سماحة المرجع الشيخ الخاقاني (مكتب النجف الاشرف)
596 subscribers
5.34K photos
516 videos
357 files
1.46K links
مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد محمد طاهر آل شبير الخاقاني دام ظله-النجف الأشرف
Download Telegram
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 26- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دراسات أصولية ج9 ص78-80
ونحن بين اتجاهات أربعة
1ـ رأي السيد الأستاذ (قدس) بعدم التمسك بالعام مطلقا سواء كان على نحو المخصص اللفظي واللبي ـ اجود التقريرات ج1 ص458 ط الأولى.
2ـ رأي جماعة بالجواز مطلقا سواء كان المخصص لفظيا ام لبيا كالاجماع والعقل، وهذا ما ذهب اليه صاحب مطارح الأنظار ـ مطارح الأنظار ص92 ط الأولى.
3ـ هناك رأي ثالث القول بالتفصيل كما عليه اتجاه الشيخ الانصاري وصاحب الكفاية وهو كون التفصيل ما بين المخصص اللفظي الأول بعدم التمسك بالعام في مجاله وبين ما اذا كان المخصص لبيا فذهب الى الجواز على نحو التمسك بالعام.
4ـ التفصيل ما بين القضايا الحقيقية فذهب الى القول بعدم التمسك بالعام في الشبهات المصداقية وبين القول في القضايا الخارجية فذهب الى القول بالجواز وهو المختار.
ويمكن ان نتصور الأقسام الأربعة السابقة هنا وهي يمكن ان يكون المخصص المجمل متصلا بالعام او منفصلا عنه وعلى كلتا الصورتين اما ان يكون اجمال المخصص المصداقي دائرا بين الأقل والأكثر او بين المتباينين.
الا ان ما يبنى عليه موضوع البحث في خصوص المخصص المنفصل وهو الدائر بين الأقل والأكثر واما ما يتعلق بالبحث السابق وهو المتعلق بالمخصص المجمل مفهوما ولكن ما يتعلق بخصوص المجمل مصداقا والا فالاقسام السابقة أيضا جارية ولكن حيث ان ما يرتكز عليه موضوع البحث هو المخصص المجمل المصداقي الدائر بين الأقل والأكثر وعلى ضوء ذلك يقع التسائل بانه هل يصح التمسك بالعام في ظرف الشك في الشبهة المصداقية في مورد المخصص.
فما ذهب اليه الاتجاه الثاني التمسك بالعام مطلقا سواء كان لفظيا ام لبيا لكون ما يراد بصحة التمسك بالعام في الشبهات المصداقية لتمامية المقتضي مع عدم المانع اذ المقتضي انما هو في حال عدم تلاحم العام مع المخصص وعندئذ يمكن القول بالتمسك بظهور العام ويكون شاملا لكل فرد كما له في مثل اكرم كل عالم ثم ورد دليل خاص قوله ولا يكرم الفساق وكان الشك في مورد الفاسق وهو الذي لم يرتكب الكبيرة فهل يشمله عموم كل عالم أو لابد من إخراجه عن دائرة العموم.
فان كان على الاتجاه الأول يجب إخراجه عن دائرة العموم وعلى الاتجاه الثاني يجب اكرامه لدخوله تحت طبيعي العام واما عدم المانع في نظر القائل بالاتجاه الثاني حيث لا مجال لوجود المخصص لعدم احرازه في مورد المشكوك فيه بالفسق.
وعليه لا حجة له في مورد الاجمال مع كون العام باق على مقتضى الظهور في العموم وعندئذ يكون المرجع الاخذ بالظهور وعدم الاخذ بالخصوص .
ويرد على القائل بالتمسك بالعام في الشبهات المصداقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أنه قال:

【 صاحِبِ النّاسَ مِثلَ ما تُحِبُّ أن يُصاحِبوكَ بِهِ ؛】

المصدر : [أعلام الدّين ، ص 297 ]
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاثنين 27- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دراسات أصولية ج9 ص81-83
ويبدو ان ما يبني عليه المحقق النائيني (قدس) عدم التمسك بالعام في الشبهات المصداقية اذ يقول وكيف كان فالحق هو عدم جواز التمسك بعموم العام عند الشك من جهة الشبهة الخارجية سواء في ذلك القضية الحقيقية والقضية الخارجية.
اما القضية الحقيقية فلما عرفت من ان شأن أداة العموم فيها تسرية الحكم الى كلي قسم من الأقسام التي يمكن انقسام مدخول ألاداة بالإضافة اليها مثلا العالم يمكن ان يكون نحويا وان يكون غير بنحوي كما يمكن ان يكون عادلا او ان يكون غير عادل.
وهكذا بالإضافة الى بقية الخصوصيات التي بها ينقسم مفهوم العالم الى اقسام كثيرة فاذا ورد الدليل على وجوب اكرام كل عالم كانت أداة العموم مقيدة لسراية الحكم الى كل قسم من هذه الأقسام لكنه لا يثبت بدليل آخر تخصيص ذلك العالم.
كما اذا ورد في الدليل انه لا يجب اكرام العالم الفاسق فهذا الدليل وان لم يكن موجبا لرفع ظهور العام في العموم لان المفروض تمام دلالته التصديقية بعدم إتيان المتكلم في كلامه بما يوجب تخصيص ذلك العام.
الا انه يوجب تقييد المراد الواقعي بكشفه عن ان المتكلم لم يبين أولا الا بعض مراده وقد اوكل بيان مراده الى دليل آخر منفصل لحكمة دعته الى ذلك فاذا انكشف كون المراد الواقعي معنونا بعنوان خاص سقطت حجية ظهور العام بالإضافة الى افراد المخصص لم يبق مجال لتوهم التمسك به لاثبات الحكم لما يعلم انه من افراد المعنون بذلك العنوان الخاص.
فكما لا يصح التمسك بعموم الدليل المزبور لاثبات وجوب اكرام من شك في كونه عالما فان دليل العام غير متكفل باحراز من يكون عالما في الخارج بل هو متكفل باثبات الحكم عند تحقق موضوع المقدر الوجود.
كذلك لا يصح التمسك به لاثبات الحكم للعالم المحتمل فسقه بعد ورود التخصيص عليه بمثل لا تكرم فساق العلماء وتقييد المراد الواقعي بغير الفاسق لان اثبات الحكم لشيء خارجا انما هو فرع احراز تحقق تمام موضوعه.
وبما ان المفروض في محل البحث ان تحقق تمام الموضوع المشكوك فيه في الخارج لا يمكن التمسك بعموم العام لاثبات الحكم للفرد المشكوك.
واما القضية الخارجية فلان غاية ما يمكن ان يتمسك به لجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية فيها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاثنين 27- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس مدرك العروة ج6 ص258-560
وذكر المحقق العراقي قدس ان الخاص يوجب خروجه كما اذا مات هذا الفرد فيخرج عن تحت العام ولا يوجب تعنونه وكذا الاستثناء بالمتصل يوجب خروج الخاص بلا تعرض الى العام .
والمهم انا قد تناولنا البحث في المجال الاصولي ان الخاص المنفصل لا يوجب تخصيص العام بينما الخاص المتصل يوجب انكسارا في اطلاق العموم ولذا يكون تسميته بالعام على نحو المجاز دون الحقيقة.
واما في مثل المقام فان دم الانسان بعد ان كان نجسا مطلقا وقد خرج عن جسم الانسان بما انه مضاف اليه دون الخروج على نحو الطبيعة الدمية فهو عندئذ يكون باقيا ما لم يعلم بان امتصاص البق او العلق ونحوهما للدم اوجب تغييرا تفاعليان فيكون الاسناد الى دم البق ليضم اليه وعدم وجود جوهرية الدم عن دم الانساني في البق لنفس تلك المادة الجوهرية من دم الانسان او يكون حصول التغير امرا تفاعليا او يكون على نحو التغيير في المادة الجوهرية لوجود الدم فان ذلك يوجب تعنون الدم العام الى فرد دم الانسان وفرد دم البق يختلف ذلك بحسب تعنون مفردات العام من الدم وتغير حقيقته.
وبالجملة ان كان الشك في صدق الدم على الفرد المشكوك فيه انه دم انسان او دم بق فبمقتضى الاصل يستصحب بقاء دم الانسان الى ان يثبت تغيره بخلاف ما لو كان معلوم التغير في جوهرية الدم ولكن كان في آنه هل وصل الى العلة التامة في ناحية التغيير او بمقدار جزء منه فيمكن القول بعدم جريان استصحاب النجاسة وهذا ما يصطلح عليه في الشبهة المفهومية كما انه كذلك في حال الكش في الشبهة الحكمية فلا يمكن جريان استصحاب النجاسة اذا كان الموضوع وهو الدم المقيد بجوف الانسان دون النظر الى طبيعي كلي الدم ولكن حيث ان النظر الى موضوع الدم هو المنظور اليه في جريان الاستصحاب دون اخذه مقيدا في جوف الانسان فبذلك يمكن جريان الاستصحاب للنجاسة وذلك لبقاء موضوع الدم الذي لم يتغير وهذا بخلاف ما لو اخذت جهة الاضافة الدمية سواء كانت لطرف دم الانسان ام لطرف دم البق ونحوه الشبهة التعليلية وان الشك في بقاء الحكم يكون مسببا نحو الشك في الاستمرارية لتلك الاضافة فعندئذ لا يكون موجبا لاستصحاب النجاسة بسبب استصحاب بقاء الاضافة وانما يكون استصحاب النجاسة محكما بغض النظر عن جريان استصحاب بقاء الاضافة او عدم الجريان وهذا ما عليه مسالك دليل العروة ج2 ص523.
وحيث اتضح ان جريان الاستصحاب لا يناط بالاضافة سواء كانت بنحو الاضافة الى الانسان ام دم البق لانه لم يؤخذ في موضوع الاستصحاب الاضافة الخاصة وانما على نحو الاضافة لموضوع الاستصحاب بما هو الدم الذي لم يتغير الا اذا ثبت التغيير بحسب العرف او الدقة وهو ما حصل عن وجود تفاعل او استجابة من قبل البق ويختلف ذلك بحسب طبيعته في جهة التقابل والاستجابة لا مطلقا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الثلاثاء 28- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دراسات أصولية ج9 ص81 -83
حيث تقرر بما ذهب اليه المحقق النائيني (قدس) عدم التمسك في الشبهات المصداقية وكذا بالنسبة الى الشبهات الحقيقية فما يتعلق في القضية الحقيقية لما عرفت ان أداة العموم توجب تسرية الحكم الى كل قسم من الأقسام التي يمكن انقسام مدخول الأداة بالإضافة اليها مثلا العالم يمكن ان يكون نحويا او غير ، او عادلا او غير، وهكذا بالإضافة الى بقية الخصوصيات التي ينقسم بها فينقسم مفهوم العالم الى اقسام كثيرة فان التسرية من الخاص الى العام تكون جارية على الجميع بالقياس الى الافراد الأخرى.
كما اذا ورد في الدليل لا يجب اكرام العالم الفاسق فهذا الدليل وان لم يكن موجبا لرفع ظهور العام لان المفروض تمام دلالته التصديقية بعدم إتيان المتكلم في كلامه بما يوجب تخصيص العام.
الا انه يوجب تقييد المراد الواقعي يكشفه عن ان المتكلم لم يبين أولا الا بعض مراده وانما اوكل بيان مراده الى دليل آخر منفصل عنه الى ذلك فاذا انكشف المراد الواقعي معنونا بعنوان خاص سقطت حجية ظهور العام بالإضافة الى افراد المخصص وعندئذ لم يبق مجال للاخذ بالعموم الناظر الى مورد العنوان الخاص.
فكما لا يصح التمسك بعموم الدليل المزبور لاثبات وجوب اكرامه من شك في كونه عالما فان الدليل من طرف العام غير متكفل لاحراز من يكون عالما في الخارج وانما متكفل لاثبات الحكم عند تحقق موضوعه وهو ما يكون مقدرالوجود.
كذلك لا يصح التمسك به لاثبات الحكم للعالم المحتمل فسقه بعد ورود التخصيص عليه بمثل لا تكرم فساق العلماء وتقييد المراد الواقعي بغير الفاسق لانه اثبات الحكم لشيء خارجا وذلك بما انه فرع احراز تحقق تمام موضوعه وبما ان المفروض في محل البحث عندما يكون الموضوع متحققا دون ما لو كان مشكوكا فانه مما يمكن التمسك بعموم العام.
واما القضية الخارجية فان ما يمكن التمسك به لجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية فيها كون المتكلم في مورد القضايا الخارجية وهو الذي تكفل احراز انطباق العالم على المصاديق الخارجية وعندئذ يكون ظهور كلامه متبعا في غير ما علم خروجه عن دائرة العموم وعدم دخوله في دائرته.
ويندفع بان لا نشك في آن استعمال العام في القضايا الخارجية لا بيان نحوه في القضايا الحقيقية يكون عنوان العام انما يؤخذ في موضوع الحكم في مقام الاثبات مرآة الى فراده الخارجية او المقدرة الوجود.
وانما الفرق بينهما ان العام في القضايا الحقيقية كونه مرآة لافراده المقدرة وجودها في الخارج يكون له دخل ثبوتا في ثبوت الحكم للافراد فيكون العام وسطا في الثبوت وهذا بخلاف القضايا الخارجية فان عنوان العام لا يكون فيها دخيلا في الحكم أصلا وانما يكون ثبوت الحكم للافراد بملاك آخر ينقصه.
ولكن هذا الفرق لا يكون فارقا
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الثلاثاء 28- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس مدرك العروة ج6 ص259-261
وحيث اتضح ان جريان الاستصحاب لا يناط بالاضافة الى ما يتعلق بدم الانسان خاصة بل يشمل حتى بالنسبة الى غيره مثل دم البق والعلق – وهو الحيون الصغير الذي يمص دم الانسان لانه لم يؤخذ على نحو الحيثية الخاصة به وانما الذي عليه موضوع الاستصحاب وهو الدم وهو الذي لم يتغير الا اذا ثبت التغير بحسب الميزان العرفي او الدقي وهو ما حصل منه وجود التفاعل او على نحو الاستجابة من قبل البق – او البعوض – او العلق – ويختلف ذلك بحسب طبيعته بما انه يقع في دور التفاعل والاستجابة لا مطلقا.
واما النظر الى مقام الاثبات فقد ورد عدة من الروايات:
منها : مكاتبة محمد بن الريان قال كتبت الى الرجل هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث وهل يجري لاحد ان يقيس دم البق على البراغيث فيصلى فيه وان يقيش على نحو هذا فيعمل به فوقع  ع يجوز الصلاة والطهر افضل – الوسائل باب 23 النجاسات .
ومنها: خبر غياث عن جعفر ع عن ابيه قال لا باس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف – نفس المصدر ح5 باب23.
ومنها :صحيح ابن ابي يعفور قلت لابي عبد الله ع ما تقول في دم البراغيث قال ليس به باس قلت انه يكثر ويتفاحش قال وان كثر- نفس المصدر.
ومنها: رواية الحلبي قال سألت ابا عبدالله ع عن دم البراغيث في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة قال لا – نفس المصدر.
وظاهر هذه الروايات اما للارجاع فيها الى كونها في مقام انتقال دم الى محل اخر واما انها ناظرة الى ناحية ما في جوف البق والبراغيث بما انها داخلة في دم الحيوان الذي لا نفس له سائلة بما ان الدم قد استقل في جوف ذلك الحيوان وان كان مصدره دم الانسان سابقا الا ان الاستناد والاضافة لديه الحيوان الذي لا نفس له وهو البق او البرغوث .
واما ان ينظر الى عنوان الدم بما له من ثبوت الحقيقة الحالية دون ملاحظة الاصل الذي كان منظورا اليه في جوهره ومادته وهذا نظير ما ورد في خبر غياث قال لا باس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف ويراد به عطف بول الخشاشيف على دم البراغيث ودم البق من حيث عدم الباس بلحاظ الحقيقة الحالية كما تصوره صاحب دليل العروة ج2 ص526.
وان كان ملاحظة وحدة العطف بين دم البق والبرغوث وبين بول الخشاشيف غير متناسب وانما وحدة الحقيقة الحالية تبنى على وحدة الاعتبار في مقام التخاطب ولنعبر عنه بوحدة التعبير والبيان على نحو الوحدة النسقية.
ولكن هذا لا يثمر في جهة وحدة الحكم الا ان يكون هناك دلالة مقامية او حالية لانه فرق بين الحقيقة الحالية الناشئة من الوحدة النسقية في التعبير وبين الوجوه في الدلالة المقامية او الحالية وهي المسندة الى الوضع في مقام المقارنة بين الحقيقة وغيرها وان كان عند التأمل ما ذهب اليه صاحب دليل العروة لا يخلو من دقة
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاربعاء 29- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص83-85
حيث اشرنا الى رأي السيد الأستاذ (قدس) بعدم التمسك بالعام مطلقا سواء كان المخصص لفظيا ام لبيا كما عليه رأي المحقق النائيني كان جهة الفرق بين العام في القضايا الحقيقية والخارجية فانه يرى ان مثل هذا الفرق لا يكون فارقا فيما نحن بصدده لان ورود العام بما انه مرآة للافراد الخارجية او المقدرة الوجود فتكون على نهج واحد وانه عند ورود الخاص على العام يوكل الامر الى إرادة المتكلم حيث لم يكن محرزا لحال الافراد وانما اوكل الامر الى المخاطب فيكون دليل التخصيص مقيدا للمراد الواقعي كما بالنسبة الى مثال لا تكرم اعدائي فلا يمكن التمسك بالعموم عند عدم احراز المقيد كما هو الحال في القضايا الحقيقية بعينها.
ومما ذكرنا يظهر عدم جواز التمسك بعموم الحكم في الشبهات المصداقية لكون عموم الحكم تابعا لعموم موضوعه وبما ان صدق موضوعه بعد تخصيصه على الفرد المحتمل كونه من افراد المخصص يكون مشكوكا فيه لا يمكن التمسك بعموم الحكم أيضا ـ راجع اجود التقريرات ج1 ص458 ـ460.
ويتضح من خلال ما تعرض اليه السيد الأستاذ والمحقق النائيني انها في اتجاه واحد من حيث عدم التمسك بالعام في الشبهات المصداقية وان ما يراه السيد الأستاذ (قدس) ان العام تام في ظهوره ما لم يرد عليه مانع  من ظهوره مثل اكرم كل عالم، اثبات الصغرى وهو النظر الى مثل هذا العالم بالوجودات والنظر الى الكبرى بما انها ثابتة بواسطة الدليل وهو كل عالم من غير نظر الى الافراد وانما الكبرى متكفلة لبيان الحكم على الافراد فاذا ورد دليل خاص وهو هذا العالم الفاسق يحرم اكرامه واما في حال عدم احراز الصغرى والكبرى معا فلا موضوع للعمل به وعلى ضوء ذلك لا يتمسك بالخاص عند عدم الاحراز.
واما خلاصة كلام المحقق النائيني مبني على عدم التمسك بالعام في الشبهات المصداقية سواء كانت القضية حقيقة ام خارجية يكون مفاد أداة العموم في القضية الحقيقة توجب سريان الحكم لكل من اقسام مدخول أداة العموم فاذا أورد دليل المخصص يوجب تقييدا لذلك المدخول وعندئذ يكون كاشفا عن ان مراد المتكلم الحصة الخاصة.
وعليه لا يتمسك بعموم من شك في عالميته لان الدليل من طرف العام لا يشمله وانما يشمل العام اذا كان داخلا في محقق الوجود ومقدره دون ما شك بوجوده كالعالم الذي يشك بفسقه عند ورود الدليل في التخصيص على العالم في قولك لا تكرم فساق العلماء فيقيد المراد الواقعي بغير الفاسق واثبات الحكم له بالعالمية عند احراز موضوعه وبما ان الموضوع مشكوك فيه فلا يتمسك بعموم العام في الشبهات المصداقية.
واما بالنسبة الى القضية الخارجية فالعام ليس دخيلا في ثبوت الحكم وانما ثبوت الحكم للافراد بملاك آخر.
وعليه لا يتمسك بعموم العام في الشبهات المصداقية حقيقية وخارجية وسوف نتعرض وجهة نظر ما بعد عرض الاتجاهات.
واما الاتجاه الثاني.........
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاربعاء 29- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدرك العروة ج6 ص261
مسالة -1 /اذا وقع البق على جسد الشخص فقتله وخرج الدم لم يحكم بنجاسته الا اذا علم انه هو الذي معه من جسده بحيث اسند الى البق – فحينئذ فتكون كالدم العلق (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)بعد ان كان الاعتبار تارة بالنظر الى ثبوت الدم المستند الى البق عرفا فيكون محكوما بالطهارة.
واخرى ان يكون النظر الى ثبوت الدم بما انه راجع الى الدقة وثبوت تحقق الانتقال واقعا وهذا لا يمكن احرازه بمجرد آن الامتصاص ولذا لا يمكن الحكم عليه الطاهرة.
واما اختلاف الاضافة تارة للاستناد الى دم الانسان واخرى الى دم البق فانه اذا لم يكن العلم بوجه اطلاق الاضافة الى موردها لا يمكن صحة الاضافة في واقعها الموضوعي.
وبالجملة ان ما يرتكز عليه موضوع الدم اما بلحاظ اصل وجوده وبيان ثبوت حقيقة الجوهرية واما بلحاظ الصادر منه الدم كدم الانسان او دم ما له نفس سائلة.
واما ان ينظر للدم بلحاظ جهة الاضافة والنظر الى الاختلاف منها من حيث الاضافة الاولية للانسان او الاضافة الثانوية للبق ونحوه واما ان يكون الاعتبار الى ناحية الاستناد الى ما يراه في نظر العرف البنائي او الدقة العقلية.
وعليه يكون جريان الاستصحاب ان كان بحسب النظر العرفي انه في آن وقوع البق على جسد الانسان ثم قتله يكون الاستناد الى البق بحسب العرف فيحكم بالطهارة .
الا انه يمكن ان يفصل ايضا بحسب نظر العرف ايضا ان كان آن المص حصول آن الامتصاص واحدا يحكم بالنجاسة وان كان الوقت فيه متاخرا يحكم بطهارة الدم المنتقل من الانسان الى المنقل منه للاختلاف العرفي في نظره.
واما اذ كان بلحاظ الدقة العقلية فلا يحكم بالطهارة وانما يحتاج الى احراز حصول التفاعل وثبوت تمامية الاستجابة دون مجرد الانتقال .

الثامن من المطهرات – الاسلام
الثامن – الاسلام وهو مطهر لبدن الكافر ورطوباته المتصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه واما النجاسة الخارجة التي زالت عينها ففي طهارته منها اشكال
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام موسى الكاظم عليه السلام أنه قال:

【 تَفَـقَّـهُوا فى ديـنِ اللّه ِ، فَإنَّ الْفِقْهَ مِفْتاحُ الْبَصيرَةِ وَتَمامُ الْعِبادَةِ.】

المصدر : [مسند الامام الكاظم عليه السلام، ج 3 ص 249.]