1- العُرف يُحترم ما لم يُحلّ حرامًا أو يُحرّم واجبًا، وهو معتبر شرعًا بضوابطه.
2- في البيئات المُغلقة -كالقرية- يُراعى عرف أهلها، وفي البيئات متعددة الثقافات -كالمدينة الكبيرة- يُراعى اختلاف الناس وسعة الصدر لهم، والإنكار في مسائل الذوق هناك حُمق يزري بصاحبه.
3- والشيخ أولى الناس بفهم ذلك، فإن لم تُثمر الشيبةُ حكمةً، ولم يورثْك الزمانُ حسنَ تقديرٍ للمقام والمقال = فيالضيعة العمر.
4- وإن استنكر الغريبُ عرفًا لا يستقبحه أهل المكان، فالعاقل يتفهّم، ويشرح برفق، ويتغافل، خاصة إن كان الغريب شيخًا مسنًا، إلا إن تحوّل الاستنكار عدوانًا فيُردع بما يناسب الحال.
5- وعبارة: «سامحه فهو يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين الطبيعة»
– إن قصدتَ بها احترام اختلاف الأعراف المباحة شرعًا = فمعنى محمود.
– وإن قصدت تعميمها لسحق الأحكام الشرعية وتسميتها أذواقًا قبَلية نسبية، ورفع شعار (أنا لا منتمٍ، ولستُ ملزمًا بشيء، وأعمل اللي أنا عايزه وطز في الناس) بالمفهوم الليبراليّ له = فهو عبث ومراهقة فكرية، ومنطق ينقض نفسه بنفسه؛ لأن التمرد وكسر التابهوات يُحسنه كل أحد، وشعارك هذا من قواعدك الخاصة أيضًا التي ليست من قوانين الطبيعة، ويسهل أن أتمرد عليها بنفس منطقك المغلوط، إلا أن نكون من العقلاء فنقدُّم الفضل، أو نحتكم -عند التنازع- إلى ما يحتكم إليه الناس من شرعٍ أو عُرف.
6- تحويل أي احتكاك عابر لمعركة رجالة وستات، ورفع يافطات الرجولة الهشة والمرأة القوية القادرة على التحدي = تهريج أيديولوجي فارغ، كان ممكن يُنكَر الفعل بهدوء، سواء صدر من رجل أو امرأة، ومن غير أهلي وزمالك.. فاكبروا شويه واخرجوا من فقاعاتكم وستجدون الحياة أوسع وأرحب.
7- يخربيت الفيسبوك.
2- في البيئات المُغلقة -كالقرية- يُراعى عرف أهلها، وفي البيئات متعددة الثقافات -كالمدينة الكبيرة- يُراعى اختلاف الناس وسعة الصدر لهم، والإنكار في مسائل الذوق هناك حُمق يزري بصاحبه.
3- والشيخ أولى الناس بفهم ذلك، فإن لم تُثمر الشيبةُ حكمةً، ولم يورثْك الزمانُ حسنَ تقديرٍ للمقام والمقال = فيالضيعة العمر.
4- وإن استنكر الغريبُ عرفًا لا يستقبحه أهل المكان، فالعاقل يتفهّم، ويشرح برفق، ويتغافل، خاصة إن كان الغريب شيخًا مسنًا، إلا إن تحوّل الاستنكار عدوانًا فيُردع بما يناسب الحال.
5- وعبارة: «سامحه فهو يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين الطبيعة»
– إن قصدتَ بها احترام اختلاف الأعراف المباحة شرعًا = فمعنى محمود.
– وإن قصدت تعميمها لسحق الأحكام الشرعية وتسميتها أذواقًا قبَلية نسبية، ورفع شعار (أنا لا منتمٍ، ولستُ ملزمًا بشيء، وأعمل اللي أنا عايزه وطز في الناس) بالمفهوم الليبراليّ له = فهو عبث ومراهقة فكرية، ومنطق ينقض نفسه بنفسه؛ لأن التمرد وكسر التابهوات يُحسنه كل أحد، وشعارك هذا من قواعدك الخاصة أيضًا التي ليست من قوانين الطبيعة، ويسهل أن أتمرد عليها بنفس منطقك المغلوط، إلا أن نكون من العقلاء فنقدُّم الفضل، أو نحتكم -عند التنازع- إلى ما يحتكم إليه الناس من شرعٍ أو عُرف.
6- تحويل أي احتكاك عابر لمعركة رجالة وستات، ورفع يافطات الرجولة الهشة والمرأة القوية القادرة على التحدي = تهريج أيديولوجي فارغ، كان ممكن يُنكَر الفعل بهدوء، سواء صدر من رجل أو امرأة، ومن غير أهلي وزمالك.. فاكبروا شويه واخرجوا من فقاعاتكم وستجدون الحياة أوسع وأرحب.
7- يخربيت الفيسبوك.
❤31😁8👍1👏1
قبل الزواج، هتفتح الفيس، تفرّ فيه شويه، هتكتشف إنك محتاج تدرس قانون جنائي، وتعرف أحكام النفقة والمتعة والقايمة والقاعدة، وتدرس إدارة أزمات وفض نزاعات، عشان نحلّ النزاعات الي في البيت صح، وتدرس إدارة مالية وماجستير MBA بردو عشان نعرف نصرف وندير مشروع الأسرة ده صح، وتبحث ميدانيًا هتدخل ابنك أي مدرسة أو تعليم حُرّ وهتعلمه إنجلش وبرمجة من سنّ كام عشان تبقى مؤهل أبويا، وإزاي تتسلح للعاركة بكل أدوات التسليح: الشرعي (عايزين نصوص وأحكام للتأديب والنشوز) والقانوني (يا ترى هقدر أرفع عليه/عليها كام قضية في المحاكم)..
وهتبدئي تسألي نفسك: يا ترى أنا أنثى عادية ولا قادرة على التحدي والمواجهة؟! ويا ترى هو عادي ولا ذكوري متعفن؟! ويا ترى أنا كده كفاية ولا لسه محتاجة أشتغل على نفسي أكتر، وعملت الي عليّ ولا هفتح الفيس ألاقي نفسي مادة للكوميكس؟!
وهتبدأ تسأل نفسك: يا ترى أنا عادي ولا سمب؟ ويا ترى هي عادية ولا نسوية متدثرة؟!.. ويا ترى خدت احتياطاتي من كل جهة ولا هيحطوا عليّ ويلبّسوني السلطانية وأفتح الفيس أبقى مادة للكوميكس؟!
هتخرج من وحل الفيس بوك، وتقفل الشاشات، وتقرر تنزل الشارع، هتلاقي حياة عادية، لا تخلو من منغصات وكدر، كما لا تخلو من مُبهجات ولذة، وهتلاقي ناس مرتاحة، وناس شقيانة رجالة وستات ودول كتير.
مثلًا: هتلاقي ناس كتير فعلا مُصرّة تمضي قايمة، لكن هو والله غلبان وولا فاهم القايمة دي بتاعة إيه ولا تكييفها الشرعي ولا القانوني إيه (إحنا قعدنا محاضرة بالساعات في مجلس الفقه عشان نفهم بس أحكامها الشرعية ناهيك عن توصيفاتها القانونية)، بس خايف يتقال إنه قصر في دوره، دوره الي ممكن أصلا مايكونش فاهمه كويس أو تصوره عنه معلول، وممكن يقفّل دماغه فعلًا، مش عشان عايز يتسلط عليك وبتاع، هو ماشي بعلاج أصلا، وإنت كذلك، (ممكن آه يبقى متسلط بس مش الغالب في تقديري)، وإنما عشان هو علامه على قدّه، وفهمه للواقع الشرعي والقانوني والاجتماعي على قد نصايح وتحذيرات الجدّ والعمّ والخال والأخ والصاحب، وهو وهمّ غالبًا على باب الله.. وده مش عشان أقولك اعمل ولا ماتعملش، ولكن عشان أقولك: الواقع أعبط من الصورة الفيسبوكية المنمطة عن المتآمِر العالِم الشرير الي مستني يوقعك في المصيدة، ومهم تهدأ وتتعامل معاه على هذا الأساس أيا كان تصرُّفك بعد كده.
وهتلاقي حياتك بعد الزواج كل الي محتاجه منها ممكن يقتصر على: قعدة حلوة هادية، وهدمة نضيفة، وكبايتين شاي، وأكلة حلوة، وفُرجة حلوة على حاجة مشتركة في السهرة، وهتكمل باقي حياتك العلمية والمهنية والاجتماعية عادي جدًا.. وأغلب الي ممكن يزعجك أو يريحك داخل بيتك = هيكون مرتبط بالطباع الشخصية بشكل أساسي (كما شرحتُ مسبقًا)، مش بالنقاشات الفلسفية والعقدية والفقهية والسياسية والجندرية الي مولعة السين على الفيس دي.
الخلاصة: الحياة الواقعية بسيطة، آه مش بسطحية التصور السيبستوني القديم، لكن بردو مش بتعقيد وتوحش كوكب سبيستون الفيسبوكي الجديد.
وشكرًا.
وهتبدئي تسألي نفسك: يا ترى أنا أنثى عادية ولا قادرة على التحدي والمواجهة؟! ويا ترى هو عادي ولا ذكوري متعفن؟! ويا ترى أنا كده كفاية ولا لسه محتاجة أشتغل على نفسي أكتر، وعملت الي عليّ ولا هفتح الفيس ألاقي نفسي مادة للكوميكس؟!
وهتبدأ تسأل نفسك: يا ترى أنا عادي ولا سمب؟ ويا ترى هي عادية ولا نسوية متدثرة؟!.. ويا ترى خدت احتياطاتي من كل جهة ولا هيحطوا عليّ ويلبّسوني السلطانية وأفتح الفيس أبقى مادة للكوميكس؟!
هتخرج من وحل الفيس بوك، وتقفل الشاشات، وتقرر تنزل الشارع، هتلاقي حياة عادية، لا تخلو من منغصات وكدر، كما لا تخلو من مُبهجات ولذة، وهتلاقي ناس مرتاحة، وناس شقيانة رجالة وستات ودول كتير.
مثلًا: هتلاقي ناس كتير فعلا مُصرّة تمضي قايمة، لكن هو والله غلبان وولا فاهم القايمة دي بتاعة إيه ولا تكييفها الشرعي ولا القانوني إيه (إحنا قعدنا محاضرة بالساعات في مجلس الفقه عشان نفهم بس أحكامها الشرعية ناهيك عن توصيفاتها القانونية)، بس خايف يتقال إنه قصر في دوره، دوره الي ممكن أصلا مايكونش فاهمه كويس أو تصوره عنه معلول، وممكن يقفّل دماغه فعلًا، مش عشان عايز يتسلط عليك وبتاع، هو ماشي بعلاج أصلا، وإنت كذلك، (ممكن آه يبقى متسلط بس مش الغالب في تقديري)، وإنما عشان هو علامه على قدّه، وفهمه للواقع الشرعي والقانوني والاجتماعي على قد نصايح وتحذيرات الجدّ والعمّ والخال والأخ والصاحب، وهو وهمّ غالبًا على باب الله.. وده مش عشان أقولك اعمل ولا ماتعملش، ولكن عشان أقولك: الواقع أعبط من الصورة الفيسبوكية المنمطة عن المتآمِر العالِم الشرير الي مستني يوقعك في المصيدة، ومهم تهدأ وتتعامل معاه على هذا الأساس أيا كان تصرُّفك بعد كده.
وهتلاقي حياتك بعد الزواج كل الي محتاجه منها ممكن يقتصر على: قعدة حلوة هادية، وهدمة نضيفة، وكبايتين شاي، وأكلة حلوة، وفُرجة حلوة على حاجة مشتركة في السهرة، وهتكمل باقي حياتك العلمية والمهنية والاجتماعية عادي جدًا.. وأغلب الي ممكن يزعجك أو يريحك داخل بيتك = هيكون مرتبط بالطباع الشخصية بشكل أساسي (كما شرحتُ مسبقًا)، مش بالنقاشات الفلسفية والعقدية والفقهية والسياسية والجندرية الي مولعة السين على الفيس دي.
الخلاصة: الحياة الواقعية بسيطة، آه مش بسطحية التصور السيبستوني القديم، لكن بردو مش بتعقيد وتوحش كوكب سبيستون الفيسبوكي الجديد.
وشكرًا.
❤73👌15👍13👏6
يفسد الدرس اللُّغويّ عند تتحول اللغة فيه من (أداة الحديث) إلى (موضوع الحديث).
إذا فتحتَ الآن أغلب "كورسات الإنجليزي" على منصات التعليم الأونلاين العربية المشهورة، ودون ذكر أسماء، ستجد أن أغلب الكورس حديث بالعامية "عن" الإنجليزية.. وليس "بـ" الإنجليزية.
هل تصورَّت المعضلة؟.. أمامك دورة مصممة لمن يريد أن يُتقن الإنجليزية، يمارسها، يسمعها، ويتحدث بها، ويقرأها، ويكتبها، و90% من اللغة المسموعة في الدورة هي العامية!.. أي أن الإنجليزية هنا صارت "موضوع الحديث".. لا أداة الحديث وجوّه الوسيط.. لأن الحديث "عن" = يُحسنه كل أحد!
النتيجة؟ ستُخرج طالبًا يستطيع أن يتكلم بعاميته "عن" الإنجليزية جيدًا، يتكلم عن الـ (المضارع البسيط)، ويحل أسئلته في الامتحان بدقة، لكن لم يسمع 10 دقائق من حوارٍ يومي بهذا الزمن ولا بتلك الكلمات الجديدة التي حفظها. ومن ثَمَّ، إذا خرجَتْ منه اللغةُ نُطقًا أو كتابةً خرجَتْ ركيكة في مستوى طفلٍ رضيع.
هذه بالضبط نفس معضلتنا مع العربية، وقد بدأت بالإنجليزية لتعلمَ أن مشكلتنا عامة، مشكلة تتعلق بتصورنا للغة وتعليمها بوجه عام.
ربما نُحسن أن نتكلم "عن" العربية، عن نحوها، وصرفها، وإملائها، وبلاغتها، لكن هل نُحسن أن نعيشها ونعيش بها؟
مع كل احتفال باليوم العالميّ للعربية، أودّ أن أمشي في الناس أقول لهم:
العربية لا تحتاج إلى مزيد حديثٍ "عنها" وعن جمالها وعظمتها، وإنما تحتاج إلى حديثٍ "بها".. وحياة "بها".
إذا تكلمتَ عن "تريند" يشغل الناس فتكلَّم بها، تكلَّم ولو بلغة ركيكة وضعيفة ومرتعشة، ولكن تكلَّم، واكتب!
وإذا تغزَّلتَ في محبوبك فتغزَّل بها.. وإذا هجوتَ عدوَّك فاهجوه بها.. وإذا خطبتَ في جمهورك بالانتخابات فخاطبهم بها.. وإذا كتبتَ سيناريو فيلم فأنفق على مراجعٍ لُغويّ كما تُنفق على التصوير والمونتاج، وإذا كتبتَ لوحة إرشادية في الشارع فلا أقلّ من أن تراعي سلامتها اللُّغوية احترامًا للحرف العربيّ الشريف.. وإذا خرجتَ برحلةٍ مع طلابك فلتكن مرةً إلى معرِض للخط العربي والزخرفة الإسلامية أو مجمع اللغة العربية أو متحف الفن الإسلامي مثلًا..
وإذا كنتَ تشرح لطلابك درسًا في الفيزياء أو الأحياء وأخطأت في اللغة، وصحح لك أحدهم، فلا تقل: إحنا في حصة علوم مش عربي! لأن كل حصة تستعمل فيها اللغة، هي قبل كل شيء: حصة لُغة! بل كل موقف داخل بيتك أو خارجه، في المدرسة أو خارج أسوار الكورس = هو درسٌ لُغويّ؛ فاللغة وعاء المعنى، الوعاء الناقل لكل معرفة، وكل تشوِّه في الوعاء يُفضي إلى تشوُّهٍ في المعنى ولا بُد.
وعاميّاتنا العربية المشرقية التي نتحدث بها اليوم هي مستوى من مستويات العربية الفصيحة، وليست لغة مستقلة عنها، ولا عداء بين الاثنين، وإنما نحاول أن نستزيد من العربية العالية لنترقّى في مدارجها فنزداد فَهمًا وتدبرًا وتذوقًا لأعلى مستويات عربيتنا، أعني عربيةَ الكتاب العزيز العزيز، والسنة النبوية المطهَّرة، والشعر الجاهليّ والإسلاميّ العظيم.
وترشيح أختم به: اسمعوا محاورة في بودكاست فنجان بعنوان: (اللغة والشعر والوطن بمعنى آخر، مع الشاعر محمد عبد الباري)، فهو من أمتع ما سمعتُ في عالَم البودكاست، وقد شاهدتُه أكثر من ثلاث مرات تقريبًا.
ليلتكم سعيدة..
#اليوم_العالمي_للغة_العربية
إذا فتحتَ الآن أغلب "كورسات الإنجليزي" على منصات التعليم الأونلاين العربية المشهورة، ودون ذكر أسماء، ستجد أن أغلب الكورس حديث بالعامية "عن" الإنجليزية.. وليس "بـ" الإنجليزية.
هل تصورَّت المعضلة؟.. أمامك دورة مصممة لمن يريد أن يُتقن الإنجليزية، يمارسها، يسمعها، ويتحدث بها، ويقرأها، ويكتبها، و90% من اللغة المسموعة في الدورة هي العامية!.. أي أن الإنجليزية هنا صارت "موضوع الحديث".. لا أداة الحديث وجوّه الوسيط.. لأن الحديث "عن" = يُحسنه كل أحد!
النتيجة؟ ستُخرج طالبًا يستطيع أن يتكلم بعاميته "عن" الإنجليزية جيدًا، يتكلم عن الـ (المضارع البسيط)، ويحل أسئلته في الامتحان بدقة، لكن لم يسمع 10 دقائق من حوارٍ يومي بهذا الزمن ولا بتلك الكلمات الجديدة التي حفظها. ومن ثَمَّ، إذا خرجَتْ منه اللغةُ نُطقًا أو كتابةً خرجَتْ ركيكة في مستوى طفلٍ رضيع.
هذه بالضبط نفس معضلتنا مع العربية، وقد بدأت بالإنجليزية لتعلمَ أن مشكلتنا عامة، مشكلة تتعلق بتصورنا للغة وتعليمها بوجه عام.
ربما نُحسن أن نتكلم "عن" العربية، عن نحوها، وصرفها، وإملائها، وبلاغتها، لكن هل نُحسن أن نعيشها ونعيش بها؟
مع كل احتفال باليوم العالميّ للعربية، أودّ أن أمشي في الناس أقول لهم:
العربية لا تحتاج إلى مزيد حديثٍ "عنها" وعن جمالها وعظمتها، وإنما تحتاج إلى حديثٍ "بها".. وحياة "بها".
إذا تكلمتَ عن "تريند" يشغل الناس فتكلَّم بها، تكلَّم ولو بلغة ركيكة وضعيفة ومرتعشة، ولكن تكلَّم، واكتب!
وإذا تغزَّلتَ في محبوبك فتغزَّل بها.. وإذا هجوتَ عدوَّك فاهجوه بها.. وإذا خطبتَ في جمهورك بالانتخابات فخاطبهم بها.. وإذا كتبتَ سيناريو فيلم فأنفق على مراجعٍ لُغويّ كما تُنفق على التصوير والمونتاج، وإذا كتبتَ لوحة إرشادية في الشارع فلا أقلّ من أن تراعي سلامتها اللُّغوية احترامًا للحرف العربيّ الشريف.. وإذا خرجتَ برحلةٍ مع طلابك فلتكن مرةً إلى معرِض للخط العربي والزخرفة الإسلامية أو مجمع اللغة العربية أو متحف الفن الإسلامي مثلًا..
وإذا كنتَ تشرح لطلابك درسًا في الفيزياء أو الأحياء وأخطأت في اللغة، وصحح لك أحدهم، فلا تقل: إحنا في حصة علوم مش عربي! لأن كل حصة تستعمل فيها اللغة، هي قبل كل شيء: حصة لُغة! بل كل موقف داخل بيتك أو خارجه، في المدرسة أو خارج أسوار الكورس = هو درسٌ لُغويّ؛ فاللغة وعاء المعنى، الوعاء الناقل لكل معرفة، وكل تشوِّه في الوعاء يُفضي إلى تشوُّهٍ في المعنى ولا بُد.
وعاميّاتنا العربية المشرقية التي نتحدث بها اليوم هي مستوى من مستويات العربية الفصيحة، وليست لغة مستقلة عنها، ولا عداء بين الاثنين، وإنما نحاول أن نستزيد من العربية العالية لنترقّى في مدارجها فنزداد فَهمًا وتدبرًا وتذوقًا لأعلى مستويات عربيتنا، أعني عربيةَ الكتاب العزيز العزيز، والسنة النبوية المطهَّرة، والشعر الجاهليّ والإسلاميّ العظيم.
وترشيح أختم به: اسمعوا محاورة في بودكاست فنجان بعنوان: (اللغة والشعر والوطن بمعنى آخر، مع الشاعر محمد عبد الباري)، فهو من أمتع ما سمعتُ في عالَم البودكاست، وقد شاهدتُه أكثر من ثلاث مرات تقريبًا.
ليلتكم سعيدة..
#اليوم_العالمي_للغة_العربية
❤49👍3🙏1
كثرة متابعة أخبار الآخرين على هذه المنصّات تصيبك بما أسميه (هلع عدم الكفاية)،
أن تشعر أنك لست جيدًا بما يكفي، لم تنجز هذه المنجزات (الباهرة) و(الاستثنائية) مثلهم،
وأقول باهرة واستثنائية لأن هذه حالة غالب المنجزات التي يمكن أن نشاركها هنا؛ فلن تجد أبًا يشارك أنه قد خرج اليوم ساعيًا على أهل بيته وعاد لينفق عليهم مالًا حلالًا، رغم أنه في ميزان الشرع رجل صالح عظيم، وما أنفقه أعظم نفقة، بل أعظم من نفقة الجهاد في سبيل الله، وكذلك المرأة التي صرفت وقتها وجهدها على خدمة أهل بيتها.. وكذلك من صلّى، وصام، وتصدّق وزكّى، وذكر الله خاليًا، وذاكرَ دروسَه، وسلِمَ الناسُ من لسانِه ويده، وغير ذلك من عبادات ظاهرة وباطنة، وطاعات لن نشاركها عادةً كما نشارك شهادات التخرّج والزواج وميلاد الأبناء والترقية والدورات المعتمدة، فهي أمور نفعلها باستمرار كل يوم، وكثير منها لا يُوثّق بالأختام واللوجوهات، ليست برّاقة وزاهية بما يكفي في أعين الفيسبوكيين والانستجراميين..
فإذا كان جُل وقتي وجهدي ومالي يُنفق فيما هو (عاديّ) غير جدير بالمشاركة، فيبدو أني لستُ جيدًا بما يكفي، وأني لم أفعل شيئًا -تقريبًا- في يومي، بل في حياتي!
فإذا وقع في نفسك هذا الخاطرُ فاعلم أنه نزغ من عمل الشيطان، شيطان الجنّ وشيطان السوشال ميديا وهوسها الجنونيّ بالحياة المصوّرة المزخرفة الباهرة الاستثنائية!
لا تستصغروا الطاعات، ولا تحقِروا من أموركم العاديّات، ولا تنخدعوا ببهرَج الشاشات؛ فإنّ رجلًا أزاح غصنَ شوكٍ من طريقه فغُفر له به، ودخل الجنّة!
أدّ ما عليك، وتخفف من منغصّات قلبك، ومعكّرات صفو يومك، والله أكرم الأكرمين ")
أن تشعر أنك لست جيدًا بما يكفي، لم تنجز هذه المنجزات (الباهرة) و(الاستثنائية) مثلهم،
وأقول باهرة واستثنائية لأن هذه حالة غالب المنجزات التي يمكن أن نشاركها هنا؛ فلن تجد أبًا يشارك أنه قد خرج اليوم ساعيًا على أهل بيته وعاد لينفق عليهم مالًا حلالًا، رغم أنه في ميزان الشرع رجل صالح عظيم، وما أنفقه أعظم نفقة، بل أعظم من نفقة الجهاد في سبيل الله، وكذلك المرأة التي صرفت وقتها وجهدها على خدمة أهل بيتها.. وكذلك من صلّى، وصام، وتصدّق وزكّى، وذكر الله خاليًا، وذاكرَ دروسَه، وسلِمَ الناسُ من لسانِه ويده، وغير ذلك من عبادات ظاهرة وباطنة، وطاعات لن نشاركها عادةً كما نشارك شهادات التخرّج والزواج وميلاد الأبناء والترقية والدورات المعتمدة، فهي أمور نفعلها باستمرار كل يوم، وكثير منها لا يُوثّق بالأختام واللوجوهات، ليست برّاقة وزاهية بما يكفي في أعين الفيسبوكيين والانستجراميين..
فإذا كان جُل وقتي وجهدي ومالي يُنفق فيما هو (عاديّ) غير جدير بالمشاركة، فيبدو أني لستُ جيدًا بما يكفي، وأني لم أفعل شيئًا -تقريبًا- في يومي، بل في حياتي!
فإذا وقع في نفسك هذا الخاطرُ فاعلم أنه نزغ من عمل الشيطان، شيطان الجنّ وشيطان السوشال ميديا وهوسها الجنونيّ بالحياة المصوّرة المزخرفة الباهرة الاستثنائية!
لا تستصغروا الطاعات، ولا تحقِروا من أموركم العاديّات، ولا تنخدعوا ببهرَج الشاشات؛ فإنّ رجلًا أزاح غصنَ شوكٍ من طريقه فغُفر له به، ودخل الجنّة!
أدّ ما عليك، وتخفف من منغصّات قلبك، ومعكّرات صفو يومك، والله أكرم الأكرمين ")
❤80🕊6👍4👌4🙏3😢2
- من قواعد الرجال التي نذكّر بها أنفسنا وأولادنا:
1- الراجل بيصلّي، ويقدِّم واجب ربه على كل واجب.
2- الراجل جواد كريم، يبذل من ماله وعمره وجهده، لأنه أهل لذلك.
3- الراجل بيواجه مش بيهرب، وبيتكلم لو شايف الكلام هيصلّح حاجة، وبيقول التصرف ده ضايقني عشان واحد واتنين، الكلام مش هيصلح؟ بيسكت ومش بيلقح، ولا بيتقمص وينزوي ويتذرع بحُجج واهية.
4- الراجل يحمي نفسه وأمه وأخته وأهله وناسه، ومتواجد معهم حسًا ومعنى، ومصدر أمان لهم لا تهديد، ولو حسّ إنه ضعيف يتعلم فنون القتال والدفاع عن النفس والأهل والدين والعرض والمال.
5- الراجل مصدر تهديد للغريب الي عايز يقلّ أدبه، ويبقى مستعد يدخل في اشتباك إذا لزم الأمر، حتى لو هيضرب ويتضرب.
6- الراجل يسامح ويعفو عن مقدرة على الاقتصاص، وإلا كان ذلًا وهوانًا.
7- الراجل مايوعدش إلا لو غلب على ظنّه إنه قادر يوفّي.. مش قادر أو شاكك؟ مايوعدش أبدًا.
8- الراجل يفي بوعده، وكلمته سيف على رقبته، حتى لو هيخسر حاجات في مقابل إنه يكسب تعظيمه لكلمته وتعزيزه لنفسه.
9- الراجل لا يفعل ما يُعتذَر عنه، ومايعتذرش عمال ع بطال بسبب وبدون سبب، لكن لو تبين له إنه أخطأ لا يستنكف عن الاعتذار أبدًا ثم يفكر كثيرًا في خطئه حتى لا يكرره.
10- الراجل يتغافل عن غير غفلة، ومايقفش للناس الطيبة ع الواحدة، فلا لئيمًا فيخدع، ولا مغفلًا فيُخدَع.
11- الراجل لا يكذب أبدًا، إلا في الأمور التي أباحها الشرع.. أو مضطرًا، ولا يكون هذا من ديدنه.
12- الرجل لا يخون صاحبه، ولا يُسْلمه، ولا يغتابه، ولا يشي به ولو في ذلك حتفه.
13- الرجل حُر، فلا يستعبده مال، ولا جاه، ولا شلة أو جماعة ولا هوى نفسه.
14- الرجل التقيل، الحليم، الذي يملك نفسه عند الغضب، فيقود غضبه ولا يقوده، ولا يُسخطه ويهزّ أركانه كل عابرٍ في الطريق.
15- الرجل حَييّ غاض لبصره عن الحرمات وفضول المباحات، فليس هو بالفحّاش ولا السبّاب ولا البذيء ولا بمطلق بصره في كل مارّة.
16- الرجل يستشير ويستخير ولا ينفرد برأيه، فإذا عزم على أمرٍ فلا يتردد، ويتحمل تبعات قراره، والتردد أشد ما يشينه.
17- الرجل لا يحتاج إلى أن يقول عن نفسه إنه رجل، والمَلِك الذي يضطر دوما أن يقول: أنا المَلِك = ليس الملك الحقيقي.
18- الرجل قليل الكلام كثير الفِعال، ويشينه إذا عُرِف بالعكس.
19- الرجل رابط الجأش أمام المخاطر والشدائد، لا ينهار لأدنى كَرب، بل يوطّن نفسه على الجلَد والاحتمال والثبات عند البلاء.
20- الرجل شجاع، يخاف، لكن يفعل ما ينبغي رغم خوفه، ويواجه رغم اضطراب قلبه، وهذا جوهر الشجاعة.
21- الرجل يضحّي ولا يمُنّ، ويغيث الملهوف، وينصر المظلوم، ويحمل الكَلّ، ويخدم الخلق، ويسعى في حوائج الناس، ويسأل الله الإخلاصَ والقبول.
22- الرجل مُحبّ، يعبر عن حُبه لذويه بوضوح، ولا يستنكف عن ذلك أو يواريه، وهو من الشجاعة والقوة لا الضعف والخور.
23- الراجل يصاحب بشرف، ويخاصم بشرف، وتحجزه أخلاقُ الكرام عن أخلاق اللئام.
24- الرجال مشغول بنفسه، مهموم بمعالي الأمور، مترفع عن سفاسفها، يكره القيل والقال وكثرة السؤال.
#ورقات_من_دستور_الرجال
1- الراجل بيصلّي، ويقدِّم واجب ربه على كل واجب.
2- الراجل جواد كريم، يبذل من ماله وعمره وجهده، لأنه أهل لذلك.
3- الراجل بيواجه مش بيهرب، وبيتكلم لو شايف الكلام هيصلّح حاجة، وبيقول التصرف ده ضايقني عشان واحد واتنين، الكلام مش هيصلح؟ بيسكت ومش بيلقح، ولا بيتقمص وينزوي ويتذرع بحُجج واهية.
4- الراجل يحمي نفسه وأمه وأخته وأهله وناسه، ومتواجد معهم حسًا ومعنى، ومصدر أمان لهم لا تهديد، ولو حسّ إنه ضعيف يتعلم فنون القتال والدفاع عن النفس والأهل والدين والعرض والمال.
5- الراجل مصدر تهديد للغريب الي عايز يقلّ أدبه، ويبقى مستعد يدخل في اشتباك إذا لزم الأمر، حتى لو هيضرب ويتضرب.
6- الراجل يسامح ويعفو عن مقدرة على الاقتصاص، وإلا كان ذلًا وهوانًا.
7- الراجل مايوعدش إلا لو غلب على ظنّه إنه قادر يوفّي.. مش قادر أو شاكك؟ مايوعدش أبدًا.
8- الراجل يفي بوعده، وكلمته سيف على رقبته، حتى لو هيخسر حاجات في مقابل إنه يكسب تعظيمه لكلمته وتعزيزه لنفسه.
9- الراجل لا يفعل ما يُعتذَر عنه، ومايعتذرش عمال ع بطال بسبب وبدون سبب، لكن لو تبين له إنه أخطأ لا يستنكف عن الاعتذار أبدًا ثم يفكر كثيرًا في خطئه حتى لا يكرره.
10- الراجل يتغافل عن غير غفلة، ومايقفش للناس الطيبة ع الواحدة، فلا لئيمًا فيخدع، ولا مغفلًا فيُخدَع.
11- الراجل لا يكذب أبدًا، إلا في الأمور التي أباحها الشرع.. أو مضطرًا، ولا يكون هذا من ديدنه.
12- الرجل لا يخون صاحبه، ولا يُسْلمه، ولا يغتابه، ولا يشي به ولو في ذلك حتفه.
13- الرجل حُر، فلا يستعبده مال، ولا جاه، ولا شلة أو جماعة ولا هوى نفسه.
14- الرجل التقيل، الحليم، الذي يملك نفسه عند الغضب، فيقود غضبه ولا يقوده، ولا يُسخطه ويهزّ أركانه كل عابرٍ في الطريق.
15- الرجل حَييّ غاض لبصره عن الحرمات وفضول المباحات، فليس هو بالفحّاش ولا السبّاب ولا البذيء ولا بمطلق بصره في كل مارّة.
16- الرجل يستشير ويستخير ولا ينفرد برأيه، فإذا عزم على أمرٍ فلا يتردد، ويتحمل تبعات قراره، والتردد أشد ما يشينه.
17- الرجل لا يحتاج إلى أن يقول عن نفسه إنه رجل، والمَلِك الذي يضطر دوما أن يقول: أنا المَلِك = ليس الملك الحقيقي.
18- الرجل قليل الكلام كثير الفِعال، ويشينه إذا عُرِف بالعكس.
19- الرجل رابط الجأش أمام المخاطر والشدائد، لا ينهار لأدنى كَرب، بل يوطّن نفسه على الجلَد والاحتمال والثبات عند البلاء.
20- الرجل شجاع، يخاف، لكن يفعل ما ينبغي رغم خوفه، ويواجه رغم اضطراب قلبه، وهذا جوهر الشجاعة.
21- الرجل يضحّي ولا يمُنّ، ويغيث الملهوف، وينصر المظلوم، ويحمل الكَلّ، ويخدم الخلق، ويسعى في حوائج الناس، ويسأل الله الإخلاصَ والقبول.
22- الرجل مُحبّ، يعبر عن حُبه لذويه بوضوح، ولا يستنكف عن ذلك أو يواريه، وهو من الشجاعة والقوة لا الضعف والخور.
23- الراجل يصاحب بشرف، ويخاصم بشرف، وتحجزه أخلاقُ الكرام عن أخلاق اللئام.
24- الرجال مشغول بنفسه، مهموم بمعالي الأمور، مترفع عن سفاسفها، يكره القيل والقال وكثرة السؤال.
#ورقات_من_دستور_الرجال
❤120👍13👏8😢5👌2
في ارتقاء الأبطال فُرصة لنجلس مع أولادنا نُعرِّفهم بأشرافنا وساداتنا.
نقول لهم: ها نحن اليوم نحدثكم عن أناس يعيشون بيننا، لا عن أناس صالحين في أيام غابرة طواها الزمان.. بل عمن نراهم الآن ونسمعهم.. ونطالع صفحاتهم على الإنترنت.. ونقرأ رسائلهم العلمية.. ونرى صور زوجاتهم وإخوتهم وأولادهم.. كان بوسعهم أن يعيشوا حياة الرفاهة التي نحن فيها.. دفء بيته، وسد جوعه، وصحبة زوجه، وحضن أولاده. لكنه زهد في كل هذا، وسلك طريق الأحرار.. وتكنّى وأخفى اسمه ورسمه.. وارتدى الكوفية.. ليُسمع الصوت.. وليُرَى الفعلُ.. ولتبقى الفكرة والمعنى.. وإن غابت الأسخاض!.. فما مات حقٌ وراءه مُطالِب.. وما مات شهيد وهو حيٌّ عند ربه يُرزق.
نقول لهم: ها نحن اليوم نحدثكم عن أناس يعيشون بيننا، لا عن أناس صالحين في أيام غابرة طواها الزمان.. بل عمن نراهم الآن ونسمعهم.. ونطالع صفحاتهم على الإنترنت.. ونقرأ رسائلهم العلمية.. ونرى صور زوجاتهم وإخوتهم وأولادهم.. كان بوسعهم أن يعيشوا حياة الرفاهة التي نحن فيها.. دفء بيته، وسد جوعه، وصحبة زوجه، وحضن أولاده. لكنه زهد في كل هذا، وسلك طريق الأحرار.. وتكنّى وأخفى اسمه ورسمه.. وارتدى الكوفية.. ليُسمع الصوت.. وليُرَى الفعلُ.. ولتبقى الفكرة والمعنى.. وإن غابت الأسخاض!.. فما مات حقٌ وراءه مُطالِب.. وما مات شهيد وهو حيٌّ عند ربه يُرزق.
❤96😢24👍7🕊5
أريد أن أحدثكم عن موقفين لصديق لي، أذكرهما كلما جاءت مناسبة.
كنت أتمشّى معه في شوارع العبّاسية، واستوقفنا رجلٌ عجوز وقور وجميل يسألنا عن مكان بعيد جدًا، في موقفٍ كهذا، لو كنتُ وحدي، فغالبًا كنت سأدلّه على الطريق، أقول له مثلًا: المكان بعيد، وستركب له من هنا ميكروباص كذا، وربما أساعده في تجاوز الطريق، ثم أتركه وأنصرف داعيًا له بالخير، معتقدًا أني أديتُ ما عليّ. لكنّ صديقي الجميل لم يفعل هذا، بل قال له: لا بأس يا سيدي، انتظرني لحظات هنا من فضلك، وأوقف تاكسي فورًا، وقال له: أوصِل الحجّ إلى المكان الذي يريد، وأعطاه مبلغًا كبيرًا من المال، ثم تركه وأكمل معي السير. أما أنا فأكملَت رجليّ السير، لكنّ قلبي قد توقف عند هذه اللحظة الآسِرة، وقد استشعرتُ طبقةً جديدة من خُلق الكرم والجُود، لم أكن أعرفها من قبل!
في موقفٍ آخر، وفي مناسبة سعيدة ألمّت بي، ونسيتُها الآن، خاطبني صديقي الجواد هذا، وكان آنذاك في دولة عربية أخرى، وقال لي: أخبرني بعنوانك فضلًا لأرسل لك هديّتي.. وبعد طول إلحاح شديد منه أرسلت العنوان، ثم جاءتي علبة فاخرة جدًا من التمر، نوع جديد لم أرَه من قبل، عرفت بعد ذلك أن اسمه (مجدول)، تذوقته فإذا بطعم رائع ومختلف عن كل التمور التي ذُقتها!.. العلبة فاخرة جدًا لدرجة أني احتفظتُ بها لعلي أضع فيها الأمور المهمة ")
لكن عامل التوصيل، استوقفني يطلب ثمن توصيل "الأوردر"، وقد أكّدَ عليّ صديقيّ حين أرسل الهدية أني لن أدفع شيئًا، المهم، دفعتُ مبلغ التوصيل الزهيد جدًا، وأرسلتُ أشكره على هذه الهدية العظيمة.. ثم علِمَ هو بطريق ما أنني دفعتُ ثمن التوصيل، فاستشاط غضبًا! وأرسل لي اعتذاراتٍ كثيرة! هل توقف هنا؟ لا، بعد يومين، يطرق بابي عامل توصيل جديد، يعطيني عُلبة تمر جديدة مثل أختها! مَن المُرسل؟.. من صديقي الجميل، يقول: هذا اعتذار متواضع عما حصل فاقبله فضلًا ")
هنا توقفت مع طبقة أخرى من نفس االشعور! الكرم والحياء والجمال والذَوق!
وموقف ثالث تذكرته الآن، فقد قدَّر الله أن أشرع مع صديقي هذا في عمل وتحضير لمساق، وأعطاني ثمنه مقدمًا حتى أتفرَّغ له فلا يشغلني شاغل من مادة أو غيره، ثم شُغلتُ بأمور كثيرة لم تكن بالحسبان، وقصَّرتُ في المشروع فتطاول بنا الزمان فلم يُكتَب للمساق الظهورُ، فعفا وصفح والتمس العُذر بصدر واسع ولسان رفيق، وتأخرتُ في ردّ ما كان له من المال لظروفٍ خاصة، حتى استطعت أن أقف على المبلغ، فطلبت وألححت بشدة أن يُرسل لي الحسابَ لأرسل عليه المبلغ، فقال: نعم بشرط، قلتُ: ما هو؟ قال: أن تُقدِّر الوقت الذي بذلتَه في التفكير في المشروع والتحضير له قبل انشغالك، لتخصمه من المبلغ قبل ردِّه! رفضت بشدة، فألحّ بشدة أكثر! حتى قبِلت، فأعطاني فوق ما قدَّرتُه -كارِهًا- أضعافًا مضاعفة! وقال إن شئتَ أن تعُدّها هديةً لك على جهدك بوجه عام")
نسيت أن أخبركم أن هذا الصديق، كان من أوائل من علِم بيوم زفافي فأرسل لي مقطعًا له يوم فرحي صباحًا يدعو لي في المسجد النبويّ الشريف، ويُرسل لي على "إنتساباي" مبلغًا كبيرًا من المال "نُقطة" لي!
ولن أحدثكم عن المسامرات التي عشتُها مع صديقي هذا والتي رأيتُها والله روضةً من رياض الجنّة "))
صديقي وحبيبي هذا هو السيد جمال حسين عربيّ الهوى واللسان والخُلق، مؤسس منصة مَلَكَة العظيمة لخدمة العربية وأهلها خدمةً عنوانها الإحسان على أتم وجهٍ له.
جمال أحببت أن أقول له إني أحبه، وأنه ممن ظفرت بهم في رحلة الحياة، وأيما ظفَر!
أكتب لكم هذه الكلمات لتعلموا أن بيننا كرامًا أخفياء أنقياء، وصُحبة هي كنز من كنوز الدنيا ")
فرضي الله عنه وأرضاه ")
كنت أتمشّى معه في شوارع العبّاسية، واستوقفنا رجلٌ عجوز وقور وجميل يسألنا عن مكان بعيد جدًا، في موقفٍ كهذا، لو كنتُ وحدي، فغالبًا كنت سأدلّه على الطريق، أقول له مثلًا: المكان بعيد، وستركب له من هنا ميكروباص كذا، وربما أساعده في تجاوز الطريق، ثم أتركه وأنصرف داعيًا له بالخير، معتقدًا أني أديتُ ما عليّ. لكنّ صديقي الجميل لم يفعل هذا، بل قال له: لا بأس يا سيدي، انتظرني لحظات هنا من فضلك، وأوقف تاكسي فورًا، وقال له: أوصِل الحجّ إلى المكان الذي يريد، وأعطاه مبلغًا كبيرًا من المال، ثم تركه وأكمل معي السير. أما أنا فأكملَت رجليّ السير، لكنّ قلبي قد توقف عند هذه اللحظة الآسِرة، وقد استشعرتُ طبقةً جديدة من خُلق الكرم والجُود، لم أكن أعرفها من قبل!
في موقفٍ آخر، وفي مناسبة سعيدة ألمّت بي، ونسيتُها الآن، خاطبني صديقي الجواد هذا، وكان آنذاك في دولة عربية أخرى، وقال لي: أخبرني بعنوانك فضلًا لأرسل لك هديّتي.. وبعد طول إلحاح شديد منه أرسلت العنوان، ثم جاءتي علبة فاخرة جدًا من التمر، نوع جديد لم أرَه من قبل، عرفت بعد ذلك أن اسمه (مجدول)، تذوقته فإذا بطعم رائع ومختلف عن كل التمور التي ذُقتها!.. العلبة فاخرة جدًا لدرجة أني احتفظتُ بها لعلي أضع فيها الأمور المهمة ")
لكن عامل التوصيل، استوقفني يطلب ثمن توصيل "الأوردر"، وقد أكّدَ عليّ صديقيّ حين أرسل الهدية أني لن أدفع شيئًا، المهم، دفعتُ مبلغ التوصيل الزهيد جدًا، وأرسلتُ أشكره على هذه الهدية العظيمة.. ثم علِمَ هو بطريق ما أنني دفعتُ ثمن التوصيل، فاستشاط غضبًا! وأرسل لي اعتذاراتٍ كثيرة! هل توقف هنا؟ لا، بعد يومين، يطرق بابي عامل توصيل جديد، يعطيني عُلبة تمر جديدة مثل أختها! مَن المُرسل؟.. من صديقي الجميل، يقول: هذا اعتذار متواضع عما حصل فاقبله فضلًا ")
هنا توقفت مع طبقة أخرى من نفس االشعور! الكرم والحياء والجمال والذَوق!
وموقف ثالث تذكرته الآن، فقد قدَّر الله أن أشرع مع صديقي هذا في عمل وتحضير لمساق، وأعطاني ثمنه مقدمًا حتى أتفرَّغ له فلا يشغلني شاغل من مادة أو غيره، ثم شُغلتُ بأمور كثيرة لم تكن بالحسبان، وقصَّرتُ في المشروع فتطاول بنا الزمان فلم يُكتَب للمساق الظهورُ، فعفا وصفح والتمس العُذر بصدر واسع ولسان رفيق، وتأخرتُ في ردّ ما كان له من المال لظروفٍ خاصة، حتى استطعت أن أقف على المبلغ، فطلبت وألححت بشدة أن يُرسل لي الحسابَ لأرسل عليه المبلغ، فقال: نعم بشرط، قلتُ: ما هو؟ قال: أن تُقدِّر الوقت الذي بذلتَه في التفكير في المشروع والتحضير له قبل انشغالك، لتخصمه من المبلغ قبل ردِّه! رفضت بشدة، فألحّ بشدة أكثر! حتى قبِلت، فأعطاني فوق ما قدَّرتُه -كارِهًا- أضعافًا مضاعفة! وقال إن شئتَ أن تعُدّها هديةً لك على جهدك بوجه عام")
نسيت أن أخبركم أن هذا الصديق، كان من أوائل من علِم بيوم زفافي فأرسل لي مقطعًا له يوم فرحي صباحًا يدعو لي في المسجد النبويّ الشريف، ويُرسل لي على "إنتساباي" مبلغًا كبيرًا من المال "نُقطة" لي!
ولن أحدثكم عن المسامرات التي عشتُها مع صديقي هذا والتي رأيتُها والله روضةً من رياض الجنّة "))
صديقي وحبيبي هذا هو السيد جمال حسين عربيّ الهوى واللسان والخُلق، مؤسس منصة مَلَكَة العظيمة لخدمة العربية وأهلها خدمةً عنوانها الإحسان على أتم وجهٍ له.
جمال أحببت أن أقول له إني أحبه، وأنه ممن ظفرت بهم في رحلة الحياة، وأيما ظفَر!
أكتب لكم هذه الكلمات لتعلموا أن بيننا كرامًا أخفياء أنقياء، وصُحبة هي كنز من كنوز الدنيا ")
فرضي الله عنه وأرضاه ")
❤185🕊14👍8😢1👀1
زمان كنت أركب المواصلات ألاقي مكتوب ع الكرسي الي قدامي: يستمر الغلاء حتى تتحجب النساء، كنت بستغرب وبقول: يعني زمان أيام الصحابة مكنش فيه غلاء؟.. كبرت شويه وبقيت أقرأ على الأسوار: يتحرر الأقصى عندما يكون عدد الصفوف في صلاة الفجر كصلاة الجمعة، كنت بستغرب بردو وبقول: ياه؟ يعني أيام صلاح الدين الأيوبي كانت الصفوف بهذا الشكل فعلًا في مختلف المساجد وجميع الأماكن في البلاد الإسلامية؟ ما شاء الله، كبرت شويه وقريت حبة تاريخ، وبدأت أتساءل: طيب وقبل صلاح الدين لما سقطت القدس على يد الصليبيين 492 هـ، كان الناس مش بيصلوا الفجر في الجامع بكثرة بردو؟.. طيب وبعد أيام صلاح الدين والناس الي بقت في الفجر زي الجمعة، وجه من بعده ابن أخوه "الملك الكامل"، وسلّم القدس للصليبيين مرة تانية على طبق من دهب وبدون حرب، هل حصل ده تاني عشان الناس قلت في صلاة الفجر تاني وبعدت عن ربنا وكده؟ طيب، وبعد كده لما استرد المسلمون القدس من الصليبيين 642 هـ، هل حصل ده لأن الناس رجعوا لربنا تاني وبقوا في صلاة الفجر زي الجمعة؟، طيب وبعد الحرب العالمية الأولى لما سقطت القدس في يد البريطانيين وبدأ الانتداب البريطاني لأرض العزّة، وحصل وعد بلفور، ومن بعده قيام الكيان الأبعد، هل كان بسبب إن الناس بعدِت عن ربنا تاني والمساجد في صلاة الفجر خفِّت؟ ولا لأن النساء خلعت الحجاب؟
كبرت شويتين، ومع تراكم الأسئلة، ونضج التفكير، واستمرار رحلة التعلم، بتبدأ تُدرك إن الحياة مش كده، الحياة أوسع وأعقد بكثير جدًا من أن تُختزَل في هذه الصور الكرتونية وتلك المعادلات الرياضية المريحة لكثير من العقول، عامة الناس بتحب هذا الخطاب الاختزالي المريح لأنه بيعطيهم شعور زائف بالفهم، بيتوهموا إنهم كده فاهمين (كيف يعمل العالَم؟)، ومن ثَمّ فكل شيء مفهوم ومحسوب ومدروس عند النخب المثقفة والمشايخ الي بيكلمونا، ومن ثَمَّ = فكل شيء تحت السيطرة، وبردو بيعطيهم وهم بإن الحلّ واضح وبسيط جدًا: حلول مشكلاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية واضح وبسيط جدًا وسهل: لازم نقرَّب من ربنا، لأن كل مشكلاتنا دي نموذجها التفسيري سهل وبسيط: لأننا بعدنا عن ربنا.
تقولي: يا منصف يعني إنت بتنكر إن الذنوب والبعد عن ربنا ممكن يبقى سبب لخراب العمران والاستضعاف؟
أقولك: لأ طبعًا، بل هو سبب أكيد، وعامل مؤثر وقوي، وتقوى الله سبحانه (ممكن) تفتح علينا أبوابا من السعة والبركة والرزق والخير والعافية.. لكن.. لكـــــــن.. فيه حاجة بردو اسمها (المؤمن مبتلى).. وإن الدنيا دار بلاء.. وإن البلاء ده ممكن يكون بالشرّ أو بالخير.. وإن البلاء ده مش لازم يكون (عقوبة) للمؤمن، ممكن يبقى تمحيص للقلوب، وترقية للدرجات، وصقل لمعدن الإنسان، وفتح لأبواب فهمٍ لم تكن لتُفتح إلا من خلال الألم.
وكذلك في حاجة اسمها (استدراج)، يعني مش لازم لما ربنا يفتح عليك في الرزق يبقى دليل رضا الله عنك، ممكن يبقى استدراج، وكذلك قال ربنا في كتابه: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نُملِي لهم خيرٌ لأنفسهم إنما نُملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين}.
يبقى الشرع الذي أفهمه بيقول لنا: ماينفعش كل رخاء وازدهار دنيوي نترجمه إلى (ثواب من الله)، وماينفعش كل شدة وكل هزيمة وكل مرض وكل غلاء وكل تضخم وكل هزيمة عسكرية أو استبداد سياسي أو أي بلاء ينزل بالمسلمين = يكون النموذج التفسيري الوحيد الذي يُنتقى من الدين هو: (عقوبة) لأننا بعدنا عن الله.
.
فلو إحنا في زمن استضعاف كزماننا، مهم نعم أن نحدث الناس عن ضرورة العودة إلى الله سبحانه والتضرع إليه، حتى يرفع عنا البلاء؛ فعافيته سبحانه أوسع لنا، لكن مهم كذلك، بنفس القدر إننا مانسطّحش عقول الناس، ولا نختزل الحياة ولا عجلة التاريخ ولا سُنن الكون في معلّبات فاست فود سهلة الهضم، أو قوالب رياضية سهلة المنال، ونقولهم إن للكون أسبابه المادية -كما له أسبابه الغيبية- والتي ينبغي أن ندرسها ونُحللها بعمق، ومن يريد أن يبني مشروعًا إصلاحيًا شاملًا لنهضة هذه الأمة، فلا بُد له من علوم فقه الواقع، فيدرس الفلسفة والاقتصاد والسياسة والاجتماع والقانون والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس والإدارة والعلوم العسكرية والاستراتيجية، ليكتسب أدوات التحليل والنظر، وياخد وقته وسنينه الكتير في دراسة هذه العلوم على أهلها، عشان لما يطلع يقول رأيه، يبقى كلامه موزون وفي محلّه، لذلك قال أهالينا في مثل هذا: يا تقول كلام في محلّه، يا تقول حلّو يا حلّو.
كبرت شويتين، ومع تراكم الأسئلة، ونضج التفكير، واستمرار رحلة التعلم، بتبدأ تُدرك إن الحياة مش كده، الحياة أوسع وأعقد بكثير جدًا من أن تُختزَل في هذه الصور الكرتونية وتلك المعادلات الرياضية المريحة لكثير من العقول، عامة الناس بتحب هذا الخطاب الاختزالي المريح لأنه بيعطيهم شعور زائف بالفهم، بيتوهموا إنهم كده فاهمين (كيف يعمل العالَم؟)، ومن ثَمّ فكل شيء مفهوم ومحسوب ومدروس عند النخب المثقفة والمشايخ الي بيكلمونا، ومن ثَمَّ = فكل شيء تحت السيطرة، وبردو بيعطيهم وهم بإن الحلّ واضح وبسيط جدًا: حلول مشكلاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية واضح وبسيط جدًا وسهل: لازم نقرَّب من ربنا، لأن كل مشكلاتنا دي نموذجها التفسيري سهل وبسيط: لأننا بعدنا عن ربنا.
تقولي: يا منصف يعني إنت بتنكر إن الذنوب والبعد عن ربنا ممكن يبقى سبب لخراب العمران والاستضعاف؟
أقولك: لأ طبعًا، بل هو سبب أكيد، وعامل مؤثر وقوي، وتقوى الله سبحانه (ممكن) تفتح علينا أبوابا من السعة والبركة والرزق والخير والعافية.. لكن.. لكـــــــن.. فيه حاجة بردو اسمها (المؤمن مبتلى).. وإن الدنيا دار بلاء.. وإن البلاء ده ممكن يكون بالشرّ أو بالخير.. وإن البلاء ده مش لازم يكون (عقوبة) للمؤمن، ممكن يبقى تمحيص للقلوب، وترقية للدرجات، وصقل لمعدن الإنسان، وفتح لأبواب فهمٍ لم تكن لتُفتح إلا من خلال الألم.
وكذلك في حاجة اسمها (استدراج)، يعني مش لازم لما ربنا يفتح عليك في الرزق يبقى دليل رضا الله عنك، ممكن يبقى استدراج، وكذلك قال ربنا في كتابه: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نُملِي لهم خيرٌ لأنفسهم إنما نُملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين}.
يبقى الشرع الذي أفهمه بيقول لنا: ماينفعش كل رخاء وازدهار دنيوي نترجمه إلى (ثواب من الله)، وماينفعش كل شدة وكل هزيمة وكل مرض وكل غلاء وكل تضخم وكل هزيمة عسكرية أو استبداد سياسي أو أي بلاء ينزل بالمسلمين = يكون النموذج التفسيري الوحيد الذي يُنتقى من الدين هو: (عقوبة) لأننا بعدنا عن الله.
.
فلو إحنا في زمن استضعاف كزماننا، مهم نعم أن نحدث الناس عن ضرورة العودة إلى الله سبحانه والتضرع إليه، حتى يرفع عنا البلاء؛ فعافيته سبحانه أوسع لنا، لكن مهم كذلك، بنفس القدر إننا مانسطّحش عقول الناس، ولا نختزل الحياة ولا عجلة التاريخ ولا سُنن الكون في معلّبات فاست فود سهلة الهضم، أو قوالب رياضية سهلة المنال، ونقولهم إن للكون أسبابه المادية -كما له أسبابه الغيبية- والتي ينبغي أن ندرسها ونُحللها بعمق، ومن يريد أن يبني مشروعًا إصلاحيًا شاملًا لنهضة هذه الأمة، فلا بُد له من علوم فقه الواقع، فيدرس الفلسفة والاقتصاد والسياسة والاجتماع والقانون والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس والإدارة والعلوم العسكرية والاستراتيجية، ليكتسب أدوات التحليل والنظر، وياخد وقته وسنينه الكتير في دراسة هذه العلوم على أهلها، عشان لما يطلع يقول رأيه، يبقى كلامه موزون وفي محلّه، لذلك قال أهالينا في مثل هذا: يا تقول كلام في محلّه، يا تقول حلّو يا حلّو.
❤90👌4😁2
Forwarded from قناة ♤ أحمد الدمنهوري .. Ahmad Aldamanhury
التعليقات المسيئة للمسيحيين في أعيادهم عندما ينشرون شيئا يخص احتفالاتهم، وتعليقات من قبيل: "الحمد لله على نعمة الإسلام" تحت كل منشور؛ قلة ذوق ولا تجوز شرعا .. مش عاجبك الكلام مر مرور الكرام وامشي، أو اكتب ما تريد على صفحتك.
.
الكلام طبعا عن عمومهم أما من يسيء للإسلام منهم -وهم موجودون مع الأسف- فإما أن تعرض عن الجاهلين أو ترد بالحسنى أو ترد بالمثل أو تقوم بإبلاغ السلطات المختصة .. أما الإساءة فوق المثل، أو الاعتداء اللفظي والبدني فلا يباح أصلا.
.
عاش المسلمون والمسيحيين على مدار التاريخ عائلة واحدة، والمسلمون في بلدانهم ليسوا طارئين على هذه البلاد بل هم أبناؤها، فالمسيحي ابن عمك وابن خالتك، فالتعامل الطيب في مصلحة الجميع، ويخرس ألسنة من باع نفسه للشيطان ومن يتربص ببلادنا شرا.
.
نفسية المناكفة -(أو جر الشكل)- مع الأسف صارت سمة في مجتمعاتنا، سواء مع المسيحيين أو حتى المسلمين المختلفين، وسهلت وسائل التواصل قلة الذوق؛ لأنك تحتمي بالشاشة ولا توجد مواجهة من أي نوع.
.
تقاس المجتمعات بقوة عقولها وصلابة وعيها، والعقول كلما كبرت كلما تقبلت الاختلاف وتعاملت معه بالأدب.
.
وتقبل الاختلاف لا يعني فقدان الهوية، ولا أن يكون قلبك "قابلا لكل صورة" كما يدندن البعض، بل يعني القدرة على التعايش، والإعلاء من كرامة الإنسان، والرحمة به، الذي أراد الله له أن يكون كريما ولولا ذلك ما خلقه في أحسن تقويم، وما ارسل له الرسل وأنزل الكتب، ولا أباح له أن يعيش في ملكه مع معصيته.
.
ولولا هذه الأخلاق ؛ ما خرج الإسلام من جزيرة العرب، فبأخلاق الفاتحين "الراحمين المتسامحين" الذي لم يعرف التاريخ مثلهم كما يعبر غوستاف لوبون في كتابه (حضارة العرب) = لم يهتد الناس إلى دين الله وعهده الأخير للبشرية.
.
فاستقيموا يرحمكم الله، واعلموا أن الغيرة وحب الدين لا تتأتى بالوسائل الخسيسة، فالنية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد.
.
نسأل الله صلاح الأحوال!
.
الكلام طبعا عن عمومهم أما من يسيء للإسلام منهم -وهم موجودون مع الأسف- فإما أن تعرض عن الجاهلين أو ترد بالحسنى أو ترد بالمثل أو تقوم بإبلاغ السلطات المختصة .. أما الإساءة فوق المثل، أو الاعتداء اللفظي والبدني فلا يباح أصلا.
.
عاش المسلمون والمسيحيين على مدار التاريخ عائلة واحدة، والمسلمون في بلدانهم ليسوا طارئين على هذه البلاد بل هم أبناؤها، فالمسيحي ابن عمك وابن خالتك، فالتعامل الطيب في مصلحة الجميع، ويخرس ألسنة من باع نفسه للشيطان ومن يتربص ببلادنا شرا.
.
نفسية المناكفة -(أو جر الشكل)- مع الأسف صارت سمة في مجتمعاتنا، سواء مع المسيحيين أو حتى المسلمين المختلفين، وسهلت وسائل التواصل قلة الذوق؛ لأنك تحتمي بالشاشة ولا توجد مواجهة من أي نوع.
.
تقاس المجتمعات بقوة عقولها وصلابة وعيها، والعقول كلما كبرت كلما تقبلت الاختلاف وتعاملت معه بالأدب.
.
وتقبل الاختلاف لا يعني فقدان الهوية، ولا أن يكون قلبك "قابلا لكل صورة" كما يدندن البعض، بل يعني القدرة على التعايش، والإعلاء من كرامة الإنسان، والرحمة به، الذي أراد الله له أن يكون كريما ولولا ذلك ما خلقه في أحسن تقويم، وما ارسل له الرسل وأنزل الكتب، ولا أباح له أن يعيش في ملكه مع معصيته.
.
ولولا هذه الأخلاق ؛ ما خرج الإسلام من جزيرة العرب، فبأخلاق الفاتحين "الراحمين المتسامحين" الذي لم يعرف التاريخ مثلهم كما يعبر غوستاف لوبون في كتابه (حضارة العرب) = لم يهتد الناس إلى دين الله وعهده الأخير للبشرية.
.
فاستقيموا يرحمكم الله، واعلموا أن الغيرة وحب الدين لا تتأتى بالوسائل الخسيسة، فالنية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد.
.
نسأل الله صلاح الأحوال!
❤36
Forwarded from قناة أحمد عبد المنعم
وجودك الدائم على السوشيال ميديا لاسيما لو كنت مُتصدرا للناس تعلمهم أو تعظهم أو غير ذلك= يجعلك تحت وطأة التعليق المستمر على كل حدث وترند، ظنا منك أن هذا واجبك ودورك الإصلاحي.
ولاشك أن تعليم الناس ووعظهم عمل شريف، ولكن مَن هذا الذي يطيق أن يتكلم بعلم وعدل وحكمة في كل حدث وموقف !
بل كيف يستطيع أن يتكلم في كل صغيرة وكبيرة، ولمّا يحط بها علما ورُتبةً ومآلا، مع وفرة المعلومات وتداخلها وتعقيداتها مما يُحتّم على العاقل التأنّي والمشورة وطول البحث قبل الكلام أو اختيار الصمت موقفا -ولا حرج فيه- بل قد يكون فيه نجاته.
فنصيحتي لي ولإخواني أن هذا التحفّز المستمر للتعليق على كل حدث -ظنا أن هذا واجب الدعوة- يفضي إلى مفاسد كثيرة، وانغماسٍ في دوائر لا تنتهي، وضغط نفسي من المتابعين الذين ينتظرون رأيه، ويدفعه للحديث في أبواب وقضايا ليس منها في شيء، مما قد يجعله يفقد توازنه ورجاحة عقله، ولا يلتفت إلى الصورة النهائية التي يصل إليها وهو لا يشعر.
أظن أننا -جميعا- نحتاج أن نلتقط أنفاسنا قليلا، ونتزوّد لدلالة الناس على الخير، وأن ننقطع لفترات عن وسائل التواصل، ونحافظ على مشورة إخواننا الصادقين والعقلاء الذين لم ينغمسوا فيها، وأن نتعوّذ بالله من القيل والقال، وأن نسأل ربنا ومولانا أن أن يُدخلنا مُدخل صدق وأن ينزلنا منزلا مباركا وهو خير المنزلين.
نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
ولاشك أن تعليم الناس ووعظهم عمل شريف، ولكن مَن هذا الذي يطيق أن يتكلم بعلم وعدل وحكمة في كل حدث وموقف !
بل كيف يستطيع أن يتكلم في كل صغيرة وكبيرة، ولمّا يحط بها علما ورُتبةً ومآلا، مع وفرة المعلومات وتداخلها وتعقيداتها مما يُحتّم على العاقل التأنّي والمشورة وطول البحث قبل الكلام أو اختيار الصمت موقفا -ولا حرج فيه- بل قد يكون فيه نجاته.
فنصيحتي لي ولإخواني أن هذا التحفّز المستمر للتعليق على كل حدث -ظنا أن هذا واجب الدعوة- يفضي إلى مفاسد كثيرة، وانغماسٍ في دوائر لا تنتهي، وضغط نفسي من المتابعين الذين ينتظرون رأيه، ويدفعه للحديث في أبواب وقضايا ليس منها في شيء، مما قد يجعله يفقد توازنه ورجاحة عقله، ولا يلتفت إلى الصورة النهائية التي يصل إليها وهو لا يشعر.
أظن أننا -جميعا- نحتاج أن نلتقط أنفاسنا قليلا، ونتزوّد لدلالة الناس على الخير، وأن ننقطع لفترات عن وسائل التواصل، ونحافظ على مشورة إخواننا الصادقين والعقلاء الذين لم ينغمسوا فيها، وأن نتعوّذ بالله من القيل والقال، وأن نسأل ربنا ومولانا أن أن يُدخلنا مُدخل صدق وأن ينزلنا منزلا مباركا وهو خير المنزلين.
نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
❤61👏6👌3
تعليقات عامّة على مسلسل قد انتشر:
1- ابن الأصول، راجل المنطقة الشعبية المجدع الشجاع الي مابيدخلش بيته قرش حرام = مابيكلمش واحدة متجوزة، ولا ينتهز حاجتها عشان يتفسَّح معاها ويجاريها في الكلام وينبسط بقعدتها وياخد ويدّي ويقولها بحبك وربنا عالم بالي في القلوب .. إلخ = ده إفساد وإجرام وحرام وتخبيب زوجة على زوجها وخراب بيوت وقلة مروءة وأصل، ومش مشهد رومانسي نشغّل عليه موسيقى رومانسية لطيفة.
.
2- الرجل النبيل لما يلاقي واحدة يعرفها في شغل أو غيره ويعرف إنها في مشكلات مع زوجها أو مش راضية عن حياتنا الزوجية = يجعل التعامل مع هذه المرأة في أضيق أضيق الحدود وبشكل من المبالغة كمان، وإن طلبت هي منه مساعدة = فليبحث لها عن بديل نسائي ويُغلق باب الفتنة ليحفظ قلبه وقلبها، وينسحب هو ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.. البطولة هنا إنك تنسحب انسحاب النبلاء، حتى لو هتضطر تساعد يبقى مساعدة بنفسية موظف حكومي بيقضّي واجبه وسلامو عليكو، مش تعمل النمرة لآخرها!
.
3- بنت الأصول المحترمة الراقية المتربية المتزوجة، لو عندها مشكلة مع زوجها بتسعى في حلّها، استنفذت كل الحلول؟ = تطّلقي، مش تفضلي في علاقة مستفيدة منها ماديًا أو معنويًا بشكل ما أو لأنك جبانة ومش عايزة تاخدي القرار، وبتبحثي في نفس الوقت عن إشباع حاجاتك العاطفية بطرق خسيسة ومحرّمة وتعملي من بنها.. الصدق مع النفس أول خطوة لقفل أي باب لفتنة وحرام.
.
4- وبنت الأصول المتزوجة، لو علاقتها بزوجها مضطربة في وقت ما = تُغلق أي باب في وشّ أي "حكاك" معندوش شرف ولا أصل ولا مروءة الي هيحب يصطاد في المياه العكرة في الوقت ده بذريعة الطيبة والجدعنة، ويعمل فيها البطل الخارق المتواجد الحنون المتعاطف المجدع حلال المشكلات.
.
5- الزوج المحترم أو "الرجل" الكُمَّل، دوره في البيت مش ATM بيدفع الأقساط والفواتير والإيجارات، ثم هو كائن بارد وجبان وطري وباهت وبُرطة وجِلف وغبي عاطفيًا وبيرمي عيوبه على غيره، وبيمشيه أمه أو مراته.. إلخ.
الراجل: يحمي، ويجود بنفسه، ويُبادر، ويُقدِم، ويتعاطف، ويُكرِم دون انتظار مقابل، ويُنفِذ قراراته، ويتحمل تبعاتها، ويُعبر عن حبه واهتمامه بلغة يفهمها الطرف الآخر، ويغار على أهل بيته.. ومعاني أخرى كثيرة.
.
6- مهم الواحد يعمل تحاليل وفحص شامل (Check-up) لنفسه أول بأول ويطمئن عليها، ويثقف نفسه صحيًا (الأكل الصحي والحركة والنوم .. إلخ) = دي مش رفاهية أبدًا، والمرض في بلادنا ضريبته عالية جدًا، والله يعافينا ويشفي كل مريض.
.
7- جميل إن الدراما خرجت برا أسوار (إيجبت) قليلًا لتمزج بينها وبين مصر الشعبية المعروفة عند غالب أهلها، والعرض كان قريب جدًا من الواقعية بشكل لافت للنظر، لكن المناطق الشعبية مش تجار مخدرات وحرامية وزُناة ونصابين وانتهازيين وبيبيعوا كلاويهم فقط كما صُوِّر -على وجود هذه النماذج فيها بلا إنكار- بل فيهم ناس مجدع ومتدينين تدين حقيقي ومتربيين وراقيين وعندهم نُبل وشهامة وجدعنة حقيقية وبيكافحوا مكافحة تُضرب بها الأمثال والله لكن الزمن جاي عليهم، ولو أعطُوا ربع فرصة سترى منهم أعظم ما تتخيل.. فأتمنى في أعمال أخرى لا نُغفل هذه الجوانب أيضًا.
.
8- وجميل عرض مشكلات النظرة الطبقية العقيمة المتغلغلة في نفوس كثير منا من أهل (إيجبت) تجاه عامة أهل (مصر) البسطاء، وجميل بردو إننا خرجنا عن القوالب الكلاسيكية الساذجة والبالية بتاعة (الغني الشرير) و(الفقير الطيب) إلى تركيبة درامية أكثر تركيبًا وواقعية بكثير.
.
9- من البدهيات الذوقية: ألا تسأل عن اسم مسلسل وألا تتطوَّع بذكره وصاحب المنشور لم يذكره اجتنابًا للشبهات والمشكلات الشرعية التي لا تخلو منها هاتيك المسلسلات، وإنما أردنا بيان الفوائد وكذا المشكلات الفكرية والأخلاقية التي تُبث فيها بشكل قد يؤثِّر في لاوعي الناس دون إدراك منهم وتبصر.
وشكرًا.
1- ابن الأصول، راجل المنطقة الشعبية المجدع الشجاع الي مابيدخلش بيته قرش حرام = مابيكلمش واحدة متجوزة، ولا ينتهز حاجتها عشان يتفسَّح معاها ويجاريها في الكلام وينبسط بقعدتها وياخد ويدّي ويقولها بحبك وربنا عالم بالي في القلوب .. إلخ = ده إفساد وإجرام وحرام وتخبيب زوجة على زوجها وخراب بيوت وقلة مروءة وأصل، ومش مشهد رومانسي نشغّل عليه موسيقى رومانسية لطيفة.
.
2- الرجل النبيل لما يلاقي واحدة يعرفها في شغل أو غيره ويعرف إنها في مشكلات مع زوجها أو مش راضية عن حياتنا الزوجية = يجعل التعامل مع هذه المرأة في أضيق أضيق الحدود وبشكل من المبالغة كمان، وإن طلبت هي منه مساعدة = فليبحث لها عن بديل نسائي ويُغلق باب الفتنة ليحفظ قلبه وقلبها، وينسحب هو ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.. البطولة هنا إنك تنسحب انسحاب النبلاء، حتى لو هتضطر تساعد يبقى مساعدة بنفسية موظف حكومي بيقضّي واجبه وسلامو عليكو، مش تعمل النمرة لآخرها!
.
3- بنت الأصول المحترمة الراقية المتربية المتزوجة، لو عندها مشكلة مع زوجها بتسعى في حلّها، استنفذت كل الحلول؟ = تطّلقي، مش تفضلي في علاقة مستفيدة منها ماديًا أو معنويًا بشكل ما أو لأنك جبانة ومش عايزة تاخدي القرار، وبتبحثي في نفس الوقت عن إشباع حاجاتك العاطفية بطرق خسيسة ومحرّمة وتعملي من بنها.. الصدق مع النفس أول خطوة لقفل أي باب لفتنة وحرام.
.
4- وبنت الأصول المتزوجة، لو علاقتها بزوجها مضطربة في وقت ما = تُغلق أي باب في وشّ أي "حكاك" معندوش شرف ولا أصل ولا مروءة الي هيحب يصطاد في المياه العكرة في الوقت ده بذريعة الطيبة والجدعنة، ويعمل فيها البطل الخارق المتواجد الحنون المتعاطف المجدع حلال المشكلات.
.
5- الزوج المحترم أو "الرجل" الكُمَّل، دوره في البيت مش ATM بيدفع الأقساط والفواتير والإيجارات، ثم هو كائن بارد وجبان وطري وباهت وبُرطة وجِلف وغبي عاطفيًا وبيرمي عيوبه على غيره، وبيمشيه أمه أو مراته.. إلخ.
الراجل: يحمي، ويجود بنفسه، ويُبادر، ويُقدِم، ويتعاطف، ويُكرِم دون انتظار مقابل، ويُنفِذ قراراته، ويتحمل تبعاتها، ويُعبر عن حبه واهتمامه بلغة يفهمها الطرف الآخر، ويغار على أهل بيته.. ومعاني أخرى كثيرة.
.
6- مهم الواحد يعمل تحاليل وفحص شامل (Check-up) لنفسه أول بأول ويطمئن عليها، ويثقف نفسه صحيًا (الأكل الصحي والحركة والنوم .. إلخ) = دي مش رفاهية أبدًا، والمرض في بلادنا ضريبته عالية جدًا، والله يعافينا ويشفي كل مريض.
.
7- جميل إن الدراما خرجت برا أسوار (إيجبت) قليلًا لتمزج بينها وبين مصر الشعبية المعروفة عند غالب أهلها، والعرض كان قريب جدًا من الواقعية بشكل لافت للنظر، لكن المناطق الشعبية مش تجار مخدرات وحرامية وزُناة ونصابين وانتهازيين وبيبيعوا كلاويهم فقط كما صُوِّر -على وجود هذه النماذج فيها بلا إنكار- بل فيهم ناس مجدع ومتدينين تدين حقيقي ومتربيين وراقيين وعندهم نُبل وشهامة وجدعنة حقيقية وبيكافحوا مكافحة تُضرب بها الأمثال والله لكن الزمن جاي عليهم، ولو أعطُوا ربع فرصة سترى منهم أعظم ما تتخيل.. فأتمنى في أعمال أخرى لا نُغفل هذه الجوانب أيضًا.
.
8- وجميل عرض مشكلات النظرة الطبقية العقيمة المتغلغلة في نفوس كثير منا من أهل (إيجبت) تجاه عامة أهل (مصر) البسطاء، وجميل بردو إننا خرجنا عن القوالب الكلاسيكية الساذجة والبالية بتاعة (الغني الشرير) و(الفقير الطيب) إلى تركيبة درامية أكثر تركيبًا وواقعية بكثير.
.
9- من البدهيات الذوقية: ألا تسأل عن اسم مسلسل وألا تتطوَّع بذكره وصاحب المنشور لم يذكره اجتنابًا للشبهات والمشكلات الشرعية التي لا تخلو منها هاتيك المسلسلات، وإنما أردنا بيان الفوائد وكذا المشكلات الفكرية والأخلاقية التي تُبث فيها بشكل قد يؤثِّر في لاوعي الناس دون إدراك منهم وتبصر.
وشكرًا.
❤52👍7
أحمد عبد المنصف
Photo
ليه لازم نهائي كاس أفريقيا يكون عربي خالص بين مصر والمغرب؟
هل شايف إن السنغال مثلا غرباء وبعيدين عنّا؟
يا رفاق، هل تعلم أنّ:
1- السنغال حوالي 20 مليون، 95% منهم مُسلمين سُنّة كبلادنا العربية ويمكن تجد فيهم التدين أقوى وأعمق؟
2- وأن فرنسا احتلتها مثل بلادنا العربية، وارتكبوا فيهم الجرائم والإبادات، حتى تحررت واستقلت 1960م؟
3- كثير من أهلها يأتون إلى البلاد العربية في الأزهر والمملكة وغيرها ليتعلموا العربية والعلوم الإسلامية؟
افتكر بس إن اللعيب الأفريقي أسمر البشرة الي هيلعب قدام المنتخب الماتش الجاي: مسلم زيك، بيؤمن بالله ورسوله زيك، بيصلي ويصوم ويزكّي ويحجّ مثلك، عانى طويلًا ولا يزال يُعاني الأمرّين من استعمار الرجل الأبيض ونهبه لثرواته مثلك.
أنا مافهمش في التحليل الكروي أوي، لكن بحب الكورة، وبتفرج للمتعة والترويح عن نفسي قليلًا في هذه الأوقات، ومعنديش مشكلة إنك تشوف مصر والمغرب أجدر بالبطولة لو حُكمك فنّي بحت، ويناقشك أهل الفنّ، لكن لو منطلق من انتماءات وثقافات وغيره: فليه مانقولش مثلًا ياه لو النهائي "إسلامي خالص"؟
بالمناسبة، نيجيريا حوالي 240 مليون نسمة، نصفهم تقريبًا -على الأقل- مسلمين بردو ") ..
واستُعمرت بردو من الذراع الاستعماري الآخر: بريطانيا، مثلنا ")
يا جماعة إحنا (مسلمين) دينيًا، و(عرب) لسانيًا، و(أفارقة) جغرافيًا.. وكل هذا جزء من تكويننا الثقافيّ... فماتخلوش النظرة الاستعمارية البغيضة المُحقِّرة للبشرة السمراء تتسرف إلى نفوسكم دون أن تشعروا! وده حاصل بالفعل للأسف!
قارتنا عظيمة وكبيرة وغنية ومنهوبة، فلا تكن أنت عونا لعدوها عليها وداعمًا لسرديتها دون أن تشعر.. عايز تعرف إنت جزء من سرديتهم ولا لأ؟
اسأل نفسك:
- لما تسمع عن (لغات العالم) هل يخطر ببالك اللغات الأفريقية التي يتكلم بها إخوانك المسلمين في نفس القارّة؟ كالهوسا والسواحلية والأمازيغية والأمهرية وغيرها؟
- لما تسمع عن (الأدب العالمي) هل تفكر في القراءة في الأدب الأفريقي أم في أدب ما وراء البحار: (الروسي-الأوربي-الأمريكي)؟!
- هل تعرف خارطة أفريقيا وبلادها بنفس درجة معرفتك لخارطة باقي القارّات؟
لذلك أيا كان الي هيكسب البطولة أنا بتفرج ومستمتع ولا أجد أي حزازات أيديولوجية في نفسي.. وده أدعى كمان إننا نشجّع بإنصاف الي بيلعب أحسن ")
هل شايف إن السنغال مثلا غرباء وبعيدين عنّا؟
يا رفاق، هل تعلم أنّ:
1- السنغال حوالي 20 مليون، 95% منهم مُسلمين سُنّة كبلادنا العربية ويمكن تجد فيهم التدين أقوى وأعمق؟
2- وأن فرنسا احتلتها مثل بلادنا العربية، وارتكبوا فيهم الجرائم والإبادات، حتى تحررت واستقلت 1960م؟
3- كثير من أهلها يأتون إلى البلاد العربية في الأزهر والمملكة وغيرها ليتعلموا العربية والعلوم الإسلامية؟
افتكر بس إن اللعيب الأفريقي أسمر البشرة الي هيلعب قدام المنتخب الماتش الجاي: مسلم زيك، بيؤمن بالله ورسوله زيك، بيصلي ويصوم ويزكّي ويحجّ مثلك، عانى طويلًا ولا يزال يُعاني الأمرّين من استعمار الرجل الأبيض ونهبه لثرواته مثلك.
أنا مافهمش في التحليل الكروي أوي، لكن بحب الكورة، وبتفرج للمتعة والترويح عن نفسي قليلًا في هذه الأوقات، ومعنديش مشكلة إنك تشوف مصر والمغرب أجدر بالبطولة لو حُكمك فنّي بحت، ويناقشك أهل الفنّ، لكن لو منطلق من انتماءات وثقافات وغيره: فليه مانقولش مثلًا ياه لو النهائي "إسلامي خالص"؟
بالمناسبة، نيجيريا حوالي 240 مليون نسمة، نصفهم تقريبًا -على الأقل- مسلمين بردو ") ..
واستُعمرت بردو من الذراع الاستعماري الآخر: بريطانيا، مثلنا ")
يا جماعة إحنا (مسلمين) دينيًا، و(عرب) لسانيًا، و(أفارقة) جغرافيًا.. وكل هذا جزء من تكويننا الثقافيّ... فماتخلوش النظرة الاستعمارية البغيضة المُحقِّرة للبشرة السمراء تتسرف إلى نفوسكم دون أن تشعروا! وده حاصل بالفعل للأسف!
قارتنا عظيمة وكبيرة وغنية ومنهوبة، فلا تكن أنت عونا لعدوها عليها وداعمًا لسرديتها دون أن تشعر.. عايز تعرف إنت جزء من سرديتهم ولا لأ؟
اسأل نفسك:
- لما تسمع عن (لغات العالم) هل يخطر ببالك اللغات الأفريقية التي يتكلم بها إخوانك المسلمين في نفس القارّة؟ كالهوسا والسواحلية والأمازيغية والأمهرية وغيرها؟
- لما تسمع عن (الأدب العالمي) هل تفكر في القراءة في الأدب الأفريقي أم في أدب ما وراء البحار: (الروسي-الأوربي-الأمريكي)؟!
- هل تعرف خارطة أفريقيا وبلادها بنفس درجة معرفتك لخارطة باقي القارّات؟
لذلك أيا كان الي هيكسب البطولة أنا بتفرج ومستمتع ولا أجد أي حزازات أيديولوجية في نفسي.. وده أدعى كمان إننا نشجّع بإنصاف الي بيلعب أحسن ")
❤72🙏5👍4
«الزواج ليس مؤسسة علاجية» عبارة قد شاعت وانتشرت كالنار في الهشيم في سياقات كثيرة، حتى صارت من المُسلّمات العقدية عند كثير من الخلق، وإني أرى هذا الانتشار الواسع في سياقات متعددة ومختلفة = مضرٌ أشدّ الضرر،
خاصةً في هذا الزمان الذي أصيبَ فيه الناس بهوس التشخيصات الطبية والتساهل الشديد والسخيف في تداول مصطلحات لأمراض واضطرابات نفسية كاللبانة في الفم، وإسقاطها على النفس أو الآخرين بسهولة شديدة، وخااصةً بعد زمن مولانا العلّامة الفقيه المفتي الاستشاري شات جي بي تي وإخوته.. فعامة الشباب الصغير والمتحمس والمتعاطي لهذه الخطابات الثقافية السطحية بقى شايف الاحتياجات والآلام والصعوبات والابتلاءات والحرمانات والآفات البشرية كلها صغُرت أو عظُمت = هي حزمة من الأمراض والاضطرابات الي بتتوصف ب 4 حروف إنجلش.
فمن الحمق أن تقول في هذا الفضاء الثقافيّ العبثي، وفي فوضى المصطلحات هذه التي نعيشها: الزواج ليس مؤسسة علاجية! ... لأن هذه العبارة سيفهمها كثير من الشباب = الزواج لا فائدة منه!.. لن يقلل معاناتي وألمي بأي شكل كان!... بل غالبًا سيزيدها! والضغوطات المادية والاجتماعية وخناقات السوشال ميديا مأكدة لي طبعا.. فصباح الفل!
أفهم إن مثل هذه العبارات تُقال من متخصص في سياق طبي علاجيّ خاص، لكن تتحول إلى شعارات تكاتك المثقفين، وبراويز نعلقها في شوارع جماعة الوعي هيموتني = فهذا فساد.
.
لأ يا جماعة، الزواج (الموفَّق) نعمة عظيمة جدًا جدًا فوق ما تتخيل، ومن أعظم سُبل الاستشفاء من أمور كثيرة.
الزواج هدوء، واستقرار، وامتلاء، وإعفاف، ونضج، وباب جديد للتزكية وفقه النفس، وباب فهمٍ جديد ووعي جديد بنفسك واحتياجاتك ونمط شخصيتك وقدراتك، وبيخفف كتير من آلامنا ومعاناتنا.
بعد الزواج احتمال كبير تكتشف إن جري كتيير كنت بتجريه قبل الزواج بطلت تجريه، لأنك اكتشفت إنك مكنتش عايز كل الي بتجري ليه ده، إنت كنت محتاج أنس.. تفهُّم.. احترام.. تقدير للنفس.. تعاطف.. مشاركة وتخفُّف من مسئوليات ومهام يومية.
فسلوا الله التوفيق والتيسير والرزق الطيب والعافية.
دي مش دعوة معادية للتشخصيات الطبية والعياذ بالله، الي حياته عطلانة يروح يكشف ويستشير أهل الاختصاص بلا ريب، لكن دي دعوة للعقلانية والاعتدال في نظرتنا لأنفسنا ولعباراتنا وعلاقاتنا وللحياة بوجه عام.
خاصةً في هذا الزمان الذي أصيبَ فيه الناس بهوس التشخيصات الطبية والتساهل الشديد والسخيف في تداول مصطلحات لأمراض واضطرابات نفسية كاللبانة في الفم، وإسقاطها على النفس أو الآخرين بسهولة شديدة، وخااصةً بعد زمن مولانا العلّامة الفقيه المفتي الاستشاري شات جي بي تي وإخوته.. فعامة الشباب الصغير والمتحمس والمتعاطي لهذه الخطابات الثقافية السطحية بقى شايف الاحتياجات والآلام والصعوبات والابتلاءات والحرمانات والآفات البشرية كلها صغُرت أو عظُمت = هي حزمة من الأمراض والاضطرابات الي بتتوصف ب 4 حروف إنجلش.
فمن الحمق أن تقول في هذا الفضاء الثقافيّ العبثي، وفي فوضى المصطلحات هذه التي نعيشها: الزواج ليس مؤسسة علاجية! ... لأن هذه العبارة سيفهمها كثير من الشباب = الزواج لا فائدة منه!.. لن يقلل معاناتي وألمي بأي شكل كان!... بل غالبًا سيزيدها! والضغوطات المادية والاجتماعية وخناقات السوشال ميديا مأكدة لي طبعا.. فصباح الفل!
أفهم إن مثل هذه العبارات تُقال من متخصص في سياق طبي علاجيّ خاص، لكن تتحول إلى شعارات تكاتك المثقفين، وبراويز نعلقها في شوارع جماعة الوعي هيموتني = فهذا فساد.
.
لأ يا جماعة، الزواج (الموفَّق) نعمة عظيمة جدًا جدًا فوق ما تتخيل، ومن أعظم سُبل الاستشفاء من أمور كثيرة.
الزواج هدوء، واستقرار، وامتلاء، وإعفاف، ونضج، وباب جديد للتزكية وفقه النفس، وباب فهمٍ جديد ووعي جديد بنفسك واحتياجاتك ونمط شخصيتك وقدراتك، وبيخفف كتير من آلامنا ومعاناتنا.
بعد الزواج احتمال كبير تكتشف إن جري كتيير كنت بتجريه قبل الزواج بطلت تجريه، لأنك اكتشفت إنك مكنتش عايز كل الي بتجري ليه ده، إنت كنت محتاج أنس.. تفهُّم.. احترام.. تقدير للنفس.. تعاطف.. مشاركة وتخفُّف من مسئوليات ومهام يومية.
فسلوا الله التوفيق والتيسير والرزق الطيب والعافية.
دي مش دعوة معادية للتشخصيات الطبية والعياذ بالله، الي حياته عطلانة يروح يكشف ويستشير أهل الاختصاص بلا ريب، لكن دي دعوة للعقلانية والاعتدال في نظرتنا لأنفسنا ولعباراتنا وعلاقاتنا وللحياة بوجه عام.
❤103👍15😢2😁1👌1
🔴 إذا لم تكن تعلم:
فالشيخ الدكتور كريم حلمي هو فقيه حنبليّ، وهو طبيبٌ مختصٌ بالصحة النفسية، وهو فوقهما وقبلهما وبعدهما: رجل أحبه، وعقل أحترمه، وقلب أتأدب به، وأحب أن أسمع له وأقرأ كلّ ما ينتجه ما وسعني، وهذا قليلٌ في الناس، وأقلّ في ميدانَي العلوم النفسية والشرعية على السواء.
ومنذ زمنٍ وأنا أنتظر أن يُقدِّم سلسلة مطوَّلة في بعض أبجديات الصحة النفسية بنفَسٍ إسلاميّ معتدل، أنظِّف به كثيرَا مما أسمعه من اللغو في هذا الميدان.
فإذا علمتُ أنه قد أقبل على هذا، وأنشأ قناة تهتم بهذا الشأن النفسيّ، وبدأ فيها بسلسلة (الأربعون النفسية) يتكلم فيها عن بعض الأصول والمبادئ للصحة النفسية العامة، في ضوء بعض الأحاديث النبوية الشريفة.
وقد رفع حلقتين إلى الآن، أرجو أن تسمعوهما بتأملٍ وإصغاء.
✅ رابط قناة تليجرام:
https://t.me/nafsaneyyat
✅ رابط قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/@kareemahelmy
(وهتلاقوا عليها محاضرات وبثوث قديمة دُرر)
✅ رابط الحلقة الأولى في السلسلة:
https://youtu.be/AGBiMCwSgfc?si=T9IRRDe5sBkV9kxw
✅ رابط الحلقة الثانية:
https://youtu.be/pg29G2JZc9k?si=DJps5eN6dmAsd9ol
ليلة أنيسة
فالشيخ الدكتور كريم حلمي هو فقيه حنبليّ، وهو طبيبٌ مختصٌ بالصحة النفسية، وهو فوقهما وقبلهما وبعدهما: رجل أحبه، وعقل أحترمه، وقلب أتأدب به، وأحب أن أسمع له وأقرأ كلّ ما ينتجه ما وسعني، وهذا قليلٌ في الناس، وأقلّ في ميدانَي العلوم النفسية والشرعية على السواء.
ومنذ زمنٍ وأنا أنتظر أن يُقدِّم سلسلة مطوَّلة في بعض أبجديات الصحة النفسية بنفَسٍ إسلاميّ معتدل، أنظِّف به كثيرَا مما أسمعه من اللغو في هذا الميدان.
فإذا علمتُ أنه قد أقبل على هذا، وأنشأ قناة تهتم بهذا الشأن النفسيّ، وبدأ فيها بسلسلة (الأربعون النفسية) يتكلم فيها عن بعض الأصول والمبادئ للصحة النفسية العامة، في ضوء بعض الأحاديث النبوية الشريفة.
وقد رفع حلقتين إلى الآن، أرجو أن تسمعوهما بتأملٍ وإصغاء.
✅ رابط قناة تليجرام:
https://t.me/nafsaneyyat
✅ رابط قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/@kareemahelmy
(وهتلاقوا عليها محاضرات وبثوث قديمة دُرر)
✅ رابط الحلقة الأولى في السلسلة:
https://youtu.be/AGBiMCwSgfc?si=T9IRRDe5sBkV9kxw
✅ رابط الحلقة الثانية:
https://youtu.be/pg29G2JZc9k?si=DJps5eN6dmAsd9ol
ليلة أنيسة
Telegram
نفسانيات | د. كريم حلمي
مساحة مُخصَّصة لنشر المحتوى النفسي للدكتور كريم حلمي (طبيب متخصص في الصحة النفسية والطب النفسي)
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/@kareemahelmy
حساب الفيسبوك:
https://www.facebook.com/kareem.a.helmy
حساب إكس:
https://x.com/KareemAHelmy
قناة اليوتيوب:
https://www.youtube.com/@kareemahelmy
حساب الفيسبوك:
https://www.facebook.com/kareem.a.helmy
حساب إكس:
https://x.com/KareemAHelmy
❤68🙏2👍1🫡1
من التصرفات الي بتزعجني جدا من وأنا صغير وإلى اليوم: نبرة الحكيم الصيني عند من يخاطبك، بتاعة: إنت طيب أوي.. إنت غلبان أوي.. إنت مش فاهم حاجة.. إنت لسه صغير.
مش لأني ممكن أكوِّن موقِف ساذج أو أكون غلبان وطيب وجاهل فعلًا بأبعاد موضوع معين وشايفه بمنتهى السطحية، لأن ده وارد جدًا، ووارد كلنا نقع فيه بنسب، بحسب مدى نضجنا العقلي والنفسي وإلمامنا المعرفي بالموضوع.
لكن لأني ديما بشوف ده أسلوب سخيف، واستعلائي، ويوغر الصدور، ولا يخلو من تزكية النفس.
عمري ما حبيت أقول الجُمَل دي لأي حد شايفه بيقول رأي يجانبه الصواب تماما أو مليء بالسطحية والسذاجة.. عمري بمعنى عمري.. حتى لو مع أناس يصغرونني بعشرات السنين.. حتى لو مع طفل صغير والله! بكلمه بكل احترام وبلغة قريبة وبسيطة يفهمها.
ولو حبيت أبين للمخطئ ضيق نظره بحاول أوصّله ده بأكبر قدر من الاحترام والتقدير له.. على طريقة: طب مش يمكن يكون الوضع بالشكل الفلاني؟.. طيب في وجهة نظر تانية بتقول كذا، إيه رأيك فيها؟.. وأسيبه يفكر، وأكمل طريقي معاه عادي.. النهايات المفتوحة في بعض الحوارات ضرورية وبتكسب القلوب، وبتوصل رأيك المختلف بدون ما تجرح مشاعر حد أو تقلل من احترامه.. والحقيقة لم أرَ مثل الشيخ أنس السلطان في التحقق بهذا الخُلق النبيل.. حتى عند أسخف وأعبط العبارات التي تكلمتُ بها معه يومًا.
.
يهولني جدا إني أقرأ بعض المنشورات لبعض الأصدقاء أو الأساتذة أو أهل الفضل، والي ممكن أختلف معاها كُليًا، وألاقي حد داخل يكتب: ده كلام فارغ.. كلام سطحي.. إيه الهبل ده.. إنت لسه صغير أو غلبان أو طيب أو عبيط أوي.. يا ريتك ماتكلمت.. أو التصرف الأكثر جُبنًا وخسة وهو: إيموشنز ضحك بقى للصبح بدون ما يجرؤ حتى إنه يعترض بالكلام ليجد ردًا.
.
ونصيحة للآباء: لو ابنك الصغير سأل سؤال، مهما كنت شايفه ساذج، فمعلش، تخلص من ثوب الحكيم الصيني، وانزل لمستوى بصره، وادخل في جوّه النفسي وعالَمه الخياليّ، وحاول تحترم عقله وتساؤله، وتجاوبه إجابة معتدلة تحترم عقليته وبدون تسفيه منه.. ماتعرفش أو محتاج ترتب الكلام؟ .. قوله ده سؤال حلو خليني أفكّر فيه شويه وهقولك.. ماعندكش إجابة أصلا؟.. قوله سؤال حلو وتعالى نبحث عنه سوا والي يعرف يقول للتاني.. صدقني هيفرح وهيحبك إن شاء الله.. لأن احترامك لعقله وإنسانيته ومشاعره أهم عنده ألف مرة من جواب سؤاله.
مش لأني ممكن أكوِّن موقِف ساذج أو أكون غلبان وطيب وجاهل فعلًا بأبعاد موضوع معين وشايفه بمنتهى السطحية، لأن ده وارد جدًا، ووارد كلنا نقع فيه بنسب، بحسب مدى نضجنا العقلي والنفسي وإلمامنا المعرفي بالموضوع.
لكن لأني ديما بشوف ده أسلوب سخيف، واستعلائي، ويوغر الصدور، ولا يخلو من تزكية النفس.
عمري ما حبيت أقول الجُمَل دي لأي حد شايفه بيقول رأي يجانبه الصواب تماما أو مليء بالسطحية والسذاجة.. عمري بمعنى عمري.. حتى لو مع أناس يصغرونني بعشرات السنين.. حتى لو مع طفل صغير والله! بكلمه بكل احترام وبلغة قريبة وبسيطة يفهمها.
ولو حبيت أبين للمخطئ ضيق نظره بحاول أوصّله ده بأكبر قدر من الاحترام والتقدير له.. على طريقة: طب مش يمكن يكون الوضع بالشكل الفلاني؟.. طيب في وجهة نظر تانية بتقول كذا، إيه رأيك فيها؟.. وأسيبه يفكر، وأكمل طريقي معاه عادي.. النهايات المفتوحة في بعض الحوارات ضرورية وبتكسب القلوب، وبتوصل رأيك المختلف بدون ما تجرح مشاعر حد أو تقلل من احترامه.. والحقيقة لم أرَ مثل الشيخ أنس السلطان في التحقق بهذا الخُلق النبيل.. حتى عند أسخف وأعبط العبارات التي تكلمتُ بها معه يومًا.
.
يهولني جدا إني أقرأ بعض المنشورات لبعض الأصدقاء أو الأساتذة أو أهل الفضل، والي ممكن أختلف معاها كُليًا، وألاقي حد داخل يكتب: ده كلام فارغ.. كلام سطحي.. إيه الهبل ده.. إنت لسه صغير أو غلبان أو طيب أو عبيط أوي.. يا ريتك ماتكلمت.. أو التصرف الأكثر جُبنًا وخسة وهو: إيموشنز ضحك بقى للصبح بدون ما يجرؤ حتى إنه يعترض بالكلام ليجد ردًا.
.
ونصيحة للآباء: لو ابنك الصغير سأل سؤال، مهما كنت شايفه ساذج، فمعلش، تخلص من ثوب الحكيم الصيني، وانزل لمستوى بصره، وادخل في جوّه النفسي وعالَمه الخياليّ، وحاول تحترم عقله وتساؤله، وتجاوبه إجابة معتدلة تحترم عقليته وبدون تسفيه منه.. ماتعرفش أو محتاج ترتب الكلام؟ .. قوله ده سؤال حلو خليني أفكّر فيه شويه وهقولك.. ماعندكش إجابة أصلا؟.. قوله سؤال حلو وتعالى نبحث عنه سوا والي يعرف يقول للتاني.. صدقني هيفرح وهيحبك إن شاء الله.. لأن احترامك لعقله وإنسانيته ومشاعره أهم عنده ألف مرة من جواب سؤاله.
❤58👍12👏7
أحمد عبد المنصف
Photo
بمناسبة الحادثة الأليمة الي حصلت من يومين في قرية ببنها جنبنا، والي تُوفي فيها خمس أشقاء زي الورد في بيتهم بسبب تسريب غاز أدّى إلى اختناقهم جميعًا، والأبوين كانوا في سفر عمل للأسف.
وده حوار كنت فيه من يومين مع زوجتي، لأننا اكتشفنا إن فيه تسريب غاز في البيت عندي بعد صيانة عملناها على السخان، وكلمت شركة الغاز وجات فعلًا أكّدت إن فيه تسريب في ماسورة الغاز، وأصلحوا الأمر الحمد لله، وربنا ستر!
الي كنت بقوله لزوجتي: مهم إن أي راجل أو ست بيت، يقعدوا في اجتماع أسري يتكلموا في: (ماذا لو حصل كارثة لا قدّر الله؟)
ماذا لو بابا وقع من طوله طبّ فجأة ومابيتكلمش؟!
(ده سيناريو حصل فعلا مع والدي حفظه الله بعدما أصيب بجلطة في القلب، وجلطة أخرى في المخ في واقعة أخرى).
ماذا لو نسيتِ حاجة ع البوتاجاز وفيه حريقة حصلت؟!
(ده سيناريو عشته مرتين للأسف! وربنا قدّر ولطف بمساعدة الجيران الي دخلوا يطفّوا بالتراب والبطاطين).
ماذا لو حد في البيت حصله حرق أو اتلسع بأي درجة؟!
(حصل مع والدتي بردو جراء إحدى الحرائق وكان شيء مربك)
ماذا لو شمينا ريحة غاز واضحة في البيت؟!
ماذا لو أخوكِ الصغير بلع حاجة من الأرض ومش عارف يتنفس وشوفتيه بيختنق؟! أو لاقيتيه بيغرق في البحر أو حمام سباحة؟! أو حد اتلسع؟!
أيوا نستعيذ بالله ونسأله السلامة والعافية، لكن مهم إننا نتكلم يا جماعة، ونتعلم ونتدرب على (إدارة الأزمات)، ويبقى (تدريب عملي) مش مجرد كلام..
- إيه الفيش والمحابس الي نشيلها أو نقفلها قبل النوم؟!
- إيه أرقام الإسعاف أو الشرطة أو المطافي أو الغاز؟ ونكلم مين عند الطوارئ؟
- ونستعمل طفاية الحريق في البيت إزاي؟ ونعمل إيه مع الحروق المختلفة أو حالات الغرق أو الإغماء؟ وإيه الإسعافات الأولية؟
فنتعلم يا جماعة، وناخد إحنا وولادنا دورات في ده، فيه أحداث كتير مريت بيها، والله معلومة واحدة صحيحة في وقتها المناسب كانت هتفرق معايا كتير أوي.. وللأسف "المعلومة الصحيحة" عملة نادرة في ظل ثقافة شعبية مليئة بالأغاليط والفتي بنية حسنة.
والله يصبر أهل الأولاد، ويحفظنا ويلطف بنا جميعًا.
وده حوار كنت فيه من يومين مع زوجتي، لأننا اكتشفنا إن فيه تسريب غاز في البيت عندي بعد صيانة عملناها على السخان، وكلمت شركة الغاز وجات فعلًا أكّدت إن فيه تسريب في ماسورة الغاز، وأصلحوا الأمر الحمد لله، وربنا ستر!
الي كنت بقوله لزوجتي: مهم إن أي راجل أو ست بيت، يقعدوا في اجتماع أسري يتكلموا في: (ماذا لو حصل كارثة لا قدّر الله؟)
ماذا لو بابا وقع من طوله طبّ فجأة ومابيتكلمش؟!
(ده سيناريو حصل فعلا مع والدي حفظه الله بعدما أصيب بجلطة في القلب، وجلطة أخرى في المخ في واقعة أخرى).
ماذا لو نسيتِ حاجة ع البوتاجاز وفيه حريقة حصلت؟!
(ده سيناريو عشته مرتين للأسف! وربنا قدّر ولطف بمساعدة الجيران الي دخلوا يطفّوا بالتراب والبطاطين).
ماذا لو حد في البيت حصله حرق أو اتلسع بأي درجة؟!
(حصل مع والدتي بردو جراء إحدى الحرائق وكان شيء مربك)
ماذا لو شمينا ريحة غاز واضحة في البيت؟!
ماذا لو أخوكِ الصغير بلع حاجة من الأرض ومش عارف يتنفس وشوفتيه بيختنق؟! أو لاقيتيه بيغرق في البحر أو حمام سباحة؟! أو حد اتلسع؟!
أيوا نستعيذ بالله ونسأله السلامة والعافية، لكن مهم إننا نتكلم يا جماعة، ونتعلم ونتدرب على (إدارة الأزمات)، ويبقى (تدريب عملي) مش مجرد كلام..
- إيه الفيش والمحابس الي نشيلها أو نقفلها قبل النوم؟!
- إيه أرقام الإسعاف أو الشرطة أو المطافي أو الغاز؟ ونكلم مين عند الطوارئ؟
- ونستعمل طفاية الحريق في البيت إزاي؟ ونعمل إيه مع الحروق المختلفة أو حالات الغرق أو الإغماء؟ وإيه الإسعافات الأولية؟
فنتعلم يا جماعة، وناخد إحنا وولادنا دورات في ده، فيه أحداث كتير مريت بيها، والله معلومة واحدة صحيحة في وقتها المناسب كانت هتفرق معايا كتير أوي.. وللأسف "المعلومة الصحيحة" عملة نادرة في ظل ثقافة شعبية مليئة بالأغاليط والفتي بنية حسنة.
والله يصبر أهل الأولاد، ويحفظنا ويلطف بنا جميعًا.
❤89👍23😢21