قناة عبدالرحمن السديس
لمحة عن الشافعي ومراحل علمه وكتبه
.
وقال ابن تيمية أيضا: «ومناقب الشافعي واجتهاده في اتباع الكتاب والسنة؛ واجتهاده في الرد على من يخالف ذلك كثير جدا.
وهو كان على مذهب أهل الحجاز، وكان قد تفقه على طريقة المكيين أصحاب ابن جريج؛ كمسلم بن خالد الزنجي؛ وسعيد بن سالم القداح.
ثم رحل إلى مالك، وأخذ عنه الموطأ، وكمل أصول أهل المدينة، وهم أجل علما وفقها وقدرا من أهل مكة من عهد النبي ﷺ إلى عهد مالك.
ثم اتفقت له محنة ذهب فيها إلى العراق، فاجتمع بمحمد بن الحسن، وكتب كتبه، وناظره وعرف أصول أبي حنيفة وأصحابه.
وأخذ من الحديث ما أخذه على أهل العراق، ثم ذهب إلى الحجاز.
ثم قدم إلى العراق مرة ثانية، وفيها صنف كتابه القديم المعروف بـ«الحجة»، واجتمع به أحمد بن حنبل في هذه القدمة بالعراق، واجتمع به بمكة، وجمع بينه وبين إسحاق بن راهويه، وتناظرا بحضور أحمد رضي الله عنهم أجمعين.
ولم يجتمع بأبي يوسف ولا بالأوزاعي وغيرهما، فمن ذكر ذلك في الرحلة المضافة إليه فهو كاذب؛ فإن تلك الرحلة فيها من الأكاذيب عليه وعلى مالك وأبي يوسف ومحمد وغيرهم من أهل العلم ما لا يخفى على عالم، وهي من جنس كذب القصاص، ولم يكن أبو يوسف ومحمد سعيا في أذى الشافعي قط، ولا كان حال مالك معه ما ذكر في تلك الرحلة الكاذبة.
ثم رجع الشافعي إلى مصر، وصنف كتابه الجديد، وهو في خطابه وكتابه ينسب إلى مذهب أهل الحجاز، فيقول: قال: بعض أصحابنا -وهو يعني: أهل المدينة؛ أو بعض علماء أهل المدينة كمالك- ويقول في أثناء كلامه: وخالفنا بعض المشرقيين.
وكان الشافعي عند أصحاب مالك واحدا منهم، ينسب إلى أصحابهم، واختار سكنى مصر إذ ذاك لأنهم كانوا على مذهب أهل المدينة ومن يشبههم من أهل مصر كالليث بن سعد وأمثاله، وكان أهل الغرب بعضهم على مذهب هؤلاء، وبعضهم على مذهب الأوزاعي.
وأهل الشام ومذهب أهل الشام ومصر والمدينة متقارب، لكن أهل المدينة أجل عند الجميع.
ثم إن الشافعي -رضي الله عنه- لما كان مجتهدا في العلم، ورأى من الأحاديث الصحيحة وغيرها من الأدلة ما يجب عليه اتباعه، وإن خالف قول أصحاب المدنيين؛ قام بما رآه واجبا عليه، وصنف الإملاء على مسائل ابن القاسم، وأظهر خلاف مالك فيما خالفه فيه.
وقد أحسن الشافعي فيما فعل وقام بما يجب عليه، وإن كان قد كره ذلك من كرهه، وآذوه وجرت محنة مصرية معروفة، والله يغفر لجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
وأبو يوسف ومحمد هما صاحبا أبي حنيفة وهما مختصان به كاختصاص الشافعي بمالك، ولعل خلافهما له يقارب خلاف الشافعي لمالك، وكل ذلك اتباعا للدليل وقياما بالواجب.
والشافعي -رضي الله عنه- قرر أصول أصحابه والكتاب والسنة، وكان كثير الاتباع لما صح عنده من الحديث.
ولهذا كان عبد الله بن [عبد] الحكم يقول لابنه محمد: يا بني الزم هذا الرجل؛ فإنه صاحب حجج، فما بينك وبين أن تقول: قال ابن القاسم؛ فيضحك منك إلا أن تخرج من مصر.
قال محمد: فلما صرت إلى العراق جلست إلى حلقة فيها ابن أبي دواد فقلت: قال ابن القاسم، فقال: ومن ابن القاسم؟!
فقلت: رجل مفت يقول من مصر إلى أقصى الغرب -وأظنه قال: قلت: رحم الله أبي-.
وكان مقصود أبيه: اطلب الحجة لقول أصحابك ولا تتبع، فالتقليد إنما يقبل حيث يعظَّم المقلد، بخلاف الحجة؛ فإنها تقبل في كل مكان؛ فإن الله أوجب على كل مجتهد أن يقول بموجب ما عنده من العلم.
والله يخص هذا من العلم والفهم ما لا يخص به هذا، وقد يكون هذا هو المخصوص بمزيد العلم والفهم في نوع من العلم أو باب منه أو مسألة، وهذا هو مخصوص بذلك في نوع آخر.
«مجموع الفتاوى» ٣٣٠/٢٠- ٣٣٣ «صحة مذهب أهل المدينة».
وقال ابن تيمية أيضا: «ومناقب الشافعي واجتهاده في اتباع الكتاب والسنة؛ واجتهاده في الرد على من يخالف ذلك كثير جدا.
وهو كان على مذهب أهل الحجاز، وكان قد تفقه على طريقة المكيين أصحاب ابن جريج؛ كمسلم بن خالد الزنجي؛ وسعيد بن سالم القداح.
ثم رحل إلى مالك، وأخذ عنه الموطأ، وكمل أصول أهل المدينة، وهم أجل علما وفقها وقدرا من أهل مكة من عهد النبي ﷺ إلى عهد مالك.
ثم اتفقت له محنة ذهب فيها إلى العراق، فاجتمع بمحمد بن الحسن، وكتب كتبه، وناظره وعرف أصول أبي حنيفة وأصحابه.
وأخذ من الحديث ما أخذه على أهل العراق، ثم ذهب إلى الحجاز.
ثم قدم إلى العراق مرة ثانية، وفيها صنف كتابه القديم المعروف بـ«الحجة»، واجتمع به أحمد بن حنبل في هذه القدمة بالعراق، واجتمع به بمكة، وجمع بينه وبين إسحاق بن راهويه، وتناظرا بحضور أحمد رضي الله عنهم أجمعين.
ولم يجتمع بأبي يوسف ولا بالأوزاعي وغيرهما، فمن ذكر ذلك في الرحلة المضافة إليه فهو كاذب؛ فإن تلك الرحلة فيها من الأكاذيب عليه وعلى مالك وأبي يوسف ومحمد وغيرهم من أهل العلم ما لا يخفى على عالم، وهي من جنس كذب القصاص، ولم يكن أبو يوسف ومحمد سعيا في أذى الشافعي قط، ولا كان حال مالك معه ما ذكر في تلك الرحلة الكاذبة.
ثم رجع الشافعي إلى مصر، وصنف كتابه الجديد، وهو في خطابه وكتابه ينسب إلى مذهب أهل الحجاز، فيقول: قال: بعض أصحابنا -وهو يعني: أهل المدينة؛ أو بعض علماء أهل المدينة كمالك- ويقول في أثناء كلامه: وخالفنا بعض المشرقيين.
وكان الشافعي عند أصحاب مالك واحدا منهم، ينسب إلى أصحابهم، واختار سكنى مصر إذ ذاك لأنهم كانوا على مذهب أهل المدينة ومن يشبههم من أهل مصر كالليث بن سعد وأمثاله، وكان أهل الغرب بعضهم على مذهب هؤلاء، وبعضهم على مذهب الأوزاعي.
وأهل الشام ومذهب أهل الشام ومصر والمدينة متقارب، لكن أهل المدينة أجل عند الجميع.
ثم إن الشافعي -رضي الله عنه- لما كان مجتهدا في العلم، ورأى من الأحاديث الصحيحة وغيرها من الأدلة ما يجب عليه اتباعه، وإن خالف قول أصحاب المدنيين؛ قام بما رآه واجبا عليه، وصنف الإملاء على مسائل ابن القاسم، وأظهر خلاف مالك فيما خالفه فيه.
وقد أحسن الشافعي فيما فعل وقام بما يجب عليه، وإن كان قد كره ذلك من كرهه، وآذوه وجرت محنة مصرية معروفة، والله يغفر لجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
وأبو يوسف ومحمد هما صاحبا أبي حنيفة وهما مختصان به كاختصاص الشافعي بمالك، ولعل خلافهما له يقارب خلاف الشافعي لمالك، وكل ذلك اتباعا للدليل وقياما بالواجب.
والشافعي -رضي الله عنه- قرر أصول أصحابه والكتاب والسنة، وكان كثير الاتباع لما صح عنده من الحديث.
ولهذا كان عبد الله بن [عبد] الحكم يقول لابنه محمد: يا بني الزم هذا الرجل؛ فإنه صاحب حجج، فما بينك وبين أن تقول: قال ابن القاسم؛ فيضحك منك إلا أن تخرج من مصر.
قال محمد: فلما صرت إلى العراق جلست إلى حلقة فيها ابن أبي دواد فقلت: قال ابن القاسم، فقال: ومن ابن القاسم؟!
فقلت: رجل مفت يقول من مصر إلى أقصى الغرب -وأظنه قال: قلت: رحم الله أبي-.
وكان مقصود أبيه: اطلب الحجة لقول أصحابك ولا تتبع، فالتقليد إنما يقبل حيث يعظَّم المقلد، بخلاف الحجة؛ فإنها تقبل في كل مكان؛ فإن الله أوجب على كل مجتهد أن يقول بموجب ما عنده من العلم.
والله يخص هذا من العلم والفهم ما لا يخص به هذا، وقد يكون هذا هو المخصوص بمزيد العلم والفهم في نوع من العلم أو باب منه أو مسألة، وهذا هو مخصوص بذلك في نوع آخر.
«مجموع الفتاوى» ٣٣٠/٢٠- ٣٣٣ «صحة مذهب أهل المدينة».
قناة عبدالرحمن السديس
يا بني الزم هذا الرجل؛ فإنه صاحب حجج، فما بينك وبين أن تقول: قال ابن القاسم؛ فيضحك منك إلا أن تخرج من مصر.
قال محمد: فلما صرت إلى العراق جلست إلى حلقة فيها ابن أبي دواد فقلت: قال ابن القاسم، فقال: ومن ابن القاسم؟!
فقلت: رجل مفت يقول من مصر إلى أقصى الغرب -وأظنه قال: قلت: رحم الله أبي-.
وكان مقصود أبيه: اطلب الحجة لقول أصحابك ولا تتبع، فالتقليد إنما يقبل حيث يعظَّم المقلد، بخلاف الحجة؛ فإنها تقبل في كل مكان
قال محمد: فلما صرت إلى العراق جلست إلى حلقة فيها ابن أبي دواد فقلت: قال ابن القاسم، فقال: ومن ابن القاسم؟!
فقلت: رجل مفت يقول من مصر إلى أقصى الغرب -وأظنه قال: قلت: رحم الله أبي-.
وكان مقصود أبيه: اطلب الحجة لقول أصحابك ولا تتبع، فالتقليد إنما يقبل حيث يعظَّم المقلد، بخلاف الحجة؛ فإنها تقبل في كل مكان
.
قال ابن القيم -وقد أقام مناظرة ضخمة، عالية فخمة بين متنازعين واستوفى حججهم وأجوبتهم؛ كعادته في هذا المقام-:
«فانظر إلى هذين البحرين اللذين قد تلاطمت أمواجهما، والحزبين اللذين قد ارتفع في مَعْرك الحرب عجاجهما.
فجرَّ كل منهما جيشا من الحجج لا تقوم له الجبال، وتتضاءل له شجاعة الأبطال، وأدلى كل منهما من الكتاب والسنة والآثار بما خضعت له الرقاب، وذلت له الصعاب، وانقاد له علم كل عالم، ونفذه حكم كل حاكم.
وكان نهاية قدم الفاضل النحرير الراسخ في العلم أن يفهم عنهما ما قالاه، ويحيط علما بما أصلاه وفصلاه.
فليعرف الناظر في هذا المقام قدره، ولا يتعدى طوره، وليعلم أن وراء سويقيته بحارا طامية، وفوق مرتبته في العلم مراتب فوق السهى عالية.
فإن وثق من نفسه بأنه من فرسان هذا الميدان، وجملة هؤلاء الأقران، فليجلس مجلس الحكم بين الفريقين، ويحكم بما يرضي الله ورسوله بين هذين الحزبين؛ فإن الدين كله لله، وإن الحكم إلا لله.
ولا ينفع في هذا المقام: «قاعدة المذهب كيت وكيت»، و«قطع به جمهور من الأصحاب»، و«تحصل لنا في المسألة كذا وكذا وجها»، و«صحح هذا القول خمسة عشر، وصحح الآخر سبعة».
وإن علا نسب علمه؛ قال: «نص عليه»؛ فانقطع النزاع، ولُزَّ ذلك النص في قَرَن الإجماع!
والله المستعان، وعليه التكلان».
ثم أطال في فصل النزاع، وبيان الحق..
«إعلام الموقعين» ١٤٣/٢.
قال ابن القيم -وقد أقام مناظرة ضخمة، عالية فخمة بين متنازعين واستوفى حججهم وأجوبتهم؛ كعادته في هذا المقام-:
«فانظر إلى هذين البحرين اللذين قد تلاطمت أمواجهما، والحزبين اللذين قد ارتفع في مَعْرك الحرب عجاجهما.
فجرَّ كل منهما جيشا من الحجج لا تقوم له الجبال، وتتضاءل له شجاعة الأبطال، وأدلى كل منهما من الكتاب والسنة والآثار بما خضعت له الرقاب، وذلت له الصعاب، وانقاد له علم كل عالم، ونفذه حكم كل حاكم.
وكان نهاية قدم الفاضل النحرير الراسخ في العلم أن يفهم عنهما ما قالاه، ويحيط علما بما أصلاه وفصلاه.
فليعرف الناظر في هذا المقام قدره، ولا يتعدى طوره، وليعلم أن وراء سويقيته بحارا طامية، وفوق مرتبته في العلم مراتب فوق السهى عالية.
فإن وثق من نفسه بأنه من فرسان هذا الميدان، وجملة هؤلاء الأقران، فليجلس مجلس الحكم بين الفريقين، ويحكم بما يرضي الله ورسوله بين هذين الحزبين؛ فإن الدين كله لله، وإن الحكم إلا لله.
ولا ينفع في هذا المقام: «قاعدة المذهب كيت وكيت»، و«قطع به جمهور من الأصحاب»، و«تحصل لنا في المسألة كذا وكذا وجها»، و«صحح هذا القول خمسة عشر، وصحح الآخر سبعة».
وإن علا نسب علمه؛ قال: «نص عليه»؛ فانقطع النزاع، ولُزَّ ذلك النص في قَرَن الإجماع!
والله المستعان، وعليه التكلان».
ثم أطال في فصل النزاع، وبيان الحق..
«إعلام الموقعين» ١٤٣/٢.
قناة عبدالرحمن السديس
لإنسان إن لم يتعمد أن يلوي لسانه بالكذب، أو يكتم بعض ما يقوله غيره؛ لكن المذهب الذي يقصد الإنسان إفساده؛ لا يكون في قلبه من المحبة له ما يدعوه إلى صوغ أدلته على الوجه الأحسن حتى ينظمها نظما ينتصر به، فكيف إذا كان مبغضا لذلك؟!
وقال ابن تيمية: «وإن كان البيهقي روى هذا؛ فهذا مما أنكرَ عليه، ورآه أهل العلم لا يستوفي الآثار التي لمخالفيه كما يستوفي الآثار التي له، وأنه يحتج بآثار لو احتج بها مخالفوه؛ لأظهر ضعفها وقدح فيها.
وإنما أوقعه في هذا -مع علمه ودينه- ما أوقع أمثاله ممن يريد أن يجعل آثار النبي ﷺ موافقة لقول واحد من العلماء دون آخر.
فمن سلك هذه السبيل؛ دحضت حججه، وظهر عليه نوع من التعصب بغير الحق، كما يفعل ذلك من يجمع الآثار ويتأولها في كثير من المواضع بتأويلات يَبين فسادها؛ لتوافق القول الذي ينصره، كما يفعله صاحب «شرح الآثار» أبو جعفر، مع أنه يروي من الآثار أكثر مما يروي البيهقي؛ لكن البيهقي ينقي الآثار ويميز بين صحيحها وسقيمها أكثر من الطحاوي».
«مجموع الفتاوى» ١٥٤/٢٤.
وإنما أوقعه في هذا -مع علمه ودينه- ما أوقع أمثاله ممن يريد أن يجعل آثار النبي ﷺ موافقة لقول واحد من العلماء دون آخر.
فمن سلك هذه السبيل؛ دحضت حججه، وظهر عليه نوع من التعصب بغير الحق، كما يفعل ذلك من يجمع الآثار ويتأولها في كثير من المواضع بتأويلات يَبين فسادها؛ لتوافق القول الذي ينصره، كما يفعله صاحب «شرح الآثار» أبو جعفر، مع أنه يروي من الآثار أكثر مما يروي البيهقي؛ لكن البيهقي ينقي الآثار ويميز بين صحيحها وسقيمها أكثر من الطحاوي».
«مجموع الفتاوى» ١٥٤/٢٤.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كتب ابن القيم: أهميتها وأحسن طبعاتها.
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
يحصل فضل الجماعة ولو كان المأموم امرأة أو طفلا
تلحظ على طرق السفر مَن وقف بجنب الطريق يصلي ... لكن ترى الرجل يصلي وحده والمرأة وحدها، مع أنه لو صلى بها= لصحت له صلاة الجماعة.
وطريقة المصافة أن تكون المرأة خلفه.
وقد نص على حصول فضل الجماعة له: جماعة من فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهذا أنموذج من كلامهم:
قال الكاساني الحنفي في «بدائع الصنائع» ٣٨٥/١: «وأما بيان من تنعقد به الجماعة، فأقل من تنعقد به الجماعة اثنان، وهو أن يكون مع الإمام واحد، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة»، ولأن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع، وأقل ما يتحقق به الاجتماع اثنان، وسواء كان ذلك الواحد رجلا أو امرأة أو صبيا يعقل، لأن النبي ﷺ سمى الاثنين مطلقا جماعة، ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام».
وقال النفراوي المالكي في «الفواكه الدواني» ٢٠٩/١: «لو صلاها مع بالغ ولو امرأة= فقد حصل له الفضل».
وقال النووي الشافعي في «المجموع» ١٩٦/١: «قال أصحابنا: أقل الجماعة اثنان: إمام ومأموم، فإذا صلى رجل برجل أو بامرأة أو أمته أو بنته أو غيرهم، أو بغلامه أو بسيدته أو بغيرهم= حصلت لهما فضيلة الجماعة، التي هي خمس أو سبع وعشرون درجة، وهذا لا خلاف فيه، ونقل الشيخ أبو حامد وغيره فيه الإجماع».
وقال ابن قدامة الحنبلي في «الكافي» ٣٩٦/١: «وتنعقد باثنين، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة». رواه ابن ماجه، فإن أمَّ الرجل عبده أو زوجته= كانا جماعة لذلك.. ».
وقال ابن رجب الحنبلي في «فتح الباري» ٣٩/٦ : «لا نعلم خلافا أن الجماعة تنعقد باثنين إذا كانا من أهل التكليف، ولو كان المأموم امرأة».
تلحظ على طرق السفر مَن وقف بجنب الطريق يصلي ... لكن ترى الرجل يصلي وحده والمرأة وحدها، مع أنه لو صلى بها= لصحت له صلاة الجماعة.
وطريقة المصافة أن تكون المرأة خلفه.
وقد نص على حصول فضل الجماعة له: جماعة من فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهذا أنموذج من كلامهم:
قال الكاساني الحنفي في «بدائع الصنائع» ٣٨٥/١: «وأما بيان من تنعقد به الجماعة، فأقل من تنعقد به الجماعة اثنان، وهو أن يكون مع الإمام واحد، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة»، ولأن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع، وأقل ما يتحقق به الاجتماع اثنان، وسواء كان ذلك الواحد رجلا أو امرأة أو صبيا يعقل، لأن النبي ﷺ سمى الاثنين مطلقا جماعة، ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام».
وقال النفراوي المالكي في «الفواكه الدواني» ٢٠٩/١: «لو صلاها مع بالغ ولو امرأة= فقد حصل له الفضل».
وقال النووي الشافعي في «المجموع» ١٩٦/١: «قال أصحابنا: أقل الجماعة اثنان: إمام ومأموم، فإذا صلى رجل برجل أو بامرأة أو أمته أو بنته أو غيرهم، أو بغلامه أو بسيدته أو بغيرهم= حصلت لهما فضيلة الجماعة، التي هي خمس أو سبع وعشرون درجة، وهذا لا خلاف فيه، ونقل الشيخ أبو حامد وغيره فيه الإجماع».
وقال ابن قدامة الحنبلي في «الكافي» ٣٩٦/١: «وتنعقد باثنين، لقول النبي ﷺ «الاثنان فما فوقهما جماعة». رواه ابن ماجه، فإن أمَّ الرجل عبده أو زوجته= كانا جماعة لذلك.. ».
وقال ابن رجب الحنبلي في «فتح الباري» ٣٩/٦ : «لا نعلم خلافا أن الجماعة تنعقد باثنين إذا كانا من أهل التكليف، ولو كان المأموم امرأة».
التخفيف على المكروب:)
قال الحاكم سمعت أبا أحمد محمد بن علي الزراري يقول: حضرت مجلس الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو النضر يقرأ عليه كتاب المختصر للمزني، فقال: «وتوضأ عمر من ماء في حِر نصرانية! فضحك الناس.
فقال أبو بكر: لا تخجل يا بني! فإني سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: «ما ضُحك من خطأ رجل إلا ثبت صوابه في قلبه».
«معرفة علوم الحديث» ص١٤٧.
الصواب: (جَرِّ) وعاء من جلد.
وبالحاء الفرج!
رضي الله عن ابن خزيمة فقد أحسن في الرفق به وتسليته، ومثل هذا الخطأ سيثبت صوابه بمجرد الرد.
والقارئ قد يسبقه لسانه بنطق كلمة قبل أن يتبين معناها في الجملة، وقد يقرأ ويسرح ذهنه.. والمستمع يسبقه في الفهم؛ لأنه لم ينشغل مثله بالنطق.
وثبوت الصواب يكون بأمور متعددة؛ كأن يرده عليه، أو يبحثه، أو يدرسه، أو يناظر فيه..
قال الحاكم سمعت أبا أحمد محمد بن علي الزراري يقول: حضرت مجلس الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو النضر يقرأ عليه كتاب المختصر للمزني، فقال: «وتوضأ عمر من ماء في حِر نصرانية! فضحك الناس.
فقال أبو بكر: لا تخجل يا بني! فإني سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: «ما ضُحك من خطأ رجل إلا ثبت صوابه في قلبه».
«معرفة علوم الحديث» ص١٤٧.
الصواب: (جَرِّ) وعاء من جلد.
وبالحاء الفرج!
رضي الله عن ابن خزيمة فقد أحسن في الرفق به وتسليته، ومثل هذا الخطأ سيثبت صوابه بمجرد الرد.
والقارئ قد يسبقه لسانه بنطق كلمة قبل أن يتبين معناها في الجملة، وقد يقرأ ويسرح ذهنه.. والمستمع يسبقه في الفهم؛ لأنه لم ينشغل مثله بالنطق.
وثبوت الصواب يكون بأمور متعددة؛ كأن يرده عليه، أو يبحثه، أو يدرسه، أو يناظر فيه..
Forwarded from د. عبدالله بن بلقاسم
بين سجدة وسجدة.
على أبواب المسجد في صلاة الفجر
جمعني الباب بشاب صغير من عمال النظافة قد توضأ ويهم بالدخول للصلاة
جئت من بيتي
وجاء من الشارع
وأنا في بلدي
وهو في غربته على بعد آلاف الأميال.
للتو كنت مع أسرتي
وهو وحيد هنا لا والدة ولا أهل ولا ولد
أوقفت سيارتي عند باب المسجد وقد أتى ماشيا
سأعود للبيت بعد الصلاة للراحة والنوم
وهو إلى التعب والشمس ومعالجة تنظيف الشوارع من سفه الناس.
توضأت في البيت
هو انتظر حتى فتحت أبواب المسجد ليتوضأ
لا أدري أين مكان سكنه ولا مقدار راتبه ولا الطعام الذي يأكله لكنني متأكد أنه يعاني منها جميعا
قادم من أسرة فقيرة ولا بد
وهناك من ينتظر تحويلاته
لم أستوقفه لأسأله عن مشاعره وأحزانه وأشواقه لكنها مرتسمة على وجهه.
قمنا متجاورين في الصلاة نقوم ونركع ونسجد
في الأرض وقعت جباهنا معا
الفقير المتعب الغريب بجوار المغمور بنعم الراحة والغنى والأهل...
في مقام العبودية تترجح الكفة له
كلانا من بني آدم
من نفس الطين والتراب
بلا امتيازات عند الله لأحد..
لا شيء من كل هذه الفروق الدنيوية يعني خيرية لأكثرنا حظا منها.
لكنه الابتلاء
قلت لنفسي:
كان يمكن أن تكون أنت
من وضع المكنسة عند الباب ليرى رجلا آخر ترجل بثيابه النظيفة من السيارة الفارهة.
لحكمة الابتلاء
ولدت هنا وتيسرت لك الدراسة والوظيفة والمال والتعلم والأهل والأولاد
بينما ولد صاحبي في بلد فقير لم يطق والداه تكاليف الدراسة بل ولم يقدرا على إطعامه فأرسلوه وهو حديث عهد بالطفولة لبلد بعيد يواجه متاعب الحياة وحده في أرض لا تفهمه
فهو فيها أعجمي الوجه واليد واللسان.
كان من الممكن أن أكون أنا (هو).
أيهما أعظم سجدة؟
شابٌ حياته منذ ولد في معاناة وفقر وكبد وجوع وخوف
شاب غريب وضع عربة النظافة وهو منذ السحر يطوف الشوارع
ثم جاء يصلي لله
لم يأمره أحد
يصلي لربه الذي أحبه وعظمه
وبين سجدة رجل جاء من الفراش الناعم في السيارة المترفه من البيت الجميل وبيته ممتلئ بالطعام واللباس والشراب..
أشعر بالحياء من سجدتك يا صاحبي....
على أبواب المسجد في صلاة الفجر
جمعني الباب بشاب صغير من عمال النظافة قد توضأ ويهم بالدخول للصلاة
جئت من بيتي
وجاء من الشارع
وأنا في بلدي
وهو في غربته على بعد آلاف الأميال.
للتو كنت مع أسرتي
وهو وحيد هنا لا والدة ولا أهل ولا ولد
أوقفت سيارتي عند باب المسجد وقد أتى ماشيا
سأعود للبيت بعد الصلاة للراحة والنوم
وهو إلى التعب والشمس ومعالجة تنظيف الشوارع من سفه الناس.
توضأت في البيت
هو انتظر حتى فتحت أبواب المسجد ليتوضأ
لا أدري أين مكان سكنه ولا مقدار راتبه ولا الطعام الذي يأكله لكنني متأكد أنه يعاني منها جميعا
قادم من أسرة فقيرة ولا بد
وهناك من ينتظر تحويلاته
لم أستوقفه لأسأله عن مشاعره وأحزانه وأشواقه لكنها مرتسمة على وجهه.
قمنا متجاورين في الصلاة نقوم ونركع ونسجد
في الأرض وقعت جباهنا معا
الفقير المتعب الغريب بجوار المغمور بنعم الراحة والغنى والأهل...
في مقام العبودية تترجح الكفة له
كلانا من بني آدم
من نفس الطين والتراب
بلا امتيازات عند الله لأحد..
لا شيء من كل هذه الفروق الدنيوية يعني خيرية لأكثرنا حظا منها.
لكنه الابتلاء
قلت لنفسي:
كان يمكن أن تكون أنت
من وضع المكنسة عند الباب ليرى رجلا آخر ترجل بثيابه النظيفة من السيارة الفارهة.
لحكمة الابتلاء
ولدت هنا وتيسرت لك الدراسة والوظيفة والمال والتعلم والأهل والأولاد
بينما ولد صاحبي في بلد فقير لم يطق والداه تكاليف الدراسة بل ولم يقدرا على إطعامه فأرسلوه وهو حديث عهد بالطفولة لبلد بعيد يواجه متاعب الحياة وحده في أرض لا تفهمه
فهو فيها أعجمي الوجه واليد واللسان.
كان من الممكن أن أكون أنا (هو).
أيهما أعظم سجدة؟
شابٌ حياته منذ ولد في معاناة وفقر وكبد وجوع وخوف
شاب غريب وضع عربة النظافة وهو منذ السحر يطوف الشوارع
ثم جاء يصلي لله
لم يأمره أحد
يصلي لربه الذي أحبه وعظمه
وبين سجدة رجل جاء من الفراش الناعم في السيارة المترفه من البيت الجميل وبيته ممتلئ بالطعام واللباس والشراب..
أشعر بالحياء من سجدتك يا صاحبي....
قال ابن القيم: «العبد لا يخلو قط من أن يكون في نعمة أو بلية؛ فإن كان في نعمة؛ ففرضها الشكر والصبر.
أما الشكر فهو قيدها وثباتها، والكفيل بمزيدها.
وأما الصبر فعن مباشرة الأسباب التي تسلبها، وعلى القيام بالأسباب التي تحفظها؛ فهو أحوج إلى الصبر فيها من حاجة المبتلى.
ومن هنا يعلم سر مسألة الغني الشاكر والفقير الصابر، وأن كلا منهما محتاج إلى الشكر والصبر، وأنه قد يكون صبر الغني أكمل من صبر الفقير، كما قد يكون شكر الفقير أكمل من شكر الغني.
فليس التفضيل بينهما بالغنى ولا بالفقر، وإنما هو بالأعمال.
فأفضلهما أعظمهما شكرا وصبرا، فإن فضل أحدهما في ذلك؛ فضل صاحبه.
فالشكر مستلزم للصبر لا يتم إلا به.
والصبر مستلزم للشكر لا يتم إلا به.
فمتى ذهب الشكر؛ ذهب الصبر، ومتى ذهب الصبر؛ ذهب الشكر.
وإن كان في بلية ففرضها الصبر والشكر أيضا.
أما الصبر فظاهر.
وأما الشكر فللقيام بحق الله عليه في تلك البلية؛ فإن لله على العبد عبودية في البلاء، كما له عليه عبودية في النعماء، وعليه أن يقوم بعبوديته في هذا وهذا، فعلم أنه لا انفكاك له عن الصبر ما دام سائرا إلى الله».
«طريق الهجرتين» ٥٧٦/٢.
وفي كتابه «عدة الصابرين» ١/٣٣٨-٥٢٠ بحث طويل في عدة أبواب في المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر، واختلاف الناس فيها، وأقام المحاجة بين الفريقين بنفسه المعتاد؛ فشفى وكفى.
أما الشكر فهو قيدها وثباتها، والكفيل بمزيدها.
وأما الصبر فعن مباشرة الأسباب التي تسلبها، وعلى القيام بالأسباب التي تحفظها؛ فهو أحوج إلى الصبر فيها من حاجة المبتلى.
ومن هنا يعلم سر مسألة الغني الشاكر والفقير الصابر، وأن كلا منهما محتاج إلى الشكر والصبر، وأنه قد يكون صبر الغني أكمل من صبر الفقير، كما قد يكون شكر الفقير أكمل من شكر الغني.
فليس التفضيل بينهما بالغنى ولا بالفقر، وإنما هو بالأعمال.
فأفضلهما أعظمهما شكرا وصبرا، فإن فضل أحدهما في ذلك؛ فضل صاحبه.
فالشكر مستلزم للصبر لا يتم إلا به.
والصبر مستلزم للشكر لا يتم إلا به.
فمتى ذهب الشكر؛ ذهب الصبر، ومتى ذهب الصبر؛ ذهب الشكر.
وإن كان في بلية ففرضها الصبر والشكر أيضا.
أما الصبر فظاهر.
وأما الشكر فللقيام بحق الله عليه في تلك البلية؛ فإن لله على العبد عبودية في البلاء، كما له عليه عبودية في النعماء، وعليه أن يقوم بعبوديته في هذا وهذا، فعلم أنه لا انفكاك له عن الصبر ما دام سائرا إلى الله».
«طريق الهجرتين» ٥٧٦/٢.
وفي كتابه «عدة الصابرين» ١/٣٣٨-٥٢٠ بحث طويل في عدة أبواب في المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر، واختلاف الناس فيها، وأقام المحاجة بين الفريقين بنفسه المعتاد؛ فشفى وكفى.
من أدعية التشهد
عن عمير بن سعيد، قال: كان عبد الله بن مسعود يعلمنا التشهد في الصلاة، ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد في الصلاة، فليقل: .. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
رواه عبدالرزاق (٣١٨٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٥٤)، والطبري في «تهذيب الآثار» (الجزء المفقود) ص٢٣٧.
وسنده صحيح.
عن عمير بن سعيد، قال: كان عبد الله بن مسعود يعلمنا التشهد في الصلاة، ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد في الصلاة، فليقل: .. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
رواه عبدالرزاق (٣١٨٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٥٤)، والطبري في «تهذيب الآثار» (الجزء المفقود) ص٢٣٧.
وسنده صحيح.
نقل من شرح ابن تيمية على «المحرر» لجده
قال ابن مفلح: «قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية في «تعليق المحرر»: وفي أذان الفاسق روايتان -أي: في الإجزاء- فأما ترتيب الفاسق مؤذنا؛ فلا ينبغي أن يجوز قولا واحدا.
كما قيل في نفوذ حكم الفاسق إذا حكم بالحق: وجهان؛ وإن لم تجز توليته قولا واحدا».
«النكت على المحرر» ١٨٢/١.
قال ابن مفلح: «قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية في «تعليق المحرر»: وفي أذان الفاسق روايتان -أي: في الإجزاء- فأما ترتيب الفاسق مؤذنا؛ فلا ينبغي أن يجوز قولا واحدا.
كما قيل في نفوذ حكم الفاسق إذا حكم بالحق: وجهان؛ وإن لم تجز توليته قولا واحدا».
«النكت على المحرر» ١٨٢/١.
ما أسرع ذهابها
قال ابن الجنيد: «سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو معاوية الأسود بطرسوس يخرج فيلتقط أسفل جزرة أو شيئًا مطروحًا لقمة أو عودًا، فيجمع من هذا ثم يطبخه فيأكله -وكان رجل صدق-، وكان يقول: ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا؛ إذا جبر الله لهم بالجنة كل مصيبة.
قال يحيى بن معين: صدق والله، ما ضر رجلًا اتقى الله على ما أصبح وأمسى من أمر الدنيا، وما الدنيا إلا كحلم، لقد حججت وأنا ابن أربع وعشرين سنة، خرجت راجلًا من بغداد إلى مكة، هذا منذ خمسين سنة، كأنما كان أمس».
«سؤالات ابن الجنيد» (٨١).
قال ابن الجنيد: «سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو معاوية الأسود بطرسوس يخرج فيلتقط أسفل جزرة أو شيئًا مطروحًا لقمة أو عودًا، فيجمع من هذا ثم يطبخه فيأكله -وكان رجل صدق-، وكان يقول: ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا؛ إذا جبر الله لهم بالجنة كل مصيبة.
قال يحيى بن معين: صدق والله، ما ضر رجلًا اتقى الله على ما أصبح وأمسى من أمر الدنيا، وما الدنيا إلا كحلم، لقد حججت وأنا ابن أربع وعشرين سنة، خرجت راجلًا من بغداد إلى مكة، هذا منذ خمسين سنة، كأنما كان أمس».
«سؤالات ابن الجنيد» (٨١).
قناة عبدالرحمن السديس
«لا تمار من هو أعلم منك، فإذا فعلت ذلك؛ خزن عنك علمه، ولم يضره ما قلت شيئا».
«جامع بيان العلم وفضله». ٥١٧/١.
وروى الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف أنه قال: «لو رفقت بابن عباس؛ لأصبت منه علما كثيرا».
«جامع بيان العلم وفضله». ٥١٧/١.
وروى الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف أنه قال: «لو رفقت بابن عباس؛ لأصبت منه علما كثيرا».
.
قال يحيى بن معين: «شهدت ابن أبي الليث، وقال لهشيم: إن قلت: أخبرنا وإلا لا كتبنا عنك حرفا !
فقال له هشيم: غير مستوحشة منك الدار:)
فتركه وقام».
«من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال» ص١٠٣.
العلم يحتاج إلى رفق وعقل وأدب!
قال يحيى بن معين: «شهدت ابن أبي الليث، وقال لهشيم: إن قلت: أخبرنا وإلا لا كتبنا عنك حرفا !
فقال له هشيم: غير مستوحشة منك الدار:)
فتركه وقام».
«من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال» ص١٠٣.
العلم يحتاج إلى رفق وعقل وأدب!
الأدب والعقل لطالب العلم
قال ابن الجنيد: «سمعت يحيى بن معين يقول: «قال رجل لعبد الله بن نمير: نحن إنما نمر بوكيع ثم نجيئك،
-قال يحيى: وكان ابن نمير أكبر من وكيع بعشر سنين أو أكثر-
فقال له ابن نمير: إنما يقرأ من له عقل، ويطلب العلم من له عقل، قد كنت أظن أن لك عقلا، لا والله لا حدثتك بحديث أبدا».
وذكر يحيى ابن معين هذا عند سوء أدب بعض أصحاب الحديث».
«سؤالات ابن الجنيد» (٩١).
قال ابن الجنيد: «سمعت يحيى بن معين يقول: «قال رجل لعبد الله بن نمير: نحن إنما نمر بوكيع ثم نجيئك،
-قال يحيى: وكان ابن نمير أكبر من وكيع بعشر سنين أو أكثر-
فقال له ابن نمير: إنما يقرأ من له عقل، ويطلب العلم من له عقل، قد كنت أظن أن لك عقلا، لا والله لا حدثتك بحديث أبدا».
وذكر يحيى ابن معين هذا عند سوء أدب بعض أصحاب الحديث».
«سؤالات ابن الجنيد» (٩١).
من أدب السؤال.
«قال محمد بن يزيد المستملي: سأل رجل أحمد بن حنبل فقال: أكتب كتب الرأي؟
قال: لا تفعل. عليك بالآثار والحديث.
فقال له السائل: إن عبد الله بن المبارك قد كتبها؟
فقال له أحمد: ابن المبارك لم ينزل من السماء، إنما أمرنا أن نأخذ العلم من فوق».
«طبقات الحنابلة» ٢/ ٣٩٢.
تأمل هذا الحوار!
السائل سأل الإمام فأجبه، وزاده نصيحة.
فاعترض السائل بفعل عالم آخر -وهو اعتراض رديء-
فما كان من الإمام إلا أن أجاب جوابا عاما يقطع الكلام، ويكون قاعدة وأصلا.
وقد كثر في هذا العصر اعتراض بعض الناس على ما يُكتب في العلم خلاف ما سمع وعرف بقوله: لكن الشيخ فلان قال خلاف هذا !
حسنًا، وإن قال الشيخ فلان خلافه؟! فهل المتحدث ادعى الإجماع؟!
وهل قوله هذا الشيخ الذي ذكرت حجة على الناس؟!
وهل هو أول خلاف وقع في مسائل العلم حتى تستغربه؟!
فإن سمعت ما تستغرب؛ وأردت السؤال؛ فليكن بتلطف وأدب، وسؤال عن حجته..
«قال محمد بن يزيد المستملي: سأل رجل أحمد بن حنبل فقال: أكتب كتب الرأي؟
قال: لا تفعل. عليك بالآثار والحديث.
فقال له السائل: إن عبد الله بن المبارك قد كتبها؟
فقال له أحمد: ابن المبارك لم ينزل من السماء، إنما أمرنا أن نأخذ العلم من فوق».
«طبقات الحنابلة» ٢/ ٣٩٢.
تأمل هذا الحوار!
السائل سأل الإمام فأجبه، وزاده نصيحة.
فاعترض السائل بفعل عالم آخر -وهو اعتراض رديء-
فما كان من الإمام إلا أن أجاب جوابا عاما يقطع الكلام، ويكون قاعدة وأصلا.
وقد كثر في هذا العصر اعتراض بعض الناس على ما يُكتب في العلم خلاف ما سمع وعرف بقوله: لكن الشيخ فلان قال خلاف هذا !
حسنًا، وإن قال الشيخ فلان خلافه؟! فهل المتحدث ادعى الإجماع؟!
وهل قوله هذا الشيخ الذي ذكرت حجة على الناس؟!
وهل هو أول خلاف وقع في مسائل العلم حتى تستغربه؟!
فإن سمعت ما تستغرب؛ وأردت السؤال؛ فليكن بتلطف وأدب، وسؤال عن حجته..
دفع الشبهات عن حديث المعازف
كلام ابن حجر في «تغليق التعليق» على حديث استحلال المعازف وروايته له من طرق كثيرة، وقوله في الختام:
«وفيما أوردته كفاية لمن عقل وتدبر»👇
https://x.com/assdais/status/864878654211358720?t=7hTsvL3Ah7_BckHwNibVlQ&s=19
وكلامه في «فتح الباري» ٥٢/١٠ على حديث استحلال المعازف، وما أثير حوله من شبهات. 👇
https://x.com/assdais/status/864854397121159168?t=FI09emUbQYUn5GeQR-ac0g&s=19
ونقل السخاوي تقريرا لابن حزم يظهر تناقضه في الطعن في خبر المعازف.
وذكر أيضا أنه وقع له من رواية عشرة عن هشام بن عمار. 👇
https://x.com/assdais/status/864927627710222336?t=McVlJaPMVYuXI9v9NE_AfA&s=19
وجواب ابن القيم عن شبهة من طعن في حديث المعازف. 👇
https://x.com/assdais/status/1089363307633561605?s=19
كلام ابن حجر في «تغليق التعليق» على حديث استحلال المعازف وروايته له من طرق كثيرة، وقوله في الختام:
«وفيما أوردته كفاية لمن عقل وتدبر»👇
https://x.com/assdais/status/864878654211358720?t=7hTsvL3Ah7_BckHwNibVlQ&s=19
وكلامه في «فتح الباري» ٥٢/١٠ على حديث استحلال المعازف، وما أثير حوله من شبهات. 👇
https://x.com/assdais/status/864854397121159168?t=FI09emUbQYUn5GeQR-ac0g&s=19
ونقل السخاوي تقريرا لابن حزم يظهر تناقضه في الطعن في خبر المعازف.
وذكر أيضا أنه وقع له من رواية عشرة عن هشام بن عمار. 👇
https://x.com/assdais/status/864927627710222336?t=McVlJaPMVYuXI9v9NE_AfA&s=19
وجواب ابن القيم عن شبهة من طعن في حديث المعازف. 👇
https://x.com/assdais/status/1089363307633561605?s=19
X (formerly Twitter)
عبدالرحمن بن صالح السديس (@assdais) on X
كلام الحافظ ابن حجر في «تغليق التعليق» على حديث استحلال المعازف وروايته له من طرق كثيرة وقول في الختام:
«وفيما أوردته كفاية لمن عقل وتدبر»🔽
«وفيما أوردته كفاية لمن عقل وتدبر»🔽
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد.. والكتب التي استلت من كتب فأفردت،
وعكسها..
وعكسها..
قناة عبدالرحمن السديس
هل أجاز شيخ الإسلام ابن تيمية المسح على الخف الذي دون الكعب؟
تابع هذه السلسلة👇
قال شيخ الإسلام
تابع هذه السلسلة👇
قال شيخ الإسلام
هل أجاز شيخ الإسلام ابن تيمية المسح على الخف الذي دون الكعب؟
تابع هذه السلسلة 👆
تابع هذه السلسلة 👆
قناة عبدالرحمن السديس
وقال النبي ﷺ: «إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا».
رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان.
وفي حديث رواه أحمد والبخاري في «الأدب المفرد»:
أن الداعي:
إما أن تعجل له دعوته،
وإما أن تدخر له في الآخرة،
وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها.
رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان.
وفي حديث رواه أحمد والبخاري في «الأدب المفرد»:
أن الداعي:
إما أن تعجل له دعوته،
وإما أن تدخر له في الآخرة،
وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها.
.
لن تخيب!
قال النبي ﷺ: «أما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم».
رواه مسلم.
قال ابن حجر: «الاستجابة تشمل:
❍ استجابة الداعي بإعطاء سؤله،
❍ واستجابة المثني بتعظيم ثوابه».
«فتح الباري» ٣٠٠/٢.
لن تخيب!
قال النبي ﷺ: «أما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم».
رواه مسلم.
قال ابن حجر: «الاستجابة تشمل:
❍ استجابة الداعي بإعطاء سؤله،
❍ واستجابة المثني بتعظيم ثوابه».
«فتح الباري» ٣٠٠/٢.
الذوق والتصحيف!
قال ابن مُحْرِز: «سمعت يحيى [يعني ابن معين] وسئل عن سُويد بن سعيد الأنباري؟
فقال: مولى الجواسنة، ليس بشيء إلا أن يحدث من حفظه.
فقيل له: يا أبا زكريا ما معنى مولى الجواسنة؟
فقال: حدث بحديث الأعمش، عن إبراهيم، عن حذيفة: لا يليكم بعد عمر إلا أَصْعَر أَبْتَر، مولى الجواسنة!
فقيل له: إنما هو «مُولّي الحق استه»، فقال: اسكت! حذيفة كان يسفه!».
«معرفة الرجال» (١٢٧).
تأمل الرسم:
مولى الجو اسنه
مولي الحق استه.
هذا سبب التصحيف، فأخطأ في القراءة، ودفعه ما في ذهنه من إجلال حذيفة من التصريح بذاك اللفظ وترك الكناية!
وهو بمعنى: {يولهم يومئذ دبره}.
والعربي قد يترك الكناية، ويأتي باللفظ الصريح لأسباب كثيرة..
ولعلها هنا: لزيادة التشنيع والتقبيح للفعل.
وقد كثر في زماننا اعتراض الجهال على ألفاظ مروية عن السلف، وإنكار صحتها لكونها صريحة ليس فيها كناية!
وهؤلاء الجهال في منأى تام عن معرفة صحة الرويات، وعن معرفة طرق العرب وسننها في كلامها.
إنما يتحكمون في ذلك بأذاواقهم وما تشتهي أنفسهم.
والعلم ليس بالتشهي.
قال ابن مُحْرِز: «سمعت يحيى [يعني ابن معين] وسئل عن سُويد بن سعيد الأنباري؟
فقال: مولى الجواسنة، ليس بشيء إلا أن يحدث من حفظه.
فقيل له: يا أبا زكريا ما معنى مولى الجواسنة؟
فقال: حدث بحديث الأعمش، عن إبراهيم، عن حذيفة: لا يليكم بعد عمر إلا أَصْعَر أَبْتَر، مولى الجواسنة!
فقيل له: إنما هو «مُولّي الحق استه»، فقال: اسكت! حذيفة كان يسفه!».
«معرفة الرجال» (١٢٧).
تأمل الرسم:
مولى الجو اسنه
مولي الحق استه.
هذا سبب التصحيف، فأخطأ في القراءة، ودفعه ما في ذهنه من إجلال حذيفة من التصريح بذاك اللفظ وترك الكناية!
وهو بمعنى: {يولهم يومئذ دبره}.
والعربي قد يترك الكناية، ويأتي باللفظ الصريح لأسباب كثيرة..
ولعلها هنا: لزيادة التشنيع والتقبيح للفعل.
وقد كثر في زماننا اعتراض الجهال على ألفاظ مروية عن السلف، وإنكار صحتها لكونها صريحة ليس فيها كناية!
وهؤلاء الجهال في منأى تام عن معرفة صحة الرويات، وعن معرفة طرق العرب وسننها في كلامها.
إنما يتحكمون في ذلك بأذاواقهم وما تشتهي أنفسهم.
والعلم ليس بالتشهي.