أرشيف الشعر السعودي
1.46K subscribers
29 photos
47 links
قناة مخصصة للشعر السعودي الفصيح، ولعدد كبير من شعراء الوطن، تم إنشاءها بغرض أرشفة ما يمكن أرشفته وجمعه من أشعارهم، ولسهولة وصول المهتمين إليها.
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المتمرِّدة
صورة من واقع المجتمع البدائي الذي يحرم المرأة من حق اختيار الشريك وتقرير المصير.

قَدْ أَفْلَتَتْ من قبضةِ
الجلَّادِ في ليلٍ مُريعِ
فغَدَتْ مروَّعَةَ الفُؤَادِ
تَجوبُ دامسةَ الربوعِ
بحثاً عَنِ المأوى فَضلَّتْ
في متاهاتِ الدموعِ
فتَلَقَّفَتْها البيدُ، موحشةً
على ظَمَأٍ، وجُوعِ

وتَلَفَّتَتْ مذهولةَ النظراتِ
حائلةَ السماتِ
تَسْتَنْجِدُ التِّيهَ المخيفَ
يُدُلُّهَا دَرْبَ النَّجَاةِ
والصَّمْتُ، في جُنْحِ الظَّلامِ،
يَلُفُّ أَجْوَازَ الفَلاةِ
فارتدَّ نَاظِرُهَا الكَسِيرُ
على جِرَاحَاتِ الحياةِ

فاستَسْلَمَتْ لمصيرِها المجهولِ
في حَلَكِ الليالي
وهي ارتعاشٌ خافتٌ
الأصداءِ مبحُوحُ المقالِ
والْيأسُ يُوصَدُ في دُرُوبِ
العيشِ منفسحَ المجالِ
والْيَأْسُ يَزْرَعُ في ثَرَى
الأمكانِ أشْوَاكَ المحالِ
ومشى الكرى بجفونها
مشْيَ الأراقِمِ والصلالْ
فهَوَتْ على صدرِ الرمالِ
وعَانَقَتْ فَزَعَ الخيالِ

وانْجَابَ لَيْلُ الهم عَن
صُبْحٍ جَدِيدِ الهم قاتم
فاستيقَظَتْ في صَدرِهَا الآلامُ
وانتَثَرَتْ سواجمْ
وتَلَفَّعَتْ بالصَّمْتِ تَدْفِنُ
فِيهِ أَفْجَعَ ما تُكَاتِمْ
والصَّمْتُ أَبْلَغُ في الحوادثِ
مَنْطِقاً، وأدقُّ رَاسِمْ
فاستَلَّهَا من يَقْظَةِ
الآلامِ فَارسُهَا المداهِمْ
فرَمَتْ بنَظْرَتِهَا إليه
وأطْرَقَتْ، والطرفُ ساهِمْ

لم تَسْتَبِنْ وَجْهَ الفتى الممشوقِ
كالفَلَقِ المنيرِ
فالصبحُ لاحَ لعينِها
ليلاً مِنَ الألم المريرِ
ودَنَا، ولامَسَ كفُّهُ
يَدَها، على شوقٍ مُثِيرِ
فرَنَتْ إليه، وأجفَلَتْ
مذعورَةَ الطرفِ الحَسِيرِ
يا ليلُ! يا عُرْسَ الربيعِ
ونبعةَ الأملِ الغَضِيرِ!
لا تجفَلي، فأنا الذي
غنَّاكِ ألحانَ الدهورِ
أنا مَنْ أشَادَ على الذرى
لَكِ موطِناً بين البُدُورِ
وسَقَاكِ من كفِّ الهَوَى
كأساً معتَّقَةَ الخُمُورِ

كم ردَّدَ «البستانُ» في شَغَفٍ
حكايا لَيْلِنَا
ولكم رأتْ «بابُ الشمالِ»
فَمَاً يتمتمُ باسْمنَا
والشاطئُ المهجورُ كَمْ
غَنَّى نَشَائِدَ حُبِّنَا
وكم انتَشَتْ شُطآنُ
«باب الساب» من أقداحِنَا
وكم استفاقَ على صدى
قُبُلاتِنَا غافي الهَنَا
لا تجفلي يا ليلَ! فالكونُ
الفَسِيحُ مدى لَنَا
فعلى خُطَى أحلامنا
تخضَرُّ أوديةُ المنى
وسنُغرِقُ الليلَ المُخَيِّمَ
في جَداوِلَ مِنْ سَنَى
فيهلُّ، مَزْهُوَّ الملامحِ
أَمْسُنَا في يومنا
وترفُّ، حاليةَ المباسمِ،
ذابِلاتُ رِغَابِنا
سَنَظَلُّ يا ليلى! على الدنيا
حديثاً فاتنا
سَنَظَلُّ ناياً عبقريَّ
اللَّحنِ في سمعِ الدُّنَا

فتَبَسَّمِي يا ليلَ! للدُّنْيا
وللآتي المضاءِ
فالبسمةُ «الجذلى» على
شَفَتَيكِ صُبْحِي في مسائي
فتَنَهَّدَتْ كالعاشِقِ المهجورِ
فُوجِئَ باللِّقَاءِ
أو كالغريقِ نَجَا مِنَ
الأمواجِ من كَفِّ الفَنَاءِ
وتَطَلَّعَتْ، فرَأَتْ فَتَاها
الغَضَّ موشُورَ الضياءِ
تَتَأَلَّقُ البسماتُ في
شَفَتَيْهِ كالزهرِ الوضاءِ
وتَعَانَقَ النظرانِ في
شَوْقٍ، وباحَا بالخفَاءِ
فتَمَوَّجَتْ في صَدْرِهَا
الآمالُ، ساحِرةَ البهَاءِ

وأطَلَّ ماضِيها الحبيبُ
يرفُّ مزْهُوَّ السِّماتِ
بالأَمْسِ قالت: كانَ
هذا الشابُّ أغلى أُمْنِياتِي
كانَ الشروقَ إذا دَجَى
دَرْبِي، وأحلى أُغْنِياتِي
ممدوحُ يا أغلى أماني
العُمْرِ يا لحنَ الحَياةِ!
عَصَفَتْ بيَ الأَحداثُ
بعدَكَ، واستباحَتْ عاطفاتي
كادَتْ يَدُ الجلَّادِ تطويني
وتُزْهِقُ فيَّ ذاتي
كادَتْ يداه تلفني
خُضْراً يَئِنُّ مِنَ الشَّكاتِ
فلَوَيْتُ جِيدَ الكِبرِ وانسابَتْ
خُطَايَ إلى الفلاةِ
هَرَباً لعلَّ يَدَ السماءِ
تدلني دَرْبَ النَّجَاةِ

يا جدولي إن أظمأتني
الهاجراتُ، ويا ارتوائي!
ذاك الثريُّ الغُرُّ
يطمَعُ في امتلاكي واقتنائي
فكأنَّني قصرٌ بهيُّ الشكلِ
مرفوعُ البناءِ
أو رَوْضَةٌ غَنَّاءُ تَحْفِلُ
بالعَبِيرِ، وبالبَهَاءِ
والمالُ يَعْجَزُ عن شِرَاءِ
الحبِّ من قلبِ النِّسَاءِ
لا لَنْ يَضُمَّكِ زَنْدُ
ذاكَ الغِرِّ موفورُ الثَّرَاءِ
سَيَظَلُّ لي فَمُكِ المُنَوَّرُ
دَنَّ خَمْرِي وانتشائي
سنَظَلُّ قِيثَاراً شَهِيَّ
البوحِ في أُذُنِ البَقَاءِ

١٣٨٩/٤/٢هـ
عبدالواحد الخنيزي
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مرآة الماضي

كلما لحتِ لي، يلوح لي الماضي
ربيعاً من الهوى والحبورِ
فأحس التفاف ساعدكِ المجدولِ
في نشوة الهوى المخمورِ
وأحس اختلاجة القُبَل السكرى
وأصداء همسها المعطورِ
كلما لحتِ لي أحس بأن الليلَ
صبحٌ والهمّ فيض سرورِ

١٣٨٩/٣/١٢هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مرآة ديواني

أعطيتها تقرأ ديواني
فانسابَ لحظاها بجولانِ
من صفحةٍ تسعى إلى صفحةٍ
مثل الفراشات ببستانِ
تقرأ في صمتٍ، ولكنه
أبلغُ من منطقِ سبحانِ
تعكس ما فيهِ، انفعالاتها
كأنها مرآة ديواني

١٣٨٩/٤/٢٣هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ليتني

يا فتاةً كطلعة الصبحِ لونا
صيّرتها الأحداث كالعصر لونا!
أنتِ نبعٌ جفت سواقيهِ لما
عصف الدهر في رباه، وجُنّا
ليتني أستحيلُ، في كونكِ الحالمِ
معنى، وفي شفاهكِ لحنا
فعلى راحتيكِ يحلمُ قلبي
أن يغنّي المنى، ويبدع فنّا

١٣٨٦/٥/١٥هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل؟

نجوايَ يا روح الحياةِ، وضوءها!
وتألق البسمات في أشجاني!
أنا صبكِ المفتونُ كل جوارحي
قلبٌ يرف إليك بالتحنانِ
لا الفجرُ يستهوي فؤادي مغرياً
كلا، ولا الفتيات في الريعانِ
والأمسياتُ المذهباتُ ضواحكاً
والنهر يصدح ساحر الأرنانِ
والروضُ في عرس الربيع مفوِّفاّ
والطير تسكبُ أعذب الألحانِ
أنتِ الرجا الزاهي، وكل مطامعي
مالي سواكِ مطامعٌ وأماني
هل خفّ قلبك لمحةً لتشوّقٍ
أو ذكرةٍ لمحبك الهيمانِ؟
نجوايَ! كم غنيت باسمكِ في الهوى
وملأت منك قصائدي وبياني
نجوى! امنحيني من حنانك موئلاً
آوي إليه، وناظراً يرعاني
في كل جارحةٍ إليك تشوقٌ
ومنىً، وقلبٌ دائم الخفقانِ

١٣٦٦هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
خيال

بينَ الجَدَاوِلِ، والرُّبَى النَّضِرَاتِ
جِئْتُ المساءَ أَبُثُّ حر شكاتي
أَستَنْزِلُ الوَحْيَ المشِعَّ من الربى
ومن الشذا النشوانِ في الزَّهَرَاتِ
وأجسُّ أوتاري، وأبتَعِثُ الهوى
قطعاً من الأشعارِ في نغماتي
وأصوغ من نَغَمِ الغديرِ قصائدي
وأجسُّ في همس الهوى نيراني
فلمحتُ خلف ضفافه عذراءَ في
حُلَلِ البَهِي كالبدرِ في الهالاتِ
ترنُو إليَّ مُشِيرَةً ببنَانِها
أقدمْ -فُدِيتَ- فأنتَ فجرُ حياتي
أَقدِمْ، فقد سادَ السكونُ على الدُّجَى
وامتدَّ جُنْحُ الصَّمتِ في الربواتِ
لم تَبَقَ، غيرُ نسائمٍ خفَّاقَةٍ
وتهامسِ الأوراقِ في الأيكاتِ
وزغاردِ النوتيِّ فوق سفينةٍ
وصدى اصطفاقِ الموجِ بالضفَّاتِ
فطَفِقْتُ أطوي الأرضَ مضطربَ الخُطى
والحبُّ أخرسَ منطقي، ولهاتي
وجلستُ، وهي نديمَتي، ومدامتي
بينَ الزهورِ الخُرَّدِ الخفراتِ
وأمامنا النهرُ الطروبُ، وبيننا
بِنْتُ الكرومِ تَشُعُّ في الكاساتِ
نَحْسُو على نَغَمِ الغديرِ كؤوسَنَا
ومعطَّرِ الأزهارِ والنسماتِ
ويرفُّ ثغرانا، على مَتَعِ الهَوَى،
في قُبْلَةٍ سكرانَةِ الهَمَسَاتِ
حتى إذا لاح الصباحُ وداعبت
جفن النيام أناملُ اليقظاتِ
ودعتها، لكن قلبي عندها
وعلى سماها سمِّرت نظراتي

١٣٦٥هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حكاية موعد

لَوَّحَ الفجرُ كفَّه، فانطَوَت مِنْ
صَفحةِ الكونِ بردةُ الديجورِ
فاستفاقتْ، جذلانةً تَتَثَنَّى
وتغَنِّي، مغرداتُ الطيورِ
وبدى للعيانِ، ما كانَ قد أخفتْهُ
كفُّ الظلامِ خَلْفَ ستورِ
فإذا الحقلُ لوحةٌ من جمالٍ
أبدعَتْها كفُّ الصَّنَاعِ القديرِ
زهرةٌ قرب جدولٍ، وصداحٌ مِنْ
هزارٍ، وهمسةٌ من غديرِ
وبساطٌ من الحشائشِ زَاهٍ
نسَّقَتْهُ يدُ الربيعِ النضيرِ
والغُصُونُ الهيفاءُ تخطرُ نشْوَى
كلما هَزَّها نسيمُ البكورِ
مسرحٌ تسْبحُ النواظر فيه
فترى كلَّ فاتنٍ، ومُثِيرِ
فتراءَتْ خلفَ الرَّشِيقِ مِنَ
البانِ فتاةٌ مذهولةُ التفكيرِ
لفَّها الحزنُ في وِشَاحٍ مِنَ
الصَّمتِ، فلاحَتْ كقطعَةٍ من صخورِ
وإذا الحرفُ ضَاقَ بالقصدِ
صار الصمتُ أقوَى وسائلِ التعبيرِ

لَبسَتْ حُلَّةَ الظلامِ ستاراً
عن رقيبٍ للموعدِ المضروبِ
فغَدَتْ تفحصُ الطريقَ، فإن لاحَ
خيالٌ ظَنَّتْهُ شخصَ رقيبِ
وأتَتْ تحسَبُ الظلامَ ضياءً
وترى البُعْدَ -قاصياً- كالقريبِ
والهوى يَقْهَرُ الصِّعابَ، ويُدني
كلَّ بعدٍ إلى لقاء الحبيبِ
وانطَوَى الليلُ، وهو يحملُ في جَفْنَيْهِ
أحلامَ وَعْدِها المحبوبِ
وهي عينٌ تسمَّرَتْ ترقُبُ الدربَ
وقلبٌ واهٍ سريعُ الوجيبِ
وعلى ثغرِها يُحارُ سؤالٌ
ما الذي حالَ دونَ وصل حبيبي؟
أخلَفَ الوعدَ، وهو يحلُمُ بالوصلِ
ويرجو اللِّقَاءَ قبلَ المغيبِ
والهوى يَزْرَعُ الشكوكَ، فما يوجَدُ
حبٌّ بغير شَكٍّ مُريبِ

هل سلا حُبَّنَا القديم وأبدى
-كذباً- وجهَ عاشقٍ معمودِ؟
وتَوَارى عني ليمضي ليلاً
غارقاً في نَعيمِ حُبٍّ جديدِ؟
وتَوارَتْ كأنَّها ومْضَةُ النُّورِ
خَبَتْ في ظَلامِ أفقٍ بعيدِ
ومَضَى يومُها الحزينُ، وفي طيَاتِهِ
عبْءُ ليلِها المنكودِ
وهي طرفٌ مسهَّدٌ، وهي فكرٌ
مُثْقَلٌ بالأَسَى طويلُ الشرودِ
وابتساماتُها النَّدِيَّاتُ تقطيبٌ
وحلوُ النشيدِ مُرُّ جُمُودِ
والهوى جَنَّةٌ مع الوصلِ لكنْ
هو نارٌ مَشْبُوبَةٌ في الصدودِ
واستمرَّ الزمانُ يمعنُ في الإيلامِ
في قسوةِ العدوِّ اللدودِ
ثم أبْدَى ترفُّقاً، وابتساماً
فقضى باللقاء، بعدَ صُدُودِ

رمقتْهُ نوالُ بالنَّظْرةِ الغَضْبَى
ومالتْ بجيدِها في جَفَاءِ
وتداعتْ حروفُها تنفُثُ الغيظَ
وتُبدي ما كان طَيَّ الخفاءِ
لا تَقُلْ يا «نزارُ!» إنَّ اللَّيالي
حجَبَتْ عنكَ موعدي، ولِقَائي
فاللَّيالي عذرٌ لمن مزَّقَ الودَّ
وسترٌ لكاذبٍ، ومرائي
أنا غالَبْتُ في هواكَ اللَّيالي
وتحدَّيْتُ كثرةَ الرُّقباءِ
وحثَثْتُ الخُطى إلى الموعدِ المنشودِ
في حُلَّةٍ مِنَ الظَّلماءِ
لم أقُلْ قطُّ أنَّ دَهريَ
أقصاني، وألوَى بمطلبي، ورجائي
فالهوى قوَّةٌ يذِلُّ لها الدهرُ
ويعنُو لهَا جبينُ السماءِ
والهوى أن يظَلَّ حبُّكَ أقوى
في مهبِّ الأحداثِ، والأنواءِ

فتدانَى منها نِزارٌ، وفي عينيهِ
بوْحُ المعذَّبِ المعمودِ
واحتوى كفَّها الرقيقةَ في كفَّيهِ
في ضمَّةِ المشوقِ العميدِ
والتقى ناظراهما في حديثٍ
وحَكَايَا عن الهوى والصدودِ
وانْثنى يرسلُ الأحاديثَ آهاتٍ
وشكوى تظلُّمٍ، وجحودِ
لا تقولي «نوالُ» إنِّي كذوبٌ
ومراءٍ في حبي المشهودِ
حجبتني حوادثٌ، كُنَّ أقوى
من مرادي، عن موعدي المنشودِ
كمْ غرامٍ هَوى، على صخرةِ الأحداثِ،
من أفقهِ القصيِّ البعيدِ!
وأمانٍ، ذَوَتْ، على مذبحِ الأيامِ،
في رونَقِ الربيعِ الجديدِ
أنتِ حُبِّي، وقبلَ حُبِّكِ ما
لامسَ قلبي هوَى لحسناءَ رودِ
سَتَظَلِّينَ حُبِّيَ الفردَ ما عِشْتُ
ودنيا قصائدي، ونشيدي
أنتِ أغرودتي على شَفَةِ الحبِّ
وإشراقة المنى في وجودي
أنتِ جددتِ فيَّ معنى حياتي
أي معنى لها بلا تجديدِ
فتلاشتْ ملامحُ الغَضَبِ المسعورِ
عن وجْهِها البهيِّ الفريدِ
وبدتْ كابتسامة الأمل الضاحكِ
في ثغرِ بائِسٍ منكودِ
واحتوتْهُ في صدرها واحتواها
بين زندَيْهِ في عناقٍ مديدِ
ثم غَابَا في قُبْلَةٍ حلوَةِ الإيقاعِ
في نشْوَةِ الهوَى العربيدِ

١٣٨٩/٩/١٧هـ
عبدالواحد الخنيزي
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا تنكري

إن الأصيلَ مذهّبُ الخصلاتِ
يحكي لون شعرك
والفجر يشبه بسمةً
زهراء تخفقُ فوق ثغرك
والروضُ يعبق بالشذا النشوانِ
ينفح طيب صدرك

يا هندُ! يا حلُم الصبا الريّانِ
فتّان الرواءِ!
يا حلوة الشفتينِ يا إضمامةَ
القبلِ الوِضاءِ!
يا نبرة الوترِ المعربدِ
بالشهي من الغناءِ
في مقلتيكِ تطلُّعٌ
هيمان مكبوت النداءِ
فتململ الشفتين رعشةُ
همسةٍ، وصدى اشتهاءِ
لا تنكري فالصبحُ لا
يخفيهِ شفّاف الرداءِ

عبدالواحد الخنيزي
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ابتسم للحياة

تَزْرَعُ اليَأْسَ في طريق مساعِيكَ
وتشكو الزمانَ، والأقدارا !
ابتَسِم للحياةِ في ظُلمَةِ الأحداثِ
تُبْصِرْ على الظَّلامِ نَهَارَا !
إنَّمَا هذه الحياةُ أُعِدَّتْ
لطمُوحٍ يُنَازِلُ الأخطارَا
ويرى اللَّيْلَ مُشْرِقاً بالمساعي
ويرى الشَّوْكَ روضَةً ممطارَا
لا لمن يُبْصِرِ النهارَ ظَلاماً
ويرى الخَصْبَ فَدْفَداً، وقَفَارَا
وهيَ لَيْسَتْ لكاسِلٍ يشربُ
الأحلامَ خَمْراً، ويسكنُ الوهمَ دَارَا
يتمنى، وهل تُقيت الأماني؟
أو تروّي، من الصديّ، أوارا؟
ليس يرقّى مدارج المجدِ من لم
يركب الصعبَ سلّماً مختارا!

١٣٩٠/١١/١٨هـ
عبدالواحد الخنيزي
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
النواسي والندامي

لاح في هَالَةٍ مِنَ الندِمَانِ
بين كأسٍ، ومزهرٍ، وقيانِ
فعلى كلِّ مرشفٍ نَغْمةٌ بِكْرٌ
وفي كلِّ رَاحَةٍ بنْتُ حَاني
وابن هَانِئَ يَعُبُّ في لهفةِ الظامِئِ
ما ندَّ مِنْ شفاء الدنانِ
يتحدى الكؤوسَ أن تصرَعَ الخَمْرَةُ فيه مداركَ الإنسانِ
والغواني مطرِّحاتٌ نشاوى
في رقيقٍ مِنَ الثِّيابِ الحِسَانِ
تنفثُ الـسِّحْرَ من مفاتِنها البِكْرِ
فتغوي مَشَاعِرَ الفتيانِ
والنَّوَاسِيُّ ما لَوَى جِيدَهُ شَوْقٌ
إلى الغيد في الصبا الريانِ
تتصباه نهلةٌ من فم الكأسِ
على كف أغيدٍ فتّانِ
كان يشدو في بعض ألحانهِ
العصماءَ بالحب، والهوى بـ(جنانِ)
فهي كل التي أحَب من الغيدِ
على وفرة الحسان الغواني

١٣٩١/٦/٥هـ
عبدالواحد الخنيزي