مما ينبغي التنبيه عليه والحذر منه !
ما وقع فيه كثير من الناس في هذا الزمان من الإسراف في وليمة العرس، وإنفاق الأموال في استئجار قصور الأفراح أو الفنادق، ثم كثرة الأطعمة وتنوعها، وما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة من تأخير أكل الطعام والسهر إلى ساعة متأخرة من الليل، مع ما قد يحصل في الفنادق من اختلاط الرجال والنساء من عمال الفنادق وغيرهم، ثم امتهان ما تبقى من الأطعمة برميه في أماكن القمامة، وهذه منكرات عظيمة، وفي هذا كفر بالنعم ، ويخشى منه زوالها مع العقوبة العاجلة، نسأل الله السلامة.
والواجب في هذا الاختصار ما أمكن.. والحذر من السهر، ولا سيما في ليالي الصيف، فإن أمكن إقامتها في المنزل وإلا فيستأجر إحدى المستراحات بأجرة مناسبة، فهذا أبعد من الإسراف والتكلف.
(منحة العلام ٤٣٣/٧).
ما وقع فيه كثير من الناس في هذا الزمان من الإسراف في وليمة العرس، وإنفاق الأموال في استئجار قصور الأفراح أو الفنادق، ثم كثرة الأطعمة وتنوعها، وما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة من تأخير أكل الطعام والسهر إلى ساعة متأخرة من الليل، مع ما قد يحصل في الفنادق من اختلاط الرجال والنساء من عمال الفنادق وغيرهم، ثم امتهان ما تبقى من الأطعمة برميه في أماكن القمامة، وهذه منكرات عظيمة، وفي هذا كفر بالنعم ، ويخشى منه زوالها مع العقوبة العاجلة، نسأل الله السلامة.
والواجب في هذا الاختصار ما أمكن.. والحذر من السهر، ولا سيما في ليالي الصيف، فإن أمكن إقامتها في المنزل وإلا فيستأجر إحدى المستراحات بأجرة مناسبة، فهذا أبعد من الإسراف والتكلف.
(منحة العلام ٤٣٣/٧).
(لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله، قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا)
الحديث دليل على استحباب التسمية والدعاء المذكور عند الجماع.
واختلف في المراد بالضرر المنفي في قوله (لم يضره الشيطان أبدا)، لكن ذكر القاضي عياض أنه لم يحمله أحد على العموم..
وفي الحديث أن الشيطان ملازم لابن آدم، والموفق من لا يدع للشيطان فرصة وذلك باستحضار ذكر الله، والاستعاذة من شر الشيطان.
(منحة العلام ٣٤٨/٧).
الحديث دليل على استحباب التسمية والدعاء المذكور عند الجماع.
واختلف في المراد بالضرر المنفي في قوله (لم يضره الشيطان أبدا)، لكن ذكر القاضي عياض أنه لم يحمله أحد على العموم..
وفي الحديث أن الشيطان ملازم لابن آدم، والموفق من لا يدع للشيطان فرصة وذلك باستحضار ذكر الله، والاستعاذة من شر الشيطان.
(منحة العلام ٣٤٨/٧).
الوسواس داء عضال، إذا اشتد بصاحبه لا ينفك عنه ويصعب الخروج منه،
فيقع في الحرج والمشقة في طهارته وصلاته وأحواله كلها،
ومتى غفل عن الوساوس وتركها فإنها تزول بإذن الله تعالى،
لهذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدم الاستسلام لها.
(منحة العلام ١/٣٥٤).
فيقع في الحرج والمشقة في طهارته وصلاته وأحواله كلها،
ومتى غفل عن الوساوس وتركها فإنها تزول بإذن الله تعالى،
لهذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدم الاستسلام لها.
(منحة العلام ١/٣٥٤).
قال الشيخ عبدالله الفوزان حفظه الله:
ومن الحركة التي تغتفر في الصلاة إغلاق الهاتف المحمول إذا كان في جيب المصلي،
بل لو قيل بوجوب ذلك، ما كان بعيداً عن الصواب، لما يحصل في هذه الهواتف من إيذاء المصلين والتشويش عليهم.
📚 فقه الدليل ٤٧١/١
ومن الحركة التي تغتفر في الصلاة إغلاق الهاتف المحمول إذا كان في جيب المصلي،
بل لو قيل بوجوب ذلك، ما كان بعيداً عن الصواب، لما يحصل في هذه الهواتف من إيذاء المصلين والتشويش عليهم.
📚 فقه الدليل ٤٧١/١
الذكر يكون بالقلب، وذلك بتعظيم الله تعالى ومحبته، والشوق إليه، وخوفه، ورجائه، ومعرفة حقه على عبده، ويكون باللسان بالنطق بالأذكار المشروعة.
ويكون بالقلب واللسان وهذا أفضل؛ لأنه عمل جارحة اللسان مع حضور الجنان في ذكر الرحمن.
يقول ابن القيم: (أفضل الذكر وأنفعه ما واطأ فيه القلب اللسان، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده).
[ منحةُ العلاّم (385/10) ]
ويكون بالقلب واللسان وهذا أفضل؛ لأنه عمل جارحة اللسان مع حضور الجنان في ذكر الرحمن.
يقول ابن القيم: (أفضل الذكر وأنفعه ما واطأ فيه القلب اللسان، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده).
[ منحةُ العلاّم (385/10) ]
قال الشيخ عبدالله الفوزان حفظه الله:
الاستغفار..من أعظم أسباب مغفرة الذنوب إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع،
ومن ذلك أن يسلم العبد من الإصرار علي المعصية؛ وهذا هو الاستغفار التام،
أما الاستغفار مع إصرار القلب علي الذنب فهو دعاء مجرد إن شاء الله أجابه، وإن شاء رده، وقد يكون الإصرار مانعا من الإجابة.
[ منحةُ العلاّم (438/10) ]
الاستغفار..من أعظم أسباب مغفرة الذنوب إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع،
ومن ذلك أن يسلم العبد من الإصرار علي المعصية؛ وهذا هو الاستغفار التام،
أما الاستغفار مع إصرار القلب علي الذنب فهو دعاء مجرد إن شاء الله أجابه، وإن شاء رده، وقد يكون الإصرار مانعا من الإجابة.
[ منحةُ العلاّم (438/10) ]
صدر حديثا عن دار ابن الجوزي كتاب:
[ سمطُ الفرائد من شذور الفوائد ]
المجموعة الأولى
تأليف: عبدالله بن صالح الفوزان
مجلد ٢٣٨ صفحة.
[ سمطُ الفرائد من شذور الفوائد ]
المجموعة الأولى
تأليف: عبدالله بن صالح الفوزان
مجلد ٢٣٨ صفحة.
قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلكِنْ لِيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ". أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلى، وَصَحَّحَهُ الْحَاكمُ.
الحديث دليل على فضل بسط الوجه وطلاقته وبشاشته عند اللقاء، وفضل حسن الخلق وحسن المعاشرة، ومعاملة الناس بالكلام الطيب والفعل الحسن، وهذا في مقدور كل إنسان، وهو الذي يجلب المحبة ويديم الألفة بين أفراد المجتمع.
[ منحةُ العلاّم (372/10) ]
الحديث دليل على فضل بسط الوجه وطلاقته وبشاشته عند اللقاء، وفضل حسن الخلق وحسن المعاشرة، ومعاملة الناس بالكلام الطيب والفعل الحسن، وهذا في مقدور كل إنسان، وهو الذي يجلب المحبة ويديم الألفة بين أفراد المجتمع.
[ منحةُ العلاّم (372/10) ]
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أنه متى أمكن إصلاح أوانيه أو نحو ذلك من أثاث منزله، فإنه يصلحه، ولا يرمي به ويشتري بدله؛ لأن إصلاحها من الاقتصاد وتدبير المال.
وفي هذا درس تربوي لمن يحبون التجديد ومتابعة الحديث من المركب والأثاث واللباس، والقديم يباع بأبخس الأثمان، إن لم يُرمَ ما يمكن رميه، وهذا من سوء التدبير وعدم رعاية المال، والله المستعان.
[ منحةُ العلاّم (103/1) ]
الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أنه متى أمكن إصلاح أوانيه أو نحو ذلك من أثاث منزله، فإنه يصلحه، ولا يرمي به ويشتري بدله؛ لأن إصلاحها من الاقتصاد وتدبير المال.
وفي هذا درس تربوي لمن يحبون التجديد ومتابعة الحديث من المركب والأثاث واللباس، والقديم يباع بأبخس الأثمان، إن لم يُرمَ ما يمكن رميه، وهذا من سوء التدبير وعدم رعاية المال، والله المستعان.
[ منحةُ العلاّم (103/1) ]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
"أَلا وَإنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ: الْقَلْب"
صلاح الباطن يستلزم صلاح الظاهر، وأن فساد الظاهر دليل على فساد الباطن، وقد يصلح الظاهر مع فساد الباطن كحال المنافقين والمرائين.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (إذا قام بالقلب التصديق به -يعني بالله عزَّ وجلَّ- والمحبة له؛ لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو من موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله.
كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له -أيضًا- تأثيره فيما في القلب.
فكل منهما يؤثر على الآخر، لكن ما في القلب هو الأصل، والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه).
[ منحةُ العلاّم (148/10) ]
صلاح الباطن يستلزم صلاح الظاهر، وأن فساد الظاهر دليل على فساد الباطن، وقد يصلح الظاهر مع فساد الباطن كحال المنافقين والمرائين.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (إذا قام بالقلب التصديق به -يعني بالله عزَّ وجلَّ- والمحبة له؛ لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو من موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله.
كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له -أيضًا- تأثيره فيما في القلب.
فكل منهما يؤثر على الآخر، لكن ما في القلب هو الأصل، والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه).
[ منحةُ العلاّم (148/10) ]
للهدية أثر كبير في بث الإخاء ونشر المودة وتوثيق الصداقة والمحبة ولا سيما بين الجيران؛ لأن الجيران قد يقع بينهم شيء من الأذى والوحشة بسبب الصبيان أو حالات الجوار، والإهداء من أسباب الألفة والتقارب وإزالة الوحشة.
ولهذا رغّب فيها الإسلام، وقد قالت عائشة -رضي الله عنها- يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيِّهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابًا". فندب الإهداء إلى الأقرب، وذلك لأن الأقرب يرى ما يدخل في بيت جاره من هدية وغيرها، فيتشوف لها بخلاف الأبعد؛ ولأن الأقرب أسرع إجابة لما قد يقع لجاره من المهمات، ولا سيما في أوقات الغفلة.
ولو أهدى إلى الأبعد وترك الأقرب جاز؛ لأن الهدية في الأصل ليست بواجبة، فلا يكون الترتيب فيها واجبًا.
[ منحةُ العلاّم (123/10) ]
ولهذا رغّب فيها الإسلام، وقد قالت عائشة -رضي الله عنها- يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيِّهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابًا". فندب الإهداء إلى الأقرب، وذلك لأن الأقرب يرى ما يدخل في بيت جاره من هدية وغيرها، فيتشوف لها بخلاف الأبعد؛ ولأن الأقرب أسرع إجابة لما قد يقع لجاره من المهمات، ولا سيما في أوقات الغفلة.
ولو أهدى إلى الأبعد وترك الأقرب جاز؛ لأن الهدية في الأصل ليست بواجبة، فلا يكون الترتيب فيها واجبًا.
[ منحةُ العلاّم (123/10) ]
قال ابن عبدالبر: ( أجمع علماء المسلمين أنه لا يجوز له وطء في نكاح بغير صداق مُسمّى ديناً أو نقداً )
ولا يعني الصداق أن المرأة سلعة تباع، كما قد يتصور بعض الناس، فيغالي في المهر، ويشترط حوله شروطا، بل هو رمز لتكريم المرأة وإعزازها من جهة، وتلبية لنداء فطرتها وأنوثتها القائمة على حب الزينة والتجمل من جهة أخرى.
وَمِمَّا ينبغي أن يُعلم أن الصداق حق للمرأة لوحدها، وليس لغيرها حق فيه، فلها أن تتصرف به بكل أنواع التصرفات الجائزة شرعا.
[ منحةُ العلاّم (371/7) ]
ولا يعني الصداق أن المرأة سلعة تباع، كما قد يتصور بعض الناس، فيغالي في المهر، ويشترط حوله شروطا، بل هو رمز لتكريم المرأة وإعزازها من جهة، وتلبية لنداء فطرتها وأنوثتها القائمة على حب الزينة والتجمل من جهة أخرى.
وَمِمَّا ينبغي أن يُعلم أن الصداق حق للمرأة لوحدها، وليس لغيرها حق فيه، فلها أن تتصرف به بكل أنواع التصرفات الجائزة شرعا.
[ منحةُ العلاّم (371/7) ]
من شأن ابن آدم الخطأ والوقوع في الذنب؛ لما جبل عليه هذا النوع من الخلق من الضعف، وعدم الانقياد لمولاه في فعل ما إليه دعاه، وترك ما عنه نهاه، وهذا أمر لا يسلم منه أحد من البشر، لكن منهم المقل ومنهم المكثر، ومن فضل الله ورحمته أن فتح باب التوبة لجبر هذا الخلل الذي يقع من الإنسان.
وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنّة في وجوب التوبة على كل مسلم وبيان فضلها وأثرها، ووصف الأنبياء بها، ومحبة الله تعالى للتائبين، ووعده بقبولها، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ٣١]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [طه: ٨٢]..
قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"
قال القرطبي: (اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين)، وقال في موضع آخر: (لا خلاف بين الأمة في وجوب التوبة وأنها فرض متعين).
فالواجب على المؤمن إذا تلبس بمعصية أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا، ندمًا على ما مضى، وتركًا في الحال، وعزمًا على ألا يعود؛ لأن الإنسان لا يدري في أي لحظة يموت؛ ولأن السيئات تجر أخواتها، وإذا كانت التوبة واجبة على الفور، فإن تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.
فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي زيد على هذه الشروط الثلاثة شرط رابع، وهو أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كان مالًا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان غيبة استحله منها إن لم يترتب على ذلك مفسدة.
[ منحةُ العلاّم (187/10) ]
وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنّة في وجوب التوبة على كل مسلم وبيان فضلها وأثرها، ووصف الأنبياء بها، ومحبة الله تعالى للتائبين، ووعده بقبولها، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ٣١]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [طه: ٨٢]..
قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"
قال القرطبي: (اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين)، وقال في موضع آخر: (لا خلاف بين الأمة في وجوب التوبة وأنها فرض متعين).
فالواجب على المؤمن إذا تلبس بمعصية أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا، ندمًا على ما مضى، وتركًا في الحال، وعزمًا على ألا يعود؛ لأن الإنسان لا يدري في أي لحظة يموت؛ ولأن السيئات تجر أخواتها، وإذا كانت التوبة واجبة على الفور، فإن تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.
فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي زيد على هذه الشروط الثلاثة شرط رابع، وهو أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كان مالًا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان غيبة استحله منها إن لم يترتب على ذلك مفسدة.
[ منحةُ العلاّم (187/10) ]