أحمد عبد المنصف
20.3K subscribers
210 photos
18 videos
1 file
85 links
مُعلّم اللغة العربية والفلسفة،
كاتب وباحث ومصمم تعليمي،
مهتم بشئون التربية والتعليم وبناء الإنسان، ومحب للعلم وأهله.

لا أتواصل على الخاص
رقم الإدارة: 01023535502
Download Telegram
لسه سامع قصة البطل الجميل "بوجي" الي خاض رحلة تعافيه من المخدرات، قصة بوجي بالنسبة لي كانت أليمة ومبكية على مستوى شخصي، لأني من أوّل الفيديو عرفت المنطقة الي ساكن فيها وبيتكلم عنها.. مدينة السلام.. المدينة الي أنا اتولدت فيها ونشأت واتربيت لحد الثانوية!
وبمناسبة التريند الجميل ده اسمحوا لي أقول كلمتين

قصة بوجي مش قصة (إنسان تعافى من المخدرات) ولو تعاملنا معاها بهذا الشكل فإحنا مافهمناش أي حاجة من الي كان بيحاول يقوله ومعرفش.
قصة بوجي أنا شوفتها وعايشتها في صحابي أمام عيني كل يوم- وعافاني الله منها بأعجوبة لا أفهمها إلى اليوم إلا محض لُطف الله وفضله.

هي قصة منظومة ثقافية كاملة أنا تربيت فيها، منظومة بيتولد فيها الولد في أسرة ضعيفة ماديًا، فالأب والأم مطحونين في ماكينة أكل العيش، وثقافتهم عن التربية مقتصرة على إننا نوفّر مصاريف الدروس -بقدر المستطاع- عشان ابننا يبقى معاه أي شهادة لعله يقدر يساعدنا في مطحنة أكل العيش وإلا فلا قيمة له في الوجود. بس كده. نقطة. دي المنظومة الأسرية باختصار.

عشان الولد يبدأ سنّ المراهقة يكتشف إنه ماتعلمش أي حاجة لا في بيته ولا مدرسته تتعلق بكونه إنسان.. أنا عايش ليه؟ بتعلم ليه؟ أجيب فلوس ليه؟ أتجوز ليه؟ أخلف ليه؟ أراعي ربنا والحلال والحرام ليه وإحنا عيشتنا كلها حرام في حرام وظلم وقهر؟.. دي الأسئلة الي كانت بتتقال على النواصي والقهاوي مع نبرة ناقدة وساخطة وساخرة من كل شيء.

حالة العدمية الوجودية دي، وانعدام المعنى في أي شيء، لو مزجت معاه شعور عميق بالخزي والعار لأنه مش حاسس إنه محترم ولا ممتلئ بأي معنى شريف، كاره نفسه وأسرته ومجتمعه، ومش حاسس إنه عنده شيء يخلي الناس تحبه وتحترمه، فاقد لأي اهتمام وتقدير عاطفي من أي نوع، لأن بيئة زي كده لا تحدثني فيها عن أي غذاء معنوي أو عاطفي، كفاية إننا بنلاقي لقمة نغذي بيها بطنه.
شاب فارغ زي ده، هو نموذج مثالي لحاجتين:

الأولى - نموذج مثالي لكل سلوكيات الإدمان الي كنت بشوفها حواليّ، عشان يغطي على فراغه وألمه وخزيه وحيرته وتوهانه في الحياة وافتقادته لأبسط حقوقه والي منها إنه ياكل ويشرب ويتجوز ويبقى إنسان ملو هدومه!
فممكن يُدمن الشغل ويهلك نفسه فيه لأنه مش عايز يسيب نفسه لسحلة أفكاره، ممكن يدمن الألعاب الإلكترونية (كان فيه شباب بتبات حرفيا في السايبر)، إدمان الإباحيات طبعا دي بدهيات ومواد متداولة بين مختلف الأعمار بانسيابية، إدمان مخدرات؟ طبعا.. وفيه شوارع معروفة ببيعها للمخدرات كنا بنسميها (الدولاب)!

والثانية - إنه نموذج مثالي للبلطجة!
لأن دي هتبقى الحاجة الوحيدة الي هتخليه يحسّ بقيمته! بإنه موجود، حتى لو شعوره بالقيمة والوجود ده هيُستمد من إن الناس بتخاف منه وتعملّ له ألف حساب، وإن شئت فابحث عن صفات المفاخرة الي موجودة في المهرجانات الشعبية الي أصلا خرجت نبتتها من (مدينة السلام) أو (السلام سيتي) كما كانت تُسمى في مقدمة المهرجانات!
فالبلطجة هي الي هتخلي لي قيمة بين الناس وشعور بالذات ولو بشكل زائف وهشّ جدًا، ولو زودت في المعادلة المخدرات الي هتقوّي قلبه وتسفّر عقله = يبقى الدايرة اكتملت!
ودي نقطة قالها بوجي في المقطع، وأحييه عليها!
إن جزء من أسباب إدمانه للمخدرات = إني عايز أبقى شبح وبدخل خناقات وبعلّم على فلان وعلّان زي ما بيحصل قدامي كل يوم.
لذلك إحنا كل يوم كنا بنصحى وأنزل الشارع عشان ألاقي سرنجات مرمية في كل حتة، وأزايز خمرة، وغيره، وخبر إن فيه خناقة بين منطقة كذا ومنطقة كذا، وفلان اتعور أو مات أو لقوا جثّة في المنطقة الفلانية المقطوعة.. إلخ.
دي أخبار يومية تقليدية بسمعها كل يوم في حتتنا!

لطف الله بالفقير إني في المرحلة الإعدادية أهلي -حفظهم الله- نقلوني لمدرسة عسكرية داخلية علّها تكون طوق نجاة يحميني من السياق الي بوصفه لكم ده، وبالفعل كان عامل مؤثر كبير في حياتي، وبعد ذلك دخولي الجامعة والي بالتزامن معه انتقلت أسرتي وعزّلت من السلام إلى مدينة أخرى لأتعرف إلى ثقافة مختلفة تماما! في البيت والشارع والجامعة وخارجها!

فقصة بوجي لو عايزين تشوفوا عشرات الآلاف من النماذج منها تعالوا أوريكم!
ولي صديق شخصي من الطفولة خسرته بسبب هذه السكة المضلمة التي لا أدري أخرجَ منها اليوم أم لا!

دي ثقافة يا رفاق، منظومة اقتصادية اجتماعية تعليمية ثقافية كاملة بتوصّلك لهذه السكة من أقصر طريق! وعلاجها مش إني أعمل حملة (إنت أقوى من المخدرات)... علاجها تجفيف المنابع التي خلقت المُدمن!
علاجها أن تؤسس لمنظومة تعليمية وإعلامية وثقافية تُعطي المعنى للإنسان! معنى لوجوده! ومنهج يبنيه عقليًا ومعرفيًا ونفسيًا وإيمانيًا ومهاريًا وماديًا..
ومنظومة اقتصادية تُعطيه أبسط احتياجاته الإنسانية البيولوجية ليكون عنده رفاهية البحث عما هو أعلى!

بوجي إنسان جميل بسيط ومحترم وكان عايز يعيش زي الناس مش أكتر "))

شكرًا يا "بوجي" وربنا ينور طريقك ويثبّتك يا صديقي "))
😢51❤32👏5👍3
محاضرة مجانية سألقيها الجمعة القادمة في مجتمع مجاورات للمعلمين.

والحضور سيكون متاحا للجميع وأشارك معكم رابط الزوم قبلها بوقت كاف إن شاء الله.
❤86👍18🙏1
من ضمن المشكلات الجوهرية الي قابلتي في جانب التكسب ومجالات العمل والكارير، والي بشوفها بتواجه كتير من الناس حواليّ هي (الصياغة اللفظية) أو (وضع المصطلحات) المناسبة لوصف ما أحسنه وأفعله!
.
يعني ساعات كتير بتكتشف إنك بتعرف تعمل حاجات كتير ومتقن لمهارات كتير، بس مشكلتك إنك مش عارف إن الي إنت بتعمله ده له اسم وظيفي (س)، وبيتدفع فيه فلوس، وبيتطلب في السوق، فإنت بتعمله جدعنة وبتلقائية، والمشكلة إنك بتعمله وبعدين تحس إنك مش بتعمل حاجة أو مش بتعرف تعمل حاجة!
وفي الحقيقة إنت بسسس مش عارف (توصَّف) الي إنت بتعمله!
ومن ثَم، مش هتعرف تسوَّق لنفسك ولخدماتك ومهاراتك، لافتقادك (اللغة الواصفة) لما تُحسن!
.
أنا مثلا زمان كنت بشتغل في أماكن أو مع ناس، وكنت بعرف أعمل حاجات كتيير، بس مكنتش بعرف أبروزها، أو أحس إني لو بروزتها واديتها الاسم والوصف الوظيفي الي تستحقه أبقى اديت لنفسي موضع فخم لا تستحقه وأكيد هتنهال عليّ الانتقادات من كل حدب وصوب!!
فأفضل في خانة هلامية صايصة لفترة طويلة،
.
بعرف أبحث وأجيب مصادر محترمة، وأوثقها، وأعمل بحث علمي جيد وفق قواعد البحث العلمي بل أفضل بكثير مما هو مطروح قدامي مما يُقال عنه (أبحاث ودراسات وكتب جامعية)، لكن ماقدرش أو مش عايز أقول على نفسي (باحث)!
.
بعرف أكتب، وأعبّر عن أفكاري بسلاسة، وأدقق، وأحرر، وأترجم من الإنجليزية للعربية، وأنسق، وأُخرِج النصوص في صورة كُتب صالحة للنشر، وبكتب كتب ومقالات فعلا بيثني عليها أساتذتي ومشايخي وأصدقائي، لكن مش عايز أقول عن نفسي (مؤلّف أو كاتب أو مُحرر)!!
.
بعرف أحاور وأناقش أصدقاء بالساعات، وأحللّ الأفكار وأنقدها، وأبني بناء فكري متماسك، بس مش عايز أقول عن نفسي (محاوِر) أو (ناقد) أو (مفكّر) بسبب أن هذه الكلمات ابتُذل معناها في الأسواق!
.
بعرف أقدم استشارات أكاديمية، وأضع خطط لاكتشاف النفس وتطوير الذات ومهارات التفكير والتعلم وسوق العمل وغيره، وأساعد الناس في اختيار تخصصهم الدراسيّ المناسب، وفي تحسين بعض جوانب شخصيتهم، لكن مش عايز أقول على نفسي (موجّه أكاديميّ) أو (مُرشد أو مستشار تعليميّ).. رغم إن مسئوليات هذه الوظيفة أو (job description) -زي ما بيقولوا- متفصَّل عليّ!
.
بعشق التعليم، وبعرف أشرح المعلومة وأبسطها وأعرضها بأساليب مختلفة، وعندي صبر وطولة بال الحمد لله أعمل ده بالساعات دون ملل، وعندي قدرة بفضل الله أبني علاقة ودودة ومساحة آمِنة وتواصل فعَّال بيني وبين أصدقائي وزمايلي الطلاب، بس مش عايز أقول عن نفسي (مُعلِّم) أو (مُحاضِر)!
.
اتعلمت من صديقي عمر داغر بعض مهارات التصميم على Canva وبقيت بعرف أعمل لنفسي ملفات وتصميمات جيدة ومقبولة جدا بالنسبة لي وتقضّي الغرض، ومخلياني مش محتاج مصمم إلا في جوانب معينة صعبة عليّ، بس مش هقول على نفسي ولو رُبع (مُصمم) مبتدئ حتى ")
.
بعرف أصمم منهج تعليمي من الألف للياء، وأحط له رؤية فلسفية كُلية، وأسس وأهداف واختبارات وغيره، ولما التحقت بدورات وجبت مراجع عشان أذاكر علم (التصميم التعليمي) أو تصميم المناهج التعليمية، لاقيتني بعمل أغلب المبادئ دي بالفطرة أصلا بمجرد الالتزام بالطريقة المنهجية والمنطقية في التفكير!
بس إيه بردو؟ مش هقول عن نفسي مصمم مناهج ")
.
بعرف أحلل مشكلات المؤسسات التعليمية والتربوية الي بشتغل فيها وبقدمّ حلول ومقترحات فعَّالة، وبساعد في تطوير المؤسسة بالفعل على المستوى التعليميّ والتسويقي ولو شويه، بس مش هقول إني عضو في إدارة الجودة والبحث والتطوير أو ما يسمونها (R & D) في الشركات.
.
وهكذا دواليك، واكتشفت إن كتير من صحابي والمحيطين بيّ عندهم كم ضخم من المهارات، ولما بقعد معاهم بلاقيهم غارقين في وحل من الشك في النفس والحيرة المصطنعة، لكن بمجرد ما أقعد معاهم وأسمع منهم وأعدّد لهم المهارات الي هم بيقدروا يعملوها بكفاءة بل ويقدروا يتكسَّبوا منها = بيندهشوا! وكأني ساحر اخترعت لهم شيء من العدم، بل وبعضهم من الصدمة بينكر ما أقول -وعينه مصدّقاني- على طريقة (اسكت إنت أنا عارف إني فاشل وأهلي عندهم حق).

وقِس على هذا أيضًا إني كنت بتعلم حاجات كتير زمان ومتنوعة بس مكنتش ببروزها ولا بكتبها! مكنتش بوصف إيه بالظبط الي بتعلمه ده وفايدته إيه ويتسكّن في خانة إيه؟
(والقدرة على صياغة العناوين وتوطين المعرفة وتسكينها في خارطة معرفية ومهارية كُلية دي مهارة أخرى اكتشفت إني بعرف أعملها أيضًا).
فنتيجة ذلك كان يأتي عليّ أوقات كتير أحس إني بضيع عمري في الولا حاجة، رغم إنه لأ، أنا بعمل، وبحاول، وبسعى في دروب كثيرة، لكن كانت تنقصني (اللغة الواصفة والمبروِزة) لما أفعل!
❤46👌4👏1
وكأن المشاعر والأفكار إذا لم نجد لها الكلمات الدالة عليها = نحكم عليها بشكل لا واعٍ - بالعدم!
وكأنّ اللغة تُخرج الفكرة من ضبابيتها القريبة من العدم لتكسوها بطبقات من الوجود والتحقق!
وكأن اللغة والكلمات تُعطي المشاعر والأفكار (شرعيةَ وجود)!

فما أستطيع أن أسكبه في عبارات = (موجود)! وما لا أستطيع.. يبدو أنه معدوم! وإن كان يخالج صدري ويداعب مشاعري وأشعر به في نفسي، فهو وجود كالعدم في نظر الناس أو في نظري أو في نظرنا معًا!

ولذلك أقول دائمًا لنفسي ولطلابي: تعلموا وتدربوا على صياغة أفكاركم وتوصيف خطواتكم.. فإنّ في الكلمات وجودًا فوق الوجود.. وحياة فوق الحياة!
❤67👏5
Forwarded from مجتمع مجاورات للمعلمين (المالك)
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الجزء الأول: مجاورة أ. أحمد عبد المنصف، كيف كنا نتعلم قبل أن يأتي الغرب؟
❤19🙏2
Forwarded from مجتمع مجاورات للمعلمين (المالك)
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الجزء الثاني: مجاورة أ. أحمد عبد المنصف، كيف كنا نتعلم قبل أن يأتي الغرب؟
❤14
Forwarded from مجتمع مجاورات للمعلمين (المالك)
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الجزء الثالث: مجاورة أ. أحمد عبد المنصف، كيف كنا نتعلم قبل أن يأتي الغرب؟
❤15
هذه صورة سأحتفظ بها وأضعها عندي في كل مكان ما استطعت

هذه جدران خيمة الحبيب النحوي الشيخ حمزة مصطفى أبو توهة

خيمة طالب علم يستأنس بالعلم وأهله في غمرة الحر. ب ولوعتها..

خيمة عاشق للعربية وعلومنا الإسلامية.. يتصبر بالكتب على ما يلاقي.. تُدمر مكتبته مراتٍ ومرات، فيُنشئ غيرَها. ينزح من مكان إلى آخر.. بيد يبتاع لقمة لحاجة جسده.. وبأخرى يبتاع كتبا لحياة قلبه وعقله.

تهدَّم الجدران والأحجار.. فينقش العلم على قماش الخيام!

في الصورة كتبَ أسماء علوم العربية الاثني عشر، وأسماء بحور الشعر العربي الستة عشر، ومطالع المعلقات العشر وأصحابَها، وأسماء نوابغ الشعراء العرب.. وعبارات عن فضل العربية والأدب.

لله درك يا رجل!

حفظك الله وأهلنا الأطهار الأبرار.. وفرج عنكم فرجا قريبا أعزاء مكرمين!
❤188👍6👏1
أحمد عبد المنصف
Photo
⭕️ ماذا فعلنا في مجلس (مذاقات أدبية) الممتد؟

1️⃣ قرأنا في أمثال العرب وحِكَمهم، من (مجمع الأمثال) للميدانيّ، ومزجناه ببعض أمثالنا العاميّة القريبة.
.
2️⃣ وقرأنا في الشعر الجاهليّ والإسلاميّ والأموي والعباسيّ والحديث.
.
3️⃣ وتذوقنا شِعر الغزل، والرثاء، والفخر، والحماسة، والوصف، والمديح، والشوق.
.
4️⃣ وقرأنا في فنون النثر الأدبيّ: في أدب المقالات، والمقامات، وأدب الرسائل والحوارات، وأدب الوصايا، وأدب الخُطَب، والقصة القصيرة، والنوادر والنِكات، وغير ذلك.
.
5️⃣ وتدربنا على بعض مهارات التدقيق اللُّغويّ وتصحيح لُغتنا العرنجية (أي الأجنبية في ثوبٍ عربيّ) التي فشَت في الألسنة.
.
6️⃣ ودرسنا جُل (نظم مثلث قطرب) في متن اللغة لإثراء الذخيرة اللُّغوية.
.
7️⃣ وحفظنا من الشعر العربيّ والحديث النبويّ الشريف، وسمّع بعضنا في المجلس، وتتناقشنا في أمر الحفظ وأهميته، وقبل كل ذلك شدّدنا على ضرورة حفظ القرآن الكريم.
.
8️⃣ ودرسنا بعض المقدمات النظرية في (علم المعاجم) وعلمنا أهمية المعجم العربيّ، وأنواع المعاجم.
وفتحنا الكتب، وتدربنا على كيفية البحث في المعاجم العربية على اختلاف أنواعها.
.
9️⃣ وأخذنا مقدمات نظرية في ماهية الأدب العربيّ وأقسامه، وفي الفرق بين الأدب ودراسة الأدب، وفي أبرز العلوم الأدبية كالنقد الأدبيّ، ونظرية الأدب، وتاريخ الأدب، والأدب المقارن، وغير ذلك.
.
🔟 وتناقشنا في قضايا فكرية ولُغوية كثيرة، عن اللغة، والثقافة العربية، والهُوية، والتعليم، والأدب، والفنّ، والجمال، والذَوق، والفلسفة، والأخلاق، والعمارة، والنفس، والمجتمع، والتاريخ.
--
📌 والآن، بدءًا من الأربعاء القادم، سنبدأ بإذن الله المرحلة الثانية من المجلس، والتي فيها:

1️⃣ سنثبّت مسارًا للحفظ: من القرآن الكريم والحديث الشريف، ثم نُلحق بهما الشعر العربيّ.
.
2️⃣ وسنتدارس كتاب (رسالة في الطريق إلى ثقافتنا) للأستاذ الكبير محمود شاكر رحمه الله، ومن خلال الكتاب سنتعرف إلى ملامح تاريخ الأدب العربيّ الحديث والمعاصر، وأبرز قضاياه الثقافية، وأعلام الأدب في هذا العصر، كما سنتعرف إلى قصة حياة الأستاذ شاكر، وما يحتف بها من قضايا وأسئلة وأشخاص، وسنعرض الأفكار المركزية للكتاب، وبعض النقود التي وُجِّهَت لها ونتثاقف حولها.
.
3️⃣ كما سيتخلل مدارسةَ الكتاب تطواف ببعض نصوص الأدب العربيّ -شعرًا ونثرًا- لأبرز أعلام هذا العصر؛ كالبارودي، وشوقي، وحافظ إبراهيم، وإيليا، والعقاد، والمنفلوطي، والرافعي، وعلي الطنطاوي، وطه حسين، ونجيب محفوظ، وغيرهم.
.
رحلة أتعلم منها الكثير والكثير، وأغنم بصحبة فريدة قلما يجود الزمان بمثلها، وأقتبسُ منها الأنس، وألتمس الهِمَّة، وأتخفف بها من ثِقَل الحياة، أو كما قال ابن زيدون: واغتنم صفوَ الليالي.. إنما العيشُ اختلاس ")
-
إن شئت أن تلتحق بنا فتواصل من هنا:
https://wa.me/201023535502
❤31
لا أخفيكم سرًا، بستغرب شويه من الخريجين الي بيقولوا اليومين دول أخيرًا جه الوقت الي مش هذاكر ولا هنزل جامعة، وربنا يكون في عونكم يا شباب ")))
الحقيقة إن الجامعة بالنسبة لي مش مرحلة بتخلص، هي مرحلة مكملة معايا طول حياتي، ولاد أخويا كانوا بيسألوا أخويا زمان: هو عمو أحمد إزاي كبير كده ولسه بيذاكر وبيروح كلية؟!

والي حاولت أشرحه لهم، وأشرحه لقرايبي وأصدقائي، إن الجامعة هي آخر منفذ على الأرض بالنسبة لي يربطني بالعلم وأجواء التعلم والتعليم ولو برباط ضعيف، لكن أنا متشبث بيه وعاضّ عليه بنواجذي

خلصت كلية؟ أدخل تانية وتالتة وعاشرة، وقايمة الكليات وشهادات الليسانس والماجستير والدكتوراه والتخصصات الي عايز أخلصها موجودة عندي وطويلة جدا، ولسه بنقول يا هادي ")
وبدعي ديما يا رب لا تقطعني عن أي مساحة للتعلم بقاطع!

الجامعة، يعني تشوف شباب! عارف قيمة الكلمة الرائعة دي؟!
وأنشطة طلابية! ومحاولات وأسئلة وحيرة وتخبطات.. وحياة!

الجامعة، فرصة أقابل صحاب جُدد، أقعد أسمع لهم وأتعرف على تجارب إنسانية جديدة تُخرِجني من عالَمي الضيق إلى ما هو أوسع وأرحب!

الجامعة، يعني فرصة ذهبية لشرب فنجان قهوة فاااخر من الدادة أم محمود بكليتي العزيزة دار العلوم أو مثيلاتها وإن كنت أشك إني ألاقي زي كبايتها.

الجامعة، يعني فرصة أشوف أساتذة قرروا يفرغوا من وقتهم وجهدهم في وسط مطحنة أكل العيش التي لا ترحم، عشان ينزلوا الجامعة ويقعدوا في مكتبهم أو مدرّج المحاضرات وأشوفهم وأقعد معاهم ولو إننا نتسامر في الحياة وهمومها!

أول أسبوع يمكن صعب أنزل بسبب صعوبة المواصلات والزحمة، لكن المؤكد إني صعب تعدّي عليّ الأيام دي إلا لما أنزل الجامعة وأتونس بيها "))

بدايات العام الجامعي الدراسي هي بالنسبة لي بدايات العيد، عارف إن فيه ناس تجاربهم سيئة مع الدراسة، لكن أنا سعيد وممتن لها ولتجربتها بمُرها قبل حُلوها "))

معرفش بقول الكلام ده ليه، بس حسيت إني محتاج أقوله "))

سنة دراسية سعيدة عليكم يا رفاق "))
❤121👍5🙏4😁3👌1
هتستغرب كنّا بندرس إيه في المدارس زمان!

وأنا ببحث عن الكتب الي كانت مقررة على المدراس الحكومية المصرية أيام المَلَكية، تعجبت من نوعية بعض الكتب الي كانت مقررة على الطلبة والطالبات في الابتدائية أو الثانوية (مكنش فيه إعدادية زمان والثانوية كانت سنواتها أكثر)

خد عندك مثلا كتب كانت مقررة على مدارس البنات، منها:
كتاب (ربّة الدار) للمؤلفة ملكة سعد،
إيه الموضوعات الي كانت بتُدرّس للبنات في هذا الكتاب المدرسي؟ (سأنقل لكم من الفهرس نصًا):
* صفات ربّة الدار: منها البساطة، وحسن التدبير، والتجاوز، والاعتدال، والمعرفة، وأصالة الرأي، وطلاقة المُحيَّا.
* الاقتصاد المنزليّ: المبادئ الأولية، تنظيم الثروة المادية، النظام في الشراء، النظام في استعمال قوانا الطبيعية ومواهبنا العقلية، النظام الأدبي، النشاط، النظافة.
* المساكن: نظرة تاريخية، والغرض من المساكن، وترتيبها، والترتيب الداخلي: البهو، غرفة النوم، المكتب ومشتملاته، غرفة الجلوس، الاستقبال، المائدة وترتيبها وآدابها.
* المطبخ: نظامه ونظافته وتجديد هوائه، أدوات المطبخ، أبورات الطبخ (الأجهزة يعني): الفلتر، وخِزانة المؤنة، الحمّام، المرحاض.
* التنظيف: تنظيف الأثاث، والأشياء المدهونة، تنظيف خشب الأرض، والصور الزيتية، والأواني النحاسية، والبرنز، والحديد والقصدير والأواني الفضية، والرخام، والعاج، والمرآة، وكنس السجاد، وصيانة المكانس، وإبادة الحشرات والهوام، وتنظيف الإسفنج والقطع القماشية.. إلخ.
* الغسل والكَيّ: المواد اللازمة لغسل الصوف، والملابس الملونة، ورتق الثياب، والجوارب، وكي الملابس وتوزيعها، وغسل الدانتلا وكيّها، ومسح الأحذية.
* الإنفاق: منهج النفقات المنزلية، دفتر حسابات المنزل، طريقة توزيع الدخل شهريًا، نتيجة عمومية لحساب السنة.
* الخدَم وسياستها، ومنهج الأشغال اليومية، والعمل الأسبوعي.
* الثياب: الثياب والغرض منها! والغُبن في الشراء! وثياب الرجال وثياب النساء، وثياب الخروج وثياب البيت، والنقبة (التنورة)، المشدّ، الأحذية، حفظ الثياب.
* الحياكة: الإبرة وفائدتها، الشصر، الكفّ، عُرَى البياضات، عُرَى الملابس، متانة الفتحات، الرفو، تخريم المناديل، الغُرز المصلبة، (أجور) وعمل الفستون! (محدش يسألني عن معنى أي حاجة من دول)،
الريكامو والكروشيه، وشاح مُزخرف، الكروشيه القطني وأنواعه، تطريز مخدة جميلة الشكل، دنتلّة فيليه، صنع وردة.. (تفاصيل كتير في أشكال متنوعة)، الزركشة، تفصيل الثياب، نصائح صحية للمشتغلات بالخياطة.
* إعداد الطعام: البقول، الخبز، الحبوب والدقيق، الفطير، التوابل، وحفظ الطعام من الفساد، واللحوم المسلوقة، والحساء بأنواعه، قلي السجق، فخذ الضأن بالفرن، كفتة المخ، اللحم المفروم والمطبوخ، طبخ وتنظيف الطيور، ديك محشو في الفرن، البيض وأنواعه، السمك وأنواعه.. إلخ (ماسورة وجبات نادية السيد واتفتحت في الفهرس).
* الحلوى: (بعد الأكل نحلّي بقى): بسكوت اللزو، بسكوت الباندسبانيا، بسكوت جوز الهند، أرز بلبن، فالوزج (مهلبية)، كعكة الشيكولاته... إلخ!
* في المربّى وأنواعها.
* في الشراب وأنواعه.
* في الأدوات والعقاقير اللازم وجودها بالمنزل، والإسعافات.

وعندك كتاب آخر مقرر اسمه (الفتاة والبيت) للسيدة ج. س. دوبوك، بقلم أنطون بك الجميل، وفهرسه كالآتي بالترتيب:
في التربية المنزلية والأدبية، صفات ربة البيت، حسابات البيت، المنزل، أقسام المنزل، موجودات المنزل، الأعمال اليدوية، الخدم، المرض، العلاج، رعاية الأطفال، فوائد متنوعة!

وعندك كتاب آخر لدروس المطالعة والأدب (نصوص القراءة) المقرر بمدارس البنات خاصة،
(أيوا كان منهج البنات مختلف عن منهج البنين يا رفاق في كتب متنوعة، ياللماجأة!):
الكتاب اسمه (مسامرات البنات)، شوف الاسم!
أما فهرس موضوعاته فممكن تحمّله من ع النت مجانا وتُطالعه ")

وكتاب مدرسي ثالث اسمه (تهذيب الفتاة) تأليف يوسف نجيب، وموضوعه مفهوم من عنوانه.. ده كتاب مختلف عن (تهذيب البنين) لمحمد أحمد رخا المقرر على مدارس البنين.. والاتنين مختلفين عن كتاب تالت (الأخلاق) لأحمد أمين، في علم الأخلاق ومذاهبه.

ده غير كتاب (الدروس النحوية) الذي ألفه لجنة من العلماء، و(النحو الواضح) كذلك، في النحو والصرف، وكتاب (البلاغة الواضحة) الجميل في البلاغة، و(المنتخب من أدب العرب) في الأدب العربيّ بمراحله، للجنة وضعته منهم أحمد الإسكندري، وعلي الجارم، وأحمد أمين، وعبد العزيز البشري، وأحمد ضيف، وكتابهم الثاني والثالث (المُجمَل) و(المفصَّل) في تاريخ الأدب العربيّ، هذا غير كتاب (المطالعة العربية) الذي قامت عليه لجنة كبيرة من المؤلفين والمراجعين، غير (التوجيه الأدبي) في الأدب والنقد الأدبي.
ده غير كتاب (مجموعة من النظم والنثر للحفظ والتسميع) فيه نصوص مختارة للحفظ في الابتدائية.
غير معجم (المصباح المنير) للفيومي!
❤54😢14👍3👌2
وفي التاريخ؟
عندك كتاب (إتحفاء أبناء العصر بذكر قدماء ملوك مصر)، و(صفوة تاريخ مصر والدول العربية) للجنة مؤلفين، و(البهجة العباسية في تاريخ مصر والأمة العربية)، و(تاريخ مصر إلى الفتح العثماني)، و(تاريخ القرن التاسع عشر) لمحمد قاسم، وحسين حسني، و(تاريخ أوربا الحديثة)، و(حضارة الإسلام في دار السلام) لجميل نخلة، و(تاريخ العالم) مترجم، و(معالم تاريخ العصور الوسطى)، و(تاريخ مصر السياسي في الأزمنة الحديثة)، و(خلاصة تاريخ العرب)، و(صنّاجة الطرب في تقدمات العرب) في تاريخ العرب وأنسابهم وأحوالهم وأديانهم وملابسهم وحُليّهم، وأخلاقهم وخيولهم وجيوشهم وسياساتهم وعلومهم وغير ذلك.

يعني الطالب يخرج من الثانوي وقد درس تاريخ مصر قديما وحديثا + تاريخ العرب القدامى + تاريخ الدول العربية + تاريخ الأمة الإسلامية وحضارتها + تاريخ أوربا والعالم!

غير كتاب (مبادئ التحليل النفسي) لمحمد فؤاد جلال، كان مقرر بردو! وكتاب في (قياس الذكاء)، و(عجائب الفيزيقا) و(تطور علم الطبيعة) أي الفيزياء وأعاجيبها، و(دليل موجز لأشهر الآثار العربية بالقاهرة) في الآثار والعمارة.

وكتاب (الدين الإسلامي) في علوم القرآن والحديث والتعريف بالإسلام وعلاقته بالنفس والمجتمع، و(مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان) في الفقه الحنفيّ.

وكتاب (تحفة الطلاب في علم الحساب)، و(المنطق التوجيهي)، و(الطب التجريبي)، و(الديناميكا والأيدروستاتيكا)، و(الخواص الهندسية للقطاعات المخروطية)، و(الجغرافيا الرشيدة)، و(التاريخ الطبيعي) في علم الأحياء وتشريح جسد الإنسان، و(الآراء العلمية الحديثة)، و(أطلس ابتدائي للقُطْر المِصري)، و(الأخلاق وعلم العادات الأخلاقية)، و(أدب الدنيا والدين) للماوردي، و(كليلة ودمنة) المعروف.
.
اللافت للنظر أكثر إني لاقيتهم قرروا عليهم (مهذب رحلة ابن بطوطة) الرحّالة المعروف، في أرجاء العالم! بعد الاختصار والتهذيب!
.
وغير ذلك من كتب، كانت مقررة، على طلاب في الابتدائية والثانوية لا الجامعة، ده بعد عصر محمد علي، والاستعمار الفرنسي والإنجليزي كمان والتأثر بهما حتمًا.. فما بالك بقبلهما.

ده أيام ما كانت (وزارة المعارف العمومية - التربية والتعليم لاحقًا) كانت ملتفتة إلى إن المنهج التعليمي موضوع لإنسان، بشر يعني، عنده حياة دينية وأسرية واجتماعية وفكرية، مش عايش فقط عشان يبقى "قادر على المنافسة في سوق العمل" كما هي رؤية الجامعات الآن، وكانت ملتفتة -وياللعجب- إلى إن المنهج التعليمي والتربوي للبنين، حتما سيختلف ولو في بعض جوانبه عن منهج تربية البنات!
كما كانت تراعي تغذية روافد الهوية المختلفة، الهوية الذكورية والأنثوية، والهوية المصرية، والعربية، والإسلامية، والإنسانية.
.
كل الكتب المذكورة دي موجودة أغلبها عندي بي دي إف، وبفكر أرفعها كلها في قناتي على تليجرام لمن كان مهتمًا بتاريخ التعليم بمصر، عشان يجيب كباية شاي ويقعد يتأمل معايا ")

دمتم بعافية..
❤160👍30👏6😢1
رُفعت كتب وزارة المعارف العمومية المصرية والحمد لله.

كتبتُ منذ أيام أمثلة عن الكتب التي كانت تُقررها وزارة المعارف العمومية المصرية على الطلبة في المدارس الابتدائية والثانوية.. وقلت إني سأرفع كل ما وصلت إليه من هذه الكُتب المتاحة بي دي إف، وقد فعلتُ الحمد لله، وزِدت الكثير مما لم أذكره في المنشور.

والمكتبة التي تشكلت عندي حتى الآن أكثر من (60 كتابًا) ومازالت تُحدَّث كلما وجدتُ جديدًا.

ورفعتها في ملف (كتب وزارة المعارف العمومية المصرية) على جوجل درايف، وصنّفتها، ورتبتها ليسهل تصفحها.

كما أضفتُ ملف (أغلفة لكتب لم أعثر عليها بعد) وضعتُ لك فيه صورا لأغلفة كتب كانت مقررة أيضًا لكن مقدرتش أوصلها بي دي إف، وبعضها يُباع في صفحات الكُتبية على الفيس، بحيث لو حد لقى حاجة منهم يومًا ما يرسلها لي تفضلا فأضيفها.

كما أنّي قرأتُ التعليقات على المنشور السابق، وعندي كلام عن كيفية النظر لهذه الكتب والمناهج وطريقة التعاطي معها، أذكرها في منشورات لاحقة بإذن الله.

رابط المكتبة:
https://drive.google.com/drive/folders/19J7ddaacE-S86xC3sRFfLMUMYLymL-m-?usp=sharing

تتمسوا بالخير ")
❤104🙏12👍2🕊2
بعد قليل: نقاش مفتوح حول التربية والتعليم في مصر زمااان..

اليوم في تمام الخامسة مساءً بإذن الله تعالى بتوقيت قاهرة المُعزّ ألتقي مع بعض الأصدقاء -أونلاين على زوم- في حلقة حوارية ثانية تحت عنوان:

[كيف كنّا نتعلم قبل أن يأتي الغرب؟
عن تاريخ التربية والتعليم في مِصر والعالم الإسلاميّ قبل العْـ. زو الفرنسيّ].

يعني هناخدكم في رحلة في مصر قبل المَلَكية كمان ")

والحضور متاح للجميع، نأنس بكم ونسعد يا رفاق..

وذا رابط الغرفة:
https://onmeeting.co/j/82363214241

جمعة مباركة ")
❤46🙏3
(مُت عزبًا ولا تتزوج امرأة عاملة)

الفقيه الذي يأتيه إنسان يسأله: ما حكم عمل المرأة؟
فيكتفي بجواب من باطن كتب الفقه على شاكلة: جائز ولكن بشروط، ويُعدد الشروط المعروفة في الكتب = هذا فقيه لا يعرف الفقه ولا الواقع في رأيي ولا أثق به.
.
بل حتى لو كان السؤال: ما حكم عمل الرجل؟
لقلتُ نفس الكلام، هذه أجوبة ناقصة منزوعة السياق تُفسد أكثر مما تُصلح!
.
مسألة عمل المرأة خصوصًا، وعمل الإنسان المعاصر عمومًا، مسألة شديدة التركيب والتعقيد، ويتداخل فيها عوامل كثيرة فكرية وعقدية ونفسية وفقهية واقتصادية وسياسية واجتماعية كثيرة، وواهم من تصور أنها مشكلة تتعلق بالمرأة فقط، بل تتعلق بالإنسان عموما، وتصوره عن نفسه وقيمته ونمط حياته في هذا العصر، وخاصةً بعد الثورة الصناعية وإنت جاي.
.
فكلمة (العمل) الآن، في مجتمعنا الحديث، لم تعد تساوي كلمة (التكسب) الموجود في باطن كتب فقهنا وتراثنا!
.
أنت في واقعٍ جديد:
1- دولته مركزية، لعوامل مختلفة، احتكرت أغلب الأدوار الاجتماعية ثم لم تستطع أن تقوم بها على وجهها.
2- وبينته الاجتماعية تفككت، ومنظومة الأوقاف تعطَّلت، ومنظومة الأُسَرِ الممتدة التي كانت تحقق تكافلًا اجتماعيًا ماديًا ومعنويًا تفتَّتَت، وصِرنا إلى أسرة نووية حديثة يقوم عليها رجل واحد وامرأة واحدة يتكفلان بتحدياتها المادية والمعنوية المهولة.
3- واقتصاده رأسمالي متوحش لا يرحم، ويتفنن بكل آلته التمويلية والبحثية والإعلامية في أن يخلق حاجات جديدة في نفوس الناس ليظلوا ساخطين على حياتهم، وعبيدَ خطوطِ إنتاجهم، والرضا بالمتاح عدوّهم الأول، كما يتفنن في أن يجعل الانتماء الأول والأوحد للإنسان المعاصر رجلًا وامرأة هو الشركة لا غير.
4- وتعليمه لا يعالج تأزمات مجتمعه، بل قد يزيده تأزمًا!
5- وبيوته صارت مطوحنة تحت العجلة الاقتصاد مشغولة بصوت البطن عن صوت القلب والعقل.. إلا من قلة قليلة مرفّهة تتصدر الشاشات.
6- ونشء تتشكل عقولهم ونفوسهم وتصوراتهم عن ذاتهم وحياتهم ومبادئهم على شاشات نيفلكس، والألعاب المنحطة، وتطبيقات المواعدة، ورقص التيك توك! والآباء منهكون مستنزفون، يُريح أنفسهم -زعمًا- بترك الأولاد مع الشاشات التي لا تُمَلّ.
7- ورجاله مقهورون، لأسبابٍ شتَّى.. وفي هذا كلامٌ كثير ومرار ثقيل! وفي هذا ما يكفي لإشعال البيوت وتفكك المجتمعات واستضعاف الأمم! والحال يُغني عن البيان.
.
ساعتها لو كنتُ فقيها وسُئلت هذا السؤال هسأل ألف سؤال:
مين الي هيعمل؟ وهيعمل فين؟ وإزاي؟ وعايز يعمل ليه؟ وإيه تصوره عن احتياجاته الي عايز يُشبعها بماله؟ وإيه نمط حياته الي عايز يوصله من عمله؟ ولو اترفد من عمله قيمته أمام نفسه عاملة إزاي؟ وإيه تصوره عن نجاحه وفشله الي هيحققه من الشغل ده؟!
ونقاش طويل عريييض في عالَم الأفكار والمبادئ.. عشان بعدين أشوف هي مشكلته في الحكم الفقهي ولا الفلسفي العقدي ولا القلبي التزكوي ولا النفسي!
.
نيجي للنساء، هل غالب النساء في مجتمعنا، الي جرّبوا العمل بالخارج وويلاته، ولا أتكلم عن الفتيات الصغار الحالمات، أتكلم عمن جرَّبن ودخلن المنظومة وتحملن كل ما فيها... هل بيعملوا كده عشان يحققوا ذاتهم بردو؟ ولا تحقيق الذات ساعتها هتبقى مشكلة عالَم إيجيبت الي بيظهروا في المسلسلات؟!

طيب، هَب أن أغلبهم محتقر البيت والأسرة والتربية وعايز يحقق التارجت أقصد ذاته، فهل علاج هذه التصورات العقدية والفلسفية المغلوطة -الي موجودة عند الرجال والنساء بالمناسبة- حلّها الكرباج؟!

طيب، عايزين إحصائيات واقعية تقولنا كام واحدة من العاملات في مجتمعنا، لأنها يتيمة، أو أرملة، أو مُطلقة، أو أبوها أو زوجها غير موجود أو نطع زي قِلّته أو راجل عظيم لكن لا يستطيع أن يفي بمتطلبات البيت المهولة رغم أنه يواصل الليل بالنهار.. والبيت قد يشتعل خناقات بسبب ده .. فتقرر تنزل وتساعد أو حتى من باب إنها تهرب من نكد البيت ولو قليلًا؟
.
عايزين كلام إحصائي هنا عشان نشوف إحنا بنتكلم عن أغلب ال 120 مليون في مجتمعنا، ولا عن بعض صفحات وإنفلونسرز الفيس بوك وتويتر والمسلسلات والكومباوندات؟
وساعتها نشوف فين "الأصل" وفين "الاستثناء"!
.
طيب، هَب أن أولئك الشريفات الأبطال اللاتي يعملن مضطرات للقمة الحلال هنّ استثناء، وأغلب مجتمعنا مرفه ومادياته مستقرة والحمد لله وهو الي طمّاع بس، وده في الأحلام يعني بس ماشي، ليه تقول جملة مقتضبة ساذجة مثل "مت ولا تتزوج امرأة عاملة" دي في بوست، وفي التعليقات تقولي معلش أصلي أقصد الوحشين مش الأبطال دول؟!!
.
❤51👌11🕊10👏4👍3
طيب، هب إنك مش قاصد تُهين النساء الأبطال دول، مش الأولى بردو إن يكون التفاعل الأكبر ده والعاركة دي تكون في سبيل:

1- مبادرات لكفالة ودعم حقوق أولئك النساء العاملات الأبطال؟! ولتخفيف الظلم عنهم، وإنهم ياخدوا إجازات وحقوق تناسب خِلقتهم؟!
وكذلك تكفل الأرامل والمطلقات والعاجزات والتي فقدت مُعيلَها لأي سبب.
2- ومبادرات ترفع الظلم والقهر عن الرجال، بكافة أشكاله، في حدود المتاح، وتأهلهم ماديًا ومعنويًا، وتحفظ حقوقهم الآدمية في سوق العمل، وتُكسبهم مهارات لتعديد مصادر الدخل ولتطوير شخصياتهم؟!
3- ومبادرات تُكسب النساء أدوات تُعينهن على التكسب من البيت أو توفير مساحة آمنة وآدمية للعمل إن احتاجت ورغبت في ذلك؟!
4- ومبادرات توعوعية تُجابه وتُصحح المفاهيم النسوية والذكورية المشوّهة الي دمّرت عقول ونفوس كتير من الشباب النهاردة؟!
5- ومبادرات تعليمية حُرة تسد حاجات المجتمع التي لا يسدها التعليم الرسمي؟! وتربي النشء وتغرس في نفوس الناس -رجالا ونساء- الشعور بالقيمة الإنسانية والرُوحية الشرعية غير المستمدة من تحقيق التارجت؟

مش دي المعارك الحقيقية الأولى بإننا نحرق فيها بنزين ونتجادل في آلياتها؟

يا رفاق، نفسي أقنع ناس كتير إن مشاكلنا الاجتماعية مش سهلة والله، لا قديمًا ولا حديثًا، ومش هتتحل بفتوى وقراءة سطرين في كتب التاريخ وإسقاطهم في الواقع على اعتبار إن عصورنا الأولى كانت خالية من المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية! صدقوني كانت كتير بردو، لأن مفيش جنّة هنا، ولا التدين الحق يستلزم منه تحقق هذا الفردوس الأرضي المادي المتوهم هنا، الدنيا دار بلاء، والجنة في الآخرة.
.
ولا مشكلاتنا هي عاركة نسويات وذكوريين هتحلل بكُرباجين وحفلتين.

ده -سامحوني يعني- تصوُّر ساذج لا يحلّ شيئًا، وإنما يُعطينا مادة جدلية مشطشطة ليفرّغ كل منّا شنحة غضبه في الآخَر، في هذا العالَم الافتراضيّ، ثم يعود كل منا إلى واقعه الأليم.

إحنا محتاجين نهدأ، ونظرتنا تكون شمولية وواقعية أكثر، وساعتها يمكن ندرك إن الناس في مجملهم مساكين والله، وده هيخلي مشاعر الغضب عندنا تتحول إلى إشفاق، وساعتها الإيد الي هتضرب، هتفكر إزاي تساعد، ودي البداية التي أومن بها.

والله يصلح الحال.
❤78👌10🕊6👏5👍4
Forwarded from مجتمع مجاورات للمعلمين (المالك)
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مجاورة أ. أحمد عبد المنصف الثانية: كيف كنا نتعلم قبل أن يأتي الغرب؟
❤30
لا أزال أتعجب من ضعف مشاركة كثير من الشباب في شبكات التواصل ممن يمتلكون العلم والعقيدة والوعي والحمية.
إن العدو يدرك أكثر من الصديق أن شبكات التواصل ميدان أساسي من ميادين المعركة، وها هي الدول تبذل ميزانياتها الضخمة للسيطرة عليها وتشويه الحقائق وتبديلها وتعزيز إجرامها، مع كونهم يمتلكون التفوق العسكري والتقني والأمني ومع كوننا ضعفاء، ومع ذلك يبذلون كل اهتمامهم.
وما دفعَ هذا النتن المجرم إلى مزيد من إجرامه إلا إدراكه أنه سيبيضّ صفحته وصفحة كيانه عبر هذا الاستحواذ على بعض شبكات التواصل وظنّه أن الناس مغفلة ستصدق روايته ورواية كبار مجرمي العالم وشبكاتهم وأنهم سرعان ما ينسون جرائمهم عبر مزيد من الإلهاء للشعوب.

إن بيان الحق ومحاربة الباطل عبر شبكات التواصل أمر في غاية الأهمية ولا ينبغي الاستهانة به ولا التقليل من شأنه، وهو داخل في الجهاد في سبيل الله باللسان إذا قام الإنسان فيه بنصرة الحق ومحاربة الباطل، فإلى متى الاستهانة بهذا الميدان والتغافل عنه والإعراض؟!!

—-
حاشية غير ضرورية للعقلاء: إن الحث على المشاركة في شبكات التواصل لا يعني الاكتفاء بها ولا التخلي عن الميادين الأخرى.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
❤17