شهر رمضان هو مدرسة تربوية، شريطة أن ينظر إليها الإنسان كمدرسة يتعلم فيها القيم والمبادئ الأخلاقية والروحية. أما الذي يدخل هذا الشهر الكريم كما يدخل أي شهر آخر، فانه سوف لا يصبح بالنسبة إليه مدرسة، بل قد يسبب له انتكاسة وهبوطاً في المستوى الروحي بدلاً من أن يدفعه إلى الأمام.
هذه الحقيقة هي الحقيقة المهمة التي يجب أن ندركها في هذا الشهر الفضيل؛ فالصيام هو - بحد ذاته - مدرسة، لأنه يربي في الإنسان الإرادة، ويزوِّده فوق ذلك بصفة التقوى، هذه الصفة التي لو امتلكها الإنسان وتسلح بها لاستطاع أن يقاوم ضغط الشهوات، وضغط المجتمع.
والتقـوى هي أعظم سلاح بيـد الإنسـان، يستطيع بواسطتـه أن يسخر الطبيعة ويذللها له. يقول القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة، آية 183). فالهدف من الصيام هو تنمية ملكة التقوى في نفس الإنسان.
هذه الحقيقة هي الحقيقة المهمة التي يجب أن ندركها في هذا الشهر الفضيل؛ فالصيام هو - بحد ذاته - مدرسة، لأنه يربي في الإنسان الإرادة، ويزوِّده فوق ذلك بصفة التقوى، هذه الصفة التي لو امتلكها الإنسان وتسلح بها لاستطاع أن يقاوم ضغط الشهوات، وضغط المجتمع.
والتقـوى هي أعظم سلاح بيـد الإنسـان، يستطيع بواسطتـه أن يسخر الطبيعة ويذللها له. يقول القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة، آية 183). فالهدف من الصيام هو تنمية ملكة التقوى في نفس الإنسان.
سيدي أبا محمّد، أيّها الحسن المجتبى :
ليت شعري كيف استقرّ القوم على هدر دمك وقد تجسدّتْ فيك المحامدُ كلّها، فإن راموا طمس معالم الفضل والتقى والكرم والشهامة والإبى، فأنت المَنْهَلُ النحرير الذي غذّى الاُمّة من علومه المحمّدية الأصيلة ومعاقل فكره الرفيعة، وفارس الليل الذي شهدت لنسكه وعبادته أسحار مدينة الرسول ولياليها، والجواد الذي ما رد سائلاً ابدا، والأبي الذي ما هادن على الحق ابداً، والشهم الذي ذاد عن حرمة الدين لما بغى القاسطون تدنيسها.
أيها السبط الإمام، يا بن رسول الله: في يوم بزوغ شمس وجودك القدسي، نبارك للاُمة الإسلامية هذه المناسبة العطرة.
ليت شعري كيف استقرّ القوم على هدر دمك وقد تجسدّتْ فيك المحامدُ كلّها، فإن راموا طمس معالم الفضل والتقى والكرم والشهامة والإبى، فأنت المَنْهَلُ النحرير الذي غذّى الاُمّة من علومه المحمّدية الأصيلة ومعاقل فكره الرفيعة، وفارس الليل الذي شهدت لنسكه وعبادته أسحار مدينة الرسول ولياليها، والجواد الذي ما رد سائلاً ابدا، والأبي الذي ما هادن على الحق ابداً، والشهم الذي ذاد عن حرمة الدين لما بغى القاسطون تدنيسها.
أيها السبط الإمام، يا بن رسول الله: في يوم بزوغ شمس وجودك القدسي، نبارك للاُمة الإسلامية هذه المناسبة العطرة.
حدث في السابع عشر من شهر رمضان المبارك:
* واقعة بدر الكبرى: في هذا اليوم من السنة الثانية للهجرة كانت واقعة بدر الكبرى، كان عدد المسلمين (313) وعدد المشركين (920) وقد أسر من المشركين سبعون نفراً وقُتل منهم سبعون وكان من جملة القتلى عتبة وشيبة والوليد والعاص بن سعيد وزمعة بن الأسود ونوفل وأكثرهم قتلوا بسيف أمير المؤمنين عليه السلام.
* واقعة بدر الكبرى: في هذا اليوم من السنة الثانية للهجرة كانت واقعة بدر الكبرى، كان عدد المسلمين (313) وعدد المشركين (920) وقد أسر من المشركين سبعون نفراً وقُتل منهم سبعون وكان من جملة القتلى عتبة وشيبة والوليد والعاص بن سعيد وزمعة بن الأسود ونوفل وأكثرهم قتلوا بسيف أمير المؤمنين عليه السلام.
ما ينبغي القيام به في هذا الشّهر الفضيل، هو أن يستفيد المرء قدر المستطاع من أوقاته المباركة، للعمل على تجميل النّفس وباطنها، ليتزوّد بالإمداد الرّوحيّ المطلوب، والّذي يعمل على إيجاد شخصيّة إيمانيّة ذات تجربة وممارسة، لا شخصيّة الطّقوس الجامدة الّتي تقتل روحيّة الجمال في كلّ العبادات، هذه الطقوس التي تقتل المجتمع وتحرمه من الإبداع في كلّ مجالاته، وبخاصّة في مجال التشريع والعبادات، حيث العبادة في غاياتها النّهائية جمالٌ وإبداع روحي ومعنوي حيّ ومتجدّد في علاقات النّاس مع خالقهم، وما يعكسه ذلك من آثار ومنافع إيجابيّة على الواقع، تنقله من حال الرّكود والتصحّر الاجتماعيّ، إلى حال الحياة والحركة الفاعلة والمستمرّة في بناء الأجيال الواعية، لا الأجيال المتلقّية والمسلوبة من إبداعاتها وشخصيّاتها الحقيقيّة...
علينا الرّجوع إلى معاني الصّوم الحقيقيّة، والعمل على إحيائها بالحدّ الأدنى، لأنّ المسألة تحتاج إلى وقفة تأمّل وممارسة، لنعي الفرق الحقيقيّ بين صيامنا الظّاهر، وما ينبغي أن يكون عليه الصّوم الباطنيّ الحقيقيّ في تقديم شخصيّة الصّائم الحقيقيّة والرّساليّة، في مجتمعٍ متصحّر روحيّاً وأخلاقيّاً، يفتقد إلى كلّ هذه المعاني السّامية، حيث يعيش في غربةٍ وانقطاع...
وهل يتّفق الصّوم مع الغربة والانقطاع، أم هو فرصة للتّواصل على كلّ الصّعد، ومنها تواصل الإنسان مع باطنه ومع الآخرين ومع مجتمعه، وقبل هذا وذاك، التواصل مع خالقه؟!
علينا الرّجوع إلى معاني الصّوم الحقيقيّة، والعمل على إحيائها بالحدّ الأدنى، لأنّ المسألة تحتاج إلى وقفة تأمّل وممارسة، لنعي الفرق الحقيقيّ بين صيامنا الظّاهر، وما ينبغي أن يكون عليه الصّوم الباطنيّ الحقيقيّ في تقديم شخصيّة الصّائم الحقيقيّة والرّساليّة، في مجتمعٍ متصحّر روحيّاً وأخلاقيّاً، يفتقد إلى كلّ هذه المعاني السّامية، حيث يعيش في غربةٍ وانقطاع...
وهل يتّفق الصّوم مع الغربة والانقطاع، أم هو فرصة للتّواصل على كلّ الصّعد، ومنها تواصل الإنسان مع باطنه ومع الآخرين ومع مجتمعه، وقبل هذا وذاك، التواصل مع خالقه؟!