فوائد عبدالله بن صالح الفوزان
4.15K subscribers
281 photos
14 videos
10 files
141 links
قناة -غير رسمية- تُعنى بعلم الشيخ عبدالله بن صالح الفوزان حفظه الله
Download Telegram
أفراد المجتمع المسلم أعضاء من جسد واحد، وأن المسلم يشاطر أخاه فرحه وحزنه، فَيُسَرُّ لما يحظى به من فرح وسرور وما يتمتع به من صحة وسعادة، ويتألم لما فيه من ضيق وأذى وما يصيبه من مرض أو فاقة.

[ منحةُ العلاّم (127/10) ]
قال ⁦ الشيخ عبدالله الفوزان⁩ حفظه الله:

‏ومن الحركة التي تغتفر في الصلاة إغلاق الهاتف المحمول إذا كان في جيب المصلي،

‏بل لو قيل بوجوب ذلك، ما كان بعيداً عن الصواب، لما يحصل في هذه الهواتف من إيذاء المصلين والتشويش عليهم.

‏📚 فقه الدليل ٤٧١/١
الوسواس داء عضال، إذا اشتد بصاحبه لا ينفك عنه ويصعب الخروج منه،

فيقع في الحرج والمشقة في طهارته وصلاته وأحواله كلها،

ومتى غفل عن الوساوس وتركها فإنها تزول بإذن الله تعالى،

لهذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدم الاستسلام لها.

(منحة العلام ١/٣٥٤).
(لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله، قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا)

الحديث دليل على استحباب التسمية والدعاء المذكور عند الجماع.

واختلف في المراد بالضرر المنفي في قوله (لم يضره الشيطان أبدا)، لكن ذكر القاضي عياض أنه لم يحمله أحد على العموم..

وفي الحديث أن الشيطان ملازم لابن آدم، والموفق من لا يدع للشيطان فرصة وذلك باستحضار ذكر الله، والاستعاذة من شر الشيطان.

(منحة العلام ٣٤٨/٧).
الله تعالى فضّل بعض الشهور والأيام والليالي على بعض؛ ليكون ذلك عوناً للمسلم في زيادة العمل والرغبة في الطاعة، وتجديد النشاط ليَعظُم أجره، ويحظى بنصيب وافر من الثواب، فيتأهب للموت قبل نزوله، ويتزود للمعاد.

وقد عني العلماء بهذا الموضوع من العلم فأفردوا له مصنفات مستقلة مثل: (فضائل الأوقات) للبيهقي، و(لطائف المعارف) لابن رجب رحمهما الله، وهما مطبوعان، وغيرهما.

[مجالس عشر ذي الحجة (ص/9)].
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.

وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".

[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
"المُؤمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ"

المؤمن إنما يعلم عيب نفسه بإعلام أخيه له، كما يعلم خلل وجهه بالنظر في المرآة، وهذا يفيد وجوب النصح للمؤمن وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فإذا اطلع على شيء من عيوب أخيه وأخطائه نبهه عليها وأرشده إلى إصلاحها، لكن بينه وبينه؛ لأن النصيحة في الملأ فضيحة.

وقد تقدم قول الفضيل بن عياض: (المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعيِّر)، وقال مسعر بن كدام: (رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي في سرٍّ بيني وبينه؛ فإن النصيحة في الملأ تقريع)، فعلامة النصح الستر، وعلامة التعيير الإعلان. والله تعالى أعلم.

[ منحةُ العلاّم (376/10) ]
(الجبَّار) اسم من أسماء الله تعالى ، وقد ورد في القرآن مرةً واحدةً في قوله تعالى :{هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار}

وله ثلاثة معانٍ :

١- فهو بمعنى العلي الأعلى الذي لا ينال
٢- بمعنى القهر ، أي إنه القهار الذي قهر خلقه على ما يريد من أمر أو نهي .
٣- بمعنى المصلِح للأمور ، فهو الذي يجبر كسر عباده ، ويغنيهم عن الافتقار .

(مورد الأفهام ١/٢٤)
حلية طالب العلم أن يستقيم على الأخلاق الكريمة، وأن يبتعد عن الأخلاق الذميمة حتى يكون ممن استنار بنور الإيمان، واستفاد من علمه، وهذا أقرب إلى سعادته في الدنيا وفلاحه في الدار الآخرة، وانتفاع الناس بعلمه وأخلاقه.
وعن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: (ليتق الرجل دناءة الأخلاق، كما يتقي الحرام).

[ منحةُ العلاّم (194/10) ]
الكتب المصنّفة في آداب الدارس والمدرّس :

ما يتعلّق بآداب الدارس والمدرّس باب واسع لكثرة مباحثه وتفريعاته، وعظم فائدته، وشدّة الحاجة إليه؛ ولذا كثرت فيه المؤلفات.
ومن الكتب المصنّفة في آداب الدارس والمدرّس:
١- الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه، لأبي هلال العسكري (تـ بعد ٣٩٥).
٢- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للخطيب البغدادي (ت٤٦٣).
٣- الفقيه والمتفقه. له.
٤- جامع بيان العلم وفضله، لابن عبدالبر (ت٤٦٣هـ).
٥- تعليم المتعلم طريق التعلم، للزرنوجي (ت٥٩٣هـ).
٦- تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، لان جماعة الشافعي (ت٧٣٣هـ).
٧- أدب الطلب، للشوكاني (ت١٢٥٠هـ).
٨- حلية طالب العلم، لبكر أبو زيد (ت١٤٢٩هـ).
٩- ومما يحسن ذكره هنا أن الإمام الشاطبي (ت٧٩٠هـ) له في كتابه (الموافقات) مباحث تربوية نفيسة لم يُسبق إليها ، تؤكد أن الشاطبي ليس مُجرّد أصولي مجدد، أو فَقِيه متميز، ولكنّه مع ذلك معلّم كبير ومربٍّ عظيم.
١٠- كذا ابن الجوزي (ت٥٩٧) فإن له في كتابه (صيد الخاطر) فوائد نفيسة.
١١- وكذا الشيخ عبدالرحمن السعدي (ت١٣٧٦هـ) فقد جاء في آخر كتابه: (الفوائد السعدية) صفحات مليئة بالتوجيهات النفيسة التي تنفع العالم والمتعلم .

📚 [شرح رسالة آداب الدّارس والمُدرّس ص/19].
قال ابن الجوزي: (.. فما فات ما فات إلاّ بالكسل، ولا نال من نال إلاّ بالجد والعزم، وإنّ الهمّة لتغلي في القلوب غليان ما في القدور ..).

وما أحسن قول الشاعر:
بقدر الجدِّ تُكتسبُ المعالي
ومن طلبَ العُلا سَهِرَ اللَّيالي
ترومُ العِزَّ ثم تنامُ ليلاً
يغوصُ البَحْرَ من طلَبَ اللآلي

[شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/194].
التسويف..!

ينبغي لطالب العلم ألاّ يغتر بخُدع التّسويف والتّأميل، بحيث كلّما همّت نفسه بخير عاقها بـ(سوف) أو (سأفعل)، بل عليه البدار واغتنام الزّمان؛ فإنّ كل ساعة تمضي من عمره لا بدل لها ولا عوض عنها....

قال يحيى بن معاذ: (لا يزال العبد مقروناً بالتواني ما دام مقيماً على وعد الأماني) وما أحسن قول أبي تمام:
من كان مَرعَى عَزْمِهِ وهمومه
روضَ الأماني لم يزل مهزُولا..
 
📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/202].
[ تدوين الفوائد والفرائد ]

إن المنهج السليم لطالب العلم أن يحرص على الفوائد في وقتها ، فيحمل معه كراسته وقلمه لتسجيلها ، ولا يقول: أكتبها فيما بعد من زميلي أو غيره.
لأن التأخير -في مثل ذلك- له آفات كثيرة، منها:

١- أن الفائدة تفوت،
٢- ومنها: أنه يحصل في الزمن الثاني غيرها،
٣- ومنها: أنه إذا تعود التأخير صار دیدنا له وعادة..

قال الفربري: (كنت مع محمد بن إسماعيل بمنزله ذات ليلة؛ فأحصيت عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يُعلِّقها في ليلة ثمانِ عشرة مرة).

وحكى الحميدي عن الشافعي أنه لما كانا بمصر أنه كان يخرج في بعض الليالي، فإذا مصباح منزل الشافعي مُسْرَجٌ، فيصعد إليه، فإذا قرطاس ودواة، قال الحميدي:
(فأقول: مه يا أبا عبد الله! فيقول: تفكرت في معنى حديث أو في مسألة. فخفت أن يذهب علي، فأمرت بالمصباح وكتبته).

[شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/204].
ضبط الصرعة

"لَيسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

(بالصُّرَعَةِ) بضم الصاد المهملة وفتح الراء على وزن هُمَزَة، صيغة مبالغة، وهو القوي الذي يصرع الناس كثيرًا، ويطرحهم ويغلبهم لقوته وشدته.

أما الصُّرْعَةُ بضم الصاد وسكون الراء فهو بضد المعنى المتقدم؛ لأن المراد به من يصرعه غيره كثيرًا، وكل ما جاء بهذا الوزن - بالضم والسكون - فهو وصف للمفعول به كخُدْعَةٍ وضُحْكَةٍ وغيرهما، فإن كان بالضم والفتح فهو وصف للفاعل كخُدَعَةٍ وضُحَكَةٍ وسُخَرَةٍ .

[ منحةُ العلاّم (198/10) ]
(لمَّا كانت الصِّحَّة والعافية من أجلِّ نعمِ الله على عبده، وأجزلِ عطاياه وأوفرِ مِنَحِه، بل العافية المطلقة أجلُّ النِّعم على الإطلاق، فحقيقٌ لمن رُزِق حظًّا من التَّوفيق مراعاتُها وحفظُها وحمايتُها عمَّا يضادُّها)
[ زاد المَعاد (306/4) لابن القَيِّم ]

شُرِعَ لنا أن ندعو بـ ( اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ )
[ صحيح مسلم (2739) ]

قال المُناوي رحمه الله:
( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ) أي ذهابها ، ويعم النعم الظاهرة والباطنة ، والاستعاذة من زوال النعم ، تتضمن الحفظ عن الوقوع في المعاصي ؛ لأنها تزيلها .
( وتحول عافيتك ) أي تبدُّلها ، فكأنه سأل دوام العافية ، وهي السلامة من الآلام والأسقام .
( وفجاءة نقمتك ) : بغتة غضبك وعقوبتك .
( وجميع سخطك ) : أي سائر الأسباب الموجبة لذلك ، وإذا انتفت أسبابها حصلت أضدادها.
[ فَيض القَدير (110/2) للمُناوِي ]
قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

والمعنى: ليس القوي الممدوح هو القوي الذي لا يصرعه الرجال ولا يغلبونه، بل يصرعهم ويطرحهم، وإنما هو الذي يملك نفسه عند الغضب؛ لأن الغضب في حكم الأعداء الكثيرين، وغَلَبَةُ النفس عما تشتهيه في حكم من هو شديد القوة في غلبة الجماعة الكثيرين فيما يريدون منه، وسرعة الغضب والانقياد له عنوان ضعف الإنسان ولو ملك السواعد القوية والجسد الصحيح..

الحديث دليل على أن مجاهدة النفس عند الغضب أشد من مجاهدة العدو؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل الذي يملك نفسه عند الغضب أعظم الناس قوة، فهو أقوى وأكمل من الذي يصرع الناس ويطرحهم بقوته، وفي هذا دليل على أنه ينبغي لمن غضب وأرادت منه النفس المبادرة إلى الانتقام ممن أغضبه أن يجاهدها ويمنعها عما طلبت، فَيُثَبِّتُ نفسه، ويتذكر عاقبة الغضب وما يترتب عليه، ويتذكر فضل كظم الغيظ في قوله تعالى في ذكر صفات من أعدت لهم الجنة: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيظَ} [آل عمران: ١٣٤].

وهذا أسلوب من أساليب علاج الغضب وهو العلاج بالكظم، ومعناه: إحداث مقاومة ذاتية داخلية، تؤدي إلى إضعاف انفعال الغضب وتهدئته، وتمنع من رد الفعل أو التشفي.

وكظم الغيظ: رده في الجوف إذا كاد أن يخرج من كثرته، فضبطه ومنعه كظم له..
وليس معنى كظم الغيظ حفظه في القلب فيتحول إلى ضغينة.. إنما المقصود ضبطه إلى أن يهدأ، وتصريفه في هدوء حتى ينتهي بالعفو عن المسيء.

[ منحةُ العلاّم (199/10) ]
قال أبو زيد النحوي: لا يضيء الكتاب حتى يُظلم. وفي رواية: لا يُنير.

يُريد بذلك حث الطّالب على التعليق على كتابه في كل بياض منه.

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/225].
قال الشافعي رحمه الله: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إليّ حرف منه.

مراد الشافعي أنه يتمنى أن الخلق استفادوا من كتبه وأخذوا العلم منها، دون أن ينسب إليه شيء من ذلك، وهذا من علامات الإخلاص؛ لأنّ المقصود ظهور الحق وبيان الشريعة، والاستفادة مما يؤلَّف، وليس حب التصدر والظهور.

📚 [شرح رسالة آداب الدّارس والمُدرّس ص/39].
روى الخطيب في (الجامع) عن سفيان بن عيينة أنه قال: (كنت أوتيت فهم القرآن، فلما قبلت الصُّرّة من أبي جعفر سُلبته)؛ أي: لما قبلت العطية من المال من الخليفة أبي جعفر المنصور سُلِبتُ فهم القرآن، مع أنّ عطية السلطان يجُوز أخذها إذا لم تكن بتطلع إليها، لكنّه أراد ذم نفسه وعيبها.‏

📚 [شرح رسالة آداب الدّارس والمُدرّس ص/39].
( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْق )

يتأكد في  حق المدرس -طلاقة الوجه من غير خروج إلى حد الخلاعة-لما في البشاشة من إيناس الطلاب وإدخال السرور عليهم، وفَهْم ما سيقوله لهم، وهذا أمر محسوس، ومع هذه الفائدة العظيمة فإن طلاقة الوجه لا تُكلّف الإنسان شيئا، فهو فعل هين عظيم الأجر، كثير الفائدة.

📚 [شرح رسالة آداب الدّارس والمُدرّس ص/42].