ونكمل الكلام عن اسم الله السلام واثره في الجمعة القادمة
هذا وصلوا وسلموا على النبي المصطفى والحبيب المرتضى كما أمركم بذلك المولى جلَّ وعَلا فقال تعالى قولاً كريماً : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واحفظ بلادنا واقض ديوننا واشف أمراضنا وعافنا واعف عنا وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤاثر علينا وارحم موتانا واغفر لنا ولوالدينا وأصلح أحوالنا وأحسن ختامنا يارب العالمين
عباد الله :--
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على نعمائه يزدكم
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
هذا وصلوا وسلموا على النبي المصطفى والحبيب المرتضى كما أمركم بذلك المولى جلَّ وعَلا فقال تعالى قولاً كريماً : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واحفظ بلادنا واقض ديوننا واشف أمراضنا وعافنا واعف عنا وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤاثر علينا وارحم موتانا واغفر لنا ولوالدينا وأصلح أحوالنا وأحسن ختامنا يارب العالمين
عباد الله :--
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على نعمائه يزدكم
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطـبــة جــيــدة بعـنــوان :* *وللـه.الاســمـاء.الحــسـنى.ee 8️⃣*
*الــــــــــــــــســـــــــــــــــلام.ee* 2️⃣
*إعـداد الشيخ/ محـمـد الجـرافـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الأولـــى.tt*
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]،
أما بعد عباد الله: إن من آمن باسم الله السلام حقيقة الإيمان، ترسَّخ ذلك في قلبه وظهر على جوارحه آثارًا بينات لا تخطئوها عين عاقل، ومن تلك الآثار
أولًا: أن نسعى في السلام مع الله: بأن لا نأتي ما يوجب غضبه وعقابه، فنبتعد عن المعاصي ونقيم الفرائض، ونتورع عن الحرام، ونتحرز أن نقول على الله بغير علم…
فمن الناس -عياذًا بالله- من يؤذي الله بأفعاله وأقواله، وهذا نموذج نقله لنا أبو هريرة -رضي الله عنه- قائلًا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “قال الله -عز وجل-: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار” (متفق عليه).
أتيناك نَرجُوك حسنَ الختامْ
إلهي فلَسْنَا على ما يُرامْ على بابِ عفوِكَ نحن اليتامى
وأنتَ السلامُ ومِنكَ السلامْ
ثانيًا: من آثار اسم الله السلام أن طريق الله هو طريق سلامة النفس: ولا سلامة في سواه؛ فإن العبد إذا عاش في ظلال هذا الاسم العظيم، وفهم متطلباته وواجباته، علم أن عليه تطبيق منهج الله -عز وجل- في حياته بأسرها، وأن هذا التطبيق هو طريق السلامة مع النفس ومع الله، فإن الإنسان إذا خالف فطرته فبنى مجده على أنقاض غيره، واغتنى من دماء الفقراء، وصعد على رقاب المطحونين… عذبته نفسه عذابًا شديدًا، فيعيش حالة احتقار لذاته وانهيار داخلي وتأنيب للضمير، لكنه إذا طبق منهج الله -عز وجل- كان الرضى والسلام والطمأنينة.
ثالثًا: من آثار اسم الله السلام سعي المؤمن في إشاعة السلام بين المسلمين بنشر السلام، وكف الشر، والسب، والقذف، والعدوان عليهم، مع السعي لنشر الإسلام الذي هو دين السلام في الأرض بالدعوة والجهاد في سبيل الله تعالى أن يكون العبد مصدرًا للسلام لكل من حوله: فينضم إلى قافلة عباد الرحمن الذين قال -عز وجل- فيهم: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) [الفرقان:63]،
ومعناه: سلامًا لا عداوة بيننا وبينكم ولا شر، بل اللين وخفض الجناح والرحمة والصفح والمغفرة، وقد عرَّف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلم بأنه: “من سلم المسلمون من لسانه ويده” (البخاري)، ولما سئل -صلى الله عليه وسلم-: أي المسلمين خير؟ أجاب بنفس الإجابة: “من سلم المسلمون من لسانه ويده” (مسلم). فطهر نفسك رحمك الله من الأنجاس ومساوئ الأخلاق ، وزكها بالفضائل والمحاسن واستقم كما أمرك الله لتسلم من عذاب الله وتفوز برضوانه وتجنب الغضب واترك الحسد واصفح عن المسيء وأعرض عن الجاهل وارحم المسكين وأَقِلِ العثرة واستر العورة وابذل النصيحة وتجنب القطيعة ولا تبغ على أحد ولا تؤذ أحداً ولا تشتم أحداً ولا تغتب أحداً
رابعًا: من آثار اسم الله السلام قيمة إفشاء السلام بين الناس: فالسلام شعار للمسلمين، وهو رسالتهم في حياتهم، والسلام كذلك طريق إلى نشر المحبة بين المسلمين ومن ثم فهو طريق إلى الجنة، فعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم” (مسلم).
ومِن شعائِرِ هذا الدين تحيَّةُ السلامِ بذِكرِ اسمِ الله تعالى السلام، وطلبِ السلامةِ مِنه تعالى، مع العهدِ بالأمانِ ألا ينالَ المُسلَّمُ عليه شرًّا أو أذًى مِن المُسلِّم.
وهو أولُ خِصالِ التآلُفِ ومِفتاحُ استِجلابِ المودَّة، وفي إفشائِه أُلفةُ المُسلِمين بعضِهم ببعضٍ، وإظهارُ شِعارِهم المُميَّزِ لهم بينَهم، وإلقاءُ الأمنِ والطُّمأنينةِ بينَهم، ودليلُ التواضُعِ والتواصُلِ بسببِ الإسلام. قال -عليه الصلاة والسلام-: “ما حسَدَتكُم اليهودُ على شيءٍ ما حسَدَتكم على السلامِ والتأمينِ” (رواه ابن ماجَه).
ورغَّبَ الإسلامُ في البَدءِ بها؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “إن أَولَى الناسِ بالله مَن بدأَهم بالسلام” (رواه أبو داود). وأُمِرَ الناسُ بإفشائِها؛ قال البراءُ بن عازِبٍ -رضي الله عنه-: أمَرَنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بسَبعٍ، وذكرَ منها: “.. إفشاءُ السلام“(رواه البخاري).
*خطـبــة جــيــدة بعـنــوان :* *وللـه.الاســمـاء.الحــسـنى.ee 8️⃣*
*الــــــــــــــــســـــــــــــــــلام.ee* 2️⃣
*إعـداد الشيخ/ محـمـد الجـرافـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الأولـــى.tt*
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]،
أما بعد عباد الله: إن من آمن باسم الله السلام حقيقة الإيمان، ترسَّخ ذلك في قلبه وظهر على جوارحه آثارًا بينات لا تخطئوها عين عاقل، ومن تلك الآثار
أولًا: أن نسعى في السلام مع الله: بأن لا نأتي ما يوجب غضبه وعقابه، فنبتعد عن المعاصي ونقيم الفرائض، ونتورع عن الحرام، ونتحرز أن نقول على الله بغير علم…
فمن الناس -عياذًا بالله- من يؤذي الله بأفعاله وأقواله، وهذا نموذج نقله لنا أبو هريرة -رضي الله عنه- قائلًا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “قال الله -عز وجل-: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار” (متفق عليه).
أتيناك نَرجُوك حسنَ الختامْ
إلهي فلَسْنَا على ما يُرامْ على بابِ عفوِكَ نحن اليتامى
وأنتَ السلامُ ومِنكَ السلامْ
ثانيًا: من آثار اسم الله السلام أن طريق الله هو طريق سلامة النفس: ولا سلامة في سواه؛ فإن العبد إذا عاش في ظلال هذا الاسم العظيم، وفهم متطلباته وواجباته، علم أن عليه تطبيق منهج الله -عز وجل- في حياته بأسرها، وأن هذا التطبيق هو طريق السلامة مع النفس ومع الله، فإن الإنسان إذا خالف فطرته فبنى مجده على أنقاض غيره، واغتنى من دماء الفقراء، وصعد على رقاب المطحونين… عذبته نفسه عذابًا شديدًا، فيعيش حالة احتقار لذاته وانهيار داخلي وتأنيب للضمير، لكنه إذا طبق منهج الله -عز وجل- كان الرضى والسلام والطمأنينة.
ثالثًا: من آثار اسم الله السلام سعي المؤمن في إشاعة السلام بين المسلمين بنشر السلام، وكف الشر، والسب، والقذف، والعدوان عليهم، مع السعي لنشر الإسلام الذي هو دين السلام في الأرض بالدعوة والجهاد في سبيل الله تعالى أن يكون العبد مصدرًا للسلام لكل من حوله: فينضم إلى قافلة عباد الرحمن الذين قال -عز وجل- فيهم: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) [الفرقان:63]،
ومعناه: سلامًا لا عداوة بيننا وبينكم ولا شر، بل اللين وخفض الجناح والرحمة والصفح والمغفرة، وقد عرَّف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلم بأنه: “من سلم المسلمون من لسانه ويده” (البخاري)، ولما سئل -صلى الله عليه وسلم-: أي المسلمين خير؟ أجاب بنفس الإجابة: “من سلم المسلمون من لسانه ويده” (مسلم). فطهر نفسك رحمك الله من الأنجاس ومساوئ الأخلاق ، وزكها بالفضائل والمحاسن واستقم كما أمرك الله لتسلم من عذاب الله وتفوز برضوانه وتجنب الغضب واترك الحسد واصفح عن المسيء وأعرض عن الجاهل وارحم المسكين وأَقِلِ العثرة واستر العورة وابذل النصيحة وتجنب القطيعة ولا تبغ على أحد ولا تؤذ أحداً ولا تشتم أحداً ولا تغتب أحداً
رابعًا: من آثار اسم الله السلام قيمة إفشاء السلام بين الناس: فالسلام شعار للمسلمين، وهو رسالتهم في حياتهم، والسلام كذلك طريق إلى نشر المحبة بين المسلمين ومن ثم فهو طريق إلى الجنة، فعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم” (مسلم).
ومِن شعائِرِ هذا الدين تحيَّةُ السلامِ بذِكرِ اسمِ الله تعالى السلام، وطلبِ السلامةِ مِنه تعالى، مع العهدِ بالأمانِ ألا ينالَ المُسلَّمُ عليه شرًّا أو أذًى مِن المُسلِّم.
وهو أولُ خِصالِ التآلُفِ ومِفتاحُ استِجلابِ المودَّة، وفي إفشائِه أُلفةُ المُسلِمين بعضِهم ببعضٍ، وإظهارُ شِعارِهم المُميَّزِ لهم بينَهم، وإلقاءُ الأمنِ والطُّمأنينةِ بينَهم، ودليلُ التواضُعِ والتواصُلِ بسببِ الإسلام. قال -عليه الصلاة والسلام-: “ما حسَدَتكُم اليهودُ على شيءٍ ما حسَدَتكم على السلامِ والتأمينِ” (رواه ابن ماجَه).
ورغَّبَ الإسلامُ في البَدءِ بها؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “إن أَولَى الناسِ بالله مَن بدأَهم بالسلام” (رواه أبو داود). وأُمِرَ الناسُ بإفشائِها؛ قال البراءُ بن عازِبٍ -رضي الله عنه-: أمَرَنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بسَبعٍ، وذكرَ منها: “.. إفشاءُ السلام“(رواه البخاري).
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
ومَن أدَّى السلامَ كُتِبَت له عشرُ حسناتٍ إلى ثلاثين حسنة؛ جاء رجُلٌ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال: السلامُ عليكُم، فردَّ عليه السلامَ ثم جلَسَ، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: “عشرٌ“، ثم جاءَ آخرُ فقال: السلامُ عليكُم ورحمةُ الله، فردَّ عليه فجلَسَ، فقال: “عشرُون“، ثم جاء آخرُ فقال: السلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاتُه، فردَّ عليه فجلَسَ، فقال: “ثلاثُون“(رواه أبو داود).
وابتِداءُ السلام وردُّه مِن حُقُوق المُسلم على بعضٍ؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “حقُّ المُسلم على المُسلم سِتٌّ ..”، وذكرَ مِنها: “.. إذا لقِيتَه فسلِّم عليه“(رواه مسلم). وعند البخاري: “ردُّ السلام“.
عباد الله السلامُ هو دواءُ المُتهاجِرِين، وخيرُهما مَن يبدأُ به؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “لا يحِلُّ لمُسلمٍ أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ، يلتَقِيَان فيُعرِضُ هذا، ويُعرِضُ هذا، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلام” (متفق عليه).
ولا يكمُلُ الإيمانُ، ولا يصلُحُ الحالُ فيه إلا بالتحابِّ؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “والذي نفسِي بيدِه؛ لا تدخُلُون الجنةَ حتى تُؤمِنُوا، ولا تُؤمِنُوا حتى تحابُّوا، أوَلا أدُلُّكم على شيءٍ إذا فعَلتُمُوه تحابَبتُم؟ أفشُوا السلامَ بينَكم“(رواه مسلم).
في السلامِ حُلُولُ الخير والبركة، قال تعالى: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) [النور: 61].
وردُّ السلامِ مِن حقِّ الطريقِ لمَن جلَسَ فِيه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “إياكُم والجُلُوسَ على الطُّرُقات“، فقالُوا: ما لنا بُدٌّ، إنما هي مجالِسُنا نتحدَّثُ فِيها، قال: “فإذا أبَيتُم إلا المجالِسَ فأعطُوا الطريقَ حقَّها“، قالوا: وما حقُّ الطريقِ؟ قال: “غضُّ البصَر، وكفُّ الأذَى، وردُّ السلام، وأمرٌ بالمعروفِ، ونهيٌ عن المُنكَر” (متفق عليه).
وكما أن السلامَ مشرُوعٌ في الطُّرُقات، فهو مشرُوعٌ في المجالِسِ عند دخُولِها والخروجِ مِنها. قال -عليه الصلاة والسلام-: “إذا انتهَى أحدُكُم إلى المجلِسِ فليُسلِّم، فإذا أرادَ أن يقُومَ فليُسلِّم؛ فليسَتِ الأُولَى بأحَقَّ مِن الآخرة“(رواه أبو داود).
ولا يمنَعُ مِن السلامِ وردِّه إلا الخُطبة؛ لوُجود الإنصاتِ فِيها، وكذلك حين قضاءِ الحاجة، فليس موضِعَ تحيَّةٍ وذِكرٍ.
والسلامُ أمانٌ ودُعاءٌ، ومِن جمالِ الإسلام وكمالِه أن سنَّ ذلك للأحياء والأموات، وليس أحدٌ أحوَجَ إلى الدُّعاء ممَّن فارَقَ الحياة. وكان مِن هَديِهِ -عليه الصلاة والسلام- إذا أتَى المقبَرةَ يقولُ: “السلامُ عليكُم دارَ قَومٍ مُؤمِنِين“ رواه مسلم.
خامسًا: من آثار اسم الله السلام الحرص على سلامة القلب وعدم تدنيسه: وذلك بأن يكون قلب العبد سليمًا من الشهوات والشبهات، سليمًا من الأمراض كالكبر والبغضاء والحسد، وهذا القلب هو من ينجي صاحبه يوم القيامة، قال -تعالى-: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء:88-89]، فالقلب السليم -وحده من بين القلوب- هو المؤهَّل لدخول دار السلام. واعلم أن السليم حقاً من سلم قلبه من الشك والشرك ، وسلم عقله من الشبهات ، وسلمت نفسه من الشهوات ، وسلم هواه من اتباع غير شرع الله ، وسلم فكره من كل ما يشغله عن الله :
* من آثار اسم الله السلام الدعاء باسمه السلام: كان عليه الصلاة والسلام إذا انصرف من صلاته قال: “اللَّهم أنْتَ السَّلامُ، ومِنكَ السَّلامُ، تَبَاركتَ يا ذَا الجلالِ والإكرَام” [رواه مسلم عن ثوبان]
ادع الله دائما أن يهبك السلامة في العبادة ادع الله أن يسلم صلاتك من وسواس الشياطين وحديث النفس وكثرة السهو ادع الله أن يهبك السلامة في الخُلق فلا تؤذي ولا تحرج وتحسن التصرف وتنال حبه وحب الناس.ادع الله السلامة في عملك وشغلك فتؤديهما على وجه الإحسان.
* من آثار اسم الله السلام الرضا بالقضاء والقدر وأن القدر كله خير. ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول في دعاء الاستفتاح: (لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشرّ ليس إليك) رواه مسلم.“ ينبغي أن يُعلم أن مخلوقات الله تعالى ليس فيها شرٌّ محض، فإنه لا يخلق شرّاً محضاً، بل كل ما يخلقه فيه حكمة لذلك فإن تقدير البلاء على العبد كان لأجل الاختبار والامتحان وزيادة الحسنات للصابرين المحتسبين، فهو بهذا الاعتبار خيرٌ”.
*عباد الله : أن نعي اسم الله السلام يعني : أن تعيش السلام مع الله .. تسليم وقبول ومحبة ورضى فهم لسنن الله الكونية ومصادقة للقدر .. ان تعي ان القدر وقوانين الدنيا تعمل لصالحك إذا فهمت الرسائل الالهية وكنت واعياً لها ..
وابتِداءُ السلام وردُّه مِن حُقُوق المُسلم على بعضٍ؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “حقُّ المُسلم على المُسلم سِتٌّ ..”، وذكرَ مِنها: “.. إذا لقِيتَه فسلِّم عليه“(رواه مسلم). وعند البخاري: “ردُّ السلام“.
عباد الله السلامُ هو دواءُ المُتهاجِرِين، وخيرُهما مَن يبدأُ به؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “لا يحِلُّ لمُسلمٍ أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ، يلتَقِيَان فيُعرِضُ هذا، ويُعرِضُ هذا، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلام” (متفق عليه).
ولا يكمُلُ الإيمانُ، ولا يصلُحُ الحالُ فيه إلا بالتحابِّ؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “والذي نفسِي بيدِه؛ لا تدخُلُون الجنةَ حتى تُؤمِنُوا، ولا تُؤمِنُوا حتى تحابُّوا، أوَلا أدُلُّكم على شيءٍ إذا فعَلتُمُوه تحابَبتُم؟ أفشُوا السلامَ بينَكم“(رواه مسلم).
في السلامِ حُلُولُ الخير والبركة، قال تعالى: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) [النور: 61].
وردُّ السلامِ مِن حقِّ الطريقِ لمَن جلَسَ فِيه؛ قال -عليه الصلاة والسلام-: “إياكُم والجُلُوسَ على الطُّرُقات“، فقالُوا: ما لنا بُدٌّ، إنما هي مجالِسُنا نتحدَّثُ فِيها، قال: “فإذا أبَيتُم إلا المجالِسَ فأعطُوا الطريقَ حقَّها“، قالوا: وما حقُّ الطريقِ؟ قال: “غضُّ البصَر، وكفُّ الأذَى، وردُّ السلام، وأمرٌ بالمعروفِ، ونهيٌ عن المُنكَر” (متفق عليه).
وكما أن السلامَ مشرُوعٌ في الطُّرُقات، فهو مشرُوعٌ في المجالِسِ عند دخُولِها والخروجِ مِنها. قال -عليه الصلاة والسلام-: “إذا انتهَى أحدُكُم إلى المجلِسِ فليُسلِّم، فإذا أرادَ أن يقُومَ فليُسلِّم؛ فليسَتِ الأُولَى بأحَقَّ مِن الآخرة“(رواه أبو داود).
ولا يمنَعُ مِن السلامِ وردِّه إلا الخُطبة؛ لوُجود الإنصاتِ فِيها، وكذلك حين قضاءِ الحاجة، فليس موضِعَ تحيَّةٍ وذِكرٍ.
والسلامُ أمانٌ ودُعاءٌ، ومِن جمالِ الإسلام وكمالِه أن سنَّ ذلك للأحياء والأموات، وليس أحدٌ أحوَجَ إلى الدُّعاء ممَّن فارَقَ الحياة. وكان مِن هَديِهِ -عليه الصلاة والسلام- إذا أتَى المقبَرةَ يقولُ: “السلامُ عليكُم دارَ قَومٍ مُؤمِنِين“ رواه مسلم.
خامسًا: من آثار اسم الله السلام الحرص على سلامة القلب وعدم تدنيسه: وذلك بأن يكون قلب العبد سليمًا من الشهوات والشبهات، سليمًا من الأمراض كالكبر والبغضاء والحسد، وهذا القلب هو من ينجي صاحبه يوم القيامة، قال -تعالى-: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء:88-89]، فالقلب السليم -وحده من بين القلوب- هو المؤهَّل لدخول دار السلام. واعلم أن السليم حقاً من سلم قلبه من الشك والشرك ، وسلم عقله من الشبهات ، وسلمت نفسه من الشهوات ، وسلم هواه من اتباع غير شرع الله ، وسلم فكره من كل ما يشغله عن الله :
* من آثار اسم الله السلام الدعاء باسمه السلام: كان عليه الصلاة والسلام إذا انصرف من صلاته قال: “اللَّهم أنْتَ السَّلامُ، ومِنكَ السَّلامُ، تَبَاركتَ يا ذَا الجلالِ والإكرَام” [رواه مسلم عن ثوبان]
ادع الله دائما أن يهبك السلامة في العبادة ادع الله أن يسلم صلاتك من وسواس الشياطين وحديث النفس وكثرة السهو ادع الله أن يهبك السلامة في الخُلق فلا تؤذي ولا تحرج وتحسن التصرف وتنال حبه وحب الناس.ادع الله السلامة في عملك وشغلك فتؤديهما على وجه الإحسان.
* من آثار اسم الله السلام الرضا بالقضاء والقدر وأن القدر كله خير. ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول في دعاء الاستفتاح: (لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشرّ ليس إليك) رواه مسلم.“ ينبغي أن يُعلم أن مخلوقات الله تعالى ليس فيها شرٌّ محض، فإنه لا يخلق شرّاً محضاً، بل كل ما يخلقه فيه حكمة لذلك فإن تقدير البلاء على العبد كان لأجل الاختبار والامتحان وزيادة الحسنات للصابرين المحتسبين، فهو بهذا الاعتبار خيرٌ”.
*عباد الله : أن نعي اسم الله السلام يعني : أن تعيش السلام مع الله .. تسليم وقبول ومحبة ورضى فهم لسنن الله الكونية ومصادقة للقدر .. ان تعي ان القدر وقوانين الدنيا تعمل لصالحك إذا فهمت الرسائل الالهية وكنت واعياً لها ..
أن تعيش السلام مع خلق الله فلا تحتقر إنسانا ولا حيواناً ولا نباتاً .. فكل له دور خلق من اجله .. ان تعيش سلاما داخلياً مستشعراً الامان والطمانينة حتى لو من حولك مضطربين خائفين ..
مشاعر السلام من أعلى المشاعر البشرية فطاقة مشاعر السلام واقية من الضرر والحسد والعين ..
لذلك وصى النبي بالسلام على من نعرف ومن لا نعرف ( سلام قلب ولسان ) طاقة مشاعر السلام واقية وشافية من الامراض العضوية والنفسية (معظم الامراض سببها صراعات داخلية في النفس ) ولن ننجو الا بالتعرف على الله السلام
قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه غافر الذنوب والخطيئات
الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وبعـــد:
*عباد الله ومن آثار اسم الله السلام ومن التعبد لله باسم السلام الاهتمام بالصلاة اننا إذا أردنا الأمن والسلام مع الله ومع النفس ومع الخلق علينا ان نبحث عن السلام من الله السلام فهو السلام ومنه السلام علينا ان نتصل بالله وأكبر اتصال بالله هو في الصلاة لذلك عباد الله الصلاة أمن وسلام وسكينة واطمئنان من القلق والخوف والاضطراب والاكتئاب
ان ما يحدث في مجتمعات المسلمين هذه الأيام من فتن وخوف وقلق وحروب وشر إن أحد أسبابه هو استهانتهم بالصلاة أمرنا الله ان نستعين على نوائب الدهر ومشاكله وفتنه بالصبر والصلاة قال تعالى (واستعينوا بالصبر والصلاة)
إننا في هذا الزمان الذي لا يأمن فيه الأخ أخاه ولا يأمن الجار جاره . ارتفع الأمن والسلام من الناس وأصابهم القلق والاكتئاب والأمراض النفسية والخوف وعدم الأمن لأنهم استهانوا بالصلاة الشعوب التي لا تستشعر السلام تتسبب بفتن واضطرابات مشاعر السلام لا تأتي من الظروف المحيطة ( هي قد تقويها ) ولكن منشأها من الداخل .
عمق الاتصال بالله مصدر السلام ولو أقام المسلمون الصلاة بأركانها وخشوعها لفاض عليهم السلام والأمن والسكينة من الله السلام
عباد الله ضاع السلام في الزمان لأنه ضاع الخشوع فأول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع في الصلاة عن ابي الدرداء رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا ) رواه الطبراني وحسنه الألباني
تخيلوا عباد الله مدى تأثير الصلاة على المسلم يدخل في الصلاة وفي قلبه شر وأذية وخوف وقلق بمجرد اتصاله بربه السلام تفيض عليه الصلاة سلاما واطمئنانا فيصل الى آخر الصلاة واذا هو شخص آخر قد تحول كليا من شر وأذية الى سلام وأمان فيقول في تشهده السلام علينا وعلى عباد الله سبحان الله صار يدعوا للسلام لنفسه وللناس ولا يكمل صلاته الا وهو ناشر للسلام فيقول السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ينشر السلام يمينا وشمالا على من حوله ثم يحمد الله بعد الصلاة على هذه النعمة فيقول اللهم انت السلام ومنك السلام هذه هي الصلاة لن ينتشر السلام الا من الصلاة من بيوت الله السلام فالمساجد بيوت الله تنشر السلام وتخرج دعاة سلام وامن لمجتمعاتهم وامتهم ولمن حولهم لن يصنع السلام الا في بيوت الله السلام (في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )ولن يجد الناس السلام والأمن الا اذا قاموا بين يدي ربهم في الصلاة يسألونه السلام فهو السلام ومنه السلام
هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: *(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)* [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
مشاعر السلام من أعلى المشاعر البشرية فطاقة مشاعر السلام واقية من الضرر والحسد والعين ..
لذلك وصى النبي بالسلام على من نعرف ومن لا نعرف ( سلام قلب ولسان ) طاقة مشاعر السلام واقية وشافية من الامراض العضوية والنفسية (معظم الامراض سببها صراعات داخلية في النفس ) ولن ننجو الا بالتعرف على الله السلام
قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه غافر الذنوب والخطيئات
الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وبعـــد:
*عباد الله ومن آثار اسم الله السلام ومن التعبد لله باسم السلام الاهتمام بالصلاة اننا إذا أردنا الأمن والسلام مع الله ومع النفس ومع الخلق علينا ان نبحث عن السلام من الله السلام فهو السلام ومنه السلام علينا ان نتصل بالله وأكبر اتصال بالله هو في الصلاة لذلك عباد الله الصلاة أمن وسلام وسكينة واطمئنان من القلق والخوف والاضطراب والاكتئاب
ان ما يحدث في مجتمعات المسلمين هذه الأيام من فتن وخوف وقلق وحروب وشر إن أحد أسبابه هو استهانتهم بالصلاة أمرنا الله ان نستعين على نوائب الدهر ومشاكله وفتنه بالصبر والصلاة قال تعالى (واستعينوا بالصبر والصلاة)
إننا في هذا الزمان الذي لا يأمن فيه الأخ أخاه ولا يأمن الجار جاره . ارتفع الأمن والسلام من الناس وأصابهم القلق والاكتئاب والأمراض النفسية والخوف وعدم الأمن لأنهم استهانوا بالصلاة الشعوب التي لا تستشعر السلام تتسبب بفتن واضطرابات مشاعر السلام لا تأتي من الظروف المحيطة ( هي قد تقويها ) ولكن منشأها من الداخل .
عمق الاتصال بالله مصدر السلام ولو أقام المسلمون الصلاة بأركانها وخشوعها لفاض عليهم السلام والأمن والسكينة من الله السلام
عباد الله ضاع السلام في الزمان لأنه ضاع الخشوع فأول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع في الصلاة عن ابي الدرداء رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا ) رواه الطبراني وحسنه الألباني
تخيلوا عباد الله مدى تأثير الصلاة على المسلم يدخل في الصلاة وفي قلبه شر وأذية وخوف وقلق بمجرد اتصاله بربه السلام تفيض عليه الصلاة سلاما واطمئنانا فيصل الى آخر الصلاة واذا هو شخص آخر قد تحول كليا من شر وأذية الى سلام وأمان فيقول في تشهده السلام علينا وعلى عباد الله سبحان الله صار يدعوا للسلام لنفسه وللناس ولا يكمل صلاته الا وهو ناشر للسلام فيقول السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ينشر السلام يمينا وشمالا على من حوله ثم يحمد الله بعد الصلاة على هذه النعمة فيقول اللهم انت السلام ومنك السلام هذه هي الصلاة لن ينتشر السلام الا من الصلاة من بيوت الله السلام فالمساجد بيوت الله تنشر السلام وتخرج دعاة سلام وامن لمجتمعاتهم وامتهم ولمن حولهم لن يصنع السلام الا في بيوت الله السلام (في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )ولن يجد الناس السلام والأمن الا اذا قاموا بين يدي ربهم في الصلاة يسألونه السلام فهو السلام ومنه السلام
هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: *(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)* [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا وولاياتها واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ وحدته وأمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
اللهم اغفر لأمواتنا وجميع موتى المسلمين
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
وأقم الصلاة.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا وولاياتها واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ وحدته وأمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
اللهم اغفر لأمواتنا وجميع موتى المسلمين
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
وأقم الصلاة.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*عالم القدوة من سيرة الرسول ﷺ*
*للشــيخ/ حـســــن شـبالة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِ
هِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
عباد الله، نقف اليوم مع آية عظيمة من كتاب الله سبحانه وتعالى، تحكي لنا شيئًا من شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدعونا إلى التأسِّي والاقتداء به في كل أحوالنا وشؤوننا؛ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]، هذه الأسوة وصفها الله سبحانه بأنها حسنة، ووصف من يهتدي بها أنه ﴿ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ﴾ [الأحزاب: 21].
معالم القدوة في سير النبي صلى الله عليه وسلم وسنَّته كثيرة، والأمة اليوم محتاجة إلى تذكُّرها ومعرفتها والتأسِّي بها؛ ذلك لأن اللفظ مهما كان بليغًا ومقنعًا، إلا أن الإنسان يتأثر بالفعل أكثر منه، فمهما كان التوجيه اللفظي بليغًا ومهمًّا، فإن القدوة الحسنة أبلغ منه تأثيرًا في الواقع، فالناس يتأثرون بالعمل أكثر من تأثرهم بالقول؛ لذلك أرسل الله الرسل من البشر؛ ليكونوا قدوةً وأسوة لأقوامهم، ينظرون في سيرهم وحياتهم وأفعالهم وسلوكهم، فيعملون مثلهم ويقتدون بهم.
وقد رد الله سبحانه وتعالى على الأقوام الذين طلبوا أن يكون الرسل من الملائكة، وبين أنهم لا يفقهون ولا يفهمون الحكمة من إرسال الرسل من البشر، فالملائكة مخلوقات تختلف عن البشر من ناحية الأصل والتكوين، فهي مخلوقات نورانية، مبرأة من النقص والعيب، ﴿ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]، فإذا أرسل الله الرسل من الملائكة، غابت القدوة والأسوة في أفعالهم، واحتج الناس حينما يخطؤون بأن الملائكة لا تخطئ، وحينما يقصرون يقولون: نحن لا نرى الأسوة المجسدة في شخص إنسان.
لذلك اختار الله سبحانه وتعالى واصطفى الرسل من البشر، بل اختارهم من أطهر وأفضل الناس في أقوامهم؛ ليكونوا قدوةً وأسوة لهم في كل جوانب حياتهم.
أيها المؤمنون، عباد الله، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة الحسنة لأمته في كل المجالات، بل حفظه الله سبحانه وتعالى منذ نعومة أظفاره من أن يقع فيما يخل بقدوته وأسوته للناس، حتى إنه بعثه الله سبحانه وتعالى بعد الأربعين عامًا حين كانت قد اكتملت فيه جميع الصفات الحسنة، وكان الناس يعرفونه بالصادق الأمين، وكان يقوم بالأعمال الطيبة التي لا يقوم بها غيره قبل أن يبعث صلى الله عليه وسلم.
لقد قالت له خديجة رضي الله عنها بعد أن جاءها خائفًا بعد رؤيته جبريل، وقال لها: ((زمِّلوني، زمِّلوني، لقد خشيتُ على نفسي))، قالت له: والله لا يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتُعين على نوائب الدهر، فهذه الصفات، وتلك الأخلاق التي كان يمتاز بها صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعث، فما بالكم بحاله بعد البعثة؟
وقد هيَّأه الله سبحانه وتعالى؛ ليكون الأسوة الكاملة والقدوة الحسنة لأمته صلى الله عليه وسلم، فقد شق الله صدره وغسل قلبه، وأخرج ما فيه من نزغات الشيطان وعمره ست سنوات؛ ليكون القدوة الحسنة المكتملة للبشرية بعده، ثم لما أراد أن يعرج به إلى السماء، شقَّ صدره وطهَّر قلبه، وزاده نقاءً وتزكية؛ لتكون أخلاقه صلى الله عليه وسلم أكمل، وليتهيَّأ للرحلة السماوية المختلفة عن الرحلة الأرضية.
*خطبة جمعة بعنوان:*
*عالم القدوة من سيرة الرسول ﷺ*
*للشــيخ/ حـســــن شـبالة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِ
هِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
عباد الله، نقف اليوم مع آية عظيمة من كتاب الله سبحانه وتعالى، تحكي لنا شيئًا من شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدعونا إلى التأسِّي والاقتداء به في كل أحوالنا وشؤوننا؛ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]، هذه الأسوة وصفها الله سبحانه بأنها حسنة، ووصف من يهتدي بها أنه ﴿ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ﴾ [الأحزاب: 21].
معالم القدوة في سير النبي صلى الله عليه وسلم وسنَّته كثيرة، والأمة اليوم محتاجة إلى تذكُّرها ومعرفتها والتأسِّي بها؛ ذلك لأن اللفظ مهما كان بليغًا ومقنعًا، إلا أن الإنسان يتأثر بالفعل أكثر منه، فمهما كان التوجيه اللفظي بليغًا ومهمًّا، فإن القدوة الحسنة أبلغ منه تأثيرًا في الواقع، فالناس يتأثرون بالعمل أكثر من تأثرهم بالقول؛ لذلك أرسل الله الرسل من البشر؛ ليكونوا قدوةً وأسوة لأقوامهم، ينظرون في سيرهم وحياتهم وأفعالهم وسلوكهم، فيعملون مثلهم ويقتدون بهم.
وقد رد الله سبحانه وتعالى على الأقوام الذين طلبوا أن يكون الرسل من الملائكة، وبين أنهم لا يفقهون ولا يفهمون الحكمة من إرسال الرسل من البشر، فالملائكة مخلوقات تختلف عن البشر من ناحية الأصل والتكوين، فهي مخلوقات نورانية، مبرأة من النقص والعيب، ﴿ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]، فإذا أرسل الله الرسل من الملائكة، غابت القدوة والأسوة في أفعالهم، واحتج الناس حينما يخطؤون بأن الملائكة لا تخطئ، وحينما يقصرون يقولون: نحن لا نرى الأسوة المجسدة في شخص إنسان.
لذلك اختار الله سبحانه وتعالى واصطفى الرسل من البشر، بل اختارهم من أطهر وأفضل الناس في أقوامهم؛ ليكونوا قدوةً وأسوة لهم في كل جوانب حياتهم.
أيها المؤمنون، عباد الله، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة الحسنة لأمته في كل المجالات، بل حفظه الله سبحانه وتعالى منذ نعومة أظفاره من أن يقع فيما يخل بقدوته وأسوته للناس، حتى إنه بعثه الله سبحانه وتعالى بعد الأربعين عامًا حين كانت قد اكتملت فيه جميع الصفات الحسنة، وكان الناس يعرفونه بالصادق الأمين، وكان يقوم بالأعمال الطيبة التي لا يقوم بها غيره قبل أن يبعث صلى الله عليه وسلم.
لقد قالت له خديجة رضي الله عنها بعد أن جاءها خائفًا بعد رؤيته جبريل، وقال لها: ((زمِّلوني، زمِّلوني، لقد خشيتُ على نفسي))، قالت له: والله لا يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتُعين على نوائب الدهر، فهذه الصفات، وتلك الأخلاق التي كان يمتاز بها صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعث، فما بالكم بحاله بعد البعثة؟
وقد هيَّأه الله سبحانه وتعالى؛ ليكون الأسوة الكاملة والقدوة الحسنة لأمته صلى الله عليه وسلم، فقد شق الله صدره وغسل قلبه، وأخرج ما فيه من نزغات الشيطان وعمره ست سنوات؛ ليكون القدوة الحسنة المكتملة للبشرية بعده، ثم لما أراد أن يعرج به إلى السماء، شقَّ صدره وطهَّر قلبه، وزاده نقاءً وتزكية؛ لتكون أخلاقه صلى الله عليه وسلم أكمل، وليتهيَّأ للرحلة السماوية المختلفة عن الرحلة الأرضية.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
أيها المؤمنون، عباد الله، كل ذلك من أجل أن يكون هو القدوة الحسنة لأمته في كل شؤون حياته، ولو تتبَّعنا مواضع القدوة في شخصيته لطال بنا الحديث، ولكننا سنذكر نماذج من قدوته صلى الله عليه وسلم في بعض الجوانب:
الجانب الأول: الرسول القائد:
لقد اختار الله سبحانه وتعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم؛ ليقوم بمهمة القيادة للبشرية كلها، يقود أصحابه ويقود الناس أجمعين، بل في رحلة الإسراء والمعراج، بعث الله له الأنبياء وصلى بهم إمامًا؛ ليشعره أن القيادة قد وصلت إليه، وأن الأمة ستقتدي به قائدًا لها على مر التاريخ.
فما جوانب القدوة في قيادته صلى الله عليه وسلم؟ لقد مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم القائد الكامل الذي قاد الأمة بكل أمانة ورفق ورحمة، كان يسهر من أجل قضاء حاجتها، ويسعى في تيسير أمورها، ينمي أموالهم ويوزِّعها بينهم بالعدل، ينصف الناس من نفسه، يجوع كما يجوع الناس، ويشبع كما يشبعون.
شاركهم في الغزوات، وهو القائد الملهم، حفَر معهم الخندق، وامتلأت لحيته بالتراب، وهو يضرب بالفأس تلك الحجارة التي اعترضتهم أثناء الحفر.
نعم، أيها المؤمنون، تعرَّض القائد الملهم صلى الله عليه وسلم لعدة محاولات للاغتيال، وهو قائم بهمة القيادة لأمته، لقد كسرت رباعيته وشُجَّ وجهه، وأُدميت قدماه، وهو مع ذلك يقود أصحابه بكل شجاعة وبسالة؛ قال أنس رضي الله عنه: "كان إذا حمى الوطيس بنا - أي اشتد الأمر في القتال - احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم".
نعم، لقد كان كريمًا مع رعيته، يعطي عطاءَ مَن لا يخشى الفقر، وكان لا يشق عليهم في أوامره، وقد وردة كثير من الأحاديث فيها علة ذلك بقوله: ((لولا أن أَشُقُّ عليهم لأمرتهم بكذا وكذا))، فقد كان حريصًا على الرفق بالأمة، يسعى بحاجات أضعفهم قبل قويِّهم، يكون بمثابة الأب المشفق على أولاده صلى الله عليه وسلم.
هذه القيادة العظيمة التي قاد بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته، فأخرج من هذه الأمة قادة أمثاله اقتدوا به، فساروا على نهجه؛ مثل: الخلفاء الراشدين الأربعة، وقواد الجيش، وغيرهم ممن تولوا مسؤوليات الأمة، وما ذلك إلا نتاج تربيته صلى الله عليه وسلم وتأسيهم واقتدائهم بأفعاله.
أيها المؤمنون، عباد الله، بل إنه صلى الله عليه وسلم ظل حريصًا على أمته حتى بعد وفاته، وقال ذلك الدعاء الذي يجب أن يسمعه كلُّ مسؤول: ((اللهم مَن وَلِيَ مِن أمر أمتي شيئًا فشَقَّ عليهم، فاشقُق عليه)).
إنه صلى الله عليه وسلم مثل القائد العظيم القدوة للبشرية كلها، ولقد شهد له بذلك أعداؤه قبل أصدقائه، وقبل محبِّيه، لقد كتب أحد الغربيين كتابًا في بيان مائة شخصية عظيمة في التاريخ، فجعل محمدًا صلى الله عليه وسلم الأول للقادة الذين كملت فيهم الصفات من جميع الجوانب، فاقتدت بهم البشرية في ذلك.
والحديث عن قيادته صلى الله عليه وسلم يطول، وحسبنا ما ذكرنا، وحريٌّ بكل قائد أو مسؤول يتحمل مسؤولية هذه الأمة أن يجعل الأسوة والقدوة فيه صلى الله عليه وسلم نُصب عينيه؛ ليكون ممن اتبعه بإحسان، وسار على طريقته.
الموضع الآخر من مواضع القدوة في شخصيته صلى الله عليه وسلم:
إنه الرسول العابد الذي أكثَر من عبادة ربه سبحانه وتعالى، لقد كان نموذجًا فريدًا في العبودية والطاعة والاستقامة، وعندما نظر بعض أصحابه في عبادته وكأنهم تقالُّوها، فأخبرهم وقال لهم: ((أما إني أخشاكم وأتقاكم لله))، لقد بلغ في عبادته المنزلة الكبرى، كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فيقال له: "لماذا تفعل ذلك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟"، فيقول: (أفلا أكون عبدًا شكورًا؟).
وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام يصلي يُسمَع لصدره أزيزٌ كأزيز المرجل من شدَّة البكاء والخشوع، وطلب يومًا من عبد الله بن مسعود أن يسمعه شيئًا من القرآن، فقرأ عليه آيات من أوائل سورة النساء، حتى وصل إلى قوله تعالى: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41]، فقال لعبد الله: ((حسبُك))، فالتفت فإذا عيناه تذرفان من الخشوع والتأثر بالقرآن.
أيها المؤمنون، عباد الله، إن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كانت من أعظم وأحسن العبادات، لقد عبد ربه سبحانه وتعالى حتى أتاه اليقين، وكان كثيرًا ما يُكثر السكوت والتفكر؛ ليستحضر عظمة الله وقدرته في كتاب الكون المفتوح بعد أن كان يتدبَّر كلام ربه في الكتاب المنزل عليه.
نعم أيها المؤمنون، لقد كان يزور القبور ويسلِّم على الموتى ويدعو لهم ويستغفر لهم.
وكان يعيش حياة التواضع والعبودية، وكان كثير الاستغفار والتسبيح، لا تفوته لحظةٌ إلا وهو في طاعة لله سبحانه وتعالى، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: ((إنه ليُران على قلبي، وإني لأستغفر الله أكثر من مائة مرة))، قال أهل العلم: إن الران الذي كان يقع على قلبه ليس بسبب المعاصي والمنكرات، فقد كان بعيدًا عنها، ولكنه لانشغاله ببعض حاجات الدنيا، وما تقتضيه طبيعة البشر؛ كالأكل وقضاء الحاجة ونحوها من المباحات،
الجانب الأول: الرسول القائد:
لقد اختار الله سبحانه وتعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم؛ ليقوم بمهمة القيادة للبشرية كلها، يقود أصحابه ويقود الناس أجمعين، بل في رحلة الإسراء والمعراج، بعث الله له الأنبياء وصلى بهم إمامًا؛ ليشعره أن القيادة قد وصلت إليه، وأن الأمة ستقتدي به قائدًا لها على مر التاريخ.
فما جوانب القدوة في قيادته صلى الله عليه وسلم؟ لقد مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم القائد الكامل الذي قاد الأمة بكل أمانة ورفق ورحمة، كان يسهر من أجل قضاء حاجتها، ويسعى في تيسير أمورها، ينمي أموالهم ويوزِّعها بينهم بالعدل، ينصف الناس من نفسه، يجوع كما يجوع الناس، ويشبع كما يشبعون.
شاركهم في الغزوات، وهو القائد الملهم، حفَر معهم الخندق، وامتلأت لحيته بالتراب، وهو يضرب بالفأس تلك الحجارة التي اعترضتهم أثناء الحفر.
نعم، أيها المؤمنون، تعرَّض القائد الملهم صلى الله عليه وسلم لعدة محاولات للاغتيال، وهو قائم بهمة القيادة لأمته، لقد كسرت رباعيته وشُجَّ وجهه، وأُدميت قدماه، وهو مع ذلك يقود أصحابه بكل شجاعة وبسالة؛ قال أنس رضي الله عنه: "كان إذا حمى الوطيس بنا - أي اشتد الأمر في القتال - احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم".
نعم، لقد كان كريمًا مع رعيته، يعطي عطاءَ مَن لا يخشى الفقر، وكان لا يشق عليهم في أوامره، وقد وردة كثير من الأحاديث فيها علة ذلك بقوله: ((لولا أن أَشُقُّ عليهم لأمرتهم بكذا وكذا))، فقد كان حريصًا على الرفق بالأمة، يسعى بحاجات أضعفهم قبل قويِّهم، يكون بمثابة الأب المشفق على أولاده صلى الله عليه وسلم.
هذه القيادة العظيمة التي قاد بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته، فأخرج من هذه الأمة قادة أمثاله اقتدوا به، فساروا على نهجه؛ مثل: الخلفاء الراشدين الأربعة، وقواد الجيش، وغيرهم ممن تولوا مسؤوليات الأمة، وما ذلك إلا نتاج تربيته صلى الله عليه وسلم وتأسيهم واقتدائهم بأفعاله.
أيها المؤمنون، عباد الله، بل إنه صلى الله عليه وسلم ظل حريصًا على أمته حتى بعد وفاته، وقال ذلك الدعاء الذي يجب أن يسمعه كلُّ مسؤول: ((اللهم مَن وَلِيَ مِن أمر أمتي شيئًا فشَقَّ عليهم، فاشقُق عليه)).
إنه صلى الله عليه وسلم مثل القائد العظيم القدوة للبشرية كلها، ولقد شهد له بذلك أعداؤه قبل أصدقائه، وقبل محبِّيه، لقد كتب أحد الغربيين كتابًا في بيان مائة شخصية عظيمة في التاريخ، فجعل محمدًا صلى الله عليه وسلم الأول للقادة الذين كملت فيهم الصفات من جميع الجوانب، فاقتدت بهم البشرية في ذلك.
والحديث عن قيادته صلى الله عليه وسلم يطول، وحسبنا ما ذكرنا، وحريٌّ بكل قائد أو مسؤول يتحمل مسؤولية هذه الأمة أن يجعل الأسوة والقدوة فيه صلى الله عليه وسلم نُصب عينيه؛ ليكون ممن اتبعه بإحسان، وسار على طريقته.
الموضع الآخر من مواضع القدوة في شخصيته صلى الله عليه وسلم:
إنه الرسول العابد الذي أكثَر من عبادة ربه سبحانه وتعالى، لقد كان نموذجًا فريدًا في العبودية والطاعة والاستقامة، وعندما نظر بعض أصحابه في عبادته وكأنهم تقالُّوها، فأخبرهم وقال لهم: ((أما إني أخشاكم وأتقاكم لله))، لقد بلغ في عبادته المنزلة الكبرى، كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فيقال له: "لماذا تفعل ذلك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟"، فيقول: (أفلا أكون عبدًا شكورًا؟).
وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام يصلي يُسمَع لصدره أزيزٌ كأزيز المرجل من شدَّة البكاء والخشوع، وطلب يومًا من عبد الله بن مسعود أن يسمعه شيئًا من القرآن، فقرأ عليه آيات من أوائل سورة النساء، حتى وصل إلى قوله تعالى: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41]، فقال لعبد الله: ((حسبُك))، فالتفت فإذا عيناه تذرفان من الخشوع والتأثر بالقرآن.
أيها المؤمنون، عباد الله، إن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كانت من أعظم وأحسن العبادات، لقد عبد ربه سبحانه وتعالى حتى أتاه اليقين، وكان كثيرًا ما يُكثر السكوت والتفكر؛ ليستحضر عظمة الله وقدرته في كتاب الكون المفتوح بعد أن كان يتدبَّر كلام ربه في الكتاب المنزل عليه.
نعم أيها المؤمنون، لقد كان يزور القبور ويسلِّم على الموتى ويدعو لهم ويستغفر لهم.
وكان يعيش حياة التواضع والعبودية، وكان كثير الاستغفار والتسبيح، لا تفوته لحظةٌ إلا وهو في طاعة لله سبحانه وتعالى، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: ((إنه ليُران على قلبي، وإني لأستغفر الله أكثر من مائة مرة))، قال أهل العلم: إن الران الذي كان يقع على قلبه ليس بسبب المعاصي والمنكرات، فقد كان بعيدًا عنها، ولكنه لانشغاله ببعض حاجات الدنيا، وما تقتضيه طبيعة البشر؛ كالأكل وقضاء الحاجة ونحوها من المباحات،
فيعتبر ذلك من آثار الران على قلبه لابتعاده عن الذكر والاستغفار والعبودية لله سبحانه وتعالى؛ قال أنس رضي الله عنه: حصرت للنبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد أكثر من مائة مرة، وهو يقول: ((أستغفر الله وأتوب إليه)).
أيها المؤمنون، عباد الله، الحديث عن عبادته صلى الله عليه وسلم وزُهده واستغفاره وذكره يطول، وحسبنا أن نقتدي به فيما ذكرنا من هذه الأعمال التي تقرِّب الإنسان من الله سبحانه وتعالى.
ومن مواضع الأسوة والقدوة في حياته صلى الله عليه وسلم: الرسول رب الأسرة:
نعم، لقد كان صلى الله عليه وسلم ربًّا لأُسر متعددة، زوجاته تسع وله ذرية وأحفاد، وكان يتعامل في هذا الجانب الاجتماعي بالقدوة الحسنة والنموذج الأمثل.
لقد كان يوجه أهله إلى الخير، ويحذِّرهم من الخطأ، ويربِّيهم على التقوى، ويدعوهم إلى الابتعاد عن كل ما فيه خللٌ في الأخلاق والتصورات.
لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم حسن ابن ابنته يدخل في فمه حبة تمرٍّ من تمور الصدقة، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى فمه وأخرجها منه وقال له: ((أما تعلم أن الصدقة لا تحل لنا؟"))، وهذا نوع من التربية على أكل الحلال للأطفال وأفراد الأسرة.
أين هذا؟ أين هذا الموضع من القدوة والأسوة عند الآباء والأمهات اليوم الذين يربون أولادهم وأبناءهم على أكل الحرام، وأن الحلال ما وصلت إليه أيديهم؟! إنها والله معضلة أن تتحول القدوة والأسوة إلى تعليم الحرام والنهي عن الحلال.
أما مع أزواجه صلى الله عليه وسلم، فقد تعامل معهنَّ بكل رِفق ولين، رغم ما كان يعاني منه البيت النبوي من وجود الضرَّات، فقد كان له تسع زوجات، وكانت بينهن من الحساسية والخلافات ما يستدعي منه التدخل لحل المشكلات، أو أحيانًا الهجر، فقد هجر زوجاته شهرًا وجلس بمفرده، وأيضًا ذات مرة أرسلت إحدى زوجاته صحفة فيها طعام إلى بيت ضرتها، فلما أتى بها الغلام ورأتها الضرة الأخرى ضربتها بيدها حتى انكسرت وتساقط الطعام منها، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم لهذا الفعل الذي فيه الغيرة الزائدة، وقال: ((غارتْ أمُّكم))، ثم أخذ الطعام ووضعه في مكان آخر، وأخذ صحفة من صحاف المرأة التي كسرتها، وأرسلها إلى ضرتها، وقال: ((صحفة بدل صحفة)).
هكذا كان صلى الله عليه وسلم يتعامل مع أهله وزوجاته؛ ليكون هو القدوة والأسوة الحسنة لهم.
نعم، أيها المؤمنون، لقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم في البعد الاجتماعي والعاطفي، فكان قدوة حسنة لزوجاته وذريته وأحفاده، وكانت تأتي ابنته فاطمة رضي الله عنها لتزوره، فيقوم من مجلسه ويقبِّل رأسها، ثم يُجلسها بجواره، ويعتني بإدخال السرور عليها.
أما عن باقي حياته الاجتماعية، فالحديث يطول في الكلام عليها، ولكن حسبنا أنه كان النموذج الأول في الأسوة والقدوة والتربية والمشاعر الطيبة نحو أهله وأقاربه.
أيها المؤمنون، عباد الله، ومن مواضع الأسوة القدوة في حياته صلى الله عليه وسلم:
جانب المعاملات؛ لقد كان صلى الله عليه وسلم في جانب المعاملات أكمل الناس أسوة وقدوة ونموذجًا فريدًا في التعامل الحسن مع كل الناس، المحبين والكارهين على السواء، لقد تعامل مع المؤمنين أحسن التعامل، وتعامل أيضًا مع المنافقين الذين كانوا يعيشون حوله في المدينة، ومع اليهود والنصارى الذين كانوا حوله، تعامَل معهم بكل رحمة ورِفق وإحسانٍ، ولذلك كانت النتيجة أن أكثرهم دخل في الإسلام لحسن تعامله؛ قال أنس رضي الله عنه: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي لشيء لم فعلت، ولا لشيء فعلته، ألا فعَلته".
لقد كان نموذجًا في التعامل مع كل الناس، الصغار والكبار، الأقرباء، والبعداء، لقد كان يتعامل بالبيع والشراء، وكان أحسنهم تعاملًا، اقترض وكان أحسنهم قضاءً، شارك غيره بالتجارة وكان أحسنهم مشاركة، لقد اشترى جملًا من جابر رضي الله عنه لما كان مسافرًا معه، وهزل الجمل ولم يتحرك، فقال لجابر: ((بعني جملك))، قال: "بعته لك يا رسول الله"، فانقده بالثمن، ثم ركب عليه حتى وصل إلى المدينة، وكأنه أراد أن يروضه لصاحبه، ثم أرجعه ولم يأخذ منه الثمن.
ولقد اقترض من يهودي ثم زاده، واقترض من أكثر من شخص، ثم لما أنقدهم زادهم، فكان أحسن الناس قضاءً صلى الله عليه وسلم، لقد كان يستضيف الضيف ويُكرمه، ويحسن المعاملة لكل من حوله من الجيران والزوار، كان يزور المريض ويدعو له بالشفاء، ويتَّبع الجنازة ويعزي الموتى، وكان يقبل الهدية ويكافئ عليها، كل ذلك في غاية الحسن والكمال والنقاء الذي يجب أن يكون قدوة لنا جميعًا.
أيها المؤمنون، ما أحوجنا اليوم إلى الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في هذه الجوانب، خصوصًا حين غابت القدوة عن كثير من الناس.
ومن جوانب القدوة في حياته صلى الله عليه وسلم:
أيها المؤمنون، عباد الله، الحديث عن عبادته صلى الله عليه وسلم وزُهده واستغفاره وذكره يطول، وحسبنا أن نقتدي به فيما ذكرنا من هذه الأعمال التي تقرِّب الإنسان من الله سبحانه وتعالى.
ومن مواضع الأسوة والقدوة في حياته صلى الله عليه وسلم: الرسول رب الأسرة:
نعم، لقد كان صلى الله عليه وسلم ربًّا لأُسر متعددة، زوجاته تسع وله ذرية وأحفاد، وكان يتعامل في هذا الجانب الاجتماعي بالقدوة الحسنة والنموذج الأمثل.
لقد كان يوجه أهله إلى الخير، ويحذِّرهم من الخطأ، ويربِّيهم على التقوى، ويدعوهم إلى الابتعاد عن كل ما فيه خللٌ في الأخلاق والتصورات.
لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم حسن ابن ابنته يدخل في فمه حبة تمرٍّ من تمور الصدقة، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى فمه وأخرجها منه وقال له: ((أما تعلم أن الصدقة لا تحل لنا؟"))، وهذا نوع من التربية على أكل الحلال للأطفال وأفراد الأسرة.
أين هذا؟ أين هذا الموضع من القدوة والأسوة عند الآباء والأمهات اليوم الذين يربون أولادهم وأبناءهم على أكل الحرام، وأن الحلال ما وصلت إليه أيديهم؟! إنها والله معضلة أن تتحول القدوة والأسوة إلى تعليم الحرام والنهي عن الحلال.
أما مع أزواجه صلى الله عليه وسلم، فقد تعامل معهنَّ بكل رِفق ولين، رغم ما كان يعاني منه البيت النبوي من وجود الضرَّات، فقد كان له تسع زوجات، وكانت بينهن من الحساسية والخلافات ما يستدعي منه التدخل لحل المشكلات، أو أحيانًا الهجر، فقد هجر زوجاته شهرًا وجلس بمفرده، وأيضًا ذات مرة أرسلت إحدى زوجاته صحفة فيها طعام إلى بيت ضرتها، فلما أتى بها الغلام ورأتها الضرة الأخرى ضربتها بيدها حتى انكسرت وتساقط الطعام منها، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم لهذا الفعل الذي فيه الغيرة الزائدة، وقال: ((غارتْ أمُّكم))، ثم أخذ الطعام ووضعه في مكان آخر، وأخذ صحفة من صحاف المرأة التي كسرتها، وأرسلها إلى ضرتها، وقال: ((صحفة بدل صحفة)).
هكذا كان صلى الله عليه وسلم يتعامل مع أهله وزوجاته؛ ليكون هو القدوة والأسوة الحسنة لهم.
نعم، أيها المؤمنون، لقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم في البعد الاجتماعي والعاطفي، فكان قدوة حسنة لزوجاته وذريته وأحفاده، وكانت تأتي ابنته فاطمة رضي الله عنها لتزوره، فيقوم من مجلسه ويقبِّل رأسها، ثم يُجلسها بجواره، ويعتني بإدخال السرور عليها.
أما عن باقي حياته الاجتماعية، فالحديث يطول في الكلام عليها، ولكن حسبنا أنه كان النموذج الأول في الأسوة والقدوة والتربية والمشاعر الطيبة نحو أهله وأقاربه.
أيها المؤمنون، عباد الله، ومن مواضع الأسوة القدوة في حياته صلى الله عليه وسلم:
جانب المعاملات؛ لقد كان صلى الله عليه وسلم في جانب المعاملات أكمل الناس أسوة وقدوة ونموذجًا فريدًا في التعامل الحسن مع كل الناس، المحبين والكارهين على السواء، لقد تعامل مع المؤمنين أحسن التعامل، وتعامل أيضًا مع المنافقين الذين كانوا يعيشون حوله في المدينة، ومع اليهود والنصارى الذين كانوا حوله، تعامَل معهم بكل رحمة ورِفق وإحسانٍ، ولذلك كانت النتيجة أن أكثرهم دخل في الإسلام لحسن تعامله؛ قال أنس رضي الله عنه: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي لشيء لم فعلت، ولا لشيء فعلته، ألا فعَلته".
لقد كان نموذجًا في التعامل مع كل الناس، الصغار والكبار، الأقرباء، والبعداء، لقد كان يتعامل بالبيع والشراء، وكان أحسنهم تعاملًا، اقترض وكان أحسنهم قضاءً، شارك غيره بالتجارة وكان أحسنهم مشاركة، لقد اشترى جملًا من جابر رضي الله عنه لما كان مسافرًا معه، وهزل الجمل ولم يتحرك، فقال لجابر: ((بعني جملك))، قال: "بعته لك يا رسول الله"، فانقده بالثمن، ثم ركب عليه حتى وصل إلى المدينة، وكأنه أراد أن يروضه لصاحبه، ثم أرجعه ولم يأخذ منه الثمن.
ولقد اقترض من يهودي ثم زاده، واقترض من أكثر من شخص، ثم لما أنقدهم زادهم، فكان أحسن الناس قضاءً صلى الله عليه وسلم، لقد كان يستضيف الضيف ويُكرمه، ويحسن المعاملة لكل من حوله من الجيران والزوار، كان يزور المريض ويدعو له بالشفاء، ويتَّبع الجنازة ويعزي الموتى، وكان يقبل الهدية ويكافئ عليها، كل ذلك في غاية الحسن والكمال والنقاء الذي يجب أن يكون قدوة لنا جميعًا.
أيها المؤمنون، ما أحوجنا اليوم إلى الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في هذه الجوانب، خصوصًا حين غابت القدوة عن كثير من الناس.
ومن جوانب القدوة في حياته صلى الله عليه وسلم:
الرسول القاضي؛ لقد تولَّى النبي صلى الله عليه وسلم القضاء والحكم بين الناس، وكان الناس يحتكمون إليه، فيَفصِل بينهم بالعدل دون شططٍ أو خللٍ، لقد كان يستمع إلى شكواهم ويقول لهم: ((أيها الناس، إنكم تحتكمون إليَّ، وأنا بشر، أسمع من أحدكم، وقد يكون ألحنَ بحجته على خَصمه، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيتَ له من حقِّ أخيه شيئًا، فإنما اقتطَع له قطعة من النار)).
وكان صلى الله عليه وسلم يحكم في القريب والبعيد على حدٍّ سواء، وحين جاء من يشفع في حد من حدود الله، غضِب صلى الله عليه وسلم؛ لأن المشفوع له من أعلى الناس وأكثرهم مقامًا ورُتبة، فقال: ((أيها الناس، إنما أهلك من كان قبلكم، أنهم إذا سرِق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإذا سرق فيهم القوي ترَكوه، والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)).
هكذا كان صلى الله عليه وسلم يتعامل في القضاء والحكم بين الناس، يحكم بما أراه الله سبحانه وتعالى، وفي يوم من الأيام اختصم أنصاري مع الزبير على شيء من الماء، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم للزبير أن يسقي ثم يترك الماء لمن بعده، فقال ذلك الرجل: أن كان ابن عمتك، قضيت له، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من قوله، وأنزل الله قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].
أيها المؤمنون، عباد الله، ومع هذا كان يقيم الحدود وكان رفيقًا بمن يُقام عليهم الحد؛ جاءتهم امرأة اعترفت بالزنا، فردها لعلها تغيب، ثم جاءت فردها، ثم أُقيم عليها الحد، فأصاب شيء من دمها شخص من الذين كانوا حولها فشتَمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبها، فإنها قد تابت توبة، لو قسمت على أهل المدينة لكفَتهم)).
وفي موقف آخر جِيءَ له برجل كان يشرب الخمر، فلعنه أحدهم حين أقيم عليه الحد، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تلعنوه، إنه يحب الله ورسوله))، وهذا يدل على رحمته وشفقته بالعصاة وأصحاب الكبائر، وكان لا يعين الشيطان عليهم، بل يدعوهم إلى التوبة والاستغفار، ويقيم عليهم الحدود، ولا يفرق بين غني وفقير، ولا قريب وبعيد.
والحديث عن قضائه صلى الله عليه وسلم وعدله يطول، وهو موضع القدوة والأسوة، خاصة في هذا العصر الذي نرى فيه ابتعادًا للعدل وتزويرًا الحقائق، فما أحوج القضاة والحكام في بلاد المسلمين إلى قراءة هذا الجانب من سيرته، والاقتداء به صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله جل وعلا أن يَجعلنا وإياكم من يستمعون القول، فيتبعون أحسنَه
أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي خير الزاد؛ كما قال الله: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 197].
عباد الله، الحديث عن معالم القدوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم طويل وكثير، ويحتاج إلى خطب متعددة، بل يحتاج إلى مدارسة من قبل الأمة لسيرته وشمائله؛ لتأخذ معالم القدوة والأسوة في حياته كلها صلى الله عليه وسلم، فهو الأسوة والقدوة للأجيال في كل جوانب الحياة.
أيها المؤمنون، عباد الله، اليوم نحن بحاجة إلى الأسوة والقدوة الحسنة، نظرًا لغياب القدوات الحسنة في كثير من المجتمعات.
إن الناس اليوم يتذكرون سيرة صلى الله عليه وسلم، ويحتفلون بذكرى مولده، ويا ليتهم يتبعون مواطن القدوة والأسوة في حياته، فيعلمونها للناس، فهذا هو المشروع من ذكرى السيرة النبوية وما فيها من مناسبات وأيام عظيمة.
ولا يغني مجرد أن يتذكر الناس المولد بشعارات وألوان وإنارات، وإنما المشروع هو أن يتذكَّروا سيرته وحياته، وجوانب القدوة والأسوة في حياته صلى الله عليه وسلم.
ولم نستطع في هذه الخطبة أن نَستكمل الجوانب الأخرى، لكن حسبُنا أن نقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان القدوة الحسنة المطلقة في كل جوانب الحياة، عدا الامور الخاصة به، فهو الأسوة والقدوة للبشرية كلها، فقد أرسله الله رحمة لها، فهو قدوة لهم في ملبسه، وفي مشربه، وفي مأكله، وفي هديه وسمته، وفي تعامله في الحرب والسلم، وفي سفره وحضره، وفي حبه للشيء وكرهه، وفي فرحه وحزنه، وفي غضبه ورضاه، وفي سائر أحواله والقدوة الحسنة، في ذلك كله هي عبارة عن تشريع وأخلاق راقية.
فلابد من مدارسها، وتذكير الناس بها، ودعوتهم إلى امتثالها، فهذا هو المعنى الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى به في قوله: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: 7].
وكان صلى الله عليه وسلم يحكم في القريب والبعيد على حدٍّ سواء، وحين جاء من يشفع في حد من حدود الله، غضِب صلى الله عليه وسلم؛ لأن المشفوع له من أعلى الناس وأكثرهم مقامًا ورُتبة، فقال: ((أيها الناس، إنما أهلك من كان قبلكم، أنهم إذا سرِق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإذا سرق فيهم القوي ترَكوه، والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)).
هكذا كان صلى الله عليه وسلم يتعامل في القضاء والحكم بين الناس، يحكم بما أراه الله سبحانه وتعالى، وفي يوم من الأيام اختصم أنصاري مع الزبير على شيء من الماء، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم للزبير أن يسقي ثم يترك الماء لمن بعده، فقال ذلك الرجل: أن كان ابن عمتك، قضيت له، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من قوله، وأنزل الله قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].
أيها المؤمنون، عباد الله، ومع هذا كان يقيم الحدود وكان رفيقًا بمن يُقام عليهم الحد؛ جاءتهم امرأة اعترفت بالزنا، فردها لعلها تغيب، ثم جاءت فردها، ثم أُقيم عليها الحد، فأصاب شيء من دمها شخص من الذين كانوا حولها فشتَمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبها، فإنها قد تابت توبة، لو قسمت على أهل المدينة لكفَتهم)).
وفي موقف آخر جِيءَ له برجل كان يشرب الخمر، فلعنه أحدهم حين أقيم عليه الحد، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تلعنوه، إنه يحب الله ورسوله))، وهذا يدل على رحمته وشفقته بالعصاة وأصحاب الكبائر، وكان لا يعين الشيطان عليهم، بل يدعوهم إلى التوبة والاستغفار، ويقيم عليهم الحدود، ولا يفرق بين غني وفقير، ولا قريب وبعيد.
والحديث عن قضائه صلى الله عليه وسلم وعدله يطول، وهو موضع القدوة والأسوة، خاصة في هذا العصر الذي نرى فيه ابتعادًا للعدل وتزويرًا الحقائق، فما أحوج القضاة والحكام في بلاد المسلمين إلى قراءة هذا الجانب من سيرته، والاقتداء به صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله جل وعلا أن يَجعلنا وإياكم من يستمعون القول، فيتبعون أحسنَه
أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي خير الزاد؛ كما قال الله: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 197].
عباد الله، الحديث عن معالم القدوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم طويل وكثير، ويحتاج إلى خطب متعددة، بل يحتاج إلى مدارسة من قبل الأمة لسيرته وشمائله؛ لتأخذ معالم القدوة والأسوة في حياته كلها صلى الله عليه وسلم، فهو الأسوة والقدوة للأجيال في كل جوانب الحياة.
أيها المؤمنون، عباد الله، اليوم نحن بحاجة إلى الأسوة والقدوة الحسنة، نظرًا لغياب القدوات الحسنة في كثير من المجتمعات.
إن الناس اليوم يتذكرون سيرة صلى الله عليه وسلم، ويحتفلون بذكرى مولده، ويا ليتهم يتبعون مواطن القدوة والأسوة في حياته، فيعلمونها للناس، فهذا هو المشروع من ذكرى السيرة النبوية وما فيها من مناسبات وأيام عظيمة.
ولا يغني مجرد أن يتذكر الناس المولد بشعارات وألوان وإنارات، وإنما المشروع هو أن يتذكَّروا سيرته وحياته، وجوانب القدوة والأسوة في حياته صلى الله عليه وسلم.
ولم نستطع في هذه الخطبة أن نَستكمل الجوانب الأخرى، لكن حسبُنا أن نقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان القدوة الحسنة المطلقة في كل جوانب الحياة، عدا الامور الخاصة به، فهو الأسوة والقدوة للبشرية كلها، فقد أرسله الله رحمة لها، فهو قدوة لهم في ملبسه، وفي مشربه، وفي مأكله، وفي هديه وسمته، وفي تعامله في الحرب والسلم، وفي سفره وحضره، وفي حبه للشيء وكرهه، وفي فرحه وحزنه، وفي غضبه ورضاه، وفي سائر أحواله والقدوة الحسنة، في ذلك كله هي عبارة عن تشريع وأخلاق راقية.
فلابد من مدارسها، وتذكير الناس بها، ودعوتهم إلى امتثالها، فهذا هو المعنى الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى به في قوله: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: 7].
عباد الله، إننا نواجه اليوم حملة شرسة من أعداء الملة والدين في محاربة القدوات الحسنة، وإنشاء القدوات المزيفة، وصناعة التفاهات على الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى صار الناس يقتدون بالسفهاء والأرذال من أبناء المجتمع، ويتركون الاقتداء بالصالحين والقدوات الحسنة.
أيها المؤمنون، إن من معالم القدوة في سيره النبي صلى الله عليه وسلم هو الاتباع له، بل هو عنوان الحب لله جل وعلا؛ كما قال: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آل عمران: 31].
فمن كان يحب الله حقًّا، فعليه أن يتَّبع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شؤونه ظاهرًا وباطنًا، ويتبعه في عقيدته السليمة الصحيحة البعيدة عن الخرافات والخزعبلات، ويتَّبعه في تعامله كقائد وقاضٍ ورب أسرة، ومعلم وتاجر، وغيرها من الأحوال الإنسانية التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم.
إنما نشاهد اليوم إيجاد قدوات بديلة للنبي صلى الله عليه وسلم، ودفع البشرية إلى الاتباع لها، إنما هم دعاة على أبواب جهنم يقذفون الناس فيها.
إن الأنبياء والرسل هم الذين أرسلهم الله؛ ليكونوا قدوات حسنة للخلق، فلا بد للمسلم أن يقتدي بهم ويسير على نهجهم.
ومن يدَّعي حبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجب أن يكون ألصق الناس بسنته، سائرًا على طريقته، بعيدًا عن مخالفتها، حتى يدخل تحت هذه الآية: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آل عمران: 31].
تَعصي الإله وأنت تَزعُم حبَّه ... هذا لعَمري في القياس شنيعُ
لو كان حبُّك صادقًا لأَطعتَه ... إن المحبَّ لمن يُحب مُطيعُ
أين من يدَّعي حبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم هو قاطع للصلاة؟ أين من يدعي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبطش ويأكل حقوق الناس، ويظلم المساكين، ويعيش على قوت المحتاجين؟ أين من يدَّعي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعيد عن سنته وسيرته في هيئته وسمته وسائر أحواله؟
أيها المؤمنون، نحن بحاجة إلى القدوة الحسنة، والرسول صلى الله عليه وسلم خير القدوات وأفضلهم، فلا بد أن نسير على سيرته ونقتدي بهديه.
لقد صار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومَن تبِعهم بإحسان على وَفق هذا الاقتداء والتأسِّي برسول الله صلى الله عليه وسلم، فحصل لهم أن رضي الله عنهم ورضوا عنه، وزكَّاهم ووعدهم الجنة خالدين فيها؛
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 100].
إن هذه الآية ترسم لنا الطريق وتبيِّن لنا النتيجة، فمن أراد النصر والتمكين، وأراد الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، فعليه باتباع النبي صلى الله عليه وسلم واتباع سيرته، واتباع سيرة أصحابه الذين اتبعوه بإحسان.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من المقتدين به، والسائرين على نهجه، والمتمثلين بأسوته في كل جوانب حياتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبادَ اللهِ: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين، أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
أيها المؤمنون، إن من معالم القدوة في سيره النبي صلى الله عليه وسلم هو الاتباع له، بل هو عنوان الحب لله جل وعلا؛ كما قال: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آل عمران: 31].
فمن كان يحب الله حقًّا، فعليه أن يتَّبع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شؤونه ظاهرًا وباطنًا، ويتبعه في عقيدته السليمة الصحيحة البعيدة عن الخرافات والخزعبلات، ويتَّبعه في تعامله كقائد وقاضٍ ورب أسرة، ومعلم وتاجر، وغيرها من الأحوال الإنسانية التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم.
إنما نشاهد اليوم إيجاد قدوات بديلة للنبي صلى الله عليه وسلم، ودفع البشرية إلى الاتباع لها، إنما هم دعاة على أبواب جهنم يقذفون الناس فيها.
إن الأنبياء والرسل هم الذين أرسلهم الله؛ ليكونوا قدوات حسنة للخلق، فلا بد للمسلم أن يقتدي بهم ويسير على نهجهم.
ومن يدَّعي حبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجب أن يكون ألصق الناس بسنته، سائرًا على طريقته، بعيدًا عن مخالفتها، حتى يدخل تحت هذه الآية: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آل عمران: 31].
تَعصي الإله وأنت تَزعُم حبَّه ... هذا لعَمري في القياس شنيعُ
لو كان حبُّك صادقًا لأَطعتَه ... إن المحبَّ لمن يُحب مُطيعُ
أين من يدَّعي حبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم هو قاطع للصلاة؟ أين من يدعي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبطش ويأكل حقوق الناس، ويظلم المساكين، ويعيش على قوت المحتاجين؟ أين من يدَّعي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعيد عن سنته وسيرته في هيئته وسمته وسائر أحواله؟
أيها المؤمنون، نحن بحاجة إلى القدوة الحسنة، والرسول صلى الله عليه وسلم خير القدوات وأفضلهم، فلا بد أن نسير على سيرته ونقتدي بهديه.
لقد صار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومَن تبِعهم بإحسان على وَفق هذا الاقتداء والتأسِّي برسول الله صلى الله عليه وسلم، فحصل لهم أن رضي الله عنهم ورضوا عنه، وزكَّاهم ووعدهم الجنة خالدين فيها؛
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 100].
إن هذه الآية ترسم لنا الطريق وتبيِّن لنا النتيجة، فمن أراد النصر والتمكين، وأراد الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، فعليه باتباع النبي صلى الله عليه وسلم واتباع سيرته، واتباع سيرة أصحابه الذين اتبعوه بإحسان.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من المقتدين به، والسائرين على نهجه، والمتمثلين بأسوته في كل جوانب حياتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبادَ اللهِ: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين، أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*الاستخدام الواعي*
*للذكاء الاصـطناعي*
*للشيخ/ سعد النمشان*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الْحَمْدُ لِلَّهِ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ:﴿ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى الله مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ ﴾وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَسَّعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِرَبِّهِ، وَأَتْقَاهُمْ لِمَوْلَاهُ. امْتَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَخُوطِبَ بِالْقُرْآنِ، وأُوتِيَ الحِكْمَةَ وعُلِّم مَا لَم يَعْلَمْ: ﴿ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾ صَلَى اللَّهِ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، كَانُوا بُرُوجًا فِي حَضَارَةِ الْإِسْلَامِ عَالِيَةً، وَأَعْلَامًا لِلْحَقِّ سَائِرَةً، وَأَنْجِمًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ زَاهِرَةً، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ أَمَّا اَلْيَوْمَ فَسَنَعِيشُ وَإِيَّاكُمْ- بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- هَذِهِ اللَّحَظَاتِ الْمُبَارَكَةَ، وَهَذِهِ الدَّقَائِقَ الْمَعْدُودَةَ، مَعَ خُطْبَةٍ تَحْتَ عُنْوَانِ: الْأُسْتِخْدَامُ الْوَاعِي لِلذَّكَاءِ الْأُصْطُنَاعِيِّ. وَسَيَنْتَظِمُ كَلَامُنَا حَوْلَ هَذَا الْعُنْوَانِ فِي خَمْسَةِ عَنَاصِرَ:
الْعُنْصُرُ اَلْأَوَّلُ: تَعْرِيفُ الذَّكَاءِ اَلِاصْطِنَاعِيِّ وَاسْتِخْدَامَتُهُ: حَيْثُ يُمْكِنُ تَعْرِيفُهُ بِأَنَّهُ فَرْعٌ مِنْ عُلُومِ الْحَاسُوبِ، يُرَكِّزُ عَلَى تَطْوِيرِ أَنْظِمَةٍ وَمُعَدَّاتٍ، وَبَرَامِجَ تُحَاكِي الْقُدُرَاتِ الذِّهْنِيَّةَ لِلْبَشَرِ، وَبِخَصَائِصَ مُتَعَدِّدَةٍ:التَّعَلُّمِ،وَالِاسْتِنْتَاجِ، وَالتَّفْكِيرِ، وَرَدِّ الْفِعْلِ، وَاِتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ ،وَالْإِدْرَاكِ حَتَّى فِي مَوَاقِفَ لَمْ يَتِمَّ بَرْمَجَتُهَا أَوْ تَدْرِيبُهَا عَلَيْهَا، وَيُسْتَخْدَمُ الذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ الْيَوْمَ فِي مَجَالَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، مِنْهَا الطِّبُّ، وَالصِّنَاعَةُ، وَالتَّعْلِيمُ، وَالِاتِّصَالَاتُ، وَالْبَرْمَجَةُ،وَجَمْعُ وَتَحْلِيلُ الْبَيَانَاتِ، وَالتَّرْفِيهُ، وَالنَّقْلُ، وَالتِّجَارَةُ الْالِكْتِرُونِيَّةُ.
الْعُنْصُرُ الثَّانِي: نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بِتَعْلِيمِهِمْ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ، وَتَسْخِيرُهُ لَهُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لِيَسْتَعْمِلُوهُ فِيمَا يَنْفَعُهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ تِقْنِيَاتُ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ: فَمَعَ قُوَّةِ الِانْفِجَارِ الْمَعْرِفِيِّ، وَالتَّقَدُّمِ الصِّنَاعِيِّ، اَلَّذِي أَصْبَحَ الْإِنْسَانُ بِهِ مَخْدُومًا، وَفِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ قَلِقًا مُضْطَرِبًا، نَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾خِدْمَةٌ يُقَدِّمُهَا التَّطَوُّرُ لِلْإِنْسَانِ فِي مَآكِلِهِ وَمَلَابِسِهِ وَمَرَاكِبِهِ، فِي حُرِّهِ وَفِي قَرِّهِ. وَسَائِلًا لِلِاتِّصَالِ، وَأُخْرَى فِي سُرْعَةِ الِانْتِقَالِ، يَسَّرَتْ الْحُصُولَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ، وَسَهَّلَتْ وُصُولَ الْمَعْلُومَةِ وَأَسْهَلُ مِنْ ذَلِكَ: يَضْغَطُ عَلَى أَزْرَارِ الْحَاسُوبِ فَإِذَا مَا يُرِيدُ أَمَامَهُ.
مَنْ الَّذِي عَلَّمَ الْإِنْسَانَ هَذِهِ الْعُلُومَ؟ وَمَنْ الَّذِي سَهَّلَ لَهُ طُرُقَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا وَاكْتِشَافِهَا وَاخْتِرَاعِهَا؟ إِنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، خَالِقُ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.فَيَجِبُ أَنْ يُنْسَبَ الْفَضْلُ إِلَى أَهْلِهِ، وَرَبُّنَا هُوَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَالْجُودِ:﴿ صُنْعَ الله الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴾ ، كَمْ نَحْتَاجُ إِلَى تَذَكُّرِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْنَا، وَتَدَارُسِ النُّصُوصِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ وَإِحَاطَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، مَعَ التَّذْكِيرِ بِأَنَّ هَذِهِ الْمُكْتَشَفَاتِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ الَّتِي تُبْهِرُ الْعُقُولَ هِيَ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ تَعَالَى، خَلَقَهَا، ثُمَّ سَخَّرَهَا لِلْبَشَرِ: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
*للذكاء الاصـطناعي*
*للشيخ/ سعد النمشان*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الْحَمْدُ لِلَّهِ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ:﴿ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى الله مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ ﴾وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَسَّعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِرَبِّهِ، وَأَتْقَاهُمْ لِمَوْلَاهُ. امْتَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَخُوطِبَ بِالْقُرْآنِ، وأُوتِيَ الحِكْمَةَ وعُلِّم مَا لَم يَعْلَمْ: ﴿ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾ صَلَى اللَّهِ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، كَانُوا بُرُوجًا فِي حَضَارَةِ الْإِسْلَامِ عَالِيَةً، وَأَعْلَامًا لِلْحَقِّ سَائِرَةً، وَأَنْجِمًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ زَاهِرَةً، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ أَمَّا اَلْيَوْمَ فَسَنَعِيشُ وَإِيَّاكُمْ- بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- هَذِهِ اللَّحَظَاتِ الْمُبَارَكَةَ، وَهَذِهِ الدَّقَائِقَ الْمَعْدُودَةَ، مَعَ خُطْبَةٍ تَحْتَ عُنْوَانِ: الْأُسْتِخْدَامُ الْوَاعِي لِلذَّكَاءِ الْأُصْطُنَاعِيِّ. وَسَيَنْتَظِمُ كَلَامُنَا حَوْلَ هَذَا الْعُنْوَانِ فِي خَمْسَةِ عَنَاصِرَ:
الْعُنْصُرُ اَلْأَوَّلُ: تَعْرِيفُ الذَّكَاءِ اَلِاصْطِنَاعِيِّ وَاسْتِخْدَامَتُهُ: حَيْثُ يُمْكِنُ تَعْرِيفُهُ بِأَنَّهُ فَرْعٌ مِنْ عُلُومِ الْحَاسُوبِ، يُرَكِّزُ عَلَى تَطْوِيرِ أَنْظِمَةٍ وَمُعَدَّاتٍ، وَبَرَامِجَ تُحَاكِي الْقُدُرَاتِ الذِّهْنِيَّةَ لِلْبَشَرِ، وَبِخَصَائِصَ مُتَعَدِّدَةٍ:التَّعَلُّمِ،وَالِاسْتِنْتَاجِ، وَالتَّفْكِيرِ، وَرَدِّ الْفِعْلِ، وَاِتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ ،وَالْإِدْرَاكِ حَتَّى فِي مَوَاقِفَ لَمْ يَتِمَّ بَرْمَجَتُهَا أَوْ تَدْرِيبُهَا عَلَيْهَا، وَيُسْتَخْدَمُ الذَّكَاءُ الِاصْطِنَاعِيُّ الْيَوْمَ فِي مَجَالَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، مِنْهَا الطِّبُّ، وَالصِّنَاعَةُ، وَالتَّعْلِيمُ، وَالِاتِّصَالَاتُ، وَالْبَرْمَجَةُ،وَجَمْعُ وَتَحْلِيلُ الْبَيَانَاتِ، وَالتَّرْفِيهُ، وَالنَّقْلُ، وَالتِّجَارَةُ الْالِكْتِرُونِيَّةُ.
الْعُنْصُرُ الثَّانِي: نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بِتَعْلِيمِهِمْ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ، وَتَسْخِيرُهُ لَهُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لِيَسْتَعْمِلُوهُ فِيمَا يَنْفَعُهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ تِقْنِيَاتُ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ: فَمَعَ قُوَّةِ الِانْفِجَارِ الْمَعْرِفِيِّ، وَالتَّقَدُّمِ الصِّنَاعِيِّ، اَلَّذِي أَصْبَحَ الْإِنْسَانُ بِهِ مَخْدُومًا، وَفِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ قَلِقًا مُضْطَرِبًا، نَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾خِدْمَةٌ يُقَدِّمُهَا التَّطَوُّرُ لِلْإِنْسَانِ فِي مَآكِلِهِ وَمَلَابِسِهِ وَمَرَاكِبِهِ، فِي حُرِّهِ وَفِي قَرِّهِ. وَسَائِلًا لِلِاتِّصَالِ، وَأُخْرَى فِي سُرْعَةِ الِانْتِقَالِ، يَسَّرَتْ الْحُصُولَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ، وَسَهَّلَتْ وُصُولَ الْمَعْلُومَةِ وَأَسْهَلُ مِنْ ذَلِكَ: يَضْغَطُ عَلَى أَزْرَارِ الْحَاسُوبِ فَإِذَا مَا يُرِيدُ أَمَامَهُ.
مَنْ الَّذِي عَلَّمَ الْإِنْسَانَ هَذِهِ الْعُلُومَ؟ وَمَنْ الَّذِي سَهَّلَ لَهُ طُرُقَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا وَاكْتِشَافِهَا وَاخْتِرَاعِهَا؟ إِنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، خَالِقُ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.فَيَجِبُ أَنْ يُنْسَبَ الْفَضْلُ إِلَى أَهْلِهِ، وَرَبُّنَا هُوَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَالْجُودِ:﴿ صُنْعَ الله الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴾ ، كَمْ نَحْتَاجُ إِلَى تَذَكُّرِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْنَا، وَتَدَارُسِ النُّصُوصِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ وَإِحَاطَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، مَعَ التَّذْكِيرِ بِأَنَّ هَذِهِ الْمُكْتَشَفَاتِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ الَّتِي تُبْهِرُ الْعُقُولَ هِيَ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ تَعَالَى، خَلَقَهَا، ثُمَّ سَخَّرَهَا لِلْبَشَرِ: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
الْعُنْصُرُ الثَّالِثُ: التَّحْذِيرُ مِنْ اسْتِعْمَالِ تِقْنِيَّاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ فِيمَا حَرَّمَتْهُ الشَّرِيعَةُ وَنَهَتْ عَنْهُ: فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَتَعَامَلُ مَعَ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْإِجْتِمَاعِيِّ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى الِالْتِزَامِ بِالْآدَابِ الْعَامَّةِ وَالْأَخْلَاقُ الرَّفِيعَةُ، مِنْ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، وَالِابْتِعَادِ عَنْ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ وَالتَّزْوِيرِ وَالْبُعْدِ كُلَّ الْبُعْدِ عَنْ الْأَلْفَاظِ الْبَذِيئَةِ وَالسَّبِّ وَاللَّعْنِ، وَالتَّشْهِيرِ بِالْآخَرِينَ وَتَتَبُّعِ عَوْرَاتِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ وَتَزْيِيفُ الصُّوَرِ وَالْمَقَاطِعِ الصَّوْتِيَّةِ وَالْمَرْئِيَّةِ، وَالْحَذَرُ مِنْ إِفْشَاءِ أَسْرَارِ النَّاسِ الْخَاصَّةِ وَتَجَنُّبُ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَتَجَنُّبُ كُلِّ مَا يُثِيرُ الْمُشَاحَنَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَيْنَ النَّاسِ وَالْجِدَالَ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَإِلَّا لَزِمَ السُّكُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالى:{قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْـحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَـحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الفَاحِشِ وَلَا البَذِيءِ» ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ»
الْعُنْصُرُ الرَّابِعُ: التَّثَبُّتُ وَالتَّبَيُّنُ مِنْ الْأَخْبَارِ قَبْلَ النَّشْرِ: فَقَدْ أَرْسَى الْإِسْلَامُ أُسُسًا لِنَقْلِ الْأَخْبَارِ، فَقَدْ حَثَّ عَلَى تَحَرِّي الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ عِنْدَ نَقْلِهَا، وَحَذَّرَ مِنْ الْكَذِبِ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا.
وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّثْبِيتِ فِي نَقْلِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِقِرَاءَتِهَا أَوَّلًا، ثُمَّ التَّأَكُّدِ مِنْ صِحَّتِهَا، وَصِحَّةِ نِسْبَتِهَا ،لِأَنَّ مَوَاقِعَ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ أَصْبَحَتْ مَلِيئَةً بِالْمَعْلُومَاتِ، وَالْأَخْبَارِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ مَصْدَرُهَا، لِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُتَصَفِّحِ، أَنْ يَكُونَ حَرِيصًا عَلَى عَدَمِ إِعَادَةِ نَشْرِ الْمَعْلُومَةِ قَبْلَ التَّأَكُّدِ مِنْ صِحَّتِهَا، فَتَكْمُنُ الْخُطُورَةُ فِي الْإِشَاعَةُ، فَقَدْ تَصِلُ إِلَى الْآلَافِ فِي حُدُودِ الدَّقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَرْجِعَهَا ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ حَيْثُ جَعَلَهَا السَّعْدِيُّ مِنْ الْآدَابِ الَّتِي عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ التَّأَدُّبُ بِهَا وَاسْتِعْمَالُهَا لِأَنَّ اَللَّه تَعَالَى قَدْ مَيَّزَ بَيْنَ كَلَامِ الْعَدْلِ، وَكَلَامِ الْفَاسِقِ، فَالْأَوَّلُ يَجِبُ أَنْ يُصَدَّقَ لِأَنَّهُ يَتَحَلَّى بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، أَمَّا الثَّانِي فَلَا بُدَّ مِنْ التَّوَثُّقِ مِنْ كَلَامِهِ الَّذِي يَنْقُلُهُ حَتَّى لَا يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي حُصُولِ الِاقْتِتَالِ وَالْمُشَاحَنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) بِالْإِضَافَةِ إلَى التَّأَكُّدِ وَالتَّحَقُّقِ مِنْ دِقَّةِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَكَذَا الْعِبَارَاتِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْعُلَمَاءِ،وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَارِعَ بِإِعَادَةِ
الْعُنْصُرُ الرَّابِعُ: التَّثَبُّتُ وَالتَّبَيُّنُ مِنْ الْأَخْبَارِ قَبْلَ النَّشْرِ: فَقَدْ أَرْسَى الْإِسْلَامُ أُسُسًا لِنَقْلِ الْأَخْبَارِ، فَقَدْ حَثَّ عَلَى تَحَرِّي الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ عِنْدَ نَقْلِهَا، وَحَذَّرَ مِنْ الْكَذِبِ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا.
وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّثْبِيتِ فِي نَقْلِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِقِرَاءَتِهَا أَوَّلًا، ثُمَّ التَّأَكُّدِ مِنْ صِحَّتِهَا، وَصِحَّةِ نِسْبَتِهَا ،لِأَنَّ مَوَاقِعَ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ أَصْبَحَتْ مَلِيئَةً بِالْمَعْلُومَاتِ، وَالْأَخْبَارِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ مَصْدَرُهَا، لِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُتَصَفِّحِ، أَنْ يَكُونَ حَرِيصًا عَلَى عَدَمِ إِعَادَةِ نَشْرِ الْمَعْلُومَةِ قَبْلَ التَّأَكُّدِ مِنْ صِحَّتِهَا، فَتَكْمُنُ الْخُطُورَةُ فِي الْإِشَاعَةُ، فَقَدْ تَصِلُ إِلَى الْآلَافِ فِي حُدُودِ الدَّقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَرْجِعَهَا ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ حَيْثُ جَعَلَهَا السَّعْدِيُّ مِنْ الْآدَابِ الَّتِي عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ التَّأَدُّبُ بِهَا وَاسْتِعْمَالُهَا لِأَنَّ اَللَّه تَعَالَى قَدْ مَيَّزَ بَيْنَ كَلَامِ الْعَدْلِ، وَكَلَامِ الْفَاسِقِ، فَالْأَوَّلُ يَجِبُ أَنْ يُصَدَّقَ لِأَنَّهُ يَتَحَلَّى بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، أَمَّا الثَّانِي فَلَا بُدَّ مِنْ التَّوَثُّقِ مِنْ كَلَامِهِ الَّذِي يَنْقُلُهُ حَتَّى لَا يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي حُصُولِ الِاقْتِتَالِ وَالْمُشَاحَنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) بِالْإِضَافَةِ إلَى التَّأَكُّدِ وَالتَّحَقُّقِ مِنْ دِقَّةِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَكَذَا الْعِبَارَاتِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْعُلَمَاءِ،وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَارِعَ بِإِعَادَةِ
نَشْرِهَا. فَوَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أَنْ يَتَحَلَّى بِالثَّبَاتِ وَالتَّثَبُّتِ فِيمَا يَنْقُلُ مِنْ الْأَخْبَارِ وَأَنَّ الرَّجُلَ يكَفَيهُ إثْمًا أَنْ يحَدَثَ بِكُلِّ مَا يسْمَعُ ويكُونَ نَاقِلًا لِلْكَلَامِ بِلَا تَثَبُّتٍ، وَيكُونَ بِوَقًا مُكَرِّرًا لِمَا يقَالُ، فَعَنْ أَبِي هِرْيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:« كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ »
ألا فَاتقوا اللهَ ولا تَستهِينوا بِهَذهِ الوسائلِ، فَإِنَّا مُحَاسَبُونَ عَلَى اِستِخدامِهَا فَهِيَ مُستَنقَعٌ مِنَ الأَوْزَارِ وَالآثَامِ إِنِ اِسْتُخْدِمَتَ فِي الشَّرِّ كَمَا أَنَّهَا مَنبَعٌ للْحَسَنَاتِ إِنِ اِسْتُخْدِمَتْ فِي الْخَيْرِ وَلَمْ تُضَيَّعْ بِسَبَبِهَا الْوَاجِبَاتُ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُون﴾
وَلْنَسْتَحِ مِنْ الله سُبحَانَهُ وَنحنُ نُقَلِّبُ الْمَوَاقِعَ وَالصَفَحَاتِ فقد قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَاماً مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضاً فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُوراً" قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا"
نَفَعَنِي اللَّـهُ وَإِيَّاكُمْ بِكِتَابِهِ الْـمُبِينِ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ، وَجَعَلَنِـي وَإِيَّاكُمْ مِنَ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ آمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
*الخطبة الثانية:*
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى اَلظَّالِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ اَلصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ اَلْأَمِينُ؛ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَابَعْدُ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ الْعُنْصُرُ الْخَامِسُ: التَّحْذِيرُ مِنْ عَوَاقِبِ نَشْرِ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ فِي مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ: فَقَدْ أدى إِفْرَاطُ الْأَشْخَاصِ فِي اسْتِخْدَامِ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ إِلَى جَعْلِ تِلْكَ الْمِنَصَّاتِ تَحِيدُ عَنْ الْهَدَفِ الْأَسَاسِيِّ الَّذِي أُنْشِئَتْ مِنْ أَجْلِهِ، وَهُوَ تَعْزِيزُ الْعَلَاقَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالتَّوَاصُلِ بَيْنَ الْبَشَرِ، فَعَلَى النَّقِيضِ مِنْذَ لِكَ سَاهَمَتْ فِي ظُهُورِ الْعَدِيدِ مِنْ الْإِشْكَالِيَّاتِ، بَلْ وَالْأَمْرَاضِ، سَوَاءٌ عَلَى مُسْتَوَى الْأَفْرَادِ أَوْ الْمُجْتَمَعَاتِ، فَبِسَبَبِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ نَتَجَت أَخْلاقٌ غَيرُ سَوِيَّةً كنَشْرِ الأَكَاذِيبِ وَاِتِّهَامِ الأَبْرِيَاءِ وَقَلْبِ الْحَقَائِقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أتَيانِي قالا: الذي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذّابٌ يَكْذِبُ بالكَذْبَةِ تُحْمَلُ عنْه حتَّى تَبْلُغَ الآفاقَ فيُصْنَعُ به إلى يَومِ القِيامَةِ"
وَبِسَبَبِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ كَثْرَةَ الْفَتَاوَى الشَّاذَّةِ الَّتِي تَتَنَاوَلُ أُمُورًا فِكْرِيَّةً أَوْ مَسَائِلَ فِقْهِيَّةً، وَتَصْدُرُ عَنْ جَمَاعَاتٍ مُتَطَرِّفَةٍ وَأَفْرَادٍ مُنْحَرِفِينَ لَمْ يَتَلَقَّوْا الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ مِنْ مَنَابِعِهَا الْأَصِيلَةِ وَالْمُعْتَدِلَةِ، وَلَمْ يَتَعَلَّمُوا كَيْفِيَّةُ التَّعَامُلِ مَعَ النُّصُوصِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالنَّبَوِيَّةِ وَالْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ، وَتَكْمُنُ مَخَاطِرُ هَذِهِ الْفَتَاوَى فِي كَوْنِهَا قَدْ تَعْتَمِدُ بَعْضَ الْآرَاءِ أَوْ التَّأْوِيلَاتِ الشَّاذَّةِ لِتَصِلَ بِهَا إِلَى أَنْ تُبِيحَ حَرَامًا أَوْ تُحَرِّمَ حَلَالًا أَوْ تَفْتَرِيَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَتَجَاوَزَ هَذِهِ الْأُمُورُ النَّظَرِيَّةُ إِلَى اسْتِبَاحَةِ الدِّمَاءِ، وَزَعْزَعَةِ
ألا فَاتقوا اللهَ ولا تَستهِينوا بِهَذهِ الوسائلِ، فَإِنَّا مُحَاسَبُونَ عَلَى اِستِخدامِهَا فَهِيَ مُستَنقَعٌ مِنَ الأَوْزَارِ وَالآثَامِ إِنِ اِسْتُخْدِمَتَ فِي الشَّرِّ كَمَا أَنَّهَا مَنبَعٌ للْحَسَنَاتِ إِنِ اِسْتُخْدِمَتْ فِي الْخَيْرِ وَلَمْ تُضَيَّعْ بِسَبَبِهَا الْوَاجِبَاتُ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُون﴾
وَلْنَسْتَحِ مِنْ الله سُبحَانَهُ وَنحنُ نُقَلِّبُ الْمَوَاقِعَ وَالصَفَحَاتِ فقد قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَاماً مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضاً فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُوراً" قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا"
نَفَعَنِي اللَّـهُ وَإِيَّاكُمْ بِكِتَابِهِ الْـمُبِينِ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ، وَجَعَلَنِـي وَإِيَّاكُمْ مِنَ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ آمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
*الخطبة الثانية:*
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى اَلظَّالِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ اَلصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ اَلْأَمِينُ؛ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَابَعْدُ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ الْعُنْصُرُ الْخَامِسُ: التَّحْذِيرُ مِنْ عَوَاقِبِ نَشْرِ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ فِي مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ: فَقَدْ أدى إِفْرَاطُ الْأَشْخَاصِ فِي اسْتِخْدَامِ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ إِلَى جَعْلِ تِلْكَ الْمِنَصَّاتِ تَحِيدُ عَنْ الْهَدَفِ الْأَسَاسِيِّ الَّذِي أُنْشِئَتْ مِنْ أَجْلِهِ، وَهُوَ تَعْزِيزُ الْعَلَاقَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالتَّوَاصُلِ بَيْنَ الْبَشَرِ، فَعَلَى النَّقِيضِ مِنْذَ لِكَ سَاهَمَتْ فِي ظُهُورِ الْعَدِيدِ مِنْ الْإِشْكَالِيَّاتِ، بَلْ وَالْأَمْرَاضِ، سَوَاءٌ عَلَى مُسْتَوَى الْأَفْرَادِ أَوْ الْمُجْتَمَعَاتِ، فَبِسَبَبِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ نَتَجَت أَخْلاقٌ غَيرُ سَوِيَّةً كنَشْرِ الأَكَاذِيبِ وَاِتِّهَامِ الأَبْرِيَاءِ وَقَلْبِ الْحَقَائِقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أتَيانِي قالا: الذي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذّابٌ يَكْذِبُ بالكَذْبَةِ تُحْمَلُ عنْه حتَّى تَبْلُغَ الآفاقَ فيُصْنَعُ به إلى يَومِ القِيامَةِ"
وَبِسَبَبِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ كَثْرَةَ الْفَتَاوَى الشَّاذَّةِ الَّتِي تَتَنَاوَلُ أُمُورًا فِكْرِيَّةً أَوْ مَسَائِلَ فِقْهِيَّةً، وَتَصْدُرُ عَنْ جَمَاعَاتٍ مُتَطَرِّفَةٍ وَأَفْرَادٍ مُنْحَرِفِينَ لَمْ يَتَلَقَّوْا الْعُلُومَ الشَّرْعِيَّةَ مِنْ مَنَابِعِهَا الْأَصِيلَةِ وَالْمُعْتَدِلَةِ، وَلَمْ يَتَعَلَّمُوا كَيْفِيَّةُ التَّعَامُلِ مَعَ النُّصُوصِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالنَّبَوِيَّةِ وَالْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ، وَتَكْمُنُ مَخَاطِرُ هَذِهِ الْفَتَاوَى فِي كَوْنِهَا قَدْ تَعْتَمِدُ بَعْضَ الْآرَاءِ أَوْ التَّأْوِيلَاتِ الشَّاذَّةِ لِتَصِلَ بِهَا إِلَى أَنْ تُبِيحَ حَرَامًا أَوْ تُحَرِّمَ حَلَالًا أَوْ تَفْتَرِيَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَتَجَاوَزَ هَذِهِ الْأُمُورُ النَّظَرِيَّةُ إِلَى اسْتِبَاحَةِ الدِّمَاءِ، وَزَعْزَعَةِ
الِاسْتِقْرَارِ الْمُجْتَمَعِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَبِسَببِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ كَثْرَةُ الشَّائِعَاتِ الْمُغْرِضَةِ الَّتِي تُؤَثِّرُ بِالسَّلْبِ عَلَى أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَاسْتِقْرَارِهِ، وَمَخَاطِرُ هَذِهِ الشَّائِعَاتِ لَا يُمْكِنُ حَدُّهَا أَوْ حَصْرُهَا فِي هَذَا الْمَقَامِ، لَكِنْ يَكْفِينَا أَنْ نَذْكُرَ أَنَّهَا تَنْخُرُ فِي أَرْكَانِ الْمُجْتَمَعِ نَخْرًا شَدِيدًا حَتَّى يَتَصَدَّعَ بُنْيَانُهُ وَيَنْهَارَ بِشَكْلٍ مُتَسَارِعٍ وَفْقَ مَا يُخَطَّطُ مُرَوِّجُو هَذِهِ الشَّائِعَاتِ، وَلَوْلَا الْيَقَظَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا أَفْرَادُ الْمُجْتَمَعِ لَكَانُوا وَقَعُوا فِي شِبَّاكِ هَذِهِ الشَّائِعَاتِ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ.
وَبِسَبَبِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ تَحَطَّمَتْ تَمَامًا الْحُدُودُ وَالْحَوَاجِزُ الْاخْلَاقِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ تَمْنَعُ وَتَحِدُّ مِنْ ظَاهِرَةِ الِاسَاءَةِ الَى الْاخَرِينَ بِشَكْلٍ عَلَنِيٍّ، فَبَعْدَ انْ كَانَتْ الِاحَادِيثُ الْمُسِيئَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْوُقُوعُ فِي الْأَعْرَاضِ تَسْرِي بِبُطْءٍ بَيْنَ النَّاسِ وَبِشَكْلٍ مَحْدُودٍ اصْبَحَتْ بِفَضْلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ تَنْتَشِرُ بِسُرْعَةٍ اكْبَرَ مِنْ الْبَرْقِ، وَيَتِمُّ تَدَاوُلُهَا خِلَالَ لَحَظَاتٍ بَيْنَ مَلَايِينِ الْبَشَرِ وَلَمْ تَعُدْ تَقْتَصِرُ الْفَضِيحَةُ عَلَى الْبَلَدِ نَفْسِهِ بَلْ اصْبَحَتْ الْكُرَةُ الِارْضِيَّةُ ابْوَابَهَا مَفْتُوحَةً امَامَهَا. وَبَاتَ مِنْ الصَّعْبِ لَمْلَمَتُهَا.
فَاتَّقُوا اللهَ ـ عِبَادَ اللهِ ـ وَتَثَبَّـتُوا وَتَبَيَّنُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى ثَغْرَةٍ لِلدِّينِ وَالأَوْطَانِ، وَقُدْوَةٍ لِلأَجْيَالِ، وَامزُجُوا دَعْوَةَ الخَيْرِ بِالحِكْمَةِ، وَالإِقْدَامَ بِالحَذَرِ، تَنَالُوا مَرْضَاةَ رَبِّ البَشَرِ، وَأَكْثِرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ أَكْرَمِهِمْ لِأَهْلِهِ، وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا مَعَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَدَدَ خَلْقِكَ وَرَضَى نَفْسِكَ وَزِنَةَ عَرْشِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الْـمَهْدِيِّينَ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ بَاقِي الصَّحَابَةِ مِنَ الْـمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ،
اَللَّهُمَّ جَمِّلْنَا بِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، وَجَنِّبْنَا سَيِّئَهَا،
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ أَئِمَّةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ،
اَللَّهُمَّ ارْحَمْنَا وَارْحَمْ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَسَائِرَ مَوْتَانَا وَمَوْتَى الْـمُسْلِمِينَ،
رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا،
اللهم واجعل للحاضرين في هذا المسجد من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافيه بارك لهم في أرزاقهم ووسع لهم فيها واجعلها يارب صبا صبا ولا تجعلها كدا كدا،
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ،
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَـمِينَ.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وَبِسَببِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ كَثْرَةُ الشَّائِعَاتِ الْمُغْرِضَةِ الَّتِي تُؤَثِّرُ بِالسَّلْبِ عَلَى أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَاسْتِقْرَارِهِ، وَمَخَاطِرُ هَذِهِ الشَّائِعَاتِ لَا يُمْكِنُ حَدُّهَا أَوْ حَصْرُهَا فِي هَذَا الْمَقَامِ، لَكِنْ يَكْفِينَا أَنْ نَذْكُرَ أَنَّهَا تَنْخُرُ فِي أَرْكَانِ الْمُجْتَمَعِ نَخْرًا شَدِيدًا حَتَّى يَتَصَدَّعَ بُنْيَانُهُ وَيَنْهَارَ بِشَكْلٍ مُتَسَارِعٍ وَفْقَ مَا يُخَطَّطُ مُرَوِّجُو هَذِهِ الشَّائِعَاتِ، وَلَوْلَا الْيَقَظَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا أَفْرَادُ الْمُجْتَمَعِ لَكَانُوا وَقَعُوا فِي شِبَّاكِ هَذِهِ الشَّائِعَاتِ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ.
وَبِسَبَبِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ تَحَطَّمَتْ تَمَامًا الْحُدُودُ وَالْحَوَاجِزُ الْاخْلَاقِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ تَمْنَعُ وَتَحِدُّ مِنْ ظَاهِرَةِ الِاسَاءَةِ الَى الْاخَرِينَ بِشَكْلٍ عَلَنِيٍّ، فَبَعْدَ انْ كَانَتْ الِاحَادِيثُ الْمُسِيئَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْوُقُوعُ فِي الْأَعْرَاضِ تَسْرِي بِبُطْءٍ بَيْنَ النَّاسِ وَبِشَكْلٍ مَحْدُودٍ اصْبَحَتْ بِفَضْلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ تَنْتَشِرُ بِسُرْعَةٍ اكْبَرَ مِنْ الْبَرْقِ، وَيَتِمُّ تَدَاوُلُهَا خِلَالَ لَحَظَاتٍ بَيْنَ مَلَايِينِ الْبَشَرِ وَلَمْ تَعُدْ تَقْتَصِرُ الْفَضِيحَةُ عَلَى الْبَلَدِ نَفْسِهِ بَلْ اصْبَحَتْ الْكُرَةُ الِارْضِيَّةُ ابْوَابَهَا مَفْتُوحَةً امَامَهَا. وَبَاتَ مِنْ الصَّعْبِ لَمْلَمَتُهَا.
فَاتَّقُوا اللهَ ـ عِبَادَ اللهِ ـ وَتَثَبَّـتُوا وَتَبَيَّنُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى ثَغْرَةٍ لِلدِّينِ وَالأَوْطَانِ، وَقُدْوَةٍ لِلأَجْيَالِ، وَامزُجُوا دَعْوَةَ الخَيْرِ بِالحِكْمَةِ، وَالإِقْدَامَ بِالحَذَرِ، تَنَالُوا مَرْضَاةَ رَبِّ البَشَرِ، وَأَكْثِرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ أَكْرَمِهِمْ لِأَهْلِهِ، وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا مَعَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَدَدَ خَلْقِكَ وَرَضَى نَفْسِكَ وَزِنَةَ عَرْشِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الْـمَهْدِيِّينَ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ بَاقِي الصَّحَابَةِ مِنَ الْـمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ،
اَللَّهُمَّ جَمِّلْنَا بِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، وَجَنِّبْنَا سَيِّئَهَا،
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ أَئِمَّةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ،
اَللَّهُمَّ ارْحَمْنَا وَارْحَمْ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَسَائِرَ مَوْتَانَا وَمَوْتَى الْـمُسْلِمِينَ،
رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا،
اللهم واجعل للحاضرين في هذا المسجد من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافيه بارك لهم في أرزاقهم ووسع لهم فيها واجعلها يارب صبا صبا ولا تجعلها كدا كدا،
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ،
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَـمِينَ.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*المتاجرة بالرجولة*
*للشيخ/ محمد الإمام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الخطبة الأولى:
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة..
أما بعد فعنوان هذه الخطبة "" المتاجرة بالرجولة"" والمراد بالمتاجرة بالرجولة الدعوة إلى نكاح الرجل الرجل فهذه الدعوة وهذا الفعل الشنيع لم يحصل على مر التاريخ ولم يكن في أمة من الأمم على جهة الإطلاق فقد بلغ في بعض الأمم الكفر مبلغه وقد حصل من بعض الأمم الإلحاد ولكن مع هذا كله لم يصلواْ إلى هذا المستنقع الرذيل ألآ وهو نكاح الرجل الرجل قوم لوط عليه السلام كانواْ يأتون الذكران من العالمين فقال الله *﴿ وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ﴾* فجعل الله فعلهم هذا خبائث ولم يصلواْ في هذه الخبائث التي وقعواْ فيها إلى ما وصل إليه الأمر في هذا العصر من الدعوة والقيام بنكاح الرجل الرجل فإن هذا الفعل وهو ما كان عليه قوم لوط إنه من الأفعال الشنيعة الفضيعة وقد جعله الله سبباً لأن جعلت قريتهم عاليها سافلها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل إلى غير ذالك.
وأما مسألة نكاح الرجل الرجل فهي أدهى وأمر وأشنع وأفضع فلهذا نقول إن هذه الجريمة هي أفجر الفجور وأظلم الظلم وأخبث الخبائث فهي أخبث الخبائث وأرذل الرذائل بعد الشرك بالله والكفر به عياذاً بالله.
فلهذا معاشر المسلمين " ينبغي أن يستيقض الناس وأن يعلمواْ ما يدور في عصرهم وما يكاد بهم وما يحاك من أنواع إبرام المخططات المدمرة والفساد الأعظم فهذه الجريمة وهي نكاح الرجل الرجل قد دلت الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة على بيان ما وصل إليه هؤلاء من هذا الإجرام وهذه الدسيسة التي وقعت والتي ليس لها أصول لا في المعاجم ولا في الفهارس ولا في القوانين ليس لها أصول عند الأمم لأنها لم تكن موجودة وليس معناه أنها لم تكن موجودة أن الناس لم يكونواْ يعرفواْ أن هذا أمر منكر بل كانواْ يعلمون أن هذا أنكر المنكرات فتباعدواْ عن ذالك وتجنبواْ ذالك تجنباً لأنكر المنكرات وأقبح القبائح ربنا جل شأنه قال في كتابه الكريم *﴿ وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴾* هذه الآية الكريمة جماع كلام المفسرين في معناها النهي عن أن يتمنى الرجل ما خصت به المرأة والنهي للمرأة أن تتمنى ما خص به الرجل فهذا كله من الأمور المنهي عنها ومن المحرمات فهذا النهي في الشريعة نهي تحريم وتمني الرجل أن يكون امرأة وتمني المرأة أن تكون رجلاً هذا على قسمين إثنين.
القسم الأول" ما يقدر عليه عن طريق الكسب والسعي وما أشبه ذالك وهذا من المحرمات الكبيرة فهو من الكبائر عياذاً بالله وهذا هو الحاصل الآن، هذا هو الحاصل في عصرنا أن هنالك من يسعى إلى تأنيث الرجل وجعل الرجل امرأة وهؤلاء ليس بقدرتهم أن يحولواْ الرجل إلى امرأة ولا أن يحولواْ المرأة إلى رجل لأن هذا لا يقدر عليه إلا الله ولكن هنالك سعي لحصول الإفساد للرجولة والإفساد للأنوثة والتخريب لها فما هو حاصل الآن من أن يحول الرجل إلى امرأة هو أن الرجل يقطع ذكره وتأخذ خصيته ويعمل له شرج كمثل حق المرأة وتعطى له هرمونات إلى غير ذالك هذا في مقدور المجرمين الآن من الأطباء أما أن يحول الرجل إلى امرأة تحويلاً حقيقاً فهذا ليس بالقدرة البشرية أبداً قال الله في كتابه الكريم *﴿ لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ﴾﴿ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾* فأخبر الله إن إيجاد هذا وهذا من الذكور والإناث أنه راجع إلى قدرته جل شأنه وإلى كمال علمه جل شأنه والمخلوق ليس بيده هذا فهي أعمال شيطانية يقوم بها بعض الأطباء الملاحدة من أجل المعاندة لما فطر الله
*للشيخ/ محمد الإمام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الخطبة الأولى:
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة..
أما بعد فعنوان هذه الخطبة "" المتاجرة بالرجولة"" والمراد بالمتاجرة بالرجولة الدعوة إلى نكاح الرجل الرجل فهذه الدعوة وهذا الفعل الشنيع لم يحصل على مر التاريخ ولم يكن في أمة من الأمم على جهة الإطلاق فقد بلغ في بعض الأمم الكفر مبلغه وقد حصل من بعض الأمم الإلحاد ولكن مع هذا كله لم يصلواْ إلى هذا المستنقع الرذيل ألآ وهو نكاح الرجل الرجل قوم لوط عليه السلام كانواْ يأتون الذكران من العالمين فقال الله *﴿ وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ ﴾* فجعل الله فعلهم هذا خبائث ولم يصلواْ في هذه الخبائث التي وقعواْ فيها إلى ما وصل إليه الأمر في هذا العصر من الدعوة والقيام بنكاح الرجل الرجل فإن هذا الفعل وهو ما كان عليه قوم لوط إنه من الأفعال الشنيعة الفضيعة وقد جعله الله سبباً لأن جعلت قريتهم عاليها سافلها وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل إلى غير ذالك.
وأما مسألة نكاح الرجل الرجل فهي أدهى وأمر وأشنع وأفضع فلهذا نقول إن هذه الجريمة هي أفجر الفجور وأظلم الظلم وأخبث الخبائث فهي أخبث الخبائث وأرذل الرذائل بعد الشرك بالله والكفر به عياذاً بالله.
فلهذا معاشر المسلمين " ينبغي أن يستيقض الناس وأن يعلمواْ ما يدور في عصرهم وما يكاد بهم وما يحاك من أنواع إبرام المخططات المدمرة والفساد الأعظم فهذه الجريمة وهي نكاح الرجل الرجل قد دلت الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة على بيان ما وصل إليه هؤلاء من هذا الإجرام وهذه الدسيسة التي وقعت والتي ليس لها أصول لا في المعاجم ولا في الفهارس ولا في القوانين ليس لها أصول عند الأمم لأنها لم تكن موجودة وليس معناه أنها لم تكن موجودة أن الناس لم يكونواْ يعرفواْ أن هذا أمر منكر بل كانواْ يعلمون أن هذا أنكر المنكرات فتباعدواْ عن ذالك وتجنبواْ ذالك تجنباً لأنكر المنكرات وأقبح القبائح ربنا جل شأنه قال في كتابه الكريم *﴿ وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴾* هذه الآية الكريمة جماع كلام المفسرين في معناها النهي عن أن يتمنى الرجل ما خصت به المرأة والنهي للمرأة أن تتمنى ما خص به الرجل فهذا كله من الأمور المنهي عنها ومن المحرمات فهذا النهي في الشريعة نهي تحريم وتمني الرجل أن يكون امرأة وتمني المرأة أن تكون رجلاً هذا على قسمين إثنين.
القسم الأول" ما يقدر عليه عن طريق الكسب والسعي وما أشبه ذالك وهذا من المحرمات الكبيرة فهو من الكبائر عياذاً بالله وهذا هو الحاصل الآن، هذا هو الحاصل في عصرنا أن هنالك من يسعى إلى تأنيث الرجل وجعل الرجل امرأة وهؤلاء ليس بقدرتهم أن يحولواْ الرجل إلى امرأة ولا أن يحولواْ المرأة إلى رجل لأن هذا لا يقدر عليه إلا الله ولكن هنالك سعي لحصول الإفساد للرجولة والإفساد للأنوثة والتخريب لها فما هو حاصل الآن من أن يحول الرجل إلى امرأة هو أن الرجل يقطع ذكره وتأخذ خصيته ويعمل له شرج كمثل حق المرأة وتعطى له هرمونات إلى غير ذالك هذا في مقدور المجرمين الآن من الأطباء أما أن يحول الرجل إلى امرأة تحويلاً حقيقاً فهذا ليس بالقدرة البشرية أبداً قال الله في كتابه الكريم *﴿ لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ﴾﴿ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾* فأخبر الله إن إيجاد هذا وهذا من الذكور والإناث أنه راجع إلى قدرته جل شأنه وإلى كمال علمه جل شأنه والمخلوق ليس بيده هذا فهي أعمال شيطانية يقوم بها بعض الأطباء الملاحدة من أجل المعاندة لما فطر الله
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321