📌 #عاجل | الهلال الأحمر: طواقمنا تعاملت ميدانياً مع 9 إصابات اختناق منهم 6 أطفال خلال إطلاق قنابل الغاز من قبل الجيش الإسرائيلي في حلحول قرب الخليل.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
سنن التنزيل
*أربعون عامًا… حين تتبدل الأجيال وتتغير موازين التاريخ*
قال الله تعالى:
﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: 26].
لماذا أربعون سنة؟
لا يقودنا السؤال إلى البحث عن سرّ عددي نستكشف به الغيب، بقدر ما يفتح بابًا لفهم أثر الزمن في صناعة الإنسان والأجيال.
خرج بنو إسرائيل من بلاد فرعون، لكن آثار الاستعباد في ظل فرعون لم تخرج سريعًا من نفوسهم. رأوا البحر ينفلق، وعبروا الطريق الذي فتحه الله لهم، وشاهدوا فرعون وجنده يغرقون، ثم لما طُلب منهم مواجهة قوم ذوي قوة قالوا لموسى عليه السلام:
﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
وهنا تظهر واحدة من أخطر سنن الصراع:
قد يخرج الإنسان من سلطان المستبد، ولا تخرج آثار الاستبداد من داخله.
فالعدو لا يحتل الأرض وحدها، وإنما يحاول احتلال تصور الإنسان لنفسه ولعدوه؛ حتى يرى عدوه أكبر من أن يُهزم، ويرى نفسه أصغر من أن ينتصر.
وهذه هي الهزيمة الأخطر.
ومن هنا تلفت الأربعون في قصة التيه النظر. وقد وقف ابن خلدون عند هذا المعنى، فرأى فيها مدة يتبدل خلالها جيل ويظهر جيل آخر لم يتشكل تحت الظروف النفسية نفسها التي صنعت السابقين.
لكن الأربعين ليست قانونًا لسقوط الدول. فالقرآن ذكرها في ميقات موسى عليه السلام: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾، وذكرها في نضج الإنسان: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾.
فالسؤال ليس:
ماذا يحدث عندما تنتهي الأربعون؟
بل:
ماذا صنعت الأربعون في الإنسان؟
وهنا تقدم لنا السيرة مشهدًا مقابلًا لمشهد التيه.
في أُحد أصيب المسلمون بقرح شديد، واستشهد منهم من استشهد، وأصيب نبينا محمد ﷺ، وكان يمكن للخسارة العسكرية أن تتحول إلى هزيمة نفسية تستقر في القلوب.
لكن النبي ﷺ خرج في اليوم التالي بأصحابه إلى حمراء الأسد في إثر قريش، وهم يحملون جراح أُحد.
ثم جاء التخويف:
﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾.
كانت المعركة على الخوف نفسه.
لكن النتيجة جاءت معاكسة:
﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
ثم:
﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾.
صورتان متقابلتان:
قوم رأوا القوة فقالوا: ﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
وقوم خرجوا من المعركة مثخنين بالجراح، فقيل لهم: ﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾، فقالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
فأخطر ما يتركه العدو في الأمة ليس ما يهدمه من بيوتها، بل ما يبنيه من خوف في نفوسها؛ وأول التحرير أن يسقط العدو من داخل النفس قبل أن يسقط من فوق الأرض.
ومن هنا يصبح النظر إلى فلسطين مختلفًا.
وقعت النكبة سنة 1948، وحملت معها اقتلاعًا وتهجيرًا وهزيمة تركت أثرًا عميقًا في جيل كامل.
ثم مضى نحو أربعين عامًا، فإذا بالانتفاضة الأولى تنفجر سنة 1987.
ليس الرقم هو الذي صنع الانتفاضة، وإنما الذي يستحق التأمل أن جيلًا آخر كان قد نشأ؛ جيل لم يعش صدمة النكبة كما عاشها آباؤه، ورأى الاحتلال أمامه كل يوم، فعرف قوته، لكنه عرف كذلك أنه ليس قدرًا لا يُدفع.
ومن هنا نفهم استشراف الشيخ أحمد ياسين رحمه الله حين نظر إلى تعاقب الأجيال، وربط بين جيل النكبة وجيل الانتفاضة ثم جيل يأتي بعدهما، وتطلع إلى عام 2027.
إنها قراءة لحركة الأجيال واستشراف لما يمكن أن تصنعه السنن، لا معادلة عددية حاكمة للتاريخ.
والقرآن يعلمنا الفرق بين صدق الوعد وتوقيت الوعد.
فرؤيا نبينا محمد ﷺ في دخول المسجد الحرام كانت حقًا:
﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾.
لكن صدق الرؤيا لم يكن يعني أن الدخول لا بد أن يقع في العام الذي ظنه بعض الصحابة.
فالوعد حق، أما توقيته فلا نضيف إليه ما لم يحدده الله.
وهكذا لا ينبغي أن يكون سؤالنا الأكبر:
هل ينتهي الاحتلال سنة 2027؟
بل:
ماذا صنعت الأربعون الثانية من 1987 إلى 2027؟ وأي جيل تشكّل خلالها؟
وهنا يصبح ما جرى بعد السابع من أكتوبر جديرًا بالتأمل.
فالمعركة لم تبق محصورة في الأرض والسلاح؛ بل امتدت إلى الصورة والرواية والشرعية. واتسعت الاحتجاجات الشعبية، وتصاعد الاعتراض على جرائم الاحتلال، وتحركت ساحات قانونية وحقوقية، وازدادت المساءلة الأخلاقية والسياسية حتى في مجتمعات ظل الاحتلال طويلًا يراهن على تعاطفها معه.
#يتبع ..
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
سنن التنزيل
*أربعون عامًا… حين تتبدل الأجيال وتتغير موازين التاريخ*
قال الله تعالى:
﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: 26].
لماذا أربعون سنة؟
لا يقودنا السؤال إلى البحث عن سرّ عددي نستكشف به الغيب، بقدر ما يفتح بابًا لفهم أثر الزمن في صناعة الإنسان والأجيال.
خرج بنو إسرائيل من بلاد فرعون، لكن آثار الاستعباد في ظل فرعون لم تخرج سريعًا من نفوسهم. رأوا البحر ينفلق، وعبروا الطريق الذي فتحه الله لهم، وشاهدوا فرعون وجنده يغرقون، ثم لما طُلب منهم مواجهة قوم ذوي قوة قالوا لموسى عليه السلام:
﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
وهنا تظهر واحدة من أخطر سنن الصراع:
قد يخرج الإنسان من سلطان المستبد، ولا تخرج آثار الاستبداد من داخله.
فالعدو لا يحتل الأرض وحدها، وإنما يحاول احتلال تصور الإنسان لنفسه ولعدوه؛ حتى يرى عدوه أكبر من أن يُهزم، ويرى نفسه أصغر من أن ينتصر.
وهذه هي الهزيمة الأخطر.
ومن هنا تلفت الأربعون في قصة التيه النظر. وقد وقف ابن خلدون عند هذا المعنى، فرأى فيها مدة يتبدل خلالها جيل ويظهر جيل آخر لم يتشكل تحت الظروف النفسية نفسها التي صنعت السابقين.
لكن الأربعين ليست قانونًا لسقوط الدول. فالقرآن ذكرها في ميقات موسى عليه السلام: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾، وذكرها في نضج الإنسان: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾.
فالسؤال ليس:
ماذا يحدث عندما تنتهي الأربعون؟
بل:
ماذا صنعت الأربعون في الإنسان؟
وهنا تقدم لنا السيرة مشهدًا مقابلًا لمشهد التيه.
في أُحد أصيب المسلمون بقرح شديد، واستشهد منهم من استشهد، وأصيب نبينا محمد ﷺ، وكان يمكن للخسارة العسكرية أن تتحول إلى هزيمة نفسية تستقر في القلوب.
لكن النبي ﷺ خرج في اليوم التالي بأصحابه إلى حمراء الأسد في إثر قريش، وهم يحملون جراح أُحد.
ثم جاء التخويف:
﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾.
كانت المعركة على الخوف نفسه.
لكن النتيجة جاءت معاكسة:
﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
ثم:
﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾.
صورتان متقابلتان:
قوم رأوا القوة فقالوا: ﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
وقوم خرجوا من المعركة مثخنين بالجراح، فقيل لهم: ﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾، فقالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
فأخطر ما يتركه العدو في الأمة ليس ما يهدمه من بيوتها، بل ما يبنيه من خوف في نفوسها؛ وأول التحرير أن يسقط العدو من داخل النفس قبل أن يسقط من فوق الأرض.
ومن هنا يصبح النظر إلى فلسطين مختلفًا.
وقعت النكبة سنة 1948، وحملت معها اقتلاعًا وتهجيرًا وهزيمة تركت أثرًا عميقًا في جيل كامل.
ثم مضى نحو أربعين عامًا، فإذا بالانتفاضة الأولى تنفجر سنة 1987.
ليس الرقم هو الذي صنع الانتفاضة، وإنما الذي يستحق التأمل أن جيلًا آخر كان قد نشأ؛ جيل لم يعش صدمة النكبة كما عاشها آباؤه، ورأى الاحتلال أمامه كل يوم، فعرف قوته، لكنه عرف كذلك أنه ليس قدرًا لا يُدفع.
ومن هنا نفهم استشراف الشيخ أحمد ياسين رحمه الله حين نظر إلى تعاقب الأجيال، وربط بين جيل النكبة وجيل الانتفاضة ثم جيل يأتي بعدهما، وتطلع إلى عام 2027.
إنها قراءة لحركة الأجيال واستشراف لما يمكن أن تصنعه السنن، لا معادلة عددية حاكمة للتاريخ.
والقرآن يعلمنا الفرق بين صدق الوعد وتوقيت الوعد.
فرؤيا نبينا محمد ﷺ في دخول المسجد الحرام كانت حقًا:
﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾.
لكن صدق الرؤيا لم يكن يعني أن الدخول لا بد أن يقع في العام الذي ظنه بعض الصحابة.
فالوعد حق، أما توقيته فلا نضيف إليه ما لم يحدده الله.
وهكذا لا ينبغي أن يكون سؤالنا الأكبر:
هل ينتهي الاحتلال سنة 2027؟
بل:
ماذا صنعت الأربعون الثانية من 1987 إلى 2027؟ وأي جيل تشكّل خلالها؟
وهنا يصبح ما جرى بعد السابع من أكتوبر جديرًا بالتأمل.
فالمعركة لم تبق محصورة في الأرض والسلاح؛ بل امتدت إلى الصورة والرواية والشرعية. واتسعت الاحتجاجات الشعبية، وتصاعد الاعتراض على جرائم الاحتلال، وتحركت ساحات قانونية وحقوقية، وازدادت المساءلة الأخلاقية والسياسية حتى في مجتمعات ظل الاحتلال طويلًا يراهن على تعاطفها معه.
#يتبع ..
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌وهنا تستوقفنا آيات الإسراء:
﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾.
قوة، وأموال، وبنون، وكثرة نفير؛ لكنها لا تُخرج صاحبها من سلطان السنن.
ثم يقول تعالى:
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾.
لا نتعجل فنقول إن تفاصيل الآية قد اكتملت في واقعنا، ولا نجعل تنزيلنا تفسيرًا قطعيًا لها، لكن ما نشاهده يجعل معنى ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ جديرًا بالتأمل.
فحين تتشقق الصورة التي صنعتها القوة لنفسها، ويصبح الدفاع عن جرائمها عبئًا حتى على حلفائها، وتتسع الهوة بين بعض الحكومات وشعوبها، فنحن أمام تحول لا ينبغي الاستهانة به.
فقد تبدأ الهزيمة قبل سقوط الأسوار؛ تبدأ حين تتصدع الهيبة، وتضعف الرواية، وينتقل شيء من الخوف الذي زُرع طويلًا في الآخرين إلى داخل صاحب القوة نفسه.
ومن اللافت أن القلق من «العقد الثامن» ظهر داخل بعض الخطاب الإسرائيلي نفسه.
ولا نحتاج أن نجعله نبوءة أو موعدًا. تكفي دلالته النفسية: كيان يريد أن يقنع العالم بدوام بقائه، بينما أصبح سؤال البقاء حاضرًا في نقاشه الداخلي.
وقد تزداد القوة عنفًا حين يشتد القلق على المصير؛ فليس كل إفراط في البطش دليل اطمئنان.
لكن الجانب الآخر من السنة لا يقل أهمية:
الزمن لا يحرر أرضًا، والأربعون لا تقاتل، والأرقام لا تصنع النصر.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.
ولهذا فإن أخطر قراءة للأربعين أن تتحول إلى مخدّر: ننتظر عامًا بعينه، ثم نتصور أن التاريخ سيتغير وحده.
السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا هو: ماذا نصنع في الجيل القادم؟
أنورثه الخوف أم اليقين؟ عقدة العدو الذي لا يُهزم أم وعيًا يزن القوة دون تهوين ولا تهويل؟ غضبًا عابرًا أم إيمانًا وبصيرةً وإعدادًا؟
فالأمم لا تنتصر لأنها انتظرت مرور جيل، بل لأن جيلًا جديدًا قد يحمل من الإيمان والوعي والإرادة وأسباب القوة ما لم يحمله سابقه.
وهنا تعود أمامنا الصورتان:
﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
و:
﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾.
وبينهما قد تتغير قصة أمة كاملة.
ختاماً، ليست «سنة الأربعين» أن كل دولة تسقط بعد أربعين عامًا، ولا أن التاريخ يتحرك بآلة حسابية خفية.
إنما تلفت أنظارنا إلى معنى أعمق:
الزمن يصنع أجيالًا، والأجيال قد تغير مجرى الزمن.
والقوة تتداول، والهيبة تتبدل، وما يبدو لجيل قدرًا لا يتغير قد يصبح عند الجيل الذي يليه صفحة من التاريخ.
فلا نحدد لله موعدًا لم يحدده، ولا نطفئ نور السنن لأننا لا نعرف الموعد.
قال تعالى:
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.
فالمال والبنون وكثرة النفير لا تجعل الباطل خالدًا، وأول معركة يخوضها الجيل الذي يريد التحرر هي إخراج الخوف من قلبه.
ولذلك ربما لا يكون السؤال الذي ينبغي أن نورثه لأبنائنا:
في أي سنة سينتهي الاحتلال؟
بل:
أي جيل ينبغي أن نكون حتى يجعلنا الله من أسباب انتهائه؟
✍️ د. وائل علي فرج
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾.
قوة، وأموال، وبنون، وكثرة نفير؛ لكنها لا تُخرج صاحبها من سلطان السنن.
ثم يقول تعالى:
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾.
لا نتعجل فنقول إن تفاصيل الآية قد اكتملت في واقعنا، ولا نجعل تنزيلنا تفسيرًا قطعيًا لها، لكن ما نشاهده يجعل معنى ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ جديرًا بالتأمل.
فحين تتشقق الصورة التي صنعتها القوة لنفسها، ويصبح الدفاع عن جرائمها عبئًا حتى على حلفائها، وتتسع الهوة بين بعض الحكومات وشعوبها، فنحن أمام تحول لا ينبغي الاستهانة به.
فقد تبدأ الهزيمة قبل سقوط الأسوار؛ تبدأ حين تتصدع الهيبة، وتضعف الرواية، وينتقل شيء من الخوف الذي زُرع طويلًا في الآخرين إلى داخل صاحب القوة نفسه.
ومن اللافت أن القلق من «العقد الثامن» ظهر داخل بعض الخطاب الإسرائيلي نفسه.
ولا نحتاج أن نجعله نبوءة أو موعدًا. تكفي دلالته النفسية: كيان يريد أن يقنع العالم بدوام بقائه، بينما أصبح سؤال البقاء حاضرًا في نقاشه الداخلي.
وقد تزداد القوة عنفًا حين يشتد القلق على المصير؛ فليس كل إفراط في البطش دليل اطمئنان.
لكن الجانب الآخر من السنة لا يقل أهمية:
الزمن لا يحرر أرضًا، والأربعون لا تقاتل، والأرقام لا تصنع النصر.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.
ولهذا فإن أخطر قراءة للأربعين أن تتحول إلى مخدّر: ننتظر عامًا بعينه، ثم نتصور أن التاريخ سيتغير وحده.
السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا هو: ماذا نصنع في الجيل القادم؟
أنورثه الخوف أم اليقين؟ عقدة العدو الذي لا يُهزم أم وعيًا يزن القوة دون تهوين ولا تهويل؟ غضبًا عابرًا أم إيمانًا وبصيرةً وإعدادًا؟
فالأمم لا تنتصر لأنها انتظرت مرور جيل، بل لأن جيلًا جديدًا قد يحمل من الإيمان والوعي والإرادة وأسباب القوة ما لم يحمله سابقه.
وهنا تعود أمامنا الصورتان:
﴿إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
و:
﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾.
وبينهما قد تتغير قصة أمة كاملة.
ختاماً، ليست «سنة الأربعين» أن كل دولة تسقط بعد أربعين عامًا، ولا أن التاريخ يتحرك بآلة حسابية خفية.
إنما تلفت أنظارنا إلى معنى أعمق:
الزمن يصنع أجيالًا، والأجيال قد تغير مجرى الزمن.
والقوة تتداول، والهيبة تتبدل، وما يبدو لجيل قدرًا لا يتغير قد يصبح عند الجيل الذي يليه صفحة من التاريخ.
فلا نحدد لله موعدًا لم يحدده، ولا نطفئ نور السنن لأننا لا نعرف الموعد.
قال تعالى:
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.
فالمال والبنون وكثرة النفير لا تجعل الباطل خالدًا، وأول معركة يخوضها الجيل الذي يريد التحرر هي إخراج الخوف من قلبه.
ولذلك ربما لا يكون السؤال الذي ينبغي أن نورثه لأبنائنا:
في أي سنة سينتهي الاحتلال؟
بل:
أي جيل ينبغي أن نكون حتى يجعلنا الله من أسباب انتهائه؟
✍️ د. وائل علي فرج
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌الشهيد اشرف دحلان ابو محمود الذي ارتقي في قصف الجامعة الإسلامية بغزة
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌3 شهداء من أمن الجامعة الإسلامية بقصف من الاحتلال على مقرها في غزة.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌 #عاجل | 7 شهداء بنيران الجيش الصهيوني منذ صباح اليوم بينهم 4 في مدينة غزة وشمالي القطاع.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌جانب من استهداف الاحتلال بوابة الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، الذي أسفر عن استشهاد 3 مواطنين وإصابة آخرين.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌#عاجل || وزارة التربية والتعليم: جيش الاحتلال يقتل 10 طلاب ومعلم في قطاع غزة خلال 6 أيام،وهم:
1-مسك حازم الدلو ،6 أعوام
2-براء محمد معروف، 14عام
3-عبد الرحمن عوض ، 10 اعوام
4-مجد محمد حسن، 15 عام
5-وليد محمد شكشك، 14 عام
6-تامر شادي صبح، 14 عام
7-محمد رياض ابو حماد، 14 عام
8_رفيف رائد لبد، 16 عام
9_محمد حسام شاهين، 12 عام
10_ فاطمة البيوك، 8 أعوام .
فيما قُتِلَ المعلم الشهيد أحمد زهير أبو عودة.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
1-مسك حازم الدلو ،6 أعوام
2-براء محمد معروف، 14عام
3-عبد الرحمن عوض ، 10 اعوام
4-مجد محمد حسن، 15 عام
5-وليد محمد شكشك، 14 عام
6-تامر شادي صبح، 14 عام
7-محمد رياض ابو حماد، 14 عام
8_رفيف رائد لبد، 16 عام
9_محمد حسام شاهين، 12 عام
10_ فاطمة البيوك، 8 أعوام .
فيما قُتِلَ المعلم الشهيد أحمد زهير أبو عودة.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
Forwarded from عقاب العودة- Blogger
💢 قصف الجامعة الإسلامية بغزة ..
◼️أغاض الاحتلال عودة الجامعات للعمل في غزة وانتظام الدراسة الجامعية للألاف الطلبة رغم الأوضاع الصعبة التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على قطاع غزة.
♦️اليوم قامت الاحتلال بقصف الجامعة الإسلامية كبرى جامعات قطاع غزة حيث استهدف رجال أمن الجامعة مما أسفر عن استشهاد ثلاثة منهم في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المظلوم ..
كما قتل الإحتلال خلال 6 أيام 10 طلاب في قصف محيط المراكز التعليمية المؤقتة ..
◼️ يهدف الاحتلال إلى ردع الطلاب عن الذهاب الى مقاعد الدراسة وتخويفهم ذويهم بالخطر الذي يمكن أن يتعرض له الطلاب وهم في باحات الحرم الجامعي أو مراكز التعليمية مما يدفعهم للتفكير في الهجرة من أجل التحصيل العلمي ..
♦️سيقابلها طلابنا ذلك بمزيد من التمسك بالمسيرة التعليمية التي تعتبر أهم سلاح يمتلكه الشعب الفلسطيني في مواجهة مخططات العدو في تجهيل الأجيال لضرب الوعي الوطني الفلسطيني وحرف الأجيال عن قضية شعبهم العادلة ..
حسبنا الله ونعم الوكيل
🖌عقاب العودة
الأحد 25/10/2026
14 جمادي الأولى 1448 هجرية
◼️أغاض الاحتلال عودة الجامعات للعمل في غزة وانتظام الدراسة الجامعية للألاف الطلبة رغم الأوضاع الصعبة التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على قطاع غزة.
♦️اليوم قامت الاحتلال بقصف الجامعة الإسلامية كبرى جامعات قطاع غزة حيث استهدف رجال أمن الجامعة مما أسفر عن استشهاد ثلاثة منهم في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المظلوم ..
كما قتل الإحتلال خلال 6 أيام 10 طلاب في قصف محيط المراكز التعليمية المؤقتة ..
◼️ يهدف الاحتلال إلى ردع الطلاب عن الذهاب الى مقاعد الدراسة وتخويفهم ذويهم بالخطر الذي يمكن أن يتعرض له الطلاب وهم في باحات الحرم الجامعي أو مراكز التعليمية مما يدفعهم للتفكير في الهجرة من أجل التحصيل العلمي ..
♦️سيقابلها طلابنا ذلك بمزيد من التمسك بالمسيرة التعليمية التي تعتبر أهم سلاح يمتلكه الشعب الفلسطيني في مواجهة مخططات العدو في تجهيل الأجيال لضرب الوعي الوطني الفلسطيني وحرف الأجيال عن قضية شعبهم العادلة ..
حسبنا الله ونعم الوكيل
🖌عقاب العودة
الأحد 25/10/2026
14 جمادي الأولى 1448 هجرية
https://t.me/ikabaloda
📌وزارة الداخلية: ارتقاء اثنين من عناصرنا وإصابة آخرين في مهمة أمنية في مدينة دير البلح وهم:
1- مصعب عقل
2- أحمد عايش
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
1- مصعب عقل
2- أحمد عايش
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي صادر عن لجان المقاومة في فلسطين:
الانتخابات الصهيونية شأن داخلي للعدو الصهيوني، لا تعنينا نتائجها ولا نعلّق عليها أي أوهام أو رهانات فالأحزاب الصهيونية بمختلف مسمياتها وتياراتها ليست إلا أوجهاً متعددة لمنظومة احتلال واحدة، تتنافس على إدارة العدوان، وتتكامل أدوارها في مواصلة القتل وسفك الدماء والتدمير والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني.
إن تبدّل الحكومات، وتغيّر الوجوه، وصعود هذا الحزب أو ذاك، لن يغيّر من جوهر المشروع الصهيوني القائم على اغتصاب الأرض، وتهويد المقدسات، وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، ونهب مقدرات شعبنا وأمتنا.
شعبنا الفلسطيني لا ينتظر خلاصه من صناديق اقتراع الاحتلال، ولا يراهن على تبدّل حكوماته، ولا يستجدي حقوقه من أحزابه؛ فحقوقنا الوطنية والتاريخية ثابتة، لا تمنحها انتخاباتهم ولا تسلبها تحالفاتهم، ومصير شعبنا لن يقرره الناخب الصهيوني، بل إرادة شعبنا وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة.
الحقيقة الثابتة والمطلقة هي أن فلسطين، من نهرها إلى بحرها، أرض فلسطينية عربية إسلامية والاحتلال مهما طال أمده لا يمنحه الزمن شرعية، ولا تمنحه القوة حقاً، ولا تمنحه الانتخابات مستقبلاً، وسيبقى شعبنا متمسكاً بحقوقه في الحرية والعودة والتحرير، ماضياً في مقاومته وجهاده حتى انتزاع حقوقه وإنهاء الاحتلال.
إن الرسالة الواضحة هي أن الرهان ليس على هوية الفائز في الانتخابات الصهيونية، بل على صمود شعبنا وثباته ووحدته وتمسكه بحقوقه؛ فالشعوب لا تتنازل عن أوطانها، والحقوق لا تسقط بالتقادم، وإرادة شعبنا الفلسطيني ستظل حاضرة في مواجهة كل محاولات التصفية والاقتلاع والتهجير.
لجان المقاومة في فلسطين.
الأربعاء: 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2026م، 17 جمادى الأولى 1448 هجرية.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
تصريح صحفي صادر عن لجان المقاومة في فلسطين:
الانتخابات الصهيونية شأن داخلي للعدو الصهيوني، لا تعنينا نتائجها ولا نعلّق عليها أي أوهام أو رهانات فالأحزاب الصهيونية بمختلف مسمياتها وتياراتها ليست إلا أوجهاً متعددة لمنظومة احتلال واحدة، تتنافس على إدارة العدوان، وتتكامل أدوارها في مواصلة القتل وسفك الدماء والتدمير والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني.
إن تبدّل الحكومات، وتغيّر الوجوه، وصعود هذا الحزب أو ذاك، لن يغيّر من جوهر المشروع الصهيوني القائم على اغتصاب الأرض، وتهويد المقدسات، وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، ونهب مقدرات شعبنا وأمتنا.
شعبنا الفلسطيني لا ينتظر خلاصه من صناديق اقتراع الاحتلال، ولا يراهن على تبدّل حكوماته، ولا يستجدي حقوقه من أحزابه؛ فحقوقنا الوطنية والتاريخية ثابتة، لا تمنحها انتخاباتهم ولا تسلبها تحالفاتهم، ومصير شعبنا لن يقرره الناخب الصهيوني، بل إرادة شعبنا وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة.
الحقيقة الثابتة والمطلقة هي أن فلسطين، من نهرها إلى بحرها، أرض فلسطينية عربية إسلامية والاحتلال مهما طال أمده لا يمنحه الزمن شرعية، ولا تمنحه القوة حقاً، ولا تمنحه الانتخابات مستقبلاً، وسيبقى شعبنا متمسكاً بحقوقه في الحرية والعودة والتحرير، ماضياً في مقاومته وجهاده حتى انتزاع حقوقه وإنهاء الاحتلال.
إن الرسالة الواضحة هي أن الرهان ليس على هوية الفائز في الانتخابات الصهيونية، بل على صمود شعبنا وثباته ووحدته وتمسكه بحقوقه؛ فالشعوب لا تتنازل عن أوطانها، والحقوق لا تسقط بالتقادم، وإرادة شعبنا الفلسطيني ستظل حاضرة في مواجهة كل محاولات التصفية والاقتلاع والتهجير.
لجان المقاومة في فلسطين.
الأربعاء: 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2026م، 17 جمادى الأولى 1448 هجرية.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌متابعة | عُرف من شهداء القصف الإسرائيلي على نقطة لوزارة الاقتصاد شمالي مواصي رفح جنوبي قطاع غزة:
1- محمود أبو نعمة
2- محمد حميد شريق أبو سلطان
3- همام جبر السيد أبو لبدة
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
1- محمود أبو نعمة
2- محمد حميد شريق أبو سلطان
3- همام جبر السيد أبو لبدة
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
📌عاجل | 7 إصابات جراء سقوط قذيفة مدفعية على منزل يعود لعائلة "كريم" في شارع السكة بمحيط مفترق السنافور شرقي مدينة غزة.
#إذاعة_الفجر 🇵🇸
#إذاعة_الفجر 🇵🇸