قصائد من الشعر العربي
412 subscribers
429 photos
64 videos
1 file
2 links
لأن اللغة العربية هي قلبنا الذي ينبض مجداً وعزاً
اخترنا أن نكون بصحبتكم مع أرق وأعذب وأقوى القصائد من عيون الشعر العربي مرفقة بصور الخيول العربية الأصيلة
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
عَرَفَ الْهَوَى فِي نَظْرَتِي فَنَهَانِي
خِلٌّ رَعَيْتُ وِدَادَهُ فَرَعَانِي
أَخْفَيْتُ عَنْهُ سَرِيرَتِي فَوَشَى بِهَا
دَمْعٌ أَبَاحَ لَهُ حِمَى كِتْمَانِي

محمود سامي البارودي 🧉
❤1
عَرَفَ الْهَوَى فِي نَظْرَتِي فَنَهَانِي
خِلٌّ رَعَيْتُ وِدَادَهُ فَرَعَانِي
أَخْفَيْتُ عَنْهُ سَرِيرَتِي فَوَشَى بِهَا
دَمْعٌ أَبَاحَ لَهُ حِمَى كِتْمَانِي
فَبِأَيِّ مَعْذِرَةٍ أُكَذِّبُ لَوْعَةً
شَهِدَتْ بِهَا الْعَبَرَاتُ مِنْ أَجْفَانِي
يَا صَاحِ لا أَبْصَرْتَ مَا صَنَعَ الْهَوَى
بِأَخِيكَ يَوْمَ تَفَرُّقِ الأَظْعَانِ
يَوْمٌ فَقَدْتُ الْحِلْمَ فِيهِ وَشَفَّنِي
وَلَهٌ أَصَابَ جَوَانِحِي فَرَمَانِي
فَعَلَيْكَ مِنْ قَلْبِي السَّلامُ فَإِنَّهُ
تَبِعَ الْهَوَى فَمَضَى بِغَيْرِ عِنَانِ
هَيْهَاتَ يَرْجِعُ بَعْدَما عَلِقَتْ بِهِ
لَحَظَاتُ ذَاكَ الشَّادِنِ الْفَتَّانِ
وَعَلَى الرَّحَائِلِ نِسْوَةٌ عَرَبِيَّةٌ
يَخْدَعْنَ لُبَّ الْحَازِمِ الْيَقْظَانِ
أَغْوَيْنَنِي فَتَبِعْتُ شَيْطَانَ الْهَوَى
إِنَّ النِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ بَادِرَةِ النَّوَى
أَنَّ الأُسُودَ فَرَائِسُ الْغِزْلانِ
رَحَلُوا فَأَيَّةُ عَبْرَةٍ مَسْفُوحَةٍ
وَيَدٍ تَضُمُّ حَشَاً مِنَ الْخَفَقَانِ
وَلَقَدْ حَنَنْتُ لِبَارِقٍ شَخَصَتْ لَهُ
مِنَّا الْعُيُونُ بِأَبْرَقِ الْحَنَّانِ
يَسْتَنُّ فِي عُرْضِ الْغَمَامِ كَأَنَّهُ
لَهَبٌ تَرَدَّدَ فِي سَمَاءِ دُخَانِ
فَانْظُرْ لَعَلَّكَ تَسْتَبِينُ رِكَابَهُ
طَوْعَ الرِّيَاحِ يُصِيبُ أَيَّ مَكَانِ
فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ الشُّعْوبُ وَتَلْتَقِي
هُدْبُ الْخُدُورِ عَلَى غُصُونِ الْبَانِ
فَاخْلَعْ عِذَارَكَ وَاغْتَنِمْ زَمَنَ الصِّبَا
❤1
عبقرية أبو النواس في تقسيم قلبه لحبيبته جِنان

لكَ الثُلثانِ مِن قَلبي         وَثُلثا ثُلثِهِ الباقي
وَثُلثا ثُلثِ ما يَبقى          وَثُلثُ الثُلثِ لِلساقي
فَتَبقى أَسهُمٌ سِتٌّ          تُجَزّأ بَينَ عُشّاقِ
🔥2
ولست إذا ما سرَّني الدَّهر ضاحكا
ولا خاشعاً ما عشت من حادث الدّهر
ولا جاعلا عِرضي لمالي وقاية
ولكن أَقي عرضي فيحرزه وفري
أَعِف لدى عسرى وأَبدي تجملا
وَلا خير فيمن لا يعفُّ لدى العسرِ
وإني لأَستحيي إِذا كنت معسراً
صَديقي وإِخواني بأن يعلموا فقري
وأَقطع إِخواني وما حال عهدهم
حياء وإِعراضاً وما بي من كِبَرِ
فان يك عاراً ما أَتيت فربما
أَتى المرء يوم السوء من حيث لا يدري
ومن يفتقر يعلم مكان صديقه
ومن يحيى لا يعدم بلاء من الدَهرِ
فان يك لجاني الزَمان إِليكم


مسكين الدارمي
❤1
تملَّكتموا عقلي وطرفي ومسمَعي
وروحي وأحشائي وكلي بأجمعي
وتيّهتُموني في بديع جمالِكُم
ولم أدر في مجر الهوى أينَ موضعي
وأوصَيتُموني لا أبوح بسرِّكُم
فباحَ بما أخفي تفيضُ أدمعي
ولمّا فنى صبري وقلَّ تجلُّدي
وفارَقتني نومي وحُرِّمَت مضجعي
أتَيت لقاضي الحبِّ قُلتُ أحبِّتي
جفوني وقالوا أنت في الحبِّ مدّعي
وعندي شهودٌ للصَبابةِ والأسا
يزكّونَ ذعوايَ إذا جئتُ أدعي
سهادي ووجدي واكتئابي ولوعتي
وشوقي وسقمي واصفراري وأدمعي
ومن عجبٍ أني أحنُّ إليهِم
واسألُ شوقاً عنهم وهمُ معي
وتبكيهُم عيني وهم في سوادِها
ويشكو النوى قلبي وهم بين أضلُعي
فإن طلبوني في حقوقِ هواهُم
فإني فقيرٌ لا عليَّ ولا معي
وإن سجنوني في سجونِ جفاهُم


أبو مدين التلمساني
❤2❤‍🔥1
اصمى بسهم المقلة النجلاءِ
فنجاءِ من نجل العيون نجاءِ
وسنان كلُّ شوى يلاحظُ مقتلُ
إذ كل جفن منه سهمُ قضاءِ
هزَّ الصّبا أعطافه هزَّ الصّبا
أعطاف غصن البانة الهيفاء
ما ضمَّ صدرُ كطلعته ولا
تنشقُ عن ثنيه جيب سماء
ألقى النسيمَ وعنه ضوع حديثه
فاشبُّ حمرّ هوى ببرد هواء
ويخون في أسناد ريّاه إلى
نجدٍ فكيف يعدُّ في الأمناء
وأبيك ما أهدى السقام إلى الحثى
متعثراً بساقط الأنداء
إلاّ وفيه من الجفون سقامها
ومن الثغور سلافة الصهباء
وبمهجتي الداني القريب خيالها
ومزارها عني البعيد النائي
وهبت مباسمها الصباحَ وقبلها
خلعتْ ذوائبها على الظلماء
ما أنس لا أنس الفراق ولحظها
ما أن يخاف الحوب في حوبائي
وقفتْ وقوفَ الدمع ثم مشت إلى ال
وديع مشي الوجد في الأحشاء
والحبُّ في الأحشاء جذوةُ قابس
يذكو وفي الأجفان مزنة ماء
قسماً بأسدِ فريقها تمهى ظبي ال
هنديِ دون مهاته الوطفاء
حموا القدود بمثلها فالصعدةُ ال
سّمراء دونَ القامة السمراء
وسبوا بدور التمّ ثمّ تخيّروا

ابن الساعاتي
❤‍🔥1❤1
يا غائِباً وَجَميلُهُ
ما غابَ في بُعدٍ وَقُربِ
أَشكو لَكَ الشَوقَ الَّذي
لاقَيتَهُ وَالذَنبُ ذَنبي
فَعَسى بِفَضلٍ مِنكَ أَن
تَرعى رَفيقَكَ وَهوَ قَلبي
وَاِسأَلهُ عَن أَخبارِهِ
وَاِستَغنِ عَن مَضمونِ كُتُبي

البهاء زهير
❤‍🔥1❤1
ما طَلَعَتْ شَمْسٌ مِنَ الْمَغْرِبِ
قَبْلَكَ فِي أُفْقٍ وَلا مَوْكِبِ
وَلا سَمَتْ هِمَّةُ ذِي هِمَّةٍ
حَتّى اسْتَوَتْ فِي ذِرْوَةِ الْكَوْكَبِ
هانَ الَّذِي عَزَّ وَنِلْتَ الَّذِي
حاوَلْتَهُ مِنْ دَرَكِ الْمَطْلَبِ
فاسْعَدْ وَبُشْراكَ بِها عِزَّةً
مَتى تَرُمْ صَهْوَتَها تَرْكَبِ
مُمَلأً بِالْعِزِّ سامِي الْعُلى
مُهَنَّأً بِالظَّفَرِ الأَقْرَبِ
ما الْفَخْرُ فَخْرَ الْمُلْكِ إِلاّ الَّذِي
شِدْتُ بِطِيبِ الْفِعْلِ وَالْمَنْصِبِ
فاليوم أدركت المنى غالباً
وليس غير الليث بالأغلب
فَالنَّصْرُ كُلُّ النَّصْرِ فِي سَيْفِكَ الْ
باتِكِ أَوْ فِي عَزْمِكَ الْمِقْضَبِ
فِي عِزِّكَ الأَقْعَسِ أَوْ هَمِّكَ الْ
أَشْرَفِ أَوْ فِي رَأْيكَ الأَنْجَبِ
يا كاشِفاً لِلخَطْبِ يا راشِفاً
لِلْعَذْبِ مِنْ ثَغْرِ الْعُلى الأَشْنَبِ

ابن الخياط
❤1
حبيبي على الدنيا إذا غبتَ وحشة ٌ
فيا قمري قلْ لي متى أنتَ طالعُ
لقد فنيتْ روحي عليكَ صبابة ً
فَما أنتَ يا روحي العزيزَة َ صانِعُ
سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ وَنِعْمَة ٍ
وإني من الدنيا بذلكَ قانعُ
فما الحبّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ
وَلا الدّمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ
وَغَيرُكَ إنْ وَافَى فَما أنا ناظِرٌ
إليهِ وَإنْ نادَى فما أنا سامِعُ
كأني موسى حينَ ألقتهُ أمهُ
وَقد حَرِمتْ قِدْماً علَيْهِ المَراضِعُ
أظُنّ حَبيبي حالَ عَمّا عَهِدْتُهُ
وَإلاّ فَما عُذْرٌ عن الوَصْلِ مانِعُ
فقد راحَ غضباناً ولي ما رأيتهُ
ثلاثة ُ أيامٍ وذا اليومُ رابعُ
أرَى قَصْدَهُ أن يَقطَعَ الوَصْلَ بَينَنا
وَقد سَلّ سَيفَ اللّحظِ وَالسيفُ قاطعُ
وَإنّي على هَذا الجَفَاءِ لَصابِرٌ
لعلّ حبيبي بالرضى ليَ راجعُ
فإنْ تَتَفَضّلْ يا رَسُولي فقُلْ لَهُ
مُحبُّكَ في ضِيقٍ وحِلمُكَ وَاسِعُ
فو اللهِ ما ابتلتْ لقلبي غلة ٌ
ولا نشفتْ مني عليهِ المدامعُ
تذللتُ حتى رقّ لي قلبُ حاسدي
وَعادَ عَذولي في الهوَى وَهوَ شافعُ
فلا تنكروا مني خضوعاً عهدتمُ
فما أنا في شيءٍ سوى الحبّ خاضعُ

البهاء زهير
❤1
حكاية الكلب مع الحمامه
حِكايَةُ الكَلبِ مَعَ الحَمامَه
تَشهَدُ لِلجِنسَينِ بِالكَرامَه
يُقالُ كانَ الكَلبُ ذاتَ يَومِ
بَينَ الرِياضِ غارِقاً في النَومِ
فَجاءَ مِن وَرائِهِ الثُعبانُ
مُنتَفِخاً كَأَنَّهُ الشَيطانُ
وَهَمَّ أَن يَغدِرَ بِالأَمينِ
فَرَقَّتِ الوَرقاءُ لِلمِسكينِ
وَنَزَلَت توّاً تُغيثُ الكَلبا
وَنَقَرَتهُ نَقرَةً فَهَبّا
فَحَمَدَ اللَهَ عَلى السَلامَه
وَحَفِظَ الجَميلَ لِلحَمامَه
إِذ مَرَّ ما مَرَّ مِنَ الزَمانِ
ثُمَّ أَتى المالِكُ لِلبُستانِ
فَسَبَقَ الكَلبُ لِتِلكَ الشَجَرَه
لِيُنذِرَ الطَيرَ كَما قَد أَنذَرَه
وَاِتَّخَذَ النَبحَ لَهُ عَلامَه
فَفَهِمَت حَديثَهُ الحَمامَه
وَأَقلَعَت في الحالِ لِلخَلاصِ
فَسَلِمَت مِن طائِرِ الرَصاصِ
هَذا هُوَ المَعروفُ يَا أَهلَ الفِطَن
الناسُ بِالناسِ وَمَن يُعِن يُعَن

أحمد شوقي
❤1
قولي لطَيفِكِ يَنْثَني
عنْ مَضْجَعِي عندَ المَنامْ
عند الرّقادْ عندَ الهُجُوعْ
عند الهُجُودْ عند الوَسَنْ
فعسى أَنَامُ فَتَنْطَفِي
نارٌ تأَجّجُ في العِظَامْ
في الفُؤادْ في الضُّلوعْ
في الكُبودْ في البَدَنْ
جَسَدٌ تُقَلِّبُهُ الأَكُف
على فِراش مِنْ سَقامْ
مِنْ قَتَادْ مِنْ دُموعْ
مِنْ وُقُودْ مِنْ حَزَنْ
أَمّا أَنَا فكَما عَلِمْ
تِ فهلْ لِوَصْلِكِ مِنْ دَوامْ
مِنْ مَعَادْ مِنْ رُجوعْ
مِنْ وُجودْ مِنْ ثَمَنْ

ديك الجن الحمصي
❤1🔥1
عَلِيلٌ أَنْتَ مُسْقِمُهُ
فَمَا لَكَ لا تُكَلِّمُهُ
سَرَى فِيهِ الضَّنَى حَتَّى
بَدَتْ لِلْعَيْنِ أَعْظُمُهُ
فَلا إِنْ بَاحَ تَعْذِرُهُ
وَلا إِنْ نَاحَ تَرْحَمُهُ
إِذَا كَانَ الْهَوَى ذَنْبِي
فَقُلْ لِي كَيْفَ أَكْتُمُهُ
وَدَمْعِي أَنْتَ مُرْسِلُهُ
وَقَلْبِي أَنْتَ مُؤْلِمُهُ
وَلا وَاللَّهِ مَا لِي فِي الْ
هَوَى ذَنْبٌ فَأَعْلَمُهُ
فَوَيْلِي مِنْ غَرِيبِ الدَّلْ
لِ أَبْلانِي تَحَكُّمُهُ
تَرَدَّدَ فِي مَحَبَّتِهِ
وَلَمْ يَسْمَحْ بِهَا فَمُهُ
غَزَالٌ أَحْوَرُ الْعَيْنَيْ
نِ لا يَسْلُو مُتَيَّمُهُ
يَهِيمُ بِحُسْنِ صُورَتِهِ
فُؤادِي وَهوَ يَظْلِمُهُ
نَسَبْتُ بِهِ فَبَانَ عَلَى
جَبِينِ الشِّعْرِ مِيسَمُهُ
فَمَا لِي فِي الَّذِي أُمْلِي
هِ مِنْ فَضْلٍ فَأَغْنَمُهُ
وَلَكِنْ حُسْنُهُ يَبْدُو
إِلَى عَيْنِي فَتَرْسُمُهُ
وَيَنْثُرُ لَفْظَهُ دُرّاً
عَلَى سَمْعِي فَأَنْظِمُهُ
وَلَوْلا ذَاكَ مَا لاحَتْ
بِأُفْقِ الشِّعْرِ أَنْجُمُهُ
فَقُلْ مَا شِئْتَ في شِعْرِي
وَخَيْرُ الْقَوْلِ أَحْكَمُهُ

البارودي رحمه الله
❤1🔥1
مُحَمَّدٌ صَفوَةُ الباري وَرَحمَتُهُ
وَبُغيَةُ اللَهِ مِن خَلقٍ وَمِن نَسَمِ
وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلِ سائِلَةٌ
مَتى الوُرودُ وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمي
سَناؤُهُ وَسَناهُ الشَمسُ طالِعَةً
فَالجِرمُ في فَلَكٍ وَالضَوءُ في عَلَمِ
قَد أَخطَأَ النَجمَ ما نالَت أُبُوَّتُهُ
مِن سُؤدُدٍ باذِخٍ في مَظهَرٍ سَنِمِ
نُموا إِلَيهِ فَزادوا في الوَرى شَرَفاً
وَرُبَّ أَصلٍ لِفَرعٍ في الفَخارِ نُمي
حَواهُ في سُبُحاتِ الطُهرِ قَبلَهُمُ
نورانِ قاما مَقامَ الصُلبِ وَالرَحِمِ
لَمّا رَآهُ بَحيرا قالَ نَعرِفُهُ
بِما حَفِظنا مِنَ الأَسماءِ وَالسِيَمِ
سائِل حِراءَ وَروحَ القُدسِ هَل عَلِما
مَصونَ سِرٍّ عَنِ الإِدراكِ مُنكَتِمِ
كَم جيئَةٍ وَذَهابٍ شُرِّفَت بِهِما
بَطحاءُ مَكَّةَ في الإِصباحِ وَالغَسَمِ
وَوَحشَةٍ لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ بينَهُما
أَشهى مِنَ الأُنسِ بِالأَحسابِ وَالحَشَمِ
يُسامِرُ الوَحيَ فيها قَبلَ مَهبِطِهِ
وَمَن يُبَشِّر بِسيمى الخَيرِ يَتَّسِمِ
لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقونَ مِن ظَمَإٍ
فاضَت يَداهُ مِنَ التَسنيمِ بِالسَنَمِ
❤1
وَظَلَّلَتهُ فَصارَت تَستَظِلُّ بِهِ
غَمامَةٌ جَذَبَتها خيرَةُ الدِيَمِ
مَحَبَّةٌ لِرَسولِ اللَهِ أُشرِبَها
قَعائِدُ الدَيرِ وَالرُهبانُ في القِمَمِ
إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها
يُغرى الجَمادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَمِ
وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللَهُ قائِلُها
لَم تَتَّصِل قَبلَ مَن قيلَت لَهُ بِفَمِ
هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلَأَت
أَسماعُ مَكَّةَ مِن قُدسِيَّةِ النَغَمِ
فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُها
وَكَيفَ نُفرَتُها في السَهلِ وَالعَلَمِ
تَساءَلوا عَن عَظيمٍ قَد أَلَمَّ بِهِم
رَمى المَشايِخَ وَالوِلدانِ بِاللَمَمِ
يا جاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِ
هَل تَجهَلونَ مَكانَ الصادِقِ العَلَمِ
لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍ
وَما الأَمينُ عَلى قَولٍ بِمُتَّهَمِ
فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَم
بِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عِظَمِ
جاءَ النبِيّونَ بِالآياتِ فَاِنصَرَمَت
وَجِئتَنا بِحَكيمٍ غَيرِ مُنصَرِمِ
آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌ
يَزينُهُنَّ جَلالُ العِتقِ وَالقِدَمِ
يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍ
يوصيكَ بِالحَقِّ وَالتَقوى وَبِالرَحِمِ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً
حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ


أحمد شوقي
❤1
خُنتَ عَهدي وَلَم أَخُن
بِعتَ وُدّي بِلا ثَمَن
قائِلاً هَل مُزايِدٌ
رابِحاً ثُمَّ مَن يَزِن
عُدَّتي كُنتَ لِلزَما
نِ فَقَد حُلتَ وَالزَمَن
أَرخِصِ البَيعَ كَيفَ شِئ
تَ وَذَرني لَتَندَمَن
سَوفَ تُبلى بِغَيرِنا
جَرِّبِ الناسَ وَاِمتَحِن

ابن زيدون
❤1
مَنْ صَاحَبَ الْعَجْزَ لَمْ يَظْفَرْ بِمَا طَلَبَا
فارْكَبْ مِنَ الْعَزْمِ طِرْفاً يَسْبِقُ الشُّهُبَا
لا يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلاَّ مَنْ إِذَا هَتَفَتْ
بِهِ الْحَمِيَّةُ هَزَّ الرُّمْحَ وَانْتَصَبَا
يَسْتَهِلُ الصَّعْبَ إِنْ هاجَتْ حَفِيظَتُهُ
ولا يُشَاوِرُ غَيْرَ السَّيْفِ إِنْ غَضِبَا
يَنْهَلُّ صارِمُهُ حَتْفاً وَمنْطقُهُ
سِحْراً حَلالاً إِذَا ما صَالَ أَوْ خَطَبَا
إِنْ حَلَّ أَرْضاً حَمَى بِالسَّيْفِ جَانِبَهَا
وإِنْ وَعَى نَبْأَةً مِنْ صارِخٍ رَكِبَا
فَذَاكَ إِنْ يَحْيَ تَحْيَ الأَرْضُ في رَغَدٍ
وَإِنْ يَمُتْ يَنْقَلِبْ صِدْقُ الْمُنَى كَذِبَا
فَاحْمِلْ بِنَفْسِكَ تَبْلُغْ ما أَرَدْتَ بِهَا
فَاللَّيْثُ لا يَرْهَبُ الأَخْطَارَ إِنْ وَثَبَا
وَجُدْ بِمَا مَلَكَتْ كَفَّاكَ مِنْ نَشَبٍ
فَالْجُودُ كَالْبَأْسِ يَحْمِي الْعِرْضَ وَالنَّسَبَا
لا يَقْعُدُ الْبَطَلُ الصِّنْدِيدُ عَنْ كَرَمٍ
مَنْ جَادَ بِالنَّفْسِ لَمْ يَبْخَلْ بِمَا كَسَبَا

محمود سامي البارودي
🔥1
بأبي غزال غازلته مقلتي
بين العُذيب وبين شطّي بارق
وسألت منه زيارة تشفي الجوى
فأجابني منها بوعد صادق
بتنا ونحن من الدّجى في لجّة
ومن النجوم الزّهر تحت سرادق
عاطيته والليل يسحب ذيله
صهباء كالمسك الفتيق لناشق
وضممته ضمّ الكمي لسيفه
وذؤابتاه حمائل في عاتقي
حتى إذا أخذت به سنة الكرى
زحزحته عني وكان معانقي
أبعدته عن أضلع تشتاقه
كيلا ينام على وساد خافق
لما رأيت الليل آخر عهده
قد شاب في لمم له ومفارق
ودّعت من أهوى وقلت تأسفاً
أعزز عليّ بأن أراك مفارقي

ابن بقي القرطبي
❤‍🔥1🔥1
وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبي
جَعَلتُ الرَجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلَّما
تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُ
بِعَفوِكَ رَبّي كانَ عَفوُكَ أَعظَما
فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَل
تَجودُ وَتَعفو مِنَّةً وَتَكَرُّما
فَلَولاكَ لَم يَصمُد لِإِبليسَ عابِدٌ
فَكَيفَ وَقَد أَغوى صَفِيَّكَ آدَما
فَلِلَّهِ دَرُّ العارِفِ النَدبِ إِنَّهُ
تَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُهُ دَما
يُقيمُ إِذا ما اللَيلُ مَدَّ ظَلامَهُ
عَلى نَفسِهِ مَن شِدَّةِ الخَوفِ مَأتَما
فَصيحاً إِذا ما كانَ في ذِكرِ رَبِّهِ
وَفي ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما
وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِن شَبابِهِ
وَما كانَ فيها بِالجَهالَةِ أَجرَما
فَصارَ قَرينَ الهَمِّ طولَ نَهارِهِ
أَخا الشُهدِ وَالنَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما
يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتي
كَفى بِكَ لِلراجينَ سُؤلاً وَمَغنَما
أَلَستَ الَّذي غَذَّيتَني وَهَدَيتَني
وَلا زِلتَ مَنّاناً عَلَيَّ وَمُنعِما
عَسى مَن لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلَّتي
وَيَستُرُ أَوزاري وَما قَد تَقَدَّما

الشافعي رحمه الله
❤1
لا تَعتِبِ الدَهرَ في خَطبٍ رَماكَ بِهِ
إِنِ اِستَرَدَّ فَقِدماً طالَ ما وَهَبا
حاسِب زَمانَكَ في حالَي تَصَرُّفِهِ
تَجِدهُ أَعطاكَ أَضعافَ الَّذي سَلَبا
وَاللَهُ قَد جَعَلَ الأَيّامَ دائِرَةً
فَلا تَرى راحَةً تَبقى وَلا تَعَبا
وَرَأسُ مالِكَ وَهِيَ الروحُ قَد سَلَمَت
لا تَأسَفَنَّ لِشَيءٍ بَعدَها ذَهَبا
ما كُنتُ أَوَّلَ مَمنُوٍّ بِحادِثَةٍ
كَذا مَضى الدَهرُ لا بِدعاً وَلا عَجَبا
وَرُبَّ مالٍ نَما مِن بَعدِ مَرزِأَةٍ
أَما تَرى الشَمعَ بَعدَ القَطِّ مُلتَهِبا

البهاء زهير
❤1
أيها الركب الميمم أرضي
أقر من بعضي السلام لبعض
إن جسمي كما علمت بأرض
وفؤادي ومالكيه بأرض
قدر البين بيننا فافترقنا
وطوى البين عن جفوني غمضي
قد قضى الله بالفراق علينا
فعسى بإجتماعنا سوف يقضى

عبد الرحمن الداخل
🕊1