زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
8.39K subscribers
5 photos
212 files
3.2K links
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•

للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
Download Telegram
وجاء في البخاري من حديث ابن عباس أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: « لعن الله المخنثين من الرجال » قال الرسول أخرجوهم من بيوتكم وهذا التشبه تظن ما هو يتشبه بهن في الكلام أو في الحركات
ومع هذا طردواْ من البيوت ولم يترك لهم مجال في البقاء في البيوت ما بالك بهذا الحاصل ألآ يطرد هؤلاء بهذا الحاصل أن ينكح الرجل كما تنكح المرأة فهذا قتل الرجولة ودياسة الرجولة عياذاً بالله.

معاشر المسلمين " قد جاء عن ابن مسعود وعن عمر رضي الله تعالى عنهما عند البيهقي في الشعب وهو أثر جيد أنهما قالا « لا تقوم الساعة حتى ينكح الرجل الرجل
وحتى تنكح المرأة المرأة » وهذا هو الحاصل الآن أن الرجل ينكح الرجل والمرأة تنكح المرأة هذه هي دعوة المساواة المطلقة التي جاء بها أعداء الإسلام جاءو بدعوة قالواْ مساواة نسوي بين الرجل والمرأة فأفسدواْ الرجولة وأفسدواْ الأنوثة وخربواْ الدين والدنيا عياذاً بالله بهذه الجرائم إنها أمور في غاية الخطر لم تكن تخطر بالبال كان قوم لوط أصحاب تلك الخبائث عندهم نوادي، نوادي يجتمعون فيها ويجعلون من يمكث على الطرقات فإذا جاء مار أخذوه إليهم وسعواْ في فعل الفاحشة به هذا كان عملهم وكفى به جريمة شنعاء وقد علمتم ما فعله الله بهؤلاء ولم يكن عندهم نكاح حتى يصير الرجل في حكم المرأة على جهة الاستمرار عياذاً بالله أعداء الإسلام الذين دعواْ إلى نكاح الرجل الرجل هؤلاء لما جاءو بجريمة لم يسبق لها نظير ما وجدواْ لها أصولاً ولا قواعد فجعلواْ لها أصول نكاح النساء وأصول التعامل مع النساء كما اعتادت ذالك البشرية فصار هذا الرجل الذي ينكح يخطب كما تخطب المرأة ويعقد به على الرجل كما يعقد بالمرأة ويزين كما تزين المرأة ويخضب بالحناء وغيره كما تخضب المرأة ويتعامل معه كما يتعامل مع المرأة هذا زيادة في الإجرام والفساد وجعلواْ لأنفسهم التشريع في جواز هذا الفعل ومن أجاز نكاح الرجل الرجل فإن يكفر بالله ويكون كفره أشد من كفر اليهود والنصارى عياذاً بالله لأن الله قد بين أن هذه خبائث لم تقع فيها إلا أمة وهم قوم لوط فجاء هؤلاء أعني الذين دعواْ إلى نكاح الرجل الرجل وزادواْ على ما كان عليه قوم لوط زادواْ في هذا الإجرام وفي هذا الإفساد عياذاً بالله.
هكذا هذه الجريمة صارت في بعض الدول من الجرائم المعترف بها والتي سنت القوانين لتشريعها وحماية أهلها والمحافظة عليهم والدعوة إلى ذالك فعظمت الجريمة واشتدت الشنيعة والفضائع عياذاً بالله وصار الآن الناس يدعون إلى أن يقبلواْ هذا عياذاً بالله الموت ولا قبول هذا،، الموت ولا قبول هذا،، الإجرام الذي لم يسبق له نظير في حياة البشرية جمعاً فمن وقع في هذا من صار ناكحاً للرجل أو منكوحاً من قبل الرجل فإنها لعنة الله عليه في الدنيا والآخرة وعلى مرور الدهور وكر العصور عياذاً بالله إلا أن يتوب إلى الله،، إلا أن يتوب إلى الله،، من تاب إلى الله تاب الله عليه.
فلهذا معاشر المسلمين " المطلوب أن يستيقض الناس فهذه الجريمة صارت دعوة الساعة عياذاً بالله يدعى الناس إلى هذا النكير عياذاً بالله.

أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم


*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه أما بعد.
اعلمواْ أن هذا الفعل وهو نكاح الرجل الرجل أشد من القتل،، أشد من القتل، لأن يقتل الشخص وتزهق روحه أهون من أن يقبل ذالك ويفعل ذالك ولهذا قال الله *﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾* هذا في حق من يتعمد في قتل شخص ظلماً وعدواناً بإزاهق روحه فهذه الجريمة أشد من ذالك، أشد من ذالك لما سمعتم من عظيم الإفساد في الأرض ومن تغيير الفطر ومن إفساد العقول.
وهكذا أيضاً من تحويل البشرية ومحاربة النسل عياذاً بالله قال الله في قوم لوط *﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ ﴾* والسبيل هنا النسل فهذا الفعل محاربة للنسل الذي جعله الله من أجل بقاء النوع البشري فصارواْ يحاربونه المرأة تنكح المرأة والرجل ينكح الرجل حتى لا يبقى نسل إلا على جهة النزر والقلة هكذا ظفر الشيطان بهؤلاء العتاة من الكفار عياذاً بالله.
ومالذي جعلهم يصلون إلى هذه الرذائل الشنيعة وجود قاعدتين عندهم الحرية المطلقة والمساواة المطلقة الحرية المطلقة ماذا يقولون؟ يقولون المرأة حرة في جسدها تفعل به ما تشاء، والرجل حر في جسده يفعل به ما يشاء ولهذا صار في بلاد الغرب من الرجال من يتحول إلى كلب، ومن يتحول إلى حمار، ومن النساء من تتحول إلى كلبة إلى غير ذالك، مالكم قالواْ نحن أحرار في أجسادنا والله حرم هذا حرم أن الشخص يستخدم جسده فيما يعود عليه بالضرر والإفساد وأي إفسادٍ أعظم من هذا وقالواْ يساوى بين الرجل
والمرأة فأنزلواْ الرجل من رجولته إلى أن جعلوه أنزل من أنوثة المرأة عياذاً بالله.
أما المتاجرة هذا هو الحاصل هنالك دول أقامت منظمات ومؤسسات لتقوم بهذا وتمد هذه الدول وغيرها هذه المنظمات بالأموال فصارت القضية متاجرة يتخطف الشباب ومن دون الشباب من أجل أن يربواْ حتى يقبلواْ أن يكونواْ إناثاً، أن يكونواْ إناثاً، ما هنالك أحد طالب من نفسه أن يكون امرأة لا نعلم أحداً طالب بهذه المطالبة لكن هنالك منظمات تستقطب وتستجلب من الشباب وبعد ذالك يدخلون عليه الشبهات حتى يوقعوه في أن يوافق على أن يكون امرأة وعلى أن يحول إلى امرأة هذا هو الحاصل فإن الفطرة تأبى هذا كل الإيبى والعقول السليمة ترفض هذا كل الرفض عياذاً بالله ولكن بطريق وعن طريق الأموال فيقال من قبل المنظمات تقول المنظمات لهؤلاء إذا قبلت هذا سيكون لك كذا وستطعى كذا من الأموال والرفاهية والعزة وتكون الحماية معك والرعاية لك من قبل الدول إلى غير ذالك حتى يقع من خدع في هذه المستنقعات إذاً الذين تسمعون أنهم صارواْ ينكحون كما تنكح الإناث هؤلاء ما جاء منهم هذا لم يكن هذا عن طريق فطرتهم أبداً ولا عن طريق عقولهم ولكن هنالك ملاحدة مجرمون حياتهم في زيادة الإجرام في الأرض وفي إشاعة الإفساد في الأرض وقد قال الله في كتابه الكريم *﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْآخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾*
والآية تتحدث عمن يريد في أوساط المسلمين انتشار الزنا وهو الزنا بالنساء وقد توعده الله بما سمعتم ولعنه الله ما بالك بهذا الذي هو نكاح الرجل الرجل الذي هو أشنع من الزنا أضعافاً مضاعفة عياذاً بالله.
ألآ يكون أحق وأولى بهذا العذاب وبهذا اللعن، يا عباد الله احذرواْ المؤامرة، المؤامرة كبيرة، والمؤامرة أن تتفشى هذه الجرائم في بلاد المسلمين لا سيما العرب،
العرب رُزقوا العفة والنزاهة في هذه الجرائم، فقد كان العرب قبل الإسلام لا يوجد من يفعل عمل قوم لوط ولا واحد يوجد في أوساط العرب قبل الإسلام، فجاء الإسلام وزاد الناس عفة ونزاهة وترفعًا وبغضاً واستنكاراً لهذا الإجرام،.
ولهذا قال الوليد ابن عبد الملك والله لولا أن الله أخبر ما فعله قوم لوط ما صدقت أن رجلاً ينكح رجلاً فالعرب صارواْ على هذا، وأهل الإسلام صارواْ على هذا لا يقبلون هذه الفواحش عياذاً بالله.
والآن السعي جارٍ إلى وجود هذا في بلاد المسلمين لا سيما المسلمين العرب ولهذا ندعواْ الدول العربية وهكذا الإسلامية إلى حراسة الشباب وإلى المحافظة على أبناء المسلمين وأن هذه الدول تسد الباب ولا تفتحه للأعداء ولا تغض الطرف عما يراد أن يحصل في البلاد ولا تقبل ذالك ولا تعين على ذالك هذا أمر جلل،، هذا أمر جلل، الدول بحاجة إلى أن تغار على الرجولة الذي هي أغلى من الدنيا وما فيها، الذي يعرف الرجولة لو أعطيت له الدنيا بما فيها ما باع رجولته ولا أهدرها حتى ينكح كما تنكح المرأة هذا هو الحقيقي الرجولة أغلى من الدنيا وما فيها ولكن أعداء الإسلام رخصوها حتى داسوها عياذاً بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن فندعواْ المسلمين عموماً وولاة الأمور خصوصاً إلى المحافظة على الشباب وعلى الأبناء فقد صار يتعمد فعل هذا مع الصغار يربون على ذالك ويشجعون على ذالك فانتبهواْ عباد الله هذه التلوثات،، هذه التلوثات، وهذه النجاسات التي لا أنجس منها عياذاً بالله فالدعاة والعلماء يقومون بواجبهم في التحذير من هذه النكيرة ومن هذه الفضائع والشنائع.
وهكذا كل من يحسن يتكلم ويحذر، وهكذا من علمواْ بوجود شيء فليكن هنالك تبليغ إلى الجهات المختصة أنه قد وجد كذا وكذا فما بين حين وآخر ويعثر على مجموعة من الشباب صارواْ متزوجين قد تزوج بعضهم ببعض وهذه الجريمة عندما تتقبل في أوساط المسلمين لا سيما العرب فإنهم يأخذونها بمأخذ أوسع مما هي في بلاد الكفار، في بلاد الكفار الرجل ما ينكح حتى يأذن له الطبيب أنه يعني ينكح فإذا لم تنجح فيه العمليات قالواْ لا ينكح أما في بلاد المسلمين وفي بلاد العرب فإن هنالك من يتوجه أن يركب الرجل الرجل كيف ما كان عياذاً بالله باعتبار أن الدعوة هذه قد جاءت من قبل بعض الدول من قبل بعض المنظمات عياذاً بالله.
فلهذا معاشر المسلمين المطلوب الاستيقاظ والحذر من أن تتفشى هذه الشنائع في أوساط المسلمين.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا عدواً إلا قصمته.
اللهم عليك بأعداء الإسلام.
اللهم عليك بأعداء الإسلام.
اللهم عليك بأعداء الإسلام.
اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين..
اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنـوان:*
*أسباب الأمن في يوم القيامة*
*للشيخ/ وهبان بن مرشد المودعي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطـبة الأولـى:*
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخليله وصفيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*

*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*

أما بعد فإن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار نسأل الله لنا ولكم النجاة من كل بدعة وضلالة ونستعيذ بالله من سخطه وغضبه وعذابه والنار.

أيها المسلمون عباد الله "إن الله سبحانه وتعالى جعل للناس يوماً موعوداً يجازى فيه العباد على أعمالهم ويكون العباد فيه على أقسام عدة، فمنهم الآمن، ومنهم الخائف، والأمن والخوف يكون على حسب أعمال العبد في هذه الحياة، فمن خاف هنا أمن هناك، ومن أمن هنا خاف هناك، فمن أمن في الدنيا فارتكب المخالفات واقترف من المعاصي والآثام هناك يجد الجزاء ويرتعد القلب ويجد الخوف بسبب سوء أفعاله وإني في خطبتي هذه أحببت أن أذكر نفسي وآبائي وإخواني ببعض الأعمال التي تكون سبباً للأمن يوم القيامة قال الله عز وجل في كتابه الكريم مخبراً عما يجري في يوم القيامة *﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾﴿ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِى مَا ٱشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَٰلِدُونَ ﴾﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴾﴿ يَوْمَ نَطْوِى ٱلسَّمَآءَ كَطَىِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُۥ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَآ ۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ﴾*
وقال الله عز وجل *﴿ وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ﴾*
وقال عز وجل *﴿ وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلْزَمْنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ كِتَٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا ﴾﴿ ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾*

ودعا عباده سبحانه إلى الاستعداد للقائه وإلى الاستعداد ليوم القيامة دعاهم في مواضع كثيرة من القرآن الكريم وقد سم الله يوم القيامة بيوم الدين ويوم الجزاء ويوم القيامة ويوم الطامة ويوم القارعة ويوم الفزع كلها يدع فيها عباده إلى الاستعداد له، وإن الناس يخرجون من قبورهم ويقفون في أرض المحشر وتدنواْ الشمس من رؤوسهم ويأتي الرب كما قال الله *﴿ وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ﴾*

ويحشر الناس في يوم القيامة الذكور والإناث والوحوش والطيور وكل المخلوقات تحشر فإذا وقف الناس في يوم القيامة نصب الميزان للناس وجيئ بجهنم ولها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها،، ينادي الله أنا الجبار،، أنا الجبار لمن الملك اليوم؟ فلا يجبه أحد الكل طأطأ رأسه وانذعر قلبه فينادي لله الواحد القهار، الكل خائف، والكل قد حشر إلى الله حافي القدمين عاري الجسد حاسر الرأس والناس في أرض المحشر يموجون موجاً كل ينتظر الفصل في أمره وكل ينتظر أن يسمع ماذا يحكم عليه أيكون في جنة عالية،، أم في نهار حامية الأنبياء بعظيم مكانتهم والرسل بكبير قدرهم عند الله إلا أنهم لهول الموقف وشدته الكل ينادي نفسي،، نفسي وإذا حشر الناس في هذا الموقف ورأى الناس ما يجري فيه وعلمواْ أن هذا اليوم هو يوم الجزاء لن يقدر أحد أن يفلت منه بقوته ولا بماله ولا بجاه ولا بشخصيته ولا بقبيلته ولا بعشيرته ولا بنسبه ولا بإصحابه ولا بإخوانه إنما ينجى فيه العبد بالعمل الصالح الذي قدمه هاهنا وزرعه هاهنا وتخليواْ معاشر المسلمين " إذا رأيتم الناس من لدن آدم إلى قيام الساعة وقد صارت الأرض قاعاً صفصفاً وصارت الجبال كالعهن المنفوش وصارت الأرض مستوية
الكل في أرض ليس فيها هبوط أو صعود وإنما هي مستوية والخلائق كلهم قد عرضواْ على الله.

وهنا تأتي الفضائح قال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في يوم القيامة « إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله » لأنه يرى ما عمله عباده في موقف واحد وفي وقت واحد والصحف تطوى للناس ويعطى العباد على قدر أعمالهم الصالحة إلا أن هذا اليوم مع شدته وهوله وعظيم أمره وكبر فزعه هناك أناس في يوم القيامة يعيشون في أمان إذا خاف الناس وفي راحة إذا انزعج الناس وفي قلقلٍ إذا اضطرب الناس جعل الله لهم بفضله وكرمه جزاءً على أعمالهم وإكراماً منه على أفعالهم التي قدّموها في الدنيا فيعيشون في أمان منه سبحانه وتعالى.

فمن أولئكَ المستقيم على دين الله والدليل على هذا قول الله *﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴾*
فمن استقام هنا أمن هناك ومن انحرف هنا زلت به الأقدام هناك فمن حافظ على دينه واستقام في لسانه فلا سباب ولا شتام ولا لعن ولا كذب ولا أيمان فاجرة ومن استقام هاهنا بقلبه فلا حسد ولا كبر ولا عجب ولا غرور ومن استقام هنا بيده فلا سلب ولا نهب، ومن استقام هاهنا فلم يمشي إلى الحرام ومن استقام هاهنا فلم يدخل بطنه لا مال يتيم ولم يظلم أحداً فإنه يؤمّن في يوم القيامة وهذا وعد الله وهو القائل في كتابه الكريم *﴿ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ ﴾*

استقيمواْ معاشر المسلمين " إن أمامكم يوم القيامة إنه يوم شديد لا تغفلواْ عنه تتقطع فيه القلوب كما قال الله *﴿ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ ﴾* القلوب تصل إلى الحناجر لا تخرج فيستريح ولا تبقى في مكانها فيطمئن وإنما تبقى في محل اضطراب وقلق لعظيم أمر ذالك اليوم ولشدته.

وممن يؤمّنون في يوم القيامة ويكرمهم الله في يوم القيامة وينعم عليهم في يوم القيامة الخائفون من الله في الدنيا والدليل على هذا قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « قال الله من أمنني في الدنيا أخفته يوم لقائي ومن خافني في الدنيا أمنته يوم لقائي »

من خاف من الله في الدنيا سيؤمّن في يوم القيامة من خاف من الله هاهنا فليبشر فإنه في يوم القيامة سيؤمّن، والله لست قوياً إذا لم تخف من الله، والله لست ذكياً إذا لم تخف من الله، لست صاحب فطنة وحذق إذا لم تخف من الله، خف من الله في سرك وخف من الله في علانيتك واعلم أن الله يراك فلا يراك حيث نهاك، خف من الله في الظاهر والباطن خف من الله في عباد الله لا تظلم أحداً ولا تقهر أحداً ولا تعتدي على أحد ولا تتكبر على أحد فقوتك الله أقوى، وعظمتك في نفسك الله أعظم وظلمك للآخرين الله أقدر عليك كما ظلمت عباده فاتق الله وخف من الله، خف من الله في ظلام الليل خف من الله في أبناء المسلمين خف من الله في بنات المسلمين لا يراك الله في معصية ولا يراك الله في ذنب ولا يراك الله تخطط لجريمة زنا ولا لارتكاب جريمة لواط ولا يراك الله في مواضع محرمة اعلم إنك إن خفت من الله أمنك هناك وإن لم تخف منه هاهنا خفت منه هاهناك فخف من الله هاهنا وراقب الله هاهنا يا صاحب المال لا تصرف المال في الحرام، يا صاحب التجارة لا تصرف التجارة في الحرام، يا صاحب الجاه لا تستغل جاهك في الحرام، يا صاحب الجاه لا تستغل قوتك في الآخرين، يا أيها المسلم، يا أيها الشاب لا تستغل قوة شبابك وعنفان شبابك فيما لم يأذن به الإسلام صحح مسارك مع الله استقم على دين الله قال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم « أتاني جبريل فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت،، عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به »

يقولها جبريل لخاتم الأنبياء، فيا أيها الشاب، يا أيها الرجل يا من تسمع الكلام من النساء اعملواْ ما شئتم فستجازون على أعمالكم عيشواْ ما شئتم فلابد من يوم تحملون فيه على الأعناق ولابد من يوم تضعون فيه على الجنائز ولابد من يوم تدخلون إلى المساجد ليصلى عليكم ولابد من يوم يقال جنازة فلان ويسقط اسمك من إسمها ولا يقل فلان قدمواْ الجنازة عجلواْ بالصلاة على الجنازة إسرعواْ بالجنازة إدفنواْ الجنازة سيأتي لك يوم لا محالة ينادى عليك بهذا النداء وينادى عليك كما سمعت فاعمل ما شئت فإنك مجزي به اعمل ما شئت في الليل، اعمل ما شئت في النهار، اعمل ما شئت في الخفى عن الناس، اعمل ما شئت في بعد عن الناس، اظلم ما شئت، ابغي ما شئت افعل ما أردت فإن لك موعد مع الله لن يخلف قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم « ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشم منه أي عن شماله فلا يرى إلا ما قدم قال والنار تلقاء وجهه فاتقواْ النار ولو بشق تمرة » فستجازى في هذا اليوم وهو يوم العرض على الله، يا معاشر المسلمين "
إجعلواْ قلوبكم معمورة بالخوف من الله وإذا أردتم أن تكون قلوبكم خائفة من الله فأكثرواْ من تلاوة القرآن، اعمل ما شئت فإنك مجزي به وستجازى على كل عمل *﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ﴾﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ ﴾*

لا تظن أنك ذكي إذا احتلت على الآخرين، لا تظن أنك فطن إذا احتلت على الآخرين، لا تظن أنك صاحب فهم ثاقب إذا تسلطت على الآخرين واستطعت أن تصيطر على فلان فيما بينك وبينه من الخصومة وجئت له من هاهنا ولفيت لها من هاهنا واحتلت عليها من هاهنا حتى تظن أنك ذكي فتخرج وترجع إلى بيتك وتخاطب نفسك ومن تحب عملت به وصنعت به وأوقعته فيها إن لك موعد مع الله ستذهب هذه الألفاظ كلها ولهذا جاء صاحبي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وقال يارسول الله أيعاد فيما بيننا هاهنا في يوم القيامة قال: نعم فالخصومات هاهنا والأقوال هاهنا لابد لها من تصفية في يوم القيامة *﴿ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴾*

الحاكم فيها أحكم الحاكمين، الحاكم فيها من حرم الظلم على نفسه، الحاكم فيها من سيقيم قسطاس العدل في يوم القيامة فاعمل ما شئت فإن خفت من الله هاهنا وراقبت الله هاهنا ستؤمّن في يوم يخاف فيه الخلائق.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم


*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد معاشر المسلمين " إن يوم القيامة يوم مهول، وإن يوم القيامة يوم عظيم وإن الدنيا زائلة ذاهبة وإن أمامك يوم مقداره خمسين ألف سنة ستعرض فيه على الله وستقف فيه بين يدي الله فلا تمسك الفاني وتترك الباقي لا تستمسك بدنيا فانية ذاهبة عودواْ المقابر لتعرفواْ أهلها وانظرواْ ما لكم من الأقرباء والأصحاب والخلان هاهم الآن في المقابر صارواْ إلى الله وانتقلواْ بين يدي الله وأنتم عما قريب ستلحقون ونحن جميعاً سنلحق هؤلاء وعما قريب ستدخل في تلك الحفرة المظلمة من أجل أن تبقى فيها إلى الوقت المحدود وإلى الوقت المعلوم وتعرض فيه على الله وتجازى في هذا على كل عمل عملته وعلى كل قلٍ قلته وعلى ما عملته هاهنا فاسعى لنجاة نفسك يوم القيامة قبل أن تحل عليك الخسارة والندامة.

وممن يومّن في يوم القيامة من حافظواْ على قلوبهم ومن حافظواْ على توحيدهم الدليل على هذا قال الله *﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾*
*﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ ﴾* أي بشرك لهم الأمن في يوم القيامة فاحرص ممن تكون ممن عبد الله كما أراد الله وممن أقبل على الله كما أراده الله فلا تتعلق إلا بالله لا تذبح إلا لله إن بنيت بيتاً جديداً لا تذبح خوفاً من الجن وإن حفرت بئراً لا تذبح خوفاً من الجن لا تتعلق بالنجم الفلاني فكان سابق إن تزوجت المرأة وأريد إخراجها إلى بيت زوجها يقول النجم لا يزال في مكان كذا وربما أخرت الأعراس والعروسة عن خروجها تعلقات بغير الله والتجاء لغير الله وخوف من غير الله واعتقاد أن غير الله ينفع أو يضر لا تذهب إلى ساحر ولا إلى منجم لا تعلق الحروز ولا التمائم لا تتعلق بمخلوق واتعلق بالخالق سبحانه وتعالى لا تذبح لغيره عز وجل ولا تنذر لغيره عز وجل ولا تدعواْ الجن ولا تدعواْ على أولادك بالجن، وبعض النساء تدعواْ على ولدها أو زوجها أو أخيها أخذك الجن أو شلوك أو خطفوك وهذا دعاء لغير الله وهذا دعاء جن لا يجوز
*﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ ﴾*

لا تعلق على سيارتك ما تظن أنه ينفع أو يضر كانواْ قديما ولا يزال يوجد في بعض الأماكن ربما يعلق بعضهم على الأبقار والأغنام إما حذاء مقطعة ويظن أنها تدفع العين ولا حول ولا قوة إلا بالله وذاك يعلق على سيارته وذاك على بيته ويظن أن هذا يدفع العين أو يرفعها.

يا عباد الله " تعلقواْ بالله ثقواْ بالله سألواْ الله الذي بيده خزائن السماوات والأرض لا نافع إلا الله ولا يدفع عنك الضر إلا الله ولا يأتيك بالعافية إلا الله ولا يأتيك بالخير إلا الله فلا ينبغي لك التعلق بغيره ولا الدعاء لغيره.

قبل فترة التقيت بطفل صغير وهو معلق عليه حرز وقلت له هذا تعلق بغير الله وهذا اعتقاد فيه بغير الله تعلق بالله اعتصم بالله ثق بالله الذي بيده خزائن السماوات والأرض، قال لو بعت هذا الحرز سأمرض ويكون عليَّ كذا وكذا فقلت له تعلق بخالقك عز وجل ولا تجعل هذا السبب لدفع البلاء أو لإحلال الخير ثم لم أزل به حتى فتحت له ما بداخله فوجدتها آثار أقلام صاعدة ونازلة لم يكتب فيها شيء ولم يعلق فيها شيء إنما من أجل كسب أموال الناس فيظن أن هذا الحرز فيه عليه وله اتق الله واتعلق بالله واعتصم بالله وخف من الله والتجئ إلى الله واسأل الله ووحد الله سبحانه وتعالى لتومّن يوم القيامة « إذا سألت فاسأل الله وإذا استنعت فاستعن بالله واعلم أن الأمة كلهم لو
اجتمعواْ على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتب لك ولو اجتمعواْ على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتب عليك رفعت الإقلام وجفت الصحف »

هكذا قاله رسولنا صلى الله عليه وسلم آما تعلمون ما كان عليه أحوال الناس قديماً إن سقطت سنة الطفل الصغير رمى بها إلى الشمس وقال يا شمس خذي سن حمار وأعطيني سن غزال حالات مشركة وألفاظ مخالفة وقوانين تخالف الإسلام وقواعده فليكن المسلم على حذر، وهناك من يذهب إلى السحرة والمشعوذين بدعوى ما يسمى بالمحبة فالمرأة تذهب إلى الساحر وبإسم إنه سحر محبة فيقال هذا شرك فيأتي ويقول أنا أولف بين القلوب ما أريد أن أنافر القلوب هذا خير وهذا فيه تآلف وتراحم يا عبد الله لا رحمة نفسك ولا غيرك ولا اعتمد على الله بل جعلت غير الله يتدخل فيما لا يقدر عليه إلا الله فإن محمد صلى الله عليه وسلم يقول وفي عدله « اللهم إن هذا فيما أملك فلا تلومني فيما لا أملك »

فالحب من الله لا يستطيع ساحر ولا منجم ولا جني أن يبعث المحبة إن لم يردها الله فاعتمدواْ على الله وأعلم أن الذهاب ذهاب إلى سحرة ومشعوذين لا يجوز الذهاب إليهم ولا الاعتماد عليهم ربما عاقب الله الزوجة فتغير حال زوجها وانقلب عليها زوجها وتغيرت عليها إمورها وتعاقب الأزواج وبعضهم أصبح عقير داره مهموم في حاله لا يستطيع الذهاب إلى عمله ولا إلى وظيفته والسبب في ذالك هو هذا فاتقواْ الله وتعلقواْ بالله واسألواْ الله واعتمدواْ على الله واسألوه سبحانه الفرج منه والمخرج منه واسألوه سبحانه هو الذي يعطي وهو الذي يمنع وهو الذي يعز وهو الذي يذل وهو الذي يرفع وهو الذي يخفض وبيده خزائن السماوات والأرض
*﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾*

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل بلدنا آمنة مطمئنة وساير بلاد المسلمين.
اللهم كن معنا ولا تكن علينا.
اللهم إنا نعوذ بك من غضبك ونعوذ بك من عقابك ونعوذ بك من شر عبادك

اللهم اجزي آبائنا وأمهاتنا عنا خير ما جازيت عليه عبادك الصالحين ووفقنا اللهم إلى ما تحبه وترضاه واجعل جمعنا في هذه الجمعة جمعاً مرحوماً وتفرقنا من بعده تفرقاً تفرقاً لما تحب وترضى وجنبنا العصيان والمعاصي والآثام.
اللهم من كان من الشباب عاصيا ومن كان من الرجال عاصيا ومن كان من النساء في عصيان.
اللهم ردهم إلى الخير والطاعة رداً جميلاً واقذف في قلوبهم حبك وحب دينك وشرعك إنك سميع مجيب الدعاء.
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*علينا اغتنام الفرص وترك الأماني*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبة الأولى:*
الحمدُ لله المُجيبِ الرَّقيبِ،.. المُطَّلِع على الضمائِر،.. العليمِ بما في السرائِر،... يعلمُ ما في الصُّدور، ...وإليه تُرجعُ الأمور، ...أحصَى على العباد أعمالَهم، وقدَّر آجالَهم، ...

أحمدُه وأشكرُه على فضلِه ونعمِه التي لا تُحصَى،...

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له...جلَّ عن الشُّركاء والأندَاد،... وخضَعَ لسُلطانِه العُظماءُ والأسيَاد، ..وتفطَّرَت لعظمتِه الأكبَاد،... وتصدَّعَت من خشيَتِه الجِبالُ الصُّمُّ الجَماد.

مابال روحك قد تبدى يأسها
والهم يملأ مقلتيك دموعا

أبشر سيجزيك الذي رفع السما
جبرا يطيب قلبك الموجوعا

وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقدوتنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله...حبيب المحبين...وشفيع المذنبين...وحبيب رب العالمين...

لي في الصلاةِ عليك ما يُغنيني
وبها يقينٌ طابَ فيه يقيني

وهي الشفاءُ فما شكوتُ مواجِعاً
إلا وجدتُ رحيقها يشفيني

أُرضي بها ربي وأرجو عفوَهُ
وأنالُ منْ نعماهُ ما يُرضيني

لي في الصلاةِ عليك يا خيرَ الورى
نورٌ إلى نهْجِ التُّقى يهديني

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه..ومن سار على نهجه واقتفى أثره. إلى يوم الدين...

أمااااابعد:
عبادالله: فأوصيكم ونفسي المخطئة المذنبة أولا بتقوى الله:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:102].

-أيّها الأحبةالكرام:
قال أبو العلاء المعري يوما.. وقد بلغ الثمانين من عمره... يصف الدنيا لمن حوله:
من راعه سبب أو هاله عجب فلي ثمانون حولا لا أرى عجبا

‌الدهر ‌كالدهر ‌والأيام واحدة والناس كالناس والدنيا لمن غلبا

-وأجمل من هذا وأوضح وأكثر صراحة قول الله جل وعلا: ((اعْلَمُوا ‌أَنَّمَا ‌الْحَياةُ ‌الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَاّ مَتاعُ الْغُرُورِ))..

ثم أتبعها بقوله جل وعلا: ((سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم)).

ومن لطائف المنقول: أنّ أبا محمد الوزير المهلبي، كان في غاية من الأدب، والمحبة لأهله، وكان قبل اتصاله بمعز الدولة...(بن بويه) في شدة عظيمة.. من الضرورة والمضايقة، وسافر وهو على تلك الحالة، ولقي في سفره شدّة عظيمة، فاشتهى اللحم، فلم يقدر عليه، فقال ارتجالا:

ألا موت ‌يباع ‌فأشتريه
فهذا العيش ما لا خير فيه

ألا موت لذيذ الطعم يأتي
يخلصني من العيش الكريه

إذا أبصرت قبرا من بعيد
وددت لو انّني فيما يليه

ألا رحم المهيمن نفس حرّ
تصدّق بالوفاة على أخيه

-وكان له رفيق، ..فلما سمع هذه الأبيات... اشترى له لحما بدرهم، وطبخه، وأطعمه، وتفارقا....
وتنقّلت الأحوال... وولي الوزارة،
..وضاق الحال برفيقه الذي اشترى له اللحم في السفر،... وبلغه وزارة المهلبي، فقصده، وكتب إليه:
ألا قل للوزير فدته نفسي
مقال مذكّر ما قد نسيه

أتذكر إذ تقول لضيق عيش
ألا موت يباع فأشتريه

فلما وقف عليها تذكّر الحال،.. وهزّته أريحية الكرم، ...فأمر له بسبعمائة درهم،.. ووقّع له في رقعته:
((مَثَلُ ‌الَّذِينَ ‌يُنْفِقُونَ ‌أَمْوالَهُمْ ‌فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ))،...
..ثم دعا به، فخلع عليه، وقلّده عملاً يرتزق منه.

هكذا الدنيا تدور كالأفلاك،... وأحوال الناس تدور معها من غنى إلى فقر،... ومن صحة إلى مرض،... تدور ولا تتوقف.

-ونحن على علم أن الدنيا زائلة... ولكننا لا نعلم متى تنتهي رحلتنا فيها،.. ومتى نغادرها وننتقل إلى غيرها.
-يحكي الله تعالى موقفا للكفار يوم القيامة:((وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَاّ ‌ساعَةً ‌مِنَ ‌النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ))،...
كل تلك الأيام التي قضوها برفقة بعضهم... كانت أشبه بساعة للتعارف!فقط.
فهل حسب أحدنا يوما عمره بما فيه... من أحلام.. وقصص وتاريخ،... بما فيه من ثروة وأموال،... وفقر وشدة، ...وبما فيه من حلاوة ومرارة، .. وقوة وضعف وصداقة وعداوة،..

من يوم ولادته إلى يوم وفاته،
هل حسبنا كم يساوي عمرنا هذا مقابل عمر هذه الأرض... أو كيف نقارنه بعمر الكواكب والنجوم ؟!
إنه لا شيء .. ومن أحب أن يعلم مقدار ذلك.. فإنما هو كحبة رمل.. أو حجر في صحراء مترامية الأطراف...؟ على هذه الأرض الشاسعة بين هذه الكواكب العامرة .. .. كلنا لسنا سوى نقطة عابرة في عمر الكون لا يؤبه لها ولايدرى ما هي.

اعلموا - أيها الإخوة - أن كل شيء لا يتصل بالله جل وعلا فهو بلا قيمة،.. وكل شيء اتصل به جل وعلا...ولو للحظة.. فهو لا يفنى ولا ينتهي ..

أيها الأحبة:
يجب علينا جميعا..المبادرة...واغتنام الفرص..إذا سنحت..

-في الحديث عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي قال: ((يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب، فقال رجل: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام آخر، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك ‌بها ‌عكاشة)) [صحيح مسلم (1/ 136)].

-هذا واحد من الأمثلة العجيبة... التي نحفظها كلنا أو أغلبنا ،... والذي يدل على أهمية اغتنام الفرص.. فربما لا تعوض ولا تعود.
هل تأملنا يوما ما...حال عكاشة رضي الله عنه... عندما حاز في لحظة واحدة... أن يدخل الجنة مع هؤلاء السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب.... وهل رجونا الله تعالى يوما.. أن نكون منهم.
هل استشعرنا يوما.. بعد سماعنا لهذا الحديث... ما حال الصحابة رضوان الله عليهم... وهم بجانب عكاشة.. ومع هذا ...فاز هو بها... وهم لم يدركوا ذلك الفضل؟
إذا...فلنعلم... أن كل لحظة من لحظات الآخرة مرت علينا...ولم نغتمها... واغتنمها غيرنا... أنها تعيد لنا تلك الذكرى... وسنجدها مرة أخرى في الآخرة.
..
أيها الأحبة !
يقول الله تعالى: ((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ‌خَيْراً ‌يَرَهُ ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ))..

إنه ميزان الآخرة ...ميزان دقيق.. لا يفوته شيء ...ولو كانت مقدار...ذرة.

انظروا إلى ما منحنا الله من نعم
لم تكن موجودة في الأمم السابقة...ولا ملكها أسلا فنا من
قبل...فمثلا:
"لم يعلم ..قارون ..أن بطاقة السحب الآلي التي في جيوبنا،.. تُغني عن مفاتيحه التي يعجز عن حملها أشداء الرجال..."

تُساق هذه الموعظة الموجزة... تذكيراً بنعم الله علينا في أيامنا هذه.... حتى نتذكّر ضرورة الشكر عليها،.. وعلى جماليّة هذه المقارنة الرائعة، ...فثمّة مقارنةٌ أخرى.. أكثر عُمقاً وأشدّ خطورة، ....كشفَ لنا الوحي عنها،.. ونبّه عليها.

وبمثلِ هذه العبارة التي جاءت في مقدّمة الموضوع، يمكن أن نُجاريَها فنقول: "لم يعلم قارون أيضا..أن ثمّة بطاقة أخرويةً.. فرّطَ فيها، ...وأضاع فرصةَ امتلاكها، ...تعدل كلّ أعماله التي صدرت عنه طيلة حياته...ويثقل وزنها وتعظمُ قيمتُها،... بل وتكون سبباً في أبديّةِ سعادتِه،... وديمومةِ راحتِه"، ...إنه إذن الحديث ...عن أغلى بطاقةٍ عرفتْها البشريّة على الإطلاق: وهي:(لا إله إلا الله محمد رسول الله).

والله يُعطي عبادَه المؤمنين تلك البطاقة المصيريّة،... لتكون وسيلتَهم... للفوز بجنّةٍ عرضها السماوات والأرض.

ووقتُ الحصول على هذه البطاقةِ يوم القيامة، ...يومَ تُعرض الأعمال على الله تعالى،... ويوم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً،... ويومَ يكون الحساب، في موازناتٍ تختلف، ...لا تُقاس بالجرامات... ولا بالأرطال، ولكن بالأعمال والأفعال..بميزان...يزن الذر...

-روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة،... اقرءوا إن شئتم: ((فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا)).. (الكهف:105).

وتفاصيلُ الحكايةِ... يرويها -عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
((إن الله سيخلّص رجلاً من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فيُنشر عليه تسعة وتسعين سجلاًّ ، كل سجلٍّ مثل مدِّ البصر ، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول الله: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى! إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم عليك اليوم. فتخرج بطاقةٌ فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يا رب! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات، فقال: إنك لا تُظلم... فتوضع السجلات في كفّة والبطاقة في كفّة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء)) رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما.

يأتي هذا المشهد في سياق الحديث عن فضل التوحيد،... وكيف أنه سبب في عتقِ صاحبِه من النار،.. بالرغمِ من كثرة ذنوبِه من جهة،.. وقلّة صلاحه من جهة أخرى،...
وإن لهذه البطاقة.. أثراً في تكفير الذنوب، كما مرّ بنا في المشهد الأخروي، ...وتأمل معي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات حين يُصبح، كتب الله له بها مائة حسنة، ومحا عنه بها مائة سيئة، وكانت له عِدْل رقبة، وحُفِظ بها يومئذٍ حتى يُمسي،... ومن قالها مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك)) رواه أحمد، ...

-والشاهد هنا ...هو قولُه: (ومحا عنه بها مائة سيئة) فهي محوٌ يومي لآثار السيئات، التي لا يخلو منها أحد.

ولا شك أن صاحب السجلات
...قد أخلص التوحيد من كلّ شركٍ ...على ما كان منه ..من تقصيرِ عملٍ في جنبِ الله،... وعلى ما كان من ذنوبٍ وهفواتٍ ارتكبها... ولم يستطع فيها منع نفسِه الأمّارة بالسوء،.. حتى بلغت -وبمقتضى الحديث السابق- تسعةً وتسعين سجلاً، سوداءَ..
...في مضمونها،.... تستدعي العقوبةَ الإلهيّة،.... ومع ذلك كلّه، ...لم تكن تلك الذنوب المتكاثرةِ ...مانعةً من تحقيق التوحيد،..
@-قال ابن القيم: "تأمّل حديث البطاقة التي توضع في كفة، ويقابلها تسعة وتسعون سجلاً، كل سجل منها مد البصر، فتثقل البطاقة، وتطيش السجلات، فلا يعذب، ومعلوم أن كل موحد...له مثل هذه البطاقة،...وكثير منهم يدخل النار بذنوبه،.... ولكن السر الذي ثقّل بطاقة ذلك الرجل، ..وطاشت لأجله السجلات: لَمَّا لم يحصل لغيره... من أرباب البطاقات، انفردت بطاقته بالثقل والرزانة" ....
-فالإيمان يتفاضل.. بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص.

والسرّ الذي يُثقل البطاقة مذكورٌ في قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يثقل مع اسم الله شيء))،... بل يترجّح ذكر الله تعالى على جميع المعاصي.
-قال تعالى: {ولذكر الله أكبر} (العنكبوت:45)، .....وفي

-الحديث القدسي:((قال موسى: يا رب! علمني شيئاً أذكرك به، وأدعوك به، قال: يا موسى! لا إله إلا الله، قال موسى: يا رب! كل عبادك يقول هذا، قال: قل: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا أنت، إنما أريد شيئاً تخصني به، قال: يا موسى! لو أن السموات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله) رواه النسائي في "سننه الكبرى" وابن حبان والحاكم.

أما الثمن الحقيقي لهذه البطاقة، ..فليس متاعاً ينفَد، أو رغبةً آنيَّة،.. ولكن سعادة أبديّة، ..لا شقاء بعدها: ((يؤتى بابن آدم يوم القيامة، فيوقف بين كفتي الميزان، ويوكل به ملك، فإن ثقل ميزانه، نادى الملك بصوت يسمع الخلائق: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبداً)) رواه البزّار.

-ألا تعتقدون معي أيها الأحبة.. أن ذلك الرجل.. قال تلك الكلمة...التي هي كلمةالتوحيد... في وقت.. علت به مراتب الإخلاص والمحبة... والحاجة للقرب من الله تعالى ...فحاز تلك الرتب العلية،... وتحولت به تلك الكلمة من الجنة إلى النار... رغم كل تلك السجلات الممتدة والتي ملأت الكفة الأخرى... حتى بلغ منه اليأس مبلغه... في موقف القيامة الحاسم.
-وفي الصحيحين: ((إن أهل الدرجات العلى ليرون أهل عليين كما ترون ‌الكوكب ‌الغابر في أفق السماء))..
-إن هؤلاء ارتفعوا بأعمالهم... لا بأمنياتهم وأحلامهم في اليقظة.

لهم ساعة إنفاق لم ينفق غيرهم فيها.. فكانوا من السابقين، ...أو دمعة من خشية الله،.. أو سجدة في ظلمة الليل... ومن بجوارهم في غفلة نائمون،... أو خشوع في صلاة... بينما من هم بجوارهم.. لا يدركون ما يصلون.

-أيها المسلمون !
إن الحياة فرص، ...وأيسرها مع الله تعالى،... والجميل أنها مضمونة النتائج، عظيمة الربح، بلا أي مخاطر .

-((وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنةعرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين()الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين))..

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم....


الخطبةالثانية👇

الحمدلله وحده...والصلاة والسلام على من لانبي وحده...

أماااابعد:

أيها الأحبةالكرام:
لما جلس "حذيفة بن اليمان" يحدث الناس عن يوم (الخندق)، قال له جلساؤه:
أما والله... لو كنا شهدناه لفعلنا وفعلنا.
فقال "حذيفة": لا تتمنوا ذلك، فوالله لقد شهدت ذلك اليوم مع رسول الله... ومامر علينا مثله قط، وقد جاء المنافقون يعتذرون للنبي.. رجل وراء رجل، ويقولون بيوتنا عورة وماهي بعورة، والنبي يأذن لهم ولا يبالي بهم.

@-... مر رجل على الصحابي الجليل "المقداد بن عمرو" فسأله: أكنتم تجالسون رسول الله ؟!
فقال: نعم.
قال: أكنتم تصافحونه ؟!
قال: نعم.
فقال الرجل: أما والله لو رأيناه ماتركناه يمشي على الأرض.
فتعجب "المقداد" وقال:
مابال أحدكم يتمنى موضعاً غيّبه الله عنه، ياابن أخي رآه غيرك وكفر، والله لقد شهدنا رجالا حضروا رسول الله وهم من قرابته وأولى بنصرته أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يصدّقوه ولم ينصروه.
يعتقد البعض أن جيل الصحابة كانوا محظوظين أكثر منا.. لأنهم عاشوا في زمان النبي !!.
والحقيقة أنه لم يتعرض جيل من أجيال المسلمين خلال ١٤٠٠ سنة.. لفتنة.. كما تعرض الرعيل الأول من المسلمين.
هل تتخيل أن يعيش شخص في وسط بيئة.. كلها كفر وعبادة أصنام.. وخمر ونساء ..وعصبية قبلية... وجاهلية مقيتة ، فيظهر له شخص يقول له: (أنا رسول الله) فيصدقه ويتبعه ويقاتل معه ، ويتحمل كل صنوف العذاب.... ويتجرد من ماله... وأرضه.. وكل شيء.. نصرة لهذا الدين الجديد ..!!

الأمر ليس بهذه السهولة... ولا بالبساطة التي تجعل الكثير منا يتخيلها،... لهذا سيضل جيل الصحابة... جيل فريد ..
لا يُشابَه ولا يُقارَن ولا يُماثَل..

-أيها الأحبة:
نقف مع مشهدين...مشهد نبوي...ومشهد في عهد الخلافةالراشدة....لنوصف الواقع...ونقارن...بين ماضينا وواقعنا...

-المشهد الأول : الجِوار في الإسلام:
روى الطَّبرانيُّ في الكبير من حديث أنس بن مالك، والحاكم في المستدرك من حديث ابن عبَّاسٍ، باختلافٍ يسير، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس بمؤمنٍ من بات شبعان وجارُه إلى جنبِه جائعٌ وهو يعلمُ))..
صححه الذَّهبيُّ في التّلخيص،.. والألبانيُّ في صحيح الأدب المفرد،..
-والمقصود.. نفي كمال الإيمان.. عن الراضي بجوع جاره ..وهو يعلم به، وليس نفي أصل الإيمان!

-المشهد الثَّاني : في عهد الخِلافة الرَّاشدة:
روى الإمام البيهقيُّ في السُّننِ الكُبرى عن الحسن رحمه الله: أنَّ رجلاً أتى أهل ماءٍ فاستسقاهم، فلم يسقوه حتى مات، فأغرمهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ديّته!
وبه عملَ الفقهاء، ..وأغرموا ديَّةَ الميِّتِ جوعاً من أهل الحيِّ على جيرانه!

وها هي غزَّة تموتُ الآن جوعاً.. أمام أعيننا، ...نحن لم نخذلهم فقط،.. الخذلان هو.. أن لا نشترك معهم في قتال عدوّهم الذي هو عدوِّنا،... أو على الأقل أن نمدَّهم بالسِّلاح ليُقاتلوا هم نيابةً عنَّا،... أمّا أن يموتوا جوعاً أمامنا،.. فهذا لا يُسمّى الخُذلان، وإنما ...هو العار بذاته !

لا أُحبُّ جلدَ الذاتِ، ولا جلدَ النَّاس،... ولكني لستُ مهرِّجاً لأضحككم في زمن المآتم،... وأعوذُ باللهِ أن أرى الجرحَ فأقفز عنه، ..وأعيذكم بالله.. أن تغضبوا ممن جاءكم بالحقيقة... ولو كانت مُرَّة، ..إن أكبر جزءٍ من المشكلة.. هو أن تمرَّ أمامنا.. ولا نراها مشكلة!

خُذوا عندكم المشهدين.. الذين ذكرناهما،.. وقِيسوهَا علينا جميعاً... أفراداً ..وحكومات.. وأخبروني.. أين نحن منها!

نحن مع أهل غزَّة... لم نُدرك نخوة العرب في الجاهليَّة،... فها هم نفرٌ من قومنا يموتون جوعاً ..أمام أعيننا،... ونحن نعيش،.. حتى أن بعضنا ما زال يُفكّر هل يُقاطع المنتجات التي تدعم الصهاينة.. أم لا، ..بعضنا مازال يشرب دماء إخواننا في غزة.. في عُلب الببسي،..لأن شركة الببسي. تدعم الصهاينة... ولُكنا لحومهم في وجبات الكنتاكي!..وفي سجائر..المالبورو...ومشروبات..
كوكا كولا....فشرائك هذه المنتجات تدعم الصهاينة..

ولا نحن أيضا راعينا فيهم هديَ النُّبوّة،.. ولا حتى لأجل أنفسنا في أن يتحقق فينا كمال الإيمان، ..رضينا بأصله فقط، ..وها هم يموتون جوعاً ونحن نعلم!... نرى هذا أمام أعيننا،... فلا عذر لأحدنا أمام الله ...إلا بعد أن ينقطع منه الصوت، ..وتجفَّ منه الدُّموع، ..والأهم قبل الصُّراخ والبكاء.. أن يفعل ما استطاع!

كُلُّ طفلٍ ماتَ في غزَّة جوعاً دِيَّته على كل مسلم ،...أما كان يكفينا من العار ...أن نُطعمهم... لتحصدهم الطائرات.. وبطونهم ملأى،.. ولكننا لم نكتفِ، ..أسلمناهم إلى عدوِّهم الذي هو عدوّنا وهم جوعى،... فاللهُمَّ عاملنا برحمتك لا بعدلك، ...فإنك إن عاملتنا بعدلك أهلكتنا!...
وتولى اخواننا في غزة.. بعين عنايتك..يارب العالمين...

@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..

اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..

اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...

اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..

ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...

عباد الله:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛

فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*هل أنت مستعد للقاء الله؟!!*
*للشـيخ / نـعــمــــان الـوتـــــر*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبـــة.الاولـــى*
الحمدلله العلي العظيم ، خلق كل شي فقدره تقديرا وأحكم شرائع دينه ببالغ حكمته بيانا للخلق وتبصيرا ، أحمده على صفاته الكاملة واشكره شكرا كثيرا .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على شي قدير .
أوليتني نعما أبوح بشكرها ..
وكفيتني كل الأمور بأسرها
فلأشكرنك ما حييت وان أمت ..
فلتشكرنك أعظمي في قبرها

وأشهد أن سيدنا محمدا عبدالله ورسوله وصفيه وخليله

يا رب فاجعل لي بحب "محمدٍ" **
نوراً بقبري في غَدٍ ألقاهُ
وعلى الصراطِ, وعندَ نشرِ صحائفي ** فاقبل رجائي اليومَ يا اللهُ
يا رب صلِّ على الحبيبِ "محمدٍ" ** واحشر نا عُبَيْدَكَ تحتَ ظلِ لواه

اللهم صل على النبي المصطفى والحبيب المجتبى والشفيع المرتجى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى .

اللهم احشرنا في زمرته واجعلنا من اهل شفاعته وارزقنا بيده الشريفة شربة هنيئة لانظمأ بعدها ابدآ ياارحم الراحمين

اللهم لا تعذب لساناً يخبر عنك، ولا قلباً يشتاق إليك، ولا عيناً تنظر في ملكوتك، ولا أذناً تستمع إلى كلامك.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]

أما بعد … فحياكم الله جميعاً أيها الأخوة الفضلاء، وطبتم جميعاً وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً،

وأسأل الله العظيم الحليم الكريم جل وعلا الذى جمعنا فى هذا البيت المبارك الطيب على طاعته أن يجمعنا فى الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى فى جنته ودار كرامته، إنه ولى ذلك والقادر عليه

ايها المؤمنون عباد الله :---
اخرج النسائي والترمذي وابن ماجه وغيره من حديث أبي هريره رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اكثروا من ذكر هادم الذات، إن نبينا صلى الله عليه وسلم أمرنا بالإكثار من ذكر هادم الذات وهو الموت لنعلم أن الرحله من هذه الدنيا ومغادرتها أمر لا بد منه،
لا يستثنى من ذلك نبي مرسل ولا عالم ولا ملك ولا تاجر ولا بر ولا فاجر ولا ذكر ولا أنثى لا يستثنى أحد
(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)

وقال الله عز وجل
{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34)كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾[ الأنبياء: 35]

وقال الله عز وجل
{وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ}

وقال الله عز وجل
( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) )الشعراء

أيها الإخوة المؤمنون:--
اكثروا من ذكر هادم الذات لتعرفوا حقيقة الدنيا وحقيقة ما أنتم مقدمون عليه ،
أكثروا من ذكر هادم اللذات لتستعدوا للقاء الله عز وجل بالأعمال الصالحات لتتركوا المعاصي والمنكرات ،
اكثروا من ذكر هادم اللذات لتعرفوا قصر هذه الدنيا فمهما عشت فنهايتها الموت وقد قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل من شئت فإنك مجزي به واحبب من شئت فانك مفارقه لا حصانه لأحد من الموت لا بعلم ولا بمال ولا بجاه ولا بنسب ولا بمنصب ولا برتبه ولا بمكانه لا حصانه لأحد بعد أنبياء الله عز وجل قال الله عز وجل
(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)

قال ابن الجوزي رحمه الله هذا والله توقيع بخراب الدنيا إي والله انه لتوقيع واي توقيع بخراب هذه الدنيا لا بقاء إلا لله الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون ،
إن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا فقط بذكر الموت ولكن أمرنا بالإكثار من ذكره فإننا إذا أكثرنا من ذكر الموت فإنه يقل في أعيننا كل كثير ويصغر كل عظيم ويحتقر كل أمر يبيع الإنسان آخرته لأجله من مال وجاه ومنصب وغير ذلك
إذا ذكرت الموت كان ذلك رادعا لك أن تسفك دماء الناس او أن تأخذ أموالهم أو أن تنتهك أعراضهم كان ذلك رادعا لك أن تترك ما أوجب الله عز وجل عليك، كان ذلك رادعا لك عن الغفله عما خلقك الله عز وجل لأجله ،إن هذه الحياه دار ممر وليست دار مقر لقد خلقها الله لنا وخلقنا لغيرها
خلقنا للأخره،وخلق هذه الدنيا لنا لنستعين بها على آخرتنا، لنبني هنا الدور والقصور لنقدم للمستقبل الحقيقي،
فكم من أناس انشغلوا بمستقبل زائل؟
بنوه بالحرام، بنوه بالآثام ،بنوه بالغدر، بنوه بالخيانه، بنوه بأكل الناس بالباطل ،بنوه بالنفاق والتلون ،بنوه على حساب الآخرين،هدموا الآخرين ليبنوا مستقبلا زائلا سيتركونه ويحاسبون عليه، المستقبل الحقيقي هناك قال الله عز وجل عن بعض الناس عند أن يأتيه الموت
(يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)

إذا هذه الدنيا ممر والحياه الحقيقيه هناك المستقبل الحقيقي هناك الحياه الأبديه هناك هذه
(لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ)

الدار الآخره هي الباقيه
{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ}
{وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}

أفق أيها الغافل، أفق يا من بلغت الستين والسبعين، فإن النبي صلى اله عليه وسلم قال: (أعمار أمتي بين الستين والسبعين وقليل من يجاوز ذلك)، ماذا بقي انت كالحامل المتم الذي يوشك في اي لحظه ان تضع ولا تغتر أيها الشاب أيها القوي، أيها الصحيح، يا من فعلت الفحوصات وقيل لك سليم من الأمراض والعلل والأسقام يأتي الموت فجاه، مات أصحاء كثير ،مات شباب كثير، مات من يؤمل الآمال العظيمة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الخط لأصحابه خطا طويلا في الأرض قال هذا أمل بن آدم وهذا أجله يقطع هذه الآمال،
كم من بان لدور سكنها غيره!!
كم من من عقد على امراه وكانت لغيره!!
كم من من نسج ثيابا لبسها غيره!!
كم من من اعد له طعام اكله غيره!!
كم من من هيأ أمورا كانت من نصيب غيره!!
أنت ستدفع أموالا من حلال من حرام بحق وبباطل وينعم بها غيرك عليك السهر والتعب والجمع وربما عرضت دينك وحياتك للخطر
لأجل تلك الأموال التي يتمتع بها غيرك ،وربما لم يقولوا رحمك الله ويبقى لك الحساب بين يدي الله عز وجل، فاستعد، كن مستعدا ،لك في من مات عظة وعبرة ،وكفى بالموت واعظا ،
والله إنها لأعظم مصيبه ولذلك قال الله عز وجل
{فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ}
كل مصيبه دون الموت تهون ،مرض وغير ذلك، لكن الموت بعده برزخ ولقاء الله عز وجل
(رَبِّ ارْجِعُونِ)(يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)
(رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ(10) وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}

نحن على يقين بالموت كيف متى أين لا ندري إذا يجب أن نكون على استعداد يجب أن نكون جميعا على استعداد الحاكم والمحكوم العالم الذكر والأنثى كلنا لذلك المصير نحن جميعا في صاله انتظار كل ينتظر رحلته متى تكون فكلنا في صاله المبادره ننتظر الرحلة،

نسال الله حسن الخاتمه وبعدها مستريح او مستراح منه أنا وأنت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي قتاده وقد مر عليه بجنازه فقال مستريح ومستراح منه قالوا يا رسول الله من المستريح ومن المستراح منه؟
قال أما العبد المؤمن فاستريح من نصب الدنيا ولأوائها وأذاها الى رحمة الله،
أما العبد الفاجر استريح منه البلاد وتستريح منه البلاد والشجر والحجر والعباد يا ليت شعري أنا وأنت إن صدقنا مع أنفسنا وسألنا أنفسنا ووزنا أنفسنا هل أنا وأنت إذا جاء الموت اليوم او غدا او بعد غد وسيأتي إذا متنا هل سنكون من المستريحين أم من المسترح منهم؟
هل ستستريح منك زوجتك أولادك جيرانك عمالك هل سيستريح منك الناس ويقولون الحمد لله، تخفيف ورحمة كل يبشر الآخر مات فلان الحمد لله كان حجر عثره كان عقبه، كان سيئا ،كان مؤذيا كان فاجرا ،كان قاطعا للطريق، كان هاتكا للحرمات قاطعا للرحم ،عاق لوالديه، شرابا للخمر، كان مؤذيا للناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم ظالما باغيا بطاشا نهاشا نهابا ،انتبه!! قد تكون من هذا النوع فتستريح منك البلاد والعباد والشجر والدواب،
كم منع القطر من السماء بسبب فجور فاجر وظلم الظالمين؟
كم حصل للدواب من الأذى من بعض الناس،
بعض الناس مؤذي لبهائمه لدوابه للقريب للبعيد سبا وشتما ولعنا وظلما وغير ذلك انتبه!!
قد أكون أنا وأنت ممن إذا مات استراح الناس منه وشوك زالت من طريق الناس ،
وقد نكون ونسأل الله ذلك إذا متنا ممن يستريح من هم الدنيا ونصبها ولأوائها الى رحمة الله لا نتمنى على الله الأماني وكل منا يختار لنفسه أنا أريد أن أكون هنا او هناك أعماله ضع نفسك حيث شئت بأقوالك بأحوالك بأعمالك لا تغالط نفسك لا تخادع نفسك ستستيفق وتستفيق عند الموت وتعلم حقيقه الأمور وتعلم كل شيء على حقيقته،

نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمه،

اقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده والصلاه والسلام على من لا نبي بعده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

وبعد:-
أيها المؤمنون عباد الله قيل لسلمة ابن دينار ما بالنا نحب الدنيا ونكره الموت؟ لا نحب أن نذكر بالموت، لا نحب أن تنغص علينا اللذات وما نحن فيه، في ذكر الموت ،قال لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخره فتكرهون أن تنتقلو من العمارة الى الخراب ولو عمرت آخرتك ما كرهت أن يأتيك الموت لأن النبي صلى الله عليه وسلم


وما قال إذا وضع الرجل الصالح على سريره على

النعش قال قدموني قدموني وإذا وضع الآخر على نعشه قال يا ويلتا أين تذهبون بي؟هذا سأقوله أنا وأنت، هذا أو هذا المؤمن الصالح إذا وضع على نعشه قال وإن لم يسمع من حوله لكننا نؤمن بذلك ونصدق قدموني قدموني ،لا يرغب أن يبقى في وظيفته ولا في عمله ولا في منصبه ولا مع امراته ولا مع أولاده ولا في زراعته ولا في تجارته ولا في سيارته، ما ينتظره أعظم من ذلك ما ينتظره أكبر، رضوان الله وجنه عرضها السماوات والأرض قد خنس واستراح من هذه الدنيا يقول قدموني قدموني والأخر بخلاف ذلك،

يا عباد الله ليس الشان فقط أن نوقن ونعلم أننا سنموت لكن ماذا قدمنا لما بعد الموت؟
هل نحن مستعدون لذلك لو مت الآن وفاجأك الموت؟
هل أنت مستعد ما ستقول؟ أريد مهله أريد أوصي أريد مهله أستسمح من فلان أستعفي من فلان وأغير مسار الطريق وأعدل هناك لخبطه هناك أشياء كثيره لابد من إصلاحها سيأتيك الموت فجاه بغته ،
استعد من الآن ليس الشان في أننا سنموت وهو أمر مفروغ منه ولكن كيف؟وما قدمنا؟
لما جاء ذلك الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة؟ قال ماذا اعددت لها؟هذا هو المهم ماذا اعددت لها؟ لا يهم متى الساعه!! ستاتي لكن ماذا اعددت لها؟ وأنت وأنا قبلك والجميع ماذا أعددنا للموت وللقاء الله عز وجل؟ بأي وجه سنلقى الله؟ بماذا سنلقى الله يا عباد الله؟
هناك أشياء نكره الموت لأجلها اتركه كل ما تكره الموت لأجله اتركه واسترح!!
كل ما تعلم أنه يسود وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه إتركه من الآن ،
كل ما تعلم أنك إذا مت سيفضحك ويطلع عليه الناس بعدك ويكتشف اتركه من الآن،
كل الأصدقاء والجلساء والغرماء والزملاء والمقربين ممن لا يشرفك أن يكونوا أقرانا لك يوم القيامه بل ستقول
(يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ)

دعهم من الآن ،سيأتي الموت فجأه ،كيف لو جاء الموت وأنت مضيع للصلاه،
كيف لو جاء الموت وأنت مفطر في نهار رمضان بلا عذر،
كيف لو جاء الموت وأنت تسوف سأحج مع أنك قادر وتذهب الى عواصم الدنيا شرقا وغربا للنزهه والرحله والعلاج لبدنك وما عالجت قلبك وما حططت ذنوبك فإن الحج يهدم ما كان قبله ومن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه كما في الصحيحين كيف لو مت فجاءك الموت وأنت على الشرك معلق الحروز والتمائم والحجب وتتردد على السحرة والمشعوذين ،تتردد الى القبور والموتى مدد يا فلان، كيف لو فجأك الموت وأنت تدعو غير الله يا فلان يا فلان للموتى والمقبورين تدعوهم من دون الله وهذا شرك بالله رب العالمين.
كيف لو جاء الموت وأنت عاق لوالديك وهما يدعوان عليك؟ قاطع لرحمك ،
جاءك الموت وأنت قاطع للطريق تخيف الناس بالليل والنهار ،
كيف لو جاءك الموت وأنت تشرب الخمر والخمر في جوفك تموت على سوء خاتمة ومن مات على شيء بعث عليه يوم القيامه،
جاء الموت والمنادي ينادي حي على الصلاه حي على الفلاح شغلك الدكان شغلتك المزرعه شغلتك الوظيفه عما خلقك الله له مشغول بهذه الأمور فاستعد استعد رحمك الله،
كل شيء يحول بينك وبين الآخره دعه من الآن، كل شيء لا ينفعك بين يدي الله فاستعد من الآن اتركه ،
كل شيء يثقل ميزانك حسناتك احرص عليه من الآن،
انظر أين أنت من أركان الإسلام الخمسه أركان الإيمان من أصدقائك ما هي أخلاقك؟ ما هي أعمالك؟ ما هي سيرتك بين الناس؟
فالناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنتم شهداء الله في أرضه عندها يثنون عليك خيرا او شرا بعد أن تموت المدخرات الأرصده المساكن المزارع هي لغيرك ليست لك،
معك ثلاثه أذرع في ذراع ونصف فقط انظر بماذا تعمره؟

يتبع الميت ثلاثه أهله وماله وعمله يرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الأهل لإقتسام المال ويبقى معك العمل فقط الزوجه تتزوج والأولاد إن بكوا سيضحكون وسينسونك ،البار منهم من إذا ذكرك قال رحمك الله اعمل لنفسك استعد للقاء الله؟

الى متى الغفله؟ الى متى تضيع الواجبات وفعل المحرمات؟

انتبه ستلقى الله عز وجل فانظر بما تلقاه وبأي وجه تقابل ربك سبحانه وتعالى؟

فياعباد الله : أعظم ما نلقى الله به التوحيد وأسوء ما نلقى به الله الشرك عياذا بالله.
أول ما يحاسب عليه العبد فيما بينه وبين الله الصلاه وفيما بينه وبين الناس الدماء ،

فانتبه واحذر لا تقل هناك من أقراني ومن هم أكثر مني قد ماتوا ليس هذا مقياس
يَا مَنْ بِدُنْيَاهُ‏ اشْتَغَلْ‏ *** قَدْ غَرَّهُ طُولُ الْأَمَلِ‏
الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً *** وَ الْقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَلِ‏
وَ لَمْ تَزَلْ فِي غَفْلَةٍ *** حَتَّى دَنَا مِنْكَ الْأَجَلُ‏.

تزود للذي لا بد منه
فإن الموت ميقات العباد ..
وتب مما جنيت وأنت حي
وكن منتبها قبل الرقاد
ستندم إن رحلت بغير زاد
وتشقى إذ يناديك المنادي ..
اترضى أن تكون رفيق قوم
لهم زاد وأنت بغير زاد ؟؟!!

نسال الله لنا ولكم حسن الخاتمه وحسن العاقبه في الأمور كلها

هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه عمومآ لقوله تعالى *( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)* الأحزاب:56
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تنصر أخواننا في فلسطين وأن تفرج همهم وأن تجنبهم كيد يهود وعملائها وأنصارها...
.اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في غزة،
اللهم انصرهم ولا تنصر عليهم، اللهم كن معهم ولا تكن عليهم، اللهم اجمع شملهم ووحد كلمتهم وسدد رميهم..
اللهم وأنزل على اليهود وأعوانهم رجزك وعذابك. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك..
اللهم حرر المسجد الأقصى من براثن اليهود المحتلين، يارب العالمين...
اللهم يا رحمٰن السموات والأرض ورحيمهما ارحم ضعف المسلمين في غزة، وفي جنين، اجبر كسرهم، وآنس وحشتهم، واربط على قلوبهم، وثبت أقدامهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، وأعلِ راية الحق والدين.
اللهم إنصر من نصر غزة وفلسطين ،واهلك من خذل غزة يا رب العالمين..
اللهم لا يردّ أمرك، ولا يهزم جندك، سبحانك وبحمدك.
اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، هازم الأحزاب، اهزم الصهاينة الحاقدين ودولتهم، وعليك بالصليبيين ودولتهم الكبرى أمريكا، اللهم إن أمريكا هي من أحرقت غزة نسألك الله أن تهلكها وتحرقها يا الله...

اللهم إن الصهاينة وأمريكا وغيرهم، يعيثون في الأرض فساداً، دمروا غزة، قصفوا منشآت اليمن وسوريا ولبنان...اللهم انتقم منهم...

اللهم احفظ اليمن واليمنيين، والمستضعفين في غزة، وسائر بلاد المسلمين.. اللهم ارحم ضعفهم وقلة قوتهم، فقلوبهم مكلومة، ودماؤهم مراقة، ونحن يا ربنا لا حول لنا ولا قوة إلا بدعوات ندعوك بها.
اللهم فلا تردنا خائبين، واشفِ صدورنا وصدور قوم مؤمنين بنصر الإسلام والمسلمين وقتل اليهود الغاصبين، إنك على كل شئ قدير.
اللهم إحفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين...
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا ارحم الراحمين
اللهم اغفر لمن حضر هذه الجمعة ولوالديه
ﺭﺑﻨﺎ ﺁﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ...

عبــاد الله:
إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون، وأقم الصلاة.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM