Forwarded from قَيْد الأَوابِد
والقومُ أَشبَاهٌ، وَبينَ حُلُومِهِم
بَوْنٌ.. كَذَاكَ تَفَـاضُلُ الأشيــاءِ
عَدِيّ بن الرِّقاع
بَوْنٌ.. كَذَاكَ تَفَـاضُلُ الأشيــاءِ
عَدِيّ بن الرِّقاع
❤17👍1
Forwarded from فوائد الديوانين
• الصداقة انسجام روحي قد يقع بين متباعدَين في النسب، أوالعُمر، ومنه: قول التابعي أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف في الصحابي أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما: كان لي صديقاً.
مع أن أبا سعيد أكبر منه بأربعين سنة!.
• وهذا الانسجام قد لا يكون مع قرابة النسب؛ سئل رجل: أيما أحب إليك: أخوك أم صديقك ؟، قال: "إنما أحب أخي إذا كان لي صديقاً" رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق.
وهذه المحبة هي المحبة الخاصة بذلك الانسجام المختص بالصداقة.
• والشدائد مختبر الصداقة وغربالها؛ قال حكيم: حافظ على كل صديق أهدته إليك الشدائد، والْهُ عن كل صديق أهدته إليك النعمة.
• ولهذا قلت الصداقة الحقيقة وعزَّت، قال العلامة ابن الجوزي: "جمهور الناس اليوم معارف، ويندر منهم صديق في الظاهر، وأما الأخوة والمصافاة فذلك شيء نُسخ فلا تطمع فيه"!.
الآداب الشرعية لابن مفلح 3: 553 .
• والصداقة التي تدوم هي التي تنفع في الآخرة كما قال تعالى:"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين".
قال الإمام النووي:"صديقُ الإنسان ومحبُّه = هو من سعى في عمارة آخرته وإن أدّى ذلك إلى نقصٍ في دنياه"شرح مسلم (2: 24).
ومن أنواع الناس الذين ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اختصاصهم بظل العرش في حر القيامة وكربها: رجلان تحابا في الله؛ اجتمعا عليه، وتفرقا عليه.
وذكر الرجلين على سبيل المثال لمناسبة كون حاضري الخطاب رجالا، فمتى تحقق الوصف المقتضي للفضيلة في إنسان نال ذلك رجلا كان أو امرأة، فإنما النساء شقائق الرجال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
• وإذا كان الخطأ والنقص معجوناً بطبيعة البشر فمن العقل: ألا يتطلب الإنسان المحال في صديقه، وهو كونه بلا عيب، قال الشاعر:
صديق بلا عيب قليلٌ وُجودهُ * وذكر عيوب الأصدقاء قبيحُ
• والصداقة أعمق من أن ترتهن لمظاهر فتغيب بغيابها، كما قال العلامة أبو علي ابن البنا الحنبلي:
وكم غائبٍ والقلبُ منه مسالمٌ* وكم زائرٍ في القلب منه بلابلُ
فلا تجزعنْ يوماً إذا غاب صاحبٌ* أمينٌ، فما غاب الصديق المجاملُ
بل قد قال حكيم: "ولا يغضبك إذا رأيت صديقك مع عدوك فقد يكفيك شره أو يستر عورتك منه".
فالصديق حقا مؤتمن ومحل لحسن الظن.
https://t.me/arrewayahalthkafh
مع أن أبا سعيد أكبر منه بأربعين سنة!.
• وهذا الانسجام قد لا يكون مع قرابة النسب؛ سئل رجل: أيما أحب إليك: أخوك أم صديقك ؟، قال: "إنما أحب أخي إذا كان لي صديقاً" رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق.
وهذه المحبة هي المحبة الخاصة بذلك الانسجام المختص بالصداقة.
• والشدائد مختبر الصداقة وغربالها؛ قال حكيم: حافظ على كل صديق أهدته إليك الشدائد، والْهُ عن كل صديق أهدته إليك النعمة.
• ولهذا قلت الصداقة الحقيقة وعزَّت، قال العلامة ابن الجوزي: "جمهور الناس اليوم معارف، ويندر منهم صديق في الظاهر، وأما الأخوة والمصافاة فذلك شيء نُسخ فلا تطمع فيه"!.
الآداب الشرعية لابن مفلح 3: 553 .
• والصداقة التي تدوم هي التي تنفع في الآخرة كما قال تعالى:"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين".
قال الإمام النووي:"صديقُ الإنسان ومحبُّه = هو من سعى في عمارة آخرته وإن أدّى ذلك إلى نقصٍ في دنياه"شرح مسلم (2: 24).
ومن أنواع الناس الذين ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اختصاصهم بظل العرش في حر القيامة وكربها: رجلان تحابا في الله؛ اجتمعا عليه، وتفرقا عليه.
وذكر الرجلين على سبيل المثال لمناسبة كون حاضري الخطاب رجالا، فمتى تحقق الوصف المقتضي للفضيلة في إنسان نال ذلك رجلا كان أو امرأة، فإنما النساء شقائق الرجال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
• وإذا كان الخطأ والنقص معجوناً بطبيعة البشر فمن العقل: ألا يتطلب الإنسان المحال في صديقه، وهو كونه بلا عيب، قال الشاعر:
صديق بلا عيب قليلٌ وُجودهُ * وذكر عيوب الأصدقاء قبيحُ
• والصداقة أعمق من أن ترتهن لمظاهر فتغيب بغيابها، كما قال العلامة أبو علي ابن البنا الحنبلي:
وكم غائبٍ والقلبُ منه مسالمٌ* وكم زائرٍ في القلب منه بلابلُ
فلا تجزعنْ يوماً إذا غاب صاحبٌ* أمينٌ، فما غاب الصديق المجاملُ
بل قد قال حكيم: "ولا يغضبك إذا رأيت صديقك مع عدوك فقد يكفيك شره أو يستر عورتك منه".
فالصديق حقا مؤتمن ومحل لحسن الظن.
https://t.me/arrewayahalthkafh
Telegram
فوائد الديوانين
فوائد ديواني الثقافة الإسلامية، والرواية والإسناد
❤12👍5
Forwarded from الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد
للكاتب الفرنسي "موباسان" قصة قصيرة ممتعة، اسمها "جبان"، عَرضَ فيها وساوسَ نفسِ امرئٍ مُتخوّفٍ مما يكون، أدخَلَك في مطاوي ضميرِه، وأراكَ معه كيفَ تُنبتُ الخوفَ هواجسُ النفسِ المنتظِرة، وكيف يُولَدُ الجُبنُ في مَرايا الانتظار!
هل كان "الفيسكونت" جبانًا، أم أن وساوسَ نفسِه تراكمت علي صدرِه حتى أَضعَفَتْه؟ ترى هل كان امرءًا رهيفَ الإحساس حتى إن النملةَ التي تمشي في هواجسِه كأنها عندَه أبو الهول؟!
هل كان جبانًا حقًّا؟!
اقرأ بنفسك، ولك ما ترى.
قصةٌ قصيرة لن تأخذ من وقتك أكثرَ من عشر دقائق، تنظر فيها كيف يصنعُ الكاتبُ العظيمُ من فكرةٍ مخبوءةٍ في سطرٍ، حياةً تنبض وقلبًا يخفقُ وأنفاسًا تختلجُ.
وأما تراثُنا العظيم فهو ذاخرٌ بأبكار الفِكَر،
فقد قيل في تراثنا:
انتظار العذاب أشد من العذاب.
ونقولها حتى اليوم "وقوع البَلا ولا انتظارُه"!
وفي التراث غير ذلك وأبلغ منه، سيأتي بعد قليل.
وإن كانت قصة موباسان تطرق أمرًا يُباينُ هذا قليلًا.
يقول جون لاكستر:
"تزعجنا المصيبةُ التي تهددنا أكثرَ من تلك التي أصابتنا بالفعل"!
فإن الذي أفنَى "الفيسكونت" خوفُه مما يقعُ، لا ما وقع فعلًا!
وفي ذلك يُروى عندنا:
الناسُ من خوف الفقر في فقر، ومن خوف الذل في ذل، ومن خوف المرض في مرض!
ووَا عجبا للناس!
وأما سيدُنا المُلهَمُ أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد حازَ الحكمةَ بحذافيرها، وقد رُوِيت عنه قولةٌ ألمعيةٌ تغمرُ كلَّ ما قلناه، وتفيض:
"إِذَا هِبْتَ أَمْرًا فَقَعْ فِيهِ، فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ".
أرأيت السحرَ والحكمةَ؟!
أرأيتَ البيان؟!
وزادَ الأمرَ جلاءً الشارحُ المُبين "ابنُ أبي الحديد"، فقال:
"ما أحسنَ ما قاله المتنبي في هذا المعنى:
وإذا لم يَكُن مِنَ الموتِ بُدّ
فمِنَ العَجزِ أن تكونَ جَبانا
كلُّ مالَم يَكُن مِنَ الصّعب في الأنـ
ـفُسِ سَهل فِيها إذا هو كَانا
يقول: إنّما يصعب الأمرُ على النفس قبل وقوعه، فإذا وقع سهل وهان".
ولله أنتَ يا أبا الطيب! أي رجلٍ كنتَ؟!
ما تركتَ في خواطرِ النفوسِ صيدًا بغيرِ قيد.
ثم تابعَ ابنُ أبي الحديد شرحَه فقال:
وكما قال البحتري:
لَعَمْرُكَ ما المكروهُ إلاّ ارتِقابه
وأبَرحُ ممّا حلَّ ما يَتَوقّعُ!
وقال آخر:
صعوبةُ الرُّزْءِ تلقى في توقُّعِهِ
مستقبلًا و انقضاءُ الرُّزْءِ أن يقعا!
و كان يقال: توسَّطِ الخوفَ تأمنْ.
ومن الأمثال العامية: أُمّ المقتول تنام وأُمّ المهدد لا تنام.
وكان يقال: كل أمر من خيرٍ أو شرٍّ فسماعُه أعظمُ من عيانه.]
ومما يُروَى عنه أيضًا رضي الله عنه:
إِذَا خِفْتَ صُعُوبَةَ أَمْرٍ فَاصْعبْ لَهُ يَذلَّ لَكَ، وَخَادِعِ الزَّمَانَ عَنْ أَحْدَاثِهِ تَهُنْ عَلَيْكَ.
ولعلي أرفق القصة المذكورة لمن شاء منكم أن يقرأها.
والحمد لله رب العالمين.
هل كان "الفيسكونت" جبانًا، أم أن وساوسَ نفسِه تراكمت علي صدرِه حتى أَضعَفَتْه؟ ترى هل كان امرءًا رهيفَ الإحساس حتى إن النملةَ التي تمشي في هواجسِه كأنها عندَه أبو الهول؟!
هل كان جبانًا حقًّا؟!
اقرأ بنفسك، ولك ما ترى.
قصةٌ قصيرة لن تأخذ من وقتك أكثرَ من عشر دقائق، تنظر فيها كيف يصنعُ الكاتبُ العظيمُ من فكرةٍ مخبوءةٍ في سطرٍ، حياةً تنبض وقلبًا يخفقُ وأنفاسًا تختلجُ.
وأما تراثُنا العظيم فهو ذاخرٌ بأبكار الفِكَر،
فقد قيل في تراثنا:
انتظار العذاب أشد من العذاب.
ونقولها حتى اليوم "وقوع البَلا ولا انتظارُه"!
وفي التراث غير ذلك وأبلغ منه، سيأتي بعد قليل.
وإن كانت قصة موباسان تطرق أمرًا يُباينُ هذا قليلًا.
يقول جون لاكستر:
"تزعجنا المصيبةُ التي تهددنا أكثرَ من تلك التي أصابتنا بالفعل"!
فإن الذي أفنَى "الفيسكونت" خوفُه مما يقعُ، لا ما وقع فعلًا!
وفي ذلك يُروى عندنا:
الناسُ من خوف الفقر في فقر، ومن خوف الذل في ذل، ومن خوف المرض في مرض!
ووَا عجبا للناس!
وأما سيدُنا المُلهَمُ أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد حازَ الحكمةَ بحذافيرها، وقد رُوِيت عنه قولةٌ ألمعيةٌ تغمرُ كلَّ ما قلناه، وتفيض:
"إِذَا هِبْتَ أَمْرًا فَقَعْ فِيهِ، فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ".
أرأيت السحرَ والحكمةَ؟!
أرأيتَ البيان؟!
وزادَ الأمرَ جلاءً الشارحُ المُبين "ابنُ أبي الحديد"، فقال:
"ما أحسنَ ما قاله المتنبي في هذا المعنى:
وإذا لم يَكُن مِنَ الموتِ بُدّ
فمِنَ العَجزِ أن تكونَ جَبانا
كلُّ مالَم يَكُن مِنَ الصّعب في الأنـ
ـفُسِ سَهل فِيها إذا هو كَانا
يقول: إنّما يصعب الأمرُ على النفس قبل وقوعه، فإذا وقع سهل وهان".
ولله أنتَ يا أبا الطيب! أي رجلٍ كنتَ؟!
ما تركتَ في خواطرِ النفوسِ صيدًا بغيرِ قيد.
ثم تابعَ ابنُ أبي الحديد شرحَه فقال:
وكما قال البحتري:
لَعَمْرُكَ ما المكروهُ إلاّ ارتِقابه
وأبَرحُ ممّا حلَّ ما يَتَوقّعُ!
وقال آخر:
صعوبةُ الرُّزْءِ تلقى في توقُّعِهِ
مستقبلًا و انقضاءُ الرُّزْءِ أن يقعا!
و كان يقال: توسَّطِ الخوفَ تأمنْ.
ومن الأمثال العامية: أُمّ المقتول تنام وأُمّ المهدد لا تنام.
وكان يقال: كل أمر من خيرٍ أو شرٍّ فسماعُه أعظمُ من عيانه.]
ومما يُروَى عنه أيضًا رضي الله عنه:
إِذَا خِفْتَ صُعُوبَةَ أَمْرٍ فَاصْعبْ لَهُ يَذلَّ لَكَ، وَخَادِعِ الزَّمَانَ عَنْ أَحْدَاثِهِ تَهُنْ عَلَيْكَ.
ولعلي أرفق القصة المذكورة لمن شاء منكم أن يقرأها.
والحمد لله رب العالمين.
❤28👍5
الغازي محمد
أشدّ الغبطة، أن تقرأ لعالم أو كاتب، فتجد نفسك من إعجابك بعقله وجودة نظره تتمنى لو كان لك مثل عقله ونظره أو جودة كتابته، لدرجة أنني أحيانًا أسرف في التمنّى فأتمنى أن يكون لي قدرة أن استعير منه عقله ولو للحظات من الزمن لأجرّب النظّر في المسائل وفحصها كما يفحص…
كلما اقترب الإنسان من أهل العلم والتخصص وإنتاجهم، كلما أدرك الصعوبة البالغة والجهد الجهيد الذي يلتزمه الإنسان ليصبح منهم، وكلما أدرك أن مصاف المتقنين هي قمة جبل صعبة، وعرة، مهولة، مرعبة، لا تشبه أبدًا حلاوة وخضرة الوادي الفسيح أسفله ..
وكلما أصبح أشد بغضًا وأقل قبولًا للمدّعين والمهرجين والمزوّرين وأصحاب المنتجات الرديئة الذين يدعّون أن رأس الهضبة (بل ربما سفح الجبل) التي يقفون عليها هي نفسها قمة الجبل التي يقف عليها أولئك ..
وكلما أصبح أشد بغضًا وأقل قبولًا للمدّعين والمهرجين والمزوّرين وأصحاب المنتجات الرديئة الذين يدعّون أن رأس الهضبة (بل ربما سفح الجبل) التي يقفون عليها هي نفسها قمة الجبل التي يقف عليها أولئك ..
❤47👍19👏16
2009-Neoliberalism-or-the-bureaucratization-of-the-world.pdf
141.7 KB
David Graeber, Neoliberalism, or The Bureaucratization of the World
وكعادة جريبر دائمًا، ورقة ممتازة وذكية جدًا .. وكعادته أيضًا تظن أن الموضوع الذي سيتحدث فيه قد عجنته وخبزته فيقول لك: بص الحركة دي بقى .. 😁
وكعادة جريبر دائمًا، ورقة ممتازة وذكية جدًا .. وكعادته أيضًا تظن أن الموضوع الذي سيتحدث فيه قد عجنته وخبزته فيقول لك: بص الحركة دي بقى .. 😁
😁11❤1
Forwarded from من هنا وهناك
كتب الدكتور زكي مبارك في (المصور) وفي (الرسالة) كلاماً كثيراً عن الفقر والفقراء، خلاصته أن الفقر ظاهرة فردية ترجع إلى انحطاط أخلاق الفرد. فليسمح لي الدكتور الفاضل أن أقول له في صراحة نافعة له جداً، إنه لو كان قد درس شيئاً من الاجتماعيات والاقتصاديات قبل أن يكتب ما كتب، لعلم علم يقين أن العلماء الاجتماع والاقتصاد في العالم كله قد أجمعوا على أن الفقر ظاهرة اجتماعية وليست فردية. وأن علة الفقر هي النظام الاقتصادي لا الأخلاق. فنحن عندما نبحث مشكلة الفقر في مصر مثلاً، لا نقول إن فيها أفراداً أغنياء وأفراداً فقراء. ولكننا نقول إن في مصر طبقات غنية وطبقات فقيرة. وهذه الطبقات الفقيرة - وهي الأغلبية الساحقة - ليست فقيرة لأنها منحطة الأخلاق كما يتوهم الدكتور. ولكنها فقيرة لأن النظام الاقتصادي السائد قد فرض عليها الفقر فرضاً.
البريد الأدبي: أصل الفقر - العدد 411 - عزمي الدويري
19 - 05 - 1941
البريد الأدبي: أصل الفقر - العدد 411 - عزمي الدويري
19 - 05 - 1941
❤🔥20❤15👍15👏5
Forwarded from هوامش الدفتر الأخير. (سامي)
"من بلغ غاية ما يحب فليتوق غاية ما يكره"
إبن أبي الدنيا كتاب الاعتبار -. ص٩١
إبن أبي الدنيا كتاب الاعتبار -. ص٩١
❤19👍5
Forwarded from الدراسات الدينية والفلسفية (عايض الدوسري)
معظم ما يوصف في التاريخ، ومنه الغربي في عصر النهضة، بأنه زلزال فكري وانفجار وثورة لا إيمانية في عصره؛ هو في الحقيقة قراءة تفسيرية بعدية لما حدث لاحقًا بعد ذلك العصر وربما بفترة زمنية طويلة، وكثيرًا ما يكون قراءة إسقاطية رغبية عقلية ونفسية مضللة للحظات القريبة على العصور السابقة.
❤25👍7
Forwarded from بَيَان | محمد قناوي
(247) #الدر_المنثور_من_تفسير_ابن_عاشور
﴿وكَأيِّنْ مِن دابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَها اللَّهُ يَرْزُقُها وإيّاكم وهْوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
"عطف على جملة ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ﴾ [العنكبوت: ٥٧] فإن الله لما هون بها أمر الموت في مرضاة الله وكانوا ممن لا يعبأ بالموت علم أنهم يقولون في أنفسهم: إنا لا نخاف الموت، ولكنا نخاف الفقر والضيعة. واستخفاف العرب بالموت سجية فيهم كما أن خشية المعرة من سجاياهم كما بيناه عند قوله تعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾[الإسراء: ٣١]، فأعقب ذلك بأن ذكرهم بأن رزقهم على الله وأنه لا يضيعهم. وضرب لهم المثل برزق الدواب، وللمناسبة في قوله تعالى: ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ [العنكبوت: ٥٦] من توقع الذين يهاجرون من مكة أن لا يجدوا رزقا في البلاد التي يهاجرون إليها، وهو أيضا مناسب لوقوعه عقب ذكر التوكل في قوله: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٩]، وفي الحديث: «لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَما تُرْزَقُ الطَّيْرُ، تَغْدُو خِماصًا وتَرُوحُ بِطانًا»".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[التحرير والتنوير، الطاهر ابن عاشور، (21/ 24)]
﴿وكَأيِّنْ مِن دابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَها اللَّهُ يَرْزُقُها وإيّاكم وهْوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
"عطف على جملة ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ﴾ [العنكبوت: ٥٧] فإن الله لما هون بها أمر الموت في مرضاة الله وكانوا ممن لا يعبأ بالموت علم أنهم يقولون في أنفسهم: إنا لا نخاف الموت، ولكنا نخاف الفقر والضيعة. واستخفاف العرب بالموت سجية فيهم كما أن خشية المعرة من سجاياهم كما بيناه عند قوله تعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ﴾[الإسراء: ٣١]، فأعقب ذلك بأن ذكرهم بأن رزقهم على الله وأنه لا يضيعهم. وضرب لهم المثل برزق الدواب، وللمناسبة في قوله تعالى: ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ [العنكبوت: ٥٦] من توقع الذين يهاجرون من مكة أن لا يجدوا رزقا في البلاد التي يهاجرون إليها، وهو أيضا مناسب لوقوعه عقب ذكر التوكل في قوله: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٩]، وفي الحديث: «لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَما تُرْزَقُ الطَّيْرُ، تَغْدُو خِماصًا وتَرُوحُ بِطانًا»".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[التحرير والتنوير، الطاهر ابن عاشور، (21/ 24)]
❤24👍4