فوائد عبدالله بن صالح الفوزان
4.16K subscribers
281 photos
14 videos
10 files
141 links
قناة -غير رسمية- تُعنى بعلم الشيخ عبدالله بن صالح الفوزان حفظه الله
Download Telegram
من المهد إلى اللحد!

قال سعيد بن جبير: لا يزال الرجل عالما ما تعلّم، فإذا ترك التعلّم، وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون.

وقال أبو هلال العسكري: من عرف العلم وفضله ، لم يقض نهمته منه، ولم يشبع من جمعه طول عمره.

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/56].
من نعمة الله على المعلم أن يجد من تلاميذه من ينبهه على خطئه، ويرشده إلى الصواب؛ ليزول استمراره على خطئه، فهذا يحتاج إلى شكر الله تعالى، ثم إلى شكر مَنْ أجرى الله الهدى على يديه، متعلّما كان أو غيره.

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/60].
من برز من الشباب وعُلِم صلاحه وظهر فضله وعلمه فإنه يؤخذ عنه العلم، ولا سيما في علم لا يوجد عند الكبار من يقوم به على الوجه المطلوب...
فعتّاب بن أسيد رضي الله عنه استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة حين انصرف عنها عام الفتح وسِنُّه عشرون سنة، ومعاذ رضي الله عنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن سنة عشر، وسِنُّه خمسٌ وعشرون سنة تقريباً.

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/66].
قال يحيى بن أبي كثير: (لا يستطاع العلم براحة الجسد)..

وقال إبراهيم الحربي: (أجمع عقلاء كل أمة أنّ النّعيم لا يُدرك بالنّعيم، ومن آثر الرّاحة فاتته الراحة).

وقال ابن القيم: (المصالح والخيرات واللذات والكمالات كلها لا تُنال إلاّ بحظٍّ من المشقة، ولا يُعبر إليها إلاّ على جسر من التّعب).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/67].
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي:

( اعلم أنّ القناعة باليسير والاقتصاد في أمر المعيشة مطلوب من كل أحد، لاسيما المشتغلون بالعلم، فإنه كالمُتعيّن عليهم؛ لأن العلم وظيفة العمر كله أو معظمه، فمتى زاحمته الأشغال الدنيوية والضروريات حصل النقص حسب ذلك، والاقتصاد والقناعة من أكبر العوامل لحصر الأشغال الدنيوية، وإقبال المتعلم على ما هو بصدده ).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/68].
كلام ابن الجوزي عن التصنيف :

( رأيت من الرأي القويم أن نفع التصانيف أكثر من نفع التعليم بالمشافهة؛ لأَنِّي أشافه في عمري عددا من المتعلمين، وأشافه بتصنيفي خلقاً لا تحصى ما خُلقوا بعد ودليل هذا انتفاع الناس بتصانيف المتقدمين أكثر من انتفاعهم بما يستفيدونه من مشايخهم.
فينبغي للعالم أن يتوفر على التصانيف إن وفق للتصنيف المفيد، فإنه ليس كل من صنّف صنّف.
وليس المقصود جمع شيء كيف كان، وإنما هي أسرار يطلع الله عليها من شاء من عباده، ويوفقه لكشفها، فيجمع ما فُرق، أو يرتب ما شُتت، أو يشرح ما أُهمل، هذا التصنيف المفيد.
وينبغي اغتنام التصنيف في وسط العمر؛ لأن أوائل العمر زمن الطلب، وآخره كلالُ الحواس...).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/72].
قد ذكر العلماء أن مقاصد التأليف ثمانية:

١- معدوم قد اختُرِع.

٢- مفرّق جُمع.

٣- ناقص قد كُمِّل.

٤- مشكل قد شُرح.

٥- مطوّل قد اختُصِر.

٦- منثور قد رُتِّب.

٧- خطأٌ قد صُحِّح.

٨- مبهم قد عُيّن.

وقد نظم بعضهم السبعة الأُول بقوله:

ألا فاعلمنّ أنّ التآليف سبعةٌ
لكلّ لبيبٍ في النّصيحةِ خالِصِ

فَشَرْحٌ لإغلاقٍ وتصحيحُ مُخْطئٍ
وإبداعُ حَبْرٍ مُقْدِمٍ غيرِ ناكِصِ

وترتيبُ منثورٍ وجمعُ مُفَرَّقٍ
وتقصيرُ تطويلٍ وتتميمُ ناقِصِ

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/73].
الحذر من الاشتغال بالتصنيف قبل التأهل:

يقول الشيخ بكر أبو زيد:
(الحذر الحذر من الاشتغال بالتصنيف قبل استكمال أدواته، واكتمال أهليتك، والنضوج على يد أشياخك، فإنك تسجل به عارا، وتبدي به شنارا، أما الاشتغال بالتأليف النافع لمن قامت أهليته، واستكمل أدواته، وتعددت معارفه، وتمرس به: بحثاً، ومراجعة، ومطالعة، وجردا لمطولاته، وحفظا لمختصراته، واستذكارا لمسائله، فهو من أفضل ما يقوم به النبلاء من الفضلاء..).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/75].
قال عبدالله بن المعتز: (علم الإنسان ولدُه المُخلّد).
ولعل ابن الجوزي اقتبسه بقوله: (المُصنّف ولدَ العالِم المخلد).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/76].
( من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله )

قال النوويّ: ( فيه فضيلة تعليم العلم، ووظائف العبادات، لا سيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم.

والمراد بمثل أجر فاعله:
أن يكون له ثوابا بذلك الفعل كما أن لفاعله ثواباً، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء ).
 
📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/83].
( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّنُنَّه للناس ولا تكتمونه )

قال ابن كثير: وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم، ويُسلك بهم مسالكهم، فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع، الدال على العمل الصالح ، ولا يكتموا منه شيئا .

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/84].
قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون)

قال: كان العلماء يقولون: مافي القرآن أشد توبيخاً للعلماء من هذه الآية ولا أخوف عليهم منها.
وأخرج عن الضحاك ابن مزاحم أنه قال: (مافي القرآن آية أخوف عندي منها، أنّا لا ننهى).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/84].
عن عطاء بن السائب عن رجل قال: (كنّا جلوساً مع حذيفة رضي الله عنه قال: فمر رجل، فقال له حذيفة: يا فلان، ما يمنعك أن تجالسنا؟ قال: والله ما يمنعني من ذاك إلاّ هؤلاء الشباب الذين هم حولك، قال: فغضب حذيفة، وقال أما سمعت الله تعالى يقول: (قالوا سمعنا فتىً يذكرهم يُقال له إبراهيم)، (إنّهم فتيةٌ آمنوا بربّهم وزدناهم هدى) وهل الخير إلاّ في الشباب).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/86].
العالم إذا كان ذا طمع لم تبقَ  له حرمة العلم، بسبب الابتذال وعَرَض الاحتياج إلى الأدنى، حتى إنه لا يقول الحق، ولا يأمر به؛ خوفا على فوت حطام الدنيا.
قال الوزير ابن هبيرة في قوله تعالى: ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خَيْرٌ لمن آمن )
إيثار ثواب الآجل على العاجل حالة العلماء ، فمن كان هذا فهو عالم، ومن آثر العاجل على الآجل فليس بعالم .

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/87].
مما يجب على المعلّم ملاحظته:

العناية بالآداب والأخلاق أثناء التدريس، ووظيفة المدرس تدريس وتربية في آنٍ واحد.
فمن أعظم مقاصد التعليم تحلية الطلاب بالأخلاق الفاضلة، والصفات العالية، والمعاملة الحسنة، وهو مما يغفل عنه كثير من المدرسين في هذا الزمان، تجده يُعنى بمنهج درسه، ويعطيه حقه، لكن لا يقيم للتربية وزناً، وليس عنده للتوجيه معنى، وقد كان شيخنا صالح بن إبراهيم البليهي -رحمه الله- يهتم بهذا الجانب من التعليم اهتماما بالغا، وقلَّ أن يمر درس من دروسه لنا في المعهد العلمي ليس فيه نصح وتوجيه .

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/93].
لو انفصلت عملية التعليم عن العملية التربوية، فإنها تصبح مجرد تكديس وحشو معلومات فقط، وعنئذٍ لا تنفع هذه المعلومات في بناء شخصية إنسانية سوية متكاملة.

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/94].
حياةٌ ثانية !

( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له)

قال ابن القيم:
وهذا من أعظم الأدلة على شرف العلم وفضله وعظم ثمرته، وأن ثوابه يصل إلى الرجل بعد موته ما دام يُنتفع به، فكأنه حي لم ينقطع عمله، مع ما له من حياة
 الذكر والثناء، فجريانُ أجره عليه إذا انقطع عن الناس ثوابُ  أعمالهم حياةٌ ثانية. اهـ

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/95].
من وسائل الحث على طلب العلم:

أن يديم الطّالب النّظر في سير الماضين من أهل العلم وحملته، وكيف أفنوا أعمارهم في سبيل العلم تعلّما وتعليماً وتصنيفاً، وما مرّ بهم من المتاعب والشدائد...

قال ابن الجوزيّ: (عليكُم بملاحظة سير السلف، ومطالعة تصانيفهم، وأخبارهم، فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم).

وقال: (ليكثر طالب الكمال من المطالعة، فإنه يرى من علوم القوم وعُلُوِّ هممهم ما يشحذ خاطره، ويحرّك عزيمته للجدّ).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/96].
من آداب المدرّس في تعليمه:

قد جاء من الأدلّة وأقوال المربّين ما يدل على أنّ العطف على الناشئين وإشعارهم بصلة العقيدة من أهم أساليب التربية الاجتماعية في الإسلام، وقد شاع في المجتمع الإسلاميّ قديما وحديثا مخاطبة التلميذ بـ (يا بُني) و(يا ابن أخي).
وقد جاء في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنهُ قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسّلم: (يا بني).

وقد كتب الشيخ أبو حامد الغزالي رسالة لأحد تلامذته الذي طلب منه النصح والإرشاد، وسمّاه بـ (الولد) وكان يكرر هذا النداء: (أيها الولد المحب) في بداية كل فقرة من توجيهاته، ليبيّن أن الأستاذ في مقام الوالد، والتلميذ في مقام الولد، ويذكّره بهذه الآصرة الوطيدة.

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/97].
تأكيد العلماء على وجوب نظر المعلّم إلى ذهن الطالب وقوّة استعداده أو ضعفه:

قد تكلم الشيخ عبدالقادر بن بدران عن هذه المسألة بكلام نفيس، مبينا ما يحصل من بعض المعلمين من الإخلال بمنهج التعليم فقال:

(تراهم يأتي إليهم الطالب المبتدئ ليتعلم النحو مثلاً فيشغلونه بالكلام على البسملة، ثم على الحمدلة أياماً بل شهوراً ليوهموه سعة مداركهم، وغزارة علمهم.
 ثم إذا قدر له الخلاص من ذلك أخذوا يلقنونه متناً أو شرحاً بحواشيه وحواشي حواشيه، ويحشرون له خلاف العلماء، ويشغلونه بكلام: من رد على القائل، وما أجيب به عن الرد؟!، ولا يزالون يضربون له على ذلك الوَتَر حتى يرتكز في ذهنه أن نوال هذا الفن من قبيل الصعب الذي لا يصل إليه إلاّ من أوتي الولاية، وحضر مجلس القرب  والاختصاص..).

📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/100].