أَحْمَدُهُ اسْتِتْمَامًا لِنِعْمَتِهِ، وَاسْتِسْلَامًا لِعِزَّتِهِ، وَاسْتِعْصَامًا مِنْ مَعْصِيَّتِهِ، وَأَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلِى كِفَايَتِهِ.
فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ، وَإِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ. تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا. فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَِّذِي انْحَسَرَتِ الأَوْصَافُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ، وَرَدَعَتْ عَظَمَتُهُ الْعُقُولَ فَلَمْ تَجِدْ مَسَاغًا إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ مَلَكُوتِهِ.
أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الإِخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.
وَإِنَّمَا هِيَ نَفْسِي أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى، لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ الْخَوْفِ الأَكْبَرِ، وَتَثْبُتَ عَلَى جَوَانِبِ الْمَزْلَقِ.
لَا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَّا بِثَلَاثٍ، بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وبِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ، وبِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنُؤَ.
إِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله ، ولَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً ، ولَا يَدَّعِي نُبُوَّةً ، فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ ، وبَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ ، فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ ، واطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ.
إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّه سُبْحَانَه مُحَمَّداً، رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله لإِنْجَازِ عِدَتِه وإِتْمَامِ نُبُوَّتِه مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُه، مَشْهُورَةً سِمَاتُه كَرِيماً مِيلَادُه.
في صفة النبي وأهل بيته
ابْتَعَثَه بِالنُّورِ الْمُضِيءِ، والْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ، والْمِنْهَاجِ الْبَادِي، والْكِتَابِ الْهَادِي. أُسْرَتُه خَيْرُ أُسْرَةٍ، وشَجَرَتُه خَيْرُ شَجَرَةٍ، أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ، وثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ. مَوْلِدُه بِمَكَّةَ، وهِجْرَتُه بِطَيْبَةَ.
ابْتَعَثَه بِالنُّورِ الْمُضِيءِ، والْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ، والْمِنْهَاجِ الْبَادِي، والْكِتَابِ الْهَادِي. أُسْرَتُه خَيْرُ أُسْرَةٍ، وشَجَرَتُه خَيْرُ شَجَرَةٍ، أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ، وثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ. مَوْلِدُه بِمَكَّةَ، وهِجْرَتُه بِطَيْبَةَ.
ولَا تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا ونَعِيمِهَا ، ولَا تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وبُؤْسِهَا ، فَإِنَّ عِزَّهَا وفَخْرَهَا إِلَى انْقِطَاعٍ ، وإِنَّ زِينَتَهَا ونَعِيمَهَا إِلَى زَوَالٍ ، وضَرَّاءَهَا وبُؤْسَهَا إِلَى نَفَادٍ ، وكُلُّ مُدَّةٍ فِيهَا إِلَى انْتِهَاءٍ ، وكُلُّ حَيٍّ فِيهَا إِلَى فَنَاء.
أَفِضُوا فِي ذِكْرِ اللهِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الذِّكْرِ، وَارْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ الْمُتَّقِينَ، فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ، وَاقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُم فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْهَدْيِ، وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أَهْدَى السُّنَنِ.
فَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ، بَل الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ، وَالْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ، وَهُوَ عِنْدَ اللهِ أَلْوَمُ.
إِذَا هِبْتَ أَمْرًا فَقَعْ فِيه، فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيه أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْه.
احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ، فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ؛ وَإِذَا قَوِيتَ، فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَإِذَا ضَعُفْتَ، فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ، وَالتَّنْفِيسُ عَنِ الْمكْرُوبِ.
مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ.