قناة عبدالرحمن السديس
24K subscribers
878 photos
231 videos
34 files
145 links
قناة علمية.
عبدالرحمن بن صالح السديس
الرياض.
‏تويتر https://x.com/assdais?t=bamsawh__YRgDV1YxYVNdQ&s=35
يوتيوب
https://youtube.com/@assdais?si=crAripvh6ZLH8bnv
Download Telegram
التواضع
قناة عبدالرحمن السديس
حكم التداوي

كلام أهل العلم في حكمه منتشر..

لكن ينبغي للمتحدث فيه اليوم أن ينتبه للفارق الكبير في الطب بين تلك الأزمنة وما بلغه الطب اليوم.
فكثير من العلاجات اليوم؛ تأثيرها في الشفاء؛ قطعي، عادة.
أما قديما فأكثرها مظنون، وبعضها دون بعض!
وبعض المتدينين والعامة يرجح دائما -أو كثيرا- الطب المعنوي؛ كالرقى والأدعية، وهي أسباب صحيحة معنوية للشفاء.

والطب الحديث والأدوية؛ أسباب صحيحة حسية للشفاء.

والنبي ﷺ أكمل الخلق فعلهما جميعا، وأرشد إليهما في حالات كثيرة.

والنبي ﷺ لم يقتصر على الرقى والأدعية، وهو أكمل من رقى ودعا.

وترك التداوي الحسي قد يسبب ضررا سريعا وخطيرا، فيكون ترك التداوي حماقة؛ تؤدي للإضرار بالنفس أو إهلاكها، ويؤلم ويؤسف أنه يقع كثيرا!

وقد قال النبي ﷺ: «يا عباد الله تداووا؛ فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء..».
رواه أحمد، والبخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود وغيرهم، وهو حديث صحيح.

#التداوي #الرقية
قناة عبدالرحمن السديس
مسألة: رجل أدرك آخر جماعة وبعد هذه الجماعة جماعة أخرى، فهل يستحب له متابعة هؤلاء في آخر الصلاة؟ أو ينتظر الجماعة الأخرى؟
وهذا تفريع لما في الصورة 👆

قال ابن تيمية:
«مسألة في رجل أدرك آخر جماعة، وبعد هذه الجماعة جماعة أخرى؛ فهل يُسْتَحَبُّ له متابعة هؤلاء في آخر الصلاة، أو ينتظر الجماعة الأخرى؟

الجواب: أما إذا أدرك أقل من ركعة، فهذا ينبني على أنه: هل يكون مدركاً للجماعة بأقل من ركعة؟ أم لابد من إدراك ركعة؟

فمذهب أبي حنيفة: أنه يكون مدركاً، وطرد قياسه في ذلك، حتى قال في الجمعة: يكون مدركاً لها بإدراك القعدة فيُتِمُّها جُمُعة.

ومذهب مالك: أنه لا يكون مدركاً إلا بإدراك ركعة، وطرد المسألة في ذلك، حتى فيمن أدرك من آخر الوقت.

فإن المواضع التي تذكر فيها هذه المسألة أنواع:
أحدها: الجُمُعة.
والثاني: فَضْلُ الجماعة.
والثالث: إدراك المسافر من صلاة المقيم.
والرابع: إدراك بعض الصلاة قبل خروج الوقت، كإدراك بعض الفجر قبل طلوع الشمس.
والخامس: إدراك آخر الوقت، كالحائض تطهر، والمجنون يفيق، والكافر يُسلم في آخر الوقت.
والسادس: إدراك ذلك من أول الوقت عند من يقول: إن الوجوب يستقر بذلك، فإن في هذا الأصل السادس نزاعاً.

أما مذهب الشافعي وأحمد: فقالا في الجمعة بقول مالك؛ لاتفاق الصحابة على ذلك. فإنهم قالوا فيمن أدرك من الجمعة ركعة: يُصَلِّي إليها أخرى، ومن أدركهم في التشهد، صلّى أربعاً.

وأما سائر المسائل ففيها نزاع في مذهب الشافعي وأحمد، وهما قولان للشافعي وروايتان عن أحمد.

وكثير من أصحابهما يُرَجِّحُ قَوْلَ أبي حنيفة.
والأظهر هو: مذهب مالك، كما ذكره الخرقي في بعض الصور، وذلك أنه قد ثبت في «الصحيح»، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «من أدرك من الصلاة ركعة، فقد أدرك الصلاة»(١).

فهذا نص عام في جميع صُوَرِ الإدراك، سواء كان إدراك جماعة أو إدراك الوقت.

وفي «الصحيحين»(٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الفجر، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر».

وهذا نص في إدراك ركعة في الوقت.
وقد عارض هذا بعضهم: أن في بعض الطرق: «من أدرك سجدة»(٣)، وظنوا أن هذا يتناول ما إذا أدرك السجدة الأولى!
وهذا باطل؛ فإن المراد بالسجدة: الركعة، كما في حديث ابن عمر: حفظت عن رسول الله ﷺ سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعدها، وسجدتين بعد المغرب(٤). إلى آخره.
وفي اللفظ المشهور: «ركعتين»(٥)، وكما روي أنه كان يصلي بعد الوتر سجدتين، وهما ركعتان، كما جاء ذلك مفسراً في الحديث الصحيح(٤).
ومن سجد بعد الوتر سجدتين مجردتين؛ عملاً بهذا؛ فهو غالط باتفاق الأئمة.
وأيضاً فإن الحكم عندهم ليس متعلقاً بإدراك سجدة من السجدتين، فَعُلم أنهم لم يقولوا بالحديث.

فعلى هذا إذا كان المُدرَك أقل من ركعة، وكان بعدها جماعة أخرى، فصلى معهم في جماعة أخرى صلاة تامة، فهذا أفضل، فإن هذا يكون مصلياً في جماعة، بخلاف الأول.

وإن كان المُدرَك ركعة، أو كان أقل من ركعة -وقلنا: إنه يكون به مدركاً للجماعة- فهنا قد تعارض إدراكه لهذه الجماعة، وإدراكه للثانية من أولها، فإن إدراكه الجماعة من أولها أفضل، كما جاء في إدراكها بحدها.

فإن كانت الجماعتان سواء، فالثانية أفضل، وإن تميزت الأولى بكمال الفضيلة، أو كثرة الجمع، أو فضل الإمام، أو كونها الراتبة، فهي من هذه الجهة أفضل، وتلك من جهة إدراكها بحدها أفضل، وقد يترجح هذا تارة وهذا تارة.

وأما إن قُدِّر أن الثانية أكمل أفعالاً وإماماً أو جماعة، فهنا قد ترجحت من وجه آخر.

ومثل هذه المسألة لم تكن تُعرف في السلف، إلا إذا كان مُدركاً لمسجد آخر، فإنه لم يكن يصلي في المسجد الواحد إمامان راتبان، وكانت الجماعة تتوفر مع الإمام الراتب.

ولا ريب أن صلاته مع الإمام الراتب في المسجد جماعة ولو ركعة، خير من صلاته في بيته، ولو كان جماعة، والله أعلم».

«مجموع الفتاوى» ٢٥٥/٢٣، و«حاشية ابن قندس على الفروع» ٤٥٢/٢، وصححت منهما.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) البخاري (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧).
(٢) البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨).
(٣) أخرجه النسائي ٢٧٣/١.
(٤) البخاري (١١٧٢)، ومسلم (٧٢٩) (١٠٤)، ولفظهما: «صليت» بدل «حفظت».
(٥) البخاري (١١٨٠).

#إدراك_الجماعة #الجماعة_الثانية
أيها الطالب النجيب!

‏قال الإمام مالك للشافعي -وهو فتى- لما رآه وتفرس فيه النجابة: «إن الله عز وجل قد ألقى على قلبك نورا؛ فلا تطفئه بالمعصية».
«مناقب الشافعي» للبيهقي ١٠٤/١.

وهو كتاب غزير الفوائد.
طبع في مجلدين، وحققه السيد أحمد صقر، رحمه الله.

رضي الله عنهما، فنعم الوصية ما أوصى به، فالمعاصي أضر شيء على نور الإيمان والعلم في قلب العبد.

وأنت أيها الشيخ الكريم: تعاهد نجباء الطلاب؛ بخاص النصح والتوجيه.
معرفة الإشكال غير القدرة عليه

قال ابن عقيل: «من أكبر فضائل المجتهد أن يتردد في الحكم عند تردد الحجة والشبهة فيه، وإذا وقف على أحد المترددين دله على أنه ما عرف الشبهة، ومن لا تعترضه شبهة؛ لا تصفو له حجة.
وكل قلب لا يقرعه التردد، فإنما يظهر فيه التقليد والجمود على ما يقال له ويسمع من غيره».
«ذيل طبقات الحنابلة» ٣٤٨/١.

وقال العز بن عبدالسلام: «الفقيه من رأى الواضح واضحا والمشكل مشكلا.. ومن تكلف خلاف ذلك؛ لم يخل من جهل وكذب».
«القواعد الكبرى» ٢ /٤٤و٤٠٠.

وقال القرافي: «وأنا ألخص من ذلك ما تيسر، وما لا أعرفه وعجزت قدرتي عنه؛ فحظي منه معرفة إشكاله؛ فإن معرفة الإشكال علم في نفسه، وفتح من الله تعالى».
«الفروق» ٢٨٥/١.

فمعرفة ما في الكلام من إشكال وخلل؛ ناتج عن العلم ودقة الملاحظة.

وهو أمر آخر غير القدرة على الاستشكال والقدح والاعتراض، الذي يقدر عليه كل أحد، لكنه إن كان بجهل أو باطل؛ دل على أنه ألد خصِم، أو جاهل فدْم .
«رويدا يا أنجشة، لا تكسر القوارير»

جرى ذكر هذا الحديث في مجلسٍ الجمعة الماضية، وسألني أحد الإخوة عن معناه؟
فقلت: إن الحادي إذا حدا أسرعت الإبل في السير؛ فخضّت الراكب وأزعجته، والنساء ضعيفات لا يحتملن هذا.
وفي هذه الجمعة أعاد آخر السؤال، وقال: لم أنتبه للجواب سابقا -أو قال:- لم أستوعبه..
فذكرت له نحو ما تقدم.
فقال: أليس خشي من افتتانهن بحسن الصوت والغناء وما في الشعر ..؟
وقال صاحب السؤال السابق: كان هذا في فهمي له..

فقلت: -وكان قد استقر في قلبي استقرارا لا لبس فيه وإن لم أستحضر كل حججه- هذا المعنى باطل، ولو قاله ابن تيمية -وحاشاه أن يقوله- لم يكن إلا حداء الأعراب لتنشيط الإبل للسير، وهذه عادتهم، ولم يكن الشعر الرقيق مما يقال في هذا المقام، ولم يكن قد ظهر التلحين والتفنن في الغناء..
وشرحت ما يعرض للمرأة من التعب والخطر إذا أسرعت الإبل.

فلما كان العصر خطر في بالي أن هذا المعنى الذي قالوه قد بلغهم أو علق في أذهانهم؛ لأنه ذكره بعض أهل العلم..
فبحثت فوجدت النووي ذكر في «شرح مسلم» ٨١/١٣ عن القاضي عياض القولين، وأنه -وغيره- قد رجحوا القول الذي هو عكس ما ذكرتُ!

فعجبت من ذلك، وعزمت على بيان بطلانه، فجمعت طرق الحديث؛ لأبين من الروايات المعنى الصحيح الذي لا لبس فيه، فوجدت من الروايات الصحيحة القريبة ما يشفي..

وإنما يأتي الخطأ لكثير من الشراح والمتفقه من وقوفهم على بعض الروايات ثم الكلام عليها بمقتضى فهومهم وما تحتمله تلك الألفاظ -أو بعضها- فيقع لمن يفعل ذلك أخطاء شنيعة.. ثم يتناقلون هذه الأخطاء ثقة بمن ذكرها وإحسانا للظن به..

ثم من باب التثبت والوقوف على الكلام في مصدره رجعت لكلام القاضي عياض في «إكمال المعلم» ٢٨٧/٧، فوجدته نقله عن المازري في «المعلم»، فرجعت لـ«المعلم» ٢٢١/٣، فوجدته نقله عن أبي عبيد الهروي في «الغريبين» ١٥٢٦/٥، وهذا نصه -وقد تهافت الشراح عليه!-

قال أبو عبيد: «وفي الحديث: أنه ﷺ قال لأنجشة، -وهو يحدو بالنساء-: «رفقا بالقوارير» شبههن بها لضعف عزائمهن، والقوارير يسرع إليها الكسر، وكان أنجشة يحدو بهن من القريض والرجز ما فيه تشبيب [أي: غزل]، فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع بقلوبهن حداؤه، فأمر بالكف عن ذلك، وقيل: الغناء رقية الزنا».

ثم بحثت عمن قال هذا قبله؛ فوجدت الخطابي في «أعلام الحديث» ٢٢٠٣/٣
قد قال: «قوله: «سوقا بالقوارير»، قد روي أن أنجشة هذا اسم غلام أسود، كان حاديا، وكان في سوقه عنف، فأمره أن يرفق بالمطايا، فيسوقهن كما تساق الدابة إذا كان حِملها القوارير.
وفيه وجه آخر: وهو أنه كان حسن الصوت بالحداء، فكره أن يسمعهن الحداء؛ فإن حسن الصوت يحرك من نفوسهن، فشبه ضعف عزائمهن وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الآفة إليها».

فطرف من كلام الهروي مصدره الخطابي، إن لم يكن قيل قبله!

وأثناء تتبع الكلام، وجدت الحافظ أبا الفضل بن ناصر السلامي ت ٥٥٠ هـ في كتابه «التنبيه على الألفاظ» الذي ألفه في تعقب كتاب «الغريبين» قد ذكر كلامه هذا، ورد عليه بما يكفي ويشفي ويزيد! ص٣٥٤-٢٦٢.

وقبل ذكر بعض كلامه أتعجل لك ببعض الروايات الصحيحة التي تبين فساد ذاك القول، فمنها:
- وكان أنجشة يحدو بأزواج النبي ﷺ، فلما حدا أعنقت [أي: أسرعت] الإبل، فقال النبي ﷺ: «ويحك يا أنجشة، رويدا سوقك بالقوارير»

- كان حسن الصوت، فقال النبي ﷺ: «رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير»، قال قتادة: يعني: ضعفة النساء.

- كان في مسير له، وكان حاد يحدو بنسائه، قال: فكان نساؤه يتقدمن بين يديه، فقال: «يا أنجشة ويحك، ارفق بالقوارير».

- كان يسوق لهم رجل يقال له: أنجشة، بأمهات المؤمنين، فاشتد بهم السير، فقال النبي ﷺ: «يا أنجشة، رويدك، ارفق بالقوارير».

- كان رجل يسوق بأمهات المؤمنين يقال له: أنجشة، فاشتد في السياقة..

-كانت أم سليم في الثقل، وأنجشة..

وهذا بعض كلام الحافظ أبي الفضل السلامي 👇
قال: «ومن ذلك ما وقع أيضا من الخطأ في تفسيره، ما ذكره في باب (القاف مع الراء) -ثم ساق كلامه-
هذا ما ذكره في كتابه، وهذا الذي ذكره من تفسير قول ﷺ:«رفقا بالقوارير»، يعني: النساء، وهن أزواجه عليه السلام، ورضي الله عنهن؛ لا يجوز ولا يسوغ أن يحمل قوله عليه السلام، على ذلك، إذ قد نزه الله أزواج نبيه ﷺ، عن ذلك بقوله تعالى: {الطيبات للطيبين}، قوله: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء}.

وإنما أراد ﷺ أن الإبل إذا سمعت الحداء أعنقت وأسرعت السير، فربما قلق وضين الهودج؛ فوقعت إحداهن من البعير لشدة السير؛ فينكسر بعض أعضائها أو ينخلع.
فشبههن بالقوارير لضعفهن، وأن الزجاج سريع الانكسار، ولم يرد عليه السلام ما ذكره المصنف من ضعف العزائم، معاذ الله مما ظن!
فلقد أخطأ ظنه، وضعف عقله؛ إذ حمل كلام الرسول ﷺ على ما لا يجوز في الشرع، ولا يسوغ في العقل.
ومما يقوي ما ذكرته ويوضحه..
-ثم ساق روايات ثم قال-

فهذا الحديث يبين ما قلت من أن النبي ﷺ، خشي على النساء أن يقعن من شدة السير من هوادجهن؛ فتنكسر أعضاؤهن، وأمره أن يرفق بهن في السوق، وشبههن لضعفهن بالقوارير مجازا.

ولم تكن الحداة على عهد النبي ﷺ، يحدون بالتشبيب كما ذكر هذا المؤلف، فقد حُفِظ ذلك ونقل في مغازيه وحجه عليه السلام، فمن ذلك..
-ثم ذكر أمثلة ثم قال-

في أشباه لهذا كثيرة، ولم يكونوا يحدون بالتشبيب ولا بالنسيب، ولا ينشدون الشعر بألحان الغناء التي أحدثها المخنثون، بل كان إنشادهم للشعر؛ كالنَّصْب للركبان، ودعاء الرعيان، وطريقة العرب العربان، لا تخليع الشعر كفعل الفساق المجان.

فكيف يظن أن ذلك كان على عهد النبي عليه السلام، وصحابته الأعيان، الذين أثنى الله عليهم في القرآن، ونزههم من كل دنس ولغو وطغيان، وكذلك أزواجه المطهرات المبرآت من كل إفك وبهتان؟!

فكيف يجوز لمسلم أن يظن بهن، رضوان الله عليهن، أنهن يملن إلى سماع الغناء والتشبيب بالنساء، وقد ميزهن الله تعالى على سائر نساء العالمين بقوله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء}..». إلخ ما ذكر.

ثم اشتد السَّلَامي على الهروي ثم اعتذر له بعدم علمه..
قناة عبدالرحمن السديس
قال ابن الجوزي:
«كم يُذِل نفسَه مراءٍ لتمدحه الخلق؛ فذهبت والمدح!
ولو بذلها للحق؛ لبقيت والذكر..
المرائي يحشو جراب العمل رملا؛ فيثقله ولا ينفعه»!

«ريح المخلصين عطرية القبول، والمرائي سمومي النسيم..
أيها المرائي قلب من ترائه؛ بيد من تعصيه»!
.
قال ابن القيم: «وقد جرت عادة الله التي لا تبدَّل وسنته التي لا تحوَّل:
أن يُلبِس المخلصَ من المهابة والنور والمحبة في قلوب الخلق وإقبال قلوبهم إليه ما هو بحسب إخلاصه ونيته ومعاملته لربه.
ويُلبِس المرائي اللابسَ ثوبَي الزور من المقت والمهانة والبغضة ما هو اللائق به.

فالمخلص له المهابة والمحبة، وللآخر المقت والبغضاء».
«إعلام الموقعين» ٧٦/٥.
قناة عبدالرحمن السديس
قال ابن تيمية: «يحتاج بيان الصواب إلى بيان ما في السؤال من الكلام المجمل؛ فإن كثيرا من نزاع العقلاء لكونهم لا يتصورون مورد النزاع تصورا بينا، وكثير من النزاع قد يكون الصواب فيه في قول آخر غير القولين اللذين قالاهما، وكثير من النزاع قد يكون مبنيا على أصل ضعيف إذا بين فساده؛ ارتفع النزاع.».
.
وقال ابن تيمية: «فإن كثيرا من نزاع العقلاء يكون لكونهم لم يتصوروا تصورا تاما ما تنازعوا فيه، ولو تصوروه تصورا تاما؛ لارتفع النزاع».
«جامع المسائل» ٣٨١/٧.

وقال ابن تيمية: ‌«المعاني ‌الدقيقة تحتاج إلى: إصغاء واستماع وتدبر».
«مجموع الفتاوى» ١٤١/١١، و«العقود الدرية» ص١٥٢.
ما قل وكفى خير مما كثر وألهى

قال النبي ﷺ: «ما طلعت شمس قط إلا بجنبتيها ملكان يناديان يُسمعان من على الأرض غير الثقلين:
أيها الناس هلموا إلى ربكم، ما قل وكفى خير مما كثر وألهى..».
رواه أحمد، وصححه ابن حبان والحاكم.

و‏قال النبي ﷺ: «قد أفلح مَن أسلم، ورزِق كفافا، وقنعه الله بما آتاه».

وكان من دعائه ﷺ: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا». رواهما مسلم.

من عقل هذا وعمل به؛ عاش أحسن العيش وأهنأه.

وقد قال ﷺ: «ليس الغنى عن كثرة العرض؛ ولكن الغنى غنى النفس».
متفق عليه.

لهذا من مد عينه لزهرة الحياة الدنيا؛ رغبت نفسه فيها؛ فأذهب زهرة عمره في تحصيلها، ثم قد يؤخذ بغتة، فيهنؤ غيره بما جمع!

أبو العتاهية:
يا بؤس للغافل المضيِّع عن ... أي عظيم من أمره غفلا!

عبدة بن الطبيب:
والمرءُ ساعٍ لأمرٍ ليس يدركه ... والعيشُ: شحٌ وإشفاقٌ وتأميل!
قناة عبدالرحمن السديس
مقدمة_«إصلاح_غلط_أبي_عبيد»_لابن_قتيبة.pdf
.
قال الحافظ أبو الفضل السلامي: «وإنما تعد أغلاط العلماء، وسقطات الفضلاء، فأما الجهَّال فلا يعبأ بهم وبقولهم.
وإنما أخذ العلماء بعضهم على بعض فيما يقع سهوًا أو خطأ؛ نصيحةً منهم للعلم وحِفْظه، ولئلا تكون خيانة منهم لطالب العلم، ولم يقصدوا بذلك عيب بعضهم لبعض؛ إذ كان الله سبحانه قد برَّأهم من ذلك ونزّههم عنه.

وليس ذكرهم ذلك غيبة -وإن كان ذلك في المذكور- وإنما قصدهم النفع لحملة العلم، والنصح لهم».

«التنبيه على الألفاظ» ص١٥٤.