جامع الاحاديث الصحيحة
14.5K subscribers
3.85K photos
156 videos
128 files
1.1K links
🔘 تهتــم بنشـر الاحاديث الصحيحــۃُ من ڪتب الحديث

❶ ـ مسلـــم
② ـ البخــاري
❸ ـ الموطـاء
④ ـ ابـﮯ داود
❺ ـ النسائـﮯ
⑥ ـ الترمــزي
❼ ـ وغيـرها

☑️✅ ســار؏ بالاشتــراك فـﮯ القنــاة مـن هنـ➷ـا ✅☑️

➠ https://t.me/joinchat/AAAAAD8r0bkXmCRWvnH3NQ
Download Telegram
📌شرح الحديث 🔻🌷

1️⃣ *"لا تَحَاسَدوا"* والحسد: تمني زوال نعمة الله عزّ وجل على الغير، سواء كانت النعمة مالاً أو جاهاً أو علماً أو غير ذلك.
2️⃣ *"وَلا تَنَاجَشوا"* وهذا في المعاملات، ففي البيع المناجشة: أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها، لكن يريد الإضرار بالمشتري أو نفع البائع، أو الأمرين معاً.
3️⃣ *"وَلا تَبَاغَضوا"* والبغضاء لا يمكن تعريفها، كالمحبة والكراهة. 
والمعنى: لا تسعوا بأسباب البغضاء، وإذا وقع في قلوبكم بغض لإخوانكم فاحرصوا على إزالته من القلوب.
4️⃣ *"وَلا تَدَابَروا"* إما في الظهور؛ بأن يولي بعضكم ظهر بعض، أو لا تدابروا في الرأي؛ بأن يتجه بعضكم ناحية والبعض الآخر ناحية أخرى.
5️⃣ *"وَلاَ يَبِع بَعضُكُم عَلَى بَيعِ بَعضٍ"* مثال ذلك: رأيت رجلاً باع على آخر سلعة بعشرة، فأتيت إلى المشتري وقلت: أنا أعطيك مثلها بتسعة، أو أعطيك خيراً منها بعشرة، فهذا بيع على بيع أخيه.
6️⃣ *"وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخوانَاً"* أي: صيروا مثل الإخوان، ومعلوم أن الإخوان يحب كل واحد منهم لأخيه ما يحب لنفسه.
🔸 *"المُسلِمُ أَخو المُسلِمِ"* أي: مثل أخيه في الولاء والمحبة والنصح وغير ذلك.
7️⃣ *"لاَ يَظلِمهُ"* أي: لا ينقصه حقه؛ بالعدوان عليه، أو جحد ما له. 
8️⃣ *"وَلاَ يَخذُلُهُ"* أي: لا يهضمه حقه في موضوع كان يحب أن يُنتصر له.
مثاله: أن يرى شخصاً مظلوماً يتكلم عليه الظالم، فيقوم هذا الرجل ويزيد على الذي يتكلم عليه ولا يدافع عن أخيه المخذول.
9️⃣ *"ولا يكذبه"* أي: لا يخبره بالكذب، الكذب القولي أو الفعلي.
🔟 *"وَلاَ يَحْقِرُهُ"* أي: لا يستصغره، ويراه لا يساوي شيئًا.
🔸 *"التَّقوى هَاهُنا"* يعني تقوى الله عزّ وجل في القلب.
🔸 *"وَيُشيرُ إِلَى صَدرِهِ ثَلاثَ مِرَاتٍ"* تأكيداً لكون القلب هو المدبر للأعضاء.
🔸  *"بِحَسبِ امرُىءٍ مِنَ الشَّرِّ أن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ* أي: يكفي الإنسان من الإثم أن يحقر أخاه المسلم، لأن حقران أخيك المسلم ليس بالأمر الهين.
🔸 *"كُل المُسلِم عَلَى المُسلِم حَرَام دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرضُهُ"* يعني أنه لا يجوز انتهاك دم الإنسان ولا ماله ولا عرضه، كله حرام.
شرح الأربعيـن النووﯾـة مكتوب الشيخ العثيمين
📌شرح الحديث 🔻🌷 1️⃣ *"لا تَحَاسَدوا"* والحسد: تمني زوال نعمة الله عزّ وجل على الغير، سواء كانت النعمة مالاً أو جاهاً أو علماً أو غير ذلك. 2️⃣ *"وَلا تَنَاجَشوا"* وهذا في المعاملات، ففي البيع المناجشة: أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها، لكن يريد الإضرار…
تـابع للحديث الخامس والثلاثون 👇🏻

🌹 من فوائد الحديث :
▫️ هذا الحديث ينبغي للإنسان أن يسير عليه في معاملته إخوانه.

▫️ الحسد على مراتب:
🪶 أن يتمنى أن يفوق غيره، فهذا ليس بحسد.
🪶 أن يكره نعمة الله عزّ وجل على غيره، ولكن لا يسعى في تنزيل مرتبة الذي أنعم الله عزّ وجل عليه، ويدافع الحسد، فهذا لا يضره، ولكن غيره أكمل منه.
🪶 أن يقع في قلبه الحسد ويسعى في تنزيل مرتبة الذي حسده، فهذا هو الحسد المحرم الذي يؤاخذ عليه الإنسان.

❓إذا قيل : كيف نتصرف في التباغض، والبغضاء والمحبة ليست باختيار الإنسان؟
🪶 نقول: المحبة لها أسباب، والبغضاء لها أسباب، فابتعد عن أسباب البغضاء وأكثر من أسباب المحبة.
↩️ فمثلاً إذا كنت أبغضت شخصاً، اذكر محاسنه حتى تزيل عنك هذه البغضاء، وإلا ستبقى على ما أنت عليه من بغضائه،
↩️ كذلك المحبة: يذكر بقلبه ما يكون سبباً لمحبة الرجل من الخصال الحميدة والآداب العالية وما أشبه ذلك.

▫️ النهي عن التدابر، سواء بالأجسام أو بالقلوب.
🪶 التدابر بالأجسام بأن يولي الإنسان ظهره ظهر أخيه، لأن هذا سوء أدب، ويدل على عدم اهتمامه به، وعلى احتقاره له، ويوجب البغضاء.
🪶 والتدابر القلبي بأن يتجه كل واحد منا إلى جهة أخرى - اختلاف الرأي - ، ويتفرع على هذا : وجوب الاجتماع على كلمة واحدة بقدر الإمكان

❓ وجوب الأخوة الإيمانية،
ولكن كيف يمكن أن يحدث الإنسان هذه الأخوة؟
🪶 أن يبتعد عن كل تفكير في مساوئ إخوانه، وأن يكون دائماً يتذكر محاسن إخوانه، حتى يزول ما في قلبه من الحقد.
ومن ذلك: الهدايا، فإن الهدية تُذهِب السخيمة وتوجب المودة.

▫️ تحريم عِرض المسلم، يعني غيبته، فغيبة المسلم من كبائر الذنوب والغيبة : *"ذكرك أخاك بما يكره في غيبته"*.

▫️ وجوب نصرة المسلم، وتحريم خذلانه، قال النبي ﷺ: *"انصُر أَخَاكَ ظَالِمَاً أَو مَظلُومَاً" قَالوا: يَارَسُول الله هَذا المَظلوم، فَكَيفَ نَنصُرُ الظَالِمَ؟ قَالَ: "تَمنَعهُ مِنْ الظلم فَذلِكَ نَصرُكَ إيَّاهُ"*، وأنت إذا منعته من الظلم فقد نصرته على نفسه، وأحسنت إليه أيما إحسان.

▫️ تحريم احتقار المسلم مهما بلغ في الفقر وفي الجهل.
شرح الأربعيـن النووﯾـة مكتوب الشيخ العثيمين
| ㊱ | قضاء حوائج المسلمين ..
📌شرح الحديث 🔻🌷

▫️ *"مَنْ نَفسَ عَنْ مُؤمِنٍ كُربَةً"* أي وسع ، والكربة ما يكرب الإنسان ويغتم منه ويتضايق منه.
▫️ *"مِنْ كُربِ الدنيَا"* أي من الكرب التي تكون في الدنيا وإن كانت من مسائل الدين، لأن الإنسان قد تصيبه كربة من كرب الدين فينفس عنه.
▫️ *"نَفَّسَ اللهُ عَنهُ كُربَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القيامَة"* الجزاء من جنس العمل من حيث الجنس، تنفيس وتنفيس، لكن من حيث النوع يختلف اختلافاً عظيماً، فكرب الدنيا لاتساوي شيئاً بالنسبة لكرب الآخرة، فإذا نفس الله عن الإنسان كربة من كرب الآخرة كان ثوابه أعظم من عمله.

▫️ *"وَمَنْ يَسَّرَ"* أي سهل.
▫️ *"عَلَى مُعسَر"* أي ذي إعسار 
▫️ *"يَسَّرَ اللهُ عَلَيهِ في الدُّنيَا وَالآخِرَة"* ويشمل هذا التيسير تيسير المال والأعمال والتعليم وأي نوع من أنواع التيسير.
وهنا ذكر الجزاء في موضعين: الدنيا والآخرة.

▫️ *"وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمَاً"* أي أخفى وغطى، والمقصود ستر مسلماً ارتكب ما يعاب، إما في المروءة والخُلق، وإما في الدين والعمل.
▫️ *"سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة".*

▫️ *"وَاللهُ في عَونِ العَبدِ مَا كَانَ العَبدُ في عَونِ أخيهِ"* يعني أنك إذا أعنت أخاك كان الله في عونك كما كنت تعين أخاك.
ويرويه بعض العوام: "ما دام العبد في عون أخيه" وهذا غلط، لأن معناه أن عون الله لا يتحقق إلا عند دوام عون الأخ.

🌹 من فوائد الحديث:

▪️ أن في يوم القيامة كرباً عظيمة، لكن مع هذا والحمد لله هي على المسلم يسيرة، ويختلف يسر هذا اليوم وتخفيفه عنه حسب ما عنده من الإيمان والعمل الصالح.

❓ لماذا قال ﷺ: *".. نَفّسَ اللهُ عَنهُ كُربَةً مِنْ كُرَبِ يَوم القيامَةِ"* فقط، ولم يذكر الدنيا؟
الجواب: لأن من نفس الكربة أزالها فقط، لكن الميسر على المعسر فيه زيادة عمل؛ وهو التيسير،
وفرق بين من يرفع الضرر ومن يحدث الخير، فالميسر محدث للخير وجالب للتيسير، والمفرج للكربة رافع للكربة فقط، هذا والله أعلم.

▪️في الحديث الحث على عون العبد إخوانه من المسلمين في كل ما يحتاجون إلى العون فيه، حتى في تقديم نعليه له إذا كان يشق على صاحب النعلين أن يقدمهما وغيرها،
فباب المعونة واسع.

▪️أن هذه الآداب ليس المراد بها مجرد أن ننظر فيها وأن نعرفها، بل المراد أن نتخلق بها، فرسول الله ﷺ إنما ساقها من أجل أن نتخلق بها.
شرح الأربعيـن النووﯾـة مكتوب الشيخ العثيمين
📌شرح الحديث 🔻🌷 ▫️ *"مَنْ نَفسَ عَنْ مُؤمِنٍ كُربَةً"* أي وسع ، والكربة ما يكرب الإنسان ويغتم منه ويتضايق منه. ▫️ *"مِنْ كُربِ الدنيَا"* أي من الكرب التي تكون في الدنيا وإن كانت من مسائل الدين، لأن الإنسان قد تصيبه كربة من كرب الدين فينفس عنه. ▫️ *"نَفَّسَ…
تـابـ؏ للحديث السادس والثلاثون 👇🏻

▫️ *"وَمَنْ سَلَكَ طَريقَاً"* أي دخله ومشى فيه.
▫️ *"يَلتَمِسُ فيهِ عِلمَاً"* أي يطلب علماً.
▫️ *"سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَريقَاً إِلَى الجَنَّةِ"* يعني سهل الله له هداية التوفيق بالطريق إلى الجنة، والمراد بالعلم هنا علم الشريعة وما يسانده من علوم العربية والتاريخ وما أشبه ذلك.

▫️ *"وَمَا اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِنْ بيوتِ اللهِ"* بيوت الله هي المساجد.
▫️ *"يَتلونَ كِتَابَ الله"* أي يقرؤونه لفظاً ، ومعنىً ؛ وهو البحث في معاني القرآن.
▫️ *"وَيَتَدَارَسونَهُ بَينَهُم"* أي يدرس بعضهم على بعض هذا القرآن.

▫️ *"إِلا نَزَلَت عَلَيهم السَّكينَة"* أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر.
▫️ *"وَغَشيَتهم الرَّحمَة"* أي غطتهم، والرحمة هنا يعني رحمة الله عزّ وجل.
▫️ *"وَحَفَّتهُم المَلائِكة"* أي أحاطت بهم إكراماً لهم.
▫️ *"وَذكرهُم اللهُ فيمَن عِنده"* أي أن هؤلاء القوم الذين اجتمعوا في المسجد يتدارسون كلام الله عزّ وجل يذكرهم الله فيمن عنده.

▫️ *"وَمَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرع بِهِ نَسَبُهُ"* بطأ: بمعنى أخَّر، والمعنى: من أخره العمل لم ينفعه النسب، لقوله تعالى: *(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)* [الحجرات]

🌹 من فوائد الحديث :

▪️ الحث على الاجتماع على كتاب الله عزّ وجل، وفيه ثلاث حالات:
1️⃣ أن يقرؤوا جميعاً بفم واحد وصوت واحد، وهذا على سبيل التعليم لا بأس به.
2️⃣ أن يجتمع القوم فيقرأ أحدهم وينصت الآخرون.
3️⃣ أن يجتمعوا وكل إنسان يقرأ لنفسه دون أن يستمع له الآخرون.

▪️ الإشارة إلى النية الخالصة، لقوله: *"يَلتَمِسُ فيهِ عِلمَاً"* أي يطلب العلم للعلم، فإن كان طلبه رياءً كان ذلك إثماً عليه.

▪️ إطلاق الطريق الموصل للعلم،
↩️ فيشمل الطريق الحسي الذي تطرقه الأقدام :
مثل أن يأتي الإنسان من بيته إلى مدرسته، أو من بيته إلى مسجده، أو من بيته إلى حلقة علم في أي مكان.
↩️ والطريق المعنوي الذي تدركه الأفهام :
فمثل أن يتلقى العلم من أهل العلم، أو يطالع الكتب، أوأن يستمع إلى - التسجيلات - وما أشبه ذلك.

▪️ أن الجزاء من جنس العمل، فكلما سلك الطريق يلتمس فيه العلم سهل الله له به طريقاً إلى الجنة.

▪️ أنه ينبغي الإسراع في إدراك العلم وذلك بالجد والاجتهاد، لأن كل إنسان يحب أن يصل إلى الجنة على وجه السرعة، فإذا كنت تريد هذا فاعمل العمل الذي يوصل إليها بسرعة.

▪️ أن الأمور بيد الله عزّ وجل، فبيده التسهيل، وبيده ضده، وإذا آمنت بهذا فلا تطلب التسهيل إلا من الله عزّ وجل.
شرح الأربعيـن النووﯾـة مكتوب الشيخ العثيمين
| ㊲ | الترغيب لفعل الحسنات ..
📌شرح الحديث 🔻🌷

▫️ *"كَتَبَ"* أي كتب وقوعها وكتب ثوابها،
🔸 أما وقوعها: ففي اللوح المحفوظ.
🔸 وأما ثوابها: فبما دل عليه الشرع.
▫️ *"ثُمَ بَيَّنَ ذَلِك"* أي فصَّله.
▫️ *"فَمَن هم بِحَسَنةٍ فَلَم يَعمَلهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً"* وليس المراد مجرد حديث النفس، لأن حديث النفس لا يكتب للإنسان ولا عليه، ولكن المراد عزم على أن يفعل ولكن تكاسل ولم يفعل، فيكتبها الله حسنة كاملة.
🔸 واعلم أن من همّ بالحسنة فلم يعملها، على وجوه:
1️⃣ أن يسعى بأسبابها ولكن لم يدركها، فهذا يكتب له الأجر كاملاً.
2️⃣ أن يهم بالحسنة ويعزم عليها ولكن يتركها لحسنة أفضل منها، فهذا يثاب ثواب الحسنة العليا التي هي أكمل، ويثاب على همه الأول للحسنة الدنيا.
3️⃣ أن يتركها تكاسلاً، فهذا يثاب على -همِّه وعزمه على فعل الحسنة-، ولكن لا يثاب على الفعل لأنه -ترَكها- بدون عذر، وبدون انتقال إلى ما هو أفضل.
▫️ *"وَإِن هَمَّ بِهَا فَعمَلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ عَشرَ حَسَنَاتٍ"* هذه العشر حسنات كتبها الله على نفسه ووعد بها وهو لا يخلف الميعاد.
▫️ *"إلى سَبعمَائةِ ضِعف"* وهذا تحت مشيئة الله تعالى، فإن شاء ضاعف إلى هذا، وإن شاء لم يضاعف.
▫️ *"إلى أَضعَافٍ كَثيرةٍ"* يعني أكثر من سبعمائة ضعف.

▪️ *"وَإِن هَمَّ بِسَيئةٍ فَلَم يَعمَلهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ حَسَنةً كَامِلَةً"*
🔸 واعلم أن الهم بالسيئة له أحوال:
1️⃣ أن يهم بالسيئة؛ أي يعزم عليها بقلبه، وليس مجرد حديث النفس، ثم يراجع نفسه فيتركها لله عزّ وجل، فهذا هو الذي يؤجر، وتكتب له حسنة كاملة.
2️⃣ أن يهم بالسيئة ويعزم عليها لكن يعجز عنها بدون أن يسعى بأسبابها؛ كالرجل الذي أخبر عنه النبي ﷺ أنه قال:
ليت لي مثل مال فلان فأعمل فيه مثل عمله، وكان فلان يسرف على نفسه في تصريف ماله، فهذا يكتب عليه سيئة،
لكن ليس كعامل السيئة، بل يكتب وزر نيته، كما جاء في الحديث بلفظه: *"فَهوَ بِنيَّتهِ"*، فَهُمَا في الوِزرِ سواء.
3️⃣ أن يهم بالسيئة ويسعى في الحصول عليها ولكن يعجز، فهذا يكتب عليه وزر السيئة كاملاً،
ومثاله: لو أن إنساناً تهيأ ليسرق وأتى بالسلم ليتسلق، ولكن عجز، فهذا يكتب عليه وزر السارق، لأنه هم بالسيئة وسعى بأسبابها ولكن عجز.
4️⃣ أن يهم الإنسان بالسيئة ثم يعزف عنها لا لله ولا للعجز، فهذا لا له ولا عليه، وهذا يقع كثيراً، يهم الإنسان بالسيئة ثم تطيب نفسه ويعزف عنها.
↩️ وعلى هذا فيكون قوله في الحديث: *"كَتَبَهَا عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً"* إذا تركها لله عزّ وجل.
▪️ *"وَإِن هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيئةً وَاحِدةً"*، ولهذا قال الله عزّ وجل في الحديث القدسي: *"إِنَّ رَحْمَتِيْ سَبَقَتْ غَضَبِيْ"* وهذا ظاهر من الثواب على الأعمال، والجزاء على الأعمال السيئة.

🔖 قال النووي رحمه الله:
"فانظر يا أخي وفقنا الله وإياك إلى عظيم لطف الله تعالى، وتأمل هذه الألفاظ
وقوله: *"عِندَهُ"* إشارة إلى الاعتناء بها.
وقوله: *"كَامِلَةً"* للتأكيد وشدة الاعتناء بها.
وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها *"كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً"* فأكدها بكاملة،
وإن عملها كتبها سيئة واحدة، فأكد تقليلها بواحدة، ولم يؤكدها بكاملة،
فلله الحمد والمنة، سبحانه لا نحصي ثناءً عليه، وبالله التوفيق."

🌹 من فوائد الحديث:
• أن الحسنات الواقعة والسيئات الواقعة قد فرِغ منها وكتبت واستقرت، ولكن ليس في هذا حجة للعاصي على معاصي الله، لأن الله تعالى أعطاه سمعاً وبصراً وفهماً وأرسل إليه الرسل، وبيّن له الحق وهو لا يدري ماذا كُتِبَ له في الأصل، فكيف يقحم نفسه في المعاصي، ثم يقول: قد كتبت عليَّ، لماذا لم يعمل بالطاعات ويقول: قد كتبت لي؟ ‍‍

• مضاعفة ثواب الحسنات تكون بأمور، منها: باعتبار الزمان، والمكان، والعمل؛ فالعمل الواجب أفضل من التطوع، وغيرها.
أيضا يتفاضل العمل بالإخلاص، فلدينا ثلاثة رجال: 
رجل نوى بالعمل امتثال أمر الله عزّ وجل والتقرب إليه،
وآخر نوى بالعمل أنه يؤدي واجباً، وقد يكون كالعادة،
والثالث نوى شيئاً من الرياء أو شيئاً من الدنيا.
فالأكمل فيهم: الأول.

• السيئات منها الكبائر والصغائر، كما أن الحسنات منها واجبات وتطوعات، ولكلٍ منهما الحكم والثواب المناسب.
شرح الأربعيـن النووﯾـة مكتوب الشيخ العثيمين
| ㊳ | جزاء معادات الأولياء ..
📌شرح الحديث 🔻🌷

▫️ *"مَنْ عَادَى لِي وَليَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ ِبالحَرْبِ"* أي اتخذه الله عز وجل عدواً له، وأعلن عليه الحرب، وذلك لمعاداته أولياء الله.
🔖 قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :
من كان مؤمناً تقياً كان لله وليَّاً، أخذه من الآية:
*(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)*.
▫️ *"وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ"* فالفرائض أحب إلى الله من النوافل.
▫️ *"وَلاَ يَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ"* أي أنه يستمر يتقرب إلى الله تعالى بالنوافل حتى يحبه الله عزّ وجل، فيكون من أحباب الله.
▫️ *"فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِيْ بِهَا"*
قيل في معناه: أن الله يسدد العبد في هذه الجوارح، فيُوفَّق هذا الإنسان فيما يسمع ويبصر ويمشي ويبطش.
▫️ *"وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأَعْطيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأعِيذَنَّهُ"* 
فذَكر السؤال الذي به حصول المطلوب، والاستعاذة التي بها النجاة من المرهوب، وأخبر أنه سبحانه وتعالى يعطي هذا المتقرب إليه بالنوافل ما سأل، ويعيذه مما استعاذ.

🌹 من فوائد الحديث:
▪️ أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب.
▪️أن الأعمال الصالحة تقرب إلى الله عزّ وجل، والإنسان يشعر هذا بنفسه إذا قام بعبادة الله على الوجه الأكمل؛ من الإخلاص والمتابعة وحضور القلب.
▪️الحثّ على كثرة النوافل وأنها سبب لمحبة الله عزّ وجل.
❓من هو الولي؟
الولاية بينها الله عزّ وجل بقوله: *(الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)* فمن كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً.
| ㊴ | التجاوز عن الخطأ والنسيان ..
شرح الأربعيـن النووﯾـة مكتوب الشيخ العثيمين
| ㊴ | التجاوز عن الخطأ والنسيان ..
📌شرح الحديث🔻🌷

▫️ *"إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِيْ"* أي تجاوز من أجلي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
🔸 الخطأ: أن يرتكب الإنسان العمل عن غير عمد.
🔸 النسيان: ذهول القلب عن شيءٍ معلوم من قبل.
🔸 الاستكراه: أن يكرهه شخص على عمل محرم ولايستطيع دفعه، أي: الإلزام والإجبار.
🔖 وهذه الثلاثة أعذار شهد لها القرآن الكريم:
🔸 أما الخطأ والنسيان فقد قال الله عزّ وجل:
*(رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)* (البقرة)،
🔸 وأما الإكراه: فقال الله عزّ وجل:
*(مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)* (النحل)،
فرفع الله عزّ وجل حكم الكفر عن المكرَه، فما دون الكفر من المعاصي من باب أولى لاشك.

🌹 من فوائد هذا الحديث:
هذا الحديث عام في كل حق لله عزّ وجل من المحظورات،
أما المأمورات فإنها لايسقط أداؤها وقضاؤها، فلابد أن تُفعل، ولكن يسقط الإثم في تأخيرها بعذر.
وذلك لأن الواجب يمكن تداركه مع الجهل، وأما المحرم لايمكن تداركه لأنه فعله وانتهى منه.
📍فعلى هذا نقول: 
إذا ترك واجباً فلابد من فعله، ويدل لهذا: 
أن النبي ﷺ قال: *"مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصِلِّهَا إِذَا ذَكَرهَا"* فعذره عن التأخير ولم يعذره عن القضاء.