قناة عبدالرحمن السديس
السنة في قراءة صلاة الفجر
السنة إطالة القراءة في صلاة الفجر بنحو طوال المفصل، في رمضان وغيره.
السنة إطالة القراءة في صلاة الفجر بنحو طوال المفصل، في رمضان وغيره.
والسنة في صلاة العشاء أن يقرأ بأواسط المفصل ونحوها، وهي أولى بالرعاية والتكميل من التراويح.
وقد أكثر بعض الأئمة من قراءة قصار المفصل فيها.
والأولى بهم أن يحرصوا على تطبيق السنة والعناية بالفرائض، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه». رواه البخاري.
وقد أكثر بعض الأئمة من قراءة قصار المفصل فيها.
والأولى بهم أن يحرصوا على تطبيق السنة والعناية بالفرائض، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه». رواه البخاري.
قناة عبدالرحمن السديس
هل تشرع الصدقة في كل ليلة من ليالي العشر لغرض إصابة ليلة القدر؟
نعم، هذا مشروع. ومنه قول بعضهم: تصدق كل ليلة من العشر بريال.. إلخ
فغرضه (الحث على الصدقة) كل ليلة؛ لإصابة ليلة القدر.
وليس مراده (تخصيص) (الريال) ولا (التزامه).
بل الحث على الصدقة في كل العشر؛ ليحصل له ثواب صدقة في ليلة القدر.
نعم، هذا مشروع. ومنه قول بعضهم: تصدق كل ليلة من العشر بريال.. إلخ
فغرضه (الحث على الصدقة) كل ليلة؛ لإصابة ليلة القدر.
وليس مراده (تخصيص) (الريال) ولا (التزامه).
بل الحث على الصدقة في كل العشر؛ ليحصل له ثواب صدقة في ليلة القدر.
وهنا 👇مقتطفات من كلام الشيخ ابن باز رحمه الله، في تقرير مشروعية جميع أعمال الخير فيها
https://t.me/assdais/665?single
https://t.me/assdais/665?single
زينة القرآن الظاهرة والباطنة
قال ابن القيم: «فائدة
من له غوصٌ في دقائق المعاني يتجاوز نظره قالب اللفظ إلى لبِّ المعنى، والواقف مع الألفاظ مقصور النظر على الزينة اللفظية،
فتأمل قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾.
كيف قابلَ الجوعَ بالعُرْي، والظمأ بالضُّحْي، والواقف مع القالب ربما يخيل إليه أن الجوعَ يقابَل بالظمأ والعُرْي بالضُّحْي.
والداخل إلى بلد المعنى يرى هذا الكلام في أعلى مراتب الفصاحهَ والجلالة؛ لأن الجوعَ ألَمُ الباطنِ والعريَ ألَمُ الظاهر، فهما متناسبان في المعنى، وكذلك الظمأ مع الضُحْي؛ لأن الظمأ موجبٌ لحرارة الباطن والضّحْي موجبٌ لحرارة الظاهر، فاقتضت الآية نفي جميع الآفات ظاهرا وباطنا».
«بدائع الفوائد» ١٢٢٨/٣.
وقال في «روضة المحبين» ٢٣٥ وذكر آيات فيها نحو المعنى..
«وقريب منه قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾، فذكر الزاد الظاهر، والزاد الباطن.
وهذا من زينة القرآن الباطنة المضافة إلى زينة ألفاظه، وفصاحته، وبلاغته الظاهرة.
ومنه قوله تعالى لآدم: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (١١٨) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾.
فقابل بين الجوع والعري دون الجوع والظمأ، وبين الظمأ والضحي دون الظمأ والجوع، فإن الجوع عري الباطن وذله، والعري جوع الظاهر وذله.
فقابل بين ذل باطنه وظاهره، وجوع باطنه وظاهره، والظمأ: حر الباطن، والضحي: حر الظاهر، فقابل بينهما». ص٣٣٧.
وذكر نحوه في «التبيان في أيمان القرآن» ص٢٤٢، و«حادي الأرواح» ٥٨/١.
وقال قبله ابن المنير: «وفي الآية سر بديع من البلاغة يسمى قطع النظير عن النظير، وذلك أنه قطع الظمأ عن الجوع والضحو عن الكسوة، مع ما بينهما من التناسب.
والغرض من ذلك تحقيق تعداد هذه النعم وتصنيفها، ولو قرن كلا بشكله لتوهم المعدودات نعمة واحدة، وقد رمق أهل البلاغة سماء هذا المعنى قديما وحديثا..
-ثم ذكر مثالين من الشعر ثم قال-
على أن في هذه الآية سرا لذلك زائدا على ما ذُكر، وهو: أنْ قُصد تناسب الفواصل، ولو قرن الظمأ بالجوع، فقيل: إن لك أن لا تجوع فيها ولا تظمأ، لانتثر سلك رؤس الآي، وأحسن به منتظما، والله أعلم».
«حاشيته على الكشاف».
#بلاغة #تدبر #تفسير
قال ابن القيم: «فائدة
من له غوصٌ في دقائق المعاني يتجاوز نظره قالب اللفظ إلى لبِّ المعنى، والواقف مع الألفاظ مقصور النظر على الزينة اللفظية،
فتأمل قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾.
كيف قابلَ الجوعَ بالعُرْي، والظمأ بالضُّحْي، والواقف مع القالب ربما يخيل إليه أن الجوعَ يقابَل بالظمأ والعُرْي بالضُّحْي.
والداخل إلى بلد المعنى يرى هذا الكلام في أعلى مراتب الفصاحهَ والجلالة؛ لأن الجوعَ ألَمُ الباطنِ والعريَ ألَمُ الظاهر، فهما متناسبان في المعنى، وكذلك الظمأ مع الضُحْي؛ لأن الظمأ موجبٌ لحرارة الباطن والضّحْي موجبٌ لحرارة الظاهر، فاقتضت الآية نفي جميع الآفات ظاهرا وباطنا».
«بدائع الفوائد» ١٢٢٨/٣.
وقال في «روضة المحبين» ٢٣٥ وذكر آيات فيها نحو المعنى..
«وقريب منه قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾، فذكر الزاد الظاهر، والزاد الباطن.
وهذا من زينة القرآن الباطنة المضافة إلى زينة ألفاظه، وفصاحته، وبلاغته الظاهرة.
ومنه قوله تعالى لآدم: ﴿إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (١١٨) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾.
فقابل بين الجوع والعري دون الجوع والظمأ، وبين الظمأ والضحي دون الظمأ والجوع، فإن الجوع عري الباطن وذله، والعري جوع الظاهر وذله.
فقابل بين ذل باطنه وظاهره، وجوع باطنه وظاهره، والظمأ: حر الباطن، والضحي: حر الظاهر، فقابل بينهما». ص٣٣٧.
وذكر نحوه في «التبيان في أيمان القرآن» ص٢٤٢، و«حادي الأرواح» ٥٨/١.
وقال قبله ابن المنير: «وفي الآية سر بديع من البلاغة يسمى قطع النظير عن النظير، وذلك أنه قطع الظمأ عن الجوع والضحو عن الكسوة، مع ما بينهما من التناسب.
والغرض من ذلك تحقيق تعداد هذه النعم وتصنيفها، ولو قرن كلا بشكله لتوهم المعدودات نعمة واحدة، وقد رمق أهل البلاغة سماء هذا المعنى قديما وحديثا..
-ثم ذكر مثالين من الشعر ثم قال-
على أن في هذه الآية سرا لذلك زائدا على ما ذُكر، وهو: أنْ قُصد تناسب الفواصل، ولو قرن الظمأ بالجوع، فقيل: إن لك أن لا تجوع فيها ولا تظمأ، لانتثر سلك رؤس الآي، وأحسن به منتظما، والله أعلم».
«حاشيته على الكشاف».
#بلاغة #تدبر #تفسير
قال تعالى: {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه}.
قال ابن عطية: «تزهيد وتنبيه على أن الأموال إنما تصير إلى الإنسان من غيره ويتركها لغيره،
وليس له من ذلك إلا ما تضمنه قول الرسول ﷺ: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا
ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت». «المحرر الوجيز».
وقال لبيد رضي الله عنه:
وما المال والأهلون إلا ودائع ... ولابد يومًا أن ترد الودائع!
قال ابن عطية: «تزهيد وتنبيه على أن الأموال إنما تصير إلى الإنسان من غيره ويتركها لغيره،
وليس له من ذلك إلا ما تضمنه قول الرسول ﷺ: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا
ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت». «المحرر الوجيز».
وقال لبيد رضي الله عنه:
وما المال والأهلون إلا ودائع ... ولابد يومًا أن ترد الودائع!
﴿قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةࣰۚ﴾.
قال في «الكشاف»: «فإن قلت: كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة إلا من السوء؟
قلت: معناه: أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة، فاختصر الكلام وأجري مجرى قوله:
متقلّدا سيفا ورمحا.
أو: حُمل الثاني على الأوّل لما في العصمة من معنى المنع».
ونقله أبو حيان في «البحر» ثم قال: «أما الوجه الأول؛ ففيه حذف جملة لا ضرورة تدعو إلى حذفها.
والثاني: هو الوجه، لا سيما إذا قُدر مضاف محذوف، أي: يمنعكم من مراد الله».
ثم نقل كلامهما السمين الحلبي في «الدر» ثم قال: «قلت: وأين الثاني مِن الأول، ولو كان معه حذف جُمَلٍ!».
#تفسير #تدبر #بلاغة
قال في «الكشاف»: «فإن قلت: كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة إلا من السوء؟
قلت: معناه: أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة، فاختصر الكلام وأجري مجرى قوله:
متقلّدا سيفا ورمحا.
أو: حُمل الثاني على الأوّل لما في العصمة من معنى المنع».
ونقله أبو حيان في «البحر» ثم قال: «أما الوجه الأول؛ ففيه حذف جملة لا ضرورة تدعو إلى حذفها.
والثاني: هو الوجه، لا سيما إذا قُدر مضاف محذوف، أي: يمنعكم من مراد الله».
ثم نقل كلامهما السمين الحلبي في «الدر» ثم قال: «قلت: وأين الثاني مِن الأول، ولو كان معه حذف جُمَلٍ!».
#تفسير #تدبر #بلاغة
قيمة لحظات العمر!
قال ابن القيم: «ويعلم قِصَرها وأنَّها أنفاس معدودة متصرِّمة، كلُّ نَفَسٍ منها يقابله آلافُ آلافٍ من السِّنين في دار البقاء، فليس لهذه الأيام الخالية نسبةٌ قطُّ إلى أيام البقاء.
والعبد يُساوق زمنه في مدَّة عمره إلى النعيم أو إلى الجحيم، وهي كمدَّة المنام لمن له عقلٌ حيٌّ وقلبٌ واعٍ، فما أولاه أن لا يصرف منها نَفَسًا إلا في أحبِّ الأمور إلى الله، فلو صرفه فيما يحبُّه وترك الأحبَّ؛ لكان مفرِّطًا، فكيف إذا صرفه فيما لا ينفعه؟!
فكيف فيما يَمقته عليه ربُّه؟!
فالله المستعان».
«مدارج السالكين» ٧٩/٢.
قال ابن القيم: «ويعلم قِصَرها وأنَّها أنفاس معدودة متصرِّمة، كلُّ نَفَسٍ منها يقابله آلافُ آلافٍ من السِّنين في دار البقاء، فليس لهذه الأيام الخالية نسبةٌ قطُّ إلى أيام البقاء.
والعبد يُساوق زمنه في مدَّة عمره إلى النعيم أو إلى الجحيم، وهي كمدَّة المنام لمن له عقلٌ حيٌّ وقلبٌ واعٍ، فما أولاه أن لا يصرف منها نَفَسًا إلا في أحبِّ الأمور إلى الله، فلو صرفه فيما يحبُّه وترك الأحبَّ؛ لكان مفرِّطًا، فكيف إذا صرفه فيما لا ينفعه؟!
فكيف فيما يَمقته عليه ربُّه؟!
فالله المستعان».
«مدارج السالكين» ٧٩/٢.
تأمل ثناء الله على المؤمنين: {أذلة على المؤمنين}
ما معنى أذلة؟ ولماذا عديت بـ(على) ولم تعد بـ(لـ)؛ إذ الجادة: ذل له، لا ذل عليه؟
الذل هنا: العطف والحنو واللين والرأفة.
أما سبب التعدية بـ(على)؛ فقال أبو القاسم: «فيه وجهان:
أحدهما: أن يضمن الذلّ معنى الحنوّ والعطف، كأنه قيل: عاطفين عليهم على وجه التذلل والتواضع.
والثاني: أنهم مع شرفهم وعلو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين؛ خافضون لهم أجنحتهم.
ونحوه قوله عز وجل: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ)».
«الكشاف».
#تدبر #بلاغة #تفسير
ما معنى أذلة؟ ولماذا عديت بـ(على) ولم تعد بـ(لـ)؛ إذ الجادة: ذل له، لا ذل عليه؟
الذل هنا: العطف والحنو واللين والرأفة.
أما سبب التعدية بـ(على)؛ فقال أبو القاسم: «فيه وجهان:
أحدهما: أن يضمن الذلّ معنى الحنوّ والعطف، كأنه قيل: عاطفين عليهم على وجه التذلل والتواضع.
والثاني: أنهم مع شرفهم وعلو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين؛ خافضون لهم أجنحتهم.
ونحوه قوله عز وجل: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ)».
«الكشاف».
#تدبر #بلاغة #تفسير
قال الله تعالى: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أَثَاثًا وَرِئْيًا}.
قال الواحدي: «المعنى: أن الله تعالى قد أهلك قبلهم أقواما كانوا أكثر متاعا، وأحسن منظرا، فأهلك أموالهم، وأفسد عليهم صورهم؛ فليخافوا نقمة الله بالإهلاك، كسنة مَن قبلهم من الكفار».
«البسيط».
#عبر
قال الواحدي: «المعنى: أن الله تعالى قد أهلك قبلهم أقواما كانوا أكثر متاعا، وأحسن منظرا، فأهلك أموالهم، وأفسد عليهم صورهم؛ فليخافوا نقمة الله بالإهلاك، كسنة مَن قبلهم من الكفار».
«البسيط».
#عبر
{قُل مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَليَمدُد لَهُ الرَّحمنُ مَدًّا}
قال الواحدي: «قال صاحب النظم: {مَن} شرط، وللشرط جزاء، واجتمع في قوله: {فَلْيَمْدُدْ} جزاء الشرط -والفاء دليل عليه- وابتداء الأمر.
ولو تمحض جزاء؛ لكان (يمدد)، ولكنه دعاء عليهم بأن يمدهم الله في الضلالة.
والدعاء يكون بلفظ الأمر؛ كأنه أمر النبي ﷺ أن يدعو على من كان في الضلالة بهذا الدعاء.
وهذا كما تقول في الكلام: (مَن سرق مالي فليقطع الله يده)، فهذا دعاء على السارق، وهو جواب للشرط».
«البسيط».
#تفسير #بلاغة #تدبر
قال الواحدي: «قال صاحب النظم: {مَن} شرط، وللشرط جزاء، واجتمع في قوله: {فَلْيَمْدُدْ} جزاء الشرط -والفاء دليل عليه- وابتداء الأمر.
ولو تمحض جزاء؛ لكان (يمدد)، ولكنه دعاء عليهم بأن يمدهم الله في الضلالة.
والدعاء يكون بلفظ الأمر؛ كأنه أمر النبي ﷺ أن يدعو على من كان في الضلالة بهذا الدعاء.
وهذا كما تقول في الكلام: (مَن سرق مالي فليقطع الله يده)، فهذا دعاء على السارق، وهو جواب للشرط».
«البسيط».
#تفسير #بلاغة #تدبر
﴿كبُرَ مَقْتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾
أبو القاسم: «اختير لفظ المقت لأنه أشد البغض وأبلغه..
ولم يقتصر على أن جعل البغض كبيرا، حتى جُعل أشده وأفحشه».
«الكشاف».
وقال ابن عطية: «وقول المرء ما لا يفعل؛ يوجب مقت الله تعالى، ولذلك فرَّ كثير من العلماء من
الوعظ والتذكير وآثروا السكوت!».
«المحرر الوجيز».
«علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعونهم إلى النار بأفعالهم؛ فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا!
قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم!
فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له!
فهم في الصورة أدلاء وفي الحقيقة قطاع الطريق».
«الفوائد» لابن القيم ص٨٥.
هذا؛ من أعظم ما يحمل المؤمن العاقل على العمل بما يأمر به ويحث عليه.
#تفسير #تدبر #بلاغة
أبو القاسم: «اختير لفظ المقت لأنه أشد البغض وأبلغه..
ولم يقتصر على أن جعل البغض كبيرا، حتى جُعل أشده وأفحشه».
«الكشاف».
وقال ابن عطية: «وقول المرء ما لا يفعل؛ يوجب مقت الله تعالى، ولذلك فرَّ كثير من العلماء من
الوعظ والتذكير وآثروا السكوت!».
«المحرر الوجيز».
«علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعونهم إلى النار بأفعالهم؛ فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا!
قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم!
فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له!
فهم في الصورة أدلاء وفي الحقيقة قطاع الطريق».
«الفوائد» لابن القيم ص٨٥.
هذا؛ من أعظم ما يحمل المؤمن العاقل على العمل بما يأمر به ويحث عليه.
#تفسير #تدبر #بلاغة
{فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم . وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون}.
هذا امتحان يتكرر، فمن أي الفريقين نحن؟!
وكثير من الناس إذا رأوا أرباب الدنيا تمنوا ما هم فيه، ويندر أن تسمع من يتمنى أن يكون مثل خيار الصالحين وكمّل المؤمنين!
اللهم لا تجعلنا ممن يبهرهم بهرجها، ولا تجعلها
أكبر همنا !
هذا امتحان يتكرر، فمن أي الفريقين نحن؟!
وكثير من الناس إذا رأوا أرباب الدنيا تمنوا ما هم فيه، ويندر أن تسمع من يتمنى أن يكون مثل خيار الصالحين وكمّل المؤمنين!
اللهم لا تجعلنا ممن يبهرهم بهرجها، ولا تجعلها
أكبر همنا !
الله الموفق فسله الإعانة
قال عبيد الله العنبري قاضي البصرة: «كانت عندي جارية عجمية وضيئة وكنت بها معجبا، وكانت ذات ليلة نائمة إلى جنبي، فانتبهت فلم أجدها؛ فالتمستها فلم أجدها، وقلت: شر!
فلما وجدتها وجدتها ساجدة، وهي تقول: بحبك لي اغفر لي!
قلت لها: لا تقولي هكذا. قولي: بحبي لك اغفر لي(١).
فقالت: يا بطال! حبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام، وبحبه لي أيقظ عيني وأنام عينك!
قلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله..».
«تاريخ بغداد» ١١/١٢.
في هذا الخبر اللطيف من هذه الجارية لفتة مهمة، فتيسير العبادات وتحبيب العبد لها منة من الله وتوفيق وكرم منه سبحانه وتعالى.
فإن كنت تجد ثقلا وكسلا وانصرافا -خاصة في هذه المواسم-؛ فعليك بالتوبة واللجأ والانكسار والإلحاح على الله أن يحبب إليك الإيمان والعمل الصالح..
والهج بـ«اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
واستحضر قوله تعالى: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان} {ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم}!
ــــــــــــــــــــ
(١) قول الجارية خطر، ولا ينبغي الجرأة على مثله؛ لأن فيه تزكية واغترارا وإدلالا وثقة.
والأصل أن يهاب المؤمن هذا كله، ويبقى خائفا وجِلا، فهو لا يدري أقبل منه أم لا، أخلص عمله أم فيه شوب.
قال عبيد الله العنبري قاضي البصرة: «كانت عندي جارية عجمية وضيئة وكنت بها معجبا، وكانت ذات ليلة نائمة إلى جنبي، فانتبهت فلم أجدها؛ فالتمستها فلم أجدها، وقلت: شر!
فلما وجدتها وجدتها ساجدة، وهي تقول: بحبك لي اغفر لي!
قلت لها: لا تقولي هكذا. قولي: بحبي لك اغفر لي(١).
فقالت: يا بطال! حبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام، وبحبه لي أيقظ عيني وأنام عينك!
قلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله..».
«تاريخ بغداد» ١١/١٢.
في هذا الخبر اللطيف من هذه الجارية لفتة مهمة، فتيسير العبادات وتحبيب العبد لها منة من الله وتوفيق وكرم منه سبحانه وتعالى.
فإن كنت تجد ثقلا وكسلا وانصرافا -خاصة في هذه المواسم-؛ فعليك بالتوبة واللجأ والانكسار والإلحاح على الله أن يحبب إليك الإيمان والعمل الصالح..
والهج بـ«اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
واستحضر قوله تعالى: {ولكن الله حبب إليكم الإيمان} {ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم}!
ــــــــــــــــــــ
(١) قول الجارية خطر، ولا ينبغي الجرأة على مثله؛ لأن فيه تزكية واغترارا وإدلالا وثقة.
والأصل أن يهاب المؤمن هذا كله، ويبقى خائفا وجِلا، فهو لا يدري أقبل منه أم لا، أخلص عمله أم فيه شوب.
{فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} الآية.
قال في «الكشاف»: «فإن قلت: أى فائدة في قوله {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ} وقوله {كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ} مغنٍ عنه كما أغنى قوله {كَالَّذِي خاضُوا} عن أن يقال: (وخاضوا فخضتم كالذي خاضوا)؟
قلت: فائدته أن يذم الأوّلين بالاستمتاع بما أوتوا من حظوظ الدنيا ورضاهم بها، والتهائهم بشهواتهم الفانية عن النظر في العاقبة وطلب الفلاح في الآخرة، وأن يخسس أمر الاستمتاع ويهجن أمر الرضى به، ثم يشبه بعد ذلك حال المخاطبين بحالهم.
كما تريد أن تنبه بعض الظلمة على سماجة فعله فتقول: أنت مثل فرعون، كان يقتل بغير جرم ويعذب ويعسف، وأنت تفعل مثل فعله.
وأما {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا} فمعطوف على ما قبله مستند إليه مستغن باستناده إليه عن تلك التقدمة».
#بلاغة #تفسير #تدبر
قال في «الكشاف»: «فإن قلت: أى فائدة في قوله {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ} وقوله {كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ} مغنٍ عنه كما أغنى قوله {كَالَّذِي خاضُوا} عن أن يقال: (وخاضوا فخضتم كالذي خاضوا)؟
قلت: فائدته أن يذم الأوّلين بالاستمتاع بما أوتوا من حظوظ الدنيا ورضاهم بها، والتهائهم بشهواتهم الفانية عن النظر في العاقبة وطلب الفلاح في الآخرة، وأن يخسس أمر الاستمتاع ويهجن أمر الرضى به، ثم يشبه بعد ذلك حال المخاطبين بحالهم.
كما تريد أن تنبه بعض الظلمة على سماجة فعله فتقول: أنت مثل فرعون، كان يقتل بغير جرم ويعذب ويعسف، وأنت تفعل مثل فعله.
وأما {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا} فمعطوف على ما قبله مستند إليه مستغن باستناده إليه عن تلك التقدمة».
#بلاغة #تفسير #تدبر
{ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب}
قال الواحدي في «البسيط»: «وقوله تعالى ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾
«العرب تقول للعقوبة: مَثُلة ومُثْلَة، مثل: صَدُقة وصُدْقَة، فالأولى لغة الحجاز، والثانية لغة تميم.
ومن قال: مَثُلَة، جمعها مَثُلات، ومن قال: مُثْلَة، جمعها على مُثُلات ومَثْلات، ومُثْلات، بإسكان الثاء، وهذا معنى قول الفراء والزجاج وبعض عبارتهما.
وقال ابن الأنباري: المثُلَة: العقوبة المبقية في المعاقَب شيئًا بتغيير بعض خَلْقه، الذي إذا أفسِد قبحت معه الصورة، وهو من قولهم: مثَّل فلان بفلان، إذا شأن خَلْقه بقطع أنفه أو أذنه أو سمل عينه أو بقر بطنه، يُمثّل مَثْلا بفتح الميم وسكون الثاء، فهذا الأصل، ثم يقال للعار الباقي والخزي اللازم: مُثْلَه. انتهى كلامه.
وأصل هذا الحرف من المثل الذي هو الشبه.
قال أبو عبيدة: المثُلات هي الأمثال والأشباه والنظائر.
يريد: العقوبات التي يشبه بعضها بعضًا في الإهلاك، كعقوبات الأمم الماضية.
ونحو هذا قال ابن قتيبة.
وقال الزجاج: المعنى أنهم يستعجلون بالعذاب، وقد تقدم من العذاب ما هو مُثْلة، وما فيه نكالٌ لهم لو اتعظوا.
فقوله: «تقدم من العذاب ما هو مُثْلة»، دليل على ما ذكرنا.
وقال بعضهم: المثلات العقوبات التي تزجر عن مثل ما وقعت لأجله».
#تفسير #تدبر
قال الواحدي في «البسيط»: «وقوله تعالى ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾
«العرب تقول للعقوبة: مَثُلة ومُثْلَة، مثل: صَدُقة وصُدْقَة، فالأولى لغة الحجاز، والثانية لغة تميم.
ومن قال: مَثُلَة، جمعها مَثُلات، ومن قال: مُثْلَة، جمعها على مُثُلات ومَثْلات، ومُثْلات، بإسكان الثاء، وهذا معنى قول الفراء والزجاج وبعض عبارتهما.
وقال ابن الأنباري: المثُلَة: العقوبة المبقية في المعاقَب شيئًا بتغيير بعض خَلْقه، الذي إذا أفسِد قبحت معه الصورة، وهو من قولهم: مثَّل فلان بفلان، إذا شأن خَلْقه بقطع أنفه أو أذنه أو سمل عينه أو بقر بطنه، يُمثّل مَثْلا بفتح الميم وسكون الثاء، فهذا الأصل، ثم يقال للعار الباقي والخزي اللازم: مُثْلَه. انتهى كلامه.
وأصل هذا الحرف من المثل الذي هو الشبه.
قال أبو عبيدة: المثُلات هي الأمثال والأشباه والنظائر.
يريد: العقوبات التي يشبه بعضها بعضًا في الإهلاك، كعقوبات الأمم الماضية.
ونحو هذا قال ابن قتيبة.
وقال الزجاج: المعنى أنهم يستعجلون بالعذاب، وقد تقدم من العذاب ما هو مُثْلة، وما فيه نكالٌ لهم لو اتعظوا.
فقوله: «تقدم من العذاب ما هو مُثْلة»، دليل على ما ذكرنا.
وقال بعضهم: المثلات العقوبات التي تزجر عن مثل ما وقعت لأجله».
#تفسير #تدبر