*الحالات التي يجوز فيها الجمعُ بين الصلاتين*
قال العلاّمة الأصوليّ الجزائريّ محمد علي فركوس حفظه الله:
...ومِنَ الحالات التي تُسبِّبُ الحرجَ ويُرخَّصُ فيها الجمعُ عند وجوده: السفرُ، والمطرُ، والمرضُ، والحاجةُ العارضةُ وغيرُها.
أمَّا الحالاتُ التي يجوز فيها الجمعُ بين الصلاتين في الحَضَر في فصلِ الشتاء ـ غالبًا ـ فمنها: المطرُ، والبَرْدُ الشديدُ، والريحُ العاصفُ، والوَحَلُ الكثيرُ، والثلجُ ونحوُها. أمَّا المطرُ فيجوز فيه الجمعُ، سواءٌ كان نازلًا أو متوقَّعَ النُّزول. أمَّا البردُ والثلجُ والوَحَلُ فيجوز فيها الجمعُ ـ وإِنْ لم يكن المطرُ نازلًا ـ لحصول الضيق والحرج على المكلَّفين، و«المشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ»....
🗒️الفتوى رقم: ٦١٣/في ضابط الحرج وحالات الجمع بين الصلاتين
https://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-613
قال العلاّمة الأصوليّ الجزائريّ محمد علي فركوس حفظه الله:
...ومِنَ الحالات التي تُسبِّبُ الحرجَ ويُرخَّصُ فيها الجمعُ عند وجوده: السفرُ، والمطرُ، والمرضُ، والحاجةُ العارضةُ وغيرُها.
أمَّا الحالاتُ التي يجوز فيها الجمعُ بين الصلاتين في الحَضَر في فصلِ الشتاء ـ غالبًا ـ فمنها: المطرُ، والبَرْدُ الشديدُ، والريحُ العاصفُ، والوَحَلُ الكثيرُ، والثلجُ ونحوُها. أمَّا المطرُ فيجوز فيه الجمعُ، سواءٌ كان نازلًا أو متوقَّعَ النُّزول. أمَّا البردُ والثلجُ والوَحَلُ فيجوز فيها الجمعُ ـ وإِنْ لم يكن المطرُ نازلًا ـ لحصول الضيق والحرج على المكلَّفين، و«المشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ»....
🗒️الفتوى رقم: ٦١٣/في ضابط الحرج وحالات الجمع بين الصلاتين
https://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-613
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هذه الصفحات التي تتكلم باسم الشيخ وموقعه تتبنى مواقفا سياسية وأراءً تجاه بعض الهيئات الرسمية أو غير الرسمية قد يتوقف فيها علماء العصر مجتمعين، وبسببها قد يلحق الشيخَ أذًى في عرضه ودعوته، ولهذا فإن أُسيء الظن بهذه الصفحات بأنها مدسوسة فلا يلومون إلّا أنفسهم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الفتوى رقم: ١٤٢٧
الصنف: فتاوى منهجيَّة
في ضابطِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّة
السؤال:
ما الطَّريق الصَّحيحُ لِمَعرفة الإمامِ الصَّادق في أداءِ رسالته المسجديَّة ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ مِنْ غيره؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالسَّبيل إلى معرفةِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالته المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ يكمُن في تَحلِّيهِ بالأخلاق والآداب الفاضلة، وفهمِه للمنهج الدَّعويِّ الَّذي ينتهجه في سلوكه العمليِّ في الدَّعوةِ والتَّوجيه والتَّربية، حيث ترتسم فيه مَعالِمُ أمانةِ الإمامةِ الموكولةِ إليه بتَأدِيَتِها على تمامها، وتتجلَّى في محافظتِه على شعائر الإسلام مِنْ: صلاةِ الجماعة والجمعةِ والتَّراويحِ والأعياد وغيرِها بإخلاصٍ وصدقٍ، فضلًا عن أدائه النَّشاطَ الدَّعويَّ والتَّربويَّ والتَّعليميَّ، والقيامِ به على وجه الأمانة عند وجودِ شرطِه مِنَ الزَّادِ العلميِّ الكافي في التَّوجيه والبيان، مِنْ غير تفريطٍ في أداءِ عملِه ولا تقصيرٍ ولا إهمالٍ ولا غيابٍ غيرِ مبرَّرٍ، ونحو ذلك.
كما تظهر منه البصيرةُ مِنْ دِينِه في المجال الدَّعويِّ مِنْ علمٍ بالشَّرع ومَقاصِدِه ومَراميه، ويقينٍ مِنْ غيرِ شكٍّ ولا امتراءٍ ولا مِريةٍ مع الرِّباط الوثيق بالله تعالى والصِّلَةِ به، لقوله تعالى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]؛ كما يتجلَّى في محافظتِه على رَحِمِه العلميَّة بإخوانِه الأئمَّةِ الواضحين والدُّعاةِ الصَّادقين، بله العلماء الرَّبَّانيِّين؛ ذلك المنهج الَّذي يُوصِلُه إلى التَّمييز بين الحقِّ والباطل فيما اخْتَلفَ النَّاسُ فيه؛ وينتهي به إلى عقيدةٍ صحيحةٍ يعتمد عليها فيما إذا سار وَفْقَ منهجٍ سليمٍ، قائمٍ على صحيحِ المنقولِ الثَّابتِ بالكتاب والسُّنَّة، والآثارِ الواردةِ عن الصَّحابةِ رضي الله عنهم والتَّابعين مِنْ أئمَّةِ الهدى؛ يقوم الفهمُ السَّليم على تحقيق العبوديَّة لله تعالى والإدراكِ للغايةِ العُظمى مِنْ خَلْقِ الخَلْق ومِنْ بَعْثِ الرُّسُل أوَّلًا، كما يقوم الفهمُ السَّليم على السَّعيِ إلى تَرْكِ تَعَلُّقِه بالحياة الدُّنيا ومَلَذَّاتِها ثانيًا، ويُفرِّغ قلبَه مِنْ همومِها وسمومِها ويتجافى عنها، لأنَّها دارُ غرورٍ كما بيَّنَتْه نصوصُ الكتاب والسُّنَّة، كما يسعى إلى الاستِغناءِ عن الخَلْقِ ما استطاع وتركِ مسألتِهم، ليحوزَ وُدَّهم، وينجوَ مِنَ التَّبعيَّةِ الَّتي قد تُؤثِّرُ في آرائه ومواقفِه وقراراتِه.
كما يُعرَفُ صِدقُ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ باتِّباعِه للأسلوبِ النَّبويِّ في الخَطابةِ والتَّوجيه والدَّعوة ـ بصِدقٍ وعُمقٍ ورسوخٍ ـ حيث يُؤسِّسُه على توحيد الله عزَّ وجلَّ، ومُحارَبةِ مَظاهِرِ الشِّرك وأشكالِ الخُرافةِ وأنماطِ البِدَع، لتمكينِ العقيدةِ السَّليمةِ والصَّحيحةِ مِنَ الانتشار على نحوِ ما فَهِمَها السَّلفُ الصَّالح، تحقيقًا لعبوديَّةِ الله وَحْدَه لا شريكَ له؛ لذلك كان موضوعُ العقيدةِ ـ تعليمًا وتصحيحًا وترسيخًا ـ مِنْ أَوْلى الأولويَّات وأَسْمَى المهمَّات الَّتي يجب على العالمِ أو الإمامِ أو الدَّاعيةِ أَنْ يُعطِيَها العنايةَ الكافيةَ الَّتي تَستحِقُّها، وبذلك يكونُ بمَنأًى ممَّنْ تتخطَّفُه الشُّبَهُ وتُؤثِّر فيه الشُّكوكُ أو الاضطرابُ إذا ما صادفَتْه محنةٌ أو عارضَتْه فتنةٌ أو شِدَّةٌ؛ فهذا مُرتابٌ ضعيفُ الإيمانِ سريعُ الميلان متقلِّبٌ، مغرورٌ بالدُّنيا ومفتونٌ بمَناصِبِها وأغراضِها.
كما يُعرَف صِدقُ الإمامِ بِسَعيِه إلى التَّحلِّي بالأخلاق الحسنةِ الَّتي نَوَّه بها الإسلامُ، ودَعَا إلى غَرْسها وتنمِيَتِها في نفوس المسلمين، والإمامُ أَوْلى بها اتِّباعًا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتأسِّيًا به في تزكيةِ نَفْسِه إلى درجة الانقياد والخضوعِ المُطلَقِ لله عزَّ وجلَّ في كُلِّ مطلوبٍ ومأمورٍ، يتجلَّى ـ مِنْ خلالِ سلوكِه ودعوتِه ـ تجنُّبُه لكُلِّ آفاتِ الأخلاق وسيِّئِها، وجميعِ الأقذار والعيوبِ وطبائعِ السُّوء، على نحوِ ما بيَّنْتُه في كلمتي في موقعي الرَّسميِّ؛ الموسومة: «في أخلاق الدَّاعية وأولويَّاتِ دعوتِه».
وممَّا يُعرَف به الإمامُ الصَّادقُ: حزمُه البالغُ في العنايةِ بالهديِ الظَّاهريِّ: شكلًا وهيئةً، مَظهرًا ومَخبرًا؛ وانضباطُه بخُلُق الإخلاصِ والصِّدق والأمانةِ والحياء والصَّبر والعدلِ والبِرِّ والحكمةِ والحِلْم والرَّحمةِ والرِّفقِ والتَّواضعِ والإيثارِ والوفاء، وغيرِها مِنْ نعوتِ الجمالِ والجلالِ والكمال، مع إيثارِ الحِلْم وتركِ الغضبِ المذمومِ الَّذي يكون حميَّةً أو انتصارًا للنَّفس، وما إلى ذلك
الصنف: فتاوى منهجيَّة
في ضابطِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّة
السؤال:
ما الطَّريق الصَّحيحُ لِمَعرفة الإمامِ الصَّادق في أداءِ رسالته المسجديَّة ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ مِنْ غيره؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالسَّبيل إلى معرفةِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالته المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ يكمُن في تَحلِّيهِ بالأخلاق والآداب الفاضلة، وفهمِه للمنهج الدَّعويِّ الَّذي ينتهجه في سلوكه العمليِّ في الدَّعوةِ والتَّوجيه والتَّربية، حيث ترتسم فيه مَعالِمُ أمانةِ الإمامةِ الموكولةِ إليه بتَأدِيَتِها على تمامها، وتتجلَّى في محافظتِه على شعائر الإسلام مِنْ: صلاةِ الجماعة والجمعةِ والتَّراويحِ والأعياد وغيرِها بإخلاصٍ وصدقٍ، فضلًا عن أدائه النَّشاطَ الدَّعويَّ والتَّربويَّ والتَّعليميَّ، والقيامِ به على وجه الأمانة عند وجودِ شرطِه مِنَ الزَّادِ العلميِّ الكافي في التَّوجيه والبيان، مِنْ غير تفريطٍ في أداءِ عملِه ولا تقصيرٍ ولا إهمالٍ ولا غيابٍ غيرِ مبرَّرٍ، ونحو ذلك.
كما تظهر منه البصيرةُ مِنْ دِينِه في المجال الدَّعويِّ مِنْ علمٍ بالشَّرع ومَقاصِدِه ومَراميه، ويقينٍ مِنْ غيرِ شكٍّ ولا امتراءٍ ولا مِريةٍ مع الرِّباط الوثيق بالله تعالى والصِّلَةِ به، لقوله تعالى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]؛ كما يتجلَّى في محافظتِه على رَحِمِه العلميَّة بإخوانِه الأئمَّةِ الواضحين والدُّعاةِ الصَّادقين، بله العلماء الرَّبَّانيِّين؛ ذلك المنهج الَّذي يُوصِلُه إلى التَّمييز بين الحقِّ والباطل فيما اخْتَلفَ النَّاسُ فيه؛ وينتهي به إلى عقيدةٍ صحيحةٍ يعتمد عليها فيما إذا سار وَفْقَ منهجٍ سليمٍ، قائمٍ على صحيحِ المنقولِ الثَّابتِ بالكتاب والسُّنَّة، والآثارِ الواردةِ عن الصَّحابةِ رضي الله عنهم والتَّابعين مِنْ أئمَّةِ الهدى؛ يقوم الفهمُ السَّليم على تحقيق العبوديَّة لله تعالى والإدراكِ للغايةِ العُظمى مِنْ خَلْقِ الخَلْق ومِنْ بَعْثِ الرُّسُل أوَّلًا، كما يقوم الفهمُ السَّليم على السَّعيِ إلى تَرْكِ تَعَلُّقِه بالحياة الدُّنيا ومَلَذَّاتِها ثانيًا، ويُفرِّغ قلبَه مِنْ همومِها وسمومِها ويتجافى عنها، لأنَّها دارُ غرورٍ كما بيَّنَتْه نصوصُ الكتاب والسُّنَّة، كما يسعى إلى الاستِغناءِ عن الخَلْقِ ما استطاع وتركِ مسألتِهم، ليحوزَ وُدَّهم، وينجوَ مِنَ التَّبعيَّةِ الَّتي قد تُؤثِّرُ في آرائه ومواقفِه وقراراتِه.
كما يُعرَفُ صِدقُ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ باتِّباعِه للأسلوبِ النَّبويِّ في الخَطابةِ والتَّوجيه والدَّعوة ـ بصِدقٍ وعُمقٍ ورسوخٍ ـ حيث يُؤسِّسُه على توحيد الله عزَّ وجلَّ، ومُحارَبةِ مَظاهِرِ الشِّرك وأشكالِ الخُرافةِ وأنماطِ البِدَع، لتمكينِ العقيدةِ السَّليمةِ والصَّحيحةِ مِنَ الانتشار على نحوِ ما فَهِمَها السَّلفُ الصَّالح، تحقيقًا لعبوديَّةِ الله وَحْدَه لا شريكَ له؛ لذلك كان موضوعُ العقيدةِ ـ تعليمًا وتصحيحًا وترسيخًا ـ مِنْ أَوْلى الأولويَّات وأَسْمَى المهمَّات الَّتي يجب على العالمِ أو الإمامِ أو الدَّاعيةِ أَنْ يُعطِيَها العنايةَ الكافيةَ الَّتي تَستحِقُّها، وبذلك يكونُ بمَنأًى ممَّنْ تتخطَّفُه الشُّبَهُ وتُؤثِّر فيه الشُّكوكُ أو الاضطرابُ إذا ما صادفَتْه محنةٌ أو عارضَتْه فتنةٌ أو شِدَّةٌ؛ فهذا مُرتابٌ ضعيفُ الإيمانِ سريعُ الميلان متقلِّبٌ، مغرورٌ بالدُّنيا ومفتونٌ بمَناصِبِها وأغراضِها.
كما يُعرَف صِدقُ الإمامِ بِسَعيِه إلى التَّحلِّي بالأخلاق الحسنةِ الَّتي نَوَّه بها الإسلامُ، ودَعَا إلى غَرْسها وتنمِيَتِها في نفوس المسلمين، والإمامُ أَوْلى بها اتِّباعًا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتأسِّيًا به في تزكيةِ نَفْسِه إلى درجة الانقياد والخضوعِ المُطلَقِ لله عزَّ وجلَّ في كُلِّ مطلوبٍ ومأمورٍ، يتجلَّى ـ مِنْ خلالِ سلوكِه ودعوتِه ـ تجنُّبُه لكُلِّ آفاتِ الأخلاق وسيِّئِها، وجميعِ الأقذار والعيوبِ وطبائعِ السُّوء، على نحوِ ما بيَّنْتُه في كلمتي في موقعي الرَّسميِّ؛ الموسومة: «في أخلاق الدَّاعية وأولويَّاتِ دعوتِه».
وممَّا يُعرَف به الإمامُ الصَّادقُ: حزمُه البالغُ في العنايةِ بالهديِ الظَّاهريِّ: شكلًا وهيئةً، مَظهرًا ومَخبرًا؛ وانضباطُه بخُلُق الإخلاصِ والصِّدق والأمانةِ والحياء والصَّبر والعدلِ والبِرِّ والحكمةِ والحِلْم والرَّحمةِ والرِّفقِ والتَّواضعِ والإيثارِ والوفاء، وغيرِها مِنْ نعوتِ الجمالِ والجلالِ والكمال، مع إيثارِ الحِلْم وتركِ الغضبِ المذمومِ الَّذي يكون حميَّةً أو انتصارًا للنَّفس، وما إلى ذلك
مِمَّا ليس في ذات الله، وأَنْ يكونَ اتِّصافُه ـ في تَعامُلِه مع النَّاسِ ـ بالرِّفْقِ ومجانبةِ العنفِ والشِّدَّةِ والفَظاظة؛ وليس معنَى ذلك أنَّه يُتعامَلُ معهم بالتَّهاونِ واستعمالِ اللِّين والتَّواضعِ في غيرِ موضعِهما المُفضي إلى ضَياعِ مَعالِمِ الدِّينِ وتمييعِ شرعِ ربِّ العالَمِين وفسادِ الأخلاق وخوارمِ المروءة، وإنَّما يجب أَنْ يتعاملَ بحزمٍ وقوَّةٍ وثباتٍ مع ما يَمَسُّ الدِّينَ منهجًا وعقيدةً مِنْ غيرِ انبطاحٍ أو تمييعٍ أو خذلانٍ، كما أنَّه يقبل النَّصيحةَ، ويرجع إلى الحقِّ ولا يردُّه، ولا يدافعُ عن الباطلِ، ولا يناصرُ الضَّلالَ، ولا يؤيِّدُ الخبائثَ والمُنكَراتِ.
وأخيرًا ـ وباختصارٍ ـ فإنَّ ضابِطَ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ حتَّى يكون مثاليًّا فيها: ابتعادُه عن المساس بالأعراض في دعوته والجفوةِ والغِلظة، وكُلِّ الخصال المذمومةِ مِنَ: الظُّلمِ والحسدِ والاحتيال والافتراء وسُوءِ الظَّنِّ والكذبِ وسوءِ الأدب والتَّحوُّلِ عن الأخلاق وطبائعِ السُّوءِ والانقلابِ عن المبادئ والثَّوابت؛ ومِنْ ذلك: إصلاحُ قلبه مِنْ آفة الرِّياء والعُجب والكِبر والخُيَلاء والفخرِ كما يُصلِحُ جسَدَه مِنَ الكبائرِ الظَّاهرةِ ويتوب منها؛ فيَتبَلْوَرُ ذلك في عدله في أقواله وأفعالِه، وفي مسلكِه المنهجيِّ، فلا يُغلِّب إحدى الجهتين على الأخرى إلَّا بالحقِّ وما يُمليهِ الدَّليلُ، ولا تأخذه في اللهِ لومةُ لائمٍ، ولا يقف في المواقف الَّتي تدور فيها الخصوماتُ العَقَديَّةُ والمنهجيَّةُ إلَّا مؤيِّدًا للموقف الحقِّ الصَّحيحِ الَّذي تدلُّ عليه النُّصوصُ والبراهينُ، لا بالجهلِ واتِّباع الهوى، ولا بالتَّعصُّبِ والتَّقليدِ الأعمى، ولا بالمُحاباة ولا بالمَصالِح، مع تنزُّهٍ تامٍّ عن القبائح والرَّذائل، وتعفُّفٍ عن الأغراض الدَّنيئة، وصونِ النَّفسِ عن الاغترارِ بالدُّنيا؛ لأنَّ الانشغالَ بها والتَّلهِّيَ عن الآخرة أوَّلُ طريقِ الضَّياع؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩﴾ [المنافقون].
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٤ مِنَ المحرَّم ١٤٤٧ﻫ
المـوافق ﻟ: ١٩ جويلية ٢٠٢٥م
https://ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1427
وأخيرًا ـ وباختصارٍ ـ فإنَّ ضابِطَ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ حتَّى يكون مثاليًّا فيها: ابتعادُه عن المساس بالأعراض في دعوته والجفوةِ والغِلظة، وكُلِّ الخصال المذمومةِ مِنَ: الظُّلمِ والحسدِ والاحتيال والافتراء وسُوءِ الظَّنِّ والكذبِ وسوءِ الأدب والتَّحوُّلِ عن الأخلاق وطبائعِ السُّوءِ والانقلابِ عن المبادئ والثَّوابت؛ ومِنْ ذلك: إصلاحُ قلبه مِنْ آفة الرِّياء والعُجب والكِبر والخُيَلاء والفخرِ كما يُصلِحُ جسَدَه مِنَ الكبائرِ الظَّاهرةِ ويتوب منها؛ فيَتبَلْوَرُ ذلك في عدله في أقواله وأفعالِه، وفي مسلكِه المنهجيِّ، فلا يُغلِّب إحدى الجهتين على الأخرى إلَّا بالحقِّ وما يُمليهِ الدَّليلُ، ولا تأخذه في اللهِ لومةُ لائمٍ، ولا يقف في المواقف الَّتي تدور فيها الخصوماتُ العَقَديَّةُ والمنهجيَّةُ إلَّا مؤيِّدًا للموقف الحقِّ الصَّحيحِ الَّذي تدلُّ عليه النُّصوصُ والبراهينُ، لا بالجهلِ واتِّباع الهوى، ولا بالتَّعصُّبِ والتَّقليدِ الأعمى، ولا بالمُحاباة ولا بالمَصالِح، مع تنزُّهٍ تامٍّ عن القبائح والرَّذائل، وتعفُّفٍ عن الأغراض الدَّنيئة، وصونِ النَّفسِ عن الاغترارِ بالدُّنيا؛ لأنَّ الانشغالَ بها والتَّلهِّيَ عن الآخرة أوَّلُ طريقِ الضَّياع؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩﴾ [المنافقون].
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٤ مِنَ المحرَّم ١٤٤٧ﻫ
المـوافق ﻟ: ١٩ جويلية ٢٠٢٥م
https://ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1427
Forwarded from 📲 مَنَابِرُ اَلْخَيْرِ اَلْسَلَفِيَةَ 📲
قال رسول الله ﷺ
"لا تَسُبُّوا الرِّيحَ فإذا رأيتُم ما تَكرَهونَه فقولوا اللهم إنا نَسألُك من خيرِ هذه الرِّيحِ وخيرِ ما فيها وخيرِ ما أُمِرَتْ به ونَعوذُ بك من شرِّ هذه الرِّيحِ وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُمِرَتْ به"
"لا تَسُبُّوا الرِّيحَ فإذا رأيتُم ما تَكرَهونَه فقولوا اللهم إنا نَسألُك من خيرِ هذه الرِّيحِ وخيرِ ما فيها وخيرِ ما أُمِرَتْ به ونَعوذُ بك من شرِّ هذه الرِّيحِ وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُمِرَتْ به"
Forwarded from 📲 مَنَابِرُ اَلْخَيْرِ اَلْسَلَفِيَةَ 📲
من يصوم الأيام الثلاثة المقبلة؟!
تكفيرًا لذنبه، وترقيقًا لقلبه، وإرضاءاً لربه، وإرهاقًا لشيطانه.
يبدأ صيام الأيام البيض لهذا الشهر..
الأَحَد / 13 شَعْبَان (1 فِبْرَاير 2026)
الإِثْنَيْن / 14 شَعْبَان (2 فِبْرَايِر 2026)
الثُّلَاثَاء / 15 شَعْبَان (3 فِبْرَايِر 2026)
فإنك لا تدري من يصوم بسببك فيكون في ميزان حسناتك ٠
تكفيرًا لذنبه، وترقيقًا لقلبه، وإرضاءاً لربه، وإرهاقًا لشيطانه.
يبدأ صيام الأيام البيض لهذا الشهر..
الأَحَد / 13 شَعْبَان (1 فِبْرَاير 2026)
الإِثْنَيْن / 14 شَعْبَان (2 فِبْرَايِر 2026)
الثُّلَاثَاء / 15 شَعْبَان (3 فِبْرَايِر 2026)
فإنك لا تدري من يصوم بسببك فيكون في ميزان حسناتك ٠
#جـــديد الكلمة الشَّهريَّة رقم: ١٦٥
لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
«فلسفة جمعية العلماء»
[الحلقة الرَّابعة]
«آثارُ الطُّرُقِ السَّيِّئةُ في المسلمِين»
https://ferkous.app/home/index.php?q=art-mois-165
لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
«فلسفة جمعية العلماء»
[الحلقة الرَّابعة]
«آثارُ الطُّرُقِ السَّيِّئةُ في المسلمِين»
https://ferkous.app/home/index.php?q=art-mois-165
Audio
🔸ما الفرق بين يمين اللغو واليمين المنعقدة واليمين الغموس؟
🔸 سلسلة الفوائد #العلمية (٧٦٤)
🔸 ضمن مقاطع من شرح الأربعين #النووية (٣٢٣)
🔸 للشيخ أبي سهل نور الدين يطو
-حفظه الله-
🔸 رابط المشاهدة: https://youtu.be/G4Wa4Hrf7K4
الإثنين ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ
🔸 سلسلة الفوائد #العلمية (٧٦٤)
🔸 ضمن مقاطع من شرح الأربعين #النووية (٣٢٣)
🔸 للشيخ أبي سهل نور الدين يطو
-حفظه الله-
🔸 رابط المشاهدة: https://youtu.be/G4Wa4Hrf7K4
الإثنين ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ
Forwarded from مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
🎁 هدية موقع الشيخ فركوس حفظه الله 🎁
🔴 فلن تكونوا في حيرة بإذن الله 🔴
:: ملف ثري جدا خاص بشهر رمضان ::💢
💎💎💎💫 فهي والله من أنفع وأغلى و أشرف الهدايا 💫💎💎💎
● عادة كثير من الناس إن قيل له "ألا أهدي لك هدية" ينظر إلى يد المتحدث هل يحمل شيئًا؟
أوينتظر أن يدخل يده في جيبه، ويُغفل عن نوع من التهادي يعد أشرف أنواع التهادي وأحسنه وأجمله؛
ألا وهو تهادي مسائل العلم ، ولا يعرف قدر هذه الهدية إلا من عرف قدر العلم.
قال ابن القيم : ((وإنما الهدية النافعة كلمة يهديها الرجل الى أخيه المسلم)). ●
|| من فوائد مختصرة للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله .||
🔴- فيضع الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله بين أيدي زوّاره الكرام " ملف رمضان " و الذي يحتوي على كل ما ستحتاجونه بإذن الله :
💎- فتاوى
💎- مقالات
تتعلق بأحكام شهر الصيام .
🤲- نسأل الله أن يوفقنا لصيامه وقيامه إيمانا واحتسابا .
🔥══ - رابط ملف شهر رمضان :
http://ferkous.com/home/?q=special-ramadan
⬅ طبعا ستجدون المواد المعروضة بثلاث لغات :
#العربية أو #الإنجليزية (English ) أو #الفرنسية ( Francais )
🔴 فلن تكونوا في حيرة بإذن الله 🔴
:: ملف ثري جدا خاص بشهر رمضان ::💢
💎💎💎💫 فهي والله من أنفع وأغلى و أشرف الهدايا 💫💎💎💎
● عادة كثير من الناس إن قيل له "ألا أهدي لك هدية" ينظر إلى يد المتحدث هل يحمل شيئًا؟
أوينتظر أن يدخل يده في جيبه، ويُغفل عن نوع من التهادي يعد أشرف أنواع التهادي وأحسنه وأجمله؛
ألا وهو تهادي مسائل العلم ، ولا يعرف قدر هذه الهدية إلا من عرف قدر العلم.
قال ابن القيم : ((وإنما الهدية النافعة كلمة يهديها الرجل الى أخيه المسلم)). ●
|| من فوائد مختصرة للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله .||
🔴- فيضع الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله بين أيدي زوّاره الكرام " ملف رمضان " و الذي يحتوي على كل ما ستحتاجونه بإذن الله :
💎- فتاوى
💎- مقالات
تتعلق بأحكام شهر الصيام .
🤲- نسأل الله أن يوفقنا لصيامه وقيامه إيمانا واحتسابا .
🔥══ - رابط ملف شهر رمضان :
http://ferkous.com/home/?q=special-ramadan
⬅ طبعا ستجدون المواد المعروضة بثلاث لغات :
#العربية أو #الإنجليزية (English ) أو #الفرنسية ( Francais )
رمضان شهر الاجتهاد في الطاعة، لا موسم النوم والكسل | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
https://share.google/agn4HlAhbXzu6CcA1
https://share.google/agn4HlAhbXzu6CcA1
"هذا شهر رمضان على الأبواب؛ فأحيوا في نفوسكم جميع معانيه"
البشير الإبراهيمي | الآثار ٢/ ١٦٣
البشير الإبراهيمي | الآثار ٢/ ١٦٣
تنبيه في مسألة الصلاة على الكرسي ..
في سياق جواب الشيخ -حفظه الله- على سؤال في مسألة اشتراط الاستطاعة في العبادات؛ ذكر الشيخ تنبيها:
"رأيت اليوم أحدا يصلي في المسجد:
أولا: وضع رِجل الكرسي مع الصف، وجلس خارج الصف، والأصل أنه يضع كتفه مع الناس في الصف، ويُقدّم رجله إلى الأمام، ولا يخرج من الصف، إنّما يكون تساوي المناكب، وهذا هو المطلوب؛ ولو كان جالسا.
ثانيا: بعد الصلاة قام ومشى، بمعنى أنه يستطيع أن يقوم، والمبدأ عندنا أنه يقوم ويكبّر، وإذا لم يستطع السجود مثلا يبقى قائما، ثم يركع، وبعدها يسجد على الكرسي، أما أن يقعد ككل في الصلاة فهذا في النفل، أما في الفريضة فهذه أركان.
أنا لم أرَ وجهه، لكن على جنب، رأيت رجلا قاعدا، لم أعرف من هو، ثم بعدها يقوم ويمشي، فمعناه هو قادر، ربما يظن أنه لا يستطيع السجود فيصلّي قاعدا كل الصلاة. والصحيح أنك تصلّي قائما، وتركع إن استطعت، وإن لم تستطع السجود -وأنت أعلم بحالك-، تسجد ولو بوضعيّة أخرى، أما إن لم تستطع لسبب أو لآخر؛ فتجلس على الكرسي، وتسجد.
أما أنه يصلي جالسا ككلّ، وخارج الصف، فما هذا؟!
تستطيع القيام فتصلّي قائما، وتستطيع الركوع فتركع كالناس، ولا تستطيع السجود نعم، لكن تستطيع القيام والركوع في الفريضة، أما النوافل فيجوز ابتداء قاعدا، وأجرك على نصف القائم، والشّرع توسّع في النوافل ما لم يتوسّع في الفرائض، لأنها تتقرب بها إلى الله، فيسّرها للناس، لهذا نحن نُلحق المسائل بالفرائض لا بالنوافل، بمعنى: إذا أردنا إثبات حكم نُثبته في النوافل إذا ثبت في الفرائض، فما ثبت في الفرائض يثبت في النوافل، وما ثبت في النوافل لا نثبته في الفرائض.
النبي -صلى الله عليه وسلم- صلّى على الدابة، فنقول في الفريضة لا؛ إلا على الأرض أو ما اتّصل بالأرض، أو الضرورة، والتكاليف منوطة بالاستطاعة .."
مجلس القبة لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله،الإثنين ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٦ هـ
في سياق جواب الشيخ -حفظه الله- على سؤال في مسألة اشتراط الاستطاعة في العبادات؛ ذكر الشيخ تنبيها:
"رأيت اليوم أحدا يصلي في المسجد:
أولا: وضع رِجل الكرسي مع الصف، وجلس خارج الصف، والأصل أنه يضع كتفه مع الناس في الصف، ويُقدّم رجله إلى الأمام، ولا يخرج من الصف، إنّما يكون تساوي المناكب، وهذا هو المطلوب؛ ولو كان جالسا.
ثانيا: بعد الصلاة قام ومشى، بمعنى أنه يستطيع أن يقوم، والمبدأ عندنا أنه يقوم ويكبّر، وإذا لم يستطع السجود مثلا يبقى قائما، ثم يركع، وبعدها يسجد على الكرسي، أما أن يقعد ككل في الصلاة فهذا في النفل، أما في الفريضة فهذه أركان.
أنا لم أرَ وجهه، لكن على جنب، رأيت رجلا قاعدا، لم أعرف من هو، ثم بعدها يقوم ويمشي، فمعناه هو قادر، ربما يظن أنه لا يستطيع السجود فيصلّي قاعدا كل الصلاة. والصحيح أنك تصلّي قائما، وتركع إن استطعت، وإن لم تستطع السجود -وأنت أعلم بحالك-، تسجد ولو بوضعيّة أخرى، أما إن لم تستطع لسبب أو لآخر؛ فتجلس على الكرسي، وتسجد.
أما أنه يصلي جالسا ككلّ، وخارج الصف، فما هذا؟!
تستطيع القيام فتصلّي قائما، وتستطيع الركوع فتركع كالناس، ولا تستطيع السجود نعم، لكن تستطيع القيام والركوع في الفريضة، أما النوافل فيجوز ابتداء قاعدا، وأجرك على نصف القائم، والشّرع توسّع في النوافل ما لم يتوسّع في الفرائض، لأنها تتقرب بها إلى الله، فيسّرها للناس، لهذا نحن نُلحق المسائل بالفرائض لا بالنوافل، بمعنى: إذا أردنا إثبات حكم نُثبته في النوافل إذا ثبت في الفرائض، فما ثبت في الفرائض يثبت في النوافل، وما ثبت في النوافل لا نثبته في الفرائض.
النبي -صلى الله عليه وسلم- صلّى على الدابة، فنقول في الفريضة لا؛ إلا على الأرض أو ما اتّصل بالأرض، أو الضرورة، والتكاليف منوطة بالاستطاعة .."
مجلس القبة لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله،الإثنين ٢٨ ذي القعدة ١٤٤٦ هـ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM