أرشيف الشعر السعودي
1.46K subscribers
29 photos
47 links
قناة مخصصة للشعر السعودي الفصيح، ولعدد كبير من شعراء الوطن، تم إنشاءها بغرض أرشفة ما يمكن أرشفته وجمعه من أشعارهم، ولسهولة وصول المهتمين إليها.
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نوال

يا نُقرة القيثارِ
يا أغرودة الكروم!
يا نجمةً تألقت
فانجابت الغيوم!
وأملاً غنى لنا
فبدد الوجوم!
نوال! يا مزرعةً
على ذرى النجوم!

عيناكِ جدولان من
منابع الخمور
وموجتان انسابتا
من عالم الحبور
تغرق فيهما السكارى
وتنتشي الدهور
وناهداكِ برعمانِ
نث منهما العبير
ونجمتان احتلتّا
مسارب الشعور
بينهما تنسابُ نشوى
محاجر النسور
وتنثني سكرانةَ
الأحداق من سحرٍ ونور

نوال! يا همس ارتعاشةِ
العبيرِ في الزهر!
وتمتمات البوح عربيداً
على فم الوتر!
وأملاً غنى لنا
فانهمر المطر!
وأخصب الثرى
وأورق الحجر
وارتجلت سفوحنا
أطايب الثمر
دومي كما شاء الهوى
مزرعةً على القمر
مشاتلاً من الضياء في
الربى والمنحدر
وفكرةً جامحةً
تمردت على الفِكَر

١٣٨١/٢/١٣هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قالت

دنا مني وفي فمهِ
تلفّتُ قبلة نشوى
وفي جفنيهِ إيماءٌ
شهي البوح والنجوى

وأرسل نظرةً حمراءَ
سمّرها على ثغري
وأدنى صدره الشامخَ
في زهوٍ إلى صدري

وطوّقني بزنديهِ
وأدنى من فمي ثغرُه
وأمعن ثغره النشوانُ
يسكبُ في فمي خمره

فبتنا في رحاب الشوقِ
ليلاً حالم النجوى
وغادرني وفي فمهِ
بقايا قبلةٍ نشوى

١٣٨٢هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حياة راقصة

طَلَعَتْ، وفي ألحَاظِها
النَّشْوَى مَلاحِمُ من غَزَلْ
وعلى ابتسامة ثَغْرِهَا المسحورِ
أطيافُ القُبَلْ
وعلى مَفَاتِنِ عريها الأخَّاذِ
تَزْدَحِمُ المُقَلْ

طلَعَتْ مُعربدةَ الخُطَى
سَكْرَى التَّلَفُّتِ والتثَنِّي
فإذا تَأَوَّهَ مِزْهَرٌ
مَاسَتْ على آهِ المُغَنِّي
فترجرجُ النَّهْدَينِ هِزَّة
نشوة وشهيُّ لحنِ

تستقطبُ الأنظارَ حولَ
مفاتنِ الجَسَدِ الرَّطِيبِ
وفؤادها الظمآنُ مكبوتُ
التَّلَهُّبِ، والوجيبِ
أين ارتمت نظراتُهَا الظمأى
تأوب بلا مُجِيبِ

لمْ تَلْفَ، غير مخاتل النظرات
مغتلم الرَّغَابِ
تَستامُهَا نظراتُهُ الحمراءُ
ألوانَ العذابِ
نَحَرَتْ على قدمِ الكآبةِ
بِكْرَ أحلام الشبابِ
وطَوَتْ على صُبْحِ الأماني
الغُرِّ أجنحةَ المَغِيبِ
تُخفي وراءَ ملامحِ البَسَماتِ
آلام الندوبِ
ضُحكاتُهَا الجَذْلَى مَلامِحُ
آهةٍ، وصدَى نَحِيبِ
فَاسْتَسْلَمَتْ لِلكَأْسِ تَدْفِنُ
فِيهِ آلامَ العَذَابِ
وغَدَتْ تَعَبُّ من الكُؤُوسِ
عُصَارةَ العُمُرِ المُذَابِ
فَذَوَتْ نَضَارَةُ جِسْمِها
الرَّيَّانِ في كَأْسِ الشَّرَابِ

وبَدَتْ تَجَاعِيدُ المَشِيبِ
فَرَاعَهَا منه شُحُوبُهْ
وتَعُودُ للماضي، فَيُفْزِعُهَا
مِنَ الماضي قُطُوبُهْ
فَيَظَلُّ يحلمُ قلبُهَا المَذْعُورُ
أن يَذْوَى وَجِيبُهْ

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حلم فتاة

على فمكِ القرمزيّ الطريّ
ترفُّ ابتسامات حلمٍ ثري
فمن ناظريكِ يطل اشتهاءٌ
إلى قبلةٍ من فمٍ مسكرِ
ويندى على ناهديكِ اشتياقٌ
إلى ضمة الساعدِ المهصرِ

تمثّلته في الكرى مسنداً
بزنديه صدركِ في صدرهِ
وأهوى على فمكِ القرمزي
وضمّكِ ثغراً إلى ثغرهِ
وأطرقتِ في شبه إغفاءةٍ
وأسندتِ جيداً إلى نحرهِ

تمثلتهُ في الكرى واستفقتِ
على متع الحلم الساحرِ
تمنيته واقعاً حالماً
يلفكِ في صبحهِ السافرِ
فأشفقتِ أن يستفيق الخيال
وتُجلى الحقيقة للناظرِ
فأغمضتِ عينين نشوانتينِ
على صور الحلم النافرِ

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إلى الابن ممدوح

ممدوح! يا أرجوحةَ
الأحلامِ في صدر المِلاحِ!
يا بسمة الأمل الشهي!
تلوحُ في شفّة الجِراحِ
يا ومضة الفكر المشعِّ
ونشوة الراح المباحِ
من مقلتيكِ يشع إلهامُ
العباقرةِ السِماحِ
ممدوح! يا حلم الرمال
-على الظما- بندى الصباحِ!
يا همسة النسَمِ المعطّرِ
ندّ من ثغر الأقاحِ
إن غام صبحي أطلعت
عيناكَ لي لي أسنى صباحِ
أو أخرسَت لحني الكآبةُ
كنتَ لي أحلى صُداحِ
إن قلتَ بابا!! غنت الدنيا
وأشرقت النواحي
أو قلت ماما!! رفت
الآمال زاكية النفاحِ

٢٠ ذو الحجة ١٣٨٨هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
خداع

كانت تقول: بأنه فجري
وبأنه حلم الصبا المغري
أطويه بين جوانحي أملاً
غض الشباب، مموّج العطرِ
وأحله قبلاً على شفتي
يندى بسحر فتونها ثغري
وأحسه بسمات منتصرِ
تغفو على جفني، وفي صدري
خطواته السكرى نشيد منىً
ومنابتُ الريحان في فقري
شفتاه ما أحلاهما، فهما
نبعٌ من الأحلام، والسحرِ

ومشى الزمانُ وفي غلالتهِ
يطوي مفاتن حبها البكرِ
فلقد خبا من قلب فاتنها
ألَقُ الحياة المشرقُ السحري
فإذا بها شفةٌ مقبلةٌ
تندى على شفةٍ، وفي نحرِ
وتقول للثاني مخادعةً:
أنت ابتسامات الغد النضرِ

عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أنا شيء

أنا في هذه الحياةِ خيالٌ
لست شيئاً يومي إليهِ بنانُ
لست نبعاً يسقي الحياةَ فيخضرُّ
اصفرارٌ، ويرتوي ظمآنُ
أو ربيعاً سمحاً ينيل الفيافي
من نداه، فتُعشب الوديانُ
لست أنشودةً على شفة الحب
تُغنّى، فتطرب الآذانُ
أنا شيءٌ، لأنني أنا إحساسٌ
رهيفٌ وشاعرٌ فنانُ

١٣٩٢/٩/١٥هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في ربيع الشباب

في ربيع الشباب كفنتُ أحلامي
وأودعتها حشا تجرباتي
وعلى مزهري ذبحت أناشيدي
وورايت، في الثرى، رغباتي
لا ربيعي طلقٌ ولا صبح أيامي
ضحوكٌ، والبؤس في البسماتِ

سلبتني الأيامُ متعةَ أحلامي
العذارى، ومأملي في الشبابِ
تثب الذكريات من جدثِ
الماضيّ جرحى، مخضبات الأهابِ
الليالي حرب العباقرةِ الأحرارِ
سلم المنافق الكذابِ
كلما ذر في سماها نبيغٌ
جرعتهُ، بقسوةٍ، كأسَ صابِ

عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شموخ

ملعبي كانت النجوم العوالي
ووسادي مخدةً من عبيرِ
وإذا ما ظمئت كان شرابي
من يد الفجر أكؤساً من نورِ
وإذا الليل مدّ في الأفق جنحاً
أطلعت شبههُ صباح سرورِ
كل شيءٍ -إذا أردتُ- متاحٌ
ليس صعباً عليّ صعب الأمورِ
فكأن الأقدار تمشي بأمري
ورغابي رغابها وشعوري
فلوى جيده الزمان فألوى
بصباحي، وجنتي، وحبوري
فإذا الصبح في جفوني ليلٌ
وإذا الليل قطعةٌ من سعيرِ
لا تنهَ يا زمانُ! لن يمنعَ
الليل شروقي، ولن يغوّر نوري
أنا صبحٌ وأنتَ ليلٌ ولن يبقى
مع النور حالك الديجورِ
سأظل انتفاضةً من إباءِ
وشموخاً على الذرى، والبدورِ

١٣٨٩/٢/٢٥هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هند
بعد «١٧» عاماً من الفراق، التقى بها، على غير ميعاد، فشهد، في هيكلها المهدم، مصرع النشوة وانطفاء البريق، وعبث الخريف.

كانَتْ على شَفَةَ الهوى قُبُلاً
سَكْرَى، وفي ثَغْرِ المنى لحنا
وإذا دَجَى دَرْبُ الحياةِ ضحىً
نوراً يبدد ذَلِكَ الدَّجنا
وإذا احتوانا، خِلْسَةً، زَمَنٌ
كَانتْ به إِشْرَاقَةَ المعنَى
فَعَدَى الخريفُ على مفاتنها
وقسى فعرَّى ذلك الغُصْنَا
يا هِنْدُ! يا لحناً، ويا دَنَا!
يا حُلماً ما بَارَحَ الجَفَنَا!
نبعٌ من الأحلام ترفُدُه
من مُقْلتيكَ النظرةُ الوسْنَى
كم صُغْتُ من دُنياكِ ملحمةً
للحب لم يع مِثْلَهَا مَغْنَى!
هَمْسُ الشَّذَا النشوان مقطعُهَا
وصدى ارتعاش القُبْلة الرعنَا
هل يُنْشَرُ الماضي على راحَةِ
الآتي، فنَحْيَا مِثْلَمَا كُنَّا؟
طيفينِ، في جَفْنِ الهَوَى، لا نَعِي
إلا إذا الحبُّ، لنا، غنى؟
يا وَمْضَةَ الفَجر! ويا أسنا!
يا أملاً، في القلب، لا يفْنَى!

١٣٨٩/٢/١١هـ
عبدالواحد الخنيزي