Forwarded from قناة فقهية
YouTube
زكاة التطوير العقاري، أحكام زكاة العقارات تحت التطوير
---------------------------------------------------------
انتاج:
التبيان للتعليم
http://www.altebiyan.com
https://twitter.com/altebiyan
https://instagram.com/altebiyan
https://facebook.com/altebiyan
https://soundcloud.com/altebiyan
انتاج:
التبيان للتعليم
http://www.altebiyan.com
https://twitter.com/altebiyan
https://instagram.com/altebiyan
https://facebook.com/altebiyan
https://soundcloud.com/altebiyan
قناة عبدالرحمن السديس
أبدع أمثال الأَعجاز
«.. وقول دريد بن الصمة:
يضع الهَناء مواضع النَقْب.
«.. وقول دريد بن الصمة:
يضع الهَناء مواضع النَقْب.
ولأبي العباس المبرد رسالة عنوانها:
أعجاز أبيات تغني فى التمثيل عن صدورها
فيه أكثر من ثمانين عجز بيت، مما يتمثل به من عيون الشعر.
طبعت ضمن كتاب «نوادر المخطوطات». ١٦٣/١-١٧٣.
تحقيق عبدالسلام هارون.
وهو نوع من التأليف طريف.
يمكن الاطلاع عليها من برنامج تراث.
أعجاز أبيات تغني فى التمثيل عن صدورها
فيه أكثر من ثمانين عجز بيت، مما يتمثل به من عيون الشعر.
طبعت ضمن كتاب «نوادر المخطوطات». ١٦٣/١-١٧٣.
تحقيق عبدالسلام هارون.
وهو نوع من التأليف طريف.
يمكن الاطلاع عليها من برنامج تراث.
قناة عبدالرحمن السديس
أحرورية أنت؟
سؤال التعلم وسؤال الاعتراض
سؤال التعلم وسؤال الاعتراض
سؤال الاستشكال والتعلم
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم!
قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟
قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم». متفق عليه، واللفظ للبخاري.
تأمل حسن التعلم والتعليم، فالمتعلم بادر بالسؤال عما أشكل عليه ولم يمنعه حياء ولا خوف.
وأجاب خير المعلمين ﷺ فبين وحل الإشكال في نفس السائل وغيره.
وبعض المعلمين قد يغضب إذا سأله سائل عن حديث أشكل عليه، ويطالب السائل بالتسليم وعدم الاعتراض على الشرع!
وهذا ليس جيدا، ولا يحل الإشكال في نفس المتعلم، بل قد تزيد في نفسه الإشكالات والوساوس والشكوك.
فأجب عن السؤال وأزل الشبهة؛ فهو الأهم، ثم يبين شأن التسليم إن كان المقام يستدعي ذلك.
فكثير من السائلين مسلِّم، وإنما يريد مزيد يقين، وبيان وجه التشريع وحكمته.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم!
قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟
قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم». متفق عليه، واللفظ للبخاري.
تأمل حسن التعلم والتعليم، فالمتعلم بادر بالسؤال عما أشكل عليه ولم يمنعه حياء ولا خوف.
وأجاب خير المعلمين ﷺ فبين وحل الإشكال في نفس السائل وغيره.
وبعض المعلمين قد يغضب إذا سأله سائل عن حديث أشكل عليه، ويطالب السائل بالتسليم وعدم الاعتراض على الشرع!
وهذا ليس جيدا، ولا يحل الإشكال في نفس المتعلم، بل قد تزيد في نفسه الإشكالات والوساوس والشكوك.
فأجب عن السؤال وأزل الشبهة؛ فهو الأهم، ثم يبين شأن التسليم إن كان المقام يستدعي ذلك.
فكثير من السائلين مسلِّم، وإنما يريد مزيد يقين، وبيان وجه التشريع وحكمته.
طرح العالم الاستشكال على الطالب
قال أبو الأسود الدئلي: قال لي عمران بن الحصين [رضي الله عنهما]: «أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟
فقلت: بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم.
فقال: أفلا يكون ظلما؟!
ففزعت من ذلك فزعا شديدا!
وقلت: كل شيء خلق الله وملك يده، فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
فقال لي: يرحمك الله، إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك!
إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه؛ أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟
فقال: لا، بل شيء قضي عليهم، ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: ﴿ونفس وما سواها . فألهمها فجورها وتقواها﴾».
رواه مسلم.
رضي الله عنه، وهذا باب من التعليم مفيد، ومن المهم تدريب الطالب النبيه على حل المشكلات، وتنبيهه للمواطن الدقيقة، ومداخل الشبه وأقرب الطرق لإغلاقها.
قال أبو الأسود الدئلي: قال لي عمران بن الحصين [رضي الله عنهما]: «أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟
فقلت: بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم.
فقال: أفلا يكون ظلما؟!
ففزعت من ذلك فزعا شديدا!
وقلت: كل شيء خلق الله وملك يده، فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
فقال لي: يرحمك الله، إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك!
إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه؛ أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟
فقال: لا، بل شيء قضي عليهم، ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: ﴿ونفس وما سواها . فألهمها فجورها وتقواها﴾».
رواه مسلم.
رضي الله عنه، وهذا باب من التعليم مفيد، ومن المهم تدريب الطالب النبيه على حل المشكلات، وتنبيهه للمواطن الدقيقة، ومداخل الشبه وأقرب الطرق لإغلاقها.
قاعدة_قدح_الساخط_ومدح_المحب_من_كتاب_التنكيل_للمعلمي.pdf
3.4 MB
ذكر المعلمي: «قاعدة قدح الساخط ومدح المحب ونحو ذلك.
كلام العالم في غيره على وجهين:
الأول: ما يخرج مخرج الذم بدون قصد الحكم..
كذلك ينبغي لأهل العلم ألا ينقلوا كلمات العلماء عند الغضب، وأن يراعوا فيما نقل منها هذا الأصل.
بل قد يقال: لو فرض أن العالم قصد عند غضبه الحكم؛ لكان ينبغي ألا يعتد بذلك حكما..
الوجه الثاني: ما يصدر على وجه الحكم؛ فهذا إنما يخشى فيه الخطأ.
وأئمة الحديث عارفون، متبحرون، متيقظون يتحرزون من الخطأ جهدهم، لكنهم متفاوتون في ذلك.
ومهما بلغ الحاكم من التحري؛ فإنه لا يبلغ أن تكون أحكامه كلها مطابقة لما في نفس الأمر..».
هذه قبسة من القاعدة، وهي في كتابه النفيس «التنكيل» ١/ ٨٧-٩٨.
وهي قاعدة مفيدة جدا، في العلم، والحياة عموما.
وهذه 👆 نسخة pdf منها.
كلام العالم في غيره على وجهين:
الأول: ما يخرج مخرج الذم بدون قصد الحكم..
كذلك ينبغي لأهل العلم ألا ينقلوا كلمات العلماء عند الغضب، وأن يراعوا فيما نقل منها هذا الأصل.
بل قد يقال: لو فرض أن العالم قصد عند غضبه الحكم؛ لكان ينبغي ألا يعتد بذلك حكما..
الوجه الثاني: ما يصدر على وجه الحكم؛ فهذا إنما يخشى فيه الخطأ.
وأئمة الحديث عارفون، متبحرون، متيقظون يتحرزون من الخطأ جهدهم، لكنهم متفاوتون في ذلك.
ومهما بلغ الحاكم من التحري؛ فإنه لا يبلغ أن تكون أحكامه كلها مطابقة لما في نفس الأمر..».
هذه قبسة من القاعدة، وهي في كتابه النفيس «التنكيل» ١/ ٨٧-٩٨.
وهي قاعدة مفيدة جدا، في العلم، والحياة عموما.
وهذه 👆 نسخة pdf منها.
أشجع بيت قالته العرب
«قال محمد بن المرزبان: حضرت مجلسا للقاسم بن عيسى أبي دلف، لم أر ولم أسمع بمثله، أجتمع فيه بنو عجل كلها، قضها بقضيضها، الأدنى منهم والأبعد،
فسألهم القاسم بن عيسى عن أشجع بيت قالته العرب؟
فقال أحدهم: قول عنترة:
إذ يتقون بي الأسنة لم أخم ... عنها ولكني تضايق مُقدمي.
وقال أحد بني القاسم بن عيسى قول قيس بن الخطيم حيث يقول:
وإني إذا الحرب العوان موكل ... بتقديم نفس لا أريد بقاءها.
وقال آخر قول عمرو بن الإطنابة:
أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح.
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي.
لأكسبها مآثر صالحات ... ونفسا لا تقر على القبيح.
وقال آخر: بل قول العباس بن مرداس السلمي:
أشد على الكتيبة لا أبالي ... أفيها كان حتفي أو سواها.
ورجل من مزينة حيث يقول:
دعوت بني قحافة فأستجابوا ... فقلت: ردوا، فقد طاب الورود.
حتى ذكروا نحوا من مائتي بيت، -وعنده أبو تمام الطائي-،
فقال [أبو دلف]: هذا -والله- أشعر من مضى ومن بقى حيث يقول:
فأثبت في مستنقع الموت رجله ... وقال لها من تحت أخمصك الحشر
غدا غدوة والحمد حشو ردائه ... فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر
وقد كان فوت الموت سهلا فرده ... إليه الحفاظ المر والخلق الوعر».
«كتاب بغداد» لابن طيفور ص١٣٥، و«حلية المحاضرة» ص٣٥٣.
وفي الكتابين تصحيفات أصلحتْ بعضها.
وهنا 👇 لمحة عن أبي دلف العجلي وخبر عجيب
https://t.me/assdais/4062
«قال محمد بن المرزبان: حضرت مجلسا للقاسم بن عيسى أبي دلف، لم أر ولم أسمع بمثله، أجتمع فيه بنو عجل كلها، قضها بقضيضها، الأدنى منهم والأبعد،
فسألهم القاسم بن عيسى عن أشجع بيت قالته العرب؟
فقال أحدهم: قول عنترة:
إذ يتقون بي الأسنة لم أخم ... عنها ولكني تضايق مُقدمي.
وقال أحد بني القاسم بن عيسى قول قيس بن الخطيم حيث يقول:
وإني إذا الحرب العوان موكل ... بتقديم نفس لا أريد بقاءها.
وقال آخر قول عمرو بن الإطنابة:
أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح.
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي.
لأكسبها مآثر صالحات ... ونفسا لا تقر على القبيح.
وقال آخر: بل قول العباس بن مرداس السلمي:
أشد على الكتيبة لا أبالي ... أفيها كان حتفي أو سواها.
ورجل من مزينة حيث يقول:
دعوت بني قحافة فأستجابوا ... فقلت: ردوا، فقد طاب الورود.
حتى ذكروا نحوا من مائتي بيت، -وعنده أبو تمام الطائي-،
فقال [أبو دلف]: هذا -والله- أشعر من مضى ومن بقى حيث يقول:
فأثبت في مستنقع الموت رجله ... وقال لها من تحت أخمصك الحشر
غدا غدوة والحمد حشو ردائه ... فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر
وقد كان فوت الموت سهلا فرده ... إليه الحفاظ المر والخلق الوعر».
«كتاب بغداد» لابن طيفور ص١٣٥، و«حلية المحاضرة» ص٣٥٣.
وفي الكتابين تصحيفات أصلحتْ بعضها.
وهنا 👇 لمحة عن أبي دلف العجلي وخبر عجيب
https://t.me/assdais/4062
قناة عبدالرحمن السديس
«صنف كتاب «الفروع» في الفقه، جمع فيه غالب المذهب، ويقال: هو مكنسة المذهب، سمعت ذلك من شيخنا أبي الفرج.
وهو كتاب جليل القدر، عظيم النفع؛ لكنه لم يبيضه(١)..
كان معظما لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، ينقل اختياراته في كتبه كثيرا، وغالب ما ذكره أبو الحسن ابن اللحام في «اختياراته» فإنه من «الفروع».
«الجوهر المنضد» ص١١٤.
وهو كتاب جليل القدر، عظيم النفع؛ لكنه لم يبيضه(١)..
كان معظما لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، ينقل اختياراته في كتبه كثيرا، وغالب ما ذكره أبو الحسن ابن اللحام في «اختياراته» فإنه من «الفروع».
«الجوهر المنضد» ص١١٤.
قد ذكرت هنا 👈 https://t.me/assdais/1614
أن «الاختيارات» كل طبعاته غير جيدة، وهو مستمد في كثير من مادته من «الفروع» لابن مفلح.
و«الفروع» كذلك طبعاته غير جيدة، ومشحونة بالأخطاء والسقط.
والشيخ تركي الذيابي يعمل على تحقيق «الفروع» ولعله أنهى نحو ثلثيه.
فـ«الاختيارات» لكي يخرج متقنا؛ يحتاج أن تقابل نسخه، ويقابل ويربط مع «الفروع» ومع مواضع كلام ابن تيمية في المطبوع من كتبه؛ فبهذا يتحرر الكتاب، ويكون متقنا وتصحح عامة الإشكالات التي فيه.
أن «الاختيارات» كل طبعاته غير جيدة، وهو مستمد في كثير من مادته من «الفروع» لابن مفلح.
و«الفروع» كذلك طبعاته غير جيدة، ومشحونة بالأخطاء والسقط.
والشيخ تركي الذيابي يعمل على تحقيق «الفروع» ولعله أنهى نحو ثلثيه.
فـ«الاختيارات» لكي يخرج متقنا؛ يحتاج أن تقابل نسخه، ويقابل ويربط مع «الفروع» ومع مواضع كلام ابن تيمية في المطبوع من كتبه؛ فبهذا يتحرر الكتاب، ويكون متقنا وتصحح عامة الإشكالات التي فيه.
ــــــ
إذا دخلت على والديك، فبأيهما تبدأ بالسلام بأمك أو أبيك؟ ولماذا؟
كنت قد سألت الشيخ البراك؟
فقال -بعد تأمل-: «الأم لحقها في البر، والسلام من البر».
فقلت: إذا كان العرف البدأ بالأب؟
قال: «يمكن أن يبدأ به؛ لأن هذه المسائل راجعة للعرف، لكن أصل الحق في عموم البر، هي مقدمة على الوالد. والله أعلم». اهـ.
وإنما كان العرف تقديم الأب؛ لأنه سيدهما، فيقدم في أمور الأدب والاحترام والإجلال، التي يبدأ فيها بالكبير والسيد، وهو أصل دلت عليه عدة أدلة.
وإن تأملت هذا؛ فلن ترى في هذا التقديم مزيد بر؛ لأن السلام حاصل لهما، ولن ينقص حظها منه.
وكذلك؛ لو دخلت مجلسا، وفيه أبوك وجدك؛ فبأيهما تبدأ بالسلام؟
تبدأ بالجد؛ لأنه أبوكما وسيدكما.
والله أعلم.
إذا دخلت على والديك، فبأيهما تبدأ بالسلام بأمك أو أبيك؟ ولماذا؟
كنت قد سألت الشيخ البراك؟
فقال -بعد تأمل-: «الأم لحقها في البر، والسلام من البر».
فقلت: إذا كان العرف البدأ بالأب؟
قال: «يمكن أن يبدأ به؛ لأن هذه المسائل راجعة للعرف، لكن أصل الحق في عموم البر، هي مقدمة على الوالد. والله أعلم». اهـ.
وإنما كان العرف تقديم الأب؛ لأنه سيدهما، فيقدم في أمور الأدب والاحترام والإجلال، التي يبدأ فيها بالكبير والسيد، وهو أصل دلت عليه عدة أدلة.
وإن تأملت هذا؛ فلن ترى في هذا التقديم مزيد بر؛ لأن السلام حاصل لهما، ولن ينقص حظها منه.
وكذلك؛ لو دخلت مجلسا، وفيه أبوك وجدك؛ فبأيهما تبدأ بالسلام؟
تبدأ بالجد؛ لأنه أبوكما وسيدكما.
والله أعلم.
قناة عبدالرحمن السديس
نظرت إلى المرآة فروّعتني … طلائع شيبتين ألمّتا بي
فأمّا شيبة ففزعت منها … إلى المقراض من حبّ التصابي
وأما شيبة فعفوت عنها … لتشهد بالبراءة من خضابي
فأمّا شيبة ففزعت منها … إلى المقراض من حبّ التصابي
وأما شيبة فعفوت عنها … لتشهد بالبراءة من خضابي
.
إني نظرت إلى المرآة إذ جُليت ... فأنكرتْ مقلتاي كلَّ ما رأتا!
رأيت فيها شييخا لستُ أعرفه ... وكنت أعهده مِن قبل ذاك فتى!
فقلت: أين الذي بالأمس كان هنا؟ ... متى ترحل عن هذا المكان متى؟!
فاستجهلتني، وقالت لي وما نطقت ... قد كان ذاك، وهذا بعد ذاك أتى
كان الغواني يقلن: يا أُخيّ، وقد ... صار الغواني يقلن اليوم: يا أبتا!
أبو بكر ابن زُهْر. «معجم الأدباء» ٢٥٥٢/٦.
إني نظرت إلى المرآة إذ جُليت ... فأنكرتْ مقلتاي كلَّ ما رأتا!
رأيت فيها شييخا لستُ أعرفه ... وكنت أعهده مِن قبل ذاك فتى!
فقلت: أين الذي بالأمس كان هنا؟ ... متى ترحل عن هذا المكان متى؟!
فاستجهلتني، وقالت لي وما نطقت ... قد كان ذاك، وهذا بعد ذاك أتى
كان الغواني يقلن: يا أُخيّ، وقد ... صار الغواني يقلن اليوم: يا أبتا!
أبو بكر ابن زُهْر. «معجم الأدباء» ٢٥٥٢/٦.
كتاب «التلخيص في معرفة أسماء الأشياء»
لأبي هلال العسكري.
معجم معاني مختصر نافع ممتع، كسره على أربعين بابا.
و هذه عينة 👆
وهو منشور pdf في الشبكة
لأبي هلال العسكري.
معجم معاني مختصر نافع ممتع، كسره على أربعين بابا.
و هذه عينة 👆
وهو منشور pdf في الشبكة
بعض من ينكر تلبس الجن، وحقيقة السحر
يقول: لماذا لا يتلبس بفلان؟!
أو لماذا لا يأخذون أموال المصارف؟
أو أتحدى أن يسحر فلان أو يتلبس بي، ونحوها من التحديات!
وهذا جهل فاضح، وخطأ فاحش.
فلا يدل القول بإمكان وقوع التلبس ووجوده،
وإثبات حقيقة السحر وتأثيره: أن الجن والسحرة لديهم القدرة التامة المطلقة لفعل كل ما أرادوا!
فهم أقل وأحقر وأذل من ذلك.
{وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله}.
والناس في مثل هذه الأمور: طرفان ووسط. من ينكر ويُكذب ما لا يحس به.
من يصدق الكذب والأوهام ويوسوس فيخاف من ظله!
يقول: لماذا لا يتلبس بفلان؟!
أو لماذا لا يأخذون أموال المصارف؟
أو أتحدى أن يسحر فلان أو يتلبس بي، ونحوها من التحديات!
وهذا جهل فاضح، وخطأ فاحش.
فلا يدل القول بإمكان وقوع التلبس ووجوده،
وإثبات حقيقة السحر وتأثيره: أن الجن والسحرة لديهم القدرة التامة المطلقة لفعل كل ما أرادوا!
فهم أقل وأحقر وأذل من ذلك.
{وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله}.
والناس في مثل هذه الأمور: طرفان ووسط. من ينكر ويُكذب ما لا يحس به.
من يصدق الكذب والأوهام ويوسوس فيخاف من ظله!
Forwarded from د. تركي الذيابي 📚 (د. تركي)
هذا شاهد على ما ذكره الشيخ عبد الرحمن، وفقه الله 👇
جاء في الاختيارات (ص٣٢٣) ط. ابن الجوزي:
وعلى هذا: فالقولُ في امرأة الأسير والمحبوس ونحوهما ممن تعذر انتفاعُ امرأته به، إذا طلبَت فُرقتَه، كالقول في امرأة المفقود بالإجماع، كما قاله أبو محمد المقدسي.
وأشار المحقق - حفظه الله - إلى قراءة نسخة: ولا إجماع.
قلت: هذه القراءة المشار إليها "ولا إجماع"، هي الصواب فيما يظهر لي؛ لأمرين:
أولهما: ما جاء في الفروع (٣٩٠/٨) بعد أن نقل كلام أبي محمد المقدسي، وحكايته للإجماع، قال: قال شيخنا: لا إجماع.
والثاني: ما نقله ابن قندس في حاشية الفروع عن الاختيارات، ونصه: ولا فرق في ذلك ولا إجماع، كما قاله أبو محمد المقدسي.
ثم إن السياق يؤيد هذا أيضًا، فابن تيمية مُستدركٌ على كلام الموفق رحمة الله عليهما، لا ناقل عنه، وانظر كلامه في المغني (٢٤٧/١١)؛ لتطمئن لهذا الذي ذكرته لك. والله الموفق.
جاء في الاختيارات (ص٣٢٣) ط. ابن الجوزي:
وعلى هذا: فالقولُ في امرأة الأسير والمحبوس ونحوهما ممن تعذر انتفاعُ امرأته به، إذا طلبَت فُرقتَه، كالقول في امرأة المفقود بالإجماع، كما قاله أبو محمد المقدسي.
وأشار المحقق - حفظه الله - إلى قراءة نسخة: ولا إجماع.
قلت: هذه القراءة المشار إليها "ولا إجماع"، هي الصواب فيما يظهر لي؛ لأمرين:
أولهما: ما جاء في الفروع (٣٩٠/٨) بعد أن نقل كلام أبي محمد المقدسي، وحكايته للإجماع، قال: قال شيخنا: لا إجماع.
والثاني: ما نقله ابن قندس في حاشية الفروع عن الاختيارات، ونصه: ولا فرق في ذلك ولا إجماع، كما قاله أبو محمد المقدسي.
ثم إن السياق يؤيد هذا أيضًا، فابن تيمية مُستدركٌ على كلام الموفق رحمة الله عليهما، لا ناقل عنه، وانظر كلامه في المغني (٢٤٧/١١)؛ لتطمئن لهذا الذي ذكرته لك. والله الموفق.
قناة عبدالرحمن السديس
كان الغواني يقلن: يا أُخيّ، وقد ... صار الغواني يقلن اليوم: يا أبتا!
.
وقال زهير بن أبي سلمى:
وقال العذارى إنَّما أنت عَمُّنا، ... وكان الشبابُ كالخليطِ نُزايِلُهْ.
وقال الأخطل:
وإذا دعونك عمهن فإنه ... نسب يزيدك عندهن خبالا.
وقال القَُطامي:
وإذا دعونك عمهن فلا تجب ... فهناك لا يجد الصفاء مكانا
نسب يزيدك عندهن حقارة ... وعلى ذوات شبابهن هوانا.
فهل من مدكر:)
وقال زهير بن أبي سلمى:
وقال العذارى إنَّما أنت عَمُّنا، ... وكان الشبابُ كالخليطِ نُزايِلُهْ.
وقال الأخطل:
وإذا دعونك عمهن فإنه ... نسب يزيدك عندهن خبالا.
وقال القَُطامي:
وإذا دعونك عمهن فلا تجب ... فهناك لا يجد الصفاء مكانا
نسب يزيدك عندهن حقارة ... وعلى ذوات شبابهن هوانا.
فهل من مدكر:)
ولابن فارس رسالة سماها:
أبيات الاستشهاد
سردها بطريقة لطيفة شيقة، وهذا مفتتحها:
قال: «بلغنا أن رجلا من حملة الحجة، ذا رأي سديد، وهمة بعيدة، وضرس قاطع، قد أعد للأمور أقرانها، بلسان فصيح، ونهج مليح.
وكان إذا رأى ذا مودة قد حال عما عهده؛ أنشده:
ليس الخليل على ما كنت تعهده … قد بدل الله ذاك الخل ألوانا.
-إلى أن قال-
وإذا جالس قوما ليلة مجالسة أهل الأدب ثم جاء الفجر؛ أنشد:
بتنا بأنعم ليلة وألذها … لو لم تنغص بالفراق من الغد.
-إلى أن قال-
وإذا رأى من وال إساءة على من ولي عليه؛ أنشد:
وكنا نستطب إذا مرضنا … فصار سقامنا بيد الطبيب.
-إلى أن قال-
وإذا قيل له: أرضيت بكذا وأنت أعلى منزلة منه؟! أنشد:
وما كنت أخشى أن أرى العير مركبي … ولكن من يمشى سيرضى بما ركب».
وسار على هذا النمط حتى ختمه بقول:
«وهذه جميمة(١) لم أظفر بمثلها، فرحم الله من فهمها وحفظها، وأورد كل بيت في محله؛ ليجل عند خله».
وهو كتاب ممتع طريف نافع.
طبع ضمن كتاب «نوادر المخطوطات». ١٣٧/١-١٦١
تحقيق عبدالسلام هارون.
ويمكن الاطلاع عليها من برنامج تراث.
ــــــــــــــــــــــ
(١) في المطبوع (جمعية) ولعلها (جميمة).
أبيات الاستشهاد
سردها بطريقة لطيفة شيقة، وهذا مفتتحها:
قال: «بلغنا أن رجلا من حملة الحجة، ذا رأي سديد، وهمة بعيدة، وضرس قاطع، قد أعد للأمور أقرانها، بلسان فصيح، ونهج مليح.
وكان إذا رأى ذا مودة قد حال عما عهده؛ أنشده:
ليس الخليل على ما كنت تعهده … قد بدل الله ذاك الخل ألوانا.
-إلى أن قال-
وإذا جالس قوما ليلة مجالسة أهل الأدب ثم جاء الفجر؛ أنشد:
بتنا بأنعم ليلة وألذها … لو لم تنغص بالفراق من الغد.
-إلى أن قال-
وإذا رأى من وال إساءة على من ولي عليه؛ أنشد:
وكنا نستطب إذا مرضنا … فصار سقامنا بيد الطبيب.
-إلى أن قال-
وإذا قيل له: أرضيت بكذا وأنت أعلى منزلة منه؟! أنشد:
وما كنت أخشى أن أرى العير مركبي … ولكن من يمشى سيرضى بما ركب».
وسار على هذا النمط حتى ختمه بقول:
«وهذه جميمة(١) لم أظفر بمثلها، فرحم الله من فهمها وحفظها، وأورد كل بيت في محله؛ ليجل عند خله».
وهو كتاب ممتع طريف نافع.
طبع ضمن كتاب «نوادر المخطوطات». ١٣٧/١-١٦١
تحقيق عبدالسلام هارون.
ويمكن الاطلاع عليها من برنامج تراث.
ــــــــــــــــــــــ
(١) في المطبوع (جمعية) ولعلها (جميمة).
قناة عبدالرحمن السديس
قال لي أحمد بن حنبل: ما فعل ابن العلاء عبد الجبار؟
فقلت: اشتغل بالتجارة عن الحديث!
فقال أحمد بن حنبل: قد كنت أراه عند سفيان بن عيينة جيد الأخذ».
فقلت: اشتغل بالتجارة عن الحديث!
فقال أحمد بن حنبل: قد كنت أراه عند سفيان بن عيينة جيد الأخذ».
.
قال ابن الجوزي: «ما يتناهى في طلب العلم إلا عاشق، والعاشق ينبغي أن يصبر على المكاره.
ومن ضرورة المتشاغل به البعد عن الكسب! وقد فُقِد التفقد لهم من الأمراء، ومن الإخوان، ولازمهم الفقر!
والفضائل ينادى عليها {هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا}،
فلما أجابت مرارة الابتلاء قالت:
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا».
وقال: «أيها العالم الفقير أيسرك ملك سلطان من السلاطين، وإن ما تعلمه من العلم لا تعلمه؟
كلا، ما أظن المتيقظ يؤثر هذا، ثم أنت إذا وقع لك خاطر مستحسن، أو معنى عجيب؛ تجد لذة لا يجدها ملتذ باللذات الحسية، فقد حرم من رزق اللذات الحسية ما قد رزقت.
وقد شاركتهم في قوام العيش، ولم يبق إلا الفضول التي إذا حذفت؛ لم تكد تضر.
ثم هي على المخاطرة في باب الآخرة غالبا، وأنت على السلامة في الأغلب.
فتلمح يا أخي عواقب الأحوال، واقمع الكسل المثبط عن الفضائل.
واعلم أن الفضائل لا تنال بالهوينى، فبارك الله لأهل الدنيا في دنياهم، فنحن الأغنياء، وهم الفقراء..
وقال: «مثل المحب للعلم مثل العاشق؛ فإن العاشق يهتم بمحبوبه، ويهيم به.
وكذلك المحب للعلم، فكما أن العاشق يبيع أملاكه وينفقها على معشوقه فيفتقر، كذلك محب العلم؛ فإنه يستغرق في طلبه العمر فيذهب ماله، ولا يتفرغ للكسب فإذا احتاج دخل في مداخل صعبة!
-إلى أن قال-
فأولى الناس بحفظ المال، وتنمية اليسير منه والقناعة بقليله توفيرا لحفظ الدين والجاه والسلامة من منن العوام الأراذل العالم الذي فيه دين، وله أنفة من الذل. .
هذه قطعة من هذا الموضوع في الرابط 👇في أرشيف ملتقى الحديث.
وفيه فوائد جمة، ونقول نفيسة، وتوجيهات نافعة لطالب العلم.
جاء ذكر قصة ابن دقيق العيد مع الشرح الكبير للرافعي، أمس في مجلس؛ فتذكرته
https://al-maktaba.org/book/31621/15647#p1
قال ابن الجوزي: «ما يتناهى في طلب العلم إلا عاشق، والعاشق ينبغي أن يصبر على المكاره.
ومن ضرورة المتشاغل به البعد عن الكسب! وقد فُقِد التفقد لهم من الأمراء، ومن الإخوان، ولازمهم الفقر!
والفضائل ينادى عليها {هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا}،
فلما أجابت مرارة الابتلاء قالت:
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا».
وقال: «أيها العالم الفقير أيسرك ملك سلطان من السلاطين، وإن ما تعلمه من العلم لا تعلمه؟
كلا، ما أظن المتيقظ يؤثر هذا، ثم أنت إذا وقع لك خاطر مستحسن، أو معنى عجيب؛ تجد لذة لا يجدها ملتذ باللذات الحسية، فقد حرم من رزق اللذات الحسية ما قد رزقت.
وقد شاركتهم في قوام العيش، ولم يبق إلا الفضول التي إذا حذفت؛ لم تكد تضر.
ثم هي على المخاطرة في باب الآخرة غالبا، وأنت على السلامة في الأغلب.
فتلمح يا أخي عواقب الأحوال، واقمع الكسل المثبط عن الفضائل.
واعلم أن الفضائل لا تنال بالهوينى، فبارك الله لأهل الدنيا في دنياهم، فنحن الأغنياء، وهم الفقراء..
وقال: «مثل المحب للعلم مثل العاشق؛ فإن العاشق يهتم بمحبوبه، ويهيم به.
وكذلك المحب للعلم، فكما أن العاشق يبيع أملاكه وينفقها على معشوقه فيفتقر، كذلك محب العلم؛ فإنه يستغرق في طلبه العمر فيذهب ماله، ولا يتفرغ للكسب فإذا احتاج دخل في مداخل صعبة!
-إلى أن قال-
فأولى الناس بحفظ المال، وتنمية اليسير منه والقناعة بقليله توفيرا لحفظ الدين والجاه والسلامة من منن العوام الأراذل العالم الذي فيه دين، وله أنفة من الذل. .
هذه قطعة من هذا الموضوع في الرابط 👇في أرشيف ملتقى الحديث.
وفيه فوائد جمة، ونقول نفيسة، وتوجيهات نافعة لطالب العلم.
جاء ذكر قصة ابن دقيق العيد مع الشرح الكبير للرافعي، أمس في مجلس؛ فتذكرته
https://al-maktaba.org/book/31621/15647#p1
Forwarded from قناة عبدالرحمن السديس
بركة المسلم، وإشكال في الرياء
قال القاضي أبو يعلى: «ذكر أبو إسحاق في «تعاليق كتاب العلل» بإسناده عن أبي بكر المرُّوذي قال:
قلت لأحمد: الرجل يدخل [المسجد]، فيصلي، فيرى فيه قوما، فيحسن صلاته، هل عليه في ذلك شيء؟
قال: لا، تلك بركة المسلم على المسلم».
«التعليقة» ٣٦٠/٢.
وقال ابن مفلح -بعد نقله-:
«وجّهه القاضي بانتظاره، والإعادة معه، وإن قصده.
واختار في «النوادر»: إنْ قصد ليقتدى به أو لئلا يساء به الظن جاز».
«الفروع» ٢٩٨/٢.
يريد ابن مفلح أن القاضي لما ذكر هذه الرواية في مسألة إطالة الإمام الركوع لأجل أن يدركه الداخل؛ جعل هذه الصورة من جنسها، أي: أنه عملٌ لله.
فالإمام مع أنه أطال الركوع لينفع أخاه بإدراك الركعة، وكذلك معيد الصلاة مع من فاتته؛ لينال فضل الجماعة.. عملهم لله، لكن هناك باعث آخر للعمل؛ لا يعارض الإخلاص.
وذكر القاضي أيضا رفع الإمام صوته بالقراءة زيادة ليسمِع من بَعد، فقد قصد إسماعهم.
وكذلك ما اختاره في «النوادر» إن قصد أن يصلي في المسجد النافلة؛ ليقتدى به، أو لئلا يظن أنه لا يصليها مستهينا بها؛
فثَم باعث آخر للعمل، لكنه لا يعارض الإخلاص؛ فهو يريد الله بصلاته، ولحظ معنى آخر لا يخل بذلك.
ويشبه أن يكون مقصود أحمد أن رؤيتهم له وحياؤه منهم؛ كانت سببا لانتباهه لإحسان صلاته وإتمامها، ولو لم يرهم؛ لكان غافلا، فهذه من بركة رؤيتهم.
ويحتمل أيضا: أن يكون المعنى أنه كان سيصلي صلاة خفيفة، فلما رأى القوم العُباد الذين يطيلون القيام والركوع والسجود؛ حمله ذلك للعود على نفسه باللوم وعلى الاقتداء بهم والاجتهاد.
وهذا يجده كثير من الناس في نفسه إذا صلى في الحرمين والمساجد التي فيها العباد؛ ورأى الاجتهاد حتى ممن هو أسن منه وأضعف قوة.
كما حدث لأسماء بنت الصديق في صلاة الكسوف، قالت: «أطال رسول الله ﷺ جدا حتى تجلاني الغَشْي»، متفق عليه، ولمسلم «فأطال القيام، حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة الضعيفة، فأقول هذه أضعف مني؛ فأقوم».
وعلى كل؛ فليس مقصود أحمد أنه حسّن صلاته لأجلهم؛ بل حسنها لله بسببهم، فهذه من بركة المسلم على أخيه.
والله أعلم.
قال القاضي أبو يعلى: «ذكر أبو إسحاق في «تعاليق كتاب العلل» بإسناده عن أبي بكر المرُّوذي قال:
قلت لأحمد: الرجل يدخل [المسجد]، فيصلي، فيرى فيه قوما، فيحسن صلاته، هل عليه في ذلك شيء؟
قال: لا، تلك بركة المسلم على المسلم».
«التعليقة» ٣٦٠/٢.
وقال ابن مفلح -بعد نقله-:
«وجّهه القاضي بانتظاره، والإعادة معه، وإن قصده.
واختار في «النوادر»: إنْ قصد ليقتدى به أو لئلا يساء به الظن جاز».
«الفروع» ٢٩٨/٢.
يريد ابن مفلح أن القاضي لما ذكر هذه الرواية في مسألة إطالة الإمام الركوع لأجل أن يدركه الداخل؛ جعل هذه الصورة من جنسها، أي: أنه عملٌ لله.
فالإمام مع أنه أطال الركوع لينفع أخاه بإدراك الركعة، وكذلك معيد الصلاة مع من فاتته؛ لينال فضل الجماعة.. عملهم لله، لكن هناك باعث آخر للعمل؛ لا يعارض الإخلاص.
وذكر القاضي أيضا رفع الإمام صوته بالقراءة زيادة ليسمِع من بَعد، فقد قصد إسماعهم.
وكذلك ما اختاره في «النوادر» إن قصد أن يصلي في المسجد النافلة؛ ليقتدى به، أو لئلا يظن أنه لا يصليها مستهينا بها؛
فثَم باعث آخر للعمل، لكنه لا يعارض الإخلاص؛ فهو يريد الله بصلاته، ولحظ معنى آخر لا يخل بذلك.
ويشبه أن يكون مقصود أحمد أن رؤيتهم له وحياؤه منهم؛ كانت سببا لانتباهه لإحسان صلاته وإتمامها، ولو لم يرهم؛ لكان غافلا، فهذه من بركة رؤيتهم.
ويحتمل أيضا: أن يكون المعنى أنه كان سيصلي صلاة خفيفة، فلما رأى القوم العُباد الذين يطيلون القيام والركوع والسجود؛ حمله ذلك للعود على نفسه باللوم وعلى الاقتداء بهم والاجتهاد.
وهذا يجده كثير من الناس في نفسه إذا صلى في الحرمين والمساجد التي فيها العباد؛ ورأى الاجتهاد حتى ممن هو أسن منه وأضعف قوة.
كما حدث لأسماء بنت الصديق في صلاة الكسوف، قالت: «أطال رسول الله ﷺ جدا حتى تجلاني الغَشْي»، متفق عليه، ولمسلم «فأطال القيام، حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة الضعيفة، فأقول هذه أضعف مني؛ فأقوم».
وعلى كل؛ فليس مقصود أحمد أنه حسّن صلاته لأجلهم؛ بل حسنها لله بسببهم، فهذه من بركة المسلم على أخيه.
والله أعلم.
د. عبدالله بن بلقاسم
كأن ابن عباس رضي الله عنهما فسر الإكراه بالتعليم في الصغر وهم غلمان قبل أن يدركوا
ولم يتعقب القرآن اعتذارهم بالإكراه
وهذا يشير إلى خطورة تربية الصغار على المعاصي وتضيبع الواجبات وأنه ضرب من الإكراه لهم يتحمله المربي حتى في كبرهم.
ولم يتعقب القرآن اعتذارهم بالإكراه
وهذا يشير إلى خطورة تربية الصغار على المعاصي وتضيبع الواجبات وأنه ضرب من الإكراه لهم يتحمله المربي حتى في كبرهم.
وقال ابن القيم: «ويجنبه مضار الشهوات المتعلقة بالبطن والفرج غاية التجنب؛ فإن تمكينه من أسبابها والفسح له فيها؛ يفسده فسادا يعز عليه بعده صلاحه.
وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه، وإعانته له على شهواته!
ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء..
فما أفسد الأبناء مثل تغفل الآباء وإهمالهم، واستسهالهم شرر النار بين الثياب!
فأكثر الآباء يعتمدون مع أولادهم أعظم ما يعتمد العدو الشديد العداوة مع عدوه، وهم لا يشعرون!
فكم من والد حرم ولده خير الدنيا والآخرة، وعرضه لهلاك الدنيا والآخرة!
وكل هذا عواقب تفريط الآباء في حقوق الله، وإضاعتهم لها، وإعراضهم عما أوجب الله عليهم من العلم النافع، والعمل الصالح؛ حرمهم الانتفاع بأولادهم، وحرم الأولاد خيرهم ونفعهم لهم، وهو من عقوبة الآباء».
«تحفة المودود» ص٣٥١.
وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه، وإعانته له على شهواته!
ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء..
فما أفسد الأبناء مثل تغفل الآباء وإهمالهم، واستسهالهم شرر النار بين الثياب!
فأكثر الآباء يعتمدون مع أولادهم أعظم ما يعتمد العدو الشديد العداوة مع عدوه، وهم لا يشعرون!
فكم من والد حرم ولده خير الدنيا والآخرة، وعرضه لهلاك الدنيا والآخرة!
وكل هذا عواقب تفريط الآباء في حقوق الله، وإضاعتهم لها، وإعراضهم عما أوجب الله عليهم من العلم النافع، والعمل الصالح؛ حرمهم الانتفاع بأولادهم، وحرم الأولاد خيرهم ونفعهم لهم، وهو من عقوبة الآباء».
«تحفة المودود» ص٣٥١.