الإنفاق والعطاء لا يكون ماديًا فقط، بل لهُ أشكال وأنواع، مُختلفة ومُتعددة، ثمة أرواحٌ أوجدها الله كريمةٌ في الأرض، تُعطي دون طلب، تُعطي بسخاء دون انتظار رد المعروف، تطوف الأرض مانحةً السلام، الحُب، الابتسامات، والمشورة والمعرفة بنفسٍ كريمة لا ترجو من وراء ذلك حاجة أو مصلحة.
صباح الخير ، ومن باب إن ربي عطاك يوم جديد تعيشه "خل النّور يخرج من قلبك مُش من الشبّاك".
طهارة قلبك، صفاء نيتك، قدرتك على المغفرة للآخرين، تجاوزك للكلام والأفعال السيئة دون الرد، لسانك الذي لا ينطق إلّا بخير، وروحك الكريمة التي تحمل معها العطاء أينما ذهبت، كل هذا الجمال ليس نقاط ضعفك، بل قوتك وهويتك التي لا توجد عند كثير من الناس، والتي تجعل منك هذا القلب وهذه الروح.
لو علم الإنسان كم من الخير والحب خلف كل حدث وتجربة قاسية، وأمر منع عنه، لكان ممتنًا وشاكرًا لله في كل لحظة وكل حين لكن نظرة الإنسان ليست عميقة وخياله محدود فيظن أنه قد مُنع وهو في الحقيقة قد أكرمه الله في الغيب ومنحه من الحُب والحنان والرحمة ما لا يمكنه تخيّله وتصوّره الحمدلله.
ما يجعلني أنجذب للآخرين ليس نصيبهم من الجمال لأن لدي يقين أن لكل إنسان جمالٌ خاص، ولا المكانة أيضًا، ما يجذبني للآخرين مقدار الحنان والرحمة في قلوبهم، لطالما آمنت أن هذه الصفة إن وجدت في شخص فقد منحته قلبًا لينًا وروحًا هادئة، فلن تخاف معه قسوة أو نية سيئة، بل سلامٌ عظيمٌ ومُمتد.
رُبما ليس اليوم، رُبما ليست هذه السنة أو هذه الفترة، لكنّك ستصل للمكان الذي لطالما حلمت به، والحياة التي رسمتها في مُخيلتك، لكن في البداية عليك أولًا تعلّم الصبر، القبول، العيش بحكمةٍ والتّعلم من تجاربك وعثراتك، ومعرفة أن الأمور أبدًا لا تبقى على حالها بل تسير للأفضل دائمًا.
أحب أبدأ يومي بفعل أُمور أفضّلها وتغيّر مزاجي للأحسن، مهما كان الأمس، ومهما كانت كثرة الانشغالات اللي يحملها اليوم الجديد، قد ما أقدر أبعد كل التعقيدات والمشكلات عن تفكيري تمامًا، وأعيش أول لحظات اليوم مع كل الأمور اللي أحبها بهدوء🤍.
ليس المطلوب منك إصلاح العالم، ابدأ بنفسك، أصلحها، طوّرها، أعد التفكير في مُعتقداتك دائمًا، نفسك أحق بعنايتك واهتمامك.
جرّب أي أمر قبل الحكم عليه، تجارب غيرك لن تكون تجاربك أبدًا، نتائجهم ليست نتائجك، طريقتك في التعامل مع الأمور ومُعالجتها تختلف عن غيرك تمامًا، رُبما أنت محروم لأنك منعت نفسك عن أشياء رائعة قد وهبك الله مفاتيحها التي لم يهبها لأحدٍ آخر عِش الحياة بشجاعة فأنت تختلف عن غيرك.
مهما قست الحياة، وساءت الأحوال، تأكد أن لك في قادم الأيام نصيبٌ من البهجة، والمسرّات التي لن يتخيل جمالها عقلك، حتىٰ وإن شعرت أنها تأخرت ستأتي في وقتها المُناسب، وموعدها المُحدد، ستأتي في الوقت الذي تكون فيه مُستعدًا لاستقبالها، فتنتشلك من قلقك وخوفك إلىٰ ساحات طمأنينتك وأمانك.