اسمحوا لي يا رفاق أن أترجم لكم جزءًا من كلام وزير الحرب الأمريكيّ الذي قاله منذ يومين، لنعلّقه على جدران بيوتنا!
لعل الكلام إذا خرجَ من فِيه الأشقر يكون وقعه في بعض النفوس أشدّ.
كما هو معلوم، فقد غيَّرت أمريكا اسم وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، واجتمع وزير الحرب الأمريكيّ "بيت هيغست" منذ يومين بقادة أمريكا العسكريين، وقال لهم كلمة طويلة (45دقيقة) أرى أنه ينبغي أن يسمعها كل إنسان، وسأترجم لكم بعضها، يقول في أولها:
"السيدَ الرئيس، رؤساء الأركان المشتركة، الجنرالات، الأدميرالات، القادة، الضباط، الرتب العليا، ضباط الصف، الجنود، وكل فرد من قواتنا المسلحة الأمريكية… صباح الخير.
أهلًا بكم في وزارة الحرب، لأن عهد وزارة الدفاع قد انتهى. إن الشعار الذي كان يحمله أول فريق عسكري تولّيتُ قيادته هو:
«مَن يتوق إلى السلام، فعليه أن يستعدّ للحرب»،
هذه ليست فكرة جديدة، وهذا الجمع يدرك ذلك تمامًا. إن أصل هذه الحكمة يعود إلى روما في القرن الرابع الميلادي، وتكررت منذ ذلك الحين، وكذلك على لسان قائدنا الأعلى الأول، جورج واشنطن، أول قائد لوزارة الحرب. وهي تلخّص حقيقة بسيطة وعميقة: «لضمان السلام، يجب أن نستعد للحرب».
من هذه اللحظة، فإن المهمة الوحيدة للوزارة المُستعادة – وزارة الحرب – هي: خوض الحرب، الاستعداد للحرب، والاستعداد للنصر. بلا هوادة، وبلا مساومة في هذا السعي. ليس لأننا نريد الحرب – فلا أحد هنا يريد الحرب – بل لأننا نحب السلام. نحب السلام لمواطنينا، فهم يستحقون السلام، ويتوقعون بحق أن نوفّره لهم.
وظيفتنا الأولى والأهم هي أن نكون أقوياء حتى نمنع الحرب أصلًا. الرئيس يتحدث عن هذا دائمًا. يُسميه: السلام من خلال القوة. وكما يعلّمنا التاريخ، فإن الشعوب الوحيدة التي تستحق السلام حقًا، هي الشعوب المستعدة لخوض الحرب من أجل الدفاع عنه.
لهذا السبب فإن السلمية المطلقة أمر ساذج وخطير. فهي تتجاهل الطبيعة البشرية والتاريخ البشري. إما أن تحمي شعبك وسيادتك، وإما أن تُستَعْبَد لشيء أو لشخص آخر. وهذه حقيقة قديمة قِدم الزمن.
وبما أن خوض الحرب باهظ الثمن دمًا ومالًا، فإن واجبنا نحو جمهوريتنا أن نوفّر لها جيشًا قادرًا على كسب أي حرب نختارها أو تُفرض علينا.
فإذا تجرأ أعداؤنا بحماقة على تحدينا، فسوف يُسحقون بعنف ودقة وشراسة وزارة الحرب. بعبارة أخرى نقول لأعدائنا: [[FAFO]].. وإذا لزم الأمر، يمكن لجنودنا أن يترجموا لكم هذه العبارة.
(شات: FAFO هو اختصار شائع في اللغة العسكرية العامية الأمريكية:
FAFO = F* Around and Find Out
يعني: حاول العبث أو التمادي معي، وسترى العاقبة بنفسك!
حاجة زي: الي عايز يجرب يقرب 😅 ترجمة د أحمد الدمنهوري)
نُكمل كلامه:
بصياغة أخرى: السلام من خلال القوة، بفضل عقيدة المحارب، ونحن نعيد إحياء الاثنين معًا. وكما قال الرئيس ترامب – وهو محق – لدينا الجيش الأقوى والأكثر قوة وفتكًا واستعدادًا على كوكب الأرض. وهذه حقيقة كاملة. لا أحد يستطيع لمسنا، ولا حتى الاقتراب منّا، يقترب منا، الفارق هائل.
وهذا صحيح إلى حدّ كبير بسبب الاستثمارات التاريخية التي قام بها في ولايته الأولى، وسنواصلها في هذه الولاية. وهو صحيح أيضًا بفضل القادة الموجودين في هذه القاعة، وبفضل الجنود الرائعين الذين تقودونهم جميعًا.
لكن العالم، وكما أشار الرئيس، أعداؤنا لهم صوت أيضًا. أنتم تشعرون بذلك، وأنا أشعر به.
هذه لحظة عاجلة… عاجلة للغاية. الأعداء يتجمعون. التهديدات تتصاعد. لم يعد هناك وقت للعب. علينا أن نكون مستعدين. إذا أردنا منع الحرب وتجنبها، يجب أن نستعد الآن. نحن نمثل عنصر القوة في معادلة السلام من خلال القوة. إمّا أننا مستعدون للانتصار… أو لسنا كذلك.
وهذه اللحظة العاجلة تتطلب بطبيعة الحال مزيدًا من الجنود، مزيدًا من الذخائر، مزيدًا من الطائرات المسيّرة، مزيدًا من صواريخ الباتريوت، مزيدًا من الغواصات، مزيدًا من القاذفات B-21. تتطلب مزيدًا من الابتكار، مزيدًا من الذكاء الاصطناعي في كل شيء، مزيدًا من القدرات السيبرانية، ومزيدًا من التصدي للطائرات غير المأهولة، ومزيدًا من القدرات الفضائية، ومزيدًا من السرعة.
... وزارة الحرب تتعامل مع هذه الأمور وتضعها في الأولويات. وسألقي خطابًا الشهر المقبل أعرض فيه سرعة وابتكارات وإصلاحات جذرية في التسليح نقوم بها على وجه السرعة. وبالمثل، فإن طبيعة التهديدات التي نواجهها في نصف كرتنا الأرضي وردع الصين ستكون موضوع خطاب آخر قريبًا"
كفاية كده، سأتركم لكم في التعليقات رابطًا من الموقع الرسميّ للوزارة فيه النص كاملًا مكتوبًا، تقدر تنقله كما هو على شات جي بي تي وتطلب منه يترجمه لك.
أقول: يا رفاق، في عصر شات جي بي تي، أرجو أن نكفّ قليلا عن وضع الصحافة والقنوات الإعلامية حائلا بيننا وبين الاستماع (المباشر) لكلام عدوّنا من فمه وبنبرة صوته ولهجته.. الاستماع بلا واسطة له وقع آخر.
لعل الكلام إذا خرجَ من فِيه الأشقر يكون وقعه في بعض النفوس أشدّ.
كما هو معلوم، فقد غيَّرت أمريكا اسم وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، واجتمع وزير الحرب الأمريكيّ "بيت هيغست" منذ يومين بقادة أمريكا العسكريين، وقال لهم كلمة طويلة (45دقيقة) أرى أنه ينبغي أن يسمعها كل إنسان، وسأترجم لكم بعضها، يقول في أولها:
"السيدَ الرئيس، رؤساء الأركان المشتركة، الجنرالات، الأدميرالات، القادة، الضباط، الرتب العليا، ضباط الصف، الجنود، وكل فرد من قواتنا المسلحة الأمريكية… صباح الخير.
أهلًا بكم في وزارة الحرب، لأن عهد وزارة الدفاع قد انتهى. إن الشعار الذي كان يحمله أول فريق عسكري تولّيتُ قيادته هو:
«مَن يتوق إلى السلام، فعليه أن يستعدّ للحرب»،
هذه ليست فكرة جديدة، وهذا الجمع يدرك ذلك تمامًا. إن أصل هذه الحكمة يعود إلى روما في القرن الرابع الميلادي، وتكررت منذ ذلك الحين، وكذلك على لسان قائدنا الأعلى الأول، جورج واشنطن، أول قائد لوزارة الحرب. وهي تلخّص حقيقة بسيطة وعميقة: «لضمان السلام، يجب أن نستعد للحرب».
من هذه اللحظة، فإن المهمة الوحيدة للوزارة المُستعادة – وزارة الحرب – هي: خوض الحرب، الاستعداد للحرب، والاستعداد للنصر. بلا هوادة، وبلا مساومة في هذا السعي. ليس لأننا نريد الحرب – فلا أحد هنا يريد الحرب – بل لأننا نحب السلام. نحب السلام لمواطنينا، فهم يستحقون السلام، ويتوقعون بحق أن نوفّره لهم.
وظيفتنا الأولى والأهم هي أن نكون أقوياء حتى نمنع الحرب أصلًا. الرئيس يتحدث عن هذا دائمًا. يُسميه: السلام من خلال القوة. وكما يعلّمنا التاريخ، فإن الشعوب الوحيدة التي تستحق السلام حقًا، هي الشعوب المستعدة لخوض الحرب من أجل الدفاع عنه.
لهذا السبب فإن السلمية المطلقة أمر ساذج وخطير. فهي تتجاهل الطبيعة البشرية والتاريخ البشري. إما أن تحمي شعبك وسيادتك، وإما أن تُستَعْبَد لشيء أو لشخص آخر. وهذه حقيقة قديمة قِدم الزمن.
وبما أن خوض الحرب باهظ الثمن دمًا ومالًا، فإن واجبنا نحو جمهوريتنا أن نوفّر لها جيشًا قادرًا على كسب أي حرب نختارها أو تُفرض علينا.
فإذا تجرأ أعداؤنا بحماقة على تحدينا، فسوف يُسحقون بعنف ودقة وشراسة وزارة الحرب. بعبارة أخرى نقول لأعدائنا: [[FAFO]].. وإذا لزم الأمر، يمكن لجنودنا أن يترجموا لكم هذه العبارة.
(شات: FAFO هو اختصار شائع في اللغة العسكرية العامية الأمريكية:
FAFO = F* Around and Find Out
يعني: حاول العبث أو التمادي معي، وسترى العاقبة بنفسك!
حاجة زي: الي عايز يجرب يقرب 😅 ترجمة د أحمد الدمنهوري)
نُكمل كلامه:
بصياغة أخرى: السلام من خلال القوة، بفضل عقيدة المحارب، ونحن نعيد إحياء الاثنين معًا. وكما قال الرئيس ترامب – وهو محق – لدينا الجيش الأقوى والأكثر قوة وفتكًا واستعدادًا على كوكب الأرض. وهذه حقيقة كاملة. لا أحد يستطيع لمسنا، ولا حتى الاقتراب منّا، يقترب منا، الفارق هائل.
وهذا صحيح إلى حدّ كبير بسبب الاستثمارات التاريخية التي قام بها في ولايته الأولى، وسنواصلها في هذه الولاية. وهو صحيح أيضًا بفضل القادة الموجودين في هذه القاعة، وبفضل الجنود الرائعين الذين تقودونهم جميعًا.
لكن العالم، وكما أشار الرئيس، أعداؤنا لهم صوت أيضًا. أنتم تشعرون بذلك، وأنا أشعر به.
هذه لحظة عاجلة… عاجلة للغاية. الأعداء يتجمعون. التهديدات تتصاعد. لم يعد هناك وقت للعب. علينا أن نكون مستعدين. إذا أردنا منع الحرب وتجنبها، يجب أن نستعد الآن. نحن نمثل عنصر القوة في معادلة السلام من خلال القوة. إمّا أننا مستعدون للانتصار… أو لسنا كذلك.
وهذه اللحظة العاجلة تتطلب بطبيعة الحال مزيدًا من الجنود، مزيدًا من الذخائر، مزيدًا من الطائرات المسيّرة، مزيدًا من صواريخ الباتريوت، مزيدًا من الغواصات، مزيدًا من القاذفات B-21. تتطلب مزيدًا من الابتكار، مزيدًا من الذكاء الاصطناعي في كل شيء، مزيدًا من القدرات السيبرانية، ومزيدًا من التصدي للطائرات غير المأهولة، ومزيدًا من القدرات الفضائية، ومزيدًا من السرعة.
... وزارة الحرب تتعامل مع هذه الأمور وتضعها في الأولويات. وسألقي خطابًا الشهر المقبل أعرض فيه سرعة وابتكارات وإصلاحات جذرية في التسليح نقوم بها على وجه السرعة. وبالمثل، فإن طبيعة التهديدات التي نواجهها في نصف كرتنا الأرضي وردع الصين ستكون موضوع خطاب آخر قريبًا"
كفاية كده، سأتركم لكم في التعليقات رابطًا من الموقع الرسميّ للوزارة فيه النص كاملًا مكتوبًا، تقدر تنقله كما هو على شات جي بي تي وتطلب منه يترجمه لك.
أقول: يا رفاق، في عصر شات جي بي تي، أرجو أن نكفّ قليلا عن وضع الصحافة والقنوات الإعلامية حائلا بيننا وبين الاستماع (المباشر) لكلام عدوّنا من فمه وبنبرة صوته ولهجته.. الاستماع بلا واسطة له وقع آخر.
👍19❤8😁1
دائمًا ما كنت أحب الكلام الواضح والشجاع، وأكره التلزيق، ويبدو أن العالَم أجمع قد ملّ من التلزيق ويتوق إلى لغة أخرى، وهذا ما احترمتُه في قدرٍ كبير من هذا الخطاب، ولو كان المتكلم شيطانًا، فقد صدق وهو كذوب.
ولا أبالغ لو قلتُ، إنّ الروح الحماسية التي تكلم بها "بيت" في هذا الخطاب، يفتقدها الكثير منا في شأنه الخاص، وثغره الخاص، ومحاولاته اليومية.. فلو كان خطاب عدوّنا سيشدّ من عزائمنا فحيّهلا.
ولا أبالغ لو قلتُ، إنّ الروح الحماسية التي تكلم بها "بيت" في هذا الخطاب، يفتقدها الكثير منا في شأنه الخاص، وثغره الخاص، ومحاولاته اليومية.. فلو كان خطاب عدوّنا سيشدّ من عزائمنا فحيّهلا.
👍26❤8😢4😁1
- دورات التأهيل للزواج مهمّة فعلًا ويتدفع فيها فلوس؟ مش أهالينا كانوا بيتزوجوا عادي بدون الهيصة دي كلها؟
قبل الزواج كنت مهتم جدًا بأمر "التأهل للزواج"، يكفي أن يُثار الموضوع أمامي لينهمر على ذهني وقلبي سيلٌ من الأسئلة والمخاوف بلا نهاية.
أنهيتُ كـــل ما وقع تحت يدي من دورات لها صِلة بالأمر! أكلتُها بنهم، وفرَّغتُها، وذاكرتها، بل وكررتُ سماع بعضها حتى حفظتُ إفيهاتها! بجانب مئات النقاشات التي كنت أتابعها أو أفتحها مع أصحابي والأغراب بسبب وبدون سبب.
فأنا هنا هقولك خلاصة ما وصلتُ إليه في هذا الأمر:
زي ما تعوَّدت منّي، بحب أحلل السؤال المركَّب على أكثر من مستوى عشان أقدر أجاوب عليه.
نقصد إيه بالتأهيل للزواج؟
الزواج الذي أفهمه: هو شخص قرر يعيش مع شخص آخر أجنبيّ عنه، تحت سقف واحد، مع انكشاف خاص لا يتحقق في باقي علاقاته. ليه كل هذا؟ عشان يونّسوا بعض ولو بمشاركة الألم، ويبسطوا بعض، ويأسسوا لكيان اجتماعي جديد يتعاونوا فيه ويستعينوا به على تخطي اختبار الدنيا بخسائر أقل، والسعي في أبواب العبودية المطلوبة منهم بتركيز وجودة أعلى.
هل الزواج ده محتاج تأهل؟
أكيد.. زي أي خطوة في الحياة.
تأهل من أي ناحية؟
زي ما قلت لك، أنا هعيش مع واحدة عايز أبسطها، وتبسطني، وأخفف عنها وتخفف عني مشاق الحياة، لنستعين بذلك على تفريغ قلوبنا لذكر الله سبحانه وتعالى وعبادته والعيش في حضرته، وعسى أن نترك ذرية صالحة يُعمّرون الأرض بذكر الله وإبقاء توحيده في الأرض، ويكونون لنا ذخرًا بعد الموت بدعائهم وشفاعة الصالحين منهم. هذا ما أفهمه ببساطة.
و(أي علاقة إنسانية) كالزواج أو الصداقة أو الأبوية تتطلب قُربًا خاصًا ومستمرًا.. حتى يستقيم أمرها تتطلب 3 حاجات في رأيي:
1- توفيق الله سبحانه وإرادته إتمام هذه العلاقة واستدامتها.
2- منظومة تصورات ومفاهيم سليمة من الطرفين، عن الإله سبحانه، وعن النفس، وعن الآخر، وعن الزواج، والنجاح والفشل والعمل والقيمة والحياة، بحيث لم تتشوه هذه الأفكار بلوثات عقدية وفكرية من أي نوع.
3- ومعدن نبيل، وأخلاق طيبة في مُجملها، وطباع شخصية غير مؤذية، ومقبولة ومستساغة من الطرفين.
أما توفيق الله: فندعو به ونلتمسه بطاعاته ودعائه سبحانه، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد.
وأما التصورات:
فلو هنفترض إنك عايش في بيئة منغلقة لا يشيع فيها تصورات عقدية فاسدة قد تُدمِّر الزواج بل حياتك كلها.. وتقدر تستقي من فضائها الاجتماعيّ والثقافيّ المفاهيمَ العقدية والحياتية والنفسية السليمة أو غير المشوَّهة على الأقل، فتمام إنت زي الفل.
طيب لو عايش في بيئة تتعرض فيها لسيل من هذه الأفكار الفاسدة واقعيًا أو افتراضيًا؟
مثلًا: بيئة تصوِّر مؤسسة الزواج باعتبارها ساحة معركة وحلبة صراع، أو فردوسًا أرضيًا يعالج جميع مشكلاتنا الدفينة، ويُحقق جميع أحلامنا المكبوتة، ويُشبع مختلف حاجاتنا المُهمَلة، أو مؤسسة فاشلة لكثرة الفاشلين حولنا، أو غير مهمة أو حواراتها كتير، أو أسر وسجن وأنا طير في السما.. إلخ.
هنا يأتي دورٌ رئيسيّ لـ (التعليم النظري)، بكتبه ودوراته، وهو تأسيس التصورات الصحيحة عن كل ما سبق ذكره، وبناء الحصانة الفكرية، وتصحيح التصورات المغلوطة بالمحاضرات والمناقشات وبناء "خبرات فكرية ومعلوماتية" أخرى يمكن أن تجيب عن التساؤلات المرتابة، وتشتبك مع القضايا الفكرية الحسّاسة، وتسكِّن التخوفات المؤرقة، وتصحح ما قد يصيب العقل من عطَب في طريقة التفكير، وتُوسِّع مداركه وتفتح له باب أسئلة وأفكار لم يلتفت إليها من قبل.
وده جيد جدًا، ومهم جدًا، وضروري جدًا، ويحتاج إليه مجتمعنا بشدة، بشرط:
1- أن يُسنَد الأمر لأهله (ومعايير التأهل نقاش واسع آخر)،
2- وأن يكون أجر التعليم في مقدور الشريحة المستهدفة منه (وأحيانا ما نعترض على أجر خدمة لا تستهدفنا بالأساس، فمهم أن نتأكد قبل الاعتراض أننا المستهدفون بها)،
3- وألا نرفع سقف التوقعات من هذه المواد التعليمية باعتبارها سر السعادة، ومفتاح النجاح، والحلّ الأمثل والأوحد لكل مشكلة، فيتحول الأمر إلى (كومباوند أحلام) آخر يُخلِّصنا من جميع آلامنا وبلاءاتنا في الحياة ويُحقق لنا الفردوس الأرضي، في سوق يعشق تسليع كل أمر -مهما كان شريفًا- بطرق تسويقية وضيعة تعزف على آلام الناس، وتلعب على مخاوفهم.
طيب ما أهالينا ماخدوش الدورات دي واتجوزوا وزي الفل أهو، إيه الي جدّ؟!
عندي احتمالين:
1- إما إن أهلك فعلا زواجهم ناجح والحمد لله، وحياتهم مستقرة وسعيدة.
2- أو إن زواجهم مش ناجح، وولا هم ولا إنتو زي الفلّ ولا حاجة، بس إنت مش واخد بالك، أو واخد بالك بس بتجادل.
قبل الزواج كنت مهتم جدًا بأمر "التأهل للزواج"، يكفي أن يُثار الموضوع أمامي لينهمر على ذهني وقلبي سيلٌ من الأسئلة والمخاوف بلا نهاية.
أنهيتُ كـــل ما وقع تحت يدي من دورات لها صِلة بالأمر! أكلتُها بنهم، وفرَّغتُها، وذاكرتها، بل وكررتُ سماع بعضها حتى حفظتُ إفيهاتها! بجانب مئات النقاشات التي كنت أتابعها أو أفتحها مع أصحابي والأغراب بسبب وبدون سبب.
فأنا هنا هقولك خلاصة ما وصلتُ إليه في هذا الأمر:
زي ما تعوَّدت منّي، بحب أحلل السؤال المركَّب على أكثر من مستوى عشان أقدر أجاوب عليه.
نقصد إيه بالتأهيل للزواج؟
الزواج الذي أفهمه: هو شخص قرر يعيش مع شخص آخر أجنبيّ عنه، تحت سقف واحد، مع انكشاف خاص لا يتحقق في باقي علاقاته. ليه كل هذا؟ عشان يونّسوا بعض ولو بمشاركة الألم، ويبسطوا بعض، ويأسسوا لكيان اجتماعي جديد يتعاونوا فيه ويستعينوا به على تخطي اختبار الدنيا بخسائر أقل، والسعي في أبواب العبودية المطلوبة منهم بتركيز وجودة أعلى.
هل الزواج ده محتاج تأهل؟
أكيد.. زي أي خطوة في الحياة.
تأهل من أي ناحية؟
زي ما قلت لك، أنا هعيش مع واحدة عايز أبسطها، وتبسطني، وأخفف عنها وتخفف عني مشاق الحياة، لنستعين بذلك على تفريغ قلوبنا لذكر الله سبحانه وتعالى وعبادته والعيش في حضرته، وعسى أن نترك ذرية صالحة يُعمّرون الأرض بذكر الله وإبقاء توحيده في الأرض، ويكونون لنا ذخرًا بعد الموت بدعائهم وشفاعة الصالحين منهم. هذا ما أفهمه ببساطة.
و(أي علاقة إنسانية) كالزواج أو الصداقة أو الأبوية تتطلب قُربًا خاصًا ومستمرًا.. حتى يستقيم أمرها تتطلب 3 حاجات في رأيي:
1- توفيق الله سبحانه وإرادته إتمام هذه العلاقة واستدامتها.
2- منظومة تصورات ومفاهيم سليمة من الطرفين، عن الإله سبحانه، وعن النفس، وعن الآخر، وعن الزواج، والنجاح والفشل والعمل والقيمة والحياة، بحيث لم تتشوه هذه الأفكار بلوثات عقدية وفكرية من أي نوع.
3- ومعدن نبيل، وأخلاق طيبة في مُجملها، وطباع شخصية غير مؤذية، ومقبولة ومستساغة من الطرفين.
أما توفيق الله: فندعو به ونلتمسه بطاعاته ودعائه سبحانه، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد.
وأما التصورات:
فلو هنفترض إنك عايش في بيئة منغلقة لا يشيع فيها تصورات عقدية فاسدة قد تُدمِّر الزواج بل حياتك كلها.. وتقدر تستقي من فضائها الاجتماعيّ والثقافيّ المفاهيمَ العقدية والحياتية والنفسية السليمة أو غير المشوَّهة على الأقل، فتمام إنت زي الفل.
طيب لو عايش في بيئة تتعرض فيها لسيل من هذه الأفكار الفاسدة واقعيًا أو افتراضيًا؟
مثلًا: بيئة تصوِّر مؤسسة الزواج باعتبارها ساحة معركة وحلبة صراع، أو فردوسًا أرضيًا يعالج جميع مشكلاتنا الدفينة، ويُحقق جميع أحلامنا المكبوتة، ويُشبع مختلف حاجاتنا المُهمَلة، أو مؤسسة فاشلة لكثرة الفاشلين حولنا، أو غير مهمة أو حواراتها كتير، أو أسر وسجن وأنا طير في السما.. إلخ.
هنا يأتي دورٌ رئيسيّ لـ (التعليم النظري)، بكتبه ودوراته، وهو تأسيس التصورات الصحيحة عن كل ما سبق ذكره، وبناء الحصانة الفكرية، وتصحيح التصورات المغلوطة بالمحاضرات والمناقشات وبناء "خبرات فكرية ومعلوماتية" أخرى يمكن أن تجيب عن التساؤلات المرتابة، وتشتبك مع القضايا الفكرية الحسّاسة، وتسكِّن التخوفات المؤرقة، وتصحح ما قد يصيب العقل من عطَب في طريقة التفكير، وتُوسِّع مداركه وتفتح له باب أسئلة وأفكار لم يلتفت إليها من قبل.
وده جيد جدًا، ومهم جدًا، وضروري جدًا، ويحتاج إليه مجتمعنا بشدة، بشرط:
1- أن يُسنَد الأمر لأهله (ومعايير التأهل نقاش واسع آخر)،
2- وأن يكون أجر التعليم في مقدور الشريحة المستهدفة منه (وأحيانا ما نعترض على أجر خدمة لا تستهدفنا بالأساس، فمهم أن نتأكد قبل الاعتراض أننا المستهدفون بها)،
3- وألا نرفع سقف التوقعات من هذه المواد التعليمية باعتبارها سر السعادة، ومفتاح النجاح، والحلّ الأمثل والأوحد لكل مشكلة، فيتحول الأمر إلى (كومباوند أحلام) آخر يُخلِّصنا من جميع آلامنا وبلاءاتنا في الحياة ويُحقق لنا الفردوس الأرضي، في سوق يعشق تسليع كل أمر -مهما كان شريفًا- بطرق تسويقية وضيعة تعزف على آلام الناس، وتلعب على مخاوفهم.
طيب ما أهالينا ماخدوش الدورات دي واتجوزوا وزي الفل أهو، إيه الي جدّ؟!
عندي احتمالين:
1- إما إن أهلك فعلا زواجهم ناجح والحمد لله، وحياتهم مستقرة وسعيدة.
2- أو إن زواجهم مش ناجح، وولا هم ولا إنتو زي الفلّ ولا حاجة، بس إنت مش واخد بالك، أو واخد بالك بس بتجادل.
❤35👍9
لو الاحتمال الأول = فاحمد الله تعالى، ده معناه إن ربنا كتب لكم التوفيق والستر والسداد، ومعناه إن والدك ووالدتك توفرت لديهم العوامل الجينية، والنفسية (الطباع والشخصية)، والتصورات الفكرية المستمدة من التعليم أو الثقافة (سواء من مدرسة أو بيت أو كتب أو من الفضاء الاجتماعي والثقافي العام) = الي ساهم في هذا التوافق والاستمرارية، لكن مش شرط ده كله يتحقق مع كل زيجة، فالمجتمع وثقافته وأفكاره أوسع من بيتي وبيتك.
لو الثاني = فمحتاج أناقشك في (زي الفل) دي أولا، يمكن تقتنع وتشد كرسي وتيجي تقعد جنبي تتفرج على نسَب الطلاق الحقيقي والصامت في مجتمعنا فهي تغني عن مزيد كلام.
---
تكلمنا عن التوفيق، وعن التصورات، وبقي لنا المستوى الثالث الفيصلي والأعقد والأهم على الإطلاق، وهو: المعدن النبيل، الأخلاق، والطبِاع، والنفسية!
(1) رحلتك الشخصية في فهم نفسك، اكتشاف مشكلاتك النفسية، جروحك النافذة، خذلانك وخزيك وكرهك لذاتك مثلا أو عدم احترامك لها، قلقك غير المبرر، احتياجاتك غير الملّباة بل وغير الواضحة لك، ملفاتك المفتوحة، دوافعك الحقيقية والزائفة، مشاعرك وتخوفاتك المزلزِلة وآلامك الشديدة غير المفهوم أسبابها!
(2) وعاداتك اليومية وطباعك الشخصية الكثيرة التي تكلمتُ عنها بالتفصيل في منشور سابق أضعه لك في التعليقات (*).
(3) وأمراضك الأخلاقية، من كِبر، وعُجب، ورياء، وحسد وحقد، وغيبة، وكذب، وشهوة كلام، أو نظر، وشهوة رياسة وجاه وسُلطان وتسلُّط وتحكُّم.. إلخ.
هذه رحلة بناء النفس، رحلة تحتاج إلى وعي خاص، ورحلة فردية خاصة بكل منّا، رحلة تزكية مع المشايخ المربّين المتحققين، ومجاهدة في صحبة الصالحين، وتعافٍ مع الأطباء والمعالِجين إن تطلب الأمر..
رحلة طويلة، وأليمة، ومُكلِفة، ومُجهِدة.. لكنَّها رحلة الميلاد الحقيقي والتشكُّل الحقيقي!
وقلت قبل هذا إنّي أرى غالب مشكلاتنا في الزواج خاصة، وفي العلاقات عامة، راجع إلى هذا المستوى الثالث بروافده الثلاثة: (النفسيّة، والطَّبْعِية والأخلاقيّة).
طيب لو اكتفينا بالعمل في المستوى الثاني دون الثالث؟!
يحصل خلل جسيم، وهي نضج كبير على المستوى العقلي/الفكري/الفلسفيّ، وضعف واضطراب شديد على المستوى النفسي/الطَبعي/الخُلقي
فصاحبنا يقول ويكتب كلاما حكيما جدًا، وهو صادق فيه لا يكذب، لكن عند التجربة يكتشف ضعفه وعجزه عن تطبيق ما يؤمن به، فيُنظَر إليه -خطأ- على أنه منافق، أو مخادع يُظهِر خلافَ ما يُبطِن، وأحيانا هو نفسه قد يشعر بذلك، بقدر من الزيف، وأنه مُعرَّض في أي لحظة لـ (أن يُكشَف أمره).. وويلات أخرى كثيرة يطول تفصيلها.
.
وبعد، فخلاصة الجواب:
نعم، الدورات العلمية من أهلها المختصين، التي تُعالج التصورات المغلوطة وتؤسس للصحيح منها، مهمة، وخوض الرحلة المعرفية الفكرية ضروريّ في زماننا، لكن لااا بُد أن يصحبها ويوازيها رحلة نفسية وسلوكية أخلاقية وطبعية عميقة نحاول فيها أن نتحقق بما نؤمن به نظريًا.
.
والإنسان في كل هذا يُسدد ويُقارب، ولا يمدّ عينيه، ويسأل الله من فضله، والله يخلق ما يشاء ويختار، ويرزق من يشاء بغير حساب.
لو الثاني = فمحتاج أناقشك في (زي الفل) دي أولا، يمكن تقتنع وتشد كرسي وتيجي تقعد جنبي تتفرج على نسَب الطلاق الحقيقي والصامت في مجتمعنا فهي تغني عن مزيد كلام.
---
تكلمنا عن التوفيق، وعن التصورات، وبقي لنا المستوى الثالث الفيصلي والأعقد والأهم على الإطلاق، وهو: المعدن النبيل، الأخلاق، والطبِاع، والنفسية!
(1) رحلتك الشخصية في فهم نفسك، اكتشاف مشكلاتك النفسية، جروحك النافذة، خذلانك وخزيك وكرهك لذاتك مثلا أو عدم احترامك لها، قلقك غير المبرر، احتياجاتك غير الملّباة بل وغير الواضحة لك، ملفاتك المفتوحة، دوافعك الحقيقية والزائفة، مشاعرك وتخوفاتك المزلزِلة وآلامك الشديدة غير المفهوم أسبابها!
(2) وعاداتك اليومية وطباعك الشخصية الكثيرة التي تكلمتُ عنها بالتفصيل في منشور سابق أضعه لك في التعليقات (*).
(3) وأمراضك الأخلاقية، من كِبر، وعُجب، ورياء، وحسد وحقد، وغيبة، وكذب، وشهوة كلام، أو نظر، وشهوة رياسة وجاه وسُلطان وتسلُّط وتحكُّم.. إلخ.
هذه رحلة بناء النفس، رحلة تحتاج إلى وعي خاص، ورحلة فردية خاصة بكل منّا، رحلة تزكية مع المشايخ المربّين المتحققين، ومجاهدة في صحبة الصالحين، وتعافٍ مع الأطباء والمعالِجين إن تطلب الأمر..
رحلة طويلة، وأليمة، ومُكلِفة، ومُجهِدة.. لكنَّها رحلة الميلاد الحقيقي والتشكُّل الحقيقي!
وقلت قبل هذا إنّي أرى غالب مشكلاتنا في الزواج خاصة، وفي العلاقات عامة، راجع إلى هذا المستوى الثالث بروافده الثلاثة: (النفسيّة، والطَّبْعِية والأخلاقيّة).
طيب لو اكتفينا بالعمل في المستوى الثاني دون الثالث؟!
يحصل خلل جسيم، وهي نضج كبير على المستوى العقلي/الفكري/الفلسفيّ، وضعف واضطراب شديد على المستوى النفسي/الطَبعي/الخُلقي
فصاحبنا يقول ويكتب كلاما حكيما جدًا، وهو صادق فيه لا يكذب، لكن عند التجربة يكتشف ضعفه وعجزه عن تطبيق ما يؤمن به، فيُنظَر إليه -خطأ- على أنه منافق، أو مخادع يُظهِر خلافَ ما يُبطِن، وأحيانا هو نفسه قد يشعر بذلك، بقدر من الزيف، وأنه مُعرَّض في أي لحظة لـ (أن يُكشَف أمره).. وويلات أخرى كثيرة يطول تفصيلها.
.
وبعد، فخلاصة الجواب:
نعم، الدورات العلمية من أهلها المختصين، التي تُعالج التصورات المغلوطة وتؤسس للصحيح منها، مهمة، وخوض الرحلة المعرفية الفكرية ضروريّ في زماننا، لكن لااا بُد أن يصحبها ويوازيها رحلة نفسية وسلوكية أخلاقية وطبعية عميقة نحاول فيها أن نتحقق بما نؤمن به نظريًا.
.
والإنسان في كل هذا يُسدد ويُقارب، ولا يمدّ عينيه، ويسأل الله من فضله، والله يخلق ما يشاء ويختار، ويرزق من يشاء بغير حساب.
❤57👍10👌6
ولائي الأول والأكبر الذي لا أتردد فيه البتة .. للناس، للشعوب، لشعوبنا المكلومة، ما يُفرحها يبهجني، وما ينكأها يجرحني..
قد لا أفهم حسابات السياسة المتقلبة، لكن هذه هي البوصلة التي لا تُشوَّش عندي أبدًا.. الإنسان البسيط.. سواء أكان في مِصر أو فلسطين أو السودان أو سوريا أو اليمن أو في أي بقعة من أرجاء المعمورة.
وبهذه البوصلة أفخر بالسادس من أكتوبر كما أفخر بالسابع وبكل يومٍ شريفٍ يمُرّغ فيه وجهُ عدوِّنا في الرمال.
وبهذه البوصلة آلمُ لنكسة بلادنا ولشهداء بحر البقر.. كما آلمُ لشهداء أرض العزّة جيلًا بعد جيل؛ فأخي الذي في رفح المصرية.. لا يختلف قيدَ أنملة عن أخي الذي في رفح الفلـ سطيـ نية.. كل هذه كانت محطاتٍ يمرّ بها نفس القطار من مصر إلى القدس.
وبهذه البوصلة أدعو أن يُصلح الله أحوالنا إخواننا في السودان وأن يعزّ إخواننا في سوريا الوليدة، وكذا في سائر بلاد المسلمين،
وبهذه البوصلة أدعو لأحرار العالَم الذين رأينا طيب معدنهم وبصيرتهم وتضحياتهم في مشارق الأرض ومغاربها!
.
وبهذه البوصلة أؤيد قيادة وحكومة بلدي مصر في كل خطوة تُسهم في رفع البلاء عن شعوبنا والمنطقة بأسرها، وأغتمّ لنقيض ذلك.
.
وبهذه البوصلة رأيتُ شعبنا الطيب وهو يقتطع ما يستطيع من قوته القليل أصلا ليشارك به أخاه في معاناته معتذرًا له ملتمسًا الصفح عما عجز عنه.
وبهذه البوصلة أفرح كما يفرح كل بيتٍ في مصر الآن لفرحة أخيه! لا يحول بيننا وبين عناقه سوى حواجز وأسلاك لا غير!
وأدعو الله تعالى أن يحفظ هذا البلد، الذي أومن أن بعِزّه عزَّة هذه الأمة، وبهوانه هوانها.. إلا أن يشاء الله أمرًا..
كما أتمنى الخير كل الخير لسائر بلاد العرب والمسلمين وأحرار العالَم أجمعين.
مبارك لكم يا أصدقاء.. وأرجو ممن يتابعني من أهلنا هناك أن يطمئننا على الأحوال في التعليقات.
قد لا أفهم حسابات السياسة المتقلبة، لكن هذه هي البوصلة التي لا تُشوَّش عندي أبدًا.. الإنسان البسيط.. سواء أكان في مِصر أو فلسطين أو السودان أو سوريا أو اليمن أو في أي بقعة من أرجاء المعمورة.
وبهذه البوصلة أفخر بالسادس من أكتوبر كما أفخر بالسابع وبكل يومٍ شريفٍ يمُرّغ فيه وجهُ عدوِّنا في الرمال.
وبهذه البوصلة آلمُ لنكسة بلادنا ولشهداء بحر البقر.. كما آلمُ لشهداء أرض العزّة جيلًا بعد جيل؛ فأخي الذي في رفح المصرية.. لا يختلف قيدَ أنملة عن أخي الذي في رفح الفلـ سطيـ نية.. كل هذه كانت محطاتٍ يمرّ بها نفس القطار من مصر إلى القدس.
وبهذه البوصلة أدعو أن يُصلح الله أحوالنا إخواننا في السودان وأن يعزّ إخواننا في سوريا الوليدة، وكذا في سائر بلاد المسلمين،
وبهذه البوصلة أدعو لأحرار العالَم الذين رأينا طيب معدنهم وبصيرتهم وتضحياتهم في مشارق الأرض ومغاربها!
.
وبهذه البوصلة أؤيد قيادة وحكومة بلدي مصر في كل خطوة تُسهم في رفع البلاء عن شعوبنا والمنطقة بأسرها، وأغتمّ لنقيض ذلك.
.
وبهذه البوصلة رأيتُ شعبنا الطيب وهو يقتطع ما يستطيع من قوته القليل أصلا ليشارك به أخاه في معاناته معتذرًا له ملتمسًا الصفح عما عجز عنه.
وبهذه البوصلة أفرح كما يفرح كل بيتٍ في مصر الآن لفرحة أخيه! لا يحول بيننا وبين عناقه سوى حواجز وأسلاك لا غير!
وأدعو الله تعالى أن يحفظ هذا البلد، الذي أومن أن بعِزّه عزَّة هذه الأمة، وبهوانه هوانها.. إلا أن يشاء الله أمرًا..
كما أتمنى الخير كل الخير لسائر بلاد العرب والمسلمين وأحرار العالَم أجمعين.
مبارك لكم يا أصدقاء.. وأرجو ممن يتابعني من أهلنا هناك أن يطمئننا على الأحوال في التعليقات.
❤61🙏2
عامان كانا كافيين لتغيير نظرتي لحاجات كتيرة جدا!
المرة دي احتفالات 6 أكتوبر كان ليها وقع مختلف في نفسي!.. حماس مختلف!.. رجعت أسمع باهتمام شديد لكل الخطابات التي قيلت في هذا الوقت من مختلف القيادات!.. رجعت أبحث عن الصور والفيديوهات.. تقريبا كنت أبحث عن شيءٍ يشفي بعض الغليل ويُطفئ بعض اللهيب الذي بصدري..
المرة دي خبر (تأهل مصر لكأس العالم) مكنش له أي بريق في عيني..! ولا كان موجود على ساحة التريندات المصرية كالمعتاد!
المرة دي كلام الناس عن جايزة نوبل مختلف! بقينا نسف على نوبل السلام، وبقينا نسأل عن علماء أرض العزّة!
المرة دي، مهما كانت نظرتنا للدراما المصرية، فنظرتنا للممثلين حتى اختلفت كتير أوي.. وشتان بين فريق محمد سلّام.. وفريق بيومي فؤاد!
وكذلك في حفل تكريم مملثي هوليود وغيرهم..
حتى بعض مشجعي الكورة ممن أعرفهم، ميوله وتشجعيه لفِرَق الكورة الأوربية اختلف.. وميولنا وتشجيعنا لبعض شركات التكنولوجيا والسوشال ميديا اختلفت رأسا على عقب!
المرة دي نظرتنا للشعوب التي كنا نظنها بعيدة كل البعد عنها اختلفت أيضًا.. كإسبانيا وإيطاليا وكولومبيا وحتى في قلب الولايات المتحدة.. والأساطيل الي شوفناها قدامنا من كل مكان.
المرة دي كانزات بيبسي وكوكاكولا مابقتش ألاقيهم متصدرين واجهة التلاجات في أكشاك مصر، بل في كثير من الأحيان ألاقيهم مركونين في رف جانبي في التلاجة، وأحيانا مقلوبين على وشّهم لهجرانهم! في مقابل منتجات محلية أخرى تصدَّرت المشهد..
.
المرة دي بشوف فيديوهات لأجانب وهم بيتكلموا عنّا، وبيجرّبوا يقرأوا القرآن الذي رأوه سرّ ثبات أهلنا الأبطال، وسر عقيدتهم الراسخة وشجاعتهم المبهرة!.. بل وأشوف مئات الفيديوهات لأجانب أوربيين يُعلنون إسلامهم، بل ويعتذرون عن إعلامهم الذي غيَّبهم عن رؤية الحقائق، بل وبعضهم يسخِّر شاشته ومنصاته للمدافعة عن قضايانا التي ظللنا سنين نعيشها وحدنا!
.
المرة دي بنشوف أغلب قيادات العالم بتترك مقعدها في الأمم المتحدة أول ما يطلع النتن يُلقي كلمته عشان يكمل كلامه للكراسي الفارغة في مشهد لم أشهده من قبل في حياتي ولم أكن أتخيل أن يحصل!...
وبنشوف دول العالَم بتنتخب مدير عام مصري عربي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة "اليونسكو" بأغلبية كاسحة، لأول مرة منذ تأسيسها!
.
سنتين شوفنا فيهم حاجات كتير مكنتش أحلم إني أشوف طيفها في منام!
بفضل أهلنا الأبرار الأكارم وما دفعوه وحدهم من ثمنٍ غالٍ يزن الأرضَ ومن عليها!
أنا معرفش إحنا رايحين على فين، بس الي متأكد منه إن العالم كله تتغير معالمه ليتشكل عالَم جديد برؤى مختلفة.. وقوى مختلفة.. وأسئلة مختلفة!
ولا يسعني حينها إلا أن أتمسك بما أستطيع الآن، وأسأل الله سبحانه إذا أراد بالبلاد والعباد فتنة أن يقبضنا إليه غير فاتنين ولا مفتونين.
المرة دي احتفالات 6 أكتوبر كان ليها وقع مختلف في نفسي!.. حماس مختلف!.. رجعت أسمع باهتمام شديد لكل الخطابات التي قيلت في هذا الوقت من مختلف القيادات!.. رجعت أبحث عن الصور والفيديوهات.. تقريبا كنت أبحث عن شيءٍ يشفي بعض الغليل ويُطفئ بعض اللهيب الذي بصدري..
المرة دي خبر (تأهل مصر لكأس العالم) مكنش له أي بريق في عيني..! ولا كان موجود على ساحة التريندات المصرية كالمعتاد!
المرة دي كلام الناس عن جايزة نوبل مختلف! بقينا نسف على نوبل السلام، وبقينا نسأل عن علماء أرض العزّة!
المرة دي، مهما كانت نظرتنا للدراما المصرية، فنظرتنا للممثلين حتى اختلفت كتير أوي.. وشتان بين فريق محمد سلّام.. وفريق بيومي فؤاد!
وكذلك في حفل تكريم مملثي هوليود وغيرهم..
حتى بعض مشجعي الكورة ممن أعرفهم، ميوله وتشجعيه لفِرَق الكورة الأوربية اختلف.. وميولنا وتشجيعنا لبعض شركات التكنولوجيا والسوشال ميديا اختلفت رأسا على عقب!
المرة دي نظرتنا للشعوب التي كنا نظنها بعيدة كل البعد عنها اختلفت أيضًا.. كإسبانيا وإيطاليا وكولومبيا وحتى في قلب الولايات المتحدة.. والأساطيل الي شوفناها قدامنا من كل مكان.
المرة دي كانزات بيبسي وكوكاكولا مابقتش ألاقيهم متصدرين واجهة التلاجات في أكشاك مصر، بل في كثير من الأحيان ألاقيهم مركونين في رف جانبي في التلاجة، وأحيانا مقلوبين على وشّهم لهجرانهم! في مقابل منتجات محلية أخرى تصدَّرت المشهد..
.
المرة دي بشوف فيديوهات لأجانب وهم بيتكلموا عنّا، وبيجرّبوا يقرأوا القرآن الذي رأوه سرّ ثبات أهلنا الأبطال، وسر عقيدتهم الراسخة وشجاعتهم المبهرة!.. بل وأشوف مئات الفيديوهات لأجانب أوربيين يُعلنون إسلامهم، بل ويعتذرون عن إعلامهم الذي غيَّبهم عن رؤية الحقائق، بل وبعضهم يسخِّر شاشته ومنصاته للمدافعة عن قضايانا التي ظللنا سنين نعيشها وحدنا!
.
المرة دي بنشوف أغلب قيادات العالم بتترك مقعدها في الأمم المتحدة أول ما يطلع النتن يُلقي كلمته عشان يكمل كلامه للكراسي الفارغة في مشهد لم أشهده من قبل في حياتي ولم أكن أتخيل أن يحصل!...
وبنشوف دول العالَم بتنتخب مدير عام مصري عربي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة "اليونسكو" بأغلبية كاسحة، لأول مرة منذ تأسيسها!
.
سنتين شوفنا فيهم حاجات كتير مكنتش أحلم إني أشوف طيفها في منام!
بفضل أهلنا الأبرار الأكارم وما دفعوه وحدهم من ثمنٍ غالٍ يزن الأرضَ ومن عليها!
أنا معرفش إحنا رايحين على فين، بس الي متأكد منه إن العالم كله تتغير معالمه ليتشكل عالَم جديد برؤى مختلفة.. وقوى مختلفة.. وأسئلة مختلفة!
ولا يسعني حينها إلا أن أتمسك بما أستطيع الآن، وأسأل الله سبحانه إذا أراد بالبلاد والعباد فتنة أن يقبضنا إليه غير فاتنين ولا مفتونين.
❤123👍2🙏2👌1
هذه ليست النهاية بل بداية العمل الحقيقيّ الذي يمكن أن نشارك فيه بقوة
إخواتنا الآن في حالةٍ الله بها عليم، وفي حاجة مُلحّة وعاجلة إلى كل يد تعين.. وهنا أحب أن أنقل منشورًا كتبه الحبيب Yahya Ahmed Mahmoud فيه أفكار نفعلها في يومٍ كهذا:
إن شاء الله لما تنتهي هذه الحر..ب البشعة، ربنا يعجل بنهايتها، أهلنا هناك هيكونوا بحاجة لمساعدات ضخمة، ومش بتكلم هنا عن مواد الإغاثة والأكل والشرب والخيم والأدوات الطبية إلخ، لإن دا أمر مفروغ منه وللأسف هيستمر لفترة طويلة، لكن بتكلم على نطاق أوسع من الاحتياجات المباشرة.
مستوى الد.م.ار الانتقامي غير مسبوق، وأبعاده صعب تصورها على أهل المكان نفسهم، فضلاً عن الآخرين وبالتالي:
كل أهل الخبرات والمعرفة في كل المجالات محتاجين يقدموا اللي يقدروا عليه، ومحتاجين يفكروا من دلوقتي إيه طرق المساعدة الممكنة اللي ممكن يقدموها. دي بعض الأفكار اللي عندي:
١- اللي عنده تجربة يقدر يعلمها لطلاب أو خريجين من هناك بحيث يقدروا يشتغلوا أونلاين مثلا لا يتأخر.
.
٢- أصحاب المبادرات التعليمية في كل التخصصات.
.
٣- تقديم التبرعات لإعادة تأهيل أصحاب المشروعات اللي خسروا مصادر الرزق.
.
٤- المساعدة في عمل قاعدة بيانات للخسائر عشان نعرف احنا محتاجين نساعد مين إزاي (مثلاً: جرد بكل أصحاب المشروعات ومجالات هذه المشروعات وخسائرهم، بحيث كل صاحب مشروع يعرف محتاج يقدم إيه لمين).
.
٥- خبراء تعليم الحرف والمهن اللي من الممكن عملها في ظل هذه الظروف لحين الانتهاء من إعادة الإعمار اللي هيستغرق سنوات طويلة.
.
٦- كل الخبراء في كل المجالات اللي يقدروا يوصلوا هناك لتدريب الكوادر وإعادة تأهيل من تبقى منهم (في المجالات الطبية والهندسية والإدارية والتعليمية وغيرها) بسبب الخسائر البشرية الرهيبة المتعمدة.
.
٧- أصحاب الخبرة في إدارة المشروعات ممكن يقدموا خبرته في صورة دورات أونلاين متخصصة لمن يحتاجها من أهلنا لعمل مشروعاتهم.
.
٨- المبادرات التعليمية والفنية والثقافية: اللي يقدر يعمل كورسات وورش عمل للأطفال والمراهقين في الأدب أو الفيزياء أو اللغة أو الرسم بالألوان الجواش أو خط الرقعة أو في أي مجال يقدر يساعد بحيث الناس يحسوا إننا معاهم.
.
٩- الدكاترة النفسيين والثيرابيست اللي عندهم فائض وقت للأطفال وللأهل عمومًا اللي مروا بظروف بشعة.
.
١٠- تبني الأيتام (أتمنى يكون في مشروعات منظمة لهذا الأمر) بحيث الأمر لا يكون مقصورًا على دفع الفلوس فقط، وإنما عقد صلة بين المتبني والمتبنى للنصح والإرشاد والدعم النفسي. (والله صعب عليّ حتى كتابة هذا الكلام. لا حول ولا قوة إلا بالله).
.
١١- مبادرات خيرية مختلفة يشارك فيها الأثرياء من جميع العالم (مبادرات لتزويج الناس مثلاً، أو بناء الملاجئ إلخ).
.
١٢- ممكن حتى عمل منصة مجمعة لأصحاب الخبرات بحيث يقدر أي حد من أهلنا يشوف المجالات المتاحة ومين يقدر يساعده في إيه وإيه الأفكار الممكن تطبيقها سواء في التجارة أو الزراعة أو الصناعة أو غيرها (وأصحاب المناطق المنكوبة السابقة يقدموا خبرتهم زي أهلنا في شمال سوريا بعد الزلزال مثلاً، إزاي قدروا يرجعوا مشروعاتهم أو تعاملوا إزاي مع خسارة المستندات القانونية أو حتى تجاربهم الشخصية لعلها تكون عامل إيناس لأهلنا هناك إن هناك من مر بما مروا به ويفهم ما يعانون).
.
١٣- قد تكون فرصة لإعادة تنشيط نظام الأوقاف: وقف لمساعدة أصحاب المزارع المجرفة، وقف لتزويج الأيتام، وقف لدفع ثمن كورسات تعليمية أونلاين، وقف لدفع اشتراك برامج متخصصة للمبرمجين أو غيرهم إلخ.
.
١٤- أصحاب المشروعات الثقافية ودور النشر والمشايخ الكبار يساعدوا في إعادة إعمار المكتبات العامة والمكتبات الشخصية للمشايخ وطلبة العلم اللي فقدت للأسف، سواء بالتبرع بالكتب أو غير ذلك.
.
١٥- الدكاترة وأصحاب الخبرات يقوموا بالإرشاد وعمل برامج لما يسمي بالمنتورينج في كل المجالات المهنية والأكاديمية، بل حتى الشخص الذي لا يملك أي معرفة ممكن يتقدم للتعارف والتصاحب والإيناس وعقد الصداقات مع أهلنا، لإن لا يكاد يوحد أحد هناك إلا وفقد عدد كبير من الأصدقاء والمعارف والحياة الاجتماعية تقطعت أوصالها تمامًا.
.
١٦- أي حد بيدي كورسات في أي مجال يعمل حسبة لله إن ١٠٪ من المشتركين يكونوا من هناك، دا لو ما عملش كورسات مخصصة لهم لتدارك النقص في المهارات والخبرات بسبب توقف الدراسة أو خسارة الأساتذة والمهنيين.
إخواتنا الآن في حالةٍ الله بها عليم، وفي حاجة مُلحّة وعاجلة إلى كل يد تعين.. وهنا أحب أن أنقل منشورًا كتبه الحبيب Yahya Ahmed Mahmoud فيه أفكار نفعلها في يومٍ كهذا:
إن شاء الله لما تنتهي هذه الحر..ب البشعة، ربنا يعجل بنهايتها، أهلنا هناك هيكونوا بحاجة لمساعدات ضخمة، ومش بتكلم هنا عن مواد الإغاثة والأكل والشرب والخيم والأدوات الطبية إلخ، لإن دا أمر مفروغ منه وللأسف هيستمر لفترة طويلة، لكن بتكلم على نطاق أوسع من الاحتياجات المباشرة.
مستوى الد.م.ار الانتقامي غير مسبوق، وأبعاده صعب تصورها على أهل المكان نفسهم، فضلاً عن الآخرين وبالتالي:
كل أهل الخبرات والمعرفة في كل المجالات محتاجين يقدموا اللي يقدروا عليه، ومحتاجين يفكروا من دلوقتي إيه طرق المساعدة الممكنة اللي ممكن يقدموها. دي بعض الأفكار اللي عندي:
١- اللي عنده تجربة يقدر يعلمها لطلاب أو خريجين من هناك بحيث يقدروا يشتغلوا أونلاين مثلا لا يتأخر.
.
٢- أصحاب المبادرات التعليمية في كل التخصصات.
.
٣- تقديم التبرعات لإعادة تأهيل أصحاب المشروعات اللي خسروا مصادر الرزق.
.
٤- المساعدة في عمل قاعدة بيانات للخسائر عشان نعرف احنا محتاجين نساعد مين إزاي (مثلاً: جرد بكل أصحاب المشروعات ومجالات هذه المشروعات وخسائرهم، بحيث كل صاحب مشروع يعرف محتاج يقدم إيه لمين).
.
٥- خبراء تعليم الحرف والمهن اللي من الممكن عملها في ظل هذه الظروف لحين الانتهاء من إعادة الإعمار اللي هيستغرق سنوات طويلة.
.
٦- كل الخبراء في كل المجالات اللي يقدروا يوصلوا هناك لتدريب الكوادر وإعادة تأهيل من تبقى منهم (في المجالات الطبية والهندسية والإدارية والتعليمية وغيرها) بسبب الخسائر البشرية الرهيبة المتعمدة.
.
٧- أصحاب الخبرة في إدارة المشروعات ممكن يقدموا خبرته في صورة دورات أونلاين متخصصة لمن يحتاجها من أهلنا لعمل مشروعاتهم.
.
٨- المبادرات التعليمية والفنية والثقافية: اللي يقدر يعمل كورسات وورش عمل للأطفال والمراهقين في الأدب أو الفيزياء أو اللغة أو الرسم بالألوان الجواش أو خط الرقعة أو في أي مجال يقدر يساعد بحيث الناس يحسوا إننا معاهم.
.
٩- الدكاترة النفسيين والثيرابيست اللي عندهم فائض وقت للأطفال وللأهل عمومًا اللي مروا بظروف بشعة.
.
١٠- تبني الأيتام (أتمنى يكون في مشروعات منظمة لهذا الأمر) بحيث الأمر لا يكون مقصورًا على دفع الفلوس فقط، وإنما عقد صلة بين المتبني والمتبنى للنصح والإرشاد والدعم النفسي. (والله صعب عليّ حتى كتابة هذا الكلام. لا حول ولا قوة إلا بالله).
.
١١- مبادرات خيرية مختلفة يشارك فيها الأثرياء من جميع العالم (مبادرات لتزويج الناس مثلاً، أو بناء الملاجئ إلخ).
.
١٢- ممكن حتى عمل منصة مجمعة لأصحاب الخبرات بحيث يقدر أي حد من أهلنا يشوف المجالات المتاحة ومين يقدر يساعده في إيه وإيه الأفكار الممكن تطبيقها سواء في التجارة أو الزراعة أو الصناعة أو غيرها (وأصحاب المناطق المنكوبة السابقة يقدموا خبرتهم زي أهلنا في شمال سوريا بعد الزلزال مثلاً، إزاي قدروا يرجعوا مشروعاتهم أو تعاملوا إزاي مع خسارة المستندات القانونية أو حتى تجاربهم الشخصية لعلها تكون عامل إيناس لأهلنا هناك إن هناك من مر بما مروا به ويفهم ما يعانون).
.
١٣- قد تكون فرصة لإعادة تنشيط نظام الأوقاف: وقف لمساعدة أصحاب المزارع المجرفة، وقف لتزويج الأيتام، وقف لدفع ثمن كورسات تعليمية أونلاين، وقف لدفع اشتراك برامج متخصصة للمبرمجين أو غيرهم إلخ.
.
١٤- أصحاب المشروعات الثقافية ودور النشر والمشايخ الكبار يساعدوا في إعادة إعمار المكتبات العامة والمكتبات الشخصية للمشايخ وطلبة العلم اللي فقدت للأسف، سواء بالتبرع بالكتب أو غير ذلك.
.
١٥- الدكاترة وأصحاب الخبرات يقوموا بالإرشاد وعمل برامج لما يسمي بالمنتورينج في كل المجالات المهنية والأكاديمية، بل حتى الشخص الذي لا يملك أي معرفة ممكن يتقدم للتعارف والتصاحب والإيناس وعقد الصداقات مع أهلنا، لإن لا يكاد يوحد أحد هناك إلا وفقد عدد كبير من الأصدقاء والمعارف والحياة الاجتماعية تقطعت أوصالها تمامًا.
.
١٦- أي حد بيدي كورسات في أي مجال يعمل حسبة لله إن ١٠٪ من المشتركين يكونوا من هناك، دا لو ما عملش كورسات مخصصة لهم لتدارك النقص في المهارات والخبرات بسبب توقف الدراسة أو خسارة الأساتذة والمهنيين.
❤44🕊3👍1
١٧- توفير طرق للتسجيل (يتقطع قلبي على أصحاب الرسائل والمكتبات المحترقة) والمساعدة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستندات الناس، وتوثيق الأحداث اليومية والجرائم المرتكبة وجهود الناس وأعمالهم ويومياتهم (كل المحتوى اللي اتسجل خلال الفترة الأخيرة والمعرض للضياع والمهم جدًا بوصفه ذاكرة رقمية) ومساعدة الناس على تسجيل إرثهم (العائلات التي محيت الآثار التي لم تعد موجودة، ذاكرة صور ما قبل الحرب إلخ. قد يكون دا بتوفير مساحات سحابية مثلاً (لست متخصصًا لكن فقط أشير إلى جانب من جوانب الاحتياج) + المساعدة من المتخصصين على توثيق الملكيات والشهادات الجامعية إلخ.
.
١٨- أي مبادرات على مستوى حكومي أو مؤسسي طبعًا في أي مجال (مثلاً بخصوص النقطة السابقة عمل طريقة لمعادلة شهادات أهلنا اللي فقدوا مستنداتهم من جامعاتنا باختبار أونلاين أو أي طريقة أخرى).
.
١٩- أي حد عنده إمكانية المساعدة التكنولوجية والرقمية في أي مجال، إما بتوفير أدوات معينة أو برامج متخصصة مدفوعة القيمة يجعلها حسبة لله لأهلنا يستفيدوا منها (مثلاً برنامج يحتاجه المبرمجون يشتريه واحد ويهبه لمن يحتاجه أو يكون هذا من أبواب الوقف مثلاً، لمساعدة الناس على الشغل أونلاين لحين تحسن الأحوال أو دفع اشتراك لمكتبة رقمية أو دفع اشتراك لكورسات أونلاين متخصصة غالية، وقد يكون دا برضه باب من أبواب الوقف) أو شراء مساحات للتخزين السحابي مثلاً، أو أي شيء مشابه زي ما حصل في بداية الأحداث مع قطع النت لما وفروا الخطوط اللي مكنتهم من التواصل من غير شبكة (أنا مش عارف الطريقة التقنية اللي اتعمل بيها دا، لكن أقصد ضرب مثال لاستنفار المهارات والمعرفة التكنولوجية في تسهيل حياة الناس وحل مشكلاتهم).
.
٢٠- عمل مشروعات توأمة بين الأجهزة المختلفة (البلدية مثلاً أو إدارة السجلات أو الإدارات الجامعية عشان نشوف نتصرف إزاي في السجلات اللي اتنسفت عمدًا دي والطلبة اللي تخرجوا هنوثق شهاداتهم المفقودة إزاي إلخ) والمكتبات والمحافظات إلخ لتقديم الدعم وتبادل الخبرات.
٢١- مبادرات توأمة بين المتخصصين في كل المجالات: مثلاً منصة للتوأمة بين المتخصصين في الزراعة أو الأدب الإنجليزي أو التربية في مصر وأهلنا هناك وهكذا لتبادل الخبرات البحثية أو النصائح أو الدعم.
٢٢- كل واحد يفكر: إيه اللي ممكن اقدمه مهما كان بسيط، ولو اقتراح لفكرة + التشجيع على أي مبادرة أكاديمية أو ثقافية أو علمية أو غيره. والأمر ذاته ينطبق على الشركات والمؤسسات والهيئات، كل في مجاله (مثلاً إتاحة أبجد القراءة المجانية لأهلنا هناك مثال عظيم وجهد حميد ينبغي استنساخه في كل المجالات).
.
إيدينا كانت ولا زالت مغلولة في واحدة من أسوأ اللحظات في تاريخنا المعاصر، لكن لا ينبغي للإنسان التقصير فيما يقدر عليه، بسبب عجزه عما لا يقدر عليه. في حاجات كتير نقدر نعملها خصوصًا مع توافر التكنولوجيا، وهذا أقل ما يجب.
بعض هذه الأمور ممكن عملها دلوقتي، والبعض الآخر محتاج تجهيز وتفكير، لكن لازم نبدأ من دلوقتي لإن المشوار طويل.
الله المستعان.
.
١٨- أي مبادرات على مستوى حكومي أو مؤسسي طبعًا في أي مجال (مثلاً بخصوص النقطة السابقة عمل طريقة لمعادلة شهادات أهلنا اللي فقدوا مستنداتهم من جامعاتنا باختبار أونلاين أو أي طريقة أخرى).
.
١٩- أي حد عنده إمكانية المساعدة التكنولوجية والرقمية في أي مجال، إما بتوفير أدوات معينة أو برامج متخصصة مدفوعة القيمة يجعلها حسبة لله لأهلنا يستفيدوا منها (مثلاً برنامج يحتاجه المبرمجون يشتريه واحد ويهبه لمن يحتاجه أو يكون هذا من أبواب الوقف مثلاً، لمساعدة الناس على الشغل أونلاين لحين تحسن الأحوال أو دفع اشتراك لمكتبة رقمية أو دفع اشتراك لكورسات أونلاين متخصصة غالية، وقد يكون دا برضه باب من أبواب الوقف) أو شراء مساحات للتخزين السحابي مثلاً، أو أي شيء مشابه زي ما حصل في بداية الأحداث مع قطع النت لما وفروا الخطوط اللي مكنتهم من التواصل من غير شبكة (أنا مش عارف الطريقة التقنية اللي اتعمل بيها دا، لكن أقصد ضرب مثال لاستنفار المهارات والمعرفة التكنولوجية في تسهيل حياة الناس وحل مشكلاتهم).
.
٢٠- عمل مشروعات توأمة بين الأجهزة المختلفة (البلدية مثلاً أو إدارة السجلات أو الإدارات الجامعية عشان نشوف نتصرف إزاي في السجلات اللي اتنسفت عمدًا دي والطلبة اللي تخرجوا هنوثق شهاداتهم المفقودة إزاي إلخ) والمكتبات والمحافظات إلخ لتقديم الدعم وتبادل الخبرات.
٢١- مبادرات توأمة بين المتخصصين في كل المجالات: مثلاً منصة للتوأمة بين المتخصصين في الزراعة أو الأدب الإنجليزي أو التربية في مصر وأهلنا هناك وهكذا لتبادل الخبرات البحثية أو النصائح أو الدعم.
٢٢- كل واحد يفكر: إيه اللي ممكن اقدمه مهما كان بسيط، ولو اقتراح لفكرة + التشجيع على أي مبادرة أكاديمية أو ثقافية أو علمية أو غيره. والأمر ذاته ينطبق على الشركات والمؤسسات والهيئات، كل في مجاله (مثلاً إتاحة أبجد القراءة المجانية لأهلنا هناك مثال عظيم وجهد حميد ينبغي استنساخه في كل المجالات).
.
إيدينا كانت ولا زالت مغلولة في واحدة من أسوأ اللحظات في تاريخنا المعاصر، لكن لا ينبغي للإنسان التقصير فيما يقدر عليه، بسبب عجزه عما لا يقدر عليه. في حاجات كتير نقدر نعملها خصوصًا مع توافر التكنولوجيا، وهذا أقل ما يجب.
بعض هذه الأمور ممكن عملها دلوقتي، والبعض الآخر محتاج تجهيز وتفكير، لكن لازم نبدأ من دلوقتي لإن المشوار طويل.
الله المستعان.
❤42🕊3👍1
تذكَّر أنّ هؤلاء الصحفيين الكرام استُهدفوا واستُشهدوا لأجل الكلمة،
لم يكن في أيديهم إلا شيئان: كاميرا الهاتف.. والكلمة!
وهما في يدك الآن..
تذكَّر هذا لتعلم أن عدوّك يخشى صوت الكلمة كما يخشى صوت البارود.. أو أشدّ خشية.
الكلمة تبسط سُلطانك في الوجود.. تحفظ وجدانك من التشرذم والتشتت والعبث..
الكلمة تربط الجديد بالقديم.. تحفظ على الجيل الجديد هُويته.. وتورِّثه مجده وثأره!.. وتضرب بجذوره في أرضه التي رُويت بدماء أطهار سبقوه..
وتعصم ذاكرته من أمواج التشوه والتحول والضياع!
الكلمة تُبقي علَمَكَ يُحلِّقُ في السماء وإن أُحرِقَتِ الأرض،
فكل أرض آمنَ أهلُها بكلمتك .. ستكون أرضَك.. وعلمُها علمَك.. ورجالُها جُندَك!
وهل حُذفت آلاف المنشورات والحسابات على هذه المواقع إلا لأجل الكلمة؟!
وهل كُسرت الأقلام.. وكُممت الأفواه.. وغُيِّبت الوجوه والأسماء.. زرُحِّل الآلاف وقطُعت الأرزاق.. إلا لأجل الكلمة؟!
وهل كان العدو لينفق المليارات لشراء مواقع التفاصل الاجتماعيّ هذه، وآخرها تيك توك، إلا لأجل الكلمة؟!
وهل قامت أركان هذه الأمة المحمدية وشُيِّد صرحُها العظيم إلا بالكلمة؟ وهل بُعِث سيد المرسلين صلى الله عليه وآله إلى العالَمين إلا بالكلمة؟
أذكِّر نفسي بهذا كل يوم.. حتى لا أحقر من المعروف شيئًا.. ولو كان كلمة!
وحتى لا يُعجزني الألم.. فيمنعني عن غرس الفسيلة التي بيدي هنا والآن.. ولو كانت الكلمة!
لم يكن في أيديهم إلا شيئان: كاميرا الهاتف.. والكلمة!
وهما في يدك الآن..
تذكَّر هذا لتعلم أن عدوّك يخشى صوت الكلمة كما يخشى صوت البارود.. أو أشدّ خشية.
الكلمة تبسط سُلطانك في الوجود.. تحفظ وجدانك من التشرذم والتشتت والعبث..
الكلمة تربط الجديد بالقديم.. تحفظ على الجيل الجديد هُويته.. وتورِّثه مجده وثأره!.. وتضرب بجذوره في أرضه التي رُويت بدماء أطهار سبقوه..
وتعصم ذاكرته من أمواج التشوه والتحول والضياع!
الكلمة تُبقي علَمَكَ يُحلِّقُ في السماء وإن أُحرِقَتِ الأرض،
فكل أرض آمنَ أهلُها بكلمتك .. ستكون أرضَك.. وعلمُها علمَك.. ورجالُها جُندَك!
وهل حُذفت آلاف المنشورات والحسابات على هذه المواقع إلا لأجل الكلمة؟!
وهل كُسرت الأقلام.. وكُممت الأفواه.. وغُيِّبت الوجوه والأسماء.. زرُحِّل الآلاف وقطُعت الأرزاق.. إلا لأجل الكلمة؟!
وهل كان العدو لينفق المليارات لشراء مواقع التفاصل الاجتماعيّ هذه، وآخرها تيك توك، إلا لأجل الكلمة؟!
وهل قامت أركان هذه الأمة المحمدية وشُيِّد صرحُها العظيم إلا بالكلمة؟ وهل بُعِث سيد المرسلين صلى الله عليه وآله إلى العالَمين إلا بالكلمة؟
أذكِّر نفسي بهذا كل يوم.. حتى لا أحقر من المعروف شيئًا.. ولو كان كلمة!
وحتى لا يُعجزني الألم.. فيمنعني عن غرس الفسيلة التي بيدي هنا والآن.. ولو كانت الكلمة!
❤68👍7😢5🕊4👏2
مع كل موجة غلاء جديدة في الأسعار والبنزين والدهب وغيره - أُكثِر من صدقاتي،
ودائمًا أستحضر عبارة سيدنا النبيّ صلى الله عليه وسلم [أنفِق بلال ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا]
والحديث القدسيّ: [قال الله تَباركَ وتعالى: يا ابن آدم أنفِقْ أُنفِقْ عليك].
ولو كنتَ مقتدرًا يا صديقي بقدر ما، حاول توزّع بعض مهامك واحتياجاتك على آخرين بأجر، حد ينضّف لك الشقة، يمسح السلّم، يكويلك هدومك، يوصّلك حاجات، يؤدّي بعض مهام شغلك البسيطة، وكن سببًا في توسيع أرزاق الناس، يوسِّع الله عليك من فضله فوق ما تتخيل والله!
ومع كل موجة غلاء أكثر من دعائي على من ضيَّق على الناس عيشتهم، كما أكثر من دعائي للغلابة والمساكين.. وما أكثرهم في بلادي!
وأتفهم سخرية الناس من واقعهم الأليم ولا أزايد عليهم، معلش يا جماعة، عارف إن ده بيبقى مؤلم، وربما مستفزّ، وعارف إن البعض قد يعتبره شرعنة للظلم وتطبيع معه وخلافه، وده محتمل، لكني لا أراه كذلك في غالب السياقات.. فلكم كانت السخرية والضحك متنفسًا لهذا الشعب المسكين.. وإلا مات كمدًا.
ومع كل موجة غلاء جديدة أجدد دعوتي للأهالي بأن ييسروا الزواج على الشباب بالمعروف!
الحياة صعبة... وثقيلة وموحشة.. وزادُها الأعظم أنيسٌ يشاركنا الطريق.. نفرح معا ونتألم معا ونتصبر معا ونتعاون معا!
أديكم شايفين الدهب وهو طاير، والشقق التمليك الي بقت بملايين،
فأرجوك يا حجّ بلاش اسطوانة (ما أختها متجوزة بكذا.. وهي مش أقل من أختها أو بنت خالتها أو عمّتها).. كل زيجة وليها ظروفها وأحوالها، والعاقل يعرف هذا بالبداهة ولا يُقارِن.
نعم تأكد من أخلاق العريس وطباعه وتربيته وأصله ومعدنه أولًا وقبل كل شيء، ولا تبخس بنتك حقّها أبدًا فيطمع الذي في قلبه مرض، واطلبه بالمعروف، وتذكَّر قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: [خير الصداق أيسره].
الله يوسع أرزاقنا ونفوسنا..
يا واسع يا كريم!
ودائمًا أستحضر عبارة سيدنا النبيّ صلى الله عليه وسلم [أنفِق بلال ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا]
والحديث القدسيّ: [قال الله تَباركَ وتعالى: يا ابن آدم أنفِقْ أُنفِقْ عليك].
ولو كنتَ مقتدرًا يا صديقي بقدر ما، حاول توزّع بعض مهامك واحتياجاتك على آخرين بأجر، حد ينضّف لك الشقة، يمسح السلّم، يكويلك هدومك، يوصّلك حاجات، يؤدّي بعض مهام شغلك البسيطة، وكن سببًا في توسيع أرزاق الناس، يوسِّع الله عليك من فضله فوق ما تتخيل والله!
ومع كل موجة غلاء أكثر من دعائي على من ضيَّق على الناس عيشتهم، كما أكثر من دعائي للغلابة والمساكين.. وما أكثرهم في بلادي!
وأتفهم سخرية الناس من واقعهم الأليم ولا أزايد عليهم، معلش يا جماعة، عارف إن ده بيبقى مؤلم، وربما مستفزّ، وعارف إن البعض قد يعتبره شرعنة للظلم وتطبيع معه وخلافه، وده محتمل، لكني لا أراه كذلك في غالب السياقات.. فلكم كانت السخرية والضحك متنفسًا لهذا الشعب المسكين.. وإلا مات كمدًا.
ومع كل موجة غلاء جديدة أجدد دعوتي للأهالي بأن ييسروا الزواج على الشباب بالمعروف!
الحياة صعبة... وثقيلة وموحشة.. وزادُها الأعظم أنيسٌ يشاركنا الطريق.. نفرح معا ونتألم معا ونتصبر معا ونتعاون معا!
أديكم شايفين الدهب وهو طاير، والشقق التمليك الي بقت بملايين،
فأرجوك يا حجّ بلاش اسطوانة (ما أختها متجوزة بكذا.. وهي مش أقل من أختها أو بنت خالتها أو عمّتها).. كل زيجة وليها ظروفها وأحوالها، والعاقل يعرف هذا بالبداهة ولا يُقارِن.
نعم تأكد من أخلاق العريس وطباعه وتربيته وأصله ومعدنه أولًا وقبل كل شيء، ولا تبخس بنتك حقّها أبدًا فيطمع الذي في قلبه مرض، واطلبه بالمعروف، وتذكَّر قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: [خير الصداق أيسره].
الله يوسع أرزاقنا ونفوسنا..
يا واسع يا كريم!
❤133👍15👏3🙏3
أنا لا أتناقش على هذه المواقع بتاتا منذ أمد بعيد يا رفاق "))
حتى إن من اتفاقاتي الأولى والصارمة مع زوجتي منذ أيام خِطبتنا = ممنوع المناقشة على هذه التطبيقات والمواقع بتاتا، لا فيس ولا واتس ولا تليجرام ولا غيره.
إذا رأيتِ مني ما يسوؤك فإما أن تنتظري لقاءنا المباشر إن وسعك ذلك، وهو أحبّ إليّ، أو كلميني على الموبايل. الشات فيه سم قاتل. التعامل مع الإنسان باعتباره اسما وصورة وإيموشنز فيه سم قاتل.
وصار التشات بيننا لأغراض وظيفية فقط من قبيل: قائمة طلبات المنزل.. تذكير بشيء.. مشاركة بوست.. إلخ.
.
أنا أحتاج إلى رؤية تعابير الوجه واليد ولغة الجسد وسماع نبرة الصوت وفهم السياقات السابقة وفهم المُعجم اللغوي للمتحدث، والمصطلحات الخاصة التي يستعملها بكثرة، وغيره من التفاصيل والحمولة الدلالية التي تُهدرها النصوص المكتوبة الموجزة، ولا تنقلها الإيموشنز مهما كثُرت بل ربما تبتذلها.
.
وهذا مذهبي مع أصدقائي وأساتذتي الأفاضل؛ إن وجدتَ ما يسوؤك مني أو استغربته من كتاباتي هُنا فإما أن تعزمني على كباية شاي في قهوة قريبة أو أو في الجامعة أو الجامع أو أي مكان يناسبكم، وهو أحب إليّ، وستكتشف أني إنسان لطيف وظريف إن شاء الله "D
وأنا أومن أن الناس في الواقع ألطف بكثير من هذه المواقع.
.
فإن لم تستطع ولا يسع الأمرَ انتظارٌ فتواصل معي على الرقم الموجود بأعلى الصفحة، أو أضعف الإيمان نبعت فويسات ع التشات نسمع فيها صوت بعض.
.
لكن الكلام المكتوب الجاف هنا أفرّ منه فراري من الأسد ^^ ويخلق مشاحنات وضغائن بلا أي داعٍ للأسف.
.
هذه المواقع مُصممة خصيصًا لسهولة تبادل المحتوى الاجتماعي المُسلي أو التافه بالأساس، أو تبادل أي محتوى مفيد لكنه سطحي بسيط يمكن اختزاله في عبارات محدودة.. لا للتعليم ولا غيره من الأمور الجادة والحساسة غالبًا.
وأفضل استعمال لهذه المواقع في رأيي:
1- إما أن تستفيد منها في أعمالك وإعلاناتك.
2- وإما في التسلية الخفيفة والضحك وتبادل الأخبار الهامة.
3- وإما في الخواطر البسيطة التي تطرحها في محيط ضيق مع الأصدقاء فقط لا العامة، بشرط أن تنتقي هؤلاء الأصدقاء الافتراضيين بعناية.
.
4- وإما أن تطرح فكرة مفيدة للعامة في الشارع الافتراضيّ أو تعلق تعليقًا تظن فيه الإفادة، وهنا ستضطر إلى أن تُفصِّل فيه ما استطعت إلى ذلك سبيلًا منعا لسوء الفهم ونزولًا إلى مستوى القارئ البسيط، وهو أمر شاق للغاية، ثم تُغلق الإشعارات وتمضي في طريقك، دون فتح ذيول وجدالات إضافية؛
لتجد وقتًا وذهنًا صافيًا لتركز في حياتك ومذاكرتك وعملك، وإلا أهلكت عمرك كله في شوارع وحواري هذه المنصات بلا جدوى، وهو المطلوب عند مصمميها.
دمتم بخير ووُد ❤️
حتى إن من اتفاقاتي الأولى والصارمة مع زوجتي منذ أيام خِطبتنا = ممنوع المناقشة على هذه التطبيقات والمواقع بتاتا، لا فيس ولا واتس ولا تليجرام ولا غيره.
إذا رأيتِ مني ما يسوؤك فإما أن تنتظري لقاءنا المباشر إن وسعك ذلك، وهو أحبّ إليّ، أو كلميني على الموبايل. الشات فيه سم قاتل. التعامل مع الإنسان باعتباره اسما وصورة وإيموشنز فيه سم قاتل.
وصار التشات بيننا لأغراض وظيفية فقط من قبيل: قائمة طلبات المنزل.. تذكير بشيء.. مشاركة بوست.. إلخ.
.
أنا أحتاج إلى رؤية تعابير الوجه واليد ولغة الجسد وسماع نبرة الصوت وفهم السياقات السابقة وفهم المُعجم اللغوي للمتحدث، والمصطلحات الخاصة التي يستعملها بكثرة، وغيره من التفاصيل والحمولة الدلالية التي تُهدرها النصوص المكتوبة الموجزة، ولا تنقلها الإيموشنز مهما كثُرت بل ربما تبتذلها.
.
وهذا مذهبي مع أصدقائي وأساتذتي الأفاضل؛ إن وجدتَ ما يسوؤك مني أو استغربته من كتاباتي هُنا فإما أن تعزمني على كباية شاي في قهوة قريبة أو أو في الجامعة أو الجامع أو أي مكان يناسبكم، وهو أحب إليّ، وستكتشف أني إنسان لطيف وظريف إن شاء الله "D
وأنا أومن أن الناس في الواقع ألطف بكثير من هذه المواقع.
.
فإن لم تستطع ولا يسع الأمرَ انتظارٌ فتواصل معي على الرقم الموجود بأعلى الصفحة، أو أضعف الإيمان نبعت فويسات ع التشات نسمع فيها صوت بعض.
.
لكن الكلام المكتوب الجاف هنا أفرّ منه فراري من الأسد ^^ ويخلق مشاحنات وضغائن بلا أي داعٍ للأسف.
.
هذه المواقع مُصممة خصيصًا لسهولة تبادل المحتوى الاجتماعي المُسلي أو التافه بالأساس، أو تبادل أي محتوى مفيد لكنه سطحي بسيط يمكن اختزاله في عبارات محدودة.. لا للتعليم ولا غيره من الأمور الجادة والحساسة غالبًا.
وأفضل استعمال لهذه المواقع في رأيي:
1- إما أن تستفيد منها في أعمالك وإعلاناتك.
2- وإما في التسلية الخفيفة والضحك وتبادل الأخبار الهامة.
3- وإما في الخواطر البسيطة التي تطرحها في محيط ضيق مع الأصدقاء فقط لا العامة، بشرط أن تنتقي هؤلاء الأصدقاء الافتراضيين بعناية.
.
4- وإما أن تطرح فكرة مفيدة للعامة في الشارع الافتراضيّ أو تعلق تعليقًا تظن فيه الإفادة، وهنا ستضطر إلى أن تُفصِّل فيه ما استطعت إلى ذلك سبيلًا منعا لسوء الفهم ونزولًا إلى مستوى القارئ البسيط، وهو أمر شاق للغاية، ثم تُغلق الإشعارات وتمضي في طريقك، دون فتح ذيول وجدالات إضافية؛
لتجد وقتًا وذهنًا صافيًا لتركز في حياتك ومذاكرتك وعملك، وإلا أهلكت عمرك كله في شوارع وحواري هذه المنصات بلا جدوى، وهو المطلوب عند مصمميها.
دمتم بخير ووُد ❤️
❤100👌17👏4👍3😁1
صباح الخير:
سقف الممكن مذهل،
وكثرة متابعة الأخبار الأليمة بلا عملٍ يصيب بالإحباط والعجز،
واستعذ بالله من الهمّ والحزن والعجز والكسل،
ونفسيتك وهمّتك وعزيمتك وتركيزك رأسُ مالك.
وأمتك الجريحة في هذا الزمان تحتاج إلى كل ساعد يُمدّ لها.. والثغور لا تنحصر. لا، بل الثغور كلمة غير دقيقة؛ فالثغر يعني وجود حِصن، وثَمَّ ثغرٌ فيه، والواقع أنه لا حِصنَ أصلا.. إنما هو ثوبٌ مُهلهل نُرقع منه ما وسعنا معذرةً إلى ربنا.
وودّ الشيطان لو يظفر منك بحزنٍ يُقعدك عن ميادين الخير..
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
والأيام دُوَل..
وإن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون.
والجنّة غالية..
والحياة جُبلت على كدر.. والنعيم فيها لا يُدرك بالنعيم، ومن آثرَ الراحة فاتته الراحة.
وعِش يومك هذا كأنه اليوم الأخير ولا تنتظر غدًا.
ويومٌ بلا خطة يومٌ ضائع.
ولربك عليك حق، ولنفسك عليك حق، ولأهلك عليك حق، وخطتُك أن تعطيَ كلَ ذي حقٍ حقَّه.
وأول حقوق الله عليك: أن تتعرف إلى أسمائه وصفاته سبحانه، وتجتنب ما نهاك عنه ما استطعت، وتأتي ما أمرك به ما وسعك، وأول الأمر: الصلاة، فأدِّ ما افترضه عليك، واقضِ ما فاتك منه.
ثم زِد في صيام التطوِّع والصدقات، وجدّد التوبة في جميع الأوقات..
ثم تشبث بالقرآن والذِّكر والصلاة على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم على كل حال كنت.
وحقوق نفسك عليك: منها ما يرجع إلى العقل، وإلى النفس، وإلى البدن.
وحق عقلك: أن تعصمه من المُسكِرات، وتغذيه بالعلم، وكل علمٍ يرفع عنك جهالةً وينفعك في دينك أو دنياك هو علمٌ شريف ومطلب منيف،
ورياضة العقل شحذه بحلّ عويص المسائل.
.
وحق نفسك: أن تُطبّبَ ما أُفسِد منها على قانون أهل الطب، وتزكّيها على قانون أهل التصوف، وترقّيها على قانون أهل الفنّ والجمال.
ورياضة النفس مجاهدة هواها، وتخليتُها من الأخلاق الردية، وتحليتها بالأخلاق المحمدية العَليَّة.
.
وحق بدنك: أن تُطبّبَ ما تعطَّل منه، وتقيمه بالطعام القليل، والنوم القليل، والرياضة والحركة.. على قانون أهل الطبّ،
وتكسب قوتَ يومك من حلال، وتُطعم بدنك وأهلك من حلال.. على قانون أهل الفقه وأهل السوق.
.
وغايةُ أمرك النجاة في الآخرة، وعملُك وسيلة له لا غاية، بأن تتكسَّب بالحلال ما يغنيك وأهلك عن السؤال، ويعصمك من تسلّط الأراذل والجُهَّال وبيع دينك لأجل دنياك، ويعينك على الإنفاق في مصارف الخير وبذر الصدقات الجارية التي تُعمِّر أُخراك.
وحق أهلك: أن تصلهم وإن قطعوك، وتبادر بالسلام وإن جافوك، وتجنّبهم المهالك ما وسعك، وتؤدي الذي عليك، وتسأل الله الذي لك، وتسعى في قضاء الحوائج، وتترك الطمع فيما عند الناس، وتسأل الله من فضله.
ولا تَسِرْ في الطريق وحدك، واصبر نفسك مع الذين آمنوا.
وأشرف الطاعات أن تكون في خدمة الخَلق كل الخَلق، والأقربون أولى بالمعروف، ثم يتعدّى نفعُك إلى سائر البشر والشجر والحجر وعمارة الكون على مُراد المكوِّن سبحانه.
ولن تقدر على شيءٍ من هذا إن دخلتَ بحولك وقوّتك،
فأول الطريق: لا حول ولا قوة إلا بالله، ترددها بقلبٍ انخلع من كبريائه وعجرفته، وانطرح على عتبة ربّه سبحانه.. وسأله الفهم والعون، والبركة والمدد.. وهو القائل:
{أمَّن يُجِيبُ الْمُضطَر إذا دعاهُ ويكشفُ السُّوءَ ويجْعلُكم خلفاء الأرضِ أَإِلَٰهٌ مع الله قليلًا ما تذَكَّرون}
#تذكيرصباحي
#بدهيات_تتيه_في_الزحام
سقف الممكن مذهل،
وكثرة متابعة الأخبار الأليمة بلا عملٍ يصيب بالإحباط والعجز،
واستعذ بالله من الهمّ والحزن والعجز والكسل،
ونفسيتك وهمّتك وعزيمتك وتركيزك رأسُ مالك.
وأمتك الجريحة في هذا الزمان تحتاج إلى كل ساعد يُمدّ لها.. والثغور لا تنحصر. لا، بل الثغور كلمة غير دقيقة؛ فالثغر يعني وجود حِصن، وثَمَّ ثغرٌ فيه، والواقع أنه لا حِصنَ أصلا.. إنما هو ثوبٌ مُهلهل نُرقع منه ما وسعنا معذرةً إلى ربنا.
وودّ الشيطان لو يظفر منك بحزنٍ يُقعدك عن ميادين الخير..
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
والأيام دُوَل..
وإن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون.
والجنّة غالية..
والحياة جُبلت على كدر.. والنعيم فيها لا يُدرك بالنعيم، ومن آثرَ الراحة فاتته الراحة.
وعِش يومك هذا كأنه اليوم الأخير ولا تنتظر غدًا.
ويومٌ بلا خطة يومٌ ضائع.
ولربك عليك حق، ولنفسك عليك حق، ولأهلك عليك حق، وخطتُك أن تعطيَ كلَ ذي حقٍ حقَّه.
وأول حقوق الله عليك: أن تتعرف إلى أسمائه وصفاته سبحانه، وتجتنب ما نهاك عنه ما استطعت، وتأتي ما أمرك به ما وسعك، وأول الأمر: الصلاة، فأدِّ ما افترضه عليك، واقضِ ما فاتك منه.
ثم زِد في صيام التطوِّع والصدقات، وجدّد التوبة في جميع الأوقات..
ثم تشبث بالقرآن والذِّكر والصلاة على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم على كل حال كنت.
وحقوق نفسك عليك: منها ما يرجع إلى العقل، وإلى النفس، وإلى البدن.
وحق عقلك: أن تعصمه من المُسكِرات، وتغذيه بالعلم، وكل علمٍ يرفع عنك جهالةً وينفعك في دينك أو دنياك هو علمٌ شريف ومطلب منيف،
ورياضة العقل شحذه بحلّ عويص المسائل.
.
وحق نفسك: أن تُطبّبَ ما أُفسِد منها على قانون أهل الطب، وتزكّيها على قانون أهل التصوف، وترقّيها على قانون أهل الفنّ والجمال.
ورياضة النفس مجاهدة هواها، وتخليتُها من الأخلاق الردية، وتحليتها بالأخلاق المحمدية العَليَّة.
.
وحق بدنك: أن تُطبّبَ ما تعطَّل منه، وتقيمه بالطعام القليل، والنوم القليل، والرياضة والحركة.. على قانون أهل الطبّ،
وتكسب قوتَ يومك من حلال، وتُطعم بدنك وأهلك من حلال.. على قانون أهل الفقه وأهل السوق.
.
وغايةُ أمرك النجاة في الآخرة، وعملُك وسيلة له لا غاية، بأن تتكسَّب بالحلال ما يغنيك وأهلك عن السؤال، ويعصمك من تسلّط الأراذل والجُهَّال وبيع دينك لأجل دنياك، ويعينك على الإنفاق في مصارف الخير وبذر الصدقات الجارية التي تُعمِّر أُخراك.
وحق أهلك: أن تصلهم وإن قطعوك، وتبادر بالسلام وإن جافوك، وتجنّبهم المهالك ما وسعك، وتؤدي الذي عليك، وتسأل الله الذي لك، وتسعى في قضاء الحوائج، وتترك الطمع فيما عند الناس، وتسأل الله من فضله.
ولا تَسِرْ في الطريق وحدك، واصبر نفسك مع الذين آمنوا.
وأشرف الطاعات أن تكون في خدمة الخَلق كل الخَلق، والأقربون أولى بالمعروف، ثم يتعدّى نفعُك إلى سائر البشر والشجر والحجر وعمارة الكون على مُراد المكوِّن سبحانه.
ولن تقدر على شيءٍ من هذا إن دخلتَ بحولك وقوّتك،
فأول الطريق: لا حول ولا قوة إلا بالله، ترددها بقلبٍ انخلع من كبريائه وعجرفته، وانطرح على عتبة ربّه سبحانه.. وسأله الفهم والعون، والبركة والمدد.. وهو القائل:
{أمَّن يُجِيبُ الْمُضطَر إذا دعاهُ ويكشفُ السُّوءَ ويجْعلُكم خلفاء الأرضِ أَإِلَٰهٌ مع الله قليلًا ما تذَكَّرون}
#تذكيرصباحي
#بدهيات_تتيه_في_الزحام
❤146👍11🕊6😢2😁1👀1
مع أجواء الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير، ذلك الحدث العظيم، يتجدد في الأجواء الترند الموسميّ الذي شعاره (إحنا فراعنة مش عرب)..
وأستطيع أن أتفهَّم خمسةَ روافدَ تغذّي هذا التريند باستمرار، وتَجدُّد دماءه في الساحة الثقافية المصرية من حين لآخر.. والروافد هي:
1- التصورات الشعبية عن العرب القدامى.
منذ أفلامنا المصرية الكلاسيكية -كفيلم هجرة الرسول مثلا- والتي تُصوِّر العربيّ الجاهليّ في ست مشاهد لا غير:
(أجلاف يعيشون في الخيام ومناظرهم قبيحة وضحكاتهم سخيفة وطريقة كلامهم متكلَّفة ممجوجة + حمقى يعبدون أصنامًا ثم يأكلونها + همج رعاع يعيشون على قطع الطريق وقانون الغاب + الليلة خمر ونساء + عبيد وجوارٍ وسُخرة + وأد البنات).
ست مشاهد اترصوا ورا بعض في أول الفيلم كما رصصتُها لك الآن.
فإن كان هذا هو التصور الذي بُثّ في وجدان الشعب المصري جيلا بعد جيل لعهد طويل = فحقيق أن يحتقروا جنس هذه الأمة العربية، ولا يرون لها فضلا ولا شرفًا إلا من جهة نزول الوحي بلسانهم وبعث سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من أصلابهم (لحكمة عجيبة يعلمها ربنا إذ يُعظِّم هؤلاء الرعاع ويُعطيهم هذا الشرف).. لكن لا بأس، وجدنا مخرجًا من هذا الحرج الشرعيّ، سنقول: الإسلام دين للعالمين وليس للعرب فقط، وأنا مسلم ومش بالضرورة عربي، وبذا أثبتوا انتماءهم للإسلام ولسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من جهة كونه نبيًا لا عربيًا قُرشيًا هاشميًا! وشكرًا.
.
2-الوهابية التي خرجت من جزيرة العرب.
واجتاحت المجتمع المصري -بل والعالَم الإسلاميّ- بفكرها المتشدد المعروف، والذي عانينا ونعاني بعض ويلاته إلى اليوم، وهو ما زاد الطين بلّة في وجدان الشعب المصريّ، وزادهم نفورًا من كل ما يتعلق بالجزيرة العربية.
.
3- المواقف القديمة والحديثة المُخزية والمحزِنة من حكومات بعض دِوَل الجزيرة العربية، أو الدول الخليجية على وجه التحديد.
وأظنني لا أحتاج إلى أن أفصِّل في مثل هذا، فالواقع خيرٌ شاهدٍ عليه.
.
4- الخطاب الإسلاموي المناهض لأي انتماءات غير الانتماء للدين.
واعتبار أي انتماء لأي شيء بخلاف الدين من الولاءات الباطلة والعصبيات الجاهلية التي جاء الإسلام ليقضي عليها.
فأنا لازم أبقى مسلم ونقطة، مش مسلم وعربي، ولا مسلم ومصري، ولا مسلم وقاهري، وحتى لو قلت مسلم وإنسان، سيوجهون إليك سهام الشك والاتهام ويتساءلون عن ماهية هذه "الإنسانية" التي تنتمي إليها؛ لَتكون علماني متخفي، وتعظِّم قيم العلمانية الغربية وتلبسها ثوب الإنسانية وكده.. ولا أنكر أنه وصفٌ ينطبق على بعض الناس بالفعل.. لكن لا ينبغي أن نجعله منطلقًا لتعميم اتهامات أو إساءات ظنٍّ لا أساس لها ولا معنى.
.
5- الخطاب القومي المناهض لأي انتماءات غير الانتماء للوطن القوميّ،
فأنا لازم أبقى مصري ونقطة، وانتماءي الأوحد لحدود مصر فقط، وما سوى ذلك لا يعنيني، فإن ارتقيتَ عن هذا رتبة فحسبك أن تستعمل عبارات مثل: أنا متعاطف أو متضامن مع "الجيران".
--
لذلك أرى الحلّ الذي يُخرجنا من هذه العاركة الماسخة كالآتي:
1- تعلَّم الإسلام من ينابيعه الصافية وفي ضوء مذاهبه السُنية الواسعة؛ حتى تخرج من كهف الوهابية المُظلم والضيق.
.
2- واقرأ عن العرب الجاهليين من كتب التاريخ، لا من مشاهد السينما، وأرشّح لك: المفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي، واقرأ عن ثقافة العرب وعلومهم وفنونهم وعمارتهم وآدابهم وأخلاقهم وأفكارهم.. لتعرف شرف هذه الأمة التي اصطفاها الله سبحانه ليُنزل وحيه بلسانهم وليُخرج سيد ولد آدم -صلى الله عليه وآله وسلم- من أصلابهم.
.
3- وأن تفرق بين مواقف الحكومات والشعوب، وألا تأخذ العاطل بالباطل.
.
4- وألا تجد حرجًا من دوائر انتماءاتك الجغرافية والفكرية الأخرى بجانب الإسلام بشرط ألا تخالف مبادئ دينك، فانتماؤك للإنسانية، وللمصرية، وللعروبة، ولغير ذلك لا بأس به بشرط أن تزن قناعاتك هذه على ميزان الشرع الشريف، فما وافقه قبِلتَه وما خالفه ردَدْتَه ولا كرامة.
--
ولذلك أُعرِّف نفسي دائمًا بأني:
إنسان، مسلم، عربيّ، مِصريّ.
كلُ كلمة من هذه تكوّن جزءًا من هُويتي، وكل دائرة منها أفتخر بالانتساب لها، ومرجعيتي النهائية المُهيمنة على ما سواها: هي الإسلام، هو انتمائي الأعظم، وينضوي تحته كل انتماء، على هيئة متكاملة متناغمة لا متصارعة متناحرة.
وفي ضوء ذلك أحب أن أقرأ في العمارة والآثار العربية والإسلامية، كما أحب أن أعرف عن الآثار الفرعونية والمصرية -ولغتها الهيروغليفية-، كما أحب أن أعرف عن الآثار الرومانية واليونانية والقبطية وغير ذلك من تراث إنسانيّ عتيق؛ وخالقنا سبحانه يقول:
{يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائلَ لتعارفوا * إنّ أكرمَكم عند الله أتقاكم * إنّ الله عليم خبير}
وأستطيع أن أتفهَّم خمسةَ روافدَ تغذّي هذا التريند باستمرار، وتَجدُّد دماءه في الساحة الثقافية المصرية من حين لآخر.. والروافد هي:
1- التصورات الشعبية عن العرب القدامى.
منذ أفلامنا المصرية الكلاسيكية -كفيلم هجرة الرسول مثلا- والتي تُصوِّر العربيّ الجاهليّ في ست مشاهد لا غير:
(أجلاف يعيشون في الخيام ومناظرهم قبيحة وضحكاتهم سخيفة وطريقة كلامهم متكلَّفة ممجوجة + حمقى يعبدون أصنامًا ثم يأكلونها + همج رعاع يعيشون على قطع الطريق وقانون الغاب + الليلة خمر ونساء + عبيد وجوارٍ وسُخرة + وأد البنات).
ست مشاهد اترصوا ورا بعض في أول الفيلم كما رصصتُها لك الآن.
فإن كان هذا هو التصور الذي بُثّ في وجدان الشعب المصري جيلا بعد جيل لعهد طويل = فحقيق أن يحتقروا جنس هذه الأمة العربية، ولا يرون لها فضلا ولا شرفًا إلا من جهة نزول الوحي بلسانهم وبعث سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من أصلابهم (لحكمة عجيبة يعلمها ربنا إذ يُعظِّم هؤلاء الرعاع ويُعطيهم هذا الشرف).. لكن لا بأس، وجدنا مخرجًا من هذا الحرج الشرعيّ، سنقول: الإسلام دين للعالمين وليس للعرب فقط، وأنا مسلم ومش بالضرورة عربي، وبذا أثبتوا انتماءهم للإسلام ولسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من جهة كونه نبيًا لا عربيًا قُرشيًا هاشميًا! وشكرًا.
.
2-الوهابية التي خرجت من جزيرة العرب.
واجتاحت المجتمع المصري -بل والعالَم الإسلاميّ- بفكرها المتشدد المعروف، والذي عانينا ونعاني بعض ويلاته إلى اليوم، وهو ما زاد الطين بلّة في وجدان الشعب المصريّ، وزادهم نفورًا من كل ما يتعلق بالجزيرة العربية.
.
3- المواقف القديمة والحديثة المُخزية والمحزِنة من حكومات بعض دِوَل الجزيرة العربية، أو الدول الخليجية على وجه التحديد.
وأظنني لا أحتاج إلى أن أفصِّل في مثل هذا، فالواقع خيرٌ شاهدٍ عليه.
.
4- الخطاب الإسلاموي المناهض لأي انتماءات غير الانتماء للدين.
واعتبار أي انتماء لأي شيء بخلاف الدين من الولاءات الباطلة والعصبيات الجاهلية التي جاء الإسلام ليقضي عليها.
فأنا لازم أبقى مسلم ونقطة، مش مسلم وعربي، ولا مسلم ومصري، ولا مسلم وقاهري، وحتى لو قلت مسلم وإنسان، سيوجهون إليك سهام الشك والاتهام ويتساءلون عن ماهية هذه "الإنسانية" التي تنتمي إليها؛ لَتكون علماني متخفي، وتعظِّم قيم العلمانية الغربية وتلبسها ثوب الإنسانية وكده.. ولا أنكر أنه وصفٌ ينطبق على بعض الناس بالفعل.. لكن لا ينبغي أن نجعله منطلقًا لتعميم اتهامات أو إساءات ظنٍّ لا أساس لها ولا معنى.
.
5- الخطاب القومي المناهض لأي انتماءات غير الانتماء للوطن القوميّ،
فأنا لازم أبقى مصري ونقطة، وانتماءي الأوحد لحدود مصر فقط، وما سوى ذلك لا يعنيني، فإن ارتقيتَ عن هذا رتبة فحسبك أن تستعمل عبارات مثل: أنا متعاطف أو متضامن مع "الجيران".
--
لذلك أرى الحلّ الذي يُخرجنا من هذه العاركة الماسخة كالآتي:
1- تعلَّم الإسلام من ينابيعه الصافية وفي ضوء مذاهبه السُنية الواسعة؛ حتى تخرج من كهف الوهابية المُظلم والضيق.
.
2- واقرأ عن العرب الجاهليين من كتب التاريخ، لا من مشاهد السينما، وأرشّح لك: المفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي، واقرأ عن ثقافة العرب وعلومهم وفنونهم وعمارتهم وآدابهم وأخلاقهم وأفكارهم.. لتعرف شرف هذه الأمة التي اصطفاها الله سبحانه ليُنزل وحيه بلسانهم وليُخرج سيد ولد آدم -صلى الله عليه وآله وسلم- من أصلابهم.
.
3- وأن تفرق بين مواقف الحكومات والشعوب، وألا تأخذ العاطل بالباطل.
.
4- وألا تجد حرجًا من دوائر انتماءاتك الجغرافية والفكرية الأخرى بجانب الإسلام بشرط ألا تخالف مبادئ دينك، فانتماؤك للإنسانية، وللمصرية، وللعروبة، ولغير ذلك لا بأس به بشرط أن تزن قناعاتك هذه على ميزان الشرع الشريف، فما وافقه قبِلتَه وما خالفه ردَدْتَه ولا كرامة.
--
ولذلك أُعرِّف نفسي دائمًا بأني:
إنسان، مسلم، عربيّ، مِصريّ.
كلُ كلمة من هذه تكوّن جزءًا من هُويتي، وكل دائرة منها أفتخر بالانتساب لها، ومرجعيتي النهائية المُهيمنة على ما سواها: هي الإسلام، هو انتمائي الأعظم، وينضوي تحته كل انتماء، على هيئة متكاملة متناغمة لا متصارعة متناحرة.
وفي ضوء ذلك أحب أن أقرأ في العمارة والآثار العربية والإسلامية، كما أحب أن أعرف عن الآثار الفرعونية والمصرية -ولغتها الهيروغليفية-، كما أحب أن أعرف عن الآثار الرومانية واليونانية والقبطية وغير ذلك من تراث إنسانيّ عتيق؛ وخالقنا سبحانه يقول:
{يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائلَ لتعارفوا * إنّ أكرمَكم عند الله أتقاكم * إنّ الله عليم خبير}
❤75👍6👌5😨4😁1🙏1
الجنود المجهولة للاحتراق النفسي!
هذا أحد المصطلحات التي صُغتُها مع نفسي منذ قليل وأنا أشرب الشاي، فبعد الزواج أدركتُ أن ثَم حزمة عوامل يمكن أن تستنزف الإنسان عقليًا وبدنيًا ونفسيًا في حياته اليومية، وتُصيبه بالإنهاك التام والاحتراق الداخليّ، قبل ودون أن يتعامل تعاملًا مباشرًا مع أي إنسان خلقه ربنا!
وهذا هو سبب خطورة هذه العوامل، أنها خفية!
لأننا إذا ما وصلنا إلى حالة الاحتراق والاستياء هذه، عادةً ما نبحث عن أسبابها في (الحوادث البشرية المقصودة).. ونسأل: طيب هو حد ضايفني النهاردة؟!.. طيب أهلك أو جيرانك أو زمايلك في الشغل ضايقوك في حاجة؟ وحتى لو حدث هذا، هل كان يستحق كل هذا الغضب؟
ولا نلتفت إلى مجموعة عناصر خَفية يمكن أن تكون هي (الجنود المجهولة) التي تخوض تجاهك -في كل لحظةٍ- (حربَ استنزافٍ باردة) وأنتَ لا تشعر!
أولًا - التصميم المعماريّ لبيتك:
1- هل يتيح لك قدرًا من الخصوصية أم يجعلك معرضًا للانتهاك في أي لحظة؟
2- هل يتيح لك قدرًا من (هوا ربنا) والتعرض لنسمة هواء باردة، وتهويته جيدة؟ وعزله الحراريّ موجود؟ أم أنه في الصيف أحرّ من الشارع، وفي الشتاء أبرد منه، وأنت في جحيم في الحالين لا تتخلى عن المدفأة والتكييف؟!
3- هل يتيح لك قدرًا من (نور ربنا) واستشعار دفء أشعة الشمس؟ أم يحرمك من كل هذا وتعيش على إزعاج الضوء الأبيض المقزز؟
4- النوافذ، هل المكان مغلق تماما أم مفتوح ويمكنك أن تطلق نظرك في السماء والأفق لتقتنص من سعة أفقها سَعةً في نفسك وصدرك؟
--
ثانيًا - العمارة الداخلية لبيتك (الديكور):
1- هل الأثاث بسيط ومناسب للمساحة؟
2- والتوزيع متناسق؟ ويوفر لك مساحةً من الفراغ الصحيّ تنظِّم حركة السير وتحقق الراحة والانسيابية؟ أم أنّه مجعلص ومكدّس ولا يترك في بيتك ذرة فراغ تتنفس فيه فتشعر وكأنك محاصَر نفسيًا وبدنيًا بالأشياء والكمائن من كل جهة!
3- هل تستعمل إضاءة صناعية دافئة مريحة للعين؟ ولون ودرجة الإضاءة كافية للمكان دون إفراط أو تفريط يُجهد عينك وجهازك العصبيّ؟
4- ألوان دهان الجدران: هل مُريحة ومناسبة لأغراض الغُرَف وتُشعرك بسعة المكان، أم مُزعجة للعين، تضيِّق عليك المكان بما رحب؟
5- هل قماش الأثاث مريح بدنيًا أم لا يناسب بشرتك الحسّاسة؟
6- هل طراز الأثاث والإكسسوارات مناسب لهُويتك وذوقك أم مغترب عنك مزعج لعينك ونفسك؟
--
ثالثًا - الأصوات:
هل البيت قريب من شارع عام مليء بالضوضاء مثلا وأنت تكرهها وتستنزف جهازك العصبيّ؟
هل نبرة الصوت داخل بيتك مناسبة أم مزعجة ومُنهِكة؟
--
رابعًا - النظافة والروائح:
- مستوى الوعي بأمور النظافة العامة والالتزام بها في البيت.. وخاصة روائح ونظافة الحمام والمطبخ وأماكن الطعام!
- مدى مراعاتنا للعطور والبخور والروائح في البيت وفي أنفسنا وملابسنا وفمِنا؟
--
خامسًا - السرير:
المراتب مريحة وصحية ولا غير مناسبة لجسمك وبتصحى حاسس إن جسمك مكسّر وواكل علقة؟!
--
سادسًا - الطعام:
- هل مغذي فعلا ومتكامل؟
- وهل يُتأنق في النكهات التي تُضاف إليه؟ ولا بنسلق الفرخة ونرزعها في الطبق والفاتحة مش حافظينها؟
- وهل يُتأنق في طريقة تقديم الطعام وتزيينه لأن العين تأكل قبل الفم؟
- وتُراعَى نظافة وحسن مظهر الأطباق التي نستعملها؟! وطريقة تحضير المائدة وتوزيع الأطباق المركزية بما يناسب الجالسين؟
--
سابعًا - الملابس:
- هل نستثمر في أحذية صحية ومريحة وإن كانت أغلى غلاءً في مقدورنا؟ أم نسترخص ونعاني الأمرين في مشينا ونحسب أننا عجزنا بدري؟!
- هل نستمثر في أقمشة مريحة ومناسبة لبشرتنا وإن كانت أغلى؟ أم أن ملابسنا تستنزف جهازنا العصبيّ و لم نُعطِ لأنفسنا الفُرصة لنُجرِب ما هو أغلى؟
- هل نتأنق في ألوان تناسب الجو، وتناسب شخصيتنا أم يُفرَض علينا كل هذا؟
--
ثامنًا - اللغة والألفاظ:
وما أدراك ما أثر اللغة في نفوسنا!!
- هل نتأنَّق في اختيار الألفاظ الجميلة والعبارات اللطيفة ونُكنّي في الأمور الحساسة والقبيحة؟ أم بنرمي دبش مُقرف وجارح وخادش للحياء؟!
(لاحظ: أنا هنا لا أتحدث عن الشتايم والسُباب والعنف اللفظيّ اليومي والي بقى لبانة في لسان بعضنا للأسف.. فهذا تصرف بشري مقصود، وينبغي للعاقل أن يجاهد نفسه في إمساك لسانه عن القبيح وتحليته بالجميل العذب، وإنما عن الألفاظ والتعابير التقليدية التي لا نفطن لقُبحها)
وانظر إن شئتَ للغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وطريقة تعبيرها الراقية الحَيِيَّة عن الأمور القبيحة أو الحساسة والتأنق في عباراتها على طريقة: (فأتوا حرثكم أنّى شئتم).
كمٌ ضخمٌ من التفاصيل الصغيرة التي تتعرض لها أو يتعرض لها ابنك، وقد تصيبك بالانهيار العصبيّ ... قبل أن تبدأ يومك الإنسانيّ وتقول لأخيك أو أمك أو أبيك: صباح الخير!
هذا أحد المصطلحات التي صُغتُها مع نفسي منذ قليل وأنا أشرب الشاي، فبعد الزواج أدركتُ أن ثَم حزمة عوامل يمكن أن تستنزف الإنسان عقليًا وبدنيًا ونفسيًا في حياته اليومية، وتُصيبه بالإنهاك التام والاحتراق الداخليّ، قبل ودون أن يتعامل تعاملًا مباشرًا مع أي إنسان خلقه ربنا!
وهذا هو سبب خطورة هذه العوامل، أنها خفية!
لأننا إذا ما وصلنا إلى حالة الاحتراق والاستياء هذه، عادةً ما نبحث عن أسبابها في (الحوادث البشرية المقصودة).. ونسأل: طيب هو حد ضايفني النهاردة؟!.. طيب أهلك أو جيرانك أو زمايلك في الشغل ضايقوك في حاجة؟ وحتى لو حدث هذا، هل كان يستحق كل هذا الغضب؟
ولا نلتفت إلى مجموعة عناصر خَفية يمكن أن تكون هي (الجنود المجهولة) التي تخوض تجاهك -في كل لحظةٍ- (حربَ استنزافٍ باردة) وأنتَ لا تشعر!
أولًا - التصميم المعماريّ لبيتك:
1- هل يتيح لك قدرًا من الخصوصية أم يجعلك معرضًا للانتهاك في أي لحظة؟
2- هل يتيح لك قدرًا من (هوا ربنا) والتعرض لنسمة هواء باردة، وتهويته جيدة؟ وعزله الحراريّ موجود؟ أم أنه في الصيف أحرّ من الشارع، وفي الشتاء أبرد منه، وأنت في جحيم في الحالين لا تتخلى عن المدفأة والتكييف؟!
3- هل يتيح لك قدرًا من (نور ربنا) واستشعار دفء أشعة الشمس؟ أم يحرمك من كل هذا وتعيش على إزعاج الضوء الأبيض المقزز؟
4- النوافذ، هل المكان مغلق تماما أم مفتوح ويمكنك أن تطلق نظرك في السماء والأفق لتقتنص من سعة أفقها سَعةً في نفسك وصدرك؟
--
ثانيًا - العمارة الداخلية لبيتك (الديكور):
1- هل الأثاث بسيط ومناسب للمساحة؟
2- والتوزيع متناسق؟ ويوفر لك مساحةً من الفراغ الصحيّ تنظِّم حركة السير وتحقق الراحة والانسيابية؟ أم أنّه مجعلص ومكدّس ولا يترك في بيتك ذرة فراغ تتنفس فيه فتشعر وكأنك محاصَر نفسيًا وبدنيًا بالأشياء والكمائن من كل جهة!
3- هل تستعمل إضاءة صناعية دافئة مريحة للعين؟ ولون ودرجة الإضاءة كافية للمكان دون إفراط أو تفريط يُجهد عينك وجهازك العصبيّ؟
4- ألوان دهان الجدران: هل مُريحة ومناسبة لأغراض الغُرَف وتُشعرك بسعة المكان، أم مُزعجة للعين، تضيِّق عليك المكان بما رحب؟
5- هل قماش الأثاث مريح بدنيًا أم لا يناسب بشرتك الحسّاسة؟
6- هل طراز الأثاث والإكسسوارات مناسب لهُويتك وذوقك أم مغترب عنك مزعج لعينك ونفسك؟
--
ثالثًا - الأصوات:
هل البيت قريب من شارع عام مليء بالضوضاء مثلا وأنت تكرهها وتستنزف جهازك العصبيّ؟
هل نبرة الصوت داخل بيتك مناسبة أم مزعجة ومُنهِكة؟
--
رابعًا - النظافة والروائح:
- مستوى الوعي بأمور النظافة العامة والالتزام بها في البيت.. وخاصة روائح ونظافة الحمام والمطبخ وأماكن الطعام!
- مدى مراعاتنا للعطور والبخور والروائح في البيت وفي أنفسنا وملابسنا وفمِنا؟
--
خامسًا - السرير:
المراتب مريحة وصحية ولا غير مناسبة لجسمك وبتصحى حاسس إن جسمك مكسّر وواكل علقة؟!
--
سادسًا - الطعام:
- هل مغذي فعلا ومتكامل؟
- وهل يُتأنق في النكهات التي تُضاف إليه؟ ولا بنسلق الفرخة ونرزعها في الطبق والفاتحة مش حافظينها؟
- وهل يُتأنق في طريقة تقديم الطعام وتزيينه لأن العين تأكل قبل الفم؟
- وتُراعَى نظافة وحسن مظهر الأطباق التي نستعملها؟! وطريقة تحضير المائدة وتوزيع الأطباق المركزية بما يناسب الجالسين؟
--
سابعًا - الملابس:
- هل نستثمر في أحذية صحية ومريحة وإن كانت أغلى غلاءً في مقدورنا؟ أم نسترخص ونعاني الأمرين في مشينا ونحسب أننا عجزنا بدري؟!
- هل نستمثر في أقمشة مريحة ومناسبة لبشرتنا وإن كانت أغلى؟ أم أن ملابسنا تستنزف جهازنا العصبيّ و لم نُعطِ لأنفسنا الفُرصة لنُجرِب ما هو أغلى؟
- هل نتأنق في ألوان تناسب الجو، وتناسب شخصيتنا أم يُفرَض علينا كل هذا؟
--
ثامنًا - اللغة والألفاظ:
وما أدراك ما أثر اللغة في نفوسنا!!
- هل نتأنَّق في اختيار الألفاظ الجميلة والعبارات اللطيفة ونُكنّي في الأمور الحساسة والقبيحة؟ أم بنرمي دبش مُقرف وجارح وخادش للحياء؟!
(لاحظ: أنا هنا لا أتحدث عن الشتايم والسُباب والعنف اللفظيّ اليومي والي بقى لبانة في لسان بعضنا للأسف.. فهذا تصرف بشري مقصود، وينبغي للعاقل أن يجاهد نفسه في إمساك لسانه عن القبيح وتحليته بالجميل العذب، وإنما عن الألفاظ والتعابير التقليدية التي لا نفطن لقُبحها)
وانظر إن شئتَ للغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وطريقة تعبيرها الراقية الحَيِيَّة عن الأمور القبيحة أو الحساسة والتأنق في عباراتها على طريقة: (فأتوا حرثكم أنّى شئتم).
كمٌ ضخمٌ من التفاصيل الصغيرة التي تتعرض لها أو يتعرض لها ابنك، وقد تصيبك بالانهيار العصبيّ ... قبل أن تبدأ يومك الإنسانيّ وتقول لأخيك أو أمك أو أبيك: صباح الخير!
❤79👍3😁1
وللأسف الشديد، فنحن في ثقافتنا الشعبية لا نهتم لهذه التفاصيل بالقدر الكافي، ولا نتعامل معها تعاملًا علميًا جادًا، وأظهر دليلٍ على ذلك أننا قد نوكل مهمة التصميم المعماري لبيوتنا للمقاولين لا المهندسين (هناك ترسانة من المهندسين متنوعي التخصص ينبغي أن يشرفوا على تصميم أي بناء سكنيّ لكننا نستعيض عنهم جميعًا بمقاول معرفة جدع).. وكذلك التصميم الداخلي لبيوتنا واختيارنا لنوع الأثاث والألوان والإضاءة ونحوه: كل هذه نعدّها ذوقيات نسبية لا علمَ فيها ولا قواعد، ثم نتعجب من سوء حالتنا النفسية وتعكِّر مزاجنا دون أسباب واضحة ")
.
ولو أنَّ لي نصيحة ذهبية لنفسي ولغيري لنصحتُ بألا تبخل على نفسك أبدًا في الاستثمار لتعلم أبجديات هذه الأمور (الضرورية لا الرفاهيات) ولتحسين جودة حياتنا الآدمية الصحية، فضلا عن محاولة تحسين أخلاقنا وطباعنا.
ولاحظ: أن أغلب ما ذكرتُ راجعٌ إلى تغيير ثقافة وطريقة تفكير لا إلى ماديات معينة؛ فالنظافة واختيار درجات الألوان والإضاءة واختيار الأثاث وتوزيع الفراغات، ونوع المراتب، والملابس، والعطور، وطريقة الطبخ وتقديمه، واللغة... كل هذه أمور تتعلق بالثقافة لا بالماديات العالية، على أن كثيرًا من الناس أمامي ينفقون أموالا ضخمة في غير هذه مع إهمالهم الشديد لهذه الأمور واعتبارها كلام فاضي غير مؤثر في شيء... فهذا أيضًا راجع للثقافة لا للمادة.
هذه أمور تعين المؤمن على طاعة الله تعالى، وعلى تحسين الأخلاق والطباع وتزكية النفس، وعلى الاستمتاع بحياته.. وشقاء الإنسان البدنيّ والنفسي ليس مطلوبًا في الشريعة، بل نلتمس الأسباب التي نمنعه بها ما استطعنا، وقد علمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نسأل الله العافية في نفوسنا وأبداننا وأموالنا وأهلنا ودنيانا وأخرانا.
.
ومن كلام سيد المرسلين صلّى الله عليه وسلم:
[أربعٌ من السعادةِ: المرأةُ الصالحةُ، والمسكنُ الواسعُ، والجارُ الصالحُ، والمركبُ الهنيءُ. وأربعٌ من الشَّقاءِ: الجارُ السوءُ، والمرأةُ السوءُ، والمركبُ السوءُ، والمسكنُ الضَّيِّقُ]
والله يوسع أرزاقنا ونفوسنا ")
.
ولو أنَّ لي نصيحة ذهبية لنفسي ولغيري لنصحتُ بألا تبخل على نفسك أبدًا في الاستثمار لتعلم أبجديات هذه الأمور (الضرورية لا الرفاهيات) ولتحسين جودة حياتنا الآدمية الصحية، فضلا عن محاولة تحسين أخلاقنا وطباعنا.
ولاحظ: أن أغلب ما ذكرتُ راجعٌ إلى تغيير ثقافة وطريقة تفكير لا إلى ماديات معينة؛ فالنظافة واختيار درجات الألوان والإضاءة واختيار الأثاث وتوزيع الفراغات، ونوع المراتب، والملابس، والعطور، وطريقة الطبخ وتقديمه، واللغة... كل هذه أمور تتعلق بالثقافة لا بالماديات العالية، على أن كثيرًا من الناس أمامي ينفقون أموالا ضخمة في غير هذه مع إهمالهم الشديد لهذه الأمور واعتبارها كلام فاضي غير مؤثر في شيء... فهذا أيضًا راجع للثقافة لا للمادة.
هذه أمور تعين المؤمن على طاعة الله تعالى، وعلى تحسين الأخلاق والطباع وتزكية النفس، وعلى الاستمتاع بحياته.. وشقاء الإنسان البدنيّ والنفسي ليس مطلوبًا في الشريعة، بل نلتمس الأسباب التي نمنعه بها ما استطعنا، وقد علمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نسأل الله العافية في نفوسنا وأبداننا وأموالنا وأهلنا ودنيانا وأخرانا.
.
ومن كلام سيد المرسلين صلّى الله عليه وسلم:
[أربعٌ من السعادةِ: المرأةُ الصالحةُ، والمسكنُ الواسعُ، والجارُ الصالحُ، والمركبُ الهنيءُ. وأربعٌ من الشَّقاءِ: الجارُ السوءُ، والمرأةُ السوءُ، والمركبُ السوءُ، والمسكنُ الضَّيِّقُ]
والله يوسع أرزاقنا ونفوسنا ")
❤83👍7👌7😢3👏1😁1😨1
عمّا وراء "الكانتين"..!
كنّا نقول عن مكان بيع الطعام والشراب بالمدرسة: "كانتين".
ولم أتوقف قبلُ مع هذا المصطلح الغريب، والذي يبدو للناظر أنه أجنبيّ عن العربية، ولكن هو لفظ متداول في مدارسنا، فلم أستغربه!
ثم علمتُ من زوجتي أنهم كانوا يُسمّون مكان بيع الطعام والشراب في المدارس بالسعودية: "المقصف"!
وهنا استغربتُ المصطلح! ما علاقة الطعام والشراب بـ "القصف"؟!
ومزحنا قليلًا حول المصطلح.. ثم قالت مثلي: أنا أيضًا لم أتوقف مع اللفظ من قبل.
عدتُ إلى المعاجم وأنا أسشتعر بذائقتي اللُّغويّة أن المشكلة عندنا لا عندهم، وأن "المقصف" وإن بدَت غريبة عليّ فهي عربيّة على كل حال، جاءت على أوزان كلام العرب، وجِذرُها اللُّغويّ واضح، وتستطيع تثنيتها وجمعها واشتقاق الأفعال منها وغيره، بخلاف "الكانتين"!
وعلمتُ أن "الكانتين" أصلها كلمة فرنسية "cantine" تُطلق في المعجم الفرنسيّ على مخزن في معسكر أو ثكنة عسكريّة، أو دكّان الجُند ومزوِّد التموين، ثم امتدت إلى المدارس لتُطلق على مكان تقديم الطعام والشراب والخدمات بالمدرسة، وبهذا المعنى دخلت الكلمة المُعجمَ الإنجليزيّ.
أي: المكان الذي يُقدَّم فيه الطعام والشراب بأسعار بسيطة في مصنعٍ أو ثكنة عسكرية أو ما شابه (معجم كامبريدج).
ثم دخلَتْ هذه الكلمة في المدارس المصرية أيامَ الاحتلال البريطاني لمصر، لما صُممت المدارس المصرية الحكومية تصميمًا عسكريًا مشابهًا تمامًا للتصميم العسكريّ للمدارس البريطانية آنذاك، ففي القرن التاسع عشر كانت بريطانيا أهم الإمبراطوريات العُظمى التي اجتاحت العالَم أعم تقريبًا، وتخوض حروبًا في جبهات عدّة، ولها مستعمرات في أنحاء المعمورة، فكانت بحاجة إلى تصميم مدارس تُخرِّج جنودًا منضبطين لإدارة الجيوش والمستعمرات، وموظفين وإداريين صارمين لتسيير البيروقراطية الإمبراطورية.
فصارت المدرسة كـ معمل لإنتاج المواطن المطيع والفعّال والمنضبط.
بل كان بعض النُّظار ضباطًا سابقين، ومن ثَمَّ استُعيرت مصطلحات عسكرية للإدارة المدرسية، ومن هنا دخلت كلمات مثل canteen – drill – inspection – rank – report إلى البيئة التعليمية.
حينها تفهم لماذا صارت المدارس المصرية على طراز المعسكرات:
تحية علم - زِيّ موحَّد - تمارين صباحية - صفا وانتباه - وقفة ومشية عسكرية - صيحات حماسية - احلق شعرك الطويل.. إلخ.
وخاصةً (احلق شعرك) هذه التي لم أكن أفهم فلسفتها في المدرسة، لماذا يُوصَم الرجل بأن شعره طويلٌ في المدرسة ويُجبَر على حَلْقِه؟!
خاصة وأن الشعر الطويل عند العرب لم يكن خاصًا بالنساء أبدًا بل كان سمةً للرجال كذلك، بل كانوا يُضفِّرونه أيضًا إذا طال، وكان هذا من هَدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكان شعره يصل إلى قُرب منكبيه، وربما طال في السفر ونحوه فضفّره، كما تروي السيدة أم هانئ رضي الله عنها: [قدِمَ النبيّ صلى الله عليه وسلَّم إلى مكّة وله أربع غدائر] أي ضفائر.
إلا أنّ طول الشعر عند الرجال الذي يظهر في مجتمعنا لم يكن مستوحًى من أعراف العرب وعوائدهم في غالب الأمر، بل كان تشبهًا بنماذج غربية لمطربين وممثلين ونحوه.. فجمع إليه قرائن أخرى مقززة في المِشية والبنطال والصوت وطريقة الكلام والإكسسوارات الشبيهة بالنسائية وغيرها، وأحيانا جمع إلى ذلك رغبةً في التمرد على أعراف الناس وتسلُّطهم = فصار الشعر الطويل للرجال مُشينًا في غالب مجتمعنا لما احتفّ به من قرائن رسخت في الذاكرة الشعبية العامة.
ولو أنّا فرّقنا بين طول الشعر عند الرجل وغيره من القرائن الذميمة التي احتفت به، ومن وراء ذلك ميزنا بين الثقافة المدرسية، والثقافة العسكرية = لصلح الكثير من أحوالنا.
وعودًا على "المقصف"، فقد وجدت في لسان العرب لابن منظور:
القصف: اللهو واللعب، والقصوف: الإقامة في الأكل والشرب.
وفي الوسيط:
المَقصِف: خُوانٌ يُستخدم في غُرَف الطعام لحفظ أدوات المائدة، وقد يُوضع عليه الطعام، ومكان اللهو في لعبٍ وأكلٍ وشراب.
إذن فـ (المقصف) بالفعل أقرب لنا من الكانتين ")
وحاصلُ ما خرجتُ به من الرحلة المُعجمية تلك أن: (الكانتين) صارت كلمة مفتاحية عندي تُفسِّر لي الكثير من الظواهر التي عايشتُها قديمًا ومازلتُ أعايشها ")
كنّا نقول عن مكان بيع الطعام والشراب بالمدرسة: "كانتين".
ولم أتوقف قبلُ مع هذا المصطلح الغريب، والذي يبدو للناظر أنه أجنبيّ عن العربية، ولكن هو لفظ متداول في مدارسنا، فلم أستغربه!
ثم علمتُ من زوجتي أنهم كانوا يُسمّون مكان بيع الطعام والشراب في المدارس بالسعودية: "المقصف"!
وهنا استغربتُ المصطلح! ما علاقة الطعام والشراب بـ "القصف"؟!
ومزحنا قليلًا حول المصطلح.. ثم قالت مثلي: أنا أيضًا لم أتوقف مع اللفظ من قبل.
عدتُ إلى المعاجم وأنا أسشتعر بذائقتي اللُّغويّة أن المشكلة عندنا لا عندهم، وأن "المقصف" وإن بدَت غريبة عليّ فهي عربيّة على كل حال، جاءت على أوزان كلام العرب، وجِذرُها اللُّغويّ واضح، وتستطيع تثنيتها وجمعها واشتقاق الأفعال منها وغيره، بخلاف "الكانتين"!
وعلمتُ أن "الكانتين" أصلها كلمة فرنسية "cantine" تُطلق في المعجم الفرنسيّ على مخزن في معسكر أو ثكنة عسكريّة، أو دكّان الجُند ومزوِّد التموين، ثم امتدت إلى المدارس لتُطلق على مكان تقديم الطعام والشراب والخدمات بالمدرسة، وبهذا المعنى دخلت الكلمة المُعجمَ الإنجليزيّ.
أي: المكان الذي يُقدَّم فيه الطعام والشراب بأسعار بسيطة في مصنعٍ أو ثكنة عسكرية أو ما شابه (معجم كامبريدج).
ثم دخلَتْ هذه الكلمة في المدارس المصرية أيامَ الاحتلال البريطاني لمصر، لما صُممت المدارس المصرية الحكومية تصميمًا عسكريًا مشابهًا تمامًا للتصميم العسكريّ للمدارس البريطانية آنذاك، ففي القرن التاسع عشر كانت بريطانيا أهم الإمبراطوريات العُظمى التي اجتاحت العالَم أعم تقريبًا، وتخوض حروبًا في جبهات عدّة، ولها مستعمرات في أنحاء المعمورة، فكانت بحاجة إلى تصميم مدارس تُخرِّج جنودًا منضبطين لإدارة الجيوش والمستعمرات، وموظفين وإداريين صارمين لتسيير البيروقراطية الإمبراطورية.
فصارت المدرسة كـ معمل لإنتاج المواطن المطيع والفعّال والمنضبط.
بل كان بعض النُّظار ضباطًا سابقين، ومن ثَمَّ استُعيرت مصطلحات عسكرية للإدارة المدرسية، ومن هنا دخلت كلمات مثل canteen – drill – inspection – rank – report إلى البيئة التعليمية.
حينها تفهم لماذا صارت المدارس المصرية على طراز المعسكرات:
تحية علم - زِيّ موحَّد - تمارين صباحية - صفا وانتباه - وقفة ومشية عسكرية - صيحات حماسية - احلق شعرك الطويل.. إلخ.
وخاصةً (احلق شعرك) هذه التي لم أكن أفهم فلسفتها في المدرسة، لماذا يُوصَم الرجل بأن شعره طويلٌ في المدرسة ويُجبَر على حَلْقِه؟!
خاصة وأن الشعر الطويل عند العرب لم يكن خاصًا بالنساء أبدًا بل كان سمةً للرجال كذلك، بل كانوا يُضفِّرونه أيضًا إذا طال، وكان هذا من هَدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكان شعره يصل إلى قُرب منكبيه، وربما طال في السفر ونحوه فضفّره، كما تروي السيدة أم هانئ رضي الله عنها: [قدِمَ النبيّ صلى الله عليه وسلَّم إلى مكّة وله أربع غدائر] أي ضفائر.
إلا أنّ طول الشعر عند الرجال الذي يظهر في مجتمعنا لم يكن مستوحًى من أعراف العرب وعوائدهم في غالب الأمر، بل كان تشبهًا بنماذج غربية لمطربين وممثلين ونحوه.. فجمع إليه قرائن أخرى مقززة في المِشية والبنطال والصوت وطريقة الكلام والإكسسوارات الشبيهة بالنسائية وغيرها، وأحيانا جمع إلى ذلك رغبةً في التمرد على أعراف الناس وتسلُّطهم = فصار الشعر الطويل للرجال مُشينًا في غالب مجتمعنا لما احتفّ به من قرائن رسخت في الذاكرة الشعبية العامة.
ولو أنّا فرّقنا بين طول الشعر عند الرجل وغيره من القرائن الذميمة التي احتفت به، ومن وراء ذلك ميزنا بين الثقافة المدرسية، والثقافة العسكرية = لصلح الكثير من أحوالنا.
وعودًا على "المقصف"، فقد وجدت في لسان العرب لابن منظور:
القصف: اللهو واللعب، والقصوف: الإقامة في الأكل والشرب.
وفي الوسيط:
المَقصِف: خُوانٌ يُستخدم في غُرَف الطعام لحفظ أدوات المائدة، وقد يُوضع عليه الطعام، ومكان اللهو في لعبٍ وأكلٍ وشراب.
إذن فـ (المقصف) بالفعل أقرب لنا من الكانتين ")
وحاصلُ ما خرجتُ به من الرحلة المُعجمية تلك أن: (الكانتين) صارت كلمة مفتاحية عندي تُفسِّر لي الكثير من الظواهر التي عايشتُها قديمًا ومازلتُ أعايشها ")
❤79👍9👏6🙏4😁1👌1
1- أنا لا يمثّلني ممداني ولا ترامب ولا غيرهم، وإنما يمثّلني الإسلام في مرجعيتي الفكريّة والقيمية والتشريعية، وأوافق غيري وأؤيده بقدر ما يتوافقون مع مبادئي، وأعارضه فيما سواه.
.
2- والمسلم المبتدع -على التسليم ببدعته- خيرٌ من الكافر، كما قرر علماؤنا.
.
3- والكافر العقلانيّ الشجاع -على التسليم بكفره- الذي يناصر القضايا الحقّة بإنصاف خيرٌ من الجبان والمدلّس والمنافق والمجنون.
.
4- {ولله جنود السماوات والأرض}، فمن جنوده المؤمن والكافر والبَرّ والفاجر، والشجر والحجر والريح، وكل ما في هذا الكون مسخر له سبحانه، سواء وعينا به أم لا، {وما يعلم جنودَ ربك إلا هو}، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد.
.
5- وفوز ممداني، وكذا كل حدثٍ فيه كسر لشوكة البُعدا ولوبياتهم وإعلاءٌ لراية قضايانا الحقّة العادلة ولأصوات الأبرياء في العالَم، خاصةً وأنت تراهم ينفقون المليارات لمنع فوز هذا الممداني، والرجل البرتقالي يهاجمه علنًا = أؤيده بصدر رحب.
.
6- وفوز مسلم في مدينة هي من أكبر معاقل اليـ hود خارج أراضينا = انتصار مُبهج وله دلالة ولا بُد.
.
7- وكل حدثٍ فيه كسر للصورة النمطية المشوهة للمسلمين حول العالَم، وخاصةً في الولايات المتحدة، وخاصةً في نيويرك مسرح أحداث برجي التجارة في 11 سبتمبر والتي بسببها انطلقت كبرى موجات الإسلاموفوبيا في أمريكا وأوربا.. وكذا يدعم الحقوق -المشروعة في ديننا- للمهاجرين والأقليات = انتصارٌ أؤيده بصدر رحب.
.
8- وكل حدثٍ فيه كسرٌ لشوكة فطاحل الرأسماليين في العالَم، وخاصة في بلد تُعدّ العاصمة المالية للعالم، وفيها أكبر البورصات والبنوك وشركات الاستثمار، وبها أكبر اقتصادات في العالم توازي اقتصادات دُول كاملة مجتمعة،
وخاصةً وأنت ترى أربابهم يُنفقون ملايين الدولارات حتى لا يفوز هذا الممداني الذي يجاهر باشتراكيته والذي يدعو إلى تجميد أسعار الإيجارات وفرض ضرائب على الأغنياء، وتوسيع النقل العام المجاني، ويهاجم السياسات التي تجعل الفقراء يتعاركون فيما بينهم ويتخذ بعضهم بعضًا عدوا ليخلو الجوّ للأثرياء أصحاب النفوذ ليحكموا سيطرتهم على الوضع.
أقول: فوز رجلٍ كهذا، في مكانٍ كهذا = انتصارٌ أؤيده بصدر رحب.
.
9- وفوز شاب ثلاثينيّ يخاطب هذا البرتقالي المتعجرف على الهواء مباشرةً بهذه النبرة وبهذا الاستعلاء، ويقول له: "أعلم أنك تسمعني، وعندي لك 4 كلمات: ارفع صوت تلفازك واسمع!"... و"اسمعني في هذا: لكي تقضي على أيٍ منّا يجب أن تمر على أجسادنا جميعًا" = لهو أمر يُسعدني.
.
10- ولستُ بالغِر الذي يرى الحياة من عدسة الأبيض والأسود، كما لستُ بالساذج الذي يخلع على عالَم السياسة أوسمة النقاء والأخلاق وأجرّده من مبدئ المصالح الذي يحكمه، وإنما أقدِّر كلَ شيءٍ بقدره، وأحاول أن أقرأ الواقع في ضوء مؤشراته الحاليّة، وفي ضوء كلام المختصين عنه.
والعقلاء والباحثون على اختلافِ تحليلاتهم التي طالعتُها أراهم مجمعون على شيء قد قلتُه بحرفِه منذ أيام:
وهو أن العالَم يتغير، وشباب اليوم لا تنطلي عليهم خطابات الأمس، بل ويفرّون منها فرارهم من الأسد، ومصادرهم المعرفية والإعلامية التي يستقون منها أخبارهم ورؤاهم وتصوراتهم عن واقعهم وعن العالَم من حولهم = لم تعد مصادر الأجيال السابقة التقليدية التي يمكن التحكُّم فيها بسهولة.
هذا الجيل مختلف.. وهذا العصر مختلف.. ونسأل الله أن يستعملنا، وأن يصبّرنا دائمًا بالحق ويُعيننا عليه.
.
2- والمسلم المبتدع -على التسليم ببدعته- خيرٌ من الكافر، كما قرر علماؤنا.
.
3- والكافر العقلانيّ الشجاع -على التسليم بكفره- الذي يناصر القضايا الحقّة بإنصاف خيرٌ من الجبان والمدلّس والمنافق والمجنون.
.
4- {ولله جنود السماوات والأرض}، فمن جنوده المؤمن والكافر والبَرّ والفاجر، والشجر والحجر والريح، وكل ما في هذا الكون مسخر له سبحانه، سواء وعينا به أم لا، {وما يعلم جنودَ ربك إلا هو}، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد.
.
5- وفوز ممداني، وكذا كل حدثٍ فيه كسر لشوكة البُعدا ولوبياتهم وإعلاءٌ لراية قضايانا الحقّة العادلة ولأصوات الأبرياء في العالَم، خاصةً وأنت تراهم ينفقون المليارات لمنع فوز هذا الممداني، والرجل البرتقالي يهاجمه علنًا = أؤيده بصدر رحب.
.
6- وفوز مسلم في مدينة هي من أكبر معاقل اليـ hود خارج أراضينا = انتصار مُبهج وله دلالة ولا بُد.
.
7- وكل حدثٍ فيه كسر للصورة النمطية المشوهة للمسلمين حول العالَم، وخاصةً في الولايات المتحدة، وخاصةً في نيويرك مسرح أحداث برجي التجارة في 11 سبتمبر والتي بسببها انطلقت كبرى موجات الإسلاموفوبيا في أمريكا وأوربا.. وكذا يدعم الحقوق -المشروعة في ديننا- للمهاجرين والأقليات = انتصارٌ أؤيده بصدر رحب.
.
8- وكل حدثٍ فيه كسرٌ لشوكة فطاحل الرأسماليين في العالَم، وخاصة في بلد تُعدّ العاصمة المالية للعالم، وفيها أكبر البورصات والبنوك وشركات الاستثمار، وبها أكبر اقتصادات في العالم توازي اقتصادات دُول كاملة مجتمعة،
وخاصةً وأنت ترى أربابهم يُنفقون ملايين الدولارات حتى لا يفوز هذا الممداني الذي يجاهر باشتراكيته والذي يدعو إلى تجميد أسعار الإيجارات وفرض ضرائب على الأغنياء، وتوسيع النقل العام المجاني، ويهاجم السياسات التي تجعل الفقراء يتعاركون فيما بينهم ويتخذ بعضهم بعضًا عدوا ليخلو الجوّ للأثرياء أصحاب النفوذ ليحكموا سيطرتهم على الوضع.
أقول: فوز رجلٍ كهذا، في مكانٍ كهذا = انتصارٌ أؤيده بصدر رحب.
.
9- وفوز شاب ثلاثينيّ يخاطب هذا البرتقالي المتعجرف على الهواء مباشرةً بهذه النبرة وبهذا الاستعلاء، ويقول له: "أعلم أنك تسمعني، وعندي لك 4 كلمات: ارفع صوت تلفازك واسمع!"... و"اسمعني في هذا: لكي تقضي على أيٍ منّا يجب أن تمر على أجسادنا جميعًا" = لهو أمر يُسعدني.
.
10- ولستُ بالغِر الذي يرى الحياة من عدسة الأبيض والأسود، كما لستُ بالساذج الذي يخلع على عالَم السياسة أوسمة النقاء والأخلاق وأجرّده من مبدئ المصالح الذي يحكمه، وإنما أقدِّر كلَ شيءٍ بقدره، وأحاول أن أقرأ الواقع في ضوء مؤشراته الحاليّة، وفي ضوء كلام المختصين عنه.
والعقلاء والباحثون على اختلافِ تحليلاتهم التي طالعتُها أراهم مجمعون على شيء قد قلتُه بحرفِه منذ أيام:
وهو أن العالَم يتغير، وشباب اليوم لا تنطلي عليهم خطابات الأمس، بل ويفرّون منها فرارهم من الأسد، ومصادرهم المعرفية والإعلامية التي يستقون منها أخبارهم ورؤاهم وتصوراتهم عن واقعهم وعن العالَم من حولهم = لم تعد مصادر الأجيال السابقة التقليدية التي يمكن التحكُّم فيها بسهولة.
هذا الجيل مختلف.. وهذا العصر مختلف.. ونسأل الله أن يستعملنا، وأن يصبّرنا دائمًا بالحق ويُعيننا عليه.
❤67👍15👏3😁2
شرفتُ بدعوتي لحلقة نقاش ثقافيّ مفتوح في صالون قُرَّاء الفِكري لنتناقش قليلًا حول اللغة وحياتنا.
عن: كيف يمكن للغة أن تؤثر في حياتنا؟ في ثقافتنا وطباعنا وطريقة تفكيرنا وحتى في تعديد مصادر دخلنا ومجالات عملنا؟
غدًا الجمعة بإذن الله تعالى، 16 جمادى الآخرة 7 نوفمبر، في تمام الثالثة والنصف عصرًا بتوقيت القاهرة، على زوم.
والحضور مجانيّ، والتسجيل مفتوح للجميع.
والتفاصيل هنا: https://shorturl.at/OR6Ei
ألقاكم على خير يا رفاق.
عن: كيف يمكن للغة أن تؤثر في حياتنا؟ في ثقافتنا وطباعنا وطريقة تفكيرنا وحتى في تعديد مصادر دخلنا ومجالات عملنا؟
غدًا الجمعة بإذن الله تعالى، 16 جمادى الآخرة 7 نوفمبر، في تمام الثالثة والنصف عصرًا بتوقيت القاهرة، على زوم.
والحضور مجانيّ، والتسجيل مفتوح للجميع.
والتفاصيل هنا: https://shorturl.at/OR6Ei
ألقاكم على خير يا رفاق.
❤51🙏2👍1
معلومات كبسولية لتصحيح خطايا الطفولة:
1- لو مخلصتش طبقك مش حرام، ولا مكروه، والأكل مش هيجري وراك يوم القيامة، وربنا مش هيزعل منك، و"ثواب إتمام الطبق" ليس معناه تاكل فوق طاقتك.
الحقيقة هي العكس تمامًا: يُستحب شرعًا إنك تقوم من على الأكل وإنت لسه جعان، ويُكره الأكل إلى درجة الامتلاء والشبع... أما لو أكلت بعد الشبع إسرافًا على نفسك وإضرارًا بصحتك عشان تخلص الطبق = فده حرام ومعصية!
وإتمام ما في الطبق إن كان في المقدور فعلا مستحب وله ثواب وتحصل به البركة إن شاء الله لكن بشرط ألا تأكل غصب عنك أو فوق طاقتك.
والأكل الفائض احتفظ بيه أو تصدق بيه ولو للحيوانات والطيور، وخد ثواب عادي.
والأولى أن تضع كميات قليلة في طبقك ثم تستزيد عند الحاجة.
.
2- الوضوء بماء شديد البرودة في عزّ الشتاء مش واجب، ولا مستحب، ولا مطلوب.
والحقيقة هي العكس تمامًا: هو مكروه شرعًا، والأولى تجنّبه.. وكذلك الوضوء بماء شديد الحرارة.
يعني تجنب الوضوء بماء شديد البرودة في الشتاء، والبحث عن ماء دافئ ليعينك على إسباغ الوضوء = هذا مستحب وتُثاب عليه إن شاء الله.
.
وحديث ( إسباغ الوضوء على المكاره) مُقيَّد بالمكاره غير الشديدة وغير المؤذية والمضطر إليها لا التي تصنعها لنفسك.
يعني تستيقظ من نومك في عز البرد وتُضطر إلى الوضوء بماء بارد برودة معقولة وغير مؤذية فتحتمله، وتُتم وضوءك كما ينبغي وتُعطي كل عضو حقه = هذا مستحب جدًا، وفيه تكفيرٌ للذنوب ورفعةٌ للدرجات عند الله سبحانه كما أخبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
انشرها ولك أجر إنقاذ طفل من التعذيب والابتزاز باسم الدين ")
وشكرًا ")
1- لو مخلصتش طبقك مش حرام، ولا مكروه، والأكل مش هيجري وراك يوم القيامة، وربنا مش هيزعل منك، و"ثواب إتمام الطبق" ليس معناه تاكل فوق طاقتك.
الحقيقة هي العكس تمامًا: يُستحب شرعًا إنك تقوم من على الأكل وإنت لسه جعان، ويُكره الأكل إلى درجة الامتلاء والشبع... أما لو أكلت بعد الشبع إسرافًا على نفسك وإضرارًا بصحتك عشان تخلص الطبق = فده حرام ومعصية!
وإتمام ما في الطبق إن كان في المقدور فعلا مستحب وله ثواب وتحصل به البركة إن شاء الله لكن بشرط ألا تأكل غصب عنك أو فوق طاقتك.
والأكل الفائض احتفظ بيه أو تصدق بيه ولو للحيوانات والطيور، وخد ثواب عادي.
والأولى أن تضع كميات قليلة في طبقك ثم تستزيد عند الحاجة.
.
2- الوضوء بماء شديد البرودة في عزّ الشتاء مش واجب، ولا مستحب، ولا مطلوب.
والحقيقة هي العكس تمامًا: هو مكروه شرعًا، والأولى تجنّبه.. وكذلك الوضوء بماء شديد الحرارة.
يعني تجنب الوضوء بماء شديد البرودة في الشتاء، والبحث عن ماء دافئ ليعينك على إسباغ الوضوء = هذا مستحب وتُثاب عليه إن شاء الله.
.
وحديث ( إسباغ الوضوء على المكاره) مُقيَّد بالمكاره غير الشديدة وغير المؤذية والمضطر إليها لا التي تصنعها لنفسك.
يعني تستيقظ من نومك في عز البرد وتُضطر إلى الوضوء بماء بارد برودة معقولة وغير مؤذية فتحتمله، وتُتم وضوءك كما ينبغي وتُعطي كل عضو حقه = هذا مستحب جدًا، وفيه تكفيرٌ للذنوب ورفعةٌ للدرجات عند الله سبحانه كما أخبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
انشرها ولك أجر إنقاذ طفل من التعذيب والابتزاز باسم الدين ")
وشكرًا ")
❤96😁12👍7👌4