Forwarded from
📣 تنويه:
برنامج «المسلمون: التاريخ والحضارة»
لم يتبقَّ على انطلاق البرنامج سوى أيام قليلة.
نبدأ في 12 أكتوبر رحلة تمتد عبر مرحلة مفصلية من التاريخ الإسلامي؛ من الخلافة الراشدة إلى سقوط الدولة الأموية، في قراءة تتجاوز سرد الأحداث إلى النظر في سياقاتها وأسبابها وتحولاتها.
ولا يزال التسجيل مفتوحًا لمن أراد الالتحاق بالبرنامج ومتابعته من بدايته، مع إتاحة المحاضرات مسجلة للمشاهدة في أي وقت.
📚 24 محاضرة
🎓 أ. عمرو بسيوني – أ. أحمد سالم
📅 البداية: 12 أكتوبر 2026
للاستفسار والتسجيل عبر واتساب:
+20 1098343317
برنامج «المسلمون: التاريخ والحضارة»
لم يتبقَّ على انطلاق البرنامج سوى أيام قليلة.
نبدأ في 12 أكتوبر رحلة تمتد عبر مرحلة مفصلية من التاريخ الإسلامي؛ من الخلافة الراشدة إلى سقوط الدولة الأموية، في قراءة تتجاوز سرد الأحداث إلى النظر في سياقاتها وأسبابها وتحولاتها.
ولا يزال التسجيل مفتوحًا لمن أراد الالتحاق بالبرنامج ومتابعته من بدايته، مع إتاحة المحاضرات مسجلة للمشاهدة في أي وقت.
📚 24 محاضرة
🎓 أ. عمرو بسيوني – أ. أحمد سالم
📅 البداية: 12 أكتوبر 2026
للاستفسار والتسجيل عبر واتساب:
+20 1098343317
❤13
Audio
تدقيق في معنى كلام ابن تيمية في تفريقه بين المماثلة والمشابهة
مقتطف من الدرس الحادي عشر من المدخل إلى علم الكلام
مقتطف من الدرس الحادي عشر من المدخل إلى علم الكلام
❤28👍1🤩1
Audio
- انهيار سردية موت الفلسفة بعد الغزالي
- حصول نقيض مراد الغزالي من تهافت الفلاسفة
- قبول الغزالي لأشياء من الفلسفة والمنطق
- مقاصد الفلاسفة صار كتابا فلسفيا مدرسيا حتى في أوروبا
- إدخال الغزالي المنطق في أصول الفقه
- تقارب الغزالي مع الفلسفة والعرفان وتلويحه بالاتحاد
- تشكل النسق المدرسي السني : الكلام - التصوف - المذهب
- الغزالي كرافد فلسفي
- كتابا فرانك جريفل (تشكل الفلسفة ما بعد الكلاسيكية) و (اللاهوت الفلسفي للغزالي)
- حصول نقيض مراد الغزالي من تهافت الفلاسفة
- قبول الغزالي لأشياء من الفلسفة والمنطق
- مقاصد الفلاسفة صار كتابا فلسفيا مدرسيا حتى في أوروبا
- إدخال الغزالي المنطق في أصول الفقه
- تقارب الغزالي مع الفلسفة والعرفان وتلويحه بالاتحاد
- تشكل النسق المدرسي السني : الكلام - التصوف - المذهب
- الغزالي كرافد فلسفي
- كتابا فرانك جريفل (تشكل الفلسفة ما بعد الكلاسيكية) و (اللاهوت الفلسفي للغزالي)
❤24✍7👍2
Forwarded from
تمَّ بحمد الله الانتهاء من جميع محاضرات دورة «المدخل إلى علم الكلام (١)» 🎓
جميع الدروس مسجّلة ومتاحة للمشتركين، ويمكنكم الاستفادة منها في أي وقت.
كما أن المجموعة التفاعلية ما زالت مفتوحة للمناقشة وطرح الأسئلة والاستفسارات والتفاعل حول مادة الدورة.
📌 ولا يزال الاشتراك في الدورة متاحًا.
للاشتراك والاستفسار، يُرجى التواصل عبر واتساب على الرابط:
https://wa.me/message/3LKVS7EICUTNC1
ونبشّركم بأن الإعلان عن الدورة التالية ضمن مسار علم الكلام، «المدخل إلى علم الكلام (٢): الأمور العامة»، سيكون قريبًا بإذن الله.
جميع الدروس مسجّلة ومتاحة للمشتركين، ويمكنكم الاستفادة منها في أي وقت.
كما أن المجموعة التفاعلية ما زالت مفتوحة للمناقشة وطرح الأسئلة والاستفسارات والتفاعل حول مادة الدورة.
📌 ولا يزال الاشتراك في الدورة متاحًا.
للاشتراك والاستفسار، يُرجى التواصل عبر واتساب على الرابط:
https://wa.me/message/3LKVS7EICUTNC1
ونبشّركم بأن الإعلان عن الدورة التالية ضمن مسار علم الكلام، «المدخل إلى علم الكلام (٢): الأمور العامة»، سيكون قريبًا بإذن الله.
❤31👍1
Forwarded from
Audio
1- هل المنطق تعصم مراعاته الذهن عن الوقوع في الخطأ فعلا؟ (مناقشة لجواب الشيخ الرئيس)
2- فوائد دراسة علم المنطق..
[قطف نافع لفضيلة شيخنا الشيخ عمرو بسيوني نفعنا الله بعلمه وبارك فيه، من دورة المدخل إلى علم المنطق، الدرس الختامي]
2- فوائد دراسة علم المنطق..
[قطف نافع لفضيلة شيخنا الشيخ عمرو بسيوني نفعنا الله بعلمه وبارك فيه، من دورة المدخل إلى علم المنطق، الدرس الختامي]
❤28
Forwarded from
📢 قريبــًا..
🌿 المدخل إلى علم الكلام (٢)
مباحث الأمور العامّة
دورةٌ تأصيليةٌ ميسَّرة في المفاهيم العامة التي تقوم عليها مباحث علم الكلام والفلسفة، نتناول فيها الوجود والعدم، والماهيّة والتعيّن، والوجوب والإمكان، والقِدَم والحدوث، والوحدة والكثرة، والعِلّة والمعلول؛ بشرحٍ يُقرِّب دقائق المسائل، ويكشف صلتها بالأدلّة الكلاميّة وأصول الخلاف بين المتكلّمين والفلاسفة.
📚 أهمية الدورة:
🔹 تأسيس المفاهيم العامة لعلم الكلام.
🔹 الانتقال من دراسة المنطق إلى فهم الأدلة على المقولات الكلاميّة.
🔹 مفاتيح قراءة المطوّلات الكلاميّة والفلسفيّة.
🔹 فهم أصول الخلاف بين المتكلّمين والفلاسفة.
📖 محاور الدورة:
١. الأمور العامّة: معناها، وتقسيم المعلوم والموجود.
٢. الوجود والعدم: مفهوم الوجود، والوجود الذهنيّ والخارجيّ.
٣. الوجود والماهيّة: الاشتراك في الوجود وعلاقته بالماهيّة.
٤. الشيئيّة والثبوت: ثبوت المعدوم، وتمايز المعدومات، والحال.
٥. الماهيّة وأحكامها: اعتباراتها، والبساطة والتركيب، والأجزاء، والمجعولية.
٦. التعيّن والتشخّص: مذاهب العلماء في تعيّن الأشياء.
٧. الوجوب والإمكان والامتناع: معانيها وأقسامها، وأحكام الواجب والممكن.
٨. القِدَم والحدوث: أقسامهما، وحدوث العالم، وصلته بالاختيار.
٩. الوحدة والكثرة: أحكامهما، وأقسام الواحد.
١٠. العِلّة والمعلول: أقسام العلل، والعِلّة التامّة، ووحدة العلّة وتعدّد المعلول.
📝 منهج الشرح والتحقيق:
🔹 شرح عبارات المتن وتقريب مشكلات المسائل.
🔹 ضبط المصطلحات وتحرير محلّ النزاع.
🔹 تحقيق النقول ونسبة الأقوال إلى أصحابها.
🔹 مقارنة المذاهب بالرجوع إلى مصادرها الأصليّة.
🔹 تقرير الأدلّة ومناقشة الاعتراضات والأجوبة.
🔹 أمثلة توضيحيّة وتطبيقات على النظر والاستدلال.
🎓 تأتي هذه الدورة مرحلةً ثانيةً ضمن مسار «المدخل إلى علم الكلام»، بعد مباحث الإلهيّات والنبوّات والسمعيّات، وتليها المرحلة الثالثة في المقولات العشر؛ ليتدرّج الطالب في فهم مباحث الكلام الفلسفيّ وقراءة مصنّفاته على أساسٍ من ضبط المفاهيم ومعرفة طرائق الاستدلال.
🎙 تقديم: أ. عمرو بسيوني
🎥 دروس مسجَّلة متاحة في أي وقت.
💬 مجموعة تفاعليّة للنقاش والأسئلة.
🗓️ موعد بدء الدورة: ١ نوفمبر.
🎁 خصم ٢٠٪ للتسجيل المبكر.
⏳ ينتهي التسجيل المبكر يوم ٢٨ أكتوبر.
📱 للاشتراك والتسجيل عبر الواتس آب:
https://wa.me/message/3LKVS7EICUTNC1
🤲 نسأل الله تعالى أن يفتح لنا ولكم أبواب العلم النافع والفهم السديد، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل. 🌷
🌿 المدخل إلى علم الكلام (٢)
مباحث الأمور العامّة
دورةٌ تأصيليةٌ ميسَّرة في المفاهيم العامة التي تقوم عليها مباحث علم الكلام والفلسفة، نتناول فيها الوجود والعدم، والماهيّة والتعيّن، والوجوب والإمكان، والقِدَم والحدوث، والوحدة والكثرة، والعِلّة والمعلول؛ بشرحٍ يُقرِّب دقائق المسائل، ويكشف صلتها بالأدلّة الكلاميّة وأصول الخلاف بين المتكلّمين والفلاسفة.
📚 أهمية الدورة:
🔹 تأسيس المفاهيم العامة لعلم الكلام.
🔹 الانتقال من دراسة المنطق إلى فهم الأدلة على المقولات الكلاميّة.
🔹 مفاتيح قراءة المطوّلات الكلاميّة والفلسفيّة.
🔹 فهم أصول الخلاف بين المتكلّمين والفلاسفة.
📖 محاور الدورة:
١. الأمور العامّة: معناها، وتقسيم المعلوم والموجود.
٢. الوجود والعدم: مفهوم الوجود، والوجود الذهنيّ والخارجيّ.
٣. الوجود والماهيّة: الاشتراك في الوجود وعلاقته بالماهيّة.
٤. الشيئيّة والثبوت: ثبوت المعدوم، وتمايز المعدومات، والحال.
٥. الماهيّة وأحكامها: اعتباراتها، والبساطة والتركيب، والأجزاء، والمجعولية.
٦. التعيّن والتشخّص: مذاهب العلماء في تعيّن الأشياء.
٧. الوجوب والإمكان والامتناع: معانيها وأقسامها، وأحكام الواجب والممكن.
٨. القِدَم والحدوث: أقسامهما، وحدوث العالم، وصلته بالاختيار.
٩. الوحدة والكثرة: أحكامهما، وأقسام الواحد.
١٠. العِلّة والمعلول: أقسام العلل، والعِلّة التامّة، ووحدة العلّة وتعدّد المعلول.
📝 منهج الشرح والتحقيق:
🔹 شرح عبارات المتن وتقريب مشكلات المسائل.
🔹 ضبط المصطلحات وتحرير محلّ النزاع.
🔹 تحقيق النقول ونسبة الأقوال إلى أصحابها.
🔹 مقارنة المذاهب بالرجوع إلى مصادرها الأصليّة.
🔹 تقرير الأدلّة ومناقشة الاعتراضات والأجوبة.
🔹 أمثلة توضيحيّة وتطبيقات على النظر والاستدلال.
🎓 تأتي هذه الدورة مرحلةً ثانيةً ضمن مسار «المدخل إلى علم الكلام»، بعد مباحث الإلهيّات والنبوّات والسمعيّات، وتليها المرحلة الثالثة في المقولات العشر؛ ليتدرّج الطالب في فهم مباحث الكلام الفلسفيّ وقراءة مصنّفاته على أساسٍ من ضبط المفاهيم ومعرفة طرائق الاستدلال.
🎙 تقديم: أ. عمرو بسيوني
🎥 دروس مسجَّلة متاحة في أي وقت.
💬 مجموعة تفاعليّة للنقاش والأسئلة.
🗓️ موعد بدء الدورة: ١ نوفمبر.
🎁 خصم ٢٠٪ للتسجيل المبكر.
⏳ ينتهي التسجيل المبكر يوم ٢٨ أكتوبر.
📱 للاشتراك والتسجيل عبر الواتس آب:
https://wa.me/message/3LKVS7EICUTNC1
🤲 نسأل الله تعالى أن يفتح لنا ولكم أبواب العلم النافع والفهم السديد، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل. 🌷
❤12🥰2😢1
الدكتور هيثم طلعت من أعلم الناس بملف الإلحاد، ومن أبرز المتصدرين للرد على الملحدين ومناظرتهم، وأنا أعرفه منذ نحو عشرين سنة، من أيام البالتوك. وقد كثر الانتفاع به في شرائح متنوعة من الناس، وهو مع ذلك عند كثير ممن يستفيدون منه مأكول مذموم؛ ينتفعون به، ثم يغلب على كلامهم عنه الذم، ويغيب عنهم الاعتراف بقدره ونفعه في هذا الباب.
نعم، على خطابه - كغيره من المشتغلين - نقودٌ علمية وسياسية بمعنى سياسة الدعوة، وهي محلّ بحث ومناقشة، وكل اعتراض صحيح عليه يُقبل، أيًّا كان قائله. لكن وجود هذه الإشكالات لا يسوّغ إهدار علمه وجهده - فضلًا عن التندر والسخرية التي تفقد كل شيء قيمته -، ولا يجعل الحكم على بعض كلامه حكمًا على مجموع عمله.
ومن الأمور التي ينبغي اعتبارها في تقويم هذا الخطاب طبيعةُ من يخاطبهم ويردّ عليهم؛ فعامة الملحدين العرب ليسوا فلاسفة الغبرة، بل عامتهم مجموعة من المعوقين نفسيًّا وعقليًّا، وجمهور المتابعين ممن تعرض لهم شبهاتهم هم من البسطاء وغير المتخصصين ويحتاجون إلى الجواب عنها. ومخاطبة هؤلاء بما يفهمونه وينتفعون به أمرٌ له قدره، ولا يستقيم أن يُحاكم كل خطاب موجّه إليهم بمعايير البحث الفلسفي المتخصص في اصطلاحه وتفصيله. فمراعاة الجمهور قد تفسّر طريقة العرض ومقدار البسط، مع بقاء صحة المعلومة وسلامة الحجة أصلًا مطلوبًا في كل مقام.
لكن بعض الناس قد تخصص في النقد المتعسف؛ لا يعجبه العجب، ولا يكاد ينظر إلى العمل إلا من جهة ما يمكن أن يُعاب به. وتغلب على هذا المسلك مثالية مدّعاة، حتى يصير وجود المآخذ كافيًا عند صاحبه لإهدار جهد طويل ونفع واسع. ومجرد ادعاء العمق والتحقيق لا يجعل النقد عميقًا ولا محققًا؛ وإنما يظهر ذلك في تحرير موضع الخطأ، وإقامة الدليل عليه، وإعطائه قدره من الحكم. وأنا أجد في كثير مما يُكتب عن هيثم نَفَسًا يوحي بالحسد أو الرغبة في الهدم، أكثر مما يدلّ على الإنصاف وطلب الإصلاح.
بل يتجاوز بعضهم النقد إلى نصرة الملحدين عليه صراحة. ومن دخل في هذا المقام، وجعل نقده موازنة بين الطرفين، لزمه أن يُجري معياره عليهما؛ فيبيّن ما عند الملحدين من جنس الأخطاء والعيوب التي يأخذها على هيثم، وهي في كثير من خطابهم أعظم وأطم. فإن خطأه لا يصحّح خطأهم، لكن تضخيم ما عنده، مع إغفال نظيره وما هو أشد منه عند من ينتصر لهم، يفسد الموازنة، ويجعل دعوى الإنصاف والصرامة العلمية موضع نظر. والقرآن الحكيم لم يدفع عن المؤمنين عيوبًا متحققة فيهم، لكنه بيَّن أن ما عند المشركين من العيوب أعظم.
وكثير من هؤلاء المنتقدين لا يقدّر أن موقف المناظرة نفسه موقف عصيب، يحتاج قوةً في القلب فوق قوة العلم، وكثير من هؤلاء لو قيل لهم السلام عليكم لم يحسن الرد، ولذلك قال العلماء منذ قديم إن تقرير المقالات لا يؤخذ من المناظرات لما فيها من ضيق المقام، وهذا أمر نظري ذكره العلماء وتتابعوا عليه، وقد جربته مرارًا لما كنت أُكثر النقاش والمناظرة قديمًا، وكما قالوا: الذي على البر عوًّام، فالله يعصمنا من الأهواء وأمراض القلوب.
فاعلم أن الذي يعمل لابد أن يخطئ، وحظ الإنسان من السعي والمجاهدة أن يعمل بما قدر عليه من الحق، ويسدد ويقارب، ويدعو الله بالتوفيق والتجاوز. والذي يعمل ويخطئ خير من الذي لا يعمل ولا يخطئ. وعامة هؤلاء المتفرغين لذلك الاعتساف لا يعملون ولا نفع فيهم أصلًا، بل أخرجهم التذاذ النقد المجرد إلى خلق وحشي سبُعي، لا يعرف إلا الجرح والخدش، ثم هم عاطلون بطالون يخشون العمل كي لا يؤخذ عليهم ما يأخذون على غيرهم. وطريقة الشرع مجافية لذلك كله.
والحاصل أنّ الانتفاع بالرجل ونقده يجتمعان، كما يجتمع الاعتراف بفضله وبيان ما أخطأ فيه من وجهة نظر من ينتقده. ولا أرى مصلحة شرعية في أن ينتهي النقد إلى هدم رجل ينتفع كثير من الناس بعمله، مع إمكان تصحيح أخطائه وحفظ ما عنده من علم ونفع. والعدل يقتضي أن يُردّ عليه خطؤه بقدره، وأن يُعرف له صوابه وفضله بقدره أيضًا.
نعم، على خطابه - كغيره من المشتغلين - نقودٌ علمية وسياسية بمعنى سياسة الدعوة، وهي محلّ بحث ومناقشة، وكل اعتراض صحيح عليه يُقبل، أيًّا كان قائله. لكن وجود هذه الإشكالات لا يسوّغ إهدار علمه وجهده - فضلًا عن التندر والسخرية التي تفقد كل شيء قيمته -، ولا يجعل الحكم على بعض كلامه حكمًا على مجموع عمله.
ومن الأمور التي ينبغي اعتبارها في تقويم هذا الخطاب طبيعةُ من يخاطبهم ويردّ عليهم؛ فعامة الملحدين العرب ليسوا فلاسفة الغبرة، بل عامتهم مجموعة من المعوقين نفسيًّا وعقليًّا، وجمهور المتابعين ممن تعرض لهم شبهاتهم هم من البسطاء وغير المتخصصين ويحتاجون إلى الجواب عنها. ومخاطبة هؤلاء بما يفهمونه وينتفعون به أمرٌ له قدره، ولا يستقيم أن يُحاكم كل خطاب موجّه إليهم بمعايير البحث الفلسفي المتخصص في اصطلاحه وتفصيله. فمراعاة الجمهور قد تفسّر طريقة العرض ومقدار البسط، مع بقاء صحة المعلومة وسلامة الحجة أصلًا مطلوبًا في كل مقام.
لكن بعض الناس قد تخصص في النقد المتعسف؛ لا يعجبه العجب، ولا يكاد ينظر إلى العمل إلا من جهة ما يمكن أن يُعاب به. وتغلب على هذا المسلك مثالية مدّعاة، حتى يصير وجود المآخذ كافيًا عند صاحبه لإهدار جهد طويل ونفع واسع. ومجرد ادعاء العمق والتحقيق لا يجعل النقد عميقًا ولا محققًا؛ وإنما يظهر ذلك في تحرير موضع الخطأ، وإقامة الدليل عليه، وإعطائه قدره من الحكم. وأنا أجد في كثير مما يُكتب عن هيثم نَفَسًا يوحي بالحسد أو الرغبة في الهدم، أكثر مما يدلّ على الإنصاف وطلب الإصلاح.
بل يتجاوز بعضهم النقد إلى نصرة الملحدين عليه صراحة. ومن دخل في هذا المقام، وجعل نقده موازنة بين الطرفين، لزمه أن يُجري معياره عليهما؛ فيبيّن ما عند الملحدين من جنس الأخطاء والعيوب التي يأخذها على هيثم، وهي في كثير من خطابهم أعظم وأطم. فإن خطأه لا يصحّح خطأهم، لكن تضخيم ما عنده، مع إغفال نظيره وما هو أشد منه عند من ينتصر لهم، يفسد الموازنة، ويجعل دعوى الإنصاف والصرامة العلمية موضع نظر. والقرآن الحكيم لم يدفع عن المؤمنين عيوبًا متحققة فيهم، لكنه بيَّن أن ما عند المشركين من العيوب أعظم.
وكثير من هؤلاء المنتقدين لا يقدّر أن موقف المناظرة نفسه موقف عصيب، يحتاج قوةً في القلب فوق قوة العلم، وكثير من هؤلاء لو قيل لهم السلام عليكم لم يحسن الرد، ولذلك قال العلماء منذ قديم إن تقرير المقالات لا يؤخذ من المناظرات لما فيها من ضيق المقام، وهذا أمر نظري ذكره العلماء وتتابعوا عليه، وقد جربته مرارًا لما كنت أُكثر النقاش والمناظرة قديمًا، وكما قالوا: الذي على البر عوًّام، فالله يعصمنا من الأهواء وأمراض القلوب.
فاعلم أن الذي يعمل لابد أن يخطئ، وحظ الإنسان من السعي والمجاهدة أن يعمل بما قدر عليه من الحق، ويسدد ويقارب، ويدعو الله بالتوفيق والتجاوز. والذي يعمل ويخطئ خير من الذي لا يعمل ولا يخطئ. وعامة هؤلاء المتفرغين لذلك الاعتساف لا يعملون ولا نفع فيهم أصلًا، بل أخرجهم التذاذ النقد المجرد إلى خلق وحشي سبُعي، لا يعرف إلا الجرح والخدش، ثم هم عاطلون بطالون يخشون العمل كي لا يؤخذ عليهم ما يأخذون على غيرهم. وطريقة الشرع مجافية لذلك كله.
والحاصل أنّ الانتفاع بالرجل ونقده يجتمعان، كما يجتمع الاعتراف بفضله وبيان ما أخطأ فيه من وجهة نظر من ينتقده. ولا أرى مصلحة شرعية في أن ينتهي النقد إلى هدم رجل ينتفع كثير من الناس بعمله، مع إمكان تصحيح أخطائه وحفظ ما عنده من علم ونفع. والعدل يقتضي أن يُردّ عليه خطؤه بقدره، وأن يُعرف له صوابه وفضله بقدره أيضًا.
❤160👍23🏆5💯2🤓2
Forwarded from
📢 تنويه:
باقي يومان على انتهاء خصم الدفع المبكر لدورة «المدخل إلى علم الكلام (٢): مباحث الأمور العامة».
للتسجيل والاستفسار، يمكنكم التواصل معنا عبر واتساب:
https://wa.me/message/3LKVS7EICUTNC1
باقي يومان على انتهاء خصم الدفع المبكر لدورة «المدخل إلى علم الكلام (٢): مباحث الأمور العامة».
للتسجيل والاستفسار، يمكنكم التواصل معنا عبر واتساب:
https://wa.me/message/3LKVS7EICUTNC1
WhatsApp.com
مسارات
Business Account
❤2