أحمد عبد المنصف
Photo
فرحان جدًا بالسنغال، لِعبًا وخُلقًا، وفرحان بساديو مانيه بشكل خاص.
زمان كنت بحب ألعب شطرنج جدًا، والي مكنش له فيها يقولي: استثمر وقتك في حاجة مفيدة، كنت بقولهم ومازلت بقولهم: الإفادة من الشيء نسبة كبيرة منها تتوقف على نظرتك إنت للشيء، وليس على ذات الشيء.
الشطرنج ممكن تشوفه لعبة تحريك بعض قطع خشب على رُقعة، زي ما ممكن تشوف الكورة حبة لاعيبة بتجري ورا كورة جلد، وممكن تشوفها صورة مصغرة من الحياة بتعقيداتها وصراعاتها، أو صفحة ماء تنعكس عليها عقليتنا ونفسياتنا وحيلنا ومخادعاتنا وآلامنا وآمالنا.. والكرة الجلد هي هي، ورُقعة الشطرنج هي هي.
وأنا أرى الملعب الأخضر لا يختلف كثيرًا عن هذا، بشوف فيه معادن الناس، وعقلياتهم، بشوف فيه الرجولة والمواقف، زي ما بشوف فيه المينتالتي بردو ")
وبشوف فيه الحظّ والصدفة أو التوفيق المحض.. زي ما بشوف فيه المنافسة والتحدي والتخطيط والإصرار والبذل.
طبعا ده غير المتعة الكروية نفسها، والمتعة التشجيعية نفسها، ودي مسألة نسبية على كل حال ")
تقولي يعني تستاهل الناس تشتم وتسب وتوقع بين شعوب؟
أقولك، لو تقصد الدرجة المعتادة من الحماس والعصبية الي تُشبه حفلات الهجاء بين الشعراء في الجاهلية والإسلام، والي أشبه بما نسميه دلوقتي حفلات الدسّ = فعادي، ده تقليدي ولا يخلو منه الناس في كل زمان، وبياخد يومين ويعدّي.. والناس بتشجّع اللعبة الحلوة")
أما تجاوز هذا إلى السبّ واللعن الذي لا يُقره العقل أو الشرع فلا.. وحريّ بالعاقل أن يضبط نفسه عمومًا، وفي أيامنا هذه خصوصًا.
وبدون فلسفة كتير، فأنا واحد حبيت ساديو مانيه، الإنسان، والمُسلم، واللاعب، والقائد.. وربنا يرزقنا التشكيلة دي ويكتر من أمثالها ")
ويرزق بلادنا منظومة اختيار عادلة، تخلينا نشوف اللعيبة الي بجد الي بنشوفها في الدورات والملاعب الشعبية، في المكان الي يستحقوه بمجهودهم مش بفلوس أهلهم.
مبروك السنغال ")
Photo by: Franck fife
زمان كنت بحب ألعب شطرنج جدًا، والي مكنش له فيها يقولي: استثمر وقتك في حاجة مفيدة، كنت بقولهم ومازلت بقولهم: الإفادة من الشيء نسبة كبيرة منها تتوقف على نظرتك إنت للشيء، وليس على ذات الشيء.
الشطرنج ممكن تشوفه لعبة تحريك بعض قطع خشب على رُقعة، زي ما ممكن تشوف الكورة حبة لاعيبة بتجري ورا كورة جلد، وممكن تشوفها صورة مصغرة من الحياة بتعقيداتها وصراعاتها، أو صفحة ماء تنعكس عليها عقليتنا ونفسياتنا وحيلنا ومخادعاتنا وآلامنا وآمالنا.. والكرة الجلد هي هي، ورُقعة الشطرنج هي هي.
وأنا أرى الملعب الأخضر لا يختلف كثيرًا عن هذا، بشوف فيه معادن الناس، وعقلياتهم، بشوف فيه الرجولة والمواقف، زي ما بشوف فيه المينتالتي بردو ")
وبشوف فيه الحظّ والصدفة أو التوفيق المحض.. زي ما بشوف فيه المنافسة والتحدي والتخطيط والإصرار والبذل.
طبعا ده غير المتعة الكروية نفسها، والمتعة التشجيعية نفسها، ودي مسألة نسبية على كل حال ")
تقولي يعني تستاهل الناس تشتم وتسب وتوقع بين شعوب؟
أقولك، لو تقصد الدرجة المعتادة من الحماس والعصبية الي تُشبه حفلات الهجاء بين الشعراء في الجاهلية والإسلام، والي أشبه بما نسميه دلوقتي حفلات الدسّ = فعادي، ده تقليدي ولا يخلو منه الناس في كل زمان، وبياخد يومين ويعدّي.. والناس بتشجّع اللعبة الحلوة")
أما تجاوز هذا إلى السبّ واللعن الذي لا يُقره العقل أو الشرع فلا.. وحريّ بالعاقل أن يضبط نفسه عمومًا، وفي أيامنا هذه خصوصًا.
وبدون فلسفة كتير، فأنا واحد حبيت ساديو مانيه، الإنسان، والمُسلم، واللاعب، والقائد.. وربنا يرزقنا التشكيلة دي ويكتر من أمثالها ")
ويرزق بلادنا منظومة اختيار عادلة، تخلينا نشوف اللعيبة الي بجد الي بنشوفها في الدورات والملاعب الشعبية، في المكان الي يستحقوه بمجهودهم مش بفلوس أهلهم.
مبروك السنغال ")
Photo by: Franck fife
❤72👌4👍1
Forwarded from أحمد عبد المنصف
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تأملات — (5) لماذا نبدأ بالعلوم الإسلامية؟
❤4👀1
Forwarded from أحمد عبد المنصف
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تأملات — (6) ما خارطة العلوم الإسلامية؟
❤2🕊1
هذه المقاطع -وغيرها يأتي- هدية نفحات شهر شعبان الكريم ورائحة رمضان التي بدأت تهل ")
وقد أغلقتُ الفيس بالأمس، على الأقل إلى بعد رمضان بإذن الله تعالى،
وسأنشط هنا أكثر في قابل الأيام إن شاء الله:
✅ أجيب فيها عن بعض الأسئلة التي تصلني على صراحة (رابط الحساب مثبت في القناة لمن أراد أن يسأل)،
.
✅ وأشارك بعض الخواطر المعتادة وكذا بعض المقاطع المصورة أو المسجلة في الدروس أو من وحي نفحات رمضان ")
.
✅ ولعلنا نعقد بعض المجالس الرمضانية الحرة التي نقرأ فيها معا شيئا في الأدب والتزكية يناسب الشهر الكريم.. لستُ متأكدًا من هذا لكن أحاول.
ففعِلوا - إن شئتم- إشعارات القناة إن كنتم مهتمين.
.
وتذكير بأن كل الدروس والمساقات متوقفة في رمضان كما يعلم الأصدقاء.
.
⭕ القلب قد أُثقِل بالجدالات، والعقل شُوِّش بالمشتتات، والروح تظمأ إلى شيء من السكينة والهدوء والانكباب على النفس وأحوالها وآفاتِها.. خاصة في هذه الأيام المباركة.
ونحن اليوم على أعتاب شعبان، فمبارك لكم، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان في فضلٍ وعافية.
ورحلة رمضان تحتاج إلى مِران وإعداد وتسخين قبلها بمدّة، وليكن شعبان كذلك.
نسأل الله الفهمَ والعون.
وقد أغلقتُ الفيس بالأمس، على الأقل إلى بعد رمضان بإذن الله تعالى،
وسأنشط هنا أكثر في قابل الأيام إن شاء الله:
✅ أجيب فيها عن بعض الأسئلة التي تصلني على صراحة (رابط الحساب مثبت في القناة لمن أراد أن يسأل)،
.
✅ وأشارك بعض الخواطر المعتادة وكذا بعض المقاطع المصورة أو المسجلة في الدروس أو من وحي نفحات رمضان ")
.
✅ ولعلنا نعقد بعض المجالس الرمضانية الحرة التي نقرأ فيها معا شيئا في الأدب والتزكية يناسب الشهر الكريم.. لستُ متأكدًا من هذا لكن أحاول.
ففعِلوا - إن شئتم- إشعارات القناة إن كنتم مهتمين.
.
وتذكير بأن كل الدروس والمساقات متوقفة في رمضان كما يعلم الأصدقاء.
.
⭕ القلب قد أُثقِل بالجدالات، والعقل شُوِّش بالمشتتات، والروح تظمأ إلى شيء من السكينة والهدوء والانكباب على النفس وأحوالها وآفاتِها.. خاصة في هذه الأيام المباركة.
ونحن اليوم على أعتاب شعبان، فمبارك لكم، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان في فضلٍ وعافية.
ورحلة رمضان تحتاج إلى مِران وإعداد وتسخين قبلها بمدّة، وليكن شعبان كذلك.
نسأل الله الفهمَ والعون.
❤58🙏2👌2
أحمد عبد المنصف
سؤال من صارحني: https://monsef27.sarhne.com
وعليكم السلام ورحمة الله
سؤالك جميل يا صديقي:
◀️ أولًا - أريد أن أنبهك أن صحبة العقلاء لا تقلّ أهمية عن صحبة الكتب، فاجعل جزءًا رئيسًا من خطتك لبناء الملكة الفكرية: (خطة الأصحاب والأشياخ والأساتذة) الذين أريد التقرب منهم والتشبَه بهم عقلًا وخُلقًا، لا (خُطة قراءة) فحسب.
.
◀️ ثانيًا - ثم إنّ بداية الطريق لا تتعلق بـ (ماذا أقرأ؟).. بقدر ما تتعلق بـ (كيف أقرأ؟)
قد رأيتُ الكثيرين يقرأون، لكن يقرأون ما لا يُسمن ولا يُغني من جوع، أو يقرأون الجيد على غير وجهه، فلا يفهمون، أو يفهمون غير المُراد، فجزء مهم ورئيس من الكلام على القراءة مرتبط بـسؤال: على مَن أقرأ؟ أو بصحبة من أقرأ؟.. أو من الشيخ أو الأستاذ الذي سأستهدي بطريقة قراءته ومناقشته للكتب؟.. وهذا يُرجُِعنا إلى أهمية النصيحة الأولى.
.
◀️ ثالثًا - تنمية العقل وملكة التفكير يكون من جهتين: من جهة تغذية العقل نفسه بما يفيده، ومن جهة وقايته مما يشوشه ويُمرِضه ويعيقه.
.
◀️ رابعًا - تنمية العقل من جهة الغذاء له شقان؛ من جهة الآلة، ومن جهة المادة، بمعنى؟
العقل كماكينة قماش، حتى تعمل بكفاءة: تحتاج إلى أن تكون الماكينة قوية البنيان والمعدن ومُحكَمة التصميم الهندسيّ لتؤدي غرضها بإتقان.. وكذلك العقل يحتاج إلى علوم عقلية ورياضية ولُغوية تبني مَلكته وآلته وتنحت فيه بعمق..
لكن هذا وحده لا يكفي ليخرج القماش منها، بل تحتاج إلى مادة نُغذيها بها (القطن).. وكذلك العقل يحتاج إلى (سائر المعلومات والمعارف في شتى المجالات).. فآلة قوية دون (قطن/مادة خام) لا تُنتج، بل ستعمل في الهواء وتُهدر كهرباء دون جدوى.
فانقسم بناء الملكة الفكرية إلى ثلاثة محاور:
1️⃣ محور تقوية الآلة
2️⃣ محور التغذية بالمادة الخام
3️⃣ محور الوقاية من المعوقات.
🟢 فأما الأول: ابدأ فيه بأمرين:
- تعلم الرياضيات، واجتهد في تحصيل ما استطعت منها.. والرياضيات لُغة، ومنطق رمزي، وهي جسرك الأعظم لتحقيق غرضك.
- وتعلم علوم اللغة العربية، فاللغة وعاء التفكير، وكلما اتسع مُعجمك اللغويّ ووعيك اللسانيّ اتسع أفق تفكيرك وازداد عُمقًا ورسوخًا.. وابدأ فيه بحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف فهما معين الحكمة الصافية، وكذا الأدب وحفظ النصوص العربية الشعرية والنثرية العالية وليكن قصائد المتنبي.. ثم ثنِّ بالنحو والصرف.
🟢 وأما الثاني:
فيُبنى بتعلمك المنهجي لسائر العلوم، كل ممارسة علمية تحليلية تنحت في عقلك وتُكسبك عدسة جديدة تنظر بها للوجود، وأداة تشريحية جديدة تُحلل بها الأفكار والأشياء والأحداث والأشخاص.
فكل علمٍ، في مستواه التحليلي التطبيقي (تحليل فقهي-عقدي-نفسي-اجتماعي-قانوني-سياسي-اقتصادي-فيزيائي-طبي-هندسي...) يُكسبك جزءًا من هذه الملكة التي تطلبها.
فإذا تعلمتَ علمًأ -أيا كان نوعه- فاجتهد في تطبيق مهاراته عمليًأ.. فهو جزء من مطلوبك.
وبداية السُلم التعليميّ: دراسة العلوم الإسلامية، (راجع مقطع: لماذا نبدأ بالعلوم الإسلامية) الذي رفعته هنا.
🟢 وأما الثالث: أي المعوقات:
فأعظم ما يُشوش العقل، ويحيد بالإنسان عن طرائق التفكير القويمة = هي النفس وأهواؤها وشهواتها!
لذلك كل رحلة تخوضها في:
- فَهم نفسك، ودوافعك، واحتياجاتك، ومشكلاتك، وجروحك، وآلامك التي تهرب منها، ومميزاتك، وملامح شخصيتك وطباعك، وكيفية معالجة مشكلاتك النفسية والعُضوية، والتي يتكلم فيه المختصون النفسيون.
- ثم كيفية تزكية النفس، وترويضها، وتخليتها من أمراض القلوب، وتحليتها بأخلاق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما يتكلم فيه أهل التزكية والتصوف والسلوك.
كل سعي في هذا = سعيٌ رئيسٌ وضروريّ لبناء الملكة الفكرية.. وهو مما يُغفَل عنه للأسف.
📌 وبدايتك العملية من الآن: إحسان الصلاة والصيام، ودوام الذِّكر والقرآن قراءةً وحفظًا، وصحبة العقلاء والصالحين، وتعلم الرياضيات، والعربية، والفقه،
والدعاء أن يرزقنا وإياكم فهمَ النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين.
وأعانك الله وفتح عليك فتوح العارفين ")
سؤالك جميل يا صديقي:
◀️ أولًا - أريد أن أنبهك أن صحبة العقلاء لا تقلّ أهمية عن صحبة الكتب، فاجعل جزءًا رئيسًا من خطتك لبناء الملكة الفكرية: (خطة الأصحاب والأشياخ والأساتذة) الذين أريد التقرب منهم والتشبَه بهم عقلًا وخُلقًا، لا (خُطة قراءة) فحسب.
.
◀️ ثانيًا - ثم إنّ بداية الطريق لا تتعلق بـ (ماذا أقرأ؟).. بقدر ما تتعلق بـ (كيف أقرأ؟)
قد رأيتُ الكثيرين يقرأون، لكن يقرأون ما لا يُسمن ولا يُغني من جوع، أو يقرأون الجيد على غير وجهه، فلا يفهمون، أو يفهمون غير المُراد، فجزء مهم ورئيس من الكلام على القراءة مرتبط بـسؤال: على مَن أقرأ؟ أو بصحبة من أقرأ؟.. أو من الشيخ أو الأستاذ الذي سأستهدي بطريقة قراءته ومناقشته للكتب؟.. وهذا يُرجُِعنا إلى أهمية النصيحة الأولى.
.
◀️ ثالثًا - تنمية العقل وملكة التفكير يكون من جهتين: من جهة تغذية العقل نفسه بما يفيده، ومن جهة وقايته مما يشوشه ويُمرِضه ويعيقه.
.
◀️ رابعًا - تنمية العقل من جهة الغذاء له شقان؛ من جهة الآلة، ومن جهة المادة، بمعنى؟
العقل كماكينة قماش، حتى تعمل بكفاءة: تحتاج إلى أن تكون الماكينة قوية البنيان والمعدن ومُحكَمة التصميم الهندسيّ لتؤدي غرضها بإتقان.. وكذلك العقل يحتاج إلى علوم عقلية ورياضية ولُغوية تبني مَلكته وآلته وتنحت فيه بعمق..
لكن هذا وحده لا يكفي ليخرج القماش منها، بل تحتاج إلى مادة نُغذيها بها (القطن).. وكذلك العقل يحتاج إلى (سائر المعلومات والمعارف في شتى المجالات).. فآلة قوية دون (قطن/مادة خام) لا تُنتج، بل ستعمل في الهواء وتُهدر كهرباء دون جدوى.
فانقسم بناء الملكة الفكرية إلى ثلاثة محاور:
1️⃣ محور تقوية الآلة
2️⃣ محور التغذية بالمادة الخام
3️⃣ محور الوقاية من المعوقات.
🟢 فأما الأول: ابدأ فيه بأمرين:
- تعلم الرياضيات، واجتهد في تحصيل ما استطعت منها.. والرياضيات لُغة، ومنطق رمزي، وهي جسرك الأعظم لتحقيق غرضك.
- وتعلم علوم اللغة العربية، فاللغة وعاء التفكير، وكلما اتسع مُعجمك اللغويّ ووعيك اللسانيّ اتسع أفق تفكيرك وازداد عُمقًا ورسوخًا.. وابدأ فيه بحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف فهما معين الحكمة الصافية، وكذا الأدب وحفظ النصوص العربية الشعرية والنثرية العالية وليكن قصائد المتنبي.. ثم ثنِّ بالنحو والصرف.
🟢 وأما الثاني:
فيُبنى بتعلمك المنهجي لسائر العلوم، كل ممارسة علمية تحليلية تنحت في عقلك وتُكسبك عدسة جديدة تنظر بها للوجود، وأداة تشريحية جديدة تُحلل بها الأفكار والأشياء والأحداث والأشخاص.
فكل علمٍ، في مستواه التحليلي التطبيقي (تحليل فقهي-عقدي-نفسي-اجتماعي-قانوني-سياسي-اقتصادي-فيزيائي-طبي-هندسي...) يُكسبك جزءًا من هذه الملكة التي تطلبها.
فإذا تعلمتَ علمًأ -أيا كان نوعه- فاجتهد في تطبيق مهاراته عمليًأ.. فهو جزء من مطلوبك.
وبداية السُلم التعليميّ: دراسة العلوم الإسلامية، (راجع مقطع: لماذا نبدأ بالعلوم الإسلامية) الذي رفعته هنا.
🟢 وأما الثالث: أي المعوقات:
فأعظم ما يُشوش العقل، ويحيد بالإنسان عن طرائق التفكير القويمة = هي النفس وأهواؤها وشهواتها!
لذلك كل رحلة تخوضها في:
- فَهم نفسك، ودوافعك، واحتياجاتك، ومشكلاتك، وجروحك، وآلامك التي تهرب منها، ومميزاتك، وملامح شخصيتك وطباعك، وكيفية معالجة مشكلاتك النفسية والعُضوية، والتي يتكلم فيه المختصون النفسيون.
- ثم كيفية تزكية النفس، وترويضها، وتخليتها من أمراض القلوب، وتحليتها بأخلاق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما يتكلم فيه أهل التزكية والتصوف والسلوك.
كل سعي في هذا = سعيٌ رئيسٌ وضروريّ لبناء الملكة الفكرية.. وهو مما يُغفَل عنه للأسف.
📌 وبدايتك العملية من الآن: إحسان الصلاة والصيام، ودوام الذِّكر والقرآن قراءةً وحفظًا، وصحبة العقلاء والصالحين، وتعلم الرياضيات، والعربية، والفقه،
والدعاء أن يرزقنا وإياكم فهمَ النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين.
وأعانك الله وفتح عليك فتوح العارفين ")
❤59👏6❤🔥1
أحمد عبد المنصف
Photo
وعليكم السلام،
إنت راجل بطل.. الله يعينك ويوسع رزقك ويرزقك الزوجة الصالحة يا رب.
ليه بنتعلم؟
1️⃣ عشان نُصلح من أنفسنا.. عشان نجاوب على تلك الأسئلة التي تسألها الآن.. فمثلا:
الشعور بالنقص الذي تشير إليه له معنيان:
➖ إما النقص العام البشري الطبيعي الذي يعتري بني الإنسان والحياة بأسرها، فهذا نصبر عليه ونقبله جزءًا من حقيقة الإنسان، والكمال لله وحده.. وجزء من كدر الدنيا، والكمال الخالص من الكدر والنقص.. في الجنة إن شاء الله.
➖ وإما النقص الخاص.. الذي أصله (أنا مش كفاية) وهو خزي سام مدمر ينشأ غالبا من مشكلات تربوية قاسية.. فهذا نعترف به ونسعى في علاجه عند أهل الاختصاص النفسي والتزكوي.
ومعرفة الحد الفاصل بين المشتبهات.. بين ما ينبغي أن نقبله.. وبين ما نسعى في تغييره = هذا من الحكمة.. والحكمة ثمرة العلم.
2️⃣ ونتعلم لإشباع الفضول، والتنزه عن الجهل، إذ الجهل شين في أصل، والعلم شرف بالنسبة له.
3️⃣ ونتعلم لأن العلم طاعة إذا أردنا به وجه الله.
.
4️⃣ ونتعلم لنطور مهاراتنا التي نوسع بها مصادر دخلنا وسبل تكسبنا.. لعل الله يفتح علينا فلا نُضطر أن نعمل طيلة حياتنا بهذا الوقت والجهد.
5️⃣ ولأن المرأة التي تعيش في هذا العصر.. وتتواجد في دوائرنا الاجتماعية، غالبا ما ستجدها تتعلم وتنمي مهاراتها وتزداد وعيا بنفسها وواقعها.. وقد تطلب أنت وصال هذه المرأة.. فحسنٌ ألا تشعر هي ولا أنت أنك أقل منها حكمةً أو مهارات وقيادة ونحوه.
🟢 وماتحملش نفسك فوق ما تطيق.. تعلم أقل القليل وداوم عليه وركز فيه.. المداومة واكتساب الملكة هو السر وليس الاستكثار من العناوين وفتح أبواب العلوم دفعة واحدة.
🟢 والناس ثلاثة كما قال سيدنا علي: إما عالم وإما متعلم.. وإما همل رعاع أتباع كل ناعق يميلون حيث مالت الريح.
ولا أحسبك تقصد ب "الناس".. النوع الثالث!
فالعاقل يُنزّه نفسه عنه.
إنت راجل بطل.. الله يعينك ويوسع رزقك ويرزقك الزوجة الصالحة يا رب.
ليه بنتعلم؟
1️⃣ عشان نُصلح من أنفسنا.. عشان نجاوب على تلك الأسئلة التي تسألها الآن.. فمثلا:
الشعور بالنقص الذي تشير إليه له معنيان:
➖ إما النقص العام البشري الطبيعي الذي يعتري بني الإنسان والحياة بأسرها، فهذا نصبر عليه ونقبله جزءًا من حقيقة الإنسان، والكمال لله وحده.. وجزء من كدر الدنيا، والكمال الخالص من الكدر والنقص.. في الجنة إن شاء الله.
➖ وإما النقص الخاص.. الذي أصله (أنا مش كفاية) وهو خزي سام مدمر ينشأ غالبا من مشكلات تربوية قاسية.. فهذا نعترف به ونسعى في علاجه عند أهل الاختصاص النفسي والتزكوي.
ومعرفة الحد الفاصل بين المشتبهات.. بين ما ينبغي أن نقبله.. وبين ما نسعى في تغييره = هذا من الحكمة.. والحكمة ثمرة العلم.
2️⃣ ونتعلم لإشباع الفضول، والتنزه عن الجهل، إذ الجهل شين في أصل، والعلم شرف بالنسبة له.
3️⃣ ونتعلم لأن العلم طاعة إذا أردنا به وجه الله.
.
4️⃣ ونتعلم لنطور مهاراتنا التي نوسع بها مصادر دخلنا وسبل تكسبنا.. لعل الله يفتح علينا فلا نُضطر أن نعمل طيلة حياتنا بهذا الوقت والجهد.
5️⃣ ولأن المرأة التي تعيش في هذا العصر.. وتتواجد في دوائرنا الاجتماعية، غالبا ما ستجدها تتعلم وتنمي مهاراتها وتزداد وعيا بنفسها وواقعها.. وقد تطلب أنت وصال هذه المرأة.. فحسنٌ ألا تشعر هي ولا أنت أنك أقل منها حكمةً أو مهارات وقيادة ونحوه.
🟢 وماتحملش نفسك فوق ما تطيق.. تعلم أقل القليل وداوم عليه وركز فيه.. المداومة واكتساب الملكة هو السر وليس الاستكثار من العناوين وفتح أبواب العلوم دفعة واحدة.
🟢 والناس ثلاثة كما قال سيدنا علي: إما عالم وإما متعلم.. وإما همل رعاع أتباع كل ناعق يميلون حيث مالت الريح.
ولا أحسبك تقصد ب "الناس".. النوع الثالث!
فالعاقل يُنزّه نفسه عنه.
❤51😢3👍2
1️⃣ العلم في ذاته كله شريف عظيم.. والجهل كله شين.
2️⃣ العلم بالنسبة إلى حال المتعلم ينقسم إلى مراتب، فمنه ما هو فرض عين، ومنه فرض الكفاية، ومنه المستحب مطلقا، والمستحب بشرط، والمباح، والمكروه، والمحرم.. وتفصيل هذا في الفقه.
3️⃣ والمكلف يجب أن يبدأ بفرض العين أولا.. ثم ما تيسر له من فروض الكفاية والمستحبات.
4️⃣ وكل استزادة من العلم الشرعي الذي ينصلح به دين الإنسان.. وكذا العلم الدنيوي الذي تنصلح به دنياه.. مستحب مطلوب.. يغترف منه الإنسان بقدر وُسعه، ولا يحمل الإنسان نفسه ما لا يطيق.
5️⃣ إن قصدت بأنه مش شرط يتعلم كل هذا أي ليس واجبا شرعيا عليه فغالب الظن نعم.. على أن الواجب الذي لا يسع المسلمَ الجهلُ به نسبيٌ ويُقدر بقدره...ويختلف من شخص لآخر... بل ويختلف تقديره جدا في هذا الزمان من شخص لآخر ومن بلد لآخر ومن ثقافة لأخرى ومن جيل لآخر.. وتفصيل ذلك يطول أيضا.
الخلاصة: آه مش لازم شرعا يتعلم كل العلوم.. لكن مش غلط بل مستحب إجمالا.. كل ما وجب عمله وجب علمه... ثم كل علم فيه صلاح دينه أو دنياه فهو محمود شرعا والاستزادة منه بقدر الطاقة مطلوب.
ولا يحتقر الإنسان نفسه ولا يحقرن معروفا أتاه.. ولا يقارن نفسه بأحد.
2️⃣ العلم بالنسبة إلى حال المتعلم ينقسم إلى مراتب، فمنه ما هو فرض عين، ومنه فرض الكفاية، ومنه المستحب مطلقا، والمستحب بشرط، والمباح، والمكروه، والمحرم.. وتفصيل هذا في الفقه.
3️⃣ والمكلف يجب أن يبدأ بفرض العين أولا.. ثم ما تيسر له من فروض الكفاية والمستحبات.
4️⃣ وكل استزادة من العلم الشرعي الذي ينصلح به دين الإنسان.. وكذا العلم الدنيوي الذي تنصلح به دنياه.. مستحب مطلوب.. يغترف منه الإنسان بقدر وُسعه، ولا يحمل الإنسان نفسه ما لا يطيق.
5️⃣ إن قصدت بأنه مش شرط يتعلم كل هذا أي ليس واجبا شرعيا عليه فغالب الظن نعم.. على أن الواجب الذي لا يسع المسلمَ الجهلُ به نسبيٌ ويُقدر بقدره...ويختلف من شخص لآخر... بل ويختلف تقديره جدا في هذا الزمان من شخص لآخر ومن بلد لآخر ومن ثقافة لأخرى ومن جيل لآخر.. وتفصيل ذلك يطول أيضا.
الخلاصة: آه مش لازم شرعا يتعلم كل العلوم.. لكن مش غلط بل مستحب إجمالا.. كل ما وجب عمله وجب علمه... ثم كل علم فيه صلاح دينه أو دنياه فهو محمود شرعا والاستزادة منه بقدر الطاقة مطلوب.
ولا يحتقر الإنسان نفسه ولا يحقرن معروفا أتاه.. ولا يقارن نفسه بأحد.
👍11❤9
عادي.. بعرف ناس جيمرز وإفيهاتهم جزء منها متعلق بالألعاب.. وناس تانية بتسمع مهرجانات وإفيهاتهم متعلقة بالراب وغيره.. وصحاب تالتين بتوع كورة ونص إفيهاتهم في الكورة أصلا... وأنا مليش في كوول ده.. وبتجاوز ده وبقولهم بهدوء: ده أنا مليش فيه.. ولي في كذا وكذا.
فتقبلي إن في مساحات تفوتك في عصرنا ده.. وتصالحي مع ده دون تأنيب ضمير.. عشان تقدري تركزي في الي إنت فيه وتتميزي فيه.. وتنمية الثقافة لها أبواب أخرى كتير.
فتقبلي إن في مساحات تفوتك في عصرنا ده.. وتصالحي مع ده دون تأنيب ضمير.. عشان تقدري تركزي في الي إنت فيه وتتميزي فيه.. وتنمية الثقافة لها أبواب أخرى كتير.
👌24❤5👍5
هذان سؤالان.. الأول عن صفات الرجولة.. الثاني عن طرق اكتشافها عمليا في المتقدم لخطبتك.
🟢 أما الأول فجوابه في كتاب ولا يسعنا تفصيله هنا.. وقد كتبت خاطرة موجزة في أخلاق الرجال بحسب فهمي.. ولعلي ألحق بها مثلها إن شاء الله.
🟢 وأما الثاني: فلا صفات تُكتشف في الرؤية غالبا، لأن الرؤية... للرؤية! لنظر الاستحسان الشكلي والانطباع النفسي الأولي لا أكثر.. أما العلامات فتظهر جزئيا في وقت الخطبة.. وتظهر لمن يريد رؤيتها لا التعامي عنها عشان يزق الليلة عشان تعدي.
🟢 والأصل في تلمسها سؤالُ المحيطين بالخاطب لا سؤاله هو:
- اسألي من صحبه في سفر
- من كان بينهما خصومة
- من تعامل معه في عمل/بيزنس
- من صحبه في سكن مشترك
- من كان صديقا مقربا له سنين طويلة وشهادته غير مقدوح فيها.
ونشوف تفاعلاته ع السوشال ميديا ومن يتابعهم ويستهدي بعقولهم وآرائهم.
ونشوف تعامله هو إزاي مع القريبين والبعيدين.. ومع الضعفاء والمساكين.. ومع أهله.. ومع الناس عموما..ثم معك في المنشط والمكره.. وفي المزاج الرايق والمعكّر.
وتفاصيل أخرى كثيرة.. لكن هذا ما يناسب المقام.
خلو الأسئلة تناسب أسئلة صراحة يا رفاق.. مش أسئلة محاضرات ودورات وكتب 😅
🟢 أما الأول فجوابه في كتاب ولا يسعنا تفصيله هنا.. وقد كتبت خاطرة موجزة في أخلاق الرجال بحسب فهمي.. ولعلي ألحق بها مثلها إن شاء الله.
🟢 وأما الثاني: فلا صفات تُكتشف في الرؤية غالبا، لأن الرؤية... للرؤية! لنظر الاستحسان الشكلي والانطباع النفسي الأولي لا أكثر.. أما العلامات فتظهر جزئيا في وقت الخطبة.. وتظهر لمن يريد رؤيتها لا التعامي عنها عشان يزق الليلة عشان تعدي.
🟢 والأصل في تلمسها سؤالُ المحيطين بالخاطب لا سؤاله هو:
- اسألي من صحبه في سفر
- من كان بينهما خصومة
- من تعامل معه في عمل/بيزنس
- من صحبه في سكن مشترك
- من كان صديقا مقربا له سنين طويلة وشهادته غير مقدوح فيها.
ونشوف تفاعلاته ع السوشال ميديا ومن يتابعهم ويستهدي بعقولهم وآرائهم.
ونشوف تعامله هو إزاي مع القريبين والبعيدين.. ومع الضعفاء والمساكين.. ومع أهله.. ومع الناس عموما..ثم معك في المنشط والمكره.. وفي المزاج الرايق والمعكّر.
وتفاصيل أخرى كثيرة.. لكن هذا ما يناسب المقام.
خلو الأسئلة تناسب أسئلة صراحة يا رفاق.. مش أسئلة محاضرات ودورات وكتب 😅
❤16👍7
قريت السؤال كتير عشان أحاول أفهمه.
فالي فهمته هو:
ماذا أفعل لو كانت مساحة التعلم مع شخص ممكن تبقى مساحة انجذاب عاطفي وافتتان ولا طريقَ مباحا لتحقيق هذا الغرض؟
.
إن صحّ فهمي فالجواب:
وقفي تعلم معه فورا.. واطلبي العلم عند غيره.. والخير كثير إن شاء الله.. ومن ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه.
.
فإن لم تستطيعي.. وكان مفروضا عليك في جامعة مثلا أو نحو ذلك.. فقللي تواجدك إلى الحد الأدنى الضروري واشغلي بالك بغيره.. واستعيني بالله وادعيه أن يصرف عنك هذه الفتنة.
أما لو فيه طريق مباح وممكن توسطي حد ليعرض عليه الأمر أو تُلمّحي أو غير ذلك من السبل.. فلا بأس إن شاء الله وتوسيط أحد أسلم.. فإن لم يكن طريق فابتعدي مطلقا.
فالي فهمته هو:
ماذا أفعل لو كانت مساحة التعلم مع شخص ممكن تبقى مساحة انجذاب عاطفي وافتتان ولا طريقَ مباحا لتحقيق هذا الغرض؟
.
إن صحّ فهمي فالجواب:
وقفي تعلم معه فورا.. واطلبي العلم عند غيره.. والخير كثير إن شاء الله.. ومن ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه.
.
فإن لم تستطيعي.. وكان مفروضا عليك في جامعة مثلا أو نحو ذلك.. فقللي تواجدك إلى الحد الأدنى الضروري واشغلي بالك بغيره.. واستعيني بالله وادعيه أن يصرف عنك هذه الفتنة.
أما لو فيه طريق مباح وممكن توسطي حد ليعرض عليه الأمر أو تُلمّحي أو غير ذلك من السبل.. فلا بأس إن شاء الله وتوسيط أحد أسلم.. فإن لم يكن طريق فابتعدي مطلقا.
❤29👍5👏3
🟢 أنهينا أمس والحمد لله مقرر (كيمياء اللغة - علم التصريف للمبتدئين) في ١٥ مجلسا.
وهو المقرر الرابع في برنامج (عين عربية) الأكاديميّ، لتعلُّم العربية لسانًا وثقافةً.
رحلة التصريف من أمتع رحلات اللغة.. ومن أجمل وأعمق مهارات التحليل اللغوي والمعرفي عموما.. وأرجو أن يكون الرفاق قد ذاقوا شيئا بسيطًا من هذا كما ذُقتُه.
وبذلك نكون قد أتممنا مع الأصدقاء في رحلتنا:
1️⃣ مقررًا في الوعي اللُغوي (مدخل إلى عالم اللغة).. في علم مداخل العرببة، وتاريخها، ومبادئ علومها، واللسانيات العامة وفلسفة اللغة.
.
2️⃣ ومقررًا في علم النحو (نحو نحو مختلف ١)
.
3️⃣ ومقررًا في علم الصرف (كيمياء اللغة ١).
.
4️⃣ ومقررًا في علم متن اللغة والمعاجم والأدب وتاريخه والثقافة العربية (مذاقات أدبية ١).
⚪ والآن مستمرون فقط في مجلس (مذاقات أدبية) الممتد.. المستوى الثاني.
وفيه:
✅ قد ختمنا جزء عمّ كاملًا قراءة وحفظًا، وسمّعناه في المجلس.. وشرعنا في جزء تبارك.
✅ وتعرفنا على غريب ألفاظ جزء عم وأثرينا معجمنا اللغوي.
✅ وتعلمنا كيف نحلل اللفظ ونفرق بين مراتب دلالاته، وكيف نكشف عن معناه في المعاجم العربية.
✅ وختمنا متن (الأربعين النووية) للإمام النووي رحمه الله في الحديث النبوي الشريف قراءة وحفظا، وعرفنا غريب ألفاظه، مع بعض الفوائد اللغوية والشرعية والتربوية.
✅ وشرعنا المجلس السابق في قراءة كتاب (رياض الصالحين) للإمام النووي رحمه الله.
✅ وقرأنا وتذوقنا بعض القصائد الحرة من عصور مختلفة، وتناقشنا في بعض قيمها الثقافية والخُلقية.
✅ وقرأنا ٥٠ صفحة إلى الآن من كتاب (رسالة في الطريق إلى ثقافتنا) للأستاذ محمود شاكر رحمه الله.. مع الشرح والتحليل وبعض النقد.. والاستفادة من النص في استبصار واقعنا الثقافي والفكري اليوم.. وتفرعنا منه للكلام عن الفلسفة، والثقافة، واللغة، والجمال والذوق، والبحث العلمي، والتيارات الفكرية المعاصرة، وومضات من التاريخ الإسلامي، وطريقة نظرتنا للتاريخ والواقع، وخرائط العلوم وفلسفتها، وأشياء أخرى كثيرة ذات صلة.
⚪ وشكرًا لكل من صحبنا في طريق التعلم وآنسنا في رحلة الحياة.. وآزرنا في محاولاتنا الضعيفة وانتصاراتنا الصغيرة.. شكرا لكم.. الطريق دونكم موحِش ")
ونسأل الله الثبات في الأمر والعزيمة على الرُشد.
والحمد لله.
وهو المقرر الرابع في برنامج (عين عربية) الأكاديميّ، لتعلُّم العربية لسانًا وثقافةً.
رحلة التصريف من أمتع رحلات اللغة.. ومن أجمل وأعمق مهارات التحليل اللغوي والمعرفي عموما.. وأرجو أن يكون الرفاق قد ذاقوا شيئا بسيطًا من هذا كما ذُقتُه.
وبذلك نكون قد أتممنا مع الأصدقاء في رحلتنا:
1️⃣ مقررًا في الوعي اللُغوي (مدخل إلى عالم اللغة).. في علم مداخل العرببة، وتاريخها، ومبادئ علومها، واللسانيات العامة وفلسفة اللغة.
.
2️⃣ ومقررًا في علم النحو (نحو نحو مختلف ١)
.
3️⃣ ومقررًا في علم الصرف (كيمياء اللغة ١).
.
4️⃣ ومقررًا في علم متن اللغة والمعاجم والأدب وتاريخه والثقافة العربية (مذاقات أدبية ١).
⚪ والآن مستمرون فقط في مجلس (مذاقات أدبية) الممتد.. المستوى الثاني.
وفيه:
✅ قد ختمنا جزء عمّ كاملًا قراءة وحفظًا، وسمّعناه في المجلس.. وشرعنا في جزء تبارك.
✅ وتعرفنا على غريب ألفاظ جزء عم وأثرينا معجمنا اللغوي.
✅ وتعلمنا كيف نحلل اللفظ ونفرق بين مراتب دلالاته، وكيف نكشف عن معناه في المعاجم العربية.
✅ وختمنا متن (الأربعين النووية) للإمام النووي رحمه الله في الحديث النبوي الشريف قراءة وحفظا، وعرفنا غريب ألفاظه، مع بعض الفوائد اللغوية والشرعية والتربوية.
✅ وشرعنا المجلس السابق في قراءة كتاب (رياض الصالحين) للإمام النووي رحمه الله.
✅ وقرأنا وتذوقنا بعض القصائد الحرة من عصور مختلفة، وتناقشنا في بعض قيمها الثقافية والخُلقية.
✅ وقرأنا ٥٠ صفحة إلى الآن من كتاب (رسالة في الطريق إلى ثقافتنا) للأستاذ محمود شاكر رحمه الله.. مع الشرح والتحليل وبعض النقد.. والاستفادة من النص في استبصار واقعنا الثقافي والفكري اليوم.. وتفرعنا منه للكلام عن الفلسفة، والثقافة، واللغة، والجمال والذوق، والبحث العلمي، والتيارات الفكرية المعاصرة، وومضات من التاريخ الإسلامي، وطريقة نظرتنا للتاريخ والواقع، وخرائط العلوم وفلسفتها، وأشياء أخرى كثيرة ذات صلة.
⚪ وشكرًا لكل من صحبنا في طريق التعلم وآنسنا في رحلة الحياة.. وآزرنا في محاولاتنا الضعيفة وانتصاراتنا الصغيرة.. شكرا لكم.. الطريق دونكم موحِش ")
ونسأل الله الثبات في الأمر والعزيمة على الرُشد.
والحمد لله.
❤73👏7👍4
"تشغلني جدًا مسألة اللغة. وأول ما يلفت انتباهي في الإنسان قاموسه اللغوي والأسلوب الذي يعبر به عن نفسه وما فيه من ثراء وأصالة وإبداع.
تلفت الظواهر اللغوية (مثل المعجم الشخصي وكثافة التعبيرات المستخدمة فيه وانتقاء المتحدث من المدى المتاح من المفردات، وطريقة نطق الكلمات ومخارج الحروف والنبر إلخ) انتباهي الشديد، وأفكر كثيرًا فيما تدل عليه هذه الظواهر من حقائق اجتماعية.
وأضرب لكم مثلاً حدث معي كثيرًا:
من المبادئ الصارمة التي ألزم بها نفسي أنني لا أقحم في كلامي أية كلمة إنجليزية لا داعي لها (وقولي “لا داعي لها" قيد مهم). والحق أنني أحتقر هذا الأسلوب ويثير حفيظتي.
وأنتم تعلمون أن الطبقات العليا والوسطى العليا والطامحين إلى الترقي الاجتماعي، صار هذا الأسلوب علامتهم اللغوية المميزة. حتى في المستويات الاجتماعية الأقل شاع هذا النزوع إلى التفرنج، وتجد هذا جليًا فيما يسمى ب(لغة الماميز): الأورانج والدريس والباص والبينك والشوز والأكتيفيتي بوك واللانش بوكس والسابلايز وكل ما له علاقة بالتعليم من مصطلحات مزعجة.
وتجد هذا عند الطبقات الأعلى في ظاهرة التفاخر بضعف مستوى الأبناء في العربية (إلى حد قبول الآباء والأمهات العرب بواقع يتحدثون فيه مع أبنائهم بالإنجليزية في منازلهم وهذا والله من أعجب ما رأيت!!!) والتباكي الكاذب، الذي هو في ظاهره تفاخر، بهذا الأمر، فيقول أحدهم: للأسف ولادي مستواهم ضعيف جدًا في العربي، بس بحاول اجيب لهم شيخ يحفظهم قرآن (وهو أسف كاذب لأنك لن تجد أبدًا إنسانًا يقول: للأسف ابني غبي جدًا في الحساب، وبنتي قبيحة بس بنحاول معاهم. لا يذكر الإنسان عيوبًا حقيقية، بل هذا من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم، كقول الشاعر: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب).
أما انتشار التعبيرات المدبلجة القبيحة فقد عمت به البلوى مثل عمره ما فشل يضحكني. و”مش قادر اكون أكثر فخرًا” و”كنت اللي هوا عارف هو جاي منين” (بمعنى أنا أفهم قصدك أو أتفهم موقفك) بل قد قرأت والله منشورًا قال فيه صاحبه: “ربنا له طرق غريبة في إنه يرزقنا”!!
ناهيك بالظواهر القبيحة المنفرة مثل تعريب كلمات إنجليزية لها بدائل عربية “هكون ريدي ونسابورتو وهبعت الفاينال ديسيجن عشان تتشوز” إلخ. بل ثمة ظاهرة أقبح وهي شيوع التناوب التام بين اللغات جملة بالعربية وجملة بالإنجليزية من دون أي داعي، وظواهر أخرى مثل لافتات المحلات والمشروعات السكنية والمحلات الصغيرة والمطاعم حتى في أكثر الأماكن محلية. أو كتابة الكلمات العربية بحروف إنجليزية. أحياء كاملة تمشي فيها ولا تجد شيئًا واحدًا يشبهك ولا تجد حرفًا عربيًا واحدًا! ولم يبق إلا تسمية المساجد بالإنجليزية. شعور ساحق بالدونية واحتقار النفس.
كل هذه الظواهر معروفة وتدرس في علم اللغة الاجتماعي لأن لها دلالات نفسية واجتماعية.
والقصد أن كل هذا يدلك على نظرة الناس للغتهم ولأنفسهم. وكثيرًا ما كنت ألاحظ ازدراءً خفيًا لي حين يلاحظ المستمع أسلوبي في الكلام الذي يخلو من الإنجليزية فيخمن أن في هذا دلالة على نزول مستواي التعليمي والاجتماعي والمادي (فيما يخص المستوى المادي فالظن صحيح، بس لي الشك؟) ثم يحدث هذا الأمر دائمًا في كل مرة أذكر فيها عرضًا أنني تلقيت تعليمي العالي في الولايات المتحدة: يرتبك نظيري وتهتز ثقته في نفسه وفي قدرته على الحكم على الأشخاص ويعيد تقييمي والنظر إليّ في ضوء هذه المعلومة الجديدة التي ترفع من قدري في عينيه (يبدو كل هذا في نظرات العيون التي يحاول إخفاءها سريعًا).
وحين يعود بطل رواية الجهل لميلان كونديرا إلى بلده من منفاه يلاحظ تغير طريقة نطق أهل بلده واكتسابها أصواتًا أنفية تزعجه. تذكرت هذه الملاحظة لأنني صرت ألاحظ شيوع الفقر اللغوي على المستوى التعبيري والفَرْنجة حتى في المستوى الصوتي، مثل استخدام طريقة الأمريكان في الكلام والتساؤل بتغيير النبر مثلاً، والتعبير الصوتي عن السخرية، فضلاً عن التعبيرات السخيفة المترجمة حرفيًا، وكثرة المقاطع الصوتية الدالة على فقر لغوي وضعف شديد في القدرة التعبيرية أقرب إلى العجمة.
يشيع في اللغة الحالية نوع من الحزق والتكلف مع الفقر الشديد في التعبيرات واستيراد تعبيرات تخلو من الأصالة، وقلة الإبداع على المستوى الفردي (فالبصمة اللغوية الفردية باهتة للغاية) والإحالات الكسولة لميمز وفيديوهات وما شابه، مما يجعل الجملة مبتورة وتحتاج جهدًا لإدراك مقصودها.
وفي الأجيال الأصغر نجد ضعفًا شديدًا في تركيب جمل كاملة متماسكة لها بداية ونهاية، واستبدال ذلك بتعبيرات صوتية مدبلجة. وضعف الصلة بالتراث ولا أقصد هنا الاستشهاد بتعبيرات فصيحة، بل حتى الإحالة للأمثال والتعبيرات العامية الغنية أمر نادر في كلام الأجيال الأصغر سنا (العلاقة هنا طردية) مما يوحي بانقطاع الصلة اللغوية والثقافية بين جيل الآباء والأبناء. فالأجيال الأصغر لم تأخذ لغتها وأساليبها التعبيرية من الآباء والأمهات إلا قليلاً.
تلفت الظواهر اللغوية (مثل المعجم الشخصي وكثافة التعبيرات المستخدمة فيه وانتقاء المتحدث من المدى المتاح من المفردات، وطريقة نطق الكلمات ومخارج الحروف والنبر إلخ) انتباهي الشديد، وأفكر كثيرًا فيما تدل عليه هذه الظواهر من حقائق اجتماعية.
وأضرب لكم مثلاً حدث معي كثيرًا:
من المبادئ الصارمة التي ألزم بها نفسي أنني لا أقحم في كلامي أية كلمة إنجليزية لا داعي لها (وقولي “لا داعي لها" قيد مهم). والحق أنني أحتقر هذا الأسلوب ويثير حفيظتي.
وأنتم تعلمون أن الطبقات العليا والوسطى العليا والطامحين إلى الترقي الاجتماعي، صار هذا الأسلوب علامتهم اللغوية المميزة. حتى في المستويات الاجتماعية الأقل شاع هذا النزوع إلى التفرنج، وتجد هذا جليًا فيما يسمى ب(لغة الماميز): الأورانج والدريس والباص والبينك والشوز والأكتيفيتي بوك واللانش بوكس والسابلايز وكل ما له علاقة بالتعليم من مصطلحات مزعجة.
وتجد هذا عند الطبقات الأعلى في ظاهرة التفاخر بضعف مستوى الأبناء في العربية (إلى حد قبول الآباء والأمهات العرب بواقع يتحدثون فيه مع أبنائهم بالإنجليزية في منازلهم وهذا والله من أعجب ما رأيت!!!) والتباكي الكاذب، الذي هو في ظاهره تفاخر، بهذا الأمر، فيقول أحدهم: للأسف ولادي مستواهم ضعيف جدًا في العربي، بس بحاول اجيب لهم شيخ يحفظهم قرآن (وهو أسف كاذب لأنك لن تجد أبدًا إنسانًا يقول: للأسف ابني غبي جدًا في الحساب، وبنتي قبيحة بس بنحاول معاهم. لا يذكر الإنسان عيوبًا حقيقية، بل هذا من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم، كقول الشاعر: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب).
أما انتشار التعبيرات المدبلجة القبيحة فقد عمت به البلوى مثل عمره ما فشل يضحكني. و”مش قادر اكون أكثر فخرًا” و”كنت اللي هوا عارف هو جاي منين” (بمعنى أنا أفهم قصدك أو أتفهم موقفك) بل قد قرأت والله منشورًا قال فيه صاحبه: “ربنا له طرق غريبة في إنه يرزقنا”!!
ناهيك بالظواهر القبيحة المنفرة مثل تعريب كلمات إنجليزية لها بدائل عربية “هكون ريدي ونسابورتو وهبعت الفاينال ديسيجن عشان تتشوز” إلخ. بل ثمة ظاهرة أقبح وهي شيوع التناوب التام بين اللغات جملة بالعربية وجملة بالإنجليزية من دون أي داعي، وظواهر أخرى مثل لافتات المحلات والمشروعات السكنية والمحلات الصغيرة والمطاعم حتى في أكثر الأماكن محلية. أو كتابة الكلمات العربية بحروف إنجليزية. أحياء كاملة تمشي فيها ولا تجد شيئًا واحدًا يشبهك ولا تجد حرفًا عربيًا واحدًا! ولم يبق إلا تسمية المساجد بالإنجليزية. شعور ساحق بالدونية واحتقار النفس.
كل هذه الظواهر معروفة وتدرس في علم اللغة الاجتماعي لأن لها دلالات نفسية واجتماعية.
والقصد أن كل هذا يدلك على نظرة الناس للغتهم ولأنفسهم. وكثيرًا ما كنت ألاحظ ازدراءً خفيًا لي حين يلاحظ المستمع أسلوبي في الكلام الذي يخلو من الإنجليزية فيخمن أن في هذا دلالة على نزول مستواي التعليمي والاجتماعي والمادي (فيما يخص المستوى المادي فالظن صحيح، بس لي الشك؟) ثم يحدث هذا الأمر دائمًا في كل مرة أذكر فيها عرضًا أنني تلقيت تعليمي العالي في الولايات المتحدة: يرتبك نظيري وتهتز ثقته في نفسه وفي قدرته على الحكم على الأشخاص ويعيد تقييمي والنظر إليّ في ضوء هذه المعلومة الجديدة التي ترفع من قدري في عينيه (يبدو كل هذا في نظرات العيون التي يحاول إخفاءها سريعًا).
وحين يعود بطل رواية الجهل لميلان كونديرا إلى بلده من منفاه يلاحظ تغير طريقة نطق أهل بلده واكتسابها أصواتًا أنفية تزعجه. تذكرت هذه الملاحظة لأنني صرت ألاحظ شيوع الفقر اللغوي على المستوى التعبيري والفَرْنجة حتى في المستوى الصوتي، مثل استخدام طريقة الأمريكان في الكلام والتساؤل بتغيير النبر مثلاً، والتعبير الصوتي عن السخرية، فضلاً عن التعبيرات السخيفة المترجمة حرفيًا، وكثرة المقاطع الصوتية الدالة على فقر لغوي وضعف شديد في القدرة التعبيرية أقرب إلى العجمة.
يشيع في اللغة الحالية نوع من الحزق والتكلف مع الفقر الشديد في التعبيرات واستيراد تعبيرات تخلو من الأصالة، وقلة الإبداع على المستوى الفردي (فالبصمة اللغوية الفردية باهتة للغاية) والإحالات الكسولة لميمز وفيديوهات وما شابه، مما يجعل الجملة مبتورة وتحتاج جهدًا لإدراك مقصودها.
وفي الأجيال الأصغر نجد ضعفًا شديدًا في تركيب جمل كاملة متماسكة لها بداية ونهاية، واستبدال ذلك بتعبيرات صوتية مدبلجة. وضعف الصلة بالتراث ولا أقصد هنا الاستشهاد بتعبيرات فصيحة، بل حتى الإحالة للأمثال والتعبيرات العامية الغنية أمر نادر في كلام الأجيال الأصغر سنا (العلاقة هنا طردية) مما يوحي بانقطاع الصلة اللغوية والثقافية بين جيل الآباء والأبناء. فالأجيال الأصغر لم تأخذ لغتها وأساليبها التعبيرية من الآباء والأمهات إلا قليلاً.
❤28👍5😢2😁1
ونجد كذلك ضعفًا شديدًا في القدرة على الحكاية، (ما يسمى بحسن المحاضرة وهذا أمر نجده في الأجيال الأكبر سنًا، أي جيل الجدات والجدود) فتجد الشخص قادرًا على أن يحكي حكاية ممتعة من أولها إلى آخرها، في مقابل ضعف هذا الأمر حاليًا (بداية من استحضار الحكاية المناسبة للسياق، والقدرة على سردها بأسلوب مقبول) بل نجد تعثرًا عند حكاية أبسط المواقف وتشوشًا في التعبير (وتلاحظ هذا حتى في شكاوى الناس المكتوبة في صفحات الشكاوى على فيس بوك: هذا إنسان متعلم لا يستطيع الإبانة عن نفسه بطريقة مكتوبة واضحة حتى أنك لا تفهم ما هي مشكلته أصلا) وتجد مصداق ذلك في انتشار اللزمات السخيفة مثل: فاهمني؟ انت فاهم حاجة؟ وزيادة حشو الكلام وضعف القدرة التعبيرية عمومًا.
ولا عجب أن يكون كل هذا مصحوبًا بانتشار سوء الفهم الشديد لمقاطع واضحة وعجز أعداد كبيرة من الناس عن إدراك الموضوع الأساسي للقطعة المكتوبة، وما يترتب على ذلك من العجز عن التحاور والمناقشة وتبادل الآراء، لأن مناقشة الكلام فرع عن فهمه. (ناهيك بالجهل التام بأبسط القواعد النحوية لدى كثير من المثقفين والكتاب والمشايخ والمتدينين وأحيانا حتى المترجمين والله! لكن هذا موضوع آخر).
ذكرت كل هذا لأنني شاهدت حلقة من مسلسل "عفاريت السيالة" فانتعشت من الثراء اللغوي والأصالة والحيوية في الحوارات التي كتبها أسامة أنور عكاشة، ثم تابعت حلقة من مسلسل "الفتوة"، الذي تدور أحداثه في حارة مصرية قديمة فتعجبت من ركاكة الحوار. هذا مع أن القصة تبدو لي شيقة، والتصوير ممتاز والإضاءة جذابة، لكن الحوار أفقر من الحوارات العادية في أي بيت مصري معاصر، فما بالنا بحارة مصرية منذ ١٥٠ سنة أو أكثر؟
وإن كنت في شك من قولي، فشاهد مقطعًا من أي فيلم أو مسلسل مصري قديم وقارنه بنظيره من الأعمال الحديثة وستجد هذا البون الشاسع في الثراء على جميع المستويات حتى مستوى التعبيرات الصوتية وتعبيرات الوجه. حتى الأعمال الفنية المعاصرة التي تحاول الحديث عن المصريين "الشعبيين" تكاد أن تكون من باب الأعمال الاستشراقية؛ فتصوير الصعيد والعشوائيات والمناطق الشعبية والمتدينين لا علاقة له بالواقع، بل هو الواقع كما يتخيله كاتب العمل الذي لم يجاوز عتبة الكومباند، فتجد الحزق والمبالغات والغرابة.
ليس الحديث عن ضرورة إتقان اللغة الأم وتعلم حسن التعبير بها من باب الوعظ، بل هي مهارة لا غنى عنها للحياة. لأن الحياة في جوهرها ما هي إلا مجموعة من المحاورات والأحاديث. فعلاقاتنا المهنية والأسرية والعاطفية والفكرية نجريها بواسطة الكلمات والتعبيرات. وثمة علاقة بين جودة حياة الإنسان ورضاه العام عن حياته (بل ارتفاع مستواه المادي كذلك)، وقدرته على التعبير والإبانة عن نفسه.
هذا الأمر ليس رفاهية، وليس في كلامي دعوة لنبذ الإنجليزية أو غيرها، لكن من الضروري لكل إنسان أن يضع من أهدافه أن يحسن من قدرته على التعبير والإبانة عما في نفسه.
احرص على أن تقرأ كتبًا جيدة تحسن من قدرتك على التفكير والتعبير عن أفكارك، واحرص على أن تكتب (وبالله عليك لا تستخدم تشات جي بي زفت في كتابة المنشورات لئلا يتآكل ما تبقى من قدرتك على التعبير والتفكير المنطقي وترتيب الأفكار). احرص على أن تجلس مع أصحابك وأن تستحضر في ذهنك فكرة تريد الإبانة عنها، وأن تحرص على التعبير عنها بأسلوب جيد واضح ينقل المعاني. افعل ذلك وسترى تحسن حياتك بإذن الله".
__ كتبه الحبيب أ. يحيى أحمد محمود (Yahya Ahmed Mahmoud)
ولا عجب أن يكون كل هذا مصحوبًا بانتشار سوء الفهم الشديد لمقاطع واضحة وعجز أعداد كبيرة من الناس عن إدراك الموضوع الأساسي للقطعة المكتوبة، وما يترتب على ذلك من العجز عن التحاور والمناقشة وتبادل الآراء، لأن مناقشة الكلام فرع عن فهمه. (ناهيك بالجهل التام بأبسط القواعد النحوية لدى كثير من المثقفين والكتاب والمشايخ والمتدينين وأحيانا حتى المترجمين والله! لكن هذا موضوع آخر).
ذكرت كل هذا لأنني شاهدت حلقة من مسلسل "عفاريت السيالة" فانتعشت من الثراء اللغوي والأصالة والحيوية في الحوارات التي كتبها أسامة أنور عكاشة، ثم تابعت حلقة من مسلسل "الفتوة"، الذي تدور أحداثه في حارة مصرية قديمة فتعجبت من ركاكة الحوار. هذا مع أن القصة تبدو لي شيقة، والتصوير ممتاز والإضاءة جذابة، لكن الحوار أفقر من الحوارات العادية في أي بيت مصري معاصر، فما بالنا بحارة مصرية منذ ١٥٠ سنة أو أكثر؟
وإن كنت في شك من قولي، فشاهد مقطعًا من أي فيلم أو مسلسل مصري قديم وقارنه بنظيره من الأعمال الحديثة وستجد هذا البون الشاسع في الثراء على جميع المستويات حتى مستوى التعبيرات الصوتية وتعبيرات الوجه. حتى الأعمال الفنية المعاصرة التي تحاول الحديث عن المصريين "الشعبيين" تكاد أن تكون من باب الأعمال الاستشراقية؛ فتصوير الصعيد والعشوائيات والمناطق الشعبية والمتدينين لا علاقة له بالواقع، بل هو الواقع كما يتخيله كاتب العمل الذي لم يجاوز عتبة الكومباند، فتجد الحزق والمبالغات والغرابة.
ليس الحديث عن ضرورة إتقان اللغة الأم وتعلم حسن التعبير بها من باب الوعظ، بل هي مهارة لا غنى عنها للحياة. لأن الحياة في جوهرها ما هي إلا مجموعة من المحاورات والأحاديث. فعلاقاتنا المهنية والأسرية والعاطفية والفكرية نجريها بواسطة الكلمات والتعبيرات. وثمة علاقة بين جودة حياة الإنسان ورضاه العام عن حياته (بل ارتفاع مستواه المادي كذلك)، وقدرته على التعبير والإبانة عن نفسه.
هذا الأمر ليس رفاهية، وليس في كلامي دعوة لنبذ الإنجليزية أو غيرها، لكن من الضروري لكل إنسان أن يضع من أهدافه أن يحسن من قدرته على التعبير والإبانة عما في نفسه.
احرص على أن تقرأ كتبًا جيدة تحسن من قدرتك على التفكير والتعبير عن أفكارك، واحرص على أن تكتب (وبالله عليك لا تستخدم تشات جي بي زفت في كتابة المنشورات لئلا يتآكل ما تبقى من قدرتك على التعبير والتفكير المنطقي وترتيب الأفكار). احرص على أن تجلس مع أصحابك وأن تستحضر في ذهنك فكرة تريد الإبانة عنها، وأن تحرص على التعبير عنها بأسلوب جيد واضح ينقل المعاني. افعل ذلك وسترى تحسن حياتك بإذن الله".
__ كتبه الحبيب أ. يحيى أحمد محمود (Yahya Ahmed Mahmoud)
❤48👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كلمات نيرّة ومبكية لأختنا الطالبة الإندونيسية "ييلي بوترياني" في حفل تخرج طالبات كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر.
- من صفحة الأزهر الشريف.
- من صفحة الأزهر الشريف.
❤43😭2👍1
أحمد عبد المنصف
كلمات نيرّة ومبكية لأختنا الطالبة الإندونيسية "ييلي بوترياني" في حفل تخرج طالبات كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر. - من صفحة الأزهر الشريف.
مذ بدأتُ طلب العلوم العربية والإسلامية بالأزهر الشريف وأروقته ومضايفه وكلياته، ثم بدار العلوم جامعة القاهرة، وأنا أعجب من حال أولئك الطلاب الوافدين!
أعجب من سكونهم وطمأنينتهم ولينِهم! ترى الخاشعَ منهم في محراب الصلاة على أتمّ صورةٍ للصلاة رأيت، وتراهم في حِلَق العلم كأنَّ على رؤوسهم الطير!
وفي المعاملات ما رأيتُ لينا وأدبا وحرصا ورقة طبعٍ كما رأيتُ فيهم.
.
تركوا الوطن والأهل والعزوة والسند.. لا ليتحصَّلوا على شهادة تجني لهم شيئًا من الدنيا كما نفعل نحن أهلَ العربية غالبًا في بلاد الغُربة!
بل تغرَّبوا للدين!.. جاءوا إلى مِصر المباركة.. وذاقوا الأمرّين في تعلم العربية بمجهودهم الشخصيّ غالبًا.. ثم في تعلم العلوم الإسلامية.. يسمعون الكثير، ويفهمون القليل.. ومع ذلك لا يملّون، بل يثابرون ويداومون قرع الأبواب عسى أن تُفتح لهم!
جاءوا ليتعلموا لغة القرآن وشريعة الإسلام وهَدي النبي العدنان صلى الله عليه وسلم.. ليتهألوا لخدمة دين الله.. وليكونوا دعاة لله في الأرض!
أسألك بالله: أين هذه الغايات والمصطلحات في مُعجم ألفاظ شبابنا اليوم؟ وما نسبة تحققها في قلوبنا وقلوب جين زد/z ومن يليه اليوم؟
كلما رأيتُ واحدًا منهم شعرتُ أن هذه البلاد مرحومة بأمثال هؤلاء.
رضي الله عنها وعنهم أجمعين!
أعجب من سكونهم وطمأنينتهم ولينِهم! ترى الخاشعَ منهم في محراب الصلاة على أتمّ صورةٍ للصلاة رأيت، وتراهم في حِلَق العلم كأنَّ على رؤوسهم الطير!
وفي المعاملات ما رأيتُ لينا وأدبا وحرصا ورقة طبعٍ كما رأيتُ فيهم.
.
تركوا الوطن والأهل والعزوة والسند.. لا ليتحصَّلوا على شهادة تجني لهم شيئًا من الدنيا كما نفعل نحن أهلَ العربية غالبًا في بلاد الغُربة!
بل تغرَّبوا للدين!.. جاءوا إلى مِصر المباركة.. وذاقوا الأمرّين في تعلم العربية بمجهودهم الشخصيّ غالبًا.. ثم في تعلم العلوم الإسلامية.. يسمعون الكثير، ويفهمون القليل.. ومع ذلك لا يملّون، بل يثابرون ويداومون قرع الأبواب عسى أن تُفتح لهم!
جاءوا ليتعلموا لغة القرآن وشريعة الإسلام وهَدي النبي العدنان صلى الله عليه وسلم.. ليتهألوا لخدمة دين الله.. وليكونوا دعاة لله في الأرض!
أسألك بالله: أين هذه الغايات والمصطلحات في مُعجم ألفاظ شبابنا اليوم؟ وما نسبة تحققها في قلوبنا وقلوب جين زد/z ومن يليه اليوم؟
كلما رأيتُ واحدًا منهم شعرتُ أن هذه البلاد مرحومة بأمثال هؤلاء.
رضي الله عنها وعنهم أجمعين!
❤87😢10👍4
العام الدراسي عندنا ينتهي بشهر شعبان.. ثم إجازة طوال شهر رمضان.. ثم نبدأ العام الجديد ومقرراته ومحاضراته بعد عيد الفطر بإذن الله تعالى.
ونحن الآن في شعبان.. أي أننا نلملم أوراق العام ودوراته وإنجازاته.
.
تواصلوا مع الإدارة واتساب على رقم:
01023535502
لأي استفسار عن دورات برنامج عين عربية.. أو أي محاضرات حرة يُقدمها الفقير.. وحتى يُسجلوا أرقامكم ويعلموكم بكل جديد أولا بأول.
ونحن الآن في شعبان.. أي أننا نلملم أوراق العام ودوراته وإنجازاته.
.
تواصلوا مع الإدارة واتساب على رقم:
01023535502
لأي استفسار عن دورات برنامج عين عربية.. أو أي محاضرات حرة يُقدمها الفقير.. وحتى يُسجلوا أرقامكم ويعلموكم بكل جديد أولا بأول.
❤21
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نصيحتي: براحة على نفسك!
إنت طبيبة... درست أحد أعقد وأعظم المجالات والعلوم على الإطلاق.
الطب مش علم واحد.. دي علوم كتير ومركبة وعالم آخر.. وباب حكمة من نوع خاص!
وقديما كنا نقول عن الطبيب حكيما!
دراسة الطب إنجاز نِفسي أعمل ربعه يوما ما!
فاحمدي الله على نعمته وفضله.
والعلم مابيخلصش لا الطب ولا غيره.. وكل ما هتتعلمي هتحسي إن لسه بدري عليك وإن المجهول أكبر بكتيير من المعلوم..دي طبيعة العلم.. ودي متعته.
ماتقارنيش نفسك بحد.. واستمتعي بيومك.. وامتني لخطواتك وانتصاراتك الخاصة.. وخلي الي يفوت يفوت ما دمت بتعملي حاجة صح وترضي ربنا.
والعلم الشرعي يمكن أن تخصصي له يوما واحدا في الأسبوع يكفيك.. وكذا الثقافة النفسية والتربوية والأنثوية خصصي لها يوما آخر مثلا.
وسددي وقاربي بما يناسبك أنت.
وقللي سوشال ميديا وأي دوشة تقحمك في مقارنات فارغة وتغرقك بأشياء لستِ في حاجة مُلحة لها.. على الأقل الآن.
وفقك الله يا دكتورة.
نصيحتي: براحة على نفسك!
إنت طبيبة... درست أحد أعقد وأعظم المجالات والعلوم على الإطلاق.
الطب مش علم واحد.. دي علوم كتير ومركبة وعالم آخر.. وباب حكمة من نوع خاص!
وقديما كنا نقول عن الطبيب حكيما!
دراسة الطب إنجاز نِفسي أعمل ربعه يوما ما!
فاحمدي الله على نعمته وفضله.
والعلم مابيخلصش لا الطب ولا غيره.. وكل ما هتتعلمي هتحسي إن لسه بدري عليك وإن المجهول أكبر بكتيير من المعلوم..دي طبيعة العلم.. ودي متعته.
ماتقارنيش نفسك بحد.. واستمتعي بيومك.. وامتني لخطواتك وانتصاراتك الخاصة.. وخلي الي يفوت يفوت ما دمت بتعملي حاجة صح وترضي ربنا.
والعلم الشرعي يمكن أن تخصصي له يوما واحدا في الأسبوع يكفيك.. وكذا الثقافة النفسية والتربوية والأنثوية خصصي لها يوما آخر مثلا.
وسددي وقاربي بما يناسبك أنت.
وقللي سوشال ميديا وأي دوشة تقحمك في مقارنات فارغة وتغرقك بأشياء لستِ في حاجة مُلحة لها.. على الأقل الآن.
وفقك الله يا دكتورة.
❤65👌2