شرح كتاب:
[فصول في الآداب ومكارم الأخلاق
لأبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي]
شرح الشيخ عبدالله الفوزان -حفظه الله-
في ستة مجالس:
https://www.youtube.com/playlist?list=PLXSC_wpVHfe1aEpfLcY6EpUy1_6ib-tyF
[فصول في الآداب ومكارم الأخلاق
لأبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي]
شرح الشيخ عبدالله الفوزان -حفظه الله-
في ستة مجالس:
https://www.youtube.com/playlist?list=PLXSC_wpVHfe1aEpfLcY6EpUy1_6ib-tyF
( الكبائر )
قد عُنيَ العلماء بهذا الموضوع، وتضافرُوا على الكتابة فيه، وذكروا عددا من الكبائر ما بين مُقِل ومكثر، إما في أثناء كتبهم كما فعل ابن القيم في كتابه (إعلام الموقعين) والحجاوي في (الإقناع)، أو في مؤلفات مستقلة تتحدث عن أنواع الكبائر، وما جاء فيها من الأدلة من الكتاب والسنة، وتبين أثرها على الفرد والمجتمع، وهي كثيرة ما بين منثور ومنظوم.
ومن أشهرها: كتاب (الكبائر) للذهبي، و(الزواجر عن اقتراف الكبائر) للهيتمي.
ومن هؤلاء الذين أسهموا في جمع الكبائر الحجاوي الحنبلي فقد نظم الكبائر التي ذكرها في كتابه (الإقناع) في باب الشهادات في اثنين وثلاثين بيتا.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/5)].
قد عُنيَ العلماء بهذا الموضوع، وتضافرُوا على الكتابة فيه، وذكروا عددا من الكبائر ما بين مُقِل ومكثر، إما في أثناء كتبهم كما فعل ابن القيم في كتابه (إعلام الموقعين) والحجاوي في (الإقناع)، أو في مؤلفات مستقلة تتحدث عن أنواع الكبائر، وما جاء فيها من الأدلة من الكتاب والسنة، وتبين أثرها على الفرد والمجتمع، وهي كثيرة ما بين منثور ومنظوم.
ومن أشهرها: كتاب (الكبائر) للذهبي، و(الزواجر عن اقتراف الكبائر) للهيتمي.
ومن هؤلاء الذين أسهموا في جمع الكبائر الحجاوي الحنبلي فقد نظم الكبائر التي ذكرها في كتابه (الإقناع) في باب الشهادات في اثنين وثلاثين بيتا.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/5)].
[ تقسيم المعاصي إلى كبائر وصغائر ]
المعاصي تنقسم إلى كبائر وصغائر، وذلك بحسب تقسيمها في الكتاب والسُّنة، وهذا قول جمهور العلماء من السلف والخلف ، واستدلوا بأدلة كثيرة ..
ومن ذلك قوله تعالى (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم) فيفهم من هذه الآية أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر؛ لأن المراد بالسيئات الصغائر، كما ذكر الطبري وغيره؛ لأنها
جاءت في مقابلة الكبائر، وإلاّ فالأصل أن السيئة لفظ عام لهما.
ومنها قوله تعالى (مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها)
وقوله تعالى (وكلُّ صغيرٍ وكبيرٍ مستطر).
وهذا نص واضح في أن ما يدون على الإنسان في كتاب أعماله فيه ما هو صغير وكبير، ولو كانت الذنوب كلها كبائر لما كان لذكر الصغيرة فائدة.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/21)].
المعاصي تنقسم إلى كبائر وصغائر، وذلك بحسب تقسيمها في الكتاب والسُّنة، وهذا قول جمهور العلماء من السلف والخلف ، واستدلوا بأدلة كثيرة ..
ومن ذلك قوله تعالى (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم) فيفهم من هذه الآية أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر؛ لأن المراد بالسيئات الصغائر، كما ذكر الطبري وغيره؛ لأنها
جاءت في مقابلة الكبائر، وإلاّ فالأصل أن السيئة لفظ عام لهما.
ومنها قوله تعالى (مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها)
وقوله تعالى (وكلُّ صغيرٍ وكبيرٍ مستطر).
وهذا نص واضح في أن ما يدون على الإنسان في كتاب أعماله فيه ما هو صغير وكبير، ولو كانت الذنوب كلها كبائر لما كان لذكر الصغيرة فائدة.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/21)].
[ تعريف الكبيرة ]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الكبيرة: ما فيه حدٌّ، أو وعيد، أو لعن، أو نفي إيمان.
وقال القرطبي: إن كل ذنب أطلق الشرع عليه أنه كبير أو عظيم، أو أخبر فيه بشدة العقاب عليه، أو علق عليه حداًّ، أو شدد النكير عليه وغلظه، وشهد بذلك كتاب أو سنة أو إجماع فهو كبيرة . اهـ
أظهر الأقوال أن الكبيرة ما وجب فيها حد، أو توجه إليها وعيد .
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/24)].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الكبيرة: ما فيه حدٌّ، أو وعيد، أو لعن، أو نفي إيمان.
وقال القرطبي: إن كل ذنب أطلق الشرع عليه أنه كبير أو عظيم، أو أخبر فيه بشدة العقاب عليه، أو علق عليه حداًّ، أو شدد النكير عليه وغلظه، وشهد بذلك كتاب أو سنة أو إجماع فهو كبيرة . اهـ
أظهر الأقوال أن الكبيرة ما وجب فيها حد، أو توجه إليها وعيد .
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/24)].
[ عدد الكبائر ]
الأظهر -والله أعلم- من قولي أهل العلم أن الكبائر ليس لها عدد يجمعها وتنحصر به، وبهذا قال جمع من أهل العلم.
فيكون ضبط الكبيرة بالحد أصح من ضبطها بالعد. والله تعالى أعلم.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/27)].
الأظهر -والله أعلم- من قولي أهل العلم أن الكبائر ليس لها عدد يجمعها وتنحصر به، وبهذا قال جمع من أهل العلم.
فيكون ضبط الكبيرة بالحد أصح من ضبطها بالعد. والله تعالى أعلم.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/27)].
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ "
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ ؟
قَالَ : " الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ،
وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ،
وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا،
وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ،
وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ".
الموبقات: المهلكات، جمع موبقة، وسميت هذه الكبائر موبقات؛ لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات، وفي الآخرة من العذاب .
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/44)].
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ ؟
قَالَ : " الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ،
وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ،
وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا،
وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ،
وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ".
الموبقات: المهلكات، جمع موبقة، وسميت هذه الكبائر موبقات؛ لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات، وفي الآخرة من العذاب .
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/44)].
تحريم القتل ثابت بالكتاب والسنّة، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٩٣] فجعل الله سبحانه جزاء قتل النفس المؤمنة عمدا الخلود في النار، وغضب الجبار ولعنته وإعداد العذاب العظيم له.
وأما السنّة فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء».
ويدخل في هذا قتل الإنسان نفسه فقد ذكر ابن حجر الهيتمي أن هذا من الكبائر؛ لثبوت هذا الوعيد العظيم فيه؛ لأن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره...؛ لأن نفسه ليست ملكا له مطلقا بل هي لله تعالى، فلا يتصرف فيها إلا بما أُذن له فيه.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/47)].
وأما السنّة فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء».
ويدخل في هذا قتل الإنسان نفسه فقد ذكر ابن حجر الهيتمي أن هذا من الكبائر؛ لثبوت هذا الوعيد العظيم فيه؛ لأن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره...؛ لأن نفسه ليست ملكا له مطلقا بل هي لله تعالى، فلا يتصرف فيها إلا بما أُذن له فيه.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/47)].
في الصحيحين: ( ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت، وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة ).
قال ابن بطّال:
في هذا الحديث وعيد شديد على أئمة الجور، فمن ضيع من استرعاه الله أمرهم، أو خانهم، أو ظلمهم، فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة، فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة؟! اهـ.
وغِشُّ الإمام لرعيته يتناول أموراً كثيرة، منها: التهاون في تطبيق شرع الله تعالى، وعدم الحكم بين الرعية بما أنزل الله، والتهاون في إقامة دين الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم الاهتمام بأمور الرعية أو مصالحها والاحتجاب عن الناس وعن رفع حوائجهم.
ومن الغش: ترك المفسدين يعيثون في الأرض بإفساد الأخلاق ونهب الأموال والاعتداء على الأعراض بدون رادع من حَدٍّ أو تعزير.
ومن الغش: المحاباة في المناصب وتولية من ليس كفؤا لها من إمارة أو قضاء أو وزارة أو غير ذلك.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/230)].
قال ابن بطّال:
في هذا الحديث وعيد شديد على أئمة الجور، فمن ضيع من استرعاه الله أمرهم، أو خانهم، أو ظلمهم، فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة، فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة؟! اهـ.
وغِشُّ الإمام لرعيته يتناول أموراً كثيرة، منها: التهاون في تطبيق شرع الله تعالى، وعدم الحكم بين الرعية بما أنزل الله، والتهاون في إقامة دين الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم الاهتمام بأمور الرعية أو مصالحها والاحتجاب عن الناس وعن رفع حوائجهم.
ومن الغش: ترك المفسدين يعيثون في الأرض بإفساد الأخلاق ونهب الأموال والاعتداء على الأعراض بدون رادع من حَدٍّ أو تعزير.
ومن الغش: المحاباة في المناصب وتولية من ليس كفؤا لها من إمارة أو قضاء أو وزارة أو غير ذلك.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/230)].
تحريم الربا ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع، فقد أجمع المسلمون على تحريم الربا وأنه من كبائر الذنوب، بل هو من أكبرها، لما فيه من الظلم أو الوسيلة إلى الظلم،
وقد جاءت نصوص كثيرة في تعظيم شأن الربا
وأن أكله مناف لتقوى الله تعالى،
وأنه سبب من أسباب دخول النار،
وأن من لم يترك الربا فقد أعلن الحرب مع الله ورسوله، وما أذلّ المُحارب لله ورسوله وأخذله وأعظم جرمه!
قال تعالى : ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَروا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/49)].
وقد جاءت نصوص كثيرة في تعظيم شأن الربا
وأن أكله مناف لتقوى الله تعالى،
وأنه سبب من أسباب دخول النار،
وأن من لم يترك الربا فقد أعلن الحرب مع الله ورسوله، وما أذلّ المُحارب لله ورسوله وأخذله وأعظم جرمه!
قال تعالى : ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَروا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ فَإِن لَم تَفعَلوا فَأذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ﴾.
📚 [تنوير البصائر بشرح منظومة الكبائر (ص/49)].
(لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) متفق عليه.
الغدو: الخروج في أي وقت كان في أول النهار إلى انتصافه، وقد يطلق على مطلق الذهاب في أي وقت كان.
الرواح: هو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها.
وقد تستعمل (راح) بمعنى: سار في أيّ وقت من النهار، ولا يراد بها ما بعد الزوال، لكن المراد هنا الأول.
الحديث دليل على فضل الغدوة والروحة في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى ونصرة دينه.
وفيه تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد، وأن من حصل له من الجنة قدر يسير، فقد حصل له أمر أعظم من جميع مافي الدنيا، فكيف بمن حصل منها على أعلى الدرجات.
[روضة الأفهام في شرح زوائد المحرر على بلوغ المرام 214/3]
الغدو: الخروج في أي وقت كان في أول النهار إلى انتصافه، وقد يطلق على مطلق الذهاب في أي وقت كان.
الرواح: هو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها.
وقد تستعمل (راح) بمعنى: سار في أيّ وقت من النهار، ولا يراد بها ما بعد الزوال، لكن المراد هنا الأول.
الحديث دليل على فضل الغدوة والروحة في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى ونصرة دينه.
وفيه تسهيل أمر الدنيا وتعظيم أمر الجهاد، وأن من حصل له من الجنة قدر يسير، فقد حصل له أمر أعظم من جميع مافي الدنيا، فكيف بمن حصل منها على أعلى الدرجات.
[روضة الأفهام في شرح زوائد المحرر على بلوغ المرام 214/3]
في كلّ فصول السّنة تذكرةٌ وعبرةٌ، وفي أيامه وساعاته موعظةٌ وذكرى، لكن لمّا كان فصل الشتاء هو أشد هذه الفصول ببرده وزمهريره وثلوجه، ترى النّاس يستعدُّون له بما يناسبه من وسائل حفظ البدن من أضراره ومخاطره، وفيه من الأحكام والعبر والفقه ما ليس في غيره.
[ فصل الشتاء (ص/5) ]
[ فصل الشتاء (ص/5) ]
خلق الله تعالى بقدرته الشاملة وعلمه الواسع، وحكمته البالغة السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وخلق الشمس والقمر، وأجرى الزمان وجعله يتألف من ليل ونهار يتعاقبان على الأرض؛
لتنتظم الحياة، وتقوم مصالح الخلق، يدبر ذلك بأمره، ويصرفه بقدره.
وقد جعل الله تعالى هذه الأرض تدور على فصول أربعة تابعة..
١- فصل الربيع..
٢- فصل الصيف..
٣- الخريف..
٤- فصل الشتاء.
[ فصل الشتاء (ص/14) ]
لتنتظم الحياة، وتقوم مصالح الخلق، يدبر ذلك بأمره، ويصرفه بقدره.
وقد جعل الله تعالى هذه الأرض تدور على فصول أربعة تابعة..
١- فصل الربيع..
٢- فصل الصيف..
٣- الخريف..
٤- فصل الشتاء.
[ فصل الشتاء (ص/14) ]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
-رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
-رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
قد جاء ذكر الشتاء في القرآن في موضع واحد في قوله تعالى: ﴿لِإيلافِ قُرَيشٍ،إيلافِهِم رِحلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيفِ﴾ [قريش:١،٢] قال المفسرون: كانت لقريش رحلتان: رحلة في الشتاء إلى اليمن وبلادها من جَنَدٍ وجُرَش وما يليهما، وكان اليمن أدفأ من الشام، فلذلك ارتحلوا إليها في الشتاء، ورحلة في الصيف إلى الشام..
وأما في السُّنَّة فقد جاء لفظ الشتاء في مواضع..
كذلك جاء الشتاء في أشعار العرب يفتخرون بالإطعام فيه، ويذمون من يبخل بذلك على جيرانه، كما تحدثوا في أشعارهم عن حياتهم مع البرد، والحث على الاحتماء منه إلى غير ذلك.
[ فصل الشتاء (ص/21) ]
وأما في السُّنَّة فقد جاء لفظ الشتاء في مواضع..
كذلك جاء الشتاء في أشعار العرب يفتخرون بالإطعام فيه، ويذمون من يبخل بذلك على جيرانه، كما تحدثوا في أشعارهم عن حياتهم مع البرد، والحث على الاحتماء منه إلى غير ذلك.
[ فصل الشتاء (ص/21) ]
[ الباقيات الصالحات ]
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: لَا إِله إلَّا اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَاللهُ أكبَرُ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ". أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
الحديث دليل على فضل هذا الذكر وأن هذه الألفاظ مما يبقى أثره ونفعه للمؤمن بعد موته، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيرٌ أَمَلًا} [الكهف: ٤٦] أي: إن صاحبها ينتظر الثواب وينبسط أمله على خيرٍ من حال ذي المال والبنين دون عمل صالح.
وقد جاء عن كثير من السلف تفسير الباقيات الصالحات بهذا الذكر منهم أمير المؤمنين عثمان وابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم-، وسعيد بن المسيب والحسن وقتادة ومجاهد وآخرون، وعزاه بعض المفسرين إلى الجمهور.
والقول الثاني: أن الباقيات الصالحات الصلوات الخمس، وهذا مروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف، كما قال ابن كثير.
والقول الثالث: أن الباقيات الصالحات هي الأعمال الصالحة كلها، وهذا مروي عن ابن عباس -أيضًا- وهو قول قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهذا اختيار ابن جرير، وهذا هو الأقوى في نظري، وما جاء في حديث الباب هو فرد من أفراد الأعمال الصالحة. والله تعالى أعلم.
[ منحةُ العلاّم (410/10) ]
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: لَا إِله إلَّا اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَاللهُ أكبَرُ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ". أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
الحديث دليل على فضل هذا الذكر وأن هذه الألفاظ مما يبقى أثره ونفعه للمؤمن بعد موته، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيرٌ أَمَلًا} [الكهف: ٤٦] أي: إن صاحبها ينتظر الثواب وينبسط أمله على خيرٍ من حال ذي المال والبنين دون عمل صالح.
وقد جاء عن كثير من السلف تفسير الباقيات الصالحات بهذا الذكر منهم أمير المؤمنين عثمان وابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم-، وسعيد بن المسيب والحسن وقتادة ومجاهد وآخرون، وعزاه بعض المفسرين إلى الجمهور.
والقول الثاني: أن الباقيات الصالحات الصلوات الخمس، وهذا مروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف، كما قال ابن كثير.
والقول الثالث: أن الباقيات الصالحات هي الأعمال الصالحة كلها، وهذا مروي عن ابن عباس -أيضًا- وهو قول قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهذا اختيار ابن جرير، وهذا هو الأقوى في نظري، وما جاء في حديث الباب هو فرد من أفراد الأعمال الصالحة. والله تعالى أعلم.
[ منحةُ العلاّم (410/10) ]