قناة عبدالرحمن السديس
24K subscribers
878 photos
231 videos
34 files
146 links
قناة علمية.
عبدالرحمن بن صالح السديس
الرياض.
‏تويتر https://x.com/assdais?t=bamsawh__YRgDV1YxYVNdQ&s=35
يوتيوب
https://youtube.com/@assdais?si=crAripvh6ZLH8bnv
Download Telegram
لماذا نصب {وَالصَّابِرِينَ} في قوله تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ‌وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ} ولم ترفع {والصَّابرون}؟

قال الواحدي: «والوجه في نصب {وَالصَّابِرِينَ} قولُ الفراء، وهو أنه ذهب به إلى المدح، وإن كان مِنْ صفة {مَنْ}، والعرب تعترض في صفات الواحد إذا تطاولت بالمدح أو الذم، فينصبون بعض المدح، وإن كان الاسم رفعًا، كأنهم ينوون إخراج المنصوب بمدح مجدد غير متبع لأول الكلام..

وقال أبو علي [الفارسي] مختارًا هذا القول: الأحسن عندي في هذه الأوصاف التي تعطف وتذكر للرفع من موصوفها والمدح أو النقص منهم والذم: أن يخالف بإعرابها، ولا تجعل كلها جارية على موصوفيها؛ لأن هذه المواضع من مواضع الإطناب في الوصف، والإبلاغ في القول، فإذا خُولِفَ بإعراب الأوصاف كان أشدَ وأوقعَ فيما يعني لضرورةِ الكلام، وكونه بذلك ضروبًا وجملًا، [من] كونه في الإجراء على الأول وجهًا واحدًا وجملةً واحدة، ونص سيبويه في قوله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ}، أنه نصبٌ على المدح. انتهى كلامه.

ومعنى المدحِ والذمِّ في النحو: أن العربَ لما أطنبت في وصفٍ بمدح أو ذم سلكت طرقًا، وأتت بأوصاف كثيرة، فلذلك خالفت بإعراب الأوصاف، تنويهًا بالموصوف وتنبيهًا على المراد، كأنهم ظنوا أنهم لو أجروا الأوصافَ على نحوٍ واحدٍ، كانوا قد أَتوا بوصفٍ واحدٍ».
«البسيط».

وقال أبو السعود: «قال أبو علي: «إذا ذكرت ‌صفات ‌للمدح وخولف في بعضها الإعراب؛ فقد خولف للافتنان».
أي: للتفنن الموجب لإيقاظ السامع وتحريكه إلى الجد في الإصغاء؛ فإن تغيير الكلام المسوق لمعنى من المعاني وصرفه عن سننه المسلوك؛ ينبئ عن اهتمام جديد بشأنه من المتكلم، ويستجلب مزيد رغبة فيه من المخاطَب».
«تفسيره».

وهذه الآية لها مثيلات، والباب واحد؛ فاعرفه.


#تفسير #تدبر #بلاغة
تأمل هذه المناسبة

قال الله عز وجل: ﴿ولا تقربوا مال ٱلیتیم إلا بٱلتي هي أحسن حتىٰ یبلغ أشدهۥ وأوفوا ٱلكیل وٱلمیزان بٱلقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها﴾.

قال في «الكشاف»: «إلا بالخصلة التي هي أحسن ما يفعل بمال اليتيم، وهي: حفظه وتثميره.
والمعنى: احفظوه عليه حتى يبلغ أشده فادفعوه إليه..
{لا نكلف نفسا إلا وسعها}: إلا ما يسعها ولا تعجز عنه.
وإنما أتبع الأمر بإيفاء الكيل والميزان ذلك؛ لأن مراعاة الحد من القسط الذي لا زيادة فيه ولا نقصان؛ مما يجرى فيه الحرج، فأمر ببلوغ الوسع، وأن ما وراءه معفو عنه».

ولو قيل: إنه متعقب للأمرين؛ لكان أولى.
والله أعلم.

#تدبر #تفسير
وتأمل

قوله عز وجل: ﴿ولا تقربوا مال الیتیم إلا بالتي هي أحسن حتى یبلغ أشده}.

وقوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم}.

وهو يراعاه حذِّر من قربانه، فإذا بلغ أشده؛ أمر بدفعه..
تأمل التعبير ادفعوا؛ فالحقوق أثقال جاثمة على صدرك حتى تدفعها عنك.

#تدبر
من أُعطي مالا ليفرقه على المحتاجين، أيقبل أو يرفض؟

قال ابن مفلح: «ومن أعطي شيئا ليفرقه، فهل الأولى أخذه أو عدمه؟
حسّن أحمد -رحمه الله- عدم الأخذ في رواية، وأخذ هو، وفرّق في رواية».
«الفروع»  ٣١٩/٤.

وعلق المرداوي في «تصحيح الفروع»: «قلت: طريقة الإمام أحمد في أغلب أحواله عدم الأخذ، ولكن في هذه الأزمنة إن كان يحصل بالأخذ إعطاء من يستحق ممن لا يحصل له ذلك بعدم أخذه؛ توجه رجحان الأخذ. والله أعلم».

ولابن تيمية جواب مفصل نفيس، وفيه تقسيم مهم.
«جامع المسائل» ١٨/٨.

وقرئ وعلق عليه هنا
https://t.me/assdais/4915

#فقه #زكاة
الشرف

قال الله تعالى عن كتابه الكريم:
{وإنه لذكر لك ولقومك}
{لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم}
{بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون}.

والذكر هنا معناه: الشرف.

فالقرآن شرف وعز ورفعة لمن أخذه
وأقبل عليه، تلاوة وحفظا، وعلما وعملا.


قال النبي ﷺ: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين». رواه مسلم.

فهذا الشرف الحق، لا مال الآباء ومناصبهم ومآثرهم!
الإظهار موضع الإضمار

﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين ◯ إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد﴾.

قال أبو السعود: «وترك الإضمار: لدفع توهم الرجوع إلى موسى -عليه السلام- من أول الأمر، ولزيادة تقبيح حال المتبعين، فإن فرعون علم في الفساد والإفساد والضلال».

وقال ابن عاشور: «وإظهار اسم فرعون في المرة الثانية دون الضمير والمرة الثالثة للتشهير بهم، والإعلان بذمه، وهو انتفاء الرشد عن أمره».

ولاحظ أن فرعون ذكر ثلاث مرات في هذه الآية القصيرة.

#تفسير #تدبر #بلاغة
قال الله تعالى: {ولما ضُرِب ابنُ مريم مَثلا إذا قومك منه يصِدون}.

(‏لما ضُرب) ترك الله تعالى ذكر اسم المعترض -والله أعلم- احتقارا له وتقليلا لشأنه، وأبطل شبهته واعتراضه.

(ابن مريم) لا بأس بذكر الفاضل بنسبته: ابن فلان، وليس في هذا غضاضة بحقه.
وقد ينسب الكبراء لأمهاتهم تنويها بهن، وإشادة بمكانتهن.

(يصِدون) أي: يصرخون فرحا.

وعادة المبطلين الاغتباط بكل ما يأتي به أصحابهم لمعارضة الحق -ولو كان سمجا- والصياح به في وجه المحق.
فلا ينبغي لصاحب الحق أن يعبأ بذلك.
جواب طعن السفهاء

قال الله تعالى في قصة هود مع قومه: {قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ . قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ}.

قال أبو القاسم: «{فِي سَفاهَةٍ} في خفة حلم، وسخافة عقل، حيث تهجر دين قومك إلى دين آخر.

وجُعلت السفاهة ظرفا على طريق المجاز: أرادوا أنه متمكن فيها غير منفك عنها.

وفي إجابة الأنبياء عليهم السلام مَن نسبهم إلى الضلال والسفاهة، بما أجابوهم به من الكلام الصادر عن الحلم والإغضاء وترك المقابلة، بما قالوا لهم مع علمهم بأنّ خصومهم أضلّ الناس وأسفههم؛ أدب حسن وخلق عظيم.
وحكاية الله عزّ وجلّ ذلك؛ تعليم لعباده كيف يخاطبون السفهاء، وكيف يغضون عنهم، ويسبلون أذيالهم على ما يكون منهم».

«الكشاف».

#تفسير #تدبر #بلاغة
لمحة لطيفة

قول الله تعالى: ﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ﴾.
قال ابن جني: «من السكون لا من السكنى والحلول.
ألا ترى أن السكون أبلغ من السكنى؛ لأنه قد يجوز أن يسكن الدار؛ وهو قلق فيها وعلى مشارفة لزواله عنها، فإذا هو سكن فيها؛ فقد اجتمع له إلى السكنى فيها: السكون إليها، فلذلك قال: {وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾ أي: هدأتم بها واطمأننتم إليها؛ فهو أذهب في توبيخهم والاحتجاج عليهم من أن يكونوا سكنوها غير وادعين ولا مختارين لها».

بقية «الخاطريات» ص١٩١.


وقال أبو القاسم: «سكن الدار وسكن فيها.
ومنه قوله تعالى: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} لأن السكنى من السكون الذي هو اللبث، والأصل تعدّيه بـ«في»، كقولك: قرّ في الدار، وغني فيها، وأقام فيها، ولكنه لما نقل إلى سكون خاص؛ تصرف فيه، فقيل: سكن الدار، كما قيل: تبوّأها، وأوطنها.
ويجوز أن يكون: سكنوا؛ من السكون، أي: قرّوا فيها، واطمأنوا طيبي النفوس، سائرين سيرة من قبلهم في الظلم والفساد، لا يحدّثونها بما لقي الأوّلون من أيام الله، وكيف كان عاقبة ظلمهم؛ فيعتبروا ويرتدعوا».

«الكشاف».

#تفسير #تدبر #بلاغة
Forwarded from ثلاثون ثانية
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
اعتياد الشكر | الشيخ: عبدالرحمن بن صالح السديس
نعمة اللباس والستر

قال الله تعالى في خبر آدم مع إبليس: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم -إلى قوله- ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما}.

فاستشعر نعمة اللباس، والعافية من قبح العري، فالتعري مقصد شيطاني؛ لأنه البوابة الكبرى للفاحشة.


قال أبو القاسم: «وهذه الآية واردة على سبيل الاستطراد عقيب ذكر بدو السوءات وخصف الورق عليها؛ إظهاراً للمنة فيما خلق من اللباس، ولما في العري وكشف العورة من المهانة والفضيحة، وإشعاراً بأنّ التستر باب عظيم من أبواب التقوى».
«الكشاف».
‏وقال أبو القاسم: «{لا تُحْصُوها} لا تضبطوا عددها ولا تبلغه طاقتكم؛ فضلا أن تطيقوا القيام بحقها من أداء الشكر.
أتبع ذلك ما عدّد من نعمه تنبيهاً على أن وراءها ما لا ينحصر ولا ينعدّ.
{إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} حيث يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعمة، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم، ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها».
«الكشاف».
ما معنى: {فدلاهما بغرور}؟

في قوله تعالى: {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ◯ فدلاهما بغرور}.

قال أبو منصور الأزهري: «وقول الله جل وعز: {فدلاهما بغرور}؛
قال أبو إسحاق: أي: دلاهما في المعصية، بأن غرهما.
وقال غيره: {فدلاهما} فأطمعهما، ومنه قول أبي جندب الهذلي:
أَحُصُّ فلا أُجِيرُ ومَن أُجِرْهُ .. فليس كمَن يُدَلَّى بالغُرُور.
أحص: أمنع، وقيل: أحص: أقطع ذلك. وقوله: «كمن يدلى»، أي: يطمع.

قلت: وأصله: الرجل العطشان يُدَلَّى في البئر ليَرْوَى من مائها؛ فلا يجد فيها ماء، فيكون مُدَلَّى فيها بالغرور.
فوضعت التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعا.
وفيه قول ثالث: {فدلاهما بغرور} أي: جرأهما إبليس على أكل الشجرة بغرره، والأصل فيه دللهما. والدال والدالة:  الجرأة».

#تفسير #تدبر
هل في قوله تعالى: {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} تكرار؟

قال ابن تيمية: «هما جملتان مفيدتان معنيين:
أحدهما: أن الله سبحانه إذا أمرهم بالأمر لا يعصونه في أمره.
والثانية: أنهم لا يفعلون شيئا من عند أنفسهم، إنما فعلهم ما أمرهم به ربهم، فهم يفعلون ما يؤمرون لا ما لا يؤمرون، بل أفعالهم كلهم ائتمار وطاعة [لأمر] ربهم».

«جامع المسائل» ٣٤٤/٨، «فصل في أنه لا يوجد في القرآن لفظة زائدة لا تفيد معنى».

#تفسير #تدبر #بلاغة
لماذا أضيفت الباء في {وكفى بالله وكيلا}؟

قال ابن تيمية: «قوله سبحانه وتعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: ٨١]، {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: ٦] ونظائره؛ فهذا ليس بزائد، بل هو متضمن فائدة بديعة.
وذلك أنَّ العرب تقول: كفيتُه الشيء، فعل متعد، ولم يجئْ عنهم: كفيتُ به، ويقولون: اكتفيت به، فهذا لازم، ولم يقولوا: اكتفيته.

ثم قالوا: كفى بزيدٍ رجلًا، فتضمن معنى فعلين، أي: كفى زيدًا ما يشتمل عليه ويحوطه؛ فاكتفي به، فأتى بكفى المتعدي، وأتى بالباء الدالة على الفعل اللازم؛ فأفاد هذا التركيب معنى الفعلين معًا، أي: كفى.. فاكتفي به.
أحدهما بصريحه، والآخر بالحرف الدال عليه؛ ولهذا المعنى انتصب وكيلًا، وحسيبًا، وهاديًا، ونصيرًا، على التمييز أو الحال، والتمييز أحسن.

وهذا من أسرار لغتهم التي لا يهتدي [إليها] إلا كل روحاني الذهن، لطيف الفهم، سلس القياد، يفهم المسائل [على تعدد أنواعها] في قوالب ألفاظها.

ونظير هذا: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} [الإنسان: ٦]،
في [تضمين] معنى فعلين؛ أحدهما: بصريحه، والثاني: بحرفه المقتضي له، فكأنه في معنى يشرب ويُروى بها، وهذا كثيرٌ في القرآن، والكلام الفصيح».

«جامع المسائل» ٣٤٨/٨، «فصل في أنه لا يوجد في القرآن لفظة زائدة لا تفيد معنى».

#تفسير #تدبر #بلاغة
الحكمة من استعمال {لعل} و{عسى} في كلام الله عزو وجل.

قال الله عز وجل: ‏{ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ◯ قل عسى أن يكون ردِفَ لكم بعض الذي تستعجلون}.

قال أبو القاسم: «(عسى) و(لعل) و(سوف) في وعد الملوك ووعيدهم؛ يدل على صدق الأمر وجدّه وما لا مجال للشكّ بعده.
‏وإنما يعنون بذلك: إظهار وقارهم وأنهم لا يعجلون بالانتقام، لإدلالهم بقهرهم وغلبتهم ووثوقهم أنّ عدوّهم لا يفوتهم، وأن الرمزة إلى الأغراض كافية من جهتهم.
فعلى ذلك جرى وعد الله ووعيده
».

«الكشاف».

#تفسير #تدبر #بلاغة
وقف عجيب!

‏﴿إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم ◯ وجدتها وقومها يسجدون للشمس﴾.

قال أبو القاسم: «ومن نوكى القصاص من يقف على قوله: {ولها عرش} ثم يبتدئ {عظيم وجدتها} يريد: أمر عظيم أن وجدتها وقومها يسجدون للشمس.
فر من استعظام الهدهد عرشها، فوقع في عظيمة، وهي مسخ كتاب الله!».
«الكشاف».

‏نوكى: حمقى.
وقد كثرت مثل هذه الوقوف المنكرة في المعاصرين، لتقليد بعضهم ما يسمع، بلا فهم للمعنى ولا مراجعة لأهل العلم!

تذييل:
نقل السمين الحلبي في «الدر المصون» أن هذا الوقف نقله الداني عن نافع، وابنُ الأنباري عن بعض أهل العلم.
ثم قال: «فلا ينبغي أن يقال: «نوكى القصاص».
ثم ذكر توجيه الداني لهذا الإعراب، ثم تعقبه وغلّطه.

وذكر الطيبي في «فتوح الغيب» عن صاحب «المرشد» أن أبا حاتم وغيره من المتقدمين أنكروا هذا الوقف، ونسبوا القائل به إلى الجهل.

تكميل:
تعلم الوقف والابتداء مهم لطالب العلم، وللقارئ أهم، وينبغي أن يكون لديه بعض كتب الوقف والابتداء، ويكثر من مراجعتها.
ومن أهمها كتاب «منار الهدى في بيان الوقف والابتدا» للأشموني.
السنة السنة أيها الأئمة!

ثبت أن النبي ﷺ كان يوتر بـ{سبح اسم ربك الأعلى}، و{قل يا أيها الكافرون}، و{قل هو الله أحد}.
وبعض الإخوة الأئمة يكثر من تركها، ويقرأ مكانها من قصار السور، ثم لن يوفر له هذا الترك -غالبا- إلا دقيقة!
ثم يقنت قنوتا ليس قصيرا، مع أنه لم يثبت أن النبي ﷺ قنت في الوتر!
والذي ينبغي لهم أن يكونوا قدوة في فعل السنة والرغبة فيها.
وإن ترك قراءتها لئلا يظن وجوبها -مع بعده- فليكن مرة أو مرتين، ويكفيه هذا.
‏سبحان ربي الأعلى

تقال في كل أنواع السجود: سجود الصلاة، والسهو، والتلاوة، والشكر..
فهي الأصل.
وقل أيضا إن شئت ما تيسر من أذكار السجود والدعاء.

ففي مسلم أن النبي ﷺ قال: «أما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمِن أن يستجاب لكم».

قال ابن حجر: «الاستجابة تشمل:
استجابة الداعي بإعطاء سؤله،
واستجابة المثني بتعظيم ثوابه».


«فتح الباري» ٣٠٠/٢.