-ترجمة العلامة السلفي الشيخ محمد بن محمود بن العنابي الجزائري مفتى الحنفية في أرض (الجزائر)..!!!!
فهذه سيرة مقتضبة لعلم من أعلام بلادنا الجزائر، ورائد من روّاد الإصلاح على نهج السلف الصالح، كثير منّا لا يعرف عن هذا العلم شيئا، فأحببت أن أسهم بالتعريف بهذا الإمام، وإن كان قد سبقني لهذا بعض المؤرخين والباحثين[1]، ولكنّي رأيت من الأهمية بمكان المشاركة في ذلك لتقريب سيرته وإبراز جوانب مهمّة منها، خصوصا وأنّ هذا العَلَم من الغرب الإسلامي وبالتحديد من بلادنا الجزائر، حيث إنّنا نشكو من قلّة اشتهار أعلامنا مقارنة بأهل المشرق، وبالإضافة إلى ذلك فصاحب هذه الترجمة حنفي المذهب سلفيّ المعتقد.
وهذا شيء عزيز، فكثير من الأحناف هم ماتريدية في الاعتقاد، فأن تجد ما يخالف ذلك، فهذا ممّا يُعضّ عليه بالنواجذ، إذ إنّ فيه إعزازا للحقّ وإقامة للحجّة على من اتّبع الأئمّة في الفروع الفقهيّة وخالفهم في أصول الاعتقاد، والله المستعان .
وفي هذه اللمحة الموجزة عنه -رحمه الله-، أسعى للتركيز فيها على جوانب من عقيدته التي خالف فيها ما كان شائعا عند الحنفيّة أو في زمنه من انتشار مذهب الأشاعرة أو الماتريدية، وأمّا حياته الشخصية وآثاره فقد ذكرها المترجمون له بإسهاب وخصوصا الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله -رحمه الله- .
*فهو الشيخ الفقيه المفتي : محمد بن محمود بن محمد الجزائري الحنفي، الشهير بـابن العنّابي، أصل أسرته من تركيا واستوطنوا مدينة عنابة بالجزائر إبّان الخلافة العثمانية [2]
وُلد -رحمه الله- سنة 1189هـ الموافق لـ : 1775م بالجزائر ، وتوفي سنة 1267هـ الموافق لـ : 1851م في الإسكندرية بمصر .[3]
قال عنه الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ -رحمه الله-:"وقد شهد أهل العلم والفضل من أهل عصره أنّه ( أي : الإمام المجدّد : محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ) أظهر توحيد الله، وجدَّد دينه، ودعا إليه.قال العلامة حسين بن غنَام -رحمه الله-:لقد رفع المولى به رتّبة الهدى بوقت به يعلو الضلال ويرفع . وذكر في تاريخه عن أكابر أهل عصره أنّهم شهدوا له بالعلم والدّين، وأنّه من جملة المجدّدين لما جاء به سيد المرسلين، وكذلك أهل مصر والشام والعراق والحرمين تواتر عن فضلائهم وأذكيائهم مدحه والثناء عليه والشهادة له أنّه جدّد هذا الدّين كما قال شيخنا محمد بن محمود الجزائري رحمه الله تعالى."[4]
وذكره في موضع آخر عند الكلام على الحديث الضعيف:" اللهم إني أسألك بحق السائلين..." فقال:
"وأما ما ورد في السنن من السؤال"بحق السائلين وبحق ممشى الذاهب إلى المسجد" ونحو ذلك، فالله سبحانه وتعالى جعل على نفسه حقا تفضلا منه وإحسانا إلى عباده، فهو توسّل إليه بوعده وإحسانه، وما جعله لعباده المؤمنين على نفسه، فليس من هذا الباب، أعني باب مسألة الله بخلقه، وقد منع ذلك فقهاء الحنفية، كما حدثني به محمد بن محمود الجزائري الحنفي رحمه الله تعالى بداره بالإسكندرية، وذكر أنهم قالوا: لا حق لمخلوق على الخالق." [5]
وقال عنه العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :"ولقيت بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري الحنفي الأثري فوجدته حسن العقيدة طويل الباع في العلوم الشرعية وأول حديث حدثنيه المسلسل بالأولية رواه لنا عن شيخه محمود الجزائري بشرطه متّصلا إلي سفيان بن عيينة كما تقدم وأجازني بمروياته عن شيخه المذكور وشيخه علي بن الأمين وقرأت عليه جملة في صحيح مسلم وأول البخاري رواية ابن سعادة بالسند المتصل إلي المؤلف رحمه الله تعالى وقرأت عليه جملة من الأحكام الكبرى للحافظ عبد الحق الاشبيلي رحمه الله وكتبت أسانيده في الثبت الذي كتبته عنه."[6]
وبالإضافة إلى هذه التزكية بحسن العقيدة، وكذلكم ثناؤه على دعوة الإمام المجدّد : محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-فإنّنا نجد بعض النصوص النادرة التي تدلّ على ذلك.
منها ما ذكره مؤرخ الجزائر الدكتور سعد الله -رحمه الله-حين قال: "وأقدم نص وجدناه له يدل على ذلك. فقد عثرنا له على جواب أجاب به على مسألة في التوحيد بدأه هكذا (ورد علي سؤال نصه بعد عنوانه، إذا قيل حيث كان أهل الحق مطبقين على أن الحق تعالى يُرَى في الآخرة بالأبصار وأنّ الرؤية عبارة عن الإدراك المفسّر بخلق الله تعالى فينا علما ضروريا عند ذلك فمتعلق هذا الإدراك نفس الذات العلية أم لا فأقول اعلم أولا أن المدركات تنقسم إلى ما يدخل في الخيال كالصور المتخيلة والأجسام المتلونة المتشكلة وإلى ما يدخل في الخيال كالذات العلية، وكل ما ليس بجسم كالعلم والقدرة والإرادة ...) وعندما وصل في هذه المسألة إلى الفصل بين رأي المعتزلة وأهل السنة اختار ابن العنابي رأي أهل السُنّة قائلا عن رأي المعتزلة (ونحن لا نقول به لضيق مجاله فنسلمه لأربابه، سالكين مسلك الجمهور من أهل السُنّة لوضوح أدلتهم ...)"[7].
فهذه سيرة مقتضبة لعلم من أعلام بلادنا الجزائر، ورائد من روّاد الإصلاح على نهج السلف الصالح، كثير منّا لا يعرف عن هذا العلم شيئا، فأحببت أن أسهم بالتعريف بهذا الإمام، وإن كان قد سبقني لهذا بعض المؤرخين والباحثين[1]، ولكنّي رأيت من الأهمية بمكان المشاركة في ذلك لتقريب سيرته وإبراز جوانب مهمّة منها، خصوصا وأنّ هذا العَلَم من الغرب الإسلامي وبالتحديد من بلادنا الجزائر، حيث إنّنا نشكو من قلّة اشتهار أعلامنا مقارنة بأهل المشرق، وبالإضافة إلى ذلك فصاحب هذه الترجمة حنفي المذهب سلفيّ المعتقد.
وهذا شيء عزيز، فكثير من الأحناف هم ماتريدية في الاعتقاد، فأن تجد ما يخالف ذلك، فهذا ممّا يُعضّ عليه بالنواجذ، إذ إنّ فيه إعزازا للحقّ وإقامة للحجّة على من اتّبع الأئمّة في الفروع الفقهيّة وخالفهم في أصول الاعتقاد، والله المستعان .
وفي هذه اللمحة الموجزة عنه -رحمه الله-، أسعى للتركيز فيها على جوانب من عقيدته التي خالف فيها ما كان شائعا عند الحنفيّة أو في زمنه من انتشار مذهب الأشاعرة أو الماتريدية، وأمّا حياته الشخصية وآثاره فقد ذكرها المترجمون له بإسهاب وخصوصا الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله -رحمه الله- .
*فهو الشيخ الفقيه المفتي : محمد بن محمود بن محمد الجزائري الحنفي، الشهير بـابن العنّابي، أصل أسرته من تركيا واستوطنوا مدينة عنابة بالجزائر إبّان الخلافة العثمانية [2]
وُلد -رحمه الله- سنة 1189هـ الموافق لـ : 1775م بالجزائر ، وتوفي سنة 1267هـ الموافق لـ : 1851م في الإسكندرية بمصر .[3]
قال عنه الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ -رحمه الله-:"وقد شهد أهل العلم والفضل من أهل عصره أنّه ( أي : الإمام المجدّد : محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ) أظهر توحيد الله، وجدَّد دينه، ودعا إليه.قال العلامة حسين بن غنَام -رحمه الله-:لقد رفع المولى به رتّبة الهدى بوقت به يعلو الضلال ويرفع . وذكر في تاريخه عن أكابر أهل عصره أنّهم شهدوا له بالعلم والدّين، وأنّه من جملة المجدّدين لما جاء به سيد المرسلين، وكذلك أهل مصر والشام والعراق والحرمين تواتر عن فضلائهم وأذكيائهم مدحه والثناء عليه والشهادة له أنّه جدّد هذا الدّين كما قال شيخنا محمد بن محمود الجزائري رحمه الله تعالى."[4]
وذكره في موضع آخر عند الكلام على الحديث الضعيف:" اللهم إني أسألك بحق السائلين..." فقال:
"وأما ما ورد في السنن من السؤال"بحق السائلين وبحق ممشى الذاهب إلى المسجد" ونحو ذلك، فالله سبحانه وتعالى جعل على نفسه حقا تفضلا منه وإحسانا إلى عباده، فهو توسّل إليه بوعده وإحسانه، وما جعله لعباده المؤمنين على نفسه، فليس من هذا الباب، أعني باب مسألة الله بخلقه، وقد منع ذلك فقهاء الحنفية، كما حدثني به محمد بن محمود الجزائري الحنفي رحمه الله تعالى بداره بالإسكندرية، وذكر أنهم قالوا: لا حق لمخلوق على الخالق." [5]
وقال عنه العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :"ولقيت بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري الحنفي الأثري فوجدته حسن العقيدة طويل الباع في العلوم الشرعية وأول حديث حدثنيه المسلسل بالأولية رواه لنا عن شيخه محمود الجزائري بشرطه متّصلا إلي سفيان بن عيينة كما تقدم وأجازني بمروياته عن شيخه المذكور وشيخه علي بن الأمين وقرأت عليه جملة في صحيح مسلم وأول البخاري رواية ابن سعادة بالسند المتصل إلي المؤلف رحمه الله تعالى وقرأت عليه جملة من الأحكام الكبرى للحافظ عبد الحق الاشبيلي رحمه الله وكتبت أسانيده في الثبت الذي كتبته عنه."[6]
وبالإضافة إلى هذه التزكية بحسن العقيدة، وكذلكم ثناؤه على دعوة الإمام المجدّد : محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-فإنّنا نجد بعض النصوص النادرة التي تدلّ على ذلك.
منها ما ذكره مؤرخ الجزائر الدكتور سعد الله -رحمه الله-حين قال: "وأقدم نص وجدناه له يدل على ذلك. فقد عثرنا له على جواب أجاب به على مسألة في التوحيد بدأه هكذا (ورد علي سؤال نصه بعد عنوانه، إذا قيل حيث كان أهل الحق مطبقين على أن الحق تعالى يُرَى في الآخرة بالأبصار وأنّ الرؤية عبارة عن الإدراك المفسّر بخلق الله تعالى فينا علما ضروريا عند ذلك فمتعلق هذا الإدراك نفس الذات العلية أم لا فأقول اعلم أولا أن المدركات تنقسم إلى ما يدخل في الخيال كالصور المتخيلة والأجسام المتلونة المتشكلة وإلى ما يدخل في الخيال كالذات العلية، وكل ما ليس بجسم كالعلم والقدرة والإرادة ...) وعندما وصل في هذه المسألة إلى الفصل بين رأي المعتزلة وأهل السنة اختار ابن العنابي رأي أهل السُنّة قائلا عن رأي المعتزلة (ونحن لا نقول به لضيق مجاله فنسلمه لأربابه، سالكين مسلك الجمهور من أهل السُنّة لوضوح أدلتهم ...)"[7].
ومن النصوص النادرة أيضا ردّه وتشنيعه على غلاة المتصوّفة الزنادقة، فقال -رحمه الله- كما نقله عنه المؤرّخ الأستاذ الدكتور سعد الله -رحمه الله-: "رأيه في المرأة:"إنّه لا يجوز للمرأة أن تكشف للأجنبي سوى باطن كفيها وما تحت الكعبين من قدميها، وأما الوجه فإنه وإن لم يكن عورة في حق الصلاة وفي حق النظر إليه إن أمن الشهوة - فإنه تمنع المرأة الشابة من كشفه بين الأجانب دفعا للفتنة وحسما لمادة الفساد والشر. وحكم المس في ذلك أغلظ، قال في مختارات النوازل (ولا يمس وجهها وكفيها وإن يأمن من الشهوة لعدم الضرورة فيه إن كانت شابة لأنّ حكم المس أغلظ من حكم النظر. ولهذا لم تثبت به حرمة المصاهرة).
وإذا عرف هذا فلا يحل لامرأة تؤمن بل وإن كانت عجوزا فانية أن تكشف عضديها وذراعيها وما أشبه ذلك لأجنبي أصلا.
وأما مؤاخاة المرأة في الله بهذا الغرض المحرم فإنها من كبائر المعاصي. فإن اعتقدها مع ذلك قربة كما يقع من كثير من الدراويش المتقشفة، فإنه يصير بذلك كافرا مرتدا لاستحلاله الحرام القطعي، فإن حرمة النظر إلى موضع الزينة من الأجنبية من الأمور القطعية الثابتة بقوله تعالى: {ولا يبدين زيتهن} الآية. وعلى ذلك إجماع الأمّة وهو من ضروريات الدين. ومَن استحل الحرام القطعي الذي يعلمه كل أحد من أهل الإسلام فإنّه يصير كافرا. فإن غلب فاعل ذلك الجهل والغباوة فإنّه يزجر عنه. وتكشف شبهته، فإن انتهى فذاك المراد وإن أبى (كذا) إلا تماديا على ضلاله وغيّه فيجب على أمراء الإسلام قتله وإراحة المسلمين من شرّه لظهور زندقته ، والزنديق إذا أخذ قبل التوبة قتل ولا تقبل له توبة. ورفع فساد هؤلاء الزنادقة الذين أدخلوا على الإسلام وأهله أعظم الفساد والشر من أعظم ما يتقرّب به إلى الله تعالى، فهو من أعظم الجهاد، ولا تغتر بما يظهرونه من الإصلاح والنسك فإنّه من مكر الزندقة وخداعها أخزاهم الله وأبعدهم وسلط عليهم من ملوك الإسلام الذابين عن حمى شريعة سيد المرسلين من يشتت شملهم ويحسم مادة فتنتهم وشرهم " [8].
هذا ما يمكن إيراده عن هذا العلم المصلح الذي لا نعرف عنه إلا القليل لندرة مؤلفاته وعدم وصول أكثرها إلينا، ولله الأمر من قبل ومن بعد .وصلّى الله على نبيّنا محمّد وآله وصحبه وسلّم .
___________
الهوامش :
[1] فممّن أفرده بالترجمة المؤرخ الكبير : أبو القاسم سعد الله، وذلك في كتابه رائد التجديد الإسلامي محمد بن العنابي صاحب كتاب السعي المحمود في نظام الجنود، طبع دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان ط الثانية 1410هـ - 1990م، وممّن ترجم له باختصار : الزركلي في الأعلام (7/89) وإسماعيل البغدادي في هدية العارفين (2/378) وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين(12/5) وعادل نويهض في معجم أعلام الجزائر (1/245) والمحقق الباحث محمد زياد بن عمر التكلة في مقدمة تحقيقه لـ : مجموع فيه إجازات من علامة الجزائر ابن العنابي الأثري، طبع ضمن لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (المجلد 10)، صدر عن دار البشائر الإسلامية-بيروت-ط الأولى : 1429هـ-2008م .
[2] الأعلام (7/89) ، معجم المؤلفين ( 12/5)، مقدمة محمد التكلة (10/6) ،
[3] رائد التجديد الإسلامي لأبي القاسم سعد الله ص21 ،
[4] مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام 1/92-93 .
[5] المصدر السابق 2/287 .
[6] مشاهير علماء نجد وغيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ ص 68 .
[7] رائد التجديد الإسلامي ص 30 .
[8] رائد التجديد الإسلامي ص 121-122 .
((تذكرة))::بين آل الشيخ وابن العنابي رحمهما الله.
آل الشيخ أثبت تتلمذه على العنابي أولا وعلى حسن معتقده ثانيا وصلابة موقفه ثالثا.
قال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ كما في كتابه مصباح الظلام -ضمن دفاعه عن الإمام المجدِّد محمد بن عبد الوهاب- أن أهل العلم والفضل في عصره شهدوا له أنه أظهر توحيد الله، وجدد دينه، ودعا إليه، ثم نقل ذلك عن المؤرخ ابن غنام في تاريخه، ثم قال: ((وكذلك أهل مصر والشام والعراق والحرمين تواتر عن فضلائهم وأذكيائهم مدحه والثناء عليه، والشهادة له أنه جدد هذا الدين، كما قال شيخُنا محمد بن محمود الجزائري رحمه الله تعالى)).
وقال عبد الرحمان بن حسن آل الشيخ :لقيت بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري ، الحنفي ، الأثري ، فوجدته حسن العقيدة ، طويل الباع في العلوم الشرعية .
مصباح الظلام 92_93
نقلها الفقير الى عفو ربه
وإذا عرف هذا فلا يحل لامرأة تؤمن بل وإن كانت عجوزا فانية أن تكشف عضديها وذراعيها وما أشبه ذلك لأجنبي أصلا.
وأما مؤاخاة المرأة في الله بهذا الغرض المحرم فإنها من كبائر المعاصي. فإن اعتقدها مع ذلك قربة كما يقع من كثير من الدراويش المتقشفة، فإنه يصير بذلك كافرا مرتدا لاستحلاله الحرام القطعي، فإن حرمة النظر إلى موضع الزينة من الأجنبية من الأمور القطعية الثابتة بقوله تعالى: {ولا يبدين زيتهن} الآية. وعلى ذلك إجماع الأمّة وهو من ضروريات الدين. ومَن استحل الحرام القطعي الذي يعلمه كل أحد من أهل الإسلام فإنّه يصير كافرا. فإن غلب فاعل ذلك الجهل والغباوة فإنّه يزجر عنه. وتكشف شبهته، فإن انتهى فذاك المراد وإن أبى (كذا) إلا تماديا على ضلاله وغيّه فيجب على أمراء الإسلام قتله وإراحة المسلمين من شرّه لظهور زندقته ، والزنديق إذا أخذ قبل التوبة قتل ولا تقبل له توبة. ورفع فساد هؤلاء الزنادقة الذين أدخلوا على الإسلام وأهله أعظم الفساد والشر من أعظم ما يتقرّب به إلى الله تعالى، فهو من أعظم الجهاد، ولا تغتر بما يظهرونه من الإصلاح والنسك فإنّه من مكر الزندقة وخداعها أخزاهم الله وأبعدهم وسلط عليهم من ملوك الإسلام الذابين عن حمى شريعة سيد المرسلين من يشتت شملهم ويحسم مادة فتنتهم وشرهم " [8].
هذا ما يمكن إيراده عن هذا العلم المصلح الذي لا نعرف عنه إلا القليل لندرة مؤلفاته وعدم وصول أكثرها إلينا، ولله الأمر من قبل ومن بعد .وصلّى الله على نبيّنا محمّد وآله وصحبه وسلّم .
___________
الهوامش :
[1] فممّن أفرده بالترجمة المؤرخ الكبير : أبو القاسم سعد الله، وذلك في كتابه رائد التجديد الإسلامي محمد بن العنابي صاحب كتاب السعي المحمود في نظام الجنود، طبع دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان ط الثانية 1410هـ - 1990م، وممّن ترجم له باختصار : الزركلي في الأعلام (7/89) وإسماعيل البغدادي في هدية العارفين (2/378) وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين(12/5) وعادل نويهض في معجم أعلام الجزائر (1/245) والمحقق الباحث محمد زياد بن عمر التكلة في مقدمة تحقيقه لـ : مجموع فيه إجازات من علامة الجزائر ابن العنابي الأثري، طبع ضمن لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (المجلد 10)، صدر عن دار البشائر الإسلامية-بيروت-ط الأولى : 1429هـ-2008م .
[2] الأعلام (7/89) ، معجم المؤلفين ( 12/5)، مقدمة محمد التكلة (10/6) ،
[3] رائد التجديد الإسلامي لأبي القاسم سعد الله ص21 ،
[4] مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام 1/92-93 .
[5] المصدر السابق 2/287 .
[6] مشاهير علماء نجد وغيرهم لعبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ ص 68 .
[7] رائد التجديد الإسلامي ص 30 .
[8] رائد التجديد الإسلامي ص 121-122 .
((تذكرة))::بين آل الشيخ وابن العنابي رحمهما الله.
آل الشيخ أثبت تتلمذه على العنابي أولا وعلى حسن معتقده ثانيا وصلابة موقفه ثالثا.
قال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ كما في كتابه مصباح الظلام -ضمن دفاعه عن الإمام المجدِّد محمد بن عبد الوهاب- أن أهل العلم والفضل في عصره شهدوا له أنه أظهر توحيد الله، وجدد دينه، ودعا إليه، ثم نقل ذلك عن المؤرخ ابن غنام في تاريخه، ثم قال: ((وكذلك أهل مصر والشام والعراق والحرمين تواتر عن فضلائهم وأذكيائهم مدحه والثناء عليه، والشهادة له أنه جدد هذا الدين، كما قال شيخُنا محمد بن محمود الجزائري رحمه الله تعالى)).
وقال عبد الرحمان بن حسن آل الشيخ :لقيت بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري ، الحنفي ، الأثري ، فوجدته حسن العقيدة ، طويل الباع في العلوم الشرعية .
مصباح الظلام 92_93
نقلها الفقير الى عفو ربه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚 *جديد الفتاوى / رقم: ١٤٢٤*📚
📗 *في حكمِ بيعِ بيضِ الدَّجاجِ المخصَّب للتَّفريخ*
✒ *لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1424
📗 *في حكمِ بيعِ بيضِ الدَّجاجِ المخصَّب للتَّفريخ*
✒ *لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1424
*السلفي يقف مع بلاده*
قال الشيخ محمد علي فركوس
حفظه الله :
*السَّلفيَّ يقفُ بالتَّأييدِ والنُّصرةِ والتَّآزرِ مع قُوَّاتِ بلادِه العسكريَّةِ والأمنيَّة*
[أي: الجيش وسائِر القُوى العموميَّة]
ما دامت تُدافِعُ عن الإسلامِ وأرضِه وعن مقوِّماتِه ومبادئِه وثوابتِه وأخلاقِه، تُحافِظُ على بيضةِ الأمَّةِ الجزائريَّةِ المسلمة،
وعلى وَحْدةِ تُرابها وأراضيها ومُنشآتِها ومُؤسَّساتِها،
وتحمي سيادتَها مِنْ هيمنةِ الأعداءِ الطَّامعين في خيراتها وكنوزها، وتحافظُ على استقلالِهَا في لُغَتِها وهويَّتها الإسلاميَّةِ عن التَّبعيَّةِ العمياءِ للغربِ الحاقدِ الَّذي يُخفي في نفسِه حقدًا دفينًا ويُبدي في وجهه خلافَه مِنَ البِشر والبشاشةِ خداعًا ومكرًا،
وتسهرُ على مواجهةِ جميعِ أشكالِ التَّحدِّيات والمناورات، ومجابهةِ كُلِّ أشكال الاستفزازات والخروقاتِ مِنْ داخلِ القُطر الجزائريِّ وخارجه.
*موقف السَّلفيِّ ممَّا تُواجِهُه بلادُه مِنْ حوادثَ وتحدِّيات*
الجزائر في: ١٥ شوَّال ١٤٤٦ﻫ
الموافق ﻟـ: ١٤ أبريل ٢٠٢٥م .
قال الشيخ محمد علي فركوس
حفظه الله :
*السَّلفيَّ يقفُ بالتَّأييدِ والنُّصرةِ والتَّآزرِ مع قُوَّاتِ بلادِه العسكريَّةِ والأمنيَّة*
[أي: الجيش وسائِر القُوى العموميَّة]
ما دامت تُدافِعُ عن الإسلامِ وأرضِه وعن مقوِّماتِه ومبادئِه وثوابتِه وأخلاقِه، تُحافِظُ على بيضةِ الأمَّةِ الجزائريَّةِ المسلمة،
وعلى وَحْدةِ تُرابها وأراضيها ومُنشآتِها ومُؤسَّساتِها،
وتحمي سيادتَها مِنْ هيمنةِ الأعداءِ الطَّامعين في خيراتها وكنوزها، وتحافظُ على استقلالِهَا في لُغَتِها وهويَّتها الإسلاميَّةِ عن التَّبعيَّةِ العمياءِ للغربِ الحاقدِ الَّذي يُخفي في نفسِه حقدًا دفينًا ويُبدي في وجهه خلافَه مِنَ البِشر والبشاشةِ خداعًا ومكرًا،
وتسهرُ على مواجهةِ جميعِ أشكالِ التَّحدِّيات والمناورات، ومجابهةِ كُلِّ أشكال الاستفزازات والخروقاتِ مِنْ داخلِ القُطر الجزائريِّ وخارجه.
*موقف السَّلفيِّ ممَّا تُواجِهُه بلادُه مِنْ حوادثَ وتحدِّيات*
الجزائر في: ١٥ شوَّال ١٤٤٦ﻫ
الموافق ﻟـ: ١٤ أبريل ٢٠٢٥م .
قال مفخرة الإسلام الإبراهيمي رحمه الله: "كان من نتائج الدراسات المتكرّرة للمجتمع الجزائري بيني وبين ابن باديس منذ اجتماعنا في المدينة المنوّرة أنَّ البلاءَ المنصبّ على هذا الشعب المسكين آتٍ من جهتين متعاونتين عليه، وبعبارة أوضح من استعمارين مشتركين يمتصّان دمه ويتعرَّقان لحمه، ويفسدان عليه دينه ودنياه: استعمار مادّي هو الاستعمار الفرنسي، يعتمد على الحديد والنار، واستعمار روحاني يمثّله مشائخ الطرق المؤثِّرون في الشعب، والمتغلغلون في جميع أوساطه، المتاجرون باسم الدين، المتعاونون مع الاستعمار عن رضا وطواعية، وقد طال أمد هذا الاستعمار الأخير، وثقلت وطأته على الشعب حتى أصبح يتألَّم ولا يبوح بالشكوى أو الانتقاد؛ خوفًا من الله بزَعمه. والاستعماران متعاضِدان يؤيّد أحدهما الآخر بكل قوّته، ومظهرهما معًا تجهيلُ الأمّة لئلا تُفيق بالعلم فتسعى في الانفلات، وتفقيرها لئلا تستعين بالمال على الثَّورة".
• الآثار ج5 ص282.
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K/948
• الآثار ج5 ص282.
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K/948
Forwarded from أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس
#مقالات_مختارة
تبرئة الشيخ ابنِ باديس وأسلاف الجمعية
مِنَ الانتساب إلى الأشاعرة والصوفية.
[ ردود وتعقيبات رقم: ١٦ ]
الرابط:
https://share.google/0XPasb40O2N7MyHwN
قــنــــــــ أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس ــــــــاة:
https://t.me/cheikh_ferkous
تبرئة الشيخ ابنِ باديس وأسلاف الجمعية
مِنَ الانتساب إلى الأشاعرة والصوفية.
[ ردود وتعقيبات رقم: ١٦ ]
الرابط:
https://share.google/0XPasb40O2N7MyHwN
قــنــــــــ أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس ــــــــاة:
https://t.me/cheikh_ferkous
Telegram
أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس
حساب غير رسمي لفضيلة الشيخ أ.د محمد علي فركوس، يعتني بنشر آثاره وعلمه وجهوده ـ حفظه الله ـ .
ثناء «مفتي الجزائر سابقاً / الشيخ أحمد حماني» على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب👆
🖋️ قال «مفتي الجزائر سابقا» أحمد حماني رحمه الله :
((ماهي دعوة ابن عبد الوهاب؟))
لم تكن دعوة ابن عبد الوهاب دِيناً جديداً،
ولا بِدعة مُسْتَهجنة،
👈 وإنما كانت دعوة إلى تصحيح العقائد الزائفة التي شابها الشرك،
👈 وإلى إصلاح الأعمال الفاسدة،
👈 وإلى العودة إلى الدين الصحيح المُسْتَمد مِن كتاب الله ومِن سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
في العقائد
وفي العبادات
وفي المعاملات،
👈 وإلى القضاء على آثار الشرك التي مِن مظاهرها:
زيارة القبور والتوسل بأصحابها من الأولياء
ودعوتهم
والتمسح بالأشجار والأحجار وتأليهها،
👈 كانت هذه الدعوة محاولة لإيقاظ المسلمين وإصلاح شأنهم
والنهوض بهم،
وكانوا قد بلغوا أقصى درجات الانحطاط الفكري والديني والسياسي، ..
اعتنى [محمد بن عبد الوهاب] عناية عظيمة بكتب شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية، وبكتب تلميذه ابن القيم الجوزية،
وهذان الإمامان العظيمان حاولا أن يجددا الإسلام أثناء القرن السابع والثامن الهجري،
ولكن حوربا حربا شديدة،
ومات ابن تيمية (رحمه الله) في السجن،
وعُذّب تلميذه ابن القيم،
و قد ترك كل منهما كتبا نفيسة جدا
في التفسير
وفي الحديث
وفي الفتاوى
وفي علاج الأمراض التي اعترت المسلمين،
فانكبَّ ابن عبد الوهاب على كتبهما واقتنع بدعوتهما ...
وفي هذا العصر جاء ابن عبد الوهاب - ولعله مشمول بالحديث الذي ينص على أن اللهَ سبحانه وتعالى يَبعث إلى هذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها الدين-
جاء بدعوة سلفية
كانت بداية كل أمم الشرق الإسلامي العربي، ..
مبنية على دعوة المسلمين إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.))
[محاضرات ومقالات الشيخ العلامة أحمد حماني، جمعها واعتنى بها عبد الرحمن دويب | ١-١٥١/١٥٤]
__
🖋️ قال مفتي الجزائر 🇩🇿 سابقا الشيخ أحمد حماني رحمه الله :
وجاء العصر الحديث
بعد أن طال الأمد على المسلمين
وقست قلوب كثير منهم،
وفسقوا عن أمر ربهم،
وعمّت الجَهالة
وكلّت الهِمم ،
وتنكَّر الكثير للسُّنة وأهلها ،
و باضَت البدعة وفَرَّخت ..
و أوَّل صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع الى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ونبذ كل ابتداع ومقاومة اصحابه جاء من الجزيرة العربية وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694- 1765)،
وقد وجدت دعوته أمامها المقاومة الشديدة حتى انضم اليها الأمير محمد بن السعود وجَرّد سيفه لنصرتها والقضاء على معارضيها فانتصرت.
⬅️ ولمـا كانت نشأة هذه الدعوة في صميم البلاد العربية
ونجحت على خصومها الأولين في جزء منها
وكانت مبنيـــــــة على الديــــــــن وتوحيـــــــد الله سبحانه في ألوهيته وربوبيته
ومحو كل آثار الشرك -الذي هو الظلم العظيم-
والقضاء على الأوثان والأنصاب التي نصبت لتعبد من دون الله
أو تُتخذ للتقرب بها إلى الله ،
ومنها القِباب والقبور في المساجد والمشاهد -
⬅️ لمــا كان ذلك فقد فَهِم أعداء الاسلام قيمتها ومدى ما سيكون لها من أبعاد يقظة المسلمين ونهضة الأمة العربية التي هي مادة الاسلام وعزه
إذ ما صَلُح أمر المسلمين أوّل دولتهم الا بما بنيت عليه هذه الدعــــــــوة ،
وقد قال الامام مالك : ( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ).
لهذا عزموا على مقاومتها
وسخَّروا كل إمكانياتهم المادية والفكرية للقضاء عليها
وحشدوا العلماء القبوريين الجامدين أو الماجورين للتنفير منها
وتضليل اعتقاداتها،
وربما تكفير أهلها،
كما جندوا لها الجنود وأمدوها بكل انواع أسلحة الفتك والدمار للقضاء عليها
تحرش بها الانكليز، والعثمانيون والفرس ، واصطدموا بها، ..
[صِراع بين السُّنة والبدعة - ٥٠]
🖋️ قال «مفتي الجزائر سابقا» أحمد حماني رحمه الله :
((ماهي دعوة ابن عبد الوهاب؟))
لم تكن دعوة ابن عبد الوهاب دِيناً جديداً،
ولا بِدعة مُسْتَهجنة،
👈 وإنما كانت دعوة إلى تصحيح العقائد الزائفة التي شابها الشرك،
👈 وإلى إصلاح الأعمال الفاسدة،
👈 وإلى العودة إلى الدين الصحيح المُسْتَمد مِن كتاب الله ومِن سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
في العقائد
وفي العبادات
وفي المعاملات،
👈 وإلى القضاء على آثار الشرك التي مِن مظاهرها:
زيارة القبور والتوسل بأصحابها من الأولياء
ودعوتهم
والتمسح بالأشجار والأحجار وتأليهها،
👈 كانت هذه الدعوة محاولة لإيقاظ المسلمين وإصلاح شأنهم
والنهوض بهم،
وكانوا قد بلغوا أقصى درجات الانحطاط الفكري والديني والسياسي، ..
اعتنى [محمد بن عبد الوهاب] عناية عظيمة بكتب شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية، وبكتب تلميذه ابن القيم الجوزية،
وهذان الإمامان العظيمان حاولا أن يجددا الإسلام أثناء القرن السابع والثامن الهجري،
ولكن حوربا حربا شديدة،
ومات ابن تيمية (رحمه الله) في السجن،
وعُذّب تلميذه ابن القيم،
و قد ترك كل منهما كتبا نفيسة جدا
في التفسير
وفي الحديث
وفي الفتاوى
وفي علاج الأمراض التي اعترت المسلمين،
فانكبَّ ابن عبد الوهاب على كتبهما واقتنع بدعوتهما ...
وفي هذا العصر جاء ابن عبد الوهاب - ولعله مشمول بالحديث الذي ينص على أن اللهَ سبحانه وتعالى يَبعث إلى هذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها الدين-
جاء بدعوة سلفية
كانت بداية كل أمم الشرق الإسلامي العربي، ..
مبنية على دعوة المسلمين إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.))
[محاضرات ومقالات الشيخ العلامة أحمد حماني، جمعها واعتنى بها عبد الرحمن دويب | ١-١٥١/١٥٤]
__
🖋️ قال مفتي الجزائر 🇩🇿 سابقا الشيخ أحمد حماني رحمه الله :
وجاء العصر الحديث
بعد أن طال الأمد على المسلمين
وقست قلوب كثير منهم،
وفسقوا عن أمر ربهم،
وعمّت الجَهالة
وكلّت الهِمم ،
وتنكَّر الكثير للسُّنة وأهلها ،
و باضَت البدعة وفَرَّخت ..
و أوَّل صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع الى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ونبذ كل ابتداع ومقاومة اصحابه جاء من الجزيرة العربية وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694- 1765)،
وقد وجدت دعوته أمامها المقاومة الشديدة حتى انضم اليها الأمير محمد بن السعود وجَرّد سيفه لنصرتها والقضاء على معارضيها فانتصرت.
⬅️ ولمـا كانت نشأة هذه الدعوة في صميم البلاد العربية
ونجحت على خصومها الأولين في جزء منها
وكانت مبنيـــــــة على الديــــــــن وتوحيـــــــد الله سبحانه في ألوهيته وربوبيته
ومحو كل آثار الشرك -الذي هو الظلم العظيم-
والقضاء على الأوثان والأنصاب التي نصبت لتعبد من دون الله
أو تُتخذ للتقرب بها إلى الله ،
ومنها القِباب والقبور في المساجد والمشاهد -
⬅️ لمــا كان ذلك فقد فَهِم أعداء الاسلام قيمتها ومدى ما سيكون لها من أبعاد يقظة المسلمين ونهضة الأمة العربية التي هي مادة الاسلام وعزه
إذ ما صَلُح أمر المسلمين أوّل دولتهم الا بما بنيت عليه هذه الدعــــــــوة ،
وقد قال الامام مالك : ( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ).
لهذا عزموا على مقاومتها
وسخَّروا كل إمكانياتهم المادية والفكرية للقضاء عليها
وحشدوا العلماء القبوريين الجامدين أو الماجورين للتنفير منها
وتضليل اعتقاداتها،
وربما تكفير أهلها،
كما جندوا لها الجنود وأمدوها بكل انواع أسلحة الفتك والدمار للقضاء عليها
تحرش بها الانكليز، والعثمانيون والفرس ، واصطدموا بها، ..
[صِراع بين السُّنة والبدعة - ٥٠]
تنبيه هام:
هناك "إعلانات مروجة" داخل قناتنا هنا بالتيليجرام ، ليس لنا علاقة بها ولم نقم بنشرها، حيث يتم نشرها بشكل آلي من قبل البرنامج، ويتضح ذلك من كلمة "إعلان" .
"يُرجى الحذر منها وعدم التعامل معها" .
هناك "إعلانات مروجة" داخل قناتنا هنا بالتيليجرام ، ليس لنا علاقة بها ولم نقم بنشرها، حيث يتم نشرها بشكل آلي من قبل البرنامج، ويتضح ذلك من كلمة "إعلان" .
"يُرجى الحذر منها وعدم التعامل معها" .
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ pinned «تنبيه هام: هناك "إعلانات مروجة" داخل قناتنا هنا بالتيليجرام ، ليس لنا علاقة بها ولم نقم بنشرها، حيث يتم نشرها بشكل آلي من قبل البرنامج، ويتضح ذلك من كلمة "إعلان" . "يُرجى الحذر منها وعدم التعامل معها" .»
Audio
🔸تكلموا العربية وإياكم ورطانة الأعاجم [من ضيع لسانه ضيع انتماءه]
🔸 سلسلة الفوائد #العلمية (٧٥٠)
🔸 ضمن مقاطع من التعليق على سلسلة الأحاديث الصحيحة #للألباني
🔸 للشيخ أبي سهل نور الدين يطو
-حفظه الله-
🔸 رابط المشاهدة:
https://youtu.be/k7BrRIDf-lc?si=R9HeP83FhyqXfaJw
🔸 سلسلة الفوائد #العلمية (٧٥٠)
🔸 ضمن مقاطع من التعليق على سلسلة الأحاديث الصحيحة #للألباني
🔸 للشيخ أبي سهل نور الدين يطو
-حفظه الله-
🔸 رابط المشاهدة:
https://youtu.be/k7BrRIDf-lc?si=R9HeP83FhyqXfaJw
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#جديــد الفتاوى لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
التبويب الفقهي للفتاوى:
فتاوى منهجية
الفتوى رقم: ١٤٢٥
الصنف: فتاوى منهجيَّة
في الخصائص المُميِّزةِ للصَّحابة رضي الله عنهم
وأهمِّيَّةِ العناية بفِقههم
https://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1425
التبويب الفقهي للفتاوى:
فتاوى منهجية
الفتوى رقم: ١٤٢٥
الصنف: فتاوى منهجيَّة
في الخصائص المُميِّزةِ للصَّحابة رضي الله عنهم
وأهمِّيَّةِ العناية بفِقههم
https://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1425
🔶️[ حُكْمُ أَخْذِ الْوَلَدِ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ عِنْدَ مُـمَيِّعٍ ]🔶️
السُّؤَالُ :
أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ شَيْخَنَا هٰذَا أَخٌ سَلَفِيٌّ يَأْخُذُ ابْنَهُ إِلَى مُقْرِئٍ مِنَ الْمُمَيِّعَةِ فِي حَيِّهِ، فَلَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَدُ الْإِخْوَةِ اعْتَذَرَ أَنَّ هٰذَا الصَّبِيَّ لَا يَتَأَثَّرُ ، وَلَا يَمْلِكُ وَسِيلَةَ النَّقْلِ ، وَهٰذَا الْمُقْرِئُ لَمْ يَصِلْ إِلَى دَرَجَةِ الْمُبْتَدِعِ فَنَرْجُو التَّوْجِيهَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ.
الْجَوَابُ:
دَائِمًا أَقُولُ: أَنَّ الَّذِي يَجْلِسُ لِلْإقرَاءِ وَالتَّعْلِيمِ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ لَا عَلَيْهِ
فَالَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ صَاحِبَ الْخَيْرِ وَيَنْقُلَ الْخَيْرَ إِلَى الْغَيْرِ.
إِذَا كَانَ الْقُرْآنُ حُجَّةً عَلَيْهِ فَلَا يَصْلُحُ للتَّعليم، فالْقُرْآنُ يَأْمُرُ بِالسَّيْرِ عَلَى الْمَنْهَجِ السَّلِيمِ وَالْعَمَلِ وَالتَّحَلِّي بِالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ وَوَوْ..الْخ
فإذا كان الَّذِي يُعَلِّمُ القرآن لَيْسَتْ لَهُ هٰذِهِ الْأُمُورُ أَوْ بَعْضُهَا، أَيْ لَيْسَ عَلَى مَنْهَجٍ سَلِيمٍ، وَلَا يَتَّصِفُ بِالصِّفَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا شَرْعًا *وَمِنَ الصِّفَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا شَرْعًا الْوَلَاءُ وَالْبَرَاءُ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يُدَنْدِنُ حَوْلَ مَسَائِلِ الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ* وَمِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عليها أن يكون ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ مُوَافِقًا لِمَا عَلَيْهِ الْقُرْآنُ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَأْمُرُ بِالِاسْتِقَامَةِ عَلَى الدِّينِ *وَتَأْيِيدِ أَهْلِ الْحَقِّ وَالتَّبَرُّؤِ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ-
فإذا كان الَّذِي يُعَلِّمُ القرآن لَيْسَتْ لَهُ هٰذِهِ الْأُمُورُ أَوْ بَعْضُهَا، ولَا يُرِيدُ كُلَّ هٰذَا، يُرِيدُ فَقَطْ يَقْرَأ ، وَيَحْفَظَ ، وَيَكُونَ صَوْتُهُ حَسَنًا ، وَمَا هِيَ الْأَحْكَامُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى ذٰلِكَ-أي أحكام القراءة والتجويد- وَيَجْعَلُ هٰذَا شُغْلَهُ الشَّاغِلَ، فإنَّ هٰذَا، وإن كان جُزْءا مِنْ عَدَمِ هَجْرَانِ الْقُرْآنِ -لَا شَكَّ- لِأَنَّ هَجْرَ الْقُرْآنِ كَمَا أَسْلَفْتُ فِيمَا مَضَى وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَابْنُ كَثِيرٍ فِي معنى الْآيَةِ *﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا﴾* [الفرقان ٣٠] يشمل هَجْرَ تِلَاوَتِهِ وَحِفْظِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَالْحُكْمِ بِهِ وَالتَّحَاكُمِ إِلَيْهِ وَالِاسْتِشْفَاءِ بِهِ وَالِاتِّصَافِ بِالصِّفَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الْقُرْآنِ وَاتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ، كُلُّ هٰذِهِ يَشْمَلُها هجرُ القرآن.
فلَيْسَ فَقَطْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَيَتَعَلَّمُ أَحْكَامَ التَّجْوِيدِ: الْقَلْقَلَةَ وَتَوَابِعَهَا وَأُمُورا أُخْرَى، فالْأَحْكَامَ عُمُومًا هٰذِهِ أَحْكَامُ الْقُرْآنِ وَلَيْسَ هُوَ كلَّ الْمَطْلُوبِ، هٰذَا جُزْءٌ مِنَ الْمَطْلُوبِ ، الْمَطْلُوبُ هُوَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *«الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ»
فإذا كان الَّذِي يُعَلِّمُ القرآن لَيْسَتْ لَهُ هٰذِهِ الْأُمُورُ أَوْ بَعْضُهَا، ولَا يُرِيدُ كُلَّ هٰذَا، ويَكُونُ الْقُرْآنُ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا يُتَذَرَّعُ بجواز تدريس الأبناء عنده بكونهم صغارا، أو بعدم امتلاك وسيلة نقل لأخذه عند غيره-كَمَا قَالَ السَّائِلُ- لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَأَثَّرُ بِشَيْخِهِ فِي مَسْلَكِهِ وَسِيرَتِهِ وَحَرَكَاتِهِ وَسِرِّهِ وَسُرُورِهِ وَغَضَبِهِ لِأَنَّهُ قُدْوَةٌ لَهُ، ثُمَّ يَبْقَى دَائِمًا إِذَا أَخَذَ عَنْهُ يَبْقَى شَيْخَهُ، لَمَّا يَكْبُرُ يقول: قَرَأْتُ عِنْدَ فُلَانٍ، فَهَلْ هٰذِهِ مِيزَةٌ أَوْ خَسِيسَةٌ؟
إذا دَرَسَ شَخصٌ عِنْدَ صُوفِيٍّ، وَأَخَذَ منه شَهَادَاتٍ وَإِجَازَاتٍ، فهٰذَا لَا يَعْلُو بِهِ، فَتَجِدُهُ يُخَبِّئُ هٰذِهِ التَّزْكِيَاتِ وَلَا يُظْهِرُهَا وَإِلَّا كَانَ مَحَلًّا لِلطَّعْن.
إِذًا، كَمَا ذَكَرْتُ، الْإِنْسَانُ يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ يُحِبُّ يَخْتَارُ الْمَقَامَاتِ الْحَسَنَةَ وَالْمُصَاحَبَةَ الزَّكِيَّةَ الَّتِي تَنْعَكِسُ عَلَى سِيرَتِهِ وَعَلَى طَوِيَّتِهِ وَعَلَى مَسَالِكِهِ جَمِيعًا، فِي مَجَالَاتِ الطَّلَبِ، وَفِي مَجَالَاتِ الِاخْتِلَاطِ مَعَ عَامَّةِ النَّاسِ
وَعِنْدِي لَأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَامِّيًّا لَا يَدْرِي هٰذِهِ الْأُمُورَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُـمَيِّعًا أَوْ يكُونَ لَيس له مَوَاقِفُ مَعَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَلَيْسَتْ مَعَ نُصْرَةِ الْحَقِّ»
وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ
السُّؤَالُ :
أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ شَيْخَنَا هٰذَا أَخٌ سَلَفِيٌّ يَأْخُذُ ابْنَهُ إِلَى مُقْرِئٍ مِنَ الْمُمَيِّعَةِ فِي حَيِّهِ، فَلَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَدُ الْإِخْوَةِ اعْتَذَرَ أَنَّ هٰذَا الصَّبِيَّ لَا يَتَأَثَّرُ ، وَلَا يَمْلِكُ وَسِيلَةَ النَّقْلِ ، وَهٰذَا الْمُقْرِئُ لَمْ يَصِلْ إِلَى دَرَجَةِ الْمُبْتَدِعِ فَنَرْجُو التَّوْجِيهَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ.
الْجَوَابُ:
دَائِمًا أَقُولُ: أَنَّ الَّذِي يَجْلِسُ لِلْإقرَاءِ وَالتَّعْلِيمِ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ لَا عَلَيْهِ
فَالَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ صَاحِبَ الْخَيْرِ وَيَنْقُلَ الْخَيْرَ إِلَى الْغَيْرِ.
إِذَا كَانَ الْقُرْآنُ حُجَّةً عَلَيْهِ فَلَا يَصْلُحُ للتَّعليم، فالْقُرْآنُ يَأْمُرُ بِالسَّيْرِ عَلَى الْمَنْهَجِ السَّلِيمِ وَالْعَمَلِ وَالتَّحَلِّي بِالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ وَوَوْ..الْخ
فإذا كان الَّذِي يُعَلِّمُ القرآن لَيْسَتْ لَهُ هٰذِهِ الْأُمُورُ أَوْ بَعْضُهَا، أَيْ لَيْسَ عَلَى مَنْهَجٍ سَلِيمٍ، وَلَا يَتَّصِفُ بِالصِّفَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا شَرْعًا *وَمِنَ الصِّفَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا شَرْعًا الْوَلَاءُ وَالْبَرَاءُ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يُدَنْدِنُ حَوْلَ مَسَائِلِ الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ* وَمِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عليها أن يكون ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ مُوَافِقًا لِمَا عَلَيْهِ الْقُرْآنُ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَأْمُرُ بِالِاسْتِقَامَةِ عَلَى الدِّينِ *وَتَأْيِيدِ أَهْلِ الْحَقِّ وَالتَّبَرُّؤِ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ-
فإذا كان الَّذِي يُعَلِّمُ القرآن لَيْسَتْ لَهُ هٰذِهِ الْأُمُورُ أَوْ بَعْضُهَا، ولَا يُرِيدُ كُلَّ هٰذَا، يُرِيدُ فَقَطْ يَقْرَأ ، وَيَحْفَظَ ، وَيَكُونَ صَوْتُهُ حَسَنًا ، وَمَا هِيَ الْأَحْكَامُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى ذٰلِكَ-أي أحكام القراءة والتجويد- وَيَجْعَلُ هٰذَا شُغْلَهُ الشَّاغِلَ، فإنَّ هٰذَا، وإن كان جُزْءا مِنْ عَدَمِ هَجْرَانِ الْقُرْآنِ -لَا شَكَّ- لِأَنَّ هَجْرَ الْقُرْآنِ كَمَا أَسْلَفْتُ فِيمَا مَضَى وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَابْنُ كَثِيرٍ فِي معنى الْآيَةِ *﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا﴾* [الفرقان ٣٠] يشمل هَجْرَ تِلَاوَتِهِ وَحِفْظِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَالْحُكْمِ بِهِ وَالتَّحَاكُمِ إِلَيْهِ وَالِاسْتِشْفَاءِ بِهِ وَالِاتِّصَافِ بِالصِّفَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الْقُرْآنِ وَاتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ، كُلُّ هٰذِهِ يَشْمَلُها هجرُ القرآن.
فلَيْسَ فَقَطْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَيَتَعَلَّمُ أَحْكَامَ التَّجْوِيدِ: الْقَلْقَلَةَ وَتَوَابِعَهَا وَأُمُورا أُخْرَى، فالْأَحْكَامَ عُمُومًا هٰذِهِ أَحْكَامُ الْقُرْآنِ وَلَيْسَ هُوَ كلَّ الْمَطْلُوبِ، هٰذَا جُزْءٌ مِنَ الْمَطْلُوبِ ، الْمَطْلُوبُ هُوَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *«الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ»
فإذا كان الَّذِي يُعَلِّمُ القرآن لَيْسَتْ لَهُ هٰذِهِ الْأُمُورُ أَوْ بَعْضُهَا، ولَا يُرِيدُ كُلَّ هٰذَا، ويَكُونُ الْقُرْآنُ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا يُتَذَرَّعُ بجواز تدريس الأبناء عنده بكونهم صغارا، أو بعدم امتلاك وسيلة نقل لأخذه عند غيره-كَمَا قَالَ السَّائِلُ- لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَأَثَّرُ بِشَيْخِهِ فِي مَسْلَكِهِ وَسِيرَتِهِ وَحَرَكَاتِهِ وَسِرِّهِ وَسُرُورِهِ وَغَضَبِهِ لِأَنَّهُ قُدْوَةٌ لَهُ، ثُمَّ يَبْقَى دَائِمًا إِذَا أَخَذَ عَنْهُ يَبْقَى شَيْخَهُ، لَمَّا يَكْبُرُ يقول: قَرَأْتُ عِنْدَ فُلَانٍ، فَهَلْ هٰذِهِ مِيزَةٌ أَوْ خَسِيسَةٌ؟
إذا دَرَسَ شَخصٌ عِنْدَ صُوفِيٍّ، وَأَخَذَ منه شَهَادَاتٍ وَإِجَازَاتٍ، فهٰذَا لَا يَعْلُو بِهِ، فَتَجِدُهُ يُخَبِّئُ هٰذِهِ التَّزْكِيَاتِ وَلَا يُظْهِرُهَا وَإِلَّا كَانَ مَحَلًّا لِلطَّعْن.
إِذًا، كَمَا ذَكَرْتُ، الْإِنْسَانُ يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ يُحِبُّ يَخْتَارُ الْمَقَامَاتِ الْحَسَنَةَ وَالْمُصَاحَبَةَ الزَّكِيَّةَ الَّتِي تَنْعَكِسُ عَلَى سِيرَتِهِ وَعَلَى طَوِيَّتِهِ وَعَلَى مَسَالِكِهِ جَمِيعًا، فِي مَجَالَاتِ الطَّلَبِ، وَفِي مَجَالَاتِ الِاخْتِلَاطِ مَعَ عَامَّةِ النَّاسِ
وَعِنْدِي لَأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَامِّيًّا لَا يَدْرِي هٰذِهِ الْأُمُورَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُـمَيِّعًا أَوْ يكُونَ لَيس له مَوَاقِفُ مَعَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَلَيْسَتْ مَعَ نُصْرَةِ الْحَقِّ»
وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚 *جديد الكلمات الشهرية /رقم: ١٦٤*📚
📗 *مختارات من مقالات الشيخ البشير الإبراهيمي -تعليق وتوجيه-*
*«فلسفة جمعيَّة العلماء» - الحلقة الثَّالثة - «بدء تفرُّق المسلمين في الدِّين»*
✒ *لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*
https://www.ferkous.app/home/?q=art-mois-164
📗 *مختارات من مقالات الشيخ البشير الإبراهيمي -تعليق وتوجيه-*
*«فلسفة جمعيَّة العلماء» - الحلقة الثَّالثة - «بدء تفرُّق المسلمين في الدِّين»*
✒ *لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*
https://www.ferkous.app/home/?q=art-mois-164
🖋️ قال أ.د. محمد علي فركوس :
فإنَّ الإضرابـاتِ والاعتصاماتِ والمُظـاهَراتِ وسائِرَ أساليبِ الديمقراطية هي مِنْ عادات الكُفَّار وطُرُقِ تَعامُلِهم مع حكوماتهـم، وليسَتْ مِنَ الدِّين الإسلاميِّ في شيءٍ،
وليس مِنْ أعمالِ أهلِ الإيمانِ المُطالَبةُ بالحقوق ـ ولو كانَتْ مشروعةً ـ بسلوكِ طريقِ تركِ العملِ ونَشْرِ الفوضى وتأييدِها، وإثارةِ الفِتَنِ، والطعنِ في أعراضِ غيرِ المُشارِكين فيها، وغيرِها ممَّا ترفضه النصوصُ الشرعيةُ ويَأْباهُ خُلُقُ المسلمِ تربيةً ومنهجًا وسلوكًا.
وإنَّما يُتوصَّلُ إلى الحقوقِ المطلوبةِ بالطُّرُقِ المشروعة؛ وذلك بمُراجَعةِ المسؤولين ووُلَاةِ الأمر، فإِنْ تَحقَّقَتِ المَطالِبُ فذلك مِنْ فضلِ الله سبحانه، وإِنْ كانَتِ الأخرى وَجَبَ الصبرُ والاحتسابُ والمُطالَبةُ مِنْ جديدٍ حتَّى يفتح اللهُ وهو خيرُ الفاتحين؛
فقَدْ صحَّ مِنْ حديثِ عُبادةَ بنِ الصامت رضي الله عنه ما يُؤيِّدُ ذلك حيث يقول فيه: «دَعَانَا رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ»، قَالَ: «إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»(١)، وزادَأحمد: «وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ»(٢)، أي: «وإِنِ اعْتَقَدْتَ أنَّ لك في الأمرِ حقًّا، فلا تَعْمَلْ بذلك الظنِّ، بل اسْمَعْ وأَطِعْ إلى أَنْ يَصِلَ إليك بغيرِ خروجٍ عن الطاعة»(٣)،
وفي روايةِ ابنِ حِبَّانَ وأحمد: «وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ»(٤)،
وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا»، قَالُوا: «فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ»(٥).
وأخيرًا، نسألُ اللهَ أَنْ يُرِيَنَا الحقَّ حقًّا ويرزقَنَا اتِّباعَه، ويُرِيَنَا الباطلَ باطلًا ويرزقَنَا اجتنابَه.
[أ.د. محمد علي فركوس | الفتوى رقم: ٣٢٠]
__________________
فإنَّ الإضرابـاتِ والاعتصاماتِ والمُظـاهَراتِ وسائِرَ أساليبِ الديمقراطية هي مِنْ عادات الكُفَّار وطُرُقِ تَعامُلِهم مع حكوماتهـم، وليسَتْ مِنَ الدِّين الإسلاميِّ في شيءٍ،
وليس مِنْ أعمالِ أهلِ الإيمانِ المُطالَبةُ بالحقوق ـ ولو كانَتْ مشروعةً ـ بسلوكِ طريقِ تركِ العملِ ونَشْرِ الفوضى وتأييدِها، وإثارةِ الفِتَنِ، والطعنِ في أعراضِ غيرِ المُشارِكين فيها، وغيرِها ممَّا ترفضه النصوصُ الشرعيةُ ويَأْباهُ خُلُقُ المسلمِ تربيةً ومنهجًا وسلوكًا.
وإنَّما يُتوصَّلُ إلى الحقوقِ المطلوبةِ بالطُّرُقِ المشروعة؛ وذلك بمُراجَعةِ المسؤولين ووُلَاةِ الأمر، فإِنْ تَحقَّقَتِ المَطالِبُ فذلك مِنْ فضلِ الله سبحانه، وإِنْ كانَتِ الأخرى وَجَبَ الصبرُ والاحتسابُ والمُطالَبةُ مِنْ جديدٍ حتَّى يفتح اللهُ وهو خيرُ الفاتحين؛
فقَدْ صحَّ مِنْ حديثِ عُبادةَ بنِ الصامت رضي الله عنه ما يُؤيِّدُ ذلك حيث يقول فيه: «دَعَانَا رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ»، قَالَ: «إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»(١)، وزادَأحمد: «وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ»(٢)، أي: «وإِنِ اعْتَقَدْتَ أنَّ لك في الأمرِ حقًّا، فلا تَعْمَلْ بذلك الظنِّ، بل اسْمَعْ وأَطِعْ إلى أَنْ يَصِلَ إليك بغيرِ خروجٍ عن الطاعة»(٣)،
وفي روايةِ ابنِ حِبَّانَ وأحمد: «وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ»(٤)،
وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا»، قَالُوا: «فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ»(٥).
وأخيرًا، نسألُ اللهَ أَنْ يُرِيَنَا الحقَّ حقًّا ويرزقَنَا اتِّباعَه، ويُرِيَنَا الباطلَ باطلًا ويرزقَنَا اجتنابَه.
[أ.د. محمد علي فركوس | الفتوى رقم: ٣٢٠]
__________________
بعد خروج خيانات الإمارات للعلن و احتدام السجال بينهم و بين السعوديين سنرى هل سيثبت شيوخ الوطنجية من كلتا الجهتين على فتاويهم الماضية "المزايـِدة" حول الإنكار العلني و الإنكار على حاكم دولة غير دولتك كما فعلوا ظلما و عدوانا على الشيخ فركوس و إخوانه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM