نَهجُ البَلاغَةِ.
18.8K subscribers
1 link
نَقتَبسُ لَكُم مِن نَهجِ البَلاغَة
- لا أجيز استخدام صورة القَناة.
Download Telegram
إِنَّ اللَّه سُبْحَانَه أَمَرَ عِبَادَه تَخْيِيراً ونَهَاهُمْ تَحْذِيراً ، وكَلَّفَ يَسِيراً ولَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً ، وأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً.
يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَبِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ ، لَا حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ.
أَوْضَعُ الْعِلْمِ مَا وُقِفَ عَلَى اللِّسَانِ ، وأَرْفَعُه مَا ظَهَرَ فِي الْجَوَارِحِ والأَرْكَانِ.
وأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِه ، وأَنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِيَدِكَ ولِسَانِكَ ، وبَايِنْ مَنْ فَعَلَه بِجُهْدِكَ ، وجَاهِدْ فِي اللَّه حَقَّ جِهَادِه ، ولَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّه لَوْمَةُ لَائِمٍ.
وأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّه عَلَيْه مِنَ النَّعْمَاءِ والِابْتِلَاءِ.
واعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِه إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّه والِاقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَه اللَّه عَلَيْكَ.
وقَالَ عليه السلام: الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ، والآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ، والْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ.
فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ ووَهِلْتُمْ وسَمِعْتُمْ وأَطَعْتُمْ ، ولَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا ، وقَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ !
فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإِبْلِيسَ إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِيلَ وَجَهْدَهُ الْجَهِيدَ وَكَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ لَا يُدْرَى أَ مِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الْآخِرَةِ عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ.
أَحْمَدُهُ اسْتِتْمَاماً لِنِعْمَتِهِ وَاسْتِسْلَاماً لِعِزَّتِهِ وَاسْتِعْصَاماً مِنْ مَعْصِيَتِهِ وَأَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلَى كِفَايَتِهِ إِنَّهُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ وَلَا يَئِلُ مَنْ عَادَاهُ وَلَا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفَاهُ.
اللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ، لاَ يَسْبِقْكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ.
وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ.
وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ،
وَكُلُّ نَعِيمٍ دوُنَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وكُلُّ بَلاَءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.
فَسُبْحَانَ اللهِ، مَا أَقْرَبَ الْحَيَّ مِنَ المَيِّتِ لِلَحَاقِهِ بِهِ، وَأَبْعَدَ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ لاِنْقِطَاعِهِ عَنْهُ!
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ وَلَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ.
فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُ مِنْكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ قَبْلَ إِرْهَاقِ أَجَلِهِ
وَفِي فَرَاغِهِ قَبْلَ أَوَانِ شُغُلِهِ وَفِي مُتَنَفَّسِهِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ.
رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَسَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ.
أَيْنَ الْقَوْمُ الَّذِينَ دُعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَبِلُوهُ وَقَرَءُوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ؟