ومن خطبة له عليه السلام ينبه على إحاطة علم اللَّه بالجزئيات، ثم يحث على التقوى،
ويبين فضل الإسلام والقرآن
الوصية بالتقوى
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ، وإِلَيْه يَكُونُ مَعَادُكُمْ، وبِه نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ، وإِلَيْه مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ، ونَحْوَه قَصْدُ سَبِيلِكُمْ، وإِلَيْه مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ. فَإِنَّ تَقْوَى اللَّه دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ، وبَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِكُمْ، وشِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ، وصَلَاحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ، وطُهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ، وجِلَاءُ عَشَا أَبْصَارِكُمْ، وأَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ، وضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ. فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّه شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ، ودَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ، ولَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ، وأَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ، ومَنْهَلًا لِحِينِ وُرُودِكُمْ، وشَفِيعاً لِدَرَكِ طَلِبَتِكُمْ، وجُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ، ومَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ، وسَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ، ونَفَساً لِكَرْبِ مَوَاطِنِكُمْ. فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّه حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ، ومَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ، وأُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ، فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْه الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا، واحْلَوْلَتْ لَه الأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا، وانْفَرَجَتْ عَنْه الأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا، وأَسْهَلَتْ لَه الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا، وهَطَلَتْ عَلَيْه الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا،. وتَحَدَّبَتْ عَلَيْه الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا، وتَفَجَّرَتْ عَلَيْه النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا، ووَبَلَتْ عَلَيْه الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا.
ويبين فضل الإسلام والقرآن
الوصية بالتقوى
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ، وإِلَيْه يَكُونُ مَعَادُكُمْ، وبِه نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ، وإِلَيْه مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ، ونَحْوَه قَصْدُ سَبِيلِكُمْ، وإِلَيْه مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ. فَإِنَّ تَقْوَى اللَّه دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ، وبَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِكُمْ، وشِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ، وصَلَاحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ، وطُهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ، وجِلَاءُ عَشَا أَبْصَارِكُمْ، وأَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ، وضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ. فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّه شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ، ودَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ، ولَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ، وأَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ، ومَنْهَلًا لِحِينِ وُرُودِكُمْ، وشَفِيعاً لِدَرَكِ طَلِبَتِكُمْ، وجُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ، ومَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ، وسَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ، ونَفَساً لِكَرْبِ مَوَاطِنِكُمْ. فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّه حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ، ومَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ، وأُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ، فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْه الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا، واحْلَوْلَتْ لَه الأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا، وانْفَرَجَتْ عَنْه الأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا، وأَسْهَلَتْ لَه الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا، وهَطَلَتْ عَلَيْه الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا،. وتَحَدَّبَتْ عَلَيْه الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا، وتَفَجَّرَتْ عَلَيْه النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا، ووَبَلَتْ عَلَيْه الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٨.
ومن وصية له للحسن بن علي عليهما السلام
واعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِه خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ ، وتَكَفَّلَ لَكَ بِالإِجَابَةِ ، وأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَه لِيُعْطِيَكَ ، وتَسْتَرْحِمَه لِيَرْحَمَكَ ، ولَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَه مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْه ، ولَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْه ، ولَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ.
واعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِه خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ ، وتَكَفَّلَ لَكَ بِالإِجَابَةِ ، وأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَه لِيُعْطِيَكَ ، وتَسْتَرْحِمَه لِيَرْحَمَكَ ، ولَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَه مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْه ، ولَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْه ، ولَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ.
نَهجُ البَلاغَةِ، الرِسالة ٣١.
ومن وصية له للحسن بن علي عليهما السلام
مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ ، الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ ، الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا ، السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى ، والظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً ، إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ ، السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ ، غَرَضِ الأَسْقَامِ ، ورَهِينَةِ الأَيَّامِ ، ورَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ ، وعَبْدِ الدُّنْيَا ، وتَاجِرِ الْغُرُورِ ، وغَرِيمِ الْمَنَايَا ، وأَسِيرِ الْمَوْتِ ، وحَلِيفِ الْهُمُومِ ، وقَرِينِ الأَحْزَانِ ، ونُصُبِ الآفَاتِ ، وصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ ، وخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ
مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ ، الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ ، الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا ، السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى ، والظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً ، إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ ، السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ ، غَرَضِ الأَسْقَامِ ، ورَهِينَةِ الأَيَّامِ ، ورَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ ، وعَبْدِ الدُّنْيَا ، وتَاجِرِ الْغُرُورِ ، وغَرِيمِ الْمَنَايَا ، وأَسِيرِ الْمَوْتِ ، وحَلِيفِ الْهُمُومِ ، وقَرِينِ الأَحْزَانِ ، ونُصُبِ الآفَاتِ ، وصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ ، وخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ
نَهجُ البَلاغَةِ، الرِسالة ٣١.
كلامه (عليه السلام) في الطمع والرضا بالابتلاء
وقَالَ عليه السلام : أَزْرَى بِنَفْسِه مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ ، ورَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّه ، وهَانَتْ عَلَيْه نَفْسُه مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَه .
وقَالَ عليه السلام : أَزْرَى بِنَفْسِه مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ ، ورَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّه ، وهَانَتْ عَلَيْه نَفْسُه مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَه .
نَهجُ البَلاغَةِ، الحكمة٢.
ومن وصية له لابنهِ الحسن عليهما السلام
مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ، الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ، الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا، السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى، والظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً، إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ، السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ، غَرَضِ الأَسْقَامِ، ورَهِينَةِ الأَيَّامِ، ورَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ، وعَبْدِ الدُّنْيَا، وتَاجِرِ الْغُرُورِ، وغَرِيمِ الْمَنَايَا، وأَسِيرِ الْمَوْتِ، وحَلِيفِ الْهُمُومِ، وقَرِينِ الأَحْزَانِ، ونُصُبِ الآفَاتِ، وصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ، وخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ.
مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ، الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ، الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا، السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى، والظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً، إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ، السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ، غَرَضِ الأَسْقَامِ، ورَهِينَةِ الأَيَّامِ، ورَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ، وعَبْدِ الدُّنْيَا، وتَاجِرِ الْغُرُورِ، وغَرِيمِ الْمَنَايَا، وأَسِيرِ الْمَوْتِ، وحَلِيفِ الْهُمُومِ، وقَرِينِ الأَحْزَانِ، ونُصُبِ الآفَاتِ، وصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ، وخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ.
نَهجُ البَلاغَةِ، الرِسالة ٣١.
وَ من وصية له لابنهِ الحسن عليهما السلام
واعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِه إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّه والِاقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَه اللَّه عَلَيْكَ ، والأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْه الأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ ، والصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ.
واعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِه إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّه والِاقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَه اللَّه عَلَيْكَ ، والأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْه الأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ ، والصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ.
نَهجُ البَلاغَةِ، الرِسالة ٣١.
كلامه (عليه السلام) في الحزم والتفريط
وقَالَ عليه السلام: ثَمَرَةُ التَّفْرِيطِ النَّدَامَةُ وثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلَامَةُ.
وقَالَ عليه السلام: ثَمَرَةُ التَّفْرِيطِ النَّدَامَةُ وثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلَامَةُ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٨١.
ومن كلام له عليه السلام كان يوصي به أصحابه
تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ، وحَافِظُوا عَلَيْهَا، واسْتَكْثِرُوا مِنْهَا، وتَقَرَّبُوا بِهَا، فَإِنَّهَا (كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً). أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا: (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ؟ قالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ). وإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ، وتُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ، وشَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ، فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْه مِنَ الدَّرَنِ؟ وقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ، ولَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ ولَا مَالٍ. يَقُولُ اللَّه سُبْحَانَه: (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ). وكَانَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وآله - نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَه بِالْجَنَّةِ، لِقَوْلِ اللَّه سُبْحَانَه : (وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها)، فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَه ويَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَه.
تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ، وحَافِظُوا عَلَيْهَا، واسْتَكْثِرُوا مِنْهَا، وتَقَرَّبُوا بِهَا، فَإِنَّهَا (كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً). أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا: (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ؟ قالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ). وإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ، وتُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ، وشَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ، فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْه مِنَ الدَّرَنِ؟ وقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ، ولَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ ولَا مَالٍ. يَقُولُ اللَّه سُبْحَانَه: (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ). وكَانَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وآله - نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَه بِالْجَنَّةِ، لِقَوْلِ اللَّه سُبْحَانَه : (وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها)، فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَه ويَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٩.
كلامه (عليه السلام) في ثقل الحق وحسن عاقبته وخفة الباطل وسوء عاقبته
وقَالَ عليه السلام : إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ.
وقَالَ عليه السلام : إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ.
نَهجُ البَلاغَةِ، الحكمة ٣٧٦.
كلامه (عليه السلام) في الدنيا وتقلبها بأهلها
وقَالَ عليه السلام: إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيه الْمَنَايَا، ونَهْبٌ تُبَادِرُه الْمَصَائِبُ، ومَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ، وفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ، ولَا يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى، ولَا يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِه إِلَّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِه، فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ وأَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ، فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ، وهَذَا اللَّيْلُ والنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْءٍ شَرَفاً، إِلَّا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنَيَا وتَفْرِيقِ مَا جَمَعَا.
وقَالَ عليه السلام: إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيه الْمَنَايَا، ونَهْبٌ تُبَادِرُه الْمَصَائِبُ، ومَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ، وفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ، ولَا يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى، ولَا يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِه إِلَّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِه، فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ وأَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ، فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ، وهَذَا اللَّيْلُ والنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْءٍ شَرَفاً، إِلَّا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنَيَا وتَفْرِيقِ مَا جَمَعَا.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٩١.
ومن كلام له عليه السلام يعظ بسلوك الطريق الواضح
أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِه، فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ ، وجُوعُهَا طَوِيلٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا والسُّخْطُ. وإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّه بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوه بِالرِّضَا، فَقَالَ سُبْحَانَه: (فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ)، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الأَرْضِ الْخَوَّارَةِ.
أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ، ومَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيه!.
أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِه، فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ ، وجُوعُهَا طَوِيلٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا والسُّخْطُ. وإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّه بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوه بِالرِّضَا، فَقَالَ سُبْحَانَه: (فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ)، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الأَرْضِ الْخَوَّارَةِ.
أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ، ومَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيه!.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ٢٠١.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد
اللَّهُمَّ عَجِّل لِوَلِيِّكَ الْفَرَج
اللَّهُمَّ عَجِّل لِوَلِيِّكَ الْفَرَج
ومن وصية له لابنهِ الحسن عليهما السلام
يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الدُّنْيَا وحَالِهَا ، وزَوَالِهَا وانْتِقَالِهَا ، وأَنْبَأْتُكَ عَنِ الآخِرَةِ ومَا أُعِدَّ لأَهْلِهَا فِيهَا ، وضَرَبْتُ لَكَ فِيهِمَا الأَمْثَالَ ، لِتَعْتَبِرَ بِهَا وتَحْذُوَ عَلَيْهَا
يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الدُّنْيَا وحَالِهَا ، وزَوَالِهَا وانْتِقَالِهَا ، وأَنْبَأْتُكَ عَنِ الآخِرَةِ ومَا أُعِدَّ لأَهْلِهَا فِيهَا ، وضَرَبْتُ لَكَ فِيهِمَا الأَمْثَالَ ، لِتَعْتَبِرَ بِهَا وتَحْذُوَ عَلَيْهَا
نَهجُ البَلاغَةِ، الرِسالة ٣١.
كلامه (عليه السلام) في توكيل ملكين لحفظ الإنسان إلى مجيء القدر
وقَالَ عليه السلام: إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِه، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَه وبَيْنَه، وإِنَّ الأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ.
وقَالَ عليه السلام: إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِه، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَه وبَيْنَه، وإِنَّ الأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ٢٠١.
ومن كلام له عليه السلام في التزهيد من الدنيا والترغيب في الآخرة
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ مَجَازٍ، والآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، ولَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ، وأَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ، فَفِيهَا اخْتُبِرْتُمْ، ولِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ. إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ النَّاسُ: مَا تَرَكَ؟ وقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ لِلَّه آبَاؤُكُمْ! فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً، ولَا تُخْلِفُوا كُلاًّ فَيَكُونَ فَرْضاً عَلَيْكُمْ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ مَجَازٍ، والآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، ولَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ، وأَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ، فَفِيهَا اخْتُبِرْتُمْ، ولِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ. إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ النَّاسُ: مَا تَرَكَ؟ وقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ لِلَّه آبَاؤُكُمْ! فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً، ولَا تُخْلِفُوا كُلاًّ فَيَكُونَ فَرْضاً عَلَيْكُمْ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ٢٠٣.
كلامه (عليه السلام) في الشكر
وقَالَ عليه السلام: لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُه لَكَ، فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْه مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِشَيْءٍ مِنْه، وقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ، أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ، (والله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
وقَالَ عليه السلام: لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُه لَكَ، فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْه مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِشَيْءٍ مِنْه، وقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ، أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ، (والله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ٢٠٤.
ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن ابنه عليه السلام يتسرع إلى الحرب
امْلِكُوا عَنِّي هَذَا الْغُلَامَ لَا يَهُدَّنِي، فَإِنَّنِي أَنْفَسُ بِهَذَيْنِ -يَعْنِي الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ عليهما السلام- عَلَى الْمَوْتِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ بِهِمَا نَسْلُ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
قال السيد الشريف: قوله عليه السلام «املكوا عني هذا الغلام» من أعلى الكلام وأفصحه.
امْلِكُوا عَنِّي هَذَا الْغُلَامَ لَا يَهُدَّنِي، فَإِنَّنِي أَنْفَسُ بِهَذَيْنِ -يَعْنِي الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ عليهما السلام- عَلَى الْمَوْتِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ بِهِمَا نَسْلُ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
قال السيد الشريف: قوله عليه السلام «املكوا عني هذا الغلام» من أعلى الكلام وأفصحه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ٢٠٧.