الكتب المهدويّـة💙🪐
وجع الصدر ومن وراء الصدر ام جعفر.pdf
إن أمنيتي الكبرى و أملي و دعوتي للشباب و الشابات أن يقرأوا عن الإنسان المفكر الفيلسوف المجتهد النابغة الفذ السيد محمد باقر الصدر.
أملي أن لا يمضي شباب أحدكم دون أن يعرف شيئًا عن السيد أو يقرأ له
هذه الشخصية أثمن من أن نجهلها و نضيعها.
أملي أن لا يمضي شباب أحدكم دون أن يعرف شيئًا عن السيد أو يقرأ له
هذه الشخصية أثمن من أن نجهلها و نضيعها.
هذا الإنسان العظيم الذي لن يكرره التاريخ مرة أخرى يجدر بنا أن نعرفه حقًا
عندما أقول إسم السيد أو أذكره أشعر بمرارة في فمي خاصةً بعد ما قرأت كتاب وجع الصدر الذي يروي مذكرات تلك العائلة الشريفة
و اليوم عادت لي تلك الذكريات التي أصبحت جزءًا من ذكرياتي و لو أن الفرق بينها وبين وجودي في الدنيا ٢٠ سنة
عندما قرأت كتاب " الشهيد الصدر في فكر الإمام الخامنئي".
أتمنى أن تقرأوا عنه أو له
لا تضيعوا كتاب المدرسة القرآنية أو بحث حول المهدي الذي هو مقدمة الموسوعة المهدوية
عندما أقول إسم السيد أو أذكره أشعر بمرارة في فمي خاصةً بعد ما قرأت كتاب وجع الصدر الذي يروي مذكرات تلك العائلة الشريفة
و اليوم عادت لي تلك الذكريات التي أصبحت جزءًا من ذكرياتي و لو أن الفرق بينها وبين وجودي في الدنيا ٢٠ سنة
عندما قرأت كتاب " الشهيد الصدر في فكر الإمام الخامنئي".
أتمنى أن تقرأوا عنه أو له
لا تضيعوا كتاب المدرسة القرآنية أو بحث حول المهدي الذي هو مقدمة الموسوعة المهدوية
ناعيةُ الزهراء ع
يروى أن أم رِعلة القُشيرية و هي امرأة بدويّة رأت النبي صلى الله عليه وآله.
و التي كانت تسكن الكوفة، أنّها لما علمت بشهادة النبي ص و السيدة الزهراء عليها السلام حزنت حزنًا شديدًا و أخذت الحسين و الحسين عليهما السلام تطوف بهما أزقة المدينة و هي تبكي بكاءً مرًّا و ترثي السيدة الزهراء عليها السلام:
يا دارَ فاطمةَ المعمور ساحتها
هيّجتِ لي حزنًا حُيِّيتِ من دارِ
💔
فهاجت المدينة مأتمًا و لم يبقَ دار من دور الأنصاؤ إلا و أهلها يبكون من تطوافها بالحسنَين ع و خطابها الزهراء ع.
يروى أن أم رِعلة القُشيرية و هي امرأة بدويّة رأت النبي صلى الله عليه وآله.
و التي كانت تسكن الكوفة، أنّها لما علمت بشهادة النبي ص و السيدة الزهراء عليها السلام حزنت حزنًا شديدًا و أخذت الحسين و الحسين عليهما السلام تطوف بهما أزقة المدينة و هي تبكي بكاءً مرًّا و ترثي السيدة الزهراء عليها السلام:
يا دارَ فاطمةَ المعمور ساحتها
هيّجتِ لي حزنًا حُيِّيتِ من دارِ
💔
فهاجت المدينة مأتمًا و لم يبقَ دار من دور الأنصاؤ إلا و أهلها يبكون من تطوافها بالحسنَين ع و خطابها الزهراء ع.
الكتب المهدويّـة💙🪐
Photo
منو اجه ببالكم من شفتوا هاي العبارات؟
طلاب السادس أكيد و طلاب الجامعات هم أكثر المعنيين و اللي لازم يعدون سهامهم للظهور و صاحب الأمر عجل الله فرجه ينتظرهم صح؟
طيب، ماذا عن ربّات البيوت ألا يُقال لها و هي ترضع صغيرها أو تدرّسه أو تحفظه سورة أو تركض وراه و ورا شغل البيت كل الوقت.. ألا يقال لها قاومي من أجل القائم؟!
ماذا عن الآباء و هم يبذلون غاية جهدهم بالعمل لأجل لقمة حلال؟
ألا ينتظرهم صاحب الزمان أن لا يستسلموا؟
ماذا عن التي تبذل جهدها بالبيت حتى تصلي على الوقت؟ ماذا عن البنت غير المتزوجة و الشاب الذي لم يتمكن بعد من الزواج و يحاول يصمد بشدة أمام المغريات؟
ماذا عمّن ترفض الاختلاط وتلف نفسها بعباءتها؟ ماذا عمّن تقاوم و ترفض الخاطب الذي لا يصلي؟
طلاب السادس أكيد و طلاب الجامعات هم أكثر المعنيين و اللي لازم يعدون سهامهم للظهور و صاحب الأمر عجل الله فرجه ينتظرهم صح؟
طيب، ماذا عن ربّات البيوت ألا يُقال لها و هي ترضع صغيرها أو تدرّسه أو تحفظه سورة أو تركض وراه و ورا شغل البيت كل الوقت.. ألا يقال لها قاومي من أجل القائم؟!
ماذا عن الآباء و هم يبذلون غاية جهدهم بالعمل لأجل لقمة حلال؟
ألا ينتظرهم صاحب الزمان أن لا يستسلموا؟
ماذا عن التي تبذل جهدها بالبيت حتى تصلي على الوقت؟ ماذا عن البنت غير المتزوجة و الشاب الذي لم يتمكن بعد من الزواج و يحاول يصمد بشدة أمام المغريات؟
ماذا عمّن ترفض الاختلاط وتلف نفسها بعباءتها؟ ماذا عمّن تقاوم و ترفض الخاطب الذي لا يصلي؟
الكتب المهدويّـة💙🪐
منو اجه ببالكم من شفتوا هاي العبارات؟ طلاب السادس أكيد و طلاب الجامعات هم أكثر المعنيين و اللي لازم يعدون سهامهم للظهور و صاحب الأمر عجل الله فرجه ينتظرهم صح؟ طيب، ماذا عن ربّات البيوت ألا يُقال لها و هي ترضع صغيرها أو تدرّسه أو تحفظه سورة أو تركض وراه و…
حقيقةً بصفتي مريت بالتجربتين
مشروع السادس أهون بكثير من مشروع إعداد طفل سوي صالح و يكون فعلًا سهم للظهور
وقت الأمومة و تعبها أحتاج بي رؤية هكذا عبارات و تذكير أكثر من ليلة الامتحان بالسادس و أكثر من أي وقت صعب بحياتي..
اللي عدها طفل بالمدرسة، اللي يتعب و يشتغل بالحلال، اللي يعف نفسه عن المال و النظرة الحرام
ربات البيوت، الأمهات، البنات الكل بيده سهم و له حصة و نصيب
لا نعتقد أن الإنتظار حكر على الطلبة و اختصاصات معينة
يمكن طالب ما بمجرد أن يحصل وظيفة تگله وجب عليك الخمس فيمتنع عن أداء حق واجب و ينسى يا عبارات يا انتظار
و يمكن بنت ما سمحت لها ظروفها تدرس و تكمل بس صاحب الزمان يتقبل مشروعها التربوي بأحسن القبول!
مشروع السادس أهون بكثير من مشروع إعداد طفل سوي صالح و يكون فعلًا سهم للظهور
وقت الأمومة و تعبها أحتاج بي رؤية هكذا عبارات و تذكير أكثر من ليلة الامتحان بالسادس و أكثر من أي وقت صعب بحياتي..
اللي عدها طفل بالمدرسة، اللي يتعب و يشتغل بالحلال، اللي يعف نفسه عن المال و النظرة الحرام
ربات البيوت، الأمهات، البنات الكل بيده سهم و له حصة و نصيب
لا نعتقد أن الإنتظار حكر على الطلبة و اختصاصات معينة
يمكن طالب ما بمجرد أن يحصل وظيفة تگله وجب عليك الخمس فيمتنع عن أداء حق واجب و ينسى يا عبارات يا انتظار
و يمكن بنت ما سمحت لها ظروفها تدرس و تكمل بس صاحب الزمان يتقبل مشروعها التربوي بأحسن القبول!
يوم في بيت فاطمة | الشيخ الدكتور حسن البلوشي
https://youtube.com/watch?v=_QV2XKZlhEw&si=Emmz3Ob8FPwTdM5_
https://youtube.com/watch?v=_QV2XKZlhEw&si=Emmz3Ob8FPwTdM5_
YouTube
يوم في بيت فاطمة | الشيخ الدكتور حسن البلوشي
يقدم هذا الفيديو محاضرة للشيخ الدكتور حسن البلوشي يستعرض فيها محاكاة لـ **يوم نموذجي** في حياة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وزوجها الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، مستنبطًا ذلك من الروايات والأحاديث التاريخية.
**أبرز محطات اليوم:**
* **بداية…
**أبرز محطات اليوم:**
* **بداية…
الشوك والقرنفل.pdf
49.8 MB
رواية الشوك و القرنفل.
تأليف: الشهيد يحيى السنوار.
تأليف: الشهيد يحيى السنوار.
الكتب المهدويّـة💙🪐
الشوك والقرنفل.pdf
بالنسبة لي، فإنّه دائمًا ثمة بطولة و فداء في إسم يحيىٰ، ثمة رمزية لشيء عظيم و فذ..ثمة شهادة أو ثورة أو مقاومة
يحيىٰ النبيّ
يحيىٰ بن زيد
يحيىٰ عيّاش
و في زمني.. يحيىٰ السنوار
أتمنى أن يكون في بيتنا يومًا ما يحيىٰ على اسم الصالحين
يحيىٰ النبيّ
يحيىٰ بن زيد
يحيىٰ عيّاش
و في زمني.. يحيىٰ السنوار
أتمنى أن يكون في بيتنا يومًا ما يحيىٰ على اسم الصالحين
Forwarded from الكاتبة رويدة الدعمي
#هكذا_عرفت_أمي
٩
عدتُ إلى الماضي.. فلم أجدها!
لطالما رأتني أمي وأنا منشغلة بالمطالعة أو الكتابة، فلم يكن منها إلا أن تجلس بجانبي وتسألني بكل محبة وحنان عن الكتاب الذي أقرؤه أو الذي أقوم بتأليفه، رغم أنني في تلك اللحظة كنتُ مقصرة معها، إذ كنتُ أترك أعمال المنزل لتؤديها وحدها بينما أنشغل أنا بممارسة هواياتي!
أتذكر أنها صعدت إلى غرفتي ذات مرة فوجدتني أكتب بشغف، حينها سألتني: ما هذا الذي تكتبين؟ فقلت لها: أنا أكتب قراءة نقدية لأحد كبار الأدباء وذكرتُ لها اسمه، فتفاجأت وسألتني: ولماذا؟ قلت لها: أريد تحذير الشباب من هذا الكتاب؛ لأنه يشجع على الكفر والإلحاد. حينها ابتسمت ابتسامة رضا، وربّتت على كتفي وهي تقول: بارك الله فيكِ، وفي كتاباتكِ.. استمري وعين الله ترعاكِ.
لم تكن تلك الكلمات مجرد دعاء، بل كانت بالنسبة لي قمة التشجيع، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعشق الكتابة والتأليف، لا سيما بعد أن استجاب الله دعاء تلك الوالدة الحنون، فبارك لي في كتاباتي، وصار الكثير من القراء يحبونها ويبحثون عنها، ولله الحمد والمنة.
طبعًا لم تكن والدتي من النوع الذي يساعد أولاده على العقوق، بل على العكس، فقد كانت دائمًا تطلب المساعدة في أعمال المنزل من أخواتي الأصغر، بل حتى من إخوتي الذكور، لكنها معي كانت تتصرف بشكل مختلف، مبررة ذلك بقولها: إنكِ مريضة وقلبك ضعيف لا يحتمل الأعمال الشاقة، كما أنك تتعبين بسرعة!
لكن الذي يحز في نفسي أنني كنت أستغل طيبة قلبها تجاهي ورضاها عني، فأنشغل بتلك الكتابات عن مساعدتها، وبمرور الوقت، وخاصة بعد أن اطلعت على كتب الأخلاق، عرفت أن من أهم أعمال البر هو (بر الوالدين)، فصرت أحاول جاهدة أن أعوض عن تلك السنوات التي كنت مبتعدة فيها عن مساعدة والدتي، فصرت أقوم مقامها في أعمال المنزل لأجل أن ترتاح هي ويبتهج قلبها، لكنني لم أوفّق طويلًا في ذلك؛ بسبب زواجي وابتعادي عنها مرةً أخرى.
وبعد وفاتها -رحمها الله تعالى- صار تأنيب الضمير يقتلني، خاصة عندما كنت أتعب في أعمال المنزل ولا أجد من يساعدني، إذ كان أولادي ما يزالون صغارًا، فأتذكرها وأبكي، إلى الدرجة التي صرت فيها أعيش حالة (العودة إلى الماضي) وهي حالة نفسية يتخيل فيها الشخص نفسه وهو يعيش في ماضيه، وقد حدث ذلك لي عدة مرات، حيث كنت أستيقظ ليلًا فأنظر إلى أولادي فأظنهم إخوتي!
نعم، كنت أرى ابنتي نرجس فأحسبها أختي آيات، وأنظر إلى فدك الزهراء فأعتقد أنها أختي فاطمة، وصغيري عليًّا أخاله أخي حسين..! ثم أبقى ألتفت يمينًا وشمالًا باحثة عن أمي، وأنا أردد: أين هي أمي؟ لماذا تركتني وحدي مع إخوتي؟ وكانت هذه الحالة تستمر لمدة خمس دقائق لا أكثر ثم تعود إليّ ذاكرتي، لكنها في المرة الأخيرة استمرت أكثر، حتى إنني لبست عباءتي وأردت الخروج للبحث عن أمي خارج المنزل، لولا أن أعاد الله إليّ ذاكرتي وأنا على وشك الخروج ليلًا إلى الشارع!
حينها جلست أبكي وأدعو الله أن يخلصني من سجن الماضي، وبفضل الله تعالى لم تعد إليّ تلك الحالة بعد هذه الحادثة أبدًا.
فيا أبنائي من القراء الكرام، اغتنموا كل دقيقة في حضرة آبائكم وأمهاتكم، وكونوا في خدمتهم حتى وإن لم يطلبوا منكم ذلك، فوالله إن التقصير في حقهم لا يبقى مجرد تأنيب ضمير عابر، بل قد يتحول إلى سجن من الحزن يلاحقكم في لياليكم وأيامكم، وتتمنون معه لو عاد الزمان بكم للحظات؛ لتُقَبِّلوا فيها أياديهم الكريمة، وتكونوا في خدمتهم.
اللهم إن أمي كانت بي رؤوفةً رحيمة، فكن بها رؤوفًا رحيمًا، واغفر لي تقصيري معها، اللهم اجزها عني خير ما جزيت به عبادك الصالحين.
رويدة الدعمي
٩
عدتُ إلى الماضي.. فلم أجدها!
لطالما رأتني أمي وأنا منشغلة بالمطالعة أو الكتابة، فلم يكن منها إلا أن تجلس بجانبي وتسألني بكل محبة وحنان عن الكتاب الذي أقرؤه أو الذي أقوم بتأليفه، رغم أنني في تلك اللحظة كنتُ مقصرة معها، إذ كنتُ أترك أعمال المنزل لتؤديها وحدها بينما أنشغل أنا بممارسة هواياتي!
أتذكر أنها صعدت إلى غرفتي ذات مرة فوجدتني أكتب بشغف، حينها سألتني: ما هذا الذي تكتبين؟ فقلت لها: أنا أكتب قراءة نقدية لأحد كبار الأدباء وذكرتُ لها اسمه، فتفاجأت وسألتني: ولماذا؟ قلت لها: أريد تحذير الشباب من هذا الكتاب؛ لأنه يشجع على الكفر والإلحاد. حينها ابتسمت ابتسامة رضا، وربّتت على كتفي وهي تقول: بارك الله فيكِ، وفي كتاباتكِ.. استمري وعين الله ترعاكِ.
لم تكن تلك الكلمات مجرد دعاء، بل كانت بالنسبة لي قمة التشجيع، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعشق الكتابة والتأليف، لا سيما بعد أن استجاب الله دعاء تلك الوالدة الحنون، فبارك لي في كتاباتي، وصار الكثير من القراء يحبونها ويبحثون عنها، ولله الحمد والمنة.
طبعًا لم تكن والدتي من النوع الذي يساعد أولاده على العقوق، بل على العكس، فقد كانت دائمًا تطلب المساعدة في أعمال المنزل من أخواتي الأصغر، بل حتى من إخوتي الذكور، لكنها معي كانت تتصرف بشكل مختلف، مبررة ذلك بقولها: إنكِ مريضة وقلبك ضعيف لا يحتمل الأعمال الشاقة، كما أنك تتعبين بسرعة!
لكن الذي يحز في نفسي أنني كنت أستغل طيبة قلبها تجاهي ورضاها عني، فأنشغل بتلك الكتابات عن مساعدتها، وبمرور الوقت، وخاصة بعد أن اطلعت على كتب الأخلاق، عرفت أن من أهم أعمال البر هو (بر الوالدين)، فصرت أحاول جاهدة أن أعوض عن تلك السنوات التي كنت مبتعدة فيها عن مساعدة والدتي، فصرت أقوم مقامها في أعمال المنزل لأجل أن ترتاح هي ويبتهج قلبها، لكنني لم أوفّق طويلًا في ذلك؛ بسبب زواجي وابتعادي عنها مرةً أخرى.
وبعد وفاتها -رحمها الله تعالى- صار تأنيب الضمير يقتلني، خاصة عندما كنت أتعب في أعمال المنزل ولا أجد من يساعدني، إذ كان أولادي ما يزالون صغارًا، فأتذكرها وأبكي، إلى الدرجة التي صرت فيها أعيش حالة (العودة إلى الماضي) وهي حالة نفسية يتخيل فيها الشخص نفسه وهو يعيش في ماضيه، وقد حدث ذلك لي عدة مرات، حيث كنت أستيقظ ليلًا فأنظر إلى أولادي فأظنهم إخوتي!
نعم، كنت أرى ابنتي نرجس فأحسبها أختي آيات، وأنظر إلى فدك الزهراء فأعتقد أنها أختي فاطمة، وصغيري عليًّا أخاله أخي حسين..! ثم أبقى ألتفت يمينًا وشمالًا باحثة عن أمي، وأنا أردد: أين هي أمي؟ لماذا تركتني وحدي مع إخوتي؟ وكانت هذه الحالة تستمر لمدة خمس دقائق لا أكثر ثم تعود إليّ ذاكرتي، لكنها في المرة الأخيرة استمرت أكثر، حتى إنني لبست عباءتي وأردت الخروج للبحث عن أمي خارج المنزل، لولا أن أعاد الله إليّ ذاكرتي وأنا على وشك الخروج ليلًا إلى الشارع!
حينها جلست أبكي وأدعو الله أن يخلصني من سجن الماضي، وبفضل الله تعالى لم تعد إليّ تلك الحالة بعد هذه الحادثة أبدًا.
فيا أبنائي من القراء الكرام، اغتنموا كل دقيقة في حضرة آبائكم وأمهاتكم، وكونوا في خدمتهم حتى وإن لم يطلبوا منكم ذلك، فوالله إن التقصير في حقهم لا يبقى مجرد تأنيب ضمير عابر، بل قد يتحول إلى سجن من الحزن يلاحقكم في لياليكم وأيامكم، وتتمنون معه لو عاد الزمان بكم للحظات؛ لتُقَبِّلوا فيها أياديهم الكريمة، وتكونوا في خدمتهم.
اللهم إن أمي كانت بي رؤوفةً رحيمة، فكن بها رؤوفًا رحيمًا، واغفر لي تقصيري معها، اللهم اجزها عني خير ما جزيت به عبادك الصالحين.
رويدة الدعمي