"يا غلام سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك"
في هذا دلالة بيّنة على أن النبي ﷺ لم يقصر عنايته بالتوجيه على البالغين، بل إن عنايته امتدت لتشمل الأطفال.
فعلى الآباء والمربين العناية بالناشئة منذ نعومة أظفارهم؛ لينشأوا على صفاء العقيدة وعلى الأخلاق الكريمة والمُثُل العليا.
[ منحةُ العلاّم (169/10) ]
في هذا دلالة بيّنة على أن النبي ﷺ لم يقصر عنايته بالتوجيه على البالغين، بل إن عنايته امتدت لتشمل الأطفال.
فعلى الآباء والمربين العناية بالناشئة منذ نعومة أظفارهم؛ لينشأوا على صفاء العقيدة وعلى الأخلاق الكريمة والمُثُل العليا.
[ منحةُ العلاّم (169/10) ]
عَنْ أَبي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيئًا، وَلَوْ أَن تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ".
الحديث دليل على استحباب طلاقة الوجه وبشاشته عند اللقاء وأن هذا من المعروف الذي ينبغي للمسلم أن يحرص عليه؛ لما فيه من إيناس الأخ المسلم وإدخال السرور عليه ودفع الإيحاش عنه، وبهذا يحصل التآلف والتقارب بين المسلمين، ومع هذه الفائدة العظيمة فإنه لا يكلف الإنسان شيئًا، فهو فعل هين عظيم الأجر، كثير الفائدة، وهو فضل وإنعام من الله تعالى يتفضل به على من يشاء من خلقه.
[ منحةُ العلاّم (120/10) ]
الحديث دليل على استحباب طلاقة الوجه وبشاشته عند اللقاء وأن هذا من المعروف الذي ينبغي للمسلم أن يحرص عليه؛ لما فيه من إيناس الأخ المسلم وإدخال السرور عليه ودفع الإيحاش عنه، وبهذا يحصل التآلف والتقارب بين المسلمين، ومع هذه الفائدة العظيمة فإنه لا يكلف الإنسان شيئًا، فهو فعل هين عظيم الأجر، كثير الفائدة، وهو فضل وإنعام من الله تعالى يتفضل به على من يشاء من خلقه.
[ منحةُ العلاّم (120/10) ]
قد عظم الله حق الوالدين، فأمر بعبادته وتوحيده وجعل برهما مقرونًا بذلك، كما قرن شكرهما بشكره، فقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا} [الإسراء: ٢٣]، وقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيكَ} [لقمان: ١٤].
ولا عجب في هذا، فإن للوالدين من الفضل والمعروف ما ليس لأحد غيرهما من الخلق كائنًا من كان، فهما السبب المحسوس المباشر في وجود الولد، وقد عانيا من المشقات على ولدهما الشيء الكثير، من حمل ووضع وإرضاع من قبل الأم، ومن تربية وإنفاق وعناية في حال الطفولة من قبلهما، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: {وَوَصَّينَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [الأحقاف: ١٥] فسوى بينهما في الوصاية، وخص الأم بما انفردت به.
[ منحةُ العلاّم (101/10) ]
ولا عجب في هذا، فإن للوالدين من الفضل والمعروف ما ليس لأحد غيرهما من الخلق كائنًا من كان، فهما السبب المحسوس المباشر في وجود الولد، وقد عانيا من المشقات على ولدهما الشيء الكثير، من حمل ووضع وإرضاع من قبل الأم، ومن تربية وإنفاق وعناية في حال الطفولة من قبلهما، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: {وَوَصَّينَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [الأحقاف: ١٥] فسوى بينهما في الوصاية، وخص الأم بما انفردت به.
[ منحةُ العلاّم (101/10) ]
[احذر] من تعيير الناس وعيبهم بذنوبهم وما يظهر عليهم من الانحراف؛ لأنه إن كان تائبًا منه لم يجز تعييره بذنبه السابق؛ لأن من تاب تاب الله عليه، وإن كان لم يتب وجب نصحه وتوجيهه بالكلام الطيب لا بالتعيير؛ لأن التعيير يوجب العداوة والبغضاء،ولا يؤدي المقصود.
ثم إن التعيير فيه معنى العُجْبِ بالنفس، فإن الإنسان لا يعيب أحدًا بعينه إلَّا لما يجد في نفسه من العجب بسلامته من ذلك العيب،وقد يرى أن سلامته قد جاءته من قوته وإرادته لا من الله تعالى الذي عصمه من هذا الذنب.
ومن مظاهر التعيير إظهار السوء وإشاعته في قالب النصح، فهذا ليس غرضه النصح،وإنَّما غرضه التعيير والأذى بإظهار العيوب والمساوئ للناس،ولو كان غرضه النصح لما أشاع ذلك ولا أظهره؛ لأن النصيحة هي ما كانت سرًّا بين الآمر والمأمور، والناصح ليس غرضه إشاعة عيب من أراد نصحه، وإنَّما غرضه الإصلاح وإزالة المفسدة.
قال الفضيل: (المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير) فعلامة النصح: الستر، وعلامة التعيير: الإعلان، يقول الحافظ ابن رجب: (كان السلف يكرهون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا الوجه، ويحبون أن يكون سرًّا بين الآمر والمأمور،فإن هذا من علامات النصح).
[ منحةُ العلاّم (301/10) ]
ثم إن التعيير فيه معنى العُجْبِ بالنفس، فإن الإنسان لا يعيب أحدًا بعينه إلَّا لما يجد في نفسه من العجب بسلامته من ذلك العيب،وقد يرى أن سلامته قد جاءته من قوته وإرادته لا من الله تعالى الذي عصمه من هذا الذنب.
ومن مظاهر التعيير إظهار السوء وإشاعته في قالب النصح، فهذا ليس غرضه النصح،وإنَّما غرضه التعيير والأذى بإظهار العيوب والمساوئ للناس،ولو كان غرضه النصح لما أشاع ذلك ولا أظهره؛ لأن النصيحة هي ما كانت سرًّا بين الآمر والمأمور، والناصح ليس غرضه إشاعة عيب من أراد نصحه، وإنَّما غرضه الإصلاح وإزالة المفسدة.
قال الفضيل: (المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير) فعلامة النصح: الستر، وعلامة التعيير: الإعلان، يقول الحافظ ابن رجب: (كان السلف يكرهون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا الوجه، ويحبون أن يكون سرًّا بين الآمر والمأمور،فإن هذا من علامات النصح).
[ منحةُ العلاّم (301/10) ]
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ دَلَّ عَلَى خَيرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
هذا حديث عظيم من جوامع الكلم، يدل على أن من أرشد غيره إلى خير أو دلّه على هدى كان له من الأجر مثل ما للفاعل..
وهذا يشمل الدعوة بالقول؛ كالتعليم والموعظة والإفتاء، والدعوة بالفعل وهي القدوة الحسنة؛ لأن الذي يُقتدى به إذا فعل شيئًا أو ترك شيئًا تبعه الناس، فكأنه بهذا الصنيع دعا الناس إلى فعله أو تركه..
[ منحةُ العلاّم (131/10) ]
هذا حديث عظيم من جوامع الكلم، يدل على أن من أرشد غيره إلى خير أو دلّه على هدى كان له من الأجر مثل ما للفاعل..
وهذا يشمل الدعوة بالقول؛ كالتعليم والموعظة والإفتاء، والدعوة بالفعل وهي القدوة الحسنة؛ لأن الذي يُقتدى به إذا فعل شيئًا أو ترك شيئًا تبعه الناس، فكأنه بهذا الصنيع دعا الناس إلى فعله أو تركه..
[ منحةُ العلاّم (131/10) ]
«أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحلت لي الغنائم، ولم تُحلَّ لأحد قبلي، وأعطيتُ الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثتُ إلى الناس عامة»
الحديث دليل على فضيلة النبي صلّى الله عليه وسلّم وأمته حيث إن الله تعالى منّ عليه وعلى أمته بخصائص وفضائل، لم تكن لأحد من الأنبياء ولا لأممهم، ومفهومه أنه لم يختص بغير الخمس المذكورة، لكن ذِكْرُ العدد لا يدل على الحصر؛ لأن هناك خصائص غير ما ذكر في هذا الحديث.
[ منحةُ العلاّم (74/2) ]
الحديث دليل على فضيلة النبي صلّى الله عليه وسلّم وأمته حيث إن الله تعالى منّ عليه وعلى أمته بخصائص وفضائل، لم تكن لأحد من الأنبياء ولا لأممهم، ومفهومه أنه لم يختص بغير الخمس المذكورة، لكن ذِكْرُ العدد لا يدل على الحصر؛ لأن هناك خصائص غير ما ذكر في هذا الحديث.
[ منحةُ العلاّم (74/2) ]
عَنْ جَابِرِ بن عبد الله رضي الله عنهما أَنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالَ: «أُعْطِيتُ خَمْساً لمْ يُعْطَهُنّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجداً وَطَهُوراً، فَأيّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصَلِّ … »
الحديث دليل على مشروعية التحدث بنعم الله تعالى لا على سبيل الافتخار؛ ولكن إظهاراً لنعمة الله تعالى واستجلاباً لشكره عليها، قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: ١١]، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي، ولا أقول فخراً..» وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر»، قال بعض السلف: (من كتم النعمة فقد كفرها، ومن أظهرها ونشرها فقد شكرها).
[ منحةُ العلاّم (74/2) ]
الحديث دليل على مشروعية التحدث بنعم الله تعالى لا على سبيل الافتخار؛ ولكن إظهاراً لنعمة الله تعالى واستجلاباً لشكره عليها، قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: ١١]، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي، ولا أقول فخراً..» وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر»، قال بعض السلف: (من كتم النعمة فقد كفرها، ومن أظهرها ونشرها فقد شكرها).
[ منحةُ العلاّم (74/2) ]
عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمر العطاء،فيقول: أعطه أفقر مني، فيقول: " خذه فتموله، أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك". رواه مسلم.
في الحديث منقبة لعمر رضي الله عنه وما هو عليه من الزهد في الدنيا والبعد عن شهواتها وإيثاره غيره على نفسه.
[ منحةُ العلاّم (511/4) ]
في الحديث منقبة لعمر رضي الله عنه وما هو عليه من الزهد في الدنيا والبعد عن شهواتها وإيثاره غيره على نفسه.
[ منحةُ العلاّم (511/4) ]
[ الدعاء بالعلم ونفعه ]
عَنْ أنسٍ - رضي الله عنه - قَال: كَان رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي". رَوَاهُ النَّسائي، وَالحَاكِمُ.
الحديث دليل على فضل الدعاء بهؤلاء الكلمات الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، وهي أن يسأل الله تعالى أن ينفعه بما علمه، وذلك بالعمل بمقتضى العلم، وأن يعلمه ما ينفعه في دينه ودنياه، وذلك بألا يطلب من العلم إلا النافع وأن يزيده من العلم النافع علمًا مضافًا إلى ما علمه..
لأن العلم الذي لا ينفع وبال على صاحبه، فلا يهذب الأخلاق، ولا ينفع في حيازة الفضل والثواب، ولهذا ثبت في "صحيح مسلم" من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع … "
والعلم النافع له علامات، منها:
١ - أن له ثمرة خاصة به، وهي خشية الله تعالى كما قال-عزَّ وجلَّ-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨]..
٢ - ومن علامة العلم النافع المسارعة إلى طاعة الله ونيل رضاه، والبعد عما يكرهه ويسخطه، قال بعض السلف: (من خشي الله فهو عالم، ومن عصاه فهو جاهل).
٣ - القناعة والزهد في الدنيا، قال الحسن البصري: (إنما الفقيه: الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، المواظب على عبادة ربه).
٤ - ومن علامة العلم النافع: التواضع وقبول الحق والانقياد له.
٥ - ومن علامته كراهة المدح والتزكية والبعد عن الرئاسة والشهرة، فإن وقع شيء من ذلك من غير قصد واختيار كان صاحبه في خوف شديد من عاقبته.
٦ - أن صاحب العلم النافع لا يدعي العلم ولا يفخر به على أحد، ويعترف بفضل السلف الصالح من الأئمة والعلماء ويحسن الظن بهم، والله تعالى أعلم.
[ منحةُ العلاّم (473/10) ]
عَنْ أنسٍ - رضي الله عنه - قَال: كَان رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي". رَوَاهُ النَّسائي، وَالحَاكِمُ.
الحديث دليل على فضل الدعاء بهؤلاء الكلمات الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، وهي أن يسأل الله تعالى أن ينفعه بما علمه، وذلك بالعمل بمقتضى العلم، وأن يعلمه ما ينفعه في دينه ودنياه، وذلك بألا يطلب من العلم إلا النافع وأن يزيده من العلم النافع علمًا مضافًا إلى ما علمه..
لأن العلم الذي لا ينفع وبال على صاحبه، فلا يهذب الأخلاق، ولا ينفع في حيازة الفضل والثواب، ولهذا ثبت في "صحيح مسلم" من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع … "
والعلم النافع له علامات، منها:
١ - أن له ثمرة خاصة به، وهي خشية الله تعالى كما قال-عزَّ وجلَّ-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨]..
٢ - ومن علامة العلم النافع المسارعة إلى طاعة الله ونيل رضاه، والبعد عما يكرهه ويسخطه، قال بعض السلف: (من خشي الله فهو عالم، ومن عصاه فهو جاهل).
٣ - القناعة والزهد في الدنيا، قال الحسن البصري: (إنما الفقيه: الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، المواظب على عبادة ربه).
٤ - ومن علامة العلم النافع: التواضع وقبول الحق والانقياد له.
٥ - ومن علامته كراهة المدح والتزكية والبعد عن الرئاسة والشهرة، فإن وقع شيء من ذلك من غير قصد واختيار كان صاحبه في خوف شديد من عاقبته.
٦ - أن صاحب العلم النافع لا يدعي العلم ولا يفخر به على أحد، ويعترف بفضل السلف الصالح من الأئمة والعلماء ويحسن الظن بهم، والله تعالى أعلم.
[ منحةُ العلاّم (473/10) ]
"وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إلَّا رَفَعَهُ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
يفسر هذا الحديث بمعنيين:
الأول: التواضع لله تعالى بالعبادة والخضوع والانقياد لأمره.
الثاني: التواضع لعباد الله من أجل الله، وكلاهما سبب الرفعة في الدنيا، بأن يرفع الله المتواضع ويجعل له منزلة عالية عند الناس ويرفعه في الآخرة فيثيبه على تواضعه بالجنة.
[ منحةُ العلاّم (355/10) ]
يفسر هذا الحديث بمعنيين:
الأول: التواضع لله تعالى بالعبادة والخضوع والانقياد لأمره.
الثاني: التواضع لعباد الله من أجل الله، وكلاهما سبب الرفعة في الدنيا، بأن يرفع الله المتواضع ويجعل له منزلة عالية عند الناس ويرفعه في الآخرة فيثيبه على تواضعه بالجنة.
[ منحةُ العلاّم (355/10) ]
يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي:
(من أعظم أنواع الإحسان: العفو عن المخطئين المسيئين، والإغضاء عن زلّاتهم، والعفو عن هفواتهم … فإنه إذا عفا عمن ظلمه وأساء إليه، زال أثر ذلك عن قلبه، وعلم أنه اكتسب عن ذلك من ربه أفضل جزاء وأعظم ثواب.
وأيضًا: فمن عفا عن عباد الله عفا الله عنه، ومن سمح عنهم سامحه الله)
[ منحةُ العلاّم (356/10) ]
(من أعظم أنواع الإحسان: العفو عن المخطئين المسيئين، والإغضاء عن زلّاتهم، والعفو عن هفواتهم … فإنه إذا عفا عمن ظلمه وأساء إليه، زال أثر ذلك عن قلبه، وعلم أنه اكتسب عن ذلك من ربه أفضل جزاء وأعظم ثواب.
وأيضًا: فمن عفا عن عباد الله عفا الله عنه، ومن سمح عنهم سامحه الله)
[ منحةُ العلاّم (356/10) ]
في العفو سلامة القلب، ونقاؤه من الغش والغل وإرادة الشر، ومن عفا حصل له من حلاوة العفو ما تزيد لذته ومنفعته عاجلًا أو آجلًا على المنفعة الحاصلة بالانتقام أضعافًا مضاعفة.
[ منحةُ العلاّم (356/10) ]
[ منحةُ العلاّم (356/10) ]
العفو دليل على سلامة التفكير؛ لأن من الناس من لا يعفو عمن أساء إليه، لظنه أنه يلحقه بذلك ذلٌّ أمام من اعتدى عليه، وأنه إذا انتقم صار عزيزًا مهابًا، ولا ريب أن هذا الفهم بمعزل عن الصواب، وهو من خداع النفس الأمارة بالسوء، فإنه ما انتقم أحد قط لنفسه إلا أورثه ذلك ذلًّا يجده في نفسه، فإذا عفا أعزه الله تعالى، ثم إن العفو يثمر ثواب الله تعالى، كما يثمر ثناء الناس على العافي، ومحبتهم له، ونظرهم إليه بعين الإجلال والإكبار، فيزداد عزًا فوق العز الذي كان يتوقعه لو أنه انتصف من ظالمه.
ثم إن الإنسان إذا اشتغلت نفسه بالانتقام، وطلب المقابلة، ضاع عليه زمانه، وتفرق عليه قلبه، وفاته من المصالح ما لا يمكن استدراكه، فإذا عفا وصفح فرغ قلبه وجسمه لمصالحه التي هي أهم عنده من الانتقام.
[ منحةُ العلاّم (356/10) ]
ثم إن الإنسان إذا اشتغلت نفسه بالانتقام، وطلب المقابلة، ضاع عليه زمانه، وتفرق عليه قلبه، وفاته من المصالح ما لا يمكن استدراكه، فإذا عفا وصفح فرغ قلبه وجسمه لمصالحه التي هي أهم عنده من الانتقام.
[ منحةُ العلاّم (356/10) ]
الظلم: التصرف في حق الغير بغير حق، أو مجاوزة حد الشارع، وهو بهذا يشمل جميع المعاصي، ويعم أنواع الرذائل، وصاحبه إما ظالم لنفسه، أو ظالم لغيره، فظلم النفس هو التقصير في طاعة الله تعالى، وأعظمه وأشده الشرك بالله تعالى، كما قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}[لقمان: ١٣]
ثم الإخلال بحقوق النبي ﷺ الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وظلم الغير عبارة عن التفريط في حقه؛ كقطيعة الرحم، وعقوق الوالدين، وإيذاء الجار، والإخلال بحقوق الزوجة، ومن الظلم مماطلة الغني في أداء حقوق الناس من دين أو غيره.
والظلم: وضع الشيء في غير موضعه المخصوص به، وهو ضد العدل، فكل انحراف عن العدل فهو ظلم؛ لأن العدل وضع الشيء موضعه، والقيام بالحقوق الواجبة، حقوق الله تعالى وحقوق المخلوقين من الوالدين والأرحام والزوجين وسائر الناس.
وظلم الناس أنواع كثيرة يجمعها قوله ﷺ: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ".
[ منحةُ العلاّم (201/10) ]
ثم الإخلال بحقوق النبي ﷺ الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وظلم الغير عبارة عن التفريط في حقه؛ كقطيعة الرحم، وعقوق الوالدين، وإيذاء الجار، والإخلال بحقوق الزوجة، ومن الظلم مماطلة الغني في أداء حقوق الناس من دين أو غيره.
والظلم: وضع الشيء في غير موضعه المخصوص به، وهو ضد العدل، فكل انحراف عن العدل فهو ظلم؛ لأن العدل وضع الشيء موضعه، والقيام بالحقوق الواجبة، حقوق الله تعالى وحقوق المخلوقين من الوالدين والأرحام والزوجين وسائر الناس.
وظلم الناس أنواع كثيرة يجمعها قوله ﷺ: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ".
[ منحةُ العلاّم (201/10) ]
[ إطعام الطعام ]
قد جعله الله تعالى من الأسباب الموجبة للجنة ونعيمها، المباعدة من النار وعذابها، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)} [الإنسان: ٨ - ٩] إلى قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: ٢١] فوصف فاكهتهم وشرابهم جزاءً لإطعامهم الطعام.
وقال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)} [البلد: ١١ - ١٦] وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، وقال ﷺ: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني".
وإطعام الطعام يحصل بإعداد الأكل وتقديمه للأسرة الفقيرة، أو الدعوة إليه، أو إعطاء الفقير أطعمة يستفيد منها في مستقبل الأيام، على أن الحديث عام في الفقير وغيره، لكن يتأكد الإطعام للجائع والجار.
[ منحةُ العلاّم (360/10) ]
قد جعله الله تعالى من الأسباب الموجبة للجنة ونعيمها، المباعدة من النار وعذابها، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)} [الإنسان: ٨ - ٩] إلى قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: ٢١] فوصف فاكهتهم وشرابهم جزاءً لإطعامهم الطعام.
وقال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)} [البلد: ١١ - ١٦] وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، وقال ﷺ: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني".
وإطعام الطعام يحصل بإعداد الأكل وتقديمه للأسرة الفقيرة، أو الدعوة إليه، أو إعطاء الفقير أطعمة يستفيد منها في مستقبل الأيام، على أن الحديث عام في الفقير وغيره، لكن يتأكد الإطعام للجائع والجار.
[ منحةُ العلاّم (360/10) ]
[ الصلاة الليل ]
هي أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة، وهي أفضل من صلاة النهار، وذلك -والله أعلم- لما فيها من صفاء المناجاة، وتواطؤ القلب واللسان، وقلة الشواغل، والإخلاص، والبعد عن الرياء؛ لأنها في وقت الراحة والسكون ومحبة النوم، فقيام الليل شاقٌّ، إلا على الخاشعين، الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون، قيام الليل كما يقول المنادي:
يا رجالَ الليل جِدُّوا … رُبَّ داعٍ لا يُردُّ
ما يقومُ الليلَ إلا … من له عَزْمٌ وجِدُّ
قيام الليل -ولو كان قليلًا- من أهم المولدات الإيمانية، بما يضفي على صاحبه من نور الوجه، ويقظة القلب، وحلاوة الإيمان، وهو سبب من أسباب دخول الجنة، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)} [الذاريات: ١٥ - ١٨]، وقال تعالى في صفة عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)} [الفرقان: ٦٤]، وقال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)} [السجدة: ١٦، ١٧].
فينبغي للمؤمنين أن يكون لهم نصيب من قيام الليل؛ لأن دقائق الليل غالية، فلا تُرْخَصُ بالغفلة.
[ منحةُ العلاّم (361/10) ]
هي أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة، وهي أفضل من صلاة النهار، وذلك -والله أعلم- لما فيها من صفاء المناجاة، وتواطؤ القلب واللسان، وقلة الشواغل، والإخلاص، والبعد عن الرياء؛ لأنها في وقت الراحة والسكون ومحبة النوم، فقيام الليل شاقٌّ، إلا على الخاشعين، الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون، قيام الليل كما يقول المنادي:
يا رجالَ الليل جِدُّوا … رُبَّ داعٍ لا يُردُّ
ما يقومُ الليلَ إلا … من له عَزْمٌ وجِدُّ
قيام الليل -ولو كان قليلًا- من أهم المولدات الإيمانية، بما يضفي على صاحبه من نور الوجه، ويقظة القلب، وحلاوة الإيمان، وهو سبب من أسباب دخول الجنة، قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)} [الذاريات: ١٥ - ١٨]، وقال تعالى في صفة عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)} [الفرقان: ٦٤]، وقال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)} [السجدة: ١٦، ١٧].
فينبغي للمؤمنين أن يكون لهم نصيب من قيام الليل؛ لأن دقائق الليل غالية، فلا تُرْخَصُ بالغفلة.
[ منحةُ العلاّم (361/10) ]
عَنْ تَمِيمٍ الدَّاريِّ - رضي الله عنه - قَال: قَال - صلى الله عليه وسلم -: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" ثَلَاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: "للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
هذا الحديث بيان فضل النصيحة وأن الدين كله نصيحة؛ لأن النصيحة هي أساس الدين وعماده، وهي من أعظم مكارم الأخلاق، ومن أعظم خصال المؤمن، ومن الدلائل على صفاء قلبه، ومحبته الخير لإخوانه المسلمين، وببذل النصيحة تصلح المجتمعات، وتصلح الأسر، ويصلح الأفراد، وبالغفلة عنها والتساهل فيها تكثر الشرور ويعم الفساد.
وقد عد العلماء هذا الحديث من ركائز الإسلام ومبانيه العظام، قال ابن حجر: (هذا الحديث من الأحاديث التي قيل فيها: إنها أحد أرباع الدين).
[ منحةُ العلاّم (362/10) ]
هذا الحديث بيان فضل النصيحة وأن الدين كله نصيحة؛ لأن النصيحة هي أساس الدين وعماده، وهي من أعظم مكارم الأخلاق، ومن أعظم خصال المؤمن، ومن الدلائل على صفاء قلبه، ومحبته الخير لإخوانه المسلمين، وببذل النصيحة تصلح المجتمعات، وتصلح الأسر، ويصلح الأفراد، وبالغفلة عنها والتساهل فيها تكثر الشرور ويعم الفساد.
وقد عد العلماء هذا الحديث من ركائز الإسلام ومبانيه العظام، قال ابن حجر: (هذا الحديث من الأحاديث التي قيل فيها: إنها أحد أرباع الدين).
[ منحةُ العلاّم (362/10) ]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]