اصبر يا بُنيَّ؛ فإنْ كلّ غاية مهما كانَتْ عظيمة لا يمكنُ أنْ تصلَ إليها إلَّا إذا مررتَ بطريقِ الصَّبر.
#كلمة_الله
#أيمن_العتوم
#أَدَبٌ_مُمَيَّزٌ_بِٱلْعَرَبِيَّةِ
#كلمة_الله
#أيمن_العتوم
#أَدَبٌ_مُمَيَّزٌ_بِٱلْعَرَبِيَّةِ
❤16👍3👏3🥰1
وإنَّهُ بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم
مِنْ أينَ أبدأُ الجمال!؟ وشدَّةُ القربِ الحجاب، فكيفَ بي وأنا في حضرتِه! جالسٌ فيهِ وبهِ وإليه!
مِنْ أينَ أبدأُ الجمال!؟ أمِنَ الخشوع، أم الخضوع، أم الولوجِ نحو النُّورِ المبين، أم بجمالِ الوجوهِ السُّمرِ والبيضِ وتلكَ الَّتي تشوبُها حمرة على الخدَّين، أم بجمالِ الخطو، أم بجمالِ الأنفاس، أم بجمالِ الأرواح، أم الأفراح، أفراح الوصول؟!
إنَّني أخطُّ هذهِ الكلمات وأنا في حضرةِ البيتِ العتيق، في أوَّلِ بيتٍ وضِعَ لِلنَّاس، ذاكَ الَّذي ببكَّة، مباركًا وهدىً لِلعالمين.
مِنْ أينَ أبدأُ الجمالَ ثانيةً، فبعدَ جمالِ المعنى والرُّوحِ وقبلِه، هنالِكَ يلوحُ أمامَ ناظري جمالُ المكان، أأصفُ أعمدةَ الرُّخام، أم آيات القرآنِ تترتَّلُ بينَ يدي فنَّان، يا الله كيفَ بي أنْ أنقلَ بالكلماتِ جمالَ بيتِ الله الحرام؟!
إنَّني أخطُّ هذهِ الكلمات في الطَّابقِ الأوَّل، مِنْ صروح "التَّوسعة السُّعودية الثَّالثة" لِلحرمِ الشَّريف، أخطُّها بعدَ صلاةِ العِشاءِ يوم الجمعة، الأوَّل مِنْ ربيع الثَّاني، لِعام [1448] لِهجرةِ رسولِ الله ﷺ، الثَّالث مِنْ أيلول لِعام [2026] لِميلاد المسيحِ عليهِ السَّلام.
إنَّ مهمَّتي وأنا أكتبُ عنِ البيتِ الحرامِ تشبهُ شاعرًا يرغبُ في مدحِ النَّبيِّ ﷺ، بعدَ ملايينِ المادحين، كيفَ يأتي بمعنى جديد، يردِّدُ معَ عنترة حيرتَه: «هلْ غادرَ الشُّعراءُ مِنْ متردم»! لا لمْ يغادرُوا أبدًا.
تشبهُ مهمَّتي عصفورًا طموحًا، يرغبُ بأنْ يأتيَ بزقزقةٍ جديدة، لمْ يأتِ بها الأوَّلونَ مِنَ العصافيرِ على مرِّ العصور!
ولكن أيمنعُني التَّهيِّبُ أنْ أرسمَ بالكلمات، واللهُ العظيمُ قالَ في خواتيم سورةِ البقرة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، فما عليَّ إلَّا أنْ أبذلَ وسعي في الحروف.
في البيتِ الحرامِ تشعرُ أنَّكَ في حُلمٍ يأخذُكَ إلى جَنَّةِ الفردوس، ستصحو بعدَ انقضاءِ أيَّامِ عمرتِكَ، لِتعيشَ لذَّةَ الحُلمِ البديع، وتشكرَ الله كثيرًا أنْ دعاكَ، وتندم أنْ صحوتَ، وتهتفُ بروحِكَ: يا ليتَني ما صحوتُ، تحاولُ النَّومَ مجدًّدا وما بكَ نعاس، لعلَّكَ بالمنامِ تراها مجددًّا.
عنْ يميني وأنا جالسٌ آياتٌ بيِّناتٌ كُتِبَتْ بالرُّخام، تلمحُ أوَّل ما تقعُ عينكَ، تلمحُ ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾، ثمَّ تحينُ التفاتة منكَ فتلمحُ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الله﴾.
في البيتِ الحرامِ اعتمرتُ وأخي قصي، ثمَّ اعتمرتُ ثمَّ اعتمرت، قالَ لنا دليلنا ونحنُ ندخلُ ساحةَ الطَّوافِ لِأوَّلِ مرَّة في حياتِنا، قالَ لنا: لا ترفعُوا رؤوسَكم حتَّى أخبركم، لأنَّ في أوِّلِ نظرة لِلكعبةِ المشرَّفةِ دعاءٌ مُجاب، مشيتُ وأنا أنظرُ خطوي على الرُّخام، وأنا أبكي، وأردِّدُ قولَ الله العظيم: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، أقتربُ أكثر ودقَّاتُ قلبي تعلو ودموعي تزدادُ هطولًا، إنَّ اللِّقاءَ مهيب، إلى أنْ قالَ: ارفعُوا رؤوسَكم.
نظرتُ إليها، كانَتْ أجمل مِنَ الجمالِ وأبهى مِنَ البهاء، وأرقى، وأعلى وأعظم،
لقد بهتَتْني، فكبَّرتُ، نَعم كبَّرتُ، ثمَّ كبَّرتُ
يا كعبةَ الله، زادَكِ الله تعظيمًا وتشريفًا
زادَكِ الله
زادَكِ الله.
#صهيب_طلال
مِنْ أينَ أبدأُ الجمال!؟ وشدَّةُ القربِ الحجاب، فكيفَ بي وأنا في حضرتِه! جالسٌ فيهِ وبهِ وإليه!
مِنْ أينَ أبدأُ الجمال!؟ أمِنَ الخشوع، أم الخضوع، أم الولوجِ نحو النُّورِ المبين، أم بجمالِ الوجوهِ السُّمرِ والبيضِ وتلكَ الَّتي تشوبُها حمرة على الخدَّين، أم بجمالِ الخطو، أم بجمالِ الأنفاس، أم بجمالِ الأرواح، أم الأفراح، أفراح الوصول؟!
إنَّني أخطُّ هذهِ الكلمات وأنا في حضرةِ البيتِ العتيق، في أوَّلِ بيتٍ وضِعَ لِلنَّاس، ذاكَ الَّذي ببكَّة، مباركًا وهدىً لِلعالمين.
مِنْ أينَ أبدأُ الجمالَ ثانيةً، فبعدَ جمالِ المعنى والرُّوحِ وقبلِه، هنالِكَ يلوحُ أمامَ ناظري جمالُ المكان، أأصفُ أعمدةَ الرُّخام، أم آيات القرآنِ تترتَّلُ بينَ يدي فنَّان، يا الله كيفَ بي أنْ أنقلَ بالكلماتِ جمالَ بيتِ الله الحرام؟!
إنَّني أخطُّ هذهِ الكلمات في الطَّابقِ الأوَّل، مِنْ صروح "التَّوسعة السُّعودية الثَّالثة" لِلحرمِ الشَّريف، أخطُّها بعدَ صلاةِ العِشاءِ يوم الجمعة، الأوَّل مِنْ ربيع الثَّاني، لِعام [1448] لِهجرةِ رسولِ الله ﷺ، الثَّالث مِنْ أيلول لِعام [2026] لِميلاد المسيحِ عليهِ السَّلام.
إنَّ مهمَّتي وأنا أكتبُ عنِ البيتِ الحرامِ تشبهُ شاعرًا يرغبُ في مدحِ النَّبيِّ ﷺ، بعدَ ملايينِ المادحين، كيفَ يأتي بمعنى جديد، يردِّدُ معَ عنترة حيرتَه: «هلْ غادرَ الشُّعراءُ مِنْ متردم»! لا لمْ يغادرُوا أبدًا.
تشبهُ مهمَّتي عصفورًا طموحًا، يرغبُ بأنْ يأتيَ بزقزقةٍ جديدة، لمْ يأتِ بها الأوَّلونَ مِنَ العصافيرِ على مرِّ العصور!
ولكن أيمنعُني التَّهيِّبُ أنْ أرسمَ بالكلمات، واللهُ العظيمُ قالَ في خواتيم سورةِ البقرة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، فما عليَّ إلَّا أنْ أبذلَ وسعي في الحروف.
في البيتِ الحرامِ تشعرُ أنَّكَ في حُلمٍ يأخذُكَ إلى جَنَّةِ الفردوس، ستصحو بعدَ انقضاءِ أيَّامِ عمرتِكَ، لِتعيشَ لذَّةَ الحُلمِ البديع، وتشكرَ الله كثيرًا أنْ دعاكَ، وتندم أنْ صحوتَ، وتهتفُ بروحِكَ: يا ليتَني ما صحوتُ، تحاولُ النَّومَ مجدًّدا وما بكَ نعاس، لعلَّكَ بالمنامِ تراها مجددًّا.
عنْ يميني وأنا جالسٌ آياتٌ بيِّناتٌ كُتِبَتْ بالرُّخام، تلمحُ أوَّل ما تقعُ عينكَ، تلمحُ ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾، ثمَّ تحينُ التفاتة منكَ فتلمحُ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الله﴾.
في البيتِ الحرامِ اعتمرتُ وأخي قصي، ثمَّ اعتمرتُ ثمَّ اعتمرت، قالَ لنا دليلنا ونحنُ ندخلُ ساحةَ الطَّوافِ لِأوَّلِ مرَّة في حياتِنا، قالَ لنا: لا ترفعُوا رؤوسَكم حتَّى أخبركم، لأنَّ في أوِّلِ نظرة لِلكعبةِ المشرَّفةِ دعاءٌ مُجاب، مشيتُ وأنا أنظرُ خطوي على الرُّخام، وأنا أبكي، وأردِّدُ قولَ الله العظيم: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، أقتربُ أكثر ودقَّاتُ قلبي تعلو ودموعي تزدادُ هطولًا، إنَّ اللِّقاءَ مهيب، إلى أنْ قالَ: ارفعُوا رؤوسَكم.
نظرتُ إليها، كانَتْ أجمل مِنَ الجمالِ وأبهى مِنَ البهاء، وأرقى، وأعلى وأعظم،
لقد بهتَتْني، فكبَّرتُ، نَعم كبَّرتُ، ثمَّ كبَّرتُ
يا كعبةَ الله، زادَكِ الله تعظيمًا وتشريفًا
زادَكِ الله
زادَكِ الله.
#صهيب_طلال
❤11👏2🥰1
الإيمانُ يتأثَّرُ بالزَّمنِ {فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: ١٦] فتعاهد قلبَكَ.
..
لـ #إبراهيم_السكران
..
لـ #إبراهيم_السكران
❤12🥰1👏1
أعجب الأشياءِ مجاهدةُ النَّفسِ؛ لأنَّها تحتاج إلىٰ صناعةٍ عجيبةٍ؛ فإنَّ أقوامًا أطلقوها فيما تحبُّ، فأوقعتهم فيما كرهوا، وإنَّ أقوامًا بالغوا في خلافِها، حتَّىٰ منعوها حقّها وظلموها، وإنَّما الحازمُ مَن تعلم منه نفسهُ الجد، وحفظ الأصول، فإذا فسح لها في مباحٍ لم تتجاسر أن تتعدَّاه.
#زِدْنِى_عِلْمًۭا
#ابن_الجوزي
#صيد_الخاطر
#زِدْنِى_عِلْمًۭا
#ابن_الجوزي
#صيد_الخاطر
❤18👍4🥰1👏1👌1
أوَّلُ كلمةٍ نزلت مِنَ القرآنِ ليست (قاتل) ولا (اجمعِ المالَ) ولا (ازهد في الدنيا) وإنَّما هيَ (ٱقرأ)، وجاء بعدها ذِكرُ العِلمِ، فالإسلامُ دينُ العِلمِ.
#علي_الطنطاوي
#فن_القراءة_الهادفة
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
#علي_الطنطاوي
#فن_القراءة_الهادفة
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
❤15👏2
من أعظم ما يشتغل به المسلم -لاسيَّما طالب العلم- تدبُّر القرآن العظيم، وكان الإمامُ ابن تيميَّة -رحِمَهُ اللَّـه- مع عنايتهِ العظيمة بالتدبُّر، يقول: «ندمتُ علىٰ تضييعِ أكثر أوقاتي في غيرِ معاني القرآن».
#زِدْنِى_عِلْمًۭا
#لطائف_الفوائد
#زِدْنِى_عِلْمًۭا
#لطائف_الفوائد
❤18👍2👏1
إنَّ قومًا ليسَ لهم أكابرَ يستنيرُونَ بحكمتِهم، ويستضيئُونَ بعقولِهم، ويسترشدُونَ بآرائهم؛ لا يفلحُونَ، ولا أضرّ على الأمَّةِ ورجالِها مِنَ الاستفرادِ بالرَّأي، والإصرارِ على الخطأ، وتجاهل الأصواتِ النَّاصحة.
#لو_كنت_طيرًا
#سلمان_العودة
#لو_كنت_طيرًا
#سلمان_العودة
❤19👍3👏2
هناكَ أناسٌ تغيَّرَتْ حياتُهم وتبدَّلَتْ أحوالُهم بمداومةِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ [ﷺ]!
فما ظنُّكَ بمَنْ يُصلِّي النَّبيُّ ﷺ عليهم!
أوَ يُصلِّي النَّبيُّ الكريمُ على أحدٍ مِنَ الخَلقِ؟
نَعم.. فئةٌ واحدةٌ مِنَ النَّاسِ.
المتصدِّقُونَ.
{خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْۗ وَٱللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: ١٠٣].
#زاد
#إسلام_جمال
#فن_القراءة_الهادفة
فما ظنُّكَ بمَنْ يُصلِّي النَّبيُّ ﷺ عليهم!
أوَ يُصلِّي النَّبيُّ الكريمُ على أحدٍ مِنَ الخَلقِ؟
نَعم.. فئةٌ واحدةٌ مِنَ النَّاسِ.
المتصدِّقُونَ.
{خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْۗ وَٱللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: ١٠٣].
#زاد
#إسلام_جمال
#فن_القراءة_الهادفة
❤15🥰1👏1
مَن فُتِحَ له بابٌ مِنَ الخيرِ، فليبادر إليه، وليثبت عليه، فإنَّه لا يدري متىٰ يغلق عليه.
#ابن_عبد_البر
#أَدَبٌ_مُمَيَّزٌ_بِٱلْعَرَبِيَّةِ
#الكافي_في_فقه_أهل_المدينة
#ابن_عبد_البر
#أَدَبٌ_مُمَيَّزٌ_بِٱلْعَرَبِيَّةِ
#الكافي_في_فقه_أهل_المدينة
❤17🥰1👏1
(فكثرة النوافل من الصلوات لا تدل على تقوى القلب على سبيل المثال).
..
#طلب_انتساب_إلى_التقوى لـ #صفاء_محمد_بيطار
..
#طلب_انتساب_إلى_التقوى لـ #صفاء_محمد_بيطار
❤14🥰1👏1
فـي الـمـسـجـدِ الـنَّـبـويِّ
ثلاثةُ شبَّانٍ بعدَ العِشاءِ يُصلُّونَ على يميني، يُطيلونَ السُّجود، ويُطيلونَ حتَّى تظنَّ أنَّهم قُبِضُوا وهُمْ فرِحون.
الأضواءُ في المسجدِ خافتة توحي إليكَ بالخشوع.
في المسجدِ النَّبويِّ بعدَ العِشاءِ الأخير، يتجلَّى لكَ الجمالُ في أبهى أحاسيسِهِ ورُؤاه، أمامي رَجلٌ مِنَ السُّودانِ جميلُ السَّواد، يتلو آياتِ القرآن، وبعضُ المعاني تأتيني منهُ حينما يأخذُهُ الهوى فيترقَّى صوتُهُ رقراقًا حتَّى يسكنني.
في المسجدِ النَّبويِّ اليومَ كانَ موعدُنا معَ لقاءِ الحبيبِ ﷺ وصاحبيهِ أبي بكر وعمر رضيَ الله عنهما، أعطاني الدَّليلُ كُتيِّبينِ عنْ آدابِ زيارةِ الرَّوضةِ الشَّريفة، ولكنِّي كنتُ قريبًا جدًّا، في الطَّريقِ إليهِ ﷺ وصاحبيه، أعبرُ المسجدَ البهيَّ لِألقاهُ فلمْ أستطع القراءة، قلْتُ في نفْسي: إنَّ هذي لحظاتُ الإلهامِ والعطاء، كانَ أخي قُصي يصحبني، أخبرونا أنَّ موعدَ الزِّيارةِ قُبيلَ صلاةِ الظُّهر، وعندما اقتربْنا كانَ الأذانُ يرتفع، إنَّ ارتفاعَ الأذانِ في حضرةِ النَّبيِّ ﷺ لهُ طعمٌ جليل.
قالوا: صلُّوا؛ وبعدَ الصَّلاةِ اللِّقاء، كانَتْ صلاةُ الظُّهرِ فرصةً لِالتقاطِ الأنفاس، فرصة لِلملمةِ الرّوح، لِلصَّحو، فرصة لِاستيعابِ أنَّنا هنا معَ الحبيبِ ﷺ وصاحبيهِ بعدَ قليل.
جاءني حديثُهُ ﷺ: «ما بينَ بيتي ومنبري روضةٌ مِنْ رياضِ الجنَّة» إذًا إنَّ بعضَ الجنَّةِ قريبةٌ منَّا، أسجدُ في صلاةِ الظُّهرِ وألملمُ المعاني والأشواق، وأجمعُ فتاتَ روحي، وقلبي يخفقُ لِلحبيبِ القريب.
إلى أنْ قالَ مرشدُنا: قوموا، قمنا على عَجل، بجانبي رَجلٌ ركضَ إلى الأمام، وركضْتُ خلفَه، إنَّها لحظاتُ الفوزِ والدَّهشةِ.
دخلْنا ما بينَ البيتِ والمنبر، ننظرُ ونتمعَّنُ ونُدهَشُ ونفرحُ وننتشي، أنظرُ بيتَ النَّبيِّ ﷺ، هنا كانَتْ حُجرةُ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ الصِّدِّيقة إذًا، هنا سورةُ الحُجرات، هنا حُجرةُ أحَبِّ نسائِهِ إليهِ بنتُ أحَبِّ الرِّجالِ إليه، هذهِ الحُجرةُ الَّتي تحوَّلَتْ لِمرقدِهِ ﷺ وصاحبيه.
نظرتُ إلى المنبر، هنا كانَ النَّبيُّ ﷺ يخطبُ بالصَّحبِ الكرام، ومِنْ هنا إلى هنا، لا بدَّ أنْ تلتقيَ سجدةٌ لي معَ وقعِ قدميهِ الشَّريفتينِ حينَ مشى، هنا صلَّى عليهِ السَّلام، هنا صلَّى صحابتُهُ الكرام، أيصدفُ موضعُ سجودي أثرَ وقعِ قدمِه، أو موضعَ صلاتِه، أو صلاة مِنْ أبي بكر أو عُمر أو عثمان أو عَلِي، أو أيّ صحابيٍّ ممَّنْ كانوا خلفَهُ عليهِ السَّلام؟
صلَّيتُ ركعتينِ وسطَ الزِّحامِ وسجدتُ طويلًا، ودعوتُ وأنا منكمشٌ على نفْسي لِشدَّةِ الزِّحام، قلْتُ: وما لي لا تطؤني أقدامُ المؤمنين هنا؟!
كانَ علينا أنْ نلتفَّ لِمسافةٍ بعيدةٍ حتَّى نمرَّ ونسلِّمَ عليهِ مِنَ الواجهة، مشيتُ معَ جموعِ المؤمنينَ يأخذُني الحنين، أشعرُ أكثرَ فأكثرَ بالقرب، دموعي قريبة، وروحي، إلى أنْ حانَتْ منِّي التفاتةٌ فقرأتُ: هنا السَّلامُ على رسولِ الله ﷺ، وقرأتُ: هنا السَّلامُ على أبي بكر الصِّدِّيق، وقرأتُ: هنا السَّلامُ على عمر بن الخطَّاب.
هنا السَّلام، وهنا الجمالُ مِنْ ينبوعه، وهنا الجلال، وهنا الختام.
اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وباركْ على نبيِّنا مُحمَّد الَّذي نحنُ في رحابِه، واجزِهِ عنَّا وصحابتهِ خيرَ ما يُجزى نبيٌّ عنْ أمَّتِه.
#صهيب_طلال
ثلاثةُ شبَّانٍ بعدَ العِشاءِ يُصلُّونَ على يميني، يُطيلونَ السُّجود، ويُطيلونَ حتَّى تظنَّ أنَّهم قُبِضُوا وهُمْ فرِحون.
الأضواءُ في المسجدِ خافتة توحي إليكَ بالخشوع.
في المسجدِ النَّبويِّ بعدَ العِشاءِ الأخير، يتجلَّى لكَ الجمالُ في أبهى أحاسيسِهِ ورُؤاه، أمامي رَجلٌ مِنَ السُّودانِ جميلُ السَّواد، يتلو آياتِ القرآن، وبعضُ المعاني تأتيني منهُ حينما يأخذُهُ الهوى فيترقَّى صوتُهُ رقراقًا حتَّى يسكنني.
في المسجدِ النَّبويِّ اليومَ كانَ موعدُنا معَ لقاءِ الحبيبِ ﷺ وصاحبيهِ أبي بكر وعمر رضيَ الله عنهما، أعطاني الدَّليلُ كُتيِّبينِ عنْ آدابِ زيارةِ الرَّوضةِ الشَّريفة، ولكنِّي كنتُ قريبًا جدًّا، في الطَّريقِ إليهِ ﷺ وصاحبيه، أعبرُ المسجدَ البهيَّ لِألقاهُ فلمْ أستطع القراءة، قلْتُ في نفْسي: إنَّ هذي لحظاتُ الإلهامِ والعطاء، كانَ أخي قُصي يصحبني، أخبرونا أنَّ موعدَ الزِّيارةِ قُبيلَ صلاةِ الظُّهر، وعندما اقتربْنا كانَ الأذانُ يرتفع، إنَّ ارتفاعَ الأذانِ في حضرةِ النَّبيِّ ﷺ لهُ طعمٌ جليل.
قالوا: صلُّوا؛ وبعدَ الصَّلاةِ اللِّقاء، كانَتْ صلاةُ الظُّهرِ فرصةً لِالتقاطِ الأنفاس، فرصة لِلملمةِ الرّوح، لِلصَّحو، فرصة لِاستيعابِ أنَّنا هنا معَ الحبيبِ ﷺ وصاحبيهِ بعدَ قليل.
جاءني حديثُهُ ﷺ: «ما بينَ بيتي ومنبري روضةٌ مِنْ رياضِ الجنَّة» إذًا إنَّ بعضَ الجنَّةِ قريبةٌ منَّا، أسجدُ في صلاةِ الظُّهرِ وألملمُ المعاني والأشواق، وأجمعُ فتاتَ روحي، وقلبي يخفقُ لِلحبيبِ القريب.
إلى أنْ قالَ مرشدُنا: قوموا، قمنا على عَجل، بجانبي رَجلٌ ركضَ إلى الأمام، وركضْتُ خلفَه، إنَّها لحظاتُ الفوزِ والدَّهشةِ.
دخلْنا ما بينَ البيتِ والمنبر، ننظرُ ونتمعَّنُ ونُدهَشُ ونفرحُ وننتشي، أنظرُ بيتَ النَّبيِّ ﷺ، هنا كانَتْ حُجرةُ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ الصِّدِّيقة إذًا، هنا سورةُ الحُجرات، هنا حُجرةُ أحَبِّ نسائِهِ إليهِ بنتُ أحَبِّ الرِّجالِ إليه، هذهِ الحُجرةُ الَّتي تحوَّلَتْ لِمرقدِهِ ﷺ وصاحبيه.
نظرتُ إلى المنبر، هنا كانَ النَّبيُّ ﷺ يخطبُ بالصَّحبِ الكرام، ومِنْ هنا إلى هنا، لا بدَّ أنْ تلتقيَ سجدةٌ لي معَ وقعِ قدميهِ الشَّريفتينِ حينَ مشى، هنا صلَّى عليهِ السَّلام، هنا صلَّى صحابتُهُ الكرام، أيصدفُ موضعُ سجودي أثرَ وقعِ قدمِه، أو موضعَ صلاتِه، أو صلاة مِنْ أبي بكر أو عُمر أو عثمان أو عَلِي، أو أيّ صحابيٍّ ممَّنْ كانوا خلفَهُ عليهِ السَّلام؟
صلَّيتُ ركعتينِ وسطَ الزِّحامِ وسجدتُ طويلًا، ودعوتُ وأنا منكمشٌ على نفْسي لِشدَّةِ الزِّحام، قلْتُ: وما لي لا تطؤني أقدامُ المؤمنين هنا؟!
كانَ علينا أنْ نلتفَّ لِمسافةٍ بعيدةٍ حتَّى نمرَّ ونسلِّمَ عليهِ مِنَ الواجهة، مشيتُ معَ جموعِ المؤمنينَ يأخذُني الحنين، أشعرُ أكثرَ فأكثرَ بالقرب، دموعي قريبة، وروحي، إلى أنْ حانَتْ منِّي التفاتةٌ فقرأتُ: هنا السَّلامُ على رسولِ الله ﷺ، وقرأتُ: هنا السَّلامُ على أبي بكر الصِّدِّيق، وقرأتُ: هنا السَّلامُ على عمر بن الخطَّاب.
هنا السَّلام، وهنا الجمالُ مِنْ ينبوعه، وهنا الجلال، وهنا الختام.
اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وباركْ على نبيِّنا مُحمَّد الَّذي نحنُ في رحابِه، واجزِهِ عنَّا وصحابتهِ خيرَ ما يُجزى نبيٌّ عنْ أمَّتِه.
#صهيب_طلال
❤18🥰2❤🔥1👏1
سوفَ تجدُ الأمَّةُ الَّتي لا يُحسِّنُ أبناؤها مِنْ مستوى معارفهم -على نحو مستمرٍّ- نفْسها مؤهَّلةً لِأنْ تكونَ تابعةً لِلأممِ الأخرى.
..
كتاب #القراءة_المثمرة لـ د.#عبد_الكريم_بكار
..
كتاب #القراءة_المثمرة لـ د.#عبد_الكريم_بكار
❤5👏3🥰1
النَّتيجةُ النِّهائيَّةُ ليسَتْ بأيدينا، إنَّما علينا أنْ نسعى ونعمل.
..
#علي_عزت_بيجوفيتش
#الإسلام_بين_الشرق_والغرب
..
#علي_عزت_بيجوفيتش
#الإسلام_بين_الشرق_والغرب
❤12🥰1👏1