تنبيه نفيس من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ حول منشأ شبهة الرق في الإسلام.
جاء في مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المتوفي عام 1389 (6/209) : "وهي أيضاً "شبهة افرنجية" دخلت من عمل النصارى مع الرقيق مالا يعمل مثله في الإسلام، وهم الآن يعملون مع أسود الجلد. وسواء كان استرقاقهم بغنيمة أو غير ذلك.
ثم الإسلام الذي جعل الرق عليه بهذا السبب هو أيضاً جاء بالإحسان إليه، وأن لا يساء إليه، ويستخدم فيما يقدر عليه، وفي الحديث: إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه".
أقول: هذا تنبيه جليل غاية من هذا الشيخ على تقدم زمانه، وضعف وسائل الاتصال في وقته مقارنة في وقتنا.
فحتى لو لم نشاهد المصلحة الدينية في استرقاق غير المسلمين من دخولهم في بلاد الإسلام ثم تعرفهم عليه ودخولهم فيه ويكون ذلك سبباً لنجاتهم، وعامتهم بعد ذلك يُعتق لسبب أو لآخر، حتى أن عمر أعتق كل من صلى من الرقيق.
لو لم نشاهد هذا المعنى، ونظرنا نظرة مصلحية باعتبار حقوق البشر فحسب فإن عامة من يطرح شبهة الرق لا يفهم طبيعته في الإسلام، ويقيسه على ممارسات الغربيين، وفي كلام الشيخ سقط ولعله كان يعني أنهم يفعلون الفظائع معهم.
ذكر الشيخ حديثاً يمثل به، والباب أوسع بكثير، فقد حرم ضرب الوجه، وإذا ضربه على وجهه وكان مسلما تعين عتقه، ولا يسترق المسلم مسلماً، ولا توطأ الأمة الحامل، ولا يتعاقب عليها رجلان، وهناك حقوق كثيرة حتى بوب أبو داود في سننه بقوله: [باب في حق المملوك].
ومن حقه أنه يُزوّج، ولا يكلّف إلا ما يطاق، ولا يفرق بين والد وولده.
قال ابن قدامة في المغني (6/185) : "فإن طلبت ذلك -يعني الأمة تطلب الزواج-، لزم تزويجها؛ لأنه لحقها، وحقها في ذلك مقدم عليها، بدليل أنها لو طلبته من سيدها الذي يملك رقبتها ونفعها، أجبر عليه، وقدم حقها على حقه".
وقال أيضاً في (10/ 394) : "فإن العبد متى طلب التزويج، خير سيده بين بيعه وتزويجه".
يعني بيعه على سيد آخر يزوجه من ماله، وله حرمة فلا يجوز قطع يده ولا فقأ عينه فضلاً عن قتله، ومن فعل ذلك عوقب، وفي بعض المذاهب يفعل به كما فعل بالعبد لحديث مروي: «من قتل عبده قتلناه».
هذا مع الحث على العتق والإحسان إليهم، واسقاط واجبات عنهم باعتبار الرق، مثل الحج والجهاد وصلاة الجمعة والجماعة وتنصيف الحدود في حقهم، وهذا كله تطبيق لقاعدة الغنم بالغرم.
وحكم أم الولد وهو أن الأمة إذا أنجبت من سيدها تعتق بموته هذا لوحده لو وجد في الأمم الأخرى لعتق بسببه الملايين.
وهذا باب واسع بينما السياق الغربي مختلف تماماً.
والإماء في ذلك الوقت أطهر وأعف من العاملات في الرق الأبيض (الدعارة)، فهي إما لها سيد واحد أو زوج واحد، ولا يجوز أن يشترك اثنان في وطئها، والواقع أن النساء اليوم في الغرب مع ادعاء الحرية كثيرا ما يشترك رجلان في واحدة، وتكثر قضايا النسب عندهم.
والملاحدة الغاضبون يقترحون ألا يفعل الإسلام ذلك، ولا يوجد لهم أي تخفيف أو توسيع، ويبقى الناس آلاف السنين في الرق القديم حتى يأتي الأمريكيون ويبيدوا السكان الأصليين، ويسرقوا ملايين الرقيق من افريقيا ممن كان كثير منهم مسلم أصلاً، ويرتكبوا في حقهم جرائم عظيمة حتى يثور العبيد ثورات عديدة، وينتزعوا من السادة عدة دول، ويرى بعض الناس أن يوهموهم بالعتق ثم يستبدلوا ذلك بمنظومة أخرى، ثم بعدها يتحول الرق إلى شبهة يتكلم فيها الذين استفادوا من الرقيق في بنيان بلدانهم ونشر دينهم إن كان ثمة دين، دون أن يعطوهم عشر الحقوق التي كانت لهم في الإسلام.
وعلى ذكر الثورات لو وضعت في محرك البحث قوقل هذا العنوان: Muslims Were Banned From the Americas as Early as the 16th Century
ستجد مقالاً للمؤرخ أندرو لوير يقول فيه أن أول ثورة أقامها العبيد في أمريكا اللاتينية كانت إسلامية (لأن ثلث العبيد الذين جلبوا لها كانوا مسلمين) ولذا منع ملك أسبانيا العبيد المسلمين من الدخول، ولكن تجار الرقيق ما استجابوا لذلك (لأن العبيد المسلمين كانوا مثقفين)! وبدأت رحلة التنصير القسري.
وهذا من أعجب الأمور أن أحفاد أولئك الذين استرقوا المسلمين ونصّروهم قسراً صاروا يطرحون على المسلمين شبهة الرق!
جاء في مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المتوفي عام 1389 (6/209) : "وهي أيضاً "شبهة افرنجية" دخلت من عمل النصارى مع الرقيق مالا يعمل مثله في الإسلام، وهم الآن يعملون مع أسود الجلد. وسواء كان استرقاقهم بغنيمة أو غير ذلك.
ثم الإسلام الذي جعل الرق عليه بهذا السبب هو أيضاً جاء بالإحسان إليه، وأن لا يساء إليه، ويستخدم فيما يقدر عليه، وفي الحديث: إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه".
أقول: هذا تنبيه جليل غاية من هذا الشيخ على تقدم زمانه، وضعف وسائل الاتصال في وقته مقارنة في وقتنا.
فحتى لو لم نشاهد المصلحة الدينية في استرقاق غير المسلمين من دخولهم في بلاد الإسلام ثم تعرفهم عليه ودخولهم فيه ويكون ذلك سبباً لنجاتهم، وعامتهم بعد ذلك يُعتق لسبب أو لآخر، حتى أن عمر أعتق كل من صلى من الرقيق.
لو لم نشاهد هذا المعنى، ونظرنا نظرة مصلحية باعتبار حقوق البشر فحسب فإن عامة من يطرح شبهة الرق لا يفهم طبيعته في الإسلام، ويقيسه على ممارسات الغربيين، وفي كلام الشيخ سقط ولعله كان يعني أنهم يفعلون الفظائع معهم.
ذكر الشيخ حديثاً يمثل به، والباب أوسع بكثير، فقد حرم ضرب الوجه، وإذا ضربه على وجهه وكان مسلما تعين عتقه، ولا يسترق المسلم مسلماً، ولا توطأ الأمة الحامل، ولا يتعاقب عليها رجلان، وهناك حقوق كثيرة حتى بوب أبو داود في سننه بقوله: [باب في حق المملوك].
ومن حقه أنه يُزوّج، ولا يكلّف إلا ما يطاق، ولا يفرق بين والد وولده.
قال ابن قدامة في المغني (6/185) : "فإن طلبت ذلك -يعني الأمة تطلب الزواج-، لزم تزويجها؛ لأنه لحقها، وحقها في ذلك مقدم عليها، بدليل أنها لو طلبته من سيدها الذي يملك رقبتها ونفعها، أجبر عليه، وقدم حقها على حقه".
وقال أيضاً في (10/ 394) : "فإن العبد متى طلب التزويج، خير سيده بين بيعه وتزويجه".
يعني بيعه على سيد آخر يزوجه من ماله، وله حرمة فلا يجوز قطع يده ولا فقأ عينه فضلاً عن قتله، ومن فعل ذلك عوقب، وفي بعض المذاهب يفعل به كما فعل بالعبد لحديث مروي: «من قتل عبده قتلناه».
هذا مع الحث على العتق والإحسان إليهم، واسقاط واجبات عنهم باعتبار الرق، مثل الحج والجهاد وصلاة الجمعة والجماعة وتنصيف الحدود في حقهم، وهذا كله تطبيق لقاعدة الغنم بالغرم.
وحكم أم الولد وهو أن الأمة إذا أنجبت من سيدها تعتق بموته هذا لوحده لو وجد في الأمم الأخرى لعتق بسببه الملايين.
وهذا باب واسع بينما السياق الغربي مختلف تماماً.
والإماء في ذلك الوقت أطهر وأعف من العاملات في الرق الأبيض (الدعارة)، فهي إما لها سيد واحد أو زوج واحد، ولا يجوز أن يشترك اثنان في وطئها، والواقع أن النساء اليوم في الغرب مع ادعاء الحرية كثيرا ما يشترك رجلان في واحدة، وتكثر قضايا النسب عندهم.
والملاحدة الغاضبون يقترحون ألا يفعل الإسلام ذلك، ولا يوجد لهم أي تخفيف أو توسيع، ويبقى الناس آلاف السنين في الرق القديم حتى يأتي الأمريكيون ويبيدوا السكان الأصليين، ويسرقوا ملايين الرقيق من افريقيا ممن كان كثير منهم مسلم أصلاً، ويرتكبوا في حقهم جرائم عظيمة حتى يثور العبيد ثورات عديدة، وينتزعوا من السادة عدة دول، ويرى بعض الناس أن يوهموهم بالعتق ثم يستبدلوا ذلك بمنظومة أخرى، ثم بعدها يتحول الرق إلى شبهة يتكلم فيها الذين استفادوا من الرقيق في بنيان بلدانهم ونشر دينهم إن كان ثمة دين، دون أن يعطوهم عشر الحقوق التي كانت لهم في الإسلام.
وعلى ذكر الثورات لو وضعت في محرك البحث قوقل هذا العنوان: Muslims Were Banned From the Americas as Early as the 16th Century
ستجد مقالاً للمؤرخ أندرو لوير يقول فيه أن أول ثورة أقامها العبيد في أمريكا اللاتينية كانت إسلامية (لأن ثلث العبيد الذين جلبوا لها كانوا مسلمين) ولذا منع ملك أسبانيا العبيد المسلمين من الدخول، ولكن تجار الرقيق ما استجابوا لذلك (لأن العبيد المسلمين كانوا مثقفين)! وبدأت رحلة التنصير القسري.
وهذا من أعجب الأمور أن أحفاد أولئك الذين استرقوا المسلمين ونصّروهم قسراً صاروا يطرحون على المسلمين شبهة الرق!
هذا قس كاثوليكي مات بسقوط الصليب عليه.
يعلق راعي كنيسة بروتستانتي عليه بأن الله يقتل الذين يدعون لعبادة الأوثان، وذلك أن البروتستانت يتهمون الكاثوليك بالوثنية.
كثير من المنتسبين للملة وجدوا هذا حدثاً جيداً لإبراز إيمانهم بقيم التسامح!
هذا الرجل الذي مات ممن قال الله فيهم: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} [التوبة:31]
هو طاغوت يجعل الناس يعبدونه من دون الله، يُحلُّ لهم ويحرم عليهم ويغفر الذنوب، ويقول لهم إن ما كان محلولاً عند الكاهن أو البابا فهو محلول في السماء، وما كان مربوطاً عندهم فهو مربوط في السماء.
الشرك أعظم ذنب، ولذلك داعية الشرك ينبغي أن يكون حاله في نفوسنا أعظم من حال قاطع الطريق والمغتصب والقاتل.
الموت حدث يحصل كل يوم بأسباب عديدة، ولكن موت شخصية دينية في مكان ديني بأداة عبادته هذا أمر يتطلب الوقوفَ عنده واستغلالَ الوضع لدعوة الأحياء ممن هم على عقيدته، والتنبيهَ على خطورة هذا الدين، فليس هذا البروتستانتي بأولى منا.
وبأي طريقة علَّقت عليك أن تنبِّه على أمر التوحيد (وإن كنت ترى أسلوبَ هذا الرجل فجّا). وحتى راعي الكنيسة هذا تقول له إن هذه الوثنية غزت النصرانية قرونا، والمسلمون وحدهم من نبهوا على ذلك، فكيف كان النبي الأمي أعلم من كل كهنتكم على مدى قرون.
قبل أيام رأيت فيديو لنصراني قرأ القرآن أعجبته أمور وأخافه مصير المشركين، وصرَّح بأنه متضايق من ذلك فاستعان ببعض (المسلمين) الذين ميعوا له القضية بالكلية، وما علموا أن انزعاجه هذا سيقوده لاحقاً إن كان فيه خير إلى اجتناب هذا المصير، كثير من الناس لا يدرون أن التسامح الزائد أيضاً ينفر من التفكير في الدين.
قال الطبري في تفسيره: "حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، قال: تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب، فقال: أسلم كعب في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمر على المدينة، فخرج إليه عمر، فقال: يا كعب أسلم. قال: ألستم تقرءون في كتابكم: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] وأنا قد حملت التوراة. قال: فتركه ثم خرج حتى انتهى إلى حمص قال: فسمع رجلا من أهلها حزينا، وهو يقول: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] الآية، فقال كعب: يا رب أسلمت. مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين".
فتأمَّل الفارق بين فقه عمر وفقه أدعياء التسامح.
والغربيون ليسوا فقط ثلة من الليبراليين واللادينيين، ففيهم قسم كبير عنده إيمان بالدين بالجملة، وهؤلاء لهم خطابهم الخاص، والذي ينبغي أن تستفيد فيه من أصل إيمانه بالترغيب والترهيب.
يعلق راعي كنيسة بروتستانتي عليه بأن الله يقتل الذين يدعون لعبادة الأوثان، وذلك أن البروتستانت يتهمون الكاثوليك بالوثنية.
كثير من المنتسبين للملة وجدوا هذا حدثاً جيداً لإبراز إيمانهم بقيم التسامح!
هذا الرجل الذي مات ممن قال الله فيهم: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} [التوبة:31]
هو طاغوت يجعل الناس يعبدونه من دون الله، يُحلُّ لهم ويحرم عليهم ويغفر الذنوب، ويقول لهم إن ما كان محلولاً عند الكاهن أو البابا فهو محلول في السماء، وما كان مربوطاً عندهم فهو مربوط في السماء.
الشرك أعظم ذنب، ولذلك داعية الشرك ينبغي أن يكون حاله في نفوسنا أعظم من حال قاطع الطريق والمغتصب والقاتل.
الموت حدث يحصل كل يوم بأسباب عديدة، ولكن موت شخصية دينية في مكان ديني بأداة عبادته هذا أمر يتطلب الوقوفَ عنده واستغلالَ الوضع لدعوة الأحياء ممن هم على عقيدته، والتنبيهَ على خطورة هذا الدين، فليس هذا البروتستانتي بأولى منا.
وبأي طريقة علَّقت عليك أن تنبِّه على أمر التوحيد (وإن كنت ترى أسلوبَ هذا الرجل فجّا). وحتى راعي الكنيسة هذا تقول له إن هذه الوثنية غزت النصرانية قرونا، والمسلمون وحدهم من نبهوا على ذلك، فكيف كان النبي الأمي أعلم من كل كهنتكم على مدى قرون.
قبل أيام رأيت فيديو لنصراني قرأ القرآن أعجبته أمور وأخافه مصير المشركين، وصرَّح بأنه متضايق من ذلك فاستعان ببعض (المسلمين) الذين ميعوا له القضية بالكلية، وما علموا أن انزعاجه هذا سيقوده لاحقاً إن كان فيه خير إلى اجتناب هذا المصير، كثير من الناس لا يدرون أن التسامح الزائد أيضاً ينفر من التفكير في الدين.
قال الطبري في تفسيره: "حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، قال: تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب، فقال: أسلم كعب في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمر على المدينة، فخرج إليه عمر، فقال: يا كعب أسلم. قال: ألستم تقرءون في كتابكم: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] وأنا قد حملت التوراة. قال: فتركه ثم خرج حتى انتهى إلى حمص قال: فسمع رجلا من أهلها حزينا، وهو يقول: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] الآية، فقال كعب: يا رب أسلمت. مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين".
فتأمَّل الفارق بين فقه عمر وفقه أدعياء التسامح.
والغربيون ليسوا فقط ثلة من الليبراليين واللادينيين، ففيهم قسم كبير عنده إيمان بالدين بالجملة، وهؤلاء لهم خطابهم الخاص، والذي ينبغي أن تستفيد فيه من أصل إيمانه بالترغيب والترهيب.
خطاب وعظي مثير للسخرية أم منقذ للأرواح!
أقرأ في كتاب [فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك] لـمحمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي (المتوفى: 1299هـ).
وهو رجل أشعري صوفي، ويبدو أن في زمانه كان النقاش على أشده في مسألة الدخان، وقد تكلم كثيراً عن الأمر، ولفت نظري أن طريقته فيها بعض المبالغات الوعظية، وفيها مناقشة لحجج تشبه حجج الناس اليوم إذا أرادوا التهوين من شأن محرم.
جاء في الكتاب المذكور (1/122) : "فإن قيل الإنكليز لازموا استعماله ولم يذكروا فيه علة ولا ضررا قلت يحتمل كتمهم ذلك توصلا لتغرير المسلمين لسلب أموالهم وتضييع صلواتهم وإتلاف أبدانهم وأرواحهم وأيضا قطرهم شديد الميل عن خط الاستواء فأرضهم شديدة البرد وغلبت الرطوبة والخلط البلغمي على أبدانهم فلا يسرع فيها الجفاف وقد شاهدنا كثيرا من استعمله لتقوية بصره وتغالى في مدحه نثرا ونظما ثم بعد مدة يسيرة صار لا ينظر إلا بالقزاز ثم عمي بعد خمس سنين ومن استعمله للهضم وإزالة الثقل عن معدته فزاد عليه الثقل ومن استعمله للسهر فأخذه الدوار في دماغه".
هذه الحجة التي ناقشها مشهورة جداً عند العوام، إذا أرادوا أن يبيحوا شيئاً يقولون الغربيون يفعلونه فلم يؤذهم.
حتى أن مرة سمعت محاضرة لبعض الوعاظ يتكلم عن المواد الإباحية وتأثيرها على الدماغ، فكانت التعليقات تسخر منه، وأن هؤلاء الغربيين يشاهدونها ولم يحصل لهم شيء، المحاضرة قديمة والتعليقات كذلك، واليوم لا ينازع أحد في هذا.
وجاء في الكتاب المذكور (1/123) : "ومنها أن يهوديا لما رأى تكالب الناس على الدخان وانهماكهم فيه أخذ ورق السلق ونحوه الذي تعفن عند الخضريين ورموه على المزابل وجففه وبال عليه وجففه وقدمه لهم فشربوه فعطسوا ودمعت عيونهم وقالوا ممن اشتريت هذا الدخان النفيس المخرج للرطوبات الدماغية فقال إنما جاءنا هدية بلا ثمن فقالوا مثل هذا يحتاج لدراهم كثيرة".
مثل هذه القصة قد تثير سخرية كثيرين، ويزعمون أنها من مبالغات الوعاظ، غير أن كثيراً مما يُكوِّن فكرنا مما يُكتَب في الروايات ويُذاع في الإعلام لا يختلف عنها، سوى أنها يحتمل أن تكون صدقاً.
وجاء في الكتاب المذكور (1/190) : "واعتمد ما قاله أكثر المتأخرين بعده، وقال بحرمته سيدي إبراهيم اللقاني، وألف فيه رسالة نحو الكراستين قال فيها قد حدث في أواخر القرن العاشر شيء يقال له الدخان، وللعامة فيه عبارات فمنهم من يسميه الطابغة، ومنهم من يسميه التنباك، ومنهم من يسميه التتن ومنهم من يسميه التابعة، ومنهم من يسميه الدخان أول من جلبه إلى بر الروم الجيل المسمى بالإنكليز من النصارى، وأول من أحدثه بأرض المغرب رجل يهودي يزعمونه حكيما له فيه نظم، ونثر، وذكر لهم فيه منافع عدة، وزاد عليه أرباب البطالة كثيرا، وأول من أخرجه ببلاد السودان المجوس، ثم جلب إلى مصر، والحجاز، واليمن، والهند، وغالب أقطار الإسلام ففي أوائل شيوعه بمصر دخل به رجل من تافيلان من بلاد المغرب يقال: له أحمد بن عبد الله فسأل عنه شيخنا، وقدوتنا العلامة سالم السنهوري فأفتاه بالتحريم".
هذه هي نظرية المؤامرة، سيضحك كثيرون في زماننا لو تحدث شخص عن أي وافد من أنه جاء من الكفار أو هو مكيدة منهم، ولكن هذا الواعظ لو أطاعه الناس لأُنقذت أرواح كثيرة.
فهذا الخطاب هو أصدق وأنفع للدين والبدن من كلام كثير من المثقفين الذين كان التدخين من ضمن (عدة المثقف) عندهم، وكثيرات ممن كان التدخين علامة التحرر (عندهن) وانتهى الأمر إلى سرطانات وأمراض قلب.
وجاء في الكتاب المذكور (2/236) لما سئل عن معلم قرآن يشرب الدخان: "يحرم عليه شرب الدخان فيه لقبح رائحته فتجب عليه التوبة من ذلك".
أكاد أجزم أن كثيرين كانوا يسخرون من هذا النوع من الخطاب، ويزعمون أنه مبالغات، وبعدما مات آلاف وتلفت صحة ملايين، ولما جاءهم تقرير غربي ووضع على علب السجائر أنه مسبب للسرطان صدقوا.
أقرأ في كتاب [فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك] لـمحمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي (المتوفى: 1299هـ).
وهو رجل أشعري صوفي، ويبدو أن في زمانه كان النقاش على أشده في مسألة الدخان، وقد تكلم كثيراً عن الأمر، ولفت نظري أن طريقته فيها بعض المبالغات الوعظية، وفيها مناقشة لحجج تشبه حجج الناس اليوم إذا أرادوا التهوين من شأن محرم.
جاء في الكتاب المذكور (1/122) : "فإن قيل الإنكليز لازموا استعماله ولم يذكروا فيه علة ولا ضررا قلت يحتمل كتمهم ذلك توصلا لتغرير المسلمين لسلب أموالهم وتضييع صلواتهم وإتلاف أبدانهم وأرواحهم وأيضا قطرهم شديد الميل عن خط الاستواء فأرضهم شديدة البرد وغلبت الرطوبة والخلط البلغمي على أبدانهم فلا يسرع فيها الجفاف وقد شاهدنا كثيرا من استعمله لتقوية بصره وتغالى في مدحه نثرا ونظما ثم بعد مدة يسيرة صار لا ينظر إلا بالقزاز ثم عمي بعد خمس سنين ومن استعمله للهضم وإزالة الثقل عن معدته فزاد عليه الثقل ومن استعمله للسهر فأخذه الدوار في دماغه".
هذه الحجة التي ناقشها مشهورة جداً عند العوام، إذا أرادوا أن يبيحوا شيئاً يقولون الغربيون يفعلونه فلم يؤذهم.
حتى أن مرة سمعت محاضرة لبعض الوعاظ يتكلم عن المواد الإباحية وتأثيرها على الدماغ، فكانت التعليقات تسخر منه، وأن هؤلاء الغربيين يشاهدونها ولم يحصل لهم شيء، المحاضرة قديمة والتعليقات كذلك، واليوم لا ينازع أحد في هذا.
وجاء في الكتاب المذكور (1/123) : "ومنها أن يهوديا لما رأى تكالب الناس على الدخان وانهماكهم فيه أخذ ورق السلق ونحوه الذي تعفن عند الخضريين ورموه على المزابل وجففه وبال عليه وجففه وقدمه لهم فشربوه فعطسوا ودمعت عيونهم وقالوا ممن اشتريت هذا الدخان النفيس المخرج للرطوبات الدماغية فقال إنما جاءنا هدية بلا ثمن فقالوا مثل هذا يحتاج لدراهم كثيرة".
مثل هذه القصة قد تثير سخرية كثيرين، ويزعمون أنها من مبالغات الوعاظ، غير أن كثيراً مما يُكوِّن فكرنا مما يُكتَب في الروايات ويُذاع في الإعلام لا يختلف عنها، سوى أنها يحتمل أن تكون صدقاً.
وجاء في الكتاب المذكور (1/190) : "واعتمد ما قاله أكثر المتأخرين بعده، وقال بحرمته سيدي إبراهيم اللقاني، وألف فيه رسالة نحو الكراستين قال فيها قد حدث في أواخر القرن العاشر شيء يقال له الدخان، وللعامة فيه عبارات فمنهم من يسميه الطابغة، ومنهم من يسميه التنباك، ومنهم من يسميه التتن ومنهم من يسميه التابعة، ومنهم من يسميه الدخان أول من جلبه إلى بر الروم الجيل المسمى بالإنكليز من النصارى، وأول من أحدثه بأرض المغرب رجل يهودي يزعمونه حكيما له فيه نظم، ونثر، وذكر لهم فيه منافع عدة، وزاد عليه أرباب البطالة كثيرا، وأول من أخرجه ببلاد السودان المجوس، ثم جلب إلى مصر، والحجاز، واليمن، والهند، وغالب أقطار الإسلام ففي أوائل شيوعه بمصر دخل به رجل من تافيلان من بلاد المغرب يقال: له أحمد بن عبد الله فسأل عنه شيخنا، وقدوتنا العلامة سالم السنهوري فأفتاه بالتحريم".
هذه هي نظرية المؤامرة، سيضحك كثيرون في زماننا لو تحدث شخص عن أي وافد من أنه جاء من الكفار أو هو مكيدة منهم، ولكن هذا الواعظ لو أطاعه الناس لأُنقذت أرواح كثيرة.
فهذا الخطاب هو أصدق وأنفع للدين والبدن من كلام كثير من المثقفين الذين كان التدخين من ضمن (عدة المثقف) عندهم، وكثيرات ممن كان التدخين علامة التحرر (عندهن) وانتهى الأمر إلى سرطانات وأمراض قلب.
وجاء في الكتاب المذكور (2/236) لما سئل عن معلم قرآن يشرب الدخان: "يحرم عليه شرب الدخان فيه لقبح رائحته فتجب عليه التوبة من ذلك".
أكاد أجزم أن كثيرين كانوا يسخرون من هذا النوع من الخطاب، ويزعمون أنه مبالغات، وبعدما مات آلاف وتلفت صحة ملايين، ولما جاءهم تقرير غربي ووضع على علب السجائر أنه مسبب للسرطان صدقوا.
تعليق على كلام المحامي مطلق الهضيبان عن مسودة قانون الأحوال الشخصية 👇
حملة في ايرلندا يدعمون فيها طلب الاذن قبل حضن ابنائك، الجملة التسويقية في الحملة:
"ليس كل الناس يريدون الاحتضان، حتى من الناس الذين يحبونهم".
الغرب وصلوا إلى الوسواس في قضية اللمس، حتى الأمور الفطرية الهينة التي تمثل التواصل بين الأجيال والرحمة والمحبة نفثوا فيها بوسوستهم، كتلك الوسوسة المتعلقة بما أسموه الاغتصاب الزوجي.
ولو تفكروا لمنعوا مطلقا من تقبيل الرضيع وعناقه، لأنه وفقا لوسوستهم قد يكون لا يحب هذا ولا يفصح عن نفسه.
بدئوا بطلب الإذن من الزوجة للزوج حتى في حق الجماع، والآن وصلوا إلى طلب الإذن حتى في احتضان الآباء لأبنائهم.
سبحان الله كيف خذلهم الله بتعطيلهم للرحمة الفطرية عن أنفسهم، عن أبي هريرة قال: "قبّل النبي ﷺ الحسن بن علي رضي الله عنهما، وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال:
من لا يَرحم لا يُرحم".
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "قدم ناس من الأعراب على رسول الله ﷺ فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقال: نعم، قالوا: لكنا والله ما نقبل، فقال رسول الله ﷺ:
أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة".
والعجيب ما علّق به بعضهم أنهم شجعوا من قبل على أخذ الأطفال إلى مسيرات المثليين القذرة والمقززة.
"ليس كل الناس يريدون الاحتضان، حتى من الناس الذين يحبونهم".
الغرب وصلوا إلى الوسواس في قضية اللمس، حتى الأمور الفطرية الهينة التي تمثل التواصل بين الأجيال والرحمة والمحبة نفثوا فيها بوسوستهم، كتلك الوسوسة المتعلقة بما أسموه الاغتصاب الزوجي.
ولو تفكروا لمنعوا مطلقا من تقبيل الرضيع وعناقه، لأنه وفقا لوسوستهم قد يكون لا يحب هذا ولا يفصح عن نفسه.
بدئوا بطلب الإذن من الزوجة للزوج حتى في حق الجماع، والآن وصلوا إلى طلب الإذن حتى في احتضان الآباء لأبنائهم.
سبحان الله كيف خذلهم الله بتعطيلهم للرحمة الفطرية عن أنفسهم، عن أبي هريرة قال: "قبّل النبي ﷺ الحسن بن علي رضي الله عنهما، وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال:
من لا يَرحم لا يُرحم".
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "قدم ناس من الأعراب على رسول الله ﷺ فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقال: نعم، قالوا: لكنا والله ما نقبل، فقال رسول الله ﷺ:
أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة".
والعجيب ما علّق به بعضهم أنهم شجعوا من قبل على أخذ الأطفال إلى مسيرات المثليين القذرة والمقززة.