فوائد عبدالله بن صالح الفوزان
4.16K subscribers
281 photos
14 videos
10 files
141 links
قناة -غير رسمية- تُعنى بعلم الشيخ عبدالله بن صالح الفوزان حفظه الله
Download Telegram
العشر الأواخر :

( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله )

شد مئزره: أي: جدَّ واجتهد في العبادة، وقيل: اعتزل النساء، وهذا أظهر.
وأحيا ليله: أي سهره فأحياه بالطاعة.
الحديث دليل على فضل العمل الصالح في العشر الأواخر من رمضان، وأن لها مزية على غيرها من أيام الشهر بمزيد الطاعة والعبادة.
وسر هذا الاجتهاد في العشر الاواخر أمران: الأول: أن هذه العشر هي ختام الشهر المبارك، والأعمال بخواتيمها.
الثاني: أن هذه العشر ترجى فيها ليلة القدر، ولعل الإنسان يدركها وهو قائم لله رب العالمين، فيغفر له ما تقدم من ذنبه.
وفي الحديث دليل على مشروعية إيقاظ الأهل ليالي العشر، وحثهم على الصلاة ، وترغيبهم في الطاعة..

( منحة العلام ١٢٨/٥).
طالب العلم -كغيره- عليه أن يلجأ إلى الله تعالى ويرغب في طلب العون منه على التّحصيل والاستفادة؛ لأنَّ العبد ضعيف بنفسه، عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره، لا غنى له عن عون الرب سبحانه وتعالى...

كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كثيراً ما يقول في دعائه إذا استعصى عليه تفسير آية من كتاب الله تعالى: اللهُمَّ يا مُعلّم آدم وابراهيم علّمني، ويا مُفهّم سُليمان فهّمني، فيجد الفتح في ذلك.

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/195].
ليلة القدر:

اختلف في تعيين هذه الليلة، فذكر الحافظ ستة وأربعين قولا..

وأظهر الأقوال أنها في العشر الأواخر، وأوتارها آكد، وليلة سبع وعشرين آكد من غيرها..

والحكمة في إخفاء هذه الليلة: أن يجتهد الناس في طلبها رجاء إصابتها، ويتبين بذلك من كان جادّاً في طلبها.

( منحة العلام ١٤٧/٥).
عَنْ عَائِشةَ رضي الله عنها أَن النّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلّمَهَا هذَا الدُّعَاءَ:
"اللَّهُمَّ إنِّي أَسْألكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلكَ مِنْ خَيرِ مَا سَأَلكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللهُمَّ إنِّي أَسَأَلُكَ الجَنَّةَ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلكَ أَنْ تَجْعَلَ كُل قَضَاءٍ قَضَيتَهُ لِي خَيرًا". أَخْرَجَهُ ابْن ماجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.

جمع في هذا الحديث خمسة مطالب في خمس دعوات:

الأول: سؤال الخير كله الذي يشمل منافع الدنيا والآخرة العاجل منها والآجل المعلوم للداعي وغير المعلوم مما لا يحصيه ولا يعلمه إلا الله.

الثاني: الاستعاذة من الشر كله الذي يشمل مضار الدنيا والآخرة العاجل منها والآجل ما علمه الداعي وما جهله.

الثالث: الترقي في العموم إلى ما هو أبلغ من ذلك وهو أن يسأل الله تعالى من خير ما سأله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويستعيذ مما استعاذه منه الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

الرابع: سؤال الجنة وسؤال الوسيلة التي تقرب إلى الجنة من الأقوال والأعمال، والاستعاذة من النار وما يكون سببًا في دخولها.

الخامس: سؤال العبد ربه أن يجعل كُلَّ قضاءٍ قضاه خيرًا وأن تكون عاقبته إلى خير.

ثم ينبغي للمسلم أن يتأسى بنبيه - صلى الله عليه وسلم - الذي علم أهله هذا الدعاء أن يعلمه زوجته وأولاده، والله تعالى أعلم.

[ منحةُ العلاّم (479/10) ]
قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرانَكَ" أخرجه مسلم.

في الحديث حث على مكارم الأخلاق وإرشاد لمحاسنها لما يترتب على ذلك من المحبة والأُلفة، فالجار مأمور بالإهداء إلى جاره ولو كان ذلك شيئًا يسيرًا، ولا سيما إذا كان جاره يتأذى بقتار قدره، أو تصل إليه رائحة طعامه، وقد يكون ممن لا يقدر على التوصل لمثل ذلك، فتتعلق نفسه ونفس أطفاله بهذا الطعام، وإهداء شيء يسير منه له أعظم الأثر في إدخال السرور على جاره وعلى عياله، وهذه ظاهرة اجتماعية كانت موجودة بصورة جلية إلى زمن قريب، أما الآن فهي أقل بكثير مما مضى.

يقاس على ما في الحديث كل ما ينبغي إهداؤه، ولا سيما ما قد يظهر له رائحة كبعض الفواكه والأطعمة.

[ منحةُ العلاّم (122/10) ]
(إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح)

فيه دليل على وجوب طاعة الزوجة لزوجها إذا طلبها لفراشه، وتحريم امتناعها من ذلك لغير عذر شرعي، وليس الحيض بعذر في الامتناع؛ لأن له حقا في الاستمتاع بها فوق الإزار.

ووقع ترهيب المرأة وتهديدها إذا لم تلبِّ رغبة زوجها، لأن ذلك يؤدي إلى أضرار ومفاسد عظيمة.

وهذا مقيد عند أهل العلم بما إذا أدى حقها من الكسوة والسكن، أما إذا منعها حقها أو ظلمها وتعدى عليها فإنه لا يلزمها السمع ولا الطاعة.

(منحة العلام ٣٥٢/٧).
(واستوصوا بالنساء خيرا..)

الحديث دليل على عناية الإسلام بشأن المرأة حيث جاءت الوصية بالنساء خيرا،
وفيه توجيه نبوي ودرس تربوي لمعاملة النساء بالتسامح والصبر،
وعلى الزوج أن يجتهد في إصلاحها وتوجيهها حتى تستقيم الحال،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر).

(منحة العلام ٣٣٢/٧)
في فضل ليلة القدر | مختصر أحاديث الصيام
[[[ زكاة الفطر ]]]


عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.


١-تجب زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين، طهرة للصائم وطعمة للمساكين وفيها الاتصاف بالكرم وفيها إظهار شكر نعمة الله بإتمام الصيام والقيام.

٢-مقدار زكاة الفطر: صاع من طعام من بر أو شعير ، أو تمر أو زبيب أو أقط، أو ما يقوم مقامها من قوت البلد كالأرز.

٣-يخرجها قبل صلاة العيد هذا هو الأفضل.
ويجوز تعجيلها قبل العيد بيوم أو يومين، لفعل بعض الصحابة رضي الله عنهم.

٤-لا تُدفع القيمة بدل الطعام.

٥-يخرجها الإنسان عن نفسه وعمن تلزمه نفقته كزوجته وأولاده إذا لم يستطيعوا أن يخرجوها عن أنفسهم.

٦-على الإنسان أن يتأكد من استحقاق آخذها.

٧-لا يخرج الرديء في الزكاة ، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.

[ أحاديث الصيام أحكام وآداب ص٥٩ ].
على المسلم أن يختم شهره بالتوبة إلى الله والإنابة إليه | مختصر أحاديث الصيام
[[[ العيد آداب وأحكام ]]]


١- كل عيد له مناسبة شرعية ومرتبط بركن من أركان الإسلام، فعيد الفطر مناسبته فراغ المسلمين من صيام شهر رمضان، وعيد الأضحى مرتبط بحج بيت الله الحرام وختام عشر ذي الحجة.


٢- ليس في دين الإسلام عيد يتكرر كل عام سوى عيد الفطر وعيد الأضحى.


٣- يستحب أكل تمرات وترا يوم عيد الفطر قبل الخروج إلى المصلى هذا هو أفضل وقتها ، فإن أكلها قبل أن يصلي الفجر حصل المقصود.

٤- خروج النساء لصلاة العيد سنة بشرط أن يكون على وجه تؤمن فيه الفتنة.


٥-رجح الشيخ أن صلاة العيد سنة مؤكدة في حق الرجال، لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها، والقول بالسنية هو ظاهر قول المالكية والشافعية، والقول بأنها فرض كفاية هو الصحيح من مذهب أحمد وهو من المفردات، والحنفية يرون الوجوب، وليس للقائلين بالوجوب دليل قوي، ونوزع استدلالهم بحديث أم عطية من وجهين.


٦- موضع خطبة العيد: قال ابن قدامة: (خطبتي العيدين بعد الصلاة لا نعلم فيه خلافا بين المسلمين، إلا عن بني أمية...ولا يعتد بخلاف بني أمية؛ لأنه مسبوق بالإجماع الذي كان قبلهم ومخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة).

٧- ظاهر الأحاديث الصحيحة أن خطبة العيد واحدة، لكن مضى سلف هذه الأمة على أنها خطبتان، وقد نقل ابن حزم أن هذا مما لا خلاف فيه.


٨- السُّنة في صلاة العيد أن تكون في المصلى لا في المسجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى وترك مسجده مع ما ثبت فيه من الأجر العظيم.
والجمهور استثنوا مكة من البلدان فتصلى صلاة العيد في المسجد الحرام.
فإن وجد عذر يمنع من الخروج إلى المصلى من مطر أو خوف أو ريح شديدة أو شدة برد صُليّت في المسجد.

٩- إذا فاتت صلاة العيد:
فمن أهل العلم من قال: تُقضى ركعتين كهيئتها؛ لأن القضاء يحكي الأداء وبه قال أنس بن مالك رضي الله عنه.
والقول الثاني: أنها تُصلى أربعا وبه قال ابن مسعود.
والقول الثالث: أنها لا تصلى وبه قالت الحنفية.
والقول الأول اختاره ابن المنذر، وفيه وجاهة.


١٠- ينبغي للخطيب تخصيص النساء بخطبة إذا لم يسمعن خطبة الرجال، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا سمعن بواسطة مكبرات الصوت فلا داعي لتخصيصهن بخطبة، لكن يشير في خطبته إلى بعض ما يتعلق بالنساء من آداب وأحكام.


١١- صلاة العيد تفتتح في الركعة الأولى بتكبيرة الإحرام ثم ست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال ثم يتعوّذ ويقرأ الفاتحة وهذه التكبيرات الزوائد سُنّة إجماعا.


١٢-رفع اليدين في التكبيرات الزوائد؟ المشهور عند الفقهاء أنه يرفع هذا هو مذهب الحنابلة وقول أبي حنيفة وعزاه ابن المنذر إلى الشافعي.ونقل ابن المنذر عن مالك أنه قال: (ليس في ذلك سنة لازمة ، فمن شاء رفع يديه فيها كلها ، وفي الأولى أحبُّ إليَّ).
وكلام الإمام مالك يفيد أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة، ومستند الفقهاء في الرفع إما الحاقها بتكبيرات الصلاة أو الأخذ بفعل ابن عمر في رفعه يديه في تكبيرات الجنازة.


١٣- ورد عن ابن مسعود ما يدل على أنه بين كل تكبيرتين حمد لله وثناء على الله.كأن يقول الله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، والأمر في هذا واسع فإن فعل فهو خير وإن ترك فلا بأس.


١٤- يشرع قراءة ق و اقتربت الساعة في صلاة العيد وكذلك الاعلى والغاشية.


١٥-يشرع مخالفة الطريق يوم العيد وذلك بأن يذهب للمصلى من طريق ويرجع من آخر، وقد ذكر العلماء لهذا حكماً كثيرة، فقال:
١- ليسلّم على أهل الطريقان.
٢- وقيل ليظهر شعائر الإسلام.
٣- وقيل: لإغاظة المنافقين.
٤-وقيل: ليشهد له الطريقان، وقيل غير ذلك. والأقرب أنه خالف الطريق لحِكم كثيرة؛ لأن حِكَمَ الشارع لا تعد ولا تحصى، قال النووي: (وإذا لم يُعلم السبب استحب التأسِّي مُطلقاً)


١٦- إظهار السرور في العيدين أمر مندوب إليه ، وهو مُقيَّد بما ليس بمحظور.

١٧-على المسلم أن يتذكر باجتماع الناس لصلاة العيد، اجتماعهم على صعيد واحد يوم البعث والجزاء.

(فوائد الشيخ: عبدالله بن صالح الفوزان).
شروط التوبة | مختصر أحاديث الصيام
التكبير ليلة العيد إلى صلاة العيد
في أيام العيد يكثر التزاور بين الأهل والأقارب، وهذا مما يرغّب فيه الإسلام في كل وقت؛ لأنه من باب صلة الأرحام، لكن على الجميع أن يتقيدوا بأحكام الإسلام وآدابه من حيث اللباس وآداب الجلوس وآداب الحديث.

ولتحذر المرأة المسلمة من التساهل في الحجاب أو مصافحة من لا تحل مصافحته، أو الخلوة به ولو كان من الأقارب.

[مجالس عشر ذي الحجة، عبدالله الفوزان ص/94].
صوم الست من شوال :

(من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) أخرجه مسلم.

١-الحديث دليل على فضل صيام ستة أيام من شوال، وأن صيامها مع رمضان كصيام الدهر.

٢-الأفضل أن يكون صيامها متتابعا، ويجوز تفريقها أثناء الشهر.

٣-صيامها بعد العيد فيه مزية على تأخيرها من وجوه:
أن في ذلك مسارعة إلى فعل الخير.
أن المبادرة بها دليل على الرغبة في الصيام وعدم الملل.
لئلا يعرض له ما يمنعه من صيامها إذا أخرها.

[ منحة العلام ٨٥/٥ ]
ظاهرة تقطيع اللحم | شرح فصول الآداب
الأكل بالشمال | شرح فصول الآداب
النية الصالحة في المباح | مورد الأفهام
عدم التقيد بتعاليم الإسلام في موضوع الزينة | زينة المرأة المسلمة