لحظاتٌ من العمر
بعيدًا عن ضخب الدنيا وازدحام العابرين
تستسلم الجوارح لله؛ ويعرج القلب بالدعاء، فتسكن الروح، وتغدو النفس في أبهى مقامات العبودية، ينبثق بالنور؛ "ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور"، فتنبلج أمام عبد ضعيف مسيرة خُطاه نحو الآخرة ليراجع أيامه التي لا يعود منها شيء لكن ما فيها من خطأ يُستبدل بالصواب ما بقيت في الروح الأنفاس.
.
.
تُرانا نبثّ لله ضعفنا واضطرارنا في الرخاء كما نفعل في الشدة؟
أن يلهمنا الله سؤاله الملح للطعام؛ والعلم في الظلام، ونستعين به في فكّ مسألة واستغلاق فكر، وابتكار أمر، وسدّ ثغر، وإنبات صبيِّ وتحصيل بِرّ، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا ويعيذنا من الكِبْر.
..
من بديع دعوات موسى عليه السلام التي تستوقفني:
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی لَاۤ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِی وَأَخِیۖ فَٱفۡرُقۡ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ﴾ [المائدة ٢٥]
سبحان الله كيف لا يَخْلَق القرآن على كثرة الردّ!
كلما قرأت قصة موسى عليه السلام أضاءت زاوية جديدة ؛ كيف كان يرى فقره وضعفه وخوفه في فصول كثيرة من حياته فيبثها لله، معترفًا بمشاعره ومعلنًا بشريته، فيقص الله علينا في القرآن ما قاله موسى في كل مناسبة مع ما أوتي من تأييد عقبها مباشرة لنتأسى؛
عند ماء مدين بعدما سخر الله له من هم بحاجة قوته ومساعدته فبادر ثم بثّ احتياجًا في صدره : "رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير"، والنتيجة: " فجاءته إحداهما تمشي على استحياء " ولله هذا المجيئ كم آنسه وأغناه وقوّاه!
وأتبع عليه من نعم الله المتتالية ما نصره وشدّ أزره.
وعندما أُمر بالتبليغ وجاء فرعون قال:
"ربنا إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى" والنتبجة: " لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى".
وعندما مكّنه الله مع المؤمنين من النجاة فعصوا أمره في دخول الأرض المقدسة قال:
" رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي" والنتيجة:"فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض".
لله معية الكريم بالعبد ماذا تصنع!
.
.
الدخول إلى دعائك من بوابة الانكسار ووصف حالك وضعفك، هو عماد القوة، وسبيل النصرة.
ليس عليك أن تفكّر كيف سيأتي بها الله؟ ايتِ أنتَ له فقط واتّئد ولا تستعجل الأثر.
ابذل الأسباب ولا تنشغل بها؛ فهو سبحانه الذي سيسخرها لتعمل؛ احرس قلبك كي لا تلوّث الدنيا نقاء إقبالك على الجبار.
كم في صدرك من حاجة
ولله خزائن السماوات والأرض!
أحضر قلبك
وابسط يدك
وكن على يقين
وانتظر أن يأتِ لك الله بالإجابة
على الكيْف الذي يختاره لك
#وقفة_قرآنية
https://t.me/Sha6eAlraghad
بعيدًا عن ضخب الدنيا وازدحام العابرين
تستسلم الجوارح لله؛ ويعرج القلب بالدعاء، فتسكن الروح، وتغدو النفس في أبهى مقامات العبودية، ينبثق بالنور؛ "ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور"، فتنبلج أمام عبد ضعيف مسيرة خُطاه نحو الآخرة ليراجع أيامه التي لا يعود منها شيء لكن ما فيها من خطأ يُستبدل بالصواب ما بقيت في الروح الأنفاس.
.
.
تُرانا نبثّ لله ضعفنا واضطرارنا في الرخاء كما نفعل في الشدة؟
أن يلهمنا الله سؤاله الملح للطعام؛ والعلم في الظلام، ونستعين به في فكّ مسألة واستغلاق فكر، وابتكار أمر، وسدّ ثغر، وإنبات صبيِّ وتحصيل بِرّ، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا ويعيذنا من الكِبْر.
..
من بديع دعوات موسى عليه السلام التي تستوقفني:
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّی لَاۤ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِی وَأَخِیۖ فَٱفۡرُقۡ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ﴾ [المائدة ٢٥]
سبحان الله كيف لا يَخْلَق القرآن على كثرة الردّ!
كلما قرأت قصة موسى عليه السلام أضاءت زاوية جديدة ؛ كيف كان يرى فقره وضعفه وخوفه في فصول كثيرة من حياته فيبثها لله، معترفًا بمشاعره ومعلنًا بشريته، فيقص الله علينا في القرآن ما قاله موسى في كل مناسبة مع ما أوتي من تأييد عقبها مباشرة لنتأسى؛
عند ماء مدين بعدما سخر الله له من هم بحاجة قوته ومساعدته فبادر ثم بثّ احتياجًا في صدره : "رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير"، والنتيجة: " فجاءته إحداهما تمشي على استحياء " ولله هذا المجيئ كم آنسه وأغناه وقوّاه!
وأتبع عليه من نعم الله المتتالية ما نصره وشدّ أزره.
وعندما أُمر بالتبليغ وجاء فرعون قال:
"ربنا إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى" والنتبجة: " لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى".
وعندما مكّنه الله مع المؤمنين من النجاة فعصوا أمره في دخول الأرض المقدسة قال:
" رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي" والنتيجة:"فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض".
لله معية الكريم بالعبد ماذا تصنع!
.
.
الدخول إلى دعائك من بوابة الانكسار ووصف حالك وضعفك، هو عماد القوة، وسبيل النصرة.
ليس عليك أن تفكّر كيف سيأتي بها الله؟ ايتِ أنتَ له فقط واتّئد ولا تستعجل الأثر.
ابذل الأسباب ولا تنشغل بها؛ فهو سبحانه الذي سيسخرها لتعمل؛ احرس قلبك كي لا تلوّث الدنيا نقاء إقبالك على الجبار.
كم في صدرك من حاجة
ولله خزائن السماوات والأرض!
أحضر قلبك
وابسط يدك
وكن على يقين
وانتظر أن يأتِ لك الله بالإجابة
على الكيْف الذي يختاره لك
#وقفة_قرآنية
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
دمتِ وطنًا لنا
وللمسلمين🇸🇦🤍
وذكركِ الأول في نصرتهم..
..
ديارَ الخير يا أمي
وأرضَ الأنجم الشُّمِّ
رياض النور يا مجدًا
سليني ..
أبشري ..
"سمّي"
"أحبكِ" لستُ أنطقها
سُدًى بالكَيْفِ والكَمِّ
أيا خضراءُ أزرعُها
من الصحراء لليمِّ
…..
لقلبك نبض إيمانِ
وفيك صروحُ قرآنِ
أضمّكِ وسط وجداني
إذا غادرتُ جدراني
عرفتك ملجأ العاني
فكيف تُلام أوزاني؟
ومن في العرْبِ جيراني
لهم أنسٌ بأوطاني
…..
عليكِ سكينةُ الهادي
وتحت سماكِ ميلادي
أراكِ رسمتِ أبعادي
سموْتِ بمنطق الضادِ
ألا يا كلّ أعيادي
سأصنع فيك أمجادي
فأنتِ قصيدةُ الحادي
وفيك يهيم إنشادي
….
سعوديون نفتخرُ
فساعِدنا له أثرُ
وللإسلامُ ننتصرُ
وبالعلياء نأتزرُ
لنا وطنٌ به سِيَرُ
ومنه الدينُ ينتشرُ
فعبدٌ جاء يزدهِرُ
يحجُّ يزور ُ يعتَمرُ
نُيَسِّر ثمّ نبتكِرُ
ليحلو عنده السّفرُ
مليك الكون نفتقرُ
إليكَ القلب يأتَمرُ
نرى عينًا بها شرَرُ
فأبعِدْ كلّ من مكروا
تدوم لأرضنا الدُرَرَ
وتُتلى بالهدى السُّوَرُ
….
#نشيد
#السعودية
رابط محدّث:
https://m.youtube.com/watch?v=8P91wJHyA1E&ra=m
https://t.me/Sha6eAlraghad
وللمسلمين🇸🇦🤍
وذكركِ الأول في نصرتهم..
..
ديارَ الخير يا أمي
وأرضَ الأنجم الشُّمِّ
رياض النور يا مجدًا
سليني ..
أبشري ..
"سمّي"
"أحبكِ" لستُ أنطقها
سُدًى بالكَيْفِ والكَمِّ
أيا خضراءُ أزرعُها
من الصحراء لليمِّ
…..
لقلبك نبض إيمانِ
وفيك صروحُ قرآنِ
أضمّكِ وسط وجداني
إذا غادرتُ جدراني
عرفتك ملجأ العاني
فكيف تُلام أوزاني؟
ومن في العرْبِ جيراني
لهم أنسٌ بأوطاني
…..
عليكِ سكينةُ الهادي
وتحت سماكِ ميلادي
أراكِ رسمتِ أبعادي
سموْتِ بمنطق الضادِ
ألا يا كلّ أعيادي
سأصنع فيك أمجادي
فأنتِ قصيدةُ الحادي
وفيك يهيم إنشادي
….
سعوديون نفتخرُ
فساعِدنا له أثرُ
وللإسلامُ ننتصرُ
وبالعلياء نأتزرُ
لنا وطنٌ به سِيَرُ
ومنه الدينُ ينتشرُ
فعبدٌ جاء يزدهِرُ
يحجُّ يزور ُ يعتَمرُ
نُيَسِّر ثمّ نبتكِرُ
ليحلو عنده السّفرُ
مليك الكون نفتقرُ
إليكَ القلب يأتَمرُ
نرى عينًا بها شرَرُ
فأبعِدْ كلّ من مكروا
تدوم لأرضنا الدُرَرَ
وتُتلى بالهدى السُّوَرُ
….
#نشيد
#السعودية
رابط محدّث:
https://m.youtube.com/watch?v=8P91wJHyA1E&ra=m
https://t.me/Sha6eAlraghad
YouTube
ديار الخير (السعودية) 🇸🇦🤍
د.رغدة أبوبكر كردي
أداء:
بدر السلمي
تصميم:
سوهام هراز
أداء:
بدر السلمي
تصميم:
سوهام هراز
لو اختفى اسمك من عملك ..
هل سيستمر؟
في دوّامة كتابة المحتوى جُعلت كل كلمة في سوق تطفيف يزنها بعدد العيون التي تراها.
فيتهافت الناس لتحسين السيرة الذاتية، ويدور الفرد في سؤال: كيف يصل إلى شريحة أكبر؟
كيف يسوّق لنفسه؟
كيف يحقق أرقامًا من المتابعين؟
مطالب مشروعة لتحصيل الأرزاق؛ لكنّ ما وراء ذلك الطريق المضني ثغرة تستحق التوقف:
ماذا يحدث إذا قلَ التفاعل واختفت الأرقام ؟
هل الانتشار هو الغاية؟
هل أصبحت الأعداد تحرّكنا أم عمق الأثر في القلوب وإن كان أثرًا محدودًا في شريحة محدودة؟
وربما الصراع الدائم:
من الذي يشكل الآخر: المحتوى هو ما يشكّلك أو أنتَ من يشكَل المحتوى؟
تأتي نصوص السنة والقرآن لتهذب الشعور وتزن الخطوات في طريق الحياة، في حديث الشفاعة الطويل قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ،
وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ،
وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ".
معنى أن تثبت على مبادئك فلا تبيعها حتى لو لم يصفق أحد.
أن تتفقّد كفاءة محرّك الإخلاص باستمرار.
أن تصطفّ مع الحق وإن كنت وحدك تمامًا، وإن لم تكن كلمة الحق لذيذة بما يكفي.
القيمة الحقيقة لكل صاحب أثر: تحرّي ما ينفع الناس ولو لم تقرّ عينه بمن انتفع به.
إن اجتمع له الأمران فزاد النفع وزاد العدد فهو خير على خير، لكنه لم لم يرَ العدد فلا يضرّ همته ولا يهبط بغايته.
ومن انتفعوا به قد لا تراهم عينه أبدًا ، وربما يكون وقر شيء من حرفه فيهم بعد أن يجف حبره ويكون في حياة البرزخ.
يُجاهد القلم رافعا الراية فلا يلتفت للغنائم؛ إن حضرتْ أسعدتْ وإن لم تحضُر فلا تصدّه عن طريقه.
لكن في زمن رأسمالي مُجهِد يقيس قيمة الأشياء بما تجلبه من مشاهدة واهتمام ومال، باتت من معضلاتنا فقد الصبر لعدم مشاهدة الأثر المحسوس؛ والشره للأرقام، والركض خلف ارتفاع العلامة الشخصية، ولذة التصفيق، وهوس الإعجابات .
ولو فكّر أحدنا لعلّ الله حمى له إخلاصه فلم يفتنه برؤية أثره ليحفظ له قلبه، سيرتفع عن الميزان البراغماتي الدنيوي لتكون الأسئلة التي تحرّك الدوافع وتستحقّ الطرح في ميزان الآخرة :
هل تريد التأثير ؟
كيف تقيسه؟
ماذا تريد منه؟
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
هل سيستمر؟
في دوّامة كتابة المحتوى جُعلت كل كلمة في سوق تطفيف يزنها بعدد العيون التي تراها.
فيتهافت الناس لتحسين السيرة الذاتية، ويدور الفرد في سؤال: كيف يصل إلى شريحة أكبر؟
كيف يسوّق لنفسه؟
كيف يحقق أرقامًا من المتابعين؟
مطالب مشروعة لتحصيل الأرزاق؛ لكنّ ما وراء ذلك الطريق المضني ثغرة تستحق التوقف:
ماذا يحدث إذا قلَ التفاعل واختفت الأرقام ؟
هل الانتشار هو الغاية؟
هل أصبحت الأعداد تحرّكنا أم عمق الأثر في القلوب وإن كان أثرًا محدودًا في شريحة محدودة؟
وربما الصراع الدائم:
من الذي يشكل الآخر: المحتوى هو ما يشكّلك أو أنتَ من يشكَل المحتوى؟
تأتي نصوص السنة والقرآن لتهذب الشعور وتزن الخطوات في طريق الحياة، في حديث الشفاعة الطويل قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ،
وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ،
وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ".
معنى أن تثبت على مبادئك فلا تبيعها حتى لو لم يصفق أحد.
أن تتفقّد كفاءة محرّك الإخلاص باستمرار.
أن تصطفّ مع الحق وإن كنت وحدك تمامًا، وإن لم تكن كلمة الحق لذيذة بما يكفي.
القيمة الحقيقة لكل صاحب أثر: تحرّي ما ينفع الناس ولو لم تقرّ عينه بمن انتفع به.
إن اجتمع له الأمران فزاد النفع وزاد العدد فهو خير على خير، لكنه لم لم يرَ العدد فلا يضرّ همته ولا يهبط بغايته.
ومن انتفعوا به قد لا تراهم عينه أبدًا ، وربما يكون وقر شيء من حرفه فيهم بعد أن يجف حبره ويكون في حياة البرزخ.
يُجاهد القلم رافعا الراية فلا يلتفت للغنائم؛ إن حضرتْ أسعدتْ وإن لم تحضُر فلا تصدّه عن طريقه.
لكن في زمن رأسمالي مُجهِد يقيس قيمة الأشياء بما تجلبه من مشاهدة واهتمام ومال، باتت من معضلاتنا فقد الصبر لعدم مشاهدة الأثر المحسوس؛ والشره للأرقام، والركض خلف ارتفاع العلامة الشخصية، ولذة التصفيق، وهوس الإعجابات .
ولو فكّر أحدنا لعلّ الله حمى له إخلاصه فلم يفتنه برؤية أثره ليحفظ له قلبه، سيرتفع عن الميزان البراغماتي الدنيوي لتكون الأسئلة التي تحرّك الدوافع وتستحقّ الطرح في ميزان الآخرة :
هل تريد التأثير ؟
كيف تقيسه؟
ماذا تريد منه؟
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
شاطئ الرغد
https://rushd.sa/products/بلاغة-أداء-الخطاب-النبوي-في-صحيح-البخاري
أختارُ صمتي إنه يتكلّمُ
فاسمعْ فؤادًا بالجوى يتضرّمُ
ما البوح؟ كل محابري جفّفتُها
البوح نبضي والشعورُ المعجَمُ
أقف بحنين غامر على أعتاب ذكرى قبول فكرة بحث الدكتوراه قبل سنوات،
لستُ أنسى أن الموضوع رُفض ثلاث مرات في اللجنة، وفي كل مرة كنتُ أمتلئ بالتحدي وأقول: "لعلها رسالة لي لأكون أكثر إقناعًا وحجة"، فأقرأ فيه أكثر وأزداد به تشبثًا؛ حتى أذن الله له أن يرفرف.
اليوم وأنا أقلّب في الكتاب كأمٍّ تقلّب بين يديها وليدها الذي حملته تسعة أشهر، وتتفقد هيئته وملامحه أجد من أقرب مباحث الرسالة إلى قلبي -وكلها حبيب قريب- مبحث: السكوت.
السكوت تلك اللغة الخالية من الألفاظ
البليغة جدًًا بالمعاني عندما لا يجد أحدنا كلمة معبرة في موقف ما غير أن يسكت.
إن قُدّر للعين أن تُقرأ بالتزامن مع السكوت فهي حبره، وإن لم يقدّر لأحد رؤيتها فيظلّ السكوت وحيدًا، قابلًا للتأويلات معتضدًا بالقرائن.
للسكوت ذاك الحضور المُهاب المختلف الأفخم والأعمق من كل الكلمات، عند من يُحسن الكلام لكنه يختار سكوته اختيارًا، لا عيًّا ولا عجزًا.
للسكوت صوت معبّر لا يُسمع بالأذن، لكنه يُسمع بالقلب.
وكم تواسي تلك المفارقة التي حكاها أبو العتاهية:
يخوض أناس في الكلام ليوجزوا
وللصمتُ في بعض الأحايين أوجزُ
فإن كنتَ عن أن تُحسن الصمت عاجزًا
فأنتَ عن الإبلاغ في القول أعجزُ
بعض السكوت امتلاء،
وبعضه تأمّل،
وبعضه اختيارٌ واعٍ ألّا نهدر أرواحنا في استخراج كلمات من بئر لا يليق بنا،
وبعضه عاطفة متّقدة يزيدها السكوت اتقادًا وتقلُّ قيمتها بالحروف.
ومن جميل ما قرأتُ في الكتاب المُترجم ( الصمت لغة المعنى والوجود) لمؤلفه دايفيد لوبروتون: "الصمت يقول ما تكون الكلمات بالتأكيد غير كافية لتترجمه، وهو يُدرج العاطفة في المدة حين لا يمنحها الكلام أهمية، الصمت مشحون بالمقاصد حين يظلّ الكلام المُنتظَر أخرسًا".
فلا تعجلوا بلوم من سكت فلربما كان أبلغ ممن تكلّم.
ومن الشواهد على المعنى الذي تفيده لغة السكوت ما جاء في البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ". قُلْتُ : فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحِي، فَتَسْكُتُ. قَالَ : " سُكَاتُهَا إِذْنُهَا ".
وكم في السكوت من دلالة تداولية سيميائية على الموافقة مع الحياء، فلسانها يستحي عن أي كلمة يخدش التصريح بها حياءها.
وكما أن الكلام لا يحسن في كل موقف
فالسكوت له الحكم نفسه، ولكل مقام مقال.
.
.
وكم ذاع في الآفاق وأخذ منحى الأمثال السائرة:
"فإذا وقفتُ أمام حُسنكِ صامتًا
فالصمتُ في حرم الجمالِ جمالُ"
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
فاسمعْ فؤادًا بالجوى يتضرّمُ
ما البوح؟ كل محابري جفّفتُها
البوح نبضي والشعورُ المعجَمُ
أقف بحنين غامر على أعتاب ذكرى قبول فكرة بحث الدكتوراه قبل سنوات،
لستُ أنسى أن الموضوع رُفض ثلاث مرات في اللجنة، وفي كل مرة كنتُ أمتلئ بالتحدي وأقول: "لعلها رسالة لي لأكون أكثر إقناعًا وحجة"، فأقرأ فيه أكثر وأزداد به تشبثًا؛ حتى أذن الله له أن يرفرف.
اليوم وأنا أقلّب في الكتاب كأمٍّ تقلّب بين يديها وليدها الذي حملته تسعة أشهر، وتتفقد هيئته وملامحه أجد من أقرب مباحث الرسالة إلى قلبي -وكلها حبيب قريب- مبحث: السكوت.
السكوت تلك اللغة الخالية من الألفاظ
البليغة جدًًا بالمعاني عندما لا يجد أحدنا كلمة معبرة في موقف ما غير أن يسكت.
إن قُدّر للعين أن تُقرأ بالتزامن مع السكوت فهي حبره، وإن لم يقدّر لأحد رؤيتها فيظلّ السكوت وحيدًا، قابلًا للتأويلات معتضدًا بالقرائن.
للسكوت ذاك الحضور المُهاب المختلف الأفخم والأعمق من كل الكلمات، عند من يُحسن الكلام لكنه يختار سكوته اختيارًا، لا عيًّا ولا عجزًا.
للسكوت صوت معبّر لا يُسمع بالأذن، لكنه يُسمع بالقلب.
وكم تواسي تلك المفارقة التي حكاها أبو العتاهية:
يخوض أناس في الكلام ليوجزوا
وللصمتُ في بعض الأحايين أوجزُ
فإن كنتَ عن أن تُحسن الصمت عاجزًا
فأنتَ عن الإبلاغ في القول أعجزُ
بعض السكوت امتلاء،
وبعضه تأمّل،
وبعضه اختيارٌ واعٍ ألّا نهدر أرواحنا في استخراج كلمات من بئر لا يليق بنا،
وبعضه عاطفة متّقدة يزيدها السكوت اتقادًا وتقلُّ قيمتها بالحروف.
ومن جميل ما قرأتُ في الكتاب المُترجم ( الصمت لغة المعنى والوجود) لمؤلفه دايفيد لوبروتون: "الصمت يقول ما تكون الكلمات بالتأكيد غير كافية لتترجمه، وهو يُدرج العاطفة في المدة حين لا يمنحها الكلام أهمية، الصمت مشحون بالمقاصد حين يظلّ الكلام المُنتظَر أخرسًا".
فلا تعجلوا بلوم من سكت فلربما كان أبلغ ممن تكلّم.
ومن الشواهد على المعنى الذي تفيده لغة السكوت ما جاء في البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ". قُلْتُ : فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحِي، فَتَسْكُتُ. قَالَ : " سُكَاتُهَا إِذْنُهَا ".
وكم في السكوت من دلالة تداولية سيميائية على الموافقة مع الحياء، فلسانها يستحي عن أي كلمة يخدش التصريح بها حياءها.
وكما أن الكلام لا يحسن في كل موقف
فالسكوت له الحكم نفسه، ولكل مقام مقال.
.
.
وكم ذاع في الآفاق وأخذ منحى الأمثال السائرة:
"فإذا وقفتُ أمام حُسنكِ صامتًا
فالصمتُ في حرم الجمالِ جمالُ"
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
اختطاف اصطناعي..
يكبر أطفال أمام مساحة للتعبير عن المشاعر من آباء أحسنوا توليدها ومكّنوهم من البوح الآمن، وإنضاجهم في حرارة مُناسبة، ليتعرّفوا على الأمان والحب والجمال ويعرفوا أضدادها، ويحسنوا التفريغ وتهدئة أنفسهم في كل حالاتها.
ثم هم يكبرون ويلتقطون رجفة الصوت، ويقرؤون حروف العين، ويفهمون الصمت العاتب والمُعجب؛ ويعرفون متى وكيف يكون التعبير فتكون الحروف لعبتهم، ويتميزون بذكاء مفرط في التعامل يجعل حضورهم خلّابًا.
كلنا نطلب ذلك ونسعى له لكنّ ثمة اختطاف!
حدّثتني وهي مضطربة:
"لحظتُ صغيري ما عاد ذاك الذي يرتمي في حضني، وينتظر أن أرأف به إذا أخطأ، بل ما عاد يحكي لي كل يوم ما يحدث معه في المدرسة، وبينما هو فيها ذات صباح، وجدت جهاز أخيه الأكبر على مكتبه وفتحته فدُهشتُ لمحادثات الصغير مع Chatgpt، وحمدت الله أن المحادثات محفوظة، وعرفت سرّ عزلته، لقد استبدلني بمن يستطيع جذبه، ليس هذا فقط، بل رأيته يطلب حل مشكلات مع أصدقائه، يشتكي إليه مني، يبوح بحبه للذكاء ، يخبره أنه لا يستغني عنه، بعد أن قرأتُ كل تلك المحادثات لا أخفيك.. غِرت.. خفت ..بكيت".
.
.
هل ترى سيختطف الذكاء الاصطناعي أبناءنا منا؟
هل نحن في ثورة لها جوانبها الإنسانية والعاطفية وليست المعرفية فقط؟
هل نحن نقاوم أم نستسلم لحالة اختطاف؟
لن نستغرب أن يحدث هذا في ظل توفّر الأجهزة مع أبنائنا أكثر من توفرنا لهم، ولعل من أبرز التحديات التي من الممكن أن نواجهها ونحتاج أن نستعدّ لها: كيف يمكننا أن نُبقي على حضورنا العاطفي في المقام الأول عند أبنائنا؟
أن نكون الملجأ، والمستشار، ومستودع الأفكار، والمنبع للمعلومات عمومًا والحساسة خصوصًا.
نعم نحن في تحدٍّ لا يهدأ، فمن أكثر المشكلات التي علينا أن نقاومها هي تلك التي سينكمش معها النمو العاطفي والاجتماعي عند أبنائنا إذا بدؤوا باتخاذ الذكاء الاصطناعي صديقًا، ولن أبالغ إن قلت أنها معضلة معقدة؛ لأننا أمام طفل يعتاد أمورًا تفسده:
⁃ يأخذ الاهتمام الفوري والموافقة الدائمة فيصبح التعامل مع من يختلف معه في الرأي أو يصحح له فكرة مرفوضة.
⁃ يشعر أنه الضحية وأنه لابد أن يُستمع له حتى النهاية، ولا يحق لأحد أن يتموضع في النقاش غيره.
⁃ تضعف عنده ملكة التواصل الاجتماعي التي تلزمه أن لا يكون بطل القصة دائما؛ وتجره لأن يُعطي كما يأخذ، ويستمع هو أيضا للآخرين ويحسن ذلك.
⁃ يصبح الوجود بمفرده بصحبة أفكاره وحدها رعب، والتفكير في الخروج الذاتي بعقله وأسلوبه لتجاوز ألم أو مشكلة مثل عضلة ضامرة تماما.
⁃ يتجنب الخلاف والمواجهة مع العلاقات البشرية لأن الحياة ستُلزم بأن يكون في هذه المواقف أحيانا وأن يتلقى تأنيب صوتي أو تجاهل، فكيف سيكون موقفه؟
⁃ يعتمد على أن يحظى بتوكيدات نفسية وطمأنة مستمرة من آلة لا تعرف حيثيات الموقف، فلكم أن تتخيلوا الطفل يسأل: هل أنا جيد؟ هل تحبني أمي؟ هل يحبني صديقي ؟
⁃ يعتاد على فضفضة للراحة فقط في غير موقعها لا تحل مشكلة ولا تقرّب متخاصمين، على عكس مساحة الحوار للحل بينه وبين أخته مثلا، أو بينه وبين والده، بالتالي سيفقد آليات الحوار الجيد وتنمية العلاقات.
⁃ يستسهل الانسحاب العاطفي، لأنه أقل كلفة، وبالتالي يصعب بناء الصداقات المعتمدة على تنازل وصبر ومبادرة وتفهّم رغبات الآخرين وإيثار روح الجماعة وغيرها.
⁃ يتعلق بشخصية وهمية يميزها الحضور الدائم، واللطف في كل الأوقات والاصطفاف والدعم له، ليست شخصًا يفهم ويعطي نصيحة بناء على معطيات تناسب كل موقف.
وربما أخطر ما يمكن أن نفكر فيه هو تشكيل وعي الطفل تجاه أي علاقة صحية مثالية أنها التي لا خلاف فيها، بل هي "طبطبة" و"نفخ"؛ فسينتفش ولن يفهم ماذا يعني التعايش وتقبل الاختلاف والمبادرة للاعتذار إن لزم .
أذكر كلمة لخبير في شركة أجنبية لتطوير الذكاء الاصطناعي يقول: "إذا لم نجعل حدودًا في الوقت الذي نعطيه للذكاء الاصطناعي أو المساحة من حياتنا التي نسمح له أن يدخل فيها فسيجعلنا مستقبلا نشعر بعدم الرغبة في العيش مع الناس".
ختامًا
هذه ليست حالة واحدة ولا هامشية بل شكوى تحتاج منا احتواء وعناية، لا أتحدّث بسلبية مطلقة أو يأس لِما يُمكن أن يُستثمر بصفته فتحًا ونعمة، لكن علينا أن نتوازن لأنّ الثمار الغضّة التي بين يدينا في خطر، نحتاج أن نسأل عن دورنا نحن من الناحية التربوية، في القيادة والتقييد، أن نقترب من أبنائنا أكثر من أي وقتٍ مضى؛ ذلك القرب النوعي العاطفي الذي يشعرهم أن حضن الأم لا يُستبدل، وحكمة الأب لا غنى عنها، ووقت الأسرة أجمل من كل علاقة افتراضية، وأن لا نستسلم ونسلّم زينة الحياة الدنيا لمن يستدرجهم بالحلوى ليجعلهم آلة.
.
.
مقال أجنبي لمناقشة حلول تجاه لجوء الأبناء ( المراهقين خصوصا) لAI:
https://www.apa.org/topics/artificial-intelligence-machine-learning/teens-chatbots-parents
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
يكبر أطفال أمام مساحة للتعبير عن المشاعر من آباء أحسنوا توليدها ومكّنوهم من البوح الآمن، وإنضاجهم في حرارة مُناسبة، ليتعرّفوا على الأمان والحب والجمال ويعرفوا أضدادها، ويحسنوا التفريغ وتهدئة أنفسهم في كل حالاتها.
ثم هم يكبرون ويلتقطون رجفة الصوت، ويقرؤون حروف العين، ويفهمون الصمت العاتب والمُعجب؛ ويعرفون متى وكيف يكون التعبير فتكون الحروف لعبتهم، ويتميزون بذكاء مفرط في التعامل يجعل حضورهم خلّابًا.
كلنا نطلب ذلك ونسعى له لكنّ ثمة اختطاف!
حدّثتني وهي مضطربة:
"لحظتُ صغيري ما عاد ذاك الذي يرتمي في حضني، وينتظر أن أرأف به إذا أخطأ، بل ما عاد يحكي لي كل يوم ما يحدث معه في المدرسة، وبينما هو فيها ذات صباح، وجدت جهاز أخيه الأكبر على مكتبه وفتحته فدُهشتُ لمحادثات الصغير مع Chatgpt، وحمدت الله أن المحادثات محفوظة، وعرفت سرّ عزلته، لقد استبدلني بمن يستطيع جذبه، ليس هذا فقط، بل رأيته يطلب حل مشكلات مع أصدقائه، يشتكي إليه مني، يبوح بحبه للذكاء ، يخبره أنه لا يستغني عنه، بعد أن قرأتُ كل تلك المحادثات لا أخفيك.. غِرت.. خفت ..بكيت".
.
.
هل ترى سيختطف الذكاء الاصطناعي أبناءنا منا؟
هل نحن في ثورة لها جوانبها الإنسانية والعاطفية وليست المعرفية فقط؟
هل نحن نقاوم أم نستسلم لحالة اختطاف؟
لن نستغرب أن يحدث هذا في ظل توفّر الأجهزة مع أبنائنا أكثر من توفرنا لهم، ولعل من أبرز التحديات التي من الممكن أن نواجهها ونحتاج أن نستعدّ لها: كيف يمكننا أن نُبقي على حضورنا العاطفي في المقام الأول عند أبنائنا؟
أن نكون الملجأ، والمستشار، ومستودع الأفكار، والمنبع للمعلومات عمومًا والحساسة خصوصًا.
نعم نحن في تحدٍّ لا يهدأ، فمن أكثر المشكلات التي علينا أن نقاومها هي تلك التي سينكمش معها النمو العاطفي والاجتماعي عند أبنائنا إذا بدؤوا باتخاذ الذكاء الاصطناعي صديقًا، ولن أبالغ إن قلت أنها معضلة معقدة؛ لأننا أمام طفل يعتاد أمورًا تفسده:
⁃ يأخذ الاهتمام الفوري والموافقة الدائمة فيصبح التعامل مع من يختلف معه في الرأي أو يصحح له فكرة مرفوضة.
⁃ يشعر أنه الضحية وأنه لابد أن يُستمع له حتى النهاية، ولا يحق لأحد أن يتموضع في النقاش غيره.
⁃ تضعف عنده ملكة التواصل الاجتماعي التي تلزمه أن لا يكون بطل القصة دائما؛ وتجره لأن يُعطي كما يأخذ، ويستمع هو أيضا للآخرين ويحسن ذلك.
⁃ يصبح الوجود بمفرده بصحبة أفكاره وحدها رعب، والتفكير في الخروج الذاتي بعقله وأسلوبه لتجاوز ألم أو مشكلة مثل عضلة ضامرة تماما.
⁃ يتجنب الخلاف والمواجهة مع العلاقات البشرية لأن الحياة ستُلزم بأن يكون في هذه المواقف أحيانا وأن يتلقى تأنيب صوتي أو تجاهل، فكيف سيكون موقفه؟
⁃ يعتمد على أن يحظى بتوكيدات نفسية وطمأنة مستمرة من آلة لا تعرف حيثيات الموقف، فلكم أن تتخيلوا الطفل يسأل: هل أنا جيد؟ هل تحبني أمي؟ هل يحبني صديقي ؟
⁃ يعتاد على فضفضة للراحة فقط في غير موقعها لا تحل مشكلة ولا تقرّب متخاصمين، على عكس مساحة الحوار للحل بينه وبين أخته مثلا، أو بينه وبين والده، بالتالي سيفقد آليات الحوار الجيد وتنمية العلاقات.
⁃ يستسهل الانسحاب العاطفي، لأنه أقل كلفة، وبالتالي يصعب بناء الصداقات المعتمدة على تنازل وصبر ومبادرة وتفهّم رغبات الآخرين وإيثار روح الجماعة وغيرها.
⁃ يتعلق بشخصية وهمية يميزها الحضور الدائم، واللطف في كل الأوقات والاصطفاف والدعم له، ليست شخصًا يفهم ويعطي نصيحة بناء على معطيات تناسب كل موقف.
وربما أخطر ما يمكن أن نفكر فيه هو تشكيل وعي الطفل تجاه أي علاقة صحية مثالية أنها التي لا خلاف فيها، بل هي "طبطبة" و"نفخ"؛ فسينتفش ولن يفهم ماذا يعني التعايش وتقبل الاختلاف والمبادرة للاعتذار إن لزم .
أذكر كلمة لخبير في شركة أجنبية لتطوير الذكاء الاصطناعي يقول: "إذا لم نجعل حدودًا في الوقت الذي نعطيه للذكاء الاصطناعي أو المساحة من حياتنا التي نسمح له أن يدخل فيها فسيجعلنا مستقبلا نشعر بعدم الرغبة في العيش مع الناس".
ختامًا
هذه ليست حالة واحدة ولا هامشية بل شكوى تحتاج منا احتواء وعناية، لا أتحدّث بسلبية مطلقة أو يأس لِما يُمكن أن يُستثمر بصفته فتحًا ونعمة، لكن علينا أن نتوازن لأنّ الثمار الغضّة التي بين يدينا في خطر، نحتاج أن نسأل عن دورنا نحن من الناحية التربوية، في القيادة والتقييد، أن نقترب من أبنائنا أكثر من أي وقتٍ مضى؛ ذلك القرب النوعي العاطفي الذي يشعرهم أن حضن الأم لا يُستبدل، وحكمة الأب لا غنى عنها، ووقت الأسرة أجمل من كل علاقة افتراضية، وأن لا نستسلم ونسلّم زينة الحياة الدنيا لمن يستدرجهم بالحلوى ليجعلهم آلة.
.
.
مقال أجنبي لمناقشة حلول تجاه لجوء الأبناء ( المراهقين خصوصا) لAI:
https://www.apa.org/topics/artificial-intelligence-machine-learning/teens-chatbots-parents
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
شاطئ الرغد
صباحُ النقاء والحشمة.. صباح النور والحياء.. https://m.youtube.com/watch?v=d9-Anw3uIrM https://t.me/Sha6eAlraghad
أقبلتْ شَمّاءَ في عِزِّ بهيّةْ
وتراءت للدُّنى شمسًا عَلِيَّةْ
أرْسَلتْ جلبابها فاحتْ حياءً
فأطلّتْ في رياضٍ مُخمَليّةْ
تَمتطي خيل اعتزازٍ لا تبالي
فلتسيري بثباتٍ يا نقيّةْ
تستر الحسن وفيها ألف عزمٍ
فتراها أُمَّةً وهْي بنيّةْ
تحفظ الله تسير عكس سيْلٍ
يجرف الخطوَ فصبرًا يا صبيّةْ
#شعر
#نشيد
https://t.me/Sha6eAlraghad
وتراءت للدُّنى شمسًا عَلِيَّةْ
أرْسَلتْ جلبابها فاحتْ حياءً
فأطلّتْ في رياضٍ مُخمَليّةْ
تَمتطي خيل اعتزازٍ لا تبالي
فلتسيري بثباتٍ يا نقيّةْ
تستر الحسن وفيها ألف عزمٍ
فتراها أُمَّةً وهْي بنيّةْ
تحفظ الله تسير عكس سيْلٍ
يجرف الخطوَ فصبرًا يا صبيّةْ
#شعر
#نشيد
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
سلامٌ لقلبكِ عدّ الرمالْ
وحمدًا لربيَ في كل حالْ
وإنّ اللطيف قريبٌ مجيبٌ
سميعٌ بصيرٌ شديد المِحالْ
دفعتِ -بفضلٍ من الله- كيدًا
وأغلقتِ بابا عظيم الوبالْ
بيوتٌ بأطفالها لا تُبالي
تنامُ وفوق السحابِ الرّجالْ
إلهي فحصّنْ بلادي وكلَّ
بلادٍ بها اسمُكَ في الأفقِ جالْ
#شعر
https://t.me/Sha6eAlraghad
وحمدًا لربيَ في كل حالْ
وإنّ اللطيف قريبٌ مجيبٌ
سميعٌ بصيرٌ شديد المِحالْ
دفعتِ -بفضلٍ من الله- كيدًا
وأغلقتِ بابا عظيم الوبالْ
بيوتٌ بأطفالها لا تُبالي
تنامُ وفوق السحابِ الرّجالْ
إلهي فحصّنْ بلادي وكلَّ
بلادٍ بها اسمُكَ في الأفقِ جالْ
#شعر
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
ممارسة الابتسامة
في رحلة الحياة وبينما نخلع ثياب مرحلة وندخل أخرى، وتتفاوت مشاعرنا بين صفو وكدر ندرك أن الابتسامة مع كونها دليلًا نقيًّا على الفرح لكنّها في أوقات كثيرة تعبير صغير عن انتصار كبير نخوضه بلغة الشفاه دون أية حروف؛ ولا يكون للفرح ثمة موضع .
نمارس الابتسامة حتى ونحن نتوجّع؛
نمارسها ودموعنا تنسكب أحيانًا لنجد للملامح كبرياء عجيبًا..
أعظمنا انتصارًا ذلك الذي لا يُصدّر الابتسامة انفعالًا مؤقتًا نادرًا إنما الذي يمارسها احتسابًا.
لو أطفأ كل فشل بريق ابتسامة لصنع ذلك أثرًا متعديًّا على مرأى الوجوه وراحة الأنفاس وسكينة القلوب.
الابتسامة مهنة دون مقابل، تدفع خيالنا ليتفكّر في ميزان ثقيل من الحسنات ، يبسم أحدنا في وجه أخيه فتلتمع عينا ذاك فيبتسم فيمرّ في وجه آخر ويبتسم، ويستمر التبسّم لفعل الأول منهم لينال أجر سنّةٍ حسنة .
العبوس مُعدٍ معتدٍ والابتسامة متعدّية .
ولنا أن نختار ماذا ننقل لبيوتنا ومجتمعاتنا ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ"
نثق أن انتهاء مواجعنا قد لا يتحقق في لحظة كالسحر؛ إنه يقدّر من فوق سبع سماوات في أوقات دقيقة يشاؤها الله، لكنّ ذلك قد يُسبَق بمقدّمات وبشارات، ونحن لا ندري ألطاف الله في الغيب كيف تكون، فقد يوهب اللطف لك بدعوة، أو برسالة تصلك وقلبك مفتّت فلا تدري من أين جاءك هذا الذي تولّى لملمة قلبك؟، ثم إذ بسكينةٍ ورضا تسكّن صدرك لأنك اطمأننت بالله، ثم ينسكب عليك الفرج من حيث لا تحتسب.
تبسّم فالله يقول عن نفسه:" كل يوم هو في شأن"
يعقّب ابن القيم فيها بما يُستطاب فيقول: "يغفر ذنبًا، ويفرج همًا، ويكشف كربًا، ويجبر كسيرًا، ويغني فقيرًا، ويعلم جاهلًا، ويهدي ضالًا، ويرشد حيران، ويغيث لهفان، ويفك عانيًا، ويشبع جائعًا، ويكسو عاريًا، ويشفي مريضًا، ويعافي مبتل، ويقبل تائبًا، ويجزي محسنًا، وينصر مظلومًا، ويقصم جبارًا، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويؤمن روعة، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين".
نحن وإن ظننا أنّا نختار شؤونها فهي مُختارة لنا.
والله الخبير بنا يقول: "ولقد خلقنا الإنسان في كبد"؛
يفسّر البقاعي الكبد فيقول: "شِدَّة شَدِيدَة ومَشَقَّة عَظِيمَة مُحِيطَة بِهِ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ، لَوْ وكَّلَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في شَيْءٍ مِنها إلى نَفْسِهِ هَلَكَ، ولَوْلا هَذِهِ البَلايا لادَّعى ما لا يَلِيقُ بِهِ مِن عَظِيمِ المَزايا".
الكبد مدعاةٌ لإحسان الطريق إلى الله بألا تيئس..
ومن كبد الحياة أن تجالدها فلا تستسلم ولا تضعف،
كابد حزنك بالقرآن
كابد ظلامًا حالكًا حولك بينما تناضل لبَسط نورك
كابد عبوسًا يود أن يستولي عليك بالابتسامة
وانظر إلى أثر ذلك عليك أوّلًا في كل شأنك..
وفيما قال إيليا أبو ماضي شاهد على حكمة الابتسامة في الحياة وإن.. وإن..:
"قالَ : العِدى حَولي عَلَت صَيحاتُهُم
أَأُسَرُّ وَالأَعداءُ حَولِيَ في الحِمى؟
قُلتُ: اِبتَسِم لَم يَطلُبوكَ بِذَمِّهِم
لَو لَم تَكُن مِنهُم أَجَلَّ وَأَعظَما
قالَ: اللَيالي جَرَّعَتني عَلقَماً
قُلتُ :اِبتَسِم وَلَئِن جَرَعتَ العَلقَما
فَلَعَلَّ غَيرَكَ إِن رَآكَ مُرَنَّماً
طَرَحَ الكَآبَةَ جانِباً وَتَرَنَّما"
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
في رحلة الحياة وبينما نخلع ثياب مرحلة وندخل أخرى، وتتفاوت مشاعرنا بين صفو وكدر ندرك أن الابتسامة مع كونها دليلًا نقيًّا على الفرح لكنّها في أوقات كثيرة تعبير صغير عن انتصار كبير نخوضه بلغة الشفاه دون أية حروف؛ ولا يكون للفرح ثمة موضع .
نمارس الابتسامة حتى ونحن نتوجّع؛
نمارسها ودموعنا تنسكب أحيانًا لنجد للملامح كبرياء عجيبًا..
أعظمنا انتصارًا ذلك الذي لا يُصدّر الابتسامة انفعالًا مؤقتًا نادرًا إنما الذي يمارسها احتسابًا.
لو أطفأ كل فشل بريق ابتسامة لصنع ذلك أثرًا متعديًّا على مرأى الوجوه وراحة الأنفاس وسكينة القلوب.
الابتسامة مهنة دون مقابل، تدفع خيالنا ليتفكّر في ميزان ثقيل من الحسنات ، يبسم أحدنا في وجه أخيه فتلتمع عينا ذاك فيبتسم فيمرّ في وجه آخر ويبتسم، ويستمر التبسّم لفعل الأول منهم لينال أجر سنّةٍ حسنة .
العبوس مُعدٍ معتدٍ والابتسامة متعدّية .
ولنا أن نختار ماذا ننقل لبيوتنا ومجتمعاتنا ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ"
نثق أن انتهاء مواجعنا قد لا يتحقق في لحظة كالسحر؛ إنه يقدّر من فوق سبع سماوات في أوقات دقيقة يشاؤها الله، لكنّ ذلك قد يُسبَق بمقدّمات وبشارات، ونحن لا ندري ألطاف الله في الغيب كيف تكون، فقد يوهب اللطف لك بدعوة، أو برسالة تصلك وقلبك مفتّت فلا تدري من أين جاءك هذا الذي تولّى لملمة قلبك؟، ثم إذ بسكينةٍ ورضا تسكّن صدرك لأنك اطمأننت بالله، ثم ينسكب عليك الفرج من حيث لا تحتسب.
تبسّم فالله يقول عن نفسه:" كل يوم هو في شأن"
يعقّب ابن القيم فيها بما يُستطاب فيقول: "يغفر ذنبًا، ويفرج همًا، ويكشف كربًا، ويجبر كسيرًا، ويغني فقيرًا، ويعلم جاهلًا، ويهدي ضالًا، ويرشد حيران، ويغيث لهفان، ويفك عانيًا، ويشبع جائعًا، ويكسو عاريًا، ويشفي مريضًا، ويعافي مبتل، ويقبل تائبًا، ويجزي محسنًا، وينصر مظلومًا، ويقصم جبارًا، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويؤمن روعة، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين".
نحن وإن ظننا أنّا نختار شؤونها فهي مُختارة لنا.
والله الخبير بنا يقول: "ولقد خلقنا الإنسان في كبد"؛
يفسّر البقاعي الكبد فيقول: "شِدَّة شَدِيدَة ومَشَقَّة عَظِيمَة مُحِيطَة بِهِ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ، لَوْ وكَّلَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في شَيْءٍ مِنها إلى نَفْسِهِ هَلَكَ، ولَوْلا هَذِهِ البَلايا لادَّعى ما لا يَلِيقُ بِهِ مِن عَظِيمِ المَزايا".
الكبد مدعاةٌ لإحسان الطريق إلى الله بألا تيئس..
ومن كبد الحياة أن تجالدها فلا تستسلم ولا تضعف،
كابد حزنك بالقرآن
كابد ظلامًا حالكًا حولك بينما تناضل لبَسط نورك
كابد عبوسًا يود أن يستولي عليك بالابتسامة
وانظر إلى أثر ذلك عليك أوّلًا في كل شأنك..
وفيما قال إيليا أبو ماضي شاهد على حكمة الابتسامة في الحياة وإن.. وإن..:
"قالَ : العِدى حَولي عَلَت صَيحاتُهُم
أَأُسَرُّ وَالأَعداءُ حَولِيَ في الحِمى؟
قُلتُ: اِبتَسِم لَم يَطلُبوكَ بِذَمِّهِم
لَو لَم تَكُن مِنهُم أَجَلَّ وَأَعظَما
قالَ: اللَيالي جَرَّعَتني عَلقَماً
قُلتُ :اِبتَسِم وَلَئِن جَرَعتَ العَلقَما
فَلَعَلَّ غَيرَكَ إِن رَآكَ مُرَنَّماً
طَرَحَ الكَآبَةَ جانِباً وَتَرَنَّما"
#خاطرة
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
-١-
جاء في البخاري عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَنْ تُرَاعُوا ، لَنْ تُرَاعُوا ". وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ : " لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا ". أَوْ : " إِنَّهُ لَبَحْرٌ ".
في هذا الحديث بُعدين للتأمّل يُحدِثا بي مشاعرَ مختلفة؛
الأول: سكينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه ومبادرته لتثبيت الناس.
الثاني: البعد التصويري لتشبيه النبي صلى الله عليه وسلم الفرس بالبحر.
أما الأول فسأبسطه اليوم، وأما الثاني فأرجئه للقادم.
سكينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المُلمّات تدرَّسُ، وتثبيته لأصحابه يستحق أن تؤلف فيه المؤلفات.
قبل أي نظرة فإنّ موضع الحديث في البخاري يحتاج وقفة؛ فقد جاء هذا الحديث ضمن تبويب:
(باب حسن الخُلق والسخاء وما يُكره من البخل)
يعقّب ابن حجر في مناسبة ذلك بقوله: "فَأَمَّا الْحُسْنُ فَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَرْغُوبٍ فِيهِ، إِمَّا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ الْعِرْضِ، وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ الْحُسْنِ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْبَصَرِ، وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي الشَّرْعِ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْبَصِيرَةِ".
وَقد تأمّلتُ ما ذهب إليه الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ من تعريف الأخلاق المحمودة -ومنها التي يفتتح بها أنس صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم -فوجدتُ لها في نفسي مكانًا : "الْأَخْلَاقُ أَوْصَافُ الْإِنْسَانِ الَّتِي يُعَامَلُ بِهَا غَيْرُهُ، وَهِيَ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ،
فَالْمَحْمُودَةُ عَلَى الْإِجْمَالِ أَنْ تَكُونَ مَعَ غَيْرِكَ عَلَى نَفْسِكَ فَتُنْصِفُ مِنْهَا وَلَا تُنْصِفُ لَهَا".
ما أحوجنا إليها! "تُنصِف منها ولا تُنصِف لها".
يقول ابن حجر في "أحسن الناس": الحُسْن يشمل القول والفعل؛ ويحتمل أن يكون المراد بأحسن الناس حسن الخلقة؛ وهو تابع (لاعتدال المزاج) الذي يتبع (صفاء النفس) الذي منه (جودة القريحة) التي تنشأ عنها (الحكمة)".
كما قال في "لن تراعوا، لن تراعوا": "كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسًا؛ وإظهارًا للرفق بالمُخاطب".
أنظر إلى بلاغة التكرار هذه وما لها من حضور في نفس المخاطب!
ففيها ما يفيض على المعنى من تضعيف الأثر وهم يرون قائدهم يمتطي فرسه؛ مقدمًا طمأنينتهم على راحته.
فلنا أن نتخيّل شعور الناس وهي تشاهد قائدًا في الليل يسبقهم إلى حيث الصوت بهذه الهيئة، فيعود مطمْئنًا لهم بألا يفزعوا، وأن ليس هناك ما يستحق الروع.
فيؤمّن روعتهم ويسكّن مخاوفهم بشجاعته وجود نفسه
صلى الله عليه وسلم.
#وقفة_نبوية
https://t.me/Sha6eAlraghad
جاء في البخاري عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَنْ تُرَاعُوا ، لَنْ تُرَاعُوا ". وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ : " لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا ". أَوْ : " إِنَّهُ لَبَحْرٌ ".
في هذا الحديث بُعدين للتأمّل يُحدِثا بي مشاعرَ مختلفة؛
الأول: سكينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه ومبادرته لتثبيت الناس.
الثاني: البعد التصويري لتشبيه النبي صلى الله عليه وسلم الفرس بالبحر.
أما الأول فسأبسطه اليوم، وأما الثاني فأرجئه للقادم.
سكينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المُلمّات تدرَّسُ، وتثبيته لأصحابه يستحق أن تؤلف فيه المؤلفات.
قبل أي نظرة فإنّ موضع الحديث في البخاري يحتاج وقفة؛ فقد جاء هذا الحديث ضمن تبويب:
(باب حسن الخُلق والسخاء وما يُكره من البخل)
يعقّب ابن حجر في مناسبة ذلك بقوله: "فَأَمَّا الْحُسْنُ فَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَرْغُوبٍ فِيهِ، إِمَّا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ الْعِرْضِ، وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ الْحُسْنِ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْبَصَرِ، وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي الشَّرْعِ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْبَصِيرَةِ".
وَقد تأمّلتُ ما ذهب إليه الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ من تعريف الأخلاق المحمودة -ومنها التي يفتتح بها أنس صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم -فوجدتُ لها في نفسي مكانًا : "الْأَخْلَاقُ أَوْصَافُ الْإِنْسَانِ الَّتِي يُعَامَلُ بِهَا غَيْرُهُ، وَهِيَ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ،
فَالْمَحْمُودَةُ عَلَى الْإِجْمَالِ أَنْ تَكُونَ مَعَ غَيْرِكَ عَلَى نَفْسِكَ فَتُنْصِفُ مِنْهَا وَلَا تُنْصِفُ لَهَا".
ما أحوجنا إليها! "تُنصِف منها ولا تُنصِف لها".
يقول ابن حجر في "أحسن الناس": الحُسْن يشمل القول والفعل؛ ويحتمل أن يكون المراد بأحسن الناس حسن الخلقة؛ وهو تابع (لاعتدال المزاج) الذي يتبع (صفاء النفس) الذي منه (جودة القريحة) التي تنشأ عنها (الحكمة)".
كما قال في "لن تراعوا، لن تراعوا": "كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسًا؛ وإظهارًا للرفق بالمُخاطب".
أنظر إلى بلاغة التكرار هذه وما لها من حضور في نفس المخاطب!
ففيها ما يفيض على المعنى من تضعيف الأثر وهم يرون قائدهم يمتطي فرسه؛ مقدمًا طمأنينتهم على راحته.
فلنا أن نتخيّل شعور الناس وهي تشاهد قائدًا في الليل يسبقهم إلى حيث الصوت بهذه الهيئة، فيعود مطمْئنًا لهم بألا يفزعوا، وأن ليس هناك ما يستحق الروع.
فيؤمّن روعتهم ويسكّن مخاوفهم بشجاعته وجود نفسه
صلى الله عليه وسلم.
#وقفة_نبوية
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
شاطئ الرغد
-١- جاء في البخاري عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، …
-٢-
الخيل والبحر
كلاهما يحمل جموحًا وجمالًا ومهابة..
عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: " لقد وجدته بحرا" .
زاد مسلم: "وكان فرسا يُبطَّأ".
لماذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم الفرس بالبحر؟
توجيه عدسة الفكر إلى وجه الشبه يصنع للخيال جمالًا فريدًا.
نقل الخطّابي عن نفطويه: "إنَّما شبَّه الفرس بالبحر لأنّه أراد أنّ جريه كجري ماء البحر، أو لأنَّه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج، فعلا بعض مائه فوق بعض."
وقال الأصمعي: "يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري أو لأن جريه لا ينفذ كما لا ينفذ البحر، ويؤيده ما في رواية سعيد عن قتادة : "وكان بعد ذلك لا يُجارى ".
قال النووي: "فيه بيان عظيم بركته ومعجزته صلى الله عليه وسلم في انقلاب الفرس سريعا بعد أن كان يبطّأ ".
بينما كنت في ريعان البحث و مرّ بي هذا الحديث أذكر كيف انتشلني من شعور إلى شعور، و رسَم واقع المشهد الوصفي أمام عينيّ؛ أصبح تصوري للفرس حال جريه بنظرة مختلفة تُحيل التشبيه واقعًا بين الفرس والبحر، كما صارت للبحر نظرة تزيده في عينيّ تميّزًا؛ فمن سعته الشهيرة حسًّا ومعنى أن يُجعل النموذج في معنى العطاء والكرم والسعة، ثمّ يُضاف له البعد الجديد الذي يُشير إليه هذا الحديث أن يُجعل نموذجًا في القوة وهيئة الحركة.
وحتى نفهم كثيرًا من التشبيهات العربية والقرآنية والنبوية نحتاج إلى طول التأمل في تفاصيل الكون الفسيح، فنهبها بصرًا متأنيًّا لا يعجَل..
إنها جلسة استرخاء مجانية؛ تدلّل الروح، فيتّسع بالفهم العقل، فيدرك جلال الله الذي خلق فأحسن كلّ شيء خلقه؛ فيؤجر الإنسان على تفكّره ويزداد به إيمانًا:
"…و يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار".
#وقفة_نبوية
https://t.me/Sha6eAlraghad
الخيل والبحر
كلاهما يحمل جموحًا وجمالًا ومهابة..
عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: " لقد وجدته بحرا" .
زاد مسلم: "وكان فرسا يُبطَّأ".
لماذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم الفرس بالبحر؟
توجيه عدسة الفكر إلى وجه الشبه يصنع للخيال جمالًا فريدًا.
نقل الخطّابي عن نفطويه: "إنَّما شبَّه الفرس بالبحر لأنّه أراد أنّ جريه كجري ماء البحر، أو لأنَّه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج، فعلا بعض مائه فوق بعض."
وقال الأصمعي: "يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري أو لأن جريه لا ينفذ كما لا ينفذ البحر، ويؤيده ما في رواية سعيد عن قتادة : "وكان بعد ذلك لا يُجارى ".
قال النووي: "فيه بيان عظيم بركته ومعجزته صلى الله عليه وسلم في انقلاب الفرس سريعا بعد أن كان يبطّأ ".
بينما كنت في ريعان البحث و مرّ بي هذا الحديث أذكر كيف انتشلني من شعور إلى شعور، و رسَم واقع المشهد الوصفي أمام عينيّ؛ أصبح تصوري للفرس حال جريه بنظرة مختلفة تُحيل التشبيه واقعًا بين الفرس والبحر، كما صارت للبحر نظرة تزيده في عينيّ تميّزًا؛ فمن سعته الشهيرة حسًّا ومعنى أن يُجعل النموذج في معنى العطاء والكرم والسعة، ثمّ يُضاف له البعد الجديد الذي يُشير إليه هذا الحديث أن يُجعل نموذجًا في القوة وهيئة الحركة.
وحتى نفهم كثيرًا من التشبيهات العربية والقرآنية والنبوية نحتاج إلى طول التأمل في تفاصيل الكون الفسيح، فنهبها بصرًا متأنيًّا لا يعجَل..
إنها جلسة استرخاء مجانية؛ تدلّل الروح، فيتّسع بالفهم العقل، فيدرك جلال الله الذي خلق فأحسن كلّ شيء خلقه؛ فيؤجر الإنسان على تفكّره ويزداد به إيمانًا:
"…و يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار".
#وقفة_نبوية
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
ضجيج الصمت
عجبًا لصمتٍ بالضجيجِ مَهيبُ
الفكر يعبث والضميرُ حسيبُ
غيمٌ يهدهدني على بوح الصَّبا
كم صيّبٍ من وبْلهِ سيُصيبُ!
كم ثار بي شعرٌ هززتُ بجذعه
فاسّاقط الثمر الجنيُّ رطيبُ
ما قرّت العينان إلا دافعتْ
وجدًا يعكّر حزنها و يُذيبُ
ربَما عقلتُ من الحياة بأنني
أرتاح للآمال وهْي تخيبُ
وأقول: يا نفسي تأمّلتِ الرّدى
والله يلطفُ والسرابُ يُريبُ
وأكاد أبسُمُ إن بُليتُ فغُنيَتي
ربٌّ يهذّبُ فاقتي فأطيبُ
فبَدا مذاق الكسر أعذب شربةٍ
ما دام كأسًا من لدنك يطيبُ
ما إن أطلَّ العُسرُ حتى صافحتْ
كفَّاهُ يُسرٌ وازدهى الترحيبُ
الله يُهدينا البصائر نعمةً
فإذا الهوى يجتالنا ويعيبُ
الروح تسكن عند فرودس الرضا
فإذا الدنى يحلو لها التخبيبُ
لم أدرِ هل نضج الفؤاد يُشيبنا
أم أنّ عمرًا بالسنين يُشيب؟
ويح المروءة ما أشد طريقها!
النفس شطّتْ والمنال قريبُ
في عَتمتي ضوءٌ وفي بردي دفًا
تلدُ الهمومُ تيقّظًا سيُجيبُ
#شعر
https://t.me/Sha6eAlraghad
عجبًا لصمتٍ بالضجيجِ مَهيبُ
الفكر يعبث والضميرُ حسيبُ
غيمٌ يهدهدني على بوح الصَّبا
كم صيّبٍ من وبْلهِ سيُصيبُ!
كم ثار بي شعرٌ هززتُ بجذعه
فاسّاقط الثمر الجنيُّ رطيبُ
ما قرّت العينان إلا دافعتْ
وجدًا يعكّر حزنها و يُذيبُ
ربَما عقلتُ من الحياة بأنني
أرتاح للآمال وهْي تخيبُ
وأقول: يا نفسي تأمّلتِ الرّدى
والله يلطفُ والسرابُ يُريبُ
وأكاد أبسُمُ إن بُليتُ فغُنيَتي
ربٌّ يهذّبُ فاقتي فأطيبُ
فبَدا مذاق الكسر أعذب شربةٍ
ما دام كأسًا من لدنك يطيبُ
ما إن أطلَّ العُسرُ حتى صافحتْ
كفَّاهُ يُسرٌ وازدهى الترحيبُ
الله يُهدينا البصائر نعمةً
فإذا الهوى يجتالنا ويعيبُ
الروح تسكن عند فرودس الرضا
فإذا الدنى يحلو لها التخبيبُ
لم أدرِ هل نضج الفؤاد يُشيبنا
أم أنّ عمرًا بالسنين يُشيب؟
ويح المروءة ما أشد طريقها!
النفس شطّتْ والمنال قريبُ
في عَتمتي ضوءٌ وفي بردي دفًا
تلدُ الهمومُ تيقّظًا سيُجيبُ
#شعر
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي