أرشيف الشعر السعودي
1.46K subscribers
29 photos
47 links
قناة مخصصة للشعر السعودي الفصيح، ولعدد كبير من شعراء الوطن، تم إنشاءها بغرض أرشفة ما يمكن أرشفته وجمعه من أشعارهم، ولسهولة وصول المهتمين إليها.
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بقايا ليلة

في الرَّوْضِ حيثُ الفجرُ
يقظةُ حَالِمٍ، وسماءُ طَائِرْ
شَاهَدْتُهَا سكرى
تُتَمْتِمُ بالخَفِيِّ من السرائِرْ
والناهدُ الرَّيَّانُ
صيحةُ شهوةٍ، ونداءُ خاطرْ
وعلى مَرَاشِفِها اللِّدَانِ
تَوَثُّبٌ لِهَوَىً مُغَامِرْ
ومَلَامِحُ المتَعِ الشَّهِيَّةَ
في الشفاهِ، وفي المحاجِرْ
فَدَنَوْتُ منها ذَاهِلَ
الخُطَوَاتِ، مَسْحُورَ المَشَاعِرْ
فطويتها حلماً على
جفن الهوى، هيمانَ حائر
وغفوتُ بين جفونها
أمَل الصبا ريان عاطر

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حلم

رأيتُكِ في حُلمٍ ممتعِ
فَمَاً في فَمِي، وعلى أذرُعِي
نرفُّ كَمِثْلِ رفيفِ النَّدى
على شَفَةِ الزَّهْرِ في المضجعِ
وأنتِ اشتهاءٌ إلى ضمَّةٍ
وشوقٌ إلى لذَّةٍ أمتعِ
فجزنا مدى الوهمِ، في سكرةٍ
من الشوقِ، نحو المدى الأوسَعِ
وكنتِ على راحةِ الحبِّ كأساً
طَوَيْتُ على خمرِها أضلُعي
ولمَّا أَطَلَّ الصباحُ الضَّحُوكُ
وأشرقَتِ الشمسُ في المطلعِ
أَفَقْتُ، وبي ظمأٌ لاهِبٌ
وَشَوْقٌ إلى ذلكَ المنبعِ

١٨ / ١١ / ١٣٨٩هـ
عبدالواحد الخنيزي
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
فراق

غمرتني بِلَحْظِهَا الفَتَّانِ
وَدَّعَتْنِي مَشِيرَةً بِبَنَانِ
هَتَفَتْ، وَارْتِعَاشَةُ النَّغْمِ السَّا
حِرِ أَصْدَاءُ صَوْتِهَا الندَيَانِ
هَتَفَتْ تَسْتَحِثُّنِي، ثُمَّ سَارَتْ
فِي خُطَى شَاعِرِيَّةِ الأَوْزَانِ
فَتَوَارَيْتُ عَنْ رِفَاقِي، وَأَسْرَعْتُ
إِلَيْهَا فِي غِبْطَةِ الجَذْلَانِ
وَالتَّقَيْنَا فِي ظِلِّ وَارِفَةٍ فَرْعَاءِ
بَيْنَ المُروجِ، وَالغُدْرَانِ
فَغَشَى جَوَّنَا المُضَمَّخَ بِالحُبِّ
سُكُونٌ قَدْ دَامَ بِضْعَ ثَوَانِي
ثُمَّ قَالَتْ: في نبرةٍ حلوةِ الإيقاعِ
سحريةِ الصدى النشوانِ
وعلى ثغرِها ظلالُ ابتساماتٍ
سكارى تطوفُ بينَ الجُمَانِ
نِصْفُ عامٍ قد انطَوَى لم أمَتَّعْ
منكَ فيهِ بَبَسْمَةٍ، أو حَنَانِ
كُلُّ شَيءٍ، سواكَ، يبدو لعينيَّ
طُيُوفاً كَئِيبَةَ الألوانِ
لم أعد أبصِرُ الحياةَ لذاذاتٍ
ولهواً، ممتعاً، وأغاني
كم على مسرحِ الهوى من ليالٍ
جَمعَتْنَا فُضِّيَّةَ العُنْوانِ
واحتوانا صمتٌ، فلا حِسَّ، إلَّا
لصدى قُبْلَةٍ، وخَفْقِ جَنَانِ
فَلْنَعُدْ، ها هُنا، زَمانُ الصَّبَابَاتِ
ونَحْيا في ظلِّها الفَيْنَانِ
فَتَرِفُّ الشِّفَاهُ فِي قُبَلٍ سكرى
وتَندَى بحالياتِ الأغاني
وتعودُ الحياةُ جَنَّةَ أحلامٍ
ودنيا رغائبٍ، وأماني
وسنبقى ملاحناً، وأناشيدَ
تُغَنِّي على شفاهِ الزمانِ
فأثارتْ في قلبيَ المرهقِ المكدودِ
صوتاً مفجَّعَ الألحانِ
وتَدَاعَتْ في خاطري ذكرياتُ
الأمسِ خَجْلى مجروحةَ العنفوانِ
لا تقولي سلوى ، فقد وضُحَ
الصُّبْحُ، وذِيدَتْ عن الكرى أجفاني
لم أَعُدْ ذلكَ المغَفَّلَ يا سَلْوَى،
فأُغْرى بزائفٍ من بيانِ
ذكرياتُ الأحداثِ في الزمنِ
الماضي جُرُوحٌ تضِجُّ وسطَ كَيَاني
فتلاشت، مذعورةً، بسمةٌ
زهراء تبدو في ثغرها الأرجواني
وأشاحت، بوجهها، وهي تخفي
دمعةً، خلف جفنها الوسنانِ
دمعةٌ عبقريةٌ يتلاقى
في تضاعيفها بليغ المعاني
وتحاشيتُ موقفي، فافترقنا
ثم لم يلتقِ ناظرانِ

١٣٧٠هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لبنان

​لبنانُ يا مَسْرَحَ الولدانِ، والحُورِ!
رَضِعْتُ حُبَّكَ في كأسٍ من النورِ
لبنان يقظةُ أحلامٍ مُجَنَّحَةٍ
وغفوةُ الحبِّ في أجفانِ مسحُورِ
يَغْفُو على قُبْلَةٍ سكرى وأغْنِيَةٍ
ويستَفِيقُ على نَجْوَى الشَّحَاريرِ
كم قبلةٍ عذْبَةِ الإيقاعِ لَحْنُها
فَمٌ على شَفَتَي سكرى، ومخمورِ!
سَمِعْتُ في ليلهِ الساجي صَدَى قُبَلٍ
وبَوْحَ آهاتِ مفتونٍ، ومهجورِ
تُطْوَى لياليهِ في أجفَانِ ساحِرَةٍ
بين الكؤوسِ، وأنغامِ المزاميرِ
وينطَوِي يومُه الكسلانُ متكئاً
على وسادٍ من الأحلامِ مَغْمُورِ
ربيعُه المبدِعُ الفنَّانُ أغنيةٌ
طافَتْ على فمِ شَلَّالٍ وعصفُورِ
وحوَّمَتْ وارتمَتْ في حُضْنِ ساقيةٍ
وذوَّبَتْ سحرَها في ثغرِ شحرورِ
وعربَدَتْ في السُّفُوحِ الخُضْرِ فارتَجَلَتْ
رياضُها البِكرُ، أنواعَ الأزاهيرِ
ولامَسَتْ ذرواتِ الشُّمِّ، فاغتَسَلَتْ
هاماتُها السمرُ بالأطيابِ والنُّورِ

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عازف الكمان

يلثم في رفقٍ شفاه الكمان
فيسكب اللحنَ سخي الحنان
يمرر الأنمل في نقلةٍ
ساحرة الإيقاع بكر البيان
أنغامه النشوى صدى آهةٍ
وبوح مفتونٍ خليع العنان
ينتفض الدمع على لحنهِ
شجواً كما يرقصُ عقد الجمان

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الظنون

يا هِنْدُ! يا أَمَلَ الغَدِ!
المرجُوَّ في قلبي الحزينِ!
يا بسمةً تندَى على شفتي، وتشرقُ في جفوني
يا خفقةَ الحبِّ النقيِّ
تطوفُ في دُنيا سُكوني
كنتِ النداءَ الشاعريَّ
يعيشُ في أشهى لُحُوني
واليومَ ماتَ اللحنُ في
وتري، وكفَّنَهُ أنيني
كنتِ اليقينَ يشِعُّ في
نفسي، فغادَرَني يقيني
فتَوارَتِ البسماتُ عن
ثغري وتاهت في شجوني
فدفنتُ جثةً حبيَ
الدامي بأعماق الظنونِ

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا تخافي

رمقتني، وقد كَسَتْ وجْهَهَا الغَضَّ
اكتئاباً، سَحَابَةٌ من قَتَامِ
وتَوارَتْ ذُعْراً، على شَفَتَيْها
بَسْمَةٌ خَلْفَ كُدْرَةٍ من جِهَامِ
وبَدَتْ خَلْفَ جِفْنِهَا دَمْعَةٌ
حيرى كَقَطْرِ النَّدَى بِجَفْنِ الخُزَامِ
وتَلاشَتْ من ثَغْرِها المَرِحِ الحُلْوِ
أَغَانٍ عِلْوِيَّةُ الأَنْغَامِ
لا تَخَافِي يَا نَبْعَةَ الأَمَلِ
الضَّاحِكِ أَنِّي أَخُونُ عَهْدَ الغَرَامِ
إِنَّنِي لَنْ أَخُونَ عَهْدَ غَرَامٍ
صُنْتُهُ عن غَوَايَةٍ وإِثَامِ
أنا -لولا هواكِ- ما أنا إلَّا
شَبَحٌ في مجاهلِ الأَيَّامِ
أنتِ ضوئي إذا خَبَا في ظلامِ
العمرِ ضوئي، وأنتِ أُفْقُ ابتسامي
لذَّةٌ أنتِ لم تزلْ نشوةً عذراءَ
تَغْفُو في ظلِّها أحلامي
كَفْكِفِي الدَّمْعَ وابعثي في دُرُوبي
بسمةً كالضُّحَى تُنِيرُ ظلامي
فانْجَلَى عارضُ الكآبةِ عَنْ
وجهٍ بَرِيءٍ ونَظْرَةِ استسلامِ
بَدَتْ فوقَ ثغرِها بسْمةٌ زهراءُ
كالفجرِ شَقَّ قلْبَ الظلامِ
وتغَنَّتْ كأنَّ قِيثَارَةَ الشعرِ
تُغَنِّي روائعَ الإلهامِ
وطوانا الظَّلامُ في جَفْنِهِ المكحولِ
طيْفَيْنِ من منىً وهيامِ
فانثنينا نصوغُ من متعِ
الحب روايات عاشقٍ مستهامِ
ففمٌ في فمٍ، وكفٌ على نهدٍ
وأخرى تمرُ فوق الحزامِ
وغفونا في سكرة الحب حتى
لوّح الفجرُ مؤذناً بالقيامِ

١٣٨١/١/٢٣هـ
عبدالواحد الخنيزي
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كوثر

كوثر! يا أحلى فم في فمي!
يا بسمةً تشرق في مبسمي!
منحتني القُبلة سكرانةَ الأصداء
في ظل الهوى المنعمِ
ورحت أجني منكِ ما أشتهي
وأرتوي من فمكِ الملهمِ
حتى إذا لم يبقَ إلا مدىً
أبلُغ فيه غاية المغرمِ
واستيقظت أطماع بنت الهوى
فيكِ، وجُنت شهوة الدرهمِ
منعتِني القُبلةَ، إلا إذا
ملأتُ خالي جيبكِ المعدمِ
كوثرُ! لو سرتِ إلى غايتي
لنلتِ مني ذروة الأنجمِ
مثلكِ أسرابٌ على منحنى
دربي ارتمت تبحث عن مغنمِ
فنلنَ ما أملنَ من بغيةٍ
مني ولم أبخل، ولم أندمِ
أنا انتفاض الكبر إن مسني
ظلمٌ، وحلو الشهد في أنعمي

٤ شوال ١٣٩١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نجوى فم

ضعي شفتيكِ على مبسمي
نغُب في شذا حبنا المنعمِ
فما العيش، إلا شذا ضمةٍ
وأصداء نجوى فمٍ في فمِ

١٣٩١/٤/١٠هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لحن الخلود

كوكَبَ الفَنِّ، والجمالِ حنانَاً
بِالفُؤَادِ المُعَذَّبِ المَهجُورِ
أبْسِمِي أَبْصِرِي الحَيَاةَ على ثَغْرِكِ
في زَهْوَةِ الرَّبِيعِ الغَضِيرِ
وأَعِيدِي المَاضِي الحَبِيبَ فَفِي
الماضي حياةٌ مملوءَةٌ بِالحُبُورِ
كم طَوَيْنَا، وأنتِ فَوْقَ ذراعِي
مِن لَيَالٍ غُرِّ المَطَالِعِ حُورِ
نَتَعَاطى من الهوى والأحاديثِ
كُؤُوساً شَفَّافَةً كالأَثِيرِ
قُبَلاً، كلُّ قُبْلَةٍ هَمْسَةٌ نشْوَى
وأحلامُ شاعِرٍ مَخْمُورِ
قُبَلاً شَاعِرِيّةَ النَّغْمِ الفَتَّانِ
سَكْرَانَةَ الصَّدَى المَسْحُورِ
كلَّمَا ارْتَجَّ نَاهِدَاكِ بِكَفِّي
لَعِبَتْ نَشْوَةُ الهَوَى في شُعُوري
هل تَنَاسَيْتِ كل هذا وَأَسْدَلْتِ
عَلَى صُبْحِهِ كَثِيفَ سُتُورِ

هل تَنَاسَيْتِ عَهْدَنَا الوَادِعَ الحَالِمَ
فِي مُتْعَةِ الهَوَى وَالمَرَاحِ
تَتَخَطَّى مِثْلَ الفَرَاشَاتِ في الرَّوْضِ
نَشَاوَى مِنْ خَمْرَةِ الأَفْرَاحِ
نَحْتَسِي الرَّاحَ مِنْ ثُغُورِ الأزاهير
وَذَوْبَ الشُّعَاعِ فِي الأَقْدَاحِ
فَيَدٌ فَوْقَ نَهْدِكِ الوَاثِبِ
البَضِّ، وَأُخْرَى تَمُرُّ فَوْقَ الوِشَاحِ
وَيَدَاكِ الشَّفَّافَتَانِ عَلَى كَتِفِي
تَشُعّانِ كالنجوم الصِباحِ
والنسيم النديُّ يخفق في الروضِ
ويثني ذوائب الأدواحِ؟

أنتِ أنشودتي، وأزهى أمانيّ
وأحلام قلبيَ المجهودِ
ما النسيم المعطارُ أسكره الروضُ
ولا الفجر ضاحكٌ للورودِ
ما الهزارُ الطروب يسكب معسول
الأغاني، وشيّق التغريدِ
ما الغصون الهيفاءُ تخطرُ في
الروضِ اختيالاً تجر فضل البرودِ
ما الليالي القمراءُ، والأملُ الضا
حكُ في قلب عاشقٍ معمودِ
ما لجين الشعاع من غرة البدر
تلالا على رمال البيدِ
ما العذارى، مصاغةً من خيال
الشاعر الفذ عبقري النشيدِ
مثل ما فيكِ من فتونٍ وسحرٍ
كل ما فيك فتنةٌ للوجودِ
أنتِ لحن الخلود رددتِ الدنيا
صداه في رائعات القصيدِ
ابسمي أبصرِ الحياةَ على ثغر
كِ في زهوة الربيعِ الجديدِ

١٣٦٥هـ
عبدالواحد الخنيزي
❤1