|
➊
لا تتوقع من نبتة الصبار أن تثمر لك التفاح
أعرف أصل الأشياء وماضيها
كي لا يصدمك المستقبل معها
➋
عندما ترى أن الحوار حول قضية ما يتجه إلى التعصب والاحتقان حاول أن تخرج منه بهدوء فبعد قليل سيبدأ تبادل الشتائم!
➌
عليك أن تؤمن بشيء
الذين لا يؤمنون أرواحهم خاوية
#وصايا_الرطيان
|
➊
لا تتوقع من نبتة الصبار أن تثمر لك التفاح
أعرف أصل الأشياء وماضيها
كي لا يصدمك المستقبل معها
➋
عندما ترى أن الحوار حول قضية ما يتجه إلى التعصب والاحتقان حاول أن تخرج منه بهدوء فبعد قليل سيبدأ تبادل الشتائم!
➌
عليك أن تؤمن بشيء
الذين لا يؤمنون أرواحهم خاوية
#وصايا_الرطيان
|
|
➊
#أمريكا خرجت من #كابل وتركت وراءها كل هذه الفوضى. خرجت دون أن يهتز ضميرها أو يرف جفنها الحقوقي والإنساني بأي إحساس تجاه مسؤولياتها الأخلاقية!
➋
كوميديا سوداء:
أمريكا مشغولة بكيفية «الذهاب» إلى المريخ، وهي لا تعرف كيفية «العودة» من #أفغانستان!
➌
"المتغطي بالأمريكان، عريان"!
|
➊
#أمريكا خرجت من #كابل وتركت وراءها كل هذه الفوضى. خرجت دون أن يهتز ضميرها أو يرف جفنها الحقوقي والإنساني بأي إحساس تجاه مسؤولياتها الأخلاقية!
➋
كوميديا سوداء:
أمريكا مشغولة بكيفية «الذهاب» إلى المريخ، وهي لا تعرف كيفية «العودة» من #أفغانستان!
➌
"المتغطي بالأمريكان، عريان"!
|
|
وذكّر.. ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾
(١)
للأنف ذاكرة لا تنسى رائحة من تحب (وما تكره أيضاً!).. بعد سنوات طويلة من الغياب، ورغم تقدّم الغائب بالعمر، وتحوّل رائحة الطفل إلى رائحة رجل:
﴿ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾
للأذن ذاكرة: صوت يذكرك بصوت، ذاكرة تستطيع ان تخبرك ان هذا الفتى هو أبن ذلك الرجل لأن له نفس النبرة ولحن الصوت.
للعين ذاكرة تحفظ آلاف المشاهد والوجوه والصور.
﴿ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴾
العين: «تنظر» بحياد!
العقل: «يبصر» ويتبصر بما نظرت إليه العين.
الذاكرة: تتدخل، وتحدد «الرؤية» التي نظرت إليها هذه العين.. لتحدد موقفك تجاه هذا المشهد!
هل عين العاقل تشبه عين المجنون..
هل عين الطفل، رغم قوة النظر، لها قدرة عين الكهل.. رغم ضعف نظره؟
هنا بصر.. وهناك بصيرة
هنا نظر.. وهناك نظرة
هنا نظر سليم لا يرى..
وهناك - ربما - أعمى، و يرى!
للسان ذاكرة في الذوق والمذاق: طعم يذكرك بنكهة وجبة تناولتها قبل سنين، وتستعيد المكان والطاولة والضحكات.
للأصابع ذاكرة واللمسة تذكرك باللمسة.
لكل خلية في جسدك: ذاكرة… كيف تعمل؟.. لا تعلم!
لكريات الدم البيضاء ذاكرة: تتعرف على هذا الفايروس الذي بدأ بغزو جسدك، و تتذكر - بشكل جيد - كل أسلحته، وتعرف كيف تقاومه وتهزمه!
(٢)
والقلب؟… هل للقلب ذاكرة؟!
هل يتذكر براءته الأولى؟.. هل يتذكر الأسباب التي تجعله - بطبيعته - ينحاز لكل خير، وينفر من كل شر.. ينشرح لكل جميل، وينقبض لكل قبيح؟!
هل يتذكر فطرته الأولى التي فطره الفاطر عليها؟
أحياناً (ترى) بقلبك..
أحياناً قلبك هو الذي يختار الخيار الصحيح.. لأنه: "أخبرك"، أو ذكّرك!
يخيّل لي أن هنالك مشاعر لا يستطيع حتى الزهايمر أن يمسحها من الذاكرة!
الروائي الكولومبي الشهير غابرييل ماركيز أصيب بالزهايمر، و بعد فترة زاره صديق قديم، وعندما جلس بجانبه، التفت إليه ماركيز.. وقال: أنا لا أعرفك.. ولكني أعرف إني أحبك!
هل هي ذاكرة القلب.. هل القلب تذكّر لحظتها أنه يحب هذا الرجل؟!
(٣)
تذكّر ﴿ وَذَكِّرْ.. فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
وتذكّر أن القرآن «ذكر»:
﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾
﴿ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴾
﴿ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴾
﴿ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ
لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾
(٤)
وتذكّر:
﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم
من ظهورهم ذريتهم
وأشهدهم على أنفسهم: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟
قالوا: بَلَىٰ شَهِدْنَا
أَن تقولوا يوم القيامة
إِنَّا كنا عن هذا غافلين ﴾
الذاكرة البشرية..
بدأت من تلك اللحظة!
حاول أن تتذكر هذا الحدث العظيم بذاكرة القلب:
وإن خانتك الذاكرة.. فلن تخونك الفطرة.
(٥)
كل ذاكرة في جسدك..
هي تنشيط للذاكرة الأعظم التي تذكرك بخالقك.
وتذكّر:
﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ
وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾
(٦)
هل لـ «الروح» ذاكرة؟
ما الذي يجعلك تطمئن لهذا الشخص، وترتاب من الآخر..
تنجذب للأول، وتنفر من الآخر!
ما الذي يجعلك تحب هذا، وتكره ذاك.. وكلاهما تلتقيه لأول مرة؟
هل الأرواح (الجنود المجندة) تتذكر ما حدث لها سابقاً.. قبل الحياة؟!
(٧)
تبتسم وأنت لوحدك عندما تتذكر تلك الحادثة المضحكة!
تتألم وأنت تروي لهم تلك القصة المؤلمة التي حدثت معك قبل سنوات!
الخوف يتسلل إلى أطرافك وأنت تتذكر تفاصيل تلك الرحلة المرعبة!
أنت لا تتذكر الأحداث والكلمات فقط..
أنت تتذكّر «المشاعر» أيضاً!
تتذكّر ما حدث..
هل تتذكّر ما لم يحدث؟!
هناك ما يسميه العلماء «الذاكرة الكاذبة» حيث يمكن للعقل البشري أن يخلق أو يبالغ أو يشوه أو يعيد (اختراع) الذكريات!
هل الأحلام: ذكريات ارادت ان تتخلص من سجن الذاكرة؟!
هل ما «تتخيّله» هو نتيجة ما تتذكره؟
هل «الخيال» أبن «الذاكرة» المشاكس؟!
تتذكّر ما حدث..
وربما: تتذكر ما لم يحدث!
فهل: تتذكر ما سيحدث لاحقاً؟!
تذكّر…
حاول أن تتذكّر:
تذكّر.. ﴿ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
يَوْمَئِذٍ: يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ ﴾
حاول أن تتذكّر المستقبل.. لتنجو!
#لا_ريب_فيه
|
وذكّر.. ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾
(١)
للأنف ذاكرة لا تنسى رائحة من تحب (وما تكره أيضاً!).. بعد سنوات طويلة من الغياب، ورغم تقدّم الغائب بالعمر، وتحوّل رائحة الطفل إلى رائحة رجل:
﴿ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾
للأذن ذاكرة: صوت يذكرك بصوت، ذاكرة تستطيع ان تخبرك ان هذا الفتى هو أبن ذلك الرجل لأن له نفس النبرة ولحن الصوت.
للعين ذاكرة تحفظ آلاف المشاهد والوجوه والصور.
﴿ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴾
العين: «تنظر» بحياد!
العقل: «يبصر» ويتبصر بما نظرت إليه العين.
الذاكرة: تتدخل، وتحدد «الرؤية» التي نظرت إليها هذه العين.. لتحدد موقفك تجاه هذا المشهد!
هل عين العاقل تشبه عين المجنون..
هل عين الطفل، رغم قوة النظر، لها قدرة عين الكهل.. رغم ضعف نظره؟
هنا بصر.. وهناك بصيرة
هنا نظر.. وهناك نظرة
هنا نظر سليم لا يرى..
وهناك - ربما - أعمى، و يرى!
للسان ذاكرة في الذوق والمذاق: طعم يذكرك بنكهة وجبة تناولتها قبل سنين، وتستعيد المكان والطاولة والضحكات.
للأصابع ذاكرة واللمسة تذكرك باللمسة.
لكل خلية في جسدك: ذاكرة… كيف تعمل؟.. لا تعلم!
لكريات الدم البيضاء ذاكرة: تتعرف على هذا الفايروس الذي بدأ بغزو جسدك، و تتذكر - بشكل جيد - كل أسلحته، وتعرف كيف تقاومه وتهزمه!
(٢)
والقلب؟… هل للقلب ذاكرة؟!
هل يتذكر براءته الأولى؟.. هل يتذكر الأسباب التي تجعله - بطبيعته - ينحاز لكل خير، وينفر من كل شر.. ينشرح لكل جميل، وينقبض لكل قبيح؟!
هل يتذكر فطرته الأولى التي فطره الفاطر عليها؟
أحياناً (ترى) بقلبك..
أحياناً قلبك هو الذي يختار الخيار الصحيح.. لأنه: "أخبرك"، أو ذكّرك!
يخيّل لي أن هنالك مشاعر لا يستطيع حتى الزهايمر أن يمسحها من الذاكرة!
الروائي الكولومبي الشهير غابرييل ماركيز أصيب بالزهايمر، و بعد فترة زاره صديق قديم، وعندما جلس بجانبه، التفت إليه ماركيز.. وقال: أنا لا أعرفك.. ولكني أعرف إني أحبك!
هل هي ذاكرة القلب.. هل القلب تذكّر لحظتها أنه يحب هذا الرجل؟!
(٣)
تذكّر ﴿ وَذَكِّرْ.. فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾
وتذكّر أن القرآن «ذكر»:
﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾
﴿ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴾
﴿ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴾
﴿ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ
لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾
(٤)
وتذكّر:
﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم
من ظهورهم ذريتهم
وأشهدهم على أنفسهم: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟
قالوا: بَلَىٰ شَهِدْنَا
أَن تقولوا يوم القيامة
إِنَّا كنا عن هذا غافلين ﴾
الذاكرة البشرية..
بدأت من تلك اللحظة!
حاول أن تتذكر هذا الحدث العظيم بذاكرة القلب:
وإن خانتك الذاكرة.. فلن تخونك الفطرة.
(٥)
كل ذاكرة في جسدك..
هي تنشيط للذاكرة الأعظم التي تذكرك بخالقك.
وتذكّر:
﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ
وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾
(٦)
هل لـ «الروح» ذاكرة؟
ما الذي يجعلك تطمئن لهذا الشخص، وترتاب من الآخر..
تنجذب للأول، وتنفر من الآخر!
ما الذي يجعلك تحب هذا، وتكره ذاك.. وكلاهما تلتقيه لأول مرة؟
هل الأرواح (الجنود المجندة) تتذكر ما حدث لها سابقاً.. قبل الحياة؟!
(٧)
تبتسم وأنت لوحدك عندما تتذكر تلك الحادثة المضحكة!
تتألم وأنت تروي لهم تلك القصة المؤلمة التي حدثت معك قبل سنوات!
الخوف يتسلل إلى أطرافك وأنت تتذكر تفاصيل تلك الرحلة المرعبة!
أنت لا تتذكر الأحداث والكلمات فقط..
أنت تتذكّر «المشاعر» أيضاً!
تتذكّر ما حدث..
هل تتذكّر ما لم يحدث؟!
هناك ما يسميه العلماء «الذاكرة الكاذبة» حيث يمكن للعقل البشري أن يخلق أو يبالغ أو يشوه أو يعيد (اختراع) الذكريات!
هل الأحلام: ذكريات ارادت ان تتخلص من سجن الذاكرة؟!
هل ما «تتخيّله» هو نتيجة ما تتذكره؟
هل «الخيال» أبن «الذاكرة» المشاكس؟!
تتذكّر ما حدث..
وربما: تتذكر ما لم يحدث!
فهل: تتذكر ما سيحدث لاحقاً؟!
تذكّر…
حاول أن تتذكّر:
تذكّر.. ﴿ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
يَوْمَئِذٍ: يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ ﴾
حاول أن تتذكّر المستقبل.. لتنجو!
#لا_ريب_فيه
|
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من ذاكرة الآيباد
|
قرية كبيرة/ مدينة صغيرة
(4)
هل المدينة العربية مدنيّة؟
هل هي تنتمي للمدن الحديثة أو إنّها عشيرة استبدلت بخيمة الوبر خيمة الاسمنت؟
حين تشكلت المدن العربية الحديثة.. هل تشكلت معها أخلاق المدينة وقوانينها أو إنّها جلبت معها أخلاق الصحراء وقوانينها وطباعها؟!
هل الصحراء نقيض المدينة.. أو إن النقيض هو القرية، والصحراء حالة ثالثة تمثّل البدائية الأولى؟
في الصحراء/ في القرية: أنت جزء من جماعة.
في المدينة: أنت فرد مستقل. هل تشعر باستقلاليتك؟
المدينة العربية - في الغالب - لم تعد تلك القرية ولم تصل إلى أن تكون تلك المدينة الحديثة التي تصنع علاقاتها، ومؤسساتها المدنية، وإنسانها الحر المستقل بنفسه..
ما تزال مدينة يحكمها شيخ عشيرة.
(3)
المدينة العربية بشكلها التقليدي تتشكل حول المسجد.
المسجد/ الجامع/ كدار عبادة ودار معرفة يرتاده العلماء وطلبة العلم، هو نواة المدينة ومركزها، وحول المسجد يتشكل (السوق) بقوته الاقتصادية وحرية البيع والشراء فيه، وحول هذه الدائرة تمتد المدينة.
الآن.. مركز الشرطة هو نواة المدينة!
(2)
المدينة: بناء...
وهدم للقرية والصحراء!
(1)
في القرية: أنت لست سوى جزء من جماعة.
في المدينة: أنت فرد حر، وجزء ينتمي إلى جماعات مختلفة شكّلتها المدينة.
هل تمنحك المدينة العربية هذه الحرية وهذه الانتماءات الفكرية المختلفة؟
القرية: ثبات.
المدينة: حراك.
هل تشعر في المدينة العربية بأي حراك أو تغيير أو ابتكار جديد؟
القرية: حكاية شعبية.. خرافية!
المدينة: رواية حديثة.
في المدينة العربية ما نزال نردد الحكايات الخرافيّة.. ونصدقها!
(0)
يقول جبرا: ليست المدينة العربية إلا قرية كبيرة!
(1)
يفتتح متجر الملبوسات الشهير فرعه الجديد في تلك المدينة الصغيرة:
في البداية، يُراعي ذوق المجتمع المحافظ بما يجلبه من ملابس..
بعد فترة، يتم تمرير ما يشاء من الملابس، وتبدأ سلطة الموضة بالتحكم بالمزاج العام والذائقة.
يتسلل المتجر إلينا ـ بهدوء ـ ليحدد ملامحنا وأشكالنا الخارجية.
بعد سنة، يحدد هذا المتجر ما يلبسه أولادنا!
(2)
في نفس تلك المدينة الصغيرة، وفي إحدى زوايا الشارع الرئيسي فيها: يفتتح المطعم الشهير فرعه الجديد الذي يقدم الوجبات السريعة.
تتغيّر عادات الناس الغذائية.
يفقدون ـ مع الوقت ـ بعض طباعهم الطيبة وعاداتهم: شكل السُّفرة، اجتماع العائلة حول وجبة واحدة في توقيت واحد، المشاركة.
بعد فترة: تكتشف أن المطعم العالمي هزم تاريخ المطبخ المحلي ـ بكل ما يعنيه ـ بعلبة مايونيز وشطّه حارة!
(3)
هذه المدينة الصغيرة، في خطابها ومواعظها وأحاديثها اليومية، تتباهى كثيراً بهويتها.
مطعم صغير، ومتجر ملابس: في ليلة وضحاها يغيران ما تأكله وتلبسه..
يلغيان عاداتها ويمنحانها عادات جديدة، وما تزال تتباهى بهويتها!
مجتمع هش، ومدينة «معولمة» بلا معالم، يتم تشكيلها كل يوم بشكل مختلف، وعبر أدوات صغيرة!..
تُرى.. ما الذي يمكن أن تفعله بهما تلك «القناة الفضائية» الموجهة؟!
(4)
مدينة صغيرة..
أشبه بطفلة صغيرة ـ في غياب أمها ـ وقعت في يدها علبة الماكياج .
تظن أنها تتزيّن.. وملامحها أقرب إلى ملامح مُهرج!
•
•
📕من كتاب #روزنامة
لـ .. #محمد_الرطيان
|
قرية كبيرة/ مدينة صغيرة
(4)
هل المدينة العربية مدنيّة؟
هل هي تنتمي للمدن الحديثة أو إنّها عشيرة استبدلت بخيمة الوبر خيمة الاسمنت؟
حين تشكلت المدن العربية الحديثة.. هل تشكلت معها أخلاق المدينة وقوانينها أو إنّها جلبت معها أخلاق الصحراء وقوانينها وطباعها؟!
هل الصحراء نقيض المدينة.. أو إن النقيض هو القرية، والصحراء حالة ثالثة تمثّل البدائية الأولى؟
في الصحراء/ في القرية: أنت جزء من جماعة.
في المدينة: أنت فرد مستقل. هل تشعر باستقلاليتك؟
المدينة العربية - في الغالب - لم تعد تلك القرية ولم تصل إلى أن تكون تلك المدينة الحديثة التي تصنع علاقاتها، ومؤسساتها المدنية، وإنسانها الحر المستقل بنفسه..
ما تزال مدينة يحكمها شيخ عشيرة.
(3)
المدينة العربية بشكلها التقليدي تتشكل حول المسجد.
المسجد/ الجامع/ كدار عبادة ودار معرفة يرتاده العلماء وطلبة العلم، هو نواة المدينة ومركزها، وحول المسجد يتشكل (السوق) بقوته الاقتصادية وحرية البيع والشراء فيه، وحول هذه الدائرة تمتد المدينة.
الآن.. مركز الشرطة هو نواة المدينة!
(2)
المدينة: بناء...
وهدم للقرية والصحراء!
(1)
في القرية: أنت لست سوى جزء من جماعة.
في المدينة: أنت فرد حر، وجزء ينتمي إلى جماعات مختلفة شكّلتها المدينة.
هل تمنحك المدينة العربية هذه الحرية وهذه الانتماءات الفكرية المختلفة؟
القرية: ثبات.
المدينة: حراك.
هل تشعر في المدينة العربية بأي حراك أو تغيير أو ابتكار جديد؟
القرية: حكاية شعبية.. خرافية!
المدينة: رواية حديثة.
في المدينة العربية ما نزال نردد الحكايات الخرافيّة.. ونصدقها!
(0)
يقول جبرا: ليست المدينة العربية إلا قرية كبيرة!
(1)
يفتتح متجر الملبوسات الشهير فرعه الجديد في تلك المدينة الصغيرة:
في البداية، يُراعي ذوق المجتمع المحافظ بما يجلبه من ملابس..
بعد فترة، يتم تمرير ما يشاء من الملابس، وتبدأ سلطة الموضة بالتحكم بالمزاج العام والذائقة.
يتسلل المتجر إلينا ـ بهدوء ـ ليحدد ملامحنا وأشكالنا الخارجية.
بعد سنة، يحدد هذا المتجر ما يلبسه أولادنا!
(2)
في نفس تلك المدينة الصغيرة، وفي إحدى زوايا الشارع الرئيسي فيها: يفتتح المطعم الشهير فرعه الجديد الذي يقدم الوجبات السريعة.
تتغيّر عادات الناس الغذائية.
يفقدون ـ مع الوقت ـ بعض طباعهم الطيبة وعاداتهم: شكل السُّفرة، اجتماع العائلة حول وجبة واحدة في توقيت واحد، المشاركة.
بعد فترة: تكتشف أن المطعم العالمي هزم تاريخ المطبخ المحلي ـ بكل ما يعنيه ـ بعلبة مايونيز وشطّه حارة!
(3)
هذه المدينة الصغيرة، في خطابها ومواعظها وأحاديثها اليومية، تتباهى كثيراً بهويتها.
مطعم صغير، ومتجر ملابس: في ليلة وضحاها يغيران ما تأكله وتلبسه..
يلغيان عاداتها ويمنحانها عادات جديدة، وما تزال تتباهى بهويتها!
مجتمع هش، ومدينة «معولمة» بلا معالم، يتم تشكيلها كل يوم بشكل مختلف، وعبر أدوات صغيرة!..
تُرى.. ما الذي يمكن أن تفعله بهما تلك «القناة الفضائية» الموجهة؟!
(4)
مدينة صغيرة..
أشبه بطفلة صغيرة ـ في غياب أمها ـ وقعت في يدها علبة الماكياج .
تظن أنها تتزيّن.. وملامحها أقرب إلى ملامح مُهرج!
•
•
📕من كتاب #روزنامة
لـ .. #محمد_الرطيان
|