Forwarded from قناة أحمد التيمي القرشي
لماذا يصل لرتبة الاجتهاد ويبقى منتسبا لمذهب ؟
قال الإمام العلامة عبد الرحمن المعلمي :
فإن المذاهب الأربعة لما انتشرت واستفحل أمرها عم الانتساب إليها أكثر الناس، ثم صار تعليم العلم إنما هو على طرقها، فطالب العلم لابد أن يكون أبوه منتسبا إلى أحدها، فيرسله إلى العلماء المنتسبين إلى مذهبه، فينشأ على ذلك المذهب، ويطلب العلم على طريقه، ثم إذا بلغ رتبة الاجتهاد لم تزل عنه تلك النسبة، وإن صار إنما يعمل باجتهاده ويخالف ذلك المذهب في كثير، وهو بنفسه لا يحب أن تزول عنه النسبة خشية من الجهال أن ينسبوه إلى الضلال، لاسيما والمناصب والمراتب اللائقة بأهل العلم قد صارت مختصة بالمنتسبين إلى المذاهب، فيرى بقاءه منتسبا ليتولى بعض تلك المناصب، فيأخذ منه ما يقتاته في مقابل معرفته بذلك المذهب إن كان الوقف خاصا ورأى صحته وصحة التخصيص، أو في مقابل قيامه بتلك الوظيفة العلمية، أو غير ذلك. وهو مع ذلك يجتهد ويصرح بمخالفته لمذهبه في مؤلفاته، وغير ذلك، ولكنه من حيث الاعتبار لا يزال في عداد أهل ذلك المذهب، فهو منتسب على كل حال
قال الإمام العلامة عبد الرحمن المعلمي :
فإن المذاهب الأربعة لما انتشرت واستفحل أمرها عم الانتساب إليها أكثر الناس، ثم صار تعليم العلم إنما هو على طرقها، فطالب العلم لابد أن يكون أبوه منتسبا إلى أحدها، فيرسله إلى العلماء المنتسبين إلى مذهبه، فينشأ على ذلك المذهب، ويطلب العلم على طريقه، ثم إذا بلغ رتبة الاجتهاد لم تزل عنه تلك النسبة، وإن صار إنما يعمل باجتهاده ويخالف ذلك المذهب في كثير، وهو بنفسه لا يحب أن تزول عنه النسبة خشية من الجهال أن ينسبوه إلى الضلال، لاسيما والمناصب والمراتب اللائقة بأهل العلم قد صارت مختصة بالمنتسبين إلى المذاهب، فيرى بقاءه منتسبا ليتولى بعض تلك المناصب، فيأخذ منه ما يقتاته في مقابل معرفته بذلك المذهب إن كان الوقف خاصا ورأى صحته وصحة التخصيص، أو في مقابل قيامه بتلك الوظيفة العلمية، أو غير ذلك. وهو مع ذلك يجتهد ويصرح بمخالفته لمذهبه في مؤلفاته، وغير ذلك، ولكنه من حيث الاعتبار لا يزال في عداد أهل ذلك المذهب، فهو منتسب على كل حال
تحقيق الكلام في المسائل الثلاث📚
❤10👎5👍4
Forwarded from قناة د. أحمد الخليل 📚
(حوار بين «الإمام أحمد» و«الحميدي»)
يقول الحميدي:
كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عُيَيْنَة فقال لي ذات يوم، أو ذات ليلة: هاهنا رجل من قريش له بيان ومعرفة.
قلت: فمن هو؟
قال: محمد بن إدريس الشافعي.
وكان أحمد بن حنبل قد جالسه بالعراق. فلم يزل بي حتى أخذني إليه. وكان الشافعي يجلس قُبَالَة المِيْزَاب، فجلسنا إليه ودارت مسائل، فلما قمنا قال لي أحمد بن حنبل: كيف رأيت؟
فجعلت أتتبع ما أخطأ فيه، وكان ذلك مني بالقُرَشِيَّة -يعني الحسد-.
فقال لي أحمد بن حنبل: فأنت لا ترضى أن يكون رجل من قريش تكون له هذه المعرفة وهذا البيان - أو نحو هذا من القول - يخطئ خمساً أو عشْراً، اترك ما أخطأ وخذ ما أصاب، وإيش هو من الخطأ الذي تنكره؟ لعلّه لو سألته لخرج منها الزمه.
قال الحميدي: فكأن كلامه وقع في قلبي فجالسته فغلبتهم عليه، فلزمته حتى خرجت معه إلى مصر.
مستخلصات:
1- إياك وهذا الخلق الذميم الذي نهى أحمد عنه: الاشتغال بالانتقاد وتتبع الأخطاء في المجالس العلمية.
2- انصح بمجالس العالم الذي ترى النفع في مجالسه.
3- كن شديد الحذر من الحسد.
4- ما تظنه خطأ ربما هو صواب والخطأ في فهمك.
5- إرجع للحق إذا تبين لك: «فكأن كلامه وقع في قلبي فجالسته».
6- تجنب طول الحوارات والنقاشات: تأمل قصر الحوار بين هذين الإمامين مع سعة علمهما.
(قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)
يقول الحميدي:
كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عُيَيْنَة فقال لي ذات يوم، أو ذات ليلة: هاهنا رجل من قريش له بيان ومعرفة.
قلت: فمن هو؟
قال: محمد بن إدريس الشافعي.
وكان أحمد بن حنبل قد جالسه بالعراق. فلم يزل بي حتى أخذني إليه. وكان الشافعي يجلس قُبَالَة المِيْزَاب، فجلسنا إليه ودارت مسائل، فلما قمنا قال لي أحمد بن حنبل: كيف رأيت؟
فجعلت أتتبع ما أخطأ فيه، وكان ذلك مني بالقُرَشِيَّة -يعني الحسد-.
فقال لي أحمد بن حنبل: فأنت لا ترضى أن يكون رجل من قريش تكون له هذه المعرفة وهذا البيان - أو نحو هذا من القول - يخطئ خمساً أو عشْراً، اترك ما أخطأ وخذ ما أصاب، وإيش هو من الخطأ الذي تنكره؟ لعلّه لو سألته لخرج منها الزمه.
قال الحميدي: فكأن كلامه وقع في قلبي فجالسته فغلبتهم عليه، فلزمته حتى خرجت معه إلى مصر.
مستخلصات:
1- إياك وهذا الخلق الذميم الذي نهى أحمد عنه: الاشتغال بالانتقاد وتتبع الأخطاء في المجالس العلمية.
2- انصح بمجالس العالم الذي ترى النفع في مجالسه.
3- كن شديد الحذر من الحسد.
4- ما تظنه خطأ ربما هو صواب والخطأ في فهمك.
5- إرجع للحق إذا تبين لك: «فكأن كلامه وقع في قلبي فجالسته».
6- تجنب طول الحوارات والنقاشات: تأمل قصر الحوار بين هذين الإمامين مع سعة علمهما.
(قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)
❤11
Forwarded from عبد الله الداغستاني (عبدالله الداغستاني أبو عامر)
كتاب جماع العلم للشافعي وأخواته
الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بعد أن حقق كتاب (الرسالة) للشافعي وفُتِن بأسلوبه "رغب في الإكثار من نشر ما يوفق لنشره من درر الشافعي وآثاره رضي الله عنه"، فكان مما نشره كتاب (جماع العلم) وكتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى) وكتاب (صفة الأمر والنهي)، وهذا المقال شيء من النقد لهذه النشرة.
1) اعتمد الشيخ في تحقيقه على مخطوطة واحدة سقيمة جدا من دار الكتب المصرية (رقم: 732 فقه شافعي)، وهي نفسها النسخة المعتمدة في الطبعة الأميرية بولاق.
2) ثم قابل الكتاب على هذا المخطوط السقيم حرفا حرفا، إلا أن الشيخ "صححه وحققه بما عرف من علم الشافعي، وبما فقه من طريقته في الإبانة عما يريد، وبمقارنة كلامه في هذا الكتاب بكلامه في كتبه الأخرى، خصوصا كتاب (الرسالة)"، وهذه طريقة عجيبة في التصحيح لا تعرف عن السلف إلا بالاستنكار.
3) كان من نتاج هذه الطريقة في التصحيح كثرة التصحيف بشكل غريب في هذه الطبعة زيادة على في الأصل المعتمد من السقم.
4) غير أنه يخفف من ثقل هذه الكلمات حرصه على إثبات ما في الطبعة الأميرية في هامش الكتاب.
5) ومن الأمور التي تؤخذ على هذه النشرة أن الشيخ أصدر هذه المجموعة بعنوان: (جماع العلم)، فكان ذلك سبب توهم أن الكتابين الآخرين ليسا إلا أبوابا وفصولا من كتاب (جماع العلم) مع أن الشيخ نص على التمييز بينها.
6) لكنه أيضا وهم في تحديد بداية كتاب (صفة الأمر والنهي) فأدرج نصفه الأول المتعلق بالأمر في كتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى)، وسمى الباقي منه بكتاب (صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم).
وأخيرا من نعم الله سبحانه وتعالى على العبد الفقير مقابلة هذه الكتب ومعها كتاب (إبطال الاستحسان) على أصولها الخطية، وقد تم تصحيح الكثير الكثير الكثير من التحريف والتصحيف والسقط، وأستطيع أن أقول دون تعسف من قرأ هذه الكتب في طبعاتها المنتشرة أيا كانت فإنه لم يقرأها، وأسأل الله أن ييسر نشر هذه المجموعة قريبا.
الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بعد أن حقق كتاب (الرسالة) للشافعي وفُتِن بأسلوبه "رغب في الإكثار من نشر ما يوفق لنشره من درر الشافعي وآثاره رضي الله عنه"، فكان مما نشره كتاب (جماع العلم) وكتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى) وكتاب (صفة الأمر والنهي)، وهذا المقال شيء من النقد لهذه النشرة.
1) اعتمد الشيخ في تحقيقه على مخطوطة واحدة سقيمة جدا من دار الكتب المصرية (رقم: 732 فقه شافعي)، وهي نفسها النسخة المعتمدة في الطبعة الأميرية بولاق.
2) ثم قابل الكتاب على هذا المخطوط السقيم حرفا حرفا، إلا أن الشيخ "صححه وحققه بما عرف من علم الشافعي، وبما فقه من طريقته في الإبانة عما يريد، وبمقارنة كلامه في هذا الكتاب بكلامه في كتبه الأخرى، خصوصا كتاب (الرسالة)"، وهذه طريقة عجيبة في التصحيح لا تعرف عن السلف إلا بالاستنكار.
3) كان من نتاج هذه الطريقة في التصحيح كثرة التصحيف بشكل غريب في هذه الطبعة زيادة على في الأصل المعتمد من السقم.
4) غير أنه يخفف من ثقل هذه الكلمات حرصه على إثبات ما في الطبعة الأميرية في هامش الكتاب.
5) ومن الأمور التي تؤخذ على هذه النشرة أن الشيخ أصدر هذه المجموعة بعنوان: (جماع العلم)، فكان ذلك سبب توهم أن الكتابين الآخرين ليسا إلا أبوابا وفصولا من كتاب (جماع العلم) مع أن الشيخ نص على التمييز بينها.
6) لكنه أيضا وهم في تحديد بداية كتاب (صفة الأمر والنهي) فأدرج نصفه الأول المتعلق بالأمر في كتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى)، وسمى الباقي منه بكتاب (صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم).
وأخيرا من نعم الله سبحانه وتعالى على العبد الفقير مقابلة هذه الكتب ومعها كتاب (إبطال الاستحسان) على أصولها الخطية، وقد تم تصحيح الكثير الكثير الكثير من التحريف والتصحيف والسقط، وأستطيع أن أقول دون تعسف من قرأ هذه الكتب في طبعاتها المنتشرة أيا كانت فإنه لم يقرأها، وأسأل الله أن ييسر نشر هذه المجموعة قريبا.
❤12
قال ابن تيمية رحمه الله:
«ما أجمع عليه المسلمون من دينهم الذي يحتاجون إليه أضعاف أضعاف ما تنازعوا فيه.
فالمسلمون: سنيهم وبدعيهم متفقون على وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ومتفقون على وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج، ومتفقون على أن من أطاع الله ورسوله فإنه يدخل الجنة ولا يعذب، وعلى أن من لم يؤمن بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فهو كافر، وأمثال هذه الأمور التي هي أصول الدين وقواعد الإيمان التي اتفق عليها المنتسبون إلى الإسلام والإيمان.
فتنازعهم بعد هذا في بعض أحكام الوعيد أو بعض معاني بعض الأسماء أمر خفيف بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه، مع أن المخالفين للحق البين من الكتاب والسنة هم عند جمهور الأمة معروفون بالبدعة؛ مشهود عليهم بالضلالة؛ ليس لهم في الأمة لسان صدق ولا قبول عام كالخوارج والروافض والقدرية ونحوهم وإنما تنازع أهل العلم والسنة في أمور دقيقة تخفى على أكثر الناس؛ ولكن يجب رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله.»
«مجموع الفتاوى» (7/ 357)
«ما أجمع عليه المسلمون من دينهم الذي يحتاجون إليه أضعاف أضعاف ما تنازعوا فيه.
فالمسلمون: سنيهم وبدعيهم متفقون على وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ومتفقون على وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج، ومتفقون على أن من أطاع الله ورسوله فإنه يدخل الجنة ولا يعذب، وعلى أن من لم يؤمن بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فهو كافر، وأمثال هذه الأمور التي هي أصول الدين وقواعد الإيمان التي اتفق عليها المنتسبون إلى الإسلام والإيمان.
فتنازعهم بعد هذا في بعض أحكام الوعيد أو بعض معاني بعض الأسماء أمر خفيف بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه، مع أن المخالفين للحق البين من الكتاب والسنة هم عند جمهور الأمة معروفون بالبدعة؛ مشهود عليهم بالضلالة؛ ليس لهم في الأمة لسان صدق ولا قبول عام كالخوارج والروافض والقدرية ونحوهم وإنما تنازع أهل العلم والسنة في أمور دقيقة تخفى على أكثر الناس؛ ولكن يجب رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله.»
«مجموع الفتاوى» (7/ 357)
❤17👍2
Forwarded from معين الحكمة
عيد الفصح هو ما يسميه النصارى بعيد القيامة، ويحتفلون فيه لقيام ربهم المزعوم يسوع حيا بعد صلبه بثلاثة أيام، ولذلك يحتفلون فيه.
وتهنئة النصارى بها مستلزم لإقرار سرديتهم التاريخية المكذبة للقرآن الكريم {وما قتلوه وما صلبوه}، وإن سلم فاعلها من الكفر فهي أمارة على الانغماس في النفاق والضلال والباطل، وأن فاعلها لا يرفع بالشريعة رأسا ولا يعظم لتوحيد الله وتنزيهه قدرا! نسأل الله السلامة والعافية.
قال ابن القيم -رحمه الله- :
"وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه"
وتهنئة النصارى بها مستلزم لإقرار سرديتهم التاريخية المكذبة للقرآن الكريم {وما قتلوه وما صلبوه}، وإن سلم فاعلها من الكفر فهي أمارة على الانغماس في النفاق والضلال والباطل، وأن فاعلها لا يرفع بالشريعة رأسا ولا يعظم لتوحيد الله وتنزيهه قدرا! نسأل الله السلامة والعافية.
قال ابن القيم -رحمه الله- :
"وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه"
❤5👍5💯4
Forwarded from مكتبة المثنوي
أصول السرخسي المسمى تمهيد الفصول في الأصول - شمس الأئمة السرخسي:
https://archive.org/details/osulsirakhsi
https://archive.org/details/osulsirakhsi
❤5
من المشكلات في تدريس كتب أصول الفقه: قلّة الكتب المتوسطة في سلم التدريس.
وهذا الكتاب (سلم الوصول) للشيخ محمد أسعد عبه جي: مختصر من (غاية الوصول شرح لب الأصول) للشيخ زكريا الأنصاري.
وهذا الكتاب (سلم الوصول) للشيخ محمد أسعد عبه جي: مختصر من (غاية الوصول شرح لب الأصول) للشيخ زكريا الأنصاري.
👍7❤3
Forwarded from مكتبة مؤلفات علماء الأمة المحمدية
4_5830453413246141453.pdf
4.6 MB
سلم الوصول إلى علم الأصول/ محمد أسعد عبه جي/ دار البصائر
👍2
Forwarded from عبدالسلام بن يوسف التويجري
من أبرز إشكاليات أهل العلم والفقه والفضل في زماننا؛ بُعدهم ومجانبتهم لأبواب السياسة وعلومها، ونأيهم عن فهم أحوالها وظروفها، وقصور كثير منهم في معرفة تجاذباتها وتقاطعاتها.
وقد أدى ذلك إلى قصور واضح في مواقف بعض فضلاء الفقهاء في جملة من وقائع السياسة للجهل السابق بأحوالها.
وسبب ذلك اعتقاد سائد عند كثير من الفضلاء بمجانبة السياسة وترك النظر فيها، حتى صار شعار كثير منهم: "من السياسة ترك السياسة"، هذا عن عدا عن تفرق الأمة الحاصل بتعدد الحكام، وقصور نظر الفقيه على نظر حاكمه، وجعل ذلك قاعدة أولية فيما يحكم به في الغالب من تلك الأحوال.
والحق أنه لا يمكن لطالب العلم فضلا عن العالم مجانبة شؤون السياسة، لأمور كثيرة، أهمها وأظهرها: أن كثيرا من مباحث السياسة لا تنفك عن مسائل الدين، وقد صنف الفقهاء أبوابا كبرى جلها داخل في مفهوم السياسة بالمعنى المعاصر، وذلك كالجهاد وما يتعلق به أموال وعقود، والأقضية والخصومات، والعلاقات الدولية.
بل صنف العلماء كتبا خاصة عالجت أخص أبواب السياسة، وهو النظر في تولية السلطان، وطرق حصول الولاية، وحقوق السلطان وواجباته، حيث جعلوا من أولى واجباته إقامة شعار الدين وشعائره الظاهرة.
وهذا كله من أساس السياسة، ولم يكن العلماء قديما يجتنبون الكلام فيها، بل كان كثير منهم عالما بها، عارفا بأحوالها، إن لم يكن مباشرا لها.
ولا شك أن هذا من آثار انفصال القرآن عن السلطان؛ بيد أنه كبر في العقود الأخيرة، حتى صار المتناول للأوضاع السياسية ينبز بأنواع من التصنيفات.
ولقد جر ذلك كله= أن ظهر في الفقهاء من لا يفقه في شؤون السياسة شيئا، حتى سمعنا الجهل الفاضح، وربما تكلم الفقيه فأبدى عنه من قصور كبير في ذلك، ولا ريب أن من نتائجه المريرة: سوء الموازنات، واختلال نظام النظر.
وليس المطلوب هو ملاحقة تفاصيل الأخبار وتتبع شوارد التحليلات، بل أن يكون الفقيه على دراية جيدة يعرف بها مقصود الشارع في أي نازلة سياسية، فيصيبه قولا أو عملا.
ولذلك على العالِم أو الفقيه المتصدر لشؤون الناس أن ينظر فيما لا يسع جهله من علوم السياسة، إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فيأمن بذلك الوقوع في محادة مقصود الشارع في الوقائع المتجددة.
وقد أدى ذلك إلى قصور واضح في مواقف بعض فضلاء الفقهاء في جملة من وقائع السياسة للجهل السابق بأحوالها.
وسبب ذلك اعتقاد سائد عند كثير من الفضلاء بمجانبة السياسة وترك النظر فيها، حتى صار شعار كثير منهم: "من السياسة ترك السياسة"، هذا عن عدا عن تفرق الأمة الحاصل بتعدد الحكام، وقصور نظر الفقيه على نظر حاكمه، وجعل ذلك قاعدة أولية فيما يحكم به في الغالب من تلك الأحوال.
والحق أنه لا يمكن لطالب العلم فضلا عن العالم مجانبة شؤون السياسة، لأمور كثيرة، أهمها وأظهرها: أن كثيرا من مباحث السياسة لا تنفك عن مسائل الدين، وقد صنف الفقهاء أبوابا كبرى جلها داخل في مفهوم السياسة بالمعنى المعاصر، وذلك كالجهاد وما يتعلق به أموال وعقود، والأقضية والخصومات، والعلاقات الدولية.
بل صنف العلماء كتبا خاصة عالجت أخص أبواب السياسة، وهو النظر في تولية السلطان، وطرق حصول الولاية، وحقوق السلطان وواجباته، حيث جعلوا من أولى واجباته إقامة شعار الدين وشعائره الظاهرة.
وهذا كله من أساس السياسة، ولم يكن العلماء قديما يجتنبون الكلام فيها، بل كان كثير منهم عالما بها، عارفا بأحوالها، إن لم يكن مباشرا لها.
ولا شك أن هذا من آثار انفصال القرآن عن السلطان؛ بيد أنه كبر في العقود الأخيرة، حتى صار المتناول للأوضاع السياسية ينبز بأنواع من التصنيفات.
ولقد جر ذلك كله= أن ظهر في الفقهاء من لا يفقه في شؤون السياسة شيئا، حتى سمعنا الجهل الفاضح، وربما تكلم الفقيه فأبدى عنه من قصور كبير في ذلك، ولا ريب أن من نتائجه المريرة: سوء الموازنات، واختلال نظام النظر.
وليس المطلوب هو ملاحقة تفاصيل الأخبار وتتبع شوارد التحليلات، بل أن يكون الفقيه على دراية جيدة يعرف بها مقصود الشارع في أي نازلة سياسية، فيصيبه قولا أو عملا.
ولذلك على العالِم أو الفقيه المتصدر لشؤون الناس أن ينظر فيما لا يسع جهله من علوم السياسة، إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فيأمن بذلك الوقوع في محادة مقصود الشارع في الوقائع المتجددة.
❤14👍1
Forwarded from معين الحكمة
[في نقض قاعدة (النهي في الآداب للكراهة لا التحريم)]
نقل التاج السبكي (تـ771هـ) عن والده الشيخ التقي السبكي (تـ751هـ) قولَه: "نصَّ الإمام الشافعي في [مختصر] البويطي على أن الأكل من رأس الثريد، والقِران بين التمرتين، والتعريس على قارعة الطريق -أي النزول ليلا-، واشتمال الصماء حرام.
ثم عقب ولده التاج قائلا: وللشيخ الإمام [أي والده التقي] تصنيفٌ فى هذه المسائل، ضم إليها أن الشافعي نصَّ فى الأم أيضا على تحريم احتباء الرجل بثوب واحد مفضيا بوجهه إلى السماء، وتحريم أكله مما لا يليه، وفي الرسالة نحو ذلك، وقد ذكره أبو بكر الصيرفي شارحُها مصوبا له"
نقل التاج السبكي (تـ771هـ) عن والده الشيخ التقي السبكي (تـ751هـ) قولَه: "نصَّ الإمام الشافعي في [مختصر] البويطي على أن الأكل من رأس الثريد، والقِران بين التمرتين، والتعريس على قارعة الطريق -أي النزول ليلا-، واشتمال الصماء حرام.
ثم عقب ولده التاج قائلا: وللشيخ الإمام [أي والده التقي] تصنيفٌ فى هذه المسائل، ضم إليها أن الشافعي نصَّ فى الأم أيضا على تحريم احتباء الرجل بثوب واحد مفضيا بوجهه إلى السماء، وتحريم أكله مما لا يليه، وفي الرسالة نحو ذلك، وقد ذكره أبو بكر الصيرفي شارحُها مصوبا له"
❤7
معين الحكمة
[في نقض قاعدة (النهي في الآداب للكراهة لا التحريم)] نقل التاج السبكي (تـ771هـ) عن والده الشيخ التقي السبكي (تـ751هـ) قولَه: "نصَّ الإمام الشافعي في [مختصر] البويطي على أن الأكل من رأس الثريد، والقِران بين التمرتين، والتعريس على قارعة الطريق -أي النزول ليلا…
هذا بين في أنه ينقض القاعدة عند الشافعي لا مطلقا.
👍1
من مقصود العلم الذي قد يُوفَّق إليه المبتدئ ويُحرمه الفقيه:
قال في (الكشاف): "وليجعلوا غرضهم ومرمى هِمَّتهم في التفقُّه: إنذار قومهم وإرشادهم والنصيحة لهم، لا ما ينتحيه الفقهاء من الأغراض الخسيسة ويؤمُّونها من المقاصد الركيكة، من التصدُّر والترؤُّس والتبسُّط في البلاد، والتشبُّه بالظَّلَمة في ملابسهم ومراكبهم ومنافسة بعضهم بعضًا، وفشوِّ داء الضرائر بينهم، وانقلاب حماليق أحدهم إذا لمح ببصره مدرسةً لآخر، أو شرذمة جثوا بين يديه، وتهالكه على أن يكون موطَّأ العقب دون الناس كلهم، فما أبعد هؤلاء من قوله -عز وجل-: {لا يريدون عُلُوًّا في الأرض ولا فسادًا}".
قال في (الكشاف): "وليجعلوا غرضهم ومرمى هِمَّتهم في التفقُّه: إنذار قومهم وإرشادهم والنصيحة لهم، لا ما ينتحيه الفقهاء من الأغراض الخسيسة ويؤمُّونها من المقاصد الركيكة، من التصدُّر والترؤُّس والتبسُّط في البلاد، والتشبُّه بالظَّلَمة في ملابسهم ومراكبهم ومنافسة بعضهم بعضًا، وفشوِّ داء الضرائر بينهم، وانقلاب حماليق أحدهم إذا لمح ببصره مدرسةً لآخر، أو شرذمة جثوا بين يديه، وتهالكه على أن يكون موطَّأ العقب دون الناس كلهم، فما أبعد هؤلاء من قوله -عز وجل-: {لا يريدون عُلُوًّا في الأرض ولا فسادًا}".
❤14💯7
قال الإمام الجويني في معرض تفضيله مذهب الإمام الشافعي -رحمهما الله-:
«إن السابق وإن كان له حق الوضع والتأسيس والتأصيل فللمتأخر الناقد حق التتميم والتكميل، وكل موضوع على الافتتاح قد يتطرق إلى مبادئه بعض التثبيج ثم يتدرج المتأخر إلى التهذيب والتكميل فيكون المتأخر أحق أن يتبع لجمعه المذاهب إلى ما حصل السابق تأصيله، وهذا واضح في الحرف والصناعات فضلًا عن العلوم ومسالك الظنون وهذه الطريقة يقبلها كل منصف»
وبعيدًا عن مناقشة المسألة التي قصدها الإمام الجويني: فإن في هذا الكلام فائدة لطالب العلوم، وهي أن لا يبادر في بداية طلبه بالنظر في الكتب الأولى في العلم الذي يريد تحصيله، بل يبدأ بالكتب المتداولة والمتأخرة -نسبيًا- التي استقر عليها العلم، فإن الكتب الأوائل -على أهميتها- في الغالب تفقد خصيصة الاستقرار العلمي سواء في الاصطلاح أو الاستدلال أو في المسائل المطروحة.
«إن السابق وإن كان له حق الوضع والتأسيس والتأصيل فللمتأخر الناقد حق التتميم والتكميل، وكل موضوع على الافتتاح قد يتطرق إلى مبادئه بعض التثبيج ثم يتدرج المتأخر إلى التهذيب والتكميل فيكون المتأخر أحق أن يتبع لجمعه المذاهب إلى ما حصل السابق تأصيله، وهذا واضح في الحرف والصناعات فضلًا عن العلوم ومسالك الظنون وهذه الطريقة يقبلها كل منصف»
وبعيدًا عن مناقشة المسألة التي قصدها الإمام الجويني: فإن في هذا الكلام فائدة لطالب العلوم، وهي أن لا يبادر في بداية طلبه بالنظر في الكتب الأولى في العلم الذي يريد تحصيله، بل يبدأ بالكتب المتداولة والمتأخرة -نسبيًا- التي استقر عليها العلم، فإن الكتب الأوائل -على أهميتها- في الغالب تفقد خصيصة الاستقرار العلمي سواء في الاصطلاح أو الاستدلال أو في المسائل المطروحة.
👍8❤7💯1
Forwarded from محمد بن محمد الأسطل
عدة الفقيه.pdf
1.9 MB