اختلف العلماء هل يلزم لكل يوم نية أم يكفي نية واحدة أول يوم رمضان؟ على قولين:
الأول أنه يجزئ نية واحدة لجميع الشهر، مالم يقطع صومه بسفر أو مرض، وهذا مذهب مالك.
الثاني أنه يلزم الصائم نية مستقلة لكل يوم، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه.
(منحة العلام ٢١/٥).
الأول أنه يجزئ نية واحدة لجميع الشهر، مالم يقطع صومه بسفر أو مرض، وهذا مذهب مالك.
الثاني أنه يلزم الصائم نية مستقلة لكل يوم، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه.
(منحة العلام ٢١/٥).
ينبغي للإنسان أن يحرص على تفطير الصُّوام بقدر المستطاع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إعانة الفقراء بالإطعام في شهر رمضان هو من سنن الإسلام).
وقد رغب الناس -في هذا الزمان- في تفطير الصائمين بصورة جلية، وصاروا يسارعون إلى البذل والعطاء في هذا المضمار، وظهر من يقوم بإعداد طعام الإفطار وتنظيمه في المساجد والمواضع المناسبة، وهذا عمل صالح، وجهد مشكور، لا سيما إذا رافق ذلك دعوة وإرشاد يستفيد منها الحاضرون.
لكن يجب الحذر من الإسراف في إعداد هذه الأطعمة والمباهاة فيها؛ لأن هذا مما يخالف غرض من يُسهم في مثل هذه الصدقات، ويمكن أن يُصرف مازاد على المطلوب في أمور أخرى يستفاد منها. والله الموفق.
[ روضة الأفهام ٣/١٤ ].
وقد رغب الناس -في هذا الزمان- في تفطير الصائمين بصورة جلية، وصاروا يسارعون إلى البذل والعطاء في هذا المضمار، وظهر من يقوم بإعداد طعام الإفطار وتنظيمه في المساجد والمواضع المناسبة، وهذا عمل صالح، وجهد مشكور، لا سيما إذا رافق ذلك دعوة وإرشاد يستفيد منها الحاضرون.
لكن يجب الحذر من الإسراف في إعداد هذه الأطعمة والمباهاة فيها؛ لأن هذا مما يخالف غرض من يُسهم في مثل هذه الصدقات، ويمكن أن يُصرف مازاد على المطلوب في أمور أخرى يستفاد منها. والله الموفق.
[ روضة الأفهام ٣/١٤ ].
( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
إيمانا: أي مصدقا بوعد الله تعالى، وبفضل القيام وعظيم أجره عند الله تعالى.
احتسابا: أي محتسبا الثواب عند الله تعالى، فيطلب ثواب الله ويبتغي مرضاته، لا بقصد آخر من رياء، أو مدح، أو ثناء، ونحو ذلك.
( منحة العلام ١٢٤/٥).
إيمانا: أي مصدقا بوعد الله تعالى، وبفضل القيام وعظيم أجره عند الله تعالى.
احتسابا: أي محتسبا الثواب عند الله تعالى، فيطلب ثواب الله ويبتغي مرضاته، لا بقصد آخر من رياء، أو مدح، أو ثناء، ونحو ذلك.
( منحة العلام ١٢٤/٥).
الشيخ الكبير الذي لا يستطيع أن يصوم له أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا، وليس عليه قضاء..
ومثل ذلك المرأة الكبيرة العاجزة عن الصيام؛ وكذا من يشق عليه الصيام؛ كالمريض الميؤوس من برئه، وهو لا يقدر على الصيام، فهذا ملحق بالشيخ الكبير؛ لأنه لن يتمكن من القضاء ما دام مرضه ملازما له على الدوام..
وقول ابن عباس هو المعتمد في هذه المسألة والظاهر أنه لا مخالف له من الصحابة.
( منحة العلام ٦١/٥).
ومثل ذلك المرأة الكبيرة العاجزة عن الصيام؛ وكذا من يشق عليه الصيام؛ كالمريض الميؤوس من برئه، وهو لا يقدر على الصيام، فهذا ملحق بالشيخ الكبير؛ لأنه لن يتمكن من القضاء ما دام مرضه ملازما له على الدوام..
وقول ابن عباس هو المعتمد في هذه المسألة والظاهر أنه لا مخالف له من الصحابة.
( منحة العلام ٦١/٥).
(تسحروا فإن في السحور بركة)
الأمر في هذا الحديث أمر استحباب لا إيجاب، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.
وفي السحور بركة دينية ودنيوية.
وعلى هذا فينبغي الحرص على السحور وعدم تركه ولو كان الإنسان لا يشتهيه؛ فإنه يحصل بأقل ما يتناوله الإنسان من مأكول أو مشروب، ولو بجرعة لبن، ليحصل على هذه البركة والفوائد العظيمة.
والسنة تأخير السحور إلى قبيل الفجر، لما ورد عن أنس، عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما أنه قال: (تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية) والمراد بالأذان: الإقامة.
وقد ذكر الشيخ محمد العثيمين : أنه قرأها في ست دقائق.
( منحة العلام ٣٠/٥ | فقه الدليل ٤٦٤/٢).
الأمر في هذا الحديث أمر استحباب لا إيجاب، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.
وفي السحور بركة دينية ودنيوية.
وعلى هذا فينبغي الحرص على السحور وعدم تركه ولو كان الإنسان لا يشتهيه؛ فإنه يحصل بأقل ما يتناوله الإنسان من مأكول أو مشروب، ولو بجرعة لبن، ليحصل على هذه البركة والفوائد العظيمة.
والسنة تأخير السحور إلى قبيل الفجر، لما ورد عن أنس، عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما أنه قال: (تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية) والمراد بالأذان: الإقامة.
وقد ذكر الشيخ محمد العثيمين : أنه قرأها في ست دقائق.
( منحة العلام ٣٠/٥ | فقه الدليل ٤٦٤/٢).
يصح صوم الجنب وإن لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وقد حكى ابن هبيرة ومن بعده النووي إجماع العلماء على ذلك..
ويقاس على الجنب الحائض إذا انقطع دمها ورأت الطهر قبل الفجر فإنها تصوم ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.
وإن احتلم الصائم في نهار رمضان فإنه يغتسل وصومه صحيح؛ لأنه ليس له اختيار في ذلك ولا إرادة.
( منحة العلام ٧١/٥).
ويقاس على الجنب الحائض إذا انقطع دمها ورأت الطهر قبل الفجر فإنها تصوم ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.
وإن احتلم الصائم في نهار رمضان فإنه يغتسل وصومه صحيح؛ لأنه ليس له اختيار في ذلك ولا إرادة.
( منحة العلام ٧١/٥).
على المسلم أن يحرص على تطبيق سنة تعجيل الإفطار، ومن وسائل ذلك أن يتفرغ الصائم آخر النهار لتلاوة القرآن والذكر والدعاء، ولا يخرج من منزله إلا لما لابد منه، لئلا يفوِّت على نفسه هذه الخيرات، وقد يؤذن المؤذن للإفطار وهو في الطريق إلى منزله، فيأتي ثائر النَّفَسِ، قد أضاع وقت الدعاء، وفوّت المبادرة بالإفطار. والله المستعان.
(منحة العلام ٢٨/٥).
(منحة العلام ٢٨/٥).
( من لم يدع قول الزُّور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )
في هذا دليل على أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن المفطرات الحسية، بل لابد فيه من صيام الجوارح عما حرم الله تعالى، والتحلي بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة.
وقول الزُّور: كل قول مائل عن الحق إلى الباطل فيدخل فيه كل كلام محرم من الكذب والسب والغيبة.
والعمل بالزور: هو العمل بكل فعل محرم فيه العدوان على الناس من الظلم والخيانة والغش وأخذ المال وإيذاء الناس ونحو ذلك كما يدخل فيه الإستماع أو النظر إلى ما حرم الله.
( منحة العلام ٣٩/٥).
في هذا دليل على أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن المفطرات الحسية، بل لابد فيه من صيام الجوارح عما حرم الله تعالى، والتحلي بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة.
وقول الزُّور: كل قول مائل عن الحق إلى الباطل فيدخل فيه كل كلام محرم من الكذب والسب والغيبة.
والعمل بالزور: هو العمل بكل فعل محرم فيه العدوان على الناس من الظلم والخيانة والغش وأخذ المال وإيذاء الناس ونحو ذلك كما يدخل فيه الإستماع أو النظر إلى ما حرم الله.
( منحة العلام ٣٩/٥).
مذهب الجمهور أن من استقاء فسد صومه وعليه القضاء.
وأما إذا ذرعه وغلبه القيء فصومه صحيح.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن القيء لا يفطر وهو قول ابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وقال به عكرمة وهو ظاهر اختيار البخاري.
( منحة العلام ٥٥/٥ ).
وأما إذا ذرعه وغلبه القيء فصومه صحيح.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن القيء لا يفطر وهو قول ابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وقال به عكرمة وهو ظاهر اختيار البخاري.
( منحة العلام ٥٥/٥ ).
قال الشيخ عبدالله الفوزان - حفظه الله - : ذهب جمهور أهل العلم إلى أنّ الأكل والشرب باليمين مندوب ، لأن النهيَ فيه من باب الأدب والإرشاد ، ولأنه من باب تكريم اليمين وتشريفها .
وذهب جماعة من أهل العلم منهم ابن عبدالبر ، وابن حزم ، وابن أبي موسى ، وابن القيم ، إلى وجوب الأكل والشرب باليمين ، وتحريم الأكل والشرب بالشمال .
[الفوائد المجموعة شرح فصول الآداب - ص٩٨]
وذهب جماعة من أهل العلم منهم ابن عبدالبر ، وابن حزم ، وابن أبي موسى ، وابن القيم ، إلى وجوب الأكل والشرب باليمين ، وتحريم الأكل والشرب بالشمال .
[الفوائد المجموعة شرح فصول الآداب - ص٩٨]
لقد أثنى اللهُ تعالى على أهلِ الخشوعِ عند تلاوةِ كِتابِه، فقال تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109] فبكاءُ الخوفِ والخشيةِ مطلوبٌ بلا تكلُّفٍ، وهو لا يكونُ إلا بعد الخُشوعِ، والخُشوعُ: هو التذلُّلُ والتطامُنُ، وهو يكونُ في القَلبِ، أو في البَصَرِ، أو الصَّوتِ؛ قال النووي: (البكاءُ عند قراءةِ القرآنِ صِفةُ العارفينِ، وشعارُ عِباد الله الصَّالحين).
أمَّا ما كان مُستَدْعًى مُتَكَلَّفًا فهو التباكي، والمحمودُ منه ما استُجْلِبَ لرقَّةِ القَلبِ، وخشيةِ الله تعالى، لا لقَصْدِ الرِّياءِ والسُّمعةِ، وعلامةُ المحمودِ في الغالِبِ صلاحُ القَلبِ، واستقامةُ الجوارح على الطَّاعةِ. وينبغي للإمامِ مغالبةُ نفسِه بحيث لا يُسمَع له صوتٌ، ولا يُرى له دمعٌ، لا أن يفرَحَ بذلك بقصْدِ إظهارِه للنَّاسِ،
ونحن نُحسِن الظنَّ بالأئمَّة، وحسْبُ المسلِمِ الأسوةُ برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فقد ورد عن مطرِّف بن عبد الله عن أبيه رَضِيَ اللهُ عنه، قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي، وفي صَدرِه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ؛ من البكاءِ.
[من مقالة: رسالة إلى أئمة المساجد، للشيخ عبدالله الفوزان].
أمَّا ما كان مُستَدْعًى مُتَكَلَّفًا فهو التباكي، والمحمودُ منه ما استُجْلِبَ لرقَّةِ القَلبِ، وخشيةِ الله تعالى، لا لقَصْدِ الرِّياءِ والسُّمعةِ، وعلامةُ المحمودِ في الغالِبِ صلاحُ القَلبِ، واستقامةُ الجوارح على الطَّاعةِ. وينبغي للإمامِ مغالبةُ نفسِه بحيث لا يُسمَع له صوتٌ، ولا يُرى له دمعٌ، لا أن يفرَحَ بذلك بقصْدِ إظهارِه للنَّاسِ،
ونحن نُحسِن الظنَّ بالأئمَّة، وحسْبُ المسلِمِ الأسوةُ برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فقد ورد عن مطرِّف بن عبد الله عن أبيه رَضِيَ اللهُ عنه، قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي، وفي صَدرِه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ؛ من البكاءِ.
[من مقالة: رسالة إلى أئمة المساجد، للشيخ عبدالله الفوزان].
اختلف العلماء في صلاة قيام رمضان، هل الأفضل أن يصليها الإنسان منفردا في بيته ، أو يصليها مع الجماعة في المسجد؟
في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن صلاتها في المسجد جماعة أفضل=وهذا قول الجمهور.
القول الثاني: أن صلاتها في البيت أفضل= وهذا قول الإمام مالك.
القول الثالث: أن من كان حافظا للقرآن ولا يخاف الكسل لو صلى في بيته فصلاته فيه أفضل، وأما من يخاف الكسل أو يحصل عليه تشويش من أهل بيته، فالأفضل أن يصلي في المسجد=وهذا قول عند الشافعية والمالكية.
والقول الأول أرجح.
وأما حديث: (أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)، فلا حجة فيه على أن التراويح في البيت أفضل، لأن المراد به مالم تشرع له الجماعة، وأما ما شرعت له الجماعة، كصلاة الكسوف، ففعلها في المسجد أفضل.
[ روضة الأفهام ١٨/٣ ].
في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن صلاتها في المسجد جماعة أفضل=وهذا قول الجمهور.
القول الثاني: أن صلاتها في البيت أفضل= وهذا قول الإمام مالك.
القول الثالث: أن من كان حافظا للقرآن ولا يخاف الكسل لو صلى في بيته فصلاته فيه أفضل، وأما من يخاف الكسل أو يحصل عليه تشويش من أهل بيته، فالأفضل أن يصلي في المسجد=وهذا قول عند الشافعية والمالكية.
والقول الأول أرجح.
وأما حديث: (أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)، فلا حجة فيه على أن التراويح في البيت أفضل، لأن المراد به مالم تشرع له الجماعة، وأما ما شرعت له الجماعة، كصلاة الكسوف، ففعلها في المسجد أفضل.
[ روضة الأفهام ١٨/٣ ].
قول الجمهور أن الحجامة جائزة للصائم وأنها لا تؤثر على الصيام، وذهب أحمد وابن تيمية إلى أن الحجامة مفسدة للصوم.
والذي يظهر -والله أعلم- هو قول الجمهور، وأن الحجامة كانت تفطّر في أول الأمر ثم نسخ هذا الحكم. ويدل على ذلك حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم ورخص في الحجامة).
ويتفرع على مسألة الحجامة مسألة أخذ الدم للتحليل ، فعلى القول بأن الحجامة تفطر الصائم يكون أخذ الدم الكثير للتحليل يفطر الصائم، فإن كان يسيرا لم يؤثر.
وأما على القول بأن الحجامة لا تفطر فأخذ الدم لا يفطر مطلقا.
وأما الرعاف وخروج الدم من الجرح والسن إذا لم يبلعه فهذا لا يفطر مطلقا لأنه خرج بغير اختياره.
( منحة العلام ٤٦/٥).
والذي يظهر -والله أعلم- هو قول الجمهور، وأن الحجامة كانت تفطّر في أول الأمر ثم نسخ هذا الحكم. ويدل على ذلك حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم ورخص في الحجامة).
ويتفرع على مسألة الحجامة مسألة أخذ الدم للتحليل ، فعلى القول بأن الحجامة تفطر الصائم يكون أخذ الدم الكثير للتحليل يفطر الصائم، فإن كان يسيرا لم يؤثر.
وأما على القول بأن الحجامة لا تفطر فأخذ الدم لا يفطر مطلقا.
وأما الرعاف وخروج الدم من الجرح والسن إذا لم يبلعه فهذا لا يفطر مطلقا لأنه خرج بغير اختياره.
( منحة العلام ٤٦/٥).