قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
49.1K subscribers
946 photos
57 videos
151 files
604 links
القناة الرئيسية:
t.me/alkulife
قناة الدروس العلمية:
t.me/doros_alkulify

أسئلة عامة مع عبد الله الخليفي:
t.me/swteat_k
صوتيات الخليفي:
t.me/swteat_alkulife

تعزيز القناة : https://t.me/alkulife?boost
Download Telegram
هذا (ترند) جديد من ضمن إشغالنا بقضايا (كسر الأدوار الجندرية) ومشايخ الاعتدال الذين يردون على التشدد.

النساء لم يكن يركبن الأحصنة في الزمن العتيق كما يُظن، بل كان ذلك مركوب الرجال، وكن يُردفن على الحمر، ويوضعن على الإبل في الهوادج.

قال السرخسي الحنفي في شرح السير الكبير: "ولا تركب امرأة مسلمة على سرج، وهذا لقوله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الفروج على السروج. ثم المراد إذا ركبت متلهية، أو ركبت متزينة لتعرض نفسها على الرجال، فأما إذا ركبت لحاجتها إلى ذلك بأن كانت ممن يجاهد أو يخرج للحج مع زوجها فركبت متسترة فلا بأس بذلك" .

وكذا قال ابن نجيم في البحر الرائق.

ولا فرق بين ركوب المرأة على السرج وركوبها على هذه الدراجة، بل هي أبلغ.

غير أن الحديث الذي احتج به الحنفية لا يصح، ولكن المعنى مروي عن الأوائل بدون لعن.

قال ابن أبي شيبة في المصنف في ركوب النساء السروج:

"25253- حدثنا حفص، عن ميمون أبي عبد الله، عن الضحاك بن مزاحم: «أنه كره ركوب النساء السروج»

25254- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، قال: «كانوا يكرهون مركب الرجل للمرأة، ومركب المرأة للرجل»

25255- حدثنا وكيع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: «كانوا يكرهون زي الرجال للنساء، وزي النساء للرجال»".

أثر عاصم وأثر ابن سيرين صحيحان وهما في حكم نقل الإجماع.

والكراهة في لسان الأوائل تحريم في الغالب .

والعرف عندنا أن هذا مركب رجال، كما أن العرف في زمن السلف أن السروج مركب الرجال.

وقال الشافعي في الأم (4/ 36) : "وعليه أن يركب المرأة البعير باركا وتنزل عنه باركا؛ لأن ذلك ركوب النساء أما الرجال فيركبون على الأغلب من ركوب الناس".

وقال الماوردي في الحاوي (7/ 417) : "لأنه المعهود من ركوب النساء فحملت عليه ولأن في ركوبها والبعير قائم هتكا وتبرجا فمنع منه".

علما أنها تركب في هودج تكون مستورة إذا علت، فكيف تكون تركب الخيل بارزة، وهذا أظهر من الركوب على هودج البعير وهو قائم.

وقال أبو داود في سننه: " 5272- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن أبي اليمان، عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: «استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق» فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به".

وبوب عليه ابن حبان: ذكر الزجر عن أن تمشي المرأة في حاجتها في وسط الطريق.
257
ابن تيمية وشرح أطول باب في صحيح البخاري.

صحيح البخاري مقسم إلى كتب، والكتب مقسمة إلى أبواب، وكل باب فيه عدة أحاديث يستدل بها البخاري على معنى معين، وهذه الأحاديث تكون في الغالب أربعة أو خمسة أو ستة تزيد أو تنقص، وبعض الأبواب يكثر فيها الأحاديث حتى تزيد على العشرين أحياناً.

غير أنه في كتاب المناقب وضع باباً بعنوان علامات النبوة في الإسلام، يعني به الباب المعروف بدلائل النبوة، وكان أطول باب في صحيحه، حيث أورد فيه ما يقارب الستين حديثاً في مختلف أنواع دلائل النبوة، وهذا يدلك على عناية أهل الحديث بهذا الباب.

غير أن العجيب أن عامة أحاديث الباب قد شرحها وبيَّن وجه دلالتها على النبوة ابن تيمية في كتابه [الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح]، في فصول له في دلائل النبوة تكاد تكون أجلَّ ما كُتِب في هذا الباب في الأزمنة المتأخرة.

فعامة ما أورد البخاري ذكره ابن تيمية وذكر شواهده وبيَّن وجه دلالته على النبوة وزاد ذِكر نظائره، بل أحياناً يورد البخاري لفظاً مختصراً في هذا الباب ويكون قد ذكر للحديث لفظاً أطول في مكان آخر من كتابه، فيختار ابن تيمية اللفظ الأوعب، وهذا كله ضمن فصول عديدة تناولت ما لم يذكره البخاري أيضاً.

بل إن البخاري بوَّب باباً جليلاً في صفة النبي ﷺ فجاء ابن تيمية وأخذ أحاديث هذا الباب وجمع إليها نظائرها ووظف ذلك في ملف دلائل النبوة.

فبدأ البخاري بذكر أحاديث تكثير الماء والطعام وتسبيح الطعام وحنين الجذع وتكثير الثمار، وهذه كل واحدة منها عقد لها ابن تيمية فصلاً شارحاً، ففصل في قصص تكثير الطعام (6/231)، وفصل في تكثير الثمار (6/247) ذكر فيه قصة دَيْن جابر التي ذكرها البخاري، وفصل تكثير الماء والطعام والثمار من آيات النبوة (6/215)، وذكر فصلاً في تأثيره في الأشجار والخشب (6/208) وفيه قصة حنين الجذع وغيرها، وأثبت تواتر ذلك كله.

ثم ذكر البخاري خبره في إجابه استسقائه، وهذا قد عقد له ابن تيمية فصلاً في آيات الجو، كاستسقائه ﷺ، واستصحائه، وطاعة السحاب له، ونزول المطر بدعائه (6/184).

ثم صار البخاري يسرد أخبار النبي ﷺ في المغيبات التي وقعت، مثل حديث كسر باب الفتنة، وأحاديث وقوع فتن عظيمة تدخل كل بيت، وقتال طائفتين دعواهما واحدة، وأحاديث الخوارج، وحديث لحاق فاطمة به، وحديث عدي بن حاتم في الظعينة تسير ولا تخاف إلا الله والذئب، وأخبار أثرة الولاة وتأخير الصلاة عن وقتها، وخبر خباب في الفتح والتمكين واستعجال المسلمين، وخبر إذا هلك كسرى، وخبر ذهاب مسيلمة والعنسي، وخبر إن ابني هذا سيد، ونعي النبي لشهداء مؤتة قبل أن يأتي الخبر، ورؤيا النبي ﷺ في خلافة أبي بكر وعمر، وتبشير جابر وزوجه بالغنى وأنه سيكون لهم أنماط، وخبر قتل أمية بن خلف.

وهذا كله وغيره ذكره ابن تيمية في فصل طويل ماتع بعنوان: "إخباره عليه السلام بالكثير من الغيوب الماضية والمستقبلة ودلالتها على النبوة".
وشرح الأخبار كلها وبين غريبها ووجه دلالتها.

بل العجيب أن البخاري ذكر في هذا الفصل قتال الترك الذين نعالهم الشعر، وقال ابن تيمية في الجواب الصحيح 6/88: "وهؤلاء الطوائف كلهم قاتلهم المسلمون كما أخبر ﷺ، وأمر هذه الطوائف معروف، فإن قتال الترك من التتار وغيرهم الذين هذه صفتهم معروف مشهور، وحديثهم في أكثر من عشرة آلاف نسخة كبار وصغار من كتب المسلمين، قبل قتال هؤلاء الذين ظهروا من ناحية المشرق، الذين هذه صفتهم التي لو كلف من رآهم بعينه أن يصفهم لم يحسن مثل هذه الصفة".

ولم يكن هذا وقع في زمن البخاري، وذكر البخاري خبر قتال اليهود ولم يذكره ابن تيمية لأن اليهود في زمنه وزمن البخاري كانوا أمة مقهورة لا دولة عندهم ولا يشعر الناس بخطر منهم، وسبحان الله كيف قام أمرهم اليوم تمهيداً للمذكور في الخبر، وفاته أيضاً خبرٌ ذكره البخاري في الفتح على الصحابة، وخبر في مفاتيح خزائن الأرض، مع أن معنى فشو الدين وقهر الممالك تكلم عنه الشيخ عموماً، وترك الكلام عن أحاديث أغيلمة قريش وحديث قلة الأنصار.

وختم البخاري بذكر رؤية الصحابة لجبريل على هيئة دحية وغيرها، وهذا ذكره ابن تيمية في فصل: من آياته ﷺ تأييد الله له بملائكته.

وهذا الخبر ونظائره ذكرها الشيخ في رده على الفلاسفة في دعواهم أن النبوات قوى نفسانية للأنبياء، فقال لهم فكيف رأى غير الأنبياء الملائكة، وذلك في الصفدية (1/197).
203
صومعة الوغى 👇
163
هذا صيني قومي متعصب، غير رأيه عن الإسلام، بل صار يفكر بالإسلام.

ورأى أن الإسلام هو الوحيد القادر على الصمود أمام الحداثة.

هذا النوع من الناس كثروا جدا، وهم الذين يكون مدخل محبتهم للإسلام ليس باب التوحيد أو حتى الحقوق، بل بابهم أنهم يرون الحداثة والنسوية تدمر كل شيء، ويرون الإسلام صامدا أو أكثر الصامدين.

التعليقات تعكس شدة حقد الكثير من الصينيين على الإسلام، غير أنه رد على بعضهم ردودا عجيبة.

فلما جاءه شخص وأخبره أن الإسلام دمر كغيره أجابه هذا الصيني بقوله: يمكن للمسلم أن يتزوج عذراء في أي مكان من بلدانهم.

لما قرأت هذا تذكرت قوله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء:54]

الآية فسرها جماعة من السلف بحسد اليهود للنبي ﷺ على كثرة نسائه، ونسيانهم داود وسليمان.

مثل هذه الأمور التي قد لا نشعر بها لا أشك أنها تثير حسد الكثير، خصوصا من الغربيين، وتثير اعجاب آخرين.

محاسن الإسلام لا تنحصر في ذهنه في هذا، ولكنه أراد اعطاء فكرة قريبة ومختصرة لهذا الشخص ليبين أن الممانعة ما زالت موجودة ولها آثارها، وهذا ما نسميه (ببركة الوحي).

لولا القوة القانونية للأفكار النسوية في مجتمعاتنا لكانت الدعوة قوية جدا وأعظم بريقا، وأرى أن نعمل على هذا الجانب أكثر من مغازلة دموع التماسيح التي أدمنها البعض.
360
بين حقوق الإماء في القديم وحقوق المتدينات اليوم أين أخطأ الآباء ؟ 👇
176
ما الذي يرجوه الذين يدعمون الإلحاد؟

مع تقهقر ظاهرة الإلحاد إلا أن هناك سؤالًا ملحًا يتعلق بهذا الملف، فحين ترى داعية مشهورًا يتكلم عن شاب ملحد بأنه كان يُدعم بمبالغ كبيرة جدًا حتى إنه ليأخذ راتب عدة أطباء بشكل شهري جراء دعوته للإلحاد، والآن توجد فتاة كانت تسخر من الإسلام بحجة السخرية من الشيوخ وتدرعت بقضايا المرأة فوجدت دعمًا عظيمًا من النساء -على ما جرت به العادة- واكتُشِف لاحقًا أنها نصرانية، وظهر أيضًا أنها كانت تتلقى دعًما كبيرًا.

قد أفهم أن مسلمًا يرجو الأجر من الله يستقطع شيئًا من ماله لدعم داعية أو حتى توجيه خطاب دعوي معين يراه مؤثرًا ويريده أن يتجه لما يريد على ما جرت به عادة المترفين من محبة توجيه الناس لما يريدون، ولكن الإلحاد الذي هو مجرد دعوة سلبية تتغذى على نقد الدين وهم يعلمون جيدًا أنهم لن يزيلوا الدين من الدنيا وغاية الأمر تحصيل بعض الأتباع ممن يُشبِعون عند بعضهم رغبة الشعور بالإنجاز والتأثير.

وما زلت أذكر ذلك الملحد الذي لم يكن معه حتى شهادة ابتدائية ووجد من الإلحاد وخلفيته المتدينة وسيلة جيدة لكسب المال، وللفوز بالقرب من فتيات المجتمع الراقي، والذي لم يكن يحلم بذلك قبل توظيفه مبشرًا بالإلحاد، وارتبط ببعضهن، وحصل تنافر كبير بينهم زعزع صفوف الملحدين مدة.

لكن مثل هذا قد يفسر وجود (مبشر بالإلحاد) ولكنه لا يفسر وجود دعم للمبشر بالإلحاد.

مما اعتدناه أن نسمع تلك العبارات الساخرة من تدريس الكتب العلمية الشرعية، ومقارنة الشرعيين بالمخترعين ورواد الفضاء والحائزين على جائزة نوبل! بينما المبشرون بالإلحاد لا يصدر منهم أكثر من كلام وأفكار ويجدون دعمًا عظيمًا، وغالبه في الحقيقة مكرور ومسروق من مواقع النصارى.

فلماذا هذا الدعم السخي؟

لا يخفى تأثر الملاحدة عامة بمحاكاة المتدينين، وتأثير الأصول الثقافية عليهم، ولكن هذا الأمر بالذات (الدعم المالي) بين أهل التدين ليس بتلك القوة التي يتخيلها البعض، وكون الملحد بالأساس إما يؤمن بالجبر أو يعتقد أن وجهات النظر تتنافر ومع هذا التنافر لا يمكن أن يفصل بينها ببينة قاطعة يعود الأمر محيرًا.

أيضًا مع كثرة حديثهم عن إطعام الجائع الذي نازعه بناء الجامع خبزتَه، ومع اعتقاد كثير من المسلمين فضلًا عن غيرهم أن حضور الإسلام في حياتنا بات ضعيفًا، وهذه النظرة التشاؤمية فاشية مع الأسف، ومع كون القوانين التي تحكم بلاد المسلمين في الغالب ليست إسلامية، ومع وجود خيار الهجرة والالتحاق بمجتمع من المجتمعات (المتقدمة) بدلا من محاولة التنوير في مجتمع رجعي، كل هذه العوامل تزيد الأمر قتامة وحيرة.

والتفسير المتاح حاليًا أن هذا الدعم في كثير منه يأتي من متدينين آخرين بديانات أخرى يريدون من الملحد أن يلبس ثوب المحايد ويهاجم الإسلام، وهذا لا يفسر الظاهرة كلها ولكن جزءًا منها، وأيضًا هناك قوى داعمة لا تريد الإلحاد بنفسه ولكن الدعوة للإلحاد هي صدمة نفسية يراد أن تصيب المتدين ثم بعد ذلك يقبل بتبديل دينه بدرجة من الدرجات.

الإلحاد في نفسه ليس هو المراد، الأعداء يرون من آثار الدين في المجتمع أكثر مما يراه الرجل المتدين الذي تعوَّد أن يرى مواطن النقص ليصلحها، العدو ينظر نظرة أخرى، فهو ينظر لمواطن الصلاح ليفسدها، وهذا الإفساد قد يحقق له ولأضرابه مكاسب اقتصادية ونفسية، وربما حتى شهوات، بل أمر الشهوات هذا تقدموا فيه تقدماً عظيمًا بفعل الخطاب النسوي الأخرق.

لا يمكن أن يتحول المجتمع إلى مجتمع ملحد، هذا غاية في الصعوبة عليهم بل هو مستحيل، ولكن من الممكن أن تتفشى فيه كثير من الأفكار التي أصلها إلحادي، كفكرة مركزية الإنسان وتقديسه، ثم يتفاعل أفراد المجتمع مع هذه الأفكار كل بحسبه، وحتى المتدين تصير قراءته للدين متأثرة بهذا النفَس، ولأن الناس لم يعتادوا أن يعودوا لجذور الأفكار لن ينتبهوا للأمر، بل في كثير من الأحيان سينظرون للأمر من منظار (تحضر) (تشدد وتسامح) (تسلط وذكورية ونسوية) وهكذا، لهذا يبدو الخطاب الإلحادي الموجود وكأنه مذهب، حتى إن توافقهم في القضايا النزاعية لا يناسب أبدًا كونك أمام حالة فكرية تزعم أنها لا تتقيَّد بأي نص مقدس، فحتى المجتمعات الغربية يكون فيها عدة أفكار وأحزاب ونزاعات في قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية بينما هؤلاء تراهم فئة واحدة، وهذا لا يوحي بحرية فكر أبدًا، بل يوحي إما بتعصب وعناد وتقليد، وإما بوجود موجه أكبر.

ولكن هذا التوافق جيد لأنه يكشف أهل النفاق، ويبيِّن لنا الأفكار التي ينبغي أن نُخضِعها للمساءلة.
178
هذا شاب مسلم مشارك في مسابقة قتالية، رفض أن يعطي يده للحكم الأنثى.

أثار الأمر ضجة كثير من النسويات الغربيات، طالبن بفصله من البطولة.

هذا مثال جيد على طريقة تفكير النسويات خصوصا، وعموم العلمانيين، هم لا يوجد عندهم كتاب مقدس أو إله يعبدونه، ولكن عندهم مصطلحات سبكوها بمزاجية مثل (كراهية للمرأة) (اضطهاد للمرأة) (عدم تحضر) (تخلف).

ثم يحاكمك لهذه المصطلحات، وكأنها مسلمات متفق عليها، وعليك أن تخالف دينك الذي تؤمن به لأجلهم.

قديما كان أسلاف هؤلاء يجبرون المسلم صراحة على ترك دينه، كما فعلوا في الأندلس ومع كثير من الأفارقة.

اليوم يستخدمون أسلوبا ناعما، وهو التنديد بتطبيقه لدينه، ومعاقبته على ذلك.

النسويات في الشرق والغرب يردن شهوة الرجل زرا يضغطن عليه فيعمل إذا أردن، ويضغطن عليه فيتوقف إذا أردن.

إذا هي لم ترغب باللمس صار تحرشا، وحتى الزوج يصير مغتصبا!

وإذا هي رغبت بمصافحتك -وكثير من الغربيات يفعلن ذلك مع المهاجرين بخبث حتى إذا رفضوا سعين في عقابهم- وأنت لم ترغب تعتبر ذلك إهانة لها، حتى لو كان الأمر دينا وشريعة، أو حتى سد باب للشهوات، واللاتي لا يفهمنها ولكن يردن التحكم بها.

فبدلا من خطاب الفطرة في كون النساء يلزمن بالحجاب لفتنتهن، صرن لا يلتزمن بهذا ويردن منك أن تخالف دينك أيضا إن أردن.

باختصار يريدون منك عبادتهم بأن يصير مزاجهم هو المحلل والمحرم من دون الله.

قال تعالى: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون} [المؤمنون:71].

فالمجتمعات التي صار الزنا فيها أمرا عاديا وكذلك الإجهاض، وكثر الاغتصاب والدعاوى الكيدية للاغتصاب، وتقلصت كثيرا حتى صار الناس يتحدثون عن (موت الغرب)، هؤلاء يحاضرون علينا في الأخلاق.

شكرا؛ لا نريد أن نصاب بهذه العدوى.

والنسويات في بلادنا لا يختلفن كثيرا في منهجية الاحتكام للمزاج، ولكن عندهن حيل مختلفة لستر هذا.
355
من دقيق فقه أهل الحديث: استدلال الإمام البخاري العجيب الذي فات ابن قدامة.

قال ابن قدامة في المغني: "4725 فصل: وتصح وصية الأخرس إذا فهمت إشارته؛ لأنها أقيمت مقام نطقه في طلاقه ولعانه وغيرهما، فإن لم تفهم إشارته، فلا حكم لها. وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي، وغيرهما. فأما الناطق إذا اعتقل لسانه، فعرضت عليه وصيته، فأشار بها، وفهمت إشارته، لم تصح وصيته. ذكره القاضي، وابن عقيل. وبه قال الثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة. وقال الشافعي، وابن المنذر: تصح وصيته؛ لأنه غير قادر على الكلام، أشبه الأخرس. واحتج ابن المنذر بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى وهو قاعد، فأشار إليهم، فقعدوا. رواه البخاري. وخرجه ابن عقيل وجها إذا اتصل باعتقال لسانه الموت. ولنا، أنه غير مأيوس من نطقه، فلم تصح وصيته بإشارته، كالقادر على الكلام، والخبر لا يلزم؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قادرا على الكلام، ولا خلاف في أن إشارة القادر لا تصح بها وصية ولا إقرار، ففارق الأخرس، لأنه مأيوس من نطقه".

أقول: ابن قدامة هنا ألحق بوصية الأخرس مسألة أخرى، وهي المريض الناطق في حياته إذا اشتد عليه المرض ولم يستطع أن ينطق هل تعتبر إشارته.

وصورة المسألة أن يقال له مثلاً: هل توصي بثلثك؟

فيشير برأسه أن نعم.

ثم يقال له: لفلان أو فلان، وهكذا يعدد عليه حتى يقر بأنه لشخص بعينه.

هكذا كما يعامل الأخرس، وقد تكون صورة المسألة غير هذه، خصوصاً في شأن الأخرس الذي اعتاد الإشارة في حياته للتعبير عن مراده.

ابن قدامة رأى أن الناطق ليس كمثل الأخرس الذي اعتاد الإشارة في حياته، وأنه إذا اعتقل لسانه لا تعتبر إشاراته البتة، وردّ على ابن المنذر الذي استدل بإشارة النبي ﷺ في الصلاة أنها إشارة من ناطق أصلاً وهي مفهومة، وهو يمكنه أن يجيزها بنطقه بعد ذلك، أو يبين للناس أنهم ما أحسنوا فهمه.

وابن قدامة لا يبقي ولا يذر عادة في أدلة أقوال الفقهاء، غير أنه فاته استدلال نفيس للبخاري في هذه المسألة نصر به مذهب الشافعي.

قال البخاري في كتاب الوصايا من صحيحه:

"باب إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازت:

2746- حدثنا حسان بن أبي عباد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك، أفلان أو فلان، حتى سمي اليهودي، فأومأت برأسها، فجيء به، فلم يزل حتى اعترف، «فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بالحجارة»".

استدلال البخاري هنا أقوى من استدلال ابن المنذر الذي رد عليه ابن قدامة بأن هذه الجارية لم تعد قادرة على النطق، لأنها تحتضر وقد كانت ناطقة قبل.

وقد أُخِذ بإيمائها في اتهام اليهودي.

فإن قيل: ولكنه ما اقتُص منه إلا لما اعترف.

فيقال: ولكنهم أخذوه وكلموه بناءً على إيمائها، والوصية عندنا تثبت بأدنى سبب، حتى أنهم يجيزون وصية الصبي ما دامت رشيدة صالحة لا سفه فيها.

والعجيب أنني ما وجدت أحداً من الشافعية -بحسب اطلاعي القاصر- استدل بدليل البخاري، وهو استدلال قوي جداً بحديث مشهور.

واللطيف أن الحديث بيَّن لك صورة الوصية بالإشارة، وكيف تتم، علما أنها ما كانت وصية وإنما تحقيقا جنائيا غير أن بينهما اشتراكا.

وهذا يبين لك ضرورة الرجوع للأصول الحديثية، والنظر في فقه أهل الحديث، ولكنه لا غنى لطالب الفقه عن ذلك مع تفقهه بكتب الفقه المعروفة.
171
جسر ( دور الضحية ) و ( ادعاء التعنيف ) و ( الخطاب المنفر ) 👇
148