This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*اتبعوا رسول الله يحببكم الله*
*للشـيخ / عـبـدالله البـصـــري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَيسَ في الوُجُودِ مَا يَستَحِقُّ أَن يُحَبَّ لِذَاتِهِ مِن كُلِّ وَجهٍ إِلاَّ اللهُ –تَعَالى-، وَكُلُّ مَا يُحَبُّ سِوَاهُ - سُبحَانَهُ– فَإِنَّ مَحَبَّتَهُ تَبَعٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ، حَتَّى أَكمَلُ الخَلقِ وَأَفضَلُهُم عِندَ اللهِ وَأَزكَاهُم، مُحَمَّدٌ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - الَّذِي أَوجَبَ اللهُ عَلَينَا مَحَبَّتُهُ، فَإِنَّمَا يُحَبُّ لأَجلِ اللهِ، وَيُطَاعُ لأَجلِ اللهِ، وَيُتَّبَعُ لأَجلِ اللهِ، قَالَ – تَعَالى -: (قُلْ إِنْ كُنتُم تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبْكُمُ اللهُ وَيَغفِرْ لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران: 31].
إِنَّهُمَا مَحَبَّتَانِ لا تَنفَكُّ إِحدَاهُمَا عَنِ الأُخرَى، فَمَن أَحَبَّ اللهَ – عَزَّ وَجَلَّ -أَحَبَّ رَسُولَهُ؛ وَلأَجلِ هَذَا جَاءَ حُبُّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مُقتَرِنًا بِحُبِّ اللهِ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ – تَعَالى-: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُم وَأَبنَاؤُكُم وَإِخوَانُكُم وَأَزوَاجُكُم وَعَشِيرَتُكُم وَأَموَالٌ اقتَرَفتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخشَونَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرضَونَهَا أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ في سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأتيَ اللهُ بِأَمرِهِ وَاللهُ لا يَهدِي القَومَ الفَاسِقِينَ) [التوبة: 24]، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَن يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَن يُحِبَّ المَرءَ لا يُحِبُّهُ إِلاَّ للهِ، وَأَن يَكرَهَ أَن يَعُودَ في الكُفرِ كَمَا يَكرَهُ أَن يُقذَفَ في النَّارِ" (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
أَجَل – أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّ مَحَبَّةَ الرَسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَصلٌ عَظِيمٌ مِن أُصُولِ الإِيمَانِ الَّتي لا يَتِمُّ إِلاَّ بِهَا، فَالآبَاءُ وَالأَبنَاءُ وَالإِخوَانُ، وَالأَزوَاجُ وَالعَشِيرَةُ وَالأَموَالُ المُكتَسَبَةُ، وَالتِّجَارَاتُ المُنَمَّاةُ وَالمَسَاكِنُ المَرضِيَّةُ، وَهِيَ الَّتي عَلَيهَا مَدَارُ مَصَالِحِ الخَلقِ وَمَعَايِشِهِم، لا يَجُوزُ أَن تَكُونَ أَبَدًا أَحَبَّ إِلى مُؤمِنٍ مِن رَبِّهِ وَنَبِيِّهِ، وَإِلاَّ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا وَخَسِرَ خُسرَانًا مًبِينًا.
بِل حَتَّى نَفسُ الإِنسَانِ الَّتي بَينَ جَنبَيهِ، وَالَّتي هِيَ أَقرَبُ شَيءٍ إِلَيهِ، لا يَجُوزُ أَن تَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِن نَبِيِّهِ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – وَإِلاَّ لم يَستَكمِلْ إِيمَانَهُ، قَالَ – سُبحَانَهُ -: (النَّبيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم) [الأحزاب: 6]، وَقَالَ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ –: "لا يُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِن وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ" (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).
وَعَن عَبدِاللهِ بنِ هِشَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ -: قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لأَنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن كُلِّ شِيءٍ إِلاَّ نَفسِي، فَقَالَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "لا
*خطبة جمعة بعنوان:*
*اتبعوا رسول الله يحببكم الله*
*للشـيخ / عـبـدالله البـصـــري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَيسَ في الوُجُودِ مَا يَستَحِقُّ أَن يُحَبَّ لِذَاتِهِ مِن كُلِّ وَجهٍ إِلاَّ اللهُ –تَعَالى-، وَكُلُّ مَا يُحَبُّ سِوَاهُ - سُبحَانَهُ– فَإِنَّ مَحَبَّتَهُ تَبَعٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ، حَتَّى أَكمَلُ الخَلقِ وَأَفضَلُهُم عِندَ اللهِ وَأَزكَاهُم، مُحَمَّدٌ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - الَّذِي أَوجَبَ اللهُ عَلَينَا مَحَبَّتُهُ، فَإِنَّمَا يُحَبُّ لأَجلِ اللهِ، وَيُطَاعُ لأَجلِ اللهِ، وَيُتَّبَعُ لأَجلِ اللهِ، قَالَ – تَعَالى -: (قُلْ إِنْ كُنتُم تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبْكُمُ اللهُ وَيَغفِرْ لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران: 31].
إِنَّهُمَا مَحَبَّتَانِ لا تَنفَكُّ إِحدَاهُمَا عَنِ الأُخرَى، فَمَن أَحَبَّ اللهَ – عَزَّ وَجَلَّ -أَحَبَّ رَسُولَهُ؛ وَلأَجلِ هَذَا جَاءَ حُبُّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مُقتَرِنًا بِحُبِّ اللهِ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ – تَعَالى-: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُم وَأَبنَاؤُكُم وَإِخوَانُكُم وَأَزوَاجُكُم وَعَشِيرَتُكُم وَأَموَالٌ اقتَرَفتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخشَونَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرضَونَهَا أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ في سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأتيَ اللهُ بِأَمرِهِ وَاللهُ لا يَهدِي القَومَ الفَاسِقِينَ) [التوبة: 24]، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَن يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَن يُحِبَّ المَرءَ لا يُحِبُّهُ إِلاَّ للهِ، وَأَن يَكرَهَ أَن يَعُودَ في الكُفرِ كَمَا يَكرَهُ أَن يُقذَفَ في النَّارِ" (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
أَجَل – أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّ مَحَبَّةَ الرَسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَصلٌ عَظِيمٌ مِن أُصُولِ الإِيمَانِ الَّتي لا يَتِمُّ إِلاَّ بِهَا، فَالآبَاءُ وَالأَبنَاءُ وَالإِخوَانُ، وَالأَزوَاجُ وَالعَشِيرَةُ وَالأَموَالُ المُكتَسَبَةُ، وَالتِّجَارَاتُ المُنَمَّاةُ وَالمَسَاكِنُ المَرضِيَّةُ، وَهِيَ الَّتي عَلَيهَا مَدَارُ مَصَالِحِ الخَلقِ وَمَعَايِشِهِم، لا يَجُوزُ أَن تَكُونَ أَبَدًا أَحَبَّ إِلى مُؤمِنٍ مِن رَبِّهِ وَنَبِيِّهِ، وَإِلاَّ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا وَخَسِرَ خُسرَانًا مًبِينًا.
بِل حَتَّى نَفسُ الإِنسَانِ الَّتي بَينَ جَنبَيهِ، وَالَّتي هِيَ أَقرَبُ شَيءٍ إِلَيهِ، لا يَجُوزُ أَن تَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِن نَبِيِّهِ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – وَإِلاَّ لم يَستَكمِلْ إِيمَانَهُ، قَالَ – سُبحَانَهُ -: (النَّبيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم) [الأحزاب: 6]، وَقَالَ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ –: "لا يُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيهِ مِن وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ" (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).
وَعَن عَبدِاللهِ بنِ هِشَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ -: قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لأَنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن كُلِّ شِيءٍ إِلاَّ نَفسِي، فَقَالَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "لا
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيكَ مِن نَفسِكَ " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللهِ لأَنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن نَفسي، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "الآنَ يَا عُمَرُ" (أَخرَجَهُ البُخَارِيُّ).
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لم تُوجَبْ مَحَبَّةُ نَبِيِّنَا - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - عَلَى الأُمَّةِ لِكَمَالِ خَلقٍ أَو جَمَالِ صُورَةٍ أَو شَرَفِ نَسَبٍ، وَإِن كَانَ قَد بَلَغَ في كُلِّ ذَلِكَ غَايَةَ الكَمَالِ، وَإِنَّمَا أُوجِبَت مَحَبَّتُهُ لأَنَّهُ المَبعُوثُ مِن عِندِ رَبِّهِ لِهِدَايَةِ الخَلقِ إِلَيهِ، قَالَ – سُبحَانَهُ -: (وَكَذَلِكَ أَوحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِن أَمرِنَا مَا كُنتَ تَدرِي مَا الكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلنَاهُ نُورًا نَهدِي بِهِ مَن نَشَاءُ مِن عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهدِي إِلى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ. صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرضِ أَلا إِلى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ) [الشورى: 52- 53].
وَقَالَ – تَعَالى -: (يَا أَيُّهَا النَّبيُّ إِنَّا أَرسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلى اللهِ بِإِذنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) [الأحزاب: 45- 46]، وَلأَجلِ أَنَّ اللهَ – عَزَّ وَجَلَّ – قَد بَعَثَهُ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، كَانَ ذَلِكَ مُقتَضِيًا لِلإِيمَانِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، قَالَ – عَزَّ وَجَلَّ: – (إِنَّا أَرسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. لِتُؤمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً) [الفتح: 8- 9].
وَقَدِ استَفَاضَت الأَدِلَّةُ في بَيَانِ هَذَا الأَمرِ وَالتَّأكِيدِ عَلَى وُجُوبِهِ، قَالَ – تَعَالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوا عَنهُ وَأَنتُم تَسمَعُونَ)، وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم)، وَقَالَ – عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُم تُرحَمُونَ)، وَقَالَ – تَعَالى -: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ البَلَاغُ المُبِينُ).
وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزًا عَظِيمًا)، وَقَالَ – جَلَّ وَعَلا -: (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ)، وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الأَمرِ مِنكُم فَإِنْ تَنَازَعتُم في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُم تُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأوِيلاً) [النساء: 59].
إِنَّ طَاعَتَهُ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – هِيَ دَلِيلُ صِدقِ مَحَبَّتِهِ، وَعُنوَانُ انتِفَاعِ المُحِبِّ لَهُ بِهَذِهِ المَحَبَّةِ، وَكُلُّ مَحَبَّةٍ لا تُحَرِّكُ إِرَادَةَ القَلبِ وَتَحمِلُهُ عَلَى تَحصِيلِ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن أَعمَالٍ، وَاجتِنَابِ مَا يُبغِضُهُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الأَقوَالِ وَالأَفعَالِ وَالأَخلاقِ، فَهِيَ مَحَبَّةٌ زَائِفَةٌ كَاذِبَةٌ.
أَجَل – أَيُّهَا المُؤمِنُونَ - لا بُدَّ لِكُلِّ مَحَبَّةٍ في القَلبِ مِن آثَارٍ تَظهَرُ عَلَى الجَوَارِحِ، وَمَن أَحَبَّ رَسُولَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُكثِرًا لِذِكرِهِ وَذِكرِ سِيرَتِهِ وَالصَّلاةِ عَلَيهِ، مُتَشَوِّقًا لِرُؤيَتِهِ وَالاجتِمَاعِ بِهِ في الجَنَّةِ وَالوُرُودِ عَلَى حَوضِهِ وَالشُّربِ مِنهُ، مُعَظِّمًا لِدِينِهِ وَسُنَّتِهِ، مُتَبِّعًا له في مَنشَطِهِ وَمَكرَهِهِ، مُتَحَرِّيًا لِطَرِيقَتِهِ في سِرِّهِ وَعَلانِيَتِهِ، مُقتَدِيًا بِهِ في كُلِّ أَقوَالِهِ وَأَفعَالِهِ، مُحَافِظًا عَلَى الفَرَائِضِ مُتَزَوِّدًا مِنَ النَّوَافِلِ، رَاغِبًا في الدَّارِ الآخِرَةِ مُتَجَافِيًا عَن دَارِ الغُرُورِ، مُتَأَدِّبًا بِآدَابِ الحَبِيبِ مُتَأسِيًا بِأَخلاقِهِ، في سِعَةِ صَدرٍ وَلِينِ جَانِبٍ، وَبَذلِ نَدًى وَكَفِّ أَذًى، وَبَسطِ وَجهٍ وَسَمَاحَةِ نَفسٍ، صَبُورًا حَلِيمًا رَقِيقًا كَرِيمًا، قَرِيبًا مِنَ البِرِّ بَعِيدًا عَنِ الإِثمِ، وَدُودًا لإِخوَانِهِ مُنصِفًا لَهُم، غَيرَ عَيَّابٍ لهم وَلا مُلتَمِسٍ لِلبُرَآءِ مِنهُمُ المَعَايِبَ.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لم تُوجَبْ مَحَبَّةُ نَبِيِّنَا - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - عَلَى الأُمَّةِ لِكَمَالِ خَلقٍ أَو جَمَالِ صُورَةٍ أَو شَرَفِ نَسَبٍ، وَإِن كَانَ قَد بَلَغَ في كُلِّ ذَلِكَ غَايَةَ الكَمَالِ، وَإِنَّمَا أُوجِبَت مَحَبَّتُهُ لأَنَّهُ المَبعُوثُ مِن عِندِ رَبِّهِ لِهِدَايَةِ الخَلقِ إِلَيهِ، قَالَ – سُبحَانَهُ -: (وَكَذَلِكَ أَوحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِن أَمرِنَا مَا كُنتَ تَدرِي مَا الكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلنَاهُ نُورًا نَهدِي بِهِ مَن نَشَاءُ مِن عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهدِي إِلى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ. صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرضِ أَلا إِلى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ) [الشورى: 52- 53].
وَقَالَ – تَعَالى -: (يَا أَيُّهَا النَّبيُّ إِنَّا أَرسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلى اللهِ بِإِذنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) [الأحزاب: 45- 46]، وَلأَجلِ أَنَّ اللهَ – عَزَّ وَجَلَّ – قَد بَعَثَهُ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، كَانَ ذَلِكَ مُقتَضِيًا لِلإِيمَانِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، قَالَ – عَزَّ وَجَلَّ: – (إِنَّا أَرسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. لِتُؤمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً) [الفتح: 8- 9].
وَقَدِ استَفَاضَت الأَدِلَّةُ في بَيَانِ هَذَا الأَمرِ وَالتَّأكِيدِ عَلَى وُجُوبِهِ، قَالَ – تَعَالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوا عَنهُ وَأَنتُم تَسمَعُونَ)، وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم)، وَقَالَ – عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُم تُرحَمُونَ)، وَقَالَ – تَعَالى -: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ البَلَاغُ المُبِينُ).
وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزًا عَظِيمًا)، وَقَالَ – جَلَّ وَعَلا -: (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ)، وَقَالَ – سُبحَانَهُ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الأَمرِ مِنكُم فَإِنْ تَنَازَعتُم في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُم تُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأوِيلاً) [النساء: 59].
إِنَّ طَاعَتَهُ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – هِيَ دَلِيلُ صِدقِ مَحَبَّتِهِ، وَعُنوَانُ انتِفَاعِ المُحِبِّ لَهُ بِهَذِهِ المَحَبَّةِ، وَكُلُّ مَحَبَّةٍ لا تُحَرِّكُ إِرَادَةَ القَلبِ وَتَحمِلُهُ عَلَى تَحصِيلِ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن أَعمَالٍ، وَاجتِنَابِ مَا يُبغِضُهُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الأَقوَالِ وَالأَفعَالِ وَالأَخلاقِ، فَهِيَ مَحَبَّةٌ زَائِفَةٌ كَاذِبَةٌ.
أَجَل – أَيُّهَا المُؤمِنُونَ - لا بُدَّ لِكُلِّ مَحَبَّةٍ في القَلبِ مِن آثَارٍ تَظهَرُ عَلَى الجَوَارِحِ، وَمَن أَحَبَّ رَسُولَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُكثِرًا لِذِكرِهِ وَذِكرِ سِيرَتِهِ وَالصَّلاةِ عَلَيهِ، مُتَشَوِّقًا لِرُؤيَتِهِ وَالاجتِمَاعِ بِهِ في الجَنَّةِ وَالوُرُودِ عَلَى حَوضِهِ وَالشُّربِ مِنهُ، مُعَظِّمًا لِدِينِهِ وَسُنَّتِهِ، مُتَبِّعًا له في مَنشَطِهِ وَمَكرَهِهِ، مُتَحَرِّيًا لِطَرِيقَتِهِ في سِرِّهِ وَعَلانِيَتِهِ، مُقتَدِيًا بِهِ في كُلِّ أَقوَالِهِ وَأَفعَالِهِ، مُحَافِظًا عَلَى الفَرَائِضِ مُتَزَوِّدًا مِنَ النَّوَافِلِ، رَاغِبًا في الدَّارِ الآخِرَةِ مُتَجَافِيًا عَن دَارِ الغُرُورِ، مُتَأَدِّبًا بِآدَابِ الحَبِيبِ مُتَأسِيًا بِأَخلاقِهِ، في سِعَةِ صَدرٍ وَلِينِ جَانِبٍ، وَبَذلِ نَدًى وَكَفِّ أَذًى، وَبَسطِ وَجهٍ وَسَمَاحَةِ نَفسٍ، صَبُورًا حَلِيمًا رَقِيقًا كَرِيمًا، قَرِيبًا مِنَ البِرِّ بَعِيدًا عَنِ الإِثمِ، وَدُودًا لإِخوَانِهِ مُنصِفًا لَهُم، غَيرَ عَيَّابٍ لهم وَلا مُلتَمِسٍ لِلبُرَآءِ مِنهُمُ المَعَايِبَ.
وَأَمَّا مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ الحَبِيبِ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – ثم لم يَتَخَلَّقْ بِخُلُقِهِ وَجَانَبَ هَديَهُ، فَهَجَرَ الجُمُعَةَ وَالجَمَاعَاتِ، وَفَرَّطَ في الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَاتِ، وَظَلَمَ وَغَشَّ وَغَشَمَ، وَجَهِلَ وَسَفِهَ وَاعتَدَى، وَطَغَى وَآثَرَ الحَيَاةَ الدُّنيَا، وَأَقَلَّ مِن ذِكرِ اللهِ وَالاستِغفَارِ، وَلازَمَ الغَفلَةَ وَالإِصرَارَ، وَعَقَّ وَالِدًا وَقَطَعَ رَحِمًا، وَلم يَقضِ لِمُؤمِنٍ حَاجَةً وَلا جَاهَدَ بِنَفسٍ أَو مَالٍ، فَمَا عَرَفَ مَحَبَّةَ الحَبِيبِ وَلا ذَاقَ لَهَا طَعمًا، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ – أَيُّهَا المُسلِمَونَ – (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتي أُعِدَّت لِلكَافِرِينَ. وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُم تُرحَمُونَ) [آل عمران: 131- 132].
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
*الخطبة الثانية:*
الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً كثيرًا، أما بعد:
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَمَا رَأَى الصَّحَابَةُ رَسُولَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – وَصَحِبُوهُ حَضَرًا وَسَفَرًا وَعَامَلُوهُ، وَصَلَّوا وَرَاءَهُ وَجَاهَدُوا تَحتَ لِوَائِهِ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ حَقًّا وَصِدقًا، كانت مَحَبَّتُهُم لَهُ أَشَدَّ وَأَقوَى، وَتَوقِيرُهُم لَهُ أَكمَلَ وَأَوفَى، وَتَعزِيرُهُم لَهُ أَسمَى وَأَعلَى، أَحَبُّوهُ حُبًّا فَاقَ كُلَّ حُبٍّ، وَوَدُّوهُ مَوَدَّةً غَلَبَت كُلَّ مَوَدَّةٍ، فَآثَرُوهُ عَلَى النَّفسِ وَالوَلَدِ، وَقَدَّمُوهُ عَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، وَأَرخَصُوا مِن أجلِهِ الزَّوجَاتِ وَالضَّيعَاتِ، وَفَارَقُوا لِصُحبتِهِ العَشَائِرَ وَالأَوطَانَ، وَخَرَجُوا مِن الدِّيَارِ وَهَجَرُوا المَسَاكِنَ وَالبُلدَانَ، ووَدُّوا لَو لم يُفَارِقُوهُ لحظَةً وَاحِدَةً، وَضَرَبُوا في ذَلِكَ مِنَ الأَمثِلَةِ أَروَعَهَا، وَسَجَّلُوا فِيهِ مِنَ المَوَاقِفِ أَصدَقَهَا، وَكَانَت لهم مَعَهُ قِصَصٌ افتَخَرَ التَّأرِيخُ وهو يَروِيها.
لَقَد أَحَبُّوهُ مَحَبَّةً فَاقَت مَحَبَّةَ الأَهلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ، وَأَدهَشَتِ العُقَلاءِ مِن أَعدَائِهِ، فَشَهِدُوا بها وَأَبدَوُا استِغرَابَهُم مِنهَا، فَهَا هُوَ عُروَةُ بنُ مَسعودٍ الثَّقَفِيُّ وَقَد أَوفَدَهُ المُشرِكُونَ لِلتَّفَاوُضِ مَعَ رَسُول اللهِ في صُلحِ الحُدَيبِيَةِ، يَقُولُ وَقَد عَادَ إِلى أَصحَابِهِ: "أَيْ قَومُ، واللهِ لَقَد وَفَدْتُ على المُلُوكِ، وَوَفَدْتُ على قَيصَرَ وَكِسرَى وَالنَّجَاشِيِّ، واللهِ إِنْ رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصحَابُ محمَّدٍ محمَّدًا، واللهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ مِنهُم فَدَلَكَ بها وَجهَهُ وَجِلدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُم ابتَدَرُوا أَمرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كادُوا يَقتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصوَاتَهُم عِندَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيهِ النَّظَرَ تَعظِيمًا لَهُ". (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
وَأَخرَجَ الطَّبَرَانيُّ عَن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - قَالَت: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لأَحَبُّ إِليَّ مِن نَفسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِن وَلَدِي، وَإِني لأَكُونُ في البَيتِ فَأَذكُرُكَ فَمَا أَصبِرُ حتى آتِيَ فَأَنظُرَ إِلَيكَ، وَإِذَا ذَكَرتُ مَوتي وَمَوتَكَ عَرَفتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلتَ الجَنَّةَ رُفِعتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَإِني إِذَا دَخَلتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ أَلاَّ أَرَاكَ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ النَّبيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ شَيئًا حَتَّى نَزَلَ جِبرِيلُ ـ عَلَيهِ السَّلامُ ـ بِهَذِهِ الآيَةِ: (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) [النساء: 69].
وَعَن رَبِيعَةَ بنِ كَعبٍ – رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كُنتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لي: "سَلْ " فَقُلتُ: أَسأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ في الجَنَّةِ. قَالَ: "أَو غَيرَ ذَلِكَ؟" قُلتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: " فَأَعِنِّي عَلَى نَفسِكَ بِكَثرَةِ السُّجُودِ" (رَوَاهُ مُسلِمٌ).
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
*الخطبة الثانية:*
الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً كثيرًا، أما بعد:
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَمَا رَأَى الصَّحَابَةُ رَسُولَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ – وَصَحِبُوهُ حَضَرًا وَسَفَرًا وَعَامَلُوهُ، وَصَلَّوا وَرَاءَهُ وَجَاهَدُوا تَحتَ لِوَائِهِ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ حَقًّا وَصِدقًا، كانت مَحَبَّتُهُم لَهُ أَشَدَّ وَأَقوَى، وَتَوقِيرُهُم لَهُ أَكمَلَ وَأَوفَى، وَتَعزِيرُهُم لَهُ أَسمَى وَأَعلَى، أَحَبُّوهُ حُبًّا فَاقَ كُلَّ حُبٍّ، وَوَدُّوهُ مَوَدَّةً غَلَبَت كُلَّ مَوَدَّةٍ، فَآثَرُوهُ عَلَى النَّفسِ وَالوَلَدِ، وَقَدَّمُوهُ عَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، وَأَرخَصُوا مِن أجلِهِ الزَّوجَاتِ وَالضَّيعَاتِ، وَفَارَقُوا لِصُحبتِهِ العَشَائِرَ وَالأَوطَانَ، وَخَرَجُوا مِن الدِّيَارِ وَهَجَرُوا المَسَاكِنَ وَالبُلدَانَ، ووَدُّوا لَو لم يُفَارِقُوهُ لحظَةً وَاحِدَةً، وَضَرَبُوا في ذَلِكَ مِنَ الأَمثِلَةِ أَروَعَهَا، وَسَجَّلُوا فِيهِ مِنَ المَوَاقِفِ أَصدَقَهَا، وَكَانَت لهم مَعَهُ قِصَصٌ افتَخَرَ التَّأرِيخُ وهو يَروِيها.
لَقَد أَحَبُّوهُ مَحَبَّةً فَاقَت مَحَبَّةَ الأَهلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ، وَأَدهَشَتِ العُقَلاءِ مِن أَعدَائِهِ، فَشَهِدُوا بها وَأَبدَوُا استِغرَابَهُم مِنهَا، فَهَا هُوَ عُروَةُ بنُ مَسعودٍ الثَّقَفِيُّ وَقَد أَوفَدَهُ المُشرِكُونَ لِلتَّفَاوُضِ مَعَ رَسُول اللهِ في صُلحِ الحُدَيبِيَةِ، يَقُولُ وَقَد عَادَ إِلى أَصحَابِهِ: "أَيْ قَومُ، واللهِ لَقَد وَفَدْتُ على المُلُوكِ، وَوَفَدْتُ على قَيصَرَ وَكِسرَى وَالنَّجَاشِيِّ، واللهِ إِنْ رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصحَابُ محمَّدٍ محمَّدًا، واللهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ مِنهُم فَدَلَكَ بها وَجهَهُ وَجِلدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُم ابتَدَرُوا أَمرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كادُوا يَقتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصوَاتَهُم عِندَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيهِ النَّظَرَ تَعظِيمًا لَهُ". (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
وَأَخرَجَ الطَّبَرَانيُّ عَن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهَا - قَالَت: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لأَحَبُّ إِليَّ مِن نَفسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِن وَلَدِي، وَإِني لأَكُونُ في البَيتِ فَأَذكُرُكَ فَمَا أَصبِرُ حتى آتِيَ فَأَنظُرَ إِلَيكَ، وَإِذَا ذَكَرتُ مَوتي وَمَوتَكَ عَرَفتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلتَ الجَنَّةَ رُفِعتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَإِني إِذَا دَخَلتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ أَلاَّ أَرَاكَ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ النَّبيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ شَيئًا حَتَّى نَزَلَ جِبرِيلُ ـ عَلَيهِ السَّلامُ ـ بِهَذِهِ الآيَةِ: (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) [النساء: 69].
وَعَن رَبِيعَةَ بنِ كَعبٍ – رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كُنتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لي: "سَلْ " فَقُلتُ: أَسأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ في الجَنَّةِ. قَالَ: "أَو غَيرَ ذَلِكَ؟" قُلتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: " فَأَعِنِّي عَلَى نَفسِكَ بِكَثرَةِ السُّجُودِ" (رَوَاهُ مُسلِمٌ).
لَقَد كَانَت مَحَبَّةُ الصَّحَابَةِ وَمَن بَعدَهُم مِنَ المُؤمِنِينَ الصَّادِقِينَ لِرَسُولِ اللهِ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ – مَحَبَّةً صَادِقَةً، تَمَثَّلَت في طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ هَديِهِ، وَتَوقِيرِ سُنَّتِهِ وَالتِزَامِ طَرِيقَتِهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ العِلمِ بِزُهدِ النَّاسِ فِيهِ وَرَغبَتِهِم عَن مَجَالِسِ أَهلِهِ، وَغَرَّتِ المُسلِمِينَ حَضَارَاتٌ زَائِفَةٌ وَغَزَتهُم عَقَائِدُ فَاسِدَةٌ، قَصَرَ بَعضُهُم حُبَّهُ لِنَبِيِّهِ عَلَى تَنظِيمِ مَظَاهِرَ جَوفَاءَ خَالِيَةٍ مِن الصِّدقِ، فَأَقَامُوا حَفَلاتٍ وَنَصَبُوا سُرَادِقَاتٍ، تُنشَدُ فِيهَا الأَشعَارُ وَالمَدَائِحُ الشِّركِيَّةُ، وَيُشتَغَلُ بِالرَّقصِ وَالتَّمَايُلِ وَالغِنَاءِ وَالطَّرَبِ، فِيمَا عُرِفَ بِالاحتِفَالِ بِالمَولِدِ النَّبوِيِّ، ذَلِكُمُ المُنكَرُ الَّذِي وَإِن حَمَى اللهُ أَجزَاءً كَثِيرَةً مِن بِلادِنَا مِن إِقَامَتِهِ فِيهَا، فَقَد لا تُخطِئُ الأَعيُنُ رُؤيَتَهُ في تِلكُمُ القَنَوَاتِ التي رَعَتِ الفَسَادَ وَنَشَرَتِ الإِفسَادَ.
أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنَلزَمِ السُّنَّةَ، وَلْنَحذَرِ البِدعَ وَالمُحدَثَاتِ وَإِن حَسَّنَهَا الجَهَلَةُ، فَيَكفِي المُؤمِنَ العَاقِلَ كُرهًا لِلبِدعَةِ وَأَهلِهَا وَمُجَانَبَةً لَهَا تَبَرُّؤُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مِمَّن رَغِبَ عَن سُنَّتِهِ وَحَادَ عَن هَديِهِ وَطَرِيقَتِهِ، قَالَ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي" (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).
عباد الله: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنَلزَمِ السُّنَّةَ، وَلْنَحذَرِ البِدعَ وَالمُحدَثَاتِ وَإِن حَسَّنَهَا الجَهَلَةُ، فَيَكفِي المُؤمِنَ العَاقِلَ كُرهًا لِلبِدعَةِ وَأَهلِهَا وَمُجَانَبَةً لَهَا تَبَرُّؤُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - مِمَّن رَغِبَ عَن سُنَّتِهِ وَحَادَ عَن هَديِهِ وَطَرِيقَتِهِ، قَالَ – عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي" (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).
عباد الله: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*قصص من تعظيم الصحابة ومحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم*
*للشـيخ / خـالـد الـقـرعـــاوي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمدُ لله منَّ علينا بالإسلامِ، وأَرسَلَ لَنَا خَيرَ الأنامِ، مُحمَّدا عليه أفضلُ صَلاةٍ وأزكى سَلامٍ؛ أَرسَلَهُ اللهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [آل عمران :164].
نَشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المَلِكُ العَلاَّمُ، وَنَشْهَدُ أنَّ محمَّدا عبدُ الله ورسولُه وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ؛ صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِهِ وأصحابهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
أمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-؛ واعلموا أنَّنا إلى اللهِ رَاجِعونَ، وأَمَامَهُ مُحاسَبُونَ، لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ.
أيُّها المُسلِمُونَ: لقد اختارَ اللهُ لنا أفضَلَ أنبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، محمَّداً –صلى الله عليه وسلم- أَغاثَ اللهُ بِه البَشَرِيَّةَ، فَكَشَفَ بِه عَنَّا الظُّلمَةَ، وأَذهَبَ بِهِ عَنَّا الغُمَّةَ، وعَلَّمَنا بِه مِن الجَهَالَةِ، وأَرشَدَنا بِه مِن الغِوايَةِ، لَمْ يَدَعْ حَسَنَاً إلَّا أَمَرَنا بِهِ، ولا قَبِيحاً إلَّا نَهانا عنهُ، فَأيُّ بَشَرٍ هو أَحَقُّ أنْ يُحبَّ ويُكرمَ -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ-؟
أيُّها المُسلِمُونَ: محبَّتُهُ -صلى الله عليه وسلم- من كمالِ الإيمانِ، وأكبرِ أصولِهِ، إذْ هِي مِن مَحبَّةِ اللهِ تَعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران: 31].
وهذه المحبةُ لازِمُهَا أنْ يَكُونَ -صلى الله عليه وسلم- أَولَى بِالمُؤمِنِ من أيِّ أحدٍ! مَحبَّةً تتخطَّى النَّفسَ والأهلَ والمَالَ والولدَ. فعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلَّا وأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اقرؤوا إنْ شِئْتُمْ: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ).
وَأفْضَلُ أُنَاسٍ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مَنْ صَحِبُوا رَسُولَهُم مُؤمِنِينَ بِهِ، مُدُافِعِينَ عَنْهُ، دَاعِينَ إِلى دِينِهِ. (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 100].
وَلِذا كَانَ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- أَفْضَلُ الأَصحَابِ، وَخَيْرُ الأُمَّةِ، فَهُم سَّابِقُونَ بالإيمانِ والهِجْرَةِ، والجِهَادِ والنُّصرَةِ، وَتَحَمَّلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَنَصْرِ رَسُولِهِ هَجْرَ أَوطَانِهم، وأموالِهمِ وأولادِهِم، وَمُعَادَاةِ عَشِيرَتِهم وخِلاَّنِهم، وَمَهمَا عَمِلَ مَنْ بَعْدَهُم فَلَنْ يَبلُغَ مَبلَغَهُم!
إنَّهُم بَرهَنُوا حَقِيقَةِ المَحبَّةِ قَولاً وَعَملاً لا ادِّعاءً وَزَيفَاً وَدَجَلاً! فلا أظُنُّكم -يَا رَعَاكُم اللهُ- نَسِيتُم قَصَصَ مَحَبَّةَ أبي بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ وعَليٍّ -رضي الله عنهم- أجمعِينَ لِرَسُولِنا -صلى الله عليه وسلم- وحِينَ سُئِلَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه-: كَيفَ كَانَ حُبُّكُم لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَال: "كَانَ واللهِ أَحبَّ إِلينا مِن أَموَالِنَا وَأولادِنَا وآبَائِنَا وأُمَّهَاتِنَا وَمِنْ المَاءِ البَارِدِ على الظَّمَأِ"!
نَعم عَبادَ اللهِ: لَمْ تَكُن هَذِهِ المَحَبَّةُ العَظِيمَةُ مُجَرَّدَ دَعَاوَى لَيس عَليها بُرْهَانٌ؛ فَإنَّهُ إذَا جَدَّ الجِدُّ وَحَضَرَتْ المَنَايَا كَانَتْ أَجْسَادُ الصَّحَابَةِ دِرْعَاً وَاقِيَاً لِنَبِيِّهم -عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-، وَفِي المَغَازِي بُطُولاتٌ مَشْهُودَةٌ تُبَرْهِنُ صِدْقَهُمْ وإيمَانَهُم في مَحَبَّتِهِم لِنَبِيِّهم!
وَاسأَلُوا إنْ شِئتُمْ أُحُداً يُنْبِئُكُم أنَّ سَبْعَةً مِنْ الأَنْصَارِ استَمَاتُوا دِفَاعَاً عَنْ نَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: "أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهَقُوهُ يعني اقتَرَبَ الأعْدَاءُ مِنْهُ وأَتعَبُوهُ قَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ".
*خطبة جمعة بعنوان:*
*قصص من تعظيم الصحابة ومحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم*
*للشـيخ / خـالـد الـقـرعـــاوي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمدُ لله منَّ علينا بالإسلامِ، وأَرسَلَ لَنَا خَيرَ الأنامِ، مُحمَّدا عليه أفضلُ صَلاةٍ وأزكى سَلامٍ؛ أَرسَلَهُ اللهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [آل عمران :164].
نَشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المَلِكُ العَلاَّمُ، وَنَشْهَدُ أنَّ محمَّدا عبدُ الله ورسولُه وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ؛ صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِهِ وأصحابهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
أمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-؛ واعلموا أنَّنا إلى اللهِ رَاجِعونَ، وأَمَامَهُ مُحاسَبُونَ، لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ.
أيُّها المُسلِمُونَ: لقد اختارَ اللهُ لنا أفضَلَ أنبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، محمَّداً –صلى الله عليه وسلم- أَغاثَ اللهُ بِه البَشَرِيَّةَ، فَكَشَفَ بِه عَنَّا الظُّلمَةَ، وأَذهَبَ بِهِ عَنَّا الغُمَّةَ، وعَلَّمَنا بِه مِن الجَهَالَةِ، وأَرشَدَنا بِه مِن الغِوايَةِ، لَمْ يَدَعْ حَسَنَاً إلَّا أَمَرَنا بِهِ، ولا قَبِيحاً إلَّا نَهانا عنهُ، فَأيُّ بَشَرٍ هو أَحَقُّ أنْ يُحبَّ ويُكرمَ -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ-؟
أيُّها المُسلِمُونَ: محبَّتُهُ -صلى الله عليه وسلم- من كمالِ الإيمانِ، وأكبرِ أصولِهِ، إذْ هِي مِن مَحبَّةِ اللهِ تَعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران: 31].
وهذه المحبةُ لازِمُهَا أنْ يَكُونَ -صلى الله عليه وسلم- أَولَى بِالمُؤمِنِ من أيِّ أحدٍ! مَحبَّةً تتخطَّى النَّفسَ والأهلَ والمَالَ والولدَ. فعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلَّا وأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اقرؤوا إنْ شِئْتُمْ: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ).
وَأفْضَلُ أُنَاسٍ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مَنْ صَحِبُوا رَسُولَهُم مُؤمِنِينَ بِهِ، مُدُافِعِينَ عَنْهُ، دَاعِينَ إِلى دِينِهِ. (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 100].
وَلِذا كَانَ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- أَفْضَلُ الأَصحَابِ، وَخَيْرُ الأُمَّةِ، فَهُم سَّابِقُونَ بالإيمانِ والهِجْرَةِ، والجِهَادِ والنُّصرَةِ، وَتَحَمَّلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَنَصْرِ رَسُولِهِ هَجْرَ أَوطَانِهم، وأموالِهمِ وأولادِهِم، وَمُعَادَاةِ عَشِيرَتِهم وخِلاَّنِهم، وَمَهمَا عَمِلَ مَنْ بَعْدَهُم فَلَنْ يَبلُغَ مَبلَغَهُم!
إنَّهُم بَرهَنُوا حَقِيقَةِ المَحبَّةِ قَولاً وَعَملاً لا ادِّعاءً وَزَيفَاً وَدَجَلاً! فلا أظُنُّكم -يَا رَعَاكُم اللهُ- نَسِيتُم قَصَصَ مَحَبَّةَ أبي بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ وعَليٍّ -رضي الله عنهم- أجمعِينَ لِرَسُولِنا -صلى الله عليه وسلم- وحِينَ سُئِلَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه-: كَيفَ كَانَ حُبُّكُم لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَال: "كَانَ واللهِ أَحبَّ إِلينا مِن أَموَالِنَا وَأولادِنَا وآبَائِنَا وأُمَّهَاتِنَا وَمِنْ المَاءِ البَارِدِ على الظَّمَأِ"!
نَعم عَبادَ اللهِ: لَمْ تَكُن هَذِهِ المَحَبَّةُ العَظِيمَةُ مُجَرَّدَ دَعَاوَى لَيس عَليها بُرْهَانٌ؛ فَإنَّهُ إذَا جَدَّ الجِدُّ وَحَضَرَتْ المَنَايَا كَانَتْ أَجْسَادُ الصَّحَابَةِ دِرْعَاً وَاقِيَاً لِنَبِيِّهم -عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-، وَفِي المَغَازِي بُطُولاتٌ مَشْهُودَةٌ تُبَرْهِنُ صِدْقَهُمْ وإيمَانَهُم في مَحَبَّتِهِم لِنَبِيِّهم!
وَاسأَلُوا إنْ شِئتُمْ أُحُداً يُنْبِئُكُم أنَّ سَبْعَةً مِنْ الأَنْصَارِ استَمَاتُوا دِفَاعَاً عَنْ نَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: "أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهَقُوهُ يعني اقتَرَبَ الأعْدَاءُ مِنْهُ وأَتعَبُوهُ قَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ".
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهَقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ: " مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ".
فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ. وَأَبُو طَلْحَةَ -رضي الله عنه- يَوْمَ أُحُدٍ مُجَوِّبٌ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِحَجَفَةٍ لَهُ يعني مُتَرِّسٌ عليه، وَكَانَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: "يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لاَ تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ". اللهُ أكبرُ على صِدْقِ الإيمانِ والمَحَبَّةِ، والوفَاءِ والإخلاصِ!
أيُّها المُؤمِنُونَ: وَمِن دَلائِلِ صِدْقِ مَحَبَّتِهم لِنَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهم مُلتَزِمُوا الأَدَبِ بِحَضرَتِهِ كَأَنَّ على رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ قَالَ أُسَامَةُ بنُ شَريكٍ -رضي الله عنه-: "كُنَّا عندَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَأَّنَ عَلى رُؤوسِنَا الرَّخَمُ! ولا يَتَكَلَّمُونَ ولا يَفْعَلُونَ إلَّا بِإذْنِهِ".
وَتَأمَّلوا -يا رَعاكُمُ اللهُ- ذَلِكَ الإجلالُ والتَّعظِيمُ الذي يَصِفَهُ أَنَسُ بنُ مالِكِ -رضي الله عنه- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إذا دَخَلَ المَسجِدَ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنَّا إِليهِ رَأْسَهُ غَيرَ أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا-، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَبْتَسِمَانِ إِليه، وَيَبْتَسِمُ إِليهِمَا! بَلْ لَم يَكُنْ أحَدٌ مِنهُم يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِحَضْرَتِهِ وَمَنْ كَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوتِ جَاهَدَ نَفْسَهُ على خَفْضِهِ خَشْيَةَ حُبُوطِ عَمَلِهِ! كَمَا كَانَ مِنْ عُمَرَ وَثَابِتِ بنَ قَيْسٍ -رضي الله عنهما-.
عبادَ اللهِ: مِنْ شِدَّةِ مَحَبَّةِ صَحابَةِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَهُ أنَّهُم كَانوا يَتَفَقَّدُونَ أَحوَالَهُ، وَيَتَلَمَّسُونَ احتِياجَاتِهِ، وَيَتَأَلَّمُونَ لآلامِهِ، في صحيح مُسلمٍ عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَمَصًا يعني أصَابَهُ جُوعٌ شَدِيدٌ فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ لَهَا هَلْ عِنْدَكِ شَيءٌ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَمَصًا شَدِيدًا.
فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي فَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا يَعني في قِدْرٍ صَغيرٍ ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: لاَ تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ قَالَ: فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ.
فَصَاحَ رَسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ لَكُمْ سُورًا فَحَيَّهَلاَ بِكُمْ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لاَ تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ يعني قِدْرَكُم وَلاَ تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ".
فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ. تُعاتِبُهُ. فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ لِي. فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينَتَنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلاَ تُنْزِلُوهَا".
وَهُمْ أَلْفٌ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ يَعنِي تَغلِي كَمَا هِيَ. وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ"..
هذَا ابْنُ خَيْرِ عِبادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ *** هذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ
يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى مِنْ مَهابَتِهِ *** فَما يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ
سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لا تُخْشى بَوادِرُهُ *** يُزِينُهُ اِثْنانِ حُسْنُ الْخُلْقِ والْكَرَمُ
فاللهمَّ املأ قُلوبَنا يِحُبِّكَ وحُبِّ رَسُولِكَ. وَاغفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ المُسلِمِينَ، أقولُ ما تَسمعونَ واستغفرُ اللهَ لي ولكم وللمسلمينَ فاستغفروهُ إنَّهُ هو الغفُورُ الرَّحيمُ.
فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ. وَأَبُو طَلْحَةَ -رضي الله عنه- يَوْمَ أُحُدٍ مُجَوِّبٌ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِحَجَفَةٍ لَهُ يعني مُتَرِّسٌ عليه، وَكَانَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: "يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لاَ تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ". اللهُ أكبرُ على صِدْقِ الإيمانِ والمَحَبَّةِ، والوفَاءِ والإخلاصِ!
أيُّها المُؤمِنُونَ: وَمِن دَلائِلِ صِدْقِ مَحَبَّتِهم لِنَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهم مُلتَزِمُوا الأَدَبِ بِحَضرَتِهِ كَأَنَّ على رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ قَالَ أُسَامَةُ بنُ شَريكٍ -رضي الله عنه-: "كُنَّا عندَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَأَّنَ عَلى رُؤوسِنَا الرَّخَمُ! ولا يَتَكَلَّمُونَ ولا يَفْعَلُونَ إلَّا بِإذْنِهِ".
وَتَأمَّلوا -يا رَعاكُمُ اللهُ- ذَلِكَ الإجلالُ والتَّعظِيمُ الذي يَصِفَهُ أَنَسُ بنُ مالِكِ -رضي الله عنه- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إذا دَخَلَ المَسجِدَ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنَّا إِليهِ رَأْسَهُ غَيرَ أَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا-، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَبْتَسِمَانِ إِليه، وَيَبْتَسِمُ إِليهِمَا! بَلْ لَم يَكُنْ أحَدٌ مِنهُم يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِحَضْرَتِهِ وَمَنْ كَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوتِ جَاهَدَ نَفْسَهُ على خَفْضِهِ خَشْيَةَ حُبُوطِ عَمَلِهِ! كَمَا كَانَ مِنْ عُمَرَ وَثَابِتِ بنَ قَيْسٍ -رضي الله عنهما-.
عبادَ اللهِ: مِنْ شِدَّةِ مَحَبَّةِ صَحابَةِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَهُ أنَّهُم كَانوا يَتَفَقَّدُونَ أَحوَالَهُ، وَيَتَلَمَّسُونَ احتِياجَاتِهِ، وَيَتَأَلَّمُونَ لآلامِهِ، في صحيح مُسلمٍ عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَمَصًا يعني أصَابَهُ جُوعٌ شَدِيدٌ فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ لَهَا هَلْ عِنْدَكِ شَيءٌ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَمَصًا شَدِيدًا.
فَأَخْرَجَتْ لِي جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي فَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا يَعني في قِدْرٍ صَغيرٍ ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: لاَ تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ قَالَ: فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ.
فَصَاحَ رَسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ لَكُمْ سُورًا فَحَيَّهَلاَ بِكُمْ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لاَ تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ يعني قِدْرَكُم وَلاَ تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ".
فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ. تُعاتِبُهُ. فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ لِي. فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينَتَنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلاَ تُنْزِلُوهَا".
وَهُمْ أَلْفٌ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ يَعنِي تَغلِي كَمَا هِيَ. وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ"..
هذَا ابْنُ خَيْرِ عِبادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ *** هذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ
يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى مِنْ مَهابَتِهِ *** فَما يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ
سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لا تُخْشى بَوادِرُهُ *** يُزِينُهُ اِثْنانِ حُسْنُ الْخُلْقِ والْكَرَمُ
فاللهمَّ املأ قُلوبَنا يِحُبِّكَ وحُبِّ رَسُولِكَ. وَاغفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ المُسلِمِينَ، أقولُ ما تَسمعونَ واستغفرُ اللهَ لي ولكم وللمسلمينَ فاستغفروهُ إنَّهُ هو الغفُورُ الرَّحيمُ.
*الخطبة الثانية:*
الحمدُ للهِ مَنَّ علينا بِالمَكرُمَاتِ، نَشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ رَبُّ الأَرضِ والسَّمَواتِ، وَنَشهدُ أنَّ مُحمَّدَاً عبدُ اللهِ ورَسُولُه الرَّحمَةُ المُهداةُ، صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عليهِ وعلى آلِهِ وأِصحَابِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهجِهِم بِإحسَانٍ وإيمانٍ إلى يَومِ المَمَاتِ.
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقوا اللهَ
يا مؤمنونَ لعَلَّكُم تَهتَدُونَ.
يا مُسلِمُونَ: مَحبَّةُ نَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- قُربَةٌ وعِبادَةٌ يَتَقَرَّبُ بِها المُؤمِنُ لِله –تَعالى-، عِمَادُها الإِخلاصُ للهِ –تَعالى-، وعُنوانُها المُتَابَعَةُ لِرَسُولِهِ الكريمِ.
وإذَا أَرَدْتُمْ أنْ تُشَنِّفُوا آذانَكُمِ بِقَصَصِ مَحَبَّةِ الصَّحابَةِ الكِرامِ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فاستَمِعُوا إلى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وهُوَ يَقُولُ: "قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ".
هَلْ أدركتُم يا كِرامُ: مِنْ مُجَرَّدِ سَماعِ صَوتِهِ -صلى الله عليه وسلم- عَرَفَ أنَّهُ جَائِعٌ!
اللهُ أكبرُ ما هذا الشُّعُورُ المُرْهَفُ والحُبُّ الكَبِيرُ حتى أنْفَاسَهُ وأحاسِيسَهُ وصَوتَهُ كانوا -رِضوانُ اللهِ عليهم- يَعرِفُونَ مَدْلُولاتِها ومآلاتِها!
قَالَ: "فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ".
قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: "أَلِطَعَامٍ".
قُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا".
فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ أنَسٌ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ؟ فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى استَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلاَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ". فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ".
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً أَوْ ثَمَانُونَ.
عبادَ اللهِ: ولَرَبَّمَا بَكَى أَحَدُهُم لِحَالِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَمَا وَقَعَ مِن ابنِ الخَطَّابِ -رضي الله عنه-؛ يَقُولُ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ - تَصَوَّروا عَلَى حَصِيرٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ الإزَارِ- وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيَقٌ مُعَلَّقٌ: جِلْدٌ قَدْ ذَهَبَ شَعْرُهُ وَلَمْ يُدْبَغْ.
قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ. أي فَبَكَيتُ، قَالَ: "مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا لِي لاَ أَبْكِى وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لاَ أَرَى فِيهَا إِلاَّ مَا أَرَى وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ؟ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم- : "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا". قُلْتُ: بَلَى.
وَمِن عَجِيبِ مَا يُروَى مِن مَحَبَّةِ الصَّحَابِةِ الكِرامِ لِنَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَجُلاً مِن أَهْلِ البَصْرَةِ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةِ بنِ أبي سُفيانَ -رضي الله عنهما- يُقَالُ لَهُ: كَابِسُ بنُ رَبِيعَةَ كَانَ يُشْبِهُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَوَجَّهَ مُعَاوِيَةُ أنْ أحضِرُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عليهِ قَامَ لَهُ، وَقبَّلَ بَينَ
الحمدُ للهِ مَنَّ علينا بِالمَكرُمَاتِ، نَشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ رَبُّ الأَرضِ والسَّمَواتِ، وَنَشهدُ أنَّ مُحمَّدَاً عبدُ اللهِ ورَسُولُه الرَّحمَةُ المُهداةُ، صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عليهِ وعلى آلِهِ وأِصحَابِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهجِهِم بِإحسَانٍ وإيمانٍ إلى يَومِ المَمَاتِ.
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقوا اللهَ
يا مؤمنونَ لعَلَّكُم تَهتَدُونَ.
يا مُسلِمُونَ: مَحبَّةُ نَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- قُربَةٌ وعِبادَةٌ يَتَقَرَّبُ بِها المُؤمِنُ لِله –تَعالى-، عِمَادُها الإِخلاصُ للهِ –تَعالى-، وعُنوانُها المُتَابَعَةُ لِرَسُولِهِ الكريمِ.
وإذَا أَرَدْتُمْ أنْ تُشَنِّفُوا آذانَكُمِ بِقَصَصِ مَحَبَّةِ الصَّحابَةِ الكِرامِ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فاستَمِعُوا إلى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وهُوَ يَقُولُ: "قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ نَعَمْ".
هَلْ أدركتُم يا كِرامُ: مِنْ مُجَرَّدِ سَماعِ صَوتِهِ -صلى الله عليه وسلم- عَرَفَ أنَّهُ جَائِعٌ!
اللهُ أكبرُ ما هذا الشُّعُورُ المُرْهَفُ والحُبُّ الكَبِيرُ حتى أنْفَاسَهُ وأحاسِيسَهُ وصَوتَهُ كانوا -رِضوانُ اللهِ عليهم- يَعرِفُونَ مَدْلُولاتِها ومآلاتِها!
قَالَ: "فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ".
قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: "أَلِطَعَامٍ".
قُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا".
فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ أنَسٌ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ؟ فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى استَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى دَخَلاَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ". فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ".
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً أَوْ ثَمَانُونَ.
عبادَ اللهِ: ولَرَبَّمَا بَكَى أَحَدُهُم لِحَالِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَمَا وَقَعَ مِن ابنِ الخَطَّابِ -رضي الله عنه-؛ يَقُولُ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ - تَصَوَّروا عَلَى حَصِيرٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ الإزَارِ- وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيَقٌ مُعَلَّقٌ: جِلْدٌ قَدْ ذَهَبَ شَعْرُهُ وَلَمْ يُدْبَغْ.
قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ. أي فَبَكَيتُ، قَالَ: "مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا لِي لاَ أَبْكِى وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لاَ أَرَى فِيهَا إِلاَّ مَا أَرَى وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ؟ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم- : "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا". قُلْتُ: بَلَى.
وَمِن عَجِيبِ مَا يُروَى مِن مَحَبَّةِ الصَّحَابِةِ الكِرامِ لِنَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَجُلاً مِن أَهْلِ البَصْرَةِ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةِ بنِ أبي سُفيانَ -رضي الله عنهما- يُقَالُ لَهُ: كَابِسُ بنُ رَبِيعَةَ كَانَ يُشْبِهُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَوَجَّهَ مُعَاوِيَةُ أنْ أحضِرُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عليهِ قَامَ لَهُ، وَقبَّلَ بَينَ
عَينَيهِ، فَقَالَ القَومُ: أَتَقُومُ لِهَذا الشَّيخِ وَأَنْتَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ لأنِّي رَأَيْتَ فِيه مُشَابَهَاً مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
وَكَانَ أَنَسٌ إذَا رَآهُ بَكَى، وقَالَ: "هَذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
أيُّها المُؤمِنُونَ: هَكَذا كانَ القَومُ مَعَ نَبِيِّنَا -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- وأكثَرُ فَرضي الله عنهم وَأَرْضَاهُم؛ وَعَسى أَنْ نَأْخُذَ العِبَرَ مِنْ سِيَرِهِم، وأنْ نَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِم، وَنَبْرَأُ إِلى اللهِ مِمَّنْ لَمَزَهُمْ أو تَنَقَّصَهُم.
عباد الله: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وَكَانَ أَنَسٌ إذَا رَآهُ بَكَى، وقَالَ: "هَذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
أيُّها المُؤمِنُونَ: هَكَذا كانَ القَومُ مَعَ نَبِيِّنَا -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- وأكثَرُ فَرضي الله عنهم وَأَرْضَاهُم؛ وَعَسى أَنْ نَأْخُذَ العِبَرَ مِنْ سِيَرِهِم، وأنْ نَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِم، وَنَبْرَأُ إِلى اللهِ مِمَّنْ لَمَزَهُمْ أو تَنَقَّصَهُم.
عباد الله: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*الورود الزكية في ذكر بعض صفات رسولنا الخُلُقية صلى الله عليه وسلم*
*خطبة الشيخ الداعية وهبان بن مرشد المودعي حفظه الله تعالى*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد فإن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أجارنا الله وإياكم والمسلمين والمسلمات من كل بدعة وضلالة ونستعيذ بالله من سخطه ومن عذابه والنار.
أيها المسلمون عباد الله "تكلمنا في الجمعة الأولى على شيء من خصائص رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وإني في خطبتي هذه أحبب أن أذكر نفسي وإخواني السامعين بشيء من صفاته صلى الله عليه وسلم الصفات الخلقية فإنه صلى الله عليه وسلم هو أكمل الناس خلقاً وأعظم الناس فهماً وأحرص الناس على هداية الخلق كيف لا وهو بعث رحمة للعالمين فسأذكر شيئاً مما وصف به صلى الله عليه وسلم واتصف به عليه الصلاة والسلام قال الله عز وجل في كتابه الكريم *﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾﴿ لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾*
وقال الله عز وجل *﴿ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾*
وهكذا قال الله *﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾*
وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم واصفاً هذا الرسول النبي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم *﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾*
وأخبر الله عز وجل من صفاته *﴿ خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ ﴾*
وقال سبحانه وتعالى واصفاً رسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم *﴿ وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴾﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴾﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ﴾﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ ﴾*
وأخبر الله عز وجل عباده أن يقتدواْ به وأن يحرصواْ على العمل بهدية وأن يحرصواْ على الاقتداء بما دعاهم إليه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم *﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾*
معاشر المسلمين " إنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد اتصف بصفات عظيمة وكبيرة فمن جملة ما اتصف به صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان ذا خلق عظيم كما قال الله *﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾* فهو صلى الله عليه وسلم كان صاحب أخلاق حسنة بمعاملته مع الناس ومع نفسه ومع أهله صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها، كان خلق رسول الله القرآن،، والمعنى أنه كان يتخلق بما دعاه الله إليه في القران الكريم وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعواْ الله سبحانه وتعالى يدعواْ الله أن يحسن خلقه كما حسن خلقه وهو عليه الصلاة والسلام قد اتصف بهذه الصفة العظيمة التي تدل على مكارم الأخلاق وعلى العلو في الأفعال وهو عليه الصلاة والسلام كانت أخلاقه عظيمة حتى أثرت في كل من رأه وفي كل من جالسه وفي كل من صحبه وفي كل من سمع عنه فترى أخلاقه حسنة وأعماله قويمة سديدة عليه الصلاة والسلام قلي من مثل محمد في أخلاقه وأفعاله عليه الصلاة والسلام.
وإن من الأخلاق العظيمة التي اتصف بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم،،، العفو،،، فقد جاء أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة فجاء رجل أعرابي فجذب النبي صلى الله عليه وسلم وكان على رسول الله حلة فجذب رسول الله حتى أثرت الحلة على عاتقه فنظر إليه الرسول فقال الأعرابي يا محمد أعطني من مال الله الذي أعطاك فالرسول نظر
*خطبة الشيخ الداعية وهبان بن مرشد المودعي حفظه الله تعالى*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد فإن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أجارنا الله وإياكم والمسلمين والمسلمات من كل بدعة وضلالة ونستعيذ بالله من سخطه ومن عذابه والنار.
أيها المسلمون عباد الله "تكلمنا في الجمعة الأولى على شيء من خصائص رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وإني في خطبتي هذه أحبب أن أذكر نفسي وإخواني السامعين بشيء من صفاته صلى الله عليه وسلم الصفات الخلقية فإنه صلى الله عليه وسلم هو أكمل الناس خلقاً وأعظم الناس فهماً وأحرص الناس على هداية الخلق كيف لا وهو بعث رحمة للعالمين فسأذكر شيئاً مما وصف به صلى الله عليه وسلم واتصف به عليه الصلاة والسلام قال الله عز وجل في كتابه الكريم *﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾﴿ لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾*
وقال الله عز وجل *﴿ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾*
وهكذا قال الله *﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾*
وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم واصفاً هذا الرسول النبي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم *﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾*
وأخبر الله عز وجل من صفاته *﴿ خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ ﴾*
وقال سبحانه وتعالى واصفاً رسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم *﴿ وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴾﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴾﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ﴾﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ ﴾*
وأخبر الله عز وجل عباده أن يقتدواْ به وأن يحرصواْ على العمل بهدية وأن يحرصواْ على الاقتداء بما دعاهم إليه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم *﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾*
معاشر المسلمين " إنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد اتصف بصفات عظيمة وكبيرة فمن جملة ما اتصف به صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان ذا خلق عظيم كما قال الله *﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾* فهو صلى الله عليه وسلم كان صاحب أخلاق حسنة بمعاملته مع الناس ومع نفسه ومع أهله صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها، كان خلق رسول الله القرآن،، والمعنى أنه كان يتخلق بما دعاه الله إليه في القران الكريم وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعواْ الله سبحانه وتعالى يدعواْ الله أن يحسن خلقه كما حسن خلقه وهو عليه الصلاة والسلام قد اتصف بهذه الصفة العظيمة التي تدل على مكارم الأخلاق وعلى العلو في الأفعال وهو عليه الصلاة والسلام كانت أخلاقه عظيمة حتى أثرت في كل من رأه وفي كل من جالسه وفي كل من صحبه وفي كل من سمع عنه فترى أخلاقه حسنة وأعماله قويمة سديدة عليه الصلاة والسلام قلي من مثل محمد في أخلاقه وأفعاله عليه الصلاة والسلام.
وإن من الأخلاق العظيمة التي اتصف بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم،،، العفو،،، فقد جاء أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة فجاء رجل أعرابي فجذب النبي صلى الله عليه وسلم وكان على رسول الله حلة فجذب رسول الله حتى أثرت الحلة على عاتقه فنظر إليه الرسول فقال الأعرابي يا محمد أعطني من مال الله الذي أعطاك فالرسول نظر
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
إليه قال الصحابي ولقد رأيت رسول الله وقد أثر عليه أي أثر الجذب الذي جذبه به أثر عليه في صفحة عنقه فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مبتسم ثم أعطاه مما سأل هذه هي أخلاق رسول الله إنه العفو إنه التسامح إنه التجاوز عن الناس وهكذا ينبغي للمسلم أن يتخلق بما تخلق به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسامح مع الناس فإن رسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان متصفاً بهذه الصفة الحميدة وما اتصف بها إلا لمكانتها العالية ومكانتها السامية الكبيرة سامح الناس في معاملتك وفي بيعك وفي شرائك كن صاحب تسامح وإياك أن تتخذ صفة سوء المعاملة مع الناس فإن هذا في بعد عما كان عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ومن أخلاقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان،،، يحب الخير للناس،،، فهو القائل الدال على الخير كفاعله حب الخير للناس كما تحبه لنفسك أنت رد الخير لأهلك ولأولادك رد الخير لعمالك فإن من صفاته الخُلُقية صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما سمعت.
ومن الصفات التي اتصف بها رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إنه،،، حسن المعاملة مع أهله،،، فهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « خيركم خيركم لأهله قال وأنا خيركم لأهلي » كان خير الناس لأهله في معاملته وفي كلامه وفي حسن العشرة مع أهله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه يدل على أخلاقه العظيمة وعلى أخلاقه الرفيعة إنه هناك من الناس من ساءت معاملته مع أهله إقتداء بالآخرين وإقتداء بالناس ترك الإقتداء بمحمد صلى الله عليه وسلم وصار يقتدي بالناس في سوء المعاملة والعشرة مع أهله وأقربائه أحسنواْ المعاملة مع الأهل ومع الأقرباء ومع الأرحام ومع البنات إنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان صاحب أخلاق حميدة وهو صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لما جاءت إليه فاطمة رضي الله تعالى عنها وهي تشكه ما تعانيه من شدة ما تقوم به في المؤنة في البيت وكانت تريد من يقوم بخدمتها فقال صلى الله عليه وسلم « ألآ أدلكما على خير مما سألتما فذكر التسبيح والتهليل والتكبير ودعاهم إليه أن يقولا قبل النوم قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فما تركت ذالك قالواْ حتى في معركة صفين والجمل قال ولا في معركة صفين والجمل أي ما ترك أن يأتي بها قبل النوم لكل واحدة ثلاثاً وثلاثين هكذا كانت معاملة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في التعليم.
أيضاً من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الصدق في الخطاب والصدق في الكلام فإنه صلى الله عليه وسلم نادى قريشاً فلما اجتمعواْ قال أرايتم إن أخبرتكم إن خيلاً جاي من هذا الوادي أي من أجل أن تقاتلكم أكنتم مصدقي قالواْ نعم يا محمد ما جربنا عليك كذبا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فانظرواْ معاشر المسلمين " قالواْ ما جربنا عليك كذبا فأصدق أيها المسلم فإن رسولك كان صادقاً إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان صادقاً أصدق مع الناس في البيع في الشراء في الكلام في الأعمال فيما تقوم به من إمورك كن صادقاً إصدق الله يصدقك تعامل بالصدق فإن رسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان صادقاً وهو الملقب بالصادق الأمين كان معروفاً حتى قبل أن يبعث أنه بالصادق الأمين كم تجد من أناس يكذب في كلامه مع الناس في بيعه في معاملته في مخاطبته أصدق مع الناس فإن رسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان صادقاً وتجنب الكذب فقد جاء من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: « وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا »
يا أمة محمد إن نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشهد له قريشاً قبل نبوته ما جربنا عليك كذبا، ما جربنا عليك كذبا وكان يلقب بالصادق الأمين.
ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الجود فلقد كان صاحب جود وهو الإنفاق وهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وسلم « وما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم » ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم وهو القائل « لو أن لي مثل أحد ذهباً لسرني أن لا تمر علي ثلاث وبقي معي منه شيء » إنه صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان وكان أجود الناس ولم يقل الصحابي من أجود الناس لا وإنما أتى بالإطلاق التي تبين أنه لم يكن أحد أجود منه.
فيا أيها المسلم الكريم "إقتدي برسولك الأمين صلى الله عليه وسلم فلقد كان صاحب جود وصاحب إنفاق وصاحب عطاء لم يكن بخيلاً عليه الصلاة والسلام بل كان يعطي ما عنده، يعطي الفقير والمسكين والمحتاج والضعيف ويتعاون مع من قدر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ومن أخلاقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان،،، يحب الخير للناس،،، فهو القائل الدال على الخير كفاعله حب الخير للناس كما تحبه لنفسك أنت رد الخير لأهلك ولأولادك رد الخير لعمالك فإن من صفاته الخُلُقية صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما سمعت.
ومن الصفات التي اتصف بها رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إنه،،، حسن المعاملة مع أهله،،، فهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « خيركم خيركم لأهله قال وأنا خيركم لأهلي » كان خير الناس لأهله في معاملته وفي كلامه وفي حسن العشرة مع أهله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه يدل على أخلاقه العظيمة وعلى أخلاقه الرفيعة إنه هناك من الناس من ساءت معاملته مع أهله إقتداء بالآخرين وإقتداء بالناس ترك الإقتداء بمحمد صلى الله عليه وسلم وصار يقتدي بالناس في سوء المعاملة والعشرة مع أهله وأقربائه أحسنواْ المعاملة مع الأهل ومع الأقرباء ومع الأرحام ومع البنات إنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان صاحب أخلاق حميدة وهو صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لما جاءت إليه فاطمة رضي الله تعالى عنها وهي تشكه ما تعانيه من شدة ما تقوم به في المؤنة في البيت وكانت تريد من يقوم بخدمتها فقال صلى الله عليه وسلم « ألآ أدلكما على خير مما سألتما فذكر التسبيح والتهليل والتكبير ودعاهم إليه أن يقولا قبل النوم قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فما تركت ذالك قالواْ حتى في معركة صفين والجمل قال ولا في معركة صفين والجمل أي ما ترك أن يأتي بها قبل النوم لكل واحدة ثلاثاً وثلاثين هكذا كانت معاملة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في التعليم.
أيضاً من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الصدق في الخطاب والصدق في الكلام فإنه صلى الله عليه وسلم نادى قريشاً فلما اجتمعواْ قال أرايتم إن أخبرتكم إن خيلاً جاي من هذا الوادي أي من أجل أن تقاتلكم أكنتم مصدقي قالواْ نعم يا محمد ما جربنا عليك كذبا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فانظرواْ معاشر المسلمين " قالواْ ما جربنا عليك كذبا فأصدق أيها المسلم فإن رسولك كان صادقاً إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان صادقاً أصدق مع الناس في البيع في الشراء في الكلام في الأعمال فيما تقوم به من إمورك كن صادقاً إصدق الله يصدقك تعامل بالصدق فإن رسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان صادقاً وهو الملقب بالصادق الأمين كان معروفاً حتى قبل أن يبعث أنه بالصادق الأمين كم تجد من أناس يكذب في كلامه مع الناس في بيعه في معاملته في مخاطبته أصدق مع الناس فإن رسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان صادقاً وتجنب الكذب فقد جاء من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: « وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا »
يا أمة محمد إن نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشهد له قريشاً قبل نبوته ما جربنا عليك كذبا، ما جربنا عليك كذبا وكان يلقب بالصادق الأمين.
ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الجود فلقد كان صاحب جود وهو الإنفاق وهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وسلم « وما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم » ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم وهو القائل « لو أن لي مثل أحد ذهباً لسرني أن لا تمر علي ثلاث وبقي معي منه شيء » إنه صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان وكان أجود الناس ولم يقل الصحابي من أجود الناس لا وإنما أتى بالإطلاق التي تبين أنه لم يكن أحد أجود منه.
فيا أيها المسلم الكريم "إقتدي برسولك الأمين صلى الله عليه وسلم فلقد كان صاحب جود وصاحب إنفاق وصاحب عطاء لم يكن بخيلاً عليه الصلاة والسلام بل كان يعطي ما عنده، يعطي الفقير والمسكين والمحتاج والضعيف ويتعاون مع من قدر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام كان عنده الحرص على العبادة كان حريصاً على عبادة الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه وقد صلَّى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرأ بالبقرة والنساء وآل عمران قرأ الكل في ركعة واحدة هذه هي عبادة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا هو إقباله على ربه يصلي من الليل حتى تتفطر قدماه فيقال له أتفعل ذالك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك فيقول أفلا أكون عبداً شكورا إنه صاحب العبادة العظيمة.
يا أيها المسلم الكريم" إن رسولك الأمين صلى الله عليه وسلم كان يصلي حتى تتفطر قدماه فإياك أن تكون من المتهاونين بالفرائض والمتكاسلين عن الطاعات والمدبرين عن العبادات كن مقبلاً على صلاتك محافظاً على عبادتك فإنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم حتى تتفطر قدماه هذه هي أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
.أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد معاشر المسلمين " ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم التواضع فقد كان عليه الصلاة والسلام متواضعاً وعرف صلى الله عليه وسلم بالتواضع ودعا إلى التواضع فهو القائل صلى الله عليه وسلم « وما تواضع أحد لله إلا رفعه » فتواضع كما تواضع رسولك صلى الله عليه وعلى آله وسلم تواضع مع الصغير والكبير تواضع مع إخوانك المسلمين فإن الله عز وجل وصف رسوله وصحابته،،، أشداء على الكفار رحماء بينهم،،، تواضع أيها المسلم الكريم يا من أعطاك الله المال تواضع للضعفاء تواضع للمساكين تواضع للمحتاجين تواضع لمن احتاج إليك تواضع لمن سألك تواضع يا من تلبس اللباس الجيد تواضع واعلم أن هناك فقراء وأن هناك مساكين.
ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكرم فقد كان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم صاحب كرم عظيم فهاهو صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يأتيه إليه بعض الصحابة ومعه من معه من قومه فيبقى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم المدة وهي عشرون يوماً قال الصحابي فلما رأى رسول الله حاجتنا إلى أهالينا أمرنا بالرجوع ثم قال علموهم أي أمر الدين فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم هكذا أخبر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ألآ وإن من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن الجوار فقد كان صاحب أخلاقاً حسنة ومعاملة طيبة مع جيرانه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاقتدي برسولك أيها المسلم " احذر أن تؤذي جيرانك وأن يجد جيرانك منك أذى لا بقولك ولا بفعلك ولا في أرضه ولا في ماله كانت أخلاقه معاملة حسنة مع جيرانه صلى الله عليه وسلم كيف لا وهو الداعي إلى الأخلاق الحسنة مع الجيران.
ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم حرصه على الألفة وعلى التراحم بين المسلمين وعلى الأخوة بين العباد أجمعين *﴿ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ﴾*
كان من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يسعى ويدعواْ إلى هذا الباب الكبير وهو باب الأخوة فاقتدواْ برسولكم معاشر المسلمين إحرص على أخيك المسلم وإصبر على أخيك المسلم وعامل أخاك المسلم بالمعاملة الحسنة وانظر إلى هذا أنه أخوك تحتاج إلى حسن الخلق معه، ويحتاج منك أيضاً إلى أن تحسّن أخلاقك معه هكذا كان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ألآ وإن من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم البر فهو الداعي إلى البر صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو القائل « إستأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذن لي واستأذنته في أن أستغفر فلم يأذن لي هكذا صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأحسنواْ المعاملة معشر الأبناء مع آبائكم وأمهاتكم أحسنواْ المعاملة مع الآباء أحسنواْ المعاملة مع الأمهات إن رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هو الداعي إلى هذه الأخلاق وإلى هذه الفضائل من حسن المعاملة مع الآباء وحسن المعاملة مع الأمهات وحسن المعاملة مع الأقرباء أجمعين هذه أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فاقتدي بها أيها المسلم الكريم اقتدي بأخلاق رسولك وأمشي على ما مشى عليه رسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ألآ وإن من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إنه حسن التعامل مع الكبير والصغير فقد جاء صلى الله عليه وسلم إلى غلام صغير كان لديه عصفور يلعب به فمات فكان صلى الله عليه وسلم يواسيه ويقول يا أبا عمير ما فعل النقير هذا طفل يأتي إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويواسيه وهو القائل مع الكبار « ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا » احترم الكبير والصغير احترم كبير السن أيها الشاب، احترم الطفل الصغير احرص على الرحمة بالطفل الصغير فإن هذه من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كم تجد من بعض الأبناء يرى أباه شابت لحيته لكن لا يقلي
يا أيها المسلم الكريم" إن رسولك الأمين صلى الله عليه وسلم كان يصلي حتى تتفطر قدماه فإياك أن تكون من المتهاونين بالفرائض والمتكاسلين عن الطاعات والمدبرين عن العبادات كن مقبلاً على صلاتك محافظاً على عبادتك فإنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم حتى تتفطر قدماه هذه هي أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
.أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد معاشر المسلمين " ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم التواضع فقد كان عليه الصلاة والسلام متواضعاً وعرف صلى الله عليه وسلم بالتواضع ودعا إلى التواضع فهو القائل صلى الله عليه وسلم « وما تواضع أحد لله إلا رفعه » فتواضع كما تواضع رسولك صلى الله عليه وعلى آله وسلم تواضع مع الصغير والكبير تواضع مع إخوانك المسلمين فإن الله عز وجل وصف رسوله وصحابته،،، أشداء على الكفار رحماء بينهم،،، تواضع أيها المسلم الكريم يا من أعطاك الله المال تواضع للضعفاء تواضع للمساكين تواضع للمحتاجين تواضع لمن احتاج إليك تواضع لمن سألك تواضع يا من تلبس اللباس الجيد تواضع واعلم أن هناك فقراء وأن هناك مساكين.
ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكرم فقد كان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم صاحب كرم عظيم فهاهو صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يأتيه إليه بعض الصحابة ومعه من معه من قومه فيبقى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم المدة وهي عشرون يوماً قال الصحابي فلما رأى رسول الله حاجتنا إلى أهالينا أمرنا بالرجوع ثم قال علموهم أي أمر الدين فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم هكذا أخبر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ألآ وإن من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن الجوار فقد كان صاحب أخلاقاً حسنة ومعاملة طيبة مع جيرانه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاقتدي برسولك أيها المسلم " احذر أن تؤذي جيرانك وأن يجد جيرانك منك أذى لا بقولك ولا بفعلك ولا في أرضه ولا في ماله كانت أخلاقه معاملة حسنة مع جيرانه صلى الله عليه وسلم كيف لا وهو الداعي إلى الأخلاق الحسنة مع الجيران.
ومن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم حرصه على الألفة وعلى التراحم بين المسلمين وعلى الأخوة بين العباد أجمعين *﴿ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ﴾*
كان من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يسعى ويدعواْ إلى هذا الباب الكبير وهو باب الأخوة فاقتدواْ برسولكم معاشر المسلمين إحرص على أخيك المسلم وإصبر على أخيك المسلم وعامل أخاك المسلم بالمعاملة الحسنة وانظر إلى هذا أنه أخوك تحتاج إلى حسن الخلق معه، ويحتاج منك أيضاً إلى أن تحسّن أخلاقك معه هكذا كان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ألآ وإن من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم البر فهو الداعي إلى البر صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو القائل « إستأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذن لي واستأذنته في أن أستغفر فلم يأذن لي هكذا صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأحسنواْ المعاملة معشر الأبناء مع آبائكم وأمهاتكم أحسنواْ المعاملة مع الآباء أحسنواْ المعاملة مع الأمهات إن رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هو الداعي إلى هذه الأخلاق وإلى هذه الفضائل من حسن المعاملة مع الآباء وحسن المعاملة مع الأمهات وحسن المعاملة مع الأقرباء أجمعين هذه أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فاقتدي بها أيها المسلم الكريم اقتدي بأخلاق رسولك وأمشي على ما مشى عليه رسولك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ألآ وإن من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إنه حسن التعامل مع الكبير والصغير فقد جاء صلى الله عليه وسلم إلى غلام صغير كان لديه عصفور يلعب به فمات فكان صلى الله عليه وسلم يواسيه ويقول يا أبا عمير ما فعل النقير هذا طفل يأتي إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويواسيه وهو القائل مع الكبار « ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا » احترم الكبير والصغير احترم كبير السن أيها الشاب، احترم الطفل الصغير احرص على الرحمة بالطفل الصغير فإن هذه من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كم تجد من بعض الأبناء يرى أباه شابت لحيته لكن لا يقلي
لذالك بالاً يرى أمه قد اختلط سواد شعرها بالبياض ولا يبالي بذالك إرحمواْ الصغير ووقرواْ الكبير واعلمواْ أن هذه من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في جميع حياته وفي جميع أمره.
ومن أخلاقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان حريصاً على تعليم الناس، كان حريصاً على تعليم الناس ما ينفعهم في أمر دينهم ودنياهم كيف لا وهو الآمر والناهي وهو الداعي وهو السراج المنير وهو الداعي إلى الله بإذنه وهو النبي الأمي الذي بعث رحمة للعالمين فجعله الله عز وجل للناس نوراً وهدى يهتدي الناس بهديه ويقتدي الناس بسيرته ويقتفي الناس أثره صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
إذاً معاشر المسلمين " هذه من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ولو نظرت إلى كل خلق عظيم مما يتخلق به البشرية فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا إليه واتصف به صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتخلق أيها المسلم واحرص أن تقتدي برسول الله فإنك إن تخلقت بأخلاقه ومشيت بهديه نلت الخير العميم والرفعة في الدارين واحرص أن يكون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هو قدوتك في أقوالك هو قدوتك في أفعالك هو قدوتك في جميع أمورك لأنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مزكى في أقواله عليه الصلاة والسلام مزكى في أفعاله ومزكى في معلمه ومزكى في تعليمه ومزكى في نبوته ومزكى في رسالته صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومهما وصف الواصف أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يتسع مقام ولا يكفي وعظ ولا إرشاد بصفاته الخُلُقية صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف كان صاحب أخلاق في جميع حياته وفي جميع أموره صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أختم بها ومن أخلاق محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان حريصاً على شباب الأمة فهو القائل صلى الله عليه وسلم « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم » وهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وسلم « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ومنها عن شبابه فيما أفناه »
أين ذهب شبابك ستسأل عنه فقد بين لك رسولك رحمة بك وشفقة عليك فحافظ على شبابك واعلم أن رسولك صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاك إلى ما سمعت إذاً معاشر المسلمين " الله الله في الاتصاف بأخلاقه والاتصاف بأفعاله والعمل بما دعا إليه فإن في ذالك الخير وفي ذالك النجاح ولو أن المسلمين اتصفواْ بما دعاهم إليه وبما اتصف به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لوجد الكل خيراً في نفسه في أولاده في أهله في تجارته في جميع حياته لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي جعله الله للناس أسوة حسنة يقتدون به ويهتدون بهديه ويمشون على طريقته.
اسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وبصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه الخير.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل بلدنا آمناً مطمئناً وساير بلاد المسلمين.
اللهم أعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعصيتك.
اللهم إنا نسألك حبك وحب رسولك.
اللهم ارزقنا حبك وحب رسولك واجعلنا من المقتدين بما دعا إليه رسولنا الأمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفق شبابنا إلى الخيرات وفق شباب المسلمين إلى الطاعات ارحم الأموات يارب العالمين وفرج الهم عن المهموم يا سميع الدعاء يارب العالمين.
وصلَّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ومن أخلاقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان حريصاً على تعليم الناس، كان حريصاً على تعليم الناس ما ينفعهم في أمر دينهم ودنياهم كيف لا وهو الآمر والناهي وهو الداعي وهو السراج المنير وهو الداعي إلى الله بإذنه وهو النبي الأمي الذي بعث رحمة للعالمين فجعله الله عز وجل للناس نوراً وهدى يهتدي الناس بهديه ويقتدي الناس بسيرته ويقتفي الناس أثره صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
إذاً معاشر المسلمين " هذه من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ولو نظرت إلى كل خلق عظيم مما يتخلق به البشرية فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا إليه واتصف به صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتخلق أيها المسلم واحرص أن تقتدي برسول الله فإنك إن تخلقت بأخلاقه ومشيت بهديه نلت الخير العميم والرفعة في الدارين واحرص أن يكون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هو قدوتك في أقوالك هو قدوتك في أفعالك هو قدوتك في جميع أمورك لأنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مزكى في أقواله عليه الصلاة والسلام مزكى في أفعاله ومزكى في معلمه ومزكى في تعليمه ومزكى في نبوته ومزكى في رسالته صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومهما وصف الواصف أخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يتسع مقام ولا يكفي وعظ ولا إرشاد بصفاته الخُلُقية صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف كان صاحب أخلاق في جميع حياته وفي جميع أموره صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أختم بها ومن أخلاق محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أنه كان حريصاً على شباب الأمة فهو القائل صلى الله عليه وسلم « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم » وهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وسلم « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ومنها عن شبابه فيما أفناه »
أين ذهب شبابك ستسأل عنه فقد بين لك رسولك رحمة بك وشفقة عليك فحافظ على شبابك واعلم أن رسولك صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاك إلى ما سمعت إذاً معاشر المسلمين " الله الله في الاتصاف بأخلاقه والاتصاف بأفعاله والعمل بما دعا إليه فإن في ذالك الخير وفي ذالك النجاح ولو أن المسلمين اتصفواْ بما دعاهم إليه وبما اتصف به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لوجد الكل خيراً في نفسه في أولاده في أهله في تجارته في جميع حياته لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي جعله الله للناس أسوة حسنة يقتدون به ويهتدون بهديه ويمشون على طريقته.
اسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وبصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه الخير.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل بلدنا آمناً مطمئناً وساير بلاد المسلمين.
اللهم أعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعصيتك.
اللهم إنا نسألك حبك وحب رسولك.
اللهم ارزقنا حبك وحب رسولك واجعلنا من المقتدين بما دعا إليه رسولنا الأمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفق شبابنا إلى الخيرات وفق شباب المسلمين إلى الطاعات ارحم الأموات يارب العالمين وفرج الهم عن المهموم يا سميع الدعاء يارب العالمين.
وصلَّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان*:
*نماذج من عفو وصفح*
*النبي صلى الله عليه وسلم*
*للشيخ/ عبدالقادر الصوملي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـة الاولـى:*
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار.
أيها المؤمنون عباد الله " لقد بعث الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام يدعواْ العباد إلى جنته ومغفرته ويحذرهم من ناره وغضبه وسخطه لذالك فكل أمر أمر الله به وأمر به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم امتثال العبد لذالك طريق موصل إلى الجنة وكل نهي نهى الله جل وعلا عنه ونهاه عنه نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم اجتنابه والابتعاد عنه سبب موصل إلى الجنة وارتكابه والاتصاف به سبب موصل إلى النار عياذاً بالله لذالك من استجاب لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله جل وعلا فليكن على الحال التي دعا إليها النبي عليه الصلاة والسلام وأراد من أمته أن يتصفواْ بها ومن ذالك الصفات التي ذكرها الله في كتابه فقال *﴿ ۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾*
كانت الصفة الثالثة من صفات أهل الجنة التي استجابواْ فيها لدعوة الله ودعوة رسوله صلى الله عليه وسلم هي كظم الغيظ والعفو عن الناس، وكظم الغيظ قال المفسرون في معنى ذالك هو أن الإنسان يبلغ به الأمر مبلغاً شديداً من كظم القربة إذا امتلأت فيحصل للإنسان ما يدعوه إلى الغضب وإلى الانتقام وإلى الثأر للنفس ولكنه يكظم ذالك كله ولا يستجيب لداعي الشيطان وداعي النفس فكظم الغيظ ليس غضباً خفيفاً وإنما غضباً شديداً سماه الله جل وعلا غيظاً وسمى عدم الاستجابة له كظماً وهذا يدل على أن كظم الغيظ ليس بالأمر السهل فهو أمر يجاهد الإنسان فيه نفسه لا يستجيب لها فيما تدعوه إليه من الانتقام والأخذ بالثأر بل يدعوها إلى ما دعاه الله جل وعلا إليه من العفو والصفح والتسامح والتجاوز يرجواْ الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.
ثم قال بعد ذالك.. والعافين عن الناس.. ذكر العفو بعد الكظم لأن الكظم عبارة عن معركة داخلية يجدها الإنسان في قلبه فإذا كظم غيظه دون أن يعفو تحول الكظم إلى حقد وتحول إلى كراهية وتحول إلى إنتظار فرصة الانتقام وأخذ الثأر ولكن الله جل وعلا دعا مع الكظم إلى العفو فقال *﴿ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ﴾* فهم كظمواْ غيظهم فلم يصدر منهم قول ولا فعل وهم عفو عن الناس فلم يبقواْ في أنفسهم شيئاً فبذا وذا كانواْ محسنين ظاهراً وباطناً قال الله جل وعلا لهم *﴿ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾*
هذه صفة من صفات أهل الجنة دعا الله إليها في كتابه الكريم في آيات كثيرة فانظر إلى قول الله سبحانه وتعالى *﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ﴾* قال فأجره على الله لم يجعل له أجراً معيناً يعلمه ويطلع عليه بل جعل أجره محفوظاً عنده جعله أجراً عظيماً كبيراً مفرحاً مدهشاً يفاجئه به يوم القيامة.
وهكذا قال ربنا في كتابه الكريم *﴿ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾*
فهذه الآية الكريمة يحث الله فيها العباد على أن يتعاملواْ بالعفو والصفح ووعدهم على ذالك أن يغفرلهم وأن يعفو عنهم ولذالك لما نزلت هذه الآية في قصة مسطح ابن أثاه الذي طعن في عائشة رضي الله عنها وكان من جملة من قذفها به ومن جملة من استزلهم المنافقون أراد أبو بكر أن يقطع نفقته عنه وأن يكف إحسانه إليه فأنزل الله جل وعلا *﴿ وَلْيَعْفُوا۟
*خطبة جمعة بعنوان*:
*نماذج من عفو وصفح*
*النبي صلى الله عليه وسلم*
*للشيخ/ عبدالقادر الصوملي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـة الاولـى:*
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار.
أيها المؤمنون عباد الله " لقد بعث الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام يدعواْ العباد إلى جنته ومغفرته ويحذرهم من ناره وغضبه وسخطه لذالك فكل أمر أمر الله به وأمر به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم امتثال العبد لذالك طريق موصل إلى الجنة وكل نهي نهى الله جل وعلا عنه ونهاه عنه نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم اجتنابه والابتعاد عنه سبب موصل إلى الجنة وارتكابه والاتصاف به سبب موصل إلى النار عياذاً بالله لذالك من استجاب لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله جل وعلا فليكن على الحال التي دعا إليها النبي عليه الصلاة والسلام وأراد من أمته أن يتصفواْ بها ومن ذالك الصفات التي ذكرها الله في كتابه فقال *﴿ ۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾*
كانت الصفة الثالثة من صفات أهل الجنة التي استجابواْ فيها لدعوة الله ودعوة رسوله صلى الله عليه وسلم هي كظم الغيظ والعفو عن الناس، وكظم الغيظ قال المفسرون في معنى ذالك هو أن الإنسان يبلغ به الأمر مبلغاً شديداً من كظم القربة إذا امتلأت فيحصل للإنسان ما يدعوه إلى الغضب وإلى الانتقام وإلى الثأر للنفس ولكنه يكظم ذالك كله ولا يستجيب لداعي الشيطان وداعي النفس فكظم الغيظ ليس غضباً خفيفاً وإنما غضباً شديداً سماه الله جل وعلا غيظاً وسمى عدم الاستجابة له كظماً وهذا يدل على أن كظم الغيظ ليس بالأمر السهل فهو أمر يجاهد الإنسان فيه نفسه لا يستجيب لها فيما تدعوه إليه من الانتقام والأخذ بالثأر بل يدعوها إلى ما دعاه الله جل وعلا إليه من العفو والصفح والتسامح والتجاوز يرجواْ الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.
ثم قال بعد ذالك.. والعافين عن الناس.. ذكر العفو بعد الكظم لأن الكظم عبارة عن معركة داخلية يجدها الإنسان في قلبه فإذا كظم غيظه دون أن يعفو تحول الكظم إلى حقد وتحول إلى كراهية وتحول إلى إنتظار فرصة الانتقام وأخذ الثأر ولكن الله جل وعلا دعا مع الكظم إلى العفو فقال *﴿ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ﴾* فهم كظمواْ غيظهم فلم يصدر منهم قول ولا فعل وهم عفو عن الناس فلم يبقواْ في أنفسهم شيئاً فبذا وذا كانواْ محسنين ظاهراً وباطناً قال الله جل وعلا لهم *﴿ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾*
هذه صفة من صفات أهل الجنة دعا الله إليها في كتابه الكريم في آيات كثيرة فانظر إلى قول الله سبحانه وتعالى *﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ﴾* قال فأجره على الله لم يجعل له أجراً معيناً يعلمه ويطلع عليه بل جعل أجره محفوظاً عنده جعله أجراً عظيماً كبيراً مفرحاً مدهشاً يفاجئه به يوم القيامة.
وهكذا قال ربنا في كتابه الكريم *﴿ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾*
فهذه الآية الكريمة يحث الله فيها العباد على أن يتعاملواْ بالعفو والصفح ووعدهم على ذالك أن يغفرلهم وأن يعفو عنهم ولذالك لما نزلت هذه الآية في قصة مسطح ابن أثاه الذي طعن في عائشة رضي الله عنها وكان من جملة من قذفها به ومن جملة من استزلهم المنافقون أراد أبو بكر أن يقطع نفقته عنه وأن يكف إحسانه إليه فأنزل الله جل وعلا *﴿ وَلْيَعْفُوا۟
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
وَلْيَصْفَحُوٓا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾*
قال أبو بكر رضي الله عنه بلى.. بلى.. أحب أن يغفر الله لي وأرجع إليه نفقته التي كان ينفق بها عليه.
أيها المؤمنون عباد الله " النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الشيطان قد أئيس أن يعبدوه المسلمون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم ولكن بالتحريش بينهم »
فالشيطان يسعى إلى أن يفسد بين الأب وبين إبنه وبين الأخ وأخيه وبين الزوج وزوجته والجار وجاره والشريك وشريكه والصاحب وصاحبه حريص على أن يفسد بين المسلمين وأن يشعل بينهم نار الكراهة
والبغض والحقد والحسد وغير ذالك من الأمور التي تفرق شمل المسلمين وتمزق كلمتهم وتجعلهم شذراً مذراً لذالك الله جل وعلا دعانا فيما دعانا إليه إلى جنته ومغفرته أن نكظم الغيظ وأن نعفو عن الناس إنه يجوز لك أن تنتصر لنفسك وأن تجازي السيئة بمثلها وأن تعاقب بمثل ما عوقبت به ولكن هناك ماهو أفضل من ذالك وماهو أسلم من ذالك وهو قول الله جل وعلا *﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ ﴾*
لماذا من أجل أن تنال أجر العفو وأجر كظم الغيظ وأجر الصفح والإحسان وأجر التجاوز فإنك إذا عاقبت بمثل ما عوقبت به وجازيت السيئة بمثلها وأنتقمت لا حظ لك في أجر العفو ولا نصيب لك من ثواب كظم الغيظ ولا نصيب لك من ثواب الصفح عن الآخرين وهل هذا إلا أكرم وأفضل أن تجده يوم القيامة في ميزان حسناتك إنه خير لك من أن تستجيب لداعي النفس ثم أيضاً *﴿ لَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ ﴾* لأنك لا تدري إذا جزيت السيئة بمثلها هل تكون عادلاً أم متجاوزاً هل تأخذ حقك أم تزيد على حقك لأن الناس في معاقبة المسيئن إليهم على ثلاثة أصناف.
الصنف الأول " من يأخذ حقه لا يزيد ولا ينقص ومن أين لنا بهذه والشيطان يوغر صدورنا والنفوس الأمّارة بالسوء تأزنا؟
من أين لنا بهذه ونحن نجهل كثيراً من الأحكام الشرعية؟
من أين لنا بهذه والغضب قد استحكم علينا؟
إن الغالب على من أراد أن يأخذ حقه أنه يتجاوز وأنه يزيد عياذاً بالله لذالك السلامة لا يعادلها شيء.
القسم الثاني " من يأخذ حقه ويزيد والظالم لنفسه.
والقسم الثالث " وهو من يعفو ويصفح وهو السابق بالخيرات وهذه الأصناف الثلاثة ذكرها الله فقال *﴿ وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾* ثم قال
*﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ﴾* ثم قال
*﴿ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾* أي من تجاوز وأخذ غير حقه.
فيا أيها المسلم الكريم " اتصف بهذه الصفة وتحلى بها وجاهد نفسك على أن تكون من أهلها فما هي إلا مواقف وأحداث والصبر بالتصبر والحلم بالتحلم والعلم بالتعلم حتى يصير الإنسان من أهل هذا الخلق العظيم.
أيها المؤمنون عباد الله " انظرواْ إلى نبينا صلى الله عليه وسلم وهو يدعونا إلى هذه الأخلاق الحميدة التي بعثه الله بها وزينه وجمّله بها فقد كان في الكتب السابقة يقال عنه أنه لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً بالأسواق ولكن يعفو ويصفح فقد قال عليه الصلاة والسلام « ما من جرعة غيظ أعظم أجراً عند الله جل وعلا من جرعة يكظمها صاحبها ابتغاء وجه الله جل وعلا » سمع قولاً أغاظه رأى فعلاً أزعجه وجد تصرفاً أغاظ في نفسه غضب ولكنه يجعل ذالك الغضب يدور في جوفه، يدور في صدره لا تخرج منه كلمة لا يغير تعامل لا يصدر منه فعل هو قادر أن يقول هو قادر أن ينتقم هو قادر أن يأخذ حقه ولكنه يكظم الغيظ يرجواْ الأجر من الله سبحانه وتعالى يتذكر عفو الله ويتذكر مغفرة الله فيعفو عن العباد ويسامح العباد يرجوها من الله سبحانه.
وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه أي هو قادر على أن يضرب وقادر على أن يحبس وقادر على أن يطرد قادر على أن ينتقم لو شاء أن يمضيه أمضاه ولكنه يكظمه لله ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة »
انظر ذالك القلب الذي وجد ألم كظم الغيظ وجد ألم الصبر وألم التحمل يعوضه الله يوم القيامة أن يخاف العباد ولا يخاف أن يخشى الناس يوم القيامة ولا يخشى لما امتلأ قلبه وامتلأ صدره بما وجده من كظم الغيظ وسيطر على المعركة النفسية عوضه الله بأن ملأ قلبه أمناً يوم القيامة خذها يا مسلم وأدخرها يوم المعاد
قد تكون لك أمر ونهي لك كلمة لك قدرة عامل العباد بهذا واتصف بهذا وأرجو الأجر عند الله.
قد تكون مسؤلاً على غيرك في العمل قد تكون مدير قد تكون مشرف قد يكون أمر القبول والطرد إليك قد يكون رفع التقارير بيدك تستطيع أن تطرد أن تخصم أن تحاسب عندك قدرة فلا تستجب لداعي النفس وأنت تسمع أو ترى أو تجد أقوالاً وأفعالاً وتصرفات تغيظك احتسب أجرك عند الله سبحانه وتعالى وارجواْ أن يملأ الله قلبك رجاءً يوم القيامة.
قال أبو بكر رضي الله عنه بلى.. بلى.. أحب أن يغفر الله لي وأرجع إليه نفقته التي كان ينفق بها عليه.
أيها المؤمنون عباد الله " النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الشيطان قد أئيس أن يعبدوه المسلمون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم ولكن بالتحريش بينهم »
فالشيطان يسعى إلى أن يفسد بين الأب وبين إبنه وبين الأخ وأخيه وبين الزوج وزوجته والجار وجاره والشريك وشريكه والصاحب وصاحبه حريص على أن يفسد بين المسلمين وأن يشعل بينهم نار الكراهة
والبغض والحقد والحسد وغير ذالك من الأمور التي تفرق شمل المسلمين وتمزق كلمتهم وتجعلهم شذراً مذراً لذالك الله جل وعلا دعانا فيما دعانا إليه إلى جنته ومغفرته أن نكظم الغيظ وأن نعفو عن الناس إنه يجوز لك أن تنتصر لنفسك وأن تجازي السيئة بمثلها وأن تعاقب بمثل ما عوقبت به ولكن هناك ماهو أفضل من ذالك وماهو أسلم من ذالك وهو قول الله جل وعلا *﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ ﴾*
لماذا من أجل أن تنال أجر العفو وأجر كظم الغيظ وأجر الصفح والإحسان وأجر التجاوز فإنك إذا عاقبت بمثل ما عوقبت به وجازيت السيئة بمثلها وأنتقمت لا حظ لك في أجر العفو ولا نصيب لك من ثواب كظم الغيظ ولا نصيب لك من ثواب الصفح عن الآخرين وهل هذا إلا أكرم وأفضل أن تجده يوم القيامة في ميزان حسناتك إنه خير لك من أن تستجيب لداعي النفس ثم أيضاً *﴿ لَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ ﴾* لأنك لا تدري إذا جزيت السيئة بمثلها هل تكون عادلاً أم متجاوزاً هل تأخذ حقك أم تزيد على حقك لأن الناس في معاقبة المسيئن إليهم على ثلاثة أصناف.
الصنف الأول " من يأخذ حقه لا يزيد ولا ينقص ومن أين لنا بهذه والشيطان يوغر صدورنا والنفوس الأمّارة بالسوء تأزنا؟
من أين لنا بهذه ونحن نجهل كثيراً من الأحكام الشرعية؟
من أين لنا بهذه والغضب قد استحكم علينا؟
إن الغالب على من أراد أن يأخذ حقه أنه يتجاوز وأنه يزيد عياذاً بالله لذالك السلامة لا يعادلها شيء.
القسم الثاني " من يأخذ حقه ويزيد والظالم لنفسه.
والقسم الثالث " وهو من يعفو ويصفح وهو السابق بالخيرات وهذه الأصناف الثلاثة ذكرها الله فقال *﴿ وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ﴾* ثم قال
*﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ﴾* ثم قال
*﴿ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾* أي من تجاوز وأخذ غير حقه.
فيا أيها المسلم الكريم " اتصف بهذه الصفة وتحلى بها وجاهد نفسك على أن تكون من أهلها فما هي إلا مواقف وأحداث والصبر بالتصبر والحلم بالتحلم والعلم بالتعلم حتى يصير الإنسان من أهل هذا الخلق العظيم.
أيها المؤمنون عباد الله " انظرواْ إلى نبينا صلى الله عليه وسلم وهو يدعونا إلى هذه الأخلاق الحميدة التي بعثه الله بها وزينه وجمّله بها فقد كان في الكتب السابقة يقال عنه أنه لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً بالأسواق ولكن يعفو ويصفح فقد قال عليه الصلاة والسلام « ما من جرعة غيظ أعظم أجراً عند الله جل وعلا من جرعة يكظمها صاحبها ابتغاء وجه الله جل وعلا » سمع قولاً أغاظه رأى فعلاً أزعجه وجد تصرفاً أغاظ في نفسه غضب ولكنه يجعل ذالك الغضب يدور في جوفه، يدور في صدره لا تخرج منه كلمة لا يغير تعامل لا يصدر منه فعل هو قادر أن يقول هو قادر أن ينتقم هو قادر أن يأخذ حقه ولكنه يكظم الغيظ يرجواْ الأجر من الله سبحانه وتعالى يتذكر عفو الله ويتذكر مغفرة الله فيعفو عن العباد ويسامح العباد يرجوها من الله سبحانه.
وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه أي هو قادر على أن يضرب وقادر على أن يحبس وقادر على أن يطرد قادر على أن ينتقم لو شاء أن يمضيه أمضاه ولكنه يكظمه لله ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة »
انظر ذالك القلب الذي وجد ألم كظم الغيظ وجد ألم الصبر وألم التحمل يعوضه الله يوم القيامة أن يخاف العباد ولا يخاف أن يخشى الناس يوم القيامة ولا يخشى لما امتلأ قلبه وامتلأ صدره بما وجده من كظم الغيظ وسيطر على المعركة النفسية عوضه الله بأن ملأ قلبه أمناً يوم القيامة خذها يا مسلم وأدخرها يوم المعاد
قد تكون لك أمر ونهي لك كلمة لك قدرة عامل العباد بهذا واتصف بهذا وأرجو الأجر عند الله.
قد تكون مسؤلاً على غيرك في العمل قد تكون مدير قد تكون مشرف قد يكون أمر القبول والطرد إليك قد يكون رفع التقارير بيدك تستطيع أن تطرد أن تخصم أن تحاسب عندك قدرة فلا تستجب لداعي النفس وأنت تسمع أو ترى أو تجد أقوالاً وأفعالاً وتصرفات تغيظك احتسب أجرك عند الله سبحانه وتعالى وارجواْ أن يملأ الله قلبك رجاءً يوم القيامة.
وجاء في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « من كظم غيظاً ولو شاء أن ينفذه أنفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور ما شاء » دعاه الله على رؤوس الخلائق قال الحسن البصري يقال يوم القيامة ليقم من أجره على الله.. ليقم من أجره على الله قال فلا يقم إلا أهل الكظم
والعفو لأن الله قال *﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ﴾*
سأل موسى عليه السلام ربه فقال أي رب أي الناس أعز.. أي الناس أعز قال الذي إذا قدر غفر.. الذي إذا قدر غفر أنت تعلم أنك لو ذهبت إلى قسم الشرطة أن فلان يحبس وأن فلان سيحول إلى النيابة وأن فلان ستبكي زوجته بعده وسيبكي أبنائه بعده وأمه يطير النوم من عينها عليه هو قد أساء إليك، هو قد تعدى عليك ولكنك تترك هذا كله لله سبحانه وتعالى لا تريد أن تدمع عيناً بعده ولا تحزن قلباً لفقده لا تريد هذا الله جل وعلا لا يحرمك أجرك.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من كف غضبه ستر الله عورته » نحن أصحاب العورات أصحاب النص وأصحاب الخطأ ولكننا نستر أنفسنا نغطي عيوبنا بمثل هذه الأعمال والأخلاق المباركة نكف الغضب ونصبر ونحتسب نعفو ونصفح ويستر الله عوراتنا في أنفسنا في أزواجنا في أولادنا في أهالينا في أموالنا يستر الله لنا كل عورة ويغطي الله لنا كل قبيح ويظهر الله المحاسن من أقوالنا وأفعالنا.
أيها المؤمنون عباد الله " هذا الخلق وهذه الصفة ليست سهلة إنها ليست بالأمر الهين إن جمرة الغضب تشتعل في القلب وداعي الله يدعوك فأنت بين أمرين عظيمين فيوفق الله لهما من يشاء ولكن إنسان يتذكر قول الله
*﴿ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ﴾* يتذكر أجر الصفح العفو ما يحصل عليه في الدنيا والآخرة فيقدم ذالك ويرضى بثواب الله.
أستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد: أيها المؤمنون عباد الله
" لنأخذ صوراً مشرقة من كظم النبي صلى الله عليه وسلم لغيظه وعفوه عن الناس
فالله جل وعلا يقول *﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾* فمن أراد أن يوفق في قوله وفعله فليتهدي بهديه ويأخذ بسنته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه الله رحمة للعالمين وبعثه الله جل وعلا هادياً مهتدياً فكانت أحواله كلها خير قدوة وأعظم أسوة نسير بها في حياتنا إلى الله جل وعلا مواقف كثيرة قصص متعددة نأخذ بعض ذالك منها ما كان في بداية الدعوة إلى الله جل وعلا وذالك حينما رفض أهل مكة ما جاء به وحاصروه في شعب أبي طالب خرج من مكة إلى الطائف لعله يجد أذناً واعية وقلباً مستجيباً فدخل على أشرافهم وكبارهم يدعوهم إلى الله جل وعلا فسخرواْ به واستهئزواْ به بل سلطواْ المجانين والسفهاء والصبيان فطردوه من الطائف بل وأرسلواْ بعده إلى الطريق من يرجمه بالحجارة فتخيل رسول الله وهو يخرج من بلدة الطائف والحجارة تصيبه في ظهره وفي رجله حتى أدمواْ كعبه تخيل نفسك لو مشيت في شارع من الشوارع وهناك من الأولاد من يرجمك بالحجارة كيف سيكون حالك.
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندهم والدماء تسيل من كعبيه وهو في غم لا يعلمه إلا الله وكان هذا من أشد الهم والغم عليه كما أخبر عائشة بذالك فبينما هو يسير إذ بسحابة تظله وإذ به يسمع صوتاً من فوقه يا محمد فيرفع رأسه إلى السحابة فيجد جبريل عليه السلام فيقول له يا محمد إن الله القوي العزيز القادر المنتقم إن الله الذي بعثك وأرسلك وأيدك قد سمع قول قومك لك وما ردواْ عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فسلم عليه ملك الجبال وقال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وقد أرسلني إليك لأتمر بأمرك سبحان الله انظرواْ إلى هذه الجبال الضخمة الشاهقة التي تملأ الأرض الجبال الراسية التي لا يظهر لنا إلا رأسها ولا نعلم أين مستقرها جاء من جعله الله جل وعلا مسلطاً عليها فقال يا محمد بعثني إليك لأتمر بأمرك فإن شئت إذا أردت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت لا إله إلا الله انظر إلى هذا الموقف العجيب لو كنت أنا وأنت لقلت أطبق عليهم الأخشبين وخذ جبالاً فوق الجبال ودكها عليهم لو قال أفعل لأنتهواْ في لحظة ولكن الرحمة المهداة قال لا لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً.
فلما كان يوم حنين في العام الثامن من الهجرة وبعد فتح مكة وذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحصار الطائف حينما آوو من عاداه وأرادواْ محاربته ذهب إليهم فحاصرهم فترة من الزمن ثم تركهم فقال له الناس يا رسول الله أدع على ثقيف أدع عليهم فرفع يديه إلى السماء وقال اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم.. اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم.. لا إله إلا الله ردوه طردوه رجموه سالت الدماء من عقبه ومع ذالك يقول اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم فهداهم الله وأتى بهم وجاءواْ في العام التاسع وبايعواْ النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمواْ.
والعفو لأن الله قال *﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ﴾*
سأل موسى عليه السلام ربه فقال أي رب أي الناس أعز.. أي الناس أعز قال الذي إذا قدر غفر.. الذي إذا قدر غفر أنت تعلم أنك لو ذهبت إلى قسم الشرطة أن فلان يحبس وأن فلان سيحول إلى النيابة وأن فلان ستبكي زوجته بعده وسيبكي أبنائه بعده وأمه يطير النوم من عينها عليه هو قد أساء إليك، هو قد تعدى عليك ولكنك تترك هذا كله لله سبحانه وتعالى لا تريد أن تدمع عيناً بعده ولا تحزن قلباً لفقده لا تريد هذا الله جل وعلا لا يحرمك أجرك.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من كف غضبه ستر الله عورته » نحن أصحاب العورات أصحاب النص وأصحاب الخطأ ولكننا نستر أنفسنا نغطي عيوبنا بمثل هذه الأعمال والأخلاق المباركة نكف الغضب ونصبر ونحتسب نعفو ونصفح ويستر الله عوراتنا في أنفسنا في أزواجنا في أولادنا في أهالينا في أموالنا يستر الله لنا كل عورة ويغطي الله لنا كل قبيح ويظهر الله المحاسن من أقوالنا وأفعالنا.
أيها المؤمنون عباد الله " هذا الخلق وهذه الصفة ليست سهلة إنها ليست بالأمر الهين إن جمرة الغضب تشتعل في القلب وداعي الله يدعوك فأنت بين أمرين عظيمين فيوفق الله لهما من يشاء ولكن إنسان يتذكر قول الله
*﴿ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ﴾* يتذكر أجر الصفح العفو ما يحصل عليه في الدنيا والآخرة فيقدم ذالك ويرضى بثواب الله.
أستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد: أيها المؤمنون عباد الله
" لنأخذ صوراً مشرقة من كظم النبي صلى الله عليه وسلم لغيظه وعفوه عن الناس
فالله جل وعلا يقول *﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾* فمن أراد أن يوفق في قوله وفعله فليتهدي بهديه ويأخذ بسنته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه الله رحمة للعالمين وبعثه الله جل وعلا هادياً مهتدياً فكانت أحواله كلها خير قدوة وأعظم أسوة نسير بها في حياتنا إلى الله جل وعلا مواقف كثيرة قصص متعددة نأخذ بعض ذالك منها ما كان في بداية الدعوة إلى الله جل وعلا وذالك حينما رفض أهل مكة ما جاء به وحاصروه في شعب أبي طالب خرج من مكة إلى الطائف لعله يجد أذناً واعية وقلباً مستجيباً فدخل على أشرافهم وكبارهم يدعوهم إلى الله جل وعلا فسخرواْ به واستهئزواْ به بل سلطواْ المجانين والسفهاء والصبيان فطردوه من الطائف بل وأرسلواْ بعده إلى الطريق من يرجمه بالحجارة فتخيل رسول الله وهو يخرج من بلدة الطائف والحجارة تصيبه في ظهره وفي رجله حتى أدمواْ كعبه تخيل نفسك لو مشيت في شارع من الشوارع وهناك من الأولاد من يرجمك بالحجارة كيف سيكون حالك.
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندهم والدماء تسيل من كعبيه وهو في غم لا يعلمه إلا الله وكان هذا من أشد الهم والغم عليه كما أخبر عائشة بذالك فبينما هو يسير إذ بسحابة تظله وإذ به يسمع صوتاً من فوقه يا محمد فيرفع رأسه إلى السحابة فيجد جبريل عليه السلام فيقول له يا محمد إن الله القوي العزيز القادر المنتقم إن الله الذي بعثك وأرسلك وأيدك قد سمع قول قومك لك وما ردواْ عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فسلم عليه ملك الجبال وقال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وقد أرسلني إليك لأتمر بأمرك سبحان الله انظرواْ إلى هذه الجبال الضخمة الشاهقة التي تملأ الأرض الجبال الراسية التي لا يظهر لنا إلا رأسها ولا نعلم أين مستقرها جاء من جعله الله جل وعلا مسلطاً عليها فقال يا محمد بعثني إليك لأتمر بأمرك فإن شئت إذا أردت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت لا إله إلا الله انظر إلى هذا الموقف العجيب لو كنت أنا وأنت لقلت أطبق عليهم الأخشبين وخذ جبالاً فوق الجبال ودكها عليهم لو قال أفعل لأنتهواْ في لحظة ولكن الرحمة المهداة قال لا لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً.
فلما كان يوم حنين في العام الثامن من الهجرة وبعد فتح مكة وذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحصار الطائف حينما آوو من عاداه وأرادواْ محاربته ذهب إليهم فحاصرهم فترة من الزمن ثم تركهم فقال له الناس يا رسول الله أدع على ثقيف أدع عليهم فرفع يديه إلى السماء وقال اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم.. اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم.. لا إله إلا الله ردوه طردوه رجموه سالت الدماء من عقبه ومع ذالك يقول اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم فهداهم الله وأتى بهم وجاءواْ في العام التاسع وبايعواْ النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمواْ.
وهكذا انظر إلى يوم فتح مكة انظر إلى كظم الغيظ إلى العفو إلى الرحمة إلى الصفح لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة ودخلها وكان معه عشرة آلاف من أصحابه ولما دخل مكة كان هناك من دخل داره وهناك من هرب وخرج من مكة فما كان له مستقر ولا وقفت رجلاه إلا في اليمن وبعضهم ذهب في ساحل البحر يخافون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتلهم ولكن الموقف كان مختلفاً تماماً دخل فطاف بالبيت وكسر الأصنام ثم جمع أهل مكة جميعاً عند الكعبة ثم وقف عليه الصلاة والسلام باب الكعبة ووضع يديه على عضادتي الباب وهو يتذكر الأيام السالفة بين يديه من أخرجوه من مكة، بين يديه من تبعوه إلى المدينة، بين يديه من قاتلوه في بدر، من قاتلوه في أحد، من قاتلوه في الأحزاب، من تأربواْ أصحابه هنا وهناك، بين يديه من هجاه، بين يديه من قتل أصحابه وهو عليه الصلاة والسلام واقف على رؤوسهم لو أشار إلى أصحابه إشارة واحدة لسالت دماء أهل مكة وما بقي منهم رأس على جسد ولا بقيت عين تطرف ولكنه قال لهم ما تظنون أني فاعل بكم؟ ما تظنون أني فاعل بكم؟ فقالواْ أخ كريم وابن أخ كريم،، هذا هو في نظر من آمن به ومن كفر به يعلمون هذا جيداً فقال عليه الصلاة والسلام إذهبواْ فأنتم الطلقاء.. إذهبواْ فأنتم الطلقاء.. أي تستحقواْ أن تعاقبواْ ولكن إذهبواْ فأنتم الطلقاء فخرج معه إلى حنين من أهل مكة زيادة على من كان معه ألفين جاء إلى مكة بعشرة الآف وخرج من مكة بأثنى عشر ألف هذا هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ولما خرج إلى حنين وبينما هو يقسم الغنائم بين الناس كان يتألف أقواماً فيعطيهم أكثر من غيرهم يريدهم يدخل في الإسلام فجاءه رجل تميمي يقال له ذو الخويصرة فوقف على رأس النبي صلى الله عليه وسلم وقال إعدل يا محمد وإتق الله انظر إلى هذا الجفاء، انظر إلى هذا الأسلوب الأرعن، إعدل يا محمد واتق الله فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وقال ويلك من يعدل إذا لم أعدل فقام بعض الصحابة وقال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق لو كان واحداً منا اليوم لضرب عنقه ولأنهاه لاسيما إذا كان له عزة أو سلطة أو أمر إلا أن يلهمه الله الصبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله موسى.. يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر.. لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر في يوم أحد وقد سال الدم من وجه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح الدم عن وجهه وهو يذكر نبي من الأنبياء شجه قومه فسال الدم عن وجهه وهو يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.
يمشي مع بعض أصحابه فيأتيه أعرابي فيأخذ بالرداء حتى يؤثر في عنق النبي صلى الله عليه وسلم ويقول أعطني من مال الله فيلتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم ويبتسم ويأمر له بعطاء ما أحوجنا إلى نسير بسير رسول الله وأن نأخذ بهديه وأن نتبعه إن كل أمر أمر به رسول الله وكل صفة كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم هي خير هي رحمة ما أصابنا العناء ولا أصابنا الضعف ولا العجز ولا تخلفنا عن الأمم إلا لما تأخرنا عن الأخذ بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وبسنته.
فاسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى وأن يجنبنا ما يسخطه ويأبى.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم ابرم لهذه الأمة أمر رشد تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك وتذل فيه أهل الشرك والشقاق والنفاق.
اللهم احفظ علينا ديننا وبلادنا وأمننا وأعراضنا.
اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين.
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا ومن مالأها على أمة الإسلام.
اللهم عليك بشرذمة اليهود الغاصبين لأرض فلسطين.
اللهم عليك بمن ظلمنا وأعتدى علينا واستباح حرمتنا وسفك دمائنا وروع آمانينا.
اللهم يارب العالمين ويا أكرم الأكرمين يسر لنا أرزاقنا وبارك لنا في أقواتنا وقنعنا ورضنا بما قسمته وكتبته لنا واستعملنا وأهلنا وأموالنا وأولادنا فيما يرضيك عنا.
اللهم أغثنا.
اللهم أغثنا.
اللهم أغثنا.
اللهم أغثنا غيثاً هنيئاً مريئاً عاجلاً غير آجل نافعاً غير ضار.
اللهم أغث قلوبنا بالإيمان والتقوى.
وأغث أرضنا بالخيرات والأمطار والبركات.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ولما خرج إلى حنين وبينما هو يقسم الغنائم بين الناس كان يتألف أقواماً فيعطيهم أكثر من غيرهم يريدهم يدخل في الإسلام فجاءه رجل تميمي يقال له ذو الخويصرة فوقف على رأس النبي صلى الله عليه وسلم وقال إعدل يا محمد وإتق الله انظر إلى هذا الجفاء، انظر إلى هذا الأسلوب الأرعن، إعدل يا محمد واتق الله فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وقال ويلك من يعدل إذا لم أعدل فقام بعض الصحابة وقال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق لو كان واحداً منا اليوم لضرب عنقه ولأنهاه لاسيما إذا كان له عزة أو سلطة أو أمر إلا أن يلهمه الله الصبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله موسى.. يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر.. لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر في يوم أحد وقد سال الدم من وجه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح الدم عن وجهه وهو يذكر نبي من الأنبياء شجه قومه فسال الدم عن وجهه وهو يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.
يمشي مع بعض أصحابه فيأتيه أعرابي فيأخذ بالرداء حتى يؤثر في عنق النبي صلى الله عليه وسلم ويقول أعطني من مال الله فيلتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم ويبتسم ويأمر له بعطاء ما أحوجنا إلى نسير بسير رسول الله وأن نأخذ بهديه وأن نتبعه إن كل أمر أمر به رسول الله وكل صفة كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم هي خير هي رحمة ما أصابنا العناء ولا أصابنا الضعف ولا العجز ولا تخلفنا عن الأمم إلا لما تأخرنا عن الأخذ بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وبسنته.
فاسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى وأن يجنبنا ما يسخطه ويأبى.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم ابرم لهذه الأمة أمر رشد تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك وتذل فيه أهل الشرك والشقاق والنفاق.
اللهم احفظ علينا ديننا وبلادنا وأمننا وأعراضنا.
اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين.
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا ومن مالأها على أمة الإسلام.
اللهم عليك بشرذمة اليهود الغاصبين لأرض فلسطين.
اللهم عليك بمن ظلمنا وأعتدى علينا واستباح حرمتنا وسفك دمائنا وروع آمانينا.
اللهم يارب العالمين ويا أكرم الأكرمين يسر لنا أرزاقنا وبارك لنا في أقواتنا وقنعنا ورضنا بما قسمته وكتبته لنا واستعملنا وأهلنا وأموالنا وأولادنا فيما يرضيك عنا.
اللهم أغثنا.
اللهم أغثنا.
اللهم أغثنا.
اللهم أغثنا غيثاً هنيئاً مريئاً عاجلاً غير آجل نافعاً غير ضار.
اللهم أغث قلوبنا بالإيمان والتقوى.
وأغث أرضنا بالخيرات والأمطار والبركات.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321