تَنامينَ لا تَدرينَ ما لَيلُ ذي هَوىً
وَما يَفعَلُ التَسهيدُ بِالهائِمِ الصَبِّ
سَلي عَن مَبيتي مَن رَأى ذَلِكَ البَلا
فَباتَ مَبيتي في عَذابٍ وَفي كَربِ
أَدَرتُ الهَوى حَتّى إِذا كانَ كالرَحى
جَعَلتُ لَهُ قَلبي بِمَنزِلَةِ القُطبِ
وَجاهِلَةٍ بِالحُبِّ لَم تَدرِ طَعمَهُ
وَقَد تَرَكَتني أَعلَمَ الناسِ بِالحُبِّ
أَقامَت عَلى قَلبي رَقيباً وَناظِري
فَلَيسَ يُؤَدّي عَن سِواها إِلى قَلبي
وَقَد كُنتُ أَشكو عَتبَها وَعِتابَها
فَقَد فَجَعَتني بِالعِتابِ وَبِالعَتبِ
وَأَظمَأُ مَمنوعَ الوُرودِ إِلَيكُمُ
كَما يَظمَأُ الصادي إِلى البارِدِ العَذبِ
وَقائِلَةٍ بِالجَهلِ يا لَيتَ أَنَّها
تُلاقي الَّذي تَلقى مِنَ الجُهدِ وَالكَربِ
فَقُلتُ لَها ما أَشتَهي أَن يُصيبَها
بَلائي وَلَكِن بَعضُ ما بي مِنَ الحُبِّ
لَعَمري إِن كانَ المُقَرِّبُ مِنكُمُ
هَوىً صادِقاً إِنّي لَمُستَوجِبُ القُربِ
سَأَرعى وَما اِستَوجَبتِ مِنّي رِعايَةً
وَأُنزِلُ بي ذَنباً وَلَستُ بِذي ذَنبِ
وَما يَفعَلُ التَسهيدُ بِالهائِمِ الصَبِّ
سَلي عَن مَبيتي مَن رَأى ذَلِكَ البَلا
فَباتَ مَبيتي في عَذابٍ وَفي كَربِ
أَدَرتُ الهَوى حَتّى إِذا كانَ كالرَحى
جَعَلتُ لَهُ قَلبي بِمَنزِلَةِ القُطبِ
وَجاهِلَةٍ بِالحُبِّ لَم تَدرِ طَعمَهُ
وَقَد تَرَكَتني أَعلَمَ الناسِ بِالحُبِّ
أَقامَت عَلى قَلبي رَقيباً وَناظِري
فَلَيسَ يُؤَدّي عَن سِواها إِلى قَلبي
وَقَد كُنتُ أَشكو عَتبَها وَعِتابَها
فَقَد فَجَعَتني بِالعِتابِ وَبِالعَتبِ
وَأَظمَأُ مَمنوعَ الوُرودِ إِلَيكُمُ
كَما يَظمَأُ الصادي إِلى البارِدِ العَذبِ
وَقائِلَةٍ بِالجَهلِ يا لَيتَ أَنَّها
تُلاقي الَّذي تَلقى مِنَ الجُهدِ وَالكَربِ
فَقُلتُ لَها ما أَشتَهي أَن يُصيبَها
بَلائي وَلَكِن بَعضُ ما بي مِنَ الحُبِّ
لَعَمري إِن كانَ المُقَرِّبُ مِنكُمُ
هَوىً صادِقاً إِنّي لَمُستَوجِبُ القُربِ
سَأَرعى وَما اِستَوجَبتِ مِنّي رِعايَةً
وَأُنزِلُ بي ذَنباً وَلَستُ بِذي ذَنبِ
" في الوقت متسعٌ وفيكَ عزيمةُ
والدربُ ممتدُّ، وأنت شبابُ
والفألُ شيءٌ في الشعورِ كأنهُّ
مطرٌ يعودُ وإن طواهُ غيابُ
فتِّش عن الأسبابِ دونَ تخاذلٍ
فالأمنياتُ تسوسُها الأسبابُ
وإذا يئستَ او اعترتك وساوسٌ
دعها، وقل: إن القنوطَ سرابُ
ما كلُّ نازلةٍ عليكَ مقيمةٌ
أبداً، وما كلُّ الحياةِ عذابُ
يأتي ويرتحل السرور عن الفتى
والمحبطات جميعهنّ ضبابُ ".
والدربُ ممتدُّ، وأنت شبابُ
والفألُ شيءٌ في الشعورِ كأنهُّ
مطرٌ يعودُ وإن طواهُ غيابُ
فتِّش عن الأسبابِ دونَ تخاذلٍ
فالأمنياتُ تسوسُها الأسبابُ
وإذا يئستَ او اعترتك وساوسٌ
دعها، وقل: إن القنوطَ سرابُ
ما كلُّ نازلةٍ عليكَ مقيمةٌ
أبداً، وما كلُّ الحياةِ عذابُ
يأتي ويرتحل السرور عن الفتى
والمحبطات جميعهنّ ضبابُ ".
سلوا كؤوس الطِلا هلْ لامسَتْ فاها؟
واستخبروا الرّاح هل مسّتْ ثناياها؟
باتَتْ على الرّوضِ تسقيني بصافيةٍ
لا للسُّلافِ ولا للوردِ ريّاها
ما ضرّ لو جعلَتْ كاسي مراشفَها
ولو سقتْني بصافٍ من حُميّاها
هيفاءُ كالبانِ يلتفُّ النسيمُ بها
ويُلفِتُ الطيرَ تحتَ الوشيِ عِطْفاها
حديثُها السّحرُ إلا أنَّهُ نغمٌ
جرتْ على فمِ داوودٍ فغناها
حمامةُ الأيكِ من بالشّجو طارحَها
ومَنْ وراءَ الدُّجى بالشوقِ ناجاها
ألقَتْ إلى الليلِ جيداً نافراً ورمَتْ
إليه اُذْناً وحارَتْ فيه عيناها
وعادَها الشّوْقُ للأحْبابِ فانبعثَتْ
تبكي وتهتفُ أحياناً بشكواها
يا جارةَ الأيكِ أيامُ الهوى ذهبَتْ
كالحُلْم آهاً لأيام الهوى آها
واستخبروا الرّاح هل مسّتْ ثناياها؟
باتَتْ على الرّوضِ تسقيني بصافيةٍ
لا للسُّلافِ ولا للوردِ ريّاها
ما ضرّ لو جعلَتْ كاسي مراشفَها
ولو سقتْني بصافٍ من حُميّاها
هيفاءُ كالبانِ يلتفُّ النسيمُ بها
ويُلفِتُ الطيرَ تحتَ الوشيِ عِطْفاها
حديثُها السّحرُ إلا أنَّهُ نغمٌ
جرتْ على فمِ داوودٍ فغناها
حمامةُ الأيكِ من بالشّجو طارحَها
ومَنْ وراءَ الدُّجى بالشوقِ ناجاها
ألقَتْ إلى الليلِ جيداً نافراً ورمَتْ
إليه اُذْناً وحارَتْ فيه عيناها
وعادَها الشّوْقُ للأحْبابِ فانبعثَتْ
تبكي وتهتفُ أحياناً بشكواها
يا جارةَ الأيكِ أيامُ الهوى ذهبَتْ
كالحُلْم آهاً لأيام الهوى آها
سَلو قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا
لَعَلَّ عَلى الجَمالِ لَهُ عِتابا
وَيُسأَلُ في الحَوادِثِ ذو صَوابٍ
فَهَل تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا؟
وَكُنتُ إِذا سَأَلتُ القَلبَ يَوماً
تَوَلّى الدَمعُ عَن قَلبي الجَوابا
وَلي بَينَ الضُلوعِ دَمٌ وَلَحمٌ
هُما الواهي الَّذي ثَكِلَ الشَبابا
تَسَرَّبَ في الدُموعِ فَقُلتُ وَلّى
وَصَفَّقَ في الضُلوعِ فَقُلتُ ثابا
وَلَو خُلِقَت قُلوبٌ مِن حَديدٍ
لَما حَمَلَت كَما حَمَلَ العَذابا
وَأَحبابٍ سُقيتُ بِهِم سُلافاً
وَكانَ الوَصلُ مِن قِصَرٍ حَبابا
وَنادَمنا الشَبابَ عَلى بِساطٍ
مِنَ اللَذاتِ مُختَلِفٍ شَرابا
وَكُلُّ بِساطِ عَيشٍ سَوفَ يُطوى
وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ وَطابا
كَأَنَّ القَلبَ بَعدَهُمُ غَريبٌ
إِذا عادَتهُ ذِكرى الأَهلِ ذابا
وَلا يُنبيكَ عَن خُلُقِ اللَيالي
كَمَن فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصَحابا
أَخا الدُنيا أَرى دُنياكَ أَفعى
تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابا
وَأَنَّ الرُقطَ أَيقَظُ هاجِعاتٍ
وَأَترَعُ في ظِلالِ السِلمِ تابا
وَمِن عَجَبٍ تُشَيِّبُ عاشِقيها
وَتُفنيهِمِ وَما بَرَحَت كَعابا
فَمَن يَغتَرُّ بِالدُنيا فَإِنّي
لَبِستُ بِها فَأَبلَيتُ الثِيابا
لَها ضَحِكُ القِيانِ إِلى غَبِيٍّ
وَلي ضَحِكُ اللَبيبِ إِذا تَغابى
جَنَيتُ بِرَوضِها وَرداً وَشَوكاً
وَذُقتُ بِكَأسِها شُهداً وَصابا
فَلَم أَرَ غَيرَ حُكمِ اللَهِ حُكماً
وَلَم أَرَ دونَ بابِ اللَهِ بابا
وَلا عَظَّمتُ في الأَشياءِ إِلّا
صَحيحَ العِلمِ وَالأَدَبِ اللُبابا
وَلا كَرَّمتُ إِلّا وَجهَ حُرٍّ
يُقَلِّدُ قَومَهُ المِنَنَ الرَغابا
وَلَم أَرَ مِثلَ جَمعِ المالِ داءً
وَلا مِثلَ البَخيلِ بِهِ مُصابا
فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها
كَما تَزِنُ الطَعامَ أَوِ الشَرابا
وَخُذ لِبَنيكَ وَالأَيّامِ ذُخراً
وَأَعطِ اللَهَ حِصَّتَهُ اِحتِسابا
فَلَو طالَعتَ أَحداثَ اللَيالي
وَجَدتَ الفَقرَ أَقرَبَها اِنتِيابا
وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ
وَأَبقى بَعدَ صاحِبِهِ ثَوابا
وَأَنَّ الشَرَّ يَصدَعُ فاعِليهِ
وَلَم أَرَ خَيِّراً بِالشَرِّ آبا
فَرِفقاً بِالبَنينِ إِذا اللَيالي
عَلى الأَعقابِ أَوقَعَتِ العِقابا
وَلَم يَتَقَلَّدوا شُكرَ اليَتامى
وَلا اِدَّرَعوا الدُعاءَ المُستَجابا
عَجِبتُ لِمَعشَرٍ صَلّوا وَصاموا
عَواهِرَ خِشيَةً وَتُقى كِذابا
وَتُلفيهُمْ حِيالَ المالِ صُمّاً
إِذا داعي الزَكاةِ بِهِم أَهابا
لَقَد كَتَموا نَصيبَ اللَهِ مِنهُ
كَأَنَّ اللَهَ لَم يُحصِ النِصابا
وَمَن يَعدِل بِحُبِّ اللَهِ شَيئاً
كَحُبِّ المالِ ضَلَّ هَوىً وَخابا
أَرادَ اللَهُ بِالفُقَراءِ بِرّاً
وَبِالأَيتامِ حُبّاً وَاِرتِبابا
فَرُبَّ صَغيرِ قَومٍ عَلَّموهُ
سَما وَحَمى المُسَوَّمَةَ العِرابا
وَكانَ لِقَومِهِ نَفعاً وَفَخراً
وَلَو تَرَكوهُ كانَ أَذىً وَعابا
فَعَلِّم ما اِستَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً
سَيَأتي يُحدِثُ العَجَبَ العُجابا
وَلا تُرهِق شَبابَ الحَيِّ يَأساً
فَإِنَّ اليَأسَ يَختَرِمُ الشَبابا
يُريدُ الخالِقُ الرِزقَ اِشتِراكاً
وَإِن يَكُ خَصَّ أَقواماً وَحابى
فَما حَرَمَ المُجِدَّ جَنى يَدَيهِ
وَلا نَسِيَ الشَقِيَّ وَلا المُصابا
وَلَولا البُخلُ لَم يَهلِك فَريقٌ
عَلى الأَقدارِ تَلقاهُمُ غِضابا
تَعِبتُ بِأَهلِهِ لَوماً وَقَبلي
دُعاةُ البِرِّ قَد سَئِموا الخِطابا
وَلَو أَنّي خَطَبتُ عَلى جَمادٍ
فَجَرتُ بِهِ اليَنابيعَ العِذابا
أَلَم تَرَ لِلهَواءِ جَرى فَأَفضى
إِلى الأَكواخِ وَاِختَرَقَ القِبابا
وَأَنَّ الشَمسَ في الآفاقِ تَغشى
حِمى كِسرى كَما تَغشى اليَبابا
وَأَنَّ الماءَ تُروى الأُسدُ مِنهُ
وَيَشفي مِن تَلَعلُعِها الكِلابا
وَسَوّى اللَهُ بَينَكُمُ المَنايا
وَوَسَّدَكُم مَعَ الرُسلِ التُرابا
وَأَرسَلَ عائِلاً مِنكُم يَتيماً
دَنا مِن ذي الجَلالِ فَكانَ قابا
نَبِيُّ البِرِّ بَيَّنَهُ سَبيلاً
وَسَنَّ خِلالَهُ وَهَدى الشِعابا
تَفَرَّقَ بَعدَ عيسى الناسُ فيهِ
فَلَمّا جاءَ كانَ لَهُم مَتابا
وَشافي النَفسِ مِن نَزَعاتِ شَرٍّ
كَشافٍ مِن طَبائِعِها الذِئابا
وَكانَ بَيانُهُ لِلهَديِ سُبلاً
وَكانَت خَيلُهُ لِلحَقِّ غابا
وَعَلَّمَنا بِناءَ المَجدِ حَتّى
أَخَذنا إِمرَةَ الأَرضِ اِغتِصابا
وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
وَما اِستَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ
إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا
تَجَلّى مَولِدُ الهادي وَعَمَّت
بَشائِرُهُ البَوادي وَالقِصابا
وَأَسدَت لِلبَرِيَّةِ بِنتُ وَهبٍ
يَداً بَيضاءَ طَوَّقَتِ الرِقابا
لَقَد وَضَعَتهُ وَهّاجاً مُنيراً
كَما تَلِدُ السَماواتُ الشِهابا
فَقامَ عَلى سَماءِ البَيتِ نوراً
يُضيءُ جِبالَ مَكَّةَ وَالنِقابا
وَضاعَت يَثرِبُ الفَيحاءُ مِسكاً
وَفاحَ القاعُ أَرجاءً وَطابا
أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري
بِمَدحِكَ بَيدَ أَنَّ لِيَ اِنتِسابا
فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ
إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابا
لَعَلَّ عَلى الجَمالِ لَهُ عِتابا
وَيُسأَلُ في الحَوادِثِ ذو صَوابٍ
فَهَل تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا؟
وَكُنتُ إِذا سَأَلتُ القَلبَ يَوماً
تَوَلّى الدَمعُ عَن قَلبي الجَوابا
وَلي بَينَ الضُلوعِ دَمٌ وَلَحمٌ
هُما الواهي الَّذي ثَكِلَ الشَبابا
تَسَرَّبَ في الدُموعِ فَقُلتُ وَلّى
وَصَفَّقَ في الضُلوعِ فَقُلتُ ثابا
وَلَو خُلِقَت قُلوبٌ مِن حَديدٍ
لَما حَمَلَت كَما حَمَلَ العَذابا
وَأَحبابٍ سُقيتُ بِهِم سُلافاً
وَكانَ الوَصلُ مِن قِصَرٍ حَبابا
وَنادَمنا الشَبابَ عَلى بِساطٍ
مِنَ اللَذاتِ مُختَلِفٍ شَرابا
وَكُلُّ بِساطِ عَيشٍ سَوفَ يُطوى
وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ وَطابا
كَأَنَّ القَلبَ بَعدَهُمُ غَريبٌ
إِذا عادَتهُ ذِكرى الأَهلِ ذابا
وَلا يُنبيكَ عَن خُلُقِ اللَيالي
كَمَن فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصَحابا
أَخا الدُنيا أَرى دُنياكَ أَفعى
تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابا
وَأَنَّ الرُقطَ أَيقَظُ هاجِعاتٍ
وَأَترَعُ في ظِلالِ السِلمِ تابا
وَمِن عَجَبٍ تُشَيِّبُ عاشِقيها
وَتُفنيهِمِ وَما بَرَحَت كَعابا
فَمَن يَغتَرُّ بِالدُنيا فَإِنّي
لَبِستُ بِها فَأَبلَيتُ الثِيابا
لَها ضَحِكُ القِيانِ إِلى غَبِيٍّ
وَلي ضَحِكُ اللَبيبِ إِذا تَغابى
جَنَيتُ بِرَوضِها وَرداً وَشَوكاً
وَذُقتُ بِكَأسِها شُهداً وَصابا
فَلَم أَرَ غَيرَ حُكمِ اللَهِ حُكماً
وَلَم أَرَ دونَ بابِ اللَهِ بابا
وَلا عَظَّمتُ في الأَشياءِ إِلّا
صَحيحَ العِلمِ وَالأَدَبِ اللُبابا
وَلا كَرَّمتُ إِلّا وَجهَ حُرٍّ
يُقَلِّدُ قَومَهُ المِنَنَ الرَغابا
وَلَم أَرَ مِثلَ جَمعِ المالِ داءً
وَلا مِثلَ البَخيلِ بِهِ مُصابا
فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها
كَما تَزِنُ الطَعامَ أَوِ الشَرابا
وَخُذ لِبَنيكَ وَالأَيّامِ ذُخراً
وَأَعطِ اللَهَ حِصَّتَهُ اِحتِسابا
فَلَو طالَعتَ أَحداثَ اللَيالي
وَجَدتَ الفَقرَ أَقرَبَها اِنتِيابا
وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ
وَأَبقى بَعدَ صاحِبِهِ ثَوابا
وَأَنَّ الشَرَّ يَصدَعُ فاعِليهِ
وَلَم أَرَ خَيِّراً بِالشَرِّ آبا
فَرِفقاً بِالبَنينِ إِذا اللَيالي
عَلى الأَعقابِ أَوقَعَتِ العِقابا
وَلَم يَتَقَلَّدوا شُكرَ اليَتامى
وَلا اِدَّرَعوا الدُعاءَ المُستَجابا
عَجِبتُ لِمَعشَرٍ صَلّوا وَصاموا
عَواهِرَ خِشيَةً وَتُقى كِذابا
وَتُلفيهُمْ حِيالَ المالِ صُمّاً
إِذا داعي الزَكاةِ بِهِم أَهابا
لَقَد كَتَموا نَصيبَ اللَهِ مِنهُ
كَأَنَّ اللَهَ لَم يُحصِ النِصابا
وَمَن يَعدِل بِحُبِّ اللَهِ شَيئاً
كَحُبِّ المالِ ضَلَّ هَوىً وَخابا
أَرادَ اللَهُ بِالفُقَراءِ بِرّاً
وَبِالأَيتامِ حُبّاً وَاِرتِبابا
فَرُبَّ صَغيرِ قَومٍ عَلَّموهُ
سَما وَحَمى المُسَوَّمَةَ العِرابا
وَكانَ لِقَومِهِ نَفعاً وَفَخراً
وَلَو تَرَكوهُ كانَ أَذىً وَعابا
فَعَلِّم ما اِستَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً
سَيَأتي يُحدِثُ العَجَبَ العُجابا
وَلا تُرهِق شَبابَ الحَيِّ يَأساً
فَإِنَّ اليَأسَ يَختَرِمُ الشَبابا
يُريدُ الخالِقُ الرِزقَ اِشتِراكاً
وَإِن يَكُ خَصَّ أَقواماً وَحابى
فَما حَرَمَ المُجِدَّ جَنى يَدَيهِ
وَلا نَسِيَ الشَقِيَّ وَلا المُصابا
وَلَولا البُخلُ لَم يَهلِك فَريقٌ
عَلى الأَقدارِ تَلقاهُمُ غِضابا
تَعِبتُ بِأَهلِهِ لَوماً وَقَبلي
دُعاةُ البِرِّ قَد سَئِموا الخِطابا
وَلَو أَنّي خَطَبتُ عَلى جَمادٍ
فَجَرتُ بِهِ اليَنابيعَ العِذابا
أَلَم تَرَ لِلهَواءِ جَرى فَأَفضى
إِلى الأَكواخِ وَاِختَرَقَ القِبابا
وَأَنَّ الشَمسَ في الآفاقِ تَغشى
حِمى كِسرى كَما تَغشى اليَبابا
وَأَنَّ الماءَ تُروى الأُسدُ مِنهُ
وَيَشفي مِن تَلَعلُعِها الكِلابا
وَسَوّى اللَهُ بَينَكُمُ المَنايا
وَوَسَّدَكُم مَعَ الرُسلِ التُرابا
وَأَرسَلَ عائِلاً مِنكُم يَتيماً
دَنا مِن ذي الجَلالِ فَكانَ قابا
نَبِيُّ البِرِّ بَيَّنَهُ سَبيلاً
وَسَنَّ خِلالَهُ وَهَدى الشِعابا
تَفَرَّقَ بَعدَ عيسى الناسُ فيهِ
فَلَمّا جاءَ كانَ لَهُم مَتابا
وَشافي النَفسِ مِن نَزَعاتِ شَرٍّ
كَشافٍ مِن طَبائِعِها الذِئابا
وَكانَ بَيانُهُ لِلهَديِ سُبلاً
وَكانَت خَيلُهُ لِلحَقِّ غابا
وَعَلَّمَنا بِناءَ المَجدِ حَتّى
أَخَذنا إِمرَةَ الأَرضِ اِغتِصابا
وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
وَما اِستَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ
إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا
تَجَلّى مَولِدُ الهادي وَعَمَّت
بَشائِرُهُ البَوادي وَالقِصابا
وَأَسدَت لِلبَرِيَّةِ بِنتُ وَهبٍ
يَداً بَيضاءَ طَوَّقَتِ الرِقابا
لَقَد وَضَعَتهُ وَهّاجاً مُنيراً
كَما تَلِدُ السَماواتُ الشِهابا
فَقامَ عَلى سَماءِ البَيتِ نوراً
يُضيءُ جِبالَ مَكَّةَ وَالنِقابا
وَضاعَت يَثرِبُ الفَيحاءُ مِسكاً
وَفاحَ القاعُ أَرجاءً وَطابا
أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري
بِمَدحِكَ بَيدَ أَنَّ لِيَ اِنتِسابا
فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ
إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابا
مَدَحتُ المالِكينَ فَزِدتُ قَدراً
فَحينَ مَدَحتُكَ اِقتَدتُ السَحابا
سَأَلتُ اللَهَ في أَبناءِ ديني
فَإِن تَكُنِ الوَسيلَةَ لي أَجابا
وَما لِلمُسلِمينَ سِواكَ حِصنٌ
إِذا ما الضَرُّ مَسَّهُمُ وَنابا
كَأَنَّ النَحسَ حينَ جَرى عَلَيهِم
أَطارَ بِكُلِّ مَملَكَةٍ غُرابا
وَلَو حَفَظوا سَبيلَكَ كان نوراً
وَكانَ مِنَ النُحوسِ لَهُم حِجابا
بَنَيتَ لَهُم مِنَ الأَخلاقِ رُكناً
فَخانوا الرُكنَ فَاِنهَدَمَ اِضطِرابا
وَكانَ جَنابُهُم فيها مَهيباً
وَلَلأَخلاقِ أَجدَرُ أَن تُهابا
فَلَولاها لَساوى اللَيثُ ذِئباً
وَساوى الصارِمُ الماضي قِرابا
فَإِن قُرِنَت مَكارِمُها بِعِلمٍ
تَذَلَّلَتِ العُلا بِهِما صِعابا
وَفي هَذا الزَمانِ مَسيحُ عِلمٍ
يَرُدُّ عَلى بَني الأُمَمِ الشَبابا
فَحينَ مَدَحتُكَ اِقتَدتُ السَحابا
سَأَلتُ اللَهَ في أَبناءِ ديني
فَإِن تَكُنِ الوَسيلَةَ لي أَجابا
وَما لِلمُسلِمينَ سِواكَ حِصنٌ
إِذا ما الضَرُّ مَسَّهُمُ وَنابا
كَأَنَّ النَحسَ حينَ جَرى عَلَيهِم
أَطارَ بِكُلِّ مَملَكَةٍ غُرابا
وَلَو حَفَظوا سَبيلَكَ كان نوراً
وَكانَ مِنَ النُحوسِ لَهُم حِجابا
بَنَيتَ لَهُم مِنَ الأَخلاقِ رُكناً
فَخانوا الرُكنَ فَاِنهَدَمَ اِضطِرابا
وَكانَ جَنابُهُم فيها مَهيباً
وَلَلأَخلاقِ أَجدَرُ أَن تُهابا
فَلَولاها لَساوى اللَيثُ ذِئباً
وَساوى الصارِمُ الماضي قِرابا
فَإِن قُرِنَت مَكارِمُها بِعِلمٍ
تَذَلَّلَتِ العُلا بِهِما صِعابا
وَفي هَذا الزَمانِ مَسيحُ عِلمٍ
يَرُدُّ عَلى بَني الأُمَمِ الشَبابا
أَدِرْ مُهْجَةَ الصُّبْحِ صُبَّ لنَا وطناً فِي الكُؤُوسْ يُدِيرُ الرُّؤُوسْ وزِدْنَا مِنَ الشَّاذِلِيَّةِ حتَّى تَفِيءَ السَّحَابَةْ أَدِرْ مُهْجَةَ الصُّبْحِ واسْفَحْ علَى قِلَلِ القَومِ قَهْوتَكَ المُرَّةَ المُسْتَطَابَةْ أَدِرْ مُهْجَةَ الصُّبْحِ مَمْزُوجَةً بِاللَّظَى وقَلِّبْ مواجعنَا فوقَ جَمْرِ الغَضَا ثُمَّ هَاتِ الرَّبَابَةَ ، هاتِ الرَّبَابةْ
يا حناناً كيدِ الآسي الرؤومِ
وشُعاعاً يُشتَهى بعد الغُيومِ
أنا في بُعدِكَ مفقودُ الهُدَى
ضَائعٌ أعشو إلى نورٍ كريمِ
أشتري الأحلامَ في سُوق المُنى
وأبيعُ العُمرَ في سُوق الهُمومِ
لا تقل لي في غدٍ موعدُنا
فالغدُ الموعُودُ ناءٍ كالنجومِ
أغداً قلت فعلِّمني اصطبارا
ليتني أختصرُ العُمرَ اختِصارَا
عَبَرَت بي نَشوةٌ مِن فَرَحٍ
فَرَقصنا أنا والقلبُ سُكارَى
وعَرَانا طَائِفٌ مِن خَبَلٍ
فاندَفَعنا في الأماني نتبارَى
سنَذمُّ النور حتى يتَلاشى
ونذمُّ الليلَ حتى يتوارَى
انفَردنا أنا والقلب عشيا
ننسج الآمالَ والنَّجوى سويَّا
فركبنا الوهمَ نبغي دارَها
وطوينا الدهر والعالَم طَيَّا
فبلغناها وهللنَا لها
ونزَلنَا الخُلدَ فينَاناً نَدِيَّا
ولقينا الحسنَ غَضّاً والصّبا
وتملَّينَا الجلالَ الأبدِيَّا
قال لي القلبُ أحقّاً ما بلغنا
كيف نام القَدرُ السَّاهر عنَّا
أتراها خِدعةً حاقت بنا
أتراها ظِنةً مما ظَنَنَّا
قلتُ لا تجزع فكم من منزلٍ
عزَّ حتى صار فوق المتمنى
أذِنَ اللهُ به بَعد النَّوي
فثوينا واسترحنا وأمِنَّا
يا جِنانَ الخُلدِ قَدَّمتُ اعتِذاري
إذ يَطوف الخلدَ سقمي ودَماري
أيها الآمرُ في مُلكِ الهوى
اعفُ عن لهفةِ روحي وأواري
أشتهي ضَمَّكَ حتى أشتفي
فكأني ظامئٌ آخذ ثاري
غير أني كلَّما امتدت يدي
لعناقٍ خِفتُ أن تؤذيكَ ناري
أيها النورُ سَلاماً وخشوعا
أيها المعبَدُ صَمتاً ورُكُوعَا
ملكت قلبي ولُبي رهبة
عصفت بالقلب واللُّبّ جميعَا
رُبَّ قول كنتُ قد أعددتُه
لكَ إذ ألقاك يأبى أن يطيعَا
وحبيسٍ من عتابٍ في فمي
قد عصاني فتفجَّرتُ دموعَا
لذعتني دمعة تلفح خدي
نبهتني من ضلالٍ ليس يُجدِي
واختفت تلك الرُّؤَى عن ناظري
وطَواها الغيبُ في سِحري بُردِ
وتَلفَّتُّ فلا أنت ولا
جنةُ الخلد ولا أطيافُ سَعدِ
وإذا بي غارقٌ في محنَتي
وبلائي أقطعُ الأيامَ وَحدِي
هاتِ قيثاري ودَعني للخيالِ
واسقني الوهمَ وعَلِّل بالمحالِ
ودَع الصدق لمن ينشده
الحجى خصميَ فاغمر بالضلالِ
وخُذ الأنوار عنّي ربما
أجدَ الرحمةَ في جوفِ الليالي
خلِّني بالشوقِ أستدني غداً
فغداً عندي كآبادٍ طوال
وشُعاعاً يُشتَهى بعد الغُيومِ
أنا في بُعدِكَ مفقودُ الهُدَى
ضَائعٌ أعشو إلى نورٍ كريمِ
أشتري الأحلامَ في سُوق المُنى
وأبيعُ العُمرَ في سُوق الهُمومِ
لا تقل لي في غدٍ موعدُنا
فالغدُ الموعُودُ ناءٍ كالنجومِ
أغداً قلت فعلِّمني اصطبارا
ليتني أختصرُ العُمرَ اختِصارَا
عَبَرَت بي نَشوةٌ مِن فَرَحٍ
فَرَقصنا أنا والقلبُ سُكارَى
وعَرَانا طَائِفٌ مِن خَبَلٍ
فاندَفَعنا في الأماني نتبارَى
سنَذمُّ النور حتى يتَلاشى
ونذمُّ الليلَ حتى يتوارَى
انفَردنا أنا والقلب عشيا
ننسج الآمالَ والنَّجوى سويَّا
فركبنا الوهمَ نبغي دارَها
وطوينا الدهر والعالَم طَيَّا
فبلغناها وهللنَا لها
ونزَلنَا الخُلدَ فينَاناً نَدِيَّا
ولقينا الحسنَ غَضّاً والصّبا
وتملَّينَا الجلالَ الأبدِيَّا
قال لي القلبُ أحقّاً ما بلغنا
كيف نام القَدرُ السَّاهر عنَّا
أتراها خِدعةً حاقت بنا
أتراها ظِنةً مما ظَنَنَّا
قلتُ لا تجزع فكم من منزلٍ
عزَّ حتى صار فوق المتمنى
أذِنَ اللهُ به بَعد النَّوي
فثوينا واسترحنا وأمِنَّا
يا جِنانَ الخُلدِ قَدَّمتُ اعتِذاري
إذ يَطوف الخلدَ سقمي ودَماري
أيها الآمرُ في مُلكِ الهوى
اعفُ عن لهفةِ روحي وأواري
أشتهي ضَمَّكَ حتى أشتفي
فكأني ظامئٌ آخذ ثاري
غير أني كلَّما امتدت يدي
لعناقٍ خِفتُ أن تؤذيكَ ناري
أيها النورُ سَلاماً وخشوعا
أيها المعبَدُ صَمتاً ورُكُوعَا
ملكت قلبي ولُبي رهبة
عصفت بالقلب واللُّبّ جميعَا
رُبَّ قول كنتُ قد أعددتُه
لكَ إذ ألقاك يأبى أن يطيعَا
وحبيسٍ من عتابٍ في فمي
قد عصاني فتفجَّرتُ دموعَا
لذعتني دمعة تلفح خدي
نبهتني من ضلالٍ ليس يُجدِي
واختفت تلك الرُّؤَى عن ناظري
وطَواها الغيبُ في سِحري بُردِ
وتَلفَّتُّ فلا أنت ولا
جنةُ الخلد ولا أطيافُ سَعدِ
وإذا بي غارقٌ في محنَتي
وبلائي أقطعُ الأيامَ وَحدِي
هاتِ قيثاري ودَعني للخيالِ
واسقني الوهمَ وعَلِّل بالمحالِ
ودَع الصدق لمن ينشده
الحجى خصميَ فاغمر بالضلالِ
وخُذ الأنوار عنّي ربما
أجدَ الرحمةَ في جوفِ الليالي
خلِّني بالشوقِ أستدني غداً
فغداً عندي كآبادٍ طوال
مهما عثرتَ فلا تقفْ
ما دامَ في القلبِ الشغفْ !
حتى وإن ذقتَ المرارةَ
في مسيرك للهدفْ
إنّ الحياةَ تجاربٌ
لا تستطيلْ زمنَ الأسفْ
واليومُ يومُك
فاغتنمْ للنفسِ خيراً واغترفْ !
واذكرْ جهودَك حينما
حاولتَ أولَ منعطفْ
أرأيتَ أنكَ تستطيعُ؟
أم أن من قطعَ المصاعبْ
كان شخصاً مختلفْ؟
أنتَ الذي إن شئتَ
حوّلتَ الخريفَ إلى ربيعْ
فأعبرْ وواصلْ بالمسيرْ
إلى طموحك.. لا تخفْ!
حتى وإن شدَّ التعبْ
إنّ العُلا ما نالَه أهلُ الرفاهةِ والتّرفْ
يوماً ستبلغُ ما أردتْ
وسوف تفرحُ بالشرفْ
وتصيحُ حمداً للذي
بالجودِ يسّرَ ما سلفْ
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
ما دامَ في القلبِ الشغفْ !
حتى وإن ذقتَ المرارةَ
في مسيرك للهدفْ
إنّ الحياةَ تجاربٌ
لا تستطيلْ زمنَ الأسفْ
واليومُ يومُك
فاغتنمْ للنفسِ خيراً واغترفْ !
واذكرْ جهودَك حينما
حاولتَ أولَ منعطفْ
أرأيتَ أنكَ تستطيعُ؟
أم أن من قطعَ المصاعبْ
كان شخصاً مختلفْ؟
أنتَ الذي إن شئتَ
حوّلتَ الخريفَ إلى ربيعْ
فأعبرْ وواصلْ بالمسيرْ
إلى طموحك.. لا تخفْ!
حتى وإن شدَّ التعبْ
إنّ العُلا ما نالَه أهلُ الرفاهةِ والتّرفْ
يوماً ستبلغُ ما أردتْ
وسوف تفرحُ بالشرفْ
وتصيحُ حمداً للذي
بالجودِ يسّرَ ما سلفْ
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
وغيداءُ ساحرةُ الوجنتين
تلاقى الدلالُ بها والخفر
وهيفاء ماستٌ بقدٍّ مشيقٍ
فمالت عليها غصونُ الشجر
فعد بي إليها حميماً مشوقاً
وزدني غراماً بها يا قدر
تلاقى الدلالُ بها والخفر
وهيفاء ماستٌ بقدٍّ مشيقٍ
فمالت عليها غصونُ الشجر
فعد بي إليها حميماً مشوقاً
وزدني غراماً بها يا قدر
جاءتْ على مُهرةٍ من كعبِها العالي
تُؤَرْجِحُ الأرضَ في أحضانِ زلزالِ
تَفَتَّحَ الرملُ من أعماقِ تُربَتِهِ
كما تَفَتَّحتُ من أعماقِ صلصالي
كان المقامُ مقامَ الفيضِ فالتبستْ
مشاعري بين أحوالٍ وأحوالِ
وبِتُّ أشعرُ أنَّ الأرضَ هاويةٌ
في داخلي، وأنا أهوي كـشَلَّالِ
تعبتُ أذرعُ من شوقي مسافتَهُ
ما بين إعراضِها عنِّي وإقبالي
تعبتُ أذرعُ من شوقي مسافتَهُ..
مسافةُ الشوقِ لا تُحصَى بأميالِ!
يا مَنْ تَسِيرِينَ و(البحرَ الطويلَ) مَعًا
حيث (التفاعيلُ) من لَحمٍ وأوصالِ
جَرْسُ القصيدةِ من ساقَيكِ منبعُهُ..
لا ينبعُ الشعرُ من حِجْلٍ وخلخالِ!
هذي خُطَاكِ على قلبي، قد اتَّخَذَتْ
شكلَ النُّدوبِ على أكتافِ عَتَّالِ
كَمْ للخيولِ من الأسماءِ.. سيِّدتي؟!
عُدِّي معي، وأَضِيفي كَعْبَكِ العالي!
***
جاءتْ تقودُ الثريَّا من مَجَرَّتِـها
إلى الـمَجَرَّةِ بين الجيدِ والشَّالِ
فيضُ البهاءِ تَغَشَّاني بـهالتِهِ
حتَّى أضأتُ، وحالي لم تَعُدْ حالي!
حديقةٌ أَقْبَلَتْ نشوَى، تُطِيحُ بما
في جدولي من مواعيدٍ وأشغالِ
وأَسْلَمَتْنِي إلى الآهاتِ أنثرُها
على مساحةِ ذاك الجدولِ الخالي
أَهْدَى لها قَصَبُ الأحلامِ سُكَّرَهُ
ولي مرارةَ هذا السُّكَّرِ الحالي
جَاءَتْ فأيقظَ فِيَّ اللهُ فتنتَها
وحَفَّني بـتَجَلِّيها.. وأَوْحَى لي:
هذي هِيَ الفتنةُ الكبرى التي نَسَخَتْ
ما جاءَ عن (فتنةِ الأولادِ والمالِ)!
***
جاءتْ على مُهرَةٍ ما رَنَّ حافـرُها
إلا ومازجَ إيقاعًا بِـتَصهالِ
خفيفةٌ كالأغاني في تَغَنُّجِها
من خِفَّةِ النَّفسِ حتَّى خِفَّةِ البالِ
لم ترتفعْ خطوةٌ منها ولا انخَفَضَتْ
إلا بـمَوجَينِ من عزفٍ ومَوَّالِ
منذُ (امرئِ القيسِ) ما خُنَّا غوايتَهُ
أنا ومَنْ يُتْقِنُونَ العشقَ أمثالي!
يا مَنْ تسيرينَ كالدُّنيا على عَجَلٍ
يُلَحِّنُ الخَطوُ منها خَطوَها التالي
كَمْ للموسيقَى من الآلاتِ.. سيِّدتي؟!
عُدِّي معي، وأَضِيفي كَعْبَكِ العالي!
تُؤَرْجِحُ الأرضَ في أحضانِ زلزالِ
تَفَتَّحَ الرملُ من أعماقِ تُربَتِهِ
كما تَفَتَّحتُ من أعماقِ صلصالي
كان المقامُ مقامَ الفيضِ فالتبستْ
مشاعري بين أحوالٍ وأحوالِ
وبِتُّ أشعرُ أنَّ الأرضَ هاويةٌ
في داخلي، وأنا أهوي كـشَلَّالِ
تعبتُ أذرعُ من شوقي مسافتَهُ
ما بين إعراضِها عنِّي وإقبالي
تعبتُ أذرعُ من شوقي مسافتَهُ..
مسافةُ الشوقِ لا تُحصَى بأميالِ!
يا مَنْ تَسِيرِينَ و(البحرَ الطويلَ) مَعًا
حيث (التفاعيلُ) من لَحمٍ وأوصالِ
جَرْسُ القصيدةِ من ساقَيكِ منبعُهُ..
لا ينبعُ الشعرُ من حِجْلٍ وخلخالِ!
هذي خُطَاكِ على قلبي، قد اتَّخَذَتْ
شكلَ النُّدوبِ على أكتافِ عَتَّالِ
كَمْ للخيولِ من الأسماءِ.. سيِّدتي؟!
عُدِّي معي، وأَضِيفي كَعْبَكِ العالي!
***
جاءتْ تقودُ الثريَّا من مَجَرَّتِـها
إلى الـمَجَرَّةِ بين الجيدِ والشَّالِ
فيضُ البهاءِ تَغَشَّاني بـهالتِهِ
حتَّى أضأتُ، وحالي لم تَعُدْ حالي!
حديقةٌ أَقْبَلَتْ نشوَى، تُطِيحُ بما
في جدولي من مواعيدٍ وأشغالِ
وأَسْلَمَتْنِي إلى الآهاتِ أنثرُها
على مساحةِ ذاك الجدولِ الخالي
أَهْدَى لها قَصَبُ الأحلامِ سُكَّرَهُ
ولي مرارةَ هذا السُّكَّرِ الحالي
جَاءَتْ فأيقظَ فِيَّ اللهُ فتنتَها
وحَفَّني بـتَجَلِّيها.. وأَوْحَى لي:
هذي هِيَ الفتنةُ الكبرى التي نَسَخَتْ
ما جاءَ عن (فتنةِ الأولادِ والمالِ)!
***
جاءتْ على مُهرَةٍ ما رَنَّ حافـرُها
إلا ومازجَ إيقاعًا بِـتَصهالِ
خفيفةٌ كالأغاني في تَغَنُّجِها
من خِفَّةِ النَّفسِ حتَّى خِفَّةِ البالِ
لم ترتفعْ خطوةٌ منها ولا انخَفَضَتْ
إلا بـمَوجَينِ من عزفٍ ومَوَّالِ
منذُ (امرئِ القيسِ) ما خُنَّا غوايتَهُ
أنا ومَنْ يُتْقِنُونَ العشقَ أمثالي!
يا مَنْ تسيرينَ كالدُّنيا على عَجَلٍ
يُلَحِّنُ الخَطوُ منها خَطوَها التالي
كَمْ للموسيقَى من الآلاتِ.. سيِّدتي؟!
عُدِّي معي، وأَضِيفي كَعْبَكِ العالي!
ولن ترانيْ صاعدًا جبالَكْ
ولا هزيلًا تابعًا ظلالَكْ
ولن أقولَ ما تحبُّ منّي
ولن أعودَ سامعًا مقالَكْ
وما زرعتُهُ فلي أنا لن
تملأَ مِنْ مزارعي سِلالَكْ
وفي سمائي نجمتي ستزهو
سابحةً بالعةً هِلالَكْ
وفوقَ دفتري أخطُّ شِعرًا
غيرَ ممجِّدٍ بهِ جلالَكْ
أنسى سنينَ القهرِ كنتُ فيها
أتبعُ تائهَ الخُطى ضلالَكْ
كم عشتُ مأسورًا وحولَ عنْقي
لكَمْ ضغطتَ رابطًا حبالَكْ
سنابلًا كسّرتَ ليْ فجفّتْ
وكم ضنَنتَ بالسّؤالِ : مالَكْ؟
كأنّني لا شيءَ جئتُ أشقى
وأنتَ جئتَ جامعًا غِلالَكْ
تنشِّفُ الأنهارَ في ربوعي
وأنهرٌ قد عانقتْ تلالَكْ
جوعًا خروفيَ انتهى وألقى
قدِ انتشى مِنْ شِبَعٍ غزالَكْ
عشتُ أقاسي لا أنامُ ليلًا
وأنتَ غافٍ مطلِقٌ خيالَكْ
شيّئتَني فلمْ أكن أبالي
حتّى ولو أطعمتَني رمالَكْ
ولو رميتَني على رصيفٍ
وجئتَني مجدِّدًا قتالَكْ
إنّي صحوتُ نافضًا غباري
عنّي وصرتُ أرفضُ احتلالَكْ
ما عدتُ أخشى خنجرًا وسمًّا
ولن ترانيْ رافضًا نزالَكْ
هيّا فصارعْني فسوفَ تلقى
منّي سعيرًا يُكثِرُ اشتعالَكْ
وإنّني نحو النّجومِ أمضي
وقد رأيتُ واضحًا زوالَكْ
ولا هزيلًا تابعًا ظلالَكْ
ولن أقولَ ما تحبُّ منّي
ولن أعودَ سامعًا مقالَكْ
وما زرعتُهُ فلي أنا لن
تملأَ مِنْ مزارعي سِلالَكْ
وفي سمائي نجمتي ستزهو
سابحةً بالعةً هِلالَكْ
وفوقَ دفتري أخطُّ شِعرًا
غيرَ ممجِّدٍ بهِ جلالَكْ
أنسى سنينَ القهرِ كنتُ فيها
أتبعُ تائهَ الخُطى ضلالَكْ
كم عشتُ مأسورًا وحولَ عنْقي
لكَمْ ضغطتَ رابطًا حبالَكْ
سنابلًا كسّرتَ ليْ فجفّتْ
وكم ضنَنتَ بالسّؤالِ : مالَكْ؟
كأنّني لا شيءَ جئتُ أشقى
وأنتَ جئتَ جامعًا غِلالَكْ
تنشِّفُ الأنهارَ في ربوعي
وأنهرٌ قد عانقتْ تلالَكْ
جوعًا خروفيَ انتهى وألقى
قدِ انتشى مِنْ شِبَعٍ غزالَكْ
عشتُ أقاسي لا أنامُ ليلًا
وأنتَ غافٍ مطلِقٌ خيالَكْ
شيّئتَني فلمْ أكن أبالي
حتّى ولو أطعمتَني رمالَكْ
ولو رميتَني على رصيفٍ
وجئتَني مجدِّدًا قتالَكْ
إنّي صحوتُ نافضًا غباري
عنّي وصرتُ أرفضُ احتلالَكْ
ما عدتُ أخشى خنجرًا وسمًّا
ولن ترانيْ رافضًا نزالَكْ
هيّا فصارعْني فسوفَ تلقى
منّي سعيرًا يُكثِرُ اشتعالَكْ
وإنّني نحو النّجومِ أمضي
وقد رأيتُ واضحًا زوالَكْ
أَصْنَعْتَ مَجْدًا أَمْ أَقَمْتَ فَنَارَا
أَمْ هَذَا عِشْقٌ لِلرِّيَاضِ فَصَارَا
أَمْ هَذَا نِبْرَاسُ الْعُلُومِ وَقَدْتَهُ
كِي نَسْتَنِيرَ وَنَخْطِفَ الْأَبْصَارَا
أَمْ هَذَا حُلْمُ الطَّامِحِينَ وَنَيْلُهُمْ
أَضْحَى لِكُلِّ الْعَالَمِينَ مَنَارَا
أَمْ هَذَا جُودُ الْفَرْعِ لِلْأَصْلِ الَّذِي
نُسِبَتْ إِلَيْهِ مَوَاطِنًا وَدِيَارَا
أَمْ هَذَا عِشْقٌ لِلرِّيَاضِ فَصَارَا
أَمْ هَذَا نِبْرَاسُ الْعُلُومِ وَقَدْتَهُ
كِي نَسْتَنِيرَ وَنَخْطِفَ الْأَبْصَارَا
أَمْ هَذَا حُلْمُ الطَّامِحِينَ وَنَيْلُهُمْ
أَضْحَى لِكُلِّ الْعَالَمِينَ مَنَارَا
أَمْ هَذَا جُودُ الْفَرْعِ لِلْأَصْلِ الَّذِي
نُسِبَتْ إِلَيْهِ مَوَاطِنًا وَدِيَارَا
وَمَا الحَيَاةُ سِوَى حُلْمٍ أَلَمَّ بِنَا
قَدْ مَرَّ كَالْحُلْمِ سَاعَاتِي وَأَيَّامِي
هَلْ عِشْتُ حَقّاً؟ يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
قَدْ مَرَّ كَالْحُلْمِ سَاعَاتِي وَأَيَّامِي
هَلْ عِشْتُ حَقّاً؟ يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
يَا جَارَةَ القَلْبِ إِنَّ الحُبَّ مَنْزِلَةٌ
سَمَتْ بِرُوحِي عَنِ الأَغْيَارِ وَالعِلَلِ
رَمَيْتِ قَلْبِي بِسَهْمٍ لَيْسَ يُخْطِئُهُ
فَصَارَ جُرْحِيَ تِرْيَاقاً مِنَ القُبَلِ
وَمَا لِحُسْنِكِ فِي الآفَـاقِ ثَانِيَةٌ
كَأَنَّ صُورَتَكِ اسْتُـلَّتْ مِنَ المُثُلِ
إِذَا ابْتَسَمْتِ أَضَاءَ الكَوْنُ مَفْخَرَةً
وَانْزَاحَ هَمِّي وَغَابَ اليَأْسُ فِي الوَجَلِ
فَأَنْتِ لِي فِي هَجِيرِ العُمْرِ بَارِدَةٌ
وَأَنْتِ فِي لُجَّةِ الأَحْزَانِ كَالأَمَلِ
سُقْيَا لِعَيْنِكِ مَا غَرَّدْتُ قَافِيَةً
إِلَّا وَكُنْتِ لَهَا المِعْرَاجَ فِي الجُمَلِ
سَمَتْ بِرُوحِي عَنِ الأَغْيَارِ وَالعِلَلِ
رَمَيْتِ قَلْبِي بِسَهْمٍ لَيْسَ يُخْطِئُهُ
فَصَارَ جُرْحِيَ تِرْيَاقاً مِنَ القُبَلِ
وَمَا لِحُسْنِكِ فِي الآفَـاقِ ثَانِيَةٌ
كَأَنَّ صُورَتَكِ اسْتُـلَّتْ مِنَ المُثُلِ
إِذَا ابْتَسَمْتِ أَضَاءَ الكَوْنُ مَفْخَرَةً
وَانْزَاحَ هَمِّي وَغَابَ اليَأْسُ فِي الوَجَلِ
فَأَنْتِ لِي فِي هَجِيرِ العُمْرِ بَارِدَةٌ
وَأَنْتِ فِي لُجَّةِ الأَحْزَانِ كَالأَمَلِ
سُقْيَا لِعَيْنِكِ مَا غَرَّدْتُ قَافِيَةً
إِلَّا وَكُنْتِ لَهَا المِعْرَاجَ فِي الجُمَلِ