العلاقة التي بين والدك وبين كيداي ، هما ليسا كما تقولين مطلقاً ، من الواضح أن كيداي استطاع خداعك بكذبة حقيرة ، ولم يفصح عن نواياه الحقيقية ..
صاحت بغضب : لماذا أنت مصر على إظهاره بمظهر الكاذب ؟؟
- لأنها الحقيقة التي يجب عليك معرفتها وتقبلها يا روز ..
نطق السيد كازوما بهدوء : أكره قول ذلك لكن كيداي أحد رجال ساي ، وهو المتسبب في قتل والدتك وأخوك ، حتى أنه اعترف لي بذلك وكان يقولها بفخر دون أي ندم ..
انهارت روز على الأرض بعد أن خارت قواها ، وتفاجأنا حين بدأت بالضحك وسط دموعها ، بدت كالمجنونة حينها ، حتى أن جوليا أصبحت قلقة عليها : روز لا تتصرفي بهذه الطريقة ، أنت ترعبينني
..
رفعت روز رأسها وعلى شفتيها إبتسامة عريضة يشق دموعها : طوال السبعة عشر عاماً الماضية وأنا أعيش حياة خالية من السعادة ، ودائماً أتفاجأ بجميع من حولي وأكتشف أنهم مجموعة من الحثالة لا يستحقون ثقتي ولا محبتي ، يبدو أنه قد كتب على حياتي التعاسة المؤبدة ..
ثم وقفت متابعة حديثها وهي تشير إلينا جميعاً بسبابتها : حتى أنتم ستظهرون على حقيقتكم قريباً ، ستحاولوني خداعي لكسب ثقتي ثم تطعنونني في الظهر كما فعل السيد كيداي ووالد ماركو من قبله ، ولهذا وقبل أن يحصل ذلك أنصحكم بالإبتعاد عني ، ولن أقع في فخكم مطلقاً ..
قطبت جوليا جبينها وتحدثت بذات نبرتها الهادئة : أي فخ تتحدثين عنه ؟؟ روز لا تجعلي المدعوا كيداي سبباً لفقدانك الثقة بمن حولك ..
صفعتها روز حينها صفعة جعل الجميع يتفاجؤون من تصرفها هذا ، لتتبعها بقولها : أنت آخر من أريد أن أسمع هذا منها ، تقولين بأننا أصدقاء إلا أننا أبعد ما نكون عن ذلك ، دائما تخفين عني الكثير من الأمور ولا تفصحي عن أي شيء مطلقاً ، تسمينني صديقة وأنت لم تشاركيني أسرارك يوماً ، ولم تأتي لتشكي لي همومك ولو مرة ، أنا متأكدة من أنك تهدفين إلى شيء ، وهذا هو سبب بقائك معي حتى الآن ..
أنهت روز جملتها لتتفاجأ بصفعة قوية على وجهها جعلها تسقط أرضاً ، وصوت صراخ جودي التي صفعتها تبعت صوت سقوطها : من أنت لتمدي يدك على جوليا ؟؟ بدل من أن تكوني ممتنة لها لبقائها مع فتاة مثلك تتهمينها بأمور باطلة ؟؟ جوليا .....
قاطعها صوت جوليا الصارم : جودي عودي لمكانك ..
إلتفتت جودي إليها قائلة بحنق : هل تسكتين عليها بعد كل ما قالته هذه الهوجاء ؟؟ دعيني آخذ حقك يا جوليا بما أنك لا تقدرين على ذلك ..
اقتربت جوليا منها ، وأمسكت يدها التي صفعت روز ، ثم ضربتها بخفة قائلة : ضربتك أشبه بضربة مصارع أيتها البلهاء ، لا ترفعيها على أحد مجدداً هل فهمت ؟؟
- لكن ...
- هل فهمت يا جودي ؟؟
توترت جودي من نبرة جوليا التهديدية فأومأت برأسها وعادت إلى مكانها ، بينما نقلت جوليا نظرها إلى روز التي لازالت على الأرض ، مدت يدها لتحثها على الإمساك بها ، لكن روز أشاحت بوجهها وانفجرت بالبكاء من جديد ، و صوت نحيبها كان أعلى من السابق ..
جلست جوليا بجوارها ثم بدأت تتحدث بصوت يغمره الحنان : أنا لست غاضبة مطلقاً منك يا روز ، فأنت كنت غاضبة جداً ولهذا تفوهت بأمور لا تعنينها مطلقاً ، أنا أفعل هذا أيضاً لأنني عندما أكون غاضبة أقوم بجرح الأشخاص الذي من حولي دون قصد وفي النهاية أشعر بالندم وأنا أدرك أنك ستشعرين بهذا أيضاً عندما تهدئين ..
ثم وضعت يدها على رأس روز وتابعت : جميعنا يا روز مررنا بمواقف صعبة ، جميعنا تجرع المرارة واليأس ، لكن الشيء الذي يجعلنا نكمل مسيرنا هو وجود أشخاص حولنا يدعم
وننا ، لا تلتفتي للأشخاص السيئين ، بل انظري إلى من يقفون معك في المحن ، عندما تم إختطافي هل كنت وحيدة يا روز ؟؟ بالتأكيد لا فسوبارو وياماتو كانا معك يساندانك أذاً فهما حقاً صديقان وفيان لا يجب عليك أن تتخلي عنهما ، انسي والدتك وماركو فهما أصبحا جزئاً من الماضي وجميع الأمور الذي تسببا فيها أصبحت مجرد ذكرى ستزول حتماً ، عيشي الحاضر ولا تدعي الماضي يؤثر عليك لتصنعي لنفسك مستقبلاً مشرقاً ..
بعد هذه المحاضرة الطويلة التي ألقتها جوليا عم الصمت في المكان ، حتى أن صياح روز قد خف كثيراً ، نظرت إلى ياماتو مباشرة لأرى كيف ستكون ردة فعله من كلمات جوليا ..
وكما توقعت كان مطرقاً برأسه دلالة الإنكسار ، وهو يشد على قبضته بقهر ، إنه يتصرف هكذا لأنه يعلم أنه عكس ما قالته جوليا ، فقد تخلى عنا عندما كنا في محنة صعبة ، أي أنه ليس إلا مجرد خاائن ، حتى لو لم يرونه الآخرون هكذا ً، إلا أنه يعرف نفسه حق المعرفة ، وبالتأكيد رؤيته منكسراً هكذا يبهجني بشدة ..
فجأة قطع علينا هذه الأجواء صوت طرقات قوية على الباب جعل الجميع يذعرون ، نظرت إلى ساعتي فإذا بها تشير إلى الحادية عشرة ، من يا ترى سيأتي بهذا الوقت ويطرق الباب بهذا الشكل المزعج ؟؟
وقف السيد روك وقال : إبقوا هنا ، سأذهب لأرى من بالباب ..
نهاية الجزء ..
بعد هذه المحاضرة الطويلة التي ألقتها جوليا عم الصمت في المكان ، حتى أن صياح روز قد خف كثيراً ، نظرت إلى ياماتو مباشرة لأرى كيف ستكون ردة فعله من كلمات جوليا ..
وكما توقعت كان مطرقاً برأسه دلالة الإنكسار ، وهو يشد على قبضته بقهر ، إنه يتصرف هكذا لأنه يعلم أنه عكس ما قالته جوليا ، فقد تخلى عنا عندما كنا في محنة صعبة ، أي أنه ليس إلا مجرد خاائن ، حتى لو لم يرونه الآخرون هكذا ً، إلا أنه يعرف نفسه حق المعرفة ، وبالتأكيد رؤيته منكسراً هكذا يبهجني بشدة ..
فجأة قطع علينا هذه الأجواء صوت طرقات قوية على الباب جعل الجميع يذعرون ، نظرت إلى ساعتي فإذا بها تشير إلى الحادية عشرة ، من يا ترى سيأتي بهذا الوقت ويطرق الباب بهذا الشكل المزعج ؟؟
وقف السيد روك وقال : إبقوا هنا ، سأذهب لأرى من بالباب ..
نهاية الجزء ..
>>٣٨<<
~ ياماتو ~
صوت الطرقات لم تكن طبيعية أبداً ، ولهذا شعرت بقليل من التوتر لم أعرف سببه ، بعد ثواني من ذهاب السيد روك لفتح الباب سمعنا صوت ضوضاء عالية ..
وقفت حينها جوليا وقالت : سأذهب لأرى من يتسبب في هذا الإزعاج ..
أمسكتها والدتها بسرعة قائلة : كم مرة أقول لك بأن لا تذهبي إلى أي مكان ، ابقي هنا فحسب ..
نهض السيد كازوما من مكانه وقال : إذاً سأذهب أنا لأطمئنكم ..
عندما هم بالخروج تم دفعه من قبل شخص ضخم البنية يرتدي ملابس رسمية سوداء، تقاسيم وجهه القاسية وبنيته جعل السيد كازوما يتعثر أرضاً ، مظهره العام يدل على أنه رجل أجنبي ..
أجال ببصره نحونا جميعاً ، ثم ثبت أنظاره نحو جوليا ، وتقدم نحوها بخطوتين ، لكن السيد كازوما أمسك بقدمه وقال بحدة : من أنت لتقتحم المنزل هكذا ؟؟
نفض قدمه ليتحرر من قبضة السيد كازوما بسهولة وقال بجدية وبصوت أجش باللغة الإنجليزية : "أتيت لأنفذ أوامري التي تنص على أخذ الآنسة جوليا معي" ..
شعرت بالدهشة حين صرح بهدفه ، إذاً هو يريد أخذ جوليا ، وأنا لن أسمح له بذلك ..
لمحت السيدة كينور تحتضن إبنتها بخوف ، لأهب إليهما مانعاً إقتراب الشخص الضخم إليها ، ولكنني تفاجأت حين فعل سوبارو المثل ، وأصبحنا نحن الأثنين واقفين أمامها هي ووالدتها ..
رمقني سوبارو نظرة إستحقار ثم عاد ينظر إلى الضخم الذي قال : " إبتعدا عن أمامي حالاً ، لا شأن لكما بما يحصل "..
قال سوبارو بطريقة مستفزة بالإنجليزية : "حاول تجاوزنا إن أردت أخذها" ..
لم يتردد الرجل الضخم في رفع قبضته إستعداداً لتوجيه لكمة نحونا ، لكن صوت صراخ السيد روك أوقفنا جميعاً : "توقف حالاً عن ذلك ، إياك وإيذاء أحد" ..
نظرت إليه بسعادة ، يبدو أنه لم يصب بأي أذى عكس ما ظننته ، لكن هناك رجلاً آخر يقف خلفه بنيته لا يقل ضخامة عن بنية هذا الرجل الواقف أمامنا ..
في هذه اللحظة أبعدتنا جوليا قليلاً ، لتقف بيني وبين سوبارو ، ثم قالت وهي تنظر إلى الرجل : "أيها السيد هل تم إرسالك من قبل جدتي ؟؟ "
أجاب بعد أن أرخى قبضته : "هذا صحيح آنستي ، لقد طلبت منا إحضارك الآن رغماً عن الجميع" ..
زفرت حينها جوليا وقالت : يبدو أن جدتي قد ظنت بأنني سأخلف بوعدي ، بما أنني تأخرت بضع ساعات ..
ثم تابعت بالإنجليزية : "حسناً أيها السيد سأرافقك حالاً ، لكن إياك وإرعاب الآخرين مرة أخرى "
كنت كالأحمق الذي لا يفهم شيئاً ، ولا أظن أنني الوحيد الذي كنت كذلك ، فنظرات سوبارو المتعجبة لم تغب عني ، والدهشة التي على وجه جودي كان واضحاً ..
كدت أن أسألها عن الأمر ، لكن السيد كازوما سبقني بذلك حين قال بفضول : هل لك يا جوليا أن تشرحي ما يحصل ؟؟
قالت جوليا : أبي سيتكفل بشرح الأمر ، أنا الآن يجب أن أنزل حقائبي إستعداداً للمغادرة ..
قلت بتفاجؤ : وإلى أين تنوين الذهاب ؟؟
قالت وهي تسير متوجهة خارج الغرفة : إلى منزل جدتي ..
غادرت جوليا الغرفة لتلحقها أمها وكلا الرجلين الضخمين بينما قال والدها : لقد أرادت أمي أن تبقي جوليا عندها حتى توفر لها الحماية ، فلا نية لها في أن يتكرر ما حصل ، ولهذا يجب على جوليا الإنتقال إلى منزلها ..
قالت الآنسة يومي : هل هذا يعني أن الحفل كان حفلة وداع ؟؟ لماذا لم تخبرونا بذلك ؟؟
- منزل أمي في نفس هذه المدينة ، هي لن تذهب إلى مكان بعيد ..
دقائق حتى سمعنا صوت وقع أقدام قادمة ، واستنتجنا أنها جوليا ، دخلت وخلفها الرجلين الممسكين بحقائبها وقالت : كنت أرغب في أن أطيل البقاء معكم لكن الرجلين الواقفين خلفي لن يسمحا لي ، لذا إلى اللقاء جميعاً سنكمل حديثنا في وقت لاحق ..
ثم تقدمت نحو روز الجالسة في زاوية الغرفة والتي لم تنطق بشيء : أراك لاحقاً يا صديقتي العزيزة ..
ثم توجهت نحو جودي وهمست في أذنها ببضع كلمات جعل وجهها يكفهر ، وبعدها سارت متوجهة خارج المنزل ..
لكن صوت السيد كازوما حين نطق بإسمها منادياً جعلها تتوقف في مكانها وتلتفت إليه منتظرة ما سيقوله ..
بدى عليه الإرتباك حين كانت أعين الجميع مسلطة عليه ، والكل ينتظر ما ينوي قوله ..
قال بعد صمت دام لثواني : إياك أن تغيبي عن المدرسة غداً ..
ابتسمت في وجهه : حسناً حضرة المدير ..
بعد أن غادرت جوليا إنهارت والدتها بالبكاء وكأنها المرة الأخيرة التي سترى فيها إبنتها ، وبدأ السيد روك بتهدئتها ، وأخبرها بأن جوليا لن تنقطع عن زيارتهم واستطاع بعد مدة إسكاتها ..
لاحظنا بأن الوقت قد تأخر كثيراً ، ولهذا قررنا المغادرة جميعاً ، ولكنني قبل أن أغادر المنزل إلتفت إلى روز وقلت بإبتسامة : ثقي يا روز بأنني دائماً معك ، وسنظل صديقين دائماً حتى لو افترقنا ..
أصدر سوبارو حينها ضحكة ساخرة أغاظتني كثيراً ، لكنني تجاهلته ، وخرجت من المنزل متوجهاً نحو السيارة التي تنتظرني ..
لمحت الآنسة يومي التي تسير بمفردها ، واقترحت عليها فكرة إيصالها ، لكنها رفضت ذلك بحجة أنها لا تريد إزعاجي ..
ألححت عليها فليس من الجيد السير ف
~ ياماتو ~
صوت الطرقات لم تكن طبيعية أبداً ، ولهذا شعرت بقليل من التوتر لم أعرف سببه ، بعد ثواني من ذهاب السيد روك لفتح الباب سمعنا صوت ضوضاء عالية ..
وقفت حينها جوليا وقالت : سأذهب لأرى من يتسبب في هذا الإزعاج ..
أمسكتها والدتها بسرعة قائلة : كم مرة أقول لك بأن لا تذهبي إلى أي مكان ، ابقي هنا فحسب ..
نهض السيد كازوما من مكانه وقال : إذاً سأذهب أنا لأطمئنكم ..
عندما هم بالخروج تم دفعه من قبل شخص ضخم البنية يرتدي ملابس رسمية سوداء، تقاسيم وجهه القاسية وبنيته جعل السيد كازوما يتعثر أرضاً ، مظهره العام يدل على أنه رجل أجنبي ..
أجال ببصره نحونا جميعاً ، ثم ثبت أنظاره نحو جوليا ، وتقدم نحوها بخطوتين ، لكن السيد كازوما أمسك بقدمه وقال بحدة : من أنت لتقتحم المنزل هكذا ؟؟
نفض قدمه ليتحرر من قبضة السيد كازوما بسهولة وقال بجدية وبصوت أجش باللغة الإنجليزية : "أتيت لأنفذ أوامري التي تنص على أخذ الآنسة جوليا معي" ..
شعرت بالدهشة حين صرح بهدفه ، إذاً هو يريد أخذ جوليا ، وأنا لن أسمح له بذلك ..
لمحت السيدة كينور تحتضن إبنتها بخوف ، لأهب إليهما مانعاً إقتراب الشخص الضخم إليها ، ولكنني تفاجأت حين فعل سوبارو المثل ، وأصبحنا نحن الأثنين واقفين أمامها هي ووالدتها ..
رمقني سوبارو نظرة إستحقار ثم عاد ينظر إلى الضخم الذي قال : " إبتعدا عن أمامي حالاً ، لا شأن لكما بما يحصل "..
قال سوبارو بطريقة مستفزة بالإنجليزية : "حاول تجاوزنا إن أردت أخذها" ..
لم يتردد الرجل الضخم في رفع قبضته إستعداداً لتوجيه لكمة نحونا ، لكن صوت صراخ السيد روك أوقفنا جميعاً : "توقف حالاً عن ذلك ، إياك وإيذاء أحد" ..
نظرت إليه بسعادة ، يبدو أنه لم يصب بأي أذى عكس ما ظننته ، لكن هناك رجلاً آخر يقف خلفه بنيته لا يقل ضخامة عن بنية هذا الرجل الواقف أمامنا ..
في هذه اللحظة أبعدتنا جوليا قليلاً ، لتقف بيني وبين سوبارو ، ثم قالت وهي تنظر إلى الرجل : "أيها السيد هل تم إرسالك من قبل جدتي ؟؟ "
أجاب بعد أن أرخى قبضته : "هذا صحيح آنستي ، لقد طلبت منا إحضارك الآن رغماً عن الجميع" ..
زفرت حينها جوليا وقالت : يبدو أن جدتي قد ظنت بأنني سأخلف بوعدي ، بما أنني تأخرت بضع ساعات ..
ثم تابعت بالإنجليزية : "حسناً أيها السيد سأرافقك حالاً ، لكن إياك وإرعاب الآخرين مرة أخرى "
كنت كالأحمق الذي لا يفهم شيئاً ، ولا أظن أنني الوحيد الذي كنت كذلك ، فنظرات سوبارو المتعجبة لم تغب عني ، والدهشة التي على وجه جودي كان واضحاً ..
كدت أن أسألها عن الأمر ، لكن السيد كازوما سبقني بذلك حين قال بفضول : هل لك يا جوليا أن تشرحي ما يحصل ؟؟
قالت جوليا : أبي سيتكفل بشرح الأمر ، أنا الآن يجب أن أنزل حقائبي إستعداداً للمغادرة ..
قلت بتفاجؤ : وإلى أين تنوين الذهاب ؟؟
قالت وهي تسير متوجهة خارج الغرفة : إلى منزل جدتي ..
غادرت جوليا الغرفة لتلحقها أمها وكلا الرجلين الضخمين بينما قال والدها : لقد أرادت أمي أن تبقي جوليا عندها حتى توفر لها الحماية ، فلا نية لها في أن يتكرر ما حصل ، ولهذا يجب على جوليا الإنتقال إلى منزلها ..
قالت الآنسة يومي : هل هذا يعني أن الحفل كان حفلة وداع ؟؟ لماذا لم تخبرونا بذلك ؟؟
- منزل أمي في نفس هذه المدينة ، هي لن تذهب إلى مكان بعيد ..
دقائق حتى سمعنا صوت وقع أقدام قادمة ، واستنتجنا أنها جوليا ، دخلت وخلفها الرجلين الممسكين بحقائبها وقالت : كنت أرغب في أن أطيل البقاء معكم لكن الرجلين الواقفين خلفي لن يسمحا لي ، لذا إلى اللقاء جميعاً سنكمل حديثنا في وقت لاحق ..
ثم تقدمت نحو روز الجالسة في زاوية الغرفة والتي لم تنطق بشيء : أراك لاحقاً يا صديقتي العزيزة ..
ثم توجهت نحو جودي وهمست في أذنها ببضع كلمات جعل وجهها يكفهر ، وبعدها سارت متوجهة خارج المنزل ..
لكن صوت السيد كازوما حين نطق بإسمها منادياً جعلها تتوقف في مكانها وتلتفت إليه منتظرة ما سيقوله ..
بدى عليه الإرتباك حين كانت أعين الجميع مسلطة عليه ، والكل ينتظر ما ينوي قوله ..
قال بعد صمت دام لثواني : إياك أن تغيبي عن المدرسة غداً ..
ابتسمت في وجهه : حسناً حضرة المدير ..
بعد أن غادرت جوليا إنهارت والدتها بالبكاء وكأنها المرة الأخيرة التي سترى فيها إبنتها ، وبدأ السيد روك بتهدئتها ، وأخبرها بأن جوليا لن تنقطع عن زيارتهم واستطاع بعد مدة إسكاتها ..
لاحظنا بأن الوقت قد تأخر كثيراً ، ولهذا قررنا المغادرة جميعاً ، ولكنني قبل أن أغادر المنزل إلتفت إلى روز وقلت بإبتسامة : ثقي يا روز بأنني دائماً معك ، وسنظل صديقين دائماً حتى لو افترقنا ..
أصدر سوبارو حينها ضحكة ساخرة أغاظتني كثيراً ، لكنني تجاهلته ، وخرجت من المنزل متوجهاً نحو السيارة التي تنتظرني ..
لمحت الآنسة يومي التي تسير بمفردها ، واقترحت عليها فكرة إيصالها ، لكنها رفضت ذلك بحجة أنها لا تريد إزعاجي ..
ألححت عليها فليس من الجيد السير ف
ي هذه الساعة المتأخرة ، عندها وافقت فلا رغبة لديها في الخوض في محنة جديدة ، مع أنها كانت محرجة مني قليلاً ..
بعد أن أوصلناها عدت إلى المنزل ، وأنا أرغب في شكر أبي مجدداً لأنه سمح لي بالذهاب إلى منزل جوليا ..
لكنني قررت تأجيل الأمر للغد فأنا أظن بأنه نائم الآن بلا شك ..
صعدت نحو غرفتي وعندما مررت من مكتب أبي رأيت الإضاءة منارة لأن الباب لم يكن مقفلاً بإحكام ، قطبت حاجباي بإستغراب ، هل يعقل أن أبي لازال يعمل حتى هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟؟
فتحت الباب بهدوء لأجد أبي جالساً أمام حاسوبه وأمامه مجموعة من الأراق المبعثة على مكتبه ، ويبدو عليه الإضيق والإنزعاج ..
قلت بقلق : أبي أأنت بخير ؟؟
رفع رأسه ونظر إلي بعينيه الشاحبتين : أعدت أخيراً يا ياماتو ؟؟ لقد تأخرت كثيراً ، إذهب للنوم حتى تستيقظ مبكراً ..
قلت بتردد وأنا أتوجه نحوه : أتحتاج إلى مساعدة ؟؟
أجاب وهو يعاود النظر إلى الأوراق التي في يده : أستطيع تدبر الأمور بنفسي ، إذهب للنوم حالاً ..
رمقته بنظرة شفقة ، لابد من أنه وقع في هذه المشكلة لأن الجميع علموا بحقيقة راي اللعينة ، وهذا الشيء أثر في سمعة أبي وسمعة الشركة ، ولا شك بأن مجموعة من الشركاء أرادوا الإنسحاب ..
ايقظني صوت أبي حين قال : متى آخر مرة ذهبت فيها لزيارة آلبرت ؟؟
فكرت قليلاً وقلت : قبل يومين على ما أظن ..
- هل قال لك شيئاً حينها ؟؟
- لا مطلقاً ، فهو لازال غاضباً علي بسبب ما فعلته ..
- عندما ذهبت إليه في الأمس أخبرني بأنه لا يرغب في أن يتعالج ، هل تعرف السبب خلف ذلك ؟؟
كنت متفاجئاً من سماعي لهذا ، آلبرت لم يخبرني أنه يرفض العلاج ، ولم يلمح لي بذلك حتى ..
قلت بهدوء : سأذهب إليه في الغد لأتحدث إليه ..
- هذا جيد ، حاول إقناعه بالموافقة فأنا لا أرغب في أن تلوم نفسك أكثر كلما تذكرت ما فعلته به ..
دهشت حين قال لي أبي هذا ، إذاً هو قلق علي من أن أشعر بالذنب تجاهه ، هذه أول مرة أتلمس في كلماته الطيبة ، ذهبت إليه بسرعة واحتضنته بسعادة كبيرة ، ثم قلت وقد خنقتني العبرة : أنت أب رائع حقاً ، وأنا آسف لأنني قسوت عليك بكلماتي قبل أيام ..
أبعدني أبي وقال بقسوة : أجننت يا ياماتو ؟؟ أغرب عن وجهي حالاً فأنا منشغل كثيراً ، ولست متفرغاً لسخافاتك ..
ابتسمت له بهدوء ، أنا متأكد من أن خلف هذه القسوة نهر من الطيبة والحنان ..
***
~ جوليا ~
استيقظت بتكاسل على صوت طرقات خفيفة على الباب ، وأول ما وقع عيني عليه هي تلك الثريا الموضوعة في غرفتي ذات الإضاءة الخافتة ، غرفة فاخرة وكبيرة جدرانها مصبوغة باللون الخضر الزاهي وفي كل ركن زخارف باللون الأبيض ، ويتوسط الغرفة هذا السرير الذي أنا عليه الآن باللون الأبيض وجميع الأثاث يتفاوت ألوانه بين الأبيض والأخضر وأجمل ما في المكان هي تلك الشرفة التي تطل على حديقة القصر الكبيرة ..
تذكرت أنني في منزل جدتي الذي يختلف عن منزلنا إختلافاً شاسعاً ، قلت بتكاسل : تفضل ..
فُتح الباب وأطلت خادمة في أواخر العشرين من عمرها وقالت بنعومة : آنستي يجب أن تستعدي للذهاب إلى المدرسة ..
أومأت برأسي وتوجهت إلى دورة المياه وحين خرجت لازالت الخادمة واقفة في مكانها ، قلت بإستغراب : أهناك شيء آخر تريدينه مني ؟؟
قالت بإحترام : دعيني أساعدك في تجهيزك آنستي ..
قلت بتفاجؤ : تساعدينني ؟؟ لا شكراً أنا أستطيع تدبر أمري لوحدي ، تستطيعين المغادرة ..
انتهيت من إرتداء زيي المدرسي وظفرت شعري بشكل جانبي وبعدها غادرت الغرفة ، لأجد الخادمة واقفة في انتظاري مجدداً ..
قلت بملل : وماذا هناك أيضاً ؟؟ لا تقولي بأنك تريدين مساعدتي في نزول السلالم ..
ابتسمت قائلة : أنا مهمتي في المنزل هو ملازمتك آنستي ، والسيدة تنتظرك في الأسفل لتتناولا طعام الإفطار ..
قادتني الخادمة إلى غرفة الطعام الذي كان يتوسطها مائدة طويلة في نهايتها جدتي التي كانت تترأس الطاولة وتنتظر قدومي ..
قلت بإبتسامة : صباح الخير جدتي ..
أشاحت جدتي بوجهها دون أن ترد علي ، وهذا أكد لي بأنها لازالت غاضبة مني منذ ليلة أمس ..
جلست بجوارها وقلت بمرح : جدتي سيمتلئ وجهك بالتجاعيد إذا استمريت بالعبوس هكذا ، هيا إبتسمي حتى تحافظي على شبابك ..
رمقتني جدتي بنظرة حادة لم ترعبني مطلقاً ، بل زادتني إصراراً على إرضائها ، قلت بفلسفة : جدتي النظرات الحادة تتسبب في ضعف البصر ، حافظي على سلامة بصرك قبل أن تفقديه ..
قالت جدتي بنبرة صارمة : كفي عن الثرثرة وابدئي بتناول فطورك قبل أن تتأخري عن المدرسة ..
- لن أتناول لقمة واحدة حتى أرى إبتسامتك المشرقة ..
- إذا لم تتناولي الطعام بنفسك سأستدعي الرجلين الذان جلباك إلى هنا وأجعلهما يطعمانك رغماً عنك ..
ذعرت بمجرد التفكير في ذلك ، وأنا أعرف جدتي تماماً ، هي لن تتراجع عن كلمتها أبداً ، ودائماً تنفذ تهديداتها حتى لو كانت جنونية ، ولهذا اضطررت إلى الإنصياع لها وبدأت أتناول إفطاري بهدوء ..
جدتي كانت غاضبة منذ
بعد أن أوصلناها عدت إلى المنزل ، وأنا أرغب في شكر أبي مجدداً لأنه سمح لي بالذهاب إلى منزل جوليا ..
لكنني قررت تأجيل الأمر للغد فأنا أظن بأنه نائم الآن بلا شك ..
صعدت نحو غرفتي وعندما مررت من مكتب أبي رأيت الإضاءة منارة لأن الباب لم يكن مقفلاً بإحكام ، قطبت حاجباي بإستغراب ، هل يعقل أن أبي لازال يعمل حتى هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟؟
فتحت الباب بهدوء لأجد أبي جالساً أمام حاسوبه وأمامه مجموعة من الأراق المبعثة على مكتبه ، ويبدو عليه الإضيق والإنزعاج ..
قلت بقلق : أبي أأنت بخير ؟؟
رفع رأسه ونظر إلي بعينيه الشاحبتين : أعدت أخيراً يا ياماتو ؟؟ لقد تأخرت كثيراً ، إذهب للنوم حتى تستيقظ مبكراً ..
قلت بتردد وأنا أتوجه نحوه : أتحتاج إلى مساعدة ؟؟
أجاب وهو يعاود النظر إلى الأوراق التي في يده : أستطيع تدبر الأمور بنفسي ، إذهب للنوم حالاً ..
رمقته بنظرة شفقة ، لابد من أنه وقع في هذه المشكلة لأن الجميع علموا بحقيقة راي اللعينة ، وهذا الشيء أثر في سمعة أبي وسمعة الشركة ، ولا شك بأن مجموعة من الشركاء أرادوا الإنسحاب ..
ايقظني صوت أبي حين قال : متى آخر مرة ذهبت فيها لزيارة آلبرت ؟؟
فكرت قليلاً وقلت : قبل يومين على ما أظن ..
- هل قال لك شيئاً حينها ؟؟
- لا مطلقاً ، فهو لازال غاضباً علي بسبب ما فعلته ..
- عندما ذهبت إليه في الأمس أخبرني بأنه لا يرغب في أن يتعالج ، هل تعرف السبب خلف ذلك ؟؟
كنت متفاجئاً من سماعي لهذا ، آلبرت لم يخبرني أنه يرفض العلاج ، ولم يلمح لي بذلك حتى ..
قلت بهدوء : سأذهب إليه في الغد لأتحدث إليه ..
- هذا جيد ، حاول إقناعه بالموافقة فأنا لا أرغب في أن تلوم نفسك أكثر كلما تذكرت ما فعلته به ..
دهشت حين قال لي أبي هذا ، إذاً هو قلق علي من أن أشعر بالذنب تجاهه ، هذه أول مرة أتلمس في كلماته الطيبة ، ذهبت إليه بسرعة واحتضنته بسعادة كبيرة ، ثم قلت وقد خنقتني العبرة : أنت أب رائع حقاً ، وأنا آسف لأنني قسوت عليك بكلماتي قبل أيام ..
أبعدني أبي وقال بقسوة : أجننت يا ياماتو ؟؟ أغرب عن وجهي حالاً فأنا منشغل كثيراً ، ولست متفرغاً لسخافاتك ..
ابتسمت له بهدوء ، أنا متأكد من أن خلف هذه القسوة نهر من الطيبة والحنان ..
***
~ جوليا ~
استيقظت بتكاسل على صوت طرقات خفيفة على الباب ، وأول ما وقع عيني عليه هي تلك الثريا الموضوعة في غرفتي ذات الإضاءة الخافتة ، غرفة فاخرة وكبيرة جدرانها مصبوغة باللون الخضر الزاهي وفي كل ركن زخارف باللون الأبيض ، ويتوسط الغرفة هذا السرير الذي أنا عليه الآن باللون الأبيض وجميع الأثاث يتفاوت ألوانه بين الأبيض والأخضر وأجمل ما في المكان هي تلك الشرفة التي تطل على حديقة القصر الكبيرة ..
تذكرت أنني في منزل جدتي الذي يختلف عن منزلنا إختلافاً شاسعاً ، قلت بتكاسل : تفضل ..
فُتح الباب وأطلت خادمة في أواخر العشرين من عمرها وقالت بنعومة : آنستي يجب أن تستعدي للذهاب إلى المدرسة ..
أومأت برأسي وتوجهت إلى دورة المياه وحين خرجت لازالت الخادمة واقفة في مكانها ، قلت بإستغراب : أهناك شيء آخر تريدينه مني ؟؟
قالت بإحترام : دعيني أساعدك في تجهيزك آنستي ..
قلت بتفاجؤ : تساعدينني ؟؟ لا شكراً أنا أستطيع تدبر أمري لوحدي ، تستطيعين المغادرة ..
انتهيت من إرتداء زيي المدرسي وظفرت شعري بشكل جانبي وبعدها غادرت الغرفة ، لأجد الخادمة واقفة في انتظاري مجدداً ..
قلت بملل : وماذا هناك أيضاً ؟؟ لا تقولي بأنك تريدين مساعدتي في نزول السلالم ..
ابتسمت قائلة : أنا مهمتي في المنزل هو ملازمتك آنستي ، والسيدة تنتظرك في الأسفل لتتناولا طعام الإفطار ..
قادتني الخادمة إلى غرفة الطعام الذي كان يتوسطها مائدة طويلة في نهايتها جدتي التي كانت تترأس الطاولة وتنتظر قدومي ..
قلت بإبتسامة : صباح الخير جدتي ..
أشاحت جدتي بوجهها دون أن ترد علي ، وهذا أكد لي بأنها لازالت غاضبة مني منذ ليلة أمس ..
جلست بجوارها وقلت بمرح : جدتي سيمتلئ وجهك بالتجاعيد إذا استمريت بالعبوس هكذا ، هيا إبتسمي حتى تحافظي على شبابك ..
رمقتني جدتي بنظرة حادة لم ترعبني مطلقاً ، بل زادتني إصراراً على إرضائها ، قلت بفلسفة : جدتي النظرات الحادة تتسبب في ضعف البصر ، حافظي على سلامة بصرك قبل أن تفقديه ..
قالت جدتي بنبرة صارمة : كفي عن الثرثرة وابدئي بتناول فطورك قبل أن تتأخري عن المدرسة ..
- لن أتناول لقمة واحدة حتى أرى إبتسامتك المشرقة ..
- إذا لم تتناولي الطعام بنفسك سأستدعي الرجلين الذان جلباك إلى هنا وأجعلهما يطعمانك رغماً عنك ..
ذعرت بمجرد التفكير في ذلك ، وأنا أعرف جدتي تماماً ، هي لن تتراجع عن كلمتها أبداً ، ودائماً تنفذ تهديداتها حتى لو كانت جنونية ، ولهذا اضطررت إلى الإنصياع لها وبدأت أتناول إفطاري بهدوء ..
جدتي كانت غاضبة منذ
أمس ، فقد تأخرت في القدوم إلى منزلها ، ولهذا ظنت بأنني أخلفت بوعدي لها ، وأرسلت إلينا ذلك الرجلين الأجنبيين الذين استأجرتهما خصيصاً لحمايتي ، جدتي تبالغ في كل شيء ، ولا شيء يردعها من ذلك بما أنها تمتلك ثروة هائلة ..
أيقظني من شرودي صوت جدتي حين قالت : جوليا لقد قلت لي بالأمس أنك لم تتأخري عمداً ، إذاً ما هو الشيء الذي أخرك ؟؟
- لقد أقام أبي بإجتماع صغير واستدعى بعض الأشخاص الذين تورطوا في القضية معي وكنا طوال الوقت نتحدث بشأن ذلك ..
صمتت جدتي لثواني ثم قالت بغضب : لماذا لم يطلب مني والدك العاق حضوري أيضاً ؟؟ ألست جدتك ويجب أن أعرف تفاصيل القضية أيضاً ؟؟
قلت محاولة تهدئتها : جدتي أرجوك لاداعي للغضب هكذا في مثل هذا الوقت المبكر من الصباح ، ستسوء حالتك على هذاا الحال ..
- صحتي لا تهمني أنا أريد فقط جواباً لسؤالي ، لماذا لم يطلب روك حضوري أنا !!
- وهل كنت ستحضرين إذا دعاك ؟؟
- بالتأكيد لا ..
ابتسمت حينها وقلت : ولهذا السبب لم يجرؤ أبي على دعوتك ، فهو كان يدرك بأنك سترفضين ذلك ..
قالت جدتي محتجة: حتى لو علم بجوابي مسبقاً كان يجب عليه المبادرة على الأقل ..
لم أمتلك شيئاً لأقوله لجدتي ، فكلاهما مخطئان ، واللوم يقع عليهما كلاهما ، لكن المشكلة إنهما يرفضان الإعتراف والتنازل ولو قليلاً ، الأم وابنها كلاهما يمتلكان الشخصية ذاتها والكبرياء ذاته ، وهذا سيصعب مهمتي جداً في لم شملهما ..
وقفت بهدوء استعداداً للمغادرة ، بينما قالت جدتي : من الآن وصاعداً ستذهبين إلى المدرسة بالسيارة التي تنتظرك الآن خارجاً ..
أومأت برأسي وأمسكت بحقيبتي مغادرة المنزل لأجد سيارة سوداء فاخرة تنتظرني ، والسائق واقف بإنتظار دخولي بعد أن فتح باب السيارة لي ..
مثل هذه الحياة المرفهة لا تعجبني ، فأنا أشعر بالإستصغار حين أعيش حياة كهذه ، إن كنت أستطيع أن أخدم نفسي بنفسي إذاً لا داعي لوجود الخدم ..
شعرت بوجود ظلين ضخمين خلفي ، وحين إلتفت وجدت الحارسان الضخمان ..
قلت بإستغراب : " هي أنتما لا تقولا بأنكما سترافقانني إلى المدرسة "
رد أحدهم برسمية : " هذه هي مهمتنا يا آنسة "
أبعدتهما عن طريقي وعدت باحثة عن جدتي ، وحين وجدتها قلت بإنزعاج : جدتي الرجلان الأجنبيان يرغبان بمرافقتي ، أأمريهما بالبقاء هنا فأنا لن أحب فكرة أن يرافقاني ..
نظرت جدتي إلي ببرود وقالت : لقد استأجرتهما خصيصاً ليرافقاك إلى أي مكان تذهبين إليه ، وهذا يتضمن المدرسة أيضاً ، حتى في الصف سيبقيان ملازمين لك ..
قلت بإستنكار : ماذا !! أأنت جادة يا جدتي ؟؟
- كل الجدية ، لقد طلبت من أحدهم أن يطلب الإذن من مدير المدرسة وهو وافق على ذلك ..
لا أعلم أي جنون هذا ، أتفهم فكرة أنها قلقة علي ، لكن قلقها هذا زاد عن حده ، وأنا لن أرضى ببقائهما معي مطلقاً ..
- جدتي لا داعي لكل هذه الحماية ، أنا أستطيع حقاً تدبر أمري وحدي دون أي حراسة ، فأنا قوية كما تعلمين ..
ردت جدتي وقد تخلخل صوتها بعض الغضب : قوية !! لا تضحكيني أرجوك ، لو كنت كذلك لما تم إختطافك ، كفي عن العناد واذهبي بسرعة إلى المدرسة قبل أن تتأخري ..
جلست على الأريكة الموجودة في الصالة وقلت ببرود : إذا كان الرجلان سيرافقانني فأنا لن أذهب إلى المدرسة مطلقاً ، ولن أغير رأيي حتى تعدلي عن قرارك ..
صاحت جدتي عالياً : " مات جون تعاليا إلى هنا بسرعة "
استنتجت حينها أنها استدعت الرجلان الضخمان ، وكنت محقة حين رأيتهما يأتيان مهرولين بعد سماعهم لصوت جدتي ..
- " أمسكا جوليا واحملاها للسيارة واحمياها كما أمرتكما "
أومأ الرجلان برأسيهما ، وتوجها نحوي ، لأقف بسرعة وأركض مبتعدة عنهما وهما يلحقان بي ، إنني أتصرف كطفلة صغيرة ، لكن الأمر ممتع للغاية ولهذا لم أتوقف عن الركض والدوران حول الصالة الرئيسية الكبيرة ..
كان أحدهما سريعاً جداً حتى أنه أوشك على الإمساك بي لكنني استطعت الإنفلات من قبضته بأعجوبة ، وصعدت السلالم بسرعة وقررت الإختباء في أقرب غرفة أمامي ..
عندما دخلت الغرفة وأقفلتها أسندت ظهري إلى الباب و لم أستطع أن أمنع نفسي من الضحك ، فانفجرت حينها ضاحكة لوحدي كالمجنونة ، ومن شدة الضحك بدأت عيناي تدمعان ..
كنت أتجاهل صوت طرقات الباب وصوت جدتي التي تصرخ علي من خلفه ، قلت بصوت مرتفع حتى يصل صوتي إليها : جدتي لن أخرج من الغرفة حتى تأمري الرجلين الضخمين بالإبتعاد عني ، وتعدينني بالتوقف عن هذا الإهتمام المبالغ ..
لم يجب على ما قلته إلا صوت إصطدام قوي على الباب جعلني أستنتج مباشرة أن الأجنبيين قد كسرا باب الغرفة ..
تراجعت للوراء قليلا حين اقتحم الأجنبيين الغرفة ، وابتسمت حينها في وجهيههما إبتسامة غبية وأنا أنظر إليهما بإرتباك ..
أمسكا يدي في الوقت نفسه ورفعاني عن الأرض وأصبحت معلقة في الهواء وسارا بي خارج الغرفة وأنا أحاول مقاومتهما لكن دون جدوى ..
استسلمت لهما وأدخلاني السيارة وجلس أحدهم عن يميني والآخر عن شمالي ، وبعدها انطلقت ا
أيقظني من شرودي صوت جدتي حين قالت : جوليا لقد قلت لي بالأمس أنك لم تتأخري عمداً ، إذاً ما هو الشيء الذي أخرك ؟؟
- لقد أقام أبي بإجتماع صغير واستدعى بعض الأشخاص الذين تورطوا في القضية معي وكنا طوال الوقت نتحدث بشأن ذلك ..
صمتت جدتي لثواني ثم قالت بغضب : لماذا لم يطلب مني والدك العاق حضوري أيضاً ؟؟ ألست جدتك ويجب أن أعرف تفاصيل القضية أيضاً ؟؟
قلت محاولة تهدئتها : جدتي أرجوك لاداعي للغضب هكذا في مثل هذا الوقت المبكر من الصباح ، ستسوء حالتك على هذاا الحال ..
- صحتي لا تهمني أنا أريد فقط جواباً لسؤالي ، لماذا لم يطلب روك حضوري أنا !!
- وهل كنت ستحضرين إذا دعاك ؟؟
- بالتأكيد لا ..
ابتسمت حينها وقلت : ولهذا السبب لم يجرؤ أبي على دعوتك ، فهو كان يدرك بأنك سترفضين ذلك ..
قالت جدتي محتجة: حتى لو علم بجوابي مسبقاً كان يجب عليه المبادرة على الأقل ..
لم أمتلك شيئاً لأقوله لجدتي ، فكلاهما مخطئان ، واللوم يقع عليهما كلاهما ، لكن المشكلة إنهما يرفضان الإعتراف والتنازل ولو قليلاً ، الأم وابنها كلاهما يمتلكان الشخصية ذاتها والكبرياء ذاته ، وهذا سيصعب مهمتي جداً في لم شملهما ..
وقفت بهدوء استعداداً للمغادرة ، بينما قالت جدتي : من الآن وصاعداً ستذهبين إلى المدرسة بالسيارة التي تنتظرك الآن خارجاً ..
أومأت برأسي وأمسكت بحقيبتي مغادرة المنزل لأجد سيارة سوداء فاخرة تنتظرني ، والسائق واقف بإنتظار دخولي بعد أن فتح باب السيارة لي ..
مثل هذه الحياة المرفهة لا تعجبني ، فأنا أشعر بالإستصغار حين أعيش حياة كهذه ، إن كنت أستطيع أن أخدم نفسي بنفسي إذاً لا داعي لوجود الخدم ..
شعرت بوجود ظلين ضخمين خلفي ، وحين إلتفت وجدت الحارسان الضخمان ..
قلت بإستغراب : " هي أنتما لا تقولا بأنكما سترافقانني إلى المدرسة "
رد أحدهم برسمية : " هذه هي مهمتنا يا آنسة "
أبعدتهما عن طريقي وعدت باحثة عن جدتي ، وحين وجدتها قلت بإنزعاج : جدتي الرجلان الأجنبيان يرغبان بمرافقتي ، أأمريهما بالبقاء هنا فأنا لن أحب فكرة أن يرافقاني ..
نظرت جدتي إلي ببرود وقالت : لقد استأجرتهما خصيصاً ليرافقاك إلى أي مكان تذهبين إليه ، وهذا يتضمن المدرسة أيضاً ، حتى في الصف سيبقيان ملازمين لك ..
قلت بإستنكار : ماذا !! أأنت جادة يا جدتي ؟؟
- كل الجدية ، لقد طلبت من أحدهم أن يطلب الإذن من مدير المدرسة وهو وافق على ذلك ..
لا أعلم أي جنون هذا ، أتفهم فكرة أنها قلقة علي ، لكن قلقها هذا زاد عن حده ، وأنا لن أرضى ببقائهما معي مطلقاً ..
- جدتي لا داعي لكل هذه الحماية ، أنا أستطيع حقاً تدبر أمري وحدي دون أي حراسة ، فأنا قوية كما تعلمين ..
ردت جدتي وقد تخلخل صوتها بعض الغضب : قوية !! لا تضحكيني أرجوك ، لو كنت كذلك لما تم إختطافك ، كفي عن العناد واذهبي بسرعة إلى المدرسة قبل أن تتأخري ..
جلست على الأريكة الموجودة في الصالة وقلت ببرود : إذا كان الرجلان سيرافقانني فأنا لن أذهب إلى المدرسة مطلقاً ، ولن أغير رأيي حتى تعدلي عن قرارك ..
صاحت جدتي عالياً : " مات جون تعاليا إلى هنا بسرعة "
استنتجت حينها أنها استدعت الرجلان الضخمان ، وكنت محقة حين رأيتهما يأتيان مهرولين بعد سماعهم لصوت جدتي ..
- " أمسكا جوليا واحملاها للسيارة واحمياها كما أمرتكما "
أومأ الرجلان برأسيهما ، وتوجها نحوي ، لأقف بسرعة وأركض مبتعدة عنهما وهما يلحقان بي ، إنني أتصرف كطفلة صغيرة ، لكن الأمر ممتع للغاية ولهذا لم أتوقف عن الركض والدوران حول الصالة الرئيسية الكبيرة ..
كان أحدهما سريعاً جداً حتى أنه أوشك على الإمساك بي لكنني استطعت الإنفلات من قبضته بأعجوبة ، وصعدت السلالم بسرعة وقررت الإختباء في أقرب غرفة أمامي ..
عندما دخلت الغرفة وأقفلتها أسندت ظهري إلى الباب و لم أستطع أن أمنع نفسي من الضحك ، فانفجرت حينها ضاحكة لوحدي كالمجنونة ، ومن شدة الضحك بدأت عيناي تدمعان ..
كنت أتجاهل صوت طرقات الباب وصوت جدتي التي تصرخ علي من خلفه ، قلت بصوت مرتفع حتى يصل صوتي إليها : جدتي لن أخرج من الغرفة حتى تأمري الرجلين الضخمين بالإبتعاد عني ، وتعدينني بالتوقف عن هذا الإهتمام المبالغ ..
لم يجب على ما قلته إلا صوت إصطدام قوي على الباب جعلني أستنتج مباشرة أن الأجنبيين قد كسرا باب الغرفة ..
تراجعت للوراء قليلا حين اقتحم الأجنبيين الغرفة ، وابتسمت حينها في وجهيههما إبتسامة غبية وأنا أنظر إليهما بإرتباك ..
أمسكا يدي في الوقت نفسه ورفعاني عن الأرض وأصبحت معلقة في الهواء وسارا بي خارج الغرفة وأنا أحاول مقاومتهما لكن دون جدوى ..
استسلمت لهما وأدخلاني السيارة وجلس أحدهم عن يميني والآخر عن شمالي ، وبعدها انطلقت ا
حبب إلى قلبه شيبا ، لكن ماذا سيستفيد من ملاحقتي ؟؟ أنا لم أفعل له أي شيء أبدا ..
ـ أمازلت هنا حتى الآن ؟؟
أفزعني هذا الصوت الذي قدم من خلفي ، إلتفت بسرعة لأعرف هوية المتحدث وحينها صرخت بغضب : لقد أفزعتني أيها الغبي ..
إبتسم زاك وقال : أرجو المعذرة لم أتعمد ذلك ، لكنني مستغرب من بقائك على الرغم من أنك تغادرين باكراً دائماً ..
- إهتم بشؤونك الخاصة فقط ولا شأن لك بي ..
- حسناً لكن أرجو أن تعودي بسرعة ، فليس من الجيد لفتاة في الإعدادية السير وحيدة في الظلام ..
ثم صمت لبرهة وتابع وهو ينظر إلي : لا أمانع في مرافقتك لحمايتك ..
قلت وأنا أشير بيدي إلى أن يغادر : إذهب وحسب أنا لا أحتاج حماية أحد ..
- أنت مغرورة حقاً يا جودي وغبية ، ألم تتعلمي مما حصل مع أختك الكبرى ؟؟
رفعت حاجبي بإستنكار : هي زاك ألا ترى بأنك تهينني ؟؟ لا تظن بإنني سأسكت عن إهانتك ..
عبس حينها زاك : ولكنها الحقيقة يا جودي أنا إنسان صريح كما تعلمين ، وهذا عيبك وأنا لن أخفيه عنك بمجرد أنك الفتاة التي أحبها ..
لم أستطع تمالك نفسي أكثر فانفجرت في وجهه : ألا ترى بأنك قد أطلت الثرثرة ؟؟ غادر إلى منزلك فحسب فوالدك ينتظرك في محله على ما أظن ..
تراجع زاك بضع خطوات للخلف ثم تحدث مجدداً : هذه أنت ، لا ترضين بسماع الحقيقة مطلقاً ، تطمحين لأن تكوني مثالية بالصراخ في وجوه الأشخاص الذين يخبرونك بعيوبك ، ولهذا أنت بلا صديقة والكل لا يطيق البقاء معك ، إن أردت أن تطمحي للمثالية فالأجدر أن تتقبلي عيوبك لتحاولي إصلاحها أيتها الفتاة البلهاء ..
إبتسمت رغم أن كلامه تسبب في جرحي ، وقلت بفخر كاذب : أنا أحب نفسي التي أنا عليه الآن ولا أطمح لأن أتغير مطلقاً ، لا تتفلسف وتخبرني بأمور من نسج خيالك فقط ..
نظر إلي زاك بنظرة لم أفهم مغزاها وغادر دون أن يجيب علي بكلمة ، لم أعد أطيق البقاء أكثر فغادرت من بعده وحين رآني لوريوس بدأ بملاحقتي والتحدث معي ..
لم أعد أستطيع تحمل إزعاجه ، فأنا غاضبة بما فيه الكفاية ولا أريده أن يزيد علي حتى لا أجن من الغضب ..
- إبتعد عني أيها المزعج اللعين ..
رد بإسترخاء : ولماذا أنت منزعجة هكذا ؟؟
قلت بتهديد : إسمعني إذا لم تتوقف عن مطاردتي سأشكوك إلى أبي ..
قال بذات النبرة المسترخية : إذا سألني عن السبب فسأخبره بأنني أحببت إبنته وهذا كل شيء ..
رفعت حقيبتي وصفعت به وجهه لأقول بحدة : أدرك بأنك تكذب ، لا تظن بأنني فتاة مغفلة ..
أدار رأسه بإتجاهي مجدداً ورمقني حينها بنظرة مرعبة جعلت كل خلية من جسدي ترتعش خوفاً ، حتى أن قدماي تصلبتا في مكانها ..
نهاية الجزء ..
ـ أمازلت هنا حتى الآن ؟؟
أفزعني هذا الصوت الذي قدم من خلفي ، إلتفت بسرعة لأعرف هوية المتحدث وحينها صرخت بغضب : لقد أفزعتني أيها الغبي ..
إبتسم زاك وقال : أرجو المعذرة لم أتعمد ذلك ، لكنني مستغرب من بقائك على الرغم من أنك تغادرين باكراً دائماً ..
- إهتم بشؤونك الخاصة فقط ولا شأن لك بي ..
- حسناً لكن أرجو أن تعودي بسرعة ، فليس من الجيد لفتاة في الإعدادية السير وحيدة في الظلام ..
ثم صمت لبرهة وتابع وهو ينظر إلي : لا أمانع في مرافقتك لحمايتك ..
قلت وأنا أشير بيدي إلى أن يغادر : إذهب وحسب أنا لا أحتاج حماية أحد ..
- أنت مغرورة حقاً يا جودي وغبية ، ألم تتعلمي مما حصل مع أختك الكبرى ؟؟
رفعت حاجبي بإستنكار : هي زاك ألا ترى بأنك تهينني ؟؟ لا تظن بإنني سأسكت عن إهانتك ..
عبس حينها زاك : ولكنها الحقيقة يا جودي أنا إنسان صريح كما تعلمين ، وهذا عيبك وأنا لن أخفيه عنك بمجرد أنك الفتاة التي أحبها ..
لم أستطع تمالك نفسي أكثر فانفجرت في وجهه : ألا ترى بأنك قد أطلت الثرثرة ؟؟ غادر إلى منزلك فحسب فوالدك ينتظرك في محله على ما أظن ..
تراجع زاك بضع خطوات للخلف ثم تحدث مجدداً : هذه أنت ، لا ترضين بسماع الحقيقة مطلقاً ، تطمحين لأن تكوني مثالية بالصراخ في وجوه الأشخاص الذين يخبرونك بعيوبك ، ولهذا أنت بلا صديقة والكل لا يطيق البقاء معك ، إن أردت أن تطمحي للمثالية فالأجدر أن تتقبلي عيوبك لتحاولي إصلاحها أيتها الفتاة البلهاء ..
إبتسمت رغم أن كلامه تسبب في جرحي ، وقلت بفخر كاذب : أنا أحب نفسي التي أنا عليه الآن ولا أطمح لأن أتغير مطلقاً ، لا تتفلسف وتخبرني بأمور من نسج خيالك فقط ..
نظر إلي زاك بنظرة لم أفهم مغزاها وغادر دون أن يجيب علي بكلمة ، لم أعد أطيق البقاء أكثر فغادرت من بعده وحين رآني لوريوس بدأ بملاحقتي والتحدث معي ..
لم أعد أستطيع تحمل إزعاجه ، فأنا غاضبة بما فيه الكفاية ولا أريده أن يزيد علي حتى لا أجن من الغضب ..
- إبتعد عني أيها المزعج اللعين ..
رد بإسترخاء : ولماذا أنت منزعجة هكذا ؟؟
قلت بتهديد : إسمعني إذا لم تتوقف عن مطاردتي سأشكوك إلى أبي ..
قال بذات النبرة المسترخية : إذا سألني عن السبب فسأخبره بأنني أحببت إبنته وهذا كل شيء ..
رفعت حقيبتي وصفعت به وجهه لأقول بحدة : أدرك بأنك تكذب ، لا تظن بأنني فتاة مغفلة ..
أدار رأسه بإتجاهي مجدداً ورمقني حينها بنظرة مرعبة جعلت كل خلية من جسدي ترتعش خوفاً ، حتى أن قدماي تصلبتا في مكانها ..
نهاية الجزء ..
لسيارة ..
كان الصمت مخيما على المكان ، لذا قررت أن أتحدث لأغير الأجواء قليلاً ..
- " من منكما مات ومن جون ؟؟"
قال الذي في يميني : " أنا جون "..
ويقول الآخر : " وأنا مات "..
قلت بجدية وأنا أنقل ببصري بينهما : " إسمعاني جيداً ، سيكون من المحرج أن تلازماني حتى في الصف ولهذا انتظراني خارج المدرسة "
نطق جون :" في الواقع لم نكن ننوي البقاء معك في الصف ، نحن فقط سنرافقك في طريق الذهاب والعودة "
قلت متفاجئة : " هل أنت جاد ؟؟ لكن جدتي قالت لي بأنكما ستبقيان في الصف أيضاً "
رد مات :" لم نسمع عن هذا يا آنستي ، لربما السيدة موتسومي تمازحك فقط "
فكرت في كلامه قليلاً ، يبدو أنها قالت ذلك لتغيظني ليس إلا ، لكن هذا جيد ، فأنا لم أكن لأعرف كيف سأتصرف لو بقيا معي ..
تذكرت حينها أمر آخر ، ولهذا قلت للسائق بسرعة : أرجوك أيها السائق أوقفني بعيداً عن المدرسة بقليل ، لا أريد لأحدهم أن يراني ..
أومأ السائق برأسه وأوقف السيارة بعيداً عن المدرسة ..
قلت لمات : "افتح الباب حتى أغادر" ..
- "ولماذا؟؟ نحن لم نصل بعد إلى مدرستك" ..
- "سأكمل باقي الطريق سيراً على قدمي" ..
- "إذاً سنرافقك حتى تصلين إلى هناك" ..
لم أمانع مطلقاً لكنني اشترطت عليهما أن يُبقيا مسافة بيننا فوافقا بعد إلحاح ..
عندما وصلت غادر الحارسان كما قالا ، ودخلت إلى المدرسة متوجهة نحو صفي ..
في الطريق قابلت الآنسة يومي مرتدية معطفها الأبيض ، غيرت إتجاهي وذهبت إليها ..
- لم أتوقع أنك ستعودين إلى العمل بهذه السرعة ..
ابتسمت لي قائلة : أنا أحب عملي كثيراً ، ويستحيل لي تركه ..
في الواقع لم أكن لأظن أنها ستعود إلى المدرسة ذاتها الذي يديره السيد كازوما ، لأن هذا سيجعلهما يتقابلان من حين لآخر وربما لن تستطيع الآنسة يومي نسيان ما فعله بها ..
انتبهت إلى القلادة التي كانت ترتديها لأقول بإستغراب : آنسة هل هذه هي القلادة التي كنت تبحثين عنها سابقاً ؟؟
أمسكت الآنسة يومي بالقلادة وقالت : نعم لقد أعاده والدك بعد أن وجده في غرفة التمريض ، أنا سعيدة لأنني وجدته مجدداً ..
- أنا سعيدة من أجلك ، والآن سأغادر فقد أتأخر عن الحصة إذا بقيت أثرثر أطول من هذا ..
دخلت الصف ووجدت سوبارو جالساً في مكانه منشغلاً بالكتاب الذي معه ، يبدو أنه قد عاد إلى ماكان عليه ..
اقتربت منه وبعد أن حييته قلت متسائلة : ألم تأت روز بعد ؟؟
أجاب دون أن يرفع ببصره من الكتاب : لا أعلم ..
جلست في مكاني بينما سمعته يقول : بالمناسبة جوليا من هي جدتك وماذا تعمل ؟؟
قلت دون أن ألتفت إليه لأرد حركته : سيدة مسنة عادية ..
- كاذبة ..
استدرت قليلاً وقلت وأنا أرفع حاجبي الأيمن : ولماذا قد أكذب ؟؟
- كيف لسيدة عادية أن تقوم بإستئجار رجلين كالذين أتيا لإصطحابك ؟؟ لا شك بأنها سيدة ثرية ..
- أووه أتقصد الأجنبيين !! إنهما إبنا عم خالة أبي من الزوجة الثانية ..
رمقني بنظرة ساخرة بينما أطلقت ضحكة خافتة ، وقلت وأنا أعطيه ظهري مجدداً :لم أعهدك فضولياً هكذا يا سوبارو ..
بعد دقائق دخل لوريوس إلى الصف من الباب الأمامي وحين مر من جواري ابتسم بغموض وجلس في مكانه ، انتابني حينها شعور سيء ، أشعر بأنه يهدف إلى أمر ما ..
نطق لوريوس : جوليا إلى أين انتقلت فجأة لوحدك ؟؟
قلت بإستغراب : ولماذا تسأل ؟؟
- لم أرك تخرجين من ....
سكت فجأة قبل أن يتابع كلامه ، كما لو أن لسانه قد زل للتو وقد تدارك نفسه في آخر لحظة ..
نظرت إليه بشك وقلت بحذر : أكنت تراقب منزلي أو شيء من هذا القبيل ..
قال وهو ينظر إلى الجهة اليسرى : كنت ماراً من منزلك بالصدفة ولم أرك ، ولهذا عرفت بإنتقالك ..
كذبته واضحة كالشمس ، لكن حتى لو كشفت كذبته فهو لن يعترف بالحقيقة ، إذاً يجب أن أكتشف الأمر بنفسي ..
أدركت أن روز ستغيب بعد أن مرت الحصص الأولى وهي لم تحضر بعد ، وأنا لم أستغرب مطلقاً ، فيبدو أنها قد نامت في وقت متأخر ولهذا لم تستيقظ باكرة ..
في استراحة الغداء تذكرت بأنني لم أحضر شيء آكله ، فلم أكن أمتلك الوقت الكافي لإعداد علبة طعام ..
وقفت من مكاني وقلت لسوبارو : ما رأيك أن ترافقني إلى كافتيريا المدرسة ؟؟
قبل أن يجيب سوبارو سمعت لوريوس يهمهم بصوت شبه مسموع : وتقول أنهما ليسا حبيبين ..
وقف سوبارو وقال بإبتسامة أراه أول مرة وبنبرة رقيقة لم أسمع مثلها قبلاً : كما تريدين يا عزيزتي الجميلة ..
نظرت إليه بإشمئزاز وعبست بقرف ، أدرك أنه يهدف إلى إستفزازي أنا ولوريوس ، لكن هذا مقزز للغاية ..
نظرت إلى لوريوس وقلت : ما رأيك أن تأتي معنا أنت أيضاً ؟؟
- وهل جننت لأوافق على هذا ؟؟
- وهل أنت عاقل في الأصل ؟؟
- أتريدين أن أقتلك ؟؟
قبل أن أرد عليه أحاط سوبارو يده حول رقبتي وقال مخاطباً لوريوس : لا ترعبي عزيزتي الجميلة يا لوريوس ..
قبصت يده وأنا أبتسم بتصنع : أبعد يدك القذرة عني ..
جذب يده وهو يفرك مكان القرصة : أنت متوحشة يا جوليا ، لقد اشتقت إلى الفأرة الجبانة أ
كان الصمت مخيما على المكان ، لذا قررت أن أتحدث لأغير الأجواء قليلاً ..
- " من منكما مات ومن جون ؟؟"
قال الذي في يميني : " أنا جون "..
ويقول الآخر : " وأنا مات "..
قلت بجدية وأنا أنقل ببصري بينهما : " إسمعاني جيداً ، سيكون من المحرج أن تلازماني حتى في الصف ولهذا انتظراني خارج المدرسة "
نطق جون :" في الواقع لم نكن ننوي البقاء معك في الصف ، نحن فقط سنرافقك في طريق الذهاب والعودة "
قلت متفاجئة : " هل أنت جاد ؟؟ لكن جدتي قالت لي بأنكما ستبقيان في الصف أيضاً "
رد مات :" لم نسمع عن هذا يا آنستي ، لربما السيدة موتسومي تمازحك فقط "
فكرت في كلامه قليلاً ، يبدو أنها قالت ذلك لتغيظني ليس إلا ، لكن هذا جيد ، فأنا لم أكن لأعرف كيف سأتصرف لو بقيا معي ..
تذكرت حينها أمر آخر ، ولهذا قلت للسائق بسرعة : أرجوك أيها السائق أوقفني بعيداً عن المدرسة بقليل ، لا أريد لأحدهم أن يراني ..
أومأ السائق برأسه وأوقف السيارة بعيداً عن المدرسة ..
قلت لمات : "افتح الباب حتى أغادر" ..
- "ولماذا؟؟ نحن لم نصل بعد إلى مدرستك" ..
- "سأكمل باقي الطريق سيراً على قدمي" ..
- "إذاً سنرافقك حتى تصلين إلى هناك" ..
لم أمانع مطلقاً لكنني اشترطت عليهما أن يُبقيا مسافة بيننا فوافقا بعد إلحاح ..
عندما وصلت غادر الحارسان كما قالا ، ودخلت إلى المدرسة متوجهة نحو صفي ..
في الطريق قابلت الآنسة يومي مرتدية معطفها الأبيض ، غيرت إتجاهي وذهبت إليها ..
- لم أتوقع أنك ستعودين إلى العمل بهذه السرعة ..
ابتسمت لي قائلة : أنا أحب عملي كثيراً ، ويستحيل لي تركه ..
في الواقع لم أكن لأظن أنها ستعود إلى المدرسة ذاتها الذي يديره السيد كازوما ، لأن هذا سيجعلهما يتقابلان من حين لآخر وربما لن تستطيع الآنسة يومي نسيان ما فعله بها ..
انتبهت إلى القلادة التي كانت ترتديها لأقول بإستغراب : آنسة هل هذه هي القلادة التي كنت تبحثين عنها سابقاً ؟؟
أمسكت الآنسة يومي بالقلادة وقالت : نعم لقد أعاده والدك بعد أن وجده في غرفة التمريض ، أنا سعيدة لأنني وجدته مجدداً ..
- أنا سعيدة من أجلك ، والآن سأغادر فقد أتأخر عن الحصة إذا بقيت أثرثر أطول من هذا ..
دخلت الصف ووجدت سوبارو جالساً في مكانه منشغلاً بالكتاب الذي معه ، يبدو أنه قد عاد إلى ماكان عليه ..
اقتربت منه وبعد أن حييته قلت متسائلة : ألم تأت روز بعد ؟؟
أجاب دون أن يرفع ببصره من الكتاب : لا أعلم ..
جلست في مكاني بينما سمعته يقول : بالمناسبة جوليا من هي جدتك وماذا تعمل ؟؟
قلت دون أن ألتفت إليه لأرد حركته : سيدة مسنة عادية ..
- كاذبة ..
استدرت قليلاً وقلت وأنا أرفع حاجبي الأيمن : ولماذا قد أكذب ؟؟
- كيف لسيدة عادية أن تقوم بإستئجار رجلين كالذين أتيا لإصطحابك ؟؟ لا شك بأنها سيدة ثرية ..
- أووه أتقصد الأجنبيين !! إنهما إبنا عم خالة أبي من الزوجة الثانية ..
رمقني بنظرة ساخرة بينما أطلقت ضحكة خافتة ، وقلت وأنا أعطيه ظهري مجدداً :لم أعهدك فضولياً هكذا يا سوبارو ..
بعد دقائق دخل لوريوس إلى الصف من الباب الأمامي وحين مر من جواري ابتسم بغموض وجلس في مكانه ، انتابني حينها شعور سيء ، أشعر بأنه يهدف إلى أمر ما ..
نطق لوريوس : جوليا إلى أين انتقلت فجأة لوحدك ؟؟
قلت بإستغراب : ولماذا تسأل ؟؟
- لم أرك تخرجين من ....
سكت فجأة قبل أن يتابع كلامه ، كما لو أن لسانه قد زل للتو وقد تدارك نفسه في آخر لحظة ..
نظرت إليه بشك وقلت بحذر : أكنت تراقب منزلي أو شيء من هذا القبيل ..
قال وهو ينظر إلى الجهة اليسرى : كنت ماراً من منزلك بالصدفة ولم أرك ، ولهذا عرفت بإنتقالك ..
كذبته واضحة كالشمس ، لكن حتى لو كشفت كذبته فهو لن يعترف بالحقيقة ، إذاً يجب أن أكتشف الأمر بنفسي ..
أدركت أن روز ستغيب بعد أن مرت الحصص الأولى وهي لم تحضر بعد ، وأنا لم أستغرب مطلقاً ، فيبدو أنها قد نامت في وقت متأخر ولهذا لم تستيقظ باكرة ..
في استراحة الغداء تذكرت بأنني لم أحضر شيء آكله ، فلم أكن أمتلك الوقت الكافي لإعداد علبة طعام ..
وقفت من مكاني وقلت لسوبارو : ما رأيك أن ترافقني إلى كافتيريا المدرسة ؟؟
قبل أن يجيب سوبارو سمعت لوريوس يهمهم بصوت شبه مسموع : وتقول أنهما ليسا حبيبين ..
وقف سوبارو وقال بإبتسامة أراه أول مرة وبنبرة رقيقة لم أسمع مثلها قبلاً : كما تريدين يا عزيزتي الجميلة ..
نظرت إليه بإشمئزاز وعبست بقرف ، أدرك أنه يهدف إلى إستفزازي أنا ولوريوس ، لكن هذا مقزز للغاية ..
نظرت إلى لوريوس وقلت : ما رأيك أن تأتي معنا أنت أيضاً ؟؟
- وهل جننت لأوافق على هذا ؟؟
- وهل أنت عاقل في الأصل ؟؟
- أتريدين أن أقتلك ؟؟
قبل أن أرد عليه أحاط سوبارو يده حول رقبتي وقال مخاطباً لوريوس : لا ترعبي عزيزتي الجميلة يا لوريوس ..
قبصت يده وأنا أبتسم بتصنع : أبعد يدك القذرة عني ..
جذب يده وهو يفرك مكان القرصة : أنت متوحشة يا جوليا ، لقد اشتقت إلى الفأرة الجبانة أ
عيديها بسرعة ..
- للأسف الفأرة الجبانة لم تعد موجودة ، يجب أن ترضى بجوليا الحالية فقط ..
بقينا نتجادل أنا وسوبارو وكل شخص منا يستفز الآخر لكن بنبرة هادئة ، وصلنا صوت لوريوس الساخر : أنتما أكملا شجار العشاق هذا بعيداً عني ، فهذا يثير إشمئزازي كثيراً ..
قررت حينها تجاهلهما وخرجت من الصف لوحدي وسوبارو من خلفي يناديني بطريقة ودية محاولاً إغاظة لوريوس ..
عندما ابتعدنا عن الصف وتوقف سوبارو عن مناداتي بطريقة سخيفة إلتفت إليه وقلت : إلى ماذا تهدف بتصرفاتك هذه يا سوبارو ؟؟
نظر إلي بغباء وقال : وماذا فعلت ؟؟
زفرت بضيق : إسمعني يا سوبارو كف عن التصرف بطريقة سخيفة أمام لوريوس فأنت تشعرني بالغثيان حين تتصرف على غير سجيتك ..
- على غير سجيتي ؟؟ تتحدثين كما لو أنك تعرفينني حق المعرفة ، لمعلوماتك أنا رجل رومانسي بطبعي ..
صدرت مني ضحكة لا إرادية حين سمعت ما قاله ، ولم أستطع أن أمسك نفسي فانفجرت ضاحكة ، كان كلامه أشبه بطرفة ألقاها على مسامعي ..
بعد أن انتهيت من الضحك تابعت طريقي وكأنني لم أكن أتحدث مع سوبارو قبل قليل ..
***
~ آلبرت ~
لم تتوقف شينا عن البكاء فور إستيقاظها بعد أن أصابها نوبة عندما زارها مجموعة من الشرطة ، لم أكن أعلم ماذا دار بينهم فقد أخذوني خارج الغرفة وانفردوا بها ..
حاولت سؤالها عن سبب صياحها لكنها لا تجيبني ولهذا تركتها وشأنها ..
بعد دقائق سمعت صوت طرقات خفيفة على الباب ، ثم أطل ياماتو برأسه وقال : مرحباً آلبرت لقد أتيت لزيارتك ..
أطلقت زفيراً عالياً أبدي له إستيائي ، بينما دخل ياماتو بزيه المدرسي ونظر إلى شينا ، ثم قال بإستغراب : مابها الآنسة شينا ؟؟
ثم نظر إلي بشك وقال : هل يعقل أنك السبب يا آلبرت ..
تمتمت بنبرة ساخرة وأنا أرمقه بنظرة ثاقبة : وهل تظنني مثلك أيها السيد الصغير ؟؟ أنا لم أكن لأُبكي أي أنثى على وجه الأرض ؟على عكسك أنت يا من أبكيت صديقتك جوليا ..
ارتبك حينها : ألازلت تتذكر ذلك اليوم !!
- وكيف أنسى اليوم الذي أراك فيه تبكي أثناء نومك وتناجي بإسم فتاة ، إنها ذكرى سترسخ في ذهني إلى الأبد ..
صرخ حينها بإحراج : يكفي هذا يا آلبرت ، ما مررت به لم يكن أمراً عادياً كما تظن ..
- إذا أخبرني ماذا فعلت لها ؟؟
على الرغم من أنني سألت هذا إلا أنني لست راغباً في سماع الإجابة ، ولا أظن أن ياماتو سيخبرني ..
لكنني تفاجأت حين قال وهو يطرق برأسه ويتحدث بنبرة حزينة : ما سأخبره لك سيكون أشبه بقصة خيالية ، لكنها حصلت معي حقاً أنا وأصدقائي ، صديقتي جوليا قد اختطفت والخاطف كان يرسل إلي أنا وبقية أصدقائي رسائل يأمرنا فيها بأمور مختلفة ، وحين نفشل في التنفيذ كان على جوليا أن تتحمل الذنب ، طلب منا ذات مرة أن نضرب إحدى الفتيات وكانت الفرصة أمامي ولكنني جبنت في آخر لحظة وفشلت في تنفيذ المهمة ، فعاقبها ساي حينها وأرسل لنا شريط فيديو أرانا فيها كيف عذبها بطريقة بشعة ، ولهذا أنا كنت متأثراً بذلك كثيراً ولازلت حتى الآن نادم على هذا ، فأنا السبب في ماحصل لها ..
ساد صمت غريب على المكان لثواني معدودة من إنتهائه ، وبعدها كسرت الصمت أخيراً قائلاً بسخرية : من أي فيلم أحضرت لي هذه القصة ؟؟
- إنها الحقيقة صدقني ، القضية منتشرة في الأخبار والصحف ، سأثبت ذلك و الخبر المفرح هو أن الشرطة إستطاعت إنقاذ جوليا وإلقاء القبض على ساي ..
هناك أمر غريب بجانب غرابة قصته ، حاولت أن أخمن هذا الشعور ، لأدرك أخيراً أن الغرفة أصبحت هادئة على عكس ما كان قبل دقائق ، إلتفت إلى شينا التي توقف صوت نواحها فجأة وبدأت تركز إهتمامها إلينا ووجهها المنتفخ يبدو جاداً بشكل غريب ..
أخذت أبحث حولي عن شيء مناسب ألقيه عليها ، وحينها وجدت علبة منديل بجوار سريري التقطته وقذفتها نحو شينا ..
- أيتها المتطفلة أكملي بكائك وكفي عن إستراق السمع إلينا ..
تجاهلت ما قلته لتقول مخاطبة ياماتو : هي أنت لقد قلت أن جوليا صديقتك الفتاة التي قام ساي بإختطافها أليس كذلك ؟؟
أجاب ياماتو بتعجب : نعم ، ولماذا السؤال !!
- اسمعني أريدك أن تأتي بجوليا إلي في الغد هل فهمت ؟؟
استغربت طلبها ولم أكن الوحيد في ذلك ، فقد سأل ياماتو كذلك : ولماذا ؟؟ هل يعقل بأنكما صديقتين أو شيء من هذا القبيل ؟؟
بدت شينا تفكر لثواني قبل أن تجيب بغموض : لسنا كذلك لكنني كنت أسمع عنها كثيراً ، ولهذا أرغب بمقابلتها ..
***
~ جودي ~
كنت لا أزال في المدرسة على الرغم من أن معظم الطلبة قد غادروا مسبقاً والشمس قاربت على الغروب ، والسبب في ذلك هو الفتى الذي يقف بجوار بوابة المدرسة ويرتدي زي المرحلة الثانوية التي فيها أختي ..
لم أرد أن أغادر إلا بعد أن يغادر ، فهو لن يدعني مطلقاً كما حصل في الأمس ..
زفرت بضيق وأنا أستند على خزانة الأحذية بملل ، ألم يمل هذا الأحمق من إنتظاري بعد ؟؟
لا أعلم ما الذي ينويه لكنني واثقة من أنه لا ينوي الخير مطلقاً ، كيف لا وأختي قد تسببت في إنتحار أخيه الم
- للأسف الفأرة الجبانة لم تعد موجودة ، يجب أن ترضى بجوليا الحالية فقط ..
بقينا نتجادل أنا وسوبارو وكل شخص منا يستفز الآخر لكن بنبرة هادئة ، وصلنا صوت لوريوس الساخر : أنتما أكملا شجار العشاق هذا بعيداً عني ، فهذا يثير إشمئزازي كثيراً ..
قررت حينها تجاهلهما وخرجت من الصف لوحدي وسوبارو من خلفي يناديني بطريقة ودية محاولاً إغاظة لوريوس ..
عندما ابتعدنا عن الصف وتوقف سوبارو عن مناداتي بطريقة سخيفة إلتفت إليه وقلت : إلى ماذا تهدف بتصرفاتك هذه يا سوبارو ؟؟
نظر إلي بغباء وقال : وماذا فعلت ؟؟
زفرت بضيق : إسمعني يا سوبارو كف عن التصرف بطريقة سخيفة أمام لوريوس فأنت تشعرني بالغثيان حين تتصرف على غير سجيتك ..
- على غير سجيتي ؟؟ تتحدثين كما لو أنك تعرفينني حق المعرفة ، لمعلوماتك أنا رجل رومانسي بطبعي ..
صدرت مني ضحكة لا إرادية حين سمعت ما قاله ، ولم أستطع أن أمسك نفسي فانفجرت ضاحكة ، كان كلامه أشبه بطرفة ألقاها على مسامعي ..
بعد أن انتهيت من الضحك تابعت طريقي وكأنني لم أكن أتحدث مع سوبارو قبل قليل ..
***
~ آلبرت ~
لم تتوقف شينا عن البكاء فور إستيقاظها بعد أن أصابها نوبة عندما زارها مجموعة من الشرطة ، لم أكن أعلم ماذا دار بينهم فقد أخذوني خارج الغرفة وانفردوا بها ..
حاولت سؤالها عن سبب صياحها لكنها لا تجيبني ولهذا تركتها وشأنها ..
بعد دقائق سمعت صوت طرقات خفيفة على الباب ، ثم أطل ياماتو برأسه وقال : مرحباً آلبرت لقد أتيت لزيارتك ..
أطلقت زفيراً عالياً أبدي له إستيائي ، بينما دخل ياماتو بزيه المدرسي ونظر إلى شينا ، ثم قال بإستغراب : مابها الآنسة شينا ؟؟
ثم نظر إلي بشك وقال : هل يعقل أنك السبب يا آلبرت ..
تمتمت بنبرة ساخرة وأنا أرمقه بنظرة ثاقبة : وهل تظنني مثلك أيها السيد الصغير ؟؟ أنا لم أكن لأُبكي أي أنثى على وجه الأرض ؟على عكسك أنت يا من أبكيت صديقتك جوليا ..
ارتبك حينها : ألازلت تتذكر ذلك اليوم !!
- وكيف أنسى اليوم الذي أراك فيه تبكي أثناء نومك وتناجي بإسم فتاة ، إنها ذكرى سترسخ في ذهني إلى الأبد ..
صرخ حينها بإحراج : يكفي هذا يا آلبرت ، ما مررت به لم يكن أمراً عادياً كما تظن ..
- إذا أخبرني ماذا فعلت لها ؟؟
على الرغم من أنني سألت هذا إلا أنني لست راغباً في سماع الإجابة ، ولا أظن أن ياماتو سيخبرني ..
لكنني تفاجأت حين قال وهو يطرق برأسه ويتحدث بنبرة حزينة : ما سأخبره لك سيكون أشبه بقصة خيالية ، لكنها حصلت معي حقاً أنا وأصدقائي ، صديقتي جوليا قد اختطفت والخاطف كان يرسل إلي أنا وبقية أصدقائي رسائل يأمرنا فيها بأمور مختلفة ، وحين نفشل في التنفيذ كان على جوليا أن تتحمل الذنب ، طلب منا ذات مرة أن نضرب إحدى الفتيات وكانت الفرصة أمامي ولكنني جبنت في آخر لحظة وفشلت في تنفيذ المهمة ، فعاقبها ساي حينها وأرسل لنا شريط فيديو أرانا فيها كيف عذبها بطريقة بشعة ، ولهذا أنا كنت متأثراً بذلك كثيراً ولازلت حتى الآن نادم على هذا ، فأنا السبب في ماحصل لها ..
ساد صمت غريب على المكان لثواني معدودة من إنتهائه ، وبعدها كسرت الصمت أخيراً قائلاً بسخرية : من أي فيلم أحضرت لي هذه القصة ؟؟
- إنها الحقيقة صدقني ، القضية منتشرة في الأخبار والصحف ، سأثبت ذلك و الخبر المفرح هو أن الشرطة إستطاعت إنقاذ جوليا وإلقاء القبض على ساي ..
هناك أمر غريب بجانب غرابة قصته ، حاولت أن أخمن هذا الشعور ، لأدرك أخيراً أن الغرفة أصبحت هادئة على عكس ما كان قبل دقائق ، إلتفت إلى شينا التي توقف صوت نواحها فجأة وبدأت تركز إهتمامها إلينا ووجهها المنتفخ يبدو جاداً بشكل غريب ..
أخذت أبحث حولي عن شيء مناسب ألقيه عليها ، وحينها وجدت علبة منديل بجوار سريري التقطته وقذفتها نحو شينا ..
- أيتها المتطفلة أكملي بكائك وكفي عن إستراق السمع إلينا ..
تجاهلت ما قلته لتقول مخاطبة ياماتو : هي أنت لقد قلت أن جوليا صديقتك الفتاة التي قام ساي بإختطافها أليس كذلك ؟؟
أجاب ياماتو بتعجب : نعم ، ولماذا السؤال !!
- اسمعني أريدك أن تأتي بجوليا إلي في الغد هل فهمت ؟؟
استغربت طلبها ولم أكن الوحيد في ذلك ، فقد سأل ياماتو كذلك : ولماذا ؟؟ هل يعقل بأنكما صديقتين أو شيء من هذا القبيل ؟؟
بدت شينا تفكر لثواني قبل أن تجيب بغموض : لسنا كذلك لكنني كنت أسمع عنها كثيراً ، ولهذا أرغب بمقابلتها ..
***
~ جودي ~
كنت لا أزال في المدرسة على الرغم من أن معظم الطلبة قد غادروا مسبقاً والشمس قاربت على الغروب ، والسبب في ذلك هو الفتى الذي يقف بجوار بوابة المدرسة ويرتدي زي المرحلة الثانوية التي فيها أختي ..
لم أرد أن أغادر إلا بعد أن يغادر ، فهو لن يدعني مطلقاً كما حصل في الأمس ..
زفرت بضيق وأنا أستند على خزانة الأحذية بملل ، ألم يمل هذا الأحمق من إنتظاري بعد ؟؟
لا أعلم ما الذي ينويه لكنني واثقة من أنه لا ينوي الخير مطلقاً ، كيف لا وأختي قد تسببت في إنتحار أخيه الم
|| ٣٩ ||
~ لوريوس ~
لم أستطع أن أتمالك أعصابي بعد أن ضربتني جودي بحقيبتها ، فأخذت أرمقها بنظرات حادة ، والدخان يتصاعد من رأسي ..
اقتربت منها خطوتين وقبل أن أصل إليها شعرت بشيء اصطدم بظهري ، حين إلتفت وجدت فتى يرتدي الزي المدرسة الإعدادية ويمسك بحجرة أكبر حجماً من الذي ألقاها علي ..
قال بنبرة تهديدية وهو يعبث بالحجرة التي في يده : إبتعد عنها إن لم ترد مني أن أقذفها عليك ..
نظرت إليه بإستصغار وقلت : أنت لا ترعبني البتة ، إذهب لتلعب في مكان آخر ..
صرخ الفتى بغضب : لا تتصرف وكأنني طفل ، ماذا يريد طالب في الثانوية من فتاة في الإعدادية ؟؟
- وما شأنك أنت ؟؟ دعنا وشأننا فقط ..
نطقت جودي أخيراً وهي تنظر إلى الفتى : زاك هذا أمر لا يعنيك غادر وحسب ..
إبتسمت بإنتصار في وجه الفتى الذي قال بنبرة خشنة : وكأنني سأفعل ذلك ، لا نية لدي في أن أدع مأساة أختك تتكرر مجدداً ..
نظرت إلى جودي التي قالت بغرور : لن يحصل ذلك مطلقاً فأنا قوية ولست مثلها ، على أي حال أنا أعرف هذا الشاب لهذا إبتعد وحسب أيها المتطفل.
صمت زاك لثواني وأخذ يتأملني قليلاً ، ثم قال بعدها بدهشة : هل يُعقل أنك صديق جوليا ؟؟ أوه آسف لم ألاحظ زيك إلا الآن ..
تمتمت بسخرية : صديق جوليا !! أوه أرجوك لا تمازحني..
لترد جودي حينها بنبرة ذات مغزى : نعم يستحيل أن يكونا صديقان ، فمن سيصاحب أحداً يتهم صديقه بذنب لم يقترفه ..
أدركت أنها تعني عندما أخبرت الشرطة بأن جوليا هي من قتلت شيبا وحاولت إلفاق التهمة بها ، وأنا أشعر بقليل من الندم حيال ذلك ..
أخذت جودي بعدها نفساً عميقاً وقالت بعدها : لوريوس إلى ماذا تهدف بالتحديد ؟؟
أجبت بتلاعب : كما قلت سابقاً أنا أحبك وهذا كل شيء ..
صرخت حينها بإنفعال مجدداً : أتظنني غبية حتى أصدقك ؟؟ أنا متأكدة أنك تنوي الإنتقام من أختي عن خلالي ، لكن لتعلم أيها الغبي أن جوليا ليست سبباً في موت أخاك ، إلى متى ستظل تكذب على نفسك وتحملها ذنباً لم تقترفه ..
لم أعد أستطيع تمالك أعصابي أكثر فانفجرت بالصراخ : نعم أنا أرغب في الإنتقام منها ، فهي السبب الرئيسي في موت شيبا حتى لو أنكر الجميع ذلك ، تلك الكاذبة المخادعة عبثت بقلب أخي ثم رفضته بسبب حجة واهية ......
قاطعتني جودي بصوت عالي : ليست حجة واهية ، هي حقاً ليست مهتمة بالحب أو المواعدة ، هي قررت أن تكرس حياتها في الدراسة فقط ..
قلت بإستنكار : ليست مهتمة ؟؟ أوه صحيح وأكبر دليل على ذلك هو مواعدتها لذلك المومياء ، وكأنني سأصدق كذبة كهذه ..
لم ترد علي جودي لثواني ، وأخذت ترمش بعدم إستيعاب ، ثم قالت بتفاجؤ ويبدو أنها هدأت قليلاً : لحظة !! من تعني بالمومياء ؟؟ أتقصد سوبارو ..
-ومن غيره طبعاً ؟؟ لم أظن أن جوليا لديها هذا الذوق الرديء ..
- أأنت غبي ؟؟ سوبارو مجرد صديق ، وهي لم تواعد أحداً قط ، أي أنها لم تكذب ..
بدأت أسترجع ما كانت تقوله جوليا ، لقد أنكرت الأمر أيضاً ، وها هي جودي تنفي ذلك ، لكن سوبارو الوحيد الذي يُظهر عكس هذا ..
قلت بعدم إقتناع : ما أراه مختلف عما تقولينه ، ربما هما يتواعدان سراً ، فتصرفات سوبارو تدل على ذلك ..
تأففت جودي وقالت بإنزعاج : إن كنت تمتلك دليلاً واحداً على هذا فتعال وأخبرني ، لكن لتعلم يا لوريوس أن جوليا صادقة دائما ..
أنهت عبارتها وأكملت طريقها ، وأخذ زاك يلاحقها ، بينما أنا واقف في مكاني وقد غرقت في دوامة من الحيرة ، لم أعد أعرف أأصدق جوليا وجودي وأكذب سوبارو أم العكس ؟؟
***
~ جوليا ~
على مائدة العشاء ، كنت أتعمد النظر إلى جدتي بينما أتناول الطعام ، وعلى شفتي إبتسامة غبية ..
في البداية كانت تتجاهلني ، وتتظاهر بأنها لم تنتبه إلي ، ولكن عندما بقيت على هذا الحال لمدة أطول ، إلتفتت إلي أخيراً ورمقتني بنظرة حادة وهي تقول : ماذا هناك ؟؟ أنت تزعجينني حقاً بإبتسامتك هذه ..
احتضنتها وقلت بسعادة : وأخيراً تحدثت إلي ، منذ عودتي وأنت تتجاهلني ، لقد كان الأمر قاسياً جداً ..
أبعدتني وقالت بجفاء : إبتعدي عني ، فأنت تزعجينني ..
قلت بجدية وأنا أعتدل في جلستي : جدتي لماذا منعتي السائق من إيصالي إلى منزل أبي ؟؟ أنت قلت أنك لن تمنعيني من زيارتهم ..
أجابت ببرود : لأنكم أقمتم إحتفالاً بالأمس ولم تدعوني إليها ، ولهذا قررت أن أغير رأيي بشأن الزيارة ..
عبست بإنزعاج متمتمة : جدتي لقد تحدثنا بهذا الشأن سابقاً لا تحاولي إعادة المواضيع القديمة ، أنا فقط أردت الإطمئنان على روز لأنها لم تحضر إلى المدرسة ..
صمتت جدتي لبرهة قبل أن تقول : إذاً اسمعي سأسامحكم على عدم دعوتي ، ولكن بشرط ..
- وما هو ؟؟ أرجو ألا يكون شرطاً مستحيلاً ..
- سأقيم حفلة السبت القادم ، وسيكون هناك العديد من الشخصيات المهمة ورجال الأعمل ، وأريدك أن تجهزي نفسك في ذلك اليوم ..
قلت برفض : مستحيل ، أنا لا أحب الحفلات وما شابه ذلك ، اطلبي أمراً آخر ..
- يجب أن أفعل ذلك حتى يتعرف الجميع عليك ، فأن
~ لوريوس ~
لم أستطع أن أتمالك أعصابي بعد أن ضربتني جودي بحقيبتها ، فأخذت أرمقها بنظرات حادة ، والدخان يتصاعد من رأسي ..
اقتربت منها خطوتين وقبل أن أصل إليها شعرت بشيء اصطدم بظهري ، حين إلتفت وجدت فتى يرتدي الزي المدرسة الإعدادية ويمسك بحجرة أكبر حجماً من الذي ألقاها علي ..
قال بنبرة تهديدية وهو يعبث بالحجرة التي في يده : إبتعد عنها إن لم ترد مني أن أقذفها عليك ..
نظرت إليه بإستصغار وقلت : أنت لا ترعبني البتة ، إذهب لتلعب في مكان آخر ..
صرخ الفتى بغضب : لا تتصرف وكأنني طفل ، ماذا يريد طالب في الثانوية من فتاة في الإعدادية ؟؟
- وما شأنك أنت ؟؟ دعنا وشأننا فقط ..
نطقت جودي أخيراً وهي تنظر إلى الفتى : زاك هذا أمر لا يعنيك غادر وحسب ..
إبتسمت بإنتصار في وجه الفتى الذي قال بنبرة خشنة : وكأنني سأفعل ذلك ، لا نية لدي في أن أدع مأساة أختك تتكرر مجدداً ..
نظرت إلى جودي التي قالت بغرور : لن يحصل ذلك مطلقاً فأنا قوية ولست مثلها ، على أي حال أنا أعرف هذا الشاب لهذا إبتعد وحسب أيها المتطفل.
صمت زاك لثواني وأخذ يتأملني قليلاً ، ثم قال بعدها بدهشة : هل يُعقل أنك صديق جوليا ؟؟ أوه آسف لم ألاحظ زيك إلا الآن ..
تمتمت بسخرية : صديق جوليا !! أوه أرجوك لا تمازحني..
لترد جودي حينها بنبرة ذات مغزى : نعم يستحيل أن يكونا صديقان ، فمن سيصاحب أحداً يتهم صديقه بذنب لم يقترفه ..
أدركت أنها تعني عندما أخبرت الشرطة بأن جوليا هي من قتلت شيبا وحاولت إلفاق التهمة بها ، وأنا أشعر بقليل من الندم حيال ذلك ..
أخذت جودي بعدها نفساً عميقاً وقالت بعدها : لوريوس إلى ماذا تهدف بالتحديد ؟؟
أجبت بتلاعب : كما قلت سابقاً أنا أحبك وهذا كل شيء ..
صرخت حينها بإنفعال مجدداً : أتظنني غبية حتى أصدقك ؟؟ أنا متأكدة أنك تنوي الإنتقام من أختي عن خلالي ، لكن لتعلم أيها الغبي أن جوليا ليست سبباً في موت أخاك ، إلى متى ستظل تكذب على نفسك وتحملها ذنباً لم تقترفه ..
لم أعد أستطيع تمالك أعصابي أكثر فانفجرت بالصراخ : نعم أنا أرغب في الإنتقام منها ، فهي السبب الرئيسي في موت شيبا حتى لو أنكر الجميع ذلك ، تلك الكاذبة المخادعة عبثت بقلب أخي ثم رفضته بسبب حجة واهية ......
قاطعتني جودي بصوت عالي : ليست حجة واهية ، هي حقاً ليست مهتمة بالحب أو المواعدة ، هي قررت أن تكرس حياتها في الدراسة فقط ..
قلت بإستنكار : ليست مهتمة ؟؟ أوه صحيح وأكبر دليل على ذلك هو مواعدتها لذلك المومياء ، وكأنني سأصدق كذبة كهذه ..
لم ترد علي جودي لثواني ، وأخذت ترمش بعدم إستيعاب ، ثم قالت بتفاجؤ ويبدو أنها هدأت قليلاً : لحظة !! من تعني بالمومياء ؟؟ أتقصد سوبارو ..
-ومن غيره طبعاً ؟؟ لم أظن أن جوليا لديها هذا الذوق الرديء ..
- أأنت غبي ؟؟ سوبارو مجرد صديق ، وهي لم تواعد أحداً قط ، أي أنها لم تكذب ..
بدأت أسترجع ما كانت تقوله جوليا ، لقد أنكرت الأمر أيضاً ، وها هي جودي تنفي ذلك ، لكن سوبارو الوحيد الذي يُظهر عكس هذا ..
قلت بعدم إقتناع : ما أراه مختلف عما تقولينه ، ربما هما يتواعدان سراً ، فتصرفات سوبارو تدل على ذلك ..
تأففت جودي وقالت بإنزعاج : إن كنت تمتلك دليلاً واحداً على هذا فتعال وأخبرني ، لكن لتعلم يا لوريوس أن جوليا صادقة دائما ..
أنهت عبارتها وأكملت طريقها ، وأخذ زاك يلاحقها ، بينما أنا واقف في مكاني وقد غرقت في دوامة من الحيرة ، لم أعد أعرف أأصدق جوليا وجودي وأكذب سوبارو أم العكس ؟؟
***
~ جوليا ~
على مائدة العشاء ، كنت أتعمد النظر إلى جدتي بينما أتناول الطعام ، وعلى شفتي إبتسامة غبية ..
في البداية كانت تتجاهلني ، وتتظاهر بأنها لم تنتبه إلي ، ولكن عندما بقيت على هذا الحال لمدة أطول ، إلتفتت إلي أخيراً ورمقتني بنظرة حادة وهي تقول : ماذا هناك ؟؟ أنت تزعجينني حقاً بإبتسامتك هذه ..
احتضنتها وقلت بسعادة : وأخيراً تحدثت إلي ، منذ عودتي وأنت تتجاهلني ، لقد كان الأمر قاسياً جداً ..
أبعدتني وقالت بجفاء : إبتعدي عني ، فأنت تزعجينني ..
قلت بجدية وأنا أعتدل في جلستي : جدتي لماذا منعتي السائق من إيصالي إلى منزل أبي ؟؟ أنت قلت أنك لن تمنعيني من زيارتهم ..
أجابت ببرود : لأنكم أقمتم إحتفالاً بالأمس ولم تدعوني إليها ، ولهذا قررت أن أغير رأيي بشأن الزيارة ..
عبست بإنزعاج متمتمة : جدتي لقد تحدثنا بهذا الشأن سابقاً لا تحاولي إعادة المواضيع القديمة ، أنا فقط أردت الإطمئنان على روز لأنها لم تحضر إلى المدرسة ..
صمتت جدتي لبرهة قبل أن تقول : إذاً اسمعي سأسامحكم على عدم دعوتي ، ولكن بشرط ..
- وما هو ؟؟ أرجو ألا يكون شرطاً مستحيلاً ..
- سأقيم حفلة السبت القادم ، وسيكون هناك العديد من الشخصيات المهمة ورجال الأعمل ، وأريدك أن تجهزي نفسك في ذلك اليوم ..
قلت برفض : مستحيل ، أنا لا أحب الحفلات وما شابه ذلك ، اطلبي أمراً آخر ..
- يجب أن أفعل ذلك حتى يتعرف الجميع عليك ، فأن
ت حفيدتي التي ستمسك ثروتي من بعدي ..
قلت بتفاجؤ : ومن قال أنني أنوي أن أحل محلك ؟؟ جدتي هل تتحدثين بجدية ؟؟
أجابت بثقة : نعم ولا أظن أنني مزحت مرة في هذه الأمور ، حالتي الصحية في تدهور كما ترين ، وأنت الوحيدة التي أستطيع أن أثق بها وأثق بقدراتها ، وأدرك أنك ستتمكنين من الحفاظ على ثروتي وتنميتها ..
- جدتي نحن لم نتفق على ذلك ، أنا أتيت إلى هنا فقط بغرض البقاء معك ، لكن أن أحل محلك في إدارة أموالك فهذا لم يكن ضمن إتفاقنا ..
نظرت جدتي إلي حينها بغضب : أأنت غبية أم ماذا ؟؟ إذا لم تستلمي زمام الأمور من بعدي فمن سيفعل ذلك ؟؟
- أبي أولى بذلك مني ..
- والدك ليس أهلاً لهذه المسؤولية ..
- إذاً أنا لست أهلاً لذلك أيضاً فأنا نسخة منه ..
قالت جدتي منهية النقاش : إن لم تريدي ذلك فلا بأس ، لكن لا تلوميني إذا منعتك من زيارة والديك ..
تنهدت حينها وقلت بإستسلام : حسناً سأفعل ما تريدينه ..
ابتسمت بجدتي بإنتصار وتابعت تناول العشاء ..
إستسلامي كان لحضور الحفلة التي سjقام على شرفي فقط ، وليس لأنني أرغب في تولي منصبها ، سأحاول تغيير رأيها بشأني بشكل تدريجي ..
***
~ سوبارو ~
عندما انتهى الدوام المدرسي لم أتوجه إلى منزلي بل اتجهت إلى منزل والدي جوليا حتى أطمئن على روز ، فبعد ماقالته ليلة أمس شعرت بأنها سئمت الحياة وثقتها بمن حولها قد تلاشت ..
عندما زرت منزلهم كانت والدة جوليا المسكينة تترقب زيارة إبنتها ، ولمحت الإحباط على وجهها حين رأت بأنني أنا الزائر لا جوليا ..
سألتها عن روز فأخبرتني بأنها في غرفتها التي كانت لجوليا سابقاً وحين ألقيت نظرة عليها بدت متوترة وخائفة قليلاً ..
سألتها عن سبب غيابها فأخبرتني بأنها قد أطالت في النوم ولم يوقظها أحد ..
أخذنا نتبادل أطراف الحديث ومع الوقت عادت روز كما هي ، وبعد أن اطمأننت عليها وقفت قائلاً : حسناً أنا سأغادر الآن ، تأكدي من الحضور غداً إلى المدرسة ..
ابتسمت روز وقالت : شكراً على حضورك لرؤيتي ، أدرك بأنك ظننت بأنني كنت أفكر في الإنتحار ، ولكن بعد ما قالته جوليا لي شعرت بأنكم صادقون في مشاعركم ، ولو أردتم خيانتي لفعلتم ذلك منذ زمن ..
- من الجيد أنك عدت لرشدك ، والآن وداعاً ..
غادرت المنزل وسرت نحو منزلي ، وحينما وصلت أخذت أتأمل المنزل لبرهة ثم أطلقت زفيراً عالياً ..
إلتفت إلى الوراء وقلت بحدة : أخرج من مخبإك بسرعة يامن كان يتتبعني منذ مدة ..
خرج حينها من الظلام رجل يبدو على هيئته أنه في أواخر الثلاثين من عمره ، وبين شفتيه سيجارة مشتعلة ..
أخرج السيجارة من فمه ونفث الدخان خارجاً ليقول بعدها : لا تقلق أنا لست شخصاً سيئاً ، أنا مجرد صحفي يسعى لمعرفة الحقيقة لإشباع فضول الناس ..
ثم مد بطاقته أمامي متابعاً : معك الصحفي تسوكاسا ، أريد ان أسألك بضعة أسئلة تتعلق بقضية صديقتك جوليا ..
في بادئ الأمر كنت مرتبكاً حين تكلم عن الحقيقة والفضول ، ولكن عندما قال أن الأمر يتعلق بجوليا شعرت براحة كبيرة ، إذاً الأمر لم يكن يتعلق بي ..
أمسكت ببطاقته وألقيتها أرضاً وأنا أقول ببرود : إن أردت معرفة الحقيقة فلماذا لا تسألها بنفسك ؟؟
- لقد حاولت ذلك ولكنها مصرة على إخفاء الأمور عنا جميعاً ، ولا إظن أنك لم تسمع ما فعلته بكاميرا أحد الصحفيين ، ولهذا عوضاً عن سؤالها قررت تتبع أصدقائها فأنا واثق من أنكم تعرفون شيئاً عن الأمر ..
تجاهلت ماقاله وعدت إلى المنزل ، إن لم ترغب جوليا بإخبارهم بالحقائق فأنا لا أمتلك الحق لإخبارهم ..
***
في صباح اليوم التالي
~ روز ~
أنا فعلاً خجلة من نفسي بسبب ما قلته وفعلته قبل أمس ، عندما توجهت إلى المدرسة لم أستطع أن أضع عيني في عين جوليا ، وكنت أتحاشى النظر إليها ، ولكنها كانت تتصرف معي بطريقة طبيعية جداً ..
لا أعلم كيف أمكنني أن أقول بأن جوليا تخطط لأمر ما ، لا أدري كيف شككت في صدقها ، أشعر أنني سيئة كثيراً ..
جوليا أتت متأخرة لسبب ما ، ولهذا لم أستطع أن أعتذر إليها ، وبقيت أنتظر إستراحة الغداء لأتحدث معها بحرية ..
عندما رن الجرس أخيراً معلنا إنتهاء الحصة إلتفت إليها بسرعة ، وقبل أن أتفوه بكلمة سبقني صوت من خلفي : جوليا هل لك أن تأتي معي قليلاً ، هناك ما يجب أن نتحدث بشأنه ..
نظرت إلى لوريوس بإنزعاج ، لماذا يريد التحدث معها في الوقت الذي أردت فيه أن أتحدث أنا إليها ؟؟
وقف من مكانه لتقف جوليا كذلك ، ولكن قبل ان تغادر وضعت علبة غداء على طاولتي وقالت بإبتسامتها المعهودة : استمتعي بالغداء يا عزيزتي ..
قال سوبارو بسرعة : وأين حصتي من الطعام ؟؟
نظرت إليه جوليا وبدل أن تبتسم له كما فعلت معي ، نظرت إليه ببرود قائلة : وهل أعرفك ؟؟
تفااجأت من تصرفها مع سوبارو ، وشعرت بأن أمراً ما حصل معهما في الأمس ..
بعدها استدارت جوليا وغادرت الصف برفقة لوريوس ..
إلتفت إلى سوبارو لنقول بصوت واحد : ماذا بها جوليا ؟؟
نظرت إليه بإستغراب ، ثم ضحكت بعدها فأنا لم أظن
قلت بتفاجؤ : ومن قال أنني أنوي أن أحل محلك ؟؟ جدتي هل تتحدثين بجدية ؟؟
أجابت بثقة : نعم ولا أظن أنني مزحت مرة في هذه الأمور ، حالتي الصحية في تدهور كما ترين ، وأنت الوحيدة التي أستطيع أن أثق بها وأثق بقدراتها ، وأدرك أنك ستتمكنين من الحفاظ على ثروتي وتنميتها ..
- جدتي نحن لم نتفق على ذلك ، أنا أتيت إلى هنا فقط بغرض البقاء معك ، لكن أن أحل محلك في إدارة أموالك فهذا لم يكن ضمن إتفاقنا ..
نظرت جدتي إلي حينها بغضب : أأنت غبية أم ماذا ؟؟ إذا لم تستلمي زمام الأمور من بعدي فمن سيفعل ذلك ؟؟
- أبي أولى بذلك مني ..
- والدك ليس أهلاً لهذه المسؤولية ..
- إذاً أنا لست أهلاً لذلك أيضاً فأنا نسخة منه ..
قالت جدتي منهية النقاش : إن لم تريدي ذلك فلا بأس ، لكن لا تلوميني إذا منعتك من زيارة والديك ..
تنهدت حينها وقلت بإستسلام : حسناً سأفعل ما تريدينه ..
ابتسمت بجدتي بإنتصار وتابعت تناول العشاء ..
إستسلامي كان لحضور الحفلة التي سjقام على شرفي فقط ، وليس لأنني أرغب في تولي منصبها ، سأحاول تغيير رأيها بشأني بشكل تدريجي ..
***
~ سوبارو ~
عندما انتهى الدوام المدرسي لم أتوجه إلى منزلي بل اتجهت إلى منزل والدي جوليا حتى أطمئن على روز ، فبعد ماقالته ليلة أمس شعرت بأنها سئمت الحياة وثقتها بمن حولها قد تلاشت ..
عندما زرت منزلهم كانت والدة جوليا المسكينة تترقب زيارة إبنتها ، ولمحت الإحباط على وجهها حين رأت بأنني أنا الزائر لا جوليا ..
سألتها عن روز فأخبرتني بأنها في غرفتها التي كانت لجوليا سابقاً وحين ألقيت نظرة عليها بدت متوترة وخائفة قليلاً ..
سألتها عن سبب غيابها فأخبرتني بأنها قد أطالت في النوم ولم يوقظها أحد ..
أخذنا نتبادل أطراف الحديث ومع الوقت عادت روز كما هي ، وبعد أن اطمأننت عليها وقفت قائلاً : حسناً أنا سأغادر الآن ، تأكدي من الحضور غداً إلى المدرسة ..
ابتسمت روز وقالت : شكراً على حضورك لرؤيتي ، أدرك بأنك ظننت بأنني كنت أفكر في الإنتحار ، ولكن بعد ما قالته جوليا لي شعرت بأنكم صادقون في مشاعركم ، ولو أردتم خيانتي لفعلتم ذلك منذ زمن ..
- من الجيد أنك عدت لرشدك ، والآن وداعاً ..
غادرت المنزل وسرت نحو منزلي ، وحينما وصلت أخذت أتأمل المنزل لبرهة ثم أطلقت زفيراً عالياً ..
إلتفت إلى الوراء وقلت بحدة : أخرج من مخبإك بسرعة يامن كان يتتبعني منذ مدة ..
خرج حينها من الظلام رجل يبدو على هيئته أنه في أواخر الثلاثين من عمره ، وبين شفتيه سيجارة مشتعلة ..
أخرج السيجارة من فمه ونفث الدخان خارجاً ليقول بعدها : لا تقلق أنا لست شخصاً سيئاً ، أنا مجرد صحفي يسعى لمعرفة الحقيقة لإشباع فضول الناس ..
ثم مد بطاقته أمامي متابعاً : معك الصحفي تسوكاسا ، أريد ان أسألك بضعة أسئلة تتعلق بقضية صديقتك جوليا ..
في بادئ الأمر كنت مرتبكاً حين تكلم عن الحقيقة والفضول ، ولكن عندما قال أن الأمر يتعلق بجوليا شعرت براحة كبيرة ، إذاً الأمر لم يكن يتعلق بي ..
أمسكت ببطاقته وألقيتها أرضاً وأنا أقول ببرود : إن أردت معرفة الحقيقة فلماذا لا تسألها بنفسك ؟؟
- لقد حاولت ذلك ولكنها مصرة على إخفاء الأمور عنا جميعاً ، ولا إظن أنك لم تسمع ما فعلته بكاميرا أحد الصحفيين ، ولهذا عوضاً عن سؤالها قررت تتبع أصدقائها فأنا واثق من أنكم تعرفون شيئاً عن الأمر ..
تجاهلت ماقاله وعدت إلى المنزل ، إن لم ترغب جوليا بإخبارهم بالحقائق فأنا لا أمتلك الحق لإخبارهم ..
***
في صباح اليوم التالي
~ روز ~
أنا فعلاً خجلة من نفسي بسبب ما قلته وفعلته قبل أمس ، عندما توجهت إلى المدرسة لم أستطع أن أضع عيني في عين جوليا ، وكنت أتحاشى النظر إليها ، ولكنها كانت تتصرف معي بطريقة طبيعية جداً ..
لا أعلم كيف أمكنني أن أقول بأن جوليا تخطط لأمر ما ، لا أدري كيف شككت في صدقها ، أشعر أنني سيئة كثيراً ..
جوليا أتت متأخرة لسبب ما ، ولهذا لم أستطع أن أعتذر إليها ، وبقيت أنتظر إستراحة الغداء لأتحدث معها بحرية ..
عندما رن الجرس أخيراً معلنا إنتهاء الحصة إلتفت إليها بسرعة ، وقبل أن أتفوه بكلمة سبقني صوت من خلفي : جوليا هل لك أن تأتي معي قليلاً ، هناك ما يجب أن نتحدث بشأنه ..
نظرت إلى لوريوس بإنزعاج ، لماذا يريد التحدث معها في الوقت الذي أردت فيه أن أتحدث أنا إليها ؟؟
وقف من مكانه لتقف جوليا كذلك ، ولكن قبل ان تغادر وضعت علبة غداء على طاولتي وقالت بإبتسامتها المعهودة : استمتعي بالغداء يا عزيزتي ..
قال سوبارو بسرعة : وأين حصتي من الطعام ؟؟
نظرت إليه جوليا وبدل أن تبتسم له كما فعلت معي ، نظرت إليه ببرود قائلة : وهل أعرفك ؟؟
تفااجأت من تصرفها مع سوبارو ، وشعرت بأن أمراً ما حصل معهما في الأمس ..
بعدها استدارت جوليا وغادرت الصف برفقة لوريوس ..
إلتفت إلى سوبارو لنقول بصوت واحد : ماذا بها جوليا ؟؟
نظرت إليه بإستغراب ، ثم ضحكت بعدها فأنا لم أظن
أننا سنسأل السؤال ذاته في الوقت نفسه ..
قلت بعد أن توقفت عن الضحك : ألا تعرف مابها حقاً ؟؟ ظننت أنك ستعرف السبب ..
رد سوبارو : لقد كانت طبيعية جداً في الأمس ، لابد أن الأمر يتعلق بلوريوس ..
ابتسمت بمكر وقلت : إذاً ما رأيك أن نلحق بهما ؟؟
لمحت شبح إبتسامة على شفتيه وهو يقول : هيا إذاً ..
لم أتوقع أن يوافق ، لكنني لم أكثر من الحديث ، وأخذنا نتسلل خلفهما بخفة دون أن ينتبها إلينا ..
سار الإثنان نحو السلالم وصعدا إلى الأعلى ، عرفنا حينها أنهما متوجهان نحو السطح فهو أفضل مكان للتحدث بسرية ، وعندما أردت الصعود أمسكني سوبارو وقال : سينزلان بعد ثوان قليلة ، لنختبئ قبل أن يرونا ..
بدا واثقاً من كلامه لذا أصغيت إلى ماقاله واختبأنا قليلاً ، وصدق قوله فقد نزلا مجدداً وسارا نحو الأسفل ، وأدركت أن باب السطح مقفل لذا ذهبا ليبحثا عن مكان آخر يتحدثان فيه ..
توجها للفناء الخارجي للمدرسة ، وجلسا على كرسي خشبي موجود في الفناء ولا أحد بقربهم ..
اختبأت أنا وسوبارو خلف الشجيرات الموجودة خلفهم وبيننا مسافة بسيطة تمكننا من سماع ما سيقولونه ..
لكن لوريوس بقي صامتاً وهو يتأمل منظر السماء ، لتبدأ جوليا بالحديث أولاً : ماذا تريد يا لوريوس ؟؟
إلتفت إليها وقال بهدوء : إسمعيني يا جوليا ، قبل أن نبدأ بالموضوع عديني أن تكوني صادقة في كل حرف تتفوهين به ..
ردت جوليا بضحكة خافتة : أنا لا أكذب مطلقاً ، لذا ثق بأن كل ما أقوله حقيقة ..
- أنت لم تتغيري مطلقاً يا جوليا ، أموت شيبا ليس بتلك الأهمية بالنسبة لك ؟؟
قال لوريوس جملته بنبرة يتخللها الحزن ، وهذا كان يظهر جلياً على صوته من دون أن أرى تعابيره ..
ردت جوليا عليه : أتظنني فتاة متبلدة المشاعر إلى هذه الدرجة ؟؟
- تصرفاتك تقول لي أنك كذلك ..
زفرت جوليا بضيق ثم قالت : ماذا تريد مني أن أفعل يا لوريوس من أجلك أنت وشيبا ؟؟ أنا مستعدة للقيام بأي شيء تأمرني به ..
عاد لوريوس ينظر إلى السماء مجدداً وهو يقول : حتى لو قلت ذلك فأنت لن تستطيعي القيام بما أريده ، فأنا أتمنى لو عاد الزمن بنا إلى الوراء وتوافقي على الخروج معه ، لكنني أعلم أن هذا أمر مستحيل ..
- أنت محق ، هذا أمر يفوق طاقتي كثيراً ..
- هل تعلمين يا جوليا أنني أردت أن أنتقم منك بالطريقة ذاتها ، لقد كنت أحاول التقرب من أختك جودي ، وكنت أنتظر خروجها من المنزل حتى أرافقها إلى المدرسة ، وعند إنتهاء الدوام كنت أنتظرها أمام بوابة المدرسة ..
نظرت إليه جوليا لتقول ضاحكة : وهل أفلحت في ذلك ؟!
- بالطبع لا ، حتى أنها كانت في بداية الأمر تشتمني كثيراً وتنعتني بأقبح الأسماء ، وفي الأمس قامت بضربي بحقيبتها ..
- أنصحك ألا تقترب منها مجدداً ، فتلك البلهاء لا تفكر مطلقاً وقد تؤذيك إذا ما غضبت بشدة ..
- بالطبع لا أنوي ذلك بعد الآن ، فإيقاعها في حبي مهمة مستحيلة ، أشعر بالشفقة على ذلك المسمى زاك ، فيبدو أنه يحبها وهذا ما سيجعله يعاني كثيراً ..
وقفت جوليا من مكانها فجأة ، وحركتها أثار استغرابي ، لكنني شعرت بيد سوبارو الذي أمسك برأسي وأنزلني للأسفل ..
أغمضت عيناي بخوف حين سمعت صوت خطواتها تقترب منا ، وبعدها قالت بصوت هادئ : كنت واثقة من أنني سأجد روز مختبئة هنا ، لكن أن أجدك يا سوبارو أيضاً فهذا أمر مفاجئ حقاً ..
رفعت رأسي وأنا أرسم إبتسامة بلهاء على وجهي ، فأنا لم أظن بأننا سنفضح بهذه السهولة ..
بينما قال سوبارو وهو ينهض من الأرض وينفض الغبار عن ملابسه : هل أعرفك يا آنسة حتى تتحدثي إلي ؟؟
حينها انفلتت مني ضحكة عالية ، فقد كان يرد حركة جوليا التي أغاظته ربما ، بينما قالت جوليا وهي ترسم إبتسامة اسخفاف على وجهها : أوه صحيح أنت لا تعرفني ، إذاً لماذا تتنصت علينا ؟؟
- أنا كنت أتبع روز وحسب ، أما حديثك مع لوريوس فهذا لا يهمني ..
أتى لوريوس إلينا وقال وهو ينظر إلى سوبارو : لقد أتيت في وقتك ، كنت أريد أن أسألك ، أتخرج مع جوليا حقاً ؟؟
عدل سوبارو وقفته وقال برجولة : بالتأكيد نحن نخرج مع بعضنا ، ألا يبدو هذا جلياً علينا ؟؟
قالت جوليا بسخرية : ألم تقل أنك لا تعرفني للتو ، أم أنك مصاب بإنفصام الشخصية ؟؟
تدخلت حينها بينهما : لوريوس جوليا لم ولن تخرج مع أحد ..
ثم تابعت بتهديد : لا مع سوبارو ولا معك ..
قال لوريوس بهدوء : أنا أمتلك صديقة ولا أحتاج إلى فتاة أخرى ، وحتى لو أردت فأنا لن أختار جوليا مطلقاً ..
قلت بإندفاع : وما بها جوليا سيد لوريوس ؟؟ لن تجد فتاة أفضل منها حتى لو درت حول العالم ..
أطلقت جوليا ضحكة قصيرة وقالت : لماذا أنت منفعلة كثيراً يا روز ؟؟ ..
تحدث لوريوس : بما أن الجميع ينكر ذلك فهذا يعني انكم صادقون ، لكنني لا أفهم لم سوبارو مصر على الكذب ..
قالت جوليا بتلاعب : لربما هو معجب بي ولكنه يخجل من الإعتراف ..
رد سوبارو بسرعة : أفضل الموت على ذلك ، كنت أهدف إلى إستفزاز لوريوس وحسب ، لا تتوقعي شيئاً آخر ..
إبتسمت جوليا وقالت : من ال
قلت بعد أن توقفت عن الضحك : ألا تعرف مابها حقاً ؟؟ ظننت أنك ستعرف السبب ..
رد سوبارو : لقد كانت طبيعية جداً في الأمس ، لابد أن الأمر يتعلق بلوريوس ..
ابتسمت بمكر وقلت : إذاً ما رأيك أن نلحق بهما ؟؟
لمحت شبح إبتسامة على شفتيه وهو يقول : هيا إذاً ..
لم أتوقع أن يوافق ، لكنني لم أكثر من الحديث ، وأخذنا نتسلل خلفهما بخفة دون أن ينتبها إلينا ..
سار الإثنان نحو السلالم وصعدا إلى الأعلى ، عرفنا حينها أنهما متوجهان نحو السطح فهو أفضل مكان للتحدث بسرية ، وعندما أردت الصعود أمسكني سوبارو وقال : سينزلان بعد ثوان قليلة ، لنختبئ قبل أن يرونا ..
بدا واثقاً من كلامه لذا أصغيت إلى ماقاله واختبأنا قليلاً ، وصدق قوله فقد نزلا مجدداً وسارا نحو الأسفل ، وأدركت أن باب السطح مقفل لذا ذهبا ليبحثا عن مكان آخر يتحدثان فيه ..
توجها للفناء الخارجي للمدرسة ، وجلسا على كرسي خشبي موجود في الفناء ولا أحد بقربهم ..
اختبأت أنا وسوبارو خلف الشجيرات الموجودة خلفهم وبيننا مسافة بسيطة تمكننا من سماع ما سيقولونه ..
لكن لوريوس بقي صامتاً وهو يتأمل منظر السماء ، لتبدأ جوليا بالحديث أولاً : ماذا تريد يا لوريوس ؟؟
إلتفت إليها وقال بهدوء : إسمعيني يا جوليا ، قبل أن نبدأ بالموضوع عديني أن تكوني صادقة في كل حرف تتفوهين به ..
ردت جوليا بضحكة خافتة : أنا لا أكذب مطلقاً ، لذا ثق بأن كل ما أقوله حقيقة ..
- أنت لم تتغيري مطلقاً يا جوليا ، أموت شيبا ليس بتلك الأهمية بالنسبة لك ؟؟
قال لوريوس جملته بنبرة يتخللها الحزن ، وهذا كان يظهر جلياً على صوته من دون أن أرى تعابيره ..
ردت جوليا عليه : أتظنني فتاة متبلدة المشاعر إلى هذه الدرجة ؟؟
- تصرفاتك تقول لي أنك كذلك ..
زفرت جوليا بضيق ثم قالت : ماذا تريد مني أن أفعل يا لوريوس من أجلك أنت وشيبا ؟؟ أنا مستعدة للقيام بأي شيء تأمرني به ..
عاد لوريوس ينظر إلى السماء مجدداً وهو يقول : حتى لو قلت ذلك فأنت لن تستطيعي القيام بما أريده ، فأنا أتمنى لو عاد الزمن بنا إلى الوراء وتوافقي على الخروج معه ، لكنني أعلم أن هذا أمر مستحيل ..
- أنت محق ، هذا أمر يفوق طاقتي كثيراً ..
- هل تعلمين يا جوليا أنني أردت أن أنتقم منك بالطريقة ذاتها ، لقد كنت أحاول التقرب من أختك جودي ، وكنت أنتظر خروجها من المنزل حتى أرافقها إلى المدرسة ، وعند إنتهاء الدوام كنت أنتظرها أمام بوابة المدرسة ..
نظرت إليه جوليا لتقول ضاحكة : وهل أفلحت في ذلك ؟!
- بالطبع لا ، حتى أنها كانت في بداية الأمر تشتمني كثيراً وتنعتني بأقبح الأسماء ، وفي الأمس قامت بضربي بحقيبتها ..
- أنصحك ألا تقترب منها مجدداً ، فتلك البلهاء لا تفكر مطلقاً وقد تؤذيك إذا ما غضبت بشدة ..
- بالطبع لا أنوي ذلك بعد الآن ، فإيقاعها في حبي مهمة مستحيلة ، أشعر بالشفقة على ذلك المسمى زاك ، فيبدو أنه يحبها وهذا ما سيجعله يعاني كثيراً ..
وقفت جوليا من مكانها فجأة ، وحركتها أثار استغرابي ، لكنني شعرت بيد سوبارو الذي أمسك برأسي وأنزلني للأسفل ..
أغمضت عيناي بخوف حين سمعت صوت خطواتها تقترب منا ، وبعدها قالت بصوت هادئ : كنت واثقة من أنني سأجد روز مختبئة هنا ، لكن أن أجدك يا سوبارو أيضاً فهذا أمر مفاجئ حقاً ..
رفعت رأسي وأنا أرسم إبتسامة بلهاء على وجهي ، فأنا لم أظن بأننا سنفضح بهذه السهولة ..
بينما قال سوبارو وهو ينهض من الأرض وينفض الغبار عن ملابسه : هل أعرفك يا آنسة حتى تتحدثي إلي ؟؟
حينها انفلتت مني ضحكة عالية ، فقد كان يرد حركة جوليا التي أغاظته ربما ، بينما قالت جوليا وهي ترسم إبتسامة اسخفاف على وجهها : أوه صحيح أنت لا تعرفني ، إذاً لماذا تتنصت علينا ؟؟
- أنا كنت أتبع روز وحسب ، أما حديثك مع لوريوس فهذا لا يهمني ..
أتى لوريوس إلينا وقال وهو ينظر إلى سوبارو : لقد أتيت في وقتك ، كنت أريد أن أسألك ، أتخرج مع جوليا حقاً ؟؟
عدل سوبارو وقفته وقال برجولة : بالتأكيد نحن نخرج مع بعضنا ، ألا يبدو هذا جلياً علينا ؟؟
قالت جوليا بسخرية : ألم تقل أنك لا تعرفني للتو ، أم أنك مصاب بإنفصام الشخصية ؟؟
تدخلت حينها بينهما : لوريوس جوليا لم ولن تخرج مع أحد ..
ثم تابعت بتهديد : لا مع سوبارو ولا معك ..
قال لوريوس بهدوء : أنا أمتلك صديقة ولا أحتاج إلى فتاة أخرى ، وحتى لو أردت فأنا لن أختار جوليا مطلقاً ..
قلت بإندفاع : وما بها جوليا سيد لوريوس ؟؟ لن تجد فتاة أفضل منها حتى لو درت حول العالم ..
أطلقت جوليا ضحكة قصيرة وقالت : لماذا أنت منفعلة كثيراً يا روز ؟؟ ..
تحدث لوريوس : بما أن الجميع ينكر ذلك فهذا يعني انكم صادقون ، لكنني لا أفهم لم سوبارو مصر على الكذب ..
قالت جوليا بتلاعب : لربما هو معجب بي ولكنه يخجل من الإعتراف ..
رد سوبارو بسرعة : أفضل الموت على ذلك ، كنت أهدف إلى إستفزاز لوريوس وحسب ، لا تتوقعي شيئاً آخر ..
إبتسمت جوليا وقالت : من ال
جيد أنك اعترفت بذلك ، فلو لم تفعل ذلك لبقي لوريوس يشك في صدقنا ..
قلت بتردد : أمم جوليا أخبريني أرجوك عن الموضوع الذي كنتما تتحدثان عنه ..
استدارت جوليا قائلة : لقد أخبرتك سابقاً أنه جزء من الماضي ، لا تهتمي بذلك كثيراً ..
على الرغم من أنني فضولية كثيراً بشأن هذا إلا أنني لم أرد أن ألح عليها كثيرا ، وسأسأل جودي عن ما تخفيه جوليا عني ..
***
~ ياماتو ~
مضى الأسبوع ولازلت عاجزاً عن إقناع آلبرت بالخضوع للعملية ، ومايزعجني أكثر هو أنني عند زيارتي له لا تكف شينا عن ذكر جوليا وتلح علي بإحضارها معي ، ولكنني لست على تواصل معها ولهذا لم أستطع إحضارها ..
في يوم الجمعة أخبرني أبي بأن هناك حفلاً ويجب علي حضوره يوم السبت ، ولا أعلم لماذا كان مصراً ، ولكن ربما لأن السيدة صاحبة الحفل شخصية مهمة ..
لم أسأله عن سبب الحفل ولم أكن أبالي حقاً ..
ارتديت ملابس رسمية سوداء مع ربطة عنق مخططة بالأبيض وسرحت شعري ، ثم نزلت إستعداداً للذهاب ..
كان أبي في انتظاري وحين نزلت صعدنا السيارة معاً وانطلقنا نحو منزل السيدة موتسومي ..
عندما وصلنا ترجلنا من السيارة وأنا أسير نحو المنزل الشبيه بالقصر لضخامته وفخامته.
وجدت العديد من الأشخاص أصحاب الطبقة الثرية ، وهذا ليس مفاجئاً بالنسبة لي ، فأبي لن يحضر إلا المناسبات الراقية ..
كان الخدم منتشرين في الأرجاء يوزعون لنا المقبلات والمشروبات ، وأبي قد اندمج مع مجموعة من رجال الأعمال بينما أنا واقف في مكاني بملل ، ولا أعلم ماذا يجب أن أفعل ..
- ياماتو لم أتوقع حضورك ، سعيد حقاً برؤيتك هنا ..
كان الصوت مألوفاً حينها ، وعندما إلتفت خلفي فوجدت ميزوكي يقترب مني بإبتسامته المرحة ..
بادلته الإبتسامة ولاحظت أخته التي بجواره والتي كانت ترتدي فستاناً أحمر اللون أظهرها بمظهر الآنسة الراقية ..
سعدت لرؤيتهما كثيراً وقضيت وقتي أتحدث إليهما ..
***
~ جوليا ~
ألقيت نظرة أخيرة على نفسي من خلال المرآة الموجودة أمامي ، كنت أرتدي فستاناً باللون الأسود يتوسطه شريط أحمر اللون وحذاء بكعب متوسط بلون الشريط ذاته ، ثم سرحت شعري وزينتها ببعض الإكسسوارات الحمراء ..
لاحظت إنعكاساً للخادمتين الواقفتين خلفي ويبتسمن برضى ، فهما من أظهراني بهذا المظهر ..
تحدثت إحداهن : آنستي تبدين رائعة حقاً ..
أغصبت نفسي على الإبتسامة : شكراً على الإطراء ..
صحيح أن مظهري جميل ولكنني لا أحب أن أبدو كذلك فأنا محرجة ، ولم أعتد يوماً على إرتداء الفساتين الأنثوية ..
حتى عندما ابتعات لي جدتي هذا الحذاء الأحمر صارحتها بأنني لا أتقن السير بالكعوب ، فأخذنا نتمرن على السير حتى اتقنت ذلك قليلاً ولم أعد أتعثر كالسابق ..
فُتح باب الغرفة لتدخل جدتي التي كانت ترتدي فستاناً أبيض اللون يتناسب مع عمرها ، قالت بجدية : هيا تعالي معي لأعرفك على الضيوف ..
سرت بإتجاهها بخطوات بطيئة ، بينما قالت جدتي بإنزعاج : إبتسمي يا جوليا ولا تخجليني أمام الحضور ..
زورت على شفتي إبتسامة عريضة وقلت : ما رأيك بهذه الإبتسامة ؟؟
- ممتاز ، حافظي عليها حتى انتهاء الحفل وبعدها تستطيعين العبوس قدر ما تشائين ..
سرنا بعدها وجون ومات يقفان خلفنا ، ويبدو أنهما سيلازمانني حتى في منزل جدتي ..
عندما اقتربنا من السلالم كنت أسمع أصوات الحضور المتداخلة ، فأصبت حينها بقليل من الإرتباك ، أشعر بأن الحاضرون كثر ، وأنا أخشى أنني لن أندمج معهم ..
أخذت نفساً عميقاً ثم نزلنا السلالم ببطء حتى لا أتعثر ، وعندما وصلنا وسط الدرج إلتفت الجميع إلينا وكانوا كثيرين حقاً كما توقعت ..
خيم الصمت وأنظارهم المتصفحة مصوبة نحوي ، تحدثت جدتي بصوت جهوري : هذه هي حفيدتي جوليا والتي سترث ثروتي من بعدي ، ولكن بعد أن تتخرج من المرحلة الثانوية ..
أكملنا طريقنا فتدافع الناس لمصافحتي ، ومن الواضح جداً أنهم يزيفون إبتسامتهم أمامي ، فحين يبتعدون ألحظ همساتهم ..
أنا واثقة من أنهم يتحدثون عن حادثة الإختطاف وتصرفاتي مع رجال الصحافة لكنني لست أهتم ..
من بين الرجال تقدم ياماتو الذي كان بمظهر مختلف تماماً وقال بسعادة ممزوجة بالحيرة : لا أصدق ما أرى يا جوليا ، كيف يمكن لهذا أن يحصل ؟؟ لم أكن أعرف أن هذا الحفل مقام على شرفك ..
بادلته الإبتسامة : وأنا لم أكن أظن أنني سأجدك ، سعيدة حقاً بوجودك ..
تقدم مني رجل في أواخر الأربعين وقال : آنسة جوليا أنا السيد كودو والد ياماتو ، سعيد حقاً لأن حفيدة السيدة موتسومي صديقة لإبني ، إنه لشرف كبير حقاً ..
لم أعرف كيف أرد عليه ، لكن جدتي أسعفتني حين قالت : ونحن سعداء بذلك أيضاً فإبنك ياماتو كان له دور كبير في إنقاذ حفيدتي ، شكراً لك يا ياماتو ..
إبتسم ياماتو بإحراج وقال : لم أفعل شيئاً يستحق الشكر ..
أكملت مصافحة الجميع الذين كانوا يتملقون أمامي بصورة مقززة ، واتجهت نحو ياماتو لأقضي وقتي معه ..
جلست بجواره بينما قال الشاب الواقف بجانبه : ياماتو كيف تعرف
قلت بتردد : أمم جوليا أخبريني أرجوك عن الموضوع الذي كنتما تتحدثان عنه ..
استدارت جوليا قائلة : لقد أخبرتك سابقاً أنه جزء من الماضي ، لا تهتمي بذلك كثيراً ..
على الرغم من أنني فضولية كثيراً بشأن هذا إلا أنني لم أرد أن ألح عليها كثيرا ، وسأسأل جودي عن ما تخفيه جوليا عني ..
***
~ ياماتو ~
مضى الأسبوع ولازلت عاجزاً عن إقناع آلبرت بالخضوع للعملية ، ومايزعجني أكثر هو أنني عند زيارتي له لا تكف شينا عن ذكر جوليا وتلح علي بإحضارها معي ، ولكنني لست على تواصل معها ولهذا لم أستطع إحضارها ..
في يوم الجمعة أخبرني أبي بأن هناك حفلاً ويجب علي حضوره يوم السبت ، ولا أعلم لماذا كان مصراً ، ولكن ربما لأن السيدة صاحبة الحفل شخصية مهمة ..
لم أسأله عن سبب الحفل ولم أكن أبالي حقاً ..
ارتديت ملابس رسمية سوداء مع ربطة عنق مخططة بالأبيض وسرحت شعري ، ثم نزلت إستعداداً للذهاب ..
كان أبي في انتظاري وحين نزلت صعدنا السيارة معاً وانطلقنا نحو منزل السيدة موتسومي ..
عندما وصلنا ترجلنا من السيارة وأنا أسير نحو المنزل الشبيه بالقصر لضخامته وفخامته.
وجدت العديد من الأشخاص أصحاب الطبقة الثرية ، وهذا ليس مفاجئاً بالنسبة لي ، فأبي لن يحضر إلا المناسبات الراقية ..
كان الخدم منتشرين في الأرجاء يوزعون لنا المقبلات والمشروبات ، وأبي قد اندمج مع مجموعة من رجال الأعمال بينما أنا واقف في مكاني بملل ، ولا أعلم ماذا يجب أن أفعل ..
- ياماتو لم أتوقع حضورك ، سعيد حقاً برؤيتك هنا ..
كان الصوت مألوفاً حينها ، وعندما إلتفت خلفي فوجدت ميزوكي يقترب مني بإبتسامته المرحة ..
بادلته الإبتسامة ولاحظت أخته التي بجواره والتي كانت ترتدي فستاناً أحمر اللون أظهرها بمظهر الآنسة الراقية ..
سعدت لرؤيتهما كثيراً وقضيت وقتي أتحدث إليهما ..
***
~ جوليا ~
ألقيت نظرة أخيرة على نفسي من خلال المرآة الموجودة أمامي ، كنت أرتدي فستاناً باللون الأسود يتوسطه شريط أحمر اللون وحذاء بكعب متوسط بلون الشريط ذاته ، ثم سرحت شعري وزينتها ببعض الإكسسوارات الحمراء ..
لاحظت إنعكاساً للخادمتين الواقفتين خلفي ويبتسمن برضى ، فهما من أظهراني بهذا المظهر ..
تحدثت إحداهن : آنستي تبدين رائعة حقاً ..
أغصبت نفسي على الإبتسامة : شكراً على الإطراء ..
صحيح أن مظهري جميل ولكنني لا أحب أن أبدو كذلك فأنا محرجة ، ولم أعتد يوماً على إرتداء الفساتين الأنثوية ..
حتى عندما ابتعات لي جدتي هذا الحذاء الأحمر صارحتها بأنني لا أتقن السير بالكعوب ، فأخذنا نتمرن على السير حتى اتقنت ذلك قليلاً ولم أعد أتعثر كالسابق ..
فُتح باب الغرفة لتدخل جدتي التي كانت ترتدي فستاناً أبيض اللون يتناسب مع عمرها ، قالت بجدية : هيا تعالي معي لأعرفك على الضيوف ..
سرت بإتجاهها بخطوات بطيئة ، بينما قالت جدتي بإنزعاج : إبتسمي يا جوليا ولا تخجليني أمام الحضور ..
زورت على شفتي إبتسامة عريضة وقلت : ما رأيك بهذه الإبتسامة ؟؟
- ممتاز ، حافظي عليها حتى انتهاء الحفل وبعدها تستطيعين العبوس قدر ما تشائين ..
سرنا بعدها وجون ومات يقفان خلفنا ، ويبدو أنهما سيلازمانني حتى في منزل جدتي ..
عندما اقتربنا من السلالم كنت أسمع أصوات الحضور المتداخلة ، فأصبت حينها بقليل من الإرتباك ، أشعر بأن الحاضرون كثر ، وأنا أخشى أنني لن أندمج معهم ..
أخذت نفساً عميقاً ثم نزلنا السلالم ببطء حتى لا أتعثر ، وعندما وصلنا وسط الدرج إلتفت الجميع إلينا وكانوا كثيرين حقاً كما توقعت ..
خيم الصمت وأنظارهم المتصفحة مصوبة نحوي ، تحدثت جدتي بصوت جهوري : هذه هي حفيدتي جوليا والتي سترث ثروتي من بعدي ، ولكن بعد أن تتخرج من المرحلة الثانوية ..
أكملنا طريقنا فتدافع الناس لمصافحتي ، ومن الواضح جداً أنهم يزيفون إبتسامتهم أمامي ، فحين يبتعدون ألحظ همساتهم ..
أنا واثقة من أنهم يتحدثون عن حادثة الإختطاف وتصرفاتي مع رجال الصحافة لكنني لست أهتم ..
من بين الرجال تقدم ياماتو الذي كان بمظهر مختلف تماماً وقال بسعادة ممزوجة بالحيرة : لا أصدق ما أرى يا جوليا ، كيف يمكن لهذا أن يحصل ؟؟ لم أكن أعرف أن هذا الحفل مقام على شرفك ..
بادلته الإبتسامة : وأنا لم أكن أظن أنني سأجدك ، سعيدة حقاً بوجودك ..
تقدم مني رجل في أواخر الأربعين وقال : آنسة جوليا أنا السيد كودو والد ياماتو ، سعيد حقاً لأن حفيدة السيدة موتسومي صديقة لإبني ، إنه لشرف كبير حقاً ..
لم أعرف كيف أرد عليه ، لكن جدتي أسعفتني حين قالت : ونحن سعداء بذلك أيضاً فإبنك ياماتو كان له دور كبير في إنقاذ حفيدتي ، شكراً لك يا ياماتو ..
إبتسم ياماتو بإحراج وقال : لم أفعل شيئاً يستحق الشكر ..
أكملت مصافحة الجميع الذين كانوا يتملقون أمامي بصورة مقززة ، واتجهت نحو ياماتو لأقضي وقتي معه ..
جلست بجواره بينما قال الشاب الواقف بجانبه : ياماتو كيف تعرف
ت على جوليا ؟؟ من الواضح أن علاقتكما قوية ..
أجابه ياماتو : لقد كانت معي في مدرستي القديمة وكانت من أعز صديقاتي ..
- ما اسم مدرستك القديمة ؟؟
ذكر ياماتو اسم مدرستي فتغير وجه الفتى الذي كان اسمه ميزوكي على ما أظن ، ثم قال بتعجب : ولماذا كنتما تدرسان في مدرسة للعامة ؟؟
أجبت عوضاً عن ياماتو : لا أظن أن هناك إختلافاً في المدارس فجميعها مكان للتعلم ، لا فرق بين مدارس الأغنياء والعامة ..
قال موجهاً سؤاله لي : هل لازلت تدرسين هناك ؟؟
- نعم ولا أنوي تغييره مطلقاً ..
ابتسم ميزوكي حينها وقال : أنت غريبة ، بالمناسبة هل أنت ذاتها جوليا التي يتحدث عنها الجميع في الصحف والأخبار ؟
أجبت ضاحكة : لا أنا ظلها ..
قال ميزوكي : قضيتك يا جوليا يلفها الغموض ، ولهذا أصبح مصدر إهتمام الجميع ، ولكن لماذا ترفضين إخبار الجميع بالحقائق ؟؟
تدخل ياماتو وقال بصرامة : ميزوكي نحن لسنا هنا لنتحدث عن تلك القضية ، أغلق الموضوع رجاءً ..
قال ميزوكي و هو يلتفت يميناً وشمالاً : لست أنا الوحيد الذي يتحدث بشأن هذا ، بمجرد النظر إلى حولك ستدرك أن الجميع يتهامسون مع بعضهم بهذا الشأن ..
قاطع حديثنا مجيء فتاة في العشرين من عمرها تسير بتغنج وتتمايل بشكل مقزز ، ثم وقفت أمامي قائلة : آنسة جوليا أنا كنت دائماً أحضر الحفلات ولم أرك يوماً ، أين كنت طوال هذا الوقت ؟؟ هل أنت حفيدة السيدة موتسومي حقاً ؟؟ أم أن هناك لبساً في الموضوع ..
أجبت حينها بتلاعب : لم أتوقع أن تكتشفي ذلك لكنك محقة ، أنا لست حفيدتها ، بل نحن فقط في برنامج الكاميرا الخفية أردنا رؤية ردات فعل الجميع حينما نخبرهم بأن للسيدة حفيدة ..
ابتسمت حينها الفتاة وقالت : كما ظننت ، فمن الواضح جداً بأنك لا تنتمين إلى مثل هذه الحفلات الراقية ، بالمناسبة متى ستنهون البرنامج ..
نظرت إليها بتفاجؤ ، لم أظن أنها ستصدق كذبتي ، أما ياماتو فانفجر ضاحكاً بصوت عالي مما جعل الجميع يلتفتون بإتجاهنا بفضول ..
انسحبت من بينهم وكأنني لم أكن معهم ، بينما ياماتو شعر بالحرج وكتم ضحكته ثم اعتذر إلى الجميع فتابعوا ماكانوا يفعلونه ..
تقدم ياماتو نحوي وقال بحرج : أيتها الماكرة تهربين لوحدك بعد أن كنت السبب في إضحاكي ..
قلت بهدوء : أنا لم أجبرك على الضحك ، بل أنت من ضحكت بذلك الشكل من تلقاء نفسك ..
- أنظري إلى أبي كيف يرمقنني بنظرات حادة ، يبدو أنه محرج بسببي ..
إلتفت إلى والده الذي ينظر إليه بنظرات وعيد وتهديد ثم انشغل بعدها بالحديث مع من حوله ..
قلت ضاحكة : إذا فعل والدك شيئاً بك فأخبرني فأنا أريد أن أضحك عليك قليلاً ..
ضيق عينه قائلاً : هي جوليا ماذا حصل معك ؟؟ لقد تغيرتي كثيراً ، لو كنت الفأرة المتأسفة فأنت لن تقولي ذلك مطلقاً ..
- الفأرة المتأسفة إنه لقب يعيد الحنين ، أشعر كما لو أنك أطلقت علي هذا منذ سنوات ، وليس قبل عدة أشهر فقط ..
-أعتذر على وقاحتي عندما دفعتك من أمام المشفى ، فقد كنت مستعجلاً قليلاً ..
- لا بأس فأنا لم أغضب عليك حتى أنني نسيت الحادثة تماماً ..
صمت ياماتو لثواني قبل أن يقول بتردد : جوليا أنا فعلا عملت الكثير من الأمور السيئة لك ، أعتذر عن ذلك حقا كان لدي هدف معين لذا قمت بإستغلالك ..
- لست الوحيد من أخطأ يا ياماتو فأنا سابقاً حاولت خنقك عندما اغضبتني بكلامك وكِدت تفرق بيني وبين روز ..
- لقد كنت متفاجئاً آن ذاك حتى أنني لم أستطع مقاومتك حتى ، فقد كانت تلك المرة الأولى التي أتعرض فيها لموقف كهذا ..
بقينا نتحدث أنا وياماتو طويلا فقد كنت سعيدة حقاً بتواجده ، حتى أنه أخبرني عن راي وعن كونها زوجة أبيه ، لقد تفاجأت حقاً من ذلك ، ولكنني لم أرغب في سؤاله عن سبب إخفائه الأمر عنا سابقاً ..
عندما أتى موعد العشاء ، اجتمع الجميع في غرفة الطعام حول المائدة الطويلة ، وقد كانت تكفي جميع الحاضرين وكأن جدتي قد حسبت حساب الجميع مسبقاً ..
كانت جدتي تترأس الطاولة وأنا على يمينها وياماتو بجواري ، وفي الجهة المقابلة لي كان يجلس والد ياماتو ولم يخف علي نظراته التي كان يصوبها نحوي طوال الحفل ..
عندما تأخر الوقت بدأ الجميع بالمغادرة ، وكان ياماتو ووالده آخر المغادرين ، فقد كان والده يتحدث مع جدتي على انفراد ..
نزعت حذائي ووضعتها جانباً بينما ياماتو ينظر إلي بإستغراب ..
قلت بإبتسامة هادئة : أنا لم أعتد على إرتداء مثل هذه الأحذية ولهذا قدمي تؤلمني ..
أشار إلي ياماتو على الأريكة لأجلس عليها بينما قال : لا بأس تصرفي على طبيعتك ، بالمناسبة نسيت أن أقول هذا في البداية لكنك حقاً تبدين مختلفة ، رغم أنك جميلة دائما إلا أنك اليوم تبدين فاتنة..
نظرت إليه بإحراج وقلت : هي ياماتو ألا تخجل من قول شيء كهذا ؟؟
رد ببراءة : ولماذا أخجل ؟؟ إنها الحقيقة ..
ابتسمت قائلة : حتى أنت تبدو مختلفاً للغاية ، فأنت تبدو أوسم مما أنت عليه ..
- شكراً لك على إطرائك ..
عندها قاطعنا صوت نداء والده ثم غادرا وأنا وجدتي واقفين ف
أجابه ياماتو : لقد كانت معي في مدرستي القديمة وكانت من أعز صديقاتي ..
- ما اسم مدرستك القديمة ؟؟
ذكر ياماتو اسم مدرستي فتغير وجه الفتى الذي كان اسمه ميزوكي على ما أظن ، ثم قال بتعجب : ولماذا كنتما تدرسان في مدرسة للعامة ؟؟
أجبت عوضاً عن ياماتو : لا أظن أن هناك إختلافاً في المدارس فجميعها مكان للتعلم ، لا فرق بين مدارس الأغنياء والعامة ..
قال موجهاً سؤاله لي : هل لازلت تدرسين هناك ؟؟
- نعم ولا أنوي تغييره مطلقاً ..
ابتسم ميزوكي حينها وقال : أنت غريبة ، بالمناسبة هل أنت ذاتها جوليا التي يتحدث عنها الجميع في الصحف والأخبار ؟
أجبت ضاحكة : لا أنا ظلها ..
قال ميزوكي : قضيتك يا جوليا يلفها الغموض ، ولهذا أصبح مصدر إهتمام الجميع ، ولكن لماذا ترفضين إخبار الجميع بالحقائق ؟؟
تدخل ياماتو وقال بصرامة : ميزوكي نحن لسنا هنا لنتحدث عن تلك القضية ، أغلق الموضوع رجاءً ..
قال ميزوكي و هو يلتفت يميناً وشمالاً : لست أنا الوحيد الذي يتحدث بشأن هذا ، بمجرد النظر إلى حولك ستدرك أن الجميع يتهامسون مع بعضهم بهذا الشأن ..
قاطع حديثنا مجيء فتاة في العشرين من عمرها تسير بتغنج وتتمايل بشكل مقزز ، ثم وقفت أمامي قائلة : آنسة جوليا أنا كنت دائماً أحضر الحفلات ولم أرك يوماً ، أين كنت طوال هذا الوقت ؟؟ هل أنت حفيدة السيدة موتسومي حقاً ؟؟ أم أن هناك لبساً في الموضوع ..
أجبت حينها بتلاعب : لم أتوقع أن تكتشفي ذلك لكنك محقة ، أنا لست حفيدتها ، بل نحن فقط في برنامج الكاميرا الخفية أردنا رؤية ردات فعل الجميع حينما نخبرهم بأن للسيدة حفيدة ..
ابتسمت حينها الفتاة وقالت : كما ظننت ، فمن الواضح جداً بأنك لا تنتمين إلى مثل هذه الحفلات الراقية ، بالمناسبة متى ستنهون البرنامج ..
نظرت إليها بتفاجؤ ، لم أظن أنها ستصدق كذبتي ، أما ياماتو فانفجر ضاحكاً بصوت عالي مما جعل الجميع يلتفتون بإتجاهنا بفضول ..
انسحبت من بينهم وكأنني لم أكن معهم ، بينما ياماتو شعر بالحرج وكتم ضحكته ثم اعتذر إلى الجميع فتابعوا ماكانوا يفعلونه ..
تقدم ياماتو نحوي وقال بحرج : أيتها الماكرة تهربين لوحدك بعد أن كنت السبب في إضحاكي ..
قلت بهدوء : أنا لم أجبرك على الضحك ، بل أنت من ضحكت بذلك الشكل من تلقاء نفسك ..
- أنظري إلى أبي كيف يرمقنني بنظرات حادة ، يبدو أنه محرج بسببي ..
إلتفت إلى والده الذي ينظر إليه بنظرات وعيد وتهديد ثم انشغل بعدها بالحديث مع من حوله ..
قلت ضاحكة : إذا فعل والدك شيئاً بك فأخبرني فأنا أريد أن أضحك عليك قليلاً ..
ضيق عينه قائلاً : هي جوليا ماذا حصل معك ؟؟ لقد تغيرتي كثيراً ، لو كنت الفأرة المتأسفة فأنت لن تقولي ذلك مطلقاً ..
- الفأرة المتأسفة إنه لقب يعيد الحنين ، أشعر كما لو أنك أطلقت علي هذا منذ سنوات ، وليس قبل عدة أشهر فقط ..
-أعتذر على وقاحتي عندما دفعتك من أمام المشفى ، فقد كنت مستعجلاً قليلاً ..
- لا بأس فأنا لم أغضب عليك حتى أنني نسيت الحادثة تماماً ..
صمت ياماتو لثواني قبل أن يقول بتردد : جوليا أنا فعلا عملت الكثير من الأمور السيئة لك ، أعتذر عن ذلك حقا كان لدي هدف معين لذا قمت بإستغلالك ..
- لست الوحيد من أخطأ يا ياماتو فأنا سابقاً حاولت خنقك عندما اغضبتني بكلامك وكِدت تفرق بيني وبين روز ..
- لقد كنت متفاجئاً آن ذاك حتى أنني لم أستطع مقاومتك حتى ، فقد كانت تلك المرة الأولى التي أتعرض فيها لموقف كهذا ..
بقينا نتحدث أنا وياماتو طويلا فقد كنت سعيدة حقاً بتواجده ، حتى أنه أخبرني عن راي وعن كونها زوجة أبيه ، لقد تفاجأت حقاً من ذلك ، ولكنني لم أرغب في سؤاله عن سبب إخفائه الأمر عنا سابقاً ..
عندما أتى موعد العشاء ، اجتمع الجميع في غرفة الطعام حول المائدة الطويلة ، وقد كانت تكفي جميع الحاضرين وكأن جدتي قد حسبت حساب الجميع مسبقاً ..
كانت جدتي تترأس الطاولة وأنا على يمينها وياماتو بجواري ، وفي الجهة المقابلة لي كان يجلس والد ياماتو ولم يخف علي نظراته التي كان يصوبها نحوي طوال الحفل ..
عندما تأخر الوقت بدأ الجميع بالمغادرة ، وكان ياماتو ووالده آخر المغادرين ، فقد كان والده يتحدث مع جدتي على انفراد ..
نزعت حذائي ووضعتها جانباً بينما ياماتو ينظر إلي بإستغراب ..
قلت بإبتسامة هادئة : أنا لم أعتد على إرتداء مثل هذه الأحذية ولهذا قدمي تؤلمني ..
أشار إلي ياماتو على الأريكة لأجلس عليها بينما قال : لا بأس تصرفي على طبيعتك ، بالمناسبة نسيت أن أقول هذا في البداية لكنك حقاً تبدين مختلفة ، رغم أنك جميلة دائما إلا أنك اليوم تبدين فاتنة..
نظرت إليه بإحراج وقلت : هي ياماتو ألا تخجل من قول شيء كهذا ؟؟
رد ببراءة : ولماذا أخجل ؟؟ إنها الحقيقة ..
ابتسمت قائلة : حتى أنت تبدو مختلفاً للغاية ، فأنت تبدو أوسم مما أنت عليه ..
- شكراً لك على إطرائك ..
عندها قاطعنا صوت نداء والده ثم غادرا وأنا وجدتي واقفين ف
ي الخارج نودعهما ، بعد أن اختفت سيارتهم عن أمامنا نظرت إلي جدتي وهي تبتسم بمكر ، لم أرتح لإبتسامتها مطلقاً ولهذا قلت بقلق : في ماذا تخططين يا جدتي ؟؟
أشاحت بوجهها وقالت : ستعرفين هذا لاحقاً ، والآن عودي إلى غرفتك فأنا واثقة من أنك متعبة بعد هذا اليوم الطويل .
نهاية الفصل ..
أشاحت بوجهها وقالت : ستعرفين هذا لاحقاً ، والآن عودي إلى غرفتك فأنا واثقة من أنك متعبة بعد هذا اليوم الطويل .
نهاية الفصل ..
||٤٠||
~ ياماتو ~
في اليوم الذي يليه كنت في المنزل بما أنها عطلة نهاية الأسبوع ، استيقظت باكراً على الرغم من أنني أشعر بالتعب بسبب حفلة الأمس ، ولكنني مضطر إلى ذلك لتناول الفطور مع أبي ..
- ياماتو ماذا تنوي أن تفعل اليوم ؟؟
نظرت إليه بإستغراب ، إنها المرة الأولى التي يبتدئ فيها حواراً بينما نحن نأكل ، أجبت بإستغراب : لا أمتلك أي مخططات لهذا االيوم ، لكن لم السؤال ؟؟
- لماذا لا تخرج مع أصدقائك هذا اليوم وتسلوا أنفسكم قليلاً ..
توسعت حدقتا عيني وأنا أنظر إليه بغير إستيعاب ، ليقول بإنزعاج : لماذا تنظر إلي هكذا ؟؟ أنا لم أقل شيئاً غريباً ..
إبتسمت ببلاهة وقلت : هاا لا لا شيء أبداً ..
- إذاً ما رأيك بالإقتراح الذي اقترحته عليك ؟؟
تمتمت بغباء : أي إقتراح تعني ..
احتدت ملامحه وصرخ بغضب : أعني ما قلته للتو عن ذهابك مع أصدقائك إلى مكان ما ..
هززت رأسي بإيجابية وأنا أقول : أهاا أنت تعني هذا ، لكنني أعتقد بأنني سأرفض ذلك ، فأنا لا أمتلك أصدقاء مقربين مني لأقضي معهم وقتي في العطلة ..
حدق فيني أبي ناطقاً بهدوء : وماذا عن جوليا وسوبارو وروز ؟؟ أليسوا من أعز أصدقائك ؟؟
تفاجأت حين قام بذكرهم أمامي ، ما الذي يحاول أبي الوصول إليه ؟؟ لم أعد أفهمه حقاً ..
قلت بضيق : أبي إلى ماذا تهدف بالضبط ؟؟
أجاب ببساطة : لقد قررت السماح لك بمقابلة أصدقائك مجدداً ، هذا كل ما في الأمر ..
همهمت بشك : أهذا كل شيء حقاً ؟؟
رمقني بنظرة حادة وقال : أتشك في صحة كلامي ؟؟ على أية حال إذا لم ترد ذلك فأنت حر ..
قاطعته بسرعة : لا لا أنا فعلاً أريد أن نعود نحن الأربعة إلى ما كنا عليه ، شكراً لك يا أبي ..
- لا داعي لشكري ، وبالمناسبة لدي رقم جوليا ، إن أردت التحدث معها فأخبرني حتى أعطيك رقمها ..
قطبت حاجباي بإستغراب : ولماذا رقمها بحوزتك ؟؟ ومتى حصلت عليه ؟؟
- لقد حصلت عليها بطريقتي الخاصة ، ألديك مانع ؟؟
لم أجب عليه وعدنا نتناول الفطور ، وأنا أشعر بشيء من الريبة والشك ، أبي يهدف لشيء ما بالتأكيد ، وإلا لما سمح لي بالتسكع مع سوبارو والبقية ..
انتهينا من تناول الغداء وعدت أنا إلى غرفتي وما هي إلا دقائق حتى طرقت إحدى الخادمات باب غرفتي وسلمتني ورقة فيها رقم هاتف محمول ، وأخبرتني أنها رقم جوليا ، ووالدي من طلب منها تسليمي هذه الورقة ..
ازداد شكي أكثر ، هو بالتأكيد يخطط لأمر ما ، لكنني لا أعرف كيف سأكتشفه ..
أخذت أقلب الورقة بين يدي ، حتى لو اتصلت عليها فلا أعلم ما يمكنني قوله ، وفجأة تذكرت أن شينا تريد مقابلة جوليا منذ مدة ، ووجدت أنها الفرصة المناسبة لأعرف جوليا على شينا ، فأنا أنوي زيارة آلبرت على أي حال ..
اتصلت عليها لترد بعد دقائق بصوتها الهادئ : مرحباً ..
قلت بإبتسامة : صباح الخير جوليا أنا ياماتو ..
- أووه ياماتو !! غريب من أين أحضرت رقم هاتفي ، لا أذكر أنني أعطيتك هو ..
- لا يهم من أين ، على أي حال هل أنت متفرغة اليوم ؟؟
- ولماذا هذا السؤال ؟؟
- ما رأيك أن ترافقيني إلى المشفى ، فهناك إمرأة تريد مقابلتك بشدة ..
قالت بإستغراب : وماذا تريده مني ؟؟ وهل أعرفها ؟؟
- لقد قالت بأنها سمعت عنك كثيراً ، ولهذا تريد مقابلتك وجهاً لوجه ..
- وما اسمها ؟؟
- شينا ..
- المعذرة لا أعرف إمرأةً بهذا الإسم ، لربما أرادت رؤيتي لإشباع فضولها ليس إلا حول قضية الإختطاف ..
كلامها كان مقنعاً ، فالنساء بطبعهن فضوليات جداً ، وهذا الإحتمال ليس مستبعداً بما أنها شينا ..
مع ذلك لم أرد أن أرفض طلب شينا المريضة ولهذا قلت بترجي : هيا يا جوليا أرجوك ، شينا مريضة بالقلب ولا أحد يأتي لزيارتها ، لربما زيارتك لها ستحسن من حالها ، لذا أرجوك يا جوليا تعالي معي ..
زفرت بملل ثم قالت : حسناً سأذهب ..
قلت بفرح : شكراً لك يا جوليا ، وبالمناسبة تحدثي مع روز أيضاً لترافقنا ..
- بالطبع سأفعل ذلك ، وأما أنت فأخبر سوبارو فأنا لا امتلك رقم هاتفه ..
صمت لثواني قبل أن أقول بهدوء : سأحاول ذلك ، حسناً قولي لروز أن تجهز نفسها الساعة العاشرة..
- حسناً إلى اللقاء ..
أقفلت جوليا الخط دون أن تنتظر ردي ، ولم أعر الأمر إهتماماً ، وبأصابع مترددة اتصلت على سوبارو ، وأنا أشعر بقليل من الإرتباك والتوتر ..
هو يكرهني لكنني أظل متشبث به ، أبدو حقاً كالعلكة الملتصقة به ، ولكنني لا أستطيع تركه ، فأنا حتى لا أعلم سبب بغضه لي ، أنا بالتأكيد سأحاول تحسين العلاقة بيننا ..
شعرت بالخيبة حين أقفل الخط في وجهي ، ولم أشأ إزعاجه بإتصال آخر ، لكنني تفاجأت حين وصلتني رسالة منه كان محتواه [ أيها الثري المغفل إياك والإتصال بي مجدداً]
عبست حين قرأت رسالته الغبية ، لا أعلم لماذا يبغضني إلى هذه الدرجة ، ولقب الثري المغفل يغضبني كثيراً ..
صرخت بغيظ وأنا أنظر إلى هاتفي المحمول وكأنني أخاطب سوبارو : أنت من أراد مصادقتي أيها الغبي ، تباً لك أيها الأحمق ..
وضعت الهاتف على المنضدة وأنا
~ ياماتو ~
في اليوم الذي يليه كنت في المنزل بما أنها عطلة نهاية الأسبوع ، استيقظت باكراً على الرغم من أنني أشعر بالتعب بسبب حفلة الأمس ، ولكنني مضطر إلى ذلك لتناول الفطور مع أبي ..
- ياماتو ماذا تنوي أن تفعل اليوم ؟؟
نظرت إليه بإستغراب ، إنها المرة الأولى التي يبتدئ فيها حواراً بينما نحن نأكل ، أجبت بإستغراب : لا أمتلك أي مخططات لهذا االيوم ، لكن لم السؤال ؟؟
- لماذا لا تخرج مع أصدقائك هذا اليوم وتسلوا أنفسكم قليلاً ..
توسعت حدقتا عيني وأنا أنظر إليه بغير إستيعاب ، ليقول بإنزعاج : لماذا تنظر إلي هكذا ؟؟ أنا لم أقل شيئاً غريباً ..
إبتسمت ببلاهة وقلت : هاا لا لا شيء أبداً ..
- إذاً ما رأيك بالإقتراح الذي اقترحته عليك ؟؟
تمتمت بغباء : أي إقتراح تعني ..
احتدت ملامحه وصرخ بغضب : أعني ما قلته للتو عن ذهابك مع أصدقائك إلى مكان ما ..
هززت رأسي بإيجابية وأنا أقول : أهاا أنت تعني هذا ، لكنني أعتقد بأنني سأرفض ذلك ، فأنا لا أمتلك أصدقاء مقربين مني لأقضي معهم وقتي في العطلة ..
حدق فيني أبي ناطقاً بهدوء : وماذا عن جوليا وسوبارو وروز ؟؟ أليسوا من أعز أصدقائك ؟؟
تفاجأت حين قام بذكرهم أمامي ، ما الذي يحاول أبي الوصول إليه ؟؟ لم أعد أفهمه حقاً ..
قلت بضيق : أبي إلى ماذا تهدف بالضبط ؟؟
أجاب ببساطة : لقد قررت السماح لك بمقابلة أصدقائك مجدداً ، هذا كل ما في الأمر ..
همهمت بشك : أهذا كل شيء حقاً ؟؟
رمقني بنظرة حادة وقال : أتشك في صحة كلامي ؟؟ على أية حال إذا لم ترد ذلك فأنت حر ..
قاطعته بسرعة : لا لا أنا فعلاً أريد أن نعود نحن الأربعة إلى ما كنا عليه ، شكراً لك يا أبي ..
- لا داعي لشكري ، وبالمناسبة لدي رقم جوليا ، إن أردت التحدث معها فأخبرني حتى أعطيك رقمها ..
قطبت حاجباي بإستغراب : ولماذا رقمها بحوزتك ؟؟ ومتى حصلت عليه ؟؟
- لقد حصلت عليها بطريقتي الخاصة ، ألديك مانع ؟؟
لم أجب عليه وعدنا نتناول الفطور ، وأنا أشعر بشيء من الريبة والشك ، أبي يهدف لشيء ما بالتأكيد ، وإلا لما سمح لي بالتسكع مع سوبارو والبقية ..
انتهينا من تناول الغداء وعدت أنا إلى غرفتي وما هي إلا دقائق حتى طرقت إحدى الخادمات باب غرفتي وسلمتني ورقة فيها رقم هاتف محمول ، وأخبرتني أنها رقم جوليا ، ووالدي من طلب منها تسليمي هذه الورقة ..
ازداد شكي أكثر ، هو بالتأكيد يخطط لأمر ما ، لكنني لا أعرف كيف سأكتشفه ..
أخذت أقلب الورقة بين يدي ، حتى لو اتصلت عليها فلا أعلم ما يمكنني قوله ، وفجأة تذكرت أن شينا تريد مقابلة جوليا منذ مدة ، ووجدت أنها الفرصة المناسبة لأعرف جوليا على شينا ، فأنا أنوي زيارة آلبرت على أي حال ..
اتصلت عليها لترد بعد دقائق بصوتها الهادئ : مرحباً ..
قلت بإبتسامة : صباح الخير جوليا أنا ياماتو ..
- أووه ياماتو !! غريب من أين أحضرت رقم هاتفي ، لا أذكر أنني أعطيتك هو ..
- لا يهم من أين ، على أي حال هل أنت متفرغة اليوم ؟؟
- ولماذا هذا السؤال ؟؟
- ما رأيك أن ترافقيني إلى المشفى ، فهناك إمرأة تريد مقابلتك بشدة ..
قالت بإستغراب : وماذا تريده مني ؟؟ وهل أعرفها ؟؟
- لقد قالت بأنها سمعت عنك كثيراً ، ولهذا تريد مقابلتك وجهاً لوجه ..
- وما اسمها ؟؟
- شينا ..
- المعذرة لا أعرف إمرأةً بهذا الإسم ، لربما أرادت رؤيتي لإشباع فضولها ليس إلا حول قضية الإختطاف ..
كلامها كان مقنعاً ، فالنساء بطبعهن فضوليات جداً ، وهذا الإحتمال ليس مستبعداً بما أنها شينا ..
مع ذلك لم أرد أن أرفض طلب شينا المريضة ولهذا قلت بترجي : هيا يا جوليا أرجوك ، شينا مريضة بالقلب ولا أحد يأتي لزيارتها ، لربما زيارتك لها ستحسن من حالها ، لذا أرجوك يا جوليا تعالي معي ..
زفرت بملل ثم قالت : حسناً سأذهب ..
قلت بفرح : شكراً لك يا جوليا ، وبالمناسبة تحدثي مع روز أيضاً لترافقنا ..
- بالطبع سأفعل ذلك ، وأما أنت فأخبر سوبارو فأنا لا امتلك رقم هاتفه ..
صمت لثواني قبل أن أقول بهدوء : سأحاول ذلك ، حسناً قولي لروز أن تجهز نفسها الساعة العاشرة..
- حسناً إلى اللقاء ..
أقفلت جوليا الخط دون أن تنتظر ردي ، ولم أعر الأمر إهتماماً ، وبأصابع مترددة اتصلت على سوبارو ، وأنا أشعر بقليل من الإرتباك والتوتر ..
هو يكرهني لكنني أظل متشبث به ، أبدو حقاً كالعلكة الملتصقة به ، ولكنني لا أستطيع تركه ، فأنا حتى لا أعلم سبب بغضه لي ، أنا بالتأكيد سأحاول تحسين العلاقة بيننا ..
شعرت بالخيبة حين أقفل الخط في وجهي ، ولم أشأ إزعاجه بإتصال آخر ، لكنني تفاجأت حين وصلتني رسالة منه كان محتواه [ أيها الثري المغفل إياك والإتصال بي مجدداً]
عبست حين قرأت رسالته الغبية ، لا أعلم لماذا يبغضني إلى هذه الدرجة ، ولقب الثري المغفل يغضبني كثيراً ..
صرخت بغيظ وأنا أنظر إلى هاتفي المحمول وكأنني أخاطب سوبارو : أنت من أراد مصادقتي أيها الغبي ، تباً لك أيها الأحمق ..
وضعت الهاتف على المنضدة وأنا